النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ عُبادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عمر بن عبيد اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه أَحْمَد ، نا يزيد بن هارون، أَنا سعيد بن أَبِي عَرُوبة، عن قَتَادة قال: كان عُبَادة بن الصّامت بدرياً عقبياً أحد نقباء الأنصار، وكان بايع رسول الله وَّ أن لا يخافَ في الله لومة لائم. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنا مُحَمَّد بن جعفر، نا عبيد اللّه بن سعد، نا حسين بن مُحَمَّد، نا شَيبان، عن قَتَادة قال: وحدّث ابن سيلان عن أَبي الأشعث، عن عُبَادة بن الصّامت وكان عَقَبياً بدرياً من نقباء الأنصار، وكان قد بايع رسول الله وَّر على أن لا يخاف في الله لهمة لائم. قال: ونا عبيد اللّه، نا أَحْمَد بن حنبل قال: سمعت سفيان قال: عُبَادة بدري عَقَبي شَجَريٌ أُحُديٌّ، وهو نقيب. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنا إبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت نوح بن حبیب یقول: عُبَادة بن الصّامت يكنى أبا الوليد، حَدَّثَني بذلك بعض ولده، وهو أيضاً في حدیث یرویه ابن أبي نَجیح. أخْبَرَنا أَبُو السّعود بن المُجْلي (١)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وأخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى، قالا: أنا عبيد اللّه بن أَحْمَد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري قلت: حدثكم الهيثم بن عَدِي قال: قال ابن عَيّاش: عُبَادة(٢) بن الصّامت يكنى أبا الوليد. أُخْبَرَنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنَا أَبُو الفضل: وأَبُّو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل (١) عن م وبالأصل: المحلي. (٢) سقطت اللفظة من م. ١٨٢ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا: أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: عُبَادة بن الصّامت أَبُو الوَليد الأنصاري. أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نا أَبُو عبد اللّه الكِنْدي، نا أَبُو زُرْعة قال: وعُبَادة بن الصّامت بن قَيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن تَعْلَبة بن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج، بدري، يكنى أَبُو الوَليد. أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّاء أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنا عبد الله بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر - إجازة -. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا علي بن الحَسَن، أَنا عبد الوهاب بن الحَسَن، نا أَحْمَد بن عُمَيْر قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيْع يقول: وعُبادة بن الصامت بن قيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج بدري، یکنی أبا الوليد. أُخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحَجَّاج يقول: أَبُو الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاري سمع النبي ◌َّ . قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو الوليد عُبَادَة بن الصّامت. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد(٢)، قال: عُبَادة بن الصّامت أَبُو الوليد. أنْبَانا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن. وحَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنا أَحْمَد بن الفضل الباطرقاني، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن مندة، أَنَا أَبُو سعيد بن يونس، قال: عُبَادة بن الصّامت بن قيس الأنصاري، (١) التاريخ الكبير ٩٣/٦. (٢) الكنى والأسماء للدولابي ٩١/١. ١٨٣ عُبادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة يكنى أبا الوليد، شهد الفتح بمصر، وكان أمير ربع المدد، روى عنه جُنَادة بن أبي أمية، وأَبُو تميم الجَيْشَاني، وعبد الرَّحمن بن عُسَيْلة الصُّنَابحي، وسَلَمة بن شُرَيح التُجيبي وغيرهم من أهل مصر، يقال: توفي بفلسطين سنة أربع وثلاثين. أخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الفتح سُلَيم بن أيوب، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أَحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد المُقَدّمي يقول: عُبَادة بن الصّامت یکنی أبا الوليد. أخْبَرَنا أَبُو الفضل محمّد ، وأَبُو عاصم الفُضَيل، ابنا إسماعيل الفُضَيْليان، قالا: أنا أَبُو القاسم الخليلي، أَنَا أَبُو القاسم الخُزَاعي، أَنَا الهيثم بن كُلَيب قال: أَبُو الوليد عُبَادَة بن الصامت، وهو قيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخَزْرَج بن حارثة بن عمرو بن عامر، نقيب. أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنا أَبُو بكر الصّفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو الوَليد عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن غَنْم بن سالم بن عَوْف بن عمرو بن عَوْف(١) بن الخَزْرَج الأنصاري، وأمّه قُرّة العَين بنت عمّارة بن نَضْلة بن مالك بن عَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عَوْف بن الخزرج، شهد بدراً مع النبي ◌َّ وكان عقبياً نقيباً، وله أخ يسمى أَوْس بن الصَّامت، شهد أيضاً بدراً مع النبي وَّ، مات عُبَادة بالشام وفي أهلها عداده، سنة أربع وثلاثين. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، نا أَبُو المَعْمَر المُسَدَّد بن علي بن عبد اللّه الأُمْلُوكي، أَنا أَبي أَبُو طالب، أَنَا أَبُو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي. قال في تسمية من نزل حمص من الصحابة: عُبادة بن الصامت، يكنى أبا الوليد، نزل حمص، وأم حرام ابنة ملحان زوجة عُبادة بن الصامت. قال مُحَمَّد بن عَوْف (٢): عُبَادة بن الصّامت أول من ولي قضاء فلسطين . (١) قوله: (بن عمرو بن عوف)) سقط من م. (٢) قوله: ((قال محمد بن عوف)) سقط من م. ١٨٤ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد الله بن مندة، قال: عُبادة بن الصامت بن قيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلبة بن غَنْم بن سالم أَبُو الوليد الأنصاري بدري، عَقَبي، شهد أُحُداً، وبايع تحت الشجرة، نقيب، روى عنه جابر بن عبد اللّه، وفَضَالة بن عبيد، وأنس بن مالك، ومن أولاده الوليد، وعبيد الله، وداود، توفي ببیت المقدس سنة أربع وثلاثین. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الفضل المقدسي(١)، أَنا مسعود بن ناصر، أَنا عبد الملك بن الحَسَنِ، أَنا أَبُو نصر البخاري، قال: عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن أَصْرَم بن فِهْر أَبُو الوليد الأنصاري المدني، سكن الشام وهو أخو أَوْس بن الصّامت، شهد بدراً، سمع النبي وَ﴾، روى عنه أنس بن مالك، ومحمود بن الربيع، وأَبُو إدريس، وجُنَادة، وابنه الوليد بن عُبادة في الإيمان والأدب والأحكام وليلة القدر وغير ذلك، مات بفلسطين الشام، وكان أخرجه إليها عمر بن الخطاب معلماً، ذكره البخاري وقال الذُّهْلي: قال يَخْيَى بن بُكَير: مات بالرملة سنة أربع وثلاثين، سنه اثنتان(٢) وسبعون سنة، وقال عمرو بن علي: نحو ابن بُكَير سواء كله، وقال الواقدي: نحو قول يَحْيَى أيضاً، وقال ابن سعد كاتب الواقدي: أخبرني الهيثم بن عَدِي قال: توفي في خلافة معاوية بالشام، وقال أَبُو بكر بن أبي شيبة: مات لسنتين بقيتا من إمارة عثمان، وهو ابن ثنتين وسبعين سنة، وقال ابن ثُمَير: مات بالشام سنة أربع وثلاثين، وقال خليفة: مات سنة أربع وثلاثين. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحارث بن أَبي أسَامة، أَنَا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، ويقال: أن رسول اللهِ وَ ﴿ خرج من مكة فمرّ على نفر من أهل يثرب نُزولٍ بمنىّ ثمانية نفر منهم من بني النجار: مُعَاذ بن عفراء(٤)، وأسعد بن زرارة، ومن بني زُرَيق: رافع(٥) بن مالك، وذكوان بن عبد قَيس، ومن بني سالم: عُبَادة بن الصّامت، وأَبُو (١) انظر كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٣٣٤/١. (٢) بالأصل وم: اثنان. (٣) الخبر في طبقات ابن سعد ٢١٨/١ - ٢١٩. (٤) في م: عبرا. (٥) في م: رابع. ١٨٥ عُبادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة عبد الرَّحمن يزيد بن ثعلبة، ومن بني عبد الأشهل: أَبُو الهيثم بن التَّيّهَان حليف لهم من بَلَيّ، ومن بني عمرو ابن عوف: عُوَيم بن ساعدة فعرض عليهم رسول الله وَّر الإسلام فأسلموا . ويقال: خرج رسول الله و 18 في الموسم الذي لقي فيه الستة النفر من الأنصَار، فوقف عليهم فقال: ((أُحُلَفَاء يهود)»(٥٥٤٤]؟ قالوا: نعم، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فأسلموا، وهم من بني النجار: أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث بن عفراء، ومن بني زُريق: رَافع بن مالك، ومن بني سلمة: قُطْبة بن عامر بن حَديدة، ومن بني حرام بن كعب: عُقبة بن عامر بن نابىء، ومن بني عبيد بن عَدِي بن سلمة: جابر بن عبد الله بن رئاب، لم يكن قبلهم أحد. قال مُحَمَّد بن عمر: هذا عندنا أثبت مما(١) سمعنا فيهم وهو المجتمع عليه. قال (٢): وأنا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد. ح قال: ونا يونس بن مُحَمَّد الظَّفَري عن أبيه، قال: وحَدَّثَني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، وعن يزيد بن أبي حبيب، عن أَبي الخير، عن عبد الرَّحمن بن عُسَيْلة الصُّنَابحي، عن عُبَادة بن الصّامت، قالوا: لما كان العام المقبل من العام الذي لقي فيه رسول الله ◌َ في النفر الستة لقيه اثنا عشر رجلاً بعد ذلك بعام وهي العُقْبة الأولى من بني النجار: أسعد بن زرارة، وعوف، ومُعَاذ وهما ابنا الحارث، وهما ابنا عفراء، ومن بني زريق: ذكوَان بن عبد قَيس، ورافع بن مالك، ومن بني عوف بن الخَزْرَج: عُبَادة بن الصّامت ويزيد بن ثعلبة أَبُو عبد الرَّحمن، ومن بني عامر بن عوف: عباس بن عُبَادة بن نَضْلة، ومن بني سلمة: عُقْبة بن عامر بن ناىء، ومن بني سواء(٣): قُطبة بن عامر بن حَديدة، فهؤلاء عشرة من الخَزْرِج، ومن الأوس رجلان: أَبُو الهيثم بن التَّهان من بَليّ حليف في بني عبد الأشهل، ومن بني عمرو بن عوف: عُويم بن ساعدة، فأسلموا وبايعوا على بيعة النساء، على أن لا نشرك (١) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد: ((ما)). (٢) الخبر في طبقات ابن سعد ٢١٩/١ - ٢٢٠ تحت عنوان: ذكر العقبة الأولى الاثني عشر. (٣) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد: بني سواد. ١٨٦ عُبادة بن الصامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي بهتان نفتریه بین أیدینا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، قال: فإن وفيتم فلكم الجنة، ومن غَشي من ذلك شيئاً كان أمره إلى الله إنْ شاء عذّبه، وإنْ شاء عفا عنه، ولم يُفرض يومئذ القتال، ثم انصرفوا إلى المدينة فأظهر الله الإسلام. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، حَدَّثَني ابن الأموي، حَدَّثَني أَبي قال: قال مُحَمَّد بن إسحاق: حَدَّثَني يزيد بن أبي حبيب، عن مَرْتَد بن عبد اللّه اليَزَني، عن عبد الرَّحمن بن عُسَيلة الصُّنَابحي، عن عُبَادة بن الصّامت قال: كنا أحد عشر رجلاً في العَقَبة الأولى، فبايعنا رسول الله وَّفي بيعة النساء قبل أن يفرض علينا الحرب، بايعناه على أن لا نشرك بالله (١) شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نقتل أولادنا، ولا نعصيه في معروف، فمن وفى فله الجنة، ومن غَشي شيئاً من ذلك فأمره إلى الله عز وجل، إنْ شاء عذّبه، وإنْ شاء غَفَرَ له. أخْبَرَنا أَبُو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد، أَنَا أَبُو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن موسى، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن زيان بن حبيب المصري، نا مُحَمَّد بن رُمْح، أَنا الليث، عن يزيد، عن أَبي الخير، عن الصُّنَابحي، عن عُبَادة بن الصّامت أنه قال: أنا من النقباء الذين بايعوا رسُول الله وَّه، وقال: بايعنا على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني (٢)، ولا نقتل النفس التي حرّم الله، ولا ننتهب، ولا نعصي. فالجنة(٣) إن فعلنا ذلك، فإن غَشينا من ذلك شيئاً كان قضاؤه إلى الله عز وجل. رواه مسلم(٤) عن ابن رُمْح. أخبرناه أَبُو عبد اللّه الخَلّل، وأَبُو القاسم غانم بن خالد، قالا: أنا (١) في المطبوعة: بالله تعالى. (٢) في المطبوعة: ولا نزني ولا نسرق. (٣) بالأصل وم ((بالجنة)) والمثبت عن المطبوعة. (٤) انظر صحيح مسلم (٢٩) كتاب الحدود، (١٠) باب، الحديث رقم ١٧٠٩ . ١٨٧ عُبادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة عبد الرزاق بن عمر، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَحْمَد بن عبد الوارث، نا عيسى بن حمّاد، أَنا الليث، عن يزيد، عن أَبي الخير، عن الصُّنَابحي، عن عُبَادة بن الصّامت أنه قال : إِني من النقباء الذين بايعوا رسول الله وَله، وقال: بايعته على أن لا نشركَ بالله شيئاً، ولا نزني، ولا نقتل النفس التي حرّم الله إلّ بالحقّ، ولا ننتهب ولا نعصي، فالجنة(١) إن فعلنا ذلك، فإن غَشينا من ذلك شيئاً كان قضاء ذلك إلى الله عز وجل . أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر بن محمُود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر، نا عبيد الله بن سعد، نا أَحْمَد بن حنبل قال: قرأت على يعقوب في مغازي ابن إسحاق مما روى عن أبيه. ح قال عبيد اللّه: وحَدَّثَناه عمي عن أبيه قال في تسمية أهل العقبة الأولى من بني عَوْف بن الخَزْرَج، ثم من بني غَنْم بن عَوْف، وهم القواقل: عُبَادة بن الصّامت بن قَيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنا أَبُّو طاهر المُخَلِّص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عبد الجبّار، نا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: في تسمية من شهد العقبة الأولى: عُبَادة بن الصّامت بن قَيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج: وهو من القواقل(٢). وقال ابن إسحاق في ذكر العقبة الثانية: وكان نقيب القواقل [من](٣) بني عوف بن الخَزْرَج: عُبادة بن الصامت، قال: وشهدها - يعني العقبة - من بني عَوْف بن الخزرج: عُبادة بن الصامت بن قَيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن سالم، نقيب، شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله وَلي (٤) . (١) بالأصل وم ((بالجنة)) والمثبت عن المطبوعة . (٢) سيرة ابن هشام ٢/ ٧٣. وقال ابن هشام: وإنما قيل لهم القواقل: لأنهم كانوا إذا استجار بهم الرجل دفعوا له سهماً وقالوا له: قوقل به بیثرب حيث شئت. وقال ابن هشام: القوقلة: ضرب من المشي. (٣) زيادة عن المطبوعة، سقطت اللفظة من الأصل وم. انظر سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٧. (٤) ١٨٨ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال في تسمية أصحاب العقبة في المرة الثانية: نا عمرو بن خالد، وحسّان بن عبد اللّه، وعثمان بن صَالح، عن ابن لهيعة، عن أَبي الأسود، عن عروة قال: من بني عَوْف ثم من بني سالم بن قَوْقَل: عُبَادة بن الصّامت، وهو نقیب، وقد شهد بدراً(١). أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، نا أَبُو بَكر الخطيب. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال في تسمية من لقي رسول الله وَ﴿ في العقبة الأولى من بني غَنْم بن عَوْفٍ بن عمرو بن عَوْف(٢) بن الخَزْرَج وهم القَوَاقلة: عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلبة بن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج. أخْبَرَنا أَبُو الوفاء عبد الواحد بن حَمْد، وأم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو طاهر بن محمود، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن الرُّبيع بن سليمان الجیزي، نا هارون بن سعيد الأَيلي، نا سفيان، عن يَحْيَىُ بن سعيد، عن عُيَادة بن الوليد، عن عُبادة بن الصّامت قال سفيان: وعُبَادة بن الصّامت نقيب بدري، عَقَبي، أُحُدي، قال: بايعنا رسول الله ◌ٍَّ على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمَنْشَط والمكروه، ولا ننازع الأمر أهله، نقول الحق(٣) حيث ما كنا، لا نخاف لومة لائم. قال سفيان: وزاد فيه بعض الناس: ما لم نر كفراً فواحاً. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، نا أَبُو سعيد مولى بني هاشم، عن حرب بن شداد قال: سمعت يَحْيَىُّ بن أبي كثير يقول: بلغني أن النقباء اثنا عشر، فسُمِّي عُبَادة فيهم. قال: وحَدَّثَني أَبي قال: سمعت سفيان بن عُيَيْنة يسمّي النقباء، فسمى عُبَادة بن (١) سقطت من الأصل واستدركت عن م. (٢) قوله: ((ابن عمرو بن عوف)) سقط من م. (٣) في م: نقول في الحق. ١٨٩ عُبادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة الصّامت - يعني فيهم - قال سفيان: عُبَادة عَقَبي، أُحدي، بدري، شجري، نقيب. كتب إليَّ أَبُو بكر عبد الغفار بن مُحَمَّد الشّيروي، ثم حَدَّثَنِي أَبُو المحاسن عبد الرّزّاق بن مُحَمَّد بن أبي نصر عنه، أَنَا أَبُو بكر الحيري، نا أَبُو العبّاس الأصم، نا يَحْيَى بن جعفر بن أبي طالب، أَنا عبد الوهاب - هو ابن عطاء - أنا سعيد، عن قَتَادة، عن مسلم بن يسَار، عن أَبي الأشعث الصَّنْعاني، عن عُبَادة بن الصّامت، قال: وكان عَقَبياً، بدرياً، أحد نقباء الأنصَار، تابع رسول الله وَ ﴿﴿ على أن لا نخاف(١) في الله لومة لائمة، وذكر حديثاً. أخْبَرَنا أَبُو المعَالي محمّد بن إسماعيل الفارسي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن عبيد اللّه بن المنادي، نا يزيد بن هارون، أَنا سعيد بن أَبِي عَرُوبة، عن قَتَادة قال: كان عُبَادة بن الصّامت بدرياً، عَقَبياً، أحد نقباء الأنصار، وكان بايع رسول الله وَّ ي على أن لا يخاف في الله لومة لائم. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة، حَدَّثَني محمود بن خالد، نا عمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن عبد العزيز أن النقباء كانوا كلهم من الأنصار، فذكرهم قال: ومن الخَزْرج عُبَادة بن الصّامت(٢). أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، أَنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنا أَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن جعفر، نا عبيد اللّه بن سعد، نا عمي، نا أَحْمَد بن حنبل، قال: سمعت سفيان وقيل لسفيان: سمِّ لنا النقباء، فسَمّاهم وذكر منهم عُبَادة بن الصّامت، قال سفيان: عُبَادة عَقَبي بَدْري شَجَري أُحدي، وهو نقيب. قال: ونا عبيد اللّه بن سعد، نا أَحْمَد بن حنبل، نا أَبُو سعيد مولى بني هاشم، عن حرب بن شداد قال: سمعت يَحْيَى - يعني ابن أبي كثير - قال: بلغني أنّ النقباء اثنا(٣) عشر ليلة العقبة، فذكرهم وفيهم عُبَادة بن الصّامت. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو (١) عن م، والحرف الأول بالأصل مهمل غير منقوط. (٢) انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٧٥/١ و ٥٧٦. (٣) بالأصل وم: اثني عشر)) خطأ. ٠ ١٩٠ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة الميمون، نا أَبُو زُزعة(١)، حدّثني الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة قال: قال الزُهْري: عُبادة بن الصامت قد شهد بدراً، وهو أحد النقباء ليلة العقبة. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن عتّاب، أَنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، نا إسماعيل بن أبي أويس، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبة، عن موسى بن عُقْبة قال في تسمية من شهد العقبة، وفي تسمية من شهد بدراً من أصحاب رسول الله وَّ ر من بني عوف بن الخَزْرَج: عُبَادة بن الصّامت بن قَيس بن أَصْرَم، وهو نقيب. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، حدَّثني ابن الأُموي، حدّثني أَبي، عن ابن إسحاق قال فيمن شهد بدراً: عُبَادة بن الصّامت بن قَيس بن أَصْرَم من بني سَالم بن عَوْف بن عمرو بن عَوْف بن الخَزْرَج. قال: وأنا عبد اللّه، حدّثني عمي، عن أَبي عُبيد قال: عُبادة بن الصامت من بني قَوْقَل، شهد بدراً وكان نقيباً. قال: وأنا عبد اللّه، حَدَّثَنِي الأُموي، حَدَّثَنِي أَبي عن ابن إسحاق قال في النفر الذين لقوا رسول الله وَّة في العقبة الأولى: عُبادة بن الصامت بن قَيس بن أَصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج وهو الذي تبرأ من حلف اليهود، نقيب، شهد بدراً، وله عَقِب. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن مندة، أَنا مُحَمَّد بن يعقوب، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد، قالا: أنا أَحْمَد بن عبد الجبّار، أَنا يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق قال: شهد بدراً مع رسول الله وَ لَّ من بني أَصْرَم بن فِهْر: عُبَادة بن الصّامت بن قَيس وأخوه أَوْس بن الصّامت رجلان، وهو عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن أَصْرَم، وهو ابن ثَعْلَبة بن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج بن عمرو بن (٢) عامر(٢). (١) تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٧٦ . (٢) سيرة ابن هشام ٣٥١/٢. ١٩١ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية، أَنا عبد الوهاب بن أَبِي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي(١)، قال في تسمية من شهد بدراً من بني أَصْرَم بن فِهْرِ بن غَنْم بن سالم بن عمرو بن عَوْف بن الخَزْرَج: عُبَادة بن الصّامت بن أَصْرَم، وأخوه أَوْس بن الصّامت. حدَّثنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم - لفظاً - وأَبُو القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن - قراءةً - قالا: أنا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَبِ، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، نا مُحَمَّد بن عائذ القُرَشي، قال في تسمية من شهد بدراً من بني أَصْرَم بن فِهْر بن غَنْم، قال ابن عائذ قال غيره - يعني الوليد - عُبَادة بن الصّامت، وأَوْس بن الصامت. أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، وأَبُو القاسم غانم بن خالد، قالا: أنا عبد الرزاق بن عمر، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا علي بن أَحْمَد بن سليمان عَلّل(٢)، نا مُحَمَّد بن رُمْح، أَنا الليث ، نا أبو الزبير، عن جابر أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة يذكر أن رسول الله ◌َّهو آتٍ لغزوهم، فدلّ رسول الله وسلم على المرأة التي معها الكتاب، فأرسل إليها، فأخذ كتابها من رأسها، فقال: يا حاطب فعلت؟ قال: نعم، أما إني لم أفعله غشاً لرسول الله وَِّ، ولا نفاقاً، قد علمتُ أنّ الله يظهرُ رسوله ويتمّ له أمره، غير أني كنت غريباً بين أظهرهم، وكانت(٣) ولدي معهم، فأردت أن أتخذها عندهم، فقال عمر: ألا أضرب رأس هذا؟ فقال: أتقتل رجلاً من أهل بدر ما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم. أَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي(٤)، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا أَحْمَد بن عبد الجبّار، نا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، حدّثني إسحاق بن يَسار، عن عُبَادة بن الوليد بن عُبَادة بن الصّامت، قال: (١) مغازي الواقدي ١/ ١٦٧. (٢) سقطت ((علان)) من المطبوعة، وهي موجودة في م، وعلان لقب لقب به، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٩٦/١٤. (٣) كذا بالأصل. (٤) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ١٧٤/٣ - ١٧٥. ١٩٢ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة لما حارب بنو قَيْنُقَاع رسول الله ◌ِّ تشبّث بأمرهم(١) عبد الله بن أُبيّ وقام دونهم، فمشى عُبَادة بن الصّامت إلى رسول الله وَطير، وكان أحد بني عوف بن الخَزْرَج لهم من خلفهم مثل الذين لهم من حلف عبد اللّه بن أُبيّ فخلعهم(٢) إلى رسول الله وَله، وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم، فقال: يا رسول الله أتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم، وأتولّى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم، ففيه وفي عبد الله بن أُبيّ نزلت الآيات في المائدة: ﴿يا أيّها الذين آمنُوا لا تَتَّخِذُوا اليهودَ والنَّصَارى أولياءَ بعضُهُمْ أولياءُ بعضٍ ومن يَتَوَلَّهُمْ منكم فإنّه منهم﴾(٣) إلى قوله: ﴿فَتَرَى الذين في قُلُوبِهِم مَرَضٌ﴾(٣) - يعني عبد الله بن أُبيّ - لقوله إنّي أخشى الدوائر ﴿يُسَارِعُون فيها يقولون نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دائرةٌ﴾ حتى بلغ قوله: ﴿إنّما وليّكم الله ورسولُهُ والذين آمنُوا﴾ (٤) يقول عُبَادة: أتولّى الله ورسوله والذي آمنوا، تبرُّئه من بني قَيْنُفَاع وحلفهم وولايتهم إلى قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَلّ الله ورسوله والذين آمنُوا فإن حزبَ الله هم الغَالِبُونَ﴾ . أَخْبَرَنا أَبُو بكر الأنصَاري، أَنا الحَسَن بن علي، أَنا أَبُو عمر الخَزّاز، أَنَا عبد الوهاب بن أبي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي(٥) قال: قالوا: وأمر رسول الله وَّهِ عُبَادَة بن الصّامتِ يُجْليهم - يعني بني قَيْنُقاع - فجعلت بنو قَيْنُفاع تقول: يا أبا الوليد من بين الأَوْس والخَزْرَج - ونحن مواليك - فعلت هذا بنا، قال لهم عُبَادَة: لمّا حاربتم جئت إلى رسول الله وَله فقلت: يا رسول الله إنّي أبرأ إليك منهم ومن حلفهم، وكان ابن أُبيّ وعُبَادة بن الصّامت منهم بمنزلة واحدة في الحلف، فقال عبد اللّه بن أُبيّ: تبرأت من حلف مواليك، ما هذه بيده عندك، فذكّره مواطن قد أبلوا فيها، فقال عُبَادة: أبا الحُبَاب، تغيّرت القلوب ومحا الإسلام العهود، أما والله إنك لمعصم بأمر سترى غبه غداً، فقالت قَيْنُقاع: وأخذهم عُبَادة بالرحيل والإخلاء، فطلبوا التنفيس، فقال لهم: ولا سَاعةً من نهارٍ لكم ثلاث لا أزبدُكم عليها، هذا أمر (١) أي تمسك به. (٢) عن م ودلائل البيهقي، وبالأصل: فجعلهم. (٣) سورة المائدة، الآيات من ٥١ إلى ٥٦. (٤) كذا بالأصل وم، وفي دلائل البيهقي: ((لقول عبادة)) وهو أشبه. (٥) الخبر في مغازي الواقدي ١٧٩/١ - ١٨٠. i ١٩٣ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة رسول الله وَ﴿﴿، ولو كنتُ أنا ما نفّستكم، فلمّا مضت ثلاث خرج في آثارهم حتى سلكوا إلى الشام، وهو يقول الشرف الأبعد، الأقصى فأقصى، وبلغ خلف ذُباب(١)، ثم رجع ولحقوا بأَذْرِعات(٢). أخْبَرَنا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنا محمود بن جعفر بن مُحَمَّد الكَوْسَجِ، وعبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إسحاق، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن شكروية، وأَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم سلّة. ح وأخبرتنا رابعة بنت مَعْمَر بن أَحْمَد، قالت: أنا أَبُو الطّيّب سَلّة، قالوا: أنا أَبُو علي الحَسَن بن علي بن أَحْمَد بن البغدادي، نا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان العبدي، نا إسحاق بن الحَسَن بن ميمون، نا مُحَمَّد بن سابق، نا حَشْرَج بن نباتة، عن موسى بن مُحَمَّد بن إبراهيم التيمي أنه سمع أبا قِلابة يقول: حدّثني أَبُو عبد الله الصُّنَابحي أن عُبادة بن الصّامت حدّثه قال: خلوتُ برسول اللهِ وَّ فقلت: أيّ أصحابك أحبّ إليك، حتى أحبّ من تُحبّ كما تحبّ؟ قال: ((أكتم عليّ حياتي، أحبائي يا عُبَادة))، فقلت: نعم، فقال: ((أَبُو بكر الصّديق، ثم عمر، ثم علي))، ثم سكت، فقلت: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((مَنْ عسى أن يكون إلّ الزُّبَير، وطَلْحة، وسعد، وأَبُو عُبيدة، ومُعَاذ بن جَبَل، وأَبُو طَلْحة، وأَبُو أيوب، وأنت يا عُبَادة ، وأُبيّ بن كعب، وأَبُو الدرداء، وابن مسعود، وابن عَوْف، وابن عفّان، ثم هؤلاء الرهط من الموالي سلمان، وصُهَيب، وبلال، وعمّار بن ياسر)) (٥٥٤٥] . أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قال: قُرىء على أبي عثمان البحيري، أنا جدي أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر البَحيري، أَنَا أَبُو العبّاس السّراج - وهو مُحَمَّد بن إسحاق - نا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أبي عمر، نا سفيان، نا ابن طاوس، عن أبيه، عن عُبَادة بن الصّامت. أن رسول الله وَ﴾ بعثه على الصّدقة، فقال له: ((اتّق الله يا أبا الوليد(٣)، اتّق، لا تأتي يومَ القيامة ببعير تحمله له رُغاء أو بقرة لها خُوار، أو شاة لها ثؤاج)»، فقال: يا (١) ذباب: قيل بكسر أوله، وقيل بالضم جبل بالمدينة (انظر معجم البلدان). (٢) بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمان (معجم البلدان). (٣) في المطبوعة: (اتق يا أبا الوليد اتق)). ١٩٤ عُبادة بن الصّامت بن قيس بن مهر بن قيس بن ثعلبة رسول الله إن ذلك كذلك، قال: ((إي والذي نفسي بيده، إن ذلك لكذلك إلّ من رحم الله عز وجل))، قال: فوالذي بعثك بالحقّ لا أعمل على اثنين أبداً. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين (١) بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد الأزرقي، نا مسلم بن خالد، عن عبد الرَّحمن بن عُمَيْر، عن مُحَمَّد بن كعب القُرَظي، قال: جمع القرآن في زمان رسول الله خمسة من الأنصار: مُعَاذ بن جبل، وعُبَادة بن الصّامت، وأُبيّ بن كعب، وأَبُو أيّوب، وأَبُو الدّرداء. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنا عبد اللّه بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، نا مُحَمَّد بن إسماعيل، نا إسماعيل بن أَبي أويس(٣)، حدّثني أخي، عن سليمان - هو ابن بلال - عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن مُحَمَّد بن كعب القُرظي، قال(٤): جمع القرآن في زمن النبي و له خمسة من الأنصَار: مُعَاذ بن جبل، وعُبَادة بن الصّامت، وأُبيّ بن كعب، وأَبُو أيّوب، وأَبُو الدّرداء، فلما كان عمر كتب يزيد بن أَبي سفيان: إنّ أهل الشام كثير، وقد احتاجوا إلى مَنْ يعلّمهم القرآن ويفقههم، فقال: أعينوني بثلاثة، فقالوا: هذا شيخ كبير، لأبي أيوب، وهذا سقيم، لأُبيّ، فخرج مُعَاذ وعُبَادة ، وأَبُو الدرداء، فقال: ابدءوا بحمص، فإذا رضيتم منهم فليخرج واحدٌ إلى دمشق، وآخر إلى فلسطين، فأقام بها عُبَادة ، وخرج أَبُو الدرداء إلى دمشق، ومُعَاذ إلى فلسطين، ومات مُعَاذ عام طاعون عَمَوَاس، وصار عُبَادة بعدُ إلى فلسطين، فمات بها، ولم يزل أَبُو الدّرداء بدمشق حتى مات. أخْبَرَنا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن إسحاق، نا قُتَيْبة، نا جرير، عن منصور، عن (١) بالأصل وم: ((الحسن)) خطأ، والصواب ما أثبت وهو الحسين بن محمد بن الفهم، وقد مرّ التعريف به. (٢) طبقات ابن سعد ٣٥٦/٢. (٣) بالأصل وم: ((ابن أبي إدريس)) خطأ، والصواب ما أثبت عن المطبوعة، وقد مرّت ترجمته في كتابنا، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٠/ ٣٩٢. (٤) انظر تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٤٢٣ وسير الأعلام ٦/٢ وتهذيب الكمال ٩/ ٤٤٠ . ١٩٥ عُبادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة مُجَاهد، عن جُنَادة بن أبي أميّة، قال: دخلت على عُبَادة بن الصّامت، وكان قد تفقّه في دين الله . أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، نا هارون بن إسحاق الهَمَدَاني، نا عَبْدة، عن سعيد، عن قَتَادة، عن مسلم بن يسار، عن أَبي الأشعث الصَّنْعاني، عن عُبَادة بن الصّامت صاحب رسول الله ◌َ، وكان قد بايع رسول الله و ﴿ على أن لا يخاف في الله لومة لائم. رواه يزيد بن هارون، عن سعيد، فلم يجاوز به قَتَادة . أنْبَانا أَبُو علي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أَحْمَد الطَّبَرَاني، نا موسى بن هارون الحَمّال، نا إسحاق بن راهوية، نا أَبُو أُسامة(١)، نا أَبُو سِنَان عيسى بن سِنَان، عن يَعْلَى بن شَدّاد قال: ذكر معاوية الفِرَارَ من الطاعون في خطبته، فقال عُبَادة: أمك هند أعلم منك، فأتمّ خطبته ثم صَلى، ثم أرسل إلى عُبَادة، فنفذت رجال الأنصَار معه، فاحتبسهم، ودخل عُبَادة فقال له معاوية: ألم تتّق الله وتستحيى إمامك؟ فقال عُبَادة: أَلَيْسَ قد علمتَ أني بايعت رسول الله وَّ﴿ ليلة العَقَبة أنّي لا أخاف في الله لومة لائم، ثم خرج معاوية عند العصر، فصلّى العصر ثم أخذ بقائمة المنبر، فقال: أيّها الناس إنّ ذكرتُ لكم حديثاً على المنبر فدخلت البيت فإذا الحديث كما حدّثني عُبَادة، فاقتسموا (٢) منه، فهو أفقه منِّي. قال الطَبَراني: لم يروه عن يَعْلَى إلّ أَبُو سِنَان، ولا عن أَبي سِنَان إلّ أَبُو أُسامة، تفرد به إسحاق بن راهوية . أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أبي طاهر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الشاهد، أَنَا أَبُو الميمون البَجَلي، نا أَبُو زُرْعة (٣)، نا مُحَمَّد بن المبارك، عن يَحْيَى بن حمزة أنه حدّثهم عن بُرد بن سِنَان(٤)، عن إسحاق بن قُبَيْصة بن ذؤيب(٥)، عن أبيه . (١) ((نا أبو أسامة)) مكرر بالأصل، وذكر مرة واحدة في م. (٢) كذا بالأصل، وإعجامها مضطرب في م، وفي المطبوعة: ((فاقتبسوا منه)) .. (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٢٥/١. (٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٢٨/١. (٥) تهذيب التهذيب ١/ ٢٤٧ . ١٩٦ عُبادة بن الصّامت بن قیس بن فهر بن قيس بن ثعلبة أن عُبَادة أنكر على معاوية شيئاً، فقال: لا أساكنك بأرض، فرحل إلى المدينة، فقال له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارحل (١) إلى مكانك، فقبّح الله أرضاً لست فيها، وأمثالك، فلا إمرة له عليك. أخْبَرَنا أَبُو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أَبي العبّاس، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر العُمَري، نا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نا مُحَمَّد بن عبد الملك بن زَنْجُوية، نا إسماعيل بن أبي أُوَيس، حدّثني أَبي، عن أَبي مُنيع الوليد(٢) بن داود بن مُحَمَّد بن عُبَادَة بن الصّامت، عن ابن عمه عُبَادة بن الوليد، ولم یذکر في الإسناد عن الوليد بن عُبادة، وقال: كان عُبَادَة بن الصّامت مع معاوية بن أبي سفيان في عسكره، فأذن يوماً فقام خطيب يمدح معاوية ويثني عليه، فقام عُبَادة بتراب في يده فحثاه في في الخطيب، فغضب معاوية، فقال له عُبَادة مجيباً له: إنّك يا معاوية لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله وَ ل﴿ بالعَقَبة على السمع والطاعة في مَنْشَطنا ومكسلنا، وأثرةٍ علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم بالحق حيث(٣) ما كنّا لا نخاف في الله لومة لائم، وقال رسول الله ◌َلجر: ((احثوا في أفواه المدّاحين التراب)) (٤)[٥٥٤٦]. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنا الحَسَن علي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جعفر بن حمدان القَطيعي، نا عبد اللّه بن أَحْمَد(٥)، حدّثني أَبي، نا الحكم بن نافع أَبُو اليَمَان، نا إسماعيل بن عياش، عن عبد اللّه بن عثمان بن خُثَيم(٦)، حذَّثني إسماعيل بن عبيد الأنصاري، فذكر الحديث، فقال عُبَادة لأبي هريرة: يا أبا هريرة إنك لم تك معنا إذ بايعنا (٧) على السمع والطاعة في النشاط والكسل، (١) عند أبي زرعة: ارجع. (٢) كذا بالأصل، ولم أقف عليه. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((حيث كنا). (٤) نقله الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٧ من طريق ابن أبي أويس. قال الخطابي: المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح ویفتنونه. (٥) مسند الإمام أحمد ٤١٥/٨ - ٤١٦ رقم ٢٣٨٣٣. (٦) إعجابها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت عن م ومسند أحمد. (٧) بعدها في المسند: ((رسول الله وَ﴿، إنا بايعنا)) سقطت العبارة من الأصل وم. ١٩٧ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة وعلى التفقّه في اليسر والعسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله ولا نخف (١) لومة لائم(٢)، وعلى أن ننصر النبي وَل﴿ إذا قدم علينا يثربَ فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنة، فهذه بيعة رسول الله وتطو التي بايعنا عليها، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما بايع عليه رسول الله وَل وفى الله له بما بايع عليه نبيّه وَ﴿، فكتب معاوية إلى عثمان بن عفّان أن عُبَادَة بن الصّامت (٣) قد أفسد عليَّ الشام وأهله، فإما أن تكفّ (٤) إليك عُبَادة وإمّا أخلّي بينه وبين الشام، فكتب إليه: أن رَحّلْ عبَادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة، فبعث بعُبَادة حتى قدم المدينة، فدخل على عثمان في الدار، وليس في الدّار غير رجل من السّابقين، أو من التابعين، قد أدرك القوم، فلم يُفْجَ عثمان به إلّ وهو قاعد في جانب الدار، فالتفت إليه، فقال: يا عُبَادة بن الصّامت ما لنا ولك؟ فقام عُبَادة بين ظَهْرَانِيْ الناس، فقال: سمعت رسول الله وَ﴿﴿ أبا القاسم مُحَمَّداً (٥) يقول: ((إنه سَيَلي أمورَكُم بعَدِي رجالٌ يُعَرّفُونكم ما تُنْكرُون، ويُنكرون عليكم ما تُعْرِفُون، فلا طاعة لمن عصى، فلا تضلوا (٦) [٥٥٤٧] بريكم)) (٥٥٤٧]. أخْبَرَنا أَبُو الفضل محمّد، وأَبُو عاصم الفُضَيل، ابنا إسماعيل المُعَدّلان - بهراة - قالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخليلي، أَنا علي بن أَحْمَد بن الحَسَن الخُزَاعي، أَنَا أَبُو سعيد الهيثم بن كُلَيب الشّاشي، نا محمّد بن إسحاق الصّغاني، نا مُحَمَّد بن عبَاد، نا (٧) يَحْيَى بن سُلَيم، عن ابن خُثَيم، عن إسماعيل بن عُبيد (٨) بن رفاعة، عن أَبيه. أن عُبَادَة بن الصّامت مرّت عليه قِطارة وهو بالشام تحمل الخمر، فقال: ما هذه؟ أزيت؟ قيل: لا، بل خمر تباع لفلان، فأخذ شفرة من السوق فقام إليها فلم يذر فيها راوية إلّ بقرها، وأَبُو هريرة إذ ذاك بالشام، فأرسل فلان إلى أبي وهريرة، فقال: ألا (١) كذا بالأصل وم، وفي المسند: نخاف. (٢) في المسند: لائم فيه. (٣) في المطبوعة: صامت. (٤) في المسند: فإما تكن إليك. (٥) بالأصل وم: ((محمد)) والمثبت عن المسند. (٦) في المسند: فلا تعتلوا بربكم. (٧) بالأصل: ((عبادة يحيى)) والصواب عن م. (٨) عن م وبالأصل: عمير. ١٩٨ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة تمسك عنّا أخاك عُبَادة بن الصّامت، أما بالغدوات فيغدوا إلى السوق، فيفسد على أهل الذمة متاجرهم، وأما بالعشيّ فيقعد بالمسجد ليس له عمل إلّ شتم أعراضنا وعيبنا، فأمسك عنا أخاك، فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عُبَادة فقال: يا عُبَادة ما لك ولمعاوية ذره وما حمل، فإن الله يقول: ﴿تِلْكَ أمّةٌ قد خَلَت لها ما كَسَبَتْ ولكم ما كَسَبْتُم﴾ (١) قال يا أَبُو هريرة: لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله وَّه بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقه في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن نقول في الله لا تأخذنا في الله (٢) لومة لائم، وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثربَ، فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا، ولنا الجنة، ومن وفى وفى الله له الجنة مما بايع عليه رسول الله وَلله، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، فلم يكلمه أَبُو هريرة بشيء، فكتب فلان إلى عثمان بالمدينة: إن عُبَادة بن الصّامت قد أفسد عليَّ الشام وأهله، فإما أن يكفّ عُبَادة، وإمّا أن أخلّي بينه وبين الشام، فكتب عثمان إلى فلان أن أَرْحِلْه إلى داره من المدينة، فبعث به فلان حتى قدم المدينة، فدخل على عثمان الدار، وليس فيها إلّ رجل من السّابقين بعينه ومن التابعين الذين أدركوا القوم متوافرين، فلم يُفْجَ عثمان به إلّ وهو قاعد في جانب الدار، فالتفت إليه، فقال: ما لنا ولك يا عُبَادة، فقام عُبَادة قائماً، وانتصب لهم في الدار، فقال: إنّي سمعت رسول الله وَّ﴾ أبا القاسم یقول: «سیلی اَمْورگُم بعَدِي رجالٌ یعرّفونکم ما تنکرون، ويُنکرون علیکم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا تعتلوا(٣) بربكم))، فوالذي نفس عُبَادة بيده إنّ فلاناً لمن أولئك، فما راجعه عثمان بحرف. قال: وأنا الهيثم بن كُلَيب، نا الحَسَن بن علي بن عَفّان العامري، نا أسباط بن مُحَمَّد القرشي عن رجل من أهل البصرة، عن الحَسَن قال: كان عُبَادة بن الصّامت بالشام فرأى آنية من فضة، تباع (٤) الإناء بمثلي ما فيه أو نحو ذلك، فمشى إليهم عُبَادة فقال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا عُبَادة بن الصّامت أَلَا وإني سمعت رسول الله وَّه في مجلس من مجالس الأنصَار ليلة (١) سورة البقرة، الآية: ١٤١ . (٢) قوله: ((في الله)) استدرك عن هامش الأصل وبجانبه كلمة صح. (٣) كذا بالأصل وم، وهي عبارة مسند أحمد، وفي المطبوعة: تضلوا. (٤) كذا بالأصل وم. ١٩٩ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة الخميس في رمضان لم يَصُمْ رمضان بعده يقول: «الذهب بالذهب مِثْلاً بِمِثْل، سواء بسواء، وزناً بوزن، يداً بيد، فما زاد فهو رباً، والحنطة بالحنطة، ففيز بقفيز، يد بيد، فما زاد فهو رباً، والتمر بالتمر، قفيز بقفيز، يد بيد، فما زاد فهو رباً))، قال: فتفرق الناس عنه، فأتى معاوية فأُخبر بذلك، فأرسل إلى عُبَادة، فأتاه، فقال له معاوية: لئن كنت صحبتَ النبيِ وَّ﴿ وسمعتَ منه لقد صحبناه وسمعنا منه، فقال له عُبَادة: لقد صحبته وسمعتُ منه، فقال له معاوية: فما هذا الحديث الذي تذكره؟ فأخبره، فقال له معاوية: اسكت عن هذا الحديث ولا تذكره فقال له عُبَادة: بلى، وإن رغم أنف معاوية، قال: ثم قام، فقال له معاوية: ما نجد شيئاً أبلغ فيما بيني وبين أصحاب مُحَمَّد ◌َّهِ من الصفح عنهم. أُخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم يوسف بن مُحَمَّد المَهْرواني(١) الهَمَذَاني - إجازةً - أنا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنا أَبُو صَالح القاسم بن سالم الأخباري، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد العطار، نا أَحْمَد بن شَيُّوبة، حَدَّثَني سليمان بن صالح، حَدَّثَني عبد اللّه، عن يَحْيَىُ بن أبي أسيد، حَدَّثَنِي حُمَید بن زياد أَبُو صخر . أنه بلغه أن عُبَادة بن الصّامت حين ذكر الناس من شأن عثمان ما ذكروا قال: والله لا أحضر هذا الأمر أبداً فخرج من المدينة حتى لحق بعسقلان، فمكث حتى فرغ من عثمان ثم أقام حتى استُخلف معاوية، فقام معاوية على المنبر فخطب الناس فذكر أبا بكر بن أبي قحافة، فصلّى عليه ثم قال إنه وطىء عقب نبيه وَّلي واتبع (٢) أثر صاحبه، ثم مات، له الفضل من ذلك لا عليه، ثم مكث عثمان ثمان سنين لا يخالف أمر نبيّه وصاحبيه، ثم أخذ وترك، فمات، فالله أعلم به، ثم وليتُ فأخذتُ حتى خالط لحمي ودمي فهو خير مني وأنا خير ممن بعَدِي، ويا أيها الناس إنّما أنا لكم جُنة، فقام عُبَادة بن الصّامت فقال: أرأيت إن احترقت الجنة قال: إذاً تخلص إليك النار، قال: من ذلك أفرّ (١) بالأصل وم: الهرواني)) خطأ والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى مهروان كورة في طبرستان، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٤٦/١٨. (٢) ئمة سقط في الكلام بالأصل وم، وتمام عبارة المطبوعة هنا: واتبع أمره ثم مات من ذلك له الفضل، له عليه، ثم ولي عمر فوطىء عقب نبيه 18 واتبع أثر ... ٢٠٠ عُبَادة بن الصّامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة قال: فأمر به، فأخذ، فأُضْرَط بمعاوية ثم قال: علمت كيف كانت البيعتان حين دعينا إليهما، دعيتُ على أن نبايع على أن لا نزني ولا نسرق، ولا نخاف في الله لومة لائم، فقلت: أمّا هذا فاعفني يا رسول الله، ومضيتُ أنا عليها، فبايعتُ رسول الله وَّهِ، ولأنت يا معاوية أصغر في عيني من أن أخافك في الله عز وجل، فقال معاوية: صدقتَ، قد كان هذا في شأن البيعتين، فأمر به فأُرسل. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بِشْر الدَّوْلابي، نا مُحَمَّد بن عوف الطائي، نا علي بن عيّاش، نا أيوب بن سعيد بن أيوب أَبُو منصور السَّكُوني، عن عمرو بن قيس قال : أتى عُبَادة بن الصّامت حُجرة معاوية بن أبي سفيان وهو بأنطر طوس(١) فألزم ظهره الحُجرة، وأقبل على الناس بوجهه وهو يقول: بايعتُ رسول الله وَ ﴿ ألّ أبالي في الله لومة لائم، ألا إن المقداد بن الأسود قد غَلّ بالأمس حماراً (٢)، قال: وأقبلتْ أَوْسقٌ من مالٍ فاشرأت(٣) الناس إليهَا، فقال عُبَادة: أيها الناس ألا إنها إنّما تحمل الخمر، والله ما يحلّ لصَاحب هذه الحُجرة أن يعطيكم منها شيئاً، ولا يُحلّ لكم أن تسألوه، وإن كانت مِعبلة(٤) - يعني سهماً - في جنب أحدكم، قال: فأتى رجلٌ المقدادَ بن الأسود(٥) في يده قِرْصافة، فجعل يُتُلّ بها(٦) الحمار وهو يقول: يا معاوية هذا حمارك، شأنك به حتى أورده الحُجرة. أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن عبد الرَّحمن الكيالي المقرىء، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن علي بن الفضل الخُزَاعي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطان، نا أَحْمَد بن يوسف، نا عمر بن عبد الوهاب، أَنَا المُعْتَمِر، عن أبيه، عن عطاء، (١) انطرطوس: بلد من سواحل بحر الشام من أعمال طرابلس (ياقوت). (٢) بالأصل: ((حمار)) والصواب عن م. (٣) عن م والمطبوعة، وبالأصل: فاشارت. (٤) المعبلة: نصل طويل عريض (اللسان) .. (٥) بعدها ثمة سقط في الكلام، بالأصل وم، وتمام العبارة في المطبوعة: فأخبره الذي قال عبادة بن الصامت، فقام المقداد بن الأسود في يده قرصافة. (٦) أي يقتاده.