النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
جَحْش، وقيل: حُمَيْس بن حُدَي(١)، وقيل: جُدَي بن سعد بن ليث بن بكر بن
عبد مناة بن كِنَانة بن خُزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن مَعَدّ بن عدنان،
ولد عام أُحد، وأدرك ثمان سنين من حياة رسول الله وَّر، وذكر أنه رأى رسول الله وَل
يطوف بالبيت، وروى عن عمر، وعليّ، ونزل الكوفة، وورد المدائن في حياة حُذَيْفة بن
اليمَان، وبعد ذلك في صحبة علي بن أبي طالب، وعاد إلى مكة فأقام بها حتى مات،
وهو آخر من توفي بها من الصحابة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا (٢)، قال: وأما [حُدَي
أوله حاء مهملة فهو أبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر بن
حميس بن](٣) حُدَي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مَناة بن كِنَانة، ووجدته في
جنهرة ابن الكلبي: جُدَي بالجيم المعجمة، قال ابن الكلبي: وولد سعدُ بن ليث بن بكر
غيرة وحُمَيْساً وحُدَياً (٤) وعوذاً، فولد غيرة ناشباً وسُحَيْماً ومرة وكعباً وجَبْلَة وعمراً،
فولد حُمَيْس بن سعد: ناشباً، وولد حُدَي (٤): حُمَيْساً وتيماً وسعداً، فولد تيم بن
جُدَي: عَبْداً، وسعداً، كذا هُو مضبوط بالجيم، وكان من أصحاب النبي ◌ِّــ وفي
نسخة: من أصحاب ابن الحنفية(٥) - وكان شاعراً، وابنه الطُّفَيْل قُتل مع ابن الأشعث.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحَسَن، عن أَبي تمام علي بن مُحَمَّد ، عن أَبي عمر بن
حيُّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي، نا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة
الليثي أسماه لنا (٦) سليمان الهاشمي عن إبراهيم بن سعد عن الزُهْري قال: عامر بن
واثلة - يعني أبا الطُّفَيْل ...
أخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صَالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُو
الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا أَبُو العبّاس الأصم قال: سمعت
(١) في تاريخ بغداد: جزيّ وقيل حُدَيّ.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٢/ ٦٤.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، وفي الاكمال: حدي مثل الذي قبله أي جدي وفيه:
جدي بضم الجيم وفتح الدال .
(٤) في الاكمال: وجدياً.
(٥) قوله: ((وفي نسخة: من أصحاب ابن الحنفية)) ليس في الاكمال.
(٦) كتبت ((لنا)) في م بين السطرين.
١٢٢
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
عباس بن مُحَمَّد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: وأَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة.
أخْبَرَنا أَبُو غالب المَاوَرْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا عبيد الله بن
أَحْمَد بن عثمان، أَنا عبيد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنا العبّاس بن العبّاس، أَنَا
صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة.
أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي(١)، أَنَا أَبُو بكر البيهقي.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، قالا(٢): أنا أَبُو
الحُسَيْن بن بِشْران، أَنا عثمان بن أَحْمَد ، نا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَني أَبُو عبد اللّه قال:
أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة.
أخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَنَا أَبُو بكر بن شهريار، نا أَبُو حفص الفَلّس قال في تسمية من روى عن النبي ◌َّل
من بني ليث بن بكر: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة.
أُخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن
العتيقي .
ح وَأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو المعَالي ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحُسَيْن بن
جعفر، قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد،
حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَد (٣)، قال: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة سمع من عبد اللّه، وقد رأى
النبى وعليّله.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الحَمّامي، أَنا إبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن
حبيب يقول: اسم أَبي الطُّفَيْل الذي رأى النبي ◌ِِّ: عامر بن واثلة.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا
(١) في المطبوعة: أبو المظفر القشري.
(٢) في م: قال.
(٣) قوله: ((حدثني أبي أحمد)) سقط من م.
١٢٣
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
عبد الله بن مُحَمَّد، حَدَّثَني عمي عن أَبي عبيد قال: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة من بني
سعد بن لیٹ.
أخْبَوَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا مُحَمَّد بن علي، أَنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا الأحوص (١) بن المُفَضّل، نا أَبي قال: أَبُو الطُّغَيْل عامر بن واثلة.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا
عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٢) قال: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة البَكْري.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العَباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو
سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحَجَّاج يقول: أَبُو
الُفَيْل عامر بن واثلة الليثي، له صحبة.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب (٣) بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال:
أَبُّو الطُّفَيْل عامر بن واثلة.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي،
أَنا عبد الله بن مُحَمَّد قال: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة الكِنَاني من أهل مكة، سكن
الكوفة، ثم رجع إلى مكة فمات بها، وهو آخر من مات ممن رأى النبي ◌َّد.
أُخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد،
أَنَا سُلَيم بن أيوب الفقيه، أَنا طاهر بن مُحَمَّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أَحْمَد ،
نا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد المُقَدّمي يقول: أَبُو الطُّفَيْل
البكري عامر بن واثلة.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنَا
عبد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي بن الصّواف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيْبة، قال
في أسماء من روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن
واثلة.
(١) عن م وبالأصل: الأخوص.
(٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ١٦٩/٣.
(٣) في م: أنا أبو الخطيب، خطأ.
١٢٤
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
قرأت على أبي القاسم بن عَبْدَان، عن مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنَا رَشَأ بن
نظيف، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، نا
عبد الرَّحمن بن يوسف بن خِرَاش قال: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة من أصحاب
النبي {ۋچ .
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أبى الصّقر، أَنَا هبة الله بن
إبراهيم بن عمر، نا أُحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد قال: أَبُّو
المُفَيْل عامر بن واثلة الليثي.
أنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة، ويقال: عمرو بن
واثلة بن عبد اللّه بن عمرو بن جَحْش بن حُدَي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن
علي بن كِنَانة بن خُزيمة الليثي المكي(١)، ولد عام أُحُد، وأدرك ثمان سنين من حيَاة
رسول الله وَل﴿، يقال: إنه آخر من مات ممن رأى رسول الله وَطير، نزل الكوفة، ثم أقام
بمكة حتى مات.
أخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا(٢) عمرو بن عاصم،
نا حمّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن أَبي الطُّفَيْل قال: كنت أطلب النبيِوَّ فيمن
يطلبه ليلة الغار، قال: فقمت على باب الغار فبلتُ(٣): وما أدري فيه أحد أم لا .
قال ابن سعد: وهذا الحديث غلط، أَبُو الطُّفَيْل لم يولد تلك الليلة، وينبغي أن
یکون حدّث الحدیث عن غيره، فأوهم الذي حمله عنه.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤)، حَدَّثَنِي عُقْبَةٍ بن مُكْرَم، نا يعقوب بن
إسحاق، نا مهدي بن عِمْرَان الحنفي، قال: سمعت أبا الطُّفَيْل يقول: كنتُ يوم بدر
(١) الكنى والأسماء للدولابي ٤٠/١ .
(٢) في م: نا.
(٣) بالأصل وم: ((فقلت)) والمثبت عن المطبوعة.
(٤) الخبر في المعرفة والتاريخ ٢٣٥/١.
١٢٥
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
غلاماً قد شددتُ عليّ الإِزار وأنقل اللحم من الجبل إلى السّهل.
وهذا أيضاً وهمٌّ، والصحيح ما.
أخبرنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صَالحِ أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُو
الحَسَن بن السَّقًا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نا عباس بن
مُحَمَّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حَدَّثَنا ثابت بن عبد الله بن الوليد بن
جُمَيع، عن أبيه، عن أَبي الطُّفَيْل، قال: أدركتُ من حياة رسول الله مص ﴿ ثمان سنين،
ولدت عام أُحد.
رواه أحمد بن حنبل، عن ثابت، وخالفه في نسبه، ووقع لي عالياً من حديثه:
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي،
أنا عبد الله بن مُحَمَّد، حَدَّثَني عباس قال: سمعت يحيى يقول: حَدَّثَنَا ثابت بن
الوليد بن عبد اللّه بن جُمَيع، عن أبيه، عن أَبي الطُّفَيْل قال: أدركتُ ثمان سنين من حياة
رسول الله وَل﴾، ولدتُ عام أُحُد.
أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أَبُو عبد اللّه بن
مندة، أنا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عبد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نا أَبي(١).
ح وَاخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن
علي، أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أنا الأخْوص (٢) بن المُفَضّل الغَلّبي، نا أَبي، نا
أَحْمَد بن حنبل، نا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، حَدَّثَني أَبي قال: قال لي أَبُو
المُفَيْل: أدركتُ ثمان سنين من حياة رسول الله وَّهِ، ولدتُ عام أُحُد.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قبيس، نا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أنا أَبُو بكر الخطيب(٣)،
أنا مُحَمَّد بن عمر النَّرْسي، أنا مُحَمَّد بن عبد الله الشافعي، نا مُحَمَّد بن يونس، نا
أَحْمَد بن حنبل سنة ثلاث وعشرين ومائتين، نا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جمیع.
ح قال الخطيب(٣): وأنا ابن الفضل.
(١) الخبر في مسند الإمام أحمد ٢٠٩/٩ رقم ٢٣٨٦٠.
(٢) عن م وبالأصل: الأخوص.
(٣) تاريخ بغداد ٧/ ١٤٢ في أخبار ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع.
١٢٦
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أنا أَبُو بكر بن اللّلْكَائي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(١)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن یحیی.
ح وأخبرناه عالياً أَبُو بكر وجيه بن طاهر، وأَبُو سهل مُحَمَّد بن الفضل
الأَبِيوَرْدي، قالا: أنا أَبُو حامد الأزهري، أنا أَبُو سعيد بن حَمْدُون، أنا أَبُو حَامد بن
الشَّرْقي، نا مُحَمَّد بن يحيى، نا مُحَمَّد بن عيسى بن الطباع، حَدَّثَني ثابت بن الوليد بن
جُمَيع - على باب هُشَيم - عن أبيه، عن أَبي الطُّفَيْل قال: ولدت عام أُحُدٍ، أدركت ثمان
سنين من حياة رسول الله وَلجهوده.
أنْبَانا أَبُو علي الحدّاد.
وَاخْبَرَنا أَبُو القاسم عبد الملك بن عبد اللّه بن داود عنه، أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا
أَحْمَد بن جعفر، وسليمان بن أَحْمَد قالا: نا عبد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبي،
نا ثابت(٢) بن عبد الله بن الوليد بن عبيد الله بن جُمَیع.
أخْبَرَنا وَأخبرناه أَبُو القاسم بن الحُصَين، أنا أَبُو علي بن المُذْهِب، أنا أَحْمَد بن
جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي، نا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع،
حَدَّثَنِي أَبي قال: قال أَبُو الطُّفَيْلِ.
ح وأخْبَوَنا ابن قبيس وابن خَيْرُون، أنا أَبُو بكر الخطيب(٣)، أنا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخُطَبي (٤)، وأَبُو علي بن الصّوّاف، قالا: أنا
عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبي، نا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، قال
أَبي: قدم علينا من الكوفة، فنزل مدينة أبي جعفر، فذهبت أنا ويحيى بن معين - يعني
إليه - قال أبي: وحدثنا عنه ابن فُضَيل، ووكيع، وأحسبه قال: ويزيد بن هارون، قال:
حَدَّثَني أبي قال: قال لي أَبُو الطُّفَيْل: أدركت ثمان سنين من حياة رسول الله لَّل،
وولدت عام أُحد.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد، أنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحَسَن، أنا أَبُو
(١) المعرفة والتاريخ ٢٣٤/١.
(٢) كذا ورد اسمه ونسبه هنا، وقد مرّ باختلاف وسيرد قريباً صواباً.
(٣) تاريخ بغداد ٧/ ١٤٢ .
(٤) بالأصل وم: الخطيبي والمثبت عن تاريخ بغداد.
١٢٧
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
العبّاس النَّهَاوندي، أنا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحمَّد بن إسماعيل البخاري، قال:
وقال عبد الصمد، وقُرّة بن سُليمان، نا مهدي، بن عِمْرَان البصري - وهو الحنفي - سمع
أبا الطُّفَيْل يقول: انطلق النبي ◌َّ في نفر فيهم: عبد اللّه بن مسعود فأتى داراً قال أَبُو
الُّفَيْل: رأيت النبي ◌َّ وأنا غلام في إزار.
قال: وحَذَّثَني عمرو بن علي، نا قُرّة بن سليمان أَبُو سليمان(١) الأزدي البصري،
نا مهدي بن عِمْرَان البصري قال: سمعت أبا الطَّفَيْل قال: رأيت النبي ◌َّ وأنا غلام في
إزار.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عمر بن
حيُّوية، أنا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أنا عمرو بن
خالد، نا النضر بن عربي قال:
كنت بمكة، فرأيت الناس مجتمعين على رجل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا
صاحب رسول الله ◌َ﴿، هذا عامر بن واثلة وعليه إزار ورداء، فمسست جلده فكان أَلينَ
شيء .
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عبد اللّه البَلْخِي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار بن إبراهيم، قالا: أنا الحُسَيْن بن جعفر - زاد ابن الطَّيُّوري:
وابن عمه مُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أنا
صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أبي (٢) قال: أَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة مكي ثقة.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا أَبُو
عمرو الفارسي، أنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي قال: عامر بن واثلة: أَبُو الطُّفَيْل وله صحبة من
رسول الله وَيّ، وقد روى عن رسول الله مَ له قريب من عشرين حديثاً، ولو ذكرت لأبي
الطُّفَيْلِ ما رواه هو عن رسول الله وَ ◌ّ لطال الكتاب، وأَبُو الطُّفَيْل أشهر من ذلك(٣)، وله
عن رسول الله وَ﴾ نحو عشرين حديثاً، وكانت الخوارج يرمونه باتصاله بعليّ بن أبي
(١) ((أبو سليمان)) سقط من م.
(٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٤٥.
(٣) في المطبوعة: ذاك.
١٢٨
عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عمير
طالب، وقوله بفضله وفضل أهله، وليس في رواياته بأس (١).
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أنا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أَبُو عمر بن
مهدي، أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نا جدي قال: سمعت مُحَمَّد بن حُمَيد
يقول: نا جرير، عن مُغيرة، عن إبراهيم: أنه كان إذا حدّث عن أبي الطُّفَيْل قال: دعوه،
وکان یتقي من حديثه.
قال: ونا جدي، نا علي بن عبد الله بن المديني قال: قلت لجرير بن
عبد الحميد: أكان مغيرة يكره الرواية عن أبي الطَّفَيْل؟ قال: نعم.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أنا أَبُو عمرو
الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٢)، نا ابن حمّاد، حدَّثني صالح بن أَحْمَد بن حنبل، نا
علي بن المديني قال: سمعت جرير بن عبد الحميد وقيل له كان مغيرة يكره(٣) الرواية
عن أبي الطُّفَيْل؟ قال: نعم.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنا أَبُو الحُسَيْن علي بن الحَسَن بن علي، أنا
مُحَمَّد بن عمر الجَصّاص(٤)، نا مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إسماعيل، قال: قرأت
على مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون، قلت له: أخبرك إبراهيم بن الجُنَيد، نا عثمان بن أبي
شَيبة، نا جرير قال: كان مغيرة لا يعبأ بحديث سالم بن أبي الجعد، ولا أبي الطُّفَيْل،
وحديث خِلاَس بن عمرو، ويتبعه صحف عبد الله بن عمرو بن العاص.
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيْري، أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا أَبُو عبد اللّه الحافظ،
قال: سمعت أبا عبد اللّه - يعني مُحَمَّد بن يعقوب الأخرم - يقول: وسئل لم ترك
البخاري حديث أبي الطُّفَيْل عامر بن واثلة؟ قال: لأنه كان يفرط في التشيع.
أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنَا أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، نا مُفَضّل بن مُحَمَّد الجندي، نا أَبُو أمية، نا حجَّاج بن نُصَير، عن سعيد، عن
(١) الكامل لابن عدي ٨٧/٥ (ط دار الفكر) ..
(٢) المصدر السابق نفسه.
(٣) في ابن عدي: ينكر.
(٤) عن م وبالأصل: الحصاص.
١٢٩
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
فَتَادة قال: سألت أبا الطُّفَيل عن حديثٍ وهو يطوف بالكعبة، فقال: إنَّ لكلّ مقام مقالاً،
إنَّ هذا ليس موضع /ةال.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا
أَبُو عمرو بن السّماك، نا حنبل بن إسحاق.
ح وَاخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنَّا
عبد الرَّحمن بن عمرو الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (١)، أَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن الليث
الزّيادي، قالا: نا مسلم بن إبراهيم، نا شعبة عن - وقال حنبل: ناقَتَادة - قال: سألت أبا
الطُّفَيل عن حديثٍ - زاد الزيادي: بالموقف - وقالا: وقال: لكلّ مقامٍ مقال.
أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو
عَرُوبة، نا حَيَّر (٢) بن جَبَة أَبُو جَبَلة، عن عِمْرَان بن مسلم، عن قَتَادة قال: سألت أبا
الطُّفَيل عن مسألة.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه أيضاً، أَنَا أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر، نا مُحَمَّد بن إبراهيم
الحَزَوَّري، نا أَحْمَد بن إبراهيم الدورقي، نا وَهْب بن جرير، نا سعيد، عن قَتَادة.
وَأخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو
الحَسَن بن لؤلؤ، أَنا زكريا بن يَحْيَىُ السّاجي، نا بُنْدَار، نا سلم (٣) بن قتيبة، نا شعبة،
عن قَتَادة قال: سألت أبا الطفيل عن شيء، فقال: لكلّ مقام مقال - زاد عِمْران وشعبة:
ولكلّ زمان رجال ۔۔
أخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عبيد اللّه - فيما قرأ عليّ إسناده وأذن لي فيه وناولي إيّاه ـ
أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا المعافى بن زكريا القاضي (٤)، نا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري،
حَدَّثَنِي أَبِي، نا عامر بن عِمْرَان أَبُو عِكْرِمة الضّي، قال: دخل عبد اللّه بن صفوان على
عبد الله بن الزبير فقال: أنت والله كما قال الشعر:
(١) الكامل لابن عدي ٥/ ٨٧.
(٢) الياء مهملة بالأصل، وفي م: حبان، بالباء الموحدة، والصواب ما أثبت عن المطبوعة ((حيان)) بالياء،
وانظر ما لاحظه محققها بالهامش.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: مسلم.
(٤) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٤١٣/١ - ٤١٤ والأغاني ١٥١/١٥ وخزانة الأدب ٩٢/٢.
١٣٠
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
فإن تصبك من الأيام جائحةٌ لا تبك منك على دنيا ولا دينٍ(١)
قال: وما ذاك؟ قال: هذان ابنا عباس بن عبد المطلب أحدهما يفتي الناس في
دينهم، والآخر يطعمهم الطعَام(٢)، فما بَقِّيًا لك، فأرسل إليهما انكما تريدان أن ترفعا
راية قد وضعها الله، ففرقا من قبلكما من مُرّاق أهل العراق، فقال عبد اللّه: أي الرجلين
يطرد عنا؟ أقابس علم آم طالب نيل، وبلغ [الخبر](٣) أبا الطُّفَيل فقال:
منها عجائب أنباءٍ وتبكينا
لا در درّ الليالي کیف نضحکنا
وابن الزبير عن الدنيا يلهّينا
مثل ما تحدث الأيام من عجبٍ
علماً ويكسبنا أجراً ويهدينا
كنا نجىء ابن عباس فيقبسنا
جفانه مطعماً ضيفاً ومسكينا
ولا يزال عبيد الله مترعة
ننال منها الذي شئنا إذا شينا
فالدينُ والعلم والدنيا ببالهما
منا وتؤذيهم فينا وتؤذينـا
ففيم تمنعنا منهم وتمنعهم
به عماية ماضينـا وباقينا
إن الرسول هو النور الذي كشفت
حقٌّ علينا وحقٌ واجبٌ فينا
وأهلُه عصمةٌ في ديننا ولهم
ولستَ فاعلمه بالأولى به سبا
لن يَجْزيَ اللهُ من أَجْزى لبُغضهم
يا ابن الزُّبَير ولا الأولى به دينا
في الدين عزاً ولا في الأرض تمكينا
اخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصُور، وعلي بن المُسَلّم الفقيهان، وأَبُو
المعالي الحُسَيْن بن حمزة، قالوا: أنا أَبُو الحَسَن(٤) أَحْمَد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عثمان، أَنا جدي، أَنَا مُحَمَّد بن جعفر بن سهل الخرائطي، نا أَبُو الفضل
العباس بن الفضل الرَّبَعي، نا العباس بن هشام الكلبي، عن أبيه قال: دخل عبد الله بن
صفوان، عن ابن الزبير وهو يومئذ بمكة، فقال: أصبحتَ كما قال الشاعر :
فإن تُصِبْكَ من الأيام جَائحةٌ لم يبك منك على دنيا ولا دينٍ
قال: وما ذاك يا أعرج؟ قال: هذا عبد اللّه بن عباس يفقّه الناس، وعبيد اللّه يطعم
(١) البيت لذي الأصبغ العدواني انظر ديوانه ص ٨٩، وقد ورد في العقد الفريد ٢٩٦/٥ بدون نسبة.
وفي الجليس الصالح: ((لم نبك)) وفي الأغاني: ((لا أبك)).
(٢) يريد بهما: عبد الله بن عباس وأخاه عبيد اللّه وكان كريماً سخيًّا، (انظر الأغاني ١٥٢/١٥).
(٣) الزيادة عن الجليس الصالح.
(٤) في م: أبو الحسين.
١٣١
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
الناس، فما بقّيا لك فأحفظه ذلك، فأرسل صاحب شُرَطه عبد الله بن مطيع، فقال:
انطلق إلى ابني عباس فقل لهما: بددا عني جمعكما، ومن ضوى(١) إليكما من أهل
العراق فقال ابن عباس: قل لابن الزبير: يقول لك ابن عباس: والله ما يأتينا من الناس
غير رجلين: رجل طالب علم، ورجل طالب فضل، فأيّ هذين يُمنع(٢)، فأنشأ أَبُو
الطُّفَيل عامر بن واثلة يقول:
حطوب شتّى أعاجيبٌ ويبكينا
لله درّ الليالي کیف یضحكنا
وابن الزبير عن الدُّنيا يلهّينا
ومثل ما تحدث الأيام من غِيَرٍ
فقها ويكسبنا أجراً ويَهدينا
كنا نجيء ابن عبّاس فيقبسنا
جفانُهُ مُطعماً ضَعْفى ومِسْكينا
ولا يزال عُبيد اللّه مُتْرَعةً
ننالُ منه الذي نبغي إذا شينا
فاليُمْنُ والدّين والدنيا بدارهما
به عَمَاياتُ ماضينا وباقينا
إنّ النبي هو النور الذي كُشِفَتْ
ورهطُهُ عِصْمَةٌ في ديننا ولهم
ففيم يمنعنا منهم ويمنعهم
فضلٌ علينا وحقٌ واجب فينا
منا وتؤذيهم فينا وتؤذينا(٣)
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف المُعَدّل، أَنَا الحَسَن بن
إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا ابن قُتَيْبة قال: الحمد (٤) من هذا قول أَبي الطفيل
عامر بن وائلة الكناني، وكان من آخر من رأى النبي وَلّر موتاً بعد مائة سنة، وهو القائل:
وبُقِّيتُ سهماً في الكنانة واحداً سيُرمَى به أو يكسرَ السّهمَ كاسر (٥)
وهو القائل (٦):
وهنّ من الأزواج نحوى نوازعُ
أتدعونني شيخاً وقد عِشْتُ حقبةً
عليّ ولكن شَيّبَتْني(٧) الوَقَائِعُ
وما شاب رأسي من سنين تتابعتْ
(١) ضوى إليه: أوى وانضمّ.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي الأغاني: ((تمنع)) وفي المطبوعة: نمنع.
(٣) في الأغاني:
فقيم تمنعهم عنا وتمنعنا
(٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الخير.
(٥) البيت في الأغاني ١٥١/١٥ وفيه أن عامراً ((تمثل))، وذكر البيت برواية: وخُلّفت سهماً ... كاسره.
(٦) البيتان في الأغاني ١٤٦/١٥.
(٧) الأغاني: شيبته.
منهـ
٠٠
١٣٢
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن،
وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن
الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(١)،
قال: قال لنا موسى (٢): نا رِبْعِي بن عبد الله بن الجارود [حدّثني](٣) سيف بن وَهْب:
دخلت على أبي الطفيل بمكة فقال: أتى (٤) عليَّ تسعون سنة ونصف سنة، فكم أتى
عليك، قلت: أنا ابن ثلاث وثلاثين سنة.
أَخْبَرَنا أَبُو سعد[إسماعيل](٥) بن أَحْمَد بن عبد الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن أَبي
طالب، قالا: أنا أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنا أَبُو جعفر
البغدادي - يعني مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد اللّه - نا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن
المديني، قال: آخر من بقي من أصحاب رسول الله ور بالمدينة سهل بن سعد
السّاعَدِي، وآخر من بقي بالبصرة أنس بن مالك، وآخر من بقي بالكوفة أَبُو جُحَيفة
وَهْب(٦) بن عبد الله السَّوائي من بني سواءة بن عامر، وآخر من بقي بالشام عبد الله بن
يُشْر المازني من بني مازن بن منصُور، وآخر من بقي بمصر عبد اللّه بن الحارث بن
جَزْء، وآخر من مات بمكة ممن رأى النبي وَهِ أَبُو الطَّفَيل عامر بن واثلة الليثي، ويقال:
الحماني.
أنْبَانا أَبُو علي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز بن المهدي.
وَأخْبَرَنا أَبُو الحجّاجِ يوسف بن مكي عنه، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، أَنَا أَبُو
بكر أَحْمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثني أَبُو القاسم علي بن أَحْمَد التميمي، نا
المُهَلّبي بن أَبِي يَعْلَى، نا الزُّبَير بن بكار، أخبرني بعض من أخبرني قال: دُعي عامر بن
واثلة في مأدبة فغنت فيها قينة قوله:
خَلّ طُفَيلٌ عليّ الهَمّ فانشعبا فهدّ ذلك ركني هدّةً عَجَبا (٧)
(١) التاريخ الكبير ٤٤٦/٦.
(٢) لفظة موسى مكررة بالأصل، ولفظة: ((لنا)) ليست في التاريخ الكبير.
(٣) سقطت من الأصل، وفي م: ((سمع)) والمثبت عن البخاري.
(٤) العبارة في التاريخ الكبير: بمكة وهو من بني سعد بن ليث وهو ابن تسعين سنة.
(٥) سقطت من الأصل وم، والزيادة عن المطبوعة.
(٦) في م: وهب بن وهب بن عبد الله السوائي.
(٧) البيت في الأغاني ١٥/ ١٥٣ منسوباً لعامر يرثي ابنه الطفيل، وفيها: وهدّ.
١٣٣
عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير
فبكى حتى مات(١).
أُخْبَرَنا أَبُو غالب المَاوَزْدِي، أَنا أَبُو الحَسَن السِّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة (٢) قال: وقُتل أَبُو الطفيل عامر بن واثلة - يعني
في حرب ابن الأشعث (٢) - سنة اثنتين وثمانين.
وقال خليفة في موضع آخر (٣): وفي خلافة عمر بن عبد العزيز مات أَبُو الطفيل
عامر بن واثلة.
وذكر أن عمر مات سنة إحدى ومائة (٤) ، والذي قتل في حرب ابن الأشعث ابنه
الطفيل بن عامر بن واثلة.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، نا أَبُو المَعْمَر
المُسَدَّد بن علي بن عبد اللّه الحمصي إمام مسجد سوق الأحد، نا أبي قال: سمعت
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الخالق الوَرّاق المصري، يقول: آخر من مات من أصحاب
رسول الله ◌َ﴿ على وجه الأرض عامر أَبُو الطفيل بن واثلة، وكان يقول: ما بقي على
وجه الأرض أحدٌ يقدر يقول أنه رأى رسول الله بص فر غيري، مات بمكة سنة مائة.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، نا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنا أَبُو بكر
الخطيب (٥)، أَنَا أَبُو سعيد بن حسنوية، أَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر، نا عمر بن
أَحْمَد، نا خليفة بن خياط قال: وأَبُو الطفيل عامر بن وائلة مات بعد المائة.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة(٦) قال: لم يزل - يعني أبا الطفيل - باقياً حتى أدركته إمرة
عمر بن عَبْد العزيز، فكتب يستأذنه في القدوم عليه، فقال عمر: ألم تؤمر بلزوم البلد(٧)؟
(١) كذا بالأصول وإحدى روايتي الأغاني، وفي رواية أخرى فيها: ((فبكى حتى كاد يموت)) ونقلها أبو الفرج
بسنده عن الزبير بن بکار .
(٢) الذي ذكره خليفة أنه مات في حرب ابن الأشعث هو طفيل بن عامر بن واثلة (تاريخ خليفة ص ٢٨٧).
(٣) تاريخ خليفة ص ٣٢٥.
(٤) تاريخ خليفة ص ٣٢١.
(٥) تاريخ بغداد ١٩٩/١.
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٥٦٦.
(٧) في تاريخ أبي زرعة: البلدة.
١٣٤
عامر بن يحيى أبو حازم الغوئي
وأَبُو الطفيل هذا اسمه عامر بن واثلة الليثي.
أَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه
الحافظ، أَنَا أَبُو حامد المقرىء، أَنا أَبُو عيسى الترمذي، قال: سمعت الحَسَن بن علي
الحُلْواني يقول: آخر من مات من أصحاب النبي وَلّ أَبُو الطفيل، مات بعد المائة
- يريد (١) بعد المائة من الهجرة -.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنا أَبُو العباس
النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا أَبُو عبد اللّه البخاري، نا موسى، نا مبارك، عن
كثير بن أَعْيَن، أخبرني أَبُو الطفيل عامر بن واثلة بمكة سنة سبع ومائة.
أنْبَانا أَبُو علي الحَداد.
وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم عبد الملك بن عبد اللّه المغربي عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا
أَحْمَد بن إسحاق قال: [سمعت: أحمد بن عمرو البزار، نا نصر بن علي قال:](٢)
سمعت وَهْب بن جرير يقول: سمعت أبي يقول: كنت بمكّة سنة عشر ومائة فرأيت
جنازة، فسألت عنها، فقالوا: هذا أَبُو الطفيل.
٣٠٦٥ ۔ عامر بن یخیی
أَبُو حازم(٣) الغَوْثي
حدّث عن واصل بن عبد اللّه السّلامي، والمُنْكَدِر بن مُحَمَّد بن المنكدر.
روی عنه: هشام بن عمار.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، وعلي بن زيد المؤدب، قالا: أنا
نصر بن إبراهيم - زاد الفقيه وعبد الله بن عبد الرزاق، قالا : - أنا أَبُو الحَسَن بن عَوْف،
أَنَا الحَسَن بن منير، أَنَا مُحَمَّد بن خُرَيم (٤)، نا هشام بن عمّار، نا أَبُو حازم (٣) عامر بن
يَحْيَى [الغوثي](٥) حدّثني المنكدر بن مُحَمَّد قال بلغني أن النبيِ وَلّ قال: ((لأنا أشدّ
(١) قوله: ((يريد: بعد المئة)) سقط من م.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أبو خازم، بالخاء المعجمة.
(٤) بالأصل: ((خزيم)) وفي م: ((حريم)) وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن م.
١٣٥
عامر جمل مولی مراد
عليكم خوفاً من النّعَم [مني](١) من الذنوب، ألا إن النّعَم التي لا تشكر هي الحَتْف
[٥٥١٠]
القاضى)»
ذكره هشام بن عمّار في مشايخه الدمشقيين، وأورد له هذا الحديث وأحاديث أُخر
شاذة ليس فيها مسند.
٣٠٦٦ - عامر جمل(٢) مولى مُراد
من تابعي أهل مصر وفد على معاوية بن أبي سفيان.
كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس بن علي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الحَسَن بن سُليم، وحدّثني أَبُو بكر اللفتواني عنهما قالا: أنا أَبُو بكر البَاطِرْقاني، أَنَا أَبُو
عبد الله بن مندة.
ح قال: وأَنْبَأني أَبُو عمرو بن مندة، عن أبيه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس :
عامر حمل (٣) مولى عبد اللّه بن يزيد بن بَرْدَع الجَمَلي (٤)، مولى جَمَل (٤)، وإنما سمي
عامر جمل (٤) لأن عَمْراً وفد على معاوية في أهل مصر فيهم عامر هذا فتجادل معاوية
وعمرو، فعلا كلام معاوية كلام عمرو، فنادى عامر عمراً، وكان من وراء الستر: تكلم يا
أبا عبد اللّه بكل فيك، وأنا من ورائك، فقال معاوية: من هذا؟ قال: أنا عامر مولى.
جَمَل، قال: بل أنت عامر جمل، وكان الوافد من مصر إلى معاوية، بقتل(٥) مُحَمَّد بن
أَبي بكر، وكان في مائتين من العَطاء.
أنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، عن رَشَأ بن نظيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
عبد الرَّحمن بن عمر بن مُحَمَّد بن النحاس، أَنَا أَبُو عمر مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب
الكِنْدي، قال في تسمية موالي أهل مصر قال: ومنهم عامر جمل مولى عبد الله بن
يزيد بن بَرْدَع المُرَادي، ثم الجَمَلي، حضر فتح مصر، واختط، أخبرني بذلك ابن قُدَيد
(١) سقطت من الأصل واستدركت عن م.
(٢) أخباره في النجوم الزاهرة ٢٢/١ وفيها ((عامر حمل)).
(٣) كذا بالأصل وم هنا ((حمل)).
(٤) بالأصل بالحاء المهملة، والمثبت بالجيم عن م وانظر المطبوعة.
(٥) بالأصل وم: ((فقتل)) والمثبت عن المطبوعة.
١٣٦
عامر جمل مولى مراد
عن عبيد اللّه(١) بن سعيد، عن أبيه قال: كان عامر جَمَل قدم من اليمن مع مواليه حتى
شهد الفتح، قال: ويقال: إنه من أهل أرمينية، قدم من الشام بزقاق خمرٍ يبيعها،
وعمرو بن العاص بها، فرغب في الإسلام، فأسلم، وتولّى جملاً، ثم سَار مع عمروٍ
فشهد فتح مصر .
قال: ونا أَبُو عمر، حَدَّثَني عمي، عن ابن وزير، عن ابن أَبِي مَيْسَرة.
أن عامراً مولى جَمَل قال لعمرو بن العاص وهو عند معاوية: تكلم فإني من
ورائك، فقال معاوية: من أنت؟ قال: عامر مولى جَمَل، قال: بل أنت عامر جَمَل،
فقيل لعامر: جمل من أجل ذلك.
قال ابن أَبي مَيْسَرة: ولم يشهد عامر الفتح إلّ وهو مملوك.
قال: وأخبرني أبو(٢) عمر، أخبرني ابن قُدَيد عن عبيد اللّه، عن أبيه .
أن عامراً (٣) جَمَل الذي خرج وافداً إلى معاوية بقتل (٤) مُحَمَّد بن أبي بكر، فبلغ به
معاوية الشرف(٥) في العَطاء، فكان في مائتين فعرفه على موالي مَذْحِج كلها، وكان من
ولده بمصر أشراف منهم: مُخارق بن سعيد بن عامر، وهو صاحب بندق من كورة
منف، یکنی أبا المهنَّى.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي نصر الحافظ(٦)، قال: أما جَمَّل بفتح
الجيم والميم، فهو عامر جَمَل مولى عبد الله بن يزيد بن بَرْدَع الجَمَلي، مولی جَمَل،
وإنما سمي عامر جَمَل لأنه وفد مع عمرو بن العَاص على معاوية فتجادل معاوية وعمرو
فارتفع كلام معاوية، فنادى عامر عَمْراً من راء السّتر: تكلم يا أبا عبد اللّه بكل فيك وأنا
من ورائك، فقال معاوية: من هذا؟ قال: أنا عامر مولى جَمَل، فقال: بل أنت عامر
جمل، وكان الوافد من مصر بقتل مُحَمَّد بن أبي بكر وكان عريف موالي مَذْحِج بمصر.
(١) بالأصل وم: عبد الله)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ولاة مصر للكندي (الفهرس العام)، والمطبوعة،
وترجمته في ميزان الاعتدال ٩/٣.
(٢) بالأصل: ((ابن عمر) والصواب عن م.
(٣) كذا بالأصل وم: ((عامراً جمل)).
(٤) عن المطبوعة وبالأصل وم: فقتل.
(٥) كذا بالأصل وم وفي المطبوعة: السَّرَف.
(٦) الاكمال لابن ماكولا ١٢١/٢.
١٣٧
عایذ الله بن عبد الله ویقال عبد الله بن إدريس
[ذكر من اسمه](١) [عايذ الله] (٢)
٣٠٦٧ - عایذ الله بن عَبد الله - ويقال: عبد (٣) اللّه - بن إدريس
ابن عائذ بن عبد اللّه بن عُثْبَة بن غَيْلان بن مَكين
أَبُو إدريس الخَوْلَاني (٤)
قاضي دمشق في أيام عبد الملك بن مروان.
ولد عام حنين في حياة رسول الله واصل فيه.
وروى عن أَبي الدّرداء، وأبي ذرّ، وأبي موسى الأشعري، وحُذَيْفة بن اليمّان،
وأَبي هريرة، وعبد اللّه بن حَوَالة، وعَوْف بن مالك، وعُبَادة بن الصّامت، والمُغيرة بن
شُعبة، وشَدّاد بن أَوْس، وعُقْبة بن عامر، وعبد اللّه بن عبّاس، ومعاوية بن أبي سفيان،
وأَبِي أُمَامة الباهلي، وواثلة بن الأسقع، ونُعَيم بن هَمَّار، وعمرو بن عَنْبَسة (٥)،
والنَّوَّاس بن سمعان(٦)، وعبد اللّه بن الدّيلمي، وعبد الرَّحمن بن غَنْم، ويزيد بن
عَميرة الزُّبيدي، ومَرْثَد الخَوْلَاني، وأَبي مسلم الخَوْلَاني، وحسّان بن الضَّمْري.
(١) زيادة منا للإيضاح، سقطت من الأصل.
(٢) زيادة عن م، سقطت من الأصل.
(٣) كذا بالأصل وم وتهذيب الكمال وفي المطبوعة: ((عَيّذ الله)).
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٨٤/٩ وتهذيب التهذيب ٥٩/٣ وأسد الغابة ٤٥/٣ وأعاده في الكنى،
وحلية الأولياء ١٢٢/٥ والإصابة ٥٧/٣ وشذرات الذهب ٨٨/١ وتذكرة الحفاظ ٥٦/١ والوافي
بالوفيات ٥٩٥/١٦ وسیر الأعلام ٤/ ٢٧٢ وتاريخ الإسلام حوادث سنة ٦١ - ٨٠ ص ٥٤٢.
انظر بحواشي المصادر الثلاثة الأخيرة أسماء مصادر أخرى ترجمت له. وفي المصادر: ((عائذ الله)).
(٥) غير مقروءة بالأصل وم، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٦) جاء النواس بن سمعان في المطبوعة مقدماً على عمرو بن عنبسة.
١٣٨
عایذ الله بن عبد اللّه ویقال عبد الله بن إدريس
روى عنه: بُشْر (١) بن عبيد اللّه، وربيعة بن يزيد، وأَبُو سَلّم الأسود، ومكحول،
ويزيد، والوليد ابنا عبد الرَّحمن بن أَبِي مالك الهَمْدَاني، ومُحَمَّد بن يزيد الرَّحَبي،
ويونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، ويَحْيَى بن يَحْيَىُ الغَسّاني، وعبد الله بن عامر
المقرىء، والزُهْري، وعطاء الخَرَاساني، ويزيد(٢) بن أبي مريم، وأَبُو حازم الأعرج،
وشَهْرُ بن حَوْشَب، ويونس بن سيف الكَلاَعي، وأَبُو قِلاَبة الجَزْمي.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الخطيب، أَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن
علي بن يَحْيَىُ بن سلوان، أَنَا أَبُو القاسم الفضل بن جعفر المؤذن، نا عبد الرَّحمن بن
القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، نا أَبُو مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر الغساني،
نا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أَبِي ذَرّ، عن
رسول الله ◌َّ﴿، عن جبريل، عن الله تبارك وتعالى أنه قال:
((يا عبادي إنّي حرّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلته بينكم مُحَرّماً، فلا تظالموا(٣) يا
عبَادي إِنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفرُ لكم الذنوبَ ولا أبالي،
فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي كُلُّكُم جائع إلّ من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا
عبادي کلکم عارٍ إلّ من کسوت فاستکسوني اُكْسِگُم، يا عبادي لو أنّ أولكم وآخرَكُم،
[وإنسكم، وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم، لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً،
عبادي، لو أن أولكم وآخركم] (٤) وإنسَكُم وجنكم كانوا(٥) على أتقى قلب رجل منكم لم
يَزد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم، وإنسَكُم وجنكم كانوا في صعيدٍ
واجدٍ فسألوني فأعطيتُ كل إنسان منهم ما سأل لم ينقُصْ ذلك من ملكي شيئاً إلّ كما
ينقصُ البحرَ أن يغمس المِخْيَط غَمْسَة واحدة، يا عبادي إنّما هي أعمالكم أحفظها
عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله عز وجل، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّ
([٥٥١١]
نفسه)»
(١) عن م وبالأصل: بشر.
(٢) في م: ((برید)).
(٣) في م: فلا تظلموا.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٥) سقطت من م.
١٣٩
عایذ الله بن عبد الله ویقال عبد الله بن إدريس
قال أَبُو مُسْهِر: قال سعيد بن عبد العزيز: كان أَبُو إدريس الخَوْلاني إذا حدّث بهذا
الحدیث جثی علی ر کبتیه.
أخرجه مسلم (١) عن أَبي بكر مُحَمَّد بن إسحاق الصّغّاني، عن أَبي مُشْهِر
الدمشقي .
أَخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعدوية، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا
جعفر بن عبد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن إسحاق قال: قال أَبُو مُشْهِر: ليس
لأهل الشام أشرف من حديث أبي ذرّ.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(٢)، أَنَا أَبُو أَحْمَد
الحاكم، أَنَا أَبُو القاسم البغوي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو المحاسن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن
الطبري، وأَبُو عبد اللّه بن البنّا، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا
عبد اللّه بن مُحَمَّد بن عبد العزيز، نا كامل بن طَلْحة، نا مالك - زاد عيسى: بن أنس -
عن ابن شهاب الزُهْري، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة الخُشَني أن رسول الله وَّ - وفي
حديث الحاكم: النبي وَل ـ قال: ((إذا توضأت - وقال الحاكم: إذا استجمرت -
فاستنثر، وإذا استجمرت فأوتر)) [٥٥١٢].
قال أَبُو القاسم البغوي: هكذا حَدَّثَنَا كامل بهذا الحديث عن أَبي ثَعْلَبة، وغلط
فيه، إنّما هو عن أبي هريرة، وهذا كما قال البغوي.
وقد رواه عن مالك على الصواب عبد اللّه بن وَهْب، وعبد الرَّحمن بن مهدي،
وأَبُو المنذر إسماعيل بن عمر، ومَعْن بن عيسى، وبِشْر بن عمر، وعثمان بن عمر بن
فارس، ورَوْح بن عُبَادة، وعبد الرّزّاق بن هَمّام، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبي،
ومُطَرّف بن عبد اللّه اليساري، ويَحْيَىُ بن سليمان بن نضلة الخُزَاعِي، ويَحْيَى بن
يَحْيَىُ النيسابوري، وأَبُو مُصْعب أَحْمَد بن أبي بكر الزهري، وهشام بن عمّار السُّلَمي
الدمشقي، وعبد العزيز بن يَحْيَى المديني (٣)، وأَبُو حُذَافة أَحْمَد بن إسماعيل السَّهْمي،
(١) انظر صحيح مسلم ٤٥ كتاب البر والصلة والآداب (١٥) باب، الحديث رقم ٢٥٧٧.
(٢) في م: الجنزوري.
(٣) في م: المدني.
١٤٠
عایذ الله بن عبد الله ویقال عبد الله بن إدريس
وجميع رواة المُوَطّأ عن مالك.
وكذا رواه عن الزُهْري مَعْمَر بن راشد، ومُحَمَّد بن إسحاق صاحب المغازي،
وعبد اللّه بن زياد بن سمعان، ورواه يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري فاختلف عليه
فيه، فرواه أكثر أصحابه كرواية الجماعة عن مالك.
ورواه ابن وَهْب وشبيب بن سعيد، وحسان بن إبراهيم الكَرْماني، عن يونس
قالوا: عن أبي هريرة وأبي سعيد.
فأمّا حدیث ابن وَهْب.
فأخبرناه أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو طاهر بن خُزَيمة،
نا جدي، نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب، أخبرني یونس بن یزید.
ح قال: ونا یونس أيضاً، أَنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه.
ح وأخبرناه أَبُو سعد بن البغدادي، أَنا إبراهيم بن مُحَمَّد الطيان، أَنا إبراهيم بن
عبد الله بن خُرَّشيذ قوله، أَنا أَبُو بكر بن زياد، نا يونس، نا ابن وَهْب أن مالكاً حدّثه عن
الزهري، عن أبي إدريس الخَوْلَاني، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((مَنْ تَوَضّأ
فَلْيَسْتَنْثِرِ، ومَن استجمرَ فليوترْ)) (٥٥١٣].
وأمّا حديث ابن مهدي وابن المنذر: فأخبرناه أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا
الحَسَن بن علي، أَنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد العسكري، أَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن
سليمان العسكري، أَنَا أَبُو عبيد، نا عبد الرَّحمن، وإسماعيل بن عمر، عن مالك بن
أنس، عن الزُهْري، عن أبي إدريس الخَوْلَاني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّى:
((مَنْ تَوَضّأ فليستنثرْ، ومن استجمرَ فليوتر))[٥٥١٤] .
وأمّا حدیث مَعْن وبِشْر:
فأخبرناه أَبُو بكر مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن علي الخاني، وأَبُو القاسم
إسماعيل بن علي بن الحُسَيْن الحَمّامي الصُّوفيان، قالا: أنا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن علي بن
مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مَهْرَابزد الأديب الأصبهاني، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مأمون بن
هارون بن طوسي، نا أَبُو علي(١) الحُسَيْن بن عيسى بن حمران البَسْطَامي الطائي، نا
(١) في المطبوعة: ((نا أبو علي نا الحسين بن عيسى ... )) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب
الكمال ٥١٥/٤.