النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة فررتَ وأسلمتَ ابن أمّك مالكاً تلاعبُ أطراف الوشيج المزعزعِ (١) فسُمّي عامر ملاعب الأسنة، فهو أول يوم سُمّي فيه، وقيل: إنّما سُمّي ملاعب الأسنة لقول أَوْس بن حجر فيه(٢): يلاعبُ أطرَافَ الأسنة عامرٌ فَرَاجَ له خطُ الكتائب(٣) أجمع أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن عتّاب، أَنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبة، عن عمه موسى بن عُقْبة قال: وكان ابن شهاب يقول في هذا الحديث: حَدَّثَني عبد الرَّحمن بن عبد اللّه بن كعب بن مالك السلمي ورجال من أهل العلم: أن عامر بن مالك بن جعفر الذي يُدعى ملاعب الأسنة قدم على رسول الله وَليه وهو مشركٌ، فعرض عليه رسول الله وَّ الإسلامَ، فأبى أن يُسْلمَ، وأهدى لرسول الله ﴾ هديةً، فقال رسول الله وَّهِ: ((إنّي لا أقبلُ هديةَ مشرك))، فقال عامر بن مالك: يا رسول الله ابعث معي من شئتَ من رسلك فأنا لهم جار، فبعث رسول الله وَله زهطاً فيهم: المنذر بن عمرو السّاعَدِي - وهو الذي يقال: أَعْتَقَ ليَموت - عيناً له في أهل نجد فسمع بهم عامر بن الطفيل فاستنفر بني عامر، فأَبُوا أن يطيعوه، وأَبُوا أن يخفروا(٤) عامر بن مالك فاستنفر بني سُليم، فنفروا معه، فقتلوهم ببئر معونة(٥) غير عمرو بن أمية الضَّمْري، أخذه عامر بن الطفيل [فأرسله، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله، وَل قال له رسول الله وَلجر: ((أمن بينهم)) فلما قال حسان بن ثابت في تخفير](٦) عامر بن(٧) مالك ما قال من الشعر طعن، زعموا، ربيعةُ بن عامر بن مالك ابنَ الطفيل في تخفيره (١) البيت في دیوان أوس بن حجر ط بيروت ص ٦١ وصدره فيه: فراراً وأسلمت ابن أمك عامراً (٢) البيت في ديوانه ص ٥٨ . (٣) بالأصل: ((الكايب)) والمثبت عن م. وعجزه في الديوان: وصار له حظَّ الكتيبة أجمـع (٤) بالأصل وم: يخبروا. (٥) عن م وبالأصل: ((معاوية)). (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٧) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: تخفير عامر بن الطفيل عامر بن مالك. ١٠٢ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة عامر بن مالك في فخذه [طعنةً](١) فعذّر أن يشويه. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنا الحَسَن بن علي، أَنَّا أبو عمر بن حيُّوية، أَنا عبد الوهاب بن أَبِي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر(٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عبد اللّه، وعبد الرَّحمن بن عبد العزيز، ومَعْمَر بن راشد، وأفلح بن سعيد، وابن أَبِي سَبْرَة، وأَبُو مَعْشَر، وعبد الله بن جعفر، فكلّ قد حدّثني بطائفة من هَذا الحديث، وبعض القوم كان أوعى له من بعض، وغير هؤلاء المُسَمّين (٣) ، وقد جمعت کلّ الذي حدثوني قالوا: قدم عامر بن مالك بن جعفر أَبُو البَرَاء مُلاعب الأسنّة على رسول الله ◌َّلته، فأهدى لرسول الله ﴿ فرسين وراحلتين، فقال رسول الله وَله: ((لا أقبلُ هدية مُشْرِكٍ))، فعرض عليه رسول الله وَّرِ الإسلامَ فلم يُسلم، ولم يبعد وقال: يا مُحَمَّد، إنّي أرى أمرك هذا أمراً حسناً شريفاً، وقوي خلفي، فلو أنك بعثت نفراً من أصحابك معي لرجوتُ أن يُجيبوا دعوتك ويتبعوا أمرك، فإن هم اتّبعوك فما أعزّ أمرك، فقال رسول الله وَلته: ((إنّي أخاف عليهم أهل نَجد))، فقال عامر: لا تخف عليهم أنا لهم جارٌ أن يعرض لهم أحدٌ من أهل نجد، وكان من الأنصَار سبعون رجلاً شببة يُسَمُّون القراء، كانوا إذا أمسوا أتوا ناحيةٌ من المدينة فتدارسوا وصلّوا، حتى إذا كان وجاه الصبح استعذبوا من الماء، وحطبوا من الحَطَب، فجاءوا به إلى حُجَر رسول الله وَّرِ فكان أهلوهم يظنون أنهم في المسجد، وكان أهل المسجد يظنون أنهم في أهليهم، فبعثهم رسول الله وَلّ فخرجوا، فأُصيبوا في بئر معونة، فدعا رسول الله وَ ليل على قتلتهم خمس عشرة ليلة. وقال أَبُو سعيد الخُذْري: كانوا سبعين، ويقال إنهم كانوا أربعين، ورأيت الثبت على أنهم أربعون، وكتب رسول الله وي ليه معهم كتاباً، وأَمّر على أصحابه المنذر بن عمرو السّاعَدِي، فخرجوا حتى إذا كانوا على بئر مَعونة، وهو ماء من مياه بني سُلَيم وهي بين : أرض بني عامر وبني سُلَيم كلا البلدين يعدّ منه. (١) الزيادة عن المطبوعة. (٢) الخبر في مغازي الواقدي ٣٤٦/١ وما بعدها. (٣) اللفظة سقطت من م. ١٠٣ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة قال: وأنا مُحَمَّد بن عمر قال(١): فحَدَّثَنِي مُصْعب بن ثابت، عن أَبي الأسود عن عُروة، قال: خرج المنذر بدليل له من بني سُلَيم يقال له المُطْلب، فلما نزلوا عليها عسكروا بها وسرّحوا ظهرهم، وبعثوا في سَرْحهم (٢) الحارث بن الصّمة، وعمرو بن أمية، وقدّموا حَرام بن مِلْحان بكتاب رسول الله وَّ ه إلى عامر بن الطفيل في رجالٍ من بني عامر، فلمّا انتهى حرام إليهم لم يقرءوا الكتاب، ووثب عامر بن الطفيل على حرام فقتله، واستصرخ عليهم بني عامر، فأَبُوا، وقد كان عامر بن مالك أَبُو بَرَاء خرج قبل القوم إلى ناحية نجد، فأخبرهم أنه قد أجار أصحاب مُحَمَّد، فلا يعرضوا لهم، فقالوا: لن نُخْفِرَ جوار أَبي بَرَاء، وأبت عامر أن تنفر مع عامر بن الطُّفَيل، فلما أبت بنو عامر عليه استصرخ عليهم قبائل من سُلَيم: عُصَيّة ورعل - فنفروا معه، ورأسوه عليهم، فقال عامر بن الطفيل: أحلف بالله ما أقبل هذا وحده، فاتّبعوا أثره حتى وجدوا القوم، قد استبطؤوا صاحبهم، فأقبلوا في أثره، فلقيهم القوم والمنذر معهم، فأحاطت بنو سُلَیم بالقوم وكاثروهم، فقاتل القوم حتى قُتل أصحاب رسول الله وَلافيه، وبقي المنذر بن عمرو، فقالوا له: إنْ شئت أمّناك، فقال: لن أُعطي بيدي، ولن أقبل لكم أماناً حتى آتي مقتل حرام، ثم برىء مني(٣) جواركم، فآمنوه حتى أتى مصرع حَرام، ثم برئوا إليه من جوارهم، ثم قاتلهم حتى قُتل، فذلك قول رسول الله وَلِّ: ((أَعْتَقَ ليموتَ))(٤). وأقبل الحارث بن الصّمة، وعَمْرو بن أمية بالسرح، وقد ارتابا(٥) بعكوف (٦) الطير على منزلتهم أو قريب من منزلتهم، فجعلا يقولان: قُتل والله أصحابنا، والله ما قتل أصحابنا إلاَّ أهل نجد، فأوفى على نَشَزِ من الأرض، فإذا أصحابهم مقتولون، وإذا الخيل واقفة، فقال الحارث بن الصّمّة لعمرو بن أمية: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحقَ برسول الله ◌ٍَّ فأخبره الخبرَ، فقال الحارث: ما كنتُ لأتأخر عن موطنٍ قُتل فيه (٧) (١) الخبر في مغازي الواقدي ٣٤٧/١. (٢) في ((سرحهم)) سقطت من م. (٣) بالأصل وم: ((من)) والمثبت عن الواقدي. (٤) أي إن المنية أسرعت به وساقته إلى مصرعه (النهاية لابن الأثير). (٥) بالأصل وم: ارتابوا، والمثبت عن الواقدي. (٦) بالأصل: ((فعكوف)) والمثبت عن م والواقدي. (٧) سقطت ((فيه)) من م. ١٠٤ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة المنذر، فأقبلا، فلقيا القوم فقاتلهم الحارث حتى قتل منهم اثنين ثم أخذوه فأسروه وأسروا عمرو بن أمية، وقالوا للحَارث: ما تحب أن نصنعَ بك، فإنّا لا نحب قتلك، قال: أبلغوني مصرع المنذر وحَرام، ثم برئت مني ذمتكم، قالوا: نفعل، فبلغوا به، ثم أرسَلوه فقاتلهم، فقتل منهم اثنين ثم قُتل، فما قتلوه حتى شرعوا له الرماح، فنظموه فيها، وقال عامر بن الطفيل لعمرو بن أمية وهو أسير في أيديهم، ولم يقاتل: إنه قد كانت على أمه نَسَمَة فأتت حرّ عنها وجزّ ناصیته. فلما جاء رسول الله آل﴾ خبر بئر معونة جاء معها في ليلة واحدة مصابهم ومصاب مَرْثَد بن أَبِي مَرْثَد، وبَعْثُ مُحَمَّد بن مَسْلَمة فجعل رسُول الله وَّه يقول: ((هذا عمل أَبي بَرَاء، قد كنت لهذا كارهاً))، ودعا رسول الله وَ له على قَتَلَتْهم بعد الركعة من الصّبح في صبح تلك الليلة التي جاءه الخبر، فلما قال: ((سمع الله لمن حمده))، قال: ((اللّهم اشدُدْ وطأتك على مُضَر، اللّهمّ عليك ببني لحيان وزعْبٍ ورِعْلٍ وذَكْوان وعُصَيّة، فإنهم عَصَوا الله ورسولَهُ، اللّهمّ عليك ببني لحيان وعَضَل والقارة، اللّهمّ أنج الوليدَ بن الوَليد، وسَلَمة بن هشام، وعيّاش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين،َ غِفَارٌ غفر الله لها، وأسلم سَالمها الله)) ثم سجد فقال ذلك خمس عشرة، ويقال أربعين يوماً حتى نزلت هذه الآية ﴿ليسَ لكَ من الأمرِ شيءٌ أو يتوبَ عليهم) الآية (١)، وكان أنس بن مالك يقول: يا ربّ سبعين من الأنصَار يوم بئر معونة، وكان أَبُو سعيد الخُذْري يقول: قُتلتْ من الأنصار في مواطن سبعين سبعين(٢)، يوم أُحد: سبعون، ويوم بئر معونة: سبعون، ويوم اليمَامة سبعون، ويوم جسر أبي عُبيد: سبعون، ولم يجد رسول الله وَّر على قَتْلى ما وجد على قَتْلَي بئر معونة، وكان أنس يقول: أنزل الله فيهم قرآناً قرأناه حتى نسخ: بلغوا قومنا انا لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه. قالوا: وأقبل أَبُو بَرَاء سَائراً وهو شيخ كبيرٌ هِمٌ(٣)، فبعث من العيص(٤) ابن أخيه لبيد بن ربيعة بهديةٍ فرس. فردّه النبي ◌َ ﴿ وقال: ((لا أقبل هدية مشرك))، فقال لبيد: ما (١) سورة آل عمران، الآية: ١٢٨. (٢) كذا بالأصول ومغازي الواقدي. (٣) الهمّ: الشيخ الفاني (عن الصحاح). (٤) موضع ببلاد بني سليم (انظر ياقوت). ١٠٥ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة كنتُ أظنّ أن أحداً من مُضَر يردّ هديةَ أَبي براء، فقال النبيِ وَّرِ: ((لو قبلت هديةَ مشركٍ لقبلتُ هدية أَبي براء)»، قال: فإنه قد بعث يستشفيك من وجع به وكانت به الدُّبَيلة، فتناول النبي ◌َّ﴿ه جَبوبةً من الأرض فتفل فيها ثم ناوله وقال: «دُفّها بماءٍ ثم اسقها إياه)، ففعل، فبرأ، ويقال: إنه بعث إليه بعُكّة عسل، فَلم يزل يلعقها حتى برأ، فكان أَبُو بَرَاء يومئذ سائراً في قومه يريد أرض بَليّ، فمرّ بالعيص فبعث ابنه ربيعة مع لبيد يحملان طِعَاماً، فقال رسول الله وَله لربيعة: ((ما فعلتْ ذِمةُ أَبيك؟)) قال ربيعة: نَقَضَتْها ضربةٌ بسيفٍ أو طعنةٌ برمح، فقال رسول الله بَّهِ: ((نعم))، فخرج ابن أبي بَرَاء فخبّر أباه، فشقّ عليه ما فعل عامر بن الطَّفَيل، وما صنع بأصحاب النبي ◌ِّهِ ولا حَرَكَة به من الكبر والضعف، فقال: أخفرني ابن أخي من بين بني عامر، وسَار حتى كانوا على ماءٍ من مياه بَلَيّ يقال له: الهَدْم(١)، فركب ربيعة فرساً له وتلحّق عامراً وهو على جملٍ له، فطعنه بالرمح فأخطأ مقاتله، وتصايح الناس، فقال عامر بن الطفيل: إنها لم تضرّني، إنها لم تضرّني، وقال: قُضيتْ ذِمة أَبِي بَرَاء، فقال عامر بن الطفيل: قد عفوتُ عن عمي، هذا فعله، وقال رسول الله وَله: «اللّهمّ اهدِ بني عامر واطلب خُفْرَتي من عامر بن الطُّفَيل)) [٥٥٠٧]. أخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُبير بن بكّار قال: إنّما أنجدت بنو رعلٍ وذَكوان وهم حلفاء بني رِعْل، وبنو ذكوان من بني سُلَیم، فأنجدوا عامر بن الطفيل على أصحاب رسول الله وَّل﴿ الذين قتلوا ببئر مَعونة من أجل طُعَيْمة - يعني ابن عَدِي بن نَوْفل - وأمه فاختة بنت عبّاس بن عامر بن حي بن رِعْل بن عَوْف بن امرىء القيس بن بُهْئَة بن سُلَيم بن منصور، وكان الذي أنجد عامراً أنس بن عباس وهو الأصم، فنفر مع عامر بني رِعْل وبني ذَكوان وبني عُصَية، وهؤلاء كلهم من بني سُلَيم، وأبتْ عامر بن صَعْصَعة أن يعينوا عامر بن الطفيل لأن أبا بَرَاء عامر بن مالك كان خفير أصحاب رسول الله وَ ﴿ الذين قَتلهم عامر يوم بئر معونة ولذلك قال حسان بن ثابت(٢): أَلَا أَبْلغْ ربيعةَ ذا المسَاعي (٣) فما أحدثتَ في الحَدَثان بعَدِي (١) الهدم: وراء وادي القرى (ياقوت). (٢) ديوانه ط بيروت ص ٦٤ . (٣) صدره في الديوان: ألا من مبلغ عني ربيعاً. ١٠٦ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة وخالك ماجدٌ حكمُ بنُ سَعْدٍ أَبُوك أَبُو الفضول(١) أَبُو بَرَاءٍ وأنتم من ذَوَائِبِ أهلِ نَجْدٍ بَنِي أمّ البنين! ألم يَرُعْكُم لِيُخْفِرُ، وما خَطَّأْ كَعَمْدٍ تَهَكُمُ عامرٍ بأَبِي بَرَاءِ ربيعة بن عامر بن مالك، وحكم بن سعد الذي ذكر هو حكم بن سعد بن أبي عمرو بن حُذَيفة بن غزية بن عُصَية بن هصيص بن حُنّ، وهو بيت بني القَيْن بن جَسْر. وقال أيضاً حسّان بن ثابت(٢): وعامرَها وكعباً أجمعينا أَلَّ أبلغْ جميع بني هلالٍ وخُصّ به بنو أم البنينا بأنّ الغدرَ عمّ بني كِلاَبٍ لألفوا حَبْلَهم صُلْباً متيناً (٣) فلو مدُّوا بحبلٍ من عُقَيلٍ وقِدْماً ما وَفَوا إِذْ لا يُفُونا أو القُرَطاء(٤) ما إِن أخفروهم وقال أيضاً حسّان بن ثابت في ذلك(٥): خفارةُ ما أجَار أَبُو بَرَاءِ لقد ذهبتْ شناراً كلّ وجهٍ ولا الأسديّ جارٍ أَبي العلاءِ فَمَا كُنْتُم كجار أَبي دواد (٦) جِهَاراً بابنِهِ عرض البَلاءِ ولا جارِ السَّمَوْأل إذ فداه فكان رسول الله وَل﴿ يدعو على رِعْل وفالج وذَكوان وعُصَّة عصت الله ورسولَهُ، وهؤلاء كلهم من بني سُلَيم، وأقبل (٧) أصحاب بئر معونة، دعا عليهم رسول الله وَّلـ أربعين ليلة حتى نزل عليه: ﴿ليسَ لك من الأمر شيءٌ أو يتوبَ عليهم أو يُعَذِّبَهُم فلِنَّهُم ظالمون﴾ (٨) فأمسك عنهم. (١) الديوان: أبو الفعال. (٢) الأبيات ليست في ديوانه. (٣) هذا البيت والذي يليه في سيرة ابن هشام ١٩٨/٣ - ١٩٩ مع ثالث قبلهما، ونسبها ابن هشام لكعب بن مالك قالها في يوم بئر معونة يعير بني جعفر بن كلاب. والأبيات في ديوانه ص ٢٧٨ . (٤) قال ابن هشام: القرطاء قبيلة من هوازن، وقال أبو ذر: بطون من العرب من بني كلاب، وهم قرط بالضم وقُرَيط وقَريط، ويسمون القروط أيضاً. (٥) لم ترد الأبيات في دیوان حسان. (٦) في م: ذواد. (٧) في م والمطبوعة: ولقتل. (٨) سورة آل عمران، الآية: ١٢٨. ١٠٧ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَّا مُحَمَّد بن عبد الله بن عتّاب، أَنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، نا إسماعيل بن إبراهیم، عن عمه موسی بن عُقْبة قال: ثم غزوة ابن أَبِي العَوْجَاء(١) السُّلَمي في ناس بعثهم رسول الله وَّةٍ إلى أرض بني سُلَيم، فقُتل هو وأصحابه. وبعث رسول الله وَّ﴿ سرية قِبَلَ أرض بني سُليم، وهو يومئذ ببئر مَعُونة، وبئر مَعُونة بين الأَرْحَضيّة(٢) وفدان(٣)، ويقال بل أميرهم يومئذ المنذر بن عمرو أخو بني ساعدة، ويقال: أميرهم مَرْئَد بن أَبي مَرْتَد الغَنَوي، حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعثوا حَرَام بن مِلْحان أخا بني عَدِي بن النجار إليهم بكتاب رسول الله وبَّ ليقرأه عليهم، فلقيه عامر بن مالك أخو بني عامر، فأجازه حتى يقرأ عليهم كتاب رسول الله وَلَ(٤)، فلما أتاهم انتحى له عامر بن الطفيل فقتله، ثم قال: والله ما أقبل هذا وحده، فاتّبعوا أثره حتى وجدوا القوم مقبلين هم (٥) والمنذر، فقالوا: إنْ شئتَ أمّناك، فقال: لن أعطيكم بيدي، ولن أقبل أمانكم إلاّ أن تؤمنوني حتى آتي مقتل حَرَام بن ملحان ثم بريء مني جواركم، فقاتلهم حتى قُتل فقال رسول الله وَالَ: ((أَعْتَقَ ليموتَ)). فقال عروة بن الزبير : لم يوجد جسد عامر، يَرَوْن أن الملائكة هي وارته، وقتل يومئذ من المسلمين من قريش ثم من بني تَيْم: عامرُ بن فُهيرة، ومن بني مخزوم: الحَكَم بن كيسَان ومن الأنصار، ثم من بني النجار: حَرَام بن ملحَان وَأَوْس بن مُعَاذ، وأَبُو شيخ بن ثابت بن المُنْذر، وسهلُ بن عامر بن سعد، والطُّفَيل بن سعد، والحارث بن الصّمّة، وقُطْبة بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب، وأميرهم المنذر بن عمرو أخو بني سَاعدة، ومن بني زُرَيْقَ مُعَاذ بن ماعص، ومن بني عمرو بن عوف: عروة بن الصّلت بن أسماء السُّلَمي عُرض عليه الأمان، فأبى أن يقبله، فقتلوه، وارتثّ (١) في م: ابن أبي العرجاء. (٢) الأرحضية: موضع قرب أبلى وبئر معونة، بين مكة والمدينة (ياقوت). (٣) كذا بالأصل وم، وصححها محقق المطبوعة: قُرّان. (٤) من قوله: ليقرأه عليهم إلى هنا سقط من م. (٥) سقطت من م. ١٠٨ عامر بن مالك ذو القصة/ عامر بن مسعود صاحب رسول الله ويؤيد في القتلى كعب بن زيد، قُتل يوم الخندق، قتله عامر بن الطفيل ومن معه من بني عامر وبني سُلیم. قال موسى بن عُقبة وكان عمرو بن أمية الضَّمْري في سرح القوم فأخذه عامر بن الطفيل فأعتقه، وقال له: ارجع إلى صاحبك فحدّثه، فرجع عمرو إلى رسول الله وَله فأخبره الخبر، فقال حسان بن ثابت، وهو يذكر جوار عامر بن مالك: فما أحدثتَ في الحَدَثَان بعَدِي أَلا أبلغْ ربيعةَ ذا المسَاعي وخالك ماجدٌ حَكَم بن سعدٍ أَبُوك أَبُو الفضولِ أَبُو بَرَاءِ وأنتم من ذَوَائِبٍ أهلِ نَجْدٍ بني أم البنين ألم يَرُعْكُم ليخفره وما خَطَأْ كعَمْدٍ تَهَكّم عامرٍ بأبي براءٍ وكان ثلاثة نفر من سرية المنذر بن عمرو، تخلفوا على ضَالّةٍ يبغونها، فإذا الطير يرميهم بالعلق، فقالوا: قُتل والله أصحابنا، إنّا لنعلم ما كانوا ليقتلوا عامنراً أو بني سُلَيم وهو النّديّ، ولكن إخواننا هم الذين قتلوا، فماذا تأمرون، قال أحدهم: أما أنا فلا أرغب بنفسي عنهم، فانطلق نحوهم فقتل، وأما الآخران فأقبلا إلى رسول الله وَ ل و فلما كان ببعض الطريق لقيا رجلين من بني كلاب كافرين قد كانا وصلا إلى رسول الله وَله بعهدٍ، فنزلا منزلاً واحداً، فلما نام الكِلاَبيان قتلاهما ولم يعلما أنّ لهما عهداً من رسول الله وَالجو . ٣٠٦١ - عَامر بن مالك ذو القَصّة(١) الجُرَشي من بني الجُرَيش ابن كعب بن ربيعة بن عامر ابن صَعْصَعة بن معاوية بن بكر بن هَوَازن وفد على عبد الملك بن مروان، وفاخر زُفَر بن الحارث الكِلاَبي عنده. ٣٠٦٢ - عامر بن مسعود أَبُو سعد - ويقال: أَبُو سعيد - الزُّرَقي(٢) صاحب رسول الله وَل ويقال: لا صحبة له. سكن دمشق، وروى عن النبي وَّو وعن عائشة. (١) عن م، وبالأصل: ذو العصة. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٢١ رقم ٧٩٩٠ وتهذيب التهذيب ١٢/ ١١٠ والإصابة ٨٦/٤ وأسد الغابة = ١٠٩ عامر بن مسعود صاحب رسول الله وَالقدم روى عنه: يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، ومكحُول. أَخْبَرَنا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن إبراهيم الطيان، أَنا إبراهيم بن عبد اللّه بن خُرّشيذ قوله، أَنَا أَبُو بكر النيسابوري، نا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، أخبرني ابن شعيب، أخبرني سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن مَيْسَرة الجُبْلاني، أنه حدثهم قال : خرجت مع أبي سعد الزُرَقي صاحب رسول الله بَّه إلى شِرَى الضحايا. قال يونس: فأشار لي أَبُو سعد إلى كبش أدغم ليس بالمرتفع ولا بالمتّضع، قال: اشتره لي كأنه شبهه بكبش رسول الله وَلچر. قال سعيد (١): قوله ليس بالمرتفع ولا بالمتضع يعني في جسمه، قال: والأدغم: الأسود الرأس. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن مندة، أَنَا خَيْئَمة ومُحَمَّد بن يعقوب قالا: نا العبّاس بن الوليد بن مَزْيَد، حَدَّثَني أَبي عن مُحَمَّد بن شعيب بن شابور(٢)، وحدّثني به مُحَمَّد بن شعيب، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس قال: خرجت مع أبي سعد(٣) الزُرَقي، وكانت له صحبة إلى شِرَى الضحايا فأشار إلى كبش أدغم الرأس ليس بأرفع الكباش، فقال: كأنه الكبش الذي ضحى به رسول الله وَ له وأمرني فاشتریته. أخبرناه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة (٤)، حَدَّثَنِي عبد الرَّحمن بن بن إبراهيم، نا مُحَمَّد بن شعيب، نا سعيد بن عبد العزيز، نا يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس قال: ٢٠٩/٥ والاستيعاب ٩٢/٤ والوافي بالوفيات ٥٨٦/١٦ وتاريخ الإسلام حوادث سنة ٦١ - ٨٠ = ص ١٤٣. (١) في م: قال لسعيد. (٢) بالأصل وم: سابور، خطأ، والصواب ما أثبت: شابور، وقد مرّ التعريف به. (٣) في م: أبي سعيد. (٤) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥٦٦ . ١١٠ عامر بن مسعود صاحب رسول الله (يَا﴾ خرجت مع أبي سعيد(١) الزرقي صاحب النبي وَلاّ إلى الضحايا، فأشار لي أَبُو سعد إلى كبش أدغم ليس بالمرتفع ولا بالمتضع - يعني في جسمه - فقال: اشترِ لي هذا، كأنه شبّهه بكبش رسول الله يتلتر . قال(٢): وحدّثني عبد الرَّحمن بن إبراهيم، نا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: أرسل عبد الملك إلى أَبي سعد الزُرَقي، واسمه عامر بن مسعود. قال أَبُو زُرْعة فنرى، والله أعلم - أن أبا سعد بن أَبي فَضَالة هذا، هو عامر بن مسعود الذي أرسل إليه عبد الملك. أُخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا عبد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا علي بن مسلم، نا أَبُو داود الطيالسي، نا شعبة، عن أَبي الفيض قال: سمعت عبد اللّه بن مُرّة يحدّث عن أبي سعيد الزُرَقي: أن رجلاً من أشجع سأل النبي ◌َّ﴿ عن العزل فقال: ((ما يُقَدَّر في الرّحِم يكنْ))[٥٥٠٨]. قال البغوي: سعد بن عُمَارة: أَبُو سعيد الزُّرَقي. وهذا يدل على أنهما رجل واحد اختلف في اسمه وفي كنيته، والله أعلم. أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد عبد العزيز بن أَحْمَد بن مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد بن عبد الله بن جعفر الرازي، أَنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد(٣) بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عبد الملك بن مروان القُرَشي، نا أَبُو أيوب سليمان بن أيوب بن حَذْلَم، نادُخَیم. ح قال: ونا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد، حدّثني أَبُو بكر أَحْمَد بن عبد اللّه بن أبي دُجانة عبد الله بن عمرو البَصْري، نا إبراهيم بن دُحَيم، نا أَبي [نا] (٤) الوليد، نا سعيد - زاد ابن مروان: بن عبد العزيز - عن مكحول قال: أرسل إليّ عمر بن عبد العزيز في أرض الروم وقد حضر الأضحى، فخرجتُ إلى (١) في م وتاريخ أبي زرعة: أبي سعد. (٢) المصدر السابق ١/ ٥٦٧ . (٣) ((محمد بن)) سقطتا من م. (٤) سقطت من الأصل وم، وزيادة لازمة عن المطبوعة. ١١١ عامر بن مسعود صاحب رسول الله (﴾ مجمع الناس، وقد واعد البُدْن أن تُنحر عنه - زاد ابن أبي دجانة: بمكة، وقالا : - فسَألني عما كان - وفي حديث ابن مروان: كيف كان - يصنع الناس من - وقال ابن مروان: في - الإحرام؟ فقلت؛ إن شئتُ حدثتك عن أبیك، وإن شئت حدثتك عن - زاد ابن مروان: عمك - وقالا: عبد الملك، قال مكحُول: أرسل عبد الملك إلى أبي سعد عامر بن مسعود - زاد ابن أبي دُجانة: الزرقي، وقالا : - وأراد عبد الملك أن يُحرم، وكانت بهم علية جِدَةٌ في أمر عثمان، فجاءه وبه فَرَق شديد، فلم يزل عبد الملك يكلّمه حتى ذهب بعض ما يجده، ثم سأله - وقال ابن مروان: فسَأله - عبد الملك عن ذلك، فقال أَبُو سعد: فعن ذاك ما أرابك؟ فقال عبد الملك: نعم، قال: فإن عائشة قالت: كنت أقبل قلائد هدي رسول الله وي طهر فلا يحرم من شيء، - وقال ابن مروان: فما يحرم شيئاً -. أنْبَانا أَبُو علي الحداد، ثم أخبرني أَبُو مسعود المعدل عنه، أَنَّا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أَحْمَد، نا أَبُو زُرْعة الدمشقي عبد الرَّحمن بن عمرو، نا أَبُو مُسْهِر، نا مُحَمَّد بن مهاجر [عن أبيه مهاجر بن دينار](١). أن أبا سعد الأنصاري مرّ بمروان بن الحكم يوم الدار وهو صريع، فقال أَبُو سعد: لو أعلم يا ابن الزرقاء انك حي لأجزتُ عليك(٢)، فحقدها عبد الملك بن مروان، فلما استُخلف عبد الملك أتى به فقال أَبُو سعد: احفظ فيّ وصية رسول الله وَّ قال: وما ذاك؟ قال: أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم. و کان أَبُو سعد زوج أسماء بنت يزيد بن السكن . أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عبد اللّه الكِنْدي، نا أَبُوزُزْعة قال: وأَبُو سعد الزُرَقي عامر بن مسعود. حَدَّثَنِي محمود بن خالد، عن مُحَمَّد بن شعيب، عن سعيد، عن ابن حَلْبَس قال: خرجت مع أبي سعد الأنصاري (٣) الزُرَقي صاحب رسول الله بِّهِ إلى شِرَى الضحايا. (١) ما بين معكوفتين عن م ومكانها بالأصل: (بن رسر)). (٢) أي لأجهزت عليك. (٣) في تاريخ الإسلام: الأنماري. ١١٢ عامر بن مسعود صاحب رسول الله رَ﴾ وحَدَّثَنِيهِ دُحَيم(١). أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -. ح وَاخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الرَّبَعي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير قال: سمعت محمود بن إبراهيم بن سُمَيْع يقول: وأَبُو سعد الزُرَقي دمشقي عامر بن مسعود. وقال ابن عتّاب: أَبُو سعيد، وقال ابن سعد: وهو خطأ في الموضعين. ثم أعاد ابن سُمَيع ذكره في الطبقة الثالثة من التابعين فقال: عامر بن مسعود الزُّرَقي. قال عبد الرَّحمن: يكنى أبا سعد، أحسبه صاحب النبي قل﴾. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو سعد عامر بن مسعود. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم الصّواف، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد قال في التابعين: أَبُو سعد عامر بن مسعود الزُّرَقي. أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنا أَحْمَد بن علي، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو سعد عامر بن سعد، ويقال: ابن مسعود، الزُّرَقي، عن عائشة زوج النبي ◌ِّي: لا أعلم له راوياً غير مكحُول، وقد حدث يونس بن مَيْسَرة عن أَبي سعد الزُرَقي وذكر أنه صحابي، هذا تابعي وذاك صحابي. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن مندة قال: أَبُو سعد الزُرَقي له صحبة، حدث عنه يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، وعبد اللّه بن مُرّة الزُرَقي. (١) قوله: ((وحدثنيه دحيم)) كذا بالأصل وم، وسقط من المطبوعة. ١١٣ عامر بن المعمر الأزدي/ عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير ٣٠٦٣ - عامر بن المُعَمَّر الأزدي حدَّث عن وكيع . روى عنه: ابنه أَبُو العبّاسِ أَحْمَد بن عامر بن المُعَمَّر. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، أَنَا أَبُو عبد الله بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن بن عَوْف، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن منير، أَنَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن عامر بن المُعَمَّر، نا(١) أَبي، نا وكيع بن الجَرّاح، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أَبي سَلَمة، عن عُبَادة بن الصّامت قال: سألت رسول الله وفض له عن قوله عز وجل: ﴿لَهُم البُشْرى في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخرة﴾(٢) قال: ((هي الرؤيا الصّالحة يراها المسلم أو تُرى له» [٥٥٠٩]. ٣٠٦٤ - عامر بن واثلة بن عبد الله بن عُمَير(٣) ابن جابر بن خُمَيس (٤) بن حُدَي (٥) بن سَعْد بن لَيْث ابن بكر بن عبد مناة (٦) بن کِنَانة بن خُزَيمة أَبُو الطُّفَيَلِ الكِنَانِي(٧) صاحب رسول الله وَل﴿ وآخر أصحابه موتاً وروى عن النبي ◌َ# أحاديث، وعن علي بن أبي طالب، وكان من شيعته. روى عنه الزُّهْري، وحبيب بن أبي ثابت، ومعروف بن خَرَّبوذ(٨)، ویزید بن (١) في م: أنا. (٢) سورة يونس، الآية: ٦٤. (٣) في تهذيب الكمال: عمرو. (٤) في تهذيب الكمال: ((بن جحش، ويقال: خميس)) وفي جمهرة ابن حزم وأسد الغابة: حميس. (٥) ابن حزم: ((جُدي)) وفي تهذيب الكمال: جري. (٦) بالأصل: ((عبد مناف)) والمثبت عن ابن حزم وأسد الغابة. (٧) ترجمته وأخباره في جمهرة ابن حزم ص ١٨٣ وتهذيب الكمال ٣٧٨/٩ وتهذيب التهذيب ٥٧/٣ وأسد الغابة ٣/ ٤١ والأغاني ١١٤/١٥ والوافي بالوفيات ٥٨٤/١٦ وسير الأعلام ٤٦٧/٣ و٤ /٤٦٧ وانظر بحاشية المصدرین الأخیرین أسماء مصادر كثيرة أخری ترجمت له. (٨) بالأصل وم: خربود، والمثبت عن تهذيب الكمال. ١١٤ عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بلال، وسعيد بن إياس الجُرَيري، وعبد اللّه(١) بن أبي زياد، وعُمَارة بن ثَوْبان، وابن أَبي حسين، وفِطْر بن خليفة الخياط (٢) ، والوليد بن عبد الله بن جُمَيع، وسيف بن وَهْبْ، وجابر بن يزيد الجُعْفي، وعلي بن زيد بن جُدْعان، وعبد الله بن عطاء المكي، وعثمان بن عبيد، وأَبُو الزبير(٣)، وإسماعيل بن مسلم، وجرير بن حازم، ومهدي بن عِمْران البصري، وعبد اللّه بن عثمان بن خُثَیم. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، نا عبيد الله بن عمر القَوَاريري، ونصر بن علي، قالا: نا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، نا جرير (٤)، حَدَّثَنِي أَبُو الطفيل قال: رأيت رسول الله وَّله ولم يبقَ على الأرض أحدٌ رآه غيري، قال: قلت له: كيف رأيته؟ قال: رأيته أَبيض مليحاً مُقَصّداً إذا مشى كأنه يهوي في صَبَب. رواه مسلم عن القَوَاريري(٥) أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحصين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد(٦)، حَدَّثَنِي أَبي، نا يزيد بن هارون، أَنا الجُرَيْري قال: كنت أطوف مع أَبي الطُّفَيل قال: ما بقي أحدٌ رأى رسول الله وَ ◌ٍّ غيري، قال: قلت له: ورأيته؟ قال: نعم، قال: قلت: كيف كان صفته؟ قال: كان أَبيض، مليحاً، مُقَصَّداً(٧). أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه الحافظ، نا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب الحافظ، نا إبراهيم بن عبد الله السّعَدِي، نا يزيد بن هارون، أَنا الجُرَيري قال: كنت أطوف مع أَبي الطفيل فقال لي: لم يبقَ أحدٌ من رأى (٨) رسول الله وَّهُل غيري، قلت: كيف كان رسول الله وَلَ؟ قال: كان أَبيض، مليحاً مُقَصّداً. (١) كذا بالأصل وم، وفي تهذيب الكمال والمطبوعة: عبيد اللّه. (٢) في م: الحناط. (٣) واسمه محمد بن مسلم المكي. (٤) في م والمطبوعة: نا الجريري. (٥) صحيح مسلم ٤٣ كتاب الفضائل، ٢٨ باب (الحديث رقم ٩٩). (٦) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر ٢٠٩/٩ رقم ٢٣٨٥٨ . (٧) مقصداً: هو الذي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير. قال شمر: هو نحو الربعة. (٨) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: لقي. ١١٥ عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عمير أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر عبد المنعم بن عبد الكريم، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُّو عمرو بن حمدان . ح وَأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصُور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا عمرو بن الضحاك ـ زاد ابن حمدان: بن مَخْلَد: نا أَبي، نا جعفر بن يحيى بن ثَوْبان، نا عُمَارة بن ثَوْبان: أن أبا الطفيل أخبره أن النبي ◌َّله كان بالجِعْرَانة(١) يقسم لحماً، وأنا يومئذ غلام أحمل عضو البعير، قال: فأقبلت امرأة بدوية، فلما دنت من النبي ◌َّل قول بسط لها رداءه، فجلست عليه، فسألت: من هذه؟ قالوا: أمّه التي أرضعته، وسقط من حديث ابن حمدان: نا أبي، ولا بد منه، وقال: حفص، وهو تصحیف: إنما جعفر بن يحيى. أخبرناه أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو نصر بن قَتَادة، أَنا أبو عمرو إسماعيل بن نُجَيد السُّلَمي، نا أَبُو مسلم، نا أَبُو عاصم، نا جعفر بن يحيى بن ثَوْبان، أخبرني عمي عُمَارة بن ثَوْبان . أن أبا العُفَيل أخبره قال: كنت غلاماً أحمل عضو البعير، ورأيت رسول الله وَيه يقسم لحماً بالجِعْرَانة، قال: فجاءته امرأة فبسط لها رداءه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمّه التي أرضعته. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حدَّثني أَبي، نا وكيع، نا معروف المكي قال: سمعت أبا الطفيل عامر بن واثلة قال: رأيت النبي ◌ٍَّ وأنا غلام شاب يطوف بالبيت على راحلته يستلم الحجر بمِحْجَنِهِ (٣). أخْبَرَنا أَبُو المُظَفَّر بن القُشَيْرِي (٤)، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان . ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبراهيم بن (١) الجعرانة: ماء بين الطائف ومكة نزلها النبي وَ ل* لما قسم غنائم هوازن، مرجعه من غزاة حنين (ياقوت). (٢) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر ٢٠٩/٩ رقم ٢٣٨٥٩ . (٣) المحجن: العصا المعوجة الرأس، (انظر اللسان). (٤) في المطبوعة: أبو المظفر القشيري. ١١٦ عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عمير منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا مُجَاهد بن موسى، نا القاسم بن مالك، عن معروف بن خَرّبوذ(١)، عن أَبي الطفيل بن واثلة - سماه ابن المقرىء: عامراً - قال: رأيت النبي ◌َّهِ يطوف بالبيت على ناقةٍ يستلم الحجر بمحْجَنِهِ - وقال ابن حمدان: علی ناقته يستلم الحجر بمحجنٍ معه -. قرأت بخط أَبِي الحسَن رَشَأْ بن نظيف، وأنبأنيه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن سِيْبُخْت(٢)، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم من قُريش الحَكيمي الكاتب، نا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن يحيى ثعلب، نا عبد اللّه بن شبيب، عن الزبير، حدّثني مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحي، عن عبد الرَّحمن الهَمْدَاني، قال: دخل أَبُو الطُّفَيل عامر بن واثلة الكناني على معاوية فقال له معاوية: أبا الطُّفَيل، قال: نعم، قال: ألستَ من قتلة عثمان؟ قال: لا، ولكني ممن حضره، فلم [ينصره](٣) قال: وما منعك من نصره؟ قال: لم ينصره المهاجرون(٤) والأنصَار، فقال معاوية: أما لقد كان حقه واجباً عليهم أن ينصروه، قال: فما منعك يا أمير المؤمنين من نصره ومعك أهل الشام؟ فقال معاوية: أما طلبي بدمه نصرة له؟ فضحك أَبُو الطُّفَيل ثم قال: أنت وعثمان كما قال الشاعر : لا أُلْفِينَّك بعد الموتِ تَنْدُبُني وفي حَيَاتي ما زَوّدْتَنِي زَادِي فقال له معاوية: يا أبا الطُّفَيل ما أبقى لك الدّهر من ثكلك علياً؟ قال: ثكل العجوز المِقْلات والشيخ الرقوب، ثم ولّى، قال: فكيف حبّك له؟ قال: حبّ(٥) أمّ موسى لموسى، وإلى الله أشكو التقصير. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد بن إسحاق، أنا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَه، أَنا أَبُو الحسن اللنباني(٦)، نا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نا زياد بن حسان (١) بالأصل (خربود)) وفي م: ((حربود)) وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت. (٢) ضبطت عن تبصير المنتبه ٦٩٦/٢ . (٣) سقطت من الأصل واستدركت عن م. (٤) عن م، وبالأصل: المهاجرين. (٥) عن م، وبالأصل: أحب. (٦) عن م، وبالأصل: اللبناني. ١١٧ عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير البصري ببعض هذا الحديث، حَدَّثَني الهيثم بن الربيع، واخبرني عمر بن بكير، ومُحَمَّد بن صَالح بسائره عن علي بن مُحَمَّد القُرَشي، عن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الهَمْدَاني، قال: دخل أَبُو الطفيل عامر بن واثلة الكِنَاني على معاوية، فقال له معاوية: أَبُو الطُّفَيل، قال: نعم، قال: أنت من قتلة عثمان؟ قال: لا، ولكن ممن حضره فلم ينصره، قال: ما منعك من نصره؟ قال: لم ينصره المهاجرون والأنصار، ولم تنصره (١) أنت، قال معاوية: أما طلبي بدمه نصرة له؟ فضحك أَبُو الطُّفَيل وقال: أنت وعثمان كما قال الشاعر : لا أُلْفِيَنَّك بعد الموتِ تَنْدُبْني وفي حَيَاتي ما زَوّدْتَني زَادِي قال معاوية: يا أبا طُفَيل ما أبقى لك الدهر من تكلك علي بن أبي طالب، قال: تُكل العجُوز المِقْلاة، والشيخ الرقوب، قال: فكيف حبك له؟ قال: حبّ أم موسى لموسى، وأشكو إلى الله التقصير تفسيره: قال: المِقْلاَت التي لا يعيش لها ولد، والرَّقُوب: الرجل(٢) الذي قد یئس أن يولد له. أخْبَرَنا أَبُو يَعْلَى بن أَبِي خَيْئَمة، أَنَا سهل بن بِشْر، وأَحْمَد بن مُحَمَّد، قالا: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد السّعَدِي، أَنا منير بن أَحْمَد، أَنا جعفر بن أَحْمَد الحَذَاءِ، أَنَا أَحْمَد بن الهيثم البلدي، قال: قال أَبُو نُعَيم: أَبُو الطُّفَيل عامر بن واثلة. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد - زاد الأنماطي وأَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون قالا: أنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط(٣) قال: ومن بني كِنَانة بن خُزَيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر، ثم من بني ليث بن بكر بن عبد مناه بن علي بن كِنَانة: عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو(٤) بن (١) بالأصل وم: ينصره. (٢) بالأصل وم: للرجل. (٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٦٦ و٦٨ رقم ١٧٦ . (٤) عند خليفة: عمير. ١١٨ عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عمير جحش(١) بن سعد بن ليث، نزل الكوفة ثم أقام بمكة حتى مات، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله وَّهِ، ويكنى أبا الطُّفَيل، مات سنة مائة أو نحوها. وذكره خليفة في تسمية من نزل مكة من الصحابة(٢) فقال: أَبُو الطُّفَيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمر بن جحش(٣) بن حري (٤) بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كِنَانة بن خُزيمة، مات بعد سنة مائة، هو آخر من بقي من أصحاب رسول الله وَالخير، ويقال: مات سنة سبع ومائة. أخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي (٥) الجوهري، أَنا علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، أَنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نا عمرو بن علي بن بحر قال: أَبُو الطُّفَيل عامر بن واثلة، وأصله من الكوفة، وسكن مكة. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٦) قال: أَبُو الُّفَيل عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عُمَير بن جابر بن حُمَيس بن جدي(٧) - وفي نسخة: حدي - بن سعد - بن ليث (٨) بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان من أصحاب مُحَمَّد بن الحنفية، وابنه الطُّفَيل بن عامر، قُتل مع عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن الأشعث بن قيس الكِنْدي يوم دير الجَمَاجم، فقال أخوه: خَلَّى طفيلٌ عليَّ الهمّ فانشعبا يهدّ ذلك ركني هَذَّةً عجبا (٩) وكان أَبُو الطُّفَيل ثقة في الحديث، وكان متشيّعاً. (١) كذا بالأصل وم، وفي خليفة: ((حميس)) وبعدها في م: ((حرن)) وفي خليفة (جُرَي)) وقد سقطت اللفظة من الأصل. وفي المطبوعة: ((حرب)). (٢) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٨٨ رقم ٢٥١٩. (٣) كذا بالأصل وم، وفي طبقات خليفة هنا: جحیش. (٤) في الأصل ((حري)) وفي م: ((حرب)) وفي طبقات خليفة: جُزَي. (٥) سقطت لفظة ((علي)) من م. (٦) طبقات ابن سعد ٥/ ٤٥٧. (٧) في ابن سعد: جزء. (٨) إلى هنا ينتهي الخبر في ابن سعد. (٩) البيت في الأغاني ١٥٣/١٥ منسوباً إلى عامر بن واثلة يرثي ابنه الطفيل. ١١٩ عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير أنْبَانا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل (١) بن ناصر الحافظ عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا مُحَمَّد بن المُظَفَّرِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن الحَسَن ، أَنَا أَحْمَد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال: ومن بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كِنَانة: أَبُو الطُّفَيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عُمير بن حُمَيس بن جُدَي بن سعد بن ليث، ويقال: جحش، توفي بمكة سنة ثنتين ومائة، وهو آخر أصحاب (٢) النبي وَّر كلهم وفاةً، جاءت عنه روايات يسيرة، وقد روى عن مُعَاذ، وابن عباس وغيرهما. أنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني - قالا: أنا أَبُو بكر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، نا أَبُو عبد اللّه البخاري (٣) قال: عامر بن واثلة أَبُو الطُّفَيل المكي، وقال بعضهم: عَمْرو بن واثلة الليثي، قال أَحْمَد نا(٤) ثابت بن الوليد بن عَبْد اللّه بن جُمَيع: حَدَّثَنِي أَبي، قال لي أَبُو الطُّفَيل: أدركت ثمان سنين من حياة رسول الله وَّر، وولدت عام أُحُد، قال موسى: حَدَّثَنَا رِبْعِي بن عبد الله بن الجارود، حدّثني سيف بن وَهْب قال: دخلت على أبي الطُّفَيل بمكة وهو من بني سعد بن ليث قال: أنا ابن تسعين سنة ونصف سنة، فقال لي: كم أتى عليك؟ قلت: أنا ابن ثلاث وثلاثين سنة، فقال: إن رجلاً من محارب خَصَفة يقال له عمرو بن صُلَيع له صحبة وكان بسني يومئذ، وأنا بسنّك اليوم أتينا حُذَيفة . أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ النَّهَاوندي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، نا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري، قال: وقال أَحْمَد: نا ثابت بن الوليد فذكره قال: وروى عمرو بن عاصم عن حمّاد بن سلمة فذكر بعضه. قال البخاري: والأول أصح - يعني حديث ابن جُمَيع - قال البخاري: اسم أَبي (١) في م: ((أبو الطفيل)) خطأ. (٢) في م: أصحاب رسول الله ◌َلتر. (٣) التاريخ الكبير ٤٤٦/٦. (٤) عن م وبالأصل ((بن)) وعند البخاري: حدثنا. ١٢٠ عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير الطُّفَيل عامر بن واثلة الليثي المكي، قال مَعْمَر: اسمه عمرو، وعامر أصح. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي - إجازة ۔۔ ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم (١)، قال: عامر بن واثلة أَبُو الطُّفَيل المكي الليثي البكري، أدرك من حياة النبي تَّ ثمان سنين، ولد عام أُحد، روى عنه الزُهري، ومعروف بن خَرَّبوذ (٢)، ويزيد بن بلال(٣)، والجُرَيري، وعبيد اللّه بن أبي زياد، وعُمَارة بن ثَوْبان، وابن أَبي حسين، وفِطْر، سمعت أبي يقول(٤) ذلك وبعضه من قبلي. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قال: أَبُو الطُّفَيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عُمَير بن جابر بن حُمَيس بن حُدَي(٥) بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن بكر (٦). أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الوَاحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن مندة، قال: عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عُمير بن جابر أَبُو الطُّفَيل الكِنَاني، رأى النبي ◌َّه في حُجّة الوداع، وهو آخر من مات بمكة من الصّحابة، روى عنه الزُّهْري، وأَبُو الزبير، والوليد بن جُمَيع، وابن خثيم(٧)، وعلي بن زيد، وجابر بن يزيد، ومعروف بن خرَّبوذ(٢)، والجُرَيري، وإسماعيل بن مسلم، وجرير بن حازم، ومهدي بن عمران، ویزید بن بلال. أُخْبَوَنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، أَنا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٨)، قال: وأَبُو الطُّفَيْل عامر بن واثلة بن عَبْد اللّه بن عامر، وقيل عُمَير بن (١) الجرح والتعديل ٣٢٨/٦. (٢) بالأصل وم: ((خربود)) والمثبت عن الجرح والتعديل. (٣) في الجرح والتعديل: مليك. (٤) العبارة في الجرح والتعديل: سمعت أبي يقول بعض ذلك. (٥) في م: خدي. (٦) كذا بالأصل وم، وقد مرّ: عبد مناة بن كنانة، وانظر جمهرة ابن حزم ص ١٨٣ . (٧) بالأصل وم: ((وابن خيثم)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ في أول الترجمة. (٨) الخبر في تاريخ بغداد ١٩٨/١ .