النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ طلحة بن أحمد بن الحسن ذكر من اسمه طَلحَة ٢٩٧٥ - طَلْحة بن أَحْمَد بن الحَسَن، ويقال: ابن الحُسَيْن أَبُو القاسم، ويقال: أَبُو مُحَمَّد البغدادي الخَزّاز الصّوفي(١) سمع خَيْئَمة بن سُلَيمان بأَطْرَابُلُس، وأبا علي بن فَضَالة بحمص، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن مهزول(٢)، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الله بن صفوة بالمَصّيصة، وأبا عبد الله المَحَاملي ببغداد، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إدريس الأنطاكي إمام حلب. روى عنه: أَبُو مُحَمَّد الخَلّل، وكنّاه أَبا(٣) القاسم أَبُو نُعَيم الحافظ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بُكَير المقرىء، وكنّاه أبا مُحَمَّد، وأبا الحُسَيْن أَحْمَد بن عمر بن روح النَّهْرواني وغيرهم . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٤)، حدّثني الحَسَن بن مُحَمَّد الخَلّل، نا أَبُو القاسم طَلْحة بن أَحْمَد بن الحَسَن الخَزّازِ الصّوفي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن فَضَالة السّوسي بحمص، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عِصْمة، نا سَلْم بن مَيْمُون الخَوّاص، نا الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله وَّ: ((المرأة كالضلع فَدَارِها تعشْ بها، فَدَارِها تَعِشْ بها))[٥٣٣١] (١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٥١/٩. (٢) في تاريخ بغداد: بن أبي مهزول. (٣) بالأصل: أبو. (٤) الخبر في تاريخ بغداد ٣٥١/٩ - ٣٥٢. ٢٢ طلحة بن أحمد بن عبد الله بن أحمد/ طلحة بن أسد بن عبد الله المختار نا أَبُو علي الحَداد، نا أَبُو نُعَيم(١)، نا طَلْحة بن أَحْمَد بن الحَسَن الصّوفي، نا ◌ُحَمَّد بن صَفْوَة المَصّيصي، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، نا عبد الله بن موسى، نا ابن المبارك، عن سُلَيمان الّيمي، عن أنس بن مالك أن النبي وَلّ قال: ((رأيت ليلة أُسري بي رجالاً تقطع ألسنتهم بمقاريض من نار فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء من أمّتك يأمرون الناس بما لا يفعلون)) [٥٣٣٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم الشيخي، قالا: قال لنا أَبُو بكر الخطيب(٢): طَلْحة بن أَحْمَد بن الحَسَن أَبُو القاسم، وقيل: أَبُو مُحَمَّد الخَزّاز الصّوفي، حدّث عن القاضي المَحَاملي، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن فَضَالة السُّوسي، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي مهزول، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الله بن صفوة المصيصي(٣)، وخَيْئَمة بن سُلَيمان الأَطْرَابُلُسي، حدّثنا عنه الخَلّل، وأَحْمَد بن عمر بن روح النَّهْرَواني، وكنّاه لي الخَلّل: أَبا القاسم، وابن روح، أَبًا مُحَمَّد، سألتُ الخَلّل عنه فقال: كان شيخاً صالحاً، ثقة، سافر كثيراً، وكتبنا عنه من أصول صحاح، ومات ببغداد سنة ثمانين وثلاثمائة . ٢٩٧٦ - طَلْحة بن أَحْمَد بن عبد الله بن أَحْمَد أَبُو الحَسَنِ الصَّيْدَاوي حدّث عن شیخ له. روى عنه علي بن مُحَمَّد الحِنّائي. ٢٩٧٧ - طلحة بن أسد بن عبد اللّه المختار أَبُو مُحَمَّد الزَّقّي سكن دمشق، وسمع أبا بكر الآجري، وأبا علي بن مُنير التّنُوخي، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حفص، وأبا الفرج الموحّد بن إسحاق بن إبراهيم بن سلامة بن البري، وأبا (١) الحديث في حلية الأولياء ٨/ ٤٣ - ٤٤ في ترجمة إبراهيم بن أدهم من طريق أبي نصر الحنبلي النيسابوري بسنده عن أنس عن النبي ◌َّر. (٢) تاريخ بغداد ٣٥١/٩ و٣٥٢. (٣) في تاريخ بغداد: المصيصيين. ----- ٢٣ طلحة بن أسد بن عبد الله المختار سليمان بن زَبْر، ويوسف بن القاسم المَيَانَجي، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الخطيب بالرّقّة، وأبا العَباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي البَرْدَعي. روى عنه: عبد الغني بن سعيد، ورَشَأ بن نَظيف المُعَدّل، وأَبُو علي الأهوازي المقرئان، وأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الحُسَيْن بن عُبَيد اللّه بن عَبْدَان، وأَبُو طالب حمزة بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الجعفري نزيل طُوس، وعلي بن الحَسَن بن علي الرَبَعي، وأَبُو بكر أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد الطيّان، وعلي بن مُحَمَّد الحِنّائي(١)، وقال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّد (٢) طَلْحة بن أسد بن المختار الرَّقِّي الشيخ الصّالح، فذكر عنه حديثاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الخِضَرُ بن الحُسَيْن بن عَبْدَان، أنبأ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد بن المبارك، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الحُسَيْن بن عُبَيد اللّه بن عَبْدَان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد طَلْحة بن أسد بن المختار، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن الآجري بمكة، ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى بن سليمَان المَرْوَزي، نا عُبَيد اللّه بن مُحَمَّد العيشي، أَنَا حمّاد بن سَلَمة، أَنَا سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الدَّاري أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((إنّ الدينَ النصيحة، إنّ الدينَ النصيحة، إنّ الدين النصيحة - ثلاثاً - لله عزّ وجلّ، ولكتابِهِ، ولرسولِهِ، ولأئمَّةِ المُسلمين وعامّتهم))، قال سهيل: قال لي أَبي: [٥٣٣٣] احفظ هذا الحديث أخبرناه عالياً أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن طَلْحة الرازي ببغداد، قالا: أنا عبد اللّه بن مُحَمَّد الصِّرِيفيني، ثنا عُبَيد اللّه بن مُحَمَّد بن إسحاق المَثُّوني(٣)، نا عبد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا علي بن الجُعد، أَنا زهير بن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد عن (٤) تميم الدّاري، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنّ الدينَ النصيحة، إنّ الدينَ النصيحة - ثلاثاً -)) قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: (الله عز وجل، ولكتابِهِ، ولأئمَّةِ المسلمين - أو قال: المؤمنين - وعامتهم)). هكذا قال سهيل [٥٣٣٤] ٠ أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن عَبْدَان، أَنَا أَبُو عبد الله بن المبارك، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن (١) بالأصل ((الحياني)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٥٦٥. (٢) بالأصل: ((أبو محمد بن طلحة)). (٣) رسمها بالأصل: ((المنوني)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٥٤٨ . (٤) بالأصل (بن)). ٢٤ طلحة بن زید أبو مسکین عَبْدَان، أَنَا طَلْحة بن أسَد بن المختار، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن الآجري، نا ابن شاهين - يعني أبا عبد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد - نا أَبُو هاشم مُحَمَّد بن يَزيد الرفاعي، نا إسحاق بن سليمان، عن المُغِيرة بن مُسلم، عن قَتَادة، عن أَبي الدَّرداء قال: لا إسْلام إلاَّ بطاعة، ولا خير إلاّ في الجماعة، والنصح الله عز وجل وللخليفة وللمسلمين(١) عامة. قرأت بخط علي بن مُحَمَّد الحِنّائي، وأنبأنيه أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أَنا علي بن مُحَمَّد الحِنّائي(٢)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد طَلْحة بن أسد بن المُختار الرَّقّي الشيخ النبيل الصّالح شيخي، وكان من خيار عباد الله. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، قال: سمعتُ عبد الوهاب بن جعفر يقول: توفي أَبُو مُحَمَّد طَلْحة بن أسد الرَّقِّي الشيخ الصالح ليلة الجمعة، وأخرج يوم الجمعَة لاثني (٣) عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، حدّث بكتب الآجري كلّها، وكان ثقةً مأموناً، يذكر عنه من السخاء والكرم شيء عظيم، حدّثنا عنه عدة. وقرأت بخط عبد المنعم بن علي النحوي مثل هذا في وفاته، وزاد: ودفن في مقابر کیسان، و کان له مشهد حسن . ٢٩٧٨ - طلحة بن زيد أَبُو مسكين - ويقال: أَبُو مُحَمَّد - القُرَشي الرَّقّي(٤) قيل : إنه دمشقي وسكن الرَّقّة. روى عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة، والأحوص بن حكيم، والوَضين بن عطاء، وثور بن يَزيد، والأوزاعي، وإسماعيل بن نَشيط، وعَبيدة بن حسَّان، ونصر بن عبد الله البَاهلي، وهشام بن عروة، والخليل بن مُرّة، وموسى بن عَبيدة، وعقيل بن خالد، (١) في مختصر ابن منظور ١٨٣/١١ وللمؤمنين. (٢) رسمها بالأصل: ((الچياني)). (٣) كذا، والصواب: لاثنتي عشرة ليلة. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٢٤٠ وتهذيب التهذيب ١٣/٣ وميزان الاعتدال ٣٣٨/٢ .. ٢٥ طلحة بن زید أبو مسکین وعَبْد اللّه بن يزيد بن تميم السلمي، وبُرْد بن سنان(١). روى عنه: إسماعيل بن عيّاش، وبقية، ومُحَمَّد بن شعيب بن شَابور، وعبد الرَّحمن بن صَخْرِ الفَرَائضي(٢)، ووضاح، وبُهْلُول ابنا حسَّان الأنباريان، ومُحَمَّد بن يَزيد بن سِنَان الرُّهَاوي، ويحيى بن زياد الرَّقِّي، فُهَير(٣)، وصدقة بن عبد اللّه السَّمين، ومُحَمَّد بن مَاهَان، والخَصيب بن ناصح، والمعافى بن عِمْرِان، وعثمان بن عبد الرَّحمن الطَرَائفي، وأَبُو حنيفة مُحَمَّد بن مَاهَان الواسطي، وأَحْمَد بن عبد الله بن يونس، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وأَبُو عتّاب سهل بن حمّاد، وأَحْمَد بن شبُّوية، وأَبُو شهاب عبد ربه بن نافع الخياط (٤)، ومُحَمَّد بن عثمان القُرَشي. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد البَاغَندي، نا شَيْبان بن فَرُّوخ، نا طَلْحة بن زيد الدمشقي، عن عَبيدة بن حسان عن (٥) عطاء الكَيْخَاوَاني، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: بينما نحن جلوس مع رسول الله وَ﴾ في بيت ابن (٦) حشفة في نفر من المهاجرين منهم: أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطَلْحة، والزبير، وعبد الرَّحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقّاص، فقال رسول الله وَّهِ: ((لِيَنْهَضَ كلّ رجل منكم إلى كُفْوه))، قال: ونهض النبي وَي إلى عثمان بن عفّان فاعتنقه وقال: ((أنت وَليّ في الدنيا، وأنت وَليّ في الآخرة)) [٥٣٣٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو سَهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن عبد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن مهدي المَصّيصي، نا عَمْرو - يعني ابن أبي سَلَمة - نا صَدقة، عن طَلْحة بن زيد، عن موسى بن عَبيدة، عن عبد اللّه(٧) بن دينار، عن ابن عمر عن رسول الله ◌َآل﴾ قال: (١) في تهذيب الكمال: برد بن شيبان الشامي ... وأبي فروة يزيد بن سنان الجزري الرهاوي. (٢) في تهذيب الكمال: الوابصي. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٨٤. (٤) تهذيب الكمال: الحناط . (٥) بالأصل: ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ميزان الاعتدال ٣٣٨/٢ وبالأصل: ((عطاء الكيخاراني)) والمثبت عن ميزان الاعتدال. (٦) كذا. (٧) بالأصل: ((عبيد اللّه)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١١٦/١٠. ٢٦ طلحة بن زید أبو مسکین ((إن العبد ليقف بين يدي الله فيطوِّل الله وقوفه، حتى يصيبه من ذلك کربٌ (١) شديدٌ فيقول: يا ربّ ارحمني اليوم، فيقول: وهل رحمتَ شيئاً من خلقي من أجلي فأرحمك، هات ولو عصفوراً(٢)))، قال: فكان أصحاب النبي ◌ٍَّ ومن مضى من سَلف هذه الأمة يتبايعون العصافير فيعتقونها [٥٣٣٦]. وقال أَبُو حاتم بن حِبّان في كتاب الضعفاء فيما حكاه أبو الفضل المقدسي عنه: طَلْحة بن زيد الرَّقِّي وهو الذي يقال له الشامي، کان أصله من دمشق، روی عن الأوزاعي وغيره، روى عنه العَلاء بن هلال الرَّقّي، وشَيْبان بن فَرُّوخ منكر الحديث، لا يحلّ الاحتجاج بخبره(٣). - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قال وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٤)، قال: طَلْحة بن زيد الرَّقّي روى عنه إبراهيم بن أبي عَبْلَة، والأحوص بن حكيم، وثور بن يَزيد، والوَضين بن عطاء، روى عنه: عثمان بن عبد الرَّحمن الطَرَائفي، ويحيى بن زياد المعروف بفُهَير، ومُعَافى بن عِمْرَان، وأَحْمَد بن عبد اللّه بن يونس، سمعت أبي يقول ذلك. قال أَبُو مُحَمَّد: روى عن الأوزاعي أيضاً، وإسماعيل بن نَشيط، روى عنه بقية. سمعت أبا القاسم بن السَّمَرْقَنْدي يقول: سمعت أبا القاسم الإسماعيلي يقول: سمعت أبا عَمْرو عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد الفارسي يقول: سمعت عبد اللّه بن عَدِي(٥) يقول: [سمعت](٦) مُحَمَّد بن سعيد الحَرّاني يقول: سمعت هلال بن العَلاء يقول: قال أَبُو يوسف الرَّقّي مُحَمَّد بن أَحْمَد الصَّيْدَلاني إذا سمعت بقية يقول: حدّثنا أَبُو مسكين(٧) (١) بالأصل: کرب من شدید. (٢) بالأصل: عصفور، خطأ. (٣) انظر تهذيب الكمال ٢٤١/٩. الجرح والتعديل ٤٧٩/٤ - ٤٨٠. (٤) الخبر في الكامل لابن عدي ١٠٨/٤ - ١٠٩. (٥) الزيادة عن ابن عدي. عن ابن عدي وبالأصل: ((أبو سليمان)) خطأ. (٧). (٦) ٢٧ طلحة ہی زید أبو مسکین الرَّقّي فاعلم أنه يريد طَلْحة بن زيد(١). قال: ونا ابن عَدِي (٢)، ونا أَحْمَد بن موسى بن معدان، نا عبد السّلام بن عبد الرَّحمن بن صَخْر، حدّثني أبي عن طَلْحة بن زيد أبي مسكين. قال: ونا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٣) ، نا الوزان، نا زياد بن يحيى، نا أَبُو عتّاب، نا طَلْحة بن زيد، أَبُو مُحَمَّد الشامي عن بقية الحمصي، یحدث عن ثور بن یزید بحديث. وقال أَبُو بكر: أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ المَرُّوذي (٤) : سألت أَحْمَد بن حنبل عن طَلْحة بن زيد القُرَشي فقال: ليس بذاك، قد حدّث بأحاديث مناكير. وقال في موضع آخر: كان طَلْحة بن زيد نزل على شعبة(٥) ليس بشيء كان يضع الحدیث. أنْبَأنا أَبُو عامر مُحَمَّد بن سعدون العبدي. أخبرني أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنا علي بن مُحَمَّد المالكي، نا عبد الله بن عثمان الصّفار، أَنَا مُحَمَّد بن عِمْرِان الصّيرفي، نا عبد الله بن علي المديني، قال: وسمعت أبي يقول: طَلْحة بن زيد كان يضع الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب. ح وحدّثني أَبُو عبد اللّه البَلْخي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن هريسة، قالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، أَنَا أَبُو يَعْلَى حمزة بن مُحَمَّد بن علي بن هاشم، نا مُحَمَّد بن إبراهيم بن شعيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أنا أَبُو عَمْرو الفارسي، أنا عبد اللّه بن عَدِي (٦)، أنا الجنيدي(٧). (١) بالأصل: ((يزيد ابن طلحة بن يزيد)) والصواب ما أثبت عن ابن عدي. (٢) المصدر السابق ١٠٩/٤ . (٣) المصدر السابق. (٤) نقله المزي في تهذيب الكمال ٩/ ٢٤١. (٥) قوله ((نزل على شعبة)) عن تهذيب الكمال، ومكانها بالأصل: ((بدل علي سعيد)). (٦) الكامل لابن عدي ١٠٩/٤. (٧) بالأصل («الجندي)» والصواب عن ابن عدي. ٢٨ طلحة بن زید أبو مسکین ح وأنبأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أنا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أنا مُحَمَّد بن سهل، أنا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري(١) قال: طَلْحة بن زيد الشامي منكر الحديث. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أنا أَبُو علي - إجازة -. ح قال وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٢)، قال: سألت أبي عنه، فقال: منكر الحديث، ضعيف الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي بن الحُبُوبي(٣)، قالا: أنا سهل بن بشر، أنا علي بن مُنير، أنا الحَسَن بن رشيق، نا أَبُو عبد الرَّحمن الثاني (٤)، قال: طَلْحة بن زيد الشامي متروك الحديث. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي جعفر بن يحيى، نا أَبُو نصر الوائلي، أنا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي الرَّحمن(٥)، أخبرني أبي قال: أَبُو مُحَمَّد طَلْحة بن زيد ليس بثقة. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أنا أَبُو النَّضْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يوسف الفقيه، قال: قال لنا صالح بن مُحَمَّد الحافظ : طَلْحة بن زيد لا يكتب حديثه (٦). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بنِ الحُسَيْن، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أنا أَبُو أَحْمَد محمد بن عبد الله بن أَحْمَد بن القاسم بن جامع الدّهان، نا أَبُو علي محمد بن جعفر بن سعيد بن عبد الرَّحمن القُشَيْرِي الحَرَّاني الحافظ قال: طَلْحة بن زيد أَبُو مِسْكِين الرَّقِّي، (١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٥١/٤. (٢) الجرح والتعديل ٤ / ٤٨٠. (٣) بالأصل: ((الجنوبي)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٠/ ٣٥٧. (٤) كذا رسمها. (٥) السند بالأصل مضطرب وكانت صورته: ((أنا الخصيب بن عبد اللّه أخبرني أبي قال أبو محمد طلحة أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد اللّه)) صوبنا السند قياساً إلى أسانيد مماثلة متقدمة. (٦) تهذيب الكمال ٢٤١/٩. ٢٩ طلحة بن سعيد بن عمرو بن مُرّة الجهني حدّث عن جماعة من أهل الرقّة وأهل حرّان، وحدث عنه محمد بن يَزيد بن سِنَان الرُّهَاوي، فحدّثنا أَبُو فروة - عن أبيه - عن طَلْحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بأحاديث مناكير، وحدّث عنه العلاء بن هلال، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن محمد بن كعب القُرَظي بحديث عمر بن عبد العزيز حديث ابن عباس: خير المجالس ما استقبل به القبلة، فذكر الحديث بطوله، وهو منكر الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أنا أَبُو ياسر محمد بن عبد العزيز بن عبد اللّه، أنا أَبُو بكر البرقاني - إجازة - قال: هذا ما وافقت عليه أبا الحَسَن الدار قطني. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم يحيى بن بطريق، أنا أَبُو الغنائم محمد بن علي بن علي الدَّجَاجي، وأَبُو تمام علي بن محمد بن الحَسَن الواسطي في كتابيهما، عن أبي الحَسَن الدَّارِقُطْني قال: طَلْحة بن زيد الشامي عن الأوزاعي، والوَضين بن عطاء ـ زاد ابن بطريق: ضعيف (١) . أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا أَبُو عَمْرو الفارسي، أنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، قال: ولطَلْحة هذا أحاديث مناكير(٢). أنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قالا: قال: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ : طَلْحة بن زيد الشامي يروي عن الأوزاعي وغيره، منكر الحديث، قاله البخاري، وكذلك قال طاهر بن الفضل الحلبي، روى عن ابن عُيَيْنة، وحَجَّاج بن محمد بالمناکیر، لا شيء. ٢٩٧٩ - طَلْحة بن سَعيد بن عَمْرو بن مُرّة الجُهَني من وجوه جند دمشق . ولي إِمُرة البصرة في خلافة الوليد بن عبد الملك نيابةً عن الحَجَّاج بن يوسف، وكان ثم نهض في بيعة يزيد بن الوليد، تقدم ذكره في ترجمة ردين بن ماجد. وحدّث عن أبيه سعید . روى عنه الفرج بن فَضَالة الحِمْصي. (١) تهذيب الكمال ٩/ ٢٤١. (٢) الكامل لابن عدي ٤/ ١١٢. ٣٠ طلحة بن أبي السّن الصَّيْدَاوي أَخْبَرَنَا أَبُو غالب المَاوَرْدي، أنا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أنا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْران، أنا موسى التُسْتَري، نا خليفة العُصْفُري(١)، قال في تسمية عمال الوليد بن عبد الملك والحجَّاج (٢): على البصرة: الحكم بن أيوب في ولاية الوليد، ثم عزله وولّى طَلْحة بن سعيد الجُهَني من أهل دمشق ثم عزله. ٢٩٨٠ - طَلْحة بن أبي السّن الصَّيْدَاوي صاحب أبي بكر أَحْمَد بن محمد بن أحمد بن جُمَيع الغَسّاني، وختن أخيه. حكى عن: أبي بكر بن جميع، وعن بعض الصالحين. حكى عنه: أَبُو محمد الحَسَن بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جُمَیع المعروف بالسّکن. حدّثني أَبُو طاهر إبراهيم بن الحسن بن طاهر، أنا أَبُو الحسن المَوَازيني، قال: كتبت إلى السّكن بن محمد بن أحمد بن جُمّيع الصَّيْدَاوي، عن طَلْحة بن أبي السّن خادم جده أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جُمّيع الغَسّاني - وكان زوج ابنة أخيه - قال : كان الشيخ أَبُو بكر يقوم الليل كلّه فإذا صَلّى الفجر نام إلى الضحى، فإذا صَلّى الظهر يصلي إلى العَصر، فإذا صَلّى العصر نام إلى قبل صَلاة المغرب، فإذا صَلى - يعني العشاء - قام إلى الفجر، وكانت هذه عادته، فجاء رجل ذات يوم يزوره بعد العصر فقعد يتحدث معه، وترك عادة النوم، فلما انصرف سألته عنه فقال: هذا عريف الأبدال يزورني في السّنة مُرّة، فلم أزل أرصد إلى مثل ذلك الوقت حتى جاء الرجل، فوقفت حتى فرغ من حديثه، ثم سأله الشيخ: إلى أين تريد؟ فقال: أريد أن أزور أبا محمد الضرير في مغار عند محد العير(٣)، قال طَلْحة: فسألته أن يأخذني معه، فقال: بسم الله فمضيت معه، فخرجنا حتى صرنا عند قناطر الماء، فأذّن المؤذن عشاء المغرب، قال: ثم أخذ بيدي وقال: قل: بسم الله، قال: فمشينا دون العشر خُطَى، فإذا نحن عند المغار (١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣١٠. (٢) بالأصل: ((عبد الملك: الحجاج)) والمثبت بزيادة ((واو)) بينهما عن تاريخ خليفة. :٣) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ١٨٥/١١ ((محد العين)) ولم أحله ...- ٣١ طلحة بن عبد اللّه بن خَلَفَ بن أَسعد مسيرة بعد الظهر، قال: فسلّمنا على الشيخ، وصَلّينا عنده، وتحدث معه، فلما ذهب نحو ثلث الليل قال لي: تحبّ أن تجلس ها هنا أو ترجع؟ فقلت: أرجع، وأخذ بيدي وسمّى بسم الله، فمشينا نحو العشر خُطَى فإذا نحن على باب صيدا، فتكلم بشيء، فانفتح الباب ودخلتُ ثم عاد الباب. ٢٩٨١ - طلحة بن عبد اللّه بن خَلَف بن أَسعد ابن عامر بن بَيَاضَة بن سبيع بن خثعمة (١) بن سَعْد ابن مُلَيح بن عَمْرو بن لُحَيّ بن قمعة بن إلياس بن مُضَر أَبُو(٢) المُطَرّف، وقيل: أَبُو مُحَمَّد الخُزَاعِي(٣) ويقال: إنّ أبا المُطَرّف هو أبوه عبد اللّه بن خَلَف، المعروف: بطَلْحة الطَّلْحات أجود الأجواد المُفْضِلين والأسخياء المشهورين. كان أجود أهل البصرة في زمانه. قدم دمشق وافداً على يزيد بن معاوية شافعاً في يَزيد بن ربيعة بن مُفَرِّغ، وسيأتي ذكر ذلك في ترجمة یزید بن ربيعة. سمع عثمان بن عفّان فيما ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ. أنبانيه أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن بن السَّقَّاء، ثنا أبو العباس المعقلي، نا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو طَلْحة الطَّلْحات عبد الله بن خَلَف الخزاعي، وكان مع عائشة يوم الجمل، قال: وسمعت يحيى يقول: اسم أبي طَلْحة الطَّلْحات صفية بنت الحارث (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي بن الصّواف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، قال: طَلْحة الطَّلْحَات أَبُو المُطَرِّف. (١) في تهذيب الكمال وابن حزم: جعثمة. (٢) بالأصل: بن خطأ. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٢٤٣ وتهذيب التهذيب ٣ /١٤ جمهرة ابن حزم ص ٢٣٨ الوافي بالوفيات ١٦/ ٤٨١ وفوات الوفيات ١٣٤/٢ ووفيات الأعيان ٨٨/٣. (٤) الخبر في تهذيب الكمال ٢٤٣/٩. ٣٢ طلحة بن عبد الله بن خَلَف بن أسعد أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفّار، أنبأ أَحْمَد بن أبي علي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم. قال مُطَرِّف: عَبْد اللّه بن خَلَف الخُزَاعي والد طَلْحة الطَّلْحات كاتب عمر بن الخطاب بالمدينة، سمع عمر، قال الهيثم: أَبُو طَلْحة الطَّلْحَات أَبُو مُطَرِّف، وقال في باب أَبِي مُحَمَّد: أَبُو مُحَمَّد طَلْحة الطَّلْحَاتِ. أخبرني أَبُو الفضل السُّلَمي، أَنَا يحيى - يعني ابن سَاسُوية - نا أَحْمَد - يعني ابن عَبْد اللّه بن حكيم - قال الهيثم: طَلْحة الطَّلْحَاتِ أَبُو مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيمان الطوسي، نَا الزُّبَير بن بكّار، قال: وولد الحارث بن طَلْحة بن أَبِي طَلْحة - يعني ابن عَبْد اللّه بن عَبْد العُزَّى بن عثمان بن عَبْد الدار بن قُصَي بن طَلْحة، وصفية ولدت طَلْحة الطَّلْحات بن عَبْد اللّه بن خَلَف بن أسعد بن عامر بن بَيَاضة الخُزَاعي، وأمّها أم عثمان بنت سعيد بن مانو بن الأَوْقَص بن مُرّة بن هلال بن فانح بن ذكوان من بني سُلَيم، وأمّها قُرَيبة بنت عَبْد قيس بن قيس بن عَدِي بن سعد بن سَهْم، وأمّها أروى بنت أمية بن عَبْد شمس، وأمّها أمية بنت أبان بن كُلَيب بن ربيعة . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، وأَبُو منصور بن العطار، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلِّص، أَنَا عُبَيد اللّه بن عَبْد الرَّحمن السُّكّري، نَا زكريا بن يحيى المِنْقَري، نَا الأصمعي قال: الطَّلْحات المعروفون(١) بالكرم: طَلْحة بن عُبَيد اللّه بن عثمان التَّيمي، وهو الفَيَّاض، وطَلْحة بن عمر بن عُبَيد اللّه بن مَعْمَر النَّيمي، وهو طَلْحة الأجواد(٢)، وطَلْحة بن عَبْد اللّه بن عوف، بن أخي عَبْد الرَّحمن بن عوف الزُهْري، وهو طَلْحة النَدَى، وطَلْحة ابنِ الحَسَنِ بن علي، وهو طَلْحة الخَيرِ، وطَلْحة بن عَبْد اللّه بن خَلَف الخُزَاعِي، وهو طَلْحة الطَّلْحَات، وسُمّي بذلك لأنه كان أجودهم(٣) . (١) بالأصل: المعروفين. (٢) في تهذيب الكمال: طلحة الجود. (٣) الخبر نقله المزي في تهذيب الكمال ٢٤٣/٩ - ٢٤٤ عن الأصمعي، وانظر المحبر ص ٣٥٥ والوافي بالوفيات ١٦ / ٤٨١. - -- ٣٣ طلحة بن عبد اللّه بن خَلَف بن أسعد وذكر أَبُو بَكْر بن دُريد: أن أم طَلْحة ابنة الحارث بن طَلْحة بن أَبِي طَلْحة العَبْدَري، ولذلك سُمّي طَلْحة الطَّلْحات(١)، وذكر الذي ذكره الأصمعي. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، أَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة (٢) قال: وفي سنة ثلاث وستين بعث سَلْمُ بن زياد طَلْحة بن عَبْد اللّه بن خَلَف الخُزَاعي والياً على سِجِسْتان فأمره أن يفدي أخاه أَبًا (٣) عُبيدة بن زياد، فقداه بخمس مائة ألف فلحق بأخيه، وأقام بها طَلْحة حتى مات، واستخَلَف رجلاً من بني بَكْر، ويقال: بل غلب عليها فأخرجته المُضَرية، وغلب كلّ رجل عَلى ما يليه، وتركوا المدينة لم ينزلها أحد (٤). قرأت على أَبي الفتوح أُسامة بن مُحَمَّد العلوي، عن أَبي جعفر بن المَسْلَمة، عن أَبِي عُبَيد اللّه المَرْزُباني، قال: طَلْحة الطَّلْحات وهو طَلْحة بن عَبْد اللّه بن خَلَف الخُزَاعي أحد الأجواد المشهورين يقول في رواية عمر بن شَبّة : وأكثرت الغرامة ودّعُوني رأيتُ النَّاسَ لمَّا قلَّ مالي أراهم لا أبا لك راجعوني فلمّا أَنْ غنيتُ وثابَ مالي أنبأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلِّم، عن رَشَأ بن نظيف - ونقلته من خطّه ــ أنا أَبُو الفتح إبراهيم بن علي بن سِيْبَخْت البغدادي، قال: نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يحيى بن العباس الصَوْلي، حدّثني ثعلب بن عَبْد اللّه، نَا عَبْد اللّه بن شبيب، حدّثنِي سَلْمُة بن إبراهيم بن جحش، قال: قال أَبي: بلغني أن امرأة طَلْحة الطَّلْحات قالت: ما رأيت ألأم من قومك؟ قال: وكيف؟ قالت: يأتونك إذا أيسرتَ، ويقطعونك إذا أملقتَ، قال: فهؤلاء أكرم قوم حين يأتونا حيث بنا قوة على برّهم والقيام بحقوقهم، وينقطعون عنّا حين نضعف عن ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، نَا سُلَيمان بن إبراهيم بن مُحَمَّد. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بُنْدَار بن أَبي الفضل واقد بن مُحَمَّد الحكاك في الجوهر، (١) الوافي بالوفيات ٤٨١/١٦. (٢) الخبر في تاريخ خليفة ص ٢٥٠ (حوادث سنة ٦٣). (٣) بالأصل: أبو. (٤) من قوله ((حتى مات إلى هنا)) لم يرد في تاريخ خليفة المطبوع الذي بيدي. ٣٤ طلحة بن عبد الله بن خَلَف بن أسعد أَنَا أَبُو الحَسَن سهل بن عَبْد اللّه بن علي القاري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسمِ عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الجعاد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن خولة الأَبْهَرِي. ح وَأخبرتنا أم القاسم بن أبي بالوية، وأم الفتح ظفر (١) ياقوتة ابنتا أبي نصر الكاتب، قالتا: أنبأ أَبُو طالب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر البيع، قالوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن جعفر الجُرْجاني - إملاء - حدّثني مُحَمَّد بن مُحَمَّد الجُرْجاني، نَا عُيَيْنة بن عَبْد العزيز اليَمَاني باليمن، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البَلَوي، نَا مُحَمَّد بن صالح بن البطاح، نَا أَبُو عُبَيدة مَعْمَر بن المُثَنِّى، عن عَوَانة بن الحكم قال(٢) : دخل كُثَيّر عَزّة على طَلْحة الطَّلْحات عائداً فقعد عند رأسه، فلم يكلّمه لشدة ما به، فأطرق مليّاً، ثم التفت إلى جلسائه فقال: لقد كان بحراً زاخراً، وغيماً ماطراً، ولقد كان هطل السحاب، حلو الخطاب، قريب الميعاد، صعب القياد، إنْ سُئل جاد، وإنْ جاد عاد، وإن حَبَا غَمَر، وإِنْ ابْتُلِيَ صَبَر، وإن فُوخرَ فَخَر، وإنْ سارع بَدَرَ، وإِن جُنيَ عليه غَفَرَ، سليط البيَان، جريء الجَنَان، في الشرف القديم، والفرع الكريم، والحسب الصميم، يبدل عطاءه، ويرفد جلسَاءه، ويرهب أعداءه، ففتح طَلْحة عينيه وقال: ويحك يا كثير ما تقول؟ فقال: لبسَ المكارمَ وارتدَى بنجادِ يا ابنَ الذوائب(٣) من خُزَاعة والذي وكأنما كانوا على ميعادٍ حلّتْ بساحتك الوفودُ من الوَرَى ليت التَّشَكِّي كان بالعُوَّاد لنعود سيِّدنا وسيِّد غيرنا قال: فاستوى جالساً، وأمر له بعطية سنية، فقال: هي لك إنْ عشتُ في كل سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو القاسم الأزهري، أَنَا الحَسَن بن الحُسَيْن بن علي البُوشَنْجي، نَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن سُلَيمان البصري جوذاب، نَا الحارث بن أبي أسامة، نَا المدائني، قال: سيحان بن عَجْلان البَاهلي لطَلْحة (١) كذا. (٢) الخبر والشعر في تهذيب الكمال ٢٤٤/٩ والوافي بالوفيات ٤٨١/١٦ - ٤٨٢ وانظر ديوانه ط بيروت ص ٩٢. (٣) مطموسة بالأصل والمثبت عن الوافي بالوفيات وتهذيب الكمال. ٣٥ طلحة بن عبد الله بن خلف بن أسعد الطَّلْحات وهو طَلْحة بن عَبْد اللّه: حسباً وأعطاه لتالدِ يا طَلْح أكرم من مسا فقال له طَلْحة: حاجتك؟ قال: برذونك الورد وغلامك الحبار، وقصرك بردنح(١) - وقال بعضهم ببخارا - فقال له طَلْحة: سألتني على قدرك، ولم تسألني على قدري، بل سألتني على قدر باهلة، ولو سألتني كلّ قصر هو لي أملكه في الأرض، وكلّ عَبْد ودابّة لأعطينّك، ثم أمر له بما سأل، ولم يردّه شيئاً عَليه. أنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، وَهْبة اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، عن أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن سَلامة القُضَاعِي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي البغدادي، أَنَّا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن دُريد، نَا السَّكَن بن سعيد، عن مُحَمَّد بن عَبْدان، قال : ذكروا أن وفداً من أهل المدينة خرجوا إلى خُرَاسان إلى طَلْحة الطَّلْحات، فلما صاروا في بعض البوادي رفعت لهم خيمة خفية، وقد جَنَّهم الليل، وإذا هم بعجوز ليس عندها من يحملها، ولا يرحلّ عنها، وإلى جنب كسر خيمتها عُنَيزة، فقالوا لها: هل من منزل فننزل؟ فقالت: إِي ها الله على الرحب والسّعة والماء السّائغ، فنزلوا، فإذا ليس بقربها ولد، ولا أخ، ولا بَعْل، فقالت: ليقم أحدكم إلى هذه العُنَيزة فليذبحها، فقالوا : إذاً تهلكي والله أيتها العجوز، إنّ عندنا من الطعام لبلاغاً، ولا حاجة بنا إلى عُنَيْزَتك، فقالت: أنتم أضياف وأنا المنزلة بها، ولولا أَنّي امرأة لذبحتها، فقام أحدهم معجباً منها، فذبح العنز، واتّخذت لهم طعاماً، فقربته إليهم، فلما أصبحوا غدَّتهم ببقيتها، ثم قالت: أين تريدون؟ قالوا: طَلْحة الطَّلْحات بخُرَاسان، فقالت: إذاً والله تأتون سيّداً ماجداً صميماً غير وحش، ولا كدوم(٢) هل أنتم مبلغوه كتاباً إنْ دفعته إليكم؟ فضحكوا وقالوا: نفعل وكرامة، فدفعت إليهم كتاباً على قطعة جراب عندها، فلما قدموا على طَلْحة جعل يسألهم عما خَلّفوا، وما رأوا في طريقهم، فذكروا العجوز وقالوا: نخبرُ الأمير عن عجبٍ رأيناه، وأخبروه بقصة العَجوز وصنعها وقولها فيه، ثم قالوا: ولها عندنا كتاب إليك، ودفعوه إليه، فلما قرأ الكتاب ضحك، وقال: لحاها الله من عجوز ما أحمقها تكتب إليّ من أقصى الحجاز تسألني جُبْن خُرَاسان، فلم يَدَعْ للوفد حاجة إلّ (١) كذا رسمها بالأصل. (٢) الكدوم: العضوض (اللسان). ٣٦ طلحة بن عبد اللّه بن خَلَف بن أسعد قضاها، فلما أرادوا الخروج قال: هل أنتم مبلغوها الجُبْن الذي سألت، قالوا (١): نعم، وقد كان أمر بجبنتين عظيمتين فأمر بنقبهما، وملأهما دنانير وسوّى عليهما، وقال: بلغوها الجبنتين فلما قدموا عليها نزلوا، قالوا لها: ويحك كتبت إلى مثل طَلْحة الطَّلْحات تستطعميه جُبْن خُرَاسان، قالت: أَوَقد بعث إليَّ بشيء؟ قالوا: نعم، أخرجوا الجبنتين فكسرتهما فتناثرت الدنانير، ثم قالت: أمثلي يسأل طَلْحة جُبْناً ثم قالت: اقرأ عليكم كتابي إليه؟ قالوا: نعم، فإذا في كتابها : يا أيها المائح دَلْوِي دونكا إنّي رأيتُ النَّاسَ يحمدونكا ويثنون خيراً ويمجدونكا ثم قالت: أفأقرأ عليكم جوابه؟ قالوا: نعم، فإذا جوابه: أَنَا ملأتها تَفيضُ فَيْضاً فَلَنْ تَخَافي ما حييت غَيْضًا خُذي لك الجُبْنَ وعودي أيضا أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - فيما قرأ عليَّ إسناده وناولني إياه وقال اروه عنّي - أنا أَبُو علي الحداد الجَازِري، أَنَا أَبُو الفرج المعافى بن زكريا(٢)، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن درید . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عَبْد الواحد بن أَحْمَد بن العبّاسِ الدِّيْنَوَري، أن الأمير أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عيسى بن المقتدر - قراءة عليه - في سنة سبع وثلاثينُ وأربعمائة، قال: قال ابن(٣) دُريد: أنا أَبُو حاتم، أخبرني أَبُو عُبَيدة، قال: قدم المُغيرة بن حَبْنَاء أحد بني مالك بن حنظلة على طَلْحة الطَّلْحات يطلب صلته فأخرج له حجري ياقوت في درجين، فقال: أيما أحب إليك، عشرة آلاف أو الحَجَران؟ فقال: ما كنت لأختار الحجارة على الدراهم، فأمر له بعشرة آلاف ثم قال: أيها الأمير إنّ نفسي تنازعني إلى أحد الحَجَرین، فدفعه إليه، فأنشأ يقول: أرى (٤) الناس غَاضُوا ثم فَاضُوا ولا أرى بنو (٥) مطرٍ إلَّ رواءَ المواردِ (١) بالأصل: قال. (٢) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣٢٣/٣ وانظر الأغاني ١٣/ ٨٥. (٣) بالأصل: ((أبو دريد)). (٤) في الأغاني: أرى الناس قد ملّوا الفعال ولا أرى. (٥) كذا: ((بنو مطر)) والصواب ((بني)) وفي الأغاني الجليس الصالح: بني خَلَفٍ وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب: بني خلف. ..- ٣٧ طلحة بن عبد اللّه بن خَلَف بن أسعد إذا نفعوا عادوا لمن ينفعونَهُ وكائن يرى من نافعٍ غيرِ عائدٍ فألقى إليه الحجر الآخر، كذا في الأصل هذه الحكاية . قال ابن دُريد: رواها المقتدر عن أَبي العباس أَحْمَد بن منصور اليَشْكُري، عن ابن دُريد، فأرسلها عنه، وفي رواية ابن زكريا: بني خالد(١)، وفي رواية المقتدر: بني مطر، والصواب: بني خَلَف . أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكروية، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي السمسار، قالا: أنا إبراهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَبْد اللّه بن أبي سعد، حدَّثني علي بن مسَلْمُ بن الهيثم الهاشمي، قال: سمعت أَبي يقول: قدم المُغيرة بن حَبْنَاء(٢) على طَلْحة الطَّلْحات، فأنشده شعراً عاتبه فيه (٣): رضاكَ وأرجو مِنْكَ ما لستُ لاقيا قد (٤) كنتُ أسعى في هواكَ وأَبتغي لِتَجْزِيَني ما لا إخالك جاريا حفاظاً وتمسيكاً(٥) لما كان بيننا لِتُمْطِرَني صارت عجاجاً وسافيا أُراني إذا استمطرتُ منك سحابة (٦) فأُبْنَ ملاءً غير دلوي كما هيا وأَدْليتُ دلوي في دِلاء كثيرة فلما أنشد قال: إنّا كنا أعطيناك شيئاً، فدعا بدرج فيه ياقوت، فقال: اختر حجرين من هذه أو أربعين ألفاً؟ فقال: ما كنتُ لأختار أحجَاراً(٧) على دراهم، فأعطاه أربعين ألفاً، ثم طلب إليه فأعطاه حجراً منها، فباعه بعشرين ألفاً، فقال ومدحه (٨): بني خَلَفٍ إلَّ رواءَ المواردِ أَرَى النَّاسَ قد هروا(٩) الفعال ولا أرى وكائن ترى من نافع غير عائدٍ إذا نفعُوا عادُوا لمن ينفعونه (١) كذا، والذي في الجليس الصالح: ((بني خلف)). (٢) راجع هامش رقم (٥) في الصفحة السابقة. (٣) الأَبيات في الأغاني ١٣/ ٨٤. (٤) الأغاني: لقد. (٥) التمسيك: الصيانة . (٦) الأغاني: رغيبة ... عادت عجاجاً .. (٧) بالأصل: ((أحجار)) وفي الأغاني: ((حجارة)). (٨) الأبيات في الأغاني ١٣/ ٨٥. (٩) الأغاني: ملّوا. ٣٨ طلحة بن عبد اللّه بن خَلَف بن أسعد إذا ما انجلت عنهم غمامةُ غَمرةٍ من الموت أجلت عن كرام المَوَارد(١) كذا اخبرنا بهذه الحكاية أَبُو سعد بن البغدادي محرّفة، وقد أسقط منها أَبياتاً. وَأَخْبَرَنَا بها على الصواب أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا حمزة بن علي بن مُحَمَّد بن عثمان، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن عبد العزيز، قالا: أنا أَبُو الفرج أَحْمَد بن عمر بن عثمان الغَضَائري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد جعفر بن مُحَمَّد بن عصر(٢) الصّوفي، نا أَبُو العبّاسِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مَسْرُوق الصّوفي، حدّثني علي بن مُسَلّم بن الهيثم بن مُسَلّم الكوفي، قال: سمعت أبي يقول: قدم المُغيرة بن حَبْنَاء على طَلْحة الطلَحَات فأنشده شعراً عاتبه فيه فقال: رضاكَ وأرجو منكَ ما لستُ لاقيا قد كنتُ أسعى في هواكَ وأَبتغي أحقّ وأعصِي في هواك الأدانيا لِتَجْزيني ما لا إخالُك جازيا تقصِّر دوني أو تجاوز(٣) آبيا لِتُمْطِرَني صارت عجاجاً وسافيا وأُبْنَ ملاءً غير دلوي كما هيا من الناس حُرًّا بالخساسة راضيا وأبذُل نفسي في مواطن غيرُها حفاظاً وتمسيكاً لما كان بيننا رأيتُكَ ما تَنْفَكّ منك رَغيبةٌ أُراني إذا استمطرتُ منك سحابة (٤) وأدلبت دلوي في دلاء كثيرة ولستُ بلاقٍ ذا حياء وحيلةٍ (٥) فلما أنشده هَذا الشعر قال: أما كذا أعطيناك شيئاً، قال: لا، فدعا بدرج فيه ياقوت فقال: اختر حجرين من هذه الأحجار أو أربعين ألف درهم، فقال: ما كنت لأختار أحجاراً على دراهم، فأعطاه أربعين ألف درهم، ثم طلب إليه فأعطاه حجراً منها فباعه بعشرين ألفاً فقال وامتدحه: أرى الناس قد هروا الفعال ولا أرى بني خَلَف إلَّ رواءُ المواردِ وكائن ترى من نافع غيرِ عائدٍ إذا نفعوا عادوا لمن ينفعونَهُ (١) الأغاني: كرام مذاود. (٢) كذا رسمها بالأصل. (٣) الأغاني: أو تحلّ ورائيا. (٤) الأغاني: رغيبة ... عادت عجاجاً. (٥) الأغاني: ذا حفاظ ونجدةٍ. ٣٩ طلحة بن عبد اللّه بن خَلَفَ بن أَسعد إذا ما انجلت عنهم غَمامةُ غَمْرةٍ من الموت أحلت كراماً مَذَاوِدٍ وقد قيل: إن الأبيات الثانية لأبي حُزابة (١) الوليد بن حنيفة(٢) التميمي يعاتب بها طَلْحة الطَّلْحات. أنْبَأنا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنَا ثابت بن بُنْدَار بن إبراهيم، أَنَا أَبُو ثعلب عبد الوهاب بن علي بن الحَسَن اللّخْمي، نا أَبُو الفرج المعافى بن زكريا، عن يحيى الجُرَيري، نا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، حدّثني أَبي، نا أَبُو عِكْرِمة الضّبّي، قال: قال المدائني: كان ابن حَبْنَاء التميمي صديقاً لطَلْحة الطَّلْحات الخُزَاعي، فلما ولي طَلْحة الطَّلْحات سِجِسْتان كتب إليه، فلم يرد عليه لكتبه جواباً (٣) فأرسل إليه رسلاً فالدت (٤) فشخص إليه، فأقام ببابه حتى وصل إليه فأنشده: رضاكَ وأرجو منك ما لستُ لاقيا قد كنت أَسعى في هواكَ وأَبتغي وأمصي وأعصي في هواك الأدانيا وأبذل نفسي في مواطن جمة لِنَجْزِي به يوماً فلم تكُ جازيا حِفَاظاً وإمساكاً لما كان بيننا لتمطرني عادت عجاجاً وسافيا أُراني إذا استمطرت منك سحابةً إذا كنت عنى بالمودة نائيا فلا ترج مني نصرتي ومودتي ومن ليس يغني عنك مثل غنائيا أتجعل غيري نائلاً لعطائكم فأُبْنَ ملاءٍ غير دلوي كماهيا وأدليتْ دَلـوي في دِلاء كثيرة قال: فقال له طَلْحة الطَّلْحات: ما أخرجك إلى هذا العتاب؟ فقال: كتبت وأرسلت، وسمى الرجل، فقال: يا غلام هات الكيس الفلاني، فإنه بكيس مختوم، فجعل يعتذر من ختمه، ويقول: ما ختمت على شيء قط، فأخرج منه ثلاثين درّة فدفعها إلى ابن حَبْنَاء فانصرف وتبعه بعض التجار، فاشترى منه أربعمائة ألف درهم، وانصرف ببقية إلى أهله، هو المُغيرة بن حبناء بن عمرو الرَبَعي من ربيعة بن حَنْظَلة بن مالك بن یزید . (١) رسمها بالأصل: ((حرابه)) مهملة بدون نقط، والمثبت الصواب، ترجمته في الأغاني ٢٢/ ٢٦٠. .(٢) عن الأغاني وبالأصل: حنيف. (٣) بالأصل: جواب. (٤) كذا رسمها بالأصل. ٤٠ طلحة بن عبد اللّه بن عَوف بن عبد عوف أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو منصور بن العطار، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا عُبَيد اللّه بن عبد الرَّحمن، أَنا زكريا بن يحيى، نا الأصمعي، قال: قال الخليل بن أَحْمَد: بلغني أن طَلْحة الطَّلْحَات. قال: وأخبرنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو الحَسَن عُبَيد اللّه بن مُحَمَّد بن إسحاق بن مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَه بِنَيْسَابور، أنبأ أَبي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن المدائني بمصر، ثنا أَبُو يَعْلَى زكريا بن يَحْيَى السّاجي، نا عَبْد الملك بن قريب الأصمعي(١)، قال: قال الخليل بن أَحْمَد، قال: طَلْحة الطلحَات ما بات لرجل عَليَّ موعد منذ عَقلتُ إلَّ القليل، ذاك أنه يتململ على فراشه ليغدو فيظفر بحاجته، فلأنا أشد تململاً إليه بالخروج من عدتي تخوفاً لعارض خلف، إنّ الخلف ليس من أخلاق الكرم. ٢٩٨٢ - طَلْحة بن عبد الله بن عَوْف بن عبد عَوْف ابن عبد بن الحارث بن زُهْرة بن کِلاَب بن مُرّة أَبُو عبد اللّه - ويقال: أَبُو مُحَمَّد - الزُّهْري(٢) ابن أخي عبد الرَّحمن بن عَوْف المديني الفقيه حدّث عن عمّه عبد الرَّحمن بن عَوْفٍ، وعثمان بن عفّان، وسعيد(٣) بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، وابن عبّاس، وأبي هريرة، وعبد الرَّحمن بن أَزْهَر الزُّهْري، وأَبِي بَكْرَة الثقفي، وعبد الرَّحمن بن عمرو بن سهل، وعِيَاض بن مُسافع. روى عنه: الزُّهْري، وسعد بن إبراهيم، ومُحَمَّد بن زيد بن المُهَاجر بن قُنْفُذ التَّيمي (٤)، وأَبُو عُبَيدة [بن](٥) مُحَمَّد بن عمّار بن ياسر. ووفد على معاوية. (١) بالأصل: ((الأشجعي)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٠/ ١٧٥. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٨/٩ وتهذيب التهذيب ١٦/٣ ونسب قريش ص ٢٧٣ والإصابة ترجمة ٤٣٠٥ والوافي بالوفيات ١٦/ ٤٨٢ وسير الأعلام ١٧٤/٤ وأخبار القضاة لوكيع ١٢٠/١ وتاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٣٩٤. (٣) عن تهذيب الكمال وبالأصل: سعد. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/ ٢٨٧. (٥) سقطت من الأصل واستدركت عن تاريخ الإسلام وتهذيب التهذيب، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٩/٢١.