النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق وعبد اللّه بن أَحْمَد بن عمر، وأبو تُراب حَيْدَرة بن أَحْمَد قالوا: ثنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد الدَوْلاَبي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الغفّار بن ذَكْوَان، أَنَا أَبُو يعقوب إسحاق بن عمّار بن حبيش بن مُحَمَّد بن حبيش، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن مهدي المَصِّيصي، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن ربيعة القدامي . قال: وحدّثني عمر بن عبد الرَّحمَن: أن صَفْوَان بن المُعَطّل حمل بدَارَيّا(١) على رجلٍ من الروم عليه حلة الأعاجم فطعنه صَفوان فصرعه، فصاحت امرأته إلى صَفْوَان وأقبلت نحوه، فقال صَفْوَان(٢): ما بين دَارَيّا دمشق إلى نوى ولقد شهدتُ الخيلَ يَسْطَعُ نَفْعُها يا ابن المُعَطِّل ما تريدُ بما أرى فطعنتُ داخلي فصاحتْ عرسُه بالدير منعفر المضاحِكِ بالثرى فأَجَبْتُها إنّي سأترك بعلَها إنّي كذلك مولعٌ بذوي الخُلَى وإذا عليه حليةٌ فشهرتها أَنْبَأنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، قالا: أنا أَبُو نُعَيم، نا أَبُو حَامد بن جَبَلة، نا مُحَمَّد بن إسحاق، نا عبد الله بن سعد، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أَبي إسحاق قال: قتل صَفْوَان بن المُعَطّل بن رخيصة بن خزاعي بن محاربي بن مُرّة بن فَالج بن ذَكْوَان بن ثعلبة بن بهثة بن سُلَيم، وبجلة - هو ذَكْوَان - ومالك ابنا ثعلبة بن بُهْئة . أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلي، قالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد - زاد أَبُو البركات، وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا عمر بن أَحْمَد، نا خليفة بن خياط(٣) قال: ومن [بني] منصور بن عِكْرِمة بن خَصْفَة (٤) بن قيس بن عيلان، ثم من بني سُلَيم بن منصور : صَفْوَان بن المُعَطِّل بن رخيصة (٥) بن خُزَاعِي بن محاربي مرة بن هِلَال بن فَالج بن (١) داريا قرية من قرى دمشق، تبعد عنها أربعة أميال تقريباً. (٢) الخبر والأبيات في سير الأعلام ٢/ ٥٤٧ والأول والثاني في الإصابة ١٩١/٢. (٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٩٨ و١٠١ رقم ٣٣٩. (٤) بالأصل: حفصة، والمثبت عن طبقات خليفة . (٥) كذا، وفي خليفة: رَحْضة. ١٦٢ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق ذَكْوَان بن ثعلبة بن بهثة بن سُلَيم، له ذكر بالبصرة، ولده في سكة المِرْيَد (١) ، ومات بالجزيرة ناحية سُمَيْساط وقبره هناك. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، ثنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، ثنا مُحَمَّد بن سعد (٢) قال في الطبقة الثانية: صَفْوَان بن المُعَطّل السُّلَمي، أسلم قبل المُرَيْسيع (٣)، وكان على ساقة النبي ◌َّ وهو الذي قال فيه أهل الإفك وفي عائشة ما قالوا، قالوا: ومات بسُمَيْساط في آخر خلافة معاوية، حدّثني بذلك مُحَمَّد بن عمر. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال: ومن بني سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن حفص بن قيس بن عيلان (٤) بن مضر: صَفْوَان بن المُعَطّل بن رخصة بن المُؤَمّل بن خُزَاعِي بن محاربي بن هِلَال بن فَالج بن ذَكْوَان بن ثَعْلَبة بن بُهْثة بن سُلَيم، ويكنى أبا عمرو. قال مُحَمَّد بن عمر: وشهد صَفْوَان مع رسول الله وَل الخندق ومشاهده كلها، وكان مع كُرْز(٥) بن جابر الفِهْري في طلب العُرَنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله وَ ل﴿ بذي الجَدْر(٦)، ومات صَفْوَان بسُمَيْساط سنة ستين. كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن علي الآبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن علي المدائني، أنا أَحْمَد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم، قال: ومن بني سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مُضَر: صَفْوَان بن المُعَطِّل يقول من ينسبه: صَفْوَان بن المُعَطّل بن رخيصةَ بن خُزَاعِي بن محاربي بن مرة بن هِلَال بن فَالج بن (١) العبارة في طبقات خليفة: ((له دار بالبصرة في سكة المربد)) والمربد محلة من محال البصرة. / (٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد ونقله عن ابن سعد الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٥٤٦ . (٣) المريسيع: ماء لبني خزاعة بينه وبين الفرع مسيرة يوم. (٤) بالأصل: غيلان. (٥) عن أسد الغابة والإصابة وبالأصل: ((كند)). (٦) بالأصل: الحدر، بالحاء المهملة، والصواب عن مغازي الواقدي ٥٦٨/٢ وفيه أنها على ثماينة أميال من المدينة . وفي الطبقات لابن سعد ٦٧/٢ على ستة أميال من المدينة. ! ١٦٣ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق ذَكْوَان بن ثعلبة بن بُهْثة بن سُلَيم، له بالبصرة ولد ودار، ومات بسميساط من أرض الجزيرة، ويقال: إنه استُشهد. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أنا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا: أنا أَحْمَد بن عبدان، أنا مُحَمَّد بن سهل، أنا مُحَمَّد بن إسماعيل الحافظ (١)، قال: صَفْوَان بن المُعَطِّل السُّلَمي له صحبة، ويقال: كنيته أَبُو عمرو الذكواني(٢). - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الأديب - أنا أَبُو القاسم بن مُحَمَّد، أنا أَبُو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر الهمداني، أنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم (٣)، قال: صَفْوَان بن المُعَطّلِ السُّلَمي ثم الذَكْوَاني، مديني، له صحبة، وكنيته: أَبُو عمرو القيسي، وهو المدني(٤)، قال فيه أهل الإفك ما قالوا. ذكر بعض الناس أن سعيد بن المُسَيّب، وأبا بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام رويا(٥) عنه فسمعت أبي ينكر ذلك ويقول: لا أعلم روى عنه سعيد بن المسيّب شيئاً ولا أَبُو بكر بن عبد الرَّحمَن. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أنا أَبُو القاسم عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، قال: صَفْوَان بن المُعَطّلِ السُّلَمي سكن المدينة، قال مُحَمَّد بن عمر: صَفْوَان بن المُعَطّل بن رخصة بن المُؤَمّل بن خُزَاعِي بن هِلَاَل بن ذَكْوَان بن ثعلبة بن بُهْة بن سُلَيم؛ قال ابن عمر: مات صَفْوَان بن المُعَطّل السُّلَمي بسميساط وهو ابن بضع وستين، ويكنى أبا عمرو. (١) التاريخ الكبير ٤ /٣٠٥. (٢) بالأصل: ((الدولابي)) والصواب عن البخاري. (٣) بالأصل: خالد، خطأ، والصواب ما أثبت، وهو صاحب كتاب الجرح والتعديل. وانظر فيه ترجمة صفوان بن المعطل ٤/ ٤٢٠ . (٤) كذا، وفي الجرح والتعديل: ((وهو الذي قال فيه)). (٥) عن الجرح والتعديل وبالأصل: روى. ١٦٤ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنَا عُبَيد اللّه بن سعيد بن حاتم، أَنا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو عمرو(١) صَفْوَان بن المُعَطّل. أَنْبَأ أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنا أَبُو بكر الصّفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَنا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عمرو صَفْوَان بن المُعَطّل بن رخصة بن خُزَاعِي بن محاربي بن مرة بن فَالج بن ذَكْوَان بن ثَعْلَبة بن بُهْئة بن سُلَيم السُّلَمي، ويقال: الذَكْوَاني ويحله(٢) هو ذَكْوَان ومالك، ابنا ثَعْلَبة بن بُهْثة له صحبة من النبي ◌َِّ، وكان من صالحي أصحابه، أثنى عليه المصطفى وَلفر حين رماه أهل الإفك، فقال: ((ما علمتُ منه إلّ خيراً)، قُتل بعد ذلك(٣) في سبيل الله عز وجل في غزوة أرمينية سنة تسع عشرة، ويقال: مات بالجزيرة بناحية سُمَيْساط وقبره هناك، وله بالبصرة دار في سكة المِرْبَد، وكأن قول من قال إنه قتل شهيداً في سبيل الله أثبت، ويقال: أسلم قبل المُرَيْسيع وكان على ساقة النبي ◌َا﴾[٥١٩٨] أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن منده، قال: صَغْوَان بن المُعَطّل السُّلَمي أَبُو عمرو الذكواني (٤) عداده في أهل المدينة، هو الذي قال له النبي وَلّ: «ما علمتُ عليه سوءاً))، وضرب حسان بن ثابت لما هجاه بالسّيف، فلم يقده النبي ◌َّه، وقال إنّه خبيث اللسَان طيّب القلب٥١٩٩٦]. روى عنه أَبُو هريرة، وسعد مولى أبي بكر، وأَبُو بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو بن حمدَان. أَخْبَرَنا وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرىء عليَّ إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو خَيْثَمة، نا جرير، عن الأعمش، عن أَبي صالح، عن أبي سعيد قال: جاءت امرأة إلى النبي ◌َ﴿ فقالت: يا رسول الله إن زوجي صَفْوَان بن المُعَطّل (١) بالأصل: (أبو عمر)). (٢) كذا رسمها بالأصل. (٣) بالأصل: ((قال)) ولعل الصواب ما أثبت. (٤) بالأصل: الدولابي. ١٦٥ صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق يضربني إذا صليت، ويفطّرني إذا صمتُ، ولا يصلّي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس - قال: وصَفْوَان عنده ؛ فسأله عمّا قالت، فقال: يا رسول الله أمّا قولها يضربني إذا صلّيتُ فإنها تقرأ بسورتي وقد نهيتها عنها، فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس، وأمّا قولها: يفطّرني إذا صمتُ فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله وَله: ((لا تَصُومَنّ امرأةٌ إلّ بإذن زوجها»، وأما قولها: إنّي لا أصلي حتى تطلع الشمس فأنّا أهل بيت قد عُرف لنا ذاك إنا لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: ((فإذا استيقظتَ فصلٌ)) (١) [٥٢٠٠] . أَخْبَرَنا أَبُو (٢) المظفر، أَنا أَبُو سعد، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نا مُحَمَّد بن إسماعيل بن أبي شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن أَبي صالح، عن أبي سعيد قال : جاءت امرأة صَفْوَان بن المُعَطّل إلى رسول الله وَّر فقالت: إن صَفْوَان يضربني إذا قرأت، وينهاني أن أصوم، ولا يصلّي حتى تطلع الشمس، فقام صَفْوَان فقال: أمّا قولها : يضربني، فإنها تقرأ بسورتي، وأمّا قولها: ينهاني أن أصوم، فأنا رجل شاب، وأمّا قولها: لا يصلّي حتى تطلع الشمس، فإنّا أهل بيت يعرف لنا ذلك، لا نستيقظ حتى تطلع الشمس، فقال لها رسول الله وَلجر: ((لا تصومي إلّ بإذنه، ولا تقرئي بسورته، وأما أنت يا صَفْوَان فإذا استيقظتَ فصلٌ))[٥٢٠١] . أَخْبَوَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، حَدَّثَني عمي وأَحْمَد بن منصور قالا: أنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، نا عامر بن صَالح بن رستم، عن أبيه، عن الحَسَن، عن سعيد - زاد ابن منصور: مولى رسول الله وَ ل﴿ - قال: شكا صَفْوَان بن المُعَطّل إلى رسول الله وَ﴿ فقال: فلان هجاني - قال: وكان يقول الشعر - فقال له رسول الله القتال: [٥٢٠٢] (دَعُوا صَفْوَان، فإنه خبيثُ اللسَانَ طيِّب القلب))، أخرجه البخاري! (١) مختصراً ورد في الإصابة ٢/ ١٩١ وسير الأعلام للذهبي ٥٤٩/٢ - ٥٥٠ وعقب الذهبي على قوله: ((إنا أهل بيت ... )) قال: فهذا بعيد من حال صفوان أن يكون كذلك، وقد جعله النبي ◌ّة على ساقة الجيش، فلعله آخر باسمه . وانظر تخريج الحديث في السير. (٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين . ١٦٦ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق أخْبَرَنا أَبُو الفضلِ الفُضَيلي، أَنَا أَبُو القاسم الخَليلي، أَنَا أَبُو القاسم الخُزَاعِي، أَنَا الهيثم بن كُلَيب، أَنا علي بن عبد العزيز، أَنا عمر بن عبد الوهاب الرماني، نا عامر بن صالح، عن أبيه، عن الحَسَن، عن سعد(١) قال: شكا رجل إلى النبي ◌ِّ من صَفْوَان بن المُعَطّل، قال: وكان يقول هَذا الشعر فقال: يا رسول الله إن صفوان هجاني، فقال: ((دعوا صَفْوَان، فإن صَفْوَان خبيثُ اللسان، طيّب القلب))(٢) [٥٢٠٣]. أخبرتنا أم المجتبى العلوية، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي : حَدَّثَنَا القَوَاريري، نا سُلَيم بن أَخصر، نا ابن عون قال: أَنْبَأني الحَسَن عن صاحب زاد النبي ◌َّو ــ قال ابن عون: كان يسمى سفينة -: أن رسول الله ﴾ كان في سفر وراحلته عليها زاد النبي وَّر، فجاء صَفْوَان بن المُعَطِّل فقال: إني قد جعتُ، قال: ما أنا بمطعمك حتى يأمرني النبي ◌َّه وينزل الناس فتأكل، قال: فقال هكذا - بالسّيف - وكشف عرقوبَ الراحلة، قال: وكان إذا حَزَ بهم أمرٌ قالوا: احبس أول، احبس أول، فسمعوا فوقفوا. وجاء رسول الله صل﴿ فلما رأى ما صنع صَفْوَان بن المُعَطّل بالراحلة قال له: ((اخرج))، وأمر الناس أن يسيروا، فجعل صَفْوَان بن المُعَطِّل يتبعهم حتى نزلوا فجعل يأتيهم في رحالهم ويقول: إلى أين أخرجني رسول الله و ◌َ له؟ إلى النار أخرجني، قال: فأتوا رَسُول الله ◌َليل فقالوا: يا رسول الله ما زال يجوب رحالنا منذ الليلة ويقول: إلى أين أخرجني رسول الله وَ ﴾؟ إلى النار أخرجني، فقال رَسُول الله وَله: ((إنّ صَفْوَان بن المُعَطَّل خبيثُ اللسان، طيّبُ القلب)) [٥٢٠٤]. رواه البغوي عن القَوَاريري، وخالفه غيره فقال: عن [الحَسَن عن](٣) سعيد مولى أَبي بكر. أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد الخَليلي، أَنَا علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نا الهيثم بن كُلَيب، نا العبّاس بن مُحَمَّد بن حاتم (١) نقله الذهبي في سير الأعلام ٥٤٨/٢ عن مسند الهيثم بن كليب. وانظر تخريجه فيها. (٢) زيد في سير الأعلام: مولى رسول الله چ. (٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت على هامش الأصل وبجانبها كلمة صح. ١٦٧ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق الدوري، نا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، نا عامر بن صالح بن رستم، عن أبيه، عن الحَسَن قال: قال سعد : كنا في منزلنا ومعنا شيء من تمر، فجاءني صَفْوَان بن المُعَطّل فقال: أطعمني من ذلك التمر، فقلت: إنما هو تمر قليل ولست آمن أن يدعو به - أظنه أراد النبي ◌َّ - - فإذا نزلوا فأكلوا أكلت معهم، قال: أطعمني فقد أصابني الجهد، فلم يزل بي حتى أخذ السّيف، فعقر الراحلة - أو قال: الناقة - التي عليها التمر، فبلغ ذلك النبي وَّر فقال: ((قولوا لصَفْوَان فليذهب))، فلما نزلوا لم يبتْ(١) تلك الليلة، يطوف في أصحاب النبي ◌َّ حتى أتى علياً فقال: أين أذهب؟ أذهب إلى الكفر، فدخل عليّ على رسول الله ◌َ﴾ قال: إن هَذا لم يدعنا نبيتُ تلك الليلة قال: أين أذهب إلى الكفر؟ قال: قولوا لصَفْوَان: «فليلحقْ)) (٢) [٥٢٠٥]. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، نا مُحَمَّد بن إسماعيل قال: نا الأويسي، نا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال عروة: قالت عائشة: والله إنْ الرجل الذي قيل له: ما قيل - يعني صَفْوَان بن المُعَطِّل السُّلَمي - ثم الذَكْوَاني يقول: سبحان الله فوالذي نفسي بيده ما كشفتُ كنف أنثى قط، قالت: ثم قُتل بعد ذلك في سبيل الله، هذا في قصة الإفك. وقال أَبُو عوانة وأَبُو حمزة عن الأعمش، عن أَبي صَالح، عن أبي سعيد: جاءت امرأة صَفْوَان بن المُعَطّل إلى النبيِ وَّ فقالت: إنْ صَفْوَان يضربني. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّصِ، أَنا رضوان بن أَحْمَد. ح وَأُخْبَرَنا يوسف بن عبد الواحد، أَنا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن منده، نا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نا أَحْمَد بن عبد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عن هشام بن عروة، عن أَبيه - فذكر حديث الإفك - وقال: قام النبي بَّرَ فحمد الله وأثنى عليه بما هو (١) بالأصل: ((يبيت)) والصواب ما أثبت. (٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ٥٤٨/٢ عن مسند الهيثم بن كليب عن طريق سعد مولى النبي تَطّر. ١٦٨ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق أهله ثم قال: ((أمّا بعد، فأشيروا عليّ في أناس أَبَنُوا (١) أهلي، وأيم الله إنْ علمتُ على أهلي من سوء قط، وأَبَنُوهم بمن(٢)، والله إنْ علمت عليه سوءاً قط، ولا دخل على أهلي إلّ وأنا شاهد)) - يعني صَفْوَان بن معطل - [٥٢٠٦]. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص. وَأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي(٣)، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، قالا: أخبرنا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عبد الجبار، "نا يونس بن بُکَیر، عن مُحَمَّد بن إسحاق، حَدَّثَني مُحَمَّد بن إبراهيم التيمي، قال: كان حسان بن ثابت قد كثّر (٤) على صَفْوَان بن المُعَطّل في شأن عائشة، ثم قال في بيت شعرٍ يعرّض به فيه وبأشباهه فقال: أمسى الجلابيبُ قد عزُّوا وقد كثروا وابن الفُرَيعة أَمْسى بيضةَ البَلدِ (٥) فاعترضه صَفْوَان بن المُعَطّل ليلاً وهو آتٍ من عند أخواله بني ساعدة، فضربه بالسيف على رأسه، فيعدوا عليه ثابت بن قيس بن شَمّاس، فجمع يديه إلى عنقه بحبل أسود فانطلق به إلى دار بني حارثة، فلقيه عبد الله بن رواحة فقال له: ما هذا؟ فقال: ما أعجبك عدا على حسان بالسيف، فقال: فوالله ما أراه إلّ قد قتله، فقال: هل علم رسول الله وَله بما صنعتَ به؟ فقال: لا، فقال: والله لقد اجترأت، خَلّ سبيله، فيغدوا على رسول الله وَ ليره فيعلمه أمره، فخلاً سبيله، فلما أصبحوا غدوا على رسول الله ول فذكروا له ذلك، فقال: ((أين ابن المُعَطّل؟)) فقام إليه فقال: ها أنا يا رسول الله، فقال: ((ما دعاك إلى ما صنعتَ؟)) فقال: يا رسول الله أذاني وكثّر عليّ، ثم لم يرض(٦) حتى (١) ابن الرجل: اتهمه (اللسان). (٢) إلى هنا نقله الذهبي في سير الأعلام ٥٤٨/٢ - ٥٤٩ من طريق عروة. (٣) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٧٤/٤ وما بعدها، ورواه ابن هشام في السيرة ٣١٧/٣، ونقله أيضاً ابن كثير في البداية والنهاية (بتحقيقنا). (٤) عن البيهقي، وبالأصل: ان . (٥) الجلابيب: الغرباء، وقيل: السفلة، وقيل إنه لقب كان مشركو مكة يلقبون به أصحاب النبي وعد له . والفريعة: أم حسان، وقوله: أمسى بيضة البلد أي منفرداً لا يدانيه أحد. قال أبو ذر: وهو في هذا الموضع مدح، وقد يكون ذماً، وذلك إذا أريد أنه ذليل ليس معه غيره. (٦). بالأصل: يرضى. ١٦٩ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق عرض في الهجاء، فاحتملني الغضب، وهَذا أنا، فما كان علي من حق فحدّني به، فقال رسول الله وَّ: ((ادعوا لي حسّان))، فأُتي به، فقال: ((يا حسان أتشوّهتَ على قومٍ أن هَداهم الله للإسلام، يقول تنفّست عليهم، يا حسان أحسنْ فيما أصابك)) فقال: هي لك يا رسول الله، فأعطاه رسول الله وَلجل سيرين القبطية فولدت له عبد الرَّحمن بن حسان، وأعطاه أرضاً كانت لأبي طلحة تصدّق بها على رسول الله ◌َيَ[٥٢٠٧]. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عتّاب، أَنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، حَدَّثَنَا إسماعيل بن أبي أويس، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن عمه موسى بن عُقْبة قال: ثم عروة بني المُصْطَلق بالمُرَيْسيع فهزمهم الله عز وجل وسبا في غزوته تلك جُوَيْرية بنت الحارث بن أبي ضِرَار، فقسم لها، فكانت من نسائه، وزعم بعض بني المُصْطَلق أن أباها طلبها فافتداها من رسول الله ثم خطبها فزوجه إياها ورجع معه عبد اللّه بن أبي سَلول في عصابة من المنافقين، فلما رأوا أن الله قد نصر النبي وَلّ وأصحابه، ودفع عنهم أظهروا قولاً سيئاً في منزلٍ نزله رسول الله وَّ﴿ وكان في أصحاب رسول الله وَلو رجل يقال له جُعَال(١) وهو زعموا أحد بني ثَعْلَبة، ورجل من بني غِفَار يقال له جهجاه فعلت أصواتهما واشتد على المنافقين، وردا عليهم قولهم، وزعموا أن جهجاهاً خرج بفرس(٢) لرسول الله و لل وفرس له يومئذ يسقيهما، فأوردهما على الماء فوجد على الماء فتية من الأنصَار فتنازعوا على الماء، فاقتتلوا فقال عبد الله بن أُبيّ يومئذ: هذا ما جزونا، أويناهم ومنعناهم ثم هؤلاء هم يقاتلونا، وبلغ حسان بن ثابت الشاعر الذي بين جهجاه الغِفَاري وبين الفتية الأنصارِيين، قال فغضب وقال - وهو يريد المهاجرين من القبائل الذين يقدمون على رسول الله ◌َيّة للإسلام: أمسی الجلابيبُ قد رَاعُوا وقد کثروا وابن الفُرَيعة أمسى بيضةَ البَلَدِ فخرج رجل من بني سُلَيم مغضباً من قول حسّان، فرصده، فلما خرج ضربه السُّلَمي حتى قيل قتله، لا يرى إلّ صَفْوَان بن المُعَطّل، فإنه بلغنا أنه ضرب حسّان بالسيف، فلم يقطعْ رسول اللّه ◌َ ار يده في ضربه بالسيف، فبلغ رسول الله مَّ ضرب (١) بالأصل: ((بفرس له رسول الله ... )). (٢) انظر ترجمته في الإصابة ٢٣٥/١ وأسد الغابة ٣٣٩/١. ١٧٠ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق السُّلَمي حسّان فقال لهم: ((خذوه، فإنْ هلك حسّان فاقتلوه به))، فأخذوه فأسروه وأوثقوه، فبلغ ذلك سعد(١) بن عُبَادة فخرج في قومه إليهم فقالوا (٢): أرسلوا الرجل، فأبوا عليه، فقال: عَمَدْتَم إلى قوم رسول الله وَّل تشتمونهم وتؤذونهم وقد زعمتم أنكم نصرتمونهم، فغضب سعدٌ لرسول الله وَ لّر ولقومه فنصروهم قال: ارسلوا الرجل فأبوا عليه حتى كاد أن يكون بينهم قتال، ثم أرسلوه فخرج به سعد إلى أهله فكساه حلّة ثم أرسله، فبلغنا أن السُّلَمي دخل المسجد ليصلّي فيه، فرآه رسول الله و 18 فقال: ((من كساك كسَاه الله من ثياب الجنّة)) فقال: كساني سعد بن عُبَادة (٥٢٠٨]. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية، أَنا عبد الوهاب بن أَبِي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع البَلْخي، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي(٣)، قال: فحدّثني عبد الحُمَيد بن جعفر، عن ابن رُومان، ومُحَمَّد بن صالح، عن عاصم بن عمر، وعبد الله بن يزيد بن قُسَيط، عن أَبيه (٤)، فكلّ قد حَدَّثَني من هذا الحديث بطائفة، وعماد الحديث عن ابن رُومان، وعاصم وغيرهم، قالوا: لما قال ابن أُبَّ ما قال وذكر جُعَيل(٥) بن سُرَاقة وجهجاه(٦) وكانا من فقراء المهاجرين، قال: ومثل هذين يكثر على قومي وقد أنزلنا مُحَمَّداً (٧) في ذروة (٨) كِنَانة وعزّها. والله لقد كان جُعَيل يرمي(٩) أن يسكت ولا يتكلّم، فصَار اليوم يتكلم، وقال ابن أُبَّ في صَفْوَان بن المُعَطّل وما رماه به. فقال حسّان بن ثابت : أمسى الجَلَبِيبُ قد رَاعُوا وقد كثروا وابن الفُرَيعة أمسى بيضةَ البَلَدِ فلما قدموا المدينة جاء صَفْوَان إلى جُعَيل بن سُرَاقة فقال: انطلق بنَا نَضْرب (١) بالأصل: ((سعدان عياده)) خطأ والصواب ما أثبت، عن دلائل البيهقي. (٢) الخبر نقله البيهقي في الدلائل ٧٦/٤ - ٧٧ . (٣) الخبر في مغازي الواقدي ٢/ ٤٣٥ وما بعدها. (٤) في مغازي الواقدي: عن أمه . (٥) ويقال فيه: ((جُعال)) أيضاً، انظر ما لوحظ بشأنه قريباً. (٦) انظر ترجمته في أسد الغابة ٣٦٥/١ والإصابة ٢٥٣/١ واسمه جهجاه بن قيس وقيل بن سعيد بن سعد بن حرام بن غفار . (٧) بالأصل: محمد. (٨) في مغازي الواقدي: ((دور)) وبهامشها عن نسخة: ((ذروة)) كالأصل. (٩) كذا، وفي الواقدي: ((يرضى)) وهو أشبه. ١٧١ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق حسّان، فوالله ما أراد غيرك وغيري، لَنَحن أقرب إلى رسول الله ◌ِّرِ منه، فأبى جُعَيل أن يذهب، قال: لا أفعل إنْ لم يأمرني رسول الله وَ﴾، ولا تفعل أنت حتى تؤامر رسول الله وَّ في ذلك، فأبى صَفْوَان عليه، فخرج مصلتاً السّيف حتى ضرب حسّان بن ثابت في نادي قومه، فوثبت الأنصَار إليه فأوثقوه رباطاً، وكان الذي تولى ذلك منه ثابت بن قيس بن شماس، وأسروه أسراً قبيحاً، فمرّ بهم عُمَارة بن حَزْم فقال: ما يصنعون، أمن أمر رسول الله وَ لل ورضاه، أم من أمر فعلتموه؟ قالوا: ما علم به رسول الله وَ﴾، قال: لقد اجترأتَ، خَلّ عنه، ثم جاء به وبثابت إلى رسول الله وَله، فقال حسّان: يا رسول الله شهر عليَّ السيف في نادي قومه (١) ، ثم ضربني لأن أموت، ولا أراني إلّ ميتاً من جراحتي، فأقبل رسول الله وَ ◌ّ على صَفْوَان فقال: ((ولِمَ ضربته وحملتَ السّلاح عليه)) وتغيّظ رسول الله بَّ فقال: يا رسول الله أذاني وهجاني وسفّه عليه وحدّني على الإسلام، ثم أقبل على حسَان فقال: أسفهتَ على قوم أسلموا، ثم قال رسول الله وَ لَّهُ: ((احبسوا صَفْوَان فإنْ مات حسّانٌ فاقتلوه به)) فخرجوا بحسّان، فبلغ (٣) سعد بن عُبَادة ما صنع بصَفْوَان، فخرج في قومه من الخزرج حتى أتاهم، فقال: عَمَدْتم إلى رجل من قوم رسول الله صل# تؤذونه وتهجونه بالشعر وتشتمونه، فغضب لما قيل، ثم أسرتموه أقبح الإِسار ورسول الله ولو بين أظهرهم، قالوا: فإن رسول الله ێ يحبسه، وقال: إن مات صاحبكم فاقتلوه، قال سعد: والله إنّ أحبّ إلى رسول الله وَ ليل للعفو(٤) ولكن رسول الله وَّ قد قضى لكم بالحق، وأن رسول الله وَ له يعني ليُحبّ أن يترك صَفْوَان، والله لا أبرح حتى يُطلق، فقال حسّان: ما كان لي من حقّ فهو لك يا أبا ثابت، وإلى(٥) قومه، فغضب قيس ابنه غضباً شديداً فقال: عجباً لكم ما رأيت كاليوم، إن حسّان قد ترك حقه وتأبونَ أنتم، ما ظننت أن أحداً من الخَزْرَج يردّ أبا ثابتٍ في أمر يهواه، فاستحيا القوم، وأطلقوه من الوثاق، فذهب به سعدٌ إلى بيته فكسَاه حلة، ثم خرج صَفْوَان حتى دخل المسجد ليصلي فيه، فرآه رسول الله وَ لّ فقال: ((صَفْوَان؟)) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: ((من كساه؟)) قالوا: كساه سعد بن عُبَادة، قال: ((كسَاه من (١) الواقدي: نادي قومي. (٢) الواقدي: ((وحسدني)). (٣) عن الواقدي وبالأصل: ((قبلي)). (٤) بالأصل: العفو. (٥) في الواقدي: وأبى قومُه. ١٧٢ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق ثياب الجنة))(١) ثم كلّم سعد بن عُبَادة حسّان بن ثابت فقال: لا أكلّمك أبداً إن لم تذهب إلى رسول الله وَل﴿ فتقول كلّ حقّ لي قِبَل صَفْوَان فهو لك يا رسول الله، فأقبل حسّان في قومه حتى وقف بين يدي رسول الله وَ له فقال: يا رسول الله كلّ حقّ لي قِبَل صَفْوَان بن معطل فهو لك يا رسول الله، قال: ((أحسنتَ وقبلتُ ذلك)) وأعطاه رسول الله وَّهِ أرضاً براحا(٢) وهي بَيْرَحاء(٣) وما حولها، وسيرين، وأعطاه سعد بن عُبَادة حائطاً كان يَجُدّ مالاً كثيراً عوضاً له مما عفا من حقّه . قال أَبُو عبد اللّه الواقدي: فحدَّث (٤) بهذا الحديث ابن أبي سَبْرَة، فقال: أخبرني سُلَيمان بن سُحَيم، عن نافع بن جُبَير أن حسّان بن ثابت حبس صَفْوَان، فلما برأ حسّان أرسل رسول الله وَ ◌ّل إليه فقال: ((يا حسّان أحسنْ فيما أصابك)) فقال: هو لك يا رسول الله، فأعطاه رسول الله وَ ل﴾ براحاً وأعطاه سيرين عوضاً [٥٢٠٩]. فَحَدَّثَني أفلح بن حُمَيد، عن أبيه قال: [ما](٥) كانت عائشة تذكر حسّان إلّ بخير، ولقد سمعت عروة بن الزُبير يوماً يسبّه لما كان منه فقال: لا تسبه يا بني أليس هو الذي يقول(٦) : فإنّ أَبي ووالده وعِرْضي لِعِرْض مُحَمَّدٍ منكم وقاءُ أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد، نا وَهْب بن جرير، نا أَبي قال: سمعت الحَسَن قال: لما قال حسّان بن ثابت في شأن عائشة ما قال، خلف صَفْوَان بن المُعَطّل لئن أنزل الله عذره ليضربن حسّان ضربة بالسيف، فلما أنزل الله عذره ضرب حسّان على كفه بالسّيف فأخذه قومه، فأتوا به وبحسّان إلى رسول الله وَّ فدفعوا (١) عند الواقدي: كساه الله من حلل الجنة . (٢) البراح: المتسع من الأرض، لا زرع بها ولا شجر (القاموس المحيط). (٣) بيرحاء، ويقال: بيرحى، وهي مال كانت لأبي طلحة بن سهل، تصدق بها إلى رسول الله له كما ذكر ابن إسحاق (سيرة ابن هشام ٣١٩/٣). (٤). بالأصل: فحديث، والصواب عن الواقدي. (٥) زيادة لازمة عن الواقدي. ٦. (٦) البيت في ديوان حسَّان ط بيروت ص ٩ من قصيدة يمدح النبي وَ لله مطلعها: إلى عذراء منزلها خلاءُ عفت ذات الأصابع فالجواء ١٧٣ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق إليهم ليتنصوا منه، فلما أدبروا به بكى رسول الله وَ ل فقيل لهم: هذا رسول الله وَ لاله بكى فارجعوا به، فتركه حسّان لرسول الله وَل فقال رسول الله وَلهو: ((دعوا حسّان فإنه يُحبّ أمّه ورسوله)) - أو كما قال _ [٥٢١٠]. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد. ح وَأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي(١)، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، قالا: أنا أَحْمَد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بُكَیر، عن ابن إسحاق قال: حَدَّثَني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس (٢) أن صَفْوَان بن المُعَطّل قال حين ضرب حسّان : غُلامٌ إذا هُوجيتُ لست بشاعرٍ (٣) تلقَّ ذُبابَ السيفِ عنك فإننّي قال حسّان لعائشة (٤): رأيتك وليغفر لك الله حرّةً حَصَانٌ رَزَانٌ لا يرن(٥) بِرِيبةٍ وإنّ الذي قد قيلَ ليس بلائقٍ(٦) فإنْ كنتُ أهجوكم كما بلغكم (٧) فكيف ووُدّي ما حَييتُ ونُصرتي إنّ لهم عزّاً عدا الناس دونه مِنَ المُحْصنات غيرَ ذاتِ غوائلٍ وتُصبِحُ غَرْثَى من لحومِ الغوافلِ بك الدهرُ بل قِيلَ امرىءٍ متماحلٍ فلا رَفَعَتْ سوطي إليّ أناملي لآل رسول اللّه زينِ المَحَافل قصاراً وطال العزّ كلّ التطاول (٨) (١) الخبر في سيرة ابن هشام ٣١٨/٣ ودلائل النبوة للبيهقي ٤ / ٧٥. عن سيرة ابن هشام ٣١٨/٣ ودلائل البيهقي ٤/ ٧٥. (٢) بالأصل: ((عن الأخفش)) خطأ والصواب ما أثبت، وهو يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٩٢/١١ وسير الأعلام ٦/ ١٢٤. (٣) البيت في سيرة ابن هشام ودلائل البيهقي. (٤) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٨٨ وسيرة ابن هشام ٣١٩/٣ ودلائل النبوة للبيهقي ٤/ ٧٥. (٥) في المصادر الثلاثة السابقة: ما تُزَنّ . (٦) في الديوان: بلائط بها الدهر بل قول امرىءٍ بي ما حل. (٧) الديوان: فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم (٨) روايته بالديوان: تقاصر عنه سورة المتطاول له رتب عالٍ على الناس كلهم ١٧٤ صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنا أَحْمَد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد، حدّثني أَبُو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كثير السّقّاء، ثنا أَبُو قُتيبة، نا عمر بن منهال، نا غلام أَبُو عيسى، نا صَفْوَان بن المُعَطّل قال: خرجنا حجّاجاً فلما كان بالعَرْج (١) إذا نحن بحيّة تضطرب فلم تلبث أن ماتت فأخرج لها رجل خرقة من عيبته فلفها فيه ودفنها، وخدّ لها في الأرض، فلمّا أتينا مكّةٌ فإنا لبالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص، فقال: أيّكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه، قال: أيكم صاحب الجان؟ قلنا: هذا، قال: جزاك الله خيراً، أما إنّه كان من آخر السبعة موتاً الذين أتوا رسول الله وَ ل﴿ يستمعون القرآن. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو علي بن أبي جعفر، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنْبَأْ أَبُو علي الصّواف، نا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي القطّان، نا إسماعيل بن عيسى العطار، نا أَبُو حُذَيفة إسحاق بن بِشْر قال: وافتتح أَبُو موسى الأشعري نصيبين(٢) وكلّ هذا في سنة تسع عشرة، وحجّ بالناس عمر بن الخطّاب، فبعث عثمان بن أَبي العاص الثقفي إلى أرمينية الرابعة(٣) فقاتل أهلها، وأُصيب صَفْوَان بن المُعَطّل السُّلَمي شهيداً ثم صالح أهلها على الجزية. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو نصر بن الجندي، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبي العَقَب، أَنَا أَبُو عبد الملك أَحْمَد بن إبراهيم القُرشي، نا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن علي بن عائذ، أَنا الوليد بن مسلم، حدّثني أَبُو الحارث المنتصر بن سويد الغَنَوي من الجزيرة، نا موسى بن مِهْران السِّنجاري أن عِكْرِمة بن أبي جهل انتهى إلى آمد ووجهه صَفْوَان بن المُعَطّل إلى أرمينية الرابعة يفتحها الله عليه، وأنه حاصر حصناً (٤) يقال له: بولا فرموه فقتلوه فدُفن قُدام الحصن قريباً هنالك. قال أَبُو إسحاق السِّنجاري: أتينا بولاً في بعثٍ، فقال لي شيخ من أهلها قد بلغ مائة سنة أو زاد عليها فقال: أتريد أن أريك قبر صَفْوَان بن المُعَطْل؟ قلت: نعم، فإذا هو (١) العرج: عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج (معجم البلدان). (٢) مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام بينها وبين سنجار تسعة فراسخ (ياقوت). (٣) انظر معجم البلدان ١٦٠/١ . (٤) بالأصل: ((خطبنا)) ولعل الصواب ما أثبت. ١٧٥ صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق من بابها على رمية بحجر، وقال: رميناه فقتلناه، قال: فبلغ عمر قتله، فدعا علينا [دعوة](١) إنّا لنعرفها إلى السّاعة. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، نا عبد الله بن مُحَمَّد، ثنا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري، حدّثني ابن عباد - يعني مُحَمَّد - أَنْبَأ يعقوب، عن مُحَمَّد، حدّثني عبد الملك بن القعقاع، حدّثني مشايخ من الأرمن - يعني أرمينية - عن آبائهم أن صَفْوَان بن المُعَطّل السُّلَمي من الروم فدقت ساقه، فلم یزل یطاعن حتى مات. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم(٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن العباس مولى بني هاشم، نازَنيج، نا سلمة بن الفضل عن(٣) مُحَمَّد بن إسحاق أن عمر بن الخطّاب وجّه عثمان بن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة وكان عندها شيء من قتال أصيب فيه صَفْوَان بن المُعَطّل شهيداً. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد بن أَحْمَد قالت: أنا أَبُو طاهر بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن جعفر، نا عُبَيد اللّه بن سعد بن إبراهيم، نا عمي، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال(٤): وقُتل صَفْوَان بن المُعَطّل السُّلَمي شهيداً في سنة تسع عشرة في أرمينية . أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، ثنا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني عمّار بن سَلَمة، عن ابن إسحاق قال: وافتتح أَبُو موسى نصيبين وذلك في سنة تسع عشرة، ثم وجه عِيَاضُ بن - (١) زيادة عن مختصر ابن منظور ١٠٦/١١ للإيضاح. (٢) الجرح والتعديل ٤/ ٤٢٠ . (٣) عن الجرح والتعديل وبالأصل: ((بن)). (٤) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢٢٦ - ٢٢٧ (حوادث سنة ٥٩). ١٧٦ صفوان بن المعطّل بن رخصة بن المؤمّل بن خزاعي بن مخارق غَثْم عثمانَ بن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة فكان عندهما شيء من قتال أصيب فيها صَفْوَان بن المُعَطِّل شهيداً. أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عمران، حدّثنا موسى التُسْتَري، نا خليفة العُصْفُري(١)، قال: ومات في آخر خلافة معاوية صَفْوَان بن المُعَطّل . أَنْبَأنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، عن أَبي عمر بن حيُّوية، أَنَا سُلَيمان بن إسحاق بن إبراهيم، أَنَا الحارث بن مُحَمَّد بن أبي أُسامة، أَنا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر قال: وفيها - يعني سنة ستين - مات صَفْوَان بن المُعَطِّلِ السُّلَمي بسُمَيْسَاط وهو ابن بضع وستين سنة، وكان يكنى أبا عمرو . قرأت على أَبي مُحَمَّد الشُّلَمي، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيمان بن زَبْر قال: وفيها - يعني سنة ستين - مات صَفْوَان بن المُعَطّلِ السُّلَمي بسُمَيْساط وهو ابن بضع وستين سنة، ويكنى أبا عمرو . أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلي، قالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن بنُّ أَحْمَد - زاد الأنماطي وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن الأصبهاني، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الأهوازي، أَنَا عمر بن إسحاق بن أَحْمَد، نا خليفة بن خياط (١)، حدّثني زكريا بن بشير، وكان أقام بالجزيرة زماناً: أن قبر صَفْوَان بن المُعَطِّل بناحيةٌ سُمَيْساط معروف الموضع يُؤتى ويُصَلّى عليه . ح أخْبَوَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بكر البَابَسِيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أَبي، نا عبد الله بن جعفر قال: مات صَفْوَان بن المُعَطِّل بجبل سميسَاط، وأهل تلك البادية يعرفون قبره بشجرة نابتة عليه، ساكن ولده بدامان(٢) من بلاد الرقة (٣). (١)) طبقات خليفة ص ١٠١ رقم ٣٣٩. (٢)) دأمان: قرية قرب الرافقة بينهما خمسة فراسخ (ياقوت). (٣)) عقب الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٥٥٠ على مختلف الأقوال في تاريخ وفاته قال: فهذا تباين كثير في تاريخ موته، فالظاهر أنهما اثنان، والله أعلم. .. ١٧٧ صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك ٢٨٩١ - صَفْوَان بن وَهْب بن ربيعة بن هِلَاَل ابن مالك بن ضَبّة بن الحارث بن فِھْر أَبُو عَمْرو القُرَشي الفِهْري المعروف بابن بَيْضَاءِ(١) وهي أمّه، واسمها دعد بنت جَحْدَم بن عمرو بن عايش. له صحبة، شهد مع رسول الله ◌َ و بدراً، واستشهد بها، ويقال: بل عاش بعدها إلى أن مات في طاعون عَمَواس بناحية الأردن. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد الله بن منده، أَنا علي بن يعقوب، ومُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان، قالا: نا أَبُو عبد الملك أَحْمَد بن إبراهيم، نا مُحَمَّد بن عائذ، نا مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس : أن النبي وَّر بعث صَفْوَان بن بَيْضَاء في سرية عبد الله بن جحش قِبَل الأبواء، فغنموا وفيهم نزلت: ﴿يَسْتَلونكَ عن الشهر الحرام قتالٌ فيه﴾ الآية(٢). قال ابن منده: هَذا حديث غريب بهذا الإسناد، تفرّد به ابن عائذ(٣). أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا أَبي علي، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سُلَيمان، نا الزُبير بن بكّار، قال: وولد مالك بن ضَبّة: هلال(٤)، وأمّه هند بنت عامر بن صعصعة، فولد هِلَال بن مالك: ربيعة، وأمّه سَلَمة بنت طريف بن الحارث، فولد ربيعة بن هلال: عامراً، ووَهْباً، وأبا شداد، وأبا سرح، وأمّهم بنت قيس بن الحارث بن فِهْر، فمن ولد مالك بن ضَبّة بن الحارث: سهل، وصَفْوَان ابنا وَهْب بن ربيعة بن هِلَال بن مالك بن ضَبّة بن الحارث. سهل وصَفْوَان ابنا وَهْب بن ربيعة بن هِلَال بن مالك بن ضَبّة، شها(٥) بدراً مع النبيِ نََّ، وأمّهما بَيْضَاء، (١) ترجمته في الاستيعاب ٢/ ١٨٢ وأسد الغابة ٤١٣/٢ والإصابة ١٩١/٢ وشذرات الذهب ١٣/١ وسير الأعلام ٣٨٤/١. (٢) سورة البقرة، الآية: ٢١٧. (٣) انظر أسد الغابة ٤١٣/٢ والإصابة ١٩٢/٢. (٤) كذا، والصواب: هلالاً. (٥) بالأصل: ((شهد)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمتهما في سير الأعلام ٣٨٤/١ - ٣٨٥. ١٧٨ صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك واسمها دعد بنت جَحْدَم بن عمرو بن عايش، واستشهد صَفْوَان بن بَيْضَاء يوم بدر، وسهيل بن بَيْضَاء الذي مشى إلى النفر القُرَشيين في الصحيفة التي كتب مشركو قريش على بني هاشم، وفي ذلك يقول أَبُو طالب: هم رجعوا ابن بيضاء راضياً فسُرّ أَبُو بكرِ بها ومُحَمَّدُ أخْبَرَنا أَبُو بكر بن مُحَمَّد عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف بن بشر، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١) قال في الطبقة الأولى من المهاجرين ممن شهد بدراً من بني فِهْر بن مالك بن النَضْر بن كِنَانة وهم آخر بطون قريش، صَفْوَان بن بَيْضَاء وهي أمّه، وأَبُوه وَهْب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضَّبّة بن الحارث بن فِهْر، ويكنى أبا عمرو، وأمّه البَيْضَاءُ، وهي دعد بنت جَحْدَم بن عمرو بن عايش بن ظَرِب بن الحارث بن فِهْر، قالوا: آخى رسول الله وَّ بين صَفْوَان بن بَيْضَاء، ورافع بن المُعَلّى، وقُتلا يوم بدر جميعاً. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد اللّه بن مُحَمَّد بن هارون بن موسى الفَرَوي، نا أَبُو فُليح عن (٢) موسى بن عقبة، عن الزهري فيمن شهد بدراً مع رسول الله وَ ل﴿ صَفْوَان بن بَيْضَاء. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن عتَّاب، أَنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، نا إسماعيل بن أبي أويس، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمّه موسى بن عقبة قال في تسمية من شهد بدراً واستُشهد مع المسلمين من بني الحارث بن فِهْر: سهيل بن بَيْضَاء، وصَفْوَان بن بَيْضَاء. وقال موسى في تسمية من استُشهد من المسلمين ببدر من بني الحارث بن فِهْر : صَفْوَان بن بَيْضَاء. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا عيسى، أَنَا عبد اللّه البغوي، حدّثني ابن الأموي، حدّثني أبي عن ابن إسحاق قال فيمن شهد بدراً: (١) طبقات ابن سعد ٤١٦/٣. (٢) بالأصل: ((بن)). ١٧٩ صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك صَفْوَان بن أُهيب بن ربيعة بن هِلَال بن أُهيب(١) بن ضَبّة بن الحارث بن فِهْر. أَخْبَوَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو طاهر المُخَلِّص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عبد الجبار، نا يونس بن بُكَير بن مُحَمَّد بن إسحاق قال في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله ﴿ ﴿ من قريش من بني الحارث بن فِهْر: صَفْوَان بن بيضاء. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية، أَنا عبد الوهاب بن أَبي حية، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع البَلْخي، أَنا مُحَمَّد بن عمر(٢) قال في تسمية من شهد بدراً مع النبي و 8* من بني الحارث بن فِهْر: صَفْوَان بن بَيْضَاء، وسهيل بن بَيْضَاء. وقال في موضع آخر: يكنى أبا عمرو صَفْوَان بن بَيْضَاءِ. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنا أَبُو الفضل بن خيرون، أنا أَبُو العَلاء الواسطي، أنا أَبُو بكر البَابَسِيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي قال يَحْيَى بن معين: سهل وسهيل وصَفْوَان بنو بَيْضَاءِ. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الأديب - أنا أَبُو القاسم بن منده، أنا أَبُو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم (٣)، قال: صَفْوَان بن بَيْضَاء أخو سهيل بن بَيْضَاء من المهاجرين الأولين، قَتله طَعَيمة بن عَدِي يوم بدر، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: لا نعرف له رواية. أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أنا أَبُو بكر الصّفار، أنا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أنا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عمرو صَفْوَان بن بَيْضَاء، وهي أمّه، وأَبُوه عمرو بن وَهْب بن ربيعة بن هِلَال بن وُهَيب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهْر بن مالك بن النَضْر بن كِنَانة الفِهْري القُرَشي المدني، وأمّه البَيْضَاء، واسمها دعد بنت جَحْدَم بن (١) سيرة ابن هشام ٢/ ٣٤١ وفيها: صفوان بن وهب. (٢) مغازي الواقدي ١/ ١٥٧. (٣) الجرح والتعديل ٤٢١/٤. ١٨٠ صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك عمرو بن عايش بن الظَرِب (١)، ويقال: جَحْدَم بن أمية بن الحارث بن فِهْر بن مالك، شهد بدراً مع النبي صَلّر وهو أخو سهيل بن بَيْضَاء، مات في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنْبَأً شجاع بن علي، أنا أَبُو عبد الله بن منده قال: صَفْوَان بن بَيْضَاء وهو ابن وَهْب بن ربيعة أخو سهل وسهيل من بني الحارث بن فِهْر، شهدا بدراً، ومات في طاعون عَمَواس، قاله موسى بن عقبة، عن الزهري(٢) . أنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قالا: قال: أَنْبَأَ أَبُو نُعَيم: صَفْوَان بن بَيْضَاء بن وَهْب بن ربيعة بن هِلَال بن وُهَيب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهْر، وبَيْضَاءِ أمّه وهو أخو سهيل، شهد بدراً، بعثه النبي و ليه في سرية عبد الله بن جحش قِبَل الأبواء، توفي في طاعون عَمَواس . أنْبَأنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عمر بن حيُّوية - إجازة - أنا أَبُو أيوب سُلَيمان بن إسحاق، نا الحارث بن مُحَمَّد بن أبي أُسامة أنا مُحَمَّد بن سعد، أنا مُحَمَّد بن عمر قال: وفيها مات صَفْوَان بن بَيْضَاء، وقد شهد بدراً في شهر رمضان ۔ یعني - سنة ثمان وثلاثين. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أنا الحَسَن بن علي، أنا أَبُو عمر بن حيُّوية، أنا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال: قال مُحَمَّد بن عمر: حدّثني مُحْرِز بن جعفر، عن جعفر بن عون(٤) قال: قتل صَغْوَان بن بَيْضَاء طُعَيمةُ بن عَدِي قال مُحَمَّد بن عمر: هذه رواية، وقد رُوي أن صَفْوَان بن بَيْضَاء لم يُقتل يوم بدرٍ، وأنه قد شهد المشاهد مع رسول الله وَّ، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثین، وليس له عَقِبٌ . أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري(٥)، أَنَا أَبُو طاهر (١) بالأصل: الضرب. ٠ (٢) انظر أسد الغابة ٤١٣/٢ والإصابة ٢/ ١٩٢. (٣) طبقات ابن سعد ٤١٦/٥. (٤) في ابن سعد: جعفر بن عمرو. (٥) بالأصل: ((السري)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.