النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
شقيق بن إبراهيم أبو علي الأزدي البلخي
المتوكل على الله فقد وجد الاسترواح نواه الله به ورفع قدره، وقال: ﴿وتَوَكّلْ على الحيّ
الذي لا يموتُ﴾(١)، وأمّا من كان مستروحاً إلى غيره يوشك أن يتقطع به فيبقى.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ(٢) رَشَأ بن نظيف، أنبأ الحَسَن بن
إسماعيل، أنبأ أَحْمَد بن مروان، ثنا(٣) أَحْمَد بن محرز، ثنا مُحَمَّد بن عامر قال:
قلت لشقيق: متى أوفق للعمل الصّالح؟ قال: إذا [جعلت] (٤) أحداث يومك
وليلتك متقدمة عند الله عز وجل، قلت: فمتى أتوكّل؟ قال: إن اليقين إذا تم بينك وبين
الله سُمّي تمامه توكلاً، قلت: فمتى يصح ذكري لربّي؟ قال: إذا سمحت الدنيا في
عينك، وقذفت أملك فيما بين يديك، قلت: فمتى يصح صومي؟ قال: إذا جوّعت قلبك
وطمست لسانك من الفحشاء، قلت: فمتى أعرف ربّي؟ قال: إذا كان الله لك جليساً،
ولم تر سواه لنفسك أنيساً، قلت: فمتى أحب ربّي؟ قال: إذا كان ما أسخطه أمرّ عندك
من الصبر، وكان ما ينزل بك هو الغنم والظفر، وحددت لذلك حمداً وشكراً، قلت:
فمتى أشتاق إلى ربّي؟ قال: إذا جعلت الآخرة لك قراراً، ولم تسمّ لك الدنيا مسكناً،
قلت: متى أستلذ الموت؟ قال: إذا جعلت الدنيا خلف ظهرك، وجعلت الآخرة نصب
عينيك، وعلمت أن الله يراك على كل حال، وقد أحصى عليك الدقيق والجليل، قلت:
فمتى اكتفي بأهون الأغذية؟ قال: إذا عرفت وبال الشهوات غداً (٥) وسرعة انقطاع
عذوبة(٦) اللذات، قلت: متى أوثر الله ولا أوثر عليه سواه؟ قال: إذا أَبغضتَ فيه
الخبیث(٧) وجانبت فيه القريب.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أنبأ أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن
عبد السّلام الأَزْدي، أنبأ أَبُو الحَسَن علي بن موسى بن الحُسَيْن، أنبأ أَبُو القاسم بن
طعان، أنبأ الحَسَن بن حبيب، قال: سمعت عبد اللّه بن عبد الحميد يقول: قال حاتم:
(١) سورة الفرقان، الآية: ٥٨.
(٢) بالأصل ((بن)) خطأ، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٣) بالأصل ((بن)) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة أحمد بن مروان، أبو بكر الدينوري في سير
الأعلام ١٥/ ٤٢٧ .
(٤) بياض بالأصل وما بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور ٣٢٣/١٠.
(٥) بالأصل: عدا.
(٦) بالأصل: عدوية.
(٧) في مختصر ابن منظور: الحبيب.

١٤٢
شقيق بن إبراهيم أبو علي الأزدي البلخي
اختلفت إلى شقيق ثلاثين سنة، فقال لي يوماً: أيش تعلمت في ترددك إلينا؟ فقلت
له: أربعة أشياء استغنيت بها عن الأشياء كلها، فقال: ما هي؟ فقلت: رأيت أن رزقي من
عند ربي فلم أشتغل إلّ بربّي، ورأيت أن ربي قد وكّل بي مَلَكين يكتبان عليّ كلما
تكلمت به، فلم أتكلم إلّ بما يرضي ربّي ولم أتكلم إلّ بحق، ورأيت أن الخلق ينظرون
إلى ظاهري والله ينظر إلى باطني، فرأيت مراقبته أولى وأوجب، فسقط عني رؤية
الخلق، ورأيت أن هذه داعي يدعو الخلق إليه، واستعددت(١) له متى جاءني لا احتاج أن
يقبلني - يعني ملك الموت - فقال له: يا حاتم ما نظرت (٢) سعيك.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم العلوي، أَنا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، ثنا
أَحْمَد بن مروان، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، ثنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، قال: سئل شقيق
البَلْخي: ما علامة التوبة؟ قال: إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب، والخوف المقلق
من الوقوع بها، وهجران إخوان السوء، وملازمة أهل الخير(٣).
قال: وثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أَحْمَد بن سعيد قال: قيل لشقيق البَلخي: ما علامة
العبد المباعد المطرود؟ قال: إذا رأيت العبد قد منع الطاعة واستوحش منها قلبه وحلي
له المعصية وخفت عليه، ورغب في الدنيا، وزهد في الآخرة، وأشغله بطنه وفرجه لم
يسأل من أين أخذ الدنيا، فاعلم أنه عبد اللّه مباعد لم يرضه لخدمته.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أَبُو بكر أحمد بن الحُسَيْن البيهقي، ثنا
عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، ثنا أَبُو سعيد بن الأعرابي، ثنا مُحَمَّد بن إسماعيل
الأصبهاني قال: سمعت أبا تراب يقول: سمعت حاتماً يقول: سمعت شقيقاً يقول: يا
فقير لا تشتغل ولا تتعب في طلب الغنى، فإنه إذا قسم لك الفقر لا يكون عتباً.
قال: وأنبأ أَبُو عبد الرَّحمن السّلمي، قال: سمعت سعيد بن أَحْمَد البَلْخي يقول:
سمعت أبي يقول: سمعت مُحَمَّد بن عبيد يقول: سمعت خالي مُحَمَّد بن الليث يقول
سمعت حامداً اللفاف يقول: سمعت حاتم (٤) الأصم يقول: سمعت شقيقاً يقول: ليس
(١) بالأصل: واستعدت.
(٢) في المختصر: ما خاب سعيك.
(٣) سير الأعلام ٣١٥/٩.
(٤) كذا، والأظهر: حاتماً.

١٤٣
شقيق بن إبراهيم أبو علي الأزدي البلخي
للعبد صاحبٌ(١) خير من الهمّ والخوف، همٌّ فيما مضى من ذنوبه، وخوف فيما لا يدري
ما ينزل به.
كتب إليّ أَبُو سعد بن الطَُّّوري يخبرني عن عبد العزيز بن علي الأَزَجي.
ح وكتب إليّ أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن الحُسَيْنِ المَوَازيني يخبرني عن
عبد العزيز بن بُنْدَار.
ح وأنبأنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز، أنبأ الحُسَيْن بن يَحْيَى بن
إبراهيم، أنبأ الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن علي قالوا: أنا أَبُو الحَسَن بن جهضم، ثنا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، ثنا العباس بن يوسف، ثنا علي بن الموفق، قال: سمعت شقيق بن إبراهيم
يقول :
بينا أنا ذات ليلة نائم حيال الكعبة في المسجد الحرام إذا(٢) رأيت في منامي مَلَكين
أتياني فوقفا عليّ فقال أحدهما لصاحبه: كم حجّ العام؟ قال له صاحبه: حج ثلاثة: فلان
وفلان وفلان يقال(٣) له شقيق: قال: لا شقيق عليه فضل ثوب، فلما كان قابل حججتُ
في عباء، فبينا أنا راقد في المسجد الحرام رأيتهما في منامي، فقال أحدهما لصاحبه: كم
يحج العام؟ فقال: ثلاثة: فلان وفلان وفلان (٤)، إلّ أن الله عزّ وجلّ شفّعهم في كلّ من
حجّ.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أَبُو بكر البيهقي، أنبأ أَبُو عبد الرَّحمن قال:
سمعت سعيد بن أَحْمَد البَلْخي يقول: سمعت حاتم (٥) الأصم يقول: سمعت شقيقاً
يقول :
تفسير الحمد على ثلاثة أوجه: أوله (٦) إذا أعطاك الله شيئاً تعرف من أعطاك،
والثاني: ترضى بما أعطاك، والثالث ما دام قوته في جوفك أن لا تعصيه.
(١) بالأصل: صاحب للعبد، وفوق اللفظتين علامتا تحويل وتقديم وتأخير.
(٢) كذا.
(٣) بالأصل: فقال.
(٤) في مختصر ابن منظور ٣٢٤/١٠ وشقيق.
(٥) كذا، والأظهر: حاتماً.
(٦) بالأصل: قوله.

١٤٤
شقيق بن إبراهيم أبو علي الأزدي البلخي
أخْبَرَنا أَبُو القاسم، أنبأ أَبُو بكر البيهقي، أنبأ أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد الماليني،
ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، ثنا عبد اللّه بن سهل، قال: سمعت حاتم (١)
الأصم يقول: قال شقيق:
من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه لطاعة الله حلاوة أبداً.
أُخْبَرَنا أَبُو المظفر بن القُشَيْري، أنبأ أَبي الأستاذ أَبُو القاسم قال: وقال شقيق: إن
أردت أن تعرف الرجل فانظر إلى ما وعده الله تعالى، ووعده الناس بأيهما يكون قلبه
أوثق(٢).
وقال شقيق: تعرف تقوى الرجل بثلاثة أشياء: في أخذه، ومنعه، وكلامه(٣).
قال الأستاذ(٤): وحكى حاتم الأصم قال:
كنا مع شقيق في مصافِّ نحارب الترك، في يوم لا يُرى فيه إلّ رؤوس تندر (٥))
ورماح تُقُصف (٦) ، وسيوف تتقطع، فقال لي شقيق: كيف ترى نفسك يا حاتم في هذا
اليوم؟ تراه مثل ما كنت في الليلة التي زفت إليك امرأتك؟ فقلت: لا والله، قال: لكني
والله أرى نفسي في هذا اليوم مثل ما كنت تلك الليلة، ثم نام بين الصّفين، ودَرَقته (٧)
٠
تحت رأسه حتى سمعت غطيطه .
أنبأنا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم أَحْمَد بن عبد اللّه (٨)، ثنا
عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر، ثنا عمر بن الحُسَيْن (٩)، ثنا مُحَمَّد بن أبي عمران قال:
(١) كذا، والأظهر: حاتماً.
(٢) الرسالة القشيرية ص ٣٩٨ وانظر حلية الأولياء ٨/ ٦٤.
(٣) الرسالة القشيرية ص ٣٩٨.
(٤) المصدر السابق ص ٣٩٨ وحلية الأولياء ٨/ ٦٤ ونقله الذهبي في السير ٣١٤/٩ من طريق محمد بن
عمران.
(٥) عن المصادر، وبالأصل: ((تندب)) وتندر أي تسقط .
(٦) في الحلية: تقصر.
(٧) الدرقة: الترس المصنوع من الجلد وبدون خشب.
(٨) الخبر في حلية الأولياء ٨/ ٦٤ .
(٩) في الحلية: عمر بن الحسن.
١
----

١٤٥
شقيق بن إبراهيم أبو علي الأزدي البلخي
سمعت حاتم (١) الأصم يقول: كنا مع شقيق البَلْخي ونحن مصافوا الترك في يوم لا أرى
فيه إلّ رؤوساً تندر(٢) وسيوفاً تقطع، ورماحاً تقصر، فقال لي شقيق ونحن بين الصّفين:
كيف ترى نفسك يا حاتم في هذا اليوم، تراه مثل الليلة التي زفّت إليك امرأتك؟ قلت:
لا والله، قال: لكني أرى نفسي في هذا اليوم مثله في الليلة التي زفّت فيها امرأتي، قال:
ثم نام بین الصّفین ودرقته تحت رأسه حتى سمعت غطيطه.
قال حاتم: ورأيت رجلاً من أصحابنا في ذلك اليوم يبكي، فقلت: ما لك؟ قال:
قُتل أخي، قال: قلت: يحبط (٣) أجرك، صار إلى الله وإلى رضوانه، قال: فقال لي:
اسكت ما أبكى على
(٤) ولا على قتله، ولكني أبكي أسفاً أن لا أكون دريت
كيف كان صبره وقلبه عند وقوع السّيف به، قال حاتم: فأخذني في ذلك اليوم تركي،
فأضجعني للذبح، فلم يكن قلبي به مشغولاً، كان قلبي بالله مشغولاً، أنظر ماذا يأذن الله
فيّ، فبينا هو يطلب السكين من (٥) خفّه إذ(٦) جاءه بهم فذبحه فألقاه عنّي.
ذكر أَبُو القاسم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن الهروي: أن شقيق بن
إبراهيم البَلْخي قُتل في غزوة كُولان (٧) سنة أربع وتسعين ومائة.
أنبأنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد المكّي، أنبأ الحُسَيْن بن يَحْيَىُ، أنبأ الحُسَيْن بن
علي، أنبأ أَبُو الحَسَن بن جهضم، قال: سمعت أبا الحَسَن بُنْدَار بن الحُسَيْن بن المهلب
يقول: سمعت مُحَمَّد بن عبيد المصري يقول: سمعت عمر بن السري يقول: سمعت أبا
سعيد الحرار (٨) يقول: رأيت شقيق البَلْخي في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال:
غفر لي، غير أنّا لا نلحقكم، فقلت: ولِمَ ذاك؟ قال: إنّا توكلنا على الله عز وجل بوجود
الكفاية، وتوكلتم على الله بعدم الكفاية، قال: فسمعت الصّراخ: صدق، صدق،
فانتبهت وأنا أسمع الصّراخ.
(١) كذا.
(٢) مهملة بدون نقط بالأصل والمثبت عن الحلية .
(٣) في الحلية: حظ .
(٤) كذا بياض بالأصل، وفي الحلية: ما أبكي أسفاً عليه ولا على قتله.
(٥) في الحلية: من جفنه.
(٦) بالأصل: إذا.
(٧) كولان: بليدة طيبة في حدود بلاد الترك من ناحية ما وراء النهر (ياقوت).
(٨) كذا، وفي مختصر ابن منظور ٣٢٥/١٠: ((الخراز)) وهو أحمد بن عيسى أبو سعيد البغدادي الخراز
ترجمته في سير الأعلام ٤١٩/١٣ .

١٤٦
شقیق بن ثور بن عفیر بن زهیر بن کعب بن عمرو بن عبدوس
٢٧٥٨ - شقيق بن ثَوْر بن عُفَير بن زهير بن كعب بن عمرو
ابن عَبْدُوس بن شَيْبَان بن ذُهْل بن ثَعْلَبة بن عُكَابة
أَبُو الفضل السَدُوسي البصري (١)
سمع عثمان بن عفّان، وأباه ثَوْر بن عُفَير.
روى عنه خلاد بن عبد الرَّحمن الصنعاني، وأَبُو وائل شقيق بن سَلَمة،
والسميطر (٢) أو السُمَيرِ.
وشهد صفين مع علي بن أبي طالب، ثم وفد على معاوية بن أبي سفيان، وكان
رئيس بكر بن وائل في الإسلام، واستشهد أَبُوه ثَوْر بتُسْتَر مع أبي موسى الأشعري.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد بن الفضل، أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن
بكرويه، أنبأ أَحْمَد بن موسى بن مردويه، أنبأ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن إبراهيم
البزار، ثنا أَبُو المُثَنَّى مُعَاذ بن المُثَنِى، نا مُسَدَّد، حَدَّثَنا حمّاد بن زيد، عن عاصم
الأحول، عن سُمَیر :
أن رجلاً خطب امرأة فقالوا: لا نزوجك حتى تطلّق ثلاثاً فقال: اشهدوا أني قد
طلّقت ثلاثاً، فلما دخل على المرأة ادّعوا الطلاق، فقال: كيف قلت؟ قال: قالوا: لا
نزوجك حتى تطلّق ثلاثاً حتى عدّ ثلاثاً، قالوا: ما هذا أردنا.
ووفد شقيق بن ثَوْر إلى عثمان بن عفان فأمروه أن يسأل عثمان، فلما قدم سألناه،
فأخبر أنه سأل عثمان فقال: له نيته(٣).
رواه أَبُو بكر بن أبي الدنيا، عن خالد بن خداش، عن حمّاد بن زيد.
قرأت في كتاب أَبي مُحَمَّد بن زَبْر - فيما رواه ابنه مُحَمَّد بن عبد اللّه عنه - أنبأ
(٤)، ثنا ابن سعد، أنبأ الواقدي قال: وجدت هذا الكتاب عند عبد الله بن أبي
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٥١٢/٢ الوافي بالوفيات ١٧٢/١٦ وسير الأعلام ٥٣٨/٣ وانظر بحاشيتها
أسماء مصادر أخری ترجمت له.
(٢) كذا، وسيرد نقلاً عن البخاري وابن أبي حاتم: السميط.
(٣) بالأصل: بيته، ولا معنى لها هنا، ولعل الصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور ٣٢٥/١٠.
(٤) بياض بالأصل.

١٤٧
شقیق بن ثور بن عفیر بن زهیر بن کعب بن عمرو بن عبدوس
(١) ابن عمّار بن باشر فقرأته عليه، وسألته عنه ممن صار إليك؟ فإذا
عبيد قال
هو بوركه إلى ناحية الكوفة، قال: لما أراد معاوية أن يبايع أهل الأمصار ليزيد بالخلافة
كتب إلي زياد أن يوفد على وجوه أهل الكوفة والبصرة، وخرج أهل البصرة، فذكر
الحديث، وذكر قدومهم على معاوية، قال: فقام شقيق بن ثَوْر فحمد الله، وأثنى عليه،
وصَلّى على النبيِ وَلَّ، ثم قال: إن أمور الله جرت بأقداره إلى منتهى خلافة أمير
المؤمنين بعد نفره من الشيطان الرجيم في طوائف هذه الأمة استشلاهم فتابعوه، وأمرهم
فطاعوه، وكان الله ولي ما ضمن له من خلافة أمير المؤمنين وسلطانهم، فلم يعاتبهم أمير
المؤمنين بما صنعوا، ولم يؤاخذهم بما ركبوا، بل عاد عليهم بواسع حلمه وفاضل رأيه،
وهذه الأمة رغبة أمير المؤمنين، والله سائلٌ كل راعٍ عن رعيته، ثم أثنى على (٢) زياد ثم
قعد .
أنبأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أنبأ
أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنبأ
عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن - أنبأ أَحْمَد بن عبدان، أنبأ
مُحَمَّد بن سهل(٣)، أنبأ مُحَمَّد بن إسماعيل(٤)، قال: شقيق بن ثَوْر، عن أبيه، عن أَبي
هريرة، وروى أَبُو سَلَمة عن شقيق بن ثَوْر. قوله، وروى السميط عن شقيق بن ثَوْر
البصري سمع عثمان.
وقال عبد اللّه بن مُحَمَّد: ثنا وَهْب بن جرير، سمع الأسود بن شيبان، عن
عبد الله المازني. كنية شقيق بن ثَوْر أَبُو الفضل.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنبأ أَبُو القاسم بن منده، أنبأ أَبُو
علي - إجازة -.
ح قال: وأنبأ أَبُو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنبأ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(٥)، قال: شقيق بن ثَوْر أَبُو الفضل السَّدُوسي، روى عن عثمان بن عفان، وعن
(١) بياض بالأصل.
(٢) بالأصل: ((على زيادتهم قعد)).
(٣) ((أنبأ محمد بن سهل)) مكرر بالأصل.
(٤) التاريخ الكبير ٢٤٦/٤.
(٥) الجرح والتعديل ٣٧٢/٤.

١٤٨
شقيق بن ثور بن عفير بن زهير بن كعب بن عمرو بن عبدوس
أَبيه، عن أبي هريرة، روى عنه خلاد بن عبد الرَّحمن الصّنعاني، وسميط، وروى
الأسود بن شَيْبَان عن عبد الله المازني عنه، سمعت أبي يقول ذلك.
[أَخْبَرَنا] أَبُو القاسم السَمَرْ قَندي، أنبأ أَبُو الفضل بن البَقّال، أنبأ أَبُو الحَسَن بن
الحمامي .... (١) بن الحَسَن، أنبأ إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب
يقول : شقيق
(٢) رحل إلى عثمان بن عفان.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن
الفضل.
(٣) ثَوْر
(٤)
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحْيَى، أنبأ أَبُو نصر الوائلي، أنبأ
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن. أخبرني أبي قال: أَبُو
الفضل شقيق بن ثَوْر .
أنبأنا أَبُو الغنائم، ثم حدّثنا أَبُو الفضل، أنباً أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنبأ عبد الوهاب - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحَسَنَ
قالا : - أنبأ أَحْمَد بن عبد اللّه، نا مُحَمَّد بن سهل، أنبأ مُحَمَّد بن إسماعيل، قال: قال
عبد الله بن مُحَمَّد، عن وَهْب بن جرير، سمع مُحَمَّد بن سوار، سمع خِدَاش بن
إسماعيل الكوفي: أن راية بكر بن وائل بالبصرة كانت يوم الجمل مع شقيق بن ثَوْر(٥).
أنبأنا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، وأَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن ظفر بن
الحُسَيْن بن يزداد، قالا: أنبأ أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أنبأ عبد الباقي بن
عبد الكريم بن عمر الشيرازي، أنبأ عبد الرَّحمن بن عمر بن أَحْمَد بن حمّة، أنبأ
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، حَدَّثَني جدي خلف بن سالم، ثنا وَهْب بن جرير،
أخبرني أَبُو الخطّاب، أخبرني خِدَاش بن إسماعيل الكوفي: أن راية بكر بن وائل
بالبصرة كانت يوم الجمل مع شقيق بن ثَوْر، فدفعها إلى رشراشة مولاه فأجرى (٦)
(١) مكانها بياض بالأصل.
(٢) بياض بالأصل.
(٣) بياض بالأصل.
(٤) بياض بالأصل.
(٥) لم أجده في التاريخ الكبير للبخاري.
(٦) كذا.
-----

١٤٩
شقیق بن ثور بن عفیر بن زهیر بن کعب بن عمرو بن عبدوس
(١) هذه الراية مع هذا العبد خذها منه.
خالد بن المَعْمَر شقيق بن ثَوْر. قال:
أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ رَشَأ بن نظيف، أنبأ الحَسَن بن
إسماعيل، أنبأ أَحْمَد بن مروان، ثنا مُحَمَّد بن يونس، ثنا الأصمعي، نا حفص بن
الفرافصة، قال: أدركت وجوه أهل البصرة: شقيق بن ثَوْر فمن دونه، أتيتهم في بيوتهم
الحفان، وإذا قعدوا في أفنيتهم لبسوا الأكسية، وإذا أتوا السلطان ركبوا ولبسوا
المطارق .
أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أَبُو بكر البيهقي، أنبأ أَبُو سعيد بن أَبي
عمرو، أنبأ أَبُو عبد اللّه الصّفار.
ح وَأَخْبَوَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أنبأ أَبُو عمرو بن منده، أنبأ الحَسَن بن
مُحَمَّد بن عمر، قالا: نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن نصر بن الوليد، عن
عبد الملك بن قريب الأصمعي عن بعض أهل العلم قال: نعي مجزأة بن ثَوْر إلى
(٣) وذلك فيه، فقال له يزيد: هل نعاه إليك أحداً قبلي؟ قال:
أخيه(٢) شقيق
نعم، أنبأ الله عزّ وجلّ .
قرأت بخط بعض أهل العلم، حَدَّثَني أَبُو عبد اللّه اليزيدي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن
الحَسَن
(٤) أَبُو الحُسَيْن المدائني، عن خالد بن عطية، عن مجاشع بن الأسود
الضُبَعي أن مالك [بن مسمع نازع](٥) شقيق بن ثَوْر فقال له مالك: إنما شرفك قبر بتُسْتَر
فقال له (٦): شقيق: [ولكن وضعك](٧) بالمُشَقّر قال: الذي دفن بالمُشَقّر مسمع أَبُو
مالك، قتل في الردّة، وكان يقال له: قتيل (٨) بن الكلب، فقتل (٩) به وكان ثَوْر قُتل
(١) لفظة غير واضحة بالأصل ورسمها: بدىون.
(٢) كتبت اللفظة فوق الكلام.
(٣) بياض بالأصل.
(٤) بياض بالأصل.
(٥) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين زيادة استدركت عن مختصر ابن منظور ٣٢٦/١٠.
(٦) بالأصل: ((فان به)) والمثبت عن المختصر.
(٧) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك عن المختصر.
(٨) في المختصر: فسل الكلب.
(٩) العبارة في المختصر: ((وكان يقال له: فسل الكلب، نزل بقوم فنبح عليه كلبهم، فقتل الكلب، فقُتل
به)). وهي أظهر وأوضح.

١٥٠
شقیق بن ثور بن عفیر بن زهير بن کعب بن عمرو بن عبدوس
بِتُسْتَر مع أَبي موسى الأشعري.
أنبأنا أَبُو علي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز بن المهدي.
وَأخْبَرَنا أَبُو الحجَّاج يوسف بن مكي الفقيه عنه، أنبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمُّد
العتيقي، أنبأ أَبُو بكر أَحْمَد بن إبراهيم بن الحَسَن بن شاذان، ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
مزيد بن محمود بن أبي الأزهر، ثنا عمر بن شَبّة، نا أَحْمَد بن معاوية الباهلي، عن أَبي
عبيدة، عن أبي عمرو بن العَلاء، قال: أربعة من كبار الشعراء غلبوا بالكلام ....
(١)
الأعشى وهجا ابن عمه جهنام فقال (٢) :
جَهَنّامَ جَدْعاً للئيم المصلم (٣)
دعوتُ خليلي مِسْحَلا ودعوا له
ولا هو شرقي المُصَلّى المخدم (٤)
فما بوّأ الرَّحمن بيتك في العلى
(٥) ونابغة بني جعدة حين
فقال له جَهَنّام: ولكن قبلوك بها أَوْسع
٠
يقول :
ولا يشعر الرمح الأصم كعونة(٦) بتروه(٦) رهط الأبلج المتعظـ
فقال له: لكن حامله يا أبا ليلى يشعر فتقذعه عن الأقدام، فأمسك مفحماً.
والأخطل حين يقول لشقيق بن ثَوْر:
ما جذعُ سوء خرق السوسُ بطنه لما حمّلْتُه وائلٌ بمُطيقِ (٧)
فقال له شقيق: يا أبا مالك أردت هجائي فمدحتني، والله ما تحملني ذُهْل أمرها
وقد حملتني أنت أم وائل طرا، فغلبه.
(١) لفظة رسمها بالأصل: المستزر.
(٢) البيتان في ديوان الأعشى ط بيروت ص ١٨٣.
(٣) في الديوان: جدعاً للهجين المذمم.
(٤) في الديوان:
وما جعل الرحمن ... بأجياد غربي الصفا والمخرم
(٥) كلمات غير واضحة بالأصل ورسمها: ((يا أبا نصرفا محمد)).
(٦) كذا.
(٧) البيت في ديوانه ط بيروت ص ٣٤٣ وصدره:
ما جذع سوء خرب السوس أصله
وهو من أبيات هجا فيها الأخطلُ سويد بن منجوف السدوسي.
۔۔۔

۔
١٥١
شقیق بن ثور بن عفیر بن زهیر بن کعب بن عمرو بن عبدوس
أنبأنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مرزوق، أنبأ أَبُو عمرو بن مندة، أنبأ الحَسَن، عن
مُحَمَّد بن يوسف، أنبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، ثنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، ثنا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن أبي بكر، نا سليمان بن حرب، ثنا غسان بن مضر، عن سعيد، عن زيد قال:
قال شقيق بن ثَوْر حين حضرته الوفاة: ليته لم يكن سيد قوم، کم من باطل قد حققناه،
وحقّ قد أبطلناه(١).
أنبأنا أَبُو طالب عبد القادر بن مُحَمَّد بن عبد القادر بن يوسف، أنبأ أَبُو إسحاق
إبراهيم بن عمر البرمكي الفقيه.
(٢) ابن أَحْمَد الأنصاري، قال: أنا أَبُو الحسين(٣)
ح وحَدَّثَنا
(٤)، أَبُو الحُسَيْن علي بن عمر بن
المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أنبأ أَبُّو
(٥) ابن
الحَسَن القرشي الزاهد، قالا: أنا أَبُو عمر مُحَمَّد بن العباس
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد السكري، ثنا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مسلم بن قُتيبة الدِّيْنَوري،
قال في حديث الأحنف: أنه نعي إليه شقيق بن ثَوْر فاسترجع وشق عليه، ونعي له
حَسْكة(٦) الحنظلي فما ألقى لذلك بالاً، فغضب من حضره من بني تميم، فقال: إن
شقيقاً كان رجلاً حليماً، فكنت أقول إن وقعت فتنة عصم الله به قومه، وإن حسكة كان
رجلاً مشيّعاً فكنت أخشى أن يقع فتنة فيجر بني تميم إلى هلكة.
حَدَّثَناه الرياشي عن الأصمعي، يقال: ما ألقي لقولك بالاً أي ما أسمع له ولا
اكترث، وأصل البال الحال، والمشيّع ها هنا: العجول، وأصله من قولك: شيعت(٧)
النار تشييعاً إذا لقيت عليها ما تذكيها به، والمشيع في غير هذا: الشجاع.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أنبأ أَبُو
(١) سير الأعلام ٥٣٨/٩ .
(٢) بياض بالأصل.
(٣) بالأصل أبو الحسن، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢١٣/١٩.
(٤) بياض بالأصل.
(٥) بياض بالأصل.
(٦) في اللسان: حَسَكى وبهامشه: وفي نسخة من النهاية مضبوطة بسكون السين وبهاء التأنيث، ولعله سمي
بواحدة الحسك محركة .
(٧) بالأصل: شعيت خطأ، والصواب عن اللسان (شيع).

١٥٢
شقيق بن جزء/ شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
الحُسَيْن بن بشران، أنبأ أَبُو علي بن صفوان، حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنَّي
هارون بن أَبِي يَحْيَى عن شيخ من قريش: أن شقيق بن ثور قال حين حضره الموت:
هذا دين الله في أعناقنا لا بدّ من أدائه على عسر أو يسر، ثم قال لبنته: إذا أنا متّ فلا
تبكين عليّ باكية، ولا تنوحنّ علي نائحة (١)، وأكثروا إليّ من الاستغفار.
٢٧٥٩ - شقيق بن جزء بن رياح الباهلي (٢)
من أهل العراق، شهد يوم اليرموك، واستشهد يومئذ، وقد تقدم ذكر ذلك في
ترجمة حكيم بن قُبَيْصة بن ضِرَار الضَّي .
٢٧٦٠ - شقيق بن سَلَمة
أَبُو(٣) وائل الأسدي (٤)
أدرك النبي ◌َ﴾، وحدث عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد بن أبي
وقّاص، وابن مسعود، وابن عباس، وحُذَيفة، وأبي موسى، وأَبي الدرداء، وأُسامة بن
زيد، وخَبّاب بن الأرت، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن الزُّبَير، وعمّار بن ياسر،
وسهل بن حُنَيف، وأَبي مسعود البدري، وقيس بن أَبِي غَرَزَة(٥)، والمغيرة بن شعبة،
والبَرَاء بن عازب، وجرير بن عبد اللّه، وأَبي هريرة، وكعب بن عُجْرة، والأشعث بن
قيس، وعائشة، وأم سَلَمَة زوجَيْ النبي ◌َّه وسَلَمة بن سَبْرَة، وعمرو بن الحارث،
وسلمان بن ربيعة، وعلقمة بن قيس، وحُمران بن أبان مولى عثمان، وبُرْدة بن قيس،
ومسروق، وعمرو بن شُرَحْبيل، وسَيَّار بن عُمَيْر.
روى عنه الشعبي، والحكم بن عُتَيبة، ومنصور بن المُعْتَمِر، وأَبُو إسحاق
السَبيعي، وحبيب بن أبي ثابت، والأعمش، وحُصَين بن عبد الرَّحمن، وحمّاد بن أبي
(١) بالأصل: ناحية.
(٢) انظر الإصابة ١٦٧/٢ وبالأصل: بن حر بن رباح.
(٣) بالأصل ((بن)) والصواب عن مصادر ترجمته.
(٤) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص ١٩٦ الاستيعاب ١٧٢/٢ تهذيب التهذيب ٥١٢/٢ وأسد الغابة
٣٧٥/٢ والإصابة ١٦٨/٢ تاريخ بغداد ٢٦٨/٩ حلية الأولياء ١٠١/٤ الوافي ١٧٢/١٦ سير الأعلام
١٦١/٤ وانظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٥) إعجامها غير واضح بالأصل وتقرأ: ((غرره)) والصواب والضبط عن تقريب التهذيب غرزة بمعجمة وراء
وزاي مفتوحات.

١٥٣
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
سليمان، وزبيد بن الحارث، وسَلَمة بن كُهَيل، وعاصم بن أبي النجود، وأَبُو اليقظان
عثمان بن عُمَيْر، وعَبْدَة بن أَبي لُبابة، وعمرو بن مرة، ومُحَمَّد [بن] سوقة، ومُغيرة بن
مِقْسَم الضَبّي، وسعيد بن مسروق الثوري، وعامر بن شقيق، ومسلم بن عمران، أَبُو
عبد اللّه البطين، وأَبُو العنبس عمرو بن مروان، ويزيد بن أبي زياد، وصالح بن حيان،
وعثمان بن سابور وغيرهم.
أخْبَرَنا أَبُو نصر أَحْمَد بن عبد اللّه بن أَحْمَد بن رضوان، وأَبُو علي الحَسَن بن
المظفر بن الحَسَن، وأَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، قالوا: أنبأ الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد
الجوهري، أنبأ أَحْمَد بن جعفر بن حمدان بن مالك، ثنا أَبُو علي بشر بن موسى، ثنا أَبُو
نُعَيم الفضل بن دُكَين، ثنا الأعمش، عن شقيق بن سَلَمة، قال: قال عبد اللّه:
كنا إذا صلينا خلف النبي ◌َّ قلنا: السّلام على الله دون عباده [السلام على
جبريل](١) وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فالتفت إلينا النبي وَ ل فقال: ((الله هو
السّلام [فإذا صلى] (٢) أحدكم فليقل: التحيّات لله والصلوات والطيبات، السّلام عليك
أيّها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم
[ذلك أصابت كلّ](٣) عبد صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلّ الله، وأشهد أن
[٥٠٢٨]
مُحَمَّداً عبده ورسوله)) رواه البخاري عن أَبِي نُعَيم(١
(٤) بن شكرويه، أَنَا أَبُو بكر بن
أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد
(٥) الأعور، عن أَبي وائل قال:
مردويه، أَنا أَبُو بكر الشافعي، ثنا
فنزلها(٦) منزلاً، فجاء دهقان يستدل على أمير المؤمنين حتى أتاه، فلما رأى
الدِّهقان عمر سجد له، فقال عمر: ما هذا السجود؟ قال: هكذا نفعل بالملوك، فقال
عمر: اسجد لربّك الذي [خلقك] (٧)، قال: يا أمير المؤمنين إني صنعت لك طعاماً،
(١) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين زيادة استدركت عن حلية الأولياء ٤/ ١٠٦.
بياض بالأصل، وما بين معكوفتين زيادة استدركت عن مختصر ابن منظور ٣٢٦/١٠.
(٢)
(٣)
بياض بالأصل، وما بين معكوفتين زيادة استدركت عن حلية الأولياء.
(٤)
بیاض بالأصل.
(٥)
بیاض بالأصل.
(٦) كذا العبارة بالأصل، وثمة سقط في الكلام، وتمام العبارة في مختصر ابن منظور ٣٢٦/١٠ قال أبو
وائل: غزوت مع عمر بن الخطاب الشام فنزلنا منزلاً ....
(٧) بياض بالأصل، واللفظة مستدركة عن مختصر ابن منظور.

١٥٤
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
:
فائتني فقال عمر: هل في بيتك شيء من تصاوير العجم؟ قال: نعم، قال: لا حاجة لنا
في بيتك، ولكن انطلق فابعث إلينا بلون من الطعام، ولا تزدنا عليه، قال: فانطلق فبعث
إليه بالطعام، فأكل منه، قال عمر لغلامه: هل في إداوتك شيء من ذلك النبيذ؟ قال:
نعم، قال: فأتاه فصبّه في إناء ثم شمّه فوجده منكر الريح، فصب عليه الماء ثلاث مرات
ثم شربه، ثم قال: إذا رابكم من شرابكم شيء فافعلوا به هكذا، ثم قال: سمعت
رسول الله وَل يقول: ((لا تلبسوا الحرير والديباج، ولا تشربوا في آنية الفضة
والذهب(١)، فإنها لهم في الدنيا وهي لنا في الآخرة)) [٥٠٢٩].
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنبأ أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أنبأ يوسف بن
رباح بن علي، أنبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، ثنا
معاوية بن صالح، قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة: شقيق بن
سَلَمة الأسدي، أدرك النبي ◌ِّل، وروى عن عمر.
أخْبَرَنا أَبُو البركات أيضاً، أنبأ أَحْمَد بن الحسن بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن
مُحَمَّد، أنبأ أَبُو علي بن الصّواف، ثنا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثني أَبي وعمي،
قالا: أَبُو وائل شقيق بن سَلَمة الأسدي.
أخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنبأ أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي، أنبأ
علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نصر، ثنا مُحَمَّد بن نصر، ثنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن
شهريار، ثنا عمرو بن عليّ الفلاس، أَبُو حفص.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أنبأ أَبُو الفضل بن خيرون، أنبأ أَبُو العلاء بن
علي الواسطي، أنبأ علي بن الحَسَن الجراحي.
(٢)، ثنا جدي لأمي
ح قال: وأنبأ ابن خيرون، أنبأ الحَسَن بن الحُسَيْن
إسحاق بن مُحَمَّد قالا: أنبأ عبد الله بن إسحاق، ثنا قَعْنَب بن المحور الباهلي، قالا:
(٣) شقيق بن سَلَمة، - زاد: قَعْنَب: أسَدي -.
(١) بالأصل: ((الذهب والفضة)) وفوق اللفظتين علامتا تقديم وتأخير.
(٢) بياض بالأصل مقدار كلمة.
(٣) بياض بالأصل.
٠٠

١٥٥
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
(١) والحُسَيْن بن
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ أَبُو بكر
الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب، قال: أَبُو وائل شقيق بن سَلَمة أعتق(٢) أبا
الـ
(٣) اللفتواني، أنبأ أَبُو عمرو الأصبهاني، أنبأ الحَسَن بن مُحَمَّد بن
(٤) بن أبي الدنيا، ثنا مُحَمَّد بن سعد(٥)، قال: شقيق بن
يوسف بن أَحْمَد
سَلَمة الأسَدي أحد بني مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خُزَيمة](٦) يكنى (٧) أَبُو
وائل، روى عن عمر، وعلي، وعبد اللّه، توفي زمن الحجّاج بعد.
أنبأنا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا، قالا: قرىء [على] (٨) أَبي مُحَمَّد
الجوهري عن أَبي عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، ثنا
مُحَمَّد بن سعد (٩) ، قال: وقد روى أَبُو وائل عن عمر، وعلي، وعبد اللّه، وأُسامة بن
زيد، وحُذَيفة، وأَبي موسى، وابن عباس، وعَزْرة بن قيس، وأتى الشام [فسمع من
أَبي] (١٠) الدرداء، وروى عن ابن مُعيز (١١) السعَدِي، وروى ابن معيز عن عبد اللّه،
وروى أَبُو وائل أيضاً عن مسروق، وكردوس، وعمرو بن شُرَحْبيل، وسَيَّار (١٢) بن
عُمَيْر، وسَلَمة بن سبرة، وعمرو بن الحارث الذي روى عن زينب امرأة عبد اللّه، وكان
ثقة كثير الحديث.
أنبأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، قال: أنبأ
أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنبأ
أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحَسَن الأصبهاني قالا : - أنبأ أَحْمَد بن عبدان، أنبأ
(١) بياض بالأصل.
(٢) كذا بالأصل.
(٣) بياض بالأصل، ولعله: أخبرنا أبو بكر.
(٤) بياض بالأصل.
(٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٦) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين زيادة مستدركة من ترجمة أبي وائل في طبقات ابن سعد ٦/ ٩٦.
(٧) رسمها ناقص بالأصل وبقي من اللفظة ((بنا)) فقط، ولعل الصواب ما أثبت.
(٨) زيادة منا للإيضاح.
(٩) طبقات ابن سعد ٦/ ١٠٢.
(١٠) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين زيادة استدركت عن ابن سعد.
(١١) بالأصل: ((أبي مغير)) والمثبت عن ابن سعد.
(١٢) في ابن سعد: ويسار بن نمير.

١٥٦
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
مُحَمَّد بن سهل، أنبأ مُحَمَّد بن إسماعيل (١) ، قال: شقيق بن سَلَمة أَبُو وائل الأسدي،
أدرك النبي ◌َّله ولم يسمع منه شيئاً، سمع عمر، وعبد اللّه، وقال: أتانا كتاب أبي بكر،
مات شقيق بعد خَيْثَمة، قاله لي ابن بشار عن ابن مهدي، عن شعبة عن (٢) يزيد بن (٣)
أبي زياد، قلت لأبي وائل قال: أنا أكبر من مسروق، ثنا موسى عن (٢) حمّاد بن سَلَمة،
عن عاصم، قال: لما مات أَبُو وائل قبّل أَبُو بُرْدة جبهته، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن سليمان، ثنا
أَبُو بكر، عن عاصم قال: سمعت أبا وائل يقول: تركت سبع سنين من سني الجاهلية،
وقال لنا أَبُو نُعَيم: مات أَبُو بُرْدَة سنة أربع ومائة.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنبأ أَبُو القاسم بن منده، أنبأ أَبُو
علي - إجازة -.
ح قال: وأنبأ أَبُو طاهر بن سَلَمة، أنبأ علي بن مُحَمَّد، قالا: أنبأ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(٤)، قال: شقيق بن سَلَمة، أَبُو وائل الأسدي، أدرك سبعاً من سني الجاهلية، روى
عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وجرير بن عبد اللّه البَجَلي، وأَّبي موسى الأشعري،
والمغيرة بن شعبة، وقال: أتانا مصدق النبي وَ*، روى عنه منصور بن المُعْتَمِر
والا[عمش، وعاصم](٥) سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأْ أَحْمَد [ بن منصور بن](٦) خلف، أَنْبَأْ أَبُو
سعيد بن حمدون، أَنْبَأ مكي بن عبدان، قال: سمعت [مسلم بن الحجّاج](٧) قال
(٨)، ومنصور .
شقيق بن سلمة الأسدي، سمع عمر، وعبد الله، روى عنه:
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنْبَأْ أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأ
(١) التاريخ الكبير ٢٤٥/٤ - ٢٤٦.
(٢) بالأصل: عن، والمثبت عن البخاري.
(٣) عن البخاري وبالأصل ((عن)).
(٤) الجرح والتعديل ٣٧١/٤.
(٥) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل.
(٦) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين زيادة مستدركة منا للإيضاح قياساً إلى سند مماثل، وانظر المطبوعة
عاصم۔۔ عائذ ص ٩ .
(٧) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح قياساً إلى سند مماثل، وانظر المطبوعة عاصم -
عائذ ص ٩.
(٨) بياض بالأصل.
-

١٥٧
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
الخَصيب بن عبد اللّه، أَخبرني أَبُو موسى عبد الكريم بن أَحْمَد بن شعيب، أَخبرني
أَبي، قال: أَبُو وائل شقيق بن سَلَمة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنْبَأْ أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأَ
هبة الله بن إبراهيم بن عمر، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
حمّاد (١) قال: أَبُو وائل شقيق بن سَلَمة.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنْبَأْ أَبُو بكر الصّفار، أَنْبَأْ أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو وائل شقيق بن سَلَمة الأسدي، أحد بني
مالك بن ثعلبة بن ذودان الكوفي، ويقال: من بني أسد بن خُزيمة بن مدركة بن
إلياس بن مُضَر، أدرك النبي وَ ل﴿ ولم يسمع منه شيئاً، وسمع عمر بن الخطاب،
وعبد الله بن مسعود، وحُذيفة بن اليمان.
روى عنه سليمان بن مهران، ومنصور بن المعتمر، وأَبُو هشام مغيرة بن مسلم
الضبي .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأْ أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنْبَأ مسعود بن
ناصر، أَنْبَأ عبد الملك بن الحَسَنِ، أَنْبَأْ أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد البخاري، قال:
شقيق بن سَلَمة أَبُو وائل الأسدي (٢) الكوفي، أدرك النبي ◌َّ ولم يره، ولم يسمع منه
شيئاً .
قال أَبُو بكر بن عياش عن عاصم: سمعت أبا وائل يقول: أدركتُ سبع سنين من
سني الجاهلية، فقال مُصْعب بن سَلّم: حَدَّثَني الزبرقان السّراج قال: سمعت أبا وائل
يقول: كنت قبل أن يبعث النبي ◌َّر ابن عشر حجج، أرعى غنماً لأهلي بالبادية، سمع
عبد اللّه بن مسعود، ومسعود عُقْبة بن عمرو الأنصاري، وأبا حذيفة، وأبا موسى، روى
عنه عمرو بن مرة، ومنصور، والأعمش، وزبيد في الايمان وغير موضع.
وقال ابن سعد: توفي زمن الحجّاج بعد الجماجم.
(١) الكنى والأسماء للدولابي ١٤٥/٢.
(٢) بالأصل: الأسد.

١٥٨
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
وذكر أَبُو بكر بن أبي شيبة أن أبا وائل قال: كنت يوم بُزَاخة (١) ابن إحدى عشرة
سنة (٢)
.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عبد الله، وأَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن، قالا: قال لنا
أَبُو أَبُو بكر الخطيب (٣): شقيق بن سَلَمة، أَبُو وائل الأسدي، أدرك رسول الله وَّ ولم
يلقه، وسمع عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفّان، وعليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن
مسعود، وعمّار بن ياسر، وخَبّاب بن الأرتّ، وأبا موسى الأشعري، وأسامة بن زيد،
وحُذَيفة بن اليمان، وابن عمر، وابن عباس، وجرير بن عبد اللّه، وأبا مسعود
الأنصاري، والمغيرة بن شعبة.
روى عنه منصور (٤) بن المعتمر، وعمرو بن مرة، والحكم بن عتيبة (6)،
وحبيب بن أبي ثابت، وحمّاد بن أبي سليمان، وسعيد بن مسروق، ومُغيرة بن مقسم،
ومهاجر أَبُو الحَسَن، وسليمان الأعمش وغيرهم، وكان ممن سكن الكوفة، وورد
المدائن مع علي بن أبي طالب حين قاتل الخوارج بالنهروان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأْ أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، ثنا أَبُو
أَحْمَد الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن يَحْيَى التميمي - إملاء - أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن علي بن
العباس بن الوليد البَجَلي، ثنا حسين بن إسحاق بن سالم، ثنا أبو داود الحفري، عن
أَبِي العَنْبَس، قال: سمعت أبا وائل يقول: بُعث رسول الله وَّ وأنا غلام شاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأ عمر بن عبيد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أَبُو عبد اللّه أَحْمَد، ثنا
علي بن ثابت، حَدَّثَني أَبُو العنبس قال: كان شقيق لا يخضب، قال: وقال: بعث
النبي وَ ل﴿ وأنا أمرد، فلم يقضَ لي أن ألقاه.
(١) بالأصل: براحه، والمثبت والضبط عن معجم البلدان، وهي ماء لطيء بأرض نجد، وقيل: ماء لبني
أسد كانت فيه وقعة عظيمة في أيام أبي بكر الصّدِّيق مع طليحة الأسدي (انظر معجم البلدان).
(٢) انظر سير الأعلام ٤/ ١٦٣ وعقب الذهبي: وفي نسخة: ابن إحدى وعشرين سنة، وهو أشبه.
(٣) تاريخ بغداد ٢٦٨/٩.
(٤) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. وفي تاريخ بغداد: أبو منصور بن المعتمر.
(٥) بالأصل: عيينة خطأ والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد.

١٥٩
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، ثنا وأَبُو النجم، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب(١)، أَنْبَأ
محمَّد بن أحْمَد(٢) بن رزق، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل، قالا: أَنْبَأْ دَعْلَج بن
أَحْمَد، ثنا - وفي حديث ابن الفضل: أَنْبَأَ - أَحْمَد بن علي الآبار، نا أَحْمَد بن مَنيع، ثنا
علي بن ثابت، عن أَبي(٣) العَنْبَس قال: كان شقيق لا يخضب، قال: بعث النبي ◌ٍَّ وأنا
أمرد، ولم أره .
أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قالا: أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ، قال: ثنا
أَبُو بكر بن يعقوب، ومُحَمَّد بن عبيد اللّه العماني، قالا: ثنا عبد الله بن أَحْمَد بن
حنبل، ثنا أَبي، ثنا مُصْعب بن سَلّم، ثنا زبرقان السّراج، قال: قال أَبُو وائل: أنا أذكر
حين - وقال ابن مالك: أذكر حيث - بعث النبي والر وأنا ابن عشر حجج، أرعى إبلاً
لأهلي (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنْبَأ أَبُو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أَنْبَأ
حمزة بن يوسف، أَنْبَأ عبد الله بن عَدِي (٥) ، نا ابن صاعد، ثنا زياد بن أيوب، ثنا
مُصْعب بن سَلّم، ثنا الزبرقان السّراج، عن أَبي وائل شقيق قال: إني لأذكر وأنا ابن عشر
حجج في الجاهلية، وأنا أرعى إبلّا (٦) لأهلي بالبادية حين بعث النبي وَالر.
قال ابن عَدِي: لا يحدّث به إلّ مُصْعب.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأْ أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأ يوسف [بن]
رباح، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن المهندس، نا أَبُو بشر الدَوْلاَبي، ثنا معاوية بن صالح، أَخبرني أَبُو
نُعَيم، حَدَّثَني عمرو بن مرة (٧)، قال: قلت لأبي وائل: تذكر النبي ◌َّ؟ قال: بعث
النبي وَالقر وأنا
(٨) على أهلي.
(١) تاريخ بغداد ٢٦٩/٩.
(٢) بالأصل: ((أحمد بن محمد)) وفوق اللفظتين علامتا تقديم وتأخير، وهو ما أثبتناه بما يوافق عبارة
الخطيب .
(٣) بالأصل: ((ابن العنبس)) والصواب عن تاريخ بغداد.
(٤) نقله الذهبي في سير الأعلام ١٦٢/٤ من طريق الزبرقان السراج.
(٥) الكامل لابن عدي ٦/ ٣٦٣ في ترجمة مصعب بن سلام.
(٦) في ابن عدي: غنماً.
(٧) بالأصل: مروان، خطأ والصواب ما أثبت وقد مرّ في أول الترجمة فيمن حدَّث عن أبي وائل.
(٨) ، بياض بالأصل.

١٦٠
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الكاهاني، ثنا أَبُو منصور المَصْقَلي، أَنْبَأ ◌َبُو عبد اللّه بن مندة،
أَنْبَأ خيثمة، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد البرني، نا أَبُو مَعْمَر، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا ابن
شَبْرَمة قال حديث عن أَبي وائل، قال: كان أَبُو وائل رجلاً قد أدرك النبي ◌َّ ولكنه لم
(١)
يره(١) ..
قال أَبُو وائل: إني لأذكر إذا قالوا: جاء مصدّق رسول الله وَّر، فأتيته بكبش لي
فقلت: يا مصدّق رسول الله وَ ل﴿ شاتي، فقال: يا ابن أخي ليس فيها صدقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ علي بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، ثنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبان السراج، ثنا عمرو الناقد، ثنا
هُشَيم عن مغيرة، عن أَبي وائل قال: أتانا مصدّق النبي ◌َّ، فأتيته بكبش لي، فقلت:
خذ صدقة هذا، قال: ليس في هذا صدقة(٢).
قال: وثنا عمرو الناقد، ثنا سفيان، عن ابن شَبْرَمة، عن أَبي وائل مثله.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن بن علي الماوردي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم
عبد اللّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الخَلاّل، أَنْبَا أَبُو القاسم عبد الله بن أحْمَد بن علي
الصَيْدَلاني، ثنا أَبُو مُحَمَّد مرداد بن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد المكاتب، ثنا أَبُو سعيد
عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا عبد اللّه بن الأجلح، عن عبد الله بن العمري، عن ابن
شَبْرَمة، قال: سمعت شقيقاً - أو قال: قال شقيق - جاء مصدّق رسول الله ◌َّر، ما لنا غير
هذه الشاة، فقال: ما لكم شاة غيرها؟ ليس عليها شيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الباقلاني، أَنْبَأْ شجاع بن علي الصّوفي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
إسحاق بن مندة، أَنْبَأ مسلم بن الفضل بمكة، ثنا مُحَمَّد بن عثمان العبسي، ثنا مسلم بن
سَلّم، عن أَبي بكر بن عياش، عن عاصم قال: سمعت أَبا وائل يقول: أدركت سبع
سنين من سني الجاهلية .
وقد رُوي أنه رأى النبي ◌َّل .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
(١) مكررة بالأصل.
(٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ١٦٢/٤ من طريق مغيرة.