النص المفهرس
صفحات 1-20
تاريخ ؟ مَدِسَة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أواجتاز بنواحتها منْ وارديها وأهلها تصنيفٌ الإِمَامُ العَالم الحَافِظِ أَبيْ الْقَاسِم ◌َعَلى بن الحسَنْ ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَّافِعِيِّ المعروف بابن عَشَاكِرْ ٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ دَرَاسَة وتحقيقُه مُحُبّ الدِّينَ أْي ◌َّعِيد عمر بن خْرَة العَمَرّوي الجزء الثالث والعشرون شريح بن اوفى - صخر بن نصر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ..------ جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناثير ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ E عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . . . . ص ؛ .. سم ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٤-٢٣-٨.٩-٩٩٦٠ ( ج ٢٣ ) ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ) ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ( ج ٢٣ ) ( مجموعة ) ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ٤-٢٣-٩-٨-٩٩٦٠ دارى ـكـ الفكر بَيْرُوت - لبنان دار الفكر: حَارَة حريك - شارع عَبْدُ النّورُ - برقيًا: فكسيتى - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر صَ.ت: ١١/٧٠٦١ - تلفون: ٦٤٣٦٨١ - ٨٣٨٠٥٣ - ٨٣٧٨٩٨ - دولي: ٨٦٠٩٦٢ فاكس: ٠٠١٢١٢٤١٨٧٨٧٥ ---- ٣ شریح بن أوفی بن یزید بن زاهر بن حرّ و ذکر من اسمه شریح ٢٧٣٢ - شُرَيح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن حرّ (١) ابن شيطان بن حَذْلَم (٢) بن خُزَيمة (٣) بن رواحة بن ربيعة ابن مازن بن الحارث بن قُطَيعة بن عَبْس بن بَغیض ابن ریث غطفان بن سعد بن قيس عیلان العنسي الكوفي كان في المُسَيّرين الذين سَيّرهم عثمان بن عفان في خلافته من الكوفة إلى دمشق - فيما حكاه علي بن مُحَمَّد المدائني - عن علي بن مجاهد، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن الشعبي، ثم إن شُرَيح بن أوفى خرج على علي بن أبي طالب وأنكر تحكيمه الحكمين فقتل بالنهروان . أنبأنا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه، أنبأ البنّا، قالا: أنبأ أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أنبأ أَبُو طاهر المُخَلّص أنا أحْمَد بن سليمان، ثنا الزبير بن بكَّار، حدَّثني محمَّد بن الضخَّاك بن محمّد بن عثمان الحرامي عن أبيه قال : كان هوى مُحَمَّد بن طلحة بن عبيد اللّه مع علي بن أبي طالب، ونهى علي عن قتله، وقال: من رآني (٤) صاحب البُرنُس (٥) الأول فلا يقتله - يعني مُحَمَّداً - فقال لعائشة (١) في جمهرة ابن حزم ص ٢٥١ جزء. (٢) في ابن حزم: حذيم. (٣) في ابن حزم: جذيمة. (٤) كذا، ولعله رأى. (٥) البرنس: قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام. ٤ شریح بن أوفی بن یزید بن زاهر بن حرّ يومئذٍ: يا أما ما تأمريني؟ فقالت: أرى أن تكون كخبر ابني آدم، أن تكف يدك، فكفّ يده فقتله رجل من بني أسد بن خُزيمة يقال له كعب بن مدلج من بني مُنقذ بن طريف، ويقال: قتله شداد بن معاوية العبسي، ويقال: بل قتله عصام بن مبشر البصري وغلبه كثرة الحديث، وهو الذي يقول في قتله(١): قليل الأذى فيما ترى العينُ مسلمُ وأشعث قوّام بآيات ربِّهِ فخرّ صريعاً لليدين وللفم ذلفت له بالرضح من تحت بره (٢) فأرديته عن ظَهْر طِرْفٍ مسوَّم شككت إليه بالسنان قميصه بمثل قداما النسر حرّان لهذم أقمت له في دفعة الخيل صلبة فهلا تلا حاميم قيل التقدّم يذكّرني حاميمَ لمّا طعنته (٣) علياً ومن لا يتبع الحقّ يندم على غير شيء (٤) غير أن ليس تابعاً قال: فقال علي حين رآه صريعاً: صرعه هذا المصرع برّ أبيه . وبلغني عن إبراهيم الحربي، عن سعيد بن يَحْيَىُ الأُموي، عن أبيه قال: قتل مُحَمَّد بن طلحة كعبُ بن مدلج، وقال غيره: شُرَيح بن أوفى، وقال في قتله ، وذكر له - يعني بعض هذه الأبيات -. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنبأ عمر بن عبيد الله بن عمر، أنبأ أَبُو 1 الحَسَن بن بشران، أنبأ أَبُو عمرو عثمان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إسحاق، نا الحُميدي، ثنا سفيان، حدّثني مالك بن مِغْوَل، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: رأيت الذي (١) بعض الأبيات في نسب قريش للمصعب ص ٢٨١ والاستيعاب ٣٥٠/٣ وأسد الغابة ٣٢٢/٤. (٢) صدره في الاستيعاب وأسد الغابة ونسب قريش: ضممت إليه بالقناة قميصه وفي نسب قريش: بالسنان بدل بالقناة . وفي رواية : خرقت له بالرمح جيب قميصه = وفي المصادر لفق البيتين الثاني والثالث في هذا البيت الواحد. (٣) في المصادر: ((والرمح شاجر)) بدل ((لما طعنته)). وكان محمد بن طلحة قد جعل كلما حمل عليه رجل يقول له: ((نشدتك بحاميم)) فينصرف الرجل عنه، حتى شد عليه رجل من بني أسد فقتله. (٤) في الاستيعاب وأسد الغابة: ذنب. ٥ شریح بن أوفی بن یزید بن زاهر بن حرّ قَتل مُحَمَّد بن طلحة كأنه نصل ثناحب (١) قال سفيان وقال: قليل الأذى فيما يرى العين مُسْلِمٍ وأشعث قوّام بآيات ربه فخرّ صريعاً لليدين وللفم خرقت له بالرمح جيبَ قميصه علياً، ومن لا يتبع الحق يَنْدَمِ على غير شيء غير أن ليس تابعاً قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أنبأ أَبُو عمر بن حيُّوية، أنبأ أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال: قالوا: أقبل عبد اللّه بن معكبر (٣) رجل من بني عبد اللّه بن غَطَفان حليف لبني أسد، فحمل عليه بالرمح فقال له مُحَمَّد: أذكرك حم، فطعنه، فقتله، ويقال: الذي قتله ابن مكس (٤) الأزدي، وقال بعضهم: معاوية بن شداد العبسي، وقال بعضهم: عصام بن المُقْشَعِرّ البصري . أَخْبَرَنا أَبُو بكر اللفتواني، أنبأ أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد الأصبهاني الفقيه، أنبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زنجويه، أنبأ أَبُو أَحْمَد الحَسَن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري، قال: فأما شُرَيح الشين معجمة والحاء غير معجمة، فمنهم: شُرَيح بن أوفى من أصحاب علي بن أبي طالب. ذكر أَبُو حسان الزيادي أنه هو قاتل مُحَمَّد بن طلحة بن عبيد اللّه الذي يقال له السّجّاد وغير أَبي حسان يقول: بل قتله الأشتر. قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أنبأ عبد الوهاب بن جعفر، أنبأ مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمَد العبدي، أنبأ عبد الله بن أَحْمَد الفَرغاني، أنبأ مُحَمَّد بن جرير الطبري(٥) قال: قال أَبُو مخنف (٦) علي أَبي جناب(٧): ووقع شُرَيح بن أوفى إلى جانب جدار - يعني يوم النهر - فقاتل علي ثلمة فيه (١) كذا رسمها بالأصل، ولعله: شاحب. (٢) طبقات ابن سعد ٤/ ٥٤ . (٣) في ابن سعد: مكعبر. (٤) في ابن سعد: ابن مكيس. تاريخ الطبري ط بيروت ١٢٢/٣ حوادث سنة ٣٧ . (٥) (٦) عن الطبري وبالأصل: مخيف. (٧) عن الطبري وبالأصل: حباب. ٦ شریح بن أوفی بن یزید بن زاهر بن حرّ طويلاً من نهار، وكان قتل ثلاثة (١) من همدان فأخذ يرتجز ويقول: قد علمت جاريةٌ عَبْسية ناعمة في أهلها كفية إني سأحمي ثلمتي العشية (٢) فشد عليه قيس بن معاوية الرهبي (٣) فقطع رجله، فجعل يقاتلهم، وهو يقول: القرمُ يحمي شوله معقولا (٤) ثم شدّ عليه قيس بن معاوية فقتله. قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بَّ مُحَمَّد، عن أَبي الحُسَيْن المبارك بن عبد الجبار، أنبأ عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي، أنا عبد الرَّحمن بن عمر بن حمّة (٥)، ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَّد بن يعقوب بن شيبة، ثنا جدي يعقوب قال في تسمية من قُتل من الخوارج يوم النهروان: شُرَّيح بن أوفى كان على الميسرة قتله قيس بن معا المرهبي من همدان. وكذا ذكره أَبُو حسان الزيادي. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البُسْري، أنبأ أَبُو طاهر المُخَلّص - إجازة - أنبأ عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن، أخبرني عبد الرَّحمَن بن مُحَمَّد، أخبرني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد قال: سنة تسع وثلاثين فيها قتلت الخوارج من أهل النهر منهم عبد اللّه بن وَهْب الرَاسِبي، وزيد بن حصن الطائي، وشُرَيح(٦) بن أبي أو فى العبسي، وأبي بن قيس النَخَعي، وكانوا هم القراء من أصحاب عليّ قبل الحکمین. (١) رسمها بالأصل: ((وكان جك من بليه)) كذا، وصوبنا العبارة عن الطبري. (٢) بالأصل: ((إني بما حما تلسي العيشية)) والمثبت عن الطبري. (٣) في الطبري: الدهني. (٤) بالأصل: القوم تحمي شلوة معقولا . والرجز المثبت عن تاريخ الطبري. (٥) ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٨٢. (٦) بالأصل: ((وريح)) وفيه: بن أبي أوفى. ٧ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية ٢٧٣٣ - شُرَيح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر ابن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر بن مُرْتع أَبُو أمية الكِنْدي القاضي، ويقال: شُرَحْبيل(١) ابن شُرَحْبيل، ويقال: ابن شَرَاحیل ويقال: إنه من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن (٢). أدرك النبي ◌َّله ولم يلقه، ويقال: لقيه، واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، وأقرّه علي، وأقام على القضاء بها ستين سنة، وقضى بالبصرة سنة . روى عن عمر، وعلي، وزيد بن ثابت، وعبد الرَّحمن بن أبي بكر، وعروة بن أبي الجعد البارقي(٣). روى عنه الشعبي، وإبراهيم النَخَعي، ومُحَمَّد بن سيرين، وأنس بن سيرين، ومَغْراء(٤) الضبي، وقيس بن أبي حازم، ومرة بن شَرَاحيل الطيب، وتميم بن سَلَمة . وقدم دمشق في ولاية معاوية، وحاكم إلى قاضي (٥) كان بها. أَخْبَرَنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد اللّه السِّنْجي(٦) المؤذن، وأَبُو مُحَمَّد بختيار بن عبد اللّه الهندي، قالا: أنبأ أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد الأسدي، أنبأ أَبُو علي بن شاذان، ثنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العباس الجوهري الأشعري - إملاء من حفظه - قال: قرأنا على الحَسَن بن محمي بن بهرام المحرمي، حدثكم إبراهيم بن عبد اللّه الهروي، ثنا هُشَيم، عن مُجَالد، عن الشَعبي قال : (١) كذا ولعله: ((شريح)) كما في سير الأعلام ٤/ ١٠٠. (٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٩١/٢ حلية الأولياء ١٣٢/٤ وأخبار القضاة لوكيع ١٨٩/٢ الاستيعاب ١٤٨/٢ وأسد الغابة ٣٦٥/٢ والإصابة ١٤٦/٢ الوافي بالوفيات ١٤٠/١٦ وسير الأعلام ١٠٠/٤ وانظر بالحاشية أسماء مصادر أخرى ترجمت له . (٣) تقرأ بالأصل: ((السارفي)) والمثبت عن تهذيب التهذيب. (٤) بفتح أوله وسكون ثانيه والمد (تقريب التهذيب). (٥) كذا بإثبات الياء. (٦) تقرأ بالأصل: الشيخي، والصواب ما أثبت، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص ٦٥٠ وترجمته في سير الأعلام ٢٨٤/٢٠ . ٨٠ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية سمعت شُرَيح القاضي قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول على المنبر: خير هذه الأمة بعد نبيّها أَبُو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم أنا - رضوان الله عليهم أجمعين -. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن علي بن الحَسَن بن أَبي عثمان، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم، أنبأ أَبي، قالا: أنبأ إسماعيل بن ميمون، وأبو الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد الأنصاري، وأَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن عبيد اللّه بن الحُسَيْن، وأَبُو الحَسَنِ علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الخياط، وأَبُو البيضاء سعد بن عبد اللّه الحجي، قالوا: أنبأ أَبُو الخطاب نصر بن أَحْمَد بن البطر .. .. ، وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أَبُو الغنائم بن أَبي عثمان قالوا: أنبأ عبد الله بن عبيد اللّه بن يَحْيَى قالا: ثنا أَبُو عبد اللّه المحاملي، ثنا سَلْم بن جُنَادة، ثُنَا يزيد بن هارون، أنبأ صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجَوْني(١)، عن قيس بن زيد، عن قاضي المصرين - يعني شُرَّيحاً - عن عبد الرَّحمن بن أبي بكر قال: قال النبي ◌َّ: (يدعو الله بصاحب الدين يوم القيامة، فيقيمه بين يديه، فيقول: يا عبدي فيما أذهبت أموال الناس؟ فيقول: يا ربّ لم أذهب إلّ في خَرَّقٍ أو غَرْقٍ أو ضيعة، فيدعو الله )) [٤٩٩٨] تعالى بشيء فيضعه فى ميزانه فيثقل)) أنبأنا أَبُو على الحَسَنِ بنِ أَحْمَد المقرىء، ثم أخبرنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ يوسف بن الحَسَن قالا: أنبأ أَبُو نُعَيمَ (٢)؛ ثنا عبد اللّه بن جعفر بن أَحْمَد، نا يونس بن حبيب، نا أَبُو داود، ثنا صدقة بن موسى، ثنا أَبُو عمران الجَوْني(١)، عن زيد بن قيس أو عن قيس بن زيد، عن قاضي المصرین شُرَيح عن(٣) عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصّديق أن النبيِ وَ لّ قال: ((إن الله عزّ وجلّ يدعو صاحب الدين يوم القيامة فيقول: يا ابن آدم فيما أضعتَ حقوق الناس، فيم أذهبت أموالهم؟ فيقول: يا ربّ لم أفسده ولكني أصبتُ إما غَرْقاً وإما حَرْقاً، قال: فيقول تبارك وتعالى: أنا أحقّ من قضى عنك اليوم، فترجح حسناته على (١) بالأصل: الحوني، بالحاء المهملة، خطأ، والصواب بالجيم، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٢٦١. (٢) حلية الأولياء ١٤١/٤. (٣) بالأصل: بن خطأ، والصواب عن الحلية. ٩ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية سیئاته، فيؤمر به إلى الجنة)) [٤٩٩٩]. أنبأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا أَحْمَد بن جعفر بن سلم، ثنا أَحْمَد بن علي الأبّار، ثنا علي بن عبد اللّه بن معاوية بن مَيْسرة بن شُرَيح القاضي، ثنا أَبي، عن أبيه معاوية، عن شُرَيح قال: جاء شُرَيح إلى النبي وَلّ فأسلم ثم قال: يا رسول الله إنّ لي أهل بيت ذوي(١) عدد باليمن، فقال له: ((جىء بهم)) فجاء بهم والنبي ◌َّ قد قُبض(٢). أنبانا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَيُو الوحش سُبَيْعِ بن المُسَلّم، عن أَبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أنيا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن جعفر التميمي، أنيأ الجُلُودي، أنبأ الغَلّبي، ثنا مهدي بن سابق، عن عطاء بن مُصْعب قال: تقدم شُرَيح إلى قاضي(٣) لمعاوية يطالب رجلاً بحقٍ له فقال القاضي لشُرَيح: أرى حقك قديماً، قال شُرَيح: الحقّ أقدم منك ومنه، فقال: إني أظنك ظالماً، قال: ما على ظنك رحلت من العراق، قال: ما أظنك تقول الحق، قال: لا إله إلّ الله، قال: فنمي (٤) الخبر إلى معاوية فقال: هذا شُرَيح فأمر أن يفرغ من أمره ويعجّل ردّه إلى العراق. أخْبَرَنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عبد الملك بن خيرون، أنيأ أَبُو بكر الخطيب قال: ذكر وكيع - يعني مُحَمَّد بن خلف(٥) - أن علي بن عبد الله - يعني ابن معاوية بن ميسرة بن شُرَيح القاضي ، إملاء عليه - فقال شُرَيح القاضي ابن (٦) الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور (٧) بن مربع (٨) بن كِنْدة وليس بالكوفة من بني الرايش غيره وسائرهم بهَجَر وحضرموت، وقال: لم يقدم الكوفة منهم غير شُرَيح، قال الخطيبَ: كِنْدة هم ثَوْر بن عمرو، عُفير بن عَدِي بن (١) عن الإصابة وأسد الغابة، وتقرأ بالأصل: ((دو)). (٢) الخبر نقله الذهبي في السير من طريق أحمد بن علي الأبّار ١٠١/٤ وابن الأثير في أسد الغابة ٣٦٥/٢ وابن حجر في الإصابة ٢/ ١٤٦ . (٣) کذا بإثبات الياء .. رسمها بالأصل: ((مقيما)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٩٤/١٠. (٤) (٥) انظر أخبار القضاة لوكيع ١٩٨/٢ . (٦) عن أخبار القضاة وبالأصل ((عن)). (٧) بالأصل: نون، والمثبت عن أخبار وكيع وانظر جمهرة ابن حزم، وقد مرّ نسبه في بداية الترجمة. (٨) كذا بالأصل، وفي وكيع: ((مرضع)) وكلاهما تحريف، وقد مرّ: مرتع. ١٠ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية الحارث بن مُرّة بن أُدد بن زيد بن يشجب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلَان بن سَبَأْ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنبأ عبد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان بن إبراهيم، أنبأ أَبُو علي الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن إسحاق بن حمّاد قال: سمعت علي بن المديني يقول: شُرَيح القاضي، شُرَيح بن الحارث. أخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أنبأ أَبُّو الحَسَن بن السقا، ثنا أَبُو العباس الأصم، ثنا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: كنية شُرَيح القاضي أَبُو أمية . أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمّر قندي، أنبأ أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أنبأ إبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أنبأ إبراهيم بن أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: شُرَيح القاضي يكنى أبا أميّة. أنبأنا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا قالا: قرىء على أَبي مُحَمَّد الجوهري، عن أَبي عمر بن حيُّية، أَنا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، ثنا مُحَمَّد بن سعد(١) قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: شُرَيح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرايش بن الحارث بن معاوية بن ثَوْرٍ بن مرتّع (٢) من كِنْدة، وكان شُرَيح يكنى أبا أمية. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بُنْدَار، أنبأ أَبُو العَلاء الوَاسطي، أنبأ أَبُو بكر البَابَسِيري، أنبأ الأحوص بن المُفَضّل قال: قال ابن(٣) شُرَيح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن الرايش ولم يكن بالكوفة من بني الرّايش غيره، وهم بحضرموت وهَجَر . أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد الخطيب، أنبأ أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحَسَن، ثنا أَحْمَد بن الحُسَيْن النهاوندي، ثنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، ثنا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال: (١) طبقات ابن سعد ٦/ ١٣١. (٢) عن ابن سعد وبالأصل ((مريع)). (٣) كذا بإثبات ((ابن)) والظاهر حذفها. ١١ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية شُرَيح بن الحارث أَبُو أمية القاضي الكِنْدي. أُخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العَبّاس، أنبأ أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أنبأ أَبُو سعيد بن حمدون، أنبأ مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أَبُو أمية شُرَيح بن الحارث القاضي الكِنْدي، سمع عمر، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومرة، والشعبي، وابن سیرین . أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن مُحَمَّد المزكي، ثنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أنبأ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أنبأ أَبُو الميمون البَجَلي، ثنا أَبُوزُزعة الدمشقي(١)، قال: وشُرَيح القاضي بن الحارث يكنى أبا أمية . أَخْبَرَنا أَبُو الفتح عبد الملك بن عبد اللّه الكَرُوخي قال: أنبأ أَبُو محمود بن القاسم بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر عبد العزيز بن مُحَمَّد، وأَحْمَد بن عبد الصمد قالوا: أنبأ عبد الجبّار بن مُحَمَّد بن عبد اللّه، أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محمود، أنبأ أَبُو عيسى الترمذي قال: شُرَيح بن الحارث القاضي يكنى أبا أمية الكوفي من أصحاب علي. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنبأ أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن مُحَمَّد، أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الصّواف، ثنا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبي شيبة قال: شُرَيح بن الحارث(٢) بن أبي أمية. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحْيَى، أنبأ أَبُو نصر عبيد اللّه بن أَحْمَد، أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أَبي قال: أَبُو أمية شُرَيح بن الحارث الكِنْدي أحد الأئمة. أخْبَرَنا أَبُو الفتح الفقيه، أنبأ أَبُو الفتح الفقيه، أنبأ أَبُو الفتح الفقيه، أنبأ طاهر بن مُحَمَّد بن سليمان، ثنا علي بن إبراهيم بن أَحْمَد، ثنا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد المُقَدّمي يقول: شُرَيح بن الحارث القاضي الكِنْدي أَبُو أمية . أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد الأنباري، أنبأ هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أنبأ أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، ثنا مُحَمَّد بن (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٦٨/١. (٢) كذا، ((ابن أبي أمية)) ولعله يريد يكنى أبا أمية. والظاهر حذف ((بن)) بـ ((يكنى)). ١٢ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية ٢٠١٠٠ أَحْمَد بن حمّاد(١) قال: أَبُو أمية شُرَيح بن الحارث القاضي. أنبأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أنبأ أَبُو بكر الصّفار، أنبأ أَحْمَد بن علي بن منجويه، أنبأ أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو أمية - ويقال أَبُو عمرو - شُرَيح بن الحارث بن الرايش بن المنتجع بن معاوية بن جَهْم بن ثَوْر بن عُفير بن عَدِي بن الحارث بن مُرّة بن أُدد الكِنْدي حليف لهم القاضي الكوفي، وهو من الأبناء الذين باليمن، وعداده في كِنْدة، سمع أبا حفص عمر بن الخطاب العَدَوي، وعلي بن أبي طالب، أبا الحَسَن الهاشمي، روى عنه أَبُو عبد اللّه قيس بن أبي حازم البَجَلي، ومُرّة بن شَرَاحيل، وعامر بن شَرَاحيل أَبُو عمرو الشعبي(٢)، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن سيرين الأنصاري. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جعفر، أنبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زنجويه، أنبأ الحَسَن بن عبيد الله بن سعيد قال: أما شُرَيح الشين المعجمة والحاء غير معجمة: شُرَيح بن الحارث الكِنْدِي القاضي، وهو من بني الرايش بن الحارث، قضى لعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وروى عنهما وعن زيد بن ثابت، روى عنه الشعبي، وإبراهيم النَخَعي، وابن سيرين، وتميم بن سلمة، ولّه عمر قضاء الكوفة، وولآه بعده علي وقال له: أقضى العرب، ثم قال له بعد ذلك في شيء خطّأه فيه: أخطأ العبد الأبطر . وقال أَحْمَد بن الحباب الحميري: عاشِ شُرَيح بن الحارث عشرين ومائة سنة. أَخْبَرَنا أَبُو سعد الكرماني، وأَبُو الحَسَن الهمداني، قالا: أنا أَبُو بكر بن خلف الشيرازي، أنبأ الحاكم أَبُو عيد اللّه مُحَمَّد بن عبد الله الحافظ قال: شُرَيح بن الحارث القاضي أَبُو أمية الكِنْدي، سمع علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، توفي سنة. ثمان وسبعين، وهو ابن مائة وسبعة(٣) وعشرين سنة. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنبأ أَبُو عبد اللّه بن مندة، ثنا مُحَمَّد بن يعقوب بن يوسف، ومُحَمَّد بن عبد الله العماني، قالا: ثنا: عبد اللّه بِن أَحْمَد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: هو شُرَيح بن الحارث، قال ابن (١) الكنى والأسماء للدولابي ١١٣/١. (٢) بالأصل: ((الضعبي)) كذا، والصواب ما أثبت، وقد مرّ في بداية الترجمة، وانظر مصادر ترجمته. (٣) كذا. ١٣ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية منده: وقال يَحْيَى بن معين: هو شُرَيح بن شُرَحْبيل. أنبأه مُحَمَّد بن يعقوب بن يوسف، نا الدوري، ثنا يَحْيَى بن معين بهذا قال ابن منده: شُرَيح بن الحارث القاضي الكِنْدي، ولّه عمر القضاء، وله أربعون سنة، وكان في زمان النبي ◌َّر، ولم يره ولم يسمع منه . قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن عبد الرَّحمن بن أَحْمَد البخاري، وحَدَّثَنَا خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى، نا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم، أنبأ عبد الرحيم البخاري، ثنا عبد الغني بن سعيد قال في باب شُرَيح بالشين المعجمة: شُرَيح القاضي بن الحارث أَبُو أمية . قرأت على أَبي مُحَمَّد عن (١) أَبي نصر بن ماكولا(٢) قالا: وأما شُرَيح بشين معجمة وحاء مهملة فهو شُرَيح بن الحارث أَبُو أمية القاضي الكِنْدي حليف لهم من بني رايش، روى عن عمر، وعلي، روى عنه إبراهيم، والشعبي، وأَبُو حُصَين(٣) الأسدي وغيرهم. ٧ أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن عبد الملك، أنبأ أَبُو الحَسَن بن السّقا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه قالا: ثنا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَىُ بن معين يقول: شُرَيح بن هاني هو كوفي (٤)، وشُرَيح بن أرطأة كوفي، قلت ليَحْيَى: فمن القاضي منهما؟ قال: ليس هو واحد منهما، القاضي شُرَيح بن شُرَحْبيل، وهو أقدم من هؤلاء وهو ثقة . أخْبَوَنا أَبُو المظفر بن القُشَيري، وأَبُو القاسم الشّحّامي قالا: أنبأ أَبُو سعد الجَنْزَرودي . أنبأنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن بشر بن العباس البصري، أنبأ أبُو لبيد مُحَمَّد بن إدريس السامي(٥)، ثنا سويد بن سعيد، ثنا أَبُو معشر البصري، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سئل شُرَحْبيل: ممن أنت؟ قال: ممن أنعم الله عليه بالإسلام، وعدادي في كِنْدة (٦). (١) بالأصل ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٤/ ٢٧٧ . (٣) عن الاكمال وبالأصل ((أبو خضر)). (٤) ترجمته في سير الأعلام ٤/ ١٠٧ . (٥) بالأصل: الشامي، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٤٦٤ . (٦) سير الأعلام ٤ / ١٠١. ١٤ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية أُخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، أنبأ حيدرة بن علي الأنطاكي، أنبأ أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، ثنا عمي أَبُو علي، حَدَّثَنِي علي بن بكر، أنبأ أَبُو بكر بن خليل؛ نا ابن عبيدة(١) - وهو عمر بن شبّة - نا الحَسَن بن عثمان، نا أيوب بن جابر، عن أَبي حصين قال: كان شُرَيح إذا قيل له: ممن أنت؟ قال: ممن أنعم الله عليه بالإسلام ثم عُدّ بالكِنْدة، ويقال: إنه إنما خرج إلى المدينة لأن(٢) أمه تزوجت بعد أبيه فاستحيا من ذلك فخرج، وكان شاعراً فائقاً(٣). أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قبيس (٤)، أنبأ أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أنبأ جدي، أنبأ أَبُو مُحَمَّد بن زيد، نا إبراهيم بن مهدي الأَيلي، ثنا أَبُو حاتم السختياني (٥) ، ثنا الأصمعي، عن حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن مُحَمَّد بن سيرين قال: كان شُرَيح شاعراً وكان راجزاً، وكان فائقاً(٣)، وكان كَوْسَجاً وكان قاضياً . أنبأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أنبأ أَبُو مُحَمَّد التميمي، نا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة (٦) [حدَّثنا] (٧) أَبُو نُعَيم الفضل بن دكين قال: حدثتنا أم داود الوابشية (٨) قالت: خاصمت إلى (٩) شُرَيح ليس له لحية . وأخبرناه أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو بكر، أنبأ أَبُو الحُسَيْن، أنبأ عبد الله، ثنا يعقوب، با أَبُو نُعَيم قال: حدثتنا أم داود الوابشية (٨) قالت: مات زوجي فخاصمتهم إلى شُرَيح قال: وکان شُرَیح ليس له لحية. أُخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنا أَبُو بكر، أنبأ أَبُو الحُسَيْن، أنبأ عبد اللّه، ثنا يعقوب، نا أَبُو النعمان، نا حمّاد، عن أيوب، عن مُحَمَّد قال: كان شُرَيج كَوْسَجاً(١٠). (١) كذا ويقال فيه: ابن عبدة، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٦٩/١٢. (٢) عن سير الأعلام ١٠١/٤ وبالأصل: ((لأبي)). (٣) في سير الأعلام: ((قائفاً). (٤). بالأصل: قيس، خطأ والصواب ما أثبت، انظر المطبوعة عاصم - عائذ (فهارس شيوخ ابن عساكر). (٥) كذا بالأصل ولعله: السجستاني. (٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٢٥/١ . .- (٧) زيادة عن أبي زرعة. (٨) في أبي زرعة: الواشية، خطأ، وبالأصل: الوالسية. (٩) عن أبي زرعة وبالأصل: أبي. (١٠) الكوسج الذي لا شعر على عارضيه، ويقال: هو الرجل النقي الخدين من الشعر. ١٥ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم، وأَبُو يعلى حمزة بن علي قالا: أنا سهل بن بشر، أنبأ علي بن منير بن أَحْمَد، أنبأ الحَسَن بن رشيق قال: قال لنا أَبُو عبد الرَّحمن النسائي في تسمية فقهاء التابعين من أهل الكوفة: علقمة، والأسود، وعمرو بن شُرَحْبيل، وعبيدة السّلماني، وشُرَيح، ومسروق بن الأجدع، وعبد اللّه بن شيبة. أُخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن علي بن أَحْمَد بن منصور الغساني قال: نا وأَبُو منصور بن خيرون، أنبأ أَبُو بكر أَحْمَد بن علي. ح وَأخْبَوَنا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أنبأ مُحَمَّد بن هبة الله، قالا: أنبأ مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(١)، حدّثني ابن نُمَير، ثنا حفص عن أشعث، عن مُحَمَّد بن سيرين قال: أدركت الكوفة وفيها أربعة ممن يُعَدّ بالفقه، فمن بدأ بالحارث ثنّى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنّى بالحارث، ثم علقمة الثالث، وشُرَيح الرابع، قال: ثم يقول ابن سيرين: وإن أربعة أَخَسّهم شُرَيح لخيار(٢). أخْبَرَنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسماعيل، أنبأ أَبُو بكر البيهقي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ أَبُو الفضل بن البقال، قالا: أنبأ أَبُّو الحُسَيْن بن بشران، أنبأ عثمان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أَبُو(٣) عبد اللّه، نا رَوْح، ثنا هشام، عن مُحَمَّد قال: كان أصحاب عبد اللّه بن مسعود من حفظ حديثه خمسة كانوا كلهم يجعلون آخرهم شُرَيح، وكان بعضهم يبدأ بعبيدة ثم الحارث، وبعضهم يبدأ بالحارث ثم علقمة ثم مسروق ثم شُرَيح، وكان مُحَمَّد يقول: إن قوماً أخسهم شُرَيح - زاد البيهقي: يعني لخيار -. أخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أنبأ أَبُو الفضل بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن مُحَمَّد، أنبأ أَبُو علي الصّواف، ثنا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن ميمون، ثنا علي بن عابس، عن أشعث، عن ابن سيرين قال: قدمت الكوفة وفيها أربعة ألف (٤) يطلبون الحديث وشُرَيح أهل الكوفة أربعة: عبيدة السّلماني، (١) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣٦٥/٣ و٥٥٧/٢ وانظر سير الأعلام ٤/ ١٠٢. (٢) عن المعرفة والتاريخ، وبالأصل: أحسهم شريح لخبار. (٣) كتبت فوق الكلام بين السطرين . (٤) كذا العبارة بالأصل: أربعة ألف يطلبون الحديث وشريح أهل الكوفة أربعة . ١٦ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية والحارث الأعور، وعلقمة بن قيس، وشُرَيح وكان أَخَسّهم. قال: وثنا أبي وعمي أَبُو بكر قالا: ثنا عبد اللّه بن إدريس عن عمه، عن الشعبي قال: أحدثك عن القوم كأنك شاهدهم، كان شُرَيح أعلم القوم بالقضاء، وكان عبيدة يوازي شُرَيحاً في علم القضاء، وأما علقمة فانتهى إلى قول عبد اللّه لم يجاوزه، وأما مسروق فأخذ من كلِّ، وأما الربيع بن خُثَيم (١) فأقلّ القوم علماً وأورعهم ورعاً. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قبيس (٢)، ثنا وأَبُو منصور بن خيرون، أنبأ أَبُو بكر الخطيب(٣) . ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ أَبُو بكر بن الطبري قالا: أنبأ مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب (٤)، حدّثني ابن نُمَير، ثنا ابن إدريس عن عمه، عن الشعبي قال: كان شُرَيح أعلمهم بالقضاء، وكان عبيدة يوازي شُرَيحاً في القضاء. انتهى حديث ابن قيس وابن خيرون - وزاد ابن السّمرقندي: وكان علقمة - انتهى إلى قول عبد اللّه، وكان ربيع بن خُثَيم(١) أشد القوم ورعاً، وأقلّهم علماً. أنبأنا أَبُو القاسم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له . قالوا: أنبأ عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنبأ أَحْمَد بن عبدان، أنبأ مُحَمَّد بن سهل، أنبأ مُحَمَّد بن إسماعيل (٥) قال: حَدَّثَنَا مُسَدَّد، ثنا عبد الله بن داود، عن سفيان قال: كان علقمة أعلم من شُرَيح في الفرائض والفقه، وشُرَيح أعلم بالقضاء . أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أنبأ عثمان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أَبُو نُعَيم، أنبأ عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق قال: ثلاثة لا يتهمون: على عليّ مُرّة، ومَيْسَرة، وشُرَيح. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أَبُو القاسم بن مسعدة، أنبأ حمزة بن (١) إعجامها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٥٨/٤. (٢) بالأصل ((قيس)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. - (٣) تاريخ بغداد ١١٩/١١. (٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٥٧ . - (٥) التاريخ الكبير للبخاري ٢٢٨/٣. ١٧ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية يوسف، أنبأ أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، ثنا مُحَمَّد بن جعفر، ثنا عبد الرَّحمن بن منصور، ثنا أَحْمَد بن الحكم العبدي قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كان أهل البصرة عندنا هم أهل العراق وهم الناس ولقد كان بالكوفة رجال: علقمة، والأسود، وشُرَيح حتى وثب إنسان يسمى حمّاد فاعترض هذا الدّين فقال فيه برأيه، ففسد الناس، فالله المستعان ﴿وللبَسنا عليهم ما يَلْبِسُون﴾(١). أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أنبأ مُحَمَّد بن هبة اللّه، أنبأ مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أنبأ عبد(٢) بن جعفر، ثنا يعقوب، ثنا ابن نُمَير، نا أَبُو بكر، عن عاصم، عن أبي وائل قال: ما رأيت شُرَيحاً عند عبد اللّه قط، قال: وما كان يمنعه أن يأتيه إلّ استغناء عنه . أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أَحْمَد بن عبد الملك، أنبأ علي بن مُحَمَّد بن علي، وعبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد قالا: ثنا مُحَمَّد بن يعقوب قال: ثنا عباس بن مُحَمَّد، ثنا يَحْيَى بن معين، عن يَحْيَى بن آدم، ثنا قطنة، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: كان شُرَيح يقلّ غشيان عبد اللّه قال: فقلت له أو فقيل له: فيما يرى ذاك؟ قال: للاستغناء . أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ أَبُو الفضل بن البقال، أنبأ أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أنبأ عثمان بن أَحْمَد، أنبأ حنبل بن إسحاق، ثنا يَحْيَى بن آدم، عن قطنة، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: كان شُرَيح يقل غشيان عبد الله بن مسعود، قال: فقيل له: لِمَ؟ قال: للاستغناء. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنبأ أَبُو الفضل بن خيرون، أنبأ عبد الملك بن الحَسَن. ح وأنبأنا أَبُو علي الحداد، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ (٣)، قالا: ثنا أَبُو علي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، ثنا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، نا ابن نُمَير، عن سفيان، (١) سورة الأنعام، الآية: ٩. (٢) كذا، وتقدم قريباً ((عبد اللّه)). (٣) حلية الأولياء ١٣٤/٤. ١٨ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية عن رجل، عن شُرَيح قال: قيل له: بأيّ شيء أصبتَ هذا العلم؟ قال: بمفاوضة(١) العلماء، آخذ منهم وأعطيهم. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الجبّار بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر المستملي (٢) قالا: أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرَّحمن بن الحسن القاضي - وقال زاهر: الاسفري - نا إبراهيم بن الحُسَيْن، ناً آدم، ثنا شعبة، عن سيّار أبي - وفي حديث زاهر: ثنا سَيَّار أبو - الحكم عن الشعبي قال: أخذ عمر بن الخطاب فرساً من رجل على سَوم فحمل عليه رجلاً فعطب عنده فخاصمه - وفي حديث زاهر: فحاكمه - الرجل فقال: اجعل بيني وبينك رجلاً، فقال الرجل: فإني أرضى بشُرَيح العراقي، فأتوا(٣): شُرَيحاً؟ فقال شُرَيح لعمر: أخذته صحيحاً سليماً، فأنت له ضامن حتى ترده صحيحاً سليماً، فأعجب عمر بن الخطاب، فبعثه قاضیاً(٤). أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد السّلمي، ثنا أَحْمَد بن علي. ح وأخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد قال: أنبأ مُحَمَّد بن هبة اللّه قالا: أنبأ مُحَمَّد بن الحُسَيْن . أخْبَرَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، ثنا أبو نُعَيم، ثنا زكريا بن عاصم، عن عامر: أن عمر بن الخطاب بعث ابن سور(٥) على قضاء البصرة، وبعث شُرَيحاً على قضاء الكوفة (٦) . أخْبَوَنا أبو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الحُسَيْن بن حسنون، أنبأ علي بن عمر الحربي، أنبأ حامد بن يَحْيَى البَلْخي، ثنا شُرَيح بن يونس قال: ناهُشَيم، عن مُجالد، عن الشعبي: أن عمر رزق شُرَيحاً مائة درهم على القضاء(٧). .. ... (١) في الحلية: بمقاومة (كذا). (٢) بالأصل: ((المسملي)) والصواب ما أثبت، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص ٦٢٩، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٩/٢٠. (٣) بالأصل: ((قالوا)) ولعل الصواب ما أثبت انظر أخبار القضاة. (٤) الخبر في أخبار القضاة لوكيع ١٨٩/٢ . (٥) هو كعب بن سور بن بكر الأزدي، انظر أخباره في أخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٧٤ . (٦) نقله من طريق الشعبي الذهبي في سير الأعلام ١٠٢/٤. (٧) المصدر السابق نفسه . ١٩ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية أخْبَرَنا أبو غالب، أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حسنون، أنبأ أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج، ثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان، ثنا عبد الرَّحمن بن يونس، ثنا عمر بن أيوب، ثنا عيسى بن المُسَيّب، عن عامر، عن شُرَيح القاضي قال : قال لي عمر بن الخطاب أن اقض بما استبان لك من كتاب الله عزّ وجلّ، فإن لم تعلم كتاب الله كله فاقض بما استبان لك من قضاء رسول الله وَّر، فإن لم تعلم كل أقضية رسول الله ◌َّ فاقض بما استبان لك من أمر الأئمة المهتدين، فإن لم تعلم كل ما قضت به الأئمة المهتدين فاجتهد رأيك واستشر أهل العلم والصلاح(١). · أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو نصر بن قَتَادة الأنصاري، وأبو حازم الحافظ، قالا: نا أبو الفضل بن حميرويه، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هُشَيم، ثنا سَيَّر، عن الشعبي قال: لما بعث عمر بن الخطاب شُرَيحاً على قضاء أهل الكوفة قال: انظر ما تبين لك من كتاب الله فلا تسأل عنه أحداً، وما لم يتبين لك في كتاب الله فابتغ فيه السنّة، وما لم يتبين لك في السّنة فاجتهد فيه رأيك. قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، ثنا سعيد بن عثمان التنوخي الحمصي، نا معاوية بن حفص كوفي، أنبأ علي بن مُسْهِر، وابن فُضَيل، وأسباط وغيره، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن شُرَيح: أن عمر بن الخطّاب كتب إليه: إذا حال أمر في كتاب الله عزّ وجلّ فاقضٍ ولا يلفتنك عنه الرجال، فإن أتاك ما ليس في كتاب الله فانظر سنّة رسول الله وَّ فاقض بها، فإن جاءك بما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنّة من رسول الله وَّ فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به، فإن حال ما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنّة من رسول الله وَليه ولم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أي الأمرين شئت: إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تقدم فتقدم، وإن شئت أن تأخر فتأخر، ولا أرى التأخر إلّ خير لك(٢). أخْبَرَنا أبو المعالي مُحَمَّد بن إسماعيل، أنبأ أبو بكر البهيقي، أنبأ أبو سعيد أ (١) الخبر في أخبار القضاة لوكيع ١٨٩/٢. (٢) المصدر السابق ٢/ ١٩٠. ٢٠ شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى الحاكم الإسفرايني، أنبأ أبو بحر مُحَمَّد بن الحسن بن کوثر البَرْبهاري، ثنا بشر بن موسى، نا الحُمَيدي، ثنا سفيان بن عُيْيَنة، ثنا الشيباني، عن الشعبي قال : كتب عمر بن الخطاب إلى شُرَيح: إذا حضر أمر لا بد منه فانظر ما في كتاب الله فاقض به، فإن لم يكن فيما قضا به الرسول وَّل﴿ فإن لم يكن فيما قضى به الصّالحون وأئمة العدل، فإن لم يكن فأنتم بالخيار فإن شئت أن تجتهد رأيك فاجتهد، وإن شئت أن تؤامرني فوامرني، ولا أرى مؤامرتك إيّاي إلّ خير لك، والسّلام(١). أَخْبَرَنا أبو المعالي الفارسي، نا أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي، أنبأ أبو نصر بن قَتَادة، أنبأ أبو مُحَمَّد أَحْمَد بن إسحاق البغدادي الهروي، أَنَا مُعَاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يَحْيَى، ثنا سفيان - هو الثَّوْري بن سليمان - عن الشعبي عن شُرَيح قال: كتب إليّ عمر أن اقضٍ بما في كتاب الله فذكر الحديث بمعناه إلّ أنه لم يذكر أئمة العدل، وقال في آخره: فأنت بين الأمرين، إنْ شئت أن تقدم وإن شئتَ أن تأخّر، وأرى أن تتأخّر خير لك، والسّلام. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو حازم العبدي، أنبأ أبو الفضل بن حميرويه، أنبأ أَحْمَد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني، عن المغيرة قال: كتب عمر بن الخطاب إلى شُرَيح: إذا أتاك أمر في كتاب الله فاقض به ولا يلفتنك الرجال عنها، وإن لم يكن في كتاب الله وكان في سنّة رسول الله وَ لّ فاقض به وإن لم يكن في كتاب الله و [لا](٢) في سنّة رسوله فاقض بما قضى به أئمة العدل، فإن لم تكن في كتاب الله ولا في سنّة رسول الله وَلالٍ ولا فيما قضى به أئمة الهدى فأنت بالخيار بين أن تجتهد رأيك وإنْ شئتَ أن تؤامرني، ولا أرى بمؤامرتك إيّاي إلّ أسلم لك. أخْبَرَنا أبو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل، وأبو المحاسن أسعد بن علي، وأبو بكر أَحْمَد بن يَحْيَى، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا: أنبأ عبد الرَّحمَن بن مُحَمَّد بن المظفر، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حَقُّوية، أنبأ عيسى بن عمر بن العباس، أنبأ (١) سير الأعلام ٤/ ١٠٣ وأخبار القضاة ١٨٩/٢. (٢) زيادة لازمة منا للإيضاح.