النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
سليمان بن بلال، عن مُحَمَّد بن أبي عتيق، وموسى بن عُقْبة، عن سليمان بن أرقم، عن
يحيى بن أبي كثير - الذي يسكن اليمامة - حدّثه أنه سمع أبا سَلَمة يخبر عن عائشة بنت
أبي بكر أنها قالت: إن رسول الله ◌َ ﴾ قال:
((لا نذر في معصية الله، وكفارتها كفارة يمين) فلم يقض في سماعه من ابن أبي
أُويس، فقال لي: هذا سماعي من أخي أبي بكر فاحمله عني، واروه عني.
قال يعقوب: فذكرت هذا الحديث لأحمد بن صالح، وقلت له: بلغني أن ابن
سليمان بن بلال روى عن أبي بكر(١) بن أبي أويس، عن سليمان، عن موسى بن عُقْبة،
ومُحَمَّد بن أبي عتيق عن الزّهري، عن سليمان بن أرقم، قال أحمد: إنما قيل له ينبغي
أن يكون عن الزهري فحمله عن الزهري، وإلّ فليس في أصل كتاب أبي بكر: الزهري،
ولكنّا نظنّ أن أبا بكر أسقط الزُّهري.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أحمد المُزَكّي، أَنا عبد العزيز بن أبي طاهر
الصوفي، أَنا عبد الرَّحمن بن عثمان بن القاسم، أَنا عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عمر،
نا أَبُو زُرْعة عبد الرَّحمَن بن عمرو، قال: فذاكرت أحمد بن صالح مقدمه من دمشق سنة
تسع عشرة ومائتين بحديث الزّهري، عن أبي سَلمة، عن عائشة، عن النبي ◌َّاقوى: ((لا نذر
في معصية الله)) قال أَبُو زُرعة: فأخبرني أحمد، نا عَنْبسة، عن يونس، عن الزهري قال:
حدث أَبُو سَلمة قال أَبُو زُرْعة: فحَدَّثَني علي بن الحارث قال: سمعت يحيى بن معين
يقول: حَدَّثَني أحمد بن شَبُّوية قال: كتبت بمصر من حديث ابن وَهْب، عن يونس، عن
الزُّهري، عن أبي سَلمة، عن عائشة أن النبي ◌َِّ قال:
((لا نذر في معصية)) قال: فأعجبني هذا الحديث، قال أحمد بن شَبُّوية فذكرته
لأحمد بن صالح، وقلت: أصل من أصول الدين، فلم يقع منه، قال أَبُو زُرعة: قلت:
أنا ولما رأيت أحمد بن صالح عند ذکري له هذا الحدیث بدمشق، ذکر عن عَنْبسة، عن
يونس، عن ابن شهاب قال: حدث أَبُو سَلمة، عن عائشة علمت أنه لا أصل للحديث عن
أبي سَلمة إذ فيه هذه العلة، قال: ورأيت أحمد بن صالح عند ذكر هذا الحديث يعتدّ
بحديث مالك بن أنس، عن طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم، عن عائشة، عن
النبي ێ:
(١) اسمه عبد الحميد بن عبد اللّه بن أويس، ترجمته في تهذيب التهذيب ط الهند ١١٨/٦.

١٨٢
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
((من نذر أن يعصي(١) الله فلا يعصه)) قال أَبُو زُرعة قال علي: قال يحيى بن معين
في حديثه: قال أحمد بن شَبُّوية: فقدمت المدينة فحَدَّثَني أيوب بن سليمان بن بلال،
عن أبي بكر بن أبي أُوَيس، عن سليمان بن بلال، عن ابن أبي عتيق، عن ابن شهاب،
عن سليمان بن أرقم(٢)، عن يحيى بن أبي كثير الذي كان يسكن اليمامة، عن أبي سَلمة،
عن عائشة، عن النبي ◌َله: ((من نذر أن يعصي الله فلا بعصه)) قال أَبُو زُرعة: فإذا الحديث
قد بطل .
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الأموي(٣)، أخبرني
أَحْمَد بن عبيد اللّه بن عمّار، وأَحْمَد بن عبد العزيز الجوهري، قالا: أنا عمر بن شَبّة،
نا عبد اللّه بن سَلْم(٤) قال: زعم لنا سليمان بن أَرْقم قال:
كتب الحَسَن البصري إلى عمر بن عبد العزيز، وقد كان يكاتبه، فلما استُخلف
كتب إليه: من الحَسَن البصري إلى عمر بن عبد العزيز، فقيل له: إن الرجل قد وليَ
وتغيّر، فقال: لو علمت أن غير ذلك أحبّ إليه لاتبعت محبته. ثم كتب: من الحَسَن بن
أَبي الحَسَن إلى عمر بن عبد العزيز، أما بعد فكأنك بالدنيا لم تكن، وكأنك بالآخرة لم
تزل.
قال: فمضيت بالكتاب إليه فلما قدمت عليه فإني لعنده أتوقع الجواب إذ خرج
يوماً غير يوم جمعة حتى صعد المنبر، فاجتمع الناس فلما كثروا قام فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال: أيها الناس إنكم في أسلاب الماضين، وسيرثكم(٥) الباقون حتى نصير إلى خير
الوارثين، كل يوم تجهزون غازياً (٦) إلى الله، ورائحاً قد حضر أجله، وطوي عمله،
وعاين الحساب، وخلع الأسلاب، وسكن التراب، ثم يدعونه غير موسد ولا(٧) ممهّد،
ثم وضع يده على وجهه فبكى ملياً، ثم رفعهما فقال: يا أيها الناس ومن وصل إلينا منكم
(١) بالأصل: يعص والمثبت عن م.
(٢) أرقم كما في م، وبالأصل: رافع خطأ، وهو صاحب الترجمة.
(٣) الخبر في الأغاني ٢٦٦/٩ في أخبار عمر بن عبد العزيز.
(٤)
في الأغاني: مسلم.
(٥) بالأصل: سيرتكم، والمثبت عن الأغاني.
(٦) في الأغاني: غادياً.
(٧) بالأصل: ((لا)) والمثبت مع الواو عن م.

١٨٣
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
لحاجته لم نأله خيراً، ومن عجز فوالله لوددت أنه وآل عمر في العجز سواء. قال: ثم
نزل، فأرسل إليّ فدخلت إليه، فكتب: بسم الله الرَّحمن الرحيم، أما بعد، فكأنك
[لست](١)
بأول من كتب عليه الموت قد مات. والسلام.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم الحافظ، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَبُو الفضل الباقلاني،
وأَبُو الحُسَيْن الصيرفي، وأَبُو الغنائم، واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل:
وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، قالا : - أنا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا أَبُو
عبد اللّه البخاري(٢)، قال: سليمان بن أرقم مولى قُرَيظة، أو(٣) النضير(٤) البصري،
عن الحَسَن، والزهري تركوه، كنيته أَبُو مُعَاذ، كناه ابن أبي أُويس(٥). كذا في هذه
الرواية أبو النضر، والصواب أو (٦) النُّضير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عبد اللّه، أَنا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن ثابت.
ح وحَدَّثَنِي أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خسرو، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن
الحُسَيْن بن هريسة، قالا: أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، أَنَا أَبُو يَعْلَى حمزة بن
مُحَمَّد بن علي، نا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن إبراهيم بن شعيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم
السهمي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٧)، نا الجنيدي، قالا: نا البخاري قال: سليمان بن
أَرْقَم مولى قُرَيظة أو النُّضير، عن الحَسَن، والزهري تركوه زاد ابن شعيب: أَبُو معاذ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدان قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو معاذ سليمان بن
(١) في الأغاني: ((فإنك لست بأول)) والزيادة عن الأغاني.
(٢) التاريخ الكبير ٢/٤.
(٣) بالأصل: ((أبو)) والصواب عن البخاري.
(٤) عن البخاري وبالأصل: النضر.
(٥) في البخاري: ابن أبي إدريس.
(٦) بالأصل وم: ((أبو)) خطأ، وقد حاول المصنّف تصويب الخطأ في الرواية، فوقع في الخطأ، أو سبق قلم
من الناسخ، والصواب: أو النضير، وقد صححنا العبارة في مكانها.
(٧) الخبر في الكامل لابن عدي ٣/ ٢٥٠ نقلاً عن البخاري، وهو في التاريخ الكبير ٢/٤.

١٨٤
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
أَرْقم، عن الحَسَن والزهري منكر الحديث.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني أَبُو موسى بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أَبي قال: أَبُو
مُعَاذ سليمان بن أرقم، عن الحَسَن والزُّهري متروك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي، قالا: أنا سهل بن
بشر، أَنا علي بن مُنير بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن رشيق، نا أَبُو عبد الرَّحمن النَّسَائِي،
قال: سليمان بن أرقم أَبُو مُعَاذ متروك الحديث.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا
أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو مُعَاذ سليمان بن أرقم مولى قُرَيظة، أو التُّضير يروي عن
الحَسَن بن أَبِي الحَسَن، وأَبي نصر يحيى بن أبي كثير الطائي متروك الحديث.
روی عنه مُحَمَّد بن مسلم الزهري، وسفيان الثوري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر الشيحي، قالا: قال لنا أَبُو بكر
الخطيب(١): سليمان بن أرقم أَبُو مُعَاذ البصري مولى قُرَيظة، أو النُّضير. قدم بغداد،
وحدث بها عن الحَسَن البصري، وابن شهاب الزُّهري، ويحيى بن أبي كثير.
روى عنه علي بن حمزة الكسائي، ومنصور بن أبي مُزَاحم، ومُحَمَّد بن
بكّار [بن](٢) الرّيّان وغيرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المظفر بن بكران، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا يوسف بن أَحْمَد بن يوسف، نا مُحَمَّد بن عمرو بن
موسى بن مُحَمَّد العقيلي (٣)، نا مُحَمَّد بن إسماعيل - يعني الصايغ - نا الحَسَن بن علي،
نا يزيد بن هارون (٤)، أَنا شيخ من قريش، عن الزُّهري، عن عُروة، عن عائشة قالت:
قال رسول الله ێ :
((اطلبوا الخير عند حسان الوجوه، وتسمُّوا بخياركم، وإذا أتاكم كريم قوم
(١) تاريخ بغداد ٩/ ١٣ .
(٢) الزيادة عن م وتاريخ بغداد.
(٣) الخبر في الضعفاء الكبير للعقيلي ٢/ ١٢١.
(٤) في الضعفاء الكبير: ((هرمز)) تحريف.

١٨٥
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
فأكرموه)) قال الحَسَن: فقيل ليزيد من هذا الشيخ؟ أوسمّه؟ فقال: ﴿لا تَسْأَلُوا عن أشْياءَ
إِن تُبْدَ لكم تَسُؤْكُم﴾(١) قال الصايغ: هو سليمان بن أرقم (٤٩١٣].
قال العقيلي: سليمان بن أرقم أَبُو مُعَاذ: مولى قُرَيظة أو النُّضَير ويقال: مولى
قريش، مدني(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسماعيل الفارسي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَّا أَبُو عبد
اللّه الحافظ، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، أَنا الربيع بن سليمان، أَنا الشافعي، أَنَا
الثقة، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب: أن رسول الله وَلل أمر رجلاً ضحك في الصلاة
.[٤٩١٤]
أن يعيد الوضوء والصلاة
قال الشافعي: فلم يقبل هذا لأنه مرسل، ثم أَخْبَرَنَا الثقة، عن مَعْمَر، عن ابن
شهاب، عن سليمان بن أرقم، عن الحَسَن، عن النبي ◌َّ بهذا الحديث.
قال الشافعي: وابن شهاب عندنا إمام في الحديث والتحبير، وثقة الرجال إنما
سمي بعض أصحاب النبي ◌َّلتر ثم خيار التابعين ولم يعلم محدثاً سمي أفضل ولا أشهر
ممن يحدث عنه ابن شهاب، قال: فأنىّ تراه؟ أي في قبوله عن سليمان بن أرقم. قلت:
رآه رجلاً من أهل المروة والعقل فقيل عنه، وأحسن الظن به فسكت عن اسمه إما لأنه
أصغر منه وإما لغير ذلك، وسأله مَعْمَر عن حديثه عنه فأسنده له، فلما أمكن في ابن
شهاب أن يروي عن سليمان بن أرقم مع ما وصفت به ابن شهاب لم يؤمن مثل هذا على
غيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٣) قال: كتب إليّ مُحَمَّد بن الحَسَن اليزني(٤)، نا
عمرو بن علي قال: وكان سفيان الثوري يحدث عن أَبي مُعَاذ عن الحَسَن وهو
سليمان بن أرقم، وقال مُحَمَّد بن عبد الله الأنصاري: كنا ونحن شباب نُنهى عن
مجالسته فذكر منه أمراً عظيماً.
(١) سورة المائدة، الآية: ١٠١.
(٢) هذه اللفظة سقطت من الضعفاء الكبير.
(٣) الكامل لابن عدي ٣/ ٢٥٠.
(٤) عند ابن عدي: البري.

١٨٦
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
أخْبَرَنَا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المُظَفّر
الشامي، أَنَا أَبُو الحَسَن العَتيقي، أَنا يوسف بن أَحْمَد بن يوسف بن الدخيل، نا أَبُو جعفر
العُقَیلي(١)، نا مُحَمَّد بن عيسى، نا عمرو بن علي قال: كان سفيان الثوري یحدث عن
أَبي مُعَاذ، عن الحَسَن وهو سليمان بن أرقم، قال مُحَمَّد بن عبد الله الأنصاري: كنا
ونحن شباب نُنْهى عن مجالسته وذكر منه أمراً عظيماً.
أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبِي على، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
علي بن مَنْجُوية، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحاكم(٢) قال: سمعت أبا الحُسَيْن الفارسي
يقول: سمعت أبا حفص - يعني عمرو بن علي - يقول: ما سمعت عبد الرَّحمن بن
مهدي يذكر هذا الشيخ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو سعد الماليني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا
أَبُو القاسم حمزة بن يوسف قالا: أنا أَبُو أَحْمَد: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا
عبد اللّه بن أَحْمَد، عن أبيه قال: سليمان بن أرقم ليس بشيء، لا يروى عنه الحديث.
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد الله، أَنا أَبُو بكر
الخطيب(٣).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو بكر الشامي، قالا: أنا أَحْمَد بن أَبي
جعفر، نا يوسف بن أَحْمَد الصَّيْدلاني، نا مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي(٤)، نا عبد الله بن
أَحْمَد قال: سمعت أبي يقول: سليمان بن أرقم لا يسوى حديثه شيئاً.
زاد الخطیب: لا یروى عنه الحدیث.
قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحَسَن، عن أَبي تمام علي بن مُحَمَّد، عن أَبي
عمر بن حَيَّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة قال: سمعت
(١) الخبر في كتاب الضعفاء الكبير ٢/ ١٢١ .
(٢) في م: أنا محمد بن الحاكم محمد.
(٣) انظر تاريخ بغداد ٩/ ١٤ .
(٤) انظر الضعفاء الكبير للعقيلي ١٢١/٢ - ١٢٢.

١٨٧٠٠٠
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
أَحْمَد بن حنبل يقول: أَبُو مُعَاذ الذي يروي عنه الثوري عن الحَسَن اسمه سليمان بن
أرقم، وليس بشيء.
قال: ونا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن أرقم ليس
حديثه بشيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَنِ
بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن
مُحَمَّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن أرقم ليس بشيء.
قال: وأنا أَبُو الحَسَن بن السّقّا، نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد قال:
سمعت يحيى يقول: أَبُو مُعَاذ هو سليمان بن أرقم، زاد غيره عن عباس: ليس بشيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحسن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا
أَبُّو بكر الخطيب(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الواحد الأكبر، نا مُحَمَّد بن العباس، نا أَحْمَد بن
سعيد بن مرابا، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن
أرقم أَبُو مُعَاذ ليس يسوى فلساً.
قال الخطيب(٢): وأخبرني عبد اللّه بن يحيى السكري، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه
الشافعي، أَنا جعفر بن مُحَمَّد بن الأزهر، نا ابن الغَلّبي، قال: قال أَبُو زكريا:
سليمان بن أرقم ليس بذاك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنَا
أَبُو عمر بن مهدي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب،
قال: قال يحيى بن معين: سليمان بن أرقم، وسليمان بن قرم جميعاً ضعيفان، قال
يعقوب: سليمان بن أرقم هو ضعيف الحديث جداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، وأَبُو الحسن بن سعيد، قالا: نا وأَبُو النجم بدر بن
عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأشناني قال:
سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت
(١) الخبر في تاريخ بغداد ١٤/٩ .
(٢) المصدر نفسه ١٣/٩ - ١٤.

١٨٨
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
يحيى بن معين قلت: فسليمان بن أرقم؟ قال: ليس بشيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو الحسن بن
العَتيقي، أَنَا أَبُو يعقوب الصُّيْدلاني، نا أَبُو جعفر العُقَيلي، نا مُحَمَّد بن عبدوس بن
كامل، نا مُحَمَّد بن بكّار، نا سليمان بن أرقم الأنصاري، وكان قَدَرياً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن سعيد، نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(١)، أَنَا أَبُو
الفضل(٢)، أَنا عثمان بن أَحْمَد الدقاق، نا سهل بن أَبي سهل الواسطي قال: قال أَبُو
حفص عمرو بن علي، وسليمان بن أرقم ليس بثقة، وروى أحاديث منكرة، وکان یکنی
بأَبي مُعَاذ قال مُحَمَّد بن عبد اللّه الأنصاري: كانوا(٣) ينهونا ونحن شباب عنه، وذكر منه
أمراً عظيماً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو القاسم [أنا أبو القاسم](٤)، أَنَا أَبُو أَحْمَد (٥) قال: وقال
عمرو بن علي سليمان بن أرقم ليس بثقة، روى أحاديث منكرة، يكنى أبا مُعَاذ.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر البُرْقاني، أَنَا
مُحَمَّد بن عبد اللّه بن خُمِيرَويه، نا الحُسَيْن بن إدريس، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن عمّار
قال سفيان، عن أَبي مُعَاذ قال ابن عمار هو سليمان بن أرقم، كان يكنيه وليس بثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن سعيد، وأَبُو النجم، أَنا أَبُو بكر الخطيب(٦)، نا
عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حَدَّثَنِي أَبي، نا مُحَمَّد بن الحسن، نا حسين بن إدريس، نا
مُحَمَّد بن عمّار قال: سليمان بن أرقم ضعيف.
كذا ذكره الخطيب بهذا الإسناد عن ابن عمر، وأظنه وهم فيه، ودخل عليه عند
النقل إسناد في إسناد، وتاريخ ابن عمّار عند الخطيب بهذا الإسناد، فالله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٧) قال: سمعت
(١) تاريخ بغداد ٩/ ١٤ .
(٢) تاريخ بغداد: ابن الفضل.
(٣) بالأصل: كان، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) الكامل لابن عدي ٢٥٠/٣.
(٤)
الزيادة لازمة منا للإيضاح، قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٦) الخبر في تاريخ بغداد ١٤/٩.
(٧) الكامل لابن عدي ٣/ ٢٥٠ و ٢٥٥.

١٨٩
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
ابن حمّاد يقول: قال السعدي: سليمان بن أرقم ساقط .
قال أَبُو أَحْمَد: سليمان بن أرقم أَبُو معاذ الأنصاري بصري عامة ما يرويه لا يتابعه
أحد عليه(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أنا عبد الوهاب
الميداني، أنا أَبُو هاشم عبد الجبار بن عبد الصماء، أنا القاسم بن عيسى العصار قال:
سمعت إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني يقول: سليمان بن أرقم ساقط.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن العطار، نا وأَبُو النجم الشِّيحي، أنا أَبُو بكر الخطيب(٢)، أنا
أَحْمَد بن أبي جعفر، أنا مُحَمَّد بن عدي البصري - في كتابه - نا أَبُو عبيد مُحَمَّد بن علي
الآجري، قال: سألت أبا داود عن سليمان بن أرقم، فقال: متروك الحديث، فقلت
لأحمد: روى سليمان بن أرقم عن الزُّهري عن أنس في التلبية؟ فقال: لا نبالي، روى أو
لم يرو (٣) .
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أنا أَبُو نصر بن الجَبَّان - إجازة - أنا
أَحْمَد بن القاسم المَيَانَجي، نا أَحْمَد بن طاهر بن النجم، حَدَّثَني سعيد بن عمرو
البَرْدَعي، قال: قلت لأبي زُرعة الرازي: سليمان بن مُعَاذ هو سليمان بن أرقم؟ قال:
نعم، قلت: كيف هو؟ قال: ضعيف الحديث.
قال: وأنا أَحْمَد بن القاسم - إجازة - نا أَحْمَد بن طاهر، حَدَّثَني سعيد، عن أَبي
زُرَعة في أسامي الضعفاء ومن تُكُلِّم فيهم من المحدثين فذكرهم وفيهم سليمان بن أرقم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن العطار، نا وأَبُو النجم، أنا أَبُو بكر الخطيب (٤).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنا أَبُو بكر بن الطبري قالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، نا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال في باب من يرغب
عن الرواية عنهم فذكر جماعة منهم: سليمان بن أرقم (٤).
(١) في ابن عدي: لا يتابع عليه.
(٢) تاريخ بغداد ١٤/٩.
(٣) بالأصل وم: يروي.
(٤) تاريخ بغداد ١٤/٩ والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣٥/٣.

١٩٠
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
زاد ابن السمر قندي: قال يعقوب في موضع آخر(١): سليمان بن أرقم، أَبُو مُعَاذ،
بلغني عن یحیی قال: لا يسوى فلساً(٢).
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أنا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أنا أَبُو علي
- إجازة - قال: وأنا الحُسَيْن بن سَلمة، أنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(٣)، قال: سمعت أبي يقول: سليمان بن أرقم متروك الحديث، وسئل أَبُو زرعة
عن سليمان بن أرقم فقال: بصري، ضعيف الحديث، ذاهب الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن الحسن، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أَبُو بكر
الخطيب (٤)، أنا الحُسَيْن بن علي الصَّيْمَري، نا علي بن الحسن الرازي، أنا مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن داود الكرخي، نا عبد الرَّحمن بن يوسف بن خِرَاش قال: سليمان بن أرقم
متروك الحديث.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أَبُو عبد اللّه
الحافظ، أخبرني أَبُو النَّضْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يوسف الفقيه، قال: قال صالح بن
مُحَمَّد جَزْرة(٥): سليمان بن أرقم لم يسمع من أبي الزبير شيئاً.
قال: وأنا أَبُو عبد اللّه، أخبرني أَبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر قال: سئل أَبُو بكر
مُحَمَّد بن إسحاق عن سليمان بن أرقم الذي يقال له سليمان بن (٦) مُعَاذ الضَّبِّي فقال: لا
احتج بحديثه .
أخْبَرَنا أَبُو القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى، أنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي بن
علي بن الدجاجي، وأُبُو تمام علي بن مُحَمَّد بن الحسن الواسطي، في كتابيهما عن أبي
الحسن الدار قطني .
وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا أَبُو بكر بن الحارث
(١) المعرفة والتاريخ ٥٧/٣ .
(٢) بالأصل وم: فلس.
(٣) الجرح والتعديل ٤/ ١٠١.
(٤) تاريخ بغداد ١٤/٩.
(٥) بالأصل وم: حزره، خطأ والصواب بالجيم، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٢٣.
(٦) كذا بالأصل وم، ولعله ((أبو)).

١٩١
سلیمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
الفقيه، عن أبي الحسن علي بن عمر.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أنا أَبُو ياسر مُحَمَّد بن عبد العزيز بن عبد الله،
أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب - إجازة - قال: هذا ما وافقت عليه أبا الحسن
الدار قطني من المتروکین: سليمان بن أرقم ابُو مُعَاذ، عن الزُّهري، وابن سیرین، وقیل
سليمان بن داود عن الزهري حديث الصدقات أنه هو .
كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشيري، أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا أَبُو عبد اللّه الحافظ،
قال: سمعت أبا علي الحُسَيْن بن علي الحافظ يقول: سليمان بن أرقم متروك الحديث
قال البيهقي: أَبُو مُعَاذ سليمان بن أرقم متروك.
٢٦٥٠ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عِمْران(١)
- ممن قتل مع علي بن أبي طالب بصِفِين(٢) -
أَبُّو داود الأَزْدي السّجستاني(٣)
سمع بدمشق: سليمان بن عبد الرَّحمن، وهشام بن عمّار، وصفوان بن صالح،
ومُحَمَّد بن خالد البَتَلْهي، ومحمود بن خالد، ومُحَمَّد بن وزير، وهشام بن خالد
الأزرق، وأبا النَّضر إسحاق بن إبراهيم الفَرَاديسي وجماعة سواهم، وبمصر أَحْمَد بن
صالح، وأَحْمَد بن سعيد الهمداني، وأبا الطاهر بن السرح وغيرهم، وبالبصرة: أبا
الوليد الطيالسي، ومُحَمَّد بن كثير العبدي، وأبا سَلمة موسى بن إسماعيل التَّبُوذكي
وجماعة سواهم، وبالكوفة: أبا بكر، وعثمان ابني أَبِي شَيبة، وأبا سعيد الأَشَجّ، وأبا
كُرَیب مُحَمَّد بن العلاء وغيرهم، وببغداد أَحْمَد بن حنبل، وأبا ثَوْر إبراهيم بن خالد
الكَلْبِي، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي خلف، وبخراسان: قُتَيبة بن سعيد، وإسحاق بن
راهوية، وإسحاق بن منصور الگوْسَج وغیرهم، کتب عنه أَحْمَد بن حنبل.
وروى عنه أَبُو عيسى التَّرْمذي، وأَبُو عبد الرَّحمن النَّسَائي، وأَبُو عَوانة يعقوب بن
(١) في تهذيب التهذيب: بن عمرو بن عامر، ويقال: عمران.
(٢) يعني عمران هو الذي قتل مع علي بن أبي طالب.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٨٩/٢ وتاريخ بغداد ٩/ ٥٥ تذكرة الحفّاظ ٥٩١/٢ الوافي بالوفيات
٣٥٣/١٥ وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٤ سير الأعلام ٢٠٣/١٣ وبحاشيتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
اختلفوا في نسبه، انظر ما قيل فيه في مصادر ترجمته.

١٩٢
٠٠
سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
إسحاق، وعلي بن عبد الصمد المعروف بـ ((علان))(١)، ما غمَّه(٢)، وابنه أَبُو بكر
عبد اللّه بن أبي داود، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن هارون الخَلاَل الحنبلي، ومُحَمَّد بن المنذر
شَكَّر الهَرَوي، وأَبُو حامد أَحْمَد بن جعفر الأشعري الأصبهاني، وأَبُو سعيد بن
الاعرابي، وأَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن العبد، ومُحَمَّد بن مَخْلَد الدوري،
وإسماعيل بن مُحَمَّد الصفار، وأَحْمَد بن سلمان النّجّاد، وأَبُو علي مُحَمَّد بن بكر بن
عبد الرزاق بن داسة وغيرهم.
أَخْبَوَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنا أَبُو القاسم
عبد العزيز بن جعفر بن مُحَمَّد الخِرَقي، نا عبد الله بن أبي داود.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية.
وأَخْبَرَنَا أَبُو غالب أيضاً، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد النَّرْسي، نا مُحَمَّد بن إسماعيل
الوَرّاق، قالا: نا عبد اللّه بن سليمان، نا أَبي، نا مُحَمَّد بن عمرو الرازي، نا
عبد الرَّحمن بن قيس، عن حمّاد بن سَلَمة عن أَبي العُشَراء الدارمي، عن أَبيه(٣):
أن رسول الله وَلو ـ وفي حديث ابن عبد الباقي: أن النبي ◌َّهِ - سُئل عن العَتِيرة(٤)
فحسنها - زاد ابن حَيَّوية قال عبد الله: قال أَبي فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه
وقال: هذا من حديث الاعراب وقال لي: اقعد فدخل فأخرج محبرة وقلماً وورقة،
فقال: أمله عليّ، فكتب عني، ثم شهدته يوماً وجاءه أَبُو جعفر بن أبي سَمينة فقال له
أَحْمَد: يا أبا جعفر عند أبي داود حديث غريب فاكتبه عني، فسألني فأمليته عليه.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الحَسَن بن قُبَيس، قالا: نا أَبُو بكر
الخطيب(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد
(١) بالأصل: فعلان، والصواب ما أثبت. انظر ما يلي.
(٢) بالأصل رسمها وإعجامها مضطربان وصورتها: ((باعمه)) والصواب ما أثبت عن م، انظر ترجمته في سير
الأعلام ٤٢٩/١٣ .
(٣) انظر ترجمة والد أبي العشراء في أسد الغابة ٤٤/٥ .
(٤) العتيرة: تكررة ذكرها في الحديث، وفي النهاية لابن الأثير (عتر) نقل عن الخطابي قوله: العتيرة
تفسيرها في الحديث أنها شاة تذبح في رجب، وهذا هو الذي يشبه معنى الحديث ويليق بحكم الدين.
وأما العتيرة التي كانت تعترها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام، فيصب دمها على رأسها.
(٥) الخبر في تاريخ بغداد ٤١٣/١ في ترجمة محمد بن إبراهيم بن محمد ابن الشيرجي.

١٩٣
سلیمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
المَرْوَزي يعرف بابن السيرجي(١) من لفظه وحفظه، نا أَبُو بكر بن أبي داود السّجستاني،
حَدَّثَنِي أَبي قال: قلت لأبي عبد اللّه أَحْمَد بن حنبل: تعرف لأبي العشراء(٢) حديثاً غير:
((لو طعنت في فخذها لأجزا عنك؟)) قال: لا، فقلت: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمرو الرازي، نا
عبد الرَّحمن بن قيس، نا حمّاد بن سَلَمة، عن أبي العُشَراء الدارمي عن أبيه قال: ذكرت
العَتِيرة لرسول الله وَ﴿ فحسنها، فقال أَحْمَد: ما أحسنه(٣)، يشبه أن يكون صحيحاً لأنه
من كلام الأعراب، وقال لابنه: هات الدواة والورقة، فكتبه عني.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو
داود سليمان بن الأشعث.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
إسحاق، أَنا حمد بن عبد اللّه - إجازة - ح قال: وأنا الحُسَيْن بن سَلَمة، أَنَا علي بن
مُحَمَّد قالا: أنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتم(٤) قال سليمان بن الأشعث بن شداد بن
عمرو بن عامر الأزْدي أَبُو داود السجستاني روى عن عبد اللّه بن مَسْلَمة القَعْنَبي،
وموسى بن إسماعيل التبوذكي، ومُحَمَّد بن كثير العبدي، وأَحْمَد بن حنبل، ومُسَدّد بن
مُسَرْهَد، رأيته ببغداد وجاء إلى أَبي مسلماً وهو ثقة.
أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنا أَبُو بكر الصفار، أَنا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا
أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو داود سليمان بن الأشعث السّجستاني سمع القَعْنَبي،
ومُحَمَّد بن کثیر.
روى عنه أَبُو صاعد، وابنه عبد اللّه أَبُو بكر، كناه لنا أَبُو الحَسَن بن عُمَير.
كتب إليّ أَبُو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا
أَبُو عبد اللّه الحافظ، قال: سلمان بن الأشعث أَبُو داود السجستاني، إمام أهل الحديث
(١) في تاريخ بغداد: ابن الشيرجي.
(٢) كذا بالأصل وتاريخ بغداد هنا، وفي تاريخ بغداد ٩/ ٥٧ في ترجمة أبي داود ((أبي العشر)) وفي م: أبي
العشر.
(٣) بالأصل وم: أحسبه، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) الجرح والتعديل ١٠١/٤.

١٩٤
سلیمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
في عصره بلا مدافعة سماعه بمصر والحجاز والشام والعراقين وخُراسان، وقد كتب
بخُرَاسان قبل خروجه إلى العراق في بلد هراة وكتب ببَغْلان(١) عن قُتَيبة، وبالريّ عن
إبراهيم بن موسى إلّا أن أعلى إسناده موسى بن إسماعيل والقَعْنَبي، وعبد الله بن
رجاء، ومسلم بن إبراهيم، وبالشام أَبُو تَوْبة الربيع بن نافع، وحَيَّوية بن شُريح
الحِمْصي، وقد كان كتب قديماً بنَيْسابور ثم رحل بابنه أبي بكر بن أبي داود إلى
خُرَاسان(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه قالا: قال لنا أَبُو بكر
الخطيب(٣): سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شَدّاد بن عمرو بن عمران،
أَبُو داود الأَزْدي السجستاني أحد من رحل وطوف، وجمع وصنّف، وكتب عن
العراقيين، والخُرَاسانيين، والشاميين، والمصريين، والجَزَريين، وسمع مسلم بن
إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضي، وأبا الوليد الطيالسي، وموسى بن
إسماعيل التبوذكي، وأبا مَعْمَر المُفْعَد، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبي، ومُسَدّداً،
وشاذّ بن فياض، ويحيى بن معين، وأَحْمَد بن حنبل، وقُتَيبة بن سعيد، وأَحْمَد بن
يونس، وعثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن موسى الفراء، وعمرو بن عون، وأبا
الجماهر التّنُوخي، وهشام بن عمّار الدمشقي، ومُحَمَّد بن الصباح الدولابي،
والربيع بن نافع الحلبي، ويزيد بن مَوْهَب الرَّمْلي، وأبا الطاهر بن السرح، وأَحْمَد بن
صالح المصريين، وأبا جعفر النُّفَيلي وخلقاً كثيراً غيرهم.
روى عنه ابنه عبد اللّه، وأَبُو عبد الرَّحمن النَّسَائي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن هارون
الخَلّل، وعلي بن الحُسَيْن بن العبد، ومُحَمَّد بن مَخْلَد الدوري، وإسماعيل بن مُحَمَّد
الصفار، وأَحْمَد بن سلمان النَّجَّاد في آخرين.
وكان أبو داود قد سكن البصرة، وقدم بغداد غير مرة، وروى كتابه المصنف في
السنن بها، ونقله عنه أهلها، ويقال إنه صنّفه قديماً وعرضه على أَحْمَد بن حنبل
فاستجاده و استحسنه .
(١) بلدة بنواحي بلخ (انظر معجم البلدان).
(٢) نقله الذهبي في سير الأعلام عن أبي عبد اللّه الحاكم ٢١٢/١٣ -٢١٣.
(٣) تاريخ بغداد ٩/ ٥٥ - ٥٦.

١٩٥
سلیمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا (١) قال في: باب بشير
بفتح الباء وكسر الشين المعجمة، قال: وأَبُو داود السجستاني هو سليمان بن
الأشعث بن إسحاق بن بَشِير بن عمرو بن عِمْران الأزْدي، وقتل عِمْران مع علي
بصفین، إمام مشهور.
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنا أَبُو بكر
الخطيب(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد الأهوازي، أَنَا أَبُو علي(٣) الحُسَيْن بن مُحَمَّد
الشافعي - بالأهواز - أنا أَبُو عبيد مُحَمَّد بن علي بن عثمان الآجري، قال: سمعت
سليمان بن الأشعث - أبا داود - يقول: ولدت سنة ثنتين ومائتين، وصلّيت على عفان
ببغداد سنة عشرين، وسمعت من أبي عمر الضرير مجلساً واحداً، ودخلت البصرة وهم
يقولون: أمس مات عثمان المؤذن، وتبعت عمر بن حفص بن غياث(٤) إلى منزله، ولم
أسمع منه شيئاً، ورأيت خالد بن خِدَاش، ولم أسمع منه شيئاً، وسمعت من سعدويه
مجلساً واحداً، وسمعت من عاصم بن علي مجلساً واحداً، قلت: سمعتَ من يوسف
الصفار؟ قال: لا، قلت: سمعت من ابن الأصبهاني؟ قال: لا، قلت: سمعت من
عمرو بن حمّاد بن طلحة؟ قال: لا، ولا سمعتُ من مخول بن إبراهيم. ثم قال: هؤلاء
كانوا بعد العشرين، والحديث رزق ولم أسمع منهم، وكان لا يحدث عن ابن الحمامي
ولا عن سويد، ولا عن ابن كاسب، ولا عن ابن حُمَيد، ولا عن سفيان بن وكيع، ولم
يسمع من خلف بن موسى بن خلف، ولا من أَبي همام الدلال، ولا من الرقاشي.
قال(٥): وأنا العتيقي، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه الشّيباني، نا أَبُو عيسى الأزرق، قال:
سمعت أبا داود يقول: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، فلم أكتب عن مخول بن
إبراهيم النهدي، ومضيت مع عمر بن حفص بن غياث إلى منزله فلم يقض السماع منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسماعيل، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه
الحافظ، قال: سمعت أبا سليمان حمد بن مُحَمَّد بن إبراهيم الخطابي الفقيه يقول:
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٨٠/١ و٢٩٥.
(٢) تاريخ بغداد ٥٦/٩ .
(٣) في تاريخ بغداد: أخبرنا علي بن الحسين بن محمد الشافعي.
(٤) بالأصل: ((عمات)) والمثبت عن م، وانظر تاريخ بغداد.
(٥) المصدر السابق نفسه.
٩

١٩٦
سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
سمعت إسماعيل بن مُحَمَّد الصفار يقول: سمعت مُحَمَّد بن إسحاق الصغاني يقول:
ليّن لأبي داود السجستاني الحديث كما لين لداود الحديد(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه بن أَحْمَد بن حبيب العامري، أَنا القاضي أَبُو
المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أَحْمَد الرُّوَياني، نا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد
البَلْخِي، أَنَا أَبُو سليمان حمد بن مُحَمَّد بن إبراهيم الخَطّابي، أخبرني أَبُو عمر مُحَمَّد بن
عبد الواحد الزاهد صاحب أبي العباس أَحْمَد بن يحيى قال: قال إبراهيم الحربي: لما
صنف أبو داود هذا الكتاب: أُلین لأبي داود الحديث كما أُلين لداود الحديد.
كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ قال:
سمعت مُحَمَّد بن العباس الضّبِّي يقول: سمعت أبا إسحاق الفقيه يقول: سمعت
موسى بن هارون يقول: خلق أبو داود السجستاني في الدنيا للحديث وفي الآخرة
للجنة، ما رأيت أفضل منه(٢).
قال أَبُو إسحاق: كان أَبُو داود مقيماً بهراة ثم خرج إلى البصرة وتوفي بها سنة
خمس وسبعين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر
الخطيب(٣)، حَدَّثَنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن علي بن إبراهيم القاريء الدِّيْنَوري بلفظه قال:
سمعت أبا الحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد اللّه بن الحَسَن الفَرَضي قال: سمعت أبا بكر بن داسة
يقول: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﴾﴾ خمسمائة ألف حديث، انتخبت
منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني كتاب السنن - جمعت فيه أربعة آلاف وثمان مائة
حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه، وتكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة
أحاديث، [أحدها](٤) قوله الغفور:
((الأعمال بالنية))[٤٩١٥].
والثاني قوله: ((من حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) [٤٩١٦]
(١) سير الأعلام ٢١٣/١٣.
(٢) سير الأعلام ١٣/ ٢١٣.
(٣) تاريخ بغداد ٥٧/٩ ونقله الذهبي في سير الأعلام ٢١٠/١٣.
(٤) زيادة عن تاريخ بغداد.

١٩٧
سلیمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
والثالث قوله : ((لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضى
لنفسه)» [٤٩١٧]
والرابع قوله: ((الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبين ذلك أمور مشتبهات))
الحديث [٤٩١٨]
حَدَّثَنِي أَبُو المَعْمَر المبارك بن أَحْمَد بن عبد العزيز بن المَعْمَر، نا أَبُو الفضل
مُحَمَّد بن طاهر المقدسي، أَنَا أَبُو القاسم عبد اللّه بن طاهر التميمي الفقيه، قدم علينا
الرّيّ حاجاً، أَنا علي بن مُحَمَّد بن نصر الدِّيْنَوَرَي، نا القاضي أَبُو الحَسَن علي بن
الحَسَن بن مُحَمَّد المالكي، نا أَبُو القاسم الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبُو بكر
مُحَمَّد بن إسحاق، نا الصولي، قال: سمعت أبا يحيى زكريا بن يحيى الساجي يقول:
كتاب الله عز وجل أصل الإسلام، وكتاب السنن لأبي داود عهد الإسلام(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الواعظ، أَنا عبد الواحد بن إسماعيل القاضي، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد
البَلْخِي، أَنَا أَبُو سليمان الخَطّابي قال: وسمعت ابن الأعرابي - يعني أبا سعيد - يقول:
ونحن نسمع منه هذا الكتاب - يعني السنن لأبي داود - فأشار إلى النسخة وهي بين يديه
لو أن رجلاً لم يكن عنده من العلم إلّ المصحف الذي فيه كتاب الله ثم هذا الكتاب لم
يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم الشِّيحي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٢)،
قال: حُدِّثت عن عبد العزيز بن جعفر الحَنْبَلي(٣)، أَنَا أَبُو بكر الخَلّل قال: أَبُّو داود
سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدم في زمانه، رجل لم يسبقه إلى معرفته
بتخريج العلوم، وبصره بمواضعه، أحد في زمانه، رجل ورع مقدم، وسمع أَحْمَد بن
حنبل منه حديثاً واحداً كان أَبُو داود يذكره، وكان إبراهيم الأصبهاني وأَبُو بكر بن صدقة
يرفعون من قدره ويذكرونه بما لا يذكرون أحداً في زمانه مثله.
قال الخطيب (٤): وقد أَخْبَرَنَا بالحديث الذي سمعه أَحْمَد من أَبي داود أَبُو الفرج
(١) نقله الذهبي في سير الأعلام ٢١٥/١٣ من طريق الحافظ زكريا الساجي.
(٢) تاريخ بغداد ٩/ ٥٧ .
(٣) في تاريخ بغداد: الختّلي.
(٤) المصدر السابق نفسه.

١٩٨
سلیمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
الطناجيري، نا عمر بن أَحْمَد الواعظ، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا أَبي، نا
مُحَمَّد بن عمرو الرازي، نا عبد الرَّحمن بن قيس، عن حمّاد بن سَلمة، عن أَبي
العشراء(١) الدارمي، عن أَبيه: أن رسول الله وَ ل﴿ سئل عن العَتِيرة فحسّنها، قال ابن أَبي
داود: قال أبي: فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه وقال: هذا حديث غريب، وقال
لي: اقعد، ودخل فأخرج محبرة وقلماً وورقة وقال: أمله عليّ، فكتبه عني، ثم شهدته
يوماً آخر وجاءه أَبُو جعفر بن أبي سمينة فقال له أَحْمَد بن حنبل: يا أبا جعفر عند أبي
داود حدیث غریب اکتبه عنه. فسألني فأملیته علیه.
قال الخطيب(٢): قرأت في كتاب مُحَمَّد بن العباس بن الفرات، أَنَا مُحَمَّد بن
العباس بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عاصم الضَّبِّي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ياسين الهَرَوي
قال: سليمان بن الأشعث أَبُو داود السّجزي كان أحد حفاظ الإسلام لحديث
رسول الله وَ ﴿ وعلمه، وعلله، [وسنده](٣) في أعلى درجة النسك، والعفاف،
والصلاح، والورع من فرسان الحديث.
أَنْبَانا أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه الحافظ، قال:
سمعت أبا عبد اللّه مُحَمَّد بن العباس يقول: سمعت أبا إسحاق أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
ياسين يقول: سمعت عَلّن بن عبد الصمد يقول: سمعت أبا داود السّجستاني وكان من
فرسان هذا الشأن (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد العطار، وأَبُو النجم البراز(٥)، قال أَبُو الحَسَن:
حَدَّثَنَا، وقال أَبُو النجم، أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الخطيب(٦)، حَدَّثَنِي الأزهري، نا عمر بن أَحْمَد
الواعظ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا أَحْمَد بن سِنَان - أو غيره - نا أَبُو
معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم بن(٧) عَلْقَمة قال: كان عبد اللّه يشبه بالنبي وَّ في
(١) في تاريخ بغداد هنا: ((أبي العشر)).
(٢) المصدر السابق نفسه ٥٨/٩ .
(٣) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٤) سير الأعلام ١٣/ ٢١٢.
(٥) كذا رسمها بالأصل وم وهو أبو النجم بدر بن عبد اللّه الأرمني الشيحي انظر ترجمته في سير الأعلام
٤٨/٢٠.
(٦) الخبر في تاريخ بغداد ٥٨/٩ .
(٧) بالأصل وم ((عن)) والمثبت عن تاريخ بغداد.

١٩٩
سلیمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
هديه وَدلِّه، وكان علقمة يشبه بعبد الله. وقال جرير بن عبد الحميد: وكان إبراهيم يشبه
بعلقمة، وكان منصور يشبّه بإبراهيم، وقال غير جرير: كان سفيان يشبّه بمنصور. قال
عمر بن أَحْمَد قال أَبُو علي القوهستاني: کان و کیع یشبّه بسفیان، وكان أَحْمَد بن حنبل
یشبّه بو کیع، وكان أَبُو داود يشبه بأَحْمَد بن حنبل.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه الصوفي، أَنَا أَبُو المحاسن عبد الواحد بن
إسماعيل الرُّوَياني، نا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد البَلْخي، نا أَبُو سليمان حمد بن مُحَمَّد
البُسْتي قال: وحَدَّثَني عبد اللّه بن مُحَمَّد المسكي، حَدَّثَنِي أَبُو بكر بن جابر خادم أبي
داود قال :
كنت معه ببغداد فصلينا المغرب إذ قرع الباب، ففتحته، فإذا خادم يقول: هذا
الأمير أَبُو أَحْمَد الموفق يستأذن. فدخلت إلى أبي داود، فأخبرته بمكانه، فأذن له،
فدخل، وقعد. ثم أقبل عليه أَبُو داود وقال: ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت؟ فقال:
خلال ثلاث، فقال: وما هي؟ قال: تنتقل إلى البصرة فتتخذها(١) وطناً (٢) ليرحل إليك
طلبة العلم من أقطار الأرض، فتعمر بك، فإنها قد خربت وانقطع عنها الناس، لما جرى
عليها من محنة الزنج، فقال: هذه واحدة، هات الثانية، قال: ويروى لأولادي (٣)
كتاب السنن، فقال: نعم هات الثالثة، قال: وتفرّد لهم مجلساً للرواية، فإن أولاد
الخلفاء لا يقعدون مع العامة فقال: أما هذه فلا سبيل إليها، لأن الناس شريفهم
ووضيعهم في العلم سواء.
قال ابن جابر: فکانوا یحضرون بعد ذلك، ويقعدون في کمّ حيري، ويضرب
بينهم وبين الناس ستر، ويسمعون (٤) مع العامة (٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر
أَحْمَد بن علي الحافظ، قال: وأنا الحَسَن بن أبي طالب، نا عبيد اللّه بن أَحْمَد بن
يعقوب المقرىء، أخبرني مُحَمَّد بن بكر بن عبد الرزاق - في كتابه - قال: كان لأبي
(١) بالأصل: ((ينتقل إلى البصرة فيتخذها)) صوبنا العبارة عن سير الأعلام.
(٢) بالأصل: ((وطيا)) والصواب عن م وانظر سير الأعلام.
(٣) بالأصل: ((لأولاد في)) والمثبت عن م وسير الأعلام.
(٤) بالأصل: ويسمعوني، والمثبت عن م وسير الأعلام.
(٥) الخبر في طبقات الشافعية للسبكي ٢٩٥/٢ وسير الأعلام ٢١٦/١٣.

٢٠٠
سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران
داود السجستاني كم واسع وكم ضيق، فقيل له: يرحمك الله ما هذا؟ قال: الواسع
للكتب، والآخر لا يحتاج إليه(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، وأَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسماعيل الفارسي،
قالا: أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن يعقوب - زاد الفارسي: الفقيه،
بالطَابَران(٢) وقالا : - قال نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بواسط، قال:
سمعت أبي يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: من اقتصر على لباسٍ دونٍ ومطعم
دونٍ أراح جسده.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن العطار، نا وأَبُو النجم البزار، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٣)، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد العَتيقي، قال: سمعت عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن الزُّهري يقول:
سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: الشهوة الخَفيّة حبّ الرياسة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عبد الملك بن عبد اللّه بن داود الفقيه، وأَبُو غالب مُحَمَّد بن
الحَسَن بن علي، قالا: أنا علي بن أَحْمَد بن علي التُّسْتَري، أَنا القاسم بن جعفر، أَنَا أَبُو
علي اللؤلؤي، أَنا أَبُو داود سليمان بن الأشعث قال: شبرت قّاءة بمصر ثلاثة عشر
شبراً، ورأيت أُترجّة على بعير بقطعتين قطعت، وصُيّرت علي مثل عدلين (٤).
قرأت على أبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو سليمان الرَّبَعي، قال: وفيها - يعني سنة ثلاث وسبعين ومائنين - مات أَبُو داود
سليمان بن الأشعث السجستاني.
هذا وهم. والصواب ما أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر
الخطيب(٥)، أخبرني الأزهري، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى القُرَشي قال: وأنا أَبُو
مُحَمَّد الجوهري، أَنَا مُحَمَّد بن العباس الخَزّاز(٦)، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن المنادي،
-
(١) الخبر في تاريخ بغداد ٥٨/٩ .
(٢) الطابران إحدى مدينتي طوس.
(٣) تاريخ بغداد ٥٨/٩ .
(٤) نقله في سير الأعلام ٢٢٠/١٣.
(٥) تاريخ بغداد ٥٨/٩ - ٥٩.
(٦) بالأصل: الخراز، وفي م: الحزاز والمثبت عن تاريخ بغداد، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٤٠٩/١٦.