النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
سَلْم بن بَحْر / سَلْم بن بُنْدَار بن الحسين أبو سعيد النشوي
ذكر من اسمه سَلْم(١)
٢٦٣٥ - سَلْم بن بَحْرِ البَكْرِي
حدَّث عن الوَضِين بن عطاء الدِّمشقي.
روى عنه سليمان بن أَحْمَد الدِّمشقي نزيل واسط .
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الشافعي، عن أبي الحُسَيْن المبارك بن
عبد الجبار، أَنَا أَبُو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن
عبد الرَّحمن بن عمر بن أَحْمَد بن حَمّة الخَلّل، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
يعقوب بن شيبة، حَدَّثَني جدي قال: حَدَّثَنيه سليمان بن أَحْمَد، نا سَلْم بن بخر البكري
عن الوَضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرَّحمن بن عائذ(٢) الأزدي،
عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَلته:
((العين وكاء السّه(٣) فمن نام فليتوضأ))[٤٨٩٥].
٢٦٣٦ - سَلْم بن بُنْدَار بن الحُسَيْن
أَبُو سعيد النشوي الأرمني (٤)
سمع بدمشق مُحَمَّد بن عُمَير الجُهَني، وبمصر: أبا الحُسَيْن مُحَمَّد بن علي بن أبي
(١) بفتح أوله وسكون اللام، قاله في تقريب التهذيب.
(٢) بالأصل عايد، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤/ ٤٨٧ .
(٣) بالأصل: استه، والمثبت عن النهاية لابن الأثير.
والسَّه: حلقة الدبر، والوكاء: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. قال ابن الأثير: جعل
اليقظة للاست كالوكاء للقربة. وكما أن الوكاء يمنع ما في القربة أن يخرج، كذلك اليقظة تمنع الاست
أن تُحدِثَ إلا باختیار.
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد ١٤٩/٩ .

١٤٢
سَلْم بن زياد بن عُبيد الذي يقال له ابن أبي سفيان
الحديد، ومُحَمَّد بن سفيان بن سعيد المصريين، وبكر بن أَحْمَد بن حفص الشَّعْراني
التِِّّيسي.
روى عنه أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن رزق.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه قالا: قال لنا أَبُو بكر
الخطيب(١): سَلْم بن بُنْدَار بن الحُسَيْن أَبُو سعيد النَّشَوي الأَرْمَني، قدم بغداد وحدث
بها عن مُحَمَّد بن سفيان بن سعيد، ومُحَمَّد بن علي بن أبي الحديد المصريين، وبكر بن
أَحْمَد التِّنِّيسي، ومُحَمَّد بن عُمَير الدمشقي.
روی عنه أَبُو الحَسن بن رزقویه.
٢٦٣٧ - سَلْم بن زياد بن مُبَید
الذي يقال له ابن أبي سفيان، اَبُو حرب
من أهل البصرة، قدم على يزيد بن معاوية فولآه خُراسان.
حکی عن أبيه، حكى عنه حرب الزّيادي، وكانت له دار بدمشق بناحية سوق
اللؤلؤ وسوق الطير .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو حرب
سَلْم بن زياد بن أبي سفيان بن حرب.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو
حرب سَلْم بن زیاد.
قوأنا على أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي طاهر بن أبي الصقر، أَنا
هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا أَبُو بِشر الدُّولابي(٢)
قال: أَبُو حرب سَلْم بن زياد.
(١) المصدر السابق نفسه.
(٢) الكنى والأسماء للدولابي ١٤٦/١.

١٤٣
سَلْم بن زياد بن عُبيد الذي يقال له ابن أبي سفيان
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي أنا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا
أَحْمَد بن عمران، أَنا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط قال: وولّى يعني يزيدُ بن
معاوية ابنَ زياد خُرَاسان وسجستان فوجه سَلْم إلى خُرَاسان الحارث بن معاوية المازني
فلم يزل عليها حتى مات يزيد، وولّى سَلْم بن زياد أخاه يزيد بن زياد سجستان فوجه
يزيد أخاه أبا عبيدة بن زياد إلى كَابُل (١) فأسروه، فسار يزيد بن زياد إليهم فقتلوه، وبعث
سَلْم بن زياد(٢) طلحة بن عبد اللّه بن خلف الخُزَاعي فقدى أبا عبيدة بخمس مائة ألف
وأقام بها طلحة حتى مات.
أَنْبَانا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم عن أبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا مُحَمَّد بن
جعفر النحوي، أَنَا أَبُو الحَسَن الضَّبِّي، عن أبي جعفر العِجْلي، عن علي بن عمروس،
عن ابن الكلبي، عن أبيه قال:
لما ولّى يزيد سَلْم بن زياد خُراسان قال له: إن أباك کفی أخاه عظيماً وقد
استكفيتك صغيراً ولا تتكلن على عذر مني، فقد اتّكلت على كفاية منك، وإياك مني قبل
أن أقول إياي منك، فإن الظن إذا أخلف منك أخلف فيك، وأنت في أدنى حظّك فابلغ
أقصاه، وقد أتعبك أَبُوك فلا ترح نفسك، واذكر في يومك أحاديث غدك.
قرأت بخط أبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم العَلَوي، وأَبُو الوحش
المقرىء، وأَبُو القاسم عبد الله بن الحَسَن بن هلال عنه، أخبرني أَبُو الحَسَن
عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن مُعَاذ، أنا أَبُو الطَّيِّب أَحْمَد بن سليمان الحريري، نا أَبُو عُبيد
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم الأُطْرُوش المَادَرَائي، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يزيد المُبَرّد،
نا العُتبي، عن هشام قال:
لما ولّى يزيد بن معاوية سَلْم بن زياد خراسان، أتی یزید بكأس فأقبل على الساقي
فقال(٣):
اسقني شربة تروى عظامي
ثم ملْ فاسقٍ مثلها ابن زياد
(١) وذلك أن أهلى كابل نقضوا، في سنة ٦٢ كما يفهم من عبارة خليفة بن خياط (تاريخه ص ٢٣٦).
(٢) وذلك في سنة ٦٣ كما في تاريخ خليفة ص ٢٥٠ - ٢٥١.
(٣) البيتان في الأغاني ٢٩١/١٥ - ٢٩٢ في أخبار آدم بن عبد العزيز.

١٤٤
سَلْم بن زياد بن عُبيد الذي يقال له ابن أبي سفيان
وعلى ثغر مغنمي وجهادي
موضع العدل (١) والأمانة مني
ثم أقبل على سَلْم فقال: [إن] أباك كفى أخاه عظيماً، وقد استكفيتك صغيراً، فلا
تتكلف على عذر مني، فقد اتكلت على كفاية منك، وأتعبك أَبُوك فلا تريحنّ نفسك،
وأنت في أدنى حظك فابلغ أقصاه، وإياك مني قبل أن أقول إياي منك، فإن الظن إذا
اختلف فيك أخلف منك، واذكر في يومك أحاديث غدك.
قرأت على أبي الفتوح أسامة بن مُحَمَّد بن زيد العَلَوي، عن أبي جعفر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، عن أبي عبيد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، قال
سَلْم بن زياد بن أبيه [لما] تقلّد خُراسان ليزيد بن معاوية له:
١
٣٠
فقدْ نِلتُ من ضَرَائها ورخائها
فإن تكن الدّنيا تزولُ بأهلها
إذا هي يوماً آذنتْ بفنائها
فلا جزعاً مني عليها ولا أسىّ
ذكر أَبُو الفرج علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد فيما قرأت في كتابه(٢) بإسناد له: إن
النوار لما أذنت لعبد الله بن الزبير في تزويجها بالفرزدق حكم عليه لها بمهر مثلها عشرة
آلاف درهم، فسأل: هل بمكة أحد يعينه على ذلك، فدُلّ على سَلْم بن زياد وكان ابن
الزبير حبسه فقال فيه :
ومُرّي تَمَشّي بي - هُبِلْتِ - إلى سَلْمِ
دَعي مُغْلقي الأبوابَ دون فَعالھم
ويفعل أفعال الكرام التي تَنْمي
إلى من يرى المعروف سهلاً سبيلُهُ
ثم دخل على سَلْم فأنشده قال: هي لك ومثلها نفقتك، فأمر له بعشرين ألف
درهم، فقبضها، فقالت له زوجته أم عثمان بنت عبد الله بن عمرو(٣) بن العاص
الثقفية: أتعطي عشرين ألفاً وأنت محبوس؟ فقال (٤):
ألا بَكَرَتْ عرسي تَلُومُ سَفَاهةً على ما مضى مني وتَأْمُر بالبُخل
وهل يمنع المعروفَ سُؤَّاله مثلي
فقلت لها والجودُ مني سجیّةٌ
(١) في الأغاني: السرّ.
(٢) الخبر والبيتان في الأغاني ٩/ ٣٣٠.
(٣) في الأغاني: عثمان بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاصي.
(٤) الأبيات في الأغاني ٩/ ٣٣١ في ذكر بعض أخبار الفرزدق.

١٤٥
سَلْم بن زياد بن عُبيد الذي يقال له ابن أبي سفيان
ذريني(١) فإني غير تارك شيمتي
ولا طاردٌ ضيفي إذا جاء طارقاً
أبخل إنّ البخلَ ليس مُخَلّدي
ولا مُقْصِرٌ عن السماحة والبذل
وقد طوق(٢) الأضيافُ شَيْخَيَ من قبل
ولا الجودُ يُدْنيني إلى الموت والفضل(٣)
وما ذاك عند الله في البَيْع بالعَدْلِ
أبيع بني حرب بآل خُوَيْلِدٍ
وليس (٤) ابنُ مروانَ الخليفةُ طائعاً
فإن تظهروا لي البخل آل خُوَيلدٍ
وإنْ تقهروني حيث غابتْ عشيرتي
الفحل(٥) بني العَوّامِ قُبْحَ من فَحلٍ
فلا دُلكم دُلي ولا شكلكم شكلي
فمن عجل (٦) الأيام أن تقهروا مثلي
أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عن رَشَأ بن
نظيف، ونقلته من خطه، أنا أَبُو الفتح إبراهيم بن علي بن سِيْبَخْت البغدادي، نا أَبُو بكر
محمد بن يحيى الصولي، حَدَّثَني عون - يعني ابن مُحَمَّد - عن أبيه قال: قال أَبُو الحَسَن
المدائني قال سَلْم بن زياد لطلحة بن عبد اللّه بن خلف الخُزَاعي:
إني أريد أن أصل رجلاً له عليّ حق وصحبة بألف ألف درهم، فما ترى؟ قال:
أرى أن تجعل هذه لعشرة قال: فأصله بخمس مائة ألف درهم، قال: كثير، فلم يزل
حتى وقف على مائة ألف قال: أفترى مائة ألف تقضي بها ذمام رجل له انقطاع وصحبة
ومودة وحق واجب؟ قال: نعم، قال: هي لك وما أردت غيرك فقال له: أقلني، قال: لا
أفعل والله أبداً.
قال رَشَأ: وحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي مُسَلّم الفَرَضي، نا
الصولي، نا أَبُو العيناء، نا مُحَمَّد قال: كان أَبُو عرادة السعدي مع سَلْم بن زياد بخراسان
وكان مكرماً له وابن عرادة يتجنى عَنه (٧) إلى أن تركه وصحب غيره فلم يحمد أمره فرجع
إليه وقال :
1
(١) بالأصل: ذرني، والمثبت عن الأغاني للوزن.
(٢) الأغاني: فقد طرق.
(٣) في الأغاني: والقتل.
(٤) الأغاني: وأشري.
(٥) الأغاني: بنجل ... من نجل.
(٦) الأغاني: عجب.
(٧) كذا بالأصل، ولعله: عليه.

١٤٦
سلم بن سَلام / سَلْم بن قُتَبِية بن مُسْلم بن عمرو بن الحُصَين
وصاحَبْتُ أقواماً بكيتُ على سَلْمِ
عتبتُ على سَلْمٍ فلما فَقَدْتُه
فكان كُبرْءٍ بعدَ طولٍ من السُّقْمِ
رجعتُ إليه بعد تجريب غيره
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو منصور بن
العطار، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أنا عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن السكري، نا
زكريا بن يحيى المِنْقَري، نا الأصمعي، قال:
ثم ولّى عبد الملك بن مروان بعد قتل مُصْعَب خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد
الأموي، ثم عزله وولّى بشر بن مروان فضَمَّ البصرة إليه وكان على الكوفة فلم يمكث إلّ
قليلاً حتى مات، ودفن إلى جنب قبر سَلْم بن زياد بين دار عيسى بن سليمان وإسحاق بن
سليمان، فلما مات بشر ولّى عبد الملك الحجاج بن يوسف العراق هذا القول يدل على
أن سَلْماً مات قبل بِشْر بن مروان، وقد ذكرت في ترجمة بشر أنه مات سنة ثلاث
وسبعين .
٢٦٣٨ - سَلْم بن سَلام القُرَشي
من ساكني صهيا(١)، له ذكر في كتاب أَحْمَد بن حُمَيد بن أبي العجائز.
٢٦٣٩ - سَلْم بن قُتَيبة بن مُسْلم (٢) بن عمرو بن الحُصَين
ابن ربیعة بن خالد بن أسید الخیر بن کعب
ابن قُضاعي بن هلال بن عمرو بن سلامة بن ثَعْلَبة
ابن وائل بن مَعْن بن مالك بن أَعْصُر بن سعد
ابن قيس بن عيلان بن مُضَر بن نَزَار بن معَدّ بن عدنان(٣)
[أَبُو عَبْد اللّه الباهلي الخراساني]
هكذا ذكر نسبه أَبُو بكر الخطيب فيما أَخْبَرَنَاه به أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم
الشيّحي عنه إلاّ أنه لم يذكر كعباً ولا عمرو بن سلامة، ويقال: ابن حُصَين بن أسيد بن
(١) صهيا: قرية من إقليم بانياس من أعمال دمشق (ياقوت).
(٢) في تهذيب التهذيب: سلم.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ط بيروت ٢/ ٣٦٧ وط الهند ١٣٤/٢ والوافي بالوفيات ٢٩٩/١٥.
وانظر عامود نسبه في جمهرة ابن حزم ص ٢٤٦ .

١٤٧
سَلْم بن قُتَبِية بن مُسْلم بن عمرو بن الحُصَين
زيد بن قُضاعي أَبُو عبد اللّه الباهلي الخُرَاساني، والد سعيد بن سَلْم.
حدَّث عن عمه عبد الرَّحمن، وعبد الله بن عون، وعمرو بن دينار، وأَبيه قُتَيبة بن
مسلم، ونصر بن سيار، ويحيى بن أَبي ساسان حُضَين(١) بن المُنذر، ومُحَمَّد بن
سیرین .
وسمع طاوس بن كيسان، وخالد الحذّاء.
روى عنه شعبة بن الحجاج، والعلاء بن المِنْهَال، وأَبُو سَلمة المُغيرة بن مُسلم
السَّرَّاج، وبكر بن حبيب السهمي، وأَبُو عاصم النبيل، وعمرو بن مُصْعَب المَرْوَزي.
وأوفده يوسف بن عمر على هشام بن عبد الملك ليولّيه(٢) خُرَاسان فلم يفعل،
وولي سَلْم إمرة البصرة ليزيد بن عمر بن هُبَيرة في خلافة مروان ثم وليها في خلافة بني
العباس للمنصور.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر العُمَري العَدَوي - بارجاه(٣) -
وأَبُو النَّضْر عبد الجبار بن عثمان الشاهد، وأَبُو الحَسَن علي بن سهل بن مُحَمَّد بن حامد
الشاشي - بهراة - قالوا: أنا أَبُو سهل نجيب بن ميمون بن سهل بن علي الواسطي، أَنَا أَبُو
علي منصور بن عبد اللّه بن خالد الخالدي، أَنَا أَبُو بشر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو بن
مُصْعَب المَرْوَزي، نا عمي، عن أبيه، ناسَلْم بن قُتَيبة قال:
سمعت نصر بن سَيّار قال: سمعت أباك قُتَيبة بن مُسلم قال: سمعت ابن أَبي مُلَيكة
يقول: سمعت عائشة تقول: جاء بي جبريل عليه السلام إلى النبي ◌َّر في قطعة حرير
فقال: يا مُحَمَّد، هذه زوجتك في الدنيا والآخرة.
أَنْبَأنا أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنَا
علي بن مُحَمَّد الحبيبي(٤)، أَنا خالد بن أَحْمَد، أخبرني أبي، حَدَّثَنِي سعيد بن سَلْم بِن
قُتيبة بن مُسلم، حَدَّثَني أَبي، نا يحيى بن الحُضَين بن المنذر، أَبُو ساسان، عن أبيه
قال :
(١) في تهذيب التهذيب: حصین.
(٢) بالأصل وم: ((لتولية)) والمثبت عن الوافي بالوفيات.
(٣) كذا رسمها بالأصل وم، ولعلها: بأَرَّجان؟! انظر معجم البلدان.
(٤) ترجمته في سير الأعلام ٤٨/١٦.

١٤٨
سَلْم بن قُتَيِبة بن مُسْلم بن عمرو بن الحُصّين
سمعت عمّار بن ياسر يقول: كان رسول الله وَ ﴾ لا يأكل الهدية حتى يأكل منها من
أهداها إليه بعدما أهدت إليه المرأة الشاة المسمومة بخيبر.
قرأت على أَبي الوفاء حِفَاظ بن الحَسَن بن الحَسَن، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا
عبد الوهاب الميداني، نا أَبُو سليمان بن زَبْرِ، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن جعفر، أَنَا أَبُو
جعفر الطبري قال عن غيره: قال:
وبعث يوسف سَلْماً وافداً إلى هشام وأثنى عليه فلم يوله، وأوفد شريك بن
عبد ربه التُّمَيري، وأثنى عليه ليوليه خُرَاسان فأبى عليه هشام.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُّو
الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب قال: سمعت
عباس بن مُحَمَّد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: سَلْم بن قتيبة هو أَبُو سعيد بن
سَلْم.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد:
زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان الحافظ، أَنَا أَبُو الحَسَن
المقرىء، نا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: سَلْم بن قُتَيبة بن مُسلم بن عمرو بن حُصين
الباهلي والد سعید بن سَلْم، عن عمرو بن دينار.
روى ابن عيينة عن العلاء، عن سَلْم.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة - قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(٢)، قال: سَلْم بن قُتَيبة بن مُسلم بن عمرو بن حُصَين الباهلي والدسعيد بن سَلْم.
روى عن عمرو بن دينار، روى عنه شعبة، وروى ابن عُيَينة عن العلاء بن
المنهال، وابن أبي نجيح سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا
(١) التاريخ الكبير ١٥٨/٤.
(٢) الجرح والتعديل ٢٦٦/٤.

١٤٩
سَلْم بن قُتَبِبة بن مُسْلم بن عمرو بن الخُصَين
أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن عُبيد بن مُحَمَّد المقرىء نزيل عكا - بها -
نا يزيد بن سِنَان، نا أَبُو عاصم، عن سَلْم بن قُتيبة قال:
قال ابن سيرين: إذا أتاك عن أخيك شيء تكرهه، فالتمس له عذراً فإن لم تجد له
عذراً(١).
أبو عاصم لم يسمعها من سَلْم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو الحَسَن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران بن الجندي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن علي بن الحُسَيْنِ الحَمَّامي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ
علي بن عمر بن الحَسَن بن يونس، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن القاسم بن الحَسَنِ النَّجَّاد(٢)
قالا: نا أَبُو رَوْق(٣) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر الهِزَّاني (٤)، نا الرياشي، نا أَبُو عاصم عن
عمرو بن الفضل الباهلي، عن سَلْم بن قُتيبة، عن مُحَمَّد بن سيرين قال: إذا بلغك عن
أخيك شيء فالتمس له عذراً، فإن لم تجد له عذراً، فقل: لعل له عذراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن الماوردي، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد
السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن
خياط(٥) قال:
قدم سَلْم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو الباهلي والياً على البصرة من قبل ابن هُبيرة
فسوّد سفيان بن معاوية(٦) وحارب سَلْماً فظهر سَلْم عليه ثم خرج سَلْم من البصرة حين
سلم ابن هُبَيرة واستخلف على البصرة.
قال: وفيها - يعني سنة ست وأربعين ومائة - ولا أَبُو جعفر سَلْم بن قُتَيبة البصرة
(١) كذا بالأصل والعبارة مضطربة، وزيد بعدها في مختصر ابن منظور ٩٨/١٠ ((فقل: لعل له عذراً) وبهذه
الزيادة يتم المعنى. وهي مثبتة في الرواية التالية.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٢٤ .
بفتح الراء وسكون الواو بعدها قاف، قاله في تقريب التهذيب.
(٣)
(٤) الهزاني بكسر الهاء والزاي المشددة المفتوحة نسبة إلى هزان، بطن من عتيك، ذكره السمعاني في
الأنساب وترجم له.
(٥) انظر تاريخ خليفة ص ٤٠٢ حوادث سنة ١٣٢ .
(٦) وهو سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب.

١٥٠
سَلْم بن قُقَيِية بن مُسْلم بن عمرو بن الحُصّين
يسيراً ثم عزله، وولّى مُحَمَّد بن سليمان(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَّا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
النَّقُّور، وأَبُو منصور عبد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا
عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن، نا زكريا بن يحيى قال: قال الأصمعي:
ثم وليَ مروان بن مُحَمَّد فولّى العراق يزيدَ بن عُمر بن هُبَيرة فولّى عبّاد بن منصور
وحوّلوه إلى دار الإمارة، ثم ولّى المسور بن عمرو على الأحداث، وعباداً على القضاء
والصلاة ثم عزله وولّى سَلْم بن قُتيبة ثم عزله، وولّى سفيان بن معاوية المُهَّبي.
قال الأصمعي: وولّى أَبُو جعفر المنصور على البصرة عبد الصمد بن علي ثم
عزله، ثم ولّى سليمان بن علي ثم عزله، ثم ولّى سفيان بن معاوية ثم عزله، وذكر
جماعة ثم قال: وولّى سَلْم بن قتيبة ثم عزله.
قال: ونا الأصمعي، نا يزيد بن أبي يزيد الكِلابي، قال: قسم يزيد الرشك بين
سَلْم بن قُتيبة وبين إخوته أرضين بالطفّ(٢) فصونع فخاف على سَلْم فكلّمه سَلْم في
الرجوع عن ذلك فأبى، فلما ولى سَلْم البصرة دس إلى يزيد من قدّمه إليه فأمر بضربه
فجعل ينادي سَلْماً، وسَلْم يتغافل حتى فرغ من ضربه، قال الأصمعي: يريد قاسم أهل
البصرة، قال الأصمعي: الرّشك: الحاسب.
كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ قال:
أَنْبَأَنِي أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب فيما أجازه له مُحَمَّد بن عبد الوهاب قال: سمعت
علي بن عَثَّام(٣) يقول: قال الأصمعي: قال سَلْم بن قُتَيبة وكان من العبّاد: إن الرجل
ليجيئه السائل فيستقلّ ما عنده، فيختار شرّ الأمرين [من](٤) المنع.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل،
أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا عبد اللّه بن مسلم بن قُتَيبة، أَنا عبد الرَّحمن عن عمه الأصمعي
قال: قال سَلْم بن قتيبة أحدهم يحفر الشيء فيأتي ما هو شر منه - يعني المنع ..
(١) تاريخ خليفة ص ٤٢٣ حوادث سنة ١٤٦ .
(٢) الطفّ: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية (ياقوت).
(٣) ترجمته في سير الأعلام ٥٦٩/١٠.
(٤) زيادة لازمة للإيضاح عن مختصر ابن منظور ٩٨/١٥.

١٥١
سَلْم بن قُتَبِية بن مُسْلم بن عمرو بن الحُصّين
قال ابن قُتَيبة وقال الشاعر في مثله:
ما كان عندي إذا أعطيتُ مَجْهُودي
وما أُبالي إذا ضيفي تَضَيَّفَني
ومكثر من غنيّ سيان في الجود
جهدُ المُقِلّ إذا أعطاك مُصْطَبِراً
وأنشد:
ليس الكريم إذا أسدى بمنَّانِ
أفسدتَ بالمنّ ما أسديتَ من حسنٍ
أَنْبَانا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عن أَبي الحَسَن
رَشَأ بن نظيف ونقلته من خطه، أَنَا أَبُو الفتح إبراهيم بن علي بن سِيْبَخْت الكاتب، نا أَبُو
بكر مُحَمَّد بن يحيى الصّولي، نا ثعلب، عن ابن شبيب، نا الزُّبَير هو ابن بكّار، حَدَّثَني
إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن أبي عمرو (١) المديني قال:
عرضَتْ لي إلى سَلْم بن قُتَيبة حاجةٌ، وهو والي البصرة، فلقيت بعض أصحابه
فسألته القيام بها فضمنها، ومكثتُ اختلف إلى باب سَلْم أياماً والرجل يمطلني، ويذكر
أن الكلام في الحاجة لا يمكن، فبينا أنا بالباب ذات يوم إذ خرج سَلْم راكباً فوقعت عينه
عليّ، وقد كانت بيني وبينه مودة متقدمة، فدعا بي فقال: أتطالب قبلنا شيئاً يا أبا عمرو؟
فقلت: حاجتي حمّلتها فلاناً مذ أيام، فقال: إنْ كنت لأظن أنك أحزمُ مما أرى، إذا
كانت لك إلى رجل حاجة فلا تحملنها من له قبله طعمة، فإنه لن يؤثرك على طعمته، ولا
تحملنها كذاباً، فإن الكذاب يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب، ولا تحملنها أحمق
فإنه يجهد لك نفسه، ثم لا يصنع شيئاً. قال: ثم أمر بقضاء حاجتي.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد المبارك بن أَحْمَد بن بَرَكة الكِنْدي، نا عاصم بن الحَسَن، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران - إجازة - أنا الحُسَيْن بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني
عبد الرَّحمن بن عبد اللّه الباهلي، عن عمه، قال: قال سَلْم بن قُتيبة:
لا تترك حاجتك بكذاب فإنه يبعدها وهي قريبة ويقربها وهي بعيدة، ولا برجل له
عند قوم أكل فانه يجعل حاجتك وقاء لحاجته، ولا إلى أحمق فإنه يريد أن ينفعك
فيضرك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن بن هبة اللّه، وأَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد،
(١) بالأصل هنا: ((عمر)) وسترد أثناء الخبر صواباً ((عمرو)) والمثبت عن م.

١٥٢
سَلْم بن قتيبة بن مُسْلم بن عمرو بن الحُصّين
قالا: أنا أَبُو الخطاب عبد الله بن أَحْمَد بن عبد اللّه بن أَحْمَد بن حمدان الشوكي
الخطيب، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد الوافقي(١) المعروف
بالخالع، أَنا سليمان بن أَحْمَد الطَّبَراني، أَنَا أَبُو العباس المُبَرّد، عن العُتْبي، عن أبيه
قال: أتى رجلٌ سَلْم بن قتيبة فمثُل بين يديه ثم قال: إني والله ما وقفت هذا الموقف حتى
بعت دابتي وسرجه وسيفي وحليته، ثم ميزت فوقع الاختيار عليك، قال: فأطرق سَلْم
ثم رفع رأسه وهو يقول:
منَ الخير ساعاتٍ فما يستطيعُها
ترى المرء أحياناً إذا قَلّ ماله
يقصّر عنها والغنيُّ يضيعُها
وما إنْ به بُخْلٌ ولكنَّ مالَهُ
إن شئت فاصبر حتى يأتي رزقي، فأشاطركه، وإن شئت كتبت لك كتباً. قال:
فقال: إني والله ما أحب أن أشفه رزقك على عيالك، ولكن تكتب لي، قال: فكتب له
کتباً أغناه بأدناها.
وقد رويت هذه الحكاية من وجه آخر عن المُبْرّد، عن المازني، عن الأصمعي
بهذا المعنى إلّ أنه قيل في آخرها: إن أمت شاطرتك وإن شئت واسيتك قال: المواساة،
فأمر له بمائة دينار .
قرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأْ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم النسيب، وأَبُو الوحش
سُبَيَع بن المُسَلّم عنه، أَنَا أَبُو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سِيبَخْت البغدادي، نا
أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى بن العباس الصوفي، حَدَّثَني أَبُو محلم، حَدَّثَني سعدان بن
سلام الكاتب - وكان من أفاضل الناس - حَدَّثَني أَبي قال:
قال لي إسحاق المَوْصلي، وركب يحيى بن خالد يوماً فمرّ بجماعة من إخوان
أبيه فسلّم عليهم، وكان ممن مرّ به سَلْم بن قُتَيبة فصادف عنده غرماء له، فلما رجع إلى
أبيه خالد قال: من لقيتَ؟ قال: فلاناً وفلاناً، وسَلْم بن قُتَيبة، فوجدت عنده غرماء له
قال: فعرفت قدر دينه؟ قال: نعم عشرة آلاف درهم، قال: احملها إليه من فورك هذا،
فحملها إليه فلما وضعها بين يديه وقص الخبر عليه قال: افتحوها ففتحت فأقبل يحفن(٢)
منها حفنة بعد حفنة ويفرقها على جلسائه وأصحابه حتى أنفذها فرجع يحيى إلى أَبيه
(١) كذا رسمها بالأصل. وفي م: الرافقي.
(٢) الحفن أخذك الشيء براحتيك والأصابع مضمومة، أو الجرف بكلتا اليدين. (القاموس).

١٥٣
سَلْم بن قُتَبِية بن مُسْلم بن عمرو بن الحُصَين
فأعلمه الخبر فقال: يا بني عُد إليه بمثلها فعاد إليه بها فأقبل يحفن لمواليه وأهله وولده
الحفنة بعد الحفنة، وأمر بإعداد بعضها لنفقته فرجع إلى أبيه فأعلمه الخبر، فقال: يا بني
أحمل إليه مثلها، قال: فحملت إليه ذلك فلما طلعت عليه قال: قد أصررنا بمال أَبي
العباس ففرقوها في غرمائنا ففرقت فيهم ثم قال لغرمائه: لولا أن نداوم هذا البذل ما
داومنا هذا الفضل ولكن سبيلها سبيل ما رأيتم.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف بن ما شاء الله، أَنا
الحَسَن بن إسماعيل بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا
مُحَمَّد بن سلام قال: قال سَلْم بن قُتَيبة: رب المعروف أشد من ابتدائه، لأن الابتداء
بالمعروف نافلة، وربَّه فريضة.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد بن عمر، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، وأَبُو
منصور بن العطار، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا عبيد اللّه السكري، نا زكريا
المِنْقَري، نا الأصمعي قال: قال سَلْم بن قُتَيبة: ما أتى رجل مجلسي ثلاث مرات في غير
حاجة فعلمت ما مكافأته.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ،
أخبرني الليث بن طاهر العابد، نا أَبُو العباس الثقفي، قال: ذكر رجل في مجلس
سَلْم بن قُتَيبة فتناوله بعض أهل المجلس فقال له سَلْم: يا هذا أوحشتنا من نفسك،
وآيستنا من مودتك، ودللتنا على عورتك.
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الواحد، أَنَا أَبُو طالب بن
غيلان، أَنا أَبُو إسحاق المُزَكّي، نا مُحَمَّد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي قال: سمعت أبا
يَعْلَى الثقفي قال: جرى ذكر رجل في مجلس سَلْم بن قُتَيبة فتناوله بعض أهل المجلس
فقال سَلْم: يا هذا أوحشتنا من نفسك، وآيستنا من مودتك، ودللتنا على عورتك.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن رضوان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو
عمر بن حَيَّوية، أَنَا مُحَمَّد بن خلف بن المَرْزُبان، نا أَحْمَد بن الحارث، نا المدائني قال:
قال سَلْم بن قُتَيبة: لا تتم مروءة الرجل حتى يصبر(١) على مناجاة الشيوخ البُخْر(٢) .
(١) بالأصل: يصير، والصواب ما أثبت.
(٢) البخر جمع أبخر، وهو الذي في فمه نتن (القاموس).

١٥٤
سَلْم بن قُتَية بن مُسْلم بن عمرو بن الحُصَين
قال: ودخل على سَلْم رجلٌ يكلّمه في حاجة، فوضع سيفه على أصبعيه، وسَلْم
ساكت، والرجل متكىء على سيفه لا يشعر، وقد جرحه. فلما فرغ ومضى وقد دميت
أصبع سَلْم دعا بمنديلٍ فجعل يمسح الدم، فقيل له: أَلاَ نَحّيت رجلك، أو أمرته فرفع
سیفه؟ فقال: خشيت أن أقطعه عن حاجته.
أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد بن الحَسَن الدِّهِسْتاني، نا أَبُو القاسم إبراهيم بن
عثمان الخِلاَلي - لفظاً بجُرْجَان - أنا أَبُو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، أَنَا أَبُو الحَسَن
علي بن أَحْمَد الغزالي - إجازة، مشافهة -، نا إبراهيم بن مُحَمَّد، حَدَّثَني هلال بن
العلاء، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عمرو الباهلي، نا مُحَمَّد بن حرب الباهلي قال:
سمعت سَلْم بن قُتَيبة الباهلي يقول: إنما الدنيا العافية، والشباب الصحة،
والمروءة الصبر على الرجال(١)، قال: فسألت ما الصبر على الرجال؟ فوصف المداراة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل،
أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا علي بن الحَسَن الرَّبَعي قال: سمعت أبي يقول: قال سَلْم بن
قُتَيبة: قال بعض حكماء العرب: ما أعان على نظم مروءات الرجال كالنساء الصوالح.
قال: وقال أيضاً سَلْم بن قُتَيبة: الدنيا العافية والشباب الصحة، والمروة الصبر
على الرجال، ولا خير في المعروف إذا أُحصي، ومن المروءة أيضاً أن تصون ثوبي
جمعتك، وتكثر تعاهد ضيفك، وتعرف في المسجد مجلسك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل الفُضَيلي، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي، وأَبُو بكر أَحْمَد بن
يحيى، وأَبُو الوقت [عبد الأول] بن عيسى قالوا: أنا أَبُو الحَسَن الداودي، أَنا
عبد اللّه بن أَحْمَد، أَنا عيسى بن عمر، أَنا عبد الله بن عبد الرَّحمن، أَنَا يحيى بن
حسان، عن حمّاد بن زيد، عن الصَّلْت بن راشد قال: سأل سَلْم بن قُتَيبة طاوساً عن
مَسْلَمة فلم يجبه فقيل له: هذا سَلْم بن قُتَيبة قال: أهون له علي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أَبُو عبد اللّه، نا
عبد الرّحمن بن مهدي، نا حماد بن زيد، عن الصَّلْت بن راشد قال: كنت عند طاوس
(١) تهذيب التهذيب ٣٦٧/٢.

١٥٥
سَلْم بن معاذ بن السّلم بن الفضل
فسأله سَلْم بن قتيبة عن شيءٍ فزبره أو انتهره قلت: هذا ابن قُتَيبة صاحب خُراسان، قال:
ذاك أهون علي.
ذكر أَبُو بكر أَحْمَد بن كامل بن خلف القاضي، قال: سنة تسع وأربعين ومائة فيها
مات سَلْم بن قتيبة الباهلي بالري وصلّى عليه المهدي لعظم شأنه(١).
٢٦٤٠ - سَلْم بن معاذ بن السّلم بن الفَضْل
ابن یزید بن الولید بن تميم بن عبد الرَّحمن
أَبُو الليث التّميمي اليربوعي القَصير
روى عن أَبي عبيد اللّه إسحاق بن إبراهيم بن عَرْعَرة، ومُحَمَّد بن موسى بن
مُهاجر الطالقاني، وأَبِي عُثْبة أَحْمَد بن الفرج، وعِمْران بن بكّار، وزكريا بن يحيى
السّاجي، ويزيد بن سِنَان البصري، وهلال بن العلاء، وأَبي الفتح نصر بن مرزوق،
ومُحَمَّد بن مسلم بن وَارة، وشعيب بن أيوب الصّرِيفيني، وأُحْمَد بن يحيى الصولي،
وأَحْمَد بن منصور الرّمادي، وطاهر بن خالد بن نزار، ويوسف بن سعيد بن مسلم،
وأَحْمَد بن إسماعيل بن شكاب(٢)، وجعفر بن أبان الحَرّاني، ويوسف بن الضحاك،
ومُحَمَّد بن عوف، وبشير بن مُسلم، وسعدان بن نصر، وأبي داود سليمان بن سيف
الحَرَّاني، وعبد الحميد بن محمود بن خالد.
روى عنه الفضل بن جعفر، وجمح(٣) بن القاسم المؤذنان، وأَبُو العباس بن
السمسار، وأَبُو زُرعة، وأَبُو بكر ابنا أَبِي دُجانة، وأَبُو بكر بن فُطَيس، وابن أبي الزّمزام،
وابن مروان، وابن شعيب، وأَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَدِ المعمومي(٤)، وأَبُو
بكر مُحَمَّد بن سليمان بن يوسف البُنْدَار، وأَحْمَد بن عُثْبة بن مكين، وأَبُو بكر بن
المقرىء، والحاكم أَبُو أَحْمَد، وأَحْمَد بن عبد الوهاب بن الحُسَيْن الفهمي، وأَبُو هاشم
المؤدب، وأَبُو القاسم بن أبي العَقَب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن
(١) تهذيب التهذيب ٣٦٧/٢ وفي الوافي بالوفيات ١٥/ ٣٠٠ توفي سنة ثمان وأربعين ومئة.
(٢) كذا، ولعله إشكاب.
(٣) بالأصل: جنح خطأ والصواب، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٧٧ .
(٤) كذا رسمها بالأصل.

١٥٦
سَلْم بن معاذ بن السّلم بن الفضل
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عبيد اللّه بن فُطيس الوَرّاق، وأَبُوزُرعة
مُحَمَّد بن عبد اللّه بن أَبِي دُجَانة النّصْري، قالا: نا أَبُو الليث السّلم بن مُعَاذ بن السَّلْم
التميمي، نا أَبُو عبيد اللّه إسحاق بن إبراهيم بن عَرْعَرة، نا إسحاق بن أبي إسرائيل، نا
الوليد، عن الأوزاعي، عن قُرّة، عن الزّهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَال هو :
(لن تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخّروا صلاة المغرب حتى تشتبك
[٤٨٩٦]
النجوم))
قال أَبُو عبيد اللّه لا نعلم أحداً تابعه عليه.
ومما وقعٍ لي عالياً من حديثه ما أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن
عبد الرَّحمن، أَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق الحافظ، أَنَا أَبُو الليث
سلم بن مُعاذ التميمي بدمشق، نا علي بن حرب، نا ابن فُضَيل، عن الحَجّاج بن أَرْطأة،
عن أبي المليح، عن شداد بن أَوْس قال: قال النبي ◌َّ:
((الختان سُنّة للرجال، مكرمة للنساء)) [٤٨٩٧].
١
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور، أَنا أَبُو الفتح منصور بن
الحُسَيْن بن علي بن علي(١) بن القاسم بن رَوّاد، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود قالا: أنا
أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو الليث سَلْم بن مُعَاذ بن سلم بن الفضل بن يزيد بن الوليد بن
تميم بن عبد الرَّحمن اليَرْبُوعي القصير الدمشقي بدمشق، نا أَحْمَد بن يحيى الصوفي،
نا إسماعيل بن أبان، نا أَبُو أُوَيسَ عن الزّهري، عن أنس:
أن النبي آټ دخل مكة حین فتحها وعلى رأسه مغفر من حديد.
أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُويه، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحافظ، قال أَبُو الليث سَلْم بن مُعَاذ بن سَلْم التميمي
الدمشقي سمع أبا موسى يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي، وأبا يعقوب يوسف بن
سعيد بن مُسلم المَصّيصي، كان ثقة ثبتاً.
(١) كذا مكررة بالأصل، والظاهر حذفها انظر ترجمته في سير الأعلام ١٥٢/١٨ وذكرت ((علي)) مرة واحدة،
وفيها: بن القاسم بن محمد بن رواد.

١٥٧
سَلْم بن یحیی بن عبد الحميد بن یحیی
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمر، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر قال: وأَبُو الليث سَلْم بن مُعَاذ في جمادى الآخرة - يعني
سنة خمس عشرة وثلاثمائة - مات.
٢٦٤١ - سَلْم بن یحیی بن عبد الحمید بن یحیی
ابن عبد الحميد بن مُحَمَّد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو
أَبُو سعيد (١) الطائي الحِجْراوي (٢) (٣)
من أهل حِجْرا(٤) قرية بدمشق، حدث عن أبيه وسويد بن عبد العزيز، ومروان بن
معاوية، وأَبي اليسع الهيثم بن حبان، ونُمير بن الوليد بن نُمير بن أُوْس، وعمر بن
عبد الواحد، وأيوب بن حسان الحَرشي، وعمرو بن هاشم.
روى عنه ابن ابنَ (٥) أخيه أَبُو الحَسَن عمرو بن عُتبة بن عُمَارة بن يحيى
الحِجْراوي، والقاسم بن عيسى، وأَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، وسليمان بن مُحَمَّد
الخُزَاعي، وعمر بن سعيد بن أَحْمَد بن سِنَان المَنْبِجي، والقاسم بن عيسى العطار، وأَبُو
الجهم بن طِلّب، وأَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الوليد المُرّي، وأَبُو الدحداح،
وإبراهيم بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن ممويه، ومُحَمَّد بن إسحاق بن الحريص، ومُحَمَّد بن
ھ
خُرَیم .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتوح مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن منصور بن علي بن عبد الواحد المؤذن
في جامع جُوْرجِير(٦) محلة بأصبهان، أَنا أَبُو القاسم عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
إسحاق بن مُحَمَّد بن يحيى بن منده، أَنَا مُحَمَّد بن عبد العزيز الحيبري، نا أَبُو جعفر
المذكر، نا إبراهيم بن مَقُّويه، وهو ابن مُحَمَّد بن الحَسَن الإمام، نا مسلم(٧) بن يحيى
(١) في مختصر ابن منظور ١٠١/١٠ أبو سعد.
(٢) بالأصل: الحجزاوي، بالزاي خطأ والصواب ما أثبت. انظر ما يلي.
(٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ٣٠٥/١٥ وله ذكر في معجم البلدان: حجرا.
(٤) بالأصل: ((حجزا)) خطأ والصواب ما أثبت بالراء، عن معجم البلدان، وفيه: حجرا بالكسر ثم السكون
وراء وألف مقصورة، من قری دمشق.
(٥) بالأصل ((أبي)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر معجم البلدان ((حجرا)).
(٦) انظر معجم البلدان (جورجير).
(٧) كذا بالأصل: مسلم، وهو خطأ، وهو صاحب الترجمة والصواب: سلم. وسينبه المصنف في آخر
الخبر إلى الصواب.

١٥٨
سَلْم بن یحیی بن عبد الحميد بن یحیی
الحِجْرَاوي(١) دمشقي، نا نُمير بن الوليد بن نُمير بن أَوْس الأشعري، نا أَبي، عن جدي
قال: قال رسول الله وقالغيره :
((الدعاء جند من أجناد الله تبارك وتعالى مجنّد، يرد القضاء بعد أن يبرم))[٤٨٩٨].
هذا مرسل. نمير بن أُوَيس ليست له صحبة، وهو تابعي وكان قاضياً بدمشق،
١٠
وقوله مسلم وهم وإنما هو سَلْم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن الحُسَيْنِ السُّلَمي (٢)، أَنَا أَبُو القاسم علي بن
الفضل بن طاهر بن الفرات المقرىء، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الوهاب بن الحَسَن بن الوليد
الكِلاَبي، نا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصَا، نا مُحَمَّد بن هاشم بن
سعيد، حَدَّثَنا شعيب بن إسحاق، وسويد بن عبد العزيز، قالا: أنا الأوزاعي، عن
الزهري، عن أَبِي سَلَمة، والضحاك عن أبي سعيد الخُدْري قال(٣).
بينا رسول الله وجل﴿ يقسم ذات يوم قسماً فقال ذو الخُوَيصرة - رجل من بني تميم : -
یا رسول الله، اعدلْ، فقال:
((ویحك ومَنْ یعدل إذا لم أعدل)) قال عمر: يا رسول الله إئذن لي فأضرب عنقه،
قال: ((لا إن له أصحاباً یحقر أحدکم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم يمرقون من
الدين مروق السهم من الرمية، تنظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رِصافِهِ (٤)
فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قُذَذِهِ(٥) فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم،
يخرجون على حين فترة من الناس، آيتهم رجل أدعج إحدى يديه مثل ثدي المرأة أو
كالبضعة تدردر(٦)) [٤٨٩٩].
قال أبو سعيد الخدري: فأشهد لسمعت (٧) هذا النعت من رسول الله وَ الخير، وأشهد
(١) بالأصل: حجزاوي، خطأ.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٤٣٧.
(٣) نقله ابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ٢٠ في ترجمة ذي الخويصرة التميمي باختلاف بسيط.
(٤) الرصاف: عقب يلوى على مدخل النصل فيه (النهاية).
(٥) قذده: القد واحدتها قذة، ريش السهم (النهاية).
/
(٦) تدردر: تتحرك تجيء وتذهب، وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره. (أسد
الغابة).
(٧) بالأصل: لسمعته.

١٥٩
سَلْم بن یحیی بن عبد الحميد بن یحیی
أني كنت مع علي بن أبي طالب حين قاتلهم فأرسل (١) في القتلى، فأُتي به على النعت
الذي نعته رسول الله وَلته .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَنِ، أَنا أَبُو القاسم بن الفرات، أَنَا
عبد الوهاب بن الحَسَن، نا أَحْمَد بن عُمَير، نا السّلم بن يحيى، نا سويد بن عبد العزيز
بإسناده مثله.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو علي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن
أَبي حريصة المالكي، أَنا أَبُو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المُرّي، نا
الحَسَن بن نُمير بن مُحَمَّد التنوخي، نا أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف، نا مُحَمَّد بن هاشم،
والسلم بن يحيى الحجراوي (٢) قالا: نا سويد بن عبد العزيز، نا شعبة، عن مالك بن
أنس، عن عمرو بن سلم، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أم سلمة أن النبي وَلِّ قال:
((من رأى هلال ذي الحجة فأراد أن يضحي فلا يأخذن من شعره، ولا يقصن ظفره
حتى يضحي))(٤٩٠٠١].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وعبد الكريم بن حمزة، قالا: نا عبد العزيز بن
أَحْمَد - لفظاً - أنا تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَني - وفي حديث عبد الكريم: أَخْبَرَنَا - أَبُو
الحَسَن عمرو بن عُثْبة بن عُمَارة بن يحيى بن عبد الحميد بن مُحَمَّد بن عبد اللّه بن
رافع بن عمرو الطائي - بقرية حِجْرا(٣) - زاد عبد الكريم وقالا: في المحرم سنة خمسين
وثلاثمائة، قال: وزعم أن له مائة سنة وعشرين سنة - وقال [ابن] الأكفاني: وكان قد أتى
عليه مائة سنة وعشرون سنة، قال: سمعت عم أَبي السّلم بن يحيى بن عبد الحميد
الطائي يذكر عن أبيه قال: حَدَّثَني أبي، عن أبيه عن مُحَمَّد بن عمرو بن عبد اللّه، عن
أبيه، عن جده حَدَّثَني أبي رافع بن عمرو، عن أبيه عمرو الطائي أنه قدم على النبي ◌ِـ
فأجلسه معه على البساط وأسلم وحسن إسلامه ورجع إلى قومه فأسلموا(٤).
وفي حديث ابن الأكفاني یذکر عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن جده عمرو .
(١) في أسد الغابة: فالتمس.
(٢) بالأصل: الحجزائي.
(٣) بالأصل: حجزا، خطأ.
(٤) نقله ابن حجر في الإصابة ٥٢٧/٢ في ترجمة عمرو بن جابر الطائي.

١٦٠
سَلْم بن یحیی بن عبد الحميد بن یحیی
زاد عبد الكريم: قال تمام: هكذا أملی علینا نسبه، وسمعته يقول:
كان السّلم بن يحيى إذا دخل يوم الجمعة إلى مدينة دمشق ينزل الناس من الجامع
فيتلقونه في أسفل جيرون فيحملونه حتى يصعدوا إلى المسجد ثم يفعلون به ذلك إذا أراد
الانصراف(١)، قال: وسمعت منه كثيراً، ولكن ذهب في الفتن.
قال لنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: قال لنا الشيخ أَبُو مُحَمَّد عبد العزيز بن أَحْمَد،
حدث بهذا الحديث أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عُمَير بن جَوْصًا، عن السّلم بن يحيى.
أَخْبَرَنَا به أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد فذكره
على لفظه الذي تقدم.
وأَخْبَرَنَا به في موضع آخر على لفظ ابن الأكفاني.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي
- إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي
حاتم (٢) قال: سَلْم بن يحيى بن عبد الحميد الدّمشقي أَبُو سعيد الطائي.
روی عن سويد بن عبد العزيز، ومروان بن معاوية، وعمرو بن هاشم.
سمع منه أبي في بعض قری دمشق، سئل عنه فقال: صدوق.
(١) انظر الوافي بالوفيات ٣٠٥/١٥.
(٢) الجرح والتعديل ٢٦٩/٤.