النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
سعید بن عثمان بن عفان بن أبي العاص
علي قالوا: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المَسْلَمةِ، أَنا أَبُو طاهر الذهبي(١)، نا أَحْمَد بن
سليمان، نا الزُّبَير بن بكّار قال في تسمية ولد عثمان بن عفان قال: والوليد وسعيد وأم
عثمان (٢) أمهم فاطمة بنت الوليد بن عبد شَمْس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم، وأمّها أم حكيم بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن
مخزوم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، وأَبُو العزّ ثابت بن منصور قالا: أنا
أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد - زاد أَبُو البركات وأَحْمَد بن الحَسَن بن خیرون قالا : - أنا
مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، نا
خليفة بن خياط(٣)، قال: سعيد بن عثمان بن عفان، أمّه فاطمة بنت الوليد بن
المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، يكنى أبا عثمان.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٤) قال في الطبقة الأولى
من أهل المدينة: سعيد بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عَبْد شَمْس بن
عبد مَنَافِ، وأمّه فاطمة بنت الوليد، وأمّها أسماء بنت أبي جهل بن هشام بن المُغيرة،
وأمّها أروى بنت أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس، وأمّها رُقَيّة بنت أَسَد بن
عبد العُزّى بن قُصَيّ، وأمّها خالدة بنت هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصيّ، وكان قليل
الحدیث.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن العباس،
أَنَا أَبُو الحَسَن الخشاب، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٥) قال: كان لعثمان
من [الولد:](٢) الوليد (٧) بن عثمان، وسعيد، وأم سعيد، وأمهم فاطمة بنت الوليد بن
(١) هو محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا البغدادي الذهبي ترجمته في تاريخ بغداد
٣٢٢/٢ وسير الأعلام ٤٧٨/١٦.
(٢) انظر نسب قريش للمصعب ص ١١٠ و١١١ و١١٢.
(٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٤١٩ رقم ٢٠٦٠.
(٤) طبقات ابن سعد ١٥٣/٥.
(٥) طبقات ابن سعد ٥٤/٣ في ترجمة عثمان بن عفّان رضي الله عنه.
(٦) زيادة عن ابن سعد.
(٧) بالأصل: الوليد المغيرة بن عثمان، حذفنا ((المغيرة)) لأنها مقحمة.

٢٢٢
سعید بن عثمان بن عَفّان بن أبي العاص
عبد شَمْس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم، وذكر غيرهم.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن
خَيْرُون، وأَبُو الحُسَيْن المبارك بن عبد الجبار، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا
عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان،
أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: سعيد بن عثمان بن عفان القُرَشي
الأُمَوي المدني، غزا وراء النهر بخُرَاسان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي (٢)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، قالا: أنا
عبيد اللّه بن أَحْمَد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على علي بن
عمرو: حدثکم الهيثم بن عدي، قال: قال ابن عياش: سعيد بن عثمان يكنى أبا عثمان.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنا عبد الملك بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي بنِ الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة قال: سعيد بن
عثمان بن عفان، أَبُو عثمان.
أَنْبَانًا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا
أَبُو بكر الحاكم قال: أَبُو عثمان سعيد بن عفان القُرَشي المدني استعمله معاوية على
خُرَاسان فغزا سَمَرْقَنْد، وفتح الله على يديه فتحاً عظيماً، وأصيبت عينه بها، وأخذ
الرّهون، وقدم على معاوية ذكر ذلك الهيثم بن عدي، وأمّه فاطمة بنت الوليد بن
المُغيرة بن عبد اللّه أرسل إلى أبي هريرة مرجعه من خُرَاسان فسأله، ذكر ذلك ابن
شهاب. ويقال: أمّه أم عبد الله بنت الوليد بن الوليد بن المُغيرة المَخْزُومي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب [محمّد](٣) بن الحَسَن الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن علي
السيرافي، أَنَا أَبُو عبد اللّه النهاوندي، نا أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى التُّسْتَري، نا خليفة
العُصْفُري (٤)، قال: سنة ست وخمسين: فيها عزل معاوية عبيد الله بن زياد عن خُراسان
(١) التاريخ الكبير ٥٠٣/٣.
(٢) بالأصل: المحلي، خطأ، والصواب ما أثبت وضبط، عن التبصير، وقد مضى التعريف به.
(٣) زيادة لازمة منا للإيضاح، انظر فهارس المطبوعة المجلدة العاشرة ص ٢٥.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٢٤ حوادث سنة ٥٦.
١

٢٢٣
سعید بن عثمان بن عفان بن أبي العاص
وولّها سعيد بن عثمان بن عفان، فغزا سعيد ومعه المُهَلَّب بن أبي صُفرة، وطلحة بن
عبد اللّه طلحة الطَّلَحات، وأَوْس بن ثَعْلَبة من بني تَيْم الّلات، وربيعة بن عسال(١)
اليَرْبُوعي، فغزا سَمَرْقَنْد وخرج إليه الصَّغْد فقاتلوه، فألجأهم إلى مدينتهم، فصالحوه
وأعطوه رهائن.
وفيها(٢) - يعني سنة سبع وخمسين - عزل معاوية سعيد بن عثمان عن خُرَاسان
وولاها عبيد الله بن زياد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُّلمي، نا أَبُو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، قالا: أنا
مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب حَدَّثَني يوسف بن موسى، نا
جرير، عن عبد الملك بن عُمَير قال: كنت مع سعيد بن عثمان بخُرَاسان وكان
إسحاق بن طلحة بها، وكان لا يصلّي خلفه فقال سعيد: لا تصلي خلف أي هذا فصلّى
خلفه، وكان سعيد على خُرَاسان استعمله عليها معاوية وانصرف سعيد بن عثمان بعد
موت معاوية إلى المدينة فقتله أعلاج كان قدم بهم من سَمَرْقَنْد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا أَبي علي
قالوا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا
الزُّبَير بن بكّار، حَدَّثَني علي بن صالح، حَدَّثَني ابن الكابلي قال: كان أهل المدينة
عبيدهم ونساؤهم يقولون:
ينالها يزيد
واللَّه لا
هامه الحديد
حتى ينال
بعده سعيد(٣)
إن الأمير.
يعنون لا ينالها يزيد: الخلافة، إن الأمير بعده سعيد بن عثمان، وكانت أمّه أم
عبد اللّه بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فقدم
(١) عند خليفة: عسل.
(٢) تاريخ خليفة ص ٢٢٥ .
(٣) الرجز في الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٤١.

٢٢٤
سعيد بن عثمان بن عَفّان بن أبي العاص
سعيد على معاوية فقال: يا ابن أخي ما شيء يقوله أهل المدينة قال: وما يقولون؟ قال:
قولهم:
ينالها يزيد
واللَّه لا
هامه الحديد
حتى يعض
بعده سعيـد
إن الأمير
قال: ما تنكر من ذلك يا معاوية؟ والله إنّ أَبي لخير من أَبي يزيد، ولأمي(١) خير
خير من أمّ يزيد، ولأنا خير منه، وقد استعملناك فما عزلناك بعد، ووصلناك فما
قطعناك، ثم صار في يديك ما قد ترى فحلأتنا عنه أجمع فقال له معاوية: يا بني ، أما
قولك إن أَبي خير من أَبي يزيد فقد صدقتَ، عثمان خير من معاوية، وأمّا قولك أمي خير
من أم يزيد فقد صدقتَ، امرأة من قريش خير من امرأة من كَلْب، ولحسب امرأة أن
تكون من صالح نساء قومها. وأمّا قولك: إني خير من يزيد فوالله ما يسرّني أن خيلاً بيني
وبين العراق ثم نُظم لي فيه أمثالك به. ثم قال معاوية لسعيد بن عثمان: الْحق بعمك
زياد بن أبي سفيان، فإني قد أمرته أن يوليك خُرَاسان، وكتب إلى زياد: أن ولّه ثَغْر
خُرَاسان، وابعث على الخراج رجلاً جَلْداً حازمًا، فقدم عليه فولّه وتوجه سعيد إلى
◌ُرَاسان على ثغرها وبعث زياد أَسْلَم بن زُرعة الكِلاَبي معه على الخَرَاجِ(٢) .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن كرتيلا، أَنَا مُحَمَّد بن علي الخياط، أَنَا
أَحْمَد بن عبد اللّه بن الخَضِرِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبي، أَنَا مُحَمَّد بن
مروان بن عمر السّعيدي، حَدَّثَني الفضل بن الحَسَن الأنصاري، نا إبراهيم بن أخي
القُرَشي، نا ابن عائشة عن أبيه، قال: دخل سعيد بن عثمان على معاوية بن أبي سفيان
وعنده یزید ابنه فقال سعيد: یا معاویة طلبت لحقنا حتى إذا أدرکت حاجتك أثرت علينا
يزيد ابنك، والله لأنا خير منه أمّاً وأباً ونفساً (٣) ومولداً فقال معاوية: يا ابن أخي أما سابقة
أَبيك وفضله فلست أنكره، وأمّا أمك فما فضل امرأة من قريش على امرأة من صالحي من
(١) بالأصل وم: ولا خير، ولعل الصواب ما أثبتناه، وهو ما اقتضاه السياق.
(٢) في الطبري ٣٠٥/٥ حوادث سنة ٥٦ وفيه أنه ولّى إسحاق بن طلحة خراج خراسان، وهو ابن خالة
معاوية، ولما صار سعيد بالري مات إسحاق بن طلحة، فولى سعيد خراج خراسان وحربها .
(٣) بالأصل وم: ((ألا وانا ونفسا)) والمثبت ما أثبتناه عن الطبري ٣٠٥/٥.

٢٢٥
سعید بن عثمان بن عَفّان بن أبي العاص
حي منهم من العرب، وأمّا نفسك فوالله ما يسرني أن الغوطة مُلئت رجالاً مثلك، فقال
يزيد: يا أمير المؤمنين إنه ابن من يُعرف، وحقه الحق الواجب الذي لا يُدفع، فانظر له
وتعطّف علیه وولّه.
قال ابن عائشة: انظروا ذاك يشتم هذا وهذا يعطف أباه على ذلك فلم يزل به حتى
ولّه خراسان، فذكر الحديث بطوله وقصّة مالك بن الرّيب حين صحبه، كذا في
الأصل.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عن نصر بن إبراهيم المقدسي، عن أَبي
الحَسَن بن السمسار، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن یوسف البغدادي، نا الحسن بن رشیق، نا
يموت بن المزرع، نا مُحَمَّد بن حُمَيد شجن، حَدَّثَني عيسى بن أسد بن مُعَاذ، عن أبيه
قال: دخل سعيد بن عثمان بن عفان على معاوية فقال له معاوية: لقد أيمنك أَبي
واصطنعك حتى بلغك باصطناعه إياك المدى الذي لا يُجازى، والغاية التي لا تُسامى،
فما حاربت أَبي بالآية وقد قدّمت عليّ هذا وجعلتَ له الأمر دوني، وأومىء إلى يزيد،
فوالله لأبي خير من أبيه، وأمي خير من أمّه، وأنا خير منه، فقال له معاوية: أمّا ما ذكرت
يا ابن أخي من تواتر آلائكم عليّ، وتظاهر نعمائكم لديّ فقد كان ذلك ووجب عليّ
المكافأة والمحاباة، وقد كان من شكري إياك أن طلبتُ بدمه حتى كادت أهوال البلاء،
وعسست عساكر المنايا حتى سقيت حرارات الصدور، وتجلت عني الأمور، ولست
لنفسي باللائم في التشمير(١) ولا الرازي عليها بالتقصير، وذكرتَ أن أباك خير من أَبي
هذا، وأشار إلى ابنه يزيد، فصدقتْ لعمر الله لعثمان خير من معاوية، أكرم كرماً وأفضل
قدماً وأقرب برسول الله وَله رحماً، وذكرت أن أمّك خير من أمّه فلعمري إن امرأة من
قريش خير من امرأة من كَلْب، وذكرت أنك خيرٌ من يزيد فوالله يا ابن أخي ما يسرّني أن
الغوطة يملؤها رجال كلهم مثل يزيد بيزيد - ويزيد إلى جانبه - فقال له يزيد: مَهْ يا أمير
المؤمنين، ابن أخيك استعمل الدالة عليك، واستعتبك واستزادك منك فِزِدْه، وأجمل له
في ردّك، واحمل له على نفسك، وولّه خُرَاسان بشفاعتي وأَعِنْه بمالٍ يظهر به مروءته
فولاه معاوية خُراسان وأجازه بمائة ألف درهم. وكان ذلك أعجب ما ظهر من حلم
يزيد(٢).
(١) في الطبري: ولست بلائم لنفسي في التشمير.
(٢) الخبر في تاريخ الطبري باختلاف ٣٠٥/٥ والأغاني ٢٦١/١٨ في أخبار ابن مفرغ.

٢٢٦
سعيد بن عثمان بن عَفّان بن أبي العاص
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبَير بن بكّار قال:
سعيد بن عثمان ولآه معاوية خُرَاسان وفتح سَمَرْقَنْد، وله يقول ابن مفرّغ (١):
تركي سعيداً ذا الندى والبيت يرفعه الدعامة
قال الزبير وأنشدني عبد الله بن عَنْبَسة العثماني ليزيد بن مفرّغ(٢):
بن عفان(٣) ناصري وعديدي
إن تركي ندى سعيد بن عثمان
م لنقصٌ وفوتُ شأوِ بعيدِ
واتّباعي أخا الرضاعة واللؤ
ليتني مُتّ قبل ترك سعيد
قلت والليل مطبق بعراه:
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنَا أَبي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي قالا: نا أَبُو
القاسم عبيد اللّه بن أَحْمَد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على
علي بن عمرو الأنصاري، حدثكم الهيثم بن عَدِي قال: قال ابن عباس في تسمية العور
من الأشراف: سعيد بن عثمان ذهبت عينه بسَمَرْقَنْد مع الأحنف بن قيس (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا أَبي علي قالوا: أنا
أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبَير بن بكّار:
قال خالد بن عقبة: كان حسن المذهب شهد الحُسَيْن بن علي من بين أهله وأمسكوا
فتفلّت منهم حتى شهده، وهو الذي رئی سعيد بن عثمان بن عفان فقال(٥):
وابكي سعيد بن عثمان بن عفانا
یا عینُ جودي بدمع منك تھتانا
وفرّ عنه ابن أرطأة بن سيحانا
إن ابن زينةٍ (٦) لم تصدق مودّته
وبنى بعرصتها خيامه
(١) البيت من قصيدة يهجو فيها عباد بن زياد، وهو في الأغاني ١٨/ ٢٦٠ وجاء بعده:
فتحت سمرقند له
(٢) الأبيات في الأغاني ٢٧٣/١٨ والشعر والشعراء ص ٢١٠.
(٣) في الشعر والشعراء: ((فتى الجود)) بدل ((بن عفان)).
(٤) انظر البرصان والعرجان للجاحظ ص ٥٦ .
(٥) البيتان في نسب قريش ص ١١١ والأغاني ١/ ٣٥ ونسبهما لأبي قطيفة، قال: وقيل لخالد بن عقبة،
وانظر الأغاني ٢٥٢/٢ .
(٦)، تقرأ بالأصل: ((ابن زنية)) وتقرأ ((ابن زينة)) والمثبت عن نسب قريش والأغاني، وكان ابن زينة أحد الذين
كانوا حاضرين لما قتله الأعلاج كما يفهم من رواية الأغاني.
٠٠

٢٢٧
سعید بن عثمان بن عفان بن أبي العاص
أنشدنيها عمي مُصْعَب بن عبد الله هكذا، قال : - يعني عبد الرَّحمن بن أرطأة بن
سَيْحَان المُحاربي حليف بني أمية قال: وكان مع سعيد بن عثمان حين قتله غلمانه من
الصّغْد فقال عبد الرَّحمن بن أرطأة يعتذر (١):
وذلك من تلقاء مثلك رائعٌ
يقول رجال: قد دعاك فلم تجب
فشّت يدي واستكّ(٢) مني المسامع
فإن كان نادى دعوةً فسمعتها
وقد حاد عنها خالد وهو ذارع(٣)
يلومونني أن كنت في الدّار حاسراً
فقال خالد بن عُقْبة يرد عليه (٤):
لعمرك ما نادى ولكن رأيته (٥)
بعينيك إذ مسعاك في الدّار واسع
قال: ونا الزبير، حَدَّثَني عمي مُصْعَب بن عبد اللّه وغيره، قالوا(٦): قدم سعيد بن
عثمان المدينة فقتله غلمان جاء بهم من الصَّغْد، وكان معه عبد الرَّحمن بن أرطأة بن
سيحان حليف بني حرب بن أمية، وهو من مُحَارب(٧) فقال خالد بن عُقْبة بن أبي معيط
یرثي سعيد [بن عثمان] بن عفان (٨).
وابكي سعيد بن عثمان بن عفانا
یا عینُ جُودي بدمع منك تَھتانا
وفر عنه ابن أرطأة بن سيحانا
إن ابن زينة لم تصدق مودّته
فقال عبد الرَّحمن بن أرطأة بن سيحان يعتذر من ذلك (٩):
يقول رجال: قد دعاك فلم تجب وذلك من تلقاء مثلك رائعٌ
(١) البيتان الأول والثاني في نسب قريش ص ١١١ والأبيات في الأغاني ٢/ ٢٥٢ في أخبار عبد الرحمن بن
أرطأة .
(٢) أي صمت وضاقت.
(٣) عجزه في الأغاني: وقد فرّ عنه خالد وهو دارع ..
وخالد بن عقبة بن أبي معيط أخو عثمان لأمّه.
(٤) البيت في الأغاني ٢/ ٢٥٣ من أبيات نسبها لبعض الشعراء يجيب عبد الرحمن بن أرطأة.
(٥) صدره في الأغاني: فإنك لم يسمع ولكن رأيته.
(٦) الخبر في الأغاني ٢٥٢/٢ في أخبار عبد الرحمن بن أرطأة، وانظر نسب قريش ص ١١١.
(٧) زيد في الأغاني هنا: فهرب عنه لما قتلوه.
(٨) البيتان في الأغاني ٣٥/١ و٢/ ٢٥٢، وابن عثمان استدركت عن هامش الأصل.
(٩) الأغاني ٢/ ٢٥٢.

٢٢٨
سعید بن عثمان بن عیّاش
فشلّت يدي واستكّ مني المسامع
فإن كان نادی دعوة فسمعتها
يلومونني أن كنت في الدار حاسراً
وقد فرّ عنه خالد وهو دارع
فقال رجل يجيبه (١):
بعينيك إذ مجراك في الدار واسعُ
فإنك لم تسمع ولكن رأيته
وفارقته والصوت في الدار شاسع
سواء عليه صُمّ أو هو سامع
ودارت عليكم بالشمات القوارع
وأسلمته للصُغْد(٢) تدما كلومُهُ
وما كان [فيها] (٣) خالد بمعذّر
فلا زلتما في غلّ شرّ بعبرة
ولسعيد بن عثمان يقول الشاعر يبكيه (٤):
وابكي هِبلتِ على سعيدِ
يا عينُ جودي كل جودٍ (٥)
بين الخليفة والوليد
وابكي لقرم ماجد
وحملت حتفك من بعيد
ولقد أُصبتَ بغدرةٍ (٦)
وقال خالد بن عُقْبة بن أبي معيط يرثي سعيد بن عثمان (٧) :
سعيدُ بن عثمان قتيلُ الأعاجمِ
ألا إن خير الناس نفساً ووالداً
فإن تكن الأيام أردت صروفها سعيداً، فهل حيّ من الناس سالم
٢٥٢١ - سعید بن عثمان بن عَیّاش
أَبُو عثمان البَغْدَادي (٨)
ويعرف بالفُنْدُقي الدمشقي الحياك(٩) الصوفي.
(١) الأغاني ٢/ ٢٥٣ لبعض الشعراء.
(٢) الصغد، ويقال السفد بالسين المهملة، ناحية كثيرة المياه، قصبتها سمرقند (انظر ياقوت).
(٣) زيادة عن الأغاني لاستقامة الوزن.
(٤) الأول والثالث في نسب قريش ص ١١١، في الأغاني نسبهما لابن سيحان.
(٥) صدره في الأغاني: إن كنت باكية فتى.
(٦): صدره في الأغاني: فارقت أهلك بغتة.
(٧) البيتان في الأغاني ٢/ ٢٥٤.
(٨). ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ٩٩.
(٩) كذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: ((الحناط)) وسيرد قريباً: الخياط.

٢٢٩
سعید بن عثمان بن عیّاش
سمع بدمشق: أَحْمَد بن أَبي الحواري، وببيت المقدس: طاهراً المقدسي،
وبمصر: ذا النون بن إبراهيم الإِخْمِيمي، وبالعراق: أبا عثمان بكر بن مُحَمَّد
الماري(١)، ومُحَمَّد بن المثنى السمسار، صاحب بشر بن الحارث، ومُحَمَّد بن
رزق اللّه الكَلْوَذَاني، وسَرِيّ بن المُغَلّس السَّقَطي.
روى عنه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مَصْقَلة، وأَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبان
الأصبهانيان، والعباس بن يوسف الشّكلي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سهل
النَّيْسَابوري، ومُحَمَّد بن مَخْلَد، وعبد الصمد بن مكرم الطَّسْتي، وعبد الرَّحمن بن
سيما المُجَبّر، وأَبُو عمر مُحَمَّد بن عبد الواحد غلام ثعلب، والحَسَن بن مُحَمَّد بن
إسحاق، وأَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن حُمَيد بن سليمان بن الحواري الكِلَابي، ونسبه إلى
دمشق.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنا
أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنَا الحَسَن بن أَبي بكر، أَنا عبد الرَّحمن بن سيما المجبر، نا أَبُو
عثمان سعيد بن عثمان الخياط (٣)، نا مُحَمَّد بن رزق اللّه الكَلْوَذَاني، نا أسود بن عامر،
نا أَبُو بكر بن عياش، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َلا و:
((ما حبست الشمس على بشرٍ قط إلّ على يوشع بن نون لياليَ سار إلى بيت
[٤٧٧٣]
.
المقدس))
أُخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنا
الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط (٣) يقول: سمعت ذا النون
يقول: ثلاثة من أعلام الخير في التاجر: تركُ الذمّ إذا اشترى، والمدح إذا باع خوفاً من
الكذب، وبذلُ النصيحة للمسلمين حذراً من الخيانة، والوفاءُ في الوزن إشفاقاً من
التطفيف، وثلاثة من أعلام الخير في المكاسب: حفظُ اللسان، وصدقُ الوعد، وإحكامُ
العمل.
(١) كذا رسمها بالأصل.
(٢) الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٩٩.
(٣) كذا، وفي تاريخ بغداد: الحناط.

٢٣٠
سعید بن عثمان
قال لنا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه قال لنا أَبُو بكر
الخطيب(١): سعيد بن عثمان بن عياش أَبُو عثمان الخياط (٢)، حدث عن أَبي عثمان
المازني، ومُحَمَّد بن المثنى السمسار، ومُحَمَّد بن رزق اللّه الكَلْوَذَاني، وسَرِيّ
السَّقَطي، وذي (٣) النون المصري.
روى عنه العباس بن يوسف الشكلي، ومُحَمَّد بن مَخْلَد، وعبد الصمد الطَّسْتي،
وعبد الرَّحمن بن سيما المُجَبّر، وأَبُو عمر الزاهد، وغيرهم.
بلغني أن سعيد بن عثمان بن عياش مات في سنة أربع وتسعين ومائتين.
٢۵٢٢ - سعید بن عثمان
ويقال: ابن عمر، ويقال: ابن مُحَمّد بن نصر
أَبُو عمرو الهَمْداني
سمع بدمشق: أَحْمَد بن أنس بن مالك، وأَحْمَد بن عُمَير بن جَوْصًا، وأَحْمَد بن
علي بن سعيد القاضي، والخَطاب بن سعد الخير، وإسماعيل بن قِيْراط، وأبا بكر بن
الرَّوَّاس، وحُمَيد بن نضر البَعْلَبَكّي، وبمصر: عمر بن النضر بن سهل، وأبا الوليد
عبد الملك بن يحيى بن بُكَير، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحجاج بن رشدين، وأبا يزيد
القَرَاطيسي، وموسى بن عمرو القلزمي بالقلزم، وعبيد اللّه بن عمر العُمَري القاضي،
وعبد العزيز بن سليمان بن مُحَمَّد البغدادي بالرَّافقة، والوليد بن حمّاد الرَّمْلي، وأبا
هاشم أصبح بن القاسم بعکا، وغيرهم.
روى عنه أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن نصر بن سليم الآملي الطبري،
وأَبُو علي أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن عبد الرحيم الحافظ.
كتب إليّ أَبُو طالب عبد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف، وأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
بَرَكَة الصلحي عنه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَسْنُون النَّرْسي، أَنَا أَبُو حاتم
مُحَمَّد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد بن يحيى الخُزَاعِي، أَنَا أَبُو علي أَحْمَد بن علي بن
(١) المصدر السابق نفسه.
(٢) كذا في تاريخ بغداد: الحناط.
(٣) بالأصل وم: ((وذا)) خطأ والصواب ما أثبت.

٢٣١
سعید بن عثمان/ سعید بن عثمان أبو عمرو الرازي
مُحَمَّد بن عبد الرحيم الحافظ، نا أَبُو عمرو سعيد بن مُحَمَّد بن نصر، نا أَحْمَد بن عُمَير
أَبُو الحَسَن، نا موسى بن عامر، نا عِرَاك بن خالد، نا إبراهيم بن أبي عَبْلَة، عن ابن
حَجَاج(١)، عن أبيه، عن زيد بن خالد الجُهَني قال: قال رسول الله وَلّى:
((رحِمَ اللهُ امرءاً سمع منّا حديثاً فوعاهَا، ثم بلّغها مَن هوَ أوعى منه))(٤٧٧٤]
٢٥٢٣ - سعيد بن عثمان التَّمِيمي المَرْوَرُوذي
من قواد بني العباس الذين حاصروا دمشق، تقدم ذكر ذلك في ترجمة جبريل بن
یحیی.
٢٥٢٤ - سعيد بن عثمان الأَطْرَابُلُسي
حكى عن أَبي علي الجُمَحي، عن أَبي مُطيع الأطرابلسي حكاية تقدمت في ترجمة
خالد بن معدان.
٢٥٢٥ ۔ سعید بن عثمان
أبو عمرو الرّازي
سمع بدمشق: هشام بن عمّار، ومُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن أخي حسين الجُعفي،
وبحمص: مُحَمَّد بن مُصَفّى، وأبا التَّقِي (٢) هشام بن عبد الملك اليَزني(٣)، وبحلب: أبا
نُعيم عُبيد بن هشام، وعبد الرَّحمن بن عبيد الله بن أخي الإمام، والمُسَيِّب بن واضح،
ومُحَمَّد بن أَحْمَد الصَّيْدلاني الدّقي، والمُؤَمّل بنَ إِهاب، وأبا أمية الطَّرَسُوسي،
وبالعراق: أبا الأشعث أَحْمَد بن المِقْدَام العِجْلي، وزياد بن يحيى أبا الخطاب
الحسّاني، ومُحَمَّد بن إسماعيل الأَحْمسي، والحَسَن بن رشيد البصري، وبالري:
مُحَمَّد بن حُمَيد، وأبا زُزعة، وأبا جعفر حمدان بن عبد الرحيم الرازيين، وسهل بن
عثمان العسكري، وبمكة: مُحَمَّد بن زُنْبُور، وسَلمة بن شبيب النَّيْسَابوري، وبمصر: أبا
عبد الله بن أخي بن وَهْب.
روى عنه: نبهان بن عِمَاد المَرَاغي.
(١) في م: ابن عجلان.
(٢) ضبطت عن التبصير، وانظر سير الأعلام.
(٣) مهملة بالأصل بدون نقط، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٠٣/١٢.

٢٣٢
سعيد بن عجلان/ سعيد بن عَرِيض بن عَادِيَاء
حَدَّثَنَا أَبُو بكر يحيى بن إبراهيم بن أَحْمَد السَّلَمَاسي، أَنا الأديب أَبُو الوفاء
خليل بن شعبان بن إبراهيم، أَنا جدي عبد اللّه بن سادي، أَنا أَبُو سعيد محمود بن عمر
الخطيب المَرَاغي، نا القاضي أَبُو سالم سعيد بن نبهان بن سعيد بن عبد الرحيم بن
نبهان، نا أَبي(١) القاضي عبد الرحيم بن نبهان، نا أبي نبهان بن عماد، نا سعيد بن
عثمان، نا هشام بن عمّار، نا سلام بن سَوّار، نا كثير بن سُليم، عن الضّحّاك بن مُزَاحم .
قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله پټ يقول:
((من أحبّ أن يلقى الله طاهراً فليتزوج الحرائر))[٤٧٧٥]
كذا قال؛ وأظنه سقط من إسناده، نا أَبي، نا أَبي.
٢٥٢٦ - سعيد بن عِجْلان الأَطْرَابُلُسي
حدَّث عن مُحَمَّد بن شعیب بن شابور.
روی عنه: أَحْمَد بن مُحمَّد بن الحجاج بن رشدین.
كتب إليّ أَبُو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه، وحَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني
عنه، أَنَا عمي أَبُو القاسم، عن أبيه، عن أَبي عبد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس:
سعيد بن عِجْلان الأَطْرَابُلُسي، قدم مصر، يروي عن مُحَمَّد بن شعيب بن شابور. روى
عنه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحجاج بن رشدین.
٢٥٢٧ - سعيد بن عَرِيض بن عَادِیَاء
ابن أخي السَّمَوْءَل بن عَادياءٍ(٢)
من يهود الحجاز.
وفد على معاوية، وكان شاعراً.
ذكر أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الخَطّابي الشاعر، أَنَا أَبُو القاسم عبد الرَّحمن بن
إسحاق الزَّجَّاجي، أَنَا الصَّوْلي، نا أَبُو خليفة الفضل بن الحُبَاب الجُمَحي القاضي، نا
(١) كذا بالأصل وثمة فراغ بسيط بعد كلمة ((أبيٍ)) ووضعت علامة فيه إشارة إلى اضطراب السند، وصوابه: نا
أبي، نا أبي، نا أبي، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى هذا السقط.
(٢) أخباره في الأغاني ١٢٩/٣ وذكره باسم سعية بن غريض، وفيها ١٢٢/٢٢ باسم سعية بن عريض.

٢٣٣
سعيد بن عَرِيض بن عَادِيَاء
مُحَمَّد بن سَلّم قال: دخل آذن معاوية إليه يوماً فاستأذنه فقال: يا أمير المؤمنين، بالباب
رجل يقال له سعيد بن عَرِيض من أهل الحجاز فقال: أَي والله، ائذن له فدخل عليه
ومعاوية جالس على طنفسة، ونعلاه في رجليه، وهو متوشح بملحفة، فأكثر الترحيب
به، وأدنى مجلسه وأخذ بيده، وقال: يا ابن عَرِيض ما فعل مالُكَ بالحجاز؟ قال: على
أحسن حال يا أمير المؤمنين، نعود به على الجار والقريب والصديق ونطعم الجائع
ونكسو العاري، ونعين ابن السبيل، فقال معاوية: أفلا تبيعنيه؟ قال: بلى، قال: وكم
الثمن؟ قال: خمسمائة ألف درهم، قال: لقد أكثرتَ يا ابن عَرِيض أما إذا منعتني مالك،
فأنشدني مرئية أبيك نفسه، قال: نعم فأنشده(١).
ورجا الخلودَ كضاربٍ بقداح
إنّ امرءاً أمنَ الحوادث ضِلّةً(٢)
ماذا تُبُكّيني به أنواحي؟
يا ليت شعري حين أَندب مالكاً
فرّجْتها بشجاعةٍ وسماحي
أيقُلْنَ: لا تبعد؟ فرُبّ عظيمةٍ (٣)
ولقد نطقتُ (٤) الحقّ غيرَ ملاحي
ولقد أخذتُ الحقّ غير مخاصمٍ
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو بكر اللفتواني قالا: أنا أَبُو منصور بن
شکرويه.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بكر اللفتواني، أَنَّا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي السّمسار.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أبي نصر بن أبي القاسم هاجر، أَنا محمود بن
جعفر بن مُحَمَّد الكَوْسَج، قالوا: أنا أَبُو إسحاق بن خرشيذ قوله، أَنَا أَبُو الحَسَن
أَحْمَد بن مُحَمَّد المخرمَي، نا الزُّبَير بن بكّار(٥)، نا عبد الملك بن عبد العزيز بن
عبد اللّه بن أبي سَلمة، أخبرني خالي يوسف بن الماجشون، قال: كان عبد الملك بن
مروان إذا قعد للقضاء(٦) قيم على رأسه بالسيوف فأنشد(١):
(١) الأبيات في ديوان السموءل ط بيروت ص ٨٦.
(٢) الديوان: جاهل.
(٣) الديوان: كريهة.
(٤) الديوان: بذلت.
(٥) الخبر والشعر في الأغاني ١٢٤/٢٢ ولم ينسب الأبيات إنما وردت ضمن أخبار سعية بن عريض.
(٦) العبارة في الأغاني: للقضاء بين الناس أقام وصيفاً على رأسه ينشده.

٢٣٤
سعید بن عطية ویقال سعد بن عطية بن قيس الكلابي
وأنصتَ الساكتُ(١) للقائلِ
إنّا إذا مالت دواعي الهوى
نقضى بحُكمٍ عادلٍ فاصلٍ
واصطرعَ الناسُ(٢) بألبابهم
نُلطّ دون الحقّ بالباطلِ
لا نجعلُ الباطلَ حقاً ولا
فَنَحْمُلَ الدّهرَ مع الخامل(٣)
فخاف أن تَسْفَه أحلامُنا
وهذه الأبيات لسعید بن عریض بن عادیاء ومنها:
لا تشتري العاجل بالآجلِ
لباب يا أخت بني مالك
قد فضل الساقي على القائل
لباب داوي ولا تقتلي
لعاشق ذي حاجة سائل
لباب هل عندك من نائل
ياربما عللت بالباطل
علّلته منك بما لم ينل
بالعلم قد يكفي لداء السّائل (٤)
إن تسألي بي فاسألي خابراً
عنا وما العالم كالجاهل
ينبئك من كان بنا عالماً
وأنصت الساكت للقائل
إنّا إذا مالت دواعي الهوى
وذكر الأبيات الثلاثة التي قبلها .
٢٥٢٨ - سعيد بن عطية
ويقال سعد بن عطية بن قيس الكلابي
روی عن أبيه.
روى عنه أَبُو مُسْهِر، والهيثم بن عِمْران العَبْسي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، وعلي بن زيد السّلميان، قالا: أنا
نصر بن إبراهيم بن نصر، - زاد الفقيه: وعبد اللّه بن عبد الرزاق بن الفضل قالا : - أنا
أَبُو الحَسَن بن عوف، أَنَا أَبُو علي بن مُنير، أَنَا أَبُو بكر بن خُرَیم، نا هشام بن عمّار، نا
الهيثم بن عِمْران قال: سمعت ابن عطية بن قيس يحدث عن أبيه قال:
(١) الأغاني: السامغ.
(٢) الأغاني: القوم.
(٣) الأبيات وردت أيضاً في طبقات الشعراء للجمحي ص ١٠٧ ونسبها للربيع بن أبي الحقيق.
(٤) البيت في طبقات الشعراء للجمحي:
سائل بنا خـابر أكمائنـا والعلم قد يلقي لدى السائل

٢٣٥
سعيد بن عطية ويقال سعد بن عطية بن قيس الكلابي
خرج معاوية لصلاة الصبح في غداة باردة من الثلج والمطر، وكان لا يكبّر حتى
ينظر عن يمينه وشماله إلى الصف، فإن اعتدل وإلّ أومىء بيده أن اعتدلوا، فلما صلّى
استقبلهم بوجهه وقال: لم يشهد الصّلاة غير من أرى ويح العرب كيف يكشف عراقيبها
- مرتين أو ثلاثاً - ثم دخل الخضراء(١) فقال: علي بالمسلمين، فدخلت فيمن دخل من
الناس، فقال لنا خيراً ثم دعا بالطباخ فقال: ائتهم بغدائك، فقال: ما أوقدنا ناراً بعد،
قال: فائتهم بتمر وسمن فإنه مدماة(٢) حتى تدرك غداؤك، قال: فتحَدَّثَنا وأكلنا من ذلك
التمر والسّمن حتى أدرك الغداء فتغدینا ثم انصرفنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن
مُحَمَّد، نا جعفر بن مُحَمَّد، نا أَبُو زُرعة قال في تسمية من اسمه سعيد ممن رُوي عنه
بالشام: سعید بن عطية بن قیس .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو
القاسم بن عتّاب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصَا - إجازة -، وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن
أَحْمَد، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا علي بن الحَسَن، أَنا عبد الوهاب بن
الحَسَن قال: سمعت أبا الحَسَن بن جَوْصَا قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في
الطبقة الرابعة: سعيد بن عطية بن قيس دمشقي.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحَسَن، وأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : -
أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسماعيل(٣) قال: سعد بن
عطية بن قيس الكِلابي الشامي.
سمع أباه، روى عنه عبد الأعلى بن مُسْهِر .
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الأديب، أَنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
إسحاق، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
(١) الخضراء قصر معاوية بن أبي سفيان، وقد حرق سنة ٤٦١ هـ إبان الفتنة بين الفاطميين والعباسيين.
(٢) كذا رسمها، وفي م: مدفاة.
(٣) التاريخ الكبير ٦٢/٤ ذكره في باب سعد.

٢٣٦
سعيد بن عقبة الطبراني / سعيد بن عكرمة الخولاني الداراني
ح قال وأنا أَبُو طاهر، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (١)،
قال: سعد(٢) بن عطية بن قيس الكلابي، روى عن أبيه.
روى عنه أَبُو مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر الغَسّاني، سمعت أبي يقول ذلك.
كذا قال البخاري وابن أبي حاتم، وقد روى عنه الهيثم بن عِمْران فقال سعد أيضاً
وروى عنه أَبُو مُسْهِر، فقال سعيد: ووجدته بخط ابن فطيس في رواية أَبِي مُسْهِر سعيداً،
فالله أعلم.
٢٥٢٩ - سعيد بن عقبة الطَّبَراني
مولى بني الحارث بن كعب كاتب (٣) يزيد بن عبد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْران، أَنا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط (٤)، قال في تسمية
عمّال يزيد(٥): الخَراج والجند: أسامة بن زيد ثم عزله، وولآها عبيد(٦) اللّه بن
الحبحاب مولى بني سلول، ثم ولّه مصر وجعل مكانه سعيد بن عُقْبة مولى بني
الحارث بن کعب.
وذكر أَبُو الحُسَيْن الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق، وذكر أنه مكث والياً ديوان
العرب حتى مات هشام بن عبد الملك وهو عليه، واعمل (٧) سعيد فانصرف إلى طَبَرية
واستخلف مُحَمَّداً ابنه فأقرّه الولید بن یزید حتى مات.
٢٥٣٠ - سعيد بن عكرمة الخَوْلاني الدَّارَاني
من حرس عمر بن عبد العزيز، حكى عنه وعن سليمان بن حبيب المُحَاربي
القاضي، وأَبِي قِلَابة الجَرْمي(٨).
(١) الجرح والتعديل ٩١/٤.
(٢) بالأصل ((سهل))، والمثبت ((سعد)) عن الجرح والتعديل.
(٣) بالأصل: الكاتب، ولعل الصواب ما أثبت. وفي م: الكاتب كاتب.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٦٢.
(٥)
في تاريخ خليفة: تسمية عمّال هشام بن عبد الملك.
(٦)
تاريخ خليفة: عبيدة.
(٧) كذا رسمها بالأصل وم.
(٨) واسمه عبد اللّه بن زيد بن عمرو (عامر) ترجمته في سير الأعلام ٤٦٨/٤.

٢٣٧
سعيد بن عكرمة الخولاني الداراني
روى عنه عبد العلاء بن العلاء بن زَبْر، ويحيى بن حمزة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي، وأَبُو بكر
أَحْمَد بن يحيى بن الحَسَن، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، قالوا: أنا
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن أَحْمَد بن حَقُّويه، أَنَا
عيسى بن عمر بن العباس، أَنا عبد الله بن عبد الرَّحمن بن بهرام، أَنَا مُحَمَّد بن
المبارك، نا يحيى بن حَمْزَة، عن ابن عكرمة شيخ من أهل دمشق، قال:
كنت عند عمر بن عبد العزيز وعنده سليمان بن حبيب، وأَبُو قِلابة إذ دخل غلام
فقال: أرضنا بمكان كذا و كذا باعکم الوصي ونحن أطفال فالتفت إلى سليمان بن حبيب
فقال: ما تقول؟ قال: فأضجع في القول فالتفت إلى أَبي قِلابة فقال: ما تقول؟ قال: رد
على الغلام أرضه، قال: إذاً يهلك مالنا قال: أنت أهلكته.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنا علي بن مُحَمَّد بن طوق
الطَّبَراني، أَنا عبد الجبار بن مُحَمَّد الخَوْلاني(١)، أَنَا أَبُو العباس بن ملاس، نا أَبُو عامر،
نا الوليد، نا عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن سعيد بن عكرمة الخَوْلاني، قال:
قال عمر بن عبد العزيز: يا حرسي ما لي أراك تصلي نصف النهار من يوم
الجمعة؟ فقال: يا أمير المؤمنين بلغني أن جهنم لا تسعّر يوم الجمعة؛ قال: فسكت.
قال الخَوْلاني: وسعيد بن عكرمة هذا من أصحاب عمر بن عبد العزيز.
ذكره عبد الرَّحمن بن إبراهيم في كتاب الطبقات، وولده بداريا إلى اليوم، وكان
سعيد بن عكرمة على حرس عمر بن عبد العزيز.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، نا عبد العزيز، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَنا جعفر بن
مُحَمَّد بن جعفر الكِنْدي، نا أَبُو زُرْعة الدمشقي، قال في تسمية من اسمه سعيد ممن رُوي
عنه بالشام: سعید بن عكرمة یحدث عنه ابن زَبْر .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنا عبد الله بن عتّاب،
أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو
(١) الخبر في تاريخ داريا ط دار الفكر ص ١٠٣ .

٢٣٨
سعيد بن علي بن بدار/ سعيد بن علي أبو القاسم الميمذي
الحَسَنِ الرَّبَعي، أَنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا
الحَسَن بن سُمَيع يقول: سعيد بن عكرمة من أصحاب عمر بن عبد العزيز.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنا أَبُو القاسم
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا أَبُو علي حمد بن عبد اللّه - إجازة - ح قال: وأنا
أَبُو طاهر الحُسَيْن بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(١) قال:
سعید بن عكرمة روی عن عمر بن عبد العزيز.
روی عنه عبد الله بن العلاء بن زَبْر.
٢٥٣١ - سعيد بن علي بن بدار
أَبُو مُحَمَّد الغَسّاني
حدَّث عن أبي العباس سلام بن سليمان.
روى عنه أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن أنس بن مالك الدّمشقي.
٢٥٣٢ - سعيد بن علي
أَبُو القاسم الميمذي(٢)
اجتاز بدمشق، وسكن صور مدة، وكان يحضر مجلس الفقيه نصر بن إبراهيم
المقدسي، وكان من أهل الأدب، فسأله الفقيه نظم قصيدة تشتمل على الاعتقاد
والمواعظ، فعمل هذه القصيدة.
أنشدناها أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، قال: أنشدنا أَبُو القاسم سعيد بن
علي المیمذي لنفسه:
وتشكى (٣) الجوى وندب الديارِ
عدّ عن ذكر خولة ونوار
م الحشا أو خريدة معطارِ
واشتغال بوصف أغيد مهضو
تتعب العيش والستر واعتساف العقارِ
ودع الخوض في الفصول
(١) الجرح والتعديل ٥٤/٤ .
(٢) هذه النسبة إلى ميمذ، وهي مدينة بأذربيجان أو أران (معجم البلدان).
(٣) في م: وسكنى.
1

٢٣٩
سعيد بن علي أبو القاسم الميمذي
اقتراب الحب البعيد المزار
ودعاء على الغراب وتأميل
وانتحل من بنات فكرك عذرا
تلقم الجاحد المخالف
واقصر بها على المواعظ والـ
وامتداح الصحابة الغرر الساد
تلقها في المعاد من أنفع الـ
وافتتحها بحمد مستوجب الحمـ
أَحْمَد الله عالم الأسرار في
سامك(٢) السبع مالك الضر
واضع الأرض شافع البسط
فالق الحب مخرج الأب مروي .
حمد مسترهن عطاياه بالحمد
ء معانٍ تسير في الأقطارِ
جلمُودا وتنعي شجا لكل مماري
ـذكر وتفضيل أَحْمَد المختار
ة سبل الهدى النجوم الدراري
ـزاد وخير العباد والاخيار(١)
ــد على الأنعم الكناف العرار
خفيات غامض الإضمار
والنفع مجلي الدجا بضوء النهار
بالغيض(٣) محلي الرياض بالأزهار
ظمأ الترب بانسجام القطار
عليها المفض إلى الادرار
شاهد أنه الإله بحق عن ضميرٍ صافٍ من الأكدار
لا إله سواه منفرد فيما ابتداه بالنقض والإمرار
صمدٌ واحدٌ عليمٌ حكيمٌ عالمٌ حاكمٌ بعزِّ اقتدارِ
وظهير في الملك أو مستشار
جلّ عن عاضد وضدّ وندٍّ
والأولاد والمشبّهين والأنظار
وتعالى عن الصواحبِ
الخلق وأجرى نوافذ الأقدار
قدّر الأمر قبل أن يخلقَ
واصطفى أَحْمَدا لإيضاح نهج الحق من خير محتد ونجار
صاحب الحوض والشفاعة والكوثر يوم المعاد والانشار
الرؤوف الرحيم بالخلق ذا الوجه الوسيم المبارك الآثار
إذ جمار الشيطان ذات أوار
وارتضاه مبشراً ونذيراً
وبنود البهتان ذات انتشـار
وحشود الطغيان ذات ازدحام
(١) رسمها: ((العبا والاخار)) والمثبت عن م.
(٢) كذا، وفي م: ((سابك)).
(٣) في م: بالقبض.

٢٤٠
سعيد بن علي أبو القاسم الميمذي
سرقة(١) من ضلالهم وغمار
والورى خائضون في الحج مغـ
وأتاهم على افتقار بأهدى
وكتاب مفصل بازغ(٣)
وتناهى في النصح للخلق
شرعة(٢) تقتفى وأسنى شعار
الأحكام والآي ساطع الأنوار
والحرص عليهم وقام بالأعذار
الإقرار بعد الجحود والإنكار
ودعاهم طوعاً وكرهاً إلى
الجاهل منهم وَقرّ أهل النفار
فاستقام المعوج واستبصر
مستمداً في قمع عادية
الكفر وردع الطغام والأشرار
ـن لداعي الرشاد والأنصار
بسراة المهاجرين المخبتيـ
مستخصّاً في السرّ والجهر منهم
وأوان الإِيراد والإصدار
بالإمام الصّديق من جاء في القرآن تفضيله وفي الآثار
ـلام دون الورى بغير تماري
جائز السبق والتقدم في الإسـ
ــل وثانيه إذا هما في الغار
فهو تالي النبي في رتب الفضـ
وأَبُو الطهر زوج خير البرايا خير حمو لأكرم الأصهار
أنفق المال في إقامة دين الله حتى غدا رفيع المنار
وارتدى بالعباء واستعذب الضرّ وباع اليسار بالإقتار
وأبي حفص المحدث ذي البسطة في الجسم والزناد السواري(٤)
عمر محرز الفضيلة في إظهار نور الإسلام يوم الداري
فنزا نـزوة الهـزبر الضاري
إذ رآه خوف الأذى مستسراً
عبد الله بعدها في استتار
وانتقض(٥) سيفه وأقسم أن لا
ورأى في النسوان ما وافق الله به أن يعذن بالأستار
وأذلّت شوامس الأمصار
واحتوت خيله على ملك كسرى
ـروتالي القرآن بالأسحار
وبعثمان صاحب الجيش والبث
(١) في م: معرفة.
(٢) في م: سرعة.
(٣) في م: بارع.
(٤) في م: والوتاد الواري.
(٥) في م: وافتضى.
٥٠٠