النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة فقلتُ مثل الذي قلتَ، فقال رسول الله وَالت: (مَنْ أُعطيَ شيئاً من غير سؤال ولا استشرافٍ(١) نفس فإنه رزق من الله، فلیقبله ولا يردّه)) فقال الرجل: أنت سمعته من رسول الله وَله؟ قال: نعم، فقبله الرجل ثم أتى امرأته فقال: إن أمير المؤمنين أعطانا هذه الألف دينار، فإن شئت أن نعطيه من يتّجر لنا به، ونأكل الربح، ويبقى لنا رأس مالنا، وإن شئت أن نأكله الأوّل فالأوّل. فقالت المرأة: بل أعطه من يتّجر لنا، فنأكل الربح، ويبقى لنا رأس المال. قال: ففرِّقيه صُرراً، ففعلت، فجعل كل ليلة يخرج صرةً، فيضعها في المساكين ذوي الحاجة، فلم يلبث [الرجل] (٢) إلّ يسيراً حتى توفي، فأرسل عمر يسأل عن الألف، فأخبرته امرأته بالذي كان يصنع، فالتمسوا ذلك، فوجدوا الرجل قدمها لنفسه، ففرح بذلك عمر وسُرّ، وقال: يرحمه الله، إن كان ذاك الظن به. أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد في كتابه، أَنَا أَبُو نُعَيم(٣)، نا مُحَمَّد بن عبد اللّه، نا الحَسَن بن علي بن نُصَير (٤) الطوسي، نا مُحَمَّد بن عبد الكريم العبدي، نا الهيثم بن عَدي، نا ثور بن یزید، نا خالد بن معدان، قال : استعمل علينا عمر بن الخطاب بِحمْص سعيد بن عامر بن حِذْيَم(٥) الجُمَحي فلما قدم عمر بن الخطاب حِمْص قال: يا أهل حمص، كيف وجدتم عاملكم؟ فشكوه إليه - وكان يقال لأهل حمص: الكُوَيْفَةُ (٦) الصغرى لشكايتهم العمال - قالوا: نشكو أربعاً: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار، قال: أعظم بها، قال: وماذا؟ قال: لا يجيب أحداً بليل، قال: وعظيمة قال: وماذا؟ قالوا: وله يوم في الشهر لا يخرج فيه إلينا، قال: وعظيمة، وماذا؟ قالوا: يُغْبَط الغبطة(٧) بين الأيام - يعني: تأخذه موتة -. (١) بالأصل: استشواب، والمثبت عن م. (٢) زيادة للإيضاح عن م. (٣) حلية الأولياء ٢٤٥/١. (٤) كذا وفي الحلية ((نصر)) وانظر ترجمته في سير الأعلام ٢٨٧/١٤ و٦/١٥ تحت اسم: الحسن بن علي بن نصر بن منصور. (٥)) بالأصل: خذيم، وفي الحلية: جذيم، والذي أثبت يوافق ما مرّ بشأنه في ما تقدم أثناء الترجمة. (٦)) بالأصل: الكوفية، والمثبت عن الحلية. " (٧)) أغبطت عليه الحمى: دامت (اللسان: غبط)، وفي الحلية: يغنظ الغنظة. : ١٦٢ سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة قال: فجمع عمر بينهم وبينه وقال: اللّهم لا تُفَيِّلْ رأيي فيه اليوم، ما تشكون منه؟ قالوا: لا تخرج إلينا حتى يتعالى النهار، قال: والله إن كنت لأكره ذكره، ليس لأهلي خادم فأعجن عجيني، ثم أجلس حتى يختمر، فأخبز خبزي، ثم أتوضأ ثم أخرج إليهم. فقال: ما تشكون منه؟ قالوا: لا يجيب أحداً بالليل. قال: ما تقول(١)؟ قال: كنت لأكره ذكره، إني جعلت النهار لهم، وجعلت الليل لله عز وجل. قال: وما تشكون منه؟ قالوا: إن له يوماً في الشهر لا يخرج إلينا فيه، قال: ما تقول (١)؟ قال: ليس لي خادم يغسل ثيابي، ولا لي ثياب أبدلها، فأجلس حتى تجف(٢) [ثم] (٢) أدلكها، ثم أخرج إليهم من آخر النهار. قال: ما تشكون منه؟ قالوا: يغبط الغبطة(٣) بين الأيام، ما [قال:] ما تقول(١)؟ قال: شهدت مصرع خُبَيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمه، ثم حملوه على جذعة. فقالوا: أتحب أن مُحَمَّداً مكانك؟ فقال: والله ما أحب أني في أهلي وأن مُحَمَّداً يشك بشوكة، ثم نادى: يا مُحَمَّد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال، وأنا مشرك لا أؤمن بالله العظيم، إلّ ظننت أن الله تعالى لا يغفر لي بذلك الذنب أبداً، قال: فتصيبني تلك الغبطة (٤) فقال عمر: الحمد لله الذي لم يُفَيّل فراستي، فبعث إليه بألف دينار فقال: استعن بها على أمرك، فقالت امرأته: الحمد لله الذي أغنانا عن خدمتك. فقال لها: فهل لك في خير من ذاك؟ نرفعها إلى من يأتينا بها أحوج ما نكون إليها، قالت: نعم، فدعا رجلاً من أهله يثق به، فصررها صرراً، ثم قال: انطلق بهذه إلى أرملة آل فلان (٥)، وإلى يتيم آل فلان (٥)، وإلى مسكين آل فلان (٥)، وإلى مُبْتَلى آل فلان (٥)، فبقيت منها ذهبية فقال: أنفقي هذه ثم عاد إلى عمله، فقالت: ألا تشتري لنا خادماً؟ ما فعل ذلك المال؟ قال: سیأتیك أحوج ما تكونین إليه. أَتْبَانا أَبُو علي الحداد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا سعد بن مُحَمَّد بن إبراهيم الناقد، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا (١) عن الحلية وبالأصل: يقولون. (٢) بالأصل: يجف، والمثبت عن الحلية. (٣) زيادة عن الحلية. (٤) أغبطت عليه الحمى: دامت (اللسان: غبط)، وفي الحلية: يغتط الغنطة. (٥). في الحلية: الغنظة. (٦) بالأصل وم: إلى فلان، والمثبت عن الحلية. ١ ١٦٣ سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة علي بن حكيم، نا شريك، عن جامع بن أبي راشد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر لسعيد بن عامر بن حِذْيَم : إن أهل الشام يحبونك فقال: إني أغازيهم وأُواسيهم فقال له عمر: خذ هذه العشرة ألف (١) فتوسع بها، فقال: اعطها من هو أحوج إليها مني، فقال له عمر: إن النبي وَل أعطاني، فقلت مثل الذي قلت فقال النبي تملّ: ((إذا أتاك الله ما لا تطلبه ولم تَشْرَه إليه نفسك فخذه، فإنما هو رزق أتاك الله [٤٧٥٥] ٠ به)) قرأت على أَبي مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون، وعبد الرَّحمن بن الحُسَيْن بن الحَسَن، قالا: أنا علي بن يعقوب، أَنا أَبُو عبد الملك، نا ابن عائذ (٢)، قال: قال الوليد: حَدَّثَنا سعيد بن عبد العزيز، حَدَّثَني عطية بن قيس : أن عمر بن الخطاب استعمل سعيد بن عامر بن حِذْيَم على جند حِمْص فقدم عليه فعلاه بالدّة فقال سعيد: سبق سيلك مطرك إن تستعتب نُعْتَب، وإن تعاقب نصبر، وإن تعفُ (٣) نشكر. قال: فاستحيا عمر وألقى الدّة وقال: ما على المؤمن ان (٤) المسلم أكثر من هذا، إنك تبطىء بالخراج. فقال سعيد: إنك أمرتنا أن لا نزيد الفلاح على أربعة دنانير، فنحن لا نزيد ولا ننقص إلّ أنّا (٥) نؤخرهم إلى غلاتهم فقال عمر: لا أعزلك ما كنت حيّاً. ورواه أَبُو مُشْهِر عن سعيد فلم يذكر عطية. أَنْبَاناه أَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد بن إبراهيم، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، قالا: أنا أَبُو علي بن شاذان، أَنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم. (١) كذا بالأصل وم. (٢) بالأصل: ((عايد)). (٣) بالأصل: ((تعفو)). (٤) كذا، ولعله: ((أو)). (٥) بالأصل: ((ان)) ولعل الصواب ما أثبت. ١٦٤ سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا طراد بن محمَّد، أَنا أحمَد بن عَلي بن الحسين، أَنا حامد بن محمَّد بن عبد اللّه قالا: أنا علي بن عَبْد العزيز، نا أبُو عُبَيد، نا أبُو مُسْهِر، نا سعيد بن عَبْد العزيز، قال: قدم سعيد بن عامر بن حِذْيَم على عمر بن الخطاب، فلما أتاه علاه بالدرّة فقال سعيد: سبق سيلك مطرك، إن تعاقب نصبر، وإن تعف نشكر، وإن تستعتب نُعتب، فقال: ما على المسلم إلّ هذا، قال: ما لك تبطىء بالخراج؟ قال: أمرتنا أن لا نزيد الفلاحين على أربع الدنانير(١) فلسنا نزيدهم على ذلك، ولكنا نؤخرهم إلى غلّتهم، فقال عمر: لا عزلتك على [ما](٢) حييت .. قال أبُو مُسْهِر: ليس لأهل الشام بحديثٍ في الخراج غيرهذا. أَنْبَأنا أبُو الحسَين بن أبي الحديد، عن جده أَبِي عُبَيْد اللّه الحسن بن أحمَد، أَنَا عَلي بن الحسن بن عَلي، نا أبو العباس أحمد بن عُثْبة بن مَكين، نا سليمان بن محمَّد الخُزَاعي، وأحمد بن عُمَير قالا: نا محمَّد بن وزير. ح قال: وأنا أَبُو العباس محمَّد بن جعفر بن ملاس، نا أَبُو عامر المُزَني قالا: نا الوليد بن مسلم، نا أبُو عمرو عن امرأة سعيد بن عامر بن حِذْيَم الجُمَحي قالت: بينا أنا نائمة وهو متوسد ساعدي، فقلت: ما هذا؟ قال: إني كنت فيمن قد علمت ومع من عرفت من رسول الله وَله وأصحابه إذا بقيت بعدهم في قوم لا يرون لأحد فضلاً إلّ الذي يسار وثروة، وما يسرني أني اختلفت عن .... (٣) الأول من محمَّد وحزبه، ودخول الجنة معهم، وأنّ لي حمْر النعم. أَخْبَرَنَا أبُو غالب بن البنّا، أَنا أبُو محمَّد [الحسن](٤) بن عَلي، أَنَا أبُو عمر بن حَيَّوية، نا يحيى بن محمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسَن، أَنا عبد الله بن المبارك، أَنَا إسْمَاعيل بن عياش، أخبرني أبُو سَلمة الحِمْصي، عن العلاء بن سفيان، عن أبي مريم الغسّاني: (١) كذا بالأصل وم: أربع الدنانير. (٢) زيادة للإيضاح. (٣) بياض بالأصل وم مقدار كلمة. (٤) الزيادة منا للإيضاح، وهو أبو محمد الجوهري، وقد تقدم التعريف به. ١٦٥ سعيد بن عامر أبي بردة بن عبد اللّه أن رجالاً من الجند خرجوا ينتضلون فيهم سعيد بن عامر، فبينما هم كذلك إذ أصابهم الحَرّ، فوضع سعید قلنسوته عن رأسه وكان رجلاً أصلع، فلما رمی سعید صاح به الواصف في شيءٍ ذكره من رميته: يا أصلع - وهو لا يعرفه - فقال له سعيد: إن كنتَ لغنياً أن تلعَنك الملائكة، فقال رجل منهم: وعمّ تلعَنه الملائكة؟ قال: من دعا امراً بغير اسمه لعنته(١) الملائكة. قرأت على أَبي محمَّد السّلمي، عن أَبي محمَّد التميمي، أَنا مكي بن محمَّد بن الغَمرِ، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر قال: سنة تسع عشرة فيها توفي سعيد(٢) بن عامر بن حِذْیَم(٣). أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أبو القاسم عَلي بن أحمد بن محمَّد، أَنَا أبُو طاهر - إجازة -، نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أخبرني عَبْد الرَّحمن بن محمَّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْد القاسم بن سَلَّم، قال: سنة إحدى وعشرين فيها توفي سعيد بن عامر بن حِذْيَم(٣). ٢٤٩٨ - سعيد بن عامر - أَبِي بُرْدَة - بن عبد اللّه - أَبي موسى - بن قيس بن سُلَيم الأُشْعَري الكوفي (٤) وفد مع أبيه على عمر بن عَبْد العزيز. وحدَّث عن أَبيه، وأنس بن مالك(٥). روى عنه قَتَادة، وشُعبة، وأبو إسحاق الشيباني، وأبُو مسلم عمرو بن المُهَاجر الكوفي، وزيد بن أَبي أُنَيسة، ومَجْمَع بن يحيى الأنصَاري، ومِسْعَر بن كِدَام الهِلَآلي، وزكريا بن أَبي زائدة، وأبُو عُمَيس عُتْبة بن عبد اللّه المسعودي، وخالد بن نافع الأشعري. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أَبِي أَبُو القاسم، أَنَا أبُو نُعَيم الإسفرايني، أَنَا (١) قسم من الكلمة مطموس بالأصل، والصواب ما أثبت عن م. (٢) انظر الإصابة ٤٩/٢ . (٣) بالأصل هنا: حديم. (٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢/ ٢٩٠ الوافي بالوفيات ٢٣٠/١٥. (٥) انظر أسماء أخرى وردت في تهذيب التهذيب ٢٩٠/٢. ١٦٦ سعيد بن عامر أبي بردة بن عبد اللّه أبُو عَوانة يعقوب بن إسحاق، نا عَلّن بن المغيرة، نا عَفّان، نا همّام، نا قَتَادة. [ح] (١) وأَخْبَرَنَا أبُو عبد الله محمَّد بن الفضل - واللفظ له - أنا أبو بكر أحمَد بن الحسين، أَنا أبُو عبد اللّه محمَّد بن الفضل بن نظيف المصري - بمكة - نا أبو بكر أحمَد بن محمَّد بن أَبي الموت المكي - إملاء - نا علي بن عَبْد العزيز، ناعفان بن مسلم الصفّار، نا همّام، نا قَتَادة، أن عوناً وسعيداً - يعني ابن أَبِي بُرْدة - حَدَّثَنَاه أنهما سمعا أبا بُرْدة يحدث عمر بن عَبْد العزيز عن أبيه، عن النبي وَّر قال: ((لا يموت رجل مسلم إلّ أدخل الله مكانه النار يهودياً أو نصرانياً)) فاستحلفه عمر بن عَبْد العزيز بالله الذي لا إله إلّ هو - ثلاث مرات - أن أباه حدّثه عن رسول الله وَلّر، قال: فحلف له، قال: ولم يحَدَّثَني سعيد أنه استحلفه ـ زاد البيهقي: ولم ينكر على عون قوله - وليس في حديث ابن القُشَيري: ثلاث مرّات [٤٧٥٦]. ح (٢) أَخْبَرَنَا أبُو المُظَفّرِ، أَنَا أَبي، أَنَا أَبُو نُعَيم، أَنَا أَبُو عَوانة، نا يعقوب بن سفيان الفارسي، نا عمرو بن عاصم، نا همّام، نا قَتَادة، عن سعيد بن أَبِي بُرْدة، وعون بن عبد اللّه انهما شهدا أبا بُرْدة بن أبي موسى يحدث عمر بن عَبْد العزيز، عن أبيه أن النبي وَل﴾ قال: ((لا يموت رجل مسلم إلّ أخّر الله مكانه النار يهودياً أو نصرانياً))، قال عون: فاستحلفته بالله الذي لا إله إلّ هو: أن أباه حدثه عن رسول الله ێ؟ فحلف ثلاث مرات، قال: فلم ينكر سعيد على عون أنه استحلفه، ولم يقل سعيد استحلفه. أَخْبَرَنَاه عالياً أبُو غالب بن البنّا، أَنَا أبُو محمَّد الجوهري، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن الزهري، نا أبو القاسم البغوي. وأنا أبُو عبد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، قالا: نا هُذْبة، نا همَّام، نا قَتَادة، عن سعيد بن أبي بُرْدة، عن أَبيه، عن أَبي موسى أن رسول الله وَ لي قال: ((ما من مسلم يموت إلّ جعل الله مكانه رجلاً من اليهود والنصارى في النار)) [٤٧٥٧]. وممَّا وقع لي عالياً من حديثه ما أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السّمرقندي، وأبُو الحسَن (١) زيادة عن م. (٢) سقط حرف التحويل من م. ----- ١٦٧ سعيد بن عامر أبي بردة بن عبد اللّه عَلي بن هبة الله بن عَبْد السّلام، قالا: أنا أبُو محمَّد الصِّريفيني(١)، أَنَا أبو القاسم بن حَبَابةٍ (٢)، نا عبد الله بن محمَّد، نا علي بن الجعد، أَنَا شُعبة، عن سعيد بن أَبِي بُردة، عن أبيه، عن أبي موسى، عن النبي ◌َ ل﴿ قال: ((على كل مسلم صَدَقة))، قالوا: يا رسول الله إن لم يجد؟ قال: ((يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدّق))، قالوا: أريت(٣) إن لم يستطع - أو لم يفعل؟ - قال: ((يعين ذا الحاجة، والملهوف))، قال: أرأيتَ إن لم يفعل، قال: ((يأمر بالمعروف - أو بالخير)) - قالوا: أرأيت إن لم يفعل، قال: ((يمسك عن الشر، فإنها له صَدَقة)) [٤٧٥٨]. أَخْبَرَنَا أبو العز بن كادش (٤)، وأبو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي، قالا: أنا أبُو محمَّد الجوهري - قراءة - وقال ابن كادش(٤) - إملاء وقراءة - أنا أبُو الحسَن عَلي بن محمّد بن أحمَد بن کَیْسَان النحوي، نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا عمرو بن مَرْزُوق، نا شُعبة، عن سعيد بن أبي بُرْدة، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ قال: ((إن على كل مسلم صَدَقة)) قالوا: يا رسول الله أرأيت إن لم يجد، قال: ((فيعمل بيديه ويأكل ويتصدّق))، قالوا: يا رسول الله أرأيت إن لم يستطع، قال: ((يعن ذا الحاجة الملهوف))(٥) قالوا: أرأيت إن لم يستطع، قال: ((يأمر بالمعروف)) قالوا: أرأيت إن لم يفعل، قال: ((يحبس نفسه عن الشر، فإنها له صَدَقة)) [٤٧٥٩]. أَخْبَرَنَا أبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر أحمَد بن الحسَن، أَنا يوسف بن رباح، أَنَا أحمَد بن محمَّد بن إسْمَاعيل، نا محمَّد بن أحمد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة سعيد بن أبي بُرْدة بن أبي موسى. أَخْبَرَنَا أبو بكر محمَّد بن شجاع، أَنَا أبُو عمرو بن مَنْدَه، أَنا الحسن بن محمَّد بن (١) بالأصل ((الصيرفيني) خطأ، والصواب ما أثبت عن م، نسبة إلى صريفين، وقد مضى التعريف به قريباً. (٢) قوله ((بن حبابة)) اللفظتان غير واضحتين بالأصل والصواب ما أثبت عن م وقياساً إلى أسانيد مماثلة. (٣) كذا، ولعل الصواب: ((أرأيت)) وسترد في السطر التالي صواباً. (٤) تقرأ بالأصل: كارش بالراء خطأ والصواب ما أثبت عن م، انظر فهارس المطبوعة المجلدة العاشرة ص ٢٥ و٣١ واسمه أحمد بن عبيد اللّه بن محمد السلمي العكبري. (٥) بالأصل ((اللهوف)) والمثبت عن م. ١٦٨ سعيد بن عامر أبي بردة بن عبد اللّه يوسف، أَنَا أحمَد بن محمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمَّد بن سعد(١)، قال في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة. وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي محمَّد الجوهري، أَنَا أبُو عمر بن حَيَّوية، أَنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد(٢) قال في الطبقة الثالثة(٣) منهم سعيد بن أَبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعري. أَنْبَأنا أبُو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنَا أبُو الفضل بن خَيْرُون، وأبُو الحسين الصيرفي، وأبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن محمَّد بن موسى - زاد ابن خَيْرُون: ومحمَّد بن الحسن بن أحمد، قالا : - أنا أبُو بكر أحمَد بن عبدان بن محمَّد، أَنَا أبُو الحسَن محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسْمَاعيل (٤) قال: سعيد بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعري، روى عنه قَتَادة، وشُعبة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا محمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، أَنا عَبْد الملك بن الحسَن، أَنا أحمَد بن محمَّد بن الحسين الكَلَاباذي، قال: سعيد بن أبي بُرْدة واسمه عامر بن عبد اللّه بن قيس الأشعري، حدَّث عن أبيه أبي بُردة بن أبي موسى، روى عنه أبو إسحاق الشيباني، وشُعبة في: الزكاة، والمغازي، والمناقب. أَخْبَرَنَا أبُو البركات أيضاً، أَنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا الحسين بن جعفر، ومحمَّد بن الحسن. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحسين بن جعفر، قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أحمد بن زكريا، أَنا صالح بن أحمَد، حَدَّثَني أبي(٥) قال: سعيد بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعري، كوفي، ثقة -. في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا أبو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلمة، أَنَا عَلي بن محمَّد، قالا: أنا أبُو محمَّد بن أبي (١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٢) طبقات ابن سعد ٦/ ٣٢٤. (٣) يعني من أهل الكوفة كما يفهم من عبارة الطبقات. (٤) التاريخ الكبير ٣/ ٤٦٠ . (٥) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٨١ . ١٦٩ سعيد بن عامر أبي بردة بن عبد اللّه حاتم(١)، قال: ذكر أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه(٢) قال: سعيد بن أبي بُرْدة ثقة، قال: وذكر عبد الله بن بشر الطالقاني البكري، قال: سمعت عَبْد الملك المیموني قال: قلت لأحمد بن حنبل: سعید بن أبي بُرْدة؟ قال: بخ، ثبت في الحديث، قال: وسمعت أبي يقول: سعيد بن أبي بُرْدة صدوق ثقة. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمر قندي، وأَبُو الحسَن بن عَبْد السلام، قالا: أنا أبُو محمَّد الصِّرِيفيني(٣)، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، نا أبو القاسم البغوي، حَدَّثَنِي أَبُو سعيد الأشج، نا ابن إدريس، عن موسى بن أبي بُرْدة، قال: كان الشعبي يجيء إلی دارنا فيقول: أين قمر الدار - يعني سعيد بن أبي بُرْدة - وكانت أمه بنت عبد الرَّحمن بن سعيد بن قيس الهَمْداني. قال: ونا البغوي، نا صالح - وهو ابن أحمَد - حَدَّثَنِ عَلي، عن یحیی قال: لم يسمع سفيان من سعيد بن أبي بُرْدة، قال البغوي: اسم أبي بُرْدة عامر بن عبد الله بن قيس، قال ذلك محمود بن غيلان، وحَدَّثَني أيضاً صالح بن أحمَد، عن أبيه. أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَّا أبو بكر بن الطبري، أَنَا أبُو الحسين بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٤)، نا أبو بكر، نا سفيان، نا إدريس بن يزيد الأودي، قال: أخرج إلينا سعيد بن أبي بُرْدة رسالة عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعري، فقال: هذه رسالة عمر إلى أبي موسى. قال: وکان سعید بن أبي بُرْدة وصيّ أبيه. أَخْبَرَنَا أبُو المعالي محمَّد بن إسْمَاعيل بن محمَّد، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنَا أبُو الحسين بن بشران، نا أبُو عمرو بن السّمّاك، نا حنبل بن إسحاق، نا محمَّد بن الأصبهاني، نا وكيع، عن المسعودي، عن سعيد بن أبي بُرْدة قال: كان يقال: الحكمة ضالة المؤمن يأخذها من حيث وجدها(٥). (١) الجرح والتعديل ٤٨/٤. (٢) بالأصل: ((وأنه)) والمثبت عن الجرح والتعديل. (٣) بالأصل: الصيرفيني، خطأ والصواب ما أثبت عن م، وقد مضى قريباً. (٤) كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢/ ٥٨٠. (٥) توفي في حدود المائة وعشرين قاله في الوافي، وفي تهذيب التهذيب: نقلاً عن الصريفيني قال: مات سنة ١٦٨ كذا بخط مغلطاي، ولعله: ثلاثين بدل وستين. ١٧٠ سعید بن عبد الله بن دینار ٢٤٩٩ - سعيد بن عبد الله بن دِیْنَار أَبُو رَوْح البصري التَّمَّار سکن دمشق. وروی عن الربيع بن صَبِیح، وعبد الواحد بن زید. روى عنه عبّاس الثَّرقُفي، وسَلمة بن شبيب، ونسبه إلى جده، وعَبْد العزيز بن المبارك الدِّيْنَوري، وأحمَد بن محمَّد العَمّي. أَخْبَرَنَا أبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحمن بن أبي عقيل، أَنَا أبُو الحسَن عَلي بن الحسَن الفقيه، أَنَا أبُو محمَّد بن النحاس، أَنَا أبُو سعيد بن الأعرابي، نا التَّرْتُفي، نا سعید بن دينار الدمشقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي. وَأَخْبَرَنَا أبُو محمَّد السُّلَمي، نا أبو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن أبي القاسم بن المُنْتَاب قالوا: أنا عبد اللّه بن يحيى بن عَبْد الحميد، نا إسْمَاعيل بن محمَّد، نا عباس بن عبد اللّه، نا سعيد بن عبد الله بن دينار الدمشقي، وزعم أن أصله بصري، نا الربيع بن صَبِيح، عن الحسن، عن أنس أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إذا استقر أهل الجنة في الجنة اشتاق الإِخوان إلى الإِخوان، فيسير سرير ذا إلى ذا، فيلتقيان فيتحدثان ما كان بينهما في دار الجنة(١)، فيقول: يا أخي تذكر يوم كنا في دار الدنيا في مجلس كذا، فدعونا الله عز وجل فغفر لنا))، تابعه عَبْد العزيز بن المبارك الدَيْنَوري، عن سعيد، ونسبه إلى جدّه[٤٧٦٠] أَخْبَرَنَا أبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنا أبُو الحسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحسن بن إسْمَاعيل بن صَبِيح، عن الحسن ، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّ أنه قال: «إذا دخل أهل الجنة یشتاق بعضهم إلى بعض، فيسير سرير (٢) ذا إلى سرير ذا، وسرير ذا إلى سرير ذا حتى يلتقيا، فيتكىء ذا ويتكىء ذا، فيقول أحدهما لصاحبه: تعلم (١) كذا بالأصل وم، وصوبها محقق مختصر ابن منظور ٣٢٦/٩ ((دار الدنيا)) عن تاريخ دمشق، لعله وقعت بيده نسخة أخرى مخطوطة غير النسختين اللتين بيدنا. والسياق يدل على ذلك. ١٧١ سعید بن عبد الله بن دينار متى غفر لنا؟ فيقول صاحبه: نعم، يوم كنا في موضع كذا، فدعونا الله فغفر لنا))[٤٧٦١] ورواه سلمة بن شبیب، عن سعید فأرسله. أَخْبَرَنَاه أبو منصور عَبْد الخالق، وأبو سعيد طاهر ابنا زاهر بن طاهر، قالا: أنا أبُو سعد عُبَيْد اللّه بن عبد الله بن محمَّد بن حَسْنُويه، وأبُو عثمان إسْمَاعيل بن عثمان بن عبد(١) الابريسي - زاد عَبْد الخالق: وأبو العباس الفضل بن عَبْد الواحد بن عَبْد الصمد التاجر قالوا : - أنا أبُو سعيد محمَّد بن موسى بن الفضل الصّيرفي، أَنا أبُو عبد اللّه محمّد بن عبد الله بن أحمد الصفار، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِ سَلمة بن شبيب، نا سعيد بن دينار الدمشقي، عن الربيع بن صَبِيح، عن الحسن ،عن النبي ◌َّ قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنةَ فیشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض، فیسیر سرير ذا إلى سرير ذا، وسرير ذا إلى سرير ذا حتى يلتقيا، فيتكىء ذا ويتكىء ذا، فيقول أحدهما لصاحبه: تعلم متى غفر الله لنا؟ يقول صاحبه: نعم، يوم كنا في موضع کذا فدعونا الله فغفر لنا)) [٤٧٦٢]. أَخْبَرَنَا أبُو منصور بن زريق(٢)، نا أبُو الحسين بن المهتدي، نا أبو بكر محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن دُوست العَلّف - إملاء - نا أبو حفص عمر بن يوسف الزَّعْفَرَاني، نا العباس بن عبد الله بن أبي عيسى، نا سعيد بن عبد اللّه بن دينار، نا الربيع بن صَبِيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَّم قال: ((إذا سمعت النداء فأجب وعليك السكينة، فإن أصبتَ فرجةً وإلّ فلا تضيّق على أخيك، واقرأ ما تسمع أذناك (٣)، ولا تؤذِ (٤) جارك، وصلّ صلاةَ مودِّع))(٤٧٦٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن أحمَد، وعَلي بن المسلم الفقيهان، قالا: أنا أبُو الحسن بن أبي الحديد، أَنا جدي، أَنا أبو بكر الخرائطي، نا العبّاس بن عبد الله التَّرْقُفي، نا سعيد بن عبد اللّه، نا الربيع بن صَبِيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن النبي وسلم قال: ((من أكرمه أخوه المسلم فليقبل كرامته، فإنما هي كرامة الله، فلا (١) في م: عمر. (٢) في م: رزيق بتقديم الراء. (٣) بالأصل: أذنيك خطأ والصواب ما أثبت عن م. (٤) بالأصل وم: توذي، خطأ والصواب ما أثبت. ١٧٢ سعید بن عبد الله بن عثمان/ سعید بن عبد الله بن محمد بن عجب تردّوا على الله كرامَته)) [٤٧٦٤] أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، نا أبُو نُعيم الحافظ، نا أبي، نا محمَّد بن عَلّن، نا أحمد بن محمَّد القُرَشي، نا أحمد بن محمّد العمي، نا آبُو رَوْح سعید بن دینار، نا الربيع، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ له: ((ليس الجهاد أن يضرب بسيفه في سبيل اللّه، إنما الجهاد مَنْ عال والديه، وعالَ ولده، فهو في جهاد، ومَنْ عالَ نفسه فكفّها عن الناس فهو في جهاد)) [٤٧٦٥]. في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبو القاسم، أنا أبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أنا أبُو الحسَن قالا: أنا أبُو محمَّد بن أبي حاتم(١)، قال: سعید بن دینار [الدمشقي](٢) روی عن الربيع بن صَبیح، روى عنه سلمة بن شبيب، سمعت أبي يقول ذلك، وسألت أبي عنه فقال: مجهول. ٢٥٠٠ - سعید بن عبد الله بن عثمان بن الوليد ابن عبد اللّه بن الوليد بن عثمان بن عفّان القُرَشي الأُمَوي کان یسکنی دمشق بباب توما . ذكره أبُو الحسَن أحمَد بن حُمَيد في تسمية من كان بدمشق من بني أميّة(٣). ٢٥٠١ - سعيد بن عبد اللّه بن محمَّد بن عَجَب أبي رجاء أبو عثمان الأنْبَاري (٤) سمع بدمشق هشام بن عمّار، وهارون بن محمَّد بن بكّار بن بلال، ودُحَیم بن اليتيم، وبحمص: صالح بن عَبْد الرَّحمن بن عمرو بن الحارث، وسعيد بن عمرو السَّكُوني، وإبراهيم بن مَرْزُوق البَصْري بمصر، وأبا عمر حفص بن عمر الدوري المقرىء، وإسحاق بن بَهْلول التّنُوخي الأَنْباري، وعمرو بن النَّضْر الكوفي، (١) الجرح والتعديل ١٨/٤. (٢) زيادة عن الجرح والتعديل. (٣) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه. (٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ١٠٢. ١٧٣ سعید بن عبد الله بن محمد بن عجب وموسى بن خاقان البغدادي، ومحمَّد بن إسْمَاعيل الحَشَّاني الواسطي، وعبد الله بن أبي رُومان بالإِسْكَنْدَرِيّة، وعَلي بن معبد، وأبا جعفر بن التركي، وسفيان بن وکیع، ومُحَمَّد بن خلف العسقلاني، وأبا عمير عيسى بن محمَّد النحاس، ومحمَّد بن عُبَيْدِ اللّه السَّرَّاج، وأحمَد بن عَبْد الرَّحمن البُسْري. روى عنه محمّد بن مَخْلَد الدوري، وأبا بكر بن كامل القاضي، ومحمَّد بن إبراهيم الشافعي، والإسماعيلي الجُرْجاني، ومحمَّد بن عَلي الحسَن البغدادي الشرابي، ومخلد بن جعفر الباقرحي(١)، ومحمَّد بن أحمَد بن محمَّد بن يعقوب المفيد الجَرْجَرائي، وأبُو الحسَن أحمَد بن جعفر الصَّيْدلاني البغدادي، وأبو منصور محمَّد بن سعد الباوردي، وعَلي بن جعفر بن محمَّد الفِرْيَابي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فِرَاس المالكي، وأبُو العبّاس أحمَد بن إبراهيم بن علي الكِنْدي البغدادي، وأبو بكر محمَّد بن القاسم المعروف بابن أخي شونير المؤدب، ومحمَّد بن يحيى بن أحمَد الفقیه وغيرهم. أَخْبَرَنَا أبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر أحمَد بن الحسَين، أنا أبُو الحسَن محمّد بن أبي المعروف الفقيه، أنا مَخْلَد بن جعفر بن مَخْلَد الدقاق، نا سعيد بن عَجَب أبُو عثمان الأَنْبَاري، نا هشام بن عمّار، نا عَبْد الحميد بن أبي العشرين، حَدَّثَني الأوزاعي، نا يحيى بن أبي كثير، حَدَّثَني أبُو سَلمة، نا أبو هريرة قال: قال رسول الله ولي: ((إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته))، قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق صلاته؟ قال: ((لا يتمُّ ركوعها ولا سجودها)) [٤٧٦٦]. أنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عَبْد العزيز بن أحمَد ، أنا تمام بن محمَّد، نا أبُو بكر محمَّد بن عَلي بن الحسن البغدادي، نا أبو عثمان سعيد بن عبد الله بن محمَّد بن عَجَب الأنباري، نا صالح بن عَبْد الرَّحمن بن عمرو بن الحارث، بحديث ذكره. أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن بن سعيد، وأبُو النجم بدر بن عبد اللّه قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب(٢): سعيد بن عبد اللّه بن أبي رجاء أبُو عثمان الأنباري، يعرف بابن عَجَب، (١) بالأصل: الباقوحي، خطأ والصواب الباقرحي، بالراء عن م وانظر ترجمته في سير الأعلام ٢٥٤/١٦. (٢) الخبر في تاريخ بغداد ١٠٢/٩ . ١٧٤ سعید بن عبد الله بن محمد بن عجب حدث عن هشام بن عمّار الدمشقي، وأبي عمر الدوري المقرىء، وسعيد بن عمرو السَّكُوني الحِمْصي، وإسحاق بن بهلول التنوخي، وعمرو بن النَّضْر الكوفي، وموسى بن خاقان البغدادي، ومحمَّد بن خاقان البغدادي(١)، ومحمَّد(٢) بن إسماعيل الحسابي(٣)، وإبراهيم بن مرزوق البصري وغيرهم، روى عنه [مُحَمَّد](٤) ابن مخلد، وأحمَد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي، ومخلد بن جعفر، وأبو بكر الإسماعيلي الجُرْجاني، ومحمَّد بن أحمَد المُفيد الجَرْجَرائي - زاد أبُو النجم قال: أنا أبو بكر الخطيب، وقال الدّار قطني: لا بأس به - قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي نصر بن ماكولا(٥)، قال: وأمّا عجَب بفتح الجیم، فهو سعید بن عجب. أنْبَأنا أبُو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبُو عبد اللّه الحافظ، أنا أبُو الحسَن الدار قطني، قال: سعيد بن عبد الله بن عجَب الأنباري لا بأس به. وَأَخْبَرَنَا أبُو الحسَن بن سعيد، نا وأبُو النجم، أنا أبو بكر الخطيب(٦)، أنا أحمَد بن علي بن الحسين المُحْتَسِب، قال: قرأنا على أحمَد بن الفرج بن الحجاج الورّاق، عن أبي العباس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: توفي أَبُو عثمان سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء الأنباري يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين (٧) ومائتين بالأنبار، ورأيته يَخْضِب بأخرة. (١) قوله: ومحمد بن خاقان البغدادي، لم يرد في تاريخ بغداد. (٢) في تاريخ بغداد: ومحمود. (٣) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وفي م: الحشاني، والمثبت عن تاريخ بغداد، وتقدم في بداية الترجمة: ومحمد بن إسماعيل الحشاني الواسطي. (٤) زيادة عن تاريخ بغداد. (٥) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ١٤٧ . (٦) تاريخ بغداد ٩/ ١٠٢. (٧) في تاريخ بغداد: وتسعين. : ١٧٥ سعید بن عبد الله/ سعید بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد ٢٥٠٢ - سعيد بن عبد اللّه بن أبي سفيان بن عبد الله بن أبي سفيان ابن عبد اللّه بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن عبد اللّه ابن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القُرَشي الأُمَوي : ذكره أبُو الحسَن بن أبي العجائز في تسمية من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية. ٢٥٠٣ - سعيد بن عبد اللّه القُشيري خطيب بليغ، كان ممن خلع الوليد بن يزيد، وقام في جامع دمشق يذكر عيوب الولید لیلة ظھر یزید بن الوليد. ٢٥٠٤ - سعيد بن عبد الله أَبُّو الحسَين النَّوَائي(١) من أهل قرية نَوَى(٢). حدَّث عن أبي العبّاس أحمَد بن البَرْدَعي(٣). روى عنه أبو الخير نعمة بن هبة الله بن محمَّد الجاسمي الفقيه. ٢٥٠٥ - سعيد بن عُبَيْد اللّه بن أحمَد بن محمَّد بن سعيد ابن عُبَيْد اللّه بن أحمَد بن محمَّد بن سعيد بن أبي مريم أَبُو عثمان - ويقال: أبو القاسم - القُرَشي المعروف بابن فطيس الوَرَّاق من موالي جُوَيْرِيّة بنت أبي سفيان. حدَّث عن أبيه، وعن المَيَانَجي (٤)، وأبي القاسم بن طعان، وعَبْد الرَّحمن بن (١) بليدة من أعمال حوران، وقيل هي قصبتها، بينها وبين دمشق منزلان (ياقوت). (٢) ترجمته في معجم البلدان (نوا). (٣) في معجم البلدان: البرذعي بالذال المعجمة، نسبة إلى برذعة. (٤) وهو يوسف بن القاسم الميانجي، نسبة إلى ميانج موضع بالشام (الأنساب). 1 ١٧٦ سعيد بن عبد الحكم أبو عثمان المعروف بابن الفندقي أحمَد بن عمران الدِّيْنَوري الواعظ، وأبي عمر بن فَضَالة، وأبي عمر محمَّد بن العباس بن كودك. روى عنه: عَبْد العزيز الكَتّاني، وعَلي بن محمَّد الحِنَّائي - وهو كنّاه أبا القاسم - ومحمَّد بن علي بن محمَّد بن صالح المُطَرّز، وعَلي بن محمَّد بن شُجَاع بن أبي الهول (١)، وأبو بكر محمَّد بن عَلي بن محمَّد السُّلَمي الحدّاد. أَخْبَرَنَا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أحمَد، أنا أبُو عثمان سعيد بن عُبَيْد اللّه بن أحمد بن فطيس - قراءة عليه - نا يوسف بن القاسم المَيَانَجي، نا الحسَن بن الطيب البَلْخي، نا أبُو كُرَيب محمّد بن العلاء البُکیلي - من ھَمْدان - نا عَبْد الرحيم بن سليمان الرازي، نا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أن رجلاً وقع في قرابة للعباس - كان في الجاهلية - فلطمه العبّاس، فجاء قومه، فقالوا: لنلطمنه كما لطمه، فقال النبي وَله: ((العبّاس مني وأنا منه، لا تسبّوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا)) [٤٧٦٧] . أَخْبَوَنَا أبُو محمَّد، نا عَبْد العزيز، قال: توفي شيخنا أبو عثمان سعيد بن عُبَيْد اللّه بن فطيس الورّاق لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. حدَّث عن أبي عمر محمَّد بن موسى بن فَضَالة، وأبي عمر محمّد بن كودك، ويوسف بن القاسم المَيَانَجي، وغيره، سمعه والده، لم يكن الحديث من صنعته. وذكر أبُو عَلي الأهوازي: أنه توفي في جمادى الأولى العاشر منه، فالله أعلم. ٢۵٠٦ - سعید بن عَبْد الحکم أَبُو عثمان المعروف بابن الفُنْدُقي حدَّث عن مُؤَمّل بن إِهَاب. روى عنه أبو عبد اللّه محمَّد بن إبراهيم القُرَشي - وهو سعيد بن عثمان بن عياش - فيما أحسب. .(١) في م: المعول. ١٧٧ سعید بن عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت ٢۵٠٧ - سعید بن عَبْد الرَّحمن بن حسان بن ثابت أَبُو عَبْد الرَّحمن الأنصاري(١) شاعر ابن شاعر ابن شاعر. حدَّث عن عبد اللّه بن عمر، وجابر بن عبد اللّه، وعِكْرِمة مولى ابن عباس، وأبيه عَبْد الرَّحمن بن حسّان. روى عنه محمَّد بن إسحاق، ومُعَاذ بن النجارين(٢)، وأبُو عَبْد الرَّحمن العجلاني. ووفد على يزيد بن عَبْد الملك، وعلى هشام بن عَبْد الملك. أَخْبَرَنَا أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أنا شُجاع بن عَلي، أنا أبُو عبد اللّه بن مَنْدَه، أنا عبد الله بن إسحاق الجوهري - بمصر - نا أحمَد بن محمَّد بن الحَجّاج المَهْري، نا يحيى بن سليمان الجُعْفي، نا يونس بن بُكَير، عن محمَّد بن إسحاق، عن سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه قال: مرّ حسان بن ثابت برسول الله ◌َ﴿ ومعه الحارث المُرّي، فلمّا عرف (٣) حسّان قال (٤): منكم، فإنَّ محمّداً لا يغدرُ يا حارِ(٥) مَنْ يغدِرْ بذمَّة جاره مثل الزجَاجَةِ صدعُها لا يجبَرُ وأمانَةُ المُرّيّ(٦) حيث لقيتَهُ والغدرُ ينبتُ في أصولِ السَّخْبَرِ(٨) إن تغدروا فإن الغدر منكم عادة(٧) فقال الحارث للنبي وَل9: إني أعوذ بالله وبك من هذا، لو أن شعر هذا مزج بماء البحر لمَزَجَه. (١) ترجمته وأخباره في الأغاني ٢٦٩/٨ والوافي بالوفيات ٢٣٤/١٥. (٢) كذا رسمها بالأصل. (٣) كذا بالأصل وم، والصواب ((فلما عرفه حسان قال)) باعتبار ما يأتي بعد، فالأبيات التالية هي لحسان بن ثابت، انظر الحاشية التالية. (٤) الأبيات لحسان بن ثابت ديوانه ط بيروت ص ١٢١ والثاني في طبقات الشعراء لمحمد بن سلام الجمحي ص ٨٨ منسوباً لحسان بن ثابت. (٥) هو الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري. (٦) عن الديوان وبالأصل: المرء. (٧) صدره في الديوان: إن تغدروا فالغدر منكم شيمة. (٨) السخبر: شجر إذا طال تدلت رؤوسه وانحنت، بشبه الثمام وفي البيت إقواء. ١٧٨ سعید بن عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت أَحْبَرَنَا أبُو غالب الماوردي، أنا أبُو الحسَن السّيزافي، أنا أحمَد بن إسحاق، نا أحمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط، نا بكر بن سليمان، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن حسّان بن ثابت، قال: توفي رسول الله وَ ◌ّه وهو ابن ثلاث وستین. أَخْبَوَنَا أبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبُو نصر بن قتادة، أنا أبُو الحسَن بن إسْمَاعيل السّرَّاج، نا عبد الله بن غنام بن حفص بن عتّاب، نا علي بن حكيم الأودي، أنا شريك، عن محمَّد بن إسحاق، عن سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن حسّان قال: رأى ابن عمر عليّ أوضاح(١) فِضّة فقال: إنك قد بلغت، أو كبرت، فألقها عنك. قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمَّد الكاتب(٢) قال: نسخت من كتاب عمرو بن أبي عمرو الشيباني يَأثره عن أبيه قال: كان سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن حسّان إذا وفد [إلى](٣) الشام نزل على الوليد بن يزيد، فأحسن نُزُلَه [وأعطاه](٣) وكساه، وشفع له، فلما حج يزيد(٤) لقيه سعيد بن عَبْد الرَّحمن في أوّل من لقيه، فسلّم عليه، فردّ [الوليد](٣) عليه السّلام، وحيّاه، وقرّبه، وأمر بإنزاله معه، فأنشده [سعيد](٣). شعره فيه (٥): وتنائي الجميع بعد ائتلاف يا لَقَوْمي للهجر بعد التصافي غيرُ هابٍ(٦) كالفَرْخ بين الأثافي ما شجا القلب بعد طول اندمال ونُؤْي يسفي عليه السوافي ونعيب الغراب في عَرْصةِ الدار أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، وأبُو العز ثابت بن منصور، قالا: أنا أحمَد بن الحسن بن أحمَد - زاد ابن المبارك: وأبو الفضل بن خَيْرُون قالا : - أنا محمّد بن الحسَن، أنا محمَّد بن أحمد، أنا عمر بن أحمَد، نا خليفة بن خياط (٧) قال (١) الأوضاح: حلي من الدراهم الصحاح (اللسان: وضح). (٢) الأغاني ٨/ ٢٧٥ . (٣) زيادة لازمة للإيضاح عن الأغاني. (٤) كذا بالأصل وهو خطأ والصواب: الوليد بن يزيد، كما في الأغاني. (٥) الأبيات في الأغاني ٢٧٥/٨ . (٦) الهابي: الرماد الدقيق أو التراب المنتشر في الجو كالهباء. (٧) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٦٠ رقم ٢٣٤٦. ٤ ١٧٩ سعید بن عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن حسّان بن ثابت يكنى أبا عَبْد الرَّحمن. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أنا أحمَد بن الحسن بن أحمد، أنا يوسف بن رباح بن عَلي، أنا أحمَد بن محمَّد بن إسْمَاعيل، نا أبُو بشر محمَّد بن أحمَد بن معاوية (١)، نا معاوية بن صالح، قال: وسمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم: سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن حسّان. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمر بن حَيَّوية، نا سليمان بن إسحاق، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمَّد بن سعد قال: فولد عَبْد الرَّحمن بن حسّان سعيد بن عَبْد الرَّحمن، وكان شاعراً، وقد روى عنه وأمّه أم ولد. أَخْبَرَنَا أبُو بكر محمَّد بن شجاع، أنا أبُو عمرو بن مَنْدَه، أنا الحسن بن محمَّد، أنا أحمَد بن محمَّد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمَّد بن سعد(٢) قال في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: سعد(٣) بن عَبْد الرَّحمن بن حسّان بن ثابت الأنصاري، ويكنى أبا عَبْد الرَّحمن، وکان شاعراً، کذا قال سعد، والصواب سعید. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمَّد الجوهري، أنا أبُو عمر بن حَيَّوية، أنا سليمان بن إسحاق، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمَّد بن سعد قال: في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن حسّان بن ثابت بن المُنْذر بن حَرَام بن عمرو بن زيد مناه بن عَدِي بن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، وأمّه أم ولد، وقد انقرض من ولد حسان، فلم يبق منهم أحد، وكان سعيدُ قليلَ الحديث، شاعراً (٤). في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الأديب، أنا عَبْد الرَّحمن بن محمَّد بن إسحاق، أنا حمد بن عبد الله - إجازة -. (١) كذا بالأصل، ولعل الصواب ((حماد)) بدل ((معاوية)). (٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط من الطبقات الكبرى لابن سعد. (٣) كذا بالأصل هنا، وهو صاحب الترجمة، صوابه: سعيد، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. (٤) لم يرد الخبر في طبقات ابن سعد، فثمة قسم كبير من تراجم أهل المدينة ضائع وساقط من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ١٨٠ سعید بن عبد الرَّحمن بن حسان بن ثابت ح قال: وأنا الحسين بن سَلمة، أنا عَلي بن محمَّد، قالا: أنا أبُو محمّد بن أبي حاتم(١) قال: سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن حسان بن ثابت، روى عن جابر بن عبد الله، وعن أبيه (٢)، روی عنه محمّد بن إسحاق، سمعت أبي يقول ذلك. كتب إليَّ أبُو جعفر الهَمَذاني(٣)، أنا أبُو بكر الصّفار، أنا أبُو بكر بن مَنْجُوية، أنا الحاكم أبُو أحمَد قال: أبُو عَبْد الرَّحمن سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن حسّان بن ثابت الأنصاري المدني، كان شاعراً، عن أبيه عبد الرّحمن، روی عنه محمّد بن إسحاق بن يسار، وكنّاه، وسمّاه ونسبه لنا محمّد بن عيسى، نا موسى، نا خليفة. أَخْبَرَنَا أبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبُو عبد اللّه الحافظ، نا أبو إسحاق المُزَكّي، نا أبُو إبراهیم إسماعيل بن إبراهيم القطان، نا محمّد بن یحیی، نا محمَّد بن عَبْد العزيز الرّمْلي، نا عبد اللّه بن كُلَيب المُرَادي، نا موسى بن علي بن رِياح، حَدَّثَني شيخ جار لي بأفريقية من أهل المدينة، قال: سمعت حسّان بن ثابت في جوف الليل وهو يُنَوِّه بأسمائه وهو يقول: أنا حسّان بن ثابت، أنا ابن الفُرَيْعة، أنا الحسام، فلما أصبحت غدوت عليه، فقلتُ له: سمعتك البارحة تُنَوّه بأسمائك، فما الذي أعجبك؟ قال: عالجت شيئاً من الشعر، فلما أحكمته نَوّهت بأسمائي، فقلت: وما البيت؟ قال: قلت: وإنَّ امرءً يُمسي ويُصبح سالماً من الناس إلّ ما جَنَى لسعيدٌ(٤) قال أبو إسحاق: زادني فيه أبُو الحسين بن أبي سعيد الخالدي، [قال: ] فلما مات حسّان بن ثابت قال عَبْد الرَّحمن بن حسّان بعد موت أبيه: أوقد ناراً حتى اجتمع إليه الحي، ثم قال: أنا عَبْد الرَّحمن بن حسّان وقد قلت بيتاً فخفت أن يسقط بحدثٍ يحدث علي فجمعتكم لتسمعوه (6) فأنشدهم: (١) الجرح والتعديل ٣٩/٤. (٢) في الجرح والتعديل: ((وعكرمة)) بدل ((وعن أبيه)). (٣) بالأصل وم ((الهمداني)) بالدال المهملة، والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به، وانظر فهارس المطبوعة المجلدة العاشرة. (٤) البيت في ديوانه ط بيروت ص ٧٨ وتقرأ بالأصل: لسعير، والمثبت عن الديوان وطبقات الشعراء للجمحي ص ٨٨ والوافي ٢٣٤/١٥ . (٥) بالأصل: ((لشعره)) والمثبت عن الديوان ص ٧٨.