النص المفهرس

صفحات 1-20

تاريخ
◌ُدَّ مَشْو
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أواجتاز
بنواحتها منْ وارديها وأهلها
تصنيفٌ
الإِمَامُ العَالم الحَافِظِ أَبيْ القَّاسِم ◌َلِى بن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَّافِعِيْ
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هــ - ٥٧١ هـ
درَاسَة وتحقيقُ.
◌ُحِبّ الدّين أبي سعيد عمر بن غرق سنة العمروي
الجزء الحاريّ وَالعشرون
سعيد بن احمد - سلمان بن ندى
دار الفكر
للطباعة وَالنشْر وَالتوزيْع

جميع حقوق إعادة الطبع محفوكة لناثِر
١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م
E عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٨-٢١-٨.٩-٩٩٦٠ (ج ٢١)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠,٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ (مجموعة )
( ج ٢١ )
٨-٢١-٩-٨-٩٩٦٠
الفكرة
بيروت - لبنان
دار الفكر: حارة حريك - شارع عبدالنّور-برقيا: فكستي - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر
صَ.ت: ١/٧٠٦ - تلفون: ٦٤٣٦٨١ - ٨٣٨٠٥٣ - ٨٣٧٨٩٨ - دولي: ٨٦٠٩٦٢
-
-
فاكس: ٠٠١٢١٢٤١٨٧٨٧٥

٣
سعید بن أحمد بن محمد بن نعيم بن إشکاب
ذکر من اسمه سعید
٢٤٣٨ - سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن نُعَيم بن إِشْكاب (١)
أَبُو عثمان بن أبي سعيد العَيَّار الصوفي النَّيْسابوري (٢)
أحد الطوافین لتسمیع الحدیث.
حدَّث بدمشق، وأَصْبَهان، وخُرَاسان، وغَزْنَة (٣) بكتاب صحيح البخاري عن أبي
علي مُحَمَّد بن عمر الشَُّّوي، وحدث عن أَبي بكر الجَوْزَقي، وأَبي العباس عقيل بن
الحُسَيْن العلوي الرازي، وأبي بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن علي بن الهاني، وأَبي
الفضل عبيد اللّه بن مُحَمَّد الفامي، وأَبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمَد الصيرفي،
وعبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن أَبِي شُرَيح، وأَبي مُحَمَّد المَخْلَدي، وأَبي طاهر بن خُزَيمة،
وأَبي الحُسَيْن الخَفّاف، وأَبي سعيد مُحَمَّد بن عبد الله بن حمدون، وأَبي العباس
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السّليطي، وأَبي حفص عمر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الجَوْزي،
وأَبِي الحَسَن علي بن الحَسَن بن بُنْدَار بن المُثَنَى الأستراباذي، وأَبي إسحاق إبراهيم بن
مُحَمَّد المؤدب الجناري، وأَبي مُحَمَّد عبد اللّه بن حامد الأصبهاني، وأبي بكر
عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن جبريل بن إبراهيم الجوزي وغيرهم، وادّعى السماع
من زاهر بن أَحْمَد السَّرْخَسي.
روى عنه نجاء بن أَحْمَد العطار، وعلي بن الخضر بن سعيد السّلمي، وسهل بن
بشر، وسمعوا منه بدمشق نسخة سمعان بن المهدي، وأَبُو إسحاق إبراهيم بن علي
(١) ضبطت بالكسر عن اللباب (الاشكابي) وذكره ابن الأثير.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٩٧/١٥ العبر ٢٤١/٣ شذرات الذهب ٣٠٤/٣ سير الأعلام ٨٦/١٨.
(٣) غزنة: مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان، وهي الحد بين خراسان والهند (ياقوت).

٤
سعید بن أحمد بن محمد بن نعيم بن إشکاب
القماني الصوفي، وأَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد البَجَلي البُوْشنجي(١)، وأَبُو العباس
الفضل بن رافع بن مُحْرِز التَّغْلبي، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي(٢)، وأَبُو القاسم(٣)
الشحامي، وأَبُو الفضل(٤)، وأَبُو الفضل الفُضَيلي، وأَبُو عبد اللّه الخَلّل، وغانم بن
أَحْمَد بن الحَسَنِ الجُلُودي، وأَبُو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد بن منصور العطار، وأَبُو بكر
عتيق بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن الرُوَيْدَشتي(٥)، وأم البهاء بنت(٦) البغدادي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي - بنَيْسَابور - وأَبُو الفضلِ الفُضَيلي - بهَرَاة - وأم البهاء
فاطمة بنت مُحَمَّد - بأصبهان - قالوا: أنا سعيد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
الحَسَن بن علي بن هانيء البزاز الثقة، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إسحاق السَّرَّاج، نا
قُتَيبة بن سعيد، نا الليث بن سعد ، عن يحيى - وهو ابن سعيد - عن عدي بن ثابت، عن
عبد الله بن يزيد الخَطْمي أنه سمع أبا أيوب يقول: صلّيت المغرب والعشاء مع
رسول الله وٌَّ في حجّة الوِدَاعِ بالمُزْدَلِفة.
أُنْبَانا أَبُو مُحمَّد عبد الرّحمن بن أَحْمَد بن علي بن صابر بن عمر، أَنا سهل بن
بشر، أَنَا أَبُو عثمان سعيد بن أبي سعيد بن مُحَمَّد بن إِشكاب الصَّعْلُوكي النَّيْسَابوري
بدمشق، في سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، أَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد المؤدب
الجِنَاري بجِنَارة - وهي قرية بين إِستراباذ وجُرْجان (٧) - فذكر نسخة سمعان بن المهدي
عن أنس.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا(٨)، قال: وأما عَيَّار - بفتح
(١) بالأصل: البوسنجي بالسين المهملة والصواب ما أثبت بالشين المعجمة نسبة إلى بوشنج. (انظر
الأنساب ومعجم البلدان).
(٢) واسمه محمد بن الفضل ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٦١٥.
(٣) واسمه زاهر بن طاهر ترجمته في سير الأعلام ٩/٢٠.
(٤) كذا، وأبو الفضل، مكررة.
(٥) بالأصل وم: الرويدشني بالنون، والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب و-، النسبة إلى رويدشت قرية
من قرى أصبهان.
(٦) في سير الأعلام: فاطمة بنت محمد البغدادي.
(٧) في معجم البلدان: من قرى طبرستان بين سارية وأستراباذ.
(٨) الاكمال لابن ماكولا ٢٨٦/٦ و٢٨٧.

٥
سعید بن أحمد بن محمد بن نعیم ین إشكاب
العين المهملة وتشديد الياء المعجمة باثنتين(١) من تحتها وآخره راء - فهو سعيد العَيّار
الصوفي، وهو ابن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن نُعيم بن إِشكاب.
روى عن بِشْر (٢) الإسفرايني، وعبيد اللّه (٣) بن مُحَمَّد الفامي، وخلق من
أصحاب السراج، وابن خُزَيمة [قال ابن ماكولا](٤) : كتب إليّ بحديثه من نَيْسابور.
لا أعلم العَيّار. حدث عن بشر بن أَحْمَد الإسفرايني بشيءٍ، ولا يحتمل سنه
السماع منه، والله أعلم.
حَدَّثَنِي أَبُو المحاسن عبد الرزاق بن مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
فضل اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمُد الطَّبَسي (٥) ، قال: كان الشيخ سعيد العَيَّار رحمه الله شيخاً
بهياً ظريفً من أبناء مائة واثنتي (٦) عشرة سنة، وذكر أنه كان لا يروي شيئاً من أحاديث
النبي ◌َ﴿ فرأى بدمشق من بلاد الشام رؤيا حملته وحرّضته على رواية مسموعاته من
أخبار رسول الله وَّ، ذكر أنه رأى في المنام رسول الله وَل كأنه" (٧) قاعدٌ وأَبُو بكر
الصّدّيق رضي الله عنه وعن محبّيه ماثل بين يديه، فأراد هذا الشيخ - سعيد - أن يسلّم
عليه، فتلقّاه أَبُو بكر الصديق برسالة رسول الله وَّار قال: كيف لا تنشر ولا تروي
أخباري؟ قال: ورأيت كأن رسول الله وَّر قام للطهارة، فكنت أنتظر بروزه لأُسَلِّم عليه
فانتبهت قبل ذلك، فأنا منذ رأيت تلك الرؤيا أطوف في بلاد الإسلام، وأروي
مسموعاتي من أخبار النبي وَاليوم(٨).
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي، حَدَّثَني أَبُو الفرج الإسفرايني، عن سعيد
العَيَّار أن النَّخْشَي رآه بدمشق، وذكر أن أهل خراسان شديد في الطلب له لأن سماعه
وجد على صحيح البخاري، وعرفه ذلك وأنه سار إليهم، أو كما قال.
(١) بالأصل: باثنين.
(٢) بالأصل وم: بسر، والمثبت عن الاكمال.
(٣) بالأصل وم: عبد اللّه، خطأ.
(٤) زيادة لازمة منا للإيضاح، وما بين معكوفتين سقط من الأصل وم.
(٥) الطبسي ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى طبس بلدة بين نيسابور وأصبهان وكرمان.
(٦) بالأصل: واثني عشر، خطأ.
(٧) بالأصل: كان.
(٨) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١٩/ ٨٧ من طريق فضل اللّه بن محمد الطبسي.

٦
سعید بن أحمد
قال غيث: وسألت جماعة: لِمَ سمّي العَيّار؟ فقال: لأنه كان في ابتدائه يسلك
مسالك الشُّطَّار(١)، ثم رجع إلى هذه الطريقة.
وذكر أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر المقدسي في كتاب صنفه سماه ((تكملة الكامل
في ضعفاء المحدثين)) (٢) قال: سعيد بن أبي سعيد العَيَّار يتكلمون فيه لروايته كتاب
((اللمع)) عن أبي نصر السَّرَّاج وغيره، وكان يزعم أنه سمع من زاهر بن أَحْمَد السَّرْخَسي
كتاب ((الأربعين)) لمُحَمَّد بن أسلم، ورواه عنه، فذكر بعض أهل العلم أنه لم يسمع من
زاهر شيئاً، وخرج له البيهقي عشرة أجزاء فوائد لطاف لم يخرج فيها له عن زاهر شيئاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَني عمر بن عبد الكريم الدِّهِسْتاني، قال:
توفي أَبُو عثمان سعيد بن أبي سعيد العَيَّار الصوفي بغَزْنَة سنة سبع وخمسين وأربعمائة.
أَنْبَأنا أَبُو نصر إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم، أَنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد
الكُتُبي بهَرَاة، قال: سنة سبع وخمسين وأربعمائة ورد الخبر بوفاة سعيد العَيّار بغَزْنَة في
ربيع الأول.
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر في تذييل تاريخ
نيسابور (٣) قال: سعيد بن أبي سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن نُعَيم بن إِشكاب، أَبُو عثمان
النَّيْسَابوري الصوفي المعروف بالعَيَّار، شيخ (٤) من شيوخ خراسان، معروف بالحديث،
صحب جماعة من مشايخ الصوفية، وطاف في البلاد دوراً وزار المشاهد، وسمع صحيح
البخاري من أبي علي الشَبُّوي بمرو، وحدث به بنيسابور، وسمع الطوائف منه، ثم خرج
في آخر عمره إلى غَزْنَة، وروى الحديث في الطريق وبغَزْنَة سمعوا منه في عزّ ونفاق
وتوفي سنة سبع وخمسين وأربعمائة (٥).
٢٤٣٩ - سعيد بن أَحْمَد
حكى عن أَحْمَد بن أبي الحواري.
(١) في سير الأعلام ٨٧/١٨ مسالك العيارين.
(٢) الخبر في سير الأعلام ٨٨/١٨ وفيه: في كتاب: الضعفاء. وانظر لسان الميزان ٣٠/٣ - ٣١.
(٣) كتاب المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ط بيروت ص ٢٣٦ ترجمة ٧٤٢ باختلاف عبارته في آخرها
عن الأصل، فثمة زيادة فيه ونقصان.
(٤) في المنتخ: سمع.
(٥) عن هامش الأصل.
٠٠

٧
سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص القرشي الأموي
حكى عنه علي بن أَحْمَد الناهري(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ البُرُوجردي، أَنَا أَبُو سعد علي بن
عبد الله بن أبي صادق الحِيري، أَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد اللّه بن باكوية الشيرازي،
نا علي بن أَحْمَد الناهري(٣)، نا سعيد بن أَحْمَد الدّمشقي، نا أَحْمَد بن أبي الحواري،
قال: سمعت أبا سليمان الدَّارَاني يقول: من صبر عن شهوة الحلال والحرام عند إدراكه
سنة یُکفی مؤنته ۔ یعني الجماع -.
٢٤٤٠ - سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص القُرَشي الأُمَوي
والد یحیی(٣)
سكن الكوفة، وحدث عن معاوية بن إسحاق، وموسى وسيف ابني (٤) خُلَید،
وعمر بن عبد العزیز، ووفد علیه.
روى عنه ابناه عبد اللّه ويحيى ابنا سعيد، وعمرو بن عبد الغفار الفُقَيمي، وأَبُو
أَحْمَد مُحَمَّد بن عبد اللّه الزُّبيري.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن الكاتب(٥)، حَدَّثَنِي أَبُّو عبد اللّه(٦)
مُحَمَّد بن أَحْمَد الصيرفي، نا مُحَمَّد بن علي بن خلف، نا عمرو بن عبد الغفار، حَدَّثَني
سعيد بن أبان القُرَشي، قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز، فدخل عليه عبد اللّه بن
الحَسَن، وهو يومئذ شاب في إزار ورداء، فرحّب به وأدناه وحيّاه، وأجلسه إلى جنبه
وضاحكه، ثم غمز معُكنةً(٧) من بطنه وليس في البيت يومئذ إلّ أموي، فقالوا له: ما
حملكَ على غمز بطن هذا الفتى، فقال: إني أرجو بها شفاعة مُحَمَّدٍ وَهـ
(١) في م: القاهري، كذا.
(٢) في م هنا: التاهري، (بالتاء المثناة).
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٨٧/٢ التاريخ الكبير ٤٥٥/١/٢ الجرح والتعديل ٣/١/٢ الوافي
بالوفيات ١٩٥/١٥ .
(٤) بالأصل: ابنتي.
(٥) الخبر في الأغاني ١١٩/٢١ في أخبار عبد الله بن الحسن بن الحسن.
(٦) الأغاني: عبيد.
(٧) العكنة بالضم ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمناً.

٨
سعيد بن أأبان بن عيينة بن حصن بن حذيفة
أَنْبَانًا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنَا أَبُو الفضل بن
خَيْرُون، وأَبُو الحُسَيْن الصَّيْرفي، وأَّبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن
مُحَمَّد - زاد ابن خيرون: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن
سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسماعيلُ(٩)، قال: ستعيد بين أبان بن سعيد بن العاص الأُمَوي
القُرَشي والد يحيى، وعبد الله، وعنبسة الكوفي، عن معاوية بن إسحاق، ومنوسى
وسیف ابني خُلَید، وسمع عمر بن عبد العزيز.
روی عنه عبد الله ابنه، وسمع أيضاً منه ابنه یخیی، وقال أَبُو أَحْمَد الزُّبيري: كان
من خيار الناس.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه التخَلّل، أَنا أَبُو القاسم بن مَنْدَةَ، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -، ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن
أبي حاتم(٢)، قال: سعيد بن أبان بن العاص روى عن عمر بن عبد العزيز، روى عنه
ابناه عبد الله، ویحیی، سمعت أبي يقول ذلك.
٢٤٤١ - ستعيد بن أَبَان بن عُيَيْنة بن حِصْن بن حُذَيفة
ابن بدر بن عمرو بن جوية بن لُوذان بن ثَعْلَبة بن حَدِي
ابن فَزَارة بن ذُبیان بن بغیض بن رَیْٹ بن غطفان بن سعد بن قیس
ابن عيلان بن مُضَر، ويقال: سعد بن عُبَيْنة الفَزَاري
كان ناسكاً، ثم قام بحرب فَزَارة مع كلب يوم بنات قَيْن(٣) حين صح عنده عن
كلب ما يوجب قتلهم، وشهد عنده أنهم لا يدينون بدينٍ وأنهم يطؤون الحِيَّضَ،
فغزاهم، فأقدمه عبد الملك بن مروان دمشق، ثم قتله قَوَداً.
كتب إليّ أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عبد الملك بن
عبد القاهر بن أسد الأسدي، أَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الواحد بن علي بن
(١) التاريخ الكبير ٤٥٥/٣ .
(٢) الجرح والتعديل ٣/٤ -٤.
(٣) رسمها بالأصل: ((بباب مبين)) كذا وفي م: بباب قين، والصواب عن معجم البلدان وفيه: موضع بالشام
في بادية كلب بن وبرة بالسماوة، وهي عيون عدة، وكانت بنو فزارة أوقعت ببني كلب على هذا الماءفي
أيام عبد الملك بن مروان وقعة مشهورة.

٩
سعيد بن أبان بن عيينة بن حصن بن حذيفة.
إبراهيم بن رزمة - إجازة _ أنا أَبُو سعيد الحَسَن بن عبد اللّه بن المرزبان(١) السيرافي، أَنَا
أَبُو بكر أَحْمَد بن سهل الحُلْواني، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن الحُسَيْن السكري، أَنَا أَبُو
جعفر مُحَمَّد بن حبيب قال: إن كلباً كانت أوقعت ببني فَزَارة يوم العماة قبل اجتماع
الناس على عبد الملك بن مروان، فبلغ ذلك عبد العزيز بن مروان فأظهر الشماتة،
وكانت أمه كلبية وهي لبنى (٢) ابنة الأصبغ بن زَبّان، وأم بشر قُطَيَّةَ(٣) بنت بِشْر بن
عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، فقلل عبد العزيز لبشر أخيه: أما علمتَ ما صنعَ
أخوالي بأخوالك؟ فقال بشر: وما فعلوا؟ فأخبره الخبر، فقال بشر: أخوالك أضيق
أَستاهاً من ذلك، فجاء وفد بني فَزَارة إلى عبد الملك يخبرونه بما صُنع بهم، وأن
حُمَيد بن حُرَيَث بن بَحْدَل الكلبي أتاهم بعهد من عبد الملك أنه مُصَدِّق، فسمعوا له
وأطاعوا، فاغترّهم فقتل منهم نيفاً وخمسين رجلاً، فأعطاهم عبد الملك نصف
الحمالات، وضمن لهم النصف الباقي في العام المقبل.
فخرجوا ودسّ إليهم بشر بن مروان مالاً فاشتروا السلاح والكراع، ثم غزوا(٤)
كلباً بنو فزارة فلقوهم ببنات قين، فتعدوا عليهم في القتل، فخرج بشر حتى أتى
عبد الملك وعنده عبد العزيز فقال: أما بلغك ما فعل أخوالي بأخوالك؟ فأخبره الخبر،
فغضب عبد الملك لإخفارهم ذمّته وأخذهم ماله، فكتب عيد الملك إلى الحجاج يأمره
إذا فرغ من أمر ابن الزبير أن يقع بيني فَزَارة إن امتنعوا عليه، ويأخذ من أصاب منهم،
فلما فرغ من ابن الزبير نزل ببني فَزَارة، فأتاه حَلْحَلَة بن قيس بن أُشَيم، وسعيد بن
أبان بن عُيَيْنة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر وكانا رئيسي القوم فأخبره(٥) الحجاج أنهما
صاحبا الأمر، ولا ذنب لغيرهما، فأوثقهما وبعث بهما إلى عبد الملك، فلما دخل(٦)
عليه قال: الحمد لله الذي أقاد منكما، قال له حَلْحَلَة: أما والله ما أقاد الله مني لقد نقضتُ
(١) بالأصل المزبان، والصواب عن م وانظر الأنساب، (السيرافي).
(٢) في ابن سعد ٣٦/٥ في ترجمة مروانبن الحكم: وعبد العزيز بن مروان وأم عثمان أمهما ليلى بنت
زبان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة ... من كلب.
(٣) بالأصل: قطبة، والمثبت عن ابن سعد ٣٦/٥.
(٤) كذا بالأصل.
(٥) في مختصر ابن منظور٩/ ٢٨٥: ((فأخبرا الحجاج)) نقلاً عن ابن عساكر لعله وصل إلى محققه نسخة
مخطوط أخرى غير التي بيدنا.
(٦)) كذا بالأهلل، والظاهر: دخلا.

١٠
سعيد بن أبان بن عيينة بن حصن بن حذيفة
وتري(١) وشفيتُ صدري، وبرّدت وحري(٢). قال عبد الملك: من كان له عند هذين
وتر يطلبه فليقم إليهما، فقام سعيد (٣) بن سويد الكلبي - وكان أَبُوه فيمن قُتل يوم بنات
قين فقال له: يا حلحلة (٤) ، هل أحسست لي سويداً؟ قال: عهدي به يوم بنات قین وقد
انقطع خرؤه في بطنه، قال: أما والله لأقتلنك، قال: كذبتَ والله، ما أنت تقتلني إنما
يقتلني ابن الزرقاء - والزرقاء إحدى أمهات مروان بن الحكم، وكان يُسَبُّ بها - فقال
بشر بن مروان: اصبر حَلْحَلة فقال:
أصبرُ من عودٍ بجنبيه (٥) جُلَبْ قد أَثِّر البِطَانُ فيه والحَقَبْ (٦)
فضرب عنقه. ثم قيل لسعيد نحو مما قيل لحَلْحَلة، فردّ مثل جواب حَلْحَلَة، فقام
إليه رجل من بني عُلَيم ليقتله. فقال له بشر: اصبر سعيد، فقال:
ألقى بواني زوره للمَبْرَكِ
أصبر من ذي ضاغط مُعَرّكِ (٧)
فقال علي بن الغدير (٨) :
وأهلِ دمشقَ أندية تبينُ
لحلحلة القتيلِ ولابنِ بدرٍ
وكل فتىّ ستشعبه المنونُ
فقد لقيا حُمَيد بن المنايا
وبعد خمودِ فتنتكم فُتُونُ
فبعد اليوم أيامٌ طوالٌ
تخمّط(١٠) فاستهان بمن يدينُ
خليفة أُمّةٍ نصرت (٩) عليه
أراد عجبت لحلحلة و کثرة قومه لم يعاروا به.
(١) أي أخذت ثاري.
(٢) الوحر: الغل.
(٣) في الأغاني ١٩/ ٢٠٥ في أخبار عويف: نعمان بن سويد.
(٤) بالأصل: يا طلحة، والصواب ما أثبت عن م، وهو ما يقتضيه السياق.
(٥) بالأصل: ((بحقيبه)) والمثبت عن الأغاني.
(٦) الرجز في التعازي والمراثي للمبرد ص ٢٥٠ والأول في الأغاني ٢٠٥/١٩.
(٧) الضاغط: انفتاق في ابط البعير، وعرك البعير: حز جنبيه بمرفقه حتى خلص إلى اللحم.
(٨) الأبيات في الأغاني ٢٠٥/١٩ -٢٠٦.
(٩) الأغاني: قسرت.
(١٠) تخمط: تكبّر، وفي الأغاني: واستخفّ بدل فاستهان.

١١
سعيد بن إبراهيم بن طلحة/ سعيد بن إسماعيل البيروتي
٢٤٤٢ - سعيد بن إبراهيم بن طلحة بن عمرو بن مُرَّة الجُهَني
من أهل دمشق، حدث عن أبيه.
روی عنه ابنه عمرو بن سعید.
٢٤٤٣ - سعيد بن إسحاق بن أبي النَّضْر بن إبراهيم بن يزيد
أَبُو مُحَمَّد القُرَشي
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني، وذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب
الحديث، قال: سعيد (١) بن إسحاق بن أَبي النَّضْر القرشي يكنى أبا مُحَمَّد دمشقي.
٢٤٤٤ - سعید بن إسحاق
حكى عنه عبّاس الحَذَّاء.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل السُّوسي، أَنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو
علي الأهوازي، نا أَبُو القاسم حمزة بن عبد اللّه بن الحُسَيْن الأديب، نا أَبُو نصر
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمرو النَّيْسَابوري، حَدَّثَني يحيى ابن علي بن هاشم، نا
عبد الملك بن دليل، نا عباس الحَذَّاء، عن سعيد بن إسحاق الدمشقي في قول الله عز
وجل ﴿إِذْ يُلْقُون أقلامهم أَيُّهم يكفلُ مَرْيَم﴾ (٢) على نهرِ بحلبَ يقال له قُوَيق(٣).
٢٤٤٥ - سعید بن إسماعيل بن مساحق
روى عن حجوة بن مُدْرِك الغَسّاني.
روى عنه أَبُو عبد الملك أَحْمَد بن إبراهيم البُسْري.
٢٤٤٦ - سعيد بن إسماعيل البَيْرُوتي
حكى عن سهل بن هاشم البَيْرُوتي .
روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد البَيْرُوتي.
(١) بالأصل: سعد، خطأ، وهو صاحب الترجمة فالصواب: سعيد.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٤٤.
(٣) بالأصل: قوين، خطأ والصواب ما أثبت عن معجم البلدان، وهو نهر مدينة حلب مخرجه من قرية
تدعى سبتات، ومن مخرجه إلى مغيضه اثنان وأربعون ميلاً.

١٢
سعيد بن أسود الخولاني / سعيد بن أَوس الخفّاف
:(أُخْبَوَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، نا جدي أَبُو مُحَمَّد قال: سمعت أبا علي
الأهوازي يقول: سمعت أبا حفص عمر بن داود بن سلمون يقول: سمعت أبا علي
مُحَمَّد بن سليمان بن حَيْدَرة يقول: سمعت العباس بن الوليد بن مزيد(١) يقول: سمعت
سعيد بن إسماعيل يقول: سمعت سهل بن هاشم يقول: سمعت يحيى بن حمزة يقول:
إن جهنم خلقت زرقاء ﴿ونحشرُ المجرمين يومئذٍ زُزْقاً﴾ (٢) وكان قذار عاقر الناقة أزرق،
ولا أزرق إلّ وجدته خبيثاً.
٢٤٤١ - سعيد بن أسود الخَوْلاني
له ذکر.
أُخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عبد
اللّه بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الشَّرْقِي، نا مُحَمَّد بن يحيى الذُّهْلي، نا أَبُو صالح، عن
الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، [قال:] فسألناه عن الجدّ أبي الأمّ فقال: لا يرث
شيئاً ولا يُعطى شيئاً، ولا ترث الخالة ولا العمّة.
قال: وكان الوليد بن عبد الملك ورَّث عمّةَ سعيد بن الأسود الخَوْلاني السدس مج
ابنته وعصبته، فلما استُخلف عمر بن عبد العزيز ردَّ ذلك القضاء إلى ما مضت به السُّنَّة
ولم يعطها شيئاً، وقال: الكَلالَةُ من ليس له ولد ولا والد.
٢٤٤٨ - سعيد بن أَوْس الخَفّاف
حدَّث عن هشام بن عمّار، وهشام بن خالد، والقاسم بن عثمان الجُوْعي (٣).
روى عنه سليمان الطّبَراني (٤) .
أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، ثم حَدَّثَنَا أَبُو مسحِود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو نُعيم الحافظ،
نا سليمان بن أَحْمَد، نا سعيد بن أَوْس الدمشقي الخَفّاف، نا هشام بن عمّار، نا
(١) بالأصل يزيد خطأ، والصواب ((مزيد)) وقد تقدم في بداية الترجمة وانظر ترجمته في سير الأعلام
١٢/ ٤٧٢.
(٢) سورة طه، الآية: ١٠٢٠.
(٣) بالأصل: الجدعي، خطأ والصواب ما أثبت عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ٧٧/١٢.
(٤) بالأصل: ((الظفراني) خطأ والصواب ما أثبت عن م، وهو سليمان بن أحمد بن أيوب، وسيرد صواباً في
الخبر التالي، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١١٩/١٦.

١٣
سعيد بن بُرَید أبو عبد الله التميمي
الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة،
عن النبي ێ قال:
(مَنْ أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أنْ يسبقَ فليس بقمارٍ)). كذا رواه
الطبراني(١) في الشاميين. ورواه في المعجم الصغير على وجه آخر فخالف في نسب
هشام وفي متن الحديث.
أخبرناه أَبُو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا: أنا مُحَمَّد بن عبد الله بن
مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنا سليمان بن أَحْمَد (٢)، نا سعيد بن أُوْس الدمشقي الإسكاف، نا
هشام بن (٣) خالد الأَزْرق، نا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن
سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة قال: قال النبي وَلّ:
((مَنْ أدخل فرساً بين فرسين وهو يأمن أن يُسبقَ فهو قمار)) قال الطَبراني(١): لم
يروه عن قتادة إلّ سعيد، ولا عنه إلّ الوليد، تفرّد به هشام بن(٣) خالد.
٢٤٤٩ - سعید بن بُرید
أَبُو عبد اللّه التَّمِيمي النَِّاجي الزاهد (٤)
حكى عن الفضل بن عِيَاض، وأَبي جدية(٥) العابد.
حكى عنه أَحْمَد بن أبي الحواري، والوليد بن عُتبة الدمشقيان، وعمر بن
مُحَمَّد بن بَحير البَحيري، وأَبُو عبد اللّه الأَصْبَحي، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَبي الورد،
وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر القُرَشي، وأَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن معاوية الصوري، وسهل بن
عاصم، وعبد اللّه بن خُبَيق الأنطاكي.
وكان عابداً سياحاً.
في [نسخة] (١) ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو
(١) المعجم الصغير للطبراني ط دار الفكر ١٦٩/١ .
(٢) في المعجم الصغير: هشام بن أبي خالد الأزرق.
(٣) ترجمته في بغية الطلب ٩/ ٤٢٨١ وسير الأعلام ٥٨٦/٩ وله ترجمة طويلة في حلية الأولياء ٩/ ٣١٠
وحرف فيها إلى سعيد بن يزيد أبو عبد اللّه الساجي.
(٤) في بغية الطلب ٩/ ٤٢٨٢ و٤٢٨٥ أبي خزيمة العابد.
(٥) مكانها بياض بالأصل واللفظة المستدركة قياساً إلى أسانيد مماثلة.

١٤
سعيد بن بُرَيد أبو عبد الله التميمي
علي - إجازة -، ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي حاتم (١) قال: سعيد بن بُرَيد أَبُو عبد اللّه النَّبَاجي الزاهد روى عن
(٢)، روى عنه أَحْمَد بن أبي الحواري.
أَنْبَانا أَبُو الحَسَن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، أَنَا أَبُو بكر بن يحيى، أَنَا أَبُو
عبد الرَّحمن السلمي، قال أَبُو عبد اللّه النِّبَاجي من أقران ذي النون المصري، له كلام
حسن في المعرفة وغيرها، وكان من أسنادي أَحْمَد بن أبي الحواري، واسم أَبي عبد اللّه
سعيد بن بُرَيد، كذلك فذكره عمر بن مُحَمَّد بن بحير فيما حَدَّثَنا عنه علي بن أَحْمَد بن
سعيد الجَوْزَجاني، نا مُحَمَّد بن عمر، نا أَبي، نا أَبُو عبد اللّه سعيد بن بُرَيد النِّبَاجي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي زكريا البخاري.
ونا خال(٣) القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يحيى، نا نصر بن إبراهيم، أَنَا أَبُو زكريا
البخاري، نا عبد الغني بن سعید.
ح وقرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال (٤): في باب
بُرَيد بالباء والراء سعيد بن بُرَيد أَبُو عبد اللّه النِّبَاجي، وقال ابن ماكولا في موضع
آخر (٥): أَبُو عبد اللّه النّبَاجي سعيد بن بُرَيد أحد الزهاد، يحكي عنه أَحْمَد بن أَبي
الحواري حکایات .
أخْبَوَنا أَبُو منصور بن زُرَيق، قال: قال لنا أَبُو بكر الخطيب: أَبُو عبد الله
سعيد بن بريد النِّبَاجي كان أحد عباد الله الصالحين، يحكى عنه حكايات أَحْمَد بن أبي
الحواري الدمشقي وغيره(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا عاصم بنِ الحَسَن، أَنَا أَبُو سهل محمود بن
عمر، أَنا علي بن الفرج بن أبي رَوْح، نا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني الحُسَيْن بن
(١) الجرح والتعديل ٨/٤.
(٢) بياض بالأصل وبياض أيضاً في م وكتب بالهامش: كذا في الأصل وفي الجرح والتعديل المطبوع،
ونقل الخبر ابن العدیم في بغية الطلب وکذلك فیه بیاض هنا.
(٣) كذا بالأصل، ولعله: ((خالي)).
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٢٣١/١.
(٥) المصدر نفسه ٣٧٢/٧.
(٦) لا يوجد لسعيد بن بريد ترجمة في تاريخ بغداد المطبوع.

١٥
سعيد بن بُرَيد أبو عبد اللّه التميمي
عبد الرَّحمن، عن أبي عبد اللّه النِّبَاجي، قال: قال لي قائل في منامي: أو يحسن بالحر
المريد أن يتذلل للعبيد وهو واجد عند مولاه ما يريد (١).
أَنْبَانا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو القاسم
عبد العزيز بن مُحَمَّد بن منصور نصر الستوري، نا جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخُلْدي،
قال: سمعت أبا نصر السَّمَرْ قندي - بمكة - يقول: سمعت أَحْمَد بن أنس بن مالك يقول
سمعت الوليد بن عتبة يقول: سمعت أبا عبد اللّه النباجي يقول: أصابتني ضيقة وشدة
فبتّ وأنا أتفكر في المصير إلى بعض إخواني، فسمعت قائلاً يقول لي في النوم: أيجمُلُ
بالحُرّ المريد إذا وجد عند الله ما يريد أن يميل بقلبه إلى العبيد، فانتبهتُ وأنا من أغنى(٢)
الناس.
قال: ونا الخطيب، حَدَّثَني مسعود بن ناصر السّجزي، أَنَا أَبُو سعيد عثمان بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد الصَّدَفي - ببُسْت (٣) - نا والدي، نا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن
علي الجُرْجاني، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم الأزدي، نا عبد الله بن الحكم المَخْرَمي
الطيالسي، قال: سمعت أبا عبد اللّه الأصْبَحي يقول: سمعت سعيد بن بُرَيد النَِّاجي
يقول: بينا نحن صافّون نقاتل العدو بأرض الروم فإذا أنا بغلام كأحسن من رأيت من
الغلمان، وعليه طُرّة وقفا وعليه حُلّة ديباج، وهو يقاتل قتالاً شديداً وهو يقول:
بين غزوٍ وجهــاد
أنا في أمري رشاد
والفدى (٤) يغزو فؤاد
بدني يغزو عدوِّي
قال: فدنوت منه، فقلت: يا غلام هذا القتال، وهذه المقالة، والطرة، والقفا،
والحُلّة لا يشبه بعضها بعضاً، قال الغلام: أحببت ربي فشغلني بحبه عن حب غيره،
فتزيّنت لحُور العين لعلها تخطُبني إلى مولاها.
أَنْبَانا أَبُو الحَسَن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
يحيى بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن يحيى، أَنَا أَبُو عبد الرَّحمن السُّلَمي، قال: سمعت أبا
(١) بالأصل: ((يويد)) والصواب ما أثبت انظر المختصر ٩/ ٢٨٧ وبغية الطلب ٩/ ٤٢٨٧.
(٢) عن بغية الطلب وبالأصل ((أغما)).
(٣) بست: مدينة بين سجستان وغزنين وهراة (ياقوت).
(٤) كذا بالأصل وفي المختصر وبغية الطلب: والهوى.

١٦
سعيد بن بُرَيد أبو عبد الله التميمي
العباس بن الخشاب البغدادي يقول: سمعت عبد السلام بن مُحَمَّد يقول: سمعت أبا
علي الرُّوذباري يقول: سمعت أبا العباس بن عبيد اللّه يقول: سمعت ابن أبي الورد
يقول: قال أَبُو عبد اللّه النِّبَاجي: من خطرت الدنيا بباله لغير القيام بأمر الله حجب
عن الله(١).
قال: وأنا أَبُو عبد الرَّحمن، أَنا أَبُو جعفر الرازي، نا العباس بن حمزة قال:
سمعت أَحْمَد بن أَبي الحواري يقول: سمعت أبا عبد اللّه النَّبَاجي يقول: إن أعطاك
أغناك، وإن منعك أرضاك.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا الحاكم أَبُو
عبد اللّه، قال: سمعت أبا أَحْمَد الحافظ - وهو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد - يقول: أنا
أَبُو عثمان سعيد بن عبد العزيز الحلبي، نا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قال: سمعت أبا
عبد اللّه النَِّاجي يقول: أصل العبادة عندي في ثلاث: لا ترد من أحكامه شيئاً، ولا
تسأل غيره حاجة، ولا تدّخر عنه شيئاً(٢).
سمعت أبا المُظَفَّر بن القُشَيري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مُحَمَّد بن
الحُسَيْن يقول: سمعت أبا جعفر الرازي يقول: سمعت عباس بن حمزة يقول: حَدَّثَنَا
أَحْمَد بن أبي الحواري، قال: سمعت النَّاجي يقول: أصل العبادة في ثلاثة أشياء: لا
تردّ من أحكامه شيئاً، ولا تدّخر عنه شيئاً، ولا يسمعك تسأل غيره حاجة(٣).
أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد الحافظ، أَنَا أَبُو العلاء عبد الصمد بن
أَحْمَد الكرجي(٤) سنة ثمان وستين وأربعمائة، أَنا جدي أَبُو أَحْمَد عبد الله بن عمر
الكرجي (٤)، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن [الحسن](٥) بن مُحَمَّد بن داود، نا أَبُو عبد الله
مُحَمَّد بن سعيد بن إسحاق، أَنَا أَبُو طالب بن سَوَادة، نا عبد العزيز، قال: قال النَِّاجي:
إن أشرف ساعاتك ساعة لا يكون لك عارضٌ فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ.
(١) حلية الأولياء ٣١٣/٩.
(٢) حلية الأولياء ٣١٣/٩.
(٣) من سمعت أبا المظفر إلى هنا سقط الخبر من م.
(٤) في م: الكرخي.
(٥) زيادة عن م.

١٧
سعيد بن بُرَيد أبو عبد الله التميمي
وقال النِّبَاجي: ما التّنَعّم إلّ في الإخلاص، ولا قُرّة العين إلّ في التقوى، ولا
الراحة إلّ في التسليم.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز المكي، أَنَا أَبُو عبد الله
الحُسَيْن بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك المكي، أَنا الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد
الشيرازي، أَنا علي بن عبد اللّه بن جَهْضَم، نا أَبُو بکر مُحَمَّد بن عیسی بن هارون، نا
العباس بن حمزة، نا أَحْمَد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا عبد اللّه النِّبَاجي يقول:
إن الله عز وجل عباداً یستحیون من الصبر، يسلكون مسلك الرضا، وله عبادٌ لو يعلمون ما
ينزل من القَدَر لاستقبلوه استقبالاً حباً لربهم ولقدره عندهم، فكيف يكرهونه بعدما
(١)
يقع(١).
وقال ابن جهضم: نا أَبُو القاسم علي بن يعقوب الزاهد، نا أَبُو عمر بن خلف، نا
أَحْمَد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا عبد اللّه النِّبَاجي يقول: تدرون ما أراد عبيدُ
أهل الدنيا من مواليهم؟ أن يرضوا عنهم، وأراد الله من عبيده أن يرضوا عنه، وما رضوا
عنه حتی کان رضاه عنهم قبل رضاهم عنه (٢).
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو الحَسَن علي بن عبد الواحد بن أَحْمَد بن العباس الدِّيْنَوري،
نا الزاهد أَبُو الحَسَن علي بن عمر بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن القزويني - إملاء - سنة سبع
وثلاثين وأربعمائة قال: قرأت على يوسف بن عمر القَوّاس قلت له: حدثكم جعفر
العابد إملاء من حفظه، نا الحَسَن بن علي بن شبيب المَعْمَري، نا أَحْمَد بن أَبي
الحواري، قال: سمعت أبا عبد اللّه النِّبَاجي قال: تدري أيّ شيء أراد عبيدُ أهل الدنيا
من مواليهم؟ أرادوا أن يرضوا عنهم، وتدري أيّ شيء أراد الله عز وجل من عبيده؟ أن
یرضوا عنه، وما كان رضاهم عنه إلاّ بقدر رضاه عنهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، نا نصر بن إبراهيم الزاهد، أَنَا أَبُو القاسم
عمر بن أَحْمَد بن الواسطي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد المَلَطي، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن
مُحَمَّد بن أَبي شيخ بجامع حَرَّان، نا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد اللّه بن مُحَمَّد، نا
أَحْمَد بن أبي سفيان البصري، نا عبد الله بن مُحَمَّد قال: وحَدَّثَني داود بن مُحَمَّد أنه
(١) الخبر في حلية الأولياء ٣١٢/٩ باختصار واختلاف.
(٢) حلية الأولياء ٣١٢/٩ وآخره: وما كان رضاهم عنه إلّ بعد رضاه عنهم.

١٨
سعيد بن بُرَيد أبو عبد الله التميمي
سمع أبا عبد الله النِّباجي وهو سعید بن بُرَید یقول:
خمسُ خصال بها تمام العقل (١) وهي: معرفةُ الله عز وجل، ومعرفة الحقّ،
وإخلاص العمل لله عز وجل، والعمل على السُّنَّة، وأكل الحلال، فإن فقدت واحدة لم
يرتفع العمل، وذلك أنك إذا عرفت الله عز وجل ولم تعرف الحقّ لم تنتفع، وإذا عرفت
الله وعرفت الحقّ ولم تخلص العمل لم تنتفع، وإن عرفت الله وعرفت الحق وأخلصت
العمل ولم تكن على السُّنَّة لم تنتفع، وإنْ تمْت الأربع ولم يكن الأكل من حلال لم
تنتفع(٢).
أَخْبَرَنَا بها عالية، أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو عثمان العتابري(٣)، أَنَا
أَبُو يعقوب إسحاق بن إبراهيم العَدْل، نا بشر بن مُحَمَّد المُزَني، نا مُحَمَّد بن إبراهيم، نا
عبد الله بن مُحَمَّد بن عُبَيد، نا داود بن مُحَمَّد: أنه سمع أبا عبد اللّه النِّبَاجي يقول:
خمس خصال فيها تمام العمل: معرفة الله، ومعرفة الحقّ، وإخلاص العمل لله،
والعمل على السُّنَّة، وأكل الحلال، فإن فقدت واحدة لم يرتفع العمل وذلك أنك إذا
عرفت الله ولم تعرف الحق لم تنتفع، وإذا عرفت الحقّ ولم تعرف الله لم تنتفع، وإذا
عرفت الله وعرفت الحق ولم تخلص العمل لم تنتفع، وإن عرفت الله وعرفت الحق
وأخلصت العمل ولم يكن العمل على السُّنَّة لم تنتفع، وإن تمّت الأربع ولم يكن الأكل
من الحلال لم تنتفع .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، نا
حمشاد، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سالم، حَدَّثَني إبراهيم بن الجُنَيد، حَدَّثَنِ النَّضْر بن
عيسى بن يحيى قال: قال رجل لأبي عبد اللّه النباجي: اسمع يا أبا عبد اللّه، الراضي
يسأل؟ قال: يُعَرِّض. قال: مثل أي شيء؟ قال: مثل قول أيوب: ﴿مسّني الضُّرُّ وأنت
أرحم الراحمين﴾ (٤).
(١) في حلية الأولياء: خمس خصال ينبغي للمؤمن أن يعرفها.
(٢) الخبر في حلية الأولياء ٣١٢/٩ ببعض اختلاف، ونقله ابن العديم في بغية الطلب ٩/ ٤٢٨٧.
(٣) كذا رسمها بالأصل. وفي م: الصابوني.
(٤) سورة الأنبياء، الآية: ٨٣.

١٩
سعيد بن بُرَيد أبو عبد الله التميمي
أَنْبَانا أَبُو سعد أَحْمَد بن عبد الجبار بن الطَّيُّوري، عن عبد العزيز بن علي
الأَزجي.
ح وأَنْبَانا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز، أَنَا الحُسَيْن بن يحيى، أَنَا
الحُسَيْن بن علي، قالا: أنا أَبُو الحَسَن علي بن عبد اللّه بن جَهْضَم، نا عبد الرَّحمن بن
مُحمَّد بن مهران، نا أَحْمَد بن مُحمّد بن سهل بن حسان، فیما قرأت علیه - ببلْخ - نا
يوسف بن موسى بن عبد اللّه، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سلام، نا مُحَمَّد بن عمرو الغَزِّي، أن
أبا عبد اللّه النِّبَاجي، سأل الله عز وجل أن يجعل رزقَهُ في الماء، فكان غداؤه في الماء
سأل الله أن يقطع عنه شرب الماء، فأُري في منامه: إنك خلْق أجوف وكان غداؤه
الماء (١).
وفي رواية ابن الطَُّّوري عن الأزجي: بُرَيد بن سعيد وإنما هو سعيد بن بُرَيد
النَّبَاجي.
قالا: وأنا أَبُو الحَسَن بن جَهْضَم، حَدَّثَني عبد السّلام - يعني ابن مُحَمَّد
المخزومي - حَدَّثَنِي أَبُو العباس أَحْمَد بن عُبَيد، عن مُحَمَّد بن أَبي الورد قال: صلّى أَبُو
عبد اللّه النِّبَاجي بأهل طَرَسُوس (٢) صلاة الغداة فوقع النّفير وصاحوا، فلم يُخَفّف
الصلاة، فلما فرغوا قالوا له: أنت جاسوس، قال: وكيف ذاك؟ فقالوا: صاح النفير
وأنت في الصّلاة فلم تُخَفّف فقال: إنما سميت صلاة لأنها اتصال بالله، وما حسبتُ أن
أحداً يكون في الصّلاة فيقع في سمعه غير ما يخاطب الله به (٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن ثابت، أَنا علي بن
أَحْمَد الرزاز، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن بن زياد النقاش، نا جعفر بن عاصم
- بدمشق - ويوسف بن الحُسَيْن - بالري - وابن أَبي حسان الأنماطي، قالوا: أنا ابن أَبي
الحواري، قال: سمعت أبا عبد اللّه النِّبَاجي يقول: تدري أي شيء قلت البارحة
والبارحة الأولى؟ قلت: قبيح بعُبَيد ذليل مثلي يعلم عظيماً مثلك ما لا يعلم أنك تعلم أني
لو خيرتني بين أن تكون لي الدنيا منذ يوم خلقت أتنعم فيها حلالاً لا أسأل عنه يوم القيامة
(١) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٤٢٨٨/٩.
(٢) طرسوس: مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم (ياقوت).
(٣) الخبر في حلية الأولياء ٩/ ٣١٧ ونقله ابن العديم في بغية الطلب ٩/ ٤٢٨٤.

٢٠
سعيد بن بُرَيد أبو عبد الله التميمي
وبين أن تخرج نفسي الساعة لاخترت نفسي الساعة، ثم قال: إنا نحب أن نلقى من
نطیع .
أَنْبَانا بها أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم(١)، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن
جعفر، نا إسحاق بن أبي حسان، نا أَحْمَد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا عبد الله
النِّبَاجي(٢) يقول: تدري أي شيء قلت البارحة والبارحة الأوّل؟ قلت: قبيح بعُبَيد ذليل
مثلي يعلم عظيماً مثلك ما لا يعلم، إنك لتعلم أنك لو خيرتني بين أن تكون لي الدنيا منذ
يوم خلقت أتنعّم فيها حلالاً لا أسأل عنها يوم القيامة، وبين أن تخرج نفسي الساعة
لاخترت أن تخرج نفسي الساعة، ثم قال: إنا نحب أن نلقى من نطيع .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ البُرُوجردي، أَنَا أَبُو عطاء
عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أَحْمَد بن أبي القاسم الملحي(٣) - بمتراة (٤) - أنا أَبُو
مُحَمَّد إسماعيل بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن الفقيه المقرىء القراب، أَنَا أَبُو
يعلى الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزُّبَيري، أَنَا مُحَمَّد بن المُسَيِّب، نا عبد اللّه بن خبيق (٥) قال:
سمعت أبا عبد اللّه النِّبَاجي يقول: كتب عبد اللّه بن داود إلى أخ له: أما آن لك أن
تستوحش من الناس .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن القاسم
الطُّهْراني، وأَبُو عمرو بن مَنْدَه، قالا: أنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف بن یَوَه،
أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس،
نا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قال: سمعت مُحَمَّد بن بكر قال: قال أَبُو عبد اللّه النِّبَاجي:
إن أحببتم أن تكونوا أبدالاً فأحبوا: ((ما شاء الله))، ومن أحبّ: ((ما شاء الله)) لم تنزل به
مقادير الله وأحكامه بشيء إلاّ أحبّه(٦).
(١) حلية الأولياء ٩/ ٣١١.
(٢) في الحلية: ((أبا عبد اللّه الساجي)) وقد تقدم أنه حرّفه.
(٣) في م: المليحي.
(٤) كذا بالأصل، وفي م: تقرأ: بهراة، ولعله الصواب.
(٥) رسمها ((بالأصل: ((حبين)) وفي م: حبيق والصواب ما أثبت، انظر في بداية الترجمة أسماء الذين رووا
عن سعيد بن برید.
(٦) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٤٢٨٦/٩ وذكره أبو نعيم في الحلية ٣١١/٩ - ٣١٢ من طريق
أحمد بن إسحاق.