النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ سالم بن المُنذر / سالم بن وابِصة بن مَعْبَد الأَسَدي الرَّي فعما قلیل یھجر البابَ حاجبه وإن كان ذا باب شدید وحاجب رهينةَ بيتٍ لم يُسَتَّرْ جوانبُهْ ويصبح بعد الحَجب للناس مفرداً فكل امرىءٍ رهنٌ بما هو كاسبُهْ فنفسك فاكسبها السعادة جاهداً رواها غير ابن الأعرابي، قال: قال أبو زيد الأعمى: وفدت إلى هشام فذكر هذه الأبيات، وقال: سمعت ابن عبد الأعلى وهو الصواب(١). أُخْبَرَنا أبو الحَسَن بن قُبَيس، أنا أبو الحَسَن بن أبي الحديد، أنا جدي، أنا أبو مُحَمَّد بن زيد بن الحَسَن بن عُليل، نا مسعود بن بشر، أنشدنا الأصمعي: ولو كثُرت أحراسه وكتائبُهْ وما سالم عما قليل بسالم فعمًا قليل يهجر البابَ حاجبُهْ ومن یُ ذا باب شدید وحاجبٍ إلى غيره أفراسه ومواكبة وما كان إلّ الدفن(٢) حتى تفرقت وأسلمه أحبابه وحبايبُه وأصبح مسروراً به کل کاشح قال الأصمعي: حدثني جُوَيْرية أن ابن عبد الأعلى تمثّل بهذه الأبيات حين توفي هشام بن عبد الملك. ٢٣٧١ - سالم بن المُنْذِر البَيْرُوتي شهد جنازة الأوزاعي. حکی عنه العباس بن الوليد بن مزْیَد. أَنْبَأنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا مُحَمَّد بن عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا العباس بن الوليد بن مَزْيد، أخبرني سالم بن المُنْذِر قال: خرجنا في جنازة الأوزاعي أربعة أمم: اليهود والنصارى والقبط كلهم على ناحية . ٢٣٧٢ - سالم بن وَابِصة بن مَعْبَد الأَسَدي الرَّقِّى (٣) حدَّث عن أبيه . (١) من قوله: رواها غير ابن الأعرابي إلى هنا سقط من م هنا وأثبتت فيها في آخر الترجمة. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل وم ورسمها: الذقن، والمثبت عن الوافي. (٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ٩٣/١٥ وبغية الطلب ٤١٦٨/٩ وانظر الإصابة ٦/٢. ٨٢ سالم بن وابصة بن مَعْبَد الأَسَدي الرَّي روى عنه جعفر بن برقان، وابن أخيه صخر بن عبد الرَّحمن بن وَابِصة، وفُضِيل بن عمرو. قدم [دمشق](١) وكانت داره فيها بقنطرة سنان(٢) ناحية باب توما، وكان شاعراً وولي إمرة الرَّقّة. [أخْبَرَنا] أبو عبد الله الخَلال، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أبو عروبة، أنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، نا بقية، عن مُبَشّر بن عُبيد، عن حَجّاج بن أَرْطَأة، حدثني فُضَيل بن عمرو، عن سالم بن وَابِصة، عن أبيه قال: قال النبي ◌َّلت: ((إن شرّ هذه السباع هذه الأثعل(٣))) [٤٦٠٤]. قال مُبَشّر: وهذا الحرف تفاخر به أهل العربية لأن النبي وَ لَه قاله (٤). أخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأْ أَحْمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد الأزهري، أنا أبو مُحَمَّد المَخْلَدي، أنا أبو بكر مُحَمَّد بن حمدون بن خالد، نا أبو عُثْبة، نا بقية، نا مُبَشّر بن عبيد، عن الحَجّاج بن أَرْطَأة عن فُضَيل بن عمرو، عن سالم، عن وَابِصة، قال: سمعت رسول الله ◌َ و يقول: ((إن شرار هذه السباع الأثعل)) (٥)[٤٦٠٥] (١) زيادة لازمة للإيضاح عن م. (٢) هو سنان المخزومي مولی خالد بن الوليد. (٣) الأثعل: الثعلب، كما في الإصابة. قال ابن حجر: وهذا إسناد ضعيف جداً وقد أخرجه البغوي من طريق آخر عن بقية فقال عن سالم بن وابصة وكذلك رواه محمد بن شعيب عن مبشر بن عبيد وهذا يدل على أنه وقع في الإسناد الأوّل تصحيف أنه عن سالم عن وابصة لا سالم بن وابصة فظهر أنه سالم بن وابصة بن معبد وهو تابعي كما تقدم من حكاية أبي زرعة أنه كان في خلافة عثمان شاباً لأن مولده يكون في خلافة عثمان أو في خلافة عمر وقد ذكره المرزباني في معجمه. (٤) سقط بعد خبر بالأصل وهو مثبت في م، رأينا من الفائدة إيراده هنا، ونصه: أخبرنا أبو الفتح الماهاني، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا خيثمة بن سليمان وسعيد بن بكر قالا: أنا أبو عبيد، نا بقية نا ميسرة بن عبيد عن الحجاج بن أرطأة حدثني الفضل بن تميم وعن سالم بن وابصة قال: سمعت رسول الله( * يقول: ((ألا إن شر هذه السباع الأثعل)). انتهى، كذا قال، ولم يقل عن وابصة. وأخبرني في لومه (كذا) سالم هو وهم. وأخبرني مبشر بن عبيد، ومبشر ضعيف جداً ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث. (٥) سقط خبر بالأصل، وأثبت في م، رأينا من الفائدة إثباته هنا ونصّه: ٨٣ سالم بن وابصة بن مَعْبَد الأُسَدي الرَّقي أُخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا أبو الحُسَيْن بن المهتدي، أنا أبو أَحْمَد مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمَد بن القاسم الدّهّان، نا أبو علي مُحَمَّد بن سعيد بن عبد الرَّحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القُشَيري الحَرَّاني بالرّقّة، نا هلال بن العلاء، نا عمرو بن عثمان، نا أصبغ بن مُحَمَّد، نا جعفر بن بُرْقان، عن شَدّاد مولى عِيَاضِ العامري، عن وَابِصة أنه كان يقوم في الناس يوم الأضحى ويوم الفطر فيقول: إنّي شهدت رسول الله وآله في حجة الوداع وهو يقول: (أيها الناس أي يوم أحرم؟)) قال الناس: هذا اليوم، وهو يوم النحر، قال: ((أي شهر أحرم؟)) قال الناس: هذا الشهر، قال: ((فإن دماءَكُم وأموالَكُم وأعراضَكُم محرّمة عليكم كحرمَةِ يومكم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، أَلاَ هلْ بَلّغت؟)) قال الناس: نعم، فرَفع يديه إلى السماء: اللّهم اشهد يقولها - ثلاثاً - ثم قال: ((ليُبَلّغ الشاهدُ منكم الغائبَ)) [٤٦٠٦]. قال وابصة: وإنّا شهدنا وغبتم، ونحن نُبَّغكم. قال عمرو بن عثمان: وزادني في هذا الحديث أبو سلمة الحَذّاء - يعني الحكم بن الحكم بن أبي تحية - أن جعفراً حدّث بمثل هذا الحديث قال: صلّى بنا سالم بن وَابصة يوم جمعة بالّرقة فذكر حديث وَابصة فقال: نشهد عليكم كما أشهد عليه(١). أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نا عمرو بن مُحَمَّد الناقد(٢)، ثنا عمرو بن عثمان الكِلاَبي الرَّقّي، نا أصبغ بنِ مُحَمَّد، عن جعفر بن بُرْقان، عن شَدّاد مولی عِیَاض عن وَابصة قال أَبُو عثمان عمرو : - يعني ابن معبد - إن شاء الله أنه كان يقوم في الناس يوم الأضحی ویوم الفطر فيقول: إني شهدت رسول الله وَ ل في حجة الوداع وهو يقول: ((أي يوم هذا؟)) قال الناس: ح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسن بن النقور، أنا يحيى بن علي أبو زبر (كذا) نا عبد اللّه بن محمد، حدَّثني أحمد وزهير أحمد بن زهير (كذا) نا الحوطي، نا بقية قد .... نا سالم وقاله يعني الثعالبي، قال عبد اللّه ولا أحسب فضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة والذي حدث هذا الحديث بقية عن مبشر بن عبيد ومبشر ضعيف جداً، ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث. (١) انظر بغية الطلب ٤١٦٨/٩ نقله ابن العديم بهذا السند، وانظر تاريخ الرقة. (٢) ترجمته في سير الأعلام ١٤٦/١١. ٨٤ سالم بن وابصة بن مَعْبَد الأَسَدي الرَّقِّي يوم النحر، قال: ((وأي شهر هذا؟)) ثم قال: ((أي بلد هذا؟)) قالوا: هذا البلدة(١)، قال: ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه)) ثم قال: ((اللّهم هل بلّغت، يُبلّغ الشاهد الغائب)) قال وابصة: نشهد علیکم كما أشهد علينا[٤٦٠٧] . قال عمرو بن عثمان: ثنا أَبُو سلمة الخُزَاعي أن جعفر بن بُرْقان حدثهم في هذا الحديث أن سالم بن وابصة قام على نهر بالرّفّة فذكر حديث وَابصة هذا، فقال وابصة: نشهد علیکم کما أشهد علینا - يعني فإنا حضرنا وغبتم ونحن نبلّغكم -. أخبرناه عالياً أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، وأَبُو المُطَهّر عبد المنعم بن أَحْمَد بن يعقوب بن أَحْمَد الشَامَكاني(٢)، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود قال أَبُو المُطَهّرِ وأنا حاضر: أَنْبَأْ أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو عَرُوبة الحُسَيْن بن أَبي معشر الحَرَّاني، ثنا سليمان بن عمر بن الأقطع، نا أَبُو سَلمة الحذاء الحكم بن أَبي تحية، عن جعفر بن بُرْقان قال: خطبنا سالم بن وابصة بالّرقّة على المنبر فذكر عن أبيه أن رسول الله ◌َي خطبهم يوم عَرَفة فقال(٣): ((أيها الناس إنّ لا أراني وإيّاكم نجتمع في هذا المجلس أبداً، فأي يوم هذا؟» قالوا (٤): عرفة، قال: ((فأي بلد هذا؟» قالوا: البلد الحرام، قال: ((فأي شهر هذا؟)) قالوا: الشهر الحرام، قال: ((فإن دماءَكُم وأموالَكُم وأعراضَكُم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، هل بلّغت، اللّهم اشهد)) - كان في الأصل الحكم بن أَبي عنية - وفي نسخة الحكم بن أَبي نحبه (6) وهو الصواب وهو منسوب إلى جده فهو الحكم(٦) بن الحكم بن أَبي نحبة [٤٦٠٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الهِزَّاني(٧)، أَنَا عيسى بن (١) قالوا هي مكة، في قوله تعالى: بلدة طيبة وربّ غفور (معجم البلدان). (٢) هذه النسبة إلى شامكان، من قرى نيسابور (ياقوت). (٣) انظر سيرة ابن هشام ٤/ ١٨٥. (٤) بالأصل وم: قال. (٥) في م: بن أبي نخبة. (٦) في الجرح والتعديل: الحكم بن أبي الحكم. (٧) رسمها بالأصل: ((الهراى)) والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب، ترجمته في سير الأعلام ٢٨٥/١٥، وفي م: ((الهراوبي)). ٨٥ سالم بن وابصة بن مَعْبَد الأسَدي الرَّي علي الكاتب، أَنا أَبُو القاسم البغوي، قال: سالم بن وابصة سكن الكوفة. في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي - إجازة - قال: وأنا الحُسَيْن بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قال: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم(١) قال: سالم بن وابصة بن مَعْبَد روى عن أبيه وَابصة، روى عنه جعفر بن بُرْقان. قرأت على أَبِي الحَسَن السُّلَمي الفقيه، عن أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد الرازي، أَنَا هبة الله بن إبراهيم بن عمر بن الصّوّاف، أَنا علي بن الحُسَيْن بن بُنْدَار الأَذَني(٢)، نا أَبُو عَرُوبة الحَرّاني، قال في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الجزيرة: سالم بن وَابِصة بن مَعْبَد حدث عن أبيه. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن المَزْرَفي، نا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن المهتدي، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه الدهان، نا أَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد بن عبد الرَّحمن، قال: سالم بن وَابِصة بن مَعْبَد، حدث عن أبيه. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي طاهر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة(٣)، حَدَّثَني عبد السلام بن عبد الرَّحمن القاضي، نا أبي، عن جدي قال: كان سالم بن وابصة والي الرَّقَّة ثلاثين سنة، فكان يمرّ بنا ونحن صبيان على بغلة شهباء، عليه رداء أصفر يصلّي بالناس الجمعة . أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر وغيره، قالا: أنا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن الحُسَيْن الدوري - إجازة - حَدَّثَني مُحَمَّد بن القاسم، ثنا ابن دريد عن شيوخه قال: كان سالم بن وَابصة الأسدي رجلاً حليماً، وكان له ابن عم سفيه يحسده ولم يكن يبلغ في الشرف مبلغه فكان يتنقصه، فقال سالم ذلك لإِخوانه وخاصّته من بني عمه، فقال رجل منهم: تعهد أهله وولده بالصلة ودعه فإنه سيصلح ففعل فأتاه ابن عمه ذلك فقال له: أنت أحق الناس بما صنعت، وأنت أولى بالكرم مني والله لا أعود (١) الجرح والتعديل ١٨٨/٤. (٢) بالأصل: ((الأدنى)) وفي م: ((الادنى)) والصواب والضبط عن الأنساب، ترجمته في سير الأعلام ٤٦٤/١٦. (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٨٦/٢ . ٨٦ سالم بن وابصة بن مَعْبَد الأَسَدي الرَّي لشيء تكرهه أبداً مني، فقال سالم في ذلك: ذُو نَيْرَبٍ من موالي الشُّوء ذو حسد كقنفذ الرمل ما تخفي مدارجه محتضناً ظَرِباناً(١) ما يزايله داويت قلباً طويلاً غِمْره فرحاً بالرفق والحلم أُسْدِيه وأُلجمه كأنّ سمعي إذا ما قال مُحْفِظةً حتى أَطَّبى ودّه رفقي به ولقد فأصبحت قوسه دوني مُؤَثَّرَةٌ إنّ من الحلم ذلاً أنت عارفُه النَّيْرَب: الداهية، والظَرِبان: الدويّبة الكثيرة (٥) الفسو. يقتات لحمي فما يشفيه من قَرَم خَبٌّ إذا نام عنه الناس لم يَنَم يبدي لي الغشَّ والعوراء في الكَلِم (٢) منه وقلمت أظفاراً بلا جلم بغياً وحفظاً لما لم يرع من رحمي يصم عنها وما بالسمع من صَمَمٍ أُنْسِيته الحقد(٣) حتى عاد كالحَلِم يرمي عدوّي جهاراً غير مكتتم (٤) والحلم عن قدرةٍ ضربٌ من الكَرَمِ أَخْبَرَنَا أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب، أَنَا أَبُو طاهر عبد الكريم بن الحَسَن بن رِزْمة، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر الجَوْزي، نا ابن أبي الدنيا، قال: وقال سالم بن وَابصة الأسدي (٦). وفي بعضها عزّ شرّف فاعلُهْ أرى الحكم (٧) في بعض المواطن ذلّةً سفيهاً ولم تقرن (٨) به من يجاهله إذا أنت لم تدفع بحلمك جاهلاً وأصبحتَ قد أودى بحقك باطله لبستَ له ثوب المذلة صاغراً لكلّ جهولٍ موطن هو جاهله وابق على جُهّال قومك إنه قرأت على أبي القاسم الحُسَيْن بن الحَسَن بن مُحَمَّد، عن سهل بن بشر بن (١) الظربان: دويبة منتنة كالهرة. وفسا بينهم الظربان أي تقاطعوا لأنها إذا فست في ثوب لا تذهب رائحته حتى يبلى (القاموس). (٢) في م: لي العش والعوار في الكلم. (٣) في م: الجعد. (٤) في م: ملتئم. (٥) بالأصل: الكبيرة، والصواب ما أثبت، انظر ما تقدم، وانظر بغية الطلب ٩/ ٤١٧١. (٦) الأبيات في الوافي بالوفيات ٩٤/١٥ وبغية الطلب ٩/ ٤١٧٠. (٧) في المصدرين وم: الحلم ... يشرف فاعله. (٨) رسمها بالأصل وم تقرى، والمثبت عن المصدرين السابقين. ٨٧ سالم بن وابصة بن مَعْبَد الأَسَدي الرَّي أَحْمَد، أَنا القاضي أَبُو الحَسَن علي بن عبيد الله بن مُحَمَّد الهَمَذاني(١) - بمصر - أنشدنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن الصباح البغدادي، أنشدنا علي بن يحيى المنجم ببغداد لسالم بن وابصة(٢): إن الثَّخَلَّقَ يأتي دونه الخُلُقُ يا أيها المتجلي غير شيمته إلّ أخو ثقة فانظرْ بمن تشقُ ولا يواسيك فيما كان من حَدَثٍ ذكر أَبُو بكر البَلَاذُري في كتابه قال: تفاخر معاوية بن مروان بن الحكم - وكان مائقاً(٣) - وخالد بن يزيد بن معاوية فقال سالم بن وابصة: قريش وقالوا: معدن الفضل والكرمِ إذا افتخرت يوماً أمية أطرقت على أن خير الناس كلهم الحكم فإن قيل: هاتوا خيركم أطبقوا معاً إذا السُّنَّة الشهباء شدت على الكظم (٤) ألستم بنو مروان غيث بلادنا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة (٥)، قال: سألت عبد السلام بن عبد الرَّحمن بن صخر بن عبد الرَّحمن بن وابصة بن مَعْبَد الأسدي القاضي (٦) عن ولد (٧) وابصة بن مَعْبَد فقال لي: كان ولد وابصة: عُقبة، وسالم، وعبد الرَّحمن، وعمرو، فأكبرهم عُقبة وسالم، قال: ومات سالم في آخر خلافة هشام، وكان غلاماً شاباً في خلافة عثمان. كان في النسخة العتيقة: في ((أول)) خلافة هشام بدل ((آخر))، فالله أعلم الصواب (٨) . .(٨) (١) بالأصل الهمداني، بالدال المهملة والصواب الهمذاني بالذال المعجمة عن م. ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦٥٢. (٢) البيتان في الوافي بالوفيات ١٥/ ٩٤. (٣) رسمها بالأصل: ((مانعا)) وفي م: ((ما بعا)) والمثبت عن بغية الطلب، والمائق: الأحمق (القاموس). (٤) الخبر والشعر في بغية الطلب ٩/ ٤١٧١. (٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٨٦/٢. (٦) كان قاضياً على الرقة، وتولى قضاء بغداد أيام المتوكل، تاريخ بغداد ٥٢/١١ والتهذيب ٣٢٢/٦. (٧) بالأصل ((ولده)) والمثبت يوافق عبارة أبي زرعة. (٨) في تاريخ أبي زرعة: آخر. ٨٨ سالم أبو الزعيزعة مولى مروان بن الحكم ٢٣٧٣ - سالم أبو الزعيزعة مولى مروان بن الحكم (١) وكاتبه [وكاتب](٢) ابنه عبد الملك بن مروان، وكان على الرسائل لعبد الملك، وولاء الحرس. روى عن أبي هريرة ومكحول (٣). روى عنه عمرو بن عُبَيد الأنصاري، والنَّضْر بن مُحْرِز الأردني، ورَوَّاد بن الجَرّاح، وعلي بن زيد بن جُدْعان. وسماه الحكم بن عمر الرّعيني سالماً في حديثٍ ذكره. أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود العَدْل عنه، أَنْبَأْ أَبُو نُعيم، نا سليمان بن أَحْمَد بن أيوب، نا ذاكر بن شَيبة العَسْقَلاني، نا رَوّاد بن الجرّاح، نا سعيد بن عبد العزيز، وأَبُو الزعيزعة، عن مكحول، عن عُرْوة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله وَ ﴿ل كثيراً ما يقول لي: ((ما فعلتْ أَبياتُك؟)) فأقول: أيّ أَبياتي تريد فإنها كثيرة، فيقول: ((في الشكر))، فأقول: نعم بأَبي وأمي، قال الشاعر (٤): يوماً فتدركهُ العواقب قد نما ارفع ضعیفَكَ لا يحزنك(٥) ضعفُهُ أثنی علیك بما فعلتَ کمن جزا يجزيك أو يثني عليك وإنّ مَنْ لم تُلْفِ رَثّاً حَبْلَهُ واهي القُوى إنّ الكريم إذا أردتَ وصاله قالت: فيقول: ((نعم يا عائشة إذا حشر الله تبارك وتعالى الخلائقَ يوم القيامة قال لعبدٍ من عباده اصطنع إليه عبدٌ من عباده معروفاً: فهل شكرته؟ فيقول: أي ربّ، علمتُ أنّ ذلك منكَ فشكرتك، فيقول: لم تشكرني إذْ لم تشكر من أجريتُ ذلك على يديه)) [٤٦٠٩]. . (٦) إلاَّ أن يكون أرسل لعل أبا الزعیزعة الذي روى عنه روّاد غیر صاحب . (١) ترجمته في الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٣٣ و ٣٥. (٢) زيادة للإيضاح عن م، وانظر الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٣٥. (٣) من قوله: وكان على الرسائل إلى هنا سقط من م. (٤) الأول في الأغاني ١١٧/٣ نسب لغريض اليهودي، وفي الأغاني ١١٨/٣ ذكر الأول والثاني من قصيدة نسبها الزبير بن بكار لورقة بن نوفل ونسبت في العقد الفريد لزهير بن جناب. (٥) الأغاني: لا يحربك. (٦) بياض بالأصل. ٨٩ سالم أبو الزعيزعة مولى مروان بن الحكم الحديث عنه، والله أعلم(١). أَخْبَرَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن نصر بن علي بن أَحْمَد الحاكمي - بطوس - أنا والدي أَبُو الفتح نصر بن علي، أَنْبَأْ أَبُو بكر أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، نا أَبُو العباس الأصم، نا إبراهيم بن سليمان، هو البُرُلُّسي(٢)، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن زيد، نا عمرو بن عبيد الأنصاري، أخبرني أَبُو الزعيزعة كاتب مروان بن الحكم: أن مروان بن الحكم دعا أبا هريرة فأقعده خلف السرير فجعل يسأله، وجعلتُ أکتب، حتى إذا كان عند رأس الحَوْل دعا به، فأقعده من وراء الحجاب، فجعل يسأله عن ذلك الكتاب، فما زاد ولا نقصَ، ولا قدّم ولا أخّر. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، نا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن سَلمة، عن علي بن زيد، عن أَبي الزعيزعة كاتب مروان: أن مروان بعث معه إلى أبي هريرة بمائة دينار، فلما كان الغدُ قال له: اذهبْ فقل له: إني إنما أخطأت وليس إليك بعثَ بها، وإنما أراد مروان أن يعلمَ أيمسكها أَبُو هريرة أو يفرّقها، قال: فأتيته، فقال: ما عندي منها شيء، ولكن إذا خرج عطائي فاقبضوها. في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي - إجازة - قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنَا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٣)، قال: أَبُو الزعيزعة كاتب مروان، روى عن أبي هريرة، وعن مكحول، روى عنه عمرو بن عبيد الأنصاري، والنَّضْر بن مُحْرِز الأردني (٤)، سمعت أَبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: مجهول. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصَّوَّاف، أَنَا أَبُو بكر المهندس، أَنا أَبُو بشر الدَّولابي(٥)، قال: أَبُو (١) من قوله لعل أبا الزعيزعة إلى هنا سقط من م. (٢) ضبطت بالنص في الأنساب، وهذه النسبة إلى البرلس وهي بليدة من سواحل مصر. ذكره السمعاني وترجم له. (٣) الجرح والتعديل ٩/ ٣٧٥ في الكنى. (٤) في الجرح والتعديل: الأزدي. .(٥) الكنى والأسماء ١/ ١٨٣ و١٨٤ . ٩٠ سالم الثقفي / سالم خادم ذي النون الإِخْميمي الزعيزعة كاتب مروان لم يذكر له اسماً(١). أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنا أَبُو بكر الصفار، أَنا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا أَبُو أَحْمَد، قال: أَبُو الزعزعة كاتب مروان، شهد أبا هريرة، روى عنه عمرو بن عُبَید، قال البخاري: قال سليمان بن حرب، نا حمّاد بن زيد، نا عمرو بن عُبَيد، حَدَّثَنِي أَبُو الزعیزعة کاتب مروان. أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنا أَبُو القاسم علي بن بشرى بن عبد اللّه، أَنا أَبُو علي مُحَمَّد بن هارون بن شعيب، نا مُحَمَّد بن جعفر صهر المُبَرِّد، نا مُحَمَّد بن يزيد المُبَرِّد، نا المدائني قال: قال سليمان بن عبد الملك لأبي الزعيزعة: هل أتخمتَ قط؟ قال: لا، قال: لِمَ؟ قال: لأنا إذا طبخنا أنضجنا، وإذا مضغنا رفقنا، ولا نكظّ المعدة، ولا نخلّيها. ٢٣٧٤ - سالم الثقفي (٢) شهد وفاة سليمان بن عبد الملك، وبيعة عمر بن عبد العزيز، له ذكر. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنْبَأ أَحْمَد بن معروف - إجازة - نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنا علي بن مُحَمَّد، عن يعقوب بن داود الثقفي، عن أشياخ من ثقيف، قال: قُرىء عهد عمر بعد وفاة سليمان بالخلافة وعمر ناحيةً، وهو بدابق، فقام رجلٌ من ثقيفٍ يقال له سالم من أخوال عمر. فأخذ بضَبْعَيه فأقامه، فقال عمر: أما والله، ما الله أردتَ بهذا، ولن تصيب بها مني دنيا، ثقيف أخوال أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب أم عمر بن عبد العزيز، أمها ثقفية. ٢٣٧٥ - سالم خادم ذي النون الإِخْمِيْمِي (٤) صحبه و حکی عنه. (١) وقع الخبر في م متأخراً عن الخبر التالي. (٢) ترجمته في بغية الطلب ٤١٧٦/٩. (٣) الخبر في طبقات ابن سعد ٣٣٩/٥ - ٣٤٠ في ترجمة عمر بن عبد العزيز. (٤) الإخميمي نسبة إلى إخميم بالكسر ثم السكون، بلد بالصعيد في الإقليم الثاني، على شاطىء النيل بالصعيد ينسب إليها ذو النون بن إبراهيم الإخميمي المصري الزاهد (ياقوت). ٩١ سالم خادم ذي النون الإخميمي [حكى عنه](١) يعقوب بن نصر الفَسَوي، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن سلمة، وطاف في جبل لبنان. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي في كتابه، عن أَبي عثمان الصابوني، أَنَا أَبُو القاسم بن حبيب المفسر(٢)، قال: سمعت أبا بكر أَحْمَد بن عبد الرَّحمن المَرْوَزي يقول: سمعت يعقوب بن نصر الفسوي يقول: سمعت سالماً خادم ذي النون المصري يقول: بينا أنا أسير مع أَبي(٣) ذي النون في جبل لبنان إذ قال لي: مكانك يا سالم لا تبرح حتى أعود إليك، فغاب عني ثلاثة أيام، وأنا أتقمش من نبات الأرض (٤) وبقولها، وأشرب من غُدران (٥) الماء، ثم عاد بعد ثلاثٍ متغير اللون خائراً (٦) فلما رآنى ثابت إليه نفسه فقلت له: أين كنت؟ قال: إني دخلتُ كهفاً من كهوف الجبل، فرأيت رجلاً أغبر أشعث نحيفاً نحيلاً، كأنما أُخرج من حفرته، وهو يصلّي، فلما قضى صلاته سلّمت عليه فرد عليّ وقام إلى الصلاة فما زال يركع ويسجد حتى قرب العصر فصلّى العصر، واستند إلى حجر بحذاء المحراب يسبّح، فقلت له: يرحمك الله توصيني بشيء أو تدعو لي بدعوة؟ فقال: يا بُني آنسك الله بقربه، وسكت، فقلت: زدني، فقال: يا بُني من آنسه الله بقربه أعطاه أربع خصال: عزاً من غير عشيرة، وعلماً من غير طلب، وغنىّ من غير مال، وأُنساً من غير جماعة، ثم شهق شهقة، فلم یفق إلى الغد، متی توهمتُ أنه میت، ثم أفاق فقام وتوضأ ثم قال: يا بني كم فاتني من الصلوات؟ قلت: ثلاث، فقضاها، ثم قال: إنّ ذكرَ الحبيب هيج شوقي وأزال عقلي قلت: إني راجع فزدني، قال: حبّ مولاك ولا تُرد بحبه بديلاً، قال: المحبين لله هم تيجان العُبّاد وزين البلاد، ثم صرخ صرخة فحركته فإذا هو ميت، فما كان إلّ بعد هنيهة إذا بجماعة من العُبّاد منحدرين من الجبل، فصلّوا عليه وواروه، فقلت: ما اسم هذا الشيخ؟ قالوا: شَيبان المجنون. قال سالم: فسألت أهل الشام عنه، فقالوا: كان مجنوناً هرب من أذى الصبيان، (١) زيادة للإيضاح عن م. (٢) الخبر في عقلاء المجانين لأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ط بيروت. دار النفائس ص ٢٤٨ - ٢٤٩. (٣) كذا، واللفظة سقطت من عقلاء المجانين. (٤) أي آكل ما أجده منه. (٥) رسمها بالأصل: ((عذار)) وتقرأ ((غدار)) والمثبت عن عقلاء المجانين. (٦) في عقلاء المجانين: حائراً. ٩٢ سالم خادم ذي النون الإخميمي قلت: فهل تعرفون(١) من كلامه شيئاً؟ قالوا: نعم، كلمة كان إذا خرج إلى الصحاري يقول : فإذا ما لم أُجنّ بإِلّهى فيمن وربما قال: فإذا ما لم أجنّ بك ربي فيمن أَنْبَانا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز المكي، أَنا الحُسَيْن بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك(٢). أخبرنا الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد الشيرازي، أَنا علي بن عبد الله بن جَهْضَم، نا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد الرازي، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَلمة، حَدَّثَني سالم قال: بينا أنا سائر مع ذي النون في جبل لبنان إذ قال لي: مكانك(٣) يا سالم حتى أعود إليك، فغاب عني في الجبل ثلاثة أيام، وأنا انتظره، إذا هاجت عليّ النفس أطعمتها من نبات الأرض وسقيتها من ماء الغدران، فلما كان بعد الثالث رجع إليّ متغير اللون ذاهب العقل، فقلت له بعدما رجعت إليه نفسه: يا أبا الفيض أسبغ عارضك، قال: لا دعني من تخويف البشرية، إني دخلت كهفاً من كهوف هذا الجبل فرأيت رجلاً أبيض الرأس واللحية، أشعث أغبر نحيفاً نحيلاً، كأنما أُخرج من قبره ذا منظر مهول، وهو يصلّي، فسلمت عليه بعدما سلّم فردّ عليّ السلام وقام(٤) إلى الصلاة فما زال راكعاً وساجداً حتى صلّى العصر، واستند إلى حجرٍ بحذاء المحراب يسبّح ولا يكلمني فبدأته بالكلام، فقلت له: يرحمك الله توصي بشيء، أدع الله لي بدعوة، فقال: يا بني آنسك الله بقربه، وسكت، فقلت: زدني، فقال: يا بني من آنسه بقربه أعطاه أربع خصال: عزاً في غيْر عشيرة، وعلماً من غير طلب، وغنىّ من غير مال، وأُنْساً من غير جماعة، ثم شهق شهقة فلم يفق إلّ بعد ثلاثة أيام حتى توهّمتُ أنه ميت فلما كان بعد ثلاثة أيام قام فتوضأ من عين ماء إلى جنب الكهف، فقال لي: يا بني كم فاتني من الفرائض صلاة أو صلاتان أو (١) في م: يعرفون. (٢) في م: الطاك، تحريف. (٣) في م: من بك. (٤) في م: وقال. ٩٣ سالم خادم ذي النون الإِخْمِيمِي ثلاث؟ قلت: قد فاتتك صلاة ثلاثة أيام بلياليهن قال : إِنّ ذكرَ الحبيب هيّج شوقي ثم حبّ الحبيب أذهل عقلي وقد استوحشت من ملاقاة المخلوقين، وقد آنست بذكر رب العالمين، انصرف عني بسلام(١)، فقلت له: يرحمك الله وقفت عليك ثلاثة أيام رجاء الزيادة منك، قال: حب مولاك ولا ترد بحبه بدلاً، فالمجنون (٢) لله هم تيجان العُبّاد، وعلم الزهاد، وهم أصفياء الله وأحباؤه ثم صرخ صرخة فحركته فإذا هو قد فارق الدنيا، فما كان إلّ هنية إذا جماعة من العبّاد منحدرين من الجبل حتى واروه تحت التراب فسألتهم: ما اسم هذا الشيخ؟ قالوا: شَيبان المصاب. قال سالم: سألت أهل الشام عنه فقالوا: كان مجنوناً خرج من أذى الصبيان، قلت: تعرفون(٣) من كلامه شيئاً؟ قالوا: بلى، كلمة واحدة كان يعني بها إذا صحر يقول: إذا بك لم أجن يا حبيبي فبمن قال سالم: فقلت عمي والله علیکم. (١) وفقت في م: بلام، كذا تحريف. ،(٢) كذا بالأصل وفي م: فانمحبّون، وهي أظهر. (٣) في م: يعرفون. ٩٤ السائب بن أحمد بن حفص بن عمر بن صالح ذکر من اسمه سائب ٢٣٧٦ - السَّائِب بن أَحْمَد بن حَفْص بن عمر بن صالح ابن عطاء بن السَّائِب بن أَبي السَّائِب أَبُو عطاء القُرَشي المَخْزُومِي العَمَّاني(١) من أهل البلقاء. روی عن أبیه أحمد بن حفص، وابن عمه السائب بن عمر بن حفص بن عمر. روى عنه أَبُو ذفافة(٢) أسلم بن مُحَمَّد بن سلامة العَمَّاني. وحديثه مستقيم. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم، ثنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأ تمام بن مُحَمَّد، وعقيل بن عبيد الله بن أَحْمَد بن عبدان الصفار، قالا: أنا مُحَمَّد بن عبد الله بن / جعفر بن عبد الله بن الجُنَيد الرازي، أخبرني أَبُو ذفافة، حَدَّثَنِي أَبُو عطاء السائب بن أَحْمَد، أخبرني أبي أَحْمَد بن حفص بن عمر، والسائب بن عمر، عن جدي حفص بن عمر، عن الزُّهري أخبرني سُحَيم مولى بني زُهْرة، وكان لصاحب أبا هريرة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله تليفون : ((يغزو هذا البيت جيشٌ ينخسفُ بهم بالبَيْدَاء))[٤٦١٠]. (١) العماني نسبة إلى عمان بالفتح ثم التشديد، بلد في طرف الشام، وكانت قصبة أرض البلقاء (معجم البلدان). (٢) في معجم البلدان (عمان): أبو دفافة، وفيه أنه روى عن عطاء بن السائب بن أحمد بن حفص. ٩٥ السائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعید ٢٣٧٧ _ السائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعید ابن سعد بن سَهْم ويقال: عَدِي بن سَعْد بن سَهم ابن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لؤي القُرَشي السهمي(١). له صحبة، وهجرة إلى أرض الحبشة، استشهد يوم فِخْل(٢)، ويقال: يوم الطائف، ويقال: جرح يوم الطائف. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن ثابت، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن(٣) بن الفضل، أَنا مُحَمَّد بن عبيد اللّه بن غياث (٤)، أَنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، نا إسماعيل بن أبي أُوَيس، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبة، عن عمه موسی بن عُقْبة، قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني سَهْم: السائب بن الحارث جرح(٥) بالطائف، وقُتل یوم فِحْل. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن(٦) بن بشران، أَنا أَبُو عمرو بن السّمّاك، نا حنبل بن إسحاق. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السّلمي (٧)، نا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قالا: نا إبراهيم بن المُنْذِر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن فُلَيح، عن موسى بن عُقْبة، عن ابن شهاب، قال: وقُتل يوم فِحْل السّائب بن الحارث. قال: ونا يعقوب، نا عمّار بن الحَسَن، نا سَلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: وذكر من خرج إلى الحبشة من بني سَهْم: السائب بن الحارث بن قيس بن (١) ترجمته في الاستيعاب ١٠٢/٢ هامش الإصابة، أسد الغابة ١٦١/٢ الإصابة ٨/٢ والوافي بالوفيات ١٠١/٢٥ وطبقات ابن سعد ١٩٥/٤ . (٢) فحل بكسر الفاء، من أرض الشام. (٣) في م: الحسن. (٤) في م: محمد بن عبد اللّه بن عتاب. (٥) في م: خرج، خطأ. (٦) في م: أبو الحسن. (٧) قوله: ح وأخبرنا أبو محمد السلمي سقط من م. ٩٦ السائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعید عَدي بن سعيد بن سعد بن سَهْمٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن غانم بن أَحْمَد، أَنا عبد الرَّحمن بن مَنْدَه، أَنَا أَبي أَبُو عبد اللّه، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن يعقوب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، أَنْبَأ رضوان بن أَحْمَد، قالا: أنا أَحْمَد بن عبد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال في تسمية من استشهد من المسلمين يوم الطائف من قريش من بني سهم بن عمرو: السائب بن الحارث بن قيس بن عَدي(١). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا رضوان بن أَحْمَد، نا أَحْمَد بن عبد الجبار بن يونس، عن ابن إسحاق، قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: السائب بن الحارث بن قيس(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنا عبد الوهاب بن أَبِي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، قال في تسمية من استشهد بالطائف من بني سهم: السائب بن الحارث بن قيس، وأخوه عبد اللّه بن الحارث(٣). قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أَنا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٤)، قال في الطبقة الثانية: السائب بن الحارث بن قيس بن عَدِي بن سعد بن سهم، وأمه أم الحجاج من بني شَنوق بن مُرّة بن عبد مناة بن كِنَانة، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، وجرح يوم الطائف، وقُتل بعد ذلك يوم فِحْل بسواد الأُرْدُن، ولا عَقِب له، وكانت فِخْل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة(٥) في أول خلافة عمر بن الخطاب. قال الصوري: كذا في الأصل مضبوط، فَحِل بفتح الفاء وكسر الحاء، والذي - (١) سيرة ابن هشام ١٢٩/٤. (٢) سيرة ابن هشام ٨/٤. (٣) مغازي الواقدي ٩٣٨/٣. (٤) طبقات ابن سعد ١٩٥/٤. (٥) هذا في قول، وفي قول ابن الكلبي أن فحل كانت في سنة أربع عشرة انظر الاستيعاب وأسد الغابة. ٩٧ السائب بن حُبَيْش الكلاميّ سمعناه من شيوخنا بمصر في فتوح الشام بفتح الفاء وسكون الحاء، وكذا وجدته بخط أَبي بشر الدَوْلابي الحافظ بالسكون أيضاً (١)، وكذا ذكر مَعْمَر عن الزهري أنه جرح يوم الطائف وقتل يوم فَحْل. ٢٣٧٨ - السائب بن حُبَيْش الكَلَاعِيّ (٢) حدَّث عن معدان بن أَبِي طَلْحة. روى عنه زائدة بن قُدَامة، وحفص بن رَوّاحة الأنصاري الحَلَبي. وذكره أَبُو الحُسَيْن الرازي في تسمية كتّاب أمراء دمشق، وقال: كان على دواوين قِنَّسْرين (٣) في خلافة بني مروان. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الواحد، أَنْبَأْ أَبُو علي الحَسَن بن علي، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد (٤)، حَدَّثَنِي أَبي، نا عبد الرَّحمن بن مهدي، عن زائدة بن قُدَامة، ووكيع، [قال] حَدَّثَني زائدة بن قدامة، عن السائب - قال وكيع: بن حُبَيش - الكَلاَعي، عن معدان بن أَبِي طَلْحة اليَعْمُري قال: قال لي [أَبُو](٥) الدرداء: أَين مسكنك (٦) قال: قلت في قريةٍ دون حمص قال: سمعت رسول الله وله يقول : ((ما من ثلاثة في قرية ولا يُؤَذِّن ولا يقام فيهم الصلاة إلّ استحوذ عليهم الشيطان، عليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئبُ القاصية)) [٤٦١١] . قال ابن مهدي: قال السائب: يعني بالجماعة: الجماعةَ في الصلاة. (١) ونص ابن الأثير في أسد الغابة بكسر الفاء. وفي ياقوت: فحل بكسر أوله وسكون ثانيه اسم موضع بالشام كانت فيه وقعة للمسلمين مع الروم. (٢) ترجمته في بغية الطلب ٩/ ٤١٨٢ والتاريخ الكبير ١٥٣/٤ والجرح والتعديل ٢٤٤/٤ وتهذيب التهذيب ٢٦١/٢. وحبيش بمهملة وموحدة ومعجمة مصغراً عن التقريب. (٣) بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده وقد كسره قوم ثم سين مهملة. مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم (ياقوت). (٤) مسند الإمام أحمد ٤٤٦/٦. (٥) زيادة عن المسند للإيضاح. (٦) بالأصل: ((ابن مسليك)) والصواب عن م، وانظر المسند. ٩٨ السائب بن حُبَيش الكَلَاعيّ وأخبرناه أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنا ابن المبارك، أَنا زائدة بن قُدَامة، نا السائب بن حُبَيش الكَلاَعي، عن معدان بن أَبِي طَلْحة اليَعْمُري، قال: قال أَبُو الدرداء أين مسكنك(٤)؟ فقلت: في قريةٍ دون حمص، فقال أَبُو الدرداء: سمعت رسول الله وَل يقول: ((ما من ثلاثة في قرية، ولا بَدْو، لا تقام فيهم الصلاة إلّ استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئبُ القاصية))(٤٦١٢]. قال السائب: إنما يعني بالجماعة: جماعة الصلاة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أَحْمَد بن يونس، نا زائدة، نا السائب بن حُبَيش، عن مَعْدَان بن أبي طلحة قال: قال لي أَبُو الدرداء أين مسكنك (١)؟ قلت: بقريةٍ دون حمص، فقال أبو الدرداء: إني سمعت رسول الله آلآ يقول: ((ما من ثلاثة في قريةٍ ولا بَدْو، لا يُؤَذّن فيه بالصلاة إلّ قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئبُ القاصية)) [٤٦١٣]. قال زائدة: قال السائب: يعني الجماعة: للصلاة في الجماعة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عبدان، أَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد بن المبارك الفراء، أَنا عبد الله بن الحُسَيْن بن عبيد اللّه الصفار، أَنَا عبد الوهاب، أَنْبَأْ أَبُو الجِهم، نا هشام بن عمّار، نا أَبُو سعيد بن حفص بن رواحة الأنصاري، عن أبيه أنه حدثه عن السائب بن حُبَيش، عن معدان بن [أَبي] طلحة قال: لقيت أبا الدرداء فسألني عن منزلي فأخبرته، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله وَ ه يقول: ((ما من ثلاثة في قرية، ولا في بدو، ولا يقيمون الصلاة إلّ استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئبُ القاصية))[٤٦١٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن (١) بالأصل وم ((اين مسليك)) والصواب ما أثبت قياساً إلى الرواية السابقة. ٩٩ السائب بن حُبيش الكلاميّ السَّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد، قالا: سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى زائدة(١) عن السائب بن حُبَیش، قال يحيى: وينبغي أن يكون شامياً. أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل (٢)، قال: السائب بن حُبَيش الكَلَاعي روى عنه زائدة(٣). في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر الهمداني، أَنَا أَبُو الحَسَن الفأفاء، قالا: أنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتم، قال (٤): سائب بن حُبيش الكَلاَعي، روى عن معدان بن أبي طلحة، روى عنه زائدة بن قُدَامة، سمعت أبي يقول ذلك. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، قال: السائب بن حُبَيش الكَلاعي روى عن معدان بن أبي طلحة، روى عنه زائدة بن قُدامة. حَدَّثَناه . (٥) ابن القاسم الهاشمي، نا حنبل بن إسحاق، نا أَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن حنبل، نا معاوية بن عمرو، وأَبُو سعيد - يعني مولى بني هاشم - قالا: نا زائدة، نا السائب بن حُبَيش الكَلَاعي، قال أَبُو عبد اللّه: قال عبد الرّحمن بن مهدي: عن السائب بن حُبَيش أخطأ فيه - يعني - أن عبد الرَّحمن رواه عن زائدة، عن السائب(٦). (١) بالأصل وليدة، خطأ وفي م: ((ربدة)) والصواب ما أثبت. (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٤/ ١٥٣. (٣) بعدها بالأصل ((روى عنه)) حذفناه لأنها مقحمة. (٤) الجرح والتعديل ٤/ ٢٤٤. (٥) لفظة غير مقروءة بالأصل وفي م: ((حنيرة بن القاسم)) ونميل إلى قراءتها ((حنبل)) وفي بغية الطلب ٤١٨٣/٩: حدثناه ابن القاسم الهاشمي. (٦) عقب ابن العديم على الخبر قال: «قلت: هكذا ذکر الدارقطني، وقد رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند عن عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة بن قدامة عن السائب)). جـ .: ١٠٠ السائب بن حُبَيّش الكَلَاعِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو [بكر](١) اللفتواني أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جعفر الأصبهاني، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زَنْجُويه، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَد العسكري، قال: فأما حُبَيش الحاء مضمومة غير معجمة وتحت الباء نقطة والشين منقوطة: السائب بن حُبَيش الكلابي، روى عن معدان بن أبي طلحة، روى عنه زائدة. كذا قال: وإنما هو الكَلاَعي بالعين. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي زكريا البخاري. وحَدَّثَنَا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يحيى القاضي، نا مَعْمَر بن إبراهيم الزاهد، أَنَا أَبُو بكر زكريا، حَدَّثَنا عبد الغني بن سعيد، قال في باب حُبَيش بالحاء غير معجمة مضمومة والباء معجمة بواحدة: السائب بن حُبَيْش . قرأت على أَبي مُحَمَّد، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٢): السائب بن حُبَيش الكَلَاعي، يروي عن معدان بن طلحة(٣)، روى عنه زائدة بن قُدَامة، فقال ابن مهدي : السائب بن حنش (٤). أَخْبَرَنَّا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عبد اللّه البَلْخِي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أَنْبَأَ الحُسَيْن بن جعفر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، قالا: أنا أَبُو العباس الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد بن صالح، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَد (٥) قال: السائب بن حُبَيش الكَلَاعي شامي ثقة . في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه، أَنا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو علي - إجازة - قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا أَبُو الحَسَن، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد (٦)، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل - فيما كتب إليّ - قال: سألت أبي عن السائب بن حُبَيش، قلت له: هو ثقة؟ قال: لا أدري. ١ (١) زيادة لازمة للإيضاح عن م. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٣٣٣/٢. (٣) كذا بالأصل وابن ماكولا، وتقدم: ابن أبي طلحة. (٤) زيد في ابن ماكولا: وهو خطأ. (٥). تاريخ الثقات للعجلي ص ١٧٥ . (٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٤٤/٤. ٦