النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
زياد بن عُبَيد
أبي بَرْزَة الأسلمي، أنه دخل على زياد فقال: إن من شر الرّعاء الخْطَمَة، فقال له: اسكت
فإنك من نُخَالة أصحاب محمد رَّ، فقال: يا للمسلمين وهل كان لأصحاب محمد اعَليه
نخالة؟ بل كانوا لُباباً، بل كانوا لُباباً، والله لا أدخل عليك ما كان فيّ الروح.
أَخْبَرَنَا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمرة [و](١) أبو القاسم تميم بن أبي
سعيد بن أبي العباس، قالا: أنا أبو سعد الجنزرودي(٢)، أَنْبَأ أبو أحمد محمد بن محمد
الحاكم، أنا محمد بن مروان، نا هشام بن عمّار، نا سعيد، نا إسماعيل، عن إسماعيل
الأُؤْدي، عن ابنة مَعْقِل، قال(٣): جاء زياد بن أبي سفيان إلى مِعْقِل بن يسار فقيل: هذا
الأمير على الباب، فقال: لا يدخل علي أحد غير الأمير، فدخل، فأُلقيت له وسادة فنظر
إلى أبي فقال: يا مَعْقِل أَلّ تزودنا منك شيئاً؟ كان الله ينفعنا بأشياء نسمعها منك، فقال:
إني سمعت رسول الله وَّ يقول: ((ليس من والي (٤) يلي أمةً قَلّتْ أو كُثُرتْ لم يعدل فيهم
إلّ أكبه الله عز وجل في جهنم)) فأطرق ساعة ثم قال: شيئاً سمعته من رسول الله وَ له أو
من وراء وراء؟ قال: بل سمعته من رسول الله وَ ﴾[٤٤٢١]
أَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله المصري، أنا أبو عبد الله محمد بن
عبد العزيز بن محمد الفارسي، أنا أبو محمد بن أبي شُريح، نا يحيى بن محمد بن
صاعد، نا الفضل بن سهل، وسليمان بن توبة النهرواني، قالا: نا يحيى بن أبي بُكَير،
حدثنا شعبة بن يونس ح .
وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، وعلي بن عبد السيد بن محمد، وأبو
العباس أحمد بن علي بن الحسن، وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، قالوا: أنا أبو محمد
الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حُبّابة، أنا أبو القاسم البغوي، أنا علي بن سهل، نا
يحيى بن أبي بُكَير، نا شُعبة، عن يونس، زاد علي بن سهل بن عبيد، عن الحسن أن
عائذ بن عمرو قال لزياد: كان يقال شر الرعاء الحُطَمة (٥) فإياك أن تكون منهم، فقال له
زياد: إنك من نُخالة أصحاب محمد ێ﴾ .
(١) زيادة لازمة منا.
(٢) بالأصل: الجيزرودي، خطأ وفي م: ((الجدرومعى)).
(٣) كذا.
(٤) كذا بالأصل وم.
(٥) انظر اللسان حطم، مثل، انظر المستقصي للزمخشري ١٢٩/٢ ومجمع الأمثال للميداني ٣٦٣/١.

٢٠٢
زیاد بن عُبَید
أُخْبَرَنَا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو الحسن بن فهد، أَنْبَأ أبو الحسن بن الحَمّامي،
أنْبَأ أبو صالح القاسم بن سالم الإِخباري، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني
أحمد بن إبراهيم، نا حجاج بن محمد، نا أبو معشر، قال: كان حُجْر بن عَدي رجلاً من
كِنْدة، وكان عابداً، قال: فلم يحدث قط إلّ توضأ ولم يهرق ماء إلّ توضأ، وما توضأ إلّ
صلّى، وكان مع علي بن أبي طالب في زمانه، فلما قتل علي وكانت الجماعة على معاوية
اعتزل حُجْر وناس من أصحابه وزياد معهم نحو أرض فارس، فقال بعضهم لبعض: ما
تصنعون نحن وحدنا والجماعة على معاوية؟ أرسلوا رجلاً يأخذ لنا الأمان من معاوية،
فاختاروا زياداً اختياراً فأرسلوه إلى معاوية، فأخذ لهم الأمان، وبايعوا على سنة الله وسنة
رسوله ◌َ﴿ والعمل. بطاعته فأعجبَ معاويةَ عقلُ زياد، فقال: يا زياد هل لك في شيء؟
أعترف أنك أخي، وأؤمرك على العراق؟ قال: نعم.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي:
أَخْبَرَنَا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني
أبي، أنا عبد اللّه بن أحمد، نا محمد بن إسماعيل، حدثني طَلْق بن غَنّام، نا شريك، نا
قُدامة أبو زائدة، عن ابن أبي مُلَيكة، قال: إني لأطوف مع الحسن بن علي، فقيل له:
قُتل زياد فساءه ذلك، فقلت: وما يسوءك؟ قال: إنّ القتل كفارةٌ لكلّ مؤمن.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، وأبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، وابن عمه، أبو
نصر محمد بن الحسن، قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنْبَأ علي بن أحمد بن زكريا بن
الخصيب، أنا صالح بن أحمد، حدثني أبي، نا أبو نُعيم، حدثنا سفيان، نا يونس، عن
الحسن، قال: بلغ الحسن بن علي أن زياداً يتتبّع شيعة علي بالبصرة فيقتلهم فقال: اللهم
لا تقتلن زياداً وأَمِتْه حتف أنفه، فإنه كان يقال إن في القتل (١) كفارة.
أخبرني أبو عبد اللّه البَلْخي، أنا أبو الحسن بن فهد، أنا علي بن أحمد المقرىء،
أنا القاسم بن سالم بن عبد اللّه، نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، نا أحمد بن ملاعب بن
حبان، نا ورد بن عبد الله، نا محمد بن طلحة، عن أبي عبيدة بن الحكم، عن
(١) بالأصل: ((الصلاة)) والصواب عن م وانظر مختصر ابن منظور ٨٨/٩.

٢٠٣
زياد بن عُبَید
الحسن بن علي، قال: أتاه قوم من الشيعة فجعلوا يذكرون ما لقي حُجْر وأصحابه
وجعلوا يقولون: اللّهم اجعل قتله بأيدينا، فقال الحسن: مه لا تفعلوا، فإن القتل
كفارات، ولكن أسأل الله أن يميته على فراشه.
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أَنْبَأ أبو بكر أحمد بن الحسين ح.
أَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ح.
وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة اللّه، قالوا: أَنْبَأ
أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا سعيد بن أسد،
نا ضَمْرَة، عن ابن شَوْذَب، قال: بلغ ابن عمر أن زياداً كتب إلى معاوية: إني قد ضبطت
العراق بشمالي ويميني فارغة يسأله أن يوليه الحجاز والعروض - يعني بالعروض اليمامة
والبحرين - فكره ابن عمر أن يكون في سلطانه فقال: اللّهم إنك تجعل في القتل كفارة
لمن شئت من خلقك فموتاً لابن سمية لا قتل، قال: فخرج في إبهامه طاعونة فما أتت
عليه إلّ جمعة حتى مات، فبلغ ابن عمر موته، فقال: إليك يا ابن سُمَيّة، لا الدنيا بقيتْ
لك ولا الآخرة أدركتَ(١).
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبي، عن هشام بن
محمد، حدثني أبو المُقَوّم الأنصاري بخبر ابن ثعلبة عن أمه عائشة عن أبيها
عبد الرحمن بن السائب، قال: جمع زياد أهل الكوفة فملأ منهم المسجد والرحبة
والقصر ليعرضهم على البراءة من علي، قال عبد الرحمن: فإني لمع نفرٍ من الأنصار
والناس في أمر عظيم فهوّمتُ تهويمةً (٢) فرأيت شيئاً أقبل طويل العنق مثل عنق البعير
أهدب، أهدل(٣)، فقلت: ما أنت؟ قال: أنا النَّقَّاد ذو الرقبة، بعثت إلى صاحب هذا
القصر، فاستيقظت فزعاً، فقلت لأصحابي: هل رأيتم ما رأيت؟ قالوا: لا، فأخبرتهم،
قال: ويخرج علينا خارج من القصر فقال: إن الأمير يقول لكم: انصرفوا عني فإني
عنكم مشغول. وإذا الطاعون قد ضربه، فأنشأ عبد الرحمن بن السائب يقول:
(١) انظر الخبر باختلاف في الاستيعاب ٥٧٤/١ وسير الأعلام ٤٩٦/٣ والوافي ١٣/١٥.
(٢) التهويم والتهوم: هزّ الرأس من النعاس (القاموس).
(٣) الأهدل: الساقط الشفة العليا.

٢٠٤
زیاد بن مُبید
حتى تناوله النَّقَّاد ذو الرقبة
ما كان منتهياً عما أراد بنا
كما تناول ظلماً صاحب الرحبة
فأثبت الشق منه ضربة ثبتتْ
أَخْبَرَنَا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأ أبو الحسين عبد الغافر بن محمد، قال: قال:
أنا أبو سليمان الخطابي في حديث زياد: أنه لما أراد أهل الكوفة على البراءة من علي
جمعهم فملأ منهم المسجد والرحبة، قال عبد الرحمن بن السائب: فإني لمع نفرٍ من
الأنصار والناس في أمر عظيم إذ هوّمت تهويمةً، فذنج (١) شيء أقبل طويل العنق أهدب
أهدل، فقلت: ما أنت؟ فقال: النَّقَّاد ذو الرقبة، بعثت إلى صاحب القصر، فاستيقظت،
فإذا الفالج قد ضربه.
حدثنيه أحمد بن عبدوس، عن ابن أبي الدنيا، حدثني أبي عن هشام بن محمد،
حدثني أبو المُقَوّم الأنصاري، عن عبد الرحمن بن السائب.
التهويم أن يأخذ الرجل النعاس حتى يخفف برأسه، يقال: هوم الرجل وتَهَوّم،
وقوله ذنج شيء، هكذا قال ابن عبدوس بالجيم، ولست أدري ما هو، وأحسبه غلطاً.
وهو بالحاء أشبه بالكلام، والذنج: الدفع كأنه يريد هجوم هذا الشخص وإقباله، وقد
يحتمل أن يكون ذلك شيخ أي عرض من الشيوخ فغلط به بعض الرواة فقلب السين، زاد
الأهدب: الطويل أشعار العينين، والأهدل: الساقط الشفة السفلى، وبعير هَدِلٌ إذا كان
طويل المشفر مسترخيه، فأما الأجدل فالمائل العنق، قال الراجز:
خذلاء كالرق نحاة الماخض
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النّقّور،
وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب، قالا: أنا أبو طاهر المُخَلّص، ثنا أبو محمد
عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، نا زكريا بن يحيى المِنْفَري، نا الأصمعي، نا
جرير بن حازم، عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن قيل مولى زياد قال: ولي زياد
العراق خمس سنين، ومات سنة ثلاث وخمسين بالثوية (٢) بجانب الكوفة، وقد توجّه
یرید الحجاز والياً علیھا، و کان موته لأربع خلون من شهر رمضان.
(١) اللفظة غير مقروءة بالأصل، ورسمها فذنج، كذا وفي م: ((ففرنح)).
(٢) بالفتح ثم الكسر وياء مشددة، ويقال: الثوية بلفظ التصغير، موضع قرب الكوفة. (ياقوت).

٢٠٥
زیاد بن عُبید
أَخْبَرَنَا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله، أنا علي بن محمد بن
عبد اللّه، أَنْبَأ الحسين بن صفوان، أنا عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان، حدثني
أبي، عن هشام بن محمد، قال: قدم الهيثم بن الأسود على زياد بعهده على الحجاز
وهو بتلك الحال، فقيل له: هذا الهيثم بالباب معه عهدك على الحجاز، فقال: ويحكم
ما أصنع بالهيثم وما معه، والله لشربة من ماء أسيغها أحبّ إليّ من الهيثم، وما جاء به .
قال: ونا عبد اللّه بن محمد، قال: وحدثني أبو زيد النميري، نا الأصمعي، أنا
ابن أبي الزناد، قال: لما حضرت زياداً الوفاةُ، قال له ابنه: يا أبة قد هيأت لك ستين ثوباً
.أكفتك فيها، قال: يا بني قد دنا من أبيك لباس خير من هذا أو سلب شيء.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم أيضاً، أنا أحمد بن محمد، وعبد الباقي بن محمد، قالا: أنا
أبو طاهر، نا عبيد الله بن عبد الرحمن، نا زكريا بن يحيى، نا الأصمعي، نا ابن أبي
الزناد، قال: لما حضرت زياد الوفاة، قال له ابن له: يا أبة قد هيأت لك ستين ثوباً
أكفنك فيها، فقال: يا بني قد دنا من أبيك لباس خير من هذا، أو سلب شيء.
أَخْبَرَنَا أبو محمد بن الأكفاني شفاهاً، أنا أبي أبو الحسين، أخبرني أبو الميمون
- يعني أحمد بن محمد بن بشر بن مامية القُرشي الدمشقي، حدثني محمد بن إدريس
الشافعي، قال: أوصى زياد فقال: هذا ما أوصى به زياد بن أبي سفيان حيث أتاه من أمر
الله ما ينتظر، ومن قدرته ما لا ينكر، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له،
شهادة من عرف ربه، وخاف دينه(١)، وأن محمداً عبده ورسوله وَلّل، وأوصى أمير
المؤمنين، وجماعة المسلمين بتقوى الله حقّ تقاته، ولا يموتن إلّ وهم مسلمون، وأن
يتعاهدوا كبير أمرهم وصغيره، فإن الثواب في الكبير على قدره في التحمل له، والصبر
غير قليل في حاجتهم إليه وطاعتهم الله فيه، وان الله جعل لعباده عقولاً عاقبهم بها على
معصيته، وأثابهم على طاعته، فالناس بين محسن بنعمة الله عليه ومسيء بخذلان الله
إياه، ولله النعمة على المحسن، والحجة على المسيء، فما أحق من تمت نعمة الله عليه
في نفسه، ورأى العبرة في غيره، بأن يضع الدنيا بحيث وضعها الله، فيعطي ما عليه
منها، ولا يتكثّر بما ليس له فيها، فإن الدنيا دار لا سبيل إلى بقائها، ولا بد من لقاء الله،
(١) كذا، وفي مختصر ابن منظور ٨٩/٩ ذنبه.

٢٠٦
زياد بن عُبيد
فأحذركم الله الذي حذركم نفسه، وأوصيكم بتعجيل ما أخرت العجزة حتى صاروا إلى
دار ليست لهم منها أوبةٌ ولا يقدرون فيها على توبة، وأنا أستخلف الله عليكم، وأستخلفه
منکم .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
بشران، أَنْبَأ أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني زكريا بن يحيى، عن
عبد السلام بن مُطَهّر، عن جعفر بن سليمان، عن عبد ربه عن أبي كعب الجُرْمُوزي، أن
زياداً لما قدم الكوفة، قال: أي أهل الكوفة أعبد؟ قيل: فلان الحِمْيَري، فأرسل إليه فأتاه
فإذا سَمْتٌ ونحوٌ، فقال زياد: لو مال هذا مال أهل الكوفة معه، فقال له: إني بعثت إليك
الخير، قال: قال: إني إلى الخير لفقير، قال: بعثت إليك لأنولك وأعطيك على أن تلزم
بيتك فلا تخرج؟ قال سبحان الله! والله لصلاة واحدة في جماعة أحبّ إليه من الدنيا
كلها، ولزيارة أخ في الله، وعيادة مريض أحب إليّ من الدنيا كلها، فليس إلى ذلك
سبيل، قال: فاخرج وصلّ في جماعة وزر إخوانك، وعد المريض، والزم شأنك، قال:
سبحان الله أرى معروفاً لا أقول فيه؟ أرى منكراً لا أنهى عنه؟ فوالله لمقام من ذلك واحد
أحبّ إليّ من الدنيا كلها، قال: يا أبا فلان، قال جعفر: أظن الرجل أبا المغيرة، فهو
السيف، قال: السيف، فأمر به فضربت عنقه، قال جعفر: فقيل لزياد وهو في الموت
أبشر قال: كيف وأبو المغيرة بالطريق؟ ! .
أَنْبَأنا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنا
أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمد بن علي، قالوا: أنا أبو أحمد،
- زاد أحمد، ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا
محمد بن إسماعيل، قال(١): قال عبد الله بن محمد، نا وهب بن جرير، نا أبي، نا
محمد بن الزبير الحنظلي، عن فيل(٢) مولى زياد قال: قتل حجر بن الأدبر، وملك زياد
العراق خمس سنين، ثم مات سنة ثلاث وخمسين.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد، قالت: أَنْبَأ أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا
أبو بكر محمد بن إبراهيم، نا محمد بن جعفر، نا عبيد اللّه بن سعد الزهري، قال:
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٤/ ١٤٠ في ترجمة فيل مولی زياد.
(٢) غير واضحة بالأصل، ورسمها بالأصل وم: ((قيل)) والصواب عن البخاري.
١

٢٠٧
زیاد بن عُبَید
قرأت بخط عمي يعقوب بن إبراهيم: مات زياد بن أبي سفيان سنة ثلاث وخمسين وفيها
قتل حجر بن الأذبر الكِنْدي.
أَخْبَرَنَا أبو غالب محمد بن الحسن، أنا محمد بن علي السيرافي، أنا أحمد بن
إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط، قال(١): سنة
ثلاث وخمسين فيها مات زياد بن أبي سفيان بالكوفة، ومات زياد وهو ابن ثلاث
وخمسین .
قال خليفة(٢): حدثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده، وعبد الله بن
المغيرة، عن أبيه، وأبو اليقظان وغيرهم: أن أول من جُمعت له العراق زياد بن أبي
سفيان سنة خمسين، جمعها له معاوية فلم يزل والياً حتى مات سنة ثلاث وخمسين،
ففرق معاوية العراق.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا علي بن أحمد بن محمد بن علي، أنا أبو
طاهر المُخَلّص إجازة، نا عبيد الله بن عبد الرحمن، أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن
المغيرة، أخبرني أبي، حدثني أبو عبيد القاسم بن سَلّم، قال: سنة ثلاث وخمسين
توفي فيها زياد بن أبي سفيان بالكوفة، واستخلف عليها عبد اللّه بن خالد بن أسيد، وهو
صلّی علیه، ويقال: مات سنة أربع.
أَخْبَرَنَا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنا علي بن محمد، نا
محمد بن يعقوب، قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول :
مات زیاد سنة ثلاث وخمسین .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمد بن هبة اللّه، أنا محمد بن الحسين،
أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: وفيها - يعني سنة ثلاث وخمسين -
مات زياد بن سمية بالكوفة في قصرها، ولم يمت في قصر الكوفة أمير إلّ المغيرة وزياد
بعده، والحكم بن الصلت عامل يوسف بن عمر على الكوفة، واستخلف زياد
عبيد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، وكان عبيد الله بن خالد جلد
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢١٩ .
(٢) تاريخ خليفة ص ٢١١ .

٢٠٨
زیاد بن عُبید
عُتْبة بن أبي سفيان بالطائف في الشرب، وأراد عبيد اللّه أن يصلّي على أبيه فجاءه وصلى
عليه عبد اللّه بن خالد، وخرج عبيد الله إلى معاویة فولاه مكان أبيه.
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد، أنا مكي بن
محمد، أنا أبو سليمان بن زَبْر، قال: وفيها - يعني سنة ثلاث وخمسين - مات زياد بن
أبي سفيان بالكوفة .
أَخْبَرَنَا أبو الحسين محمد بن كامل بن دَيْسَم، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن
المَسْلَمة في كتابه، أنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران بن موسى إجازة، ثنا أحمد بن
محمد المكي، نا أبو العيناء، نا العُتْبي، قال: لما مات زياد ابن أبيه قال حارثة بن بدر
الغُذَّاني يرثیه:
لفقد زياد حزنها وسهولها
ألم تَرَ أن الأرض أصبح خاشعاً
به شفيت أضغانها ودخولها
قضى أجل الدنيا وعاد وانه
· وقوّمها حتى استقام سبيلها
فهات وقد فاءت إليه عقولها
وحذّرها ما ينقي من أمورها
وآثر مرضاها وأقسط بينها
قال: وفيه أيضاً يقول(١) : . ....
أبا المُغيرة والدّنيا مَغَيَّرةٌ (٢)
قد كان عندك للمعروف معرفةٌ
ولا تلين إذا عُوسرت معتسراً (٣)
لم يعرف الناس مدور ريب
صلى الإله على بيت وطهّره
قال: وقال مسكين الدارمي :
وإنّ من غُرّ بالدنيا لمغرورُ
وكان عندك للنكراء تنكيرُ
وكلّ أمرك ما يوسرتَ تيسيرُ
سنتهم ولم يحل ظلاماً عنهم بور
دون الثّويّة يسفى فوقه المُورُ(٤)
(١) الأبيات في الأغاني ٣٩٨/٨ والتعازي والمراثي ص ٨٢ والكامل للمبرد ٤١١/١ والعقد الفريد
٢٩٨/٣.
(٢) التعازي: والدنيا مفجعة وإن من غرت الدنيا.
(٣) الأغاني: مقتسراً ... ميسور.
(٤) روايته في الأغاني:
إن الرزية في قبر بمنزلة
تجري عليها بظهر الكوفة المور

٢٠٩
زياد بن عثمان بن زياد المعروف بابن أبي سفيان البصري
جهاراً حين ودّعنا زياد
رأيت زيادة الإسلام ولّت
وقد رويت هذه الأبيات الرائية لمسكين الدارمي أيضاً وهي في ترجمته .
٢٣١٠ - زياد بن عثمان بن زياد المعروف بابن أبي سفيان البصري(١)
حدَّث عن عمه عبّاد بن زياد، وعبد الرحمن بن أبي بكرة ابن عم أبيه لأمه .
روى عنه: الحجاج بن الحجاج الباهلي البصري، وأبو عمر بن المبارك.
قرأنا على أبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن القُرّة(٢) الحلبي، عن عاصم بن
الحسن العاصمي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، أنا بو بكر بن أبي
الدنيا، قال: وأخبرني عمر بن بُكَير، عن شيخ من قريش، قال: قام إلى سليمان زياد بن
عثمان بن زياد لما توفي ابنه أيوب، قال: يا أمير المؤمنين إن عبد الرحمن بن أبي بكرة
كان يقول: من أحبّ البقاء فليوطن نفسه على المصائب.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو القاسم بن البُسْري، أنا محمود بن عمر
العُكْبَري، أنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن شهاب، أنا الحسن بن علي بن المتوكل،
أنا علي بن محمد المدائني، قال: قال أبو عمر بن المبارك: دخل زياد بن عثمان بن زياد
على سليمان بن عبد الملك، وقد توفي ابنه أيوب فقال: يا أمير المؤمنين إن
عبد الرحمن بن أبي بكرة كان يقول: من أحب البقاء فليوطن نفسه على المصائب(٣).
أَنْبَأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ، أنا أبو الفضل بن
خَيْرُون، وأبو الحسين الصيرفي، وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد ابن
خَيْرُون، ومحمد بن الحسن قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا
محمد بن إسماعيل، قال(٤): زياد بن عثمان، عن عباد بن زياد، عن النبي ◌َّ مرسل،
روی عنہ حجاج بن الحجاج.
(١) ترجمته في ميزان الاعتدال ٩٢/٢ وبغية الطلب ٣٩٣٢/٩ وفيه النصري بدل البصري، نقلاً عن ابن
عساكر.
(٢) مهملة بالأصل وم وتقرأ: ((العرة)) والصواب ما أثبت، انظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٤٣٠/٧)
وفيها: قرة بدون ألف ولام.
(٣) الخبر بهذا السند نقله ابن العديم ٩/ ٣٩٣٣.
(٤) التاريخ الكبير ٣٦٥/١/٢.

٢١٠
زياد بن عمرو بن معاوية العقيلي
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا حمد
إجازة، قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي
حاتم الحنظلي، قال(١): زياد بن عثمان روى عن عباد بن زياد، عن النبي ◌ُّر مرسل،
روى عنه حجاج بن حجاج، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول.
٢٣١١ - زياد بن عمرو بن معاوية العقيلي
كان على ميمنة الضَّحَّاك بن قيس الفهري يوم مرج راهط، له ذكر.
ذكر أبو محمد الحسن بن محمد الأيجي الكاتب، أنا أبو بكر محمد بن
الحسن بن دريد، نا أبو حاتم، أنا أبو عبيدة، حدثني رجل من بني تميم، قال: جاء رجل
من كلب يوم المرج برأس زياد بن عمرو العقيلي إلى مروان بن الحكم، فقال له مروان:
من قتل هذا؟ قال: أنا، قال مروان: كذبتَ، فقال: المُكَذّب أكذب، فقال: أنا والله
قتلته، مرّبي وهو يعدو به فرسه وهو يقول:
لا تحسبن العيش أدنى للرشد
قد طاب ورد الموت مروان فرد
لا خير في طول الحياة في كبد
فطعنته فسقط، فنزلت إليه وهو مثبتاً(٢) وهو يقول:
بعداً وسحقاً لامرىء عاش في ذلّ وفي كفيه غضب صقيل(٣)
أَنْبَأنا أبو سعد بن البغدادي، أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مَنْدَة، أنَّا
الحسن بن محمد بن يَوَة، أنا أحمد بن محمد بن عمر اللبناني، نا أبو بكر بن أبي
الدنيا، نا أبو العباسَ العَتكي، نا موسى بن إسماعيل، أخبرني عمر بن علي بن مقدم،
قال: قال زياد بن عمرو كان يكره الموت وألم الجراح، ولكنا نتفاضل بالصبر؛ أبو
العباس هو عبيد اللّه بن جرير بن جَبَلة.
أَخْبَرَنَا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط، قال: وفي سنة أربع وستين
(١) الجرح والتعديل ٥٣٩/٢/١.
(٢) كذا وفي م: مثبت.
(٣) ضبطت عن التبصير.

٢١١
زياد بن عنبسة بن عثمان/ زياد بن عِيَاض الأشعري
وقعة مرج راهط بالشام، قال أبو الحسن - يعني المدائني - قتل الضحاك، وقتل من
(١)
فرسان قيس زياد بن عمرو العقيلي
٢٣١٢ - زياد بن عنبسة بن عثمان بن محمد بن عثمان
ابن محمد بن أبي سفيان، صخر بن حرب القرشي
له ذكر في كتاب أحمد بن حُمَيد بن أبي العجائز، وذكر أنه كان يسكن بفئريش (٢)
من إقليم دَاعِية(٣)، وذكر ابنه محمد بن زياد محتلم، وبناته هند ابنة زياد عاتق، والبيضاء
ابنة زياد ابنة عشر سنين، ومريم بنت زياد بنت عشر سنين، ورُقَية بنت زياد ابنة تسع
سنین، وفاطمة بنت زياد بنت ثلاث سنين.
٢٣١٣ - زياد بن عِيَاض الأَشْعَري(٤)
قيل إن له صحبة .
وسمع عمر بن الخطاب بالجابية، والزبير بن العوام.
روى عنه: عامر الشعبي.
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد الحداد، أنا عبد الرحمن بن مَنْدَة،
أنا أبو عبد الله، أنا أحمد بن محمد بن زياد، نا محمد بن عبد الملك بن مروان، نا
یزید بن هارون ح.
قال وأنا عبد الرحمن بن أحمد بن حمدان الحلاب بَهَمذان، نا هلال بن العلاء،
نا علي بن المديني، نا يزيد بن هارون، أنا شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن
زياد بن عِيَاض الأشعري، قال: كل شيء رأيت النبي ◌َّ فعله، قد رأيتكم تفعلونه غير
أنكم لا تُقَلّسون (٥) في العيدين .
(١) كذا بالأصل، ولم يرد الخبر في تاريخ خليفة بن خياط، ولم يذكر فيه زياد هذا.
(٢) كذا، وفي غوطة دمشق لمحمد كرد علي: الافتريس، وفتريس وافتريس، وهي قرية من قرى الغوطة .
(٣) داعية: قرية كانت عامرة دثرت ونسب إليها الإقليم، إقليم داعية.
(٤) ترجمته في أسد الغابة ٢/ ١٢١ والإصابة ١/ ٥٨١.
(٥) في أسد الغابة والإصابة: تغتسلون.
وفي القاموس: النقليس الضرب بالدف والغناء، واستقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو، وأن يضع
الرجل يديه على صدره ويخضع .

٢١٢
زياد بن عياض الأشعري
رواه عثمان بن أبي شيبة، ويوسف بن عَدِي، عن شريك، عن مغيرة، عن
الشعبي، عن عِيَاض الأشعري.
وكذلك رواه هُشَيم، عن مغيرة.
ورواه إسرائيل بن يونس، عن جابر الجُعْفي، عن الشعبي، عن قيس بن سعد.
وكذلك رواه يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن
جابر ، عن عامر، عن قیس.
فأما حديث عثمان :
فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأ أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن
علي، أنا عبد اللّه بن محمد، نا عثمان بن أبي شيبة وغيره، قالا: [نا](١) شريك عن
مغيرة، عن الشعبي، عن عِيَاض الأشعري أنه شهد عيداً بالأنبار وقال: ما لي لا أراهم
يقلّسون كما كانوا يقلّسون على عهد رسول الله اَلر؟ .
قال البغوي: عِيَاض بن عمرو الأشعري سكن الكوفة، ويشك في صحبته .
وأما حديث يوسف :
فأخبرناه أبو عبد الله محمد بن غانم، أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، أنا
أبي، أنا محمد بن عبد الله بن يوسف العماني، نا محمد بن إبراهيم بن شعبة ح.
وَأَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، نا وأبو منصور محمد بن
عبد الملك، أَنْبَأ أبو بكر الخطيب، أنا علي بن محمد بن عبد اللّه المُعَدّل، أنا دَعْلَج بن
أحمد، نا أبو عبد اللّه البَوْشنجي، قال: نا يوسف بن عدي، نا شريك، عن مغيرة، عن
الشعبي، قال: شهد - أو شهدتُ - عيداً بالأنبار فقال - يعني عِيَاضاً الأشعري - : ما لي
لا أراكم تُقلِّسون؟ كانوا في زمان رسول الله وَّر يفعلونه.
قال يوسف بن عدي: التقليس أن يقعد الجواري والصبيان على أفواه الطرق
يلعبون بالطبل وغير ذلك، واللفظ لحديث دَعْلَج، ولم .... (٢) ابن مندة.
(١) زيادة لازمة منا.
(٢) لفظة غير مقروءة.

٢١٣
زياد بن عياض الأشعري
وأما حديث هُشَيم :
فأخبرناه أبو الحسن، نا وأبو منصور، أنا أبو بكر الخطيب:
أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا الحسين بن عمر الضّرّاب، نا حامد بن محمد بن
شعيب البَلْخي، ناسُرَيج (١) بن يونس، ناهُشَيم، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: مر عِيَاض
الأشعري بالأنبار، فقال: ما لي لا أراهم يُقَلِّسون فإنه من السنّة .
والصحيح في هذا الحديث عياض، وقوله زياد غير محفوظ.
وأما حديث إسرائيل :
فأخبرناه أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر،
نا عبد اللّه بن أحمد(٢)، حدثني أبي، نا أبو النضر، نا إسرائيل، عن جابر، عن عامر،
عن (٣) قيس بن سعد بن عُبَادة، قال: ما من شيء كان على عهد النبي ◌َّل إلّ قد رأيته إلّ
شيئاً واحداً: إنّ رسول الله وَ ﴿ كان يُقلّس له يوم الفطر، قال جابر: هو اللعب.
ورواه أبو نُعيم الفضل بن دُكَين، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق بدلاً من جابر،
عن الشعبي .
أخبرناه أبو سعد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الفقيه، أنا أبو منصور
محمد بن الحسين بن أحمد المُقَوّمي، أنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، نا
أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سَلمة، نا أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، نا
محمد بن يحيى، نا أبو نُعيم، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر، عن قيس بن
سعد، قال: ما كان شيء على عهد رسول الله وَ ﴿ كان يُقَّس له يوم الفطر.
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيَّوية،
أنا أحمد بن معروف بن بشر، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد(٤)، أنا أبو أسامة
حمّاد بن أسامة، عن ابن عون، عن الشعبي، قال: قال الأشعري : - وليس بأبي موسى -
(١) بالأصل (شريح)) وفي م: سريح والصواب ما أثبت، ترجمته في تاريخ بغداد ٢١٩/٩.
(٢) مسند الإمام أحمد ٤٢٢/٣ .
(٣) في المسند: عامر بن قيس.
(٤) طبقات ابن سعد ٦ / ١٥١.

٢١٤
زياد بن عِيَاض الأشعري
صلى بنا عمر بن الخطاب المغرب فلم يقرأ بنا فيها شيئاً فقلت: يا أمير المؤمنين إنك لم
تقرأ.
قال: وأنا محمد بن سعد(١)، أنا عبيد اللّه بن موسى، أنا إسرائل، عن جابر، عن
عامر، عن زياد بن عياض قال: صلى بنا عمر بن الخطاب العشاء بالجابية فلم أسمعه قرأ
فيها، وفي الحديث طول.
قال: وأنا محمد بن سعد (٢)، قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: زياد بن
عیاض الأشعري، روی عن عمر والزبير.
أَنْبَأنا أبو الغنائم، ثم حدثنا أبو الفضل، وأبو الحسين، وأبو الغنائم - واللفظ له -
قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمد - زاد أبو الفضل: ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا
أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قال(٣): زياد بن عِیَاض
ختن أبي موسى الأشعري، قال قبيصة: أخبرنا يونس، عن عامر، عن زياد، صلى عمر
فلم يقرأ فأعاد.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخَلّل، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو علي
إجازة، قال: وأنا أبو طاهر الحسين بن سلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو
محمد بن أبي حاتم(٤) قال: زياد بن عِيَاض الأشعري، قال: رأيت رسول الله وَلُل، روى
عن عمر، روى عنه الشعبي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنْبَأَ شَجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن
مَنْدَة، قال: زياد بن عِيَاض الأشعري مختلف فيه، وقيل زياد بن عِيَاض لا يعرف له
صحبة، روى عنه عامر الشعبي .
(١) طبقات ابن سعد ٦ / ١٥١.
(٢) التاريخ الكبير ٣٦٥/١/٢.
(٣) الجرح والتعديل ٥٤٠/٢/١ .

٢١٥
زياد بن مخراق أبو الحارث البصري
٢٣١٤ - زیاد بن مِخْراق
أبو الحارث البَصْري مولى مُزَيْنة (١)
روى عن معاوية بن قُرّة، وشَهْر بن حَوْشب، وقيس بن عباية، وطيسلة بن
میاس .
وشهد خطبة عمر بن عبد العزيز.
روى عنه: شعبة، وابن عُلَيّة، وعوف الأعرابي، وحزم بن أبي حزم مهران
القطعي، وسعد بن إبراهيم الزُهْري، وعمر بن أبي خليفة، وحمّاد بن سَلمة،
وسفيان بن عُيينة .
أَخْبَرَنَا أبو سعد بن البغدادي، أخْبَرَنا أبو منصور بن شكرويه، ومحمد بن
أحمد بن علي، قالا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا أبو موسى
محمد بن المثنى، نا عمر بن أبي خليفة، قال: سمعت زياد بن مِخْرَاق، عن عبد اللّه بن
عمر، قال: أرسل النبي ◌َِّ مُعَاذ بن جَبَل، وأبا موسى الأشعري إلى اليمن، فقال:
((تياسرا وتطاوعا، وبشِّرا ولا تنفِّرًا))، قال: فقدما اليمن، فخطب الناس مُعَاذ بن جَبَل
فحضّهم على الإسلام، وأمرهم بالصَدَقة والقرآن، فقال: إذا فعلتم ذلك فسلوني أخبركم
بأهل الجنة وأهل النار، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا فقالوا لُمعَاذ: كيف أمرتنا إذا نحن
تفقهنا يعني، فقال: إذا ذكر أحدكم بخير فهو من أهل الجنة، وإذا ذكر بسوء أو بشرّ فهو
[٤٤٢٢]
من أهل النار (٤٤٢٢].
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا إسماعيل بن إبراهيم، أَنْبَأ زياد بن مِخْرَاق، نا
معاوية بن قُرّة، عن أبيه أن رجلاً قال: يا رسول الله إنّي لأذبح الشاة وأنا أرحمها، أو
قال: إني لأرحم الشاة إن أذبحها، فقال: ((والشاة إن رحمتها رحمك الله)) [٤٤٢٣].
أَخْبَرَنَا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي، أَنْبَأ أبو بكر البيهقي، أَنْبَأ السيد
أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أَنْبَأ أبو حامد بن الشرقي، نا عبد الرحمن بن
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٢٤/٢ وضبطت مخراق بكسر الميم وسكون المعجمة عن تقريب
التهذيب .

٢١٦
أ
زياد بن مخراق أبو الحارث البصري
بشر عبد(١) مرة وسمعته يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حديث شعبة عن
أبي إسحاق عن عبد اللّه بن عطاء، عن عقبة بن عامر، قال: كنا نتناوب الرعي على عهد
رسول الله وَ*، قال عبد الرحمن: قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ قال:
من عبد الله بن عطاء، فأتيت عبد الله بن عطاء، فقال: سمعته من رجل رواه عن
شَهْر بن حَوْشب، عن عُقْبة بن عامر .
وَأَخْبَرَنَا أبو المعالي الفارسي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، نا
أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العَدْل، نا أحمد بن بشر بن سويد المرثدي، نا
مثنى بن معاذ، نا بشر بن المُفَضّل، قال: قلت لشُعبة: كيف سقط عنك حديث أبي
إسحاق عن عبد الله بن عطاء، عن عُقْبة بن عامر؟ قال: فقال: لذاك قصة، قلت: ما
قصته؟ قال: سمعته من أبي إسحاق فقلت: من حدثك؟ قال: عبد الله بن عطاء، قلت:
مَنْ عبد اللّه بن عطاء؟ قال: ذاك الأسود الذي يجالسنا، قال: فلقيته، فقلت: من حدثُك
بهذا عن عُقْبة بن عامر؟ قال: حدثني محمد بن المُنْكَدر، فلقيت محمد بن المُنْكَدِر،
فسألته عنه فقلت: من حدثك بهذا عن عُقْبة بن عامر؟ فقال: حدثني به زياد بن مِخْرَاق،
فقلت: من حدثك بهذا الحديث عن عُقْبة بن عامر؟ قال: بلغني عن شَهْر بن حَوْشَب.
أَخْبَوَنَا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني، أنا أبو الحسين
محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أنا أبو بكر يوسف بن القاسم
المَيَانَجي (٢)، نا أبو عبيد محمد بن أحمد الناقد، نا أبو يحيى محمد بن سعيد العطار
الضرير، قال: سمعت نصر بن حمّاد الوراق يقول: كنا قعوداً على باب شُعبة نتذاكر،
فقلت: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد اللّه بن عطاء، عن عُقْبة بن عامر، قال:
كنا نتناوب رعية الإبل على عهد رسول الله وص له، فجئت ذات يوم والنبي وَللل حوله
أصحابه، فسمعته يقول: ((مَنْ توضأ فأحسن الوضوء ثم صلّى ركعتين فاستغفر الله إلّ غفر
له))، فقلت: بخ بخ، فجذبني رجل من خلفي، فالتفتّ فإذا عمر بن الخطاب، فقال:
الذي قبل أحسن، فقلت: وما قال؟ قال: ((من يشهد أن لا إله إلّ الله، وأن محمداً
رسول الله قيل له ادخل من أي أبواب الجنة شئت)) [٤٤٢٤]
(١) كذا ((عبد مره)) بالأصل وفي م: عن مره.
(٢) بالأصل: ((المنابحي)) وفي م: ((الميابحى)) والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به.

٢١٧
زياد بن مخراق أبو الحارث البصري
قال: فخرج شعبة فلطمني ثم رجع، فدخل قال: فتنحيت من ناحية، قال: ثم
خرج فقال: ما له يبكي بعد، فقال له عبد الله بن إدريس: إنك أسأت إليه، فقال شُعبة:
انظر ما يحدث أن أبا إسحاق حدثني بهذا الحديث عن عبد الله بن عطاء، عن عُقبة بن
عامر، قال: فقلت لأبي إسحاق: مَنْ عبد اللّه بن عطاء هذا؟ فغضب ومِسْعَر بن كِدَام
حاضر، قال: فقلت له: لتصححن لي هذا أو لأحرقن ما كتبت(١) عنك، فقال لي مِسْعَر:
عبد الله بن عطاء بمكة، قال شُعبة: فرحلت إلى مكة لم أرد الحج أردت الحديث،
فلقيت عبد اللّه بن عطاء، فسألته فقال سعد بن إبراهيم حدثني، فقال لي مالك بن أنس :
سعد بالمدينة لم يحج العام، قال شعبة: فرحلت إلى المدينة فلقيت سعد بن إبراهيم
فسألته فقال: الحديث من عندكم زياد بن مِخْرَاق، حدثني قال شعبة: فلما ذكر زياداً
قلت: أي شيء هذا الحديث بينما هو كوفي إذ صار بصري إذ صار مدني، قال: فرحلت
إلى البصرة، فلقيت زياد بن مِخْرَاق فسألته فقال: ليس هو من يأتيك، قلت: حدثني به،
قال: لا تزيده، قلت: حدثني به، قال: حدثني شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي رَيْحانة، عن
عُقْبة بن عامر، عن النبي ◌َّ قال شعبة: فلما ذكر شهر بن حوشب قلت: دم على هذا
الحديث لو صح لي مثل هذا عن رسول الله ولو كان أحبّ إليّ من أهلي ومالي والناس
أجمعين .
قال أبو يحيى: قدم علينا المثنى بن مُعاذ فسألته عن هذا الحديث، فقلت: هل
عندكم أصل بالبصرة؟ قال: نعم، حدثني بشر بن المُفَضّل، عن شعبة بمثل هذه القصة.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(٢)، نا مسلم بن إبراهيم، نا جرير(٣)، ثنا
زياد بن مِخْرَاق، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز وهو يخطب الناس يقول: لولا سُنّة
أحييتها أو بدعة أميتها لما باليت أن لا أعيش فُوَاقاً (٤).
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أنا أبو منصور بن شكرويه، أنا
(١) لفظة غير مقروءة ولعلها: ((لقّنت)) أو ((كتبت)) والمثبت عن م.
(٢) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٦٠٨/١.
(٣) بالأصل: حرم، والصواب عن المعرفة والتاريخ، وهو جرير بن حازم.
(٤) الفواق بضم الفاء وفتحها، وهو فواق الناقة أي ما بين الحلبتين من الراحة، (النهاية: فوق).

٢١٨
زياد بن مخراق أبو الحارث البصري
أبو بكر بن مردويه، أنا أبو بكر الشافعي، نا مُعَاذ بن المثنى، نا مُسَدّد، نا إسماعيل، نا
زياد بن مِخْرَاق أبو الحارث، وكذا كناه یحیی بن معین.
أَخْبَرَنَا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسن
علي بن محمد بن أحمد بن نُصَير بن عَرَفة، أنا محمد بن الحسين بن شهريار، نا
عمرو بن علي الفلاس، قال: زياد بن مِخْرَاق بن الحارث مولى مُزَينة سمعت مُعَاذ بن
مُعَاذ يقول: حدثنا عوف عن زياد بن مِخْرَاق بن الحارث مولى مُزَينة، قال: نا أبو كنانة .
أَنْبَأنا أبو الغنائم محمد بن علي - ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد
- زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل،
أنا محمد بن إسماعيل، قال(١): زياد بن مِخْرَاق البصري أبو الحارث، سمع معاوية (٢)،
سمع منه ابن عُلَيَة وشعبة.
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن العباس، أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو
سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أبو
الحارث زياد بن مِخْرَاق البصري، سمع معاوية بن قُرّة، روى عنه شعبة وابن عُلَيّة .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، أخبرني أبي قال: أبو
الحارث زياد بن مِخْرَاق بصري ثقة .
أَخْبَرَنَا أبو جعفر محمد بن إبي (٣) علي في كتابه، أنا أبو بكر الصفار، أنا أبو بكر
أحمد بن علي بن منجويه، أَنْبَأ أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم قال: أبو الحارث
زياد بن مِخْرَاق البصري، عن أبي إياس معاوية بن قُرّة المُزَني، وشَهْر بن حَوْشب، روی
عنه سعد بن إبراهيم الزهري، وشعبة كناه(٤).
أَخْبَرَنَا أبو محمد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو منصور أحمد بن
(١) التاريخ الكبير ٣٧١/١/٢.
(٢) يعني معاوية بن قرة، وقد مرّ في أول ترجمته.
(٣) بالأصل: ((أبو)).
(٤) بعدها زيد بالأصل: محمد نا محمد نا محمد بن إسماعيل.

٢١٩
زياد بن مخراق أبو الحارث البصري
محمد بن إسحاق المقرىء، نا عمر بن إبراهيم بن أحمد، أنا أبو سعيد العَدَوي، نا
الصباح بن عبد اللّه، قال: سمعت شعبة يقول: لا تكتبوا عن الفقراء شيئاً فإنهم يكذبون
لكم.
وقال: أنا أبو سعيد، عن الصباح، قال: سمعت شعبة يقول: اكتبوا عن زياد بن
مِخْرَاق فإنه رجل موسر لا يكذب.
أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا محمد بن العباس بن
محمد بن حَيَّوية، نا الحسن بن علي بن زكريا العَدَوي، نا الصباح بن عبد الله أبو بشر،
قال: سمعت شعبة يقول: اكتبوا عن زياد بن مِخْرَاق فإنه رجل موسر لا يكذب.
قرأت على أبي الحسن علي بن المُسَلَّم، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا
عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد الحلبي، أَنْبَأ أبو عبد الله محمد بن عيسى
التميمي، نا محمد بن يونس الكُدَيمي، نا محمد بن سِنَان، نا إسماعيل، قال: قال لي
شعبة: اكتب عن زياد بن مِخْرَاق، فإنه رجل موسر لا يكذب في الحديث(١).
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن
يوسف، أنا أبو أحمد بن عَدي، نا علي بن أحمد بن مروان، نا محمد بن يونس، نا
محمد بن سِنَان العوفي، نا إسماعيل بن عُلَيّة، قال: قال لي شعبة: اكتب عن زياد فإنه
موسر ولن یکذب(٢).
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب - لفظاً - أنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن إبراهيم، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن
سعيد الدارمي يقول: وسألت يحيى بن معين عن زياد بن مِخْرَاق كيف حديثه، قال:
ثقة .
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبو القاسم بن مَنْدَه، أنا أبو علي
إجازة ح.
قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي
(١) انظر تهذيب التهذيب ٢٢٤/٢.
(٢) ليس لزياد بن مخراق ترجمة في الكامل لابن عدي.

٢٢٠
زياد بن مخراق أبو الحارث البصري
حاتم، قال(١): أَنْبَأ ابن أبي خَيْئَمة فيما كتب إلي ح.
وقرأنا على أبي عبد اللّه بن البنا، عن أبي تمام علي بن محمد، عن أبي عمر بن
حَيَّوية، أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، نا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة،
قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زياد بن مِخْرَاق ثقة .
أَنْبَأنا أبو القاسم الأصبهاني، وأبو الفضل السلامي، قالا: أَنْبَأ أبو الحسين بن
الطَّيُّوري، أنا أبو إسحاق البرمكي، أنا أبو بكر الدقاق، أنا أبو حفص الجوهري، نا
أحمد بن محمد بن هانيء سألت أحمد بن محمد بن حنبل عن زياد بن مِخْرَاق، فقال:
ما أدري، قلت له يروي أحد حديث معاوية بن قُرّةٍ(٢)، عن أبيه بسنده غير إسماعيل،
فقال: ما أدري ما سمعته من غيره، قلت له: حمّاد أعني ابن سلمة يرويه عن زياد، عن
معاوية بن قُرّة مرسل، قال أبو بكر: وهذا في حديث النبي ◌ّ أن رجلاً قال له: إني
أرحم الشاة وأنا أذبحها، قلت لأبي عبد اللّه، وروي حديث سعد أن النبي ◌َّ قال:
((يكون بعدي قوم يعتدون في الدعاء)) فقال: نعم، لم يقم إسناده (٤٤٢٥
.
أَنْبَأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا علي بن الحسن بن
علي، ورَشَأ بن نظيف، قالا: أنا محمد بن إبراهيم الطَّرَسُوسي، أنا محمد بن محمد بن
داود، نا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش، قال زياد بن مِخْرَاق بصري
صدوق .
أَخْبَرَنَا أبو النجم بدر بن عبد الله الشَّيْحي(٣)، قال: أنا أبو بكر الخطيب، حدثني
علي بن أيوب القمي، أنا محمد بن عمران بن موسى، حدثني عمر بن داود العماني،
حدثني محمد بن علي بن الفضل المديني، حدثني الحسين بن علي المُهَلّبي مولى لهم
- يعني الكرابيسي -، أخبرني مُسَدّد، حدثني عبد الوهاب فيما أحفظ أو غيره، قال: كان
زياد بن مِخْرَاق يجلس إلى إياس بن معاوية، قال: ففقده يومين أو ثلاثة، فأرسل إليه
فوجده عليلاً، قال: فأتاه، فقال: ما بك؟ فقال له زياد: علة أجدها، قال له إياس: والله
(١) الجرح والتعديل ٥٤٥/٢/١ .
(٢) بالأصل: فروة، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٥٣/٥.
(٣) بالأصل السنجي، خطأ، والصواب ما أثبت ((الشيحي)) بكسر الشين المعجمة نسبة إلى شيحة، من قرى
حلب.