النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
زنباع بن سلامة
والد رَوْح بن زِنْباع من أهل فلسطين، له صحبة، قدم دمشق وكان له بها داراً.
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن غانم الحداد، أنا عبد الرحمن بن مَنْدَة، أنا أبي أبو
عبد الله، أنا محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، نا عبد الله بن
وَهْب، عن يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده، قال: كان لِزنْباع عبد يسمى سندر فوجده يُقبّل جارية له فأخذه(١) وجَبَّه وجدع
أنفه وأذنيه فأتى النبي ◌َّر فأرسل إلى زِنباع فقال: لا تحملوهم ما لا يطيقون، وذكر
الحديث [٤٣٨٤]
.
قال ابن مندة: رواه إسماعيل بن مسلم والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن
شعیب، عن أبيه، عن جده.
ورُوي من حديث عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب مرسل.
أخبرناه بتمامه أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين، أنا أبو
زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي.
وأخبرناه أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الخطيب، وأبو يعقوب
يوسف بن أبي سهل بن أبي سعد الرُّوذباري، وأبو محمد مسعود بن سعد بن أسعد
.... (٢)، قالوا: أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف.
وأخبرناه أبو طاهر محمد بن محمَّد الشِّيحي، أنا نصر اللّه بن أحمد بن عثمان،
قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، أنا ابن وَهْب - سماه ابن الحيري: عبد الله - عن
يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو (٣) بن شعيب، عن أبيه، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: كان لزِنْباع عبد يسمى سندر - أو ابن سندر - فوجده
يُقَبّل جارية له، فأخذه فجبّه، وجدع أذنيه وأنفه، فأتى [إلى] رسول الله بَلّ فأرسل إلى
زنباع فقال: ((لا تحملوهم ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم))وفي حديث
البيهقي: واكسوهم - مما تلبسون وما كرهتم فبيعوا، وما رضيتم فأمسكوا، ولا تعذبوا
(١) بالأصل وم: ((فأخذه وجيه وخديج ابنه وأذنيه)) والصواب ما أثبتناه انظر أسد الغابة والإصابة.
(٢) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((المسهى)) وفي م: ((المنتهى)) ولعلها: ((الميهني)).
(٣) بالأصل: ((عمر)) والصواب ما أثبت عن الرواية السابقة.

٨٢
زنكل بن علي العقيلي الرقي
خلق الله))، ثم قال رسول الله وَله: ((من مُثِّل به أو حُرّق بالنار فهو حرّ وهو مولى الله
ورسوله))، فأعتقه رسول الله بَّله، فقال: يا رسول الله بَّه: ((من مُثّل به أو حرق بالنار
فهو حرّ، وهو مولى الله ورسوله)) فأعتقه رسول الله وَّ﴿ فقال يا رسول الله أوصٍ بي،
فقال: (أُوصي بك كلّ مسلم))، وقد رويت هذه القصة من وجه آخر [٤٣٨٥].
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي،
أنا عبد الله بن محمد البغوي، نا إبراهيم بن هانيء، نا أبو الأسود، نا ابن لهيعة، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن سندر(١)، عن أبيه أنه كان عند
الزِّنْباع بن سَلامة الجُذَامي فعتب عليه فخصاه وجدعه، فأتى النبي ◌َّهِ فأخبره، فأغلظ
على زِنْبَاع القول، وأعتقه منه فقال: أوصي لي يا رسول الله، فقال: ((أوصي بك كلّ
)[٤٣٨٦]
مسلم)) [٤٣٨٦].
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد، أَخْبَرَنَا عبد الرَّحمن بن مَنْدَة، أنا
أبي أبو عبد اللّه، قال: زِنْبَاع بن سلامة الجُذَامي عداده في أهل فلسطين له صحبة.
روی عنه عبد الله بن عمرو، وروح بن زنباع .
قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٢): وأما جُذَام بجيم
مضمومة، وذال معجمة فهو جُذَام بن الصدف بن سهل بن عمرو بن دعمي بن زيد بن
حضرموت، ويقال: إنه الصدف من أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت
الأكبر، وإليه ينسب رَوْح بن زِنْبَاعِ الجُذَامي وغيره، ولِزْنَبَاعِ الجُذَامي صحبة.
قرأت بخط أبي محمد عبد الرَّحمن بن أحمد بن علي بن صابر فيما نقله من خط
أبي الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي، وقال: زِنْباع الجُذَامي أبو رَوْح بن زِنْباع داره
عند دار ابن أبي العَقَب بالقرب من درب القرشيين والمسجد المعروف بالصور والفندق
الذي يباع فيه الغسول مع ما يليه من الدور من ميليه كانت كلها له.
٢٢٧٩ - زنكل بن علي العُقَيلي الرَّقِّي
كان من صحابة عمر بن عبد العزيز .
(١) بالأصل: ((سند)) والذي أثبت عن الرواية السابقة.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ١٣١/٣.

٨٣
زنكل بن علي العقيلي الرقي
حدَّث عن محمد بن المُنْكَدِر، وأيوب السّخْتياني، وأم الدَّرْداء.
روى عنه: أبو المَليح الحسن بن عمر الرّقّي، وجعفر بن بُرْقَان .
أَخْبَوَنَا أبو بكر بن المَزْرَفي(١)، نا أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو أحمد
محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن الدهان، نا أبو علي محمد بن سعيد بن
عبد الرَّحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مروان القُشيري الحَرّاني حافظ الرّقّة - بالرقة -
حدثني جعفر بن محمد الخُرَاساني، نا أبو علي حسن بن منصور الحِمْصي، نا
عبد الصمد بن عبد الحميد بن محمد بن عمر، أنا أبي، حدثني سلمة بن كلثوم، عن
جعفر، عن زنكل، عن أيوب السّخْتياني، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو بن العاص،
عن أبيه، عن جده، قال:
نهانا رسول الله وَ ﴿ عن بيع وسَلَفٍ وعن شرطين فى بَيْعِ وعن بَيْعِ ما لم يُمْلك،
وعن ربح ما لم يُضْمَن (٤٣٨٧].
قال: وحدثنا أبو علي، نا محمد بن الحصر بن علي، نا ابن أبي أسامة، نا أبي،
عن جعفر، عن زنكل بن علي، قال: سألت أيوب السّخْتياني فقلت: ما ترى فيمن يبايع
ويقرض؟ قال: سمعت عمرو بن شعيب يذكر حديثاً يرفعه قال:
نهى رسول الله وَ﴿ عن سَلَفٍ وبَيْع وعن شرطين في بيعٍ، وعن بيع ما لا يُمْلك،
وعن ربح ما لم يُضْمَن(٢) (٤٣٨٨].
أَخْبَوَنَا أبو الحسن علي بن أحمد، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر
الخطيب(٣)، أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا عبد الله بن أحمد بن جعفر النيسابوري،
نا أحمد بن محمد بن علي بن رزين الهَرَوي، نا عبد الرحيم بن حبيب البغدادي، نا
إسحاق بن نَجيح المَلَطي، عن زنكل بن علي السّلمي، عن أم الدّرداء، عن أبي الدّرداء،
قال: قال رسول الله آلاته :
(١) بالأصل وم: ((المرزقي)) بالقاف، والصواب ما أثبت.
(٢) الخبر في بغية الطلب ٣٨٤٢/٨.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ٨٦/١١ في ترجمة عبد الرحيم بن حبيب الخراساني.

٨٤
زنكل بن علي العقيلي الرقي
((ثلاث لا يتركهن العرب: وهي بهم كفر (١): الاستسقاء بالأنواء، والطعن في
[٤٣٨٩]
النسب، والنوح))(٤٣٨٩].
وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كبّر العبد سترت تكبيرته (٢) ما بين السماء
والأرض من شيء)) [٤٣٩٠].
أُخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي،
أنا عبد الله بن محمد، أنا أبو سعد عيسى بن سالم الشاشي، نا أبو المليح، عن زَنكل بن
علي، قال أبو سعيد زنكل بن علي وزير لعمر بن عبد العزيز، قال حُذيفة بن اليمان:
يا طاعون خذني إليك - ثلاث مرات - قبل سفك دم حرام، وقبل جور في الحكم،
وإمارة الصبيان، وكثرة الرئاسة (٣).
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن الحسين، نا محمد بن أحمد بن المهتدي، أنا محمد بن
عبد الله بن أحمد، نا محمد بن سعيد بن عبد الرَّحمن، نا هلال بن العلاء، نا فهر، نا
جعفر بن بُرْقان، عن زنكل بن علي، عن محمد بن المُنْكَدِر، قال:
ما أسكر كثيره فقليله حرام.
وقال محمد بن سعيد الأعشى الشاعر الرّقيّ: ذكروا أنه من ولد زُنكل بن علي:
زنكل بن علي يتولى بني عُقَيل. هذه الترجمة من زيادة القاسم.
(١) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((نفرا)).
(٢) بالأصل: ((تكبيرة)) والصواب عن تاريخ بغداد.
(٣) في مختصر ابن منظور ٩/ ٥٥ الزبانية.

٨٥
زنكي بن اقسنقر أبو المظفر التركي
[ذكر من اسمه] زنكي
٢٢٨٠ - زَنْكي بن آقسُنقر
أبو المُظَفّر التركي(١)
المعروف بابن قسيم الدولة، دخل دمشق في صحبة الأمير مودود صاحب
الموصل الذي قتل بجامع دمشق، وكان من خوّاصه ثم ترقّت به الحال إلى أن ملك
الموصل وحلب وحماه وحمص، وحصر دمشق ثم استقرت الحال على أن خطب له
على منبرها، وملك بعلبك وغيرها من بلاد الشام والجزيرة، واسترجع عدة من حصون
الفرنج وبلادهم مثل المعرة وكَفَرْطاب وتل بارين وفتح مدينة الرّها وكان له أثر حسن في
مقاومة (٢) متملك الروم لما حصر شيزر، وأسر عدة من أبطال العدو، وكان شهماً صارماً
قُتل وهو محاصر لقلعة ابن مالك(٣) في سنة إحدى وأربعين وخمس مائة ودفن بالرّقّة
رحمه الله تعالى (٤).
(١) ترجمته في بغية الطلب ٣٨٤٥/٨ والوافي بالوفيات ١٤/ ٢٢١.
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والصواب عن بغية الطلب.
(٣) وهي قلعة جعبر، وكان مالكها يومذاك سيف الدولة أبو الحسن علي بن مالك.
(٤) قتله خادمه وهو راقد على فراشه ليلاً، ودفن بصفين، كما في الوافي بالوفيات ١٤/ ٢٢٢.

٨٦
زهدم بن الحارث/ زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام
[ذکر من اسمه](١) زهدم
٢٢٨١ - زَهْدَم بن الحارث (٢)
شهد خطبة عمر بن عبد العزیز حین استخلف، روی عنه محمد بن عثمان.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت [محمد](٣)، قالت: أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو
بكر بن المقرىء، أنا أبو الطّّب محمد بن جعفر الزَّرَّاد المَنْبِجي - بمَنْبِج - نا أبو الفضل
عُبيد اللّه بن سعد الزهري، نا عبيد الله بن عمر، نا محمد بن عثمان، نا زَهْدَم بن
الحارث، قال:
سمعت عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة خطبنا فقال: اللّهم إن كنت تعلم
أني لم أسألكها (٤) في سرّ ولا علانية فسلّمني منها.
٢٢٨٢ - زُهْرَة بن مَعْبَد بن عبد الله بن هشام بن زُهْرة
ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة بن كعب
أبو عَقيل التيمي القُرشي مدني(٥)
٠٠
سكن مصر، وحدث عن أبيه، وعن جده عبد اللّه بن هشام، وله صحبة، وروى
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) ترجمته في بغية الطلب ٣٨٦٧/٩.
(٣) بياض بالأصل واللفظة مستدركة عن بغية الطلب.
(٤) بالأصل: ((أسلكها)) والصواب عن بغية الطلب ومختصر ابن منظور.
(٥) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٠٢/٢ طبقات ابن سعد ٥١٥/٧ سير الأعلام ٦/ ١٤٧ وبحاشيتها أسماء
مصادر أخرى.

٨٧
زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام
[عن](١) عبد اللّه بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن المُسَيّب، وأبي
عبد الرَّحمن الحبلي، وعمر بن عبد العزيز، ووفد عليه الحارث مولى عثمان.
روى عنه: الليث بن سعيد، وحَيْوَة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، وابن
لهیعة، وصام بن إسماعيل الإسكندراني، ونافع بن یزید المصري، وراشد (٢) بن سعد،
وأبو معن شيخ لابن المبارك لم يُسمّ.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أحمد بن محمد بن النَّقُّور، أنا عيسى بن
علي، أنا عبد اللّه بن محمد، نا يحيى بن عثمان أبو زكريا الحربي، نا رشدين، عن أبي
عَقيل، عن جده، قال: كنا مع النبي وَلّ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال: ((أتحبني
يا عمر))؟ قال: أنت أحبّ إليّ من كل شيء إلّ نفسي، فقال له النبي وَّ: (لا، والذي
نفسي بيده حتى أكون أحبّ إليك من نفسك)) فقال عمر: فأنت يا رسول الله أحبّ إليّ من
نفسي، فقال النبي وَل : ((الآن يا عمر))[٤٣٩١].
قال: وحدثنا راشد، حدثني هارون بن عبد الله، نا عبد الله بن يزيد المقرىء، نا
سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو عَقيل زُهْرة بن مَعْبَد، عن جده عبد الله بن هشام، وكان
قد أدرك النبي ◌َ* وذهبت به أمه زينب بنت حُمَيد إلى رسول الله وَ لَه فقالت: يا
رسول الله بايعه، فقال النبي وَلجر: ((هذا صغير))، ومسح رأسه، ودعا له رسول الله وَل،
وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله [٤٣٩٢].
قال: وأنا عبد اللّه بن محمد، نا يحيى بن عرض (٣) الحربي، نا راشد، عن أبي
عَقيل، عن عبد اللّه بن هشام، قال: وكان النبي ◌َّر مسح أعلى رأسه ودعا له وهو صغير
أنه كان يضحي بالضحية الواحدة عن جميع أهله .
قال البغوي: بلغني أن عبد الله بن هشام بن زُهْرة بن عثمان بن عمرو بن
كعب بن سعد بن تَيم بن مُرّة وأمه زينب بنت حُميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن
عبد العُزّى بن قُصيّ .
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) في تهذيب التهذيب وسير الأعلام: رشدين.
(٣) كذا بالأصل وم وقد مرّ: يحيى بن عثمان.

٨٨
زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام
أَخْبَرَنَا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا: أنا
أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو العباس بن قُتيبة، نا حَرْمَلة، نا ابن
وَهْب، قال: سمعت ابن حَيْوَة يقول: أخبرني زُهْرة أنه سمع عبد اللّه بن عمر إذا
انصرف من صلاة العشاء الآخرة یکبر رافعاً صوته حتى يدخل منزله.
أَخْبَرَنَا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد، أنا أبو المفضل المطهر بن
عبد الواحد بن محمد البُزَاني(١)، أنا أبو عمرو عبد الله بن محمد بن أحمد بن
عبد الوهاب السُّلَمي، أنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عمر بن يزيد الزهري، نا
عمي عبد العزيز بن عمر بن رسبة(٢)، نا أبو عبد الرَّحمن، نا حَيْوة بن شريح، نا أبو
عَقيل، قال: سألني عمر بن عبد العزيز أين تسكن؟ قال: الفسطاط، قال: والمدينة
الكبرى، ألا تسكن الاسكندرية الطيبة الموطأ الكبرى والله لوددت أن قبري بها .
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الخَلال، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر المقرىء،
أنا أبو العباس بن قُتيبة، نا حَرْملة، أنا ابن وَهْب، أنا حَيْوَة، أخبرني زُهْرة (٣) أن عمر بن
عبد العزيز قال له: أين تسكن؟ فقلت له: بالفسطاط، فقال: أو تسكن(٤) الخبيثة المنتنة
وتذر الطيبة؟ قلت: أيّته، قال: اسكندرية فإنك تجمع بها دنيا وآخرة، طيبة الموطأ،
والذي نفس عمر بيده لوددت أن قبري يكون بها(٥).
أَنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد م
أخبرني أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم، نا أبو يعقوب يوسف بن موسى
المَرْوَرُوذي، نا أبو خالد يزيد بن سعيد الاسكندراني، أخبرني تمام بن إسماعيل عن
زُهْرة بن مَعْبَد، قال: لقيت عمر بن عبد العزيز، فقال لي: أين تسكن يا أبا عَقيل؟ قال:
قلت: بمصر، فقال: أي مصر؟ قلت: بفُسطاطها، قال: أين أنت من طَيْبَة؟ فقلت: يا
أمير المؤمنين طَيْبَة المدينة؟ قال: أليس المدينة أردت، إنما أردت الاسكندرية لولا ما أنا
(١) مهملة بدون نقط بالأصل وفي م: البراني والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب.
(٢) کذا بالأصل وفي م: رسید.
(٣) بالأصل: زهير، والصواب ما أثبت وهو صاحب الترجمة.
(٤) بالأصل: اسكن، والمثبت عن سير الأعلام.
(٥) الخبر في سير الأعلام ١٤٨/٦ باختلاف.

٨٩
زهرة بن معبد بن عبد اللّه بن هشام
فيه لأحببت أن يكون منزلي بها، حتى يكون قبري بين ذينك المينائين .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله، أنا محمد بن
الحسين، أنا محمد بن الحسين(١)، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٢)، قال: أبو
عَقِيل زُهْرَة بن مَعْبَد القرشي، حدثنا بذلك أبو الأسود (٣) عن ابن لهيعة.
أَخْبَرَنَا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه بن الحافظ،
نا أبو بكر بن المُؤَمّل، نا الفضل بن محمد، نا أحمد بن حنبل، قال: وأنا أبو بكر
البيهقي .
وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم الدلال، نا أبو الفضل بن البَقّال، قال: وأنا أبو الحسين بن
بشران، أنا عثمان بن أحمد، أنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله أحمد بن حنبل.
وَأَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدَار.
وَأَخْبَرَنَا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، قال: أنا عبيد اللّه بن
أحمد بن عثمان الأزهري، أنا عبيد اللّه [بن] أحمد بن يعقوب، أنا أبو الحسين
العباس بن العباس [بن] محمد بن عبد اللّه، أنا صالح بن أحمد، حدثني أبي أحمد بن
حنبل، قال: أبو عَقيل زُهْرَة بن مَعْبَد قرشي من أهل مصر .
قرأنا على أبي غالب، وأبي عبد اللّه، ابني(٤) الحسن بن البنا، عن أبي الحسن
محمد بن محمد بن مَخْلَد، أنا علي بن محمد بن خَزَفة(٥)، نا محمد بن الحسين
الزّعفراني، نا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، نا أحمد بن حنبل، قال: أبو (٦) عَقيل الذي روى
عنه أهل مصر زُهْرَة بن مَعْبَد القُرشي .
أَخْبَرَنَا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن
(١) كذا ورد الاسم مكرراً بالأصل.
(٢) كتاب المعرفة والتاريخ ٢٠٦/٣.
(٣) في المعرفة والتاريخ: أبو الأحوص.
(٤) بالأصل وم: ((أنبأني)) والصواب ما أثبت.
(٥) بالأصل وم ((حرفه)) والصواب ما أثبت وضبط.
(٦) بالأصل: أبي.

٩٠
زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام
السّقّا، أنا أبو العباس الأصم، قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى
يقول :
وأخبرنا أبو البركات، أَنْبَأنا ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأنا أبو العلاء، أَنْبَأنا أبو بكر
البَابَسِيري، أنا أبو أمية، نا أبي، قال: قال يحيى: أبو عَقيل زُهْرة بن مَعْبَد.
أَخْبَرَنَا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا الحسن بن علي، أنا علي بن أحمد بن
محمد بن نُصير، نا محمد بن الحسين بن شهريار، نا عمرو(١) بن علي الفلاس، قال:
وأبو عَقيل زُهْرة بن مَعْبد القرشي من أهل مصر، روى عنه حَيْوَة.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، وأبو العز ثابت بن منصور، قالا: أخبرنا أبو طاهر
الباقلاني - زاد الأنماطي: وأبو الفضل بن خَيْرُون، قالا : - أنا أبو الحسين محمد بن
الحسن، أنا محمد بن أحمد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن
خياط، قال(٢): في الطبقة الثانية من أهل مصر زُهْرة بن مَعْبَد [بن](٣) عقيل بن تيم بن
مُرّة بن كعب بن لؤي، كذا قال، والصواب أبو عقيل .
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيَّويةُ:
أَخْبَرَنَا أحمد بن معروف، أنا الحسين (٤) بن الفهم، نا محمد بن سعد، قال(٥):
في الطبقة الثالثة من أهل مصر: زُهْرة بن مَعْبَد يكنى أبا عَقيل.
أَنْبَأنا أبو الغنائم الحافظ، ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي، أنا أبو الفضل بن
خَيْرُون، وأبو الحسين بن الطَُّّوري، وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا
عبد الوهاب بن محمد زاد بن خَيْرُون، ومحمد بن الحسن، قالا: أنا أحمد بن عبدان،
أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قال (٦): زُهْرَة بن مَعْبَد أبو عَقيل القُرشي
سمع جده أبو عبد اللّه بن هشام، وأباه، وابن المُسَيّب، روى عنه حَيْوَة، قال قُتيبة عن
(١) بالأصل وم: ((عمر)) والصواب ما أثبت.
(٢) طبقات خليفة بن خياط ص ٥٣٨ رقم ٢٧٦٥.
(٣) الزيادة عن خليفة .
(٤) بالأصل: الحسن، خطأ.
(٥) طبقات ابن سعد ٧ / ٥١٥ .
(٦) التاريخ الكبير ٤٤٣/١/٢.

٩١
زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام
الليث، عن زُهْرَة بن مَعْبَد، قال لي عمر بن عبد العزيز: أين تسكن مصر؟ قلت:
الفسطاط، وسمع منه سعید بن أبي أيوب وأبو معن.
أَخْبَوَنَا أبو بكر محمد بن العباس، أنا أحمد بن منصور، أنا أبو سعيد بن
حَمْدُون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحَجَاج يقول: أبو عَقيل زُهْرة بن
مَعْبدَ بن عبد الله بن هشام، سمع جده وأباه، وابن المُسَيّب، روى عنه حَيْوَة والليث.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عبيد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، قال:
أبو عَقيل زُهْرَة بن مَعْبَد بن عبد الله بن هشام.
وقرأته على أبي الفضل أيضاً، عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي
الصقر، أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا أحمد بن
محمد بن حمّاد، قال: أبو عَقيل زُهْرَة بن مَعْبد بن عبد الله بن هشام.
أَخْبَرَنَا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد الشافعي، أنا نصر بن إبراهيم المقدسي، أنا
سليمان بن أيوب الرازي، أنا طاهر بن محمد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم، نا
يزيد بن محمد بن إياس، قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: أبو عَقيل
القُرشي المصري زُهْرَة بن مَعْبد بن عبد الله بن هشام.
أَخْبَرَنَا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو طاهر بن سَوّار، وأبو الحسين بن
عبد الجبار، قالا: أنا الحسين بن علي الطناجيري، أنا محمد بن إبراهيم الدارمي، نا
عبد الملك بن يزيد بن التيم، نا أحمد بن هارون البَرْدَعي، قال في الطبقة الثالثة من
الأسماء المنفردة: زُهْرَة بن مَعْبَد أبو عَقيل، يروي عن أبي صالح مولى عثمان، روى
عنه اللیث بن سعد، مصري .
أَنْبَأنا أبو جعفر محمد بن علي الأصبهاني، أنا أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن
علي بن منجوية، أنا محمد بن محمد الحاكم، قال: أبو عَقيل زُهْرَة بن معبد بن
عبد الله بن هشام القُرشي المصري سكن الفسطاط سمع أبا محمد سعيد بن المُسَيّب
المخزومي، وجده عبد الله بن هشام القُرشي، روى عنه أبو زُرعة حَيْوَة بن شُريح
الحَضْرمي، واللیث بن سعد.

٩٢
زهرة بن معبد بن عبد اللّه بن هشام
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أنا أبو الحسن
الدار قطني، قال: أبو عَقيل زُهْرَة بن مَعْبَد بن عبد الله بن هشام مصري، سمع جده وأباه
وابن المُسَيّب، روى عنه حَيْوَة والليث وغيرهما.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا مسعود بن ناصر، أنا
عبد الملك بن الحسن بن ساوش، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الكَلَاباذي، قال:
زُهْرَة بن مَعْبَد بن عبد الله بن هشام أبو عَقيل القُرشي المصري، سمع جده عبيد اللّه بن
هشام، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، روى عنه سعيد بن أبي أيوب وَحْيَوة بن
شُريح المصري في مناقب عمر، والسرفة، والدعوات، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة
أيام زيد بن علي.
قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): أمّا عَقيل - بفتح
العين - أبو عَقيل زُهْرَة بن مَعْبَد بن عبد الله بن هشام، مديني سكن مصر، يروي عن ابن
عمر، وابن الزبير، وسمع أباه وجده، وابن المُسَيِّب، روى عنه حَيْوَة، وليث بن سعد،
وسعيد بن أبي أيوب، وسمع أباه، ونافع بن يزيد، وابن لهيعة، وآخر من حدث عنه
رشدين(٢) بن سعد، توفي بالاسكندرية سنة سبع وعشرين ومائة، ويقال سنة خمس
وثلاثين ومائة، قال ابن يونس وهو عندي أصح.
كتب إليّ أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن سُليم، ثم حدثني
أبو بكر اللفتواني عنه، أنا أحمد بن المفضل بن محمد الباطرقاني، أنا عبد الله بن
مَنْدَة، أنا أبو سعيد بن يونس، حدثني أبي، عن جدي، نا ابن وَهْب، حدثني الليث،
قال :
هـ
كنا نعود أبا عَقيل وهو شديد الوجع، ونحن(٣) خائفون عليه، فأتيناه غداة من
ذلك، فقال: أُريت(٤) الليلة عمر بن عبد العزيز، فقال لي: أين تسكن يا أبا عَقيل؟
فقلت: الاسكندرية منذ عزمتَ عليّ، فقال: فأبشر بما يسرك في دنياك وآخرتك.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٢٩/٦ و ٢٣٣.
(٢) بالأصل: ((أسد بن سعد)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٣) رسمها مضطرب بالأصل وم وصورته: ((ونحر حمر)) والصواب عن المختصر.
(٤) بالأصل وم: ((أرأيت)).

٩٣
زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام
مرتين، فقلت له: لله الحمد أما أنت فقد بَشّرك الله بأن لك بقية عمر، [و]بشرك بالجنة.
أَخْبَرَنَا أبو الفضل بن ناصر فيما قرأت عليه، عن أبي الفضل بن الحكاك، أنا أبو
نصر عبيد الله بن سعيد، أنا الخَصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي
عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، أنا سليمان بن أشعث، قال: سمعت أحمد يقول: أبو عَقيل
زُهْرَة بن مَعْبَد شیخ بعد جده، له صحبة.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبو علي إجازة، قال: وأنا أبو
طاهر بن سَلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم(١): نا صالح بن
أحمد بن حنبل، قال: قال [أبي:](٢) أبو عَقيل زُهْرَة بن مَعْبَد ثقة [جده](٣) من أصحاب
النبي ◌َّ، وقال: سألت أبي عن زُهْرة بن مَعْبَد القُرشي فقال: ليس به بأس، مستقيم
الحدیث، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: لا بأس به.
أَخْبَرَنَا أبو الفضل محمد بن إسماعيل، وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق،
وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب،
قالوا: أنا أبو الحسن عبد الرَّحمن بن محمد بن المُظَفّر، أنا أبو محمد عبد الله بن
أحمد بن حَيْوَية، أنا عيسى بن عمر بن العباس، أنا عبد الله بن عبد الرَّحمن بن بَهْرَام
الدارمي، قال: أبو عَقيل زُهْرَة بن معبد، وزعموا أنه كان من الأبدال.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن هبة اللّه، أنا محمد بن
الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب(٣) عن (٤) أبي الأسود، عن ابن لهيعة، عن
أبي عَقيل زُهْرَة بن مَعْبَد بن عبد اللّه بن هشام القُرشي، ثم التيمي، عن جده، قال: كنا
مع رسول الله صَلَد. وهو ثقة.
أَخْبَرَنَا أبو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره في كتبهم، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو
عبد اللّه الحافظ، قال: قلت للدار قطني: فَزُهْرَة بن معبد أبو عَقيل؟ قال: ثقة.
أَنْبَأنا أبو الفضل بن سُلَيم، ثم حدثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا أبو بكر
(١) الجرح والتعديل ٦١٥/٢/١.
(٢) الزيادة في الموضعين عن الجرح والتعديل.
(٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ٤٥٩/٢ .
(٤) بالأصل: ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت، وفي المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو الأسود.

٩٤
زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام
الباطرقاني، أنا أبو عبد الله بن مَنْدَة، أنا أبو سعيد بن يونس، قال: زُهْرَة بن مَعْبَد بن
عبد اللّه بن هشام التيمي، يكنى أبا عَقيل مديني، سكن مصر، يروي عن(١) عبد اللّه بن
عمر، وعبد الله بن الزبير، فقال: توفي بالإسكندرية في سنة سبع وعشرين ومائة، أمه
زينب بنت حُميد، له صحبة، ويقال توفي سنة خمس وثلاثين ومائة وهو عندي أصح،
روى عنه حَيْوَة بن شُريح، والليث بن سعد، وسعيد بن أبي أيوب، ونافع بن يزيد،
وعبد الله بن لهيعة، وغيرهم، آخر من حدث عنه رشدين. زينب أم جدة عبد الله بن
هشام.
(١) بالأصل وم: ((عنه)) خطأ .

٩٥
زهير بن الأقمرة/ زهير بن الأقمر ويقال عبد اللّه بن مالك
ذکر من اسمه زُهیر
٢٢٨٣ - زُهَير بن الأَقْمَرة
أحد الوجوه الذين كانوا مع عمرو بن سعيد بن العاص حين غلب على دمشق
وخلع عبد الملك بن مروان.
له ذكر فيما حكاه أبو الحسن علي بن محمد المدائني.
٢٢٨٤ - زُهَير بن الأَقْمَر
ويقال عبد الله بن مالك
أبو كثير الزُّبَيدي الكوفي(١)
سمع الحسن بن عليَ وعبد الله بن عمرو بن العاص، ورجلاً من الأزْد له صحبة.
روى عنه: عبد اللّه بن الحارث الزُّبَيدي المكتب.
وقدم دمشق وافداً على معاوية أو ابنه يزيد.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم هبة الله بن محمد، أنا أبو علي بن المُذْهِب، لفظاً، أنا
أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا ابن أبي عَدي، عن شعبة، عن
عمرو بن مُرّة، عن عبد اللّه بن الحارث، عن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو، قال:
سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: «الظلمُ ظلماتٌ يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله
لا يحب الفُحش ولا التفخُّش، وإياكم والشح فإنّ الشّح أهلك من كان قبلكم أمرهم
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٠٢/٢ وأعاده في الكنى ٦/ ٤٤٠ والكاشف للذهبي.

٩٦
زهير بن الأقمر ويقال عبد الله بن مالك
بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا))، قال: فقام رجل
فقال: يا رسول الله، أيّ الإسلام أفضل؟ قال: ((أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك))،
فقام رجل - ذاك أو آخر - فقال: يا رسول الله أي الهجرة أفضل؟ قال: ((أن تهجرَ ما كره
ربك، والهجرة هجرتان: هجرة الحاضر والبادي، فهجرة البادي أن يُجيب إذا دُعي،
ويُطيع(٢) إذا أُمر، والحاضر أعظمهما بليّة وأفضلهما أجراً) [٤٣٩٣] (١).
أَخْبَرَنَا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن
مَنْدَة، أنا خَيْثَمة بن سليمان، نا عبد الملك بن محمد الرقاشي، نا حبان بن هلال، وأبو
الوليد، قالا: نا شعبة، عن عمرو بن مُرّة، عن عبد اللّه بن الحارث عن(٣) زهير بن
الأَقْمر، قال:
لما قُتل علي بن أبي طالب قام الحسن خطيباً، فقام شيخ من أزد شنؤة فقال:
سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((من أحبني فليحبّ هذا الذي على المنبر، فليبلغ الشاهد
الغائب)) ولولا عزمة رسول الله ◌َ﴾ ما حدّثتُ أحداً. تابعهما عمرو بن مرزوق، عن
شعبة [٤٣٩٤]
٠
وَأخبرناه عالياً أبو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البنا، وأبو محمد بن نجا بن
شانيل، قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا إبراهيم بن عبد الله، نا
أبو الوليد، وسليمان - يعني ابن حرب-، قالا: نا شعبة، عن عمرو، قال: سمعت
عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأَقْمر، قال: بينا الحسن بن علي يخطب إذ
قام رجل فقال: إني رأيت النبي ◌ّ﴿ واضعه في حبوته وهو يقول: ((من أحبني فليحبّه،
فليبلغْ الشاهد الغائب)) ولولا عزيمة رسول الله وَ ﴾ لما حدّثتُ [٤٣٩٥].
أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيَّوَية، نا
يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه، أنا مِسْعَر، حدثني
عمرو بن مُرّة، عن من حدثه، عن أبي كثير الزُّبَيدي، قال: قدمت على معاوية أو على
يزيد بن معاوية، وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فحدثناه عن عبد اللّه بن مسعود
(١) مسند أحمد ١٥٩/٢ - ١٦٠.
(٢) عن مسند أحمد، وبالأصل: ويطع .
(٣) بالأصل: ((بن)» خطأ .

٩٧
زهير بن الأقمر ويقال عبد الله بن مالك
أنه كان يقول: الصلوات كفارات لما بعدهن، قال: فحدثنا أن آدم خرجت به شأفة(١) في
إبهام رجله، ثم ارتفعت إلى أصل قدميه ثم ارتفعت إلى ركبتيه ثم ارتفعت إلى أصل
حقَويْه، ثم ارتفعت إلى أصل عنقه، فقام صلّى فنزلت عن منكبيه، ثم صلّى فنزلت إلى
حقَويْه، ثم صلّى فنزلت إلى ركبتيه، ثم صلّى فنزلت إلى قدميه، ثم صلّى فذهبت.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الفضل بن البَقّال، أنا أبو الحسن بن
الحَمّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت
نوح بن حبيب يقول: واسم أبي كثير الزُّبَيدي زُهَير بن الأَقْمر، سمعته من أبي عبيد.
أَنْبَأنا أبو الغنائم، ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي، أنا أبو الفضل الباقلاني، وأبو
الحسين الأصبهاني، قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن
إسماعيل(٢)، قال: زهير بن الأَقْمَر يعد في الكوفيين، قال عمرو بن مرزوق: أنا شعبة،
عن عمرو، عن عبد اللّه بن الحارث، عن زهير بن الأَقْمَر، قال: خطبنا الحسن بن علي
بعد ما قتل علي فقام رجل من أزد شنؤة قال: رأيت النبي صل﴿ واضع الحسن في حبوته
يقول: ((من أحبني فليحبه))، يقال هو أبو كثير الزُّبَيدي [٤٣٩٦].
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن العباس، أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف، أنا
محمد بن عبد الله بن حمدون، أنا أبو حاتم مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن
الحَجّاج يقول: أبو كثير زُهير بن الأَقمر الزُّبَيدي، عن الحسن بن علي، وعبد الله بن
عمرو، روى عنه عبد الله بن الحارث.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الأصبهاني، أنا أبو القاسم بن أبي عبد الله،
أنا أبو علي إجازة، قال: وأنا الحسن بن سَلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أخبرنا
عبد الرَّحمن بن أبي حاتم (٣)، قال: زُهير بن الأَقْمَر كوفي، قال خطبنا الحسن بن علي،
روى عن ابن عمر، روى عنه عبد الله بن الحارث، سمعت أبي يقول ذلك. ثم قال في
موضع آخر (٤): عبد الله بن مالك أبو كثير الزُّبَيدي، روى عن عبد الله بن عمرو، روى
(١) الشأفة، قال ابن الأثير: تهمز ولا تهمز، وفي القاموس: قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب،
أو إذا قطعت مات صاحبها .
((٢) التاريخ الكبير ٤٢٤/١/٢.
((٣) الجرح والتعديل ٥٨٦/٢/١.
(٤) الجرح والتعديل ١٧١/٢/٢ في من اسمه عبد الله.

٩٨
زهير بن الأقمر ويقال عبد الله بن مالك
عنه عبد الله بن الحارث الزُّبیدي المكتب.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن محمد بن أحمد بن محمد، أنا هبة الله بن
إبراهيم بن عمر، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا محمد بن أحمد بن حمّاد، قال:
أبو كثير الزُّبَيدي زُهَير بن الأَقْمَر.
أَنْبَأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفار، وأنا أبو بكر الحافظ، أنا
محمد بن محمد الحاكم، قال: أبو كثير زُهَير بن الأَقْمَر، ويقال ابن عبد اللّه بن مالك،
الزُّبَيدي يعد في الكوفيين، عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، وأبي
نُصير(١) عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي، روى عنه عبد الله بن الحارث
الزُبيدي .
أَخْبَوَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله، أنا أبو
الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب(٢): حدثني أبو الوليد (٣)
وسليمان - يعني ابن حرب-، قالا: نا شعبة، أخبرني عمرو بن مُرّة، قال: سمعت
عبد اللّه بن الحارث (٤) يحدث عن أبي كثير الزُّبَيدي، واسمه عبد الله بن مالك، حدثنا
بذلك ابن(٥) أبي مريم، عن أبي غسان(٦).
أَخْبَرَنَا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنا علي بن محمد بن
علي، وعبد الرَّحمن بن محمد بن أحمد، قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:
سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو كثير الزُّبَيدي
عبد اللّه بن مالك.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا أبو
(١) كذا وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، اختلفوا في كنيته، انظر سير الأعلام ٣/ ٨٠.
(٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ١٤٧/٣.
(٣) بالأصل وم: ((أبو ليد بن سليمان)) خطأ والصواب: أبو الوليد وسليمان، وأبو الوليد هو هشام بن
عبد الملك الطيالسي انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٣/٦ ط بيروت.
(٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ١٨٢/٥ (مصورة عن ط الهند).
(٥) في المعرفة والتاريخ: ابن نمير.
(٦) أبو غسان: اسمه مالك بن إسماعيل بن درهم النهدي الكوفي الحافظ، ترجمته في تهذيب التهذيب
٣/١٠ (مصورة عن ط الهند).

٩٩
زهير بن بسر الكليبي / زهير بن جناب بن هبل بن عبد اللّه
الحسن بن بشران، أنا أبو عمرو (١) بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، نا يحيى بن
معين، قال: أبو كثير الزُّبَيدي اسمه عبد الله بن مالك.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، أنا أبو الحسن
العَتيقي، وأنا أبو عبد الله البَلْخي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا الحسن بن علي بن جعفر،
قالوا: أنا الوليد بن بكر، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن زكريا، أنا أبو مسلم صالح بن
أحمد العِجْلي، حدثني أبي قال: أبو كثير الزُّبَيدي كوفي تابعي ثقة، زُهير بن الأَقْمَر
كوفي تابعي ثقة، کذا قال العِجلي فرق بينهما .
٢٢٨٥ - زُهير بن بسر الكُلَيبي
حكى عنه أبو مُسْهِر الغَسّاني.
٢٢٨٦ - زهير بن جَنَاب بن هُبَل بن عبد الله
ابن كِنَانة بن بَكْر بن عوف بن عُذْرة بن زَيْد الَّلات
ابن رُفَيدة بن ثَوْر بن کَلْب بن وَبَرَة
[ابن تغلب](٢) بن حُلْوان بن عِمران بن الحافِ
ابن قُضَاعة الكَلْبِي
شاعر جاهلي(٣)، كان مع الحارث بن أبي شمر الجفني ووفوده عليه في ترجمة
رواح النهدي .
أَخْبَرَنَا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد، أنا
أحمد بن محمد بن زنجويه، أنا أبو أحمد العسكري، قال: وأما جَنَاب بالجيم وبعدها
نون وتحت الباء نقطة - ففي اليمن ثم في كلب - بنو جَنَاب بن هُبَل قبيلة عظيمة فيهم
(١) بالأصل ((عمر)) خطأ والصواب ما أثبت، واسمه عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد (سير الأعلام
٤٤٤/١٥)٠
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن جمهرة ابن حزم ص ٤٥٥ .
(٣) أخباره في الأغاني ١٩/ ١٥ الشعر والشعراء ص ٢٢٣ المؤتلف للامدي ص ١٣٠ شعراء النصرانية قبل
الإسلام ص ٢٠٧ وآمالي المرتضى ٢٣٨/١ .
-

١٠٠
٠
زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله
شرف منهم بنو عُلَيم بن جَنَاب، ومن ساداتهم: زُهير بن جَنَاب وأخوه عَدِي بن جَنَاب،
وكان يُحمّق(١).
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أنا أبو الحسن
الدار قطني، قال: زُهير بن جَنَاب، قال الزبير: كان سيد قُضاعة، قال ابن الكلبي: هو
زهير بن جَنَاب بن هُبَل من المعمرين، عاش ثلاثمائة سنة، ذكر ذلك ابن إسحاق من
ولده: الجَرَنْفَش بن كِنانة بن بحر بن الحارث بن امرىء القيس بن زهير بن جَنَاب بن
هُبَل بن عبد الله بن كِنَانة بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زيد(٢) الّلات بن رُفَيدة بن
ثَوْر بن كَلْب بن وَبَرة بن تغلب بن حُلْوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعة، وأخويه
عَدي وعُليم، وحارثة هو جَنَاب.
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٣): أما جَنَاب - أوله
جيم مفتوحة بعدها نون وأخره باء معجمة بواحدة - زهير بن جَنَاب بن هُبَل سيد قُضاعة ،
شاعر فارس يقال عاش ثلاثمائة سنة، وهبل(٤) [هو] بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن
عوف بن عُذْرة بن زيد الّلات بن رُفَيدة بن ثَوْر بن كَلْب بن وَبَرة بن تَغْلب بن حُلْوان بن
عمران بن الحاف بن قُضاعة، وإخوته عدي وعُلَيم وحارثة بنو جَنَاب، وعدي بن جناب
من حمقى العرب، قيل هو أخو زهير بن جَنَاب.
أنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن المقرىء، أنا أبو محمد المصري،
أنا أحمد بن مروان، أنا الحربي، نا أبو زيد، عن الأصمعي، قال: سمع النبي وَل عائشة
وهي تتمثّل بقول زُهير بن جَنَاب الكلبي :
يوماً فتدركه العواقبُ ماجنى
ارفع ضعيفك لا يَحِرْبكَ ضَعْفُه
أثنى عليك بما فعلتَ كمن جزى (٥)
يَجزيك أو يثني عليك وإنّ مْن
فقال لها النبي ◌َّى: ((الشعر الذي كنت تمثلين به)) قالت: أنشدته إياه، فقال: ((يا
(١) انظر جمهرة ابن حزم ص ٤٥٦ .
(٢) بالأصل: ((بن زيد بن اللات)) والصواب مما تقدم.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ١٣٥/٢.
(٤) بالأصل: ونفيل بن عبد الله، والصواب والزيادة عن الاكمال.
(٥) البيتان في الشعر والشعراء ص ٢٢٥ منسوبان لزهير، وهما في ديوان السموءل ط بيروت ص ٧٥ برواية: قد
نما بدل ما جنى .