النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ زفر بن عاصم بن عبد الله بن یزید أخبرني أبو العباس محمد بن جعفر (١) بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحَضْرَمي الدمشقي، نا جدي أحمد، نا أبي، عن أبيه، حدثني زُفَر بن عاصم يزيد الهِلَالي، عن عُرْوة بن رُوَيم، حدثني حبيب بن عبد الرَّحمن بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وسألني عن دمشق وما حولها فأخبرته فقال: حَزْلان مهاجر إبراهيم عليه السلام، ثم أُمر بالتحويل عنها. قال أبو الحسين الرازي: حَزْلان هذه قرية من غوطة دمشق بينها وبين دمشق اثنا(٢) عشر ميلاً، وهي حَزْلان بلام ألف من أرض دمشق، وليس هي حَرّان بألف التي في أرض الجزيرة، كذا قال، وإنما هاجر إبراهيم من أرض بابل إلى حَرّان التي بأرض الجزيرة، والله أعلم. أَنْبَأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمد - زاد أحمد: ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قال(٣): زُفَر بن عاصم، عن عمر بن عبد العزيز، منقطع، سمع منه مالك بن أَنَس . في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو علي إجازة، قال: وأنا أبو طاهر بن سَلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤)، قال: زُفَر بن عاصم، روى عن عمر بن عبد العزيز منقطع، روى عنه مالك بن أنس، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، نا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط، قال(٥): وولّى أبو جعفر الصائفة يعني سنة أربع وخمسين [ومئة] زُفَر بن عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي (١) في بغية الطلب: محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن يحيى ... (٢) بالأصل: اثني عشر. (٣) التاريخ الكبير ٤٣١/١/٢. (٤) الجرح والتعديل ٦٠٨/٢/١. (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٢٧ . ٤٢ زفر بن عيلان بن زفر بن جبر بن مروان بن سيف فدخل من المَصّيصة حتى أتى أنقرة(١) فبث السريا، فغنم وسلم، وخرج من درب مرعش، [وغزا](٢) يعني سنة ست وخمسين زُفَر بن عاصم الهلالي بلاد الروم فأغار على قنبة(٣) وقونية. أَنْبَانا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره، قالوا: أنا أبو محمد بن أحمد الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، أنا أبو عبد الملك، نا ابن عائذ، أخبرني عبد الأعلى بن مُسْهِر، قال: كان على الصائفة سنة أربع وخمسين زُفَر بن عاصم، وفي سنة ست وخمسين ومائة زُفَر بن عاصم. ٢٢٥٧ - زُفَر بن عيلان (٤) بن زُفَر بن جبر بن مَرْوَان ابن سَيْف بن يزيد بن شُريح بن شقيق بن عامر أبو الحارث بن أبي الهَيْذام المازني حدَّث عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن إبراهيم، دُحيم (٥). روى عنه: تمام بن محمد الرازي، ومحمد بن المحسِّن الأَذَني. أَنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد، أخبرني أبو عمر محمد بن موسى بن فَضَالة، وأبو الحارث زُفَر بن عيلان بن زُفَر بن جبر المازني قراءة عليهما، قالا: نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن إبراهيم، ودُحيم(٥)، ثنا هشام بن عمّار بن نُصَير بن مَيْسَرة بن أَبان السّلمي، نا عیسی بن یونس، نا صالح بن أبي الأخضر. وأخبرناه عالياً أبو عبد اللّه الفُرَاوي، وأبو محمد السدي، قالا: أنا أبو سعد محمد بن عبد الرَّحمن، أنا الحاكم أبو أحمد، أنا محمد بن محمد بن سليمان، نا هشام بن عمّار، نا عيسى بن يونس، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي ◌َّر طاف على نسائه في ليلة في غُسْل واحد [٤٣٧٠] (١) بالأصل: ((ابعره)) كذا، والمثبت عن بغية الطلب ٣٨٠٥/٨ نقلاً عن خليفة، وفي تاريخ خليفة: القزة. (٢) زيادة لازمة عن تاريخ خليفة ص ٤٢٨ للإيضاح. (٣) مهملة بدون نقط بالأصل والمثبت عن خليفة، وفي بغية الطلب: قينة. (٤) بالأصل غيلان بالغين المعجمة، والصواب بالعين المهملة عن ابن ماكولا . (٥) بالأصل وم: ((وحاتم)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٩/ ٤٤ . ٤٣ زفر بن وثیمة بن عثمان، ويقال: ابن أَوس قرأت على أبي محمد الشُّلَمي، عن أبي زكريا البخاري، وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى القُرشي، نا نصر بن إبراهيم، أنا أبو زكريا، حدثنا عبد الغني بن سعيد، قال: وعيلان بالعين غير معجمة زُفَر بن عيلان المازني أبو الحارث، عن إبراهيم بن دُحَيم، حدثني عنه محمد المُحَسِّن الأَذَني. قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال: وأما عيلان بالعين المهملة: زُفَر بن عَيْلان المازني أبو الحارث، عن إبراهيم بن دُحَيم، حدث عنه محمد بن المُحَسّن الأذني . ٢٢٥٨ - زفر بن وثيمة(١) بن عثمان، ويقال: ابن أَوس، ويقال: ابن مالك بن أَوس بن الحَدَثانِ النَّصْري(٢) دمشقي، روى عن حكيم بن حِزَام، والمغيرة بن شعبة. روى عنه: محمد بن عبد الله الشُّعَيْنِي(٣) . أَنْبَأنا أبو علي الحداد، ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نُعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن المُعَلّى الدمشقي، نا هشام بن عمّار. وَأَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري. وَأَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن غانم الحداد، أنا عبد الرَّحمن بن مَنْدَة، أنا أبو محمد بن إسحاق، قالا: أنا إسماعيل بن محمد البغدادي، نا عباس بن عبد اللّه التّرْقُفي(٤)، نا محمد بن المبارك، قالا: نا صَدَقة بن خالد، ثنا - وقال ابن المبارك: حدثني - محمد بن عبد اللّه الشُّعَيْتِي، عن زُفَر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة أن زرارة - زاد الطبراني وابن مندة: بن حرب، وقالوا: قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي ◌َّلل كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضَّبَابي من دية زوجها - وفي (١) بالأصل: ((قيمة)) وفي م: سمه والمثبت عن مختصر ابن منظور ٩/ ٤٤ وميزان الاعتدال ٢/ ٧٠. (٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ١٩٤/٢ وميزان الاعتدال ٢/ ٧٠. (٣). بالأصل وم: ((الشعبي)) والمثبت عن التهذيب والميزان. (٤) مهملة بدون نقط بالأصل وم، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ١٢. ٤٤ زفر بن وثيمة بن عثمان، ويقال: ابن أَوس حديث الخطيب: من الدية. قال ابن مندة: رواه جماعة عن الشُّعَيثي مثله، رواه الوليد بن مسلم، عن الشُّعَيثي، فلم يذكر زُرارة. أَخْبَرَنَا أبو علي المقرىء في كتابه، ثم حدثنا أبو مسعود عنه، أنا أبو نُعيم، نا سليمان بن أحمد، نا إبراهيم بن دُحَيم، نا أبي، نا الوليد بن مسلم، نا محمد بن عبد اللّه الشُّعَيثي(١)، عن زُفَر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله بقتلآ كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضَّبابي من ديته . ورواه خالد بن عبد الرَّحمن المخزومي البصري، عن الشُّعَيني(٢)، عن زُفَر، عن المغيرة، عن أبي ثابت. أخبرناه أبو محمد طاهر بن سهل، أنا أبو الحسين بن مكي، أنا أحمد بن عمر بن محمد بن خُرّشيذ قوله: نا عبد الله بن محمد بن إسحاق المَرْوَزي، نا محمد بن إبراهيم بن كثير، نا خالد بن عبد الرَّحمن، نا محمد بن عبد اللّه الشُّعَيني(٢)، عن زُفَر بن وَثيمة، عن المغيرة بن شُعبة أن أبا ثابت بن حزم - أو حزم - قال: إن النبي وَّل كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي (٣) من ديته، لم يتابع خالد بن عبد الرَّحمن المخزومي على أبي ثابت، وخالد ضعيف. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد (٤)، حدثني أبي، نا حَجّاج، نا الشُّعَيثي(٢)، عن زُفَر بن وثيمة، عن حكيم بن حِزَام، قال: المساجد لا تُنشد فيها الأشعار ولا تقام فيها الحدود، ولا يستقاد فيها. قال أبي: لم(٥) يرفعه يعني حجاجاً. قال(٦): وحدثني أبي، نا وكيع، نا محمد بن عبد اللّه الشُّعيثي، عن العباس بن أحمد(٧) المديني، عن حكيم بن حِزَام، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا تُقام الحدود في (١) بالأصل وم الشعبي، والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٢) بالأصل الشعيبي خطأ. (٣) رسمها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت وقد مرّ. (٤) مسند الإمام أحمد ٤٣٤/٣. (٥) بالأصل وم: ((لمن)) والمثبت عن مسند أحمد. (٦) مسند أحمد ٤٣٤/٣. (٧) في مسند أحمد: عبد الرحمن. ٤٥ زفربن وثيمة بن عثمان، ويقال: ابن أَوس [٤٣٧١] ٠ المساجد ولا يُستقاد فيها» أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبد اللّه بن عتّاب، أنا أحمد بن عُمَير إجازة. وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أحمد بن عُمَير قراءة، قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: زُفَر بن وثيمة النصري (١) دمشقي. قال أَبُو الحسن بن جَوْصَا نسبه(٢) زُفَر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحَدَثان النَّصْري(١)، حدثني بذلك شعيب، عن أحمد بن خالد، عن محمد بن عبد اللّه الشُّعَيني في نسخة ما شافهنا به أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا حمد بن عبد الله إجازة، قال: وأنا الحسين بن سَلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم(٣)، قال: زُفَر بن وثيمة بن مالك بن أَوْس بن مالك بن الحَدَثان، روى عن حكيم بن حِزَام، روى عنه محمد بن عبد اللّه الشُّعَيثي، سمعت أبي يقول ذلك. قرأت في كتاب أبي بكر أحمد بن بُكَير بن الفرح بن عبد اللّه التميمي، عن أبي القاسم علي بن يعقوب بن (٤) أبي العَقَب، نا أبو الحسن أحمد بن محمود بن مقاتل الهَرَوي الشيخ الصالح، نا أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد السّجستاني، قال: قلت ليحيى بن معين: زُفَر بن وَثيمة، فقال: ثقة، وهذا القول ليس في رواية الطرائفي، عن عثمان . ولم يذكر البخاري زُفَر هذا(٥). (١) بالأصل وم: ((البصري)) والصواب ما أثبت. (٢) لفظة مهملة وغير مقروءة ورسمها: ((سسى)) بالأصل، والمثبت عن م. (٣) الجرح والتعديل ٦٠٧/٢/١. (٤) بالأصل: ((عن)) خطأ والصواب ما أثبت. (٥) كذا بالأصل، والصواب أن البخاري ترجم له في التاريخ الكبير ٤٣١/١/٢ وجاء فيه: زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان عن حكيم بن حزام، روى عنه محمد الشعيثي. ٤٦ زفر مولى مسلمة بن عبد الملك ٢٢٥٩ - زُفَر مولى مَسْلَمة (١) بن عبد الملك(٢) حكى عن فاطمة بنت عبد الملك. روی عنه: ابنه راشد بن زُفَر . أَخْبَرَنَا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي(٣) بن صفوان. حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: سمعت محمد بن الحسن يحدث بهذا الحديث فلم أحفظه، فحدثني علي بن أبي مريم عنه حدثني يوسف بن الحكم، حدثني راشد بن زُفَر مولى مَسْلَمة بن عبد الملك، عن أبيه، قال: تناول الوليد بن عبد الملك يوماً عمر بن عبد العزيز فرد عليه عمر، فغضب الوليد من ذلك غضباً شديداً وأمر بعمر فعدل به إلی بیتٍ فحبس فيه. قال راشد: فحدثني أبي زُفَر مولى مَسْلَمةِ، وكانت فاطمة أرضعتها أم زُفَر، قال: قالت لي فاطمة: يا زُفَر فمكث ثلاثاً لا يدخل عليه أحد، ثم أمر بإخراجه إنْ وجد حياً، قال: فأدركناه وقد زالت رقبته شيئاً، فلم نزل نعالجه حتى صار إلى العافية. قالت: فقلت له يوماً: إنك قد عرفت الوليد وعجلته وخلقه، فلو داريته بعض المداراة قالت: فقال لي: أحدثك يا فاطمة حديثاً فاكتميه ما دمتُ حياً، قلت: نعم، قال: إنه لما حبسني أتاني تلك الليلة (٤) آتٍ في منامي فقال لي: ليس للعلم في الجهالة حظ إنما العلم طرفة الأعضاء قال: فرفعت إلى القائل رأسي فإذا هو عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: فسلّمت عليه في منامي فقال لي: إن الوليد جاهل بأمر الله، قليل الرعاية بين حرمات الله، فلا يجمع بين ما وهب الله لك من العلم بأمر الله، مع ما حرمه من ذلك ليبين فضلة نعمة الله عليك في العلم بأمر الله عز وجل على كثير من جهله بأمر الله أحرى وأجدر أن (١) بالأصل: ((مسلك)) وفي م: مسلم والصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور ٤٥/٩. (٢) ترجمته في بغية الطلب ٣٨٠٦/٨. (٣) عن بغية الطلب وبالأصل: أبو يعلى. (٤) بالأصل: ((الليل)) والصواب عن بغية الطلب. ٤٧ زفر الأحمري لا يتركا جميعاً، قال عمر: فوالله يا فاطمة ما أكاد أغضب إلّ [كأني](١) أنظر إلى عبيد اللّه قائماً يخاطبني تلك المخاطبة. ٢٢٦٠ - زُفَر الأحمري حكى عن مكحول. قصد یزید في صغره، روى عنه أسير يزيد بن زُفَر، تقدمت روايته. (١) الزيادة عن بغية الطلب. ٤٨ ز کریّا بن حنّا ذکر من اسمه ز کریا ٢٢٦١ - زَگریّا بن حنّا ويقال: زكريا بن دان، ويقال زكريا بن أدن بن مسلم بن صدوق بن محمان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صديقة بن برحية من ملقاطية بن ماجور بن سلوم بن بهقانيا بن حاش بن أنيا بن خَثْعَم بن سليمان بن داود أبو (١) يحيى النبي ◌َلَّ(٢). من بني إسرائيل دخل البَثَنيّة(٣) من أعمال دمشق في طلب ابنه يحيى، وقيل: إنه كان بدمشق حين قُتل ابنه يحيى، والله أعلم. أَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن زُرَيق، نا أحمد بن سندي بن الحسن، نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى، نا إسحاق بن بشر، أنا سعيد، عن قتادة [عن الحسن، ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس، وعبد الله بن إسماعيل عن أبيه](٤)، عن مجاهد، (١) بالأصل: ((بن)) والصواب عن بغية الطلب والبداية والنهاية. (٢) في نسبه أقوال، انظر مروج الذهب والمعارف لابن قتيبة والبداية والنهاية ٢/ ٥٦ بتحقيقنا وبغية الطلب ٠٣٨٠٨/٨ قال النجار في قصص الأنبياء ص ٣٦٨ مشككاً في نسبه المتداول: ويوجد زكريا آخر ليس له قصة في القرآن أصلاً، وهذا له كتاب من الكتب القانونية عند النصارى، وهو زكريا بن برخيا وكان في زمن داريوس أي قبل زمن المسيح بما يقرب من ثلاثة قرون. والنصارى يؤولونه بالمسيح واليهود يؤولونه بمسيحهم المنتظر وهو المسيح الدجال أما زكريا أبو يحيى فيظهر أنه كان ممن لهم شركة في خدمة الهیکل وعلى ذلك فهو لا وي. وقال ابن كثير في البداية والنهاية: ويقال فيه زكريا بالمد والقصر ويقال زكرى أيضاً. (٣) البثنية: اسم ناحية من نواحي دمشق، قرية بين دمشق وأذرعات (معجم البلدان). (٤) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب ٣٨٠٩/٨. ٤٩ زکریّا بن حنّا عن ابن عباس، وقريش المكتب عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، وإدريس، عن جده وَهْب بن مُنَبّه، قال إسحاق: قالوا: إن زكريا بن دان أبا يحيى، كان من أبناء الأنبياء الذين كانوا يكتبون الوحي ببيت المقدس، وكان عمران بن قاتار(١) أبو مريم من أبناء ملوك بني إسرائيل من ولد سليمان، قال ابن عباس: ولم يكن أحد من أبناء الأنبياء إلّ ومن نسله أو جنسه محرر لبيت المقدس - والمحرر الذي يكون حبيساً لبيت المقدس . قال: وأنا إسحاق، أنا ابن سمعان، عن بعض من أسلم من أهل الكتاب أن مريم بنت عمران كانت من بيت آل داود من سبط يهودا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وكان زكريا بن دان تزوج أختِ مريم بنت عمران فهي أم یحیی. قال: وأخبرنا إسحاق، أنا جُوَيبر، عن أبي سهل، وابن (٢) سمعان، عن مكحول، قالا : كان زكريا وعمران تزوجا أختين فكانت أم يحيى عند زكريا، وكانت أم مريم عند عمران، وكان الله تعالى أمسك عنها الولد حتى أيست، وكانوا أهل البيت من الله بمكان. أَخْبَوَنَا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد (٣)، حدثني أبي، نا يزيد - يعني ابن هارون - أنا حمّاد بن سَلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله رَّم قال: «كان زكريّا نجاراً) [٤٣٧٢]. أَخْبَرَنَاه عالياً أبو عبد الله محمد بن الفضل، وأبو المُظَفّر عبد المنعم بن عبد الكريم [قالا](٤) أنا سعيد بن مُحَمَّد البحيري(٥)، أَنَا أَبُو علي زاهر بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز، ثنا هدبة بن خالد، نا حمّاد بن سَلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أن رسول الله بَّر قال: ((كان زكريّا نجاراً)) [٤٣٧٣]. أخبرناه أبو عبد اللّه وأبو المُظَفّر، قالا: أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يَعْلَى المَوْصلي، نا هدبة فذكر مثله، غير أنه قال: عن النبي ◌َّر. (١) بالأصل وم: ((ماداو)) والمثبت عن بغية الطلب، وفي البداية والنهاية ٢/ ٥٧ ماثان. (٢) بالأصل وم: ((وأبي)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٣) مسند أحمد ٢٩٦/٢ ونقله ابن كثير في البداية والنهاية ٥٨/٢ عن أحمد. (٤) لفظة ممحوة بالأصل والمثبت عن م. (٥) غير واضحة بالأصل وم، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٠٣/١٨. ٥٠ ز کریّا بن حنّا أَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن بن رزقويه(١)، أنا أحمد بن سندي الحداد، نا الحسن بن علي القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى، نا إسحاق بن بشر، أنا مُقاتل وجُوَيبر، عن الضّحّاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبّك﴾(٢) قال: ذكر الله منه برحمة عبده زكريا حيث دعاه، فذلك قوله ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبّك عَبْدَه زَكَرِيّا إِذْ نَادَى رَبّه نِدَاءً خَفياً﴾ يعني دعا ربه دعاء خفياً في الليل لا يُسمع أحداً وتُسمع أحد أذنيه فقال: ﴿رَبّ إني وهن العَظَمُ مني﴾ (٣) يعني ضَعُف العَظْمُ مني ﴿واشتعل الرأسُ شَيْئاً﴾ يعني غلب البياضُ السواد ﴿ولم أكن بدُعَائِك رَبّ شقياً﴾ أي ربّ إني لم أدعك قط فخيّبتني فيما مضى فتخيبني فيما بقي، فكما لم أشقَ بدعائي فيما مضى فكذلك لا أشقى فيما بقي، عودتني الإجابة من نفسك، ﴿وإنّ خفتُ الموالي من ورائي﴾(٤) فلم يبق لي وارث، وخفت العصبة أن ترثني ﴿فهب لي من لدنك ولياً﴾(٤) يعني من عندك ولداً ﴿يرثني﴾ يعني يرث محرابي وعصاي وبرنس القربان وقلمي الذي أكتب به الوحي ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ والنبوة ﴿واجعله رب رضياً﴾ يعني مرضياً عندك. قوله: ﴿وكانت امرأتي عاقراً﴾ قال ابن عباس: خاف أنها لا تلد، فقال: وامرأتي عاقر، وأنت تفعل ما تشاءَ فَهَب لي ولداً فإذا وهبته فاجعله ربّ رضياً زاكياً بالعمل، فاستجاب الله له، وكانا قد دخلا في السن هو وامرأته. فبينا هو قائم يصلّي في المحراب، حيث يُذبح القربان إذ هو برجل عليه البياض حياله - وهو جبريل - فقال: يا زكريا إن الله يبشرك وهو قوله ﴿نبشّرك بغلام اسمهُ يحيى﴾ واسم يحيى هو اسم من أسماء الله، اشْتُقّ من يا حي، سماه الله من فوق عرشه ﴿لم نجعل له من قبل سمياً﴾ (٥) يعني هل يعلم له ولداً ولم يكن لزكريا قبله ولد، ولم يكن قبل یحیی احد یسمی یحیی . (١) بالأصل بإهمال الراء والزاي، والصواب ما أثبت: واسمه محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ترجمته في سير الأعلام ٢٥٨/١٧ .. (٢) سورة مريم، الآية: ٢. (٣) سورة مريم، الآية: ٤. سورة مريم، الآيتان: ٥ - ٦. (٤) (٥) سورة مريم، الآية: ٧ -٨. ٥١ زكريا بن حنّا قال: وكان اسمه حي فلما وهب الله لسارة إسحاق فكان اسمها يسارة، ويسارة من النساء التي لا تلد، وسارة هي من النساء الطالقة الرحم التي تلد، فسمّاها الله سارة، وحول الياء يسارة إلى حي فسماه یحیی . ثم قال: ﴿مُصَدّقاً بكلمةٍ﴾(١) يعني بعيسى ﴿من الله﴾ وكان يحيى أول من صدّق بعيسى وهو ابن ثلاث سنين، وبين يحيى وعيسى ثلاث سنين، وهما ابنا خالة ثم قال تعالى ﴿وسَيّداً﴾ يعني حليماً ﴿وحَصُوْراً﴾ يعني لا ماء له فلا يحتاج إلى النساء. أَنْبَأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم، أنا أبو محمد بن حيان(٢)، نا الوليد بن أبان، عن إبراهيم بن عبد السلام العَنْبَري، نا محمد بن مليك البصري، نا جرير، عن منصور، عن مجاهد: ﴿وَهَنَ العَظْمُ منّي﴾(٣) قال: شكى ذهاب أضراسه. أَخْبَرَذَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد، نا داود بن عمرو، نا مسلم بن خالد، عن أبي نَجيح عن مجاهد في قوله: ﴿وقد بَلَغْتُ من الكِبرِ عِيّاً﴾ قال: قحول (٤) العظم. أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن المُسَلَّم، أنا أحمد بن عبد الواحد بن محمد، أنا جدي محمد بن أحمد بن أبي الحديد، أنا محمد بن يوسف بن بشر، أنا محمد بن حمّاد الطبراني، نا عبد الرّزّاق، أنا مَعْمَر، عن قَتَادة في قوله تبارك وتعالى: ﴿وإنّي خفت الموالي﴾ قال: العُصْبَة. وأنا عبد الرزاق، أنا مَعْمَر، عن قَتَادة، عن الحسن في قوله تبارك تعالى: ﴿يَرِثُني وَيرثُ من آل يعقوب﴾ قال نبوته(٥) وعلمه . قال: وأنا مَعْمَر، عن قَتَادة في قوله: ﴿من الكبر عِيّاً﴾ قال: سنًّا. قال: وبلغني أنه كان ابن بضع وسبعين سنة . (١) سورة آل عمران، الآية: ٣٩. (٢) بالأصل: حبان، بالباء الموحدة. (٣) سورة مريم، الآية: ٤. (٤) غير واضحة بالأصل، والصواب عن مختصر ابن منظور ٤٨/٩ وبهامشه: قحل الشيخ قحولاً: يبس جلده على عظمه وفي م: فحول. (٥) قال القرطبي في أحكامه: فأما قولهم وراثة نبوة فمحال، لأن النبوة لا تورث. ٥٢ زکریّا بن حنّا قال: وأنا مَعْمَر، عن قَتَادة أو غيره في قوله تعالى ﴿وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبّ شَقياً﴾ قال: كنت تعرفني الإجابة . أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد بن داود بن عمرو، نا مسلم، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد في قوله ﴿ثلاثة أيام إلّ رمزاً﴾(١) قال: إنما شفيته. قال: وحدثنا مسلم عن أبي يحيى، عن مجاهد في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِالعَشَيّ والإِبْكَارِ﴾(١) قال: الإِبكار أول الفجر، والعَشيّ ميل الشمس إلى أن تغيب. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو طالب محمد بن محمد، أنا أبو بكر الشافعي، نا إسحاق بن الحسن الحربي، نا أبو حُذَيفة، نا سفيان، عن سَلمة بن نُبَيْط، عن الضحاك: ﴿ثلاثة أيام إلاَّ رمزاً﴾ قال: الرمز: الإشارة. أَنْبَأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه، نا محمد بن الفضل بن موسى، نا محمد بن بَكّار، نا أبو مَعْشَر، عن محمد بن كعب القُرظي، قال: لو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص للذين يقاتلون في سبيل الله . قال الله تعالى: ﴿يَا أَيَّهَا الْذِينَ آمَنُوا إِذَا لقيتم فِئَةً فاثْبتُوا واذكروا الله كثيراً﴾(٢). أَخْبَرَنَا أبو الحسن [علي بن](٣) المُسَلَّم بن الفقيه، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد، أنا جدي أبو بكر، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن حماد، أنا عبد الرزاق، أنا مَعْمَر، عن قَتَادة، عن عِكْرِمة في قوله: ﴿ثلاث ليالٍ سوياً﴾ (٤) يقول: سویاً من غیر خرس . وقاله قَتَادة أيضاً، قال: وأنا مَعْمَر عن قَتَادة في قوله: ﴿فَأوحى إليهم﴾ قال: أوحى إليهم أن صلّوا ﴿بكرة وعشياً﴾(٥). : أَخْبَرَنَا أبو الحسن أيضاً، نا عبد العزيز بن أحمد إملاء، أنا أبو الحسن محمد بن (١) آل عمران، الآية: ٤١. (٢) سورة الأنفال، الآية: ٤٥. (٣) زيادة منا للإيضاح. (٤) سورة مريم، الآية: ١٠ . (٥) سورة مريم، الآية: ١١. ٥٣ زکریّا بن حنّا محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزار، نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحري الرزاز، نا محمد بن يونس بن موسى، قال: قيل لأبي عاصم وأنا أسمع: حدثكم طلحة بن عمرو عن عطاء في قوله تعالى: ﴿وَأَصْلَحنا له زوجَهُ﴾(١) قال: كان في لسانها طول. قال أبو عاصم: نعم(٢). أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد بن أبي عثمان، أنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي، أنا أبو علي بن صفوان البَرْدَعي، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني الفضل بن يعقوب، نا أبو عاصم(٣) العَسْقَلاني، نا سفيان، عن طلحة، عن عطاء: ﴿وَأَصْلَحنا له زوجَهُ﴾ قال: كان في لسانها طول. أَخْبَرَنَا أبو الحسن بن قيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، نا أبو عبد اللّه حمّاد بن الحسن بن عبد اللّه الوراق، نا أبو داود الطيالسي، نا طلحة - يعني ابن عمر -، قال: سمعت عطاء يقول في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَأَصْلَحنا له زوجَهُ﴾ قال: كان في خلقها سوء، وفي لسانها طول، وهو البذاء فأصلح الله تبارك وتعالى منها . أَخْبَرَنَا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الطبري، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنا أبو الحسين عبد اللّه بن إبراهيم بن جعفر بن يبان الزينبي، نا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، نا عثمان بن أبي شيبة، نا حاتم بن إسماعيل، عن حُميد بن صخر، عن محمد بن كعب في قوله عز وجل: ﴿وَأَصْلَحنا له زوجَهُ﴾ قال محمد: كان في خلقها شيء. قال: ونا عثمان بن أبي شَيبة، نا حاتم عن حُميد بن صخر، عن عمّار، عن سعيد بن جُبير، قال: كانت لا تلد. أَخْبَرَنَا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد الفقيه، وأبو الفضل أحمد بن الحسين بن (١) سورة الأنبياء، الآية: ٩٠. (٢) قال في أحكام القرآن: قال أكثر المفسرين: وأصلحنا زوجه: إنها كانت عاقراً فجعلت ولوداً، وقال ابن عباس وعطاء: كانت سيئة الخلق، طويلة اللسان، فأصلحها الله تعالى فجعلها حسنة الخلق (٣٣٦/١١). (٣) في بغية الطلب: أبو عصام. ٥٤ زکریّا بن حنّا أحمد بن القاسم بن أحمد، قالا: نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد، أنا أبو الحسن صادق بن خلف بن كفيل الأنصاري، نا أبو عمر أحمد بن بيهق، نا أبو الوليد يونس بن عبد الله بن معتب، نا خلف بن محمد المؤدب، نا أبو مطر القاضي، نا أحمد بن محمد بن خُزيمة، نا محمد بن یحیی الأزدي عن أحمد بن حنبل عن یحیی بن إسحاق، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن رحر، عن يزيد بن أبي منصور، قال: دخل يحيى بن زكريا عليه السلام بيت المقدس فرأى المتعبدين قد لبسوا الشعر وبرانس الصوف، ونظر إلى مجتهديهم قد خَرّقوا التراقي وسلكوا فيها السلاسل وشدوها إلى حنايا بيت المقدس، فلما نظر إلى ذلك منهم هاله ذلك منهم، ورجع إلى أبويه، فمرّ بصبيان يلعبون، فقالوا: يا يحيى هلمّ فلنلعب، فقال: إني لم أُخلق للّعب، فأتى أبويه فسألهما أن يدرعاه الشعر ففعلا، ثم رجع إلى بيت المقدس، فكان يخدمه نهاراً ويسرح فيه ليلاً، حتى أتت عليه خمسة (١) عشر حجة، فأتاه الخرف فساح، ولزم أطراف الأرض وغيران الشعاب. وخرج أبواه في طلبه فوجداه حين نزلا من جبال البَثَنيّة على بحيرة الأردن، وأدركاه وقد قعد على شفير البحيرة ونقع قدميه في الماء، وقد كاد العطش أن يذبحه وهو يقول: وعزتك لا أشرب بارد الشراب حتى أعلم أين مكاني منك، فسأله أبواه أن يأكل قرصاً كان معهما من شعير، ويشرب من ذلك الماء، ففعل، وكفّر عن يمينه، وردّه أبواه إلى بيت المقدس. وكان إذا قام في صلاته يبكي حتى حرقت دموعه لحم خديه، وبدت أضراسه، فقالت له أمه: يا يحيى لو أذنت لي أن أنحر لك لبداً أواري به أضراسك عن الناظرين، قال: أنت وذلك، فعمدت إلى قطعتي لبدٍ فألصقتهما على خدّيه، فكان إذا بكى استنقعت دموعه في القطعتين، فتقوم إليه أمه فتعصرهما بيديها(٢)، فكان إذا نظر إلى دموعه تجري على ذراعي أمه قال: اللّهم هذه دموعي، وهذه أمي، وأنا عبدك، وأنت أرحم الراحمين . أَخْبَرَنَا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن رَشَأ بن نظيف، أنا الحسن بن (١) كذا بالأصل والصواب: خمس عشرة حجة. (٢) بالأصل وم: بيدها، والصواب عن مختصر ابن منظور ٤٩/٩. ٥٥ زکریّا بن حنّا إسماعيل، نا أحمد بن مروان، نا أحمد بن محمد البغدادي، نا عبد المنعم يعني ابن إدريس عن أبيه عن وَهْب بن مُنَبّه : أن زكريا هرب ودخل جوف شجرة فوضع على الشجرة المنشار، وقطع بنصفين، فلما وقع المنشار على ظهره أنّ، فأوحى الله تبارك وتعالى يا زكريا، إمّا أن تكف عن أنينك أو أقلب الأرض ومن عليها، قال: فسكت حتى قُطع بنصفين(١). أَخْبَرَنَا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز بن الحسن، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سندي الحداد، أنا الحسن بن علي، أنا إسماعيل بن عيسى، نا إسحاق بن بشر، أنا يعقوب الكوفي عن عمرو (٢) بن ميمون، عن أبيه، عن ابن عباس(٣): أن رسول الله وَ ﴿ ليلة أسري به رأى زكريا في السماء فسلّم عليه فقال له: يا أبا يحيى خبرني عن قتلك كيف كان ولمَ قتلك بنو إسرائيل؟ قال: يا محمد أخبرك أن يحيى كان خير أهل زمانه، وكان أجملهم وأصبحهم وجهاً، وكان كما قال الله ﴿سيداً وحَصُوراً﴾ وكان لا يحتاج إلى النساء فهويته امرأة ملك بني إسرائيل وكانت بغيّة فأرسلت إليه وعصمه الله، وامتنع يحيى وأبى عليها، وأجمعت على قتل يحيى، ولهم عيد يجتمعون في كل عام، وكانت سنَّة(٤) الملك أن يوعد ولا يخلف ولا يكذب، قال: فخرج الملك إلى العيد، فقامت امرأته تشيعه وكان بها معجباً، ولم تكن تفعله فيما مضى، فلما أن شيعته قال الملك: سليني(٥) فما سألتني شيئاً إلّ أعطيتك قالت: أريد دم يحيى بن زكريا، قال لها: سليني غيره، قالت(٦): هو ذاك. قال: هو لك فبعثت(٧) جلاوزتها إلى يحيى وهو في محرابه يصلّي وأنا إلى جانبه أصلي. قال: فذُبح في طست (١) الخبر في بغية الطلب ٣٨١٢/٨ -٣٨١٣ والبداية والنهاية ٦٢/٢ بتحقيقنا. وانظر المعارف لابن قتيبة ص ٢٤ ومروج الذهب ٥٩/١ وقال: إن سبب قتله اتهامه بارتكاب الفاحشة مع مريم، وأنظر الكامل لابن الأثير ٣٠٦/١ . (٢) بالأصل وم: ((عمر)) والصواب ما أثبت، انظر ما يلي. (٣) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٣٨١٣/٨ - ٣٨١٤ وابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٦٤/٢ - ٦٥ . (٤) رسمها وإعجامها مضطربان، والصواب عن ابن كثير وم. (٥) بالأصل: ((سيلتني فيما)) والصواب عن ابن كثير وم. (٦) بالأصل: قال. (٧) عن ابن كثير وبالأصل: فبعث. ٥٦ زكريا بن أحمد بن إسماعيل أبو منصور الخراساني وحمل رأسه ودمه إليها. قال: فقال النبي ◌ُّور: ((فما بلغ من صبرك))؟ قال: ما انفتلت(١) [٤٣٧٤] ٠ من صلاتي قال: فلما حمل رأسه إليها فوضع بين يديها فلما أمسوا خسف الله بالملك وأهل بيته وحشمه، فلما أصبحوا قالت بنو إسرائيل: قد غضب إله زكريا لزكريا فتعالوا حتى نغضب لملكنا فنقتل زكريا . قال: فخرجوا في طلبي ليقتلوني فجاءني النذير فهربت منهم، وإبليس أمامهم يدلّهم عليّ، فلما أن تخوفت أن لا أعجزهم عرضت لي شجرة فنادتني، فقالت: إليّ، وانصدعت لي فدخلت فيها قال: وجاء إبليس حتى أخذ طرف ردائي، والتأمت الشجرة، وبقي طرف ردائي خارجاً من الشجرة، وجاءت بنو إسرائيل فقال إبليس: أما رأيتموه دخل هذه الشجرة؟ هذا طرف ردائه، دخلها بسحره، فقالوا نحرق هذه الشجرة، فقال إبليس: شقوها بالمنشار شقاً، قال: فشُققتُ مع الشجرة بالمنشار، فقال له النبي ونَ ﴾ يا زكريا هل وجدتَ له مسّاً أو وجعاً؟ قال: لا إنما وجدت ذلك الشجرة، جعل الله روحي فيها(٢) . قال: وأنا إسحاق، أنا إدريس عن وَهْب قال: إن الذي انصدعت له الشجرة ودخل فيها كان أَشعيا قبل عيسى، وأن زكريا مات موتاً. ٢٢٦٢ - زَکریّا بن أحمد بن إسماعيل أبو منصور الخُرَاساني الجَوْزَ جاني الأَبْهَري الواعظ حدَّث عن أبي الحسن زُفَر بن الحسين بن محمد البغدادي الفقيه، والقاضي أبي الحسن علي بن إبراهيم الدَّيْبلي، وسمع بدمشق، أبا الحسن بن أبي الحديد. كتب عنه نجاء بن أحمد العطار، وبركات بن هبة الله بن محمد الفامي، روى عنه شيخنا أبو القاسم علي بن إبراهيم. (١) عن ابن كثير، وبالأصل: ((اسفلت)) وغير واضحة في م. (٢) عقب ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٦٥ هذا سياق غريب جداً. وحديث عجيب ورفعه منكر وفيه ما ينكر على كل حال ولم ير في شيء من أحاديث الإسراء ذكر زكريا عليه السلام إلا في هذا الحديث وإنما المحفوظ في بعض ألفاظ الصحيح في حديث الإسراء فمررت بابني الخالة يحيى وعيسى وهما ابنا الخالة. ٥٧ زکریا بن أحمد بن یحیی بن موسی خَتّ قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد بن عمر بن حرب الشاهد، وأَنْبَأنيه أبو محمد بن الأكفاني عنه، أنا الشيخ أبو منصور زكريا بن أحمد الواعظ، أنا الفقيه أبو الحسن زُفَر بن الحسين بن محمد بن الكناس(١) البغدادي قراءة عليه، أنا [أبو] (٢) بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي (٣) بنيسابور سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، نا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا العَدَوي، نا حراس بن عبد اللّه، نا مولاي أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((النظر إلى الوجه (٤) الحسن يجلو البصر، والنظر إلى الوجه القبيح يورثُ الكَلَح)) [٤٣٧٥]. أَخْبَرَنَا [٥] عالياً أبو القاسم زاهر بن طاهر، أَخْبَرَنَا أبو سعد الجَنْزَرودي، أنا محمد بن محمد الطرازي(٣)، فذكر مثله. ذكر نجا بن أحمد: أن زكريّا قدم عليهم دمشق في المحرم سنة خمس (٥) وأربعمائة . ٢٢٦٣ - زكريا بن أحمد بن يحيى بن موسى خَتّ ابن عبد ربه بن سالم أبو يحيى البَلْخي(٦) قاضي دمشق في خلافة جعفر المقتدر بالله . روى عن يحيى بن أبي طالب، وأبي إسماعيل الترمذي، وبشر بن موسى، وأبي الزِّنْبَاعِ رَوْح (٧) ابن الفرج المصري، وأبي حاتم الرازي، وأحمد بن عبد الرحيم بن أبي حَيْوَة، ومحمد بن الفضل البخاري، وأبي سليم محمد بن منصور البَلْخي، والقاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، وجعفر بن محمد بن شاكر، وإسماعيل بن إسحاق (١) كذا بالأصل وم، وفي مختصر ابن منظور ٥١/٩ الكباش. (٢) استدركت عن هامش الأصل. (٣) بالأصل الطراري براءين، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٤٦٦. (٤) عن مختصر ابن منظور، وبالأصل: وجه . (٥) في المختصر: خمسين وأربعمئة. (٦) ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٢٩٣ الوافي بالوفيات ٢٠٣/١٤. طبقات الشافعية ٢٩٨/٣ شذرات الذهب ٣٢٦/٢. (٧) بالأصل وم: ((روى)) والصواب ما أثبت. ٥٨ زکریا بن أحمد بن بحیی بن موسی حَتّ القاضي، وعبد الله بن رَوْح المدائني، ومحمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية، وأبي الأحوص قاضي يخامر، وأحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن ديزيل، ويوسف بن الضّحّاك، وإسحاق بن أحمد الداري، وعبد الصمد بن الفضل البَلْخي، ومحمد بن عمران بن حبيب الهمداني البزار، وعمر بن حمدون الكَرْماني، ومحمد بن إسماعيل بن مهران، وأبي قَلابة الرقاشي، والحارث بن أبي أُسامة، وأبي عوف عبد الرَّحمن بن مرزوق البَزُّوري، ومحمد بن غالب بن حرب تمتام، وعبد اللّه بن أحمد الدورقي، وأبي العباس أحمد بن علي الأبَّار، ومحمد بن مَسْلَمة الواسطي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، وإبراهيم بن عبد الرحيم بن دمويا (١)، وحمدون بن أحمد السمسار، ومحمد بن هشام بن أبي الديبل، وأبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي. روى عنه: عبد الوهاب الكِلابي، وأبو علي بن دُرُسْتويه، ومحمد وأحمد ابنا موسى بن السمسار، وأبو بكر المقرىء، وأبو علي بن شعيب، وأبو القاسم بن طعان، وأبو الحسين الرازي، وأبو بكر، وأبو زُرْعة ابنا أبي دجانة البصريان، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم، وقال: حدثنا شيخ الشافعيين بالشام زكريا بن أحمد البَلْخي، وأبو قابوس أحمد بن ليث بن عبد المنعم البَزّار، وأبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العَقَب، ومحمد بن سليمان الرَّبَعي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وأبو بكر محمد بن مسلم بن المسط (٢)، وأبو القاسم الحسن بن سعيد بن حكيم القرشي، وأبو الفضل محمد بن عبد اللّه النسائي، والزُّبَير بن عبد الواحد الحافظ، وعبد الله بن محمد بن أيوب القطان الحافظ، وعبد الله بن عمر بن أيوب الحِنّائي، وأبو علي محمد بن القاسم بن أبي نصر . أَخْبَرَنَا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن رَشَأ بن نظيف، أنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكِلابي، نا أبو يحيى زكريا بن أحمد البَلْخي، ثنا أبو الزِّنْبَاعِ رَوْح بن الفرج، حدثني ابن بُكَير، حدثني يعقوب بن عبد الرَّحمن الزهري، عن موسى بن عُقْبة، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، قال: كان من دعاء (١) كذا رسمها بالأصل وم. (٢) كذا رسمها بالأصل وفي م: السط . ٥٩ زكريا بن حفص أبو يحيى البغدادي رسول الله وَل: ((اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحوّل عاقبتك، وفجأة نقمتك وجميع سخطك)) [٤٣٧٦] أَنْبَأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام إجازة، أنا أبو عبد الله بن مروان، قال: ثم ولي القضاء بعده على دمشق - يعني أحمد بن محمد بن أحمد البركاتي - زكريا بن أحمد بن يحيى بن موسى البَلْخي، فورد كاتبه من مكة على إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت بتسليم الديوان من البركاتي فتسلم ذلك منه في الجامع، ثم قدم زكريا بن أحمد مع الحجاج لثلاث بقين من المحرم سنة عشر - يعني وثلاثمائة -، وصرف زكريا عن القضاء يوم الجمعة لثلاث بقين من جُماد الأولى، وولي عبد الله بن أحمد بن زَبْر . قرأت بخط أبي الحسن علي بن المُسَلَّم الفقيه: زكريا بن أحمد بن يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم البَلخي رحمه الله، كان قاضياً بدمشق، وهو من الفقهاء المذكورين من أصحاب الشافعي. قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين (١) الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى بن موسى الخَتّ البلخي، كان ولي قضاء دمشق، سكنها وكانوا أهل بيت علم ببلْخ، أبوه وجده، وقد روى عنهم الحديث، ومات بدمشق في ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاثمائة . قرأت على أبي محمد السُّلمي، عن أبي محمد التميمي، أنا مكي بن محمد، أنا أبو سليمان، قال: سنة ثلاثين وثلاثمائة في شهر ربيع الآخر توفي أبو يحيى زكريا بن أحمد البلخي. ٢٢٦٤ _ زَگریّا بن حَفْص أبو يحيى البَغْدَادي سكن دمشق، وحدث بها: عن أبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر، ويحيى بن معين . (١) بالأصل: ((الحسن)) وفي م: ((أبي الحسين الداري)) والصواب ما أثبت، انظر الوافي وسير الأعلام. ٦٠ زكريا بن سليمان/ زكريا بن عمرو البلقاوي سمع منه: أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي. في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الأديب، أنا عبد الرَّحمن بن محمد بن إسحاق، أنا أبو علي إجازة، قال: وأنا أبو طاهر بن سَلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم(١)، قال: زكريا بن حفص البغدادي: أبو يحيى نزيل دمشق، روى عن(٢) أبي مُسْهِر، ويحيى بن معين، سمع منه أبي بدمشق. قال لنا أبو الحسن بن سعيد، وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، قال لنا أبو بكر الخطيب(٣): زكريا بن حفص، أبو يحيى البغدادي. نزيل دمشق، روى عن أبي مُسْهِر، ويحيى بن معين، وذكره ابن أبي حاتم الرازي، وقال: سمع منه أبي بدمشق. ٢٢٦٥ - زكريا بن سليمان بن هشام بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي له ذکر . ٢٢٦٦ - زكريّا بن عَجْلان له ذکر . قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو الحسين المؤدب، أنا أبو سليمان بن أبي أحمد، قال: وفيها يعني سنة ثمان وتسعين ومائتین مات زکریا بن عجلان بدمشق. ٢٢٦٧ - زكريّا بن عَمْرو البَلْقَاوي حدَّث عن وهب بن مُنَبِّه، ومكحول الفقيه، وعطاء بن أبي رباح. روى عنه: أبو حُذَيفة البخاري. أَخْبَرَنَا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز بن الحسين، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزقویه، (١) الجرح والتعديل ٦٠٢/٢/١. (٢) بالأصل: عنه، والصواب عن الجرح والتعديل. (٣) تاریخ بغداد ٤٥٧/٨ .