النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
زرّ بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
دودان (١) بن أسد بن خُزيمة مات (٢) في الجماجم سنة اثنين وثمانين (٣) وهو ابن
عشرین ومائة سنة، یکنی أبا مریم.
أَخْبَرَنَا أبو البركات وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك [أنا] (٤)
أبو الحسن بن السَّقًا، وأبو محمد بن بالویه، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا
عباس بن محمد الدوري.
وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم السمرقندي، أنا أبو الفضل بن البَقّال، أنا أبو الحسين
علي بن بشران، أنا عثمان بن أحمد بن السّماك، نا حنبل بن إسحاق، قالا: سمعنا.
وَأَخْبَرَنَا أبو البركات، أنا أبو الفضل، نا أبو العلاء، نا أبو بكر، نا الأحوص بن
المَفَضّل، نا أبي، قال: قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين - زِرّ بن حُبَيش كنيته أبو
مریم، وليس في رواية المفضل: كنيته.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، أنا يوسف بن
رباح، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا أحمد بن محمد بن حماد، نا معاوية بن
صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل الكوفة ومحدثيهم:
زِرّ بن حُبیش الأسدي، یکنی أبا مریم، روى عن عمر .
أَخْبَرَنَا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أبو عبيد اللّه بن
أحمد بن عثمان، أنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب، أنا أبو الحسين العباس بن
العباس بن محمد بن عبد اللّه، أنا صالح بن أحمد، حدثني أبي.
وَأَخْبَرَنَا أبو المُظَفّرِ القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
أبو بكر بن المُؤَمّل، أنا الفضل بن محمد، أنا أحمد بن محمد حنبل، قال: زِرّ بن
حَبَيش أبو مريم.
(١) بالأصل وم: ((دود)) والصواب عن طبقات خليفة.
(٢) بالأصل: ((عمره ان)) كذا، والصواب عن طبقات خليفة. وتقرأ في م: ثم مات.
(٣) عن طبقات خليفة وبالأصل: ومائتين.
(٤) زيادة منا للإيضاح.

٢٢
زِدّ بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم الواعظ، نا نعمة اللّه بن محمد المرندي، نا
أحمد بن محمد بن عبد اللّه، نا محمد بن أحمد بن سليمان، أنا سفيان بن محمد بن
سفيان، حدثني الحسن بن سفيان، نا محمد بن علي، عن محمد بن إسحاق، قال:
سمعت أبا عمر الضرير يقول: زِرّ بن حُبَيش، أبو مريم الأسدي.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم السمر قندي، أنا أبو الفضل بن البَقّال، أنا أبو الحسن
الحِمّاني، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت
نوح بن حبیب یقول: کنیة زِرّ بن حُبیش أبو مریم.
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن شُجاع، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا الحسن بن محمد بن
يوسف، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: أنا محمد بن
سعد(١)، قال: في الطبقة الأولى بعد أصحاب النبي وَلّ من أهل الكوفة من روى عن
عمر، وعلي، وعبد الله بن مسعود: زِرّ بن حُبَيش الأسدي، ويكنى أبا مريم، ثم أحد
بني غاضِرة.
أَنْبَانا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا، قال: أنا أبو محمد الجوهري، عن
أبي عمر (٢) بن حَيَّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمد بن
سعد(٣)، قال: في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة: زِرّ بن حُبيش الأسدي أحد بني
غاضرة (٤) بن مالك بن ثعلبة بن دودان(٥) بن أسد بن خُزَيمة، ويكنى أبا مريم، روى عن
عمر، وعلي، وعثمان(٦)، وعبد الرَّحمن بن عوف، وأُبيّ بن كعب، وحُذَيفة، وأبي
وائل، وكان ثقة كثير الحديث . .
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، وأبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الطَّيُوري، وثابت بن بُنْدَار، قإلا: أنا أبو عبد الله [أنا](٧) أبو نصر قالا: أخبرنا
(١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٢) بالأصل: ((عمرو)) خطأ، وقد مرّ.
(٣) طبقات ابن سعد ٦/ ١٠٤.
(٤) عن ابن سعد وبالأصل: عاصره.
(٥) عن ابن سعد وبالأصل: دود.
(٦) كذا وفي ابن سعد: وعبد اللّه (يعني ابن مسعود).
(٧) زيادة منا للإيضاح.

٢٣
زر بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد، حدثني أبي قال: كان
زِرّ بن حُبَيش شيخاً قديماً إلّ أنه كان فيه بعض الحمل على علي بن أبي طالب.
أَخْبَرَنَا أبو البركات أيضاً، أنا أبو الحسن الصَّيْرفي، أنا أبو الحسن العَتيقي.
وَأَخْبَرَنَا أبو عبد اللّه البَلخي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا الحسين بن جعفر، قالا: أنا
الوليد بن بكير، أنا علي بن أحمد، أنا صالح بن أحمد، حدثني أبي قال: وزِرّ من
أصحاب رسول الله وَالهول .
[أخبَرَنا] أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، وأبو القاسم بن
البُسْري، قالا: أنا أبو طاهر المُخَلّص، قال: سمعت أحمد بن نصر بن كثير يقول:
سمعت حاجب سليمان يقول: زِرّ بن حبيش أسدي(١).
أُخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر بن الطَُّّوري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا أبو نُعيم، حدثنا سفيان، عن عاصم بن أبي
النجود - وأبو النجود بهدلة - عن زِرّ بن حُبَيش أبي مريم كوفي.
أَنْبَأنا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنا
أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو
أحمد - زاد أحمد: وأبو الحسن الأصبهاني، قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن
سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قال(٢): زر بن حبيش أبو مريم الأسدي الكوفي، سمع
عمر بن الخطاب، روى عنه إبراهيم، وعاصم بن بَهْدَلة .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، قال: أبو
مریم زِرّ بن حُبیش.
وقرأت على أبي الفضل أيضاً، عن محمد بن أحمد بن محمد الأنباري، أنا
هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا محمد بن أحمد بن
حمّاد الدَّولابي، قال: أبو مریم زِرّ بن حُبَیش.
أَنْبَأنا أبو محمد بن إبراهيم بن محمد الطَّرَسُوسي، أنا محمد بن محمد بن داود،
(١) كتب بعدها في م: آخر الجزء والعشرين بعد المئتين.
(٢) التاريخ الكبير ٤٤٧/١/٢ .

٢٤
زِرّ بن حبیشی بن حباشة بن أوس بن بلال
أنا عبد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش(١)، قال: زِرّ بن حُبَيش يكنى أبا مريم.
قرأت على أبي القاسم بن عبدان، عن أبي عبد الله بن محمد بن علي بن أحمد بن
المبارك، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا محمد بن إبراهيم، أنا محمد بن محمد، نا
عبد الرَّحمن بن يوسف، قال: زِرّ بن حُبَيش أبو مريم، عن(٢) أُبيّ .
أَخْبَرَنَا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنا أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أنا
أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصَّوَّاف، أنا أبو جعفر محمد بن عثمان، قال في
تسمية من كان بالكوفة من المحدثين من أصحاب علي، وعبد الله بن مسعود: زِرّ بن
حُبیش الأسدي أبو مریم.
أَخْبَرَنَا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنا أبو الفتح
سُلَيم بن أيوب، أنا طاهر بن محمد بن سليمان، حدثنا علي بن إبراهيم بن أحمد
الحوري، نا يزيد بن محمد، قال: سمعت محمد بن أحمد المُقَدّمي يقول: زِرّ بن
◌ُبیش الأسدي یکنی أبا مریم .
أَخْبَرَنَا أبو الفضل بن ناصر، [نا] أحمد بن علي بن عبيد اللّه، والمبارك بن
عبد الجبار، قالا: أنا الحسن بن علي بن عبيد الله، نا محمد بن إبراهيم بن السري، نا
عبد الملك بن بدر بن الهيثم، نا أحمد بن هارون الحافظ، قال في الطبقة الثانية من
الأسماء المنفردة وهم التابعون: زِرّ بن حُبَيش جاهلي، يروي عن عمر بن الخطاب،
وعلي، وعبد الله، كوفي.
أَنْبَأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي بن
منجويه، أنا محمد بن أحمد الحاكم، قال: أبو مريم(٣) ويقال أبو مَطَرِّف زِرّ بن
حُبَيَش بن حُبَاشة (٤) بن أَوْس بن هلال بن سعد بن حبالة بن نصر بن غاضرة بن
مالك بن ثَعْلبة بن دود بن أسد بن خُزيمة الأسدي الكوفي أحد بني غاضرة، أدرك
(١) بالأصل حراش بالحاء المهملة خطأ وفي م: حراس.
(٢) بالأصل: ((من)) والصواب ما أثبت.
(٣) مكررة بالأصل.
(٤) مهملة بدون نقط بالأصل وم.

٢٥
زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال
الجاهلية، وسمع عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبا(١) المُنْذِر أُبيّ بن كعب،
روى عنه الشعبي، وأبو عمران إبراهيم بن يزيد النَّخعي، وعَدي بن ثابت.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو علي
إجازة، قال: وأنا أبو طاهر بن مَسْلَمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي
حاتم، قال(٢): زِرّ بن حُبَيش أبو مريم(٣) الأسدي، روى عن عمر، وعلي، وعبد اللّه،
وأُبَّي (٤)، روى عنه الشعبي، وإبراهيم، وعاصم، وأبو بُرْدة، والمنهال بن عمرو،
وَعْبَدَة بن أبي لُبَابة، سمعت أبي يقول ذلك، ذكر[٥] عن أبي إسحاق بن منصور، عن
يحيى بن معين، قال: زِرّ بن حُبَيش ثقة .
أنا أبو البركات الأنماطي، أنا محمد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا
عبد الملك بن الحسن، أنا أحمد بن محمد الگلاباذي، قال: زِرّ بن حُبیش أبو مريم،
قال عمرو(٥) بن علي: أبو مُطَرّف الأسدي الكوفي، سمع عبد اللّه بن مسعود، وأُبيّ بن
كعب، روى عنه عبدة بن أبي لُبَابة (٦)، وأبي إسحاق الشيباني في ((بدء الخلق))، و((تفسير
سورة النجم))، و((تفسير المعوذتين)) قال عمرو بن علي: زِرّ بن حُبَيش يكنى أبا مُطَرّف،
ومات سنة اثنتين (٧) وثمانين.
وقال أبو بكر بن عياش (٨) ، عن عاصم، كان زِرّ أكبر من أبي (٩) وائل.
وذكر ابن أبي شيبة، عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: رأيت
زِرّ بن حبيش وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة (١٠).
أُخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطَّيُّوري، أنا أبو الحسين بن
(١) بالأصل: وأنا.
(٢) الجرح والتعديل ٦٢٢/٢/١.
(٣) قوله: ((أبو مريم)) لم ترد في الجرح.
(٤) بالأصل: ((وأبي ذر) والصواب عن الجرح.
(٥) بالأصل وم: ((عمر)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١١/ ٤٧٠.
(٦) بالأصل: ((لبانة)) والصواب ما أثبت وقد مرّ.
(٧) بالأصل: اثنين.
(٨) بالأصل وم: ((عباس)) انظر سير الأعلام ١٦٨/٤.
(٩) عن سير الأعلام ١٦٨/٤ وبالأصل: بني وائل.
(١٠) سير الأعلام ١٦٨/٤ .
1

٢٦
:٠
زِرّ بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا عمرو بن عاصم، نا همّام، نا عاصم بن
بَهْدَلة، عن زِرّ بن حُبَيش، قال: وفدت إلى المدينة في خلافة عثمان وأنا حملني على
ذلك حرصاً على لقى أصحاب محمد بَّ فلقيت صفوان بن عسّال (١) المُرَادِي، فقلت
له: هل رأيت رسول الله وَله؟ قال: نعم، وغزوت معه ثنتي عشرة غزوة.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد اللّه، حدثني أبي، نا عبد الصمد، نا همّام، نا عاصم بن بَهْدَلة، حدثني زِرّ بن
حبيش، قال: وفدت في خلافة عثمان بن عفان، وأنا حملني على الوفادة لقى أبيّ بن
كعب وأصحاب رسول الله وٍَّ فلقيت صفوان بن عسّال (١) المُرَادي فقلت له: هل
رأيت رسول الله وَ*؟ قال: نعم، وغزوت معه اثني (٢) عشر غزوة.
قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي الحسين بن الآبنوسي، أنا
أحمد بن عبيد، وعن أبي نُعيم محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز، أنا علي بن
محمد بن خَزَفَةٍ (٣) ، قالا: نا محمد بن الحسين، ثنا ابن أبي خَيْثَمة، نا عبد الله بن
جعفر، ثنا عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عاصم، عن زِرّ، قال: وفدت
وليس بي إلّ لقاء أصحاب محمد، فلزمت عبد الرحمن بن عوف.
أَخْبَوَنَا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي الحسن بن علي التميمي، أنا
أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدثني العباس بن الوليد النَّرْسي، نا حمّاد بن
شعيب، عن عاصم، عن زِرّ بن حبيش، عن عبد اللّه أنه قال في ليلة القدر: من يَقُم
الحول يُصبها، فانطلقت حتى قدمت على عثمان بن عفان وأردت لقاء أصحاب
رسول الله 38403 من المهاجرين والأنصار.
قال عاصم: وحدثني أنه لزم أَبيّ بن كعب، وعبد الرحمن بن عوف، فزعم أنهما
كانا يقومان حتى تغرب الشمس فيركعان ركعتين قبل المغرب، قال: فقلت لأُبَيّ وكان
فيه شراسة: اخفض لنا جناحك - رحمك الله - فإني إنما أتمتع منك تمتعاً، فقال: تريد
أَلّ تدع آية في القرآن إلّ سألتني عنها؟ قال: وكان لي صاحب صدقٍ فقلت: يا أبا المنذر
(١) بالأصل: غسان خطأ، والصواب ما أثبت.
(٢) كذا، والصواب: اثنتي عشرة غزوة.
(٣) بالأصل وم ((حرفة)) والصواب ما أثبت وضبط.

٢٧
زِرّ بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
أخبرني عن ليلة القدر، فإن ابن مسعود يقول: من يَقُم الحول يُصبْها، فقال: والله لقد
علم عبد اللّه أنها في رمضان، ولكنه عَمّى عن الناس لكي لا يتكلوا، والله الذي أنزل
الكتاب على محمد أنها لفي رمضان، وإِنها ليلة سبعٍ وعشرين.
فقلت: يا أبا المنذر، أنّى (١) علمت ذلك؟ قال: بالآية التي(٢) أَنْبَأنا بها محمد وَه
فعددنا وحفظنا، فإنها والله لهي ما يستثنى قال: فقلت: وما الآية؟ قال: إنها تطلع ليس
لها شعاع حتى ترتفع.
وكان عاصم ليلتئذ من السَحَر لا يطعم طعاماً حتى إذا صلى الفجر صعد على
الصومعة فنظر إلى الشمس حين تطلع لا شعاع لها حتى تبيض وترتفع .
أَخْبَرَنَا أبو الفضل محمد بن سليمان بن الحسن بن عمرو العبدي الزاهد، وأبو
طاهر محمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد اللّه السِّنْجي المؤذن بمرو، قالا: أنا أبو بكر
محمد بن علي بن حامد الشاشي الفقيه، قدم علينا مرو، أنا أبو الفضل منصور بن
نصر بن عبد الرحيم بن مَتّ السمرقندي الكاغدي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كُلَيب بن
شُريح بن معقل الشاشي النحوي، عن عاصم، عن زِرّ، قال: خرجت في وفدٍ من أهل
الكوفة وأيم الله إن حرص على الوفادة أو ذلك إلّ للقاء أصحاب رسول الله ولو
المهاجرين والأنصار، فلما قدمت المدينة أتيت أُبَّيّ بن كعب، وعبد الرَّحمن بن عوف،
فكانا جليسي وصاحبي، فقال أُبِّيّ: يا زِرّ ما تريد أن تدع من القرآن آية إلّ سألتني عنها،
قال: فقلت: في أي شيء أتيه فقلت: يا أبا المنذر رحمك الله اخفض لي جناحك، فإنما
أتمتع منك تمتعاً(٣)، فقلت: أخبرني عن ليلة القدر، وذكر معناه.
أَخْبَوَنَا أبو الحسن علي بن المُسَلَّم السلمي، وأبو القاسم السمرقندي، نا
عبد العزيز [بن] أحمد الكَتّاني، أنا أبو محمد عبد الرَّحمن بن عثمان بن القاسم
التميمي، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن زيان الكِنْدي، نا هشام بن عمّار، نا صَدَقة بن
خالد، نا أبو جابر، حدثني عيسى بن طلحة الأسدي، قال: سمعت زِرّ بن حُبَيش من
(١) بالأصل: أنا.
(٢) بالأصل: الذي.
(٣) بالأصل: ((أتمنع منك تمنعاً)) والصواب ما أثبت قياساً إلى الرواية السابقة وسير الأعلام ١٦٩/٤ والعبارة
مهملة بدون نقط في م.

٢٨
زِر بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
السَحَر يدعو: اللّهم ارزقني طيباً، واستعملني صالحاً فلبثت هوناً ثم خرجت إلى
صاحبي(١) ورجعت وهو يرددها.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، أنا
زكريا بن يحيى، نا إسحاق، أنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش(٢)، عن عاصم،
قال: كان زِرّ من أعرب(٣) الناس.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي.
وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل بن البَقّال، قالا: أنا أبو
الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله.
وَأَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا
أبو بكر البَابَسِيري، أنا الأحوص [بن](٤) المُفَضّل بن غسان، نا أبي [نا] (٤) أحمد بن
حنبل، نا يحيى بن آدم، نا أبو بكر - زاد المفضل: بن عياش - عن عاصم، قال: زِرّ بن
حُبَيش من أعرب الناس، وكان عبد اللّه يسأله عن العربية (٥).
أَخْبَوَنَا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصَّيْرفي، أنا منصور بن الحسين،
وأحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن
المثنى بن مُعَاذ بن مُعَاذ العنبري بالبصرة، نا هشام بن علي السيرافي، نا سَلمة بن
حصين العسلى(٦)، أبو قُتيبة، نا سلام بن أبي مطيع، حدثني رجل من إخواني - يعني
عاصم بن بهدلة قال: أدركت أصحاب ابن مسعود وهم متوافرون يجعلون هذا الليل
جَمَلاً(٧) يلبسون المعصفر، ويشربون نبيذ الجرّ لا يرون به بأساً، منهم زِرّ وأبو وائل.
(١) في المختصر: حاجتي.
(٢) بالأصل: عباس، خطأ.
(٣) بالأصل: ((أعرف)) والصواب ما أثبت، انظر تهذيب التهذيب وسير الأعلام.
(٤) زيادة للإيضاح.
(٥) الخبر في تهذيب التهذيب ١٩٠/٢ والإصابة ٥٧٧/١ وسير الأعلام ١٦٧/٤ وطبقات ابن سعد
٦ /١٠٥.
(٦) كذا رسمها بالأصل وفي م: السلي.
(٧) بالأصل وم: ((حملا)) والصواب ما أثبت، ففي القاموس: وفي المثل: اتخذ الليل جملاً أي سرى كله.

٢٩
زرّ بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
أُخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن زيد، عن
عاصم، قال: أدركت أقواماً كانوا يتخذون هذا الليل جَمَلاً (١) يلبسون المُعَصْفَر
ويشربون نبيذ الجر لا يرون به بأساً، منهم زِرّ وأبو وائل.
أخبرناه عالياً أبو الفوارس عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي بن أبي العيار، أنا
أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن محمد الخَلّل، أنا أبو حفص بن إبراهيم المقرىء
الكناني، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا خلف بن هشام، نا حمّاد بن زيد، عن
عاصم بن [أبي] النجود، قال: أدركت أقواماً يتحدثون(٢) هذا الليل جَملاً (١) وكانوا
يلبسون المُعَصْفَر ویشربون نبيذ الجر، منهم زِرّ وأبو وائل.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الدلال، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا
عبد الله بن جعفر، قال: ونا يعقوب، نا سعيد بن سليمان، نا محمد بن مصرف، نا
الأعمش، قال: أدركت أشياخنا: زِرّاً وأبا وائل فمنهم من عثمان أحبّ إليه من علي،
ومنهم من علي أحبّ إليه من عثمان، وكانوا أشد شيء تحاباً وأشد شيء تودداً.
قرأت على أبي عبد الله بن البنا، عن أبي الحسين الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد بن
بيري، وعن أبي نُعيم بن عبد الواحد، عن أبي الحسن علي بن محمد زرقة، قالا: أنا
محمد بن الحسين الزّغْفَراني، نا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، نا سعيد بن سليمان، نا
محمد بن طلحة، عن الأعمش، قال: أدركت أشياخنا: زِرّاً وأبا وائل: فكان منهم مَنْ
علي أحبّ إليه مِنْ عثمان، ومنهم من عثمان أحبّ إليه من علي، وكانوا أشد شيء تحابباً
وأشد شيء تودداً(٣).
أَخْبَرَنَا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنا عبد الملك بن
محمد بن عبد اللّه، أنا أبو علي بن الصَّوَّاف، أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا
إسماعيل بن بهرام، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النُجُود، قال: كان أبو وائل
عثمانياً وكان زِرّ بن حُبيش علوياً وكان مصلاهما في مسجد واحد، ما رأيت واحد منهما
.(١) بالأصل: ((حملا)) والصواب ما أثبت، ففي القاموس: وفي المثل: اتخذ الليل جملاً أي سری له.
(٢) كذا، وقد مرّ في الرواية السابقة: يتخذون، وهو الصواب وفيٍ م: يتخذون.
(٣) انظر سير الأعلام ١٦٩/٤ وفيها: وكانوا أشد شيءٍ تحابًا وتوادّاً.

٣٠
زرّ بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
قط يكلم صاحبه في شيء مما هو عليه حتى ماتا وكان أبو وائل معظماً لِزْرٌّ (١).
أُخْبَوَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا علي بن
محمد بن عبد الله بن بشران.
أَخْبَرَنَا أبو عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد اللّه.
وَأَخْبَرَنَا أبو البركات، أخْبَرَنا ثابت، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر البَابَسِيري، أنا
الأحوص بن المُفَضل، نا أبي، نا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن آدم، نا أبو بكر - زاد
حنبل: بن عياش، عن عاصم، قال: كان زِرّ أكبر من أبي وائل، فكانا إذا جلسا جميعاً لم
يحدِّث أبو وائل مع زِرٌّ(٢).
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر بن هبة اللّه، أنا محمد بن
الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا جامع بن صُبَيحَ الرّمَلي، نا أبو بكر، عن
عاصم، قال: كان زِرٌّ أكبر من أبي وائل، فكانا إذا جلسا جميعاً لم يُحَدِّث أبو وائل مع
زِرِّ.
أَنْبَأنا أبو طالب بن يوسف، وأبو نصر بن البنا، قالا: قُرىء على أبي (٣) محمد
الجوهري، عن أبي عمر (٤) بن حَيَّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا
محمد بن سعد(٥)، نا الفضل بن دُكَين، نا قيس بن الربيع، عن عاصم بن أبي النجود،
قال: مرّ رجل من الأنصار على زِرّ بن حُبَيش وهو يؤذّن فقال: يا أبا مريم قد كنتُ
أكرمك عن ذا - أو قال: عن الأذان - فقال: إذاً لا أكلمك كلمة حتى تلحق بالله
عز وجل.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن هبة الله، أنا محمد بن
الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا إسماعيل بن الخليل، حدثني زكريا بن
عدي، قال: قال ابن المبارك: قلت لإسماعيل بن أبي خالد: سمعت من زِرّ بن حُبَيش
(١) سير الأعلام ١٦٨/٤ وتهذيب التهذيب ٢/ ١٩٠ .
(٢) سير الأعلام ١٦٨/٤، وقال الذهبي: يعني يتأدب معه لسنّه.
(٣) بالأصل: ((ابن)) والصواب ما أثبت، واسمه الحسن بن علي، ومضى التعريف به.
(٤) بالأصل: عمرو، والصواب ما أثبت، وقد مرّ كثيراً.
(٥) طبقات ابن سعد ١٠٥/٦.

٣١
زِرّ بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
غير هذا الحدیث، حدثنا ليلة القدر.
قالا (١): أنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد.
أخْبَرَنَا یوسف بن رباح بن علي، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا محمد بن
أحمد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح، نا إبراهيم بن يسار الرّمادي، نا سفيان بن عيينة،
عن إسماعيل، قال: قلت لزِرّ كم أتى عليك؟ قال: أنا [ابن] عشرين(٢) ومائة.
أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد، أنا محمد بن الحسن بن محمد بن
الحسن بن محمد النهاوندي، أنا أحمد بن الحسن، أنا عبد الله بن محمد بن
عبد الرَّحمن، أنا محمد بن إسماعيل، حدثني أحمد بن أبي الطّيّب، قال: سمعت
هُشَيماً يقول: زِرّ بن حُبَيش بلغ سنه مائة واثنتين(٣) وعشرين.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الفضل بن البَقّال، أنا أبو الحسين بن
بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله أحمد.
وَأَخْبَرَنَا أبو المُظَفّرِ القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
أبو بكر بن المُؤَمّل، أنا الفضل بن محمد، نا أحمد بن حنبل، قال: قيل لهُشَيم فزِرّ بن
حُبَيش؟ قال: مائة واثنتين وعشرين سنة، قيل له سويد بن غفلة؟ قال: ثمان وعشرين
ومائة، قيل له: من ذكره؟ قال: إسماعيل بن أبي خالد.
قال حنبل: حدثني أبو عبد الله، نا محمد بن عُبيد، قال: قال إسماعيل رأيت
زِرّ بن حبيش وإنّ لحييه (٤) ليضطربان من الكبر، قد أتى عليه تسعة عشر ومائة.
أَخْبَرَنَا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنا أحمد بن الحسن بن خَيْرُون،
أنا عبد الملك بن محمد، أنا محمد بن أحمد بن الحسن، أنا محمد بن أبي شيبة، نا
عمي أبو بكر، نا محمد بن عُبيد، نا إسماعيل بن أبي خالد، قال: رأيت زِرّ بن حبيش
(١) كذا.
(٢) الخبر في تهذيب التهذيب ٢/ ١٩٠ والزيادة السابقة عنه.
وفي الإصابة ٥٧٧/١ ((أتى عشرون ومئة)) وفي سير الأعلام ١٦٨/٤ أتى عليه عشرون ومئة سنة.
(٣) بالأصل: واثنين.
(٤) بالأصل: ((لحيته لتضطربان)) والصواب ما أثبت عن سير الأعلام وم.

٣٢
زِرّبن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة وإن لحييه(١) ليضطربان من الكِبَر(٢)، ورأيت أبا عمرو
الشيباني وقد أتى عليه أربع(٣) عشرة ومائة سنة.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم السمرقندي، أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر، أنا أبو
الحسن محمد بن أحمد بن عبد اللّه.
وَأَخْبَرَنَا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، وأحمد بن
علي بن سَوّار، قالا: أنا الحسين بن علي الطناجيري، قالا: أنا محمد بن زيد بن علي،
أنا محمد بن عُقبة، نا هارون بن حاتم، نا محمد بن عُبيد الطنافسي عن ابن أبي مَخْلَد،
قال: رأيت زِرّ بن حُبَيش الغاضِري(٤) وله مائة وسبع وعشرون سنة .
وَأَخْبَرَنَا أبو بركات الأنماطي أيضاً: أَخْبَرَنَا أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، نا
عبد الملك بن محمد، أنا محمد بن أحمد بن عثمان، نا هاشم بن محمد، نا الهيثم بن
عَدي، قال: ومات زِرّ بن حُبَيش الغاضِري(٤) وله مائة وسبع(٥) وعشرين سنة.
وَأَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي أيضاً: أَخْبَرَنَا أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أنا
عبد الملك بن محمد، أنا محمد بن أحمد بن عثمان، نا هاشم بن محمد، نا الهيثم بن
عَدِي، قال: ومات زِرّ بن حُبَيش أبو مريم زمن الحَجّاج قبل الجماجم.
حدثنا أبو بكر السَّلَمَاسي، أنا نعمة اللّه بن محمد، أنا أحمد بن محمد، نا
أحمد بن سليمان، أنا سفيان بن محمد بن سفيان، حدثني الحسن بن سفيان، نا
محمد بن علي، عن محمد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: مات زِرّ بن
حُبَيش قيل يوم الجماجم(٦) .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا علي بن أحمد بن محمد، أنا [أبو] طاهر
المُخَلّص إجازة، أنا عبيد الله بن عبد الرَّحمن، أخبرني عبد الرَّحمن بن محمد بن
(١) بالأصل: ((لحيته لتضطربان)) والصواب ما أثبت عن سير الأعلام.
(٢) الخبر في سير الأعلام ١٦٨/٤ .
(٣) بالأصل: أربعة عشرة.
(٤) بالأصل: العاصري، وفي م: ((العاحرى)) والصواب ما أثبت وهذه النسبة إلى بني غاضرة.
(٥) بالأصل: وسبعة.
(٦) تهذيب التهذيب ١٩٠/٢ .

٣٣
زر بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال
المغيرة، أخبرني أبي محمد بن المغيرة، حدثني أبو عبيد اللّه القاسم بن سَلّم، قال:
سنة إحدى وثمانين فيها مات زِرّ بن حُبَيش الأسدي(١).
قرأت على أبي محمد بن حمزة التميمي، أنا مكي بن محمد بن الغَمر، أنا أبو
سليمان، قال: قال المدائني: مات زِرّ بن حُبَيش سنة إحدى وثمانين، قال ابن زَبْر:
وهذا خطأ .
أخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، ناخليفة بن خياط، قال(٢): وفي هذه السنة وهي
سنة اثنتين وثمانين مات سويد بن غَفْلة وزِرّ بن حُبَيش، ويقال: زِرّ قتل(٣) في
الجماجم .
أخْبَرَنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا الحسن بن علي بن محمد، أنا علي بن
محمد بن أحمد بن لُؤلؤ، نا محمد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص عمرو بن
علي، قال: ومات زِرّ بن حُبَيش سنة اثنتين(٤) وثمانين ويكنى أبا مُطَرّف.
قرأت على أبي محمد، أنا مكي، أنا أبو سليمان، قال: سنة ثلاث وثمانين فيها
توفي زِرّ، ویکنی أبا مریم.
(١) المصدر نفسه .
(٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢٨٨ .
(٣) كذا، والذي في تاريخ خليفة: ((ويقال: مات زرّ قبل الجماجم)) وذكر آخرين ثم قال: كلهم بعد
الجماجم (يعني ماتوا).
(٤) بالأصل وم: ((اثني)) والصواب ما أثبت، والخبر في تهذيب التهذيب.

٣٤
زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاوية بن يزيد
ذکر من اسمه زُفَر
٢٢٥٥ - زُفَر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاوية(١)
ابن يزيد بن عمرو بن الصَّعْق، واسمه خُوَيْلد بن نُفَيل بن عمرو
ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة
ابن معاوية بن بكر بن هوازن
أبو الهُذَيل - ويقال: أبو عبد الله - الكِلَابي(٢)
سمع عائشة، ومعاوية.
روى عنه: ثابت بن الحجاج، وجحشنة بن العلاء.
سكن البصرة، ثم انتقل إلى الشام وكان في جيش البصرة الذي خرج لإغاثة
عثمان بن عفان في الحصر، وشهد وقعة صِفّين وكان فيها أميراً على أهل قِنَّسْرين(٣) وهم
في الميمنة، وشهد وقعة مرج راهط زبيرياً مع الضحاك بن قيس، ثم هرب ولحق
بقرقيسياء(٤) من أرض الجَزيرة فتحصن بها .
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن الحسن، أنا أبو العباس بن المهتدي، أنا أبو أحمد
(١) كذا بالأصل، وفي ابن العديم نقلاً عن ابن عساكر: ((معاز)) بالزاي، وفي جمهرة ابن حزم ص ٢٨٦
ومختصر ابن منظور ٩/ ٤٢ مُعَاذ وقد جاء ((معاز)» في شعر الأخطل في قوله مخاطباً زفر بن الحارث:
لقد نجاك جد بني معاز
لعمر أبيك يازفر بن عمرو
(٢) ترجمته في بغية الطلب ٣٧٩٦/٨ والوافي بالوفيات ١٤ / ١٩٩ .
(٣) تقدم التعريف بها، انظر معجم البلدان.
(٤) قرقيسياء، ويقصر، بلد على الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ وعندها مصب نهر
الخابور والفرات (معجم البلدان).

٣٥
زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاوية بن یزید
محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان، نا أبو علي محمد بن سعيد بن
عبد الرَّحمن بن إبراهيم القُشَيري الحافظ، نا هلال بن العلاء، نا حسين بن عباس(١)،
أنا جعفر وهو ابن بُرْقان، نا ثابت بن الحَجّاج عن زُفَر بن الحارث، قال: كنت رسول
معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة أم المؤمنين بوقعة صِفّين .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد وأبو الغنائم، ابناء ٢) أبي عثمان،
وأبو (٣) القاسم بن البُسْري، وأحمد بن محمد بن إبراهيم العَصّاري، وأبو الحسن
علي بن محمد بن محمد بن الأخضر، قالوا: أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن
أحمد بن يعقوب، نا شيبة، نا جدي يعقوب، نا عثمان بن محمد .
وَأَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن(٤) بن خَيْرُون، أنا أبو
القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصَّوَّاف، أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا
محمد بن عبد الله بن نُمَير، قال: ثنا خالد بن حيان، عن جعفر بن بُرْقان، عن ثابت بن
الحَجّاج، عن زُفَر بن الحارث، قال: كنت رسول معاوية إلى عائشة بوقعة صِفّين فلما
قدمت عليها قالت: من قُتل من الناس؟ قلت: عمّار بن ياسر، قالت: ذاك رجل يتبعه
الناس في دينه، قالت: ومن؟ قلت: هاشم الأعور(٥)، قالت: ذاك رجل ما كادت أن تُرد
رايته. انتهى حديث عثمان، وزاد ابن نُمَير، قال: ثم نمت عن صلاة العشاء فأراد بعض
أهلها أن يوقظني فقالت: دعه فإنه رجل قد أدأب السير ولا يضره أن يؤخر [هذه] الصلاة
إلى ثلث الليل، أو نصف الليل، خالد يَشُكّ (٦).
أَنْبَأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون،
وأبو الحسن الصيرفي، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمد
- زاد ابن خَيْرُون: ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل،
أنا محمد بن إسماعيل، قال(٧): قال لي محمد بن مقاتل، عن ابن المبارك، أنا
(١) في ابن العديم ٨/ ٣٧٩٧ حسن بن عياش.
(٢) بالأصل: ((أنا)) والصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل: ((وأبي)).
(٤) بالأصل: الحسين.
(٥) هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ترجمته في سير الأعلام ٤٨٦/٣ .
(٦) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٣٧٩٧/٨ والزيادة السابقة منه.
(٧) التاريخ الكبير ٢٥٤/٢/١ في ترجمة جحشة بن العلاء.

٣٦
زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاوية بن یزید
عيسى بن عمر، سمع جحشة (١) بن العلاء، عن زُفَر بن الحارث، قال: بعثني معاوية
إلى عائشة فقالت: لا فوت عليه إلى نصف الليل في العشاء.
وقال البخاري(٢): زُفَر بن الحارث الكِلَابي الشامي الجعفري(٣)، سمع عائشة
ومعاوية، روى عنه ثابت بن الحجاج وجحشنة(٤)، قال قتيبة: هو والد مُزَاحم بن زُفَر
العامري .
قرأت على أبي محمد السُّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٥): وأما معاز (٦)
آخره زاي فهو زُفَر بن الحارث بن معاز (٦) الكِلَابي، أبو الهُذَيل سيد قيس في زمانه،
وكان على قيس يوم مرج راهط له أخبار كثيرة وله شعر.
أَخْبَرَنَا أبو السعود بن المُجْلي (٧) ، نا أبو الحسين بن المهتدي.
وَأَخْبَرَنَا أبو الحسين بن الفراء، أنا أبي أبو يَعْلَى، قال: أخبرنا عبيد الله بن
أحمد بن علي، أنا محمد بن مَخْلَد، قال: قرأت على علي بن عمرو، حدثكم الهيثم بن
عَدي، قال: قال ابن عياش (٨): زُفَر بن الحارث يكنى أبا عبد الله.
ذكر أبو محمد بن زفر (٩) في ((كتاب الدولتين)): فيما نقلته من كتاب ابن (١٠) أبي
سليمان الحافظ عنه: أنا أحمد بن عبد اللّه، عن أبي زيد، نا أبو سلمة الغفاري أيوب بن
عمر، حدثني عبد اللّه بن مُصْعَب، قال: قال زُفَر بن الحارث إني لعند عبد الملك يوماً
إذ أخلاني، فأنا إلى جانبه قد مدّ رجليه(١١)، إذ دخل الأخطل فقال: يا أمير المؤمنين
أتدني هذا منك وهو أعدى الناس لك وأوثبهم عليك هذا الذي يقول:
(١) كذا وقع بالأصل والبخاري في ترجمته، وفي بغية الطلب ٣٧٩٧/٨ عن البخاري: جحشنة.
(٢) التاريخ الكبير ٤٣٠/١/٢ في ترجمة زفر بن الحارث.
(٣) بالأصل: ((الحمرى)) والمثبت عن البخاري.
(٤) كذا وقع بالأصل هنا وفي البخاري جحيشة، وقد مرّ فيه: جحشة.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٢١٠/٧ ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب.
(٦) وقع بالأصل في الموضعين: معاذ، بالذال المعجمة، والمثبت عن الاكمال.
(٧) بالأصل وم: ((المحلى)) والصواب ما أثبت وضبط، وقد مضى التعريف به.
(٨) بالأصل وم: ((ابن عباس)) والصواب ما أثبت انظر بغية الطلب ٣٧٩٨/٨.
(٩) بغية الطلب: ابن زيد.
(١٠) بغية الطلب: ابنه.
(١١) العبارة بالأصل وم: ((إذا خلاني فاتى إلى جانبه قدم رجليه)) وقد صوبنا العبارة عن بغية الطلب.

٣٧
زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاوية بن یزید
فإني زبيري (١) الحياة فإن أَمُتْ فإني لموصٍ هامتي بالتَّزَبر
قال فجلس عبد الملك فاحمرّت عيناه، فقلت: يا أمير المؤمنين إن هذا ابن
النصرانية إنما ربي لحمه على شرب الخمر، ولحم الخنزير، أنا أطوع الناس لك
وابتغاؤهم في مرضاتك قال: فما زلت به حتى هدأ، ولقد خفته.
أَخْبَرَنَا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق
النهاوندي، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا التُّسْتَري، نا خليفة العُصْفُري(٢)،
قال: وقال أبو عبيدة، كان على أهل قِنَّسْرين [على] الميمنة زُفَر بن الحارث - يعني يوم
صفين - مع معاوية .
قال: ونا خليفة، قال: كان عليها - يعني الجزيرة - في أيام يزيد بن معاوية
سعيد بن مالك بن بحدل فأخرجه زُفَر الحارث الكِلاَبي حين وقعت الفتنة(٣).
قرأت على أحد ابني، أبي علي الحسن بن أحمد وشككت أيهما هو، عن أبي
غالب محمد بن أحمد بن بشران، أنا أبو الحسين بن دينار، أنا أبو القاسم (٤) بن
الآمدي، قال: زُفَر بن الحارث بن معاذ(٥) الكِلاَبي سيد قيس في زمانه يكنى أبا الهُذَيل،
وكان على قيس يوم مرج راهط وهو القائل :
وتبقى حزازات النفوس كما هيا
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى
أرى الحرب(٦) لا تزداد إلّ تماديا
أبيني سلاحي لا أبالك إنني
بصالح أيامي وحسن بلايا
أيذهب يوم واحد إن أسأته
أَنْبَأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان، ثم حدثنا أبو الفضل بن
ناصر، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد، وأبو الحسن محمد بن إبراهيم، وأبو علي بن
نبهان .
(١) بالأصل: ((فإن زبير)) والمثبت عن الوافي بالوفيات ٢٠٠/١٤ وبغية الطلب ٣٨٠٠/٨.
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٥ .
(٣) لم أعثر على هذا الخبر في تاريخ خليفة، ونقله في بغية الطلب ٣٨٠١/٨ عنه.
(٤) بالأصل وم ((أبو الهيثم)) والصواب ما أثبت، وهو أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي صاحب كتاب المؤتلف
والمختلف. انظر فيه ص ١٢٩ .
(٥) في المؤتلف والمختلف: معان.
(٦) في الأصل: الحارث، والمثبت عن الآمدي.

٣٨
زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاوية بن يزيد
وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، قالوا: أنا أبو
علي بن شاذان، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرىء، نا أبو العباس
أحمد بن يحيى ثعلب قال: وأنشد له زُفَر [بن] الحارث الكِلابي لما هرب:
بمروان صدعاً بيننا متشاينا
لعمري لقد أَبْقَت وقيعة راهطٍ
وتبقي حزازات النفوس كما هيا
وقد ينبت المرعى على دين الثرى
فراري وتركي صاحبيّ ورائيا
فلم يلزمنّي نَبْوة قبل هذه
بصالح أيامي وحسن بلائيا
أيذهب يوم واحد إن أسأته
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، وأبو نصر (١) بن
العطار، قالا: أخبرنا أبو طاهر المُخَلّص، أَخْبَرَنَا عبيد الله بن عبد الرَّحمن السكري، نا
زكريا بن يحيى المِنْقَري، حدثنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء، قال: فرّ زُفَر بن
الحارث الكِلابي عن ابنه (٢) ومولىّ له فقتلا فأنشأ يقول (٣):
فراراً وتركي صاحبيّ ورائيا
ولم تُرمنّي نبوةٌ غير هذه
من الناس إلّ من عليّ ولا ليا
عشية أخزى (٤) بالفرار ولا أرى
يصالح أيامي وحسن بلائياً
أيذهب يوم واحد إن أسأته
وتبقى حزازات النفوس كماهيا
فقد ينبت المرعى على دمن الثرى
ويثأر من نسوان كَلْب نسائياً
فلا صلح حتى يحيط(٥) الخيل بالقنا
أرى الحرب لا تزداد إلّ تماديا
أريني سلاحي لا أبا لك إنني
وذكر أبو [بكر أحمد بن جابر](٦) البلاذُري قال: وهرب زُفَر بن الحارث الكِلاَبي
يوم المرج إلى قرقيسياء وبها عِيَاض فمنعه من دخولها، فقال له زُفَر بن الحارث: أوثق
لك بالطلاق والعتاق إذا أنا دخلت الحمّام بها أن أخرج منها. فأذن فدخلها فلم يدخل
(١) في بغية الطلب: وأبو منصور.
(٢) بالأصل: أبيه، والصواب عن ابن العديم.
(٣) الأبيات في بغية الطلب ٣٨٠١/٨ - ٣٨٠٢.
(٤) بالأصل: أخرى، والصواب عن ابن العديم، وفي تاريخ خليفة ص ٢٦٠ أجري.
(٥) ابن العديم: تحط.
(٦) الزيادة عن بغية الطلب ٣٨٠٢/٨ وانظر الخبر في أنساب الأشراف ١٤٠/٥.

٣٩
زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاوية بن یزید
الحمّام وأقام بها وأخرج عیاضاً عنها وتحصن بها وثابت(١) إليه قيس .
أَخْبَرَنَا أبو غالب محمد بن الحسن، أخْبَرَنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن
إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط (٢)، قال: وأصيب
يومئذ - يعني يوم المرج - ثلاثة(٣) بنين لزُفَر بن الحارث الكِلاَبي وفيه يقول زُفَر:
لمروان صدعاً بيننا متنائيا
لعمري لقد أبقت وقيعةُ راهطٍ
أرى الحرب لا تزداد إلّ تماديا
أريني سلاحي لا أبا لك إنني
ومقتل همّام أمنَّي الأمانيا
أبعد ابن معن وابن عمرو (٤) تبايعا
وتترك قتلى راهط هي ماهيا
وتذهب كَلْب لم تنلها رماحُنا
فراري وتركي صاحبيّ ورائيا
فلم يُر مني نبوةٌ قبل هذه
من الناس إلّ من عليّ ولا ليا
عشية أحرى(٥) بالفريقين لا أرى
بصالح أيامي وحُسْنٍ بلائيا
أيذهب يوم واحدٌ إن أسأته
فلا صلح حتى يحبط (٦) الخيل بالقنا
فقد ينبت المرعى على دمن الثرى
وتثأر من نسوانٍ كلب نسائيا
وتبقى حزازات النفوس كماهيا
أَخْبَرَنَا أبو الحسين [بن] الفراء، وأبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنا، قالوا(٧):
أخبرنا أبو جعفر بن المَسْلمة، أنا أبو طاهر المُخَلّص، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، نا
الزُّبير بن بكّار، قال: وفي ذلك يقول زُفَر بن الحارث الكِلَابي(٨):
فيحيا وأما ابن الزبير فيُقْتَل
أفي الله أما بحدل وابن بحدل
ولمّا يكن يوم أغرّ مُحَجّل
كذبتم وبيت الله لا تقتلونه
وميضٌ كضوءِ الشمس حين ترحل
ولما يكن للمشرفية بيننا
(١) بالأصل: ((وباب اليهاقيس)) ومهملة بدون نقط في م والصواب عن أنساب الأشراف وبغية الطلب.
(٢) الخبر والأبيات في تاريخ خليفة ص ٢٦٠.
(٣) بالأصل: ثلاث.
(٤) عند خليفة: ابعد ابن عمرو وابن معن تبايعا .
(٥) في خليفة : أجري.
(٦) خليفة: تنحط .
(٧) بالأصل: ((قالا)).
(٨) الخبر والأَبيات في بغية الطلب ٨/ ٣٨٠٢ والبيتان الأول والثاني في الوافي بالوفيات ٢٠٠/١٤ .

٤٠
زفر بن عاصم بن عبد الله بن یزید
قال الزبير: يريد ببحدل وابن بحدل يزيد بن معاوية، كذا قال (١) .
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الفُرَاوي، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد، أنا [أبو]
سليمان الخَطّابي، قال: وأنشد:
إنّا وجدنا زفر بن الحارث في هذه الهنات والهنابث
خبيثة من أخبث الخبائث
قال الخطابي: قال المازني: الهنيئة إثارة الفتنة، وقال غيره: الهنة والهَنْبَثَة إحدى
الهَنات والهنابث وهي الأمور الشداد (٢) .
١
قرأت على أبي الحسن بن علي بن المُسَلَّم الفقيه، عن أبي العباس أحمد بن
إبراهيم المراري(٣)، أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر بن الصّوّاف، أنا القاضي
أبو الحسن علي بن الحسين بن بُنْدَار الأذني، أنا أبو عَرُوبة الحسين بن محمد بن
مودود، قال في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الجزيرة: زُفَر بن الحارث الكِلاَبي
حدث عن عائشة وكان رسول معاوية إليها بوقعة صِفِّين، وكان نزل البصرة ثم خرج عنها
بعد وقعة الجَمَل فشهد وقعة المرج مع الضحاك بن قيس، وذكر أنه مات في أيام
عبد الملك بن مروان.
٢٢٥٦ - زُفَر بن عاصم بن عبد الله بن يزيد (٤)
أبو عبد الله الهِلَآلي
حدَّث عن عُرْوة بن رُوَيم، وعمر بن عبد العزيز.
روى عنه: يحيى بن حمزة، ومالك بن أَنَس.
قرأت بخط أبي محمد عبد الرَّحمن بن أحمد بن علي بن صابر، فيما ذكر أنه نقله
من خط أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي:
(١) عقب ابن العديم على الخبر قال: ((يعني الزبير أن يزيد ابن بنت بحدل، لأن أمه ميسون بنت بحدل
الكلبية)) .
(٢) انظر اللسان ((هنبث)).
(٣) كذا رسمها وفي م: ((المرادي)).
(٤) في بغية الطلب ٣٨٠٣/٨ (بُرَيد)).
٠٠٠۔