النص المفهرس
صفحات 1-20
تاريخ 7 مُدْسَبه دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيفٌ الإِمَامُ العَالمِ الْحَافِظ أبيْ القَاسِمْ يَلِى بن الحسَنْ ابن هِبَة اللّه بن عبد اللَّه الشَافِعِيّ المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ هـ - ٥٧١ ھـ دَرَاسَة وَتَحَقِيمُه مُحُبّ الدِّين أي ◌ّعيد حمد بن غرقَسة المرّوي الجزء التّاسِعُ عَشر زُرعة بن ابراهيم - زِيْرَك بن عبدالله دار الفكر للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيْع جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة لناثير ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م ٤ عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . .. . ص ؛ .. سم ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٢-٢٤-٨.٩-٩٩٦٠ (ج ٢٤) ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ) ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩ -٩٩٦٠ ( مجموعة ) ( ج ٢٤ ) ٢-٢٤-٨.٩-٩٩٦٠ الفكر بَيْرٌوتُ - لبناتْ دار الفكر: حَارَة حريك - شارع عَبْدُ النّورُ - برقيًا: فكسي - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر صَ.ب: (١١/٧٠٦ - تلفون: ٦٤٣٦٨١ - ٨٣٨٠٥٣ - ٨٣٧٨٩٨ - دولي: ٨٦٠٩٦٢ ـ فاكس: ٠٠١٢١٢٤١٨٧٨٧٥ ٣ زرعة بن إبراهيم ذکر من اسمه زُرعة ٢٢٤٦ - زُزْعة بن إبراهيم(١) روى عن عطاء، وخالد بن اللّجْلَاج، وجَنَاح مولى الوليد بن عبد الملك، ونافع مولى ابن عمر، وعمر بن عبد العزیز. روى عنه: سعيد بن أبي هلال، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن شعيب بن شابور، وعثمان بن حِصْن بن علَّق، وعمرو بن واقد، وعبد ربه بن ميمون الأشعري، وعُمَارة بن غزية (٢)، وداود بن قيس المدني. أَخْبَرَنَا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر الفقيه، وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد، قالا: أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن، أنا الحاكم أبو أحمد، أنا محمد بن مروان - وهو ابن خُريم (٣) - نا هشام بن عمّار، ثنا عمرو بن واقد، نا زُرْعة بن إبراهيم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال: قال عباس بن عبد المُطْلب: يا رسول الله أسقيك بنبيذ خاصة أو نبيذ عامة؟ قال: ((لا بل نبيذ عامة)) [٤٣٦٧]. أَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الكشميهني، أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف. وَأَخْبَوَنَا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السِّنْجي(٤)، أنا أبو علي (١) له ترجمة في ميزان الاعتدال ٢/ ٧٠. (٢) بالأصل: عريه، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٣٩/٦. (٣) انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٢٨/١٤ واسمه: محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك، أبو بكر العقيلي الدمشقي. (٤) بالأصل: (السنحى)) وفي م: ((السحى)) والصواب والضبط عن الأنساب. ٤ زرعة بن إبراهيم نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي(١)، قالا: أنا أبو بكر الحيري، ثنا أبو العباس الأصم، أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، أنا ابن وَهْب، قال: ونا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وَهْب أخبرك عمر بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زُرْعة بن إبراهيم، عن خالد بن اللَجْلاَح: أن عمر بن الخطاب صلّى يوماً للناس، فلما جلس في الركعتين الأولتين أطال الجلوس، فلما استقل قائماً نكص خلفه، وأخذ بيد رجل من القوم، فقدّمه مكانه، فلما خرج إلى العصر حكى للناس، فلما انصرف أخذ بجناح المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد، أيها الناس فإني توضأت للصلاة ثم مررت بامرأةٍ من أهلي فكان مني ومنها ما شاء الله أن يكون، فلما كنت في صلاتي وجدتُ بللاً، فخيّرت نفسي بين أمرين: إمّا أن أستحي منكم وأجترىء على الله، وإما أن أستحي من الله وأجترىء عليكم، فكان أن أستحي من الله وأجترىء عليكم أحبّ إليّ. فخرجتُ فتوضّأْتُ وجدّدت صلاتي، فمن صنعَ کما صنعتُ فليصنع كما صنعتُ. أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسين بن الابنوسي، أنا عبد اللّه بن عتّاب، أخْبَرَنا أحمد بن عُمَير بن يوسف إجازة. وَأُخْبَرَنَا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرَّبَعي، أنا أبو الحسين الكِلَابي، أنا أحمد بن عُمَير قراءة، قال: قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: زُرْعة بن إبراهيم دمشقي أيام يزيد كان منه بعض ما كان - يعني يزيد بن الوليد -. أَنْبَانا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن خَيْرُون، وأبو الحسن، وأبو الغنائم - واللفظ له ــ قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمد - زاد ابن خَيْرُون) ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل(٢)، قال: زُرعة بن إبراهيم الدمشقي، عن عطاء، وخالد بن اللَجْلاَح، (١) بالأصل وم: الحسامي، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ١٦٧. (٢) التاريخ الكبير ٤٤١/١/٢ . ٥ زرعة بن إبراهيم وجناح، روى عنه سعید بن أبي هلال، ومحمد بن شعيب، وسمع منه ابن علاق. أَخْبَرَنَا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: وأخبرنا أبو البركات، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا محمد بن علي بن يعقوب، أنا محمد بن أحمد، أنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أبي، قال: قال يحيى بن معين: زُرْعة بن إبراهيم صالح - زاد عباس: الحديث. في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الأديب، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو علي إجازة، قال: وأنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن، قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم، قال(١): زُزْعة بن إبراهيم الدمشقي، روى عن عطاء، وخالد بن الّلجْلاَح، وجَنَاح مولى الوليد، عن واثلة، روى عنه سعيد بن أبي هلال، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن شعيب بن شابور(٢)، سمعت أبي يقول ذلك: وسألت أبي عنه فقال: ليس بالقوي، يكتب حديثه. وقال عبد الله بن محمد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني، قلت لأبي حاتم: ما تقول في زرعة بن إبراهيم؟ فقال: الشامي؟ كان خرج فقاتل في الفتنة(٣)، ليس بقوي یکتب حديثه. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا أبو القاسم السهمي، أنا أبو أحمد بن عَدي (٤)، نا أحمد بن عُمَير، نا أبو هُبَيرة محمد بن الوليد، نا أبو مُشْهِر، أخبرني سالم(٥) بن العيار(٦)، قال: كان الأوزاعي يسيء القول في ثلاثة: ثَوْر بن يزيد، ومحمد بن إسحاق، وزُزْعة بن إبراهيم. وبلغني عن أبي (٧) الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر، أخبرني محمد بن (١) الجرح والتعديل ٦٠٦/٢/١ . (٢) بالأصل سابور بالسين المهملة، والصواب ما أثبت. (٣) مهملة بدون نقط بالأصل وم، ولعل الصواب ما أثبت، ويريد الفتنة التي وقعت بين الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ويزيد بن الوليد بن عبد الملك، والتي انتهت بقتل الوليد بن يزيد. (٤) الخبر في الكامل لابن عدي ٢/ ١٠٢ في ترجمة ثور بن یزید. (٥) في ابن عدي: سلمة. (٦) مهملة غير واضحة بالأصل والصواب عن ابن عدي. (٧) بالأصل: أبو. ٦ زرعة بن إبراهيم يوسف بن بشر الهَرَوي، نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الهاشمي، نا أبو مُسْهِر، حدثني محمد بن مهاجر، قال: رأيت عُمَير بن هانىء، وهو عند ابن حَلْبَس حين أذن المؤذن للمغرب، فقام فركع ركعتين فصاح زُرْعة بن إبراهيم، قال أبو مسهر : - وكان مخالفاً لابن حَلْبَس - ما هذه البدع، قال: کان عمر بن الخطاب یضرب عليها بالدرر، فقال ابن حَلْبَس: قد قامت الشماميس وضربت النقاقيس، إن المساجد لم تبن لهذا وإنما بنيت لذكر الله. قال: وأخبرني الهَرَوي، نا جُنَيد بن حُكَيم الدقاق، نا ابن أبي الحواري - يعني أحمد -، نا محمد بن الحَجّاج، قال: خرجت أريد الساحل، فقال لي زُرْعة بن إبراهيم: إذا أتيت الأوزاعي فاقرئه السلام، وقلْ له يقول لك زُرعة من عَلَّمك عِلْمَك الذي تحسنه؟ فأخبرته(١) بذلك، فقال الأوزاعي: إذا لقيته أو رجعت إليه فاقرئه السلام، وقلْ له: صدقتَ تعلمنا منك، فلما أحدثتَ تركنا علمك، يعني: يضع الحديث. أَنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو محمد بن السمرقندي، وأبو تراب حَيْدَرة بن أحمد، قالوا: أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المُرّي، نا محمد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي البُنْدَار، أنا أبو الحسن محمد بن الفيض الغَسّاني، نا عبيد اللّه بن يزيد المقرىء، نا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد اللّه بن أبي المهاجر، قال: ولّى الوليدُ بن عبد الملك (٢) عمرَ بن عبد العزيز المدينة فأتاه أهلها فذكروا له أنّ بها يهودياً قد أفسد النساء، على الرجال، والرجالَ على النساء بسحره فبعث إليه عمر بن عبد العزيز فنفاه عن المدينة، وكان يقال له: زُرْعة بن إبراهيم من أهل خَيْبَر، فنفاه من المدينة إلى الشام، فأتى دمشق فنزل على جَنَاح مولى الوليد بن عبد الملك، فكان في خدمته، ثم إن الوليد بن عبد الملك خرج إلى عَين (٣) الجَرِّ متنزهاً فخرج معه جَنَاح مولى الوليد، ومعه زُرْعة بن إبراهيم. فبينا جَنَاح ليلة يسمر عند الوليد إذ قال: يا جَنَاح قد أرّقني كثرة نعيق هذه الضفادع (١) بالأصل: وأخرته، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٥/٩. (٢) بالأصل: ((عبد الملك بن عمر)) حذفنا ((بن)) فهي مقحمة وهو ما يوافق عبارة م. (٣). عين الجر: موضع معروف بالبقاع بين بعلبك ودمشق (معجم البلدان). ٧ زرعة بن إبراهيم في هذه الليلة في هذه البركة، فقال له جَنَاح: إن عندي يهودياً معه علم، يذكر أن معه اسم الله الأعظم وأرجو أن يكون عنده في ذلك شيء، فرجع جَنَاح إلی رحله فقال له: یا زُرعة إن أمير المؤمنين شكا إليّ كثرة نعيق هذه الضفادع، أفعندك فيها حكمة؟ قال: نعم، فأخذ أربع شقاف فكتب فيها كلاماً بالعبرانية، ثم ألقاها في أربع زواياها في كل زاوية شقفة، فهدأ النعيق . فأرسل الوليد إلى جَنَاح يسأله ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين ذلك اليهودي الذي عرفتك فعل كيت وكيتَ، فقال: قد أوحشني ذلك فلو نقّ منها عدادٌ، فقال جَنَاح لزُرعة ذلك فأخذ شقفة فكتب فيها كلاماً بالعبرانية فألقاه في البركة فنقّ منها عداد. فكتب وكيل عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبد العزيز وهو بالمدينة يخبره بقصة الرجل الذي نفاه، وما كان من أمره، وقصته في الضفادع. فكتب عمر إلى الوليد: يا أمير المؤمنين، إن هذا اليهودي قد ضجّ منه أهل المدينة، وقد أفسد المدينة، ولا آمن أن يفسد الشام، فبعث إليه الوليد، فأخبره بكتاب عمر، وقرأه(١) عليه، وهمّ بقتله، فقال له زُرْعة: إني أتوب يا أمير المؤمنين إلى الله من السحر، وأُسلم على يدك. قال الوليد بن مسلم: قال لي سعيد بن عبد العزيز قال لي إسماعيل: وصحّ عندنا إسلامه ولم يصحّ عندنا توبته من السحر. قال: وحدثنا محمد بن الفَيْض الغَسّاني، نا هشام بن عمّار، نا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن عطية بن قَيس الكلابي، قال: رافقني يهودي قدم من الحجاز من بيت المقدس إلى دمشق فنزلنا ببيسان(٢) قال: أَلَا أريك شيئاً حسناً؟ فانحدر إلى النهر، فأخذ ضفدعاً، فجعل في عنقها شعرةً من ذنب فرس، فجاءت (٣) مني التفاتة فإذا هي خنزير في عنقه حبل شريط، فدخل به بيسان، فباعه من بعض الأنباط بخمسة (٤) دراهم. ثم ارتحلنا فسرنا غير بعيد، قال: فإذا الأنباط يتعادون في أثرنا، فقلت له: قد أقبل القوم، قال: فأقبل رجل منهم جسيم، فرفع يده فلكمه في أصل لحيته لكمة صرعه (١) بالأصل وم: وقرانا، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٦/٩. (٢) بيسان مدينة بالأردن بالغور الشامي، بين حوران وفلسطين (معجم البلدان). (٣) في المختصر: فحانت. (٤) بالأصل وم: بخمس دراهم. ٨ زرعة ابن ثوب المقرائي عن الدابة، فإذا برأسه معلق بجلده من رقبته، وأوداجه تشخب دماً، فقلت: يا أعداء الله قتلتم الرجل . فمضى القوم يتعادون هاربين فقال لي الرأس: انظر مرّوا؟ قلت: نعم، ثم قال: انظر منعوا؟ فالتفت أنظر إليهم فإذا هو جالس ليس فيه قُلْبة(١)، فسئل عطية بن قيس عن الرجل من هو؟ فقال: هو زُرعة بن إبراهيم. بلغني أن زُرعة بن إبراهيم قُتل يوم دخلت المسوِّدة دمشق، وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وذكر ذلك في ترجمة الوليد بن معاوية بن مروان. ٢٢٤٧ - زُرعة ابن ثُوَب (٢) المُقْرَائى (٣) (٤) قاضي دمشق في أيام الوليد بن عبد الملك. روی عن ابن عمر . روی عنه: عامر بن جشیب. أَخْبَرَنَا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر القاضي. وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب. وَأَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد بن عبد الرَّحمن، وأبو أحمد محمود بن أبي أحمد، وأبو القاسم يحيى بن محمد بن أحمد، قالوا: أنا محمد بن أحمد العارف. وأَخْبَرَنَا أبو طاهر محمد بن محمد السِّنْحي، أنا نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي(٥)، قالوا: أنا القاضي أبو بكر الحيري، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا بحر بن نصر بن سابق الخَوْلاني، نا عبد اللّه بن وَهْب، أخبرني معاوية بن (١) القلبة بالضم: الحمرة. ويقال: ما به قلبة محركة: داء وتعب (انظر القاموس). (٢) تقرأ بالأصل ((موت)) ومهملة بدون نقط في م والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٧/٩ والوافي بالوفيات. (٣) المقرائي هذه النسبة إلى مقرى، قرية بدمشق (الأنساب). (٤) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٤/ ١٩٥ . (٥) رسمها غير واضح بالأصل وفي م: الحسامي، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ١٦٧. ٩٠ زرعة ابن ثوب المقرائي صالح، عن عامر بن جشيب أنه سمع زُرْعة بن ثوَب [قال:] سألت عبد الله بن عمر عن صيام الدهر فقال: كنا نعد أولئك فينا من السابقين، قال: وسألته عن صيام يوم وإفطار یوم، فقال: لم یدغ ذلك لصائم مصاماً قال: وسألته عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فقال: صام ذلك الدهر، وأفطره. أَخْبَرَنَا أبو الغنائم بن النَّرْسي في كتابه، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، وأبو الحسين الصيرفي، وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد - زاد ابن خَيْرُون: ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا أحمد بن [عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل قال: ](١) [زرعة بن ثُوَب سمع عبد الله بن عمر قاله ابن وهب عن](٢) معاوية، عن عامر بن جشيب، سمع زُرعة، وقال عمرو (٣) بن أبي سَلمة عن سعيد: زرعة بن ثُوَب القاضي هو والد ضَمْضَم بن زرعة. في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الحسن، نا ابن عبد الملك، أنا عبد الرَّحمن بن محمد بن إسحاق، أنا أحمد بن عبد الله إجازة، قال: وأخبرنا الحسن بن سلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتم، قال(٤): زُرعة بن ثُوَب روى عن ابن عمر، روى عنه عامر بن جشيب، وسعيد بن عبد العزيز، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أبو محمد الأكفاني، حدثنا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمد بن جعفر، أنا أبو زُرعة، قال في الطبقة الثالثة: زُرعة بن ثُوَب القاضي. أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، أَنْبَأنا أبو الحسين بن الابنوسي، أنا أبو القاسم بن عتَّاب (٥)، أَنْبَأنا أبو القاسم بن جَوْصًا، إجازة. وأُخْبَرَنَا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب بن الحسن الكِلابي، أنا أحمد بن عُمَير قراءة، قال: سمعت أبا (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، والمستدرك قياساً إلى سند مماثل. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن التاريخ الكبير للبخاري ٤٣٩/١/٢-٤٤٠. (٣) بالأصل: عمر، والمثبت عن البخاري. (٤) الجرح والتعديل ٦٠٥/٢/١. (٥) بالأصل: غياث، والصواب ما أثبت عن م. ١٠ زرعة ابن ثوب المقرائي الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: زُرْعة بن ثُوَب المُقْرَائي قاضي الوليد على دمشق . قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): في باب ثُوَب بضم الثاء وفتح الواو: زُرعة بن ثُوَب المُقْرَائي ولي القضاء بدمشق بعد أبي إدريس الخولاني، روی عن ابن عمر، روى عنه عامر بن جشیب. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو طاهر محمد (٢) بن أحمد بن أبي الصقر، أنا أبو الفتح منصور بن علي بن عبد اللّه الطَّرَسُوسي، نا الحسن بن رشيق، نا أحمد بن محمد بن سلام البغدادي، نا داود بن رُشَيد، نا الوليد بن مسلم، قال: قال غير ابن أنس بن مالك فولي فَضَالة بن عبيد ثم بعد فَضَالة أبو إدريس الخَوْلاني، ثم زُرْعة بن ثُوَب المُقْرَائي. أَخْبَرَنَا أبو محمد الأنصاري، أنا أبو محمد التميمي، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرْعة(٣)، نا عبد الرَّحمن بن إبراهيم، نا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز: أن زُرْعة بن ثُوَب ولي القضاء بدمشق زمن الوليد بن عبد الملك، وكان لا يأخذ على القضاء أجراً. قال(٤): وثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم، قال: قال أبو مُسْهِر: ثم ولي عبد الله بن عامر(٥) الْيَحْصُبِي ثم زُرْعة بن ثُوَب. أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن هبة الله، أنا محمد بن الحسن، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(٦)، نا عبد الرَّحمن بن إبراهيم، نا الوليد، نا سعيد، قال: كان زُرْعة بن ثُوَب لا يأخذ على القضاء أجراً، وكان في خاتم زُرْعة بن ثوب: لكل عمل ثواب. (١) الاكمال لابن ماكولا ٥٦٧/١ و ٥٦٨. (٢) بالأصل: ((أبو طاهر بن محمد)) حذفنا ((بن)) مقحمة، انظر المطبوعة (عاصم - عائذ ص ٧٥٣ فهرس الأسانيد). (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٠١/١. (٤) المصدر نفسه. (٥) انظر طبقات القرّاء ٤٢٣/١ وتهذيب التهذيب ٢٧٤/٥. (٦) انظر المعرفة والتاريخ ٣٣٦/٢ -٣٣٧. 1! ١١ زرعة ابن ثوب المقرائي أَخْبَرَنَا أبو غالب أحمد، وأبو عبد اللّه يحيى، ابنا(١) الحسن بن البنا، قالا: أنا أبو الحسين بن الابنوسي، عن أبي الحسن الدار قطني. وقرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدار قطني، قال: قُرىء على أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وأنا أسمع أن داود بن رُشَید حدثهم، نا الوليد، هو ابن مسلم، ثنا خالد بن یزید - يعني ابن أبي مالك - عن أبيه، وذكر من ولي القضاء على أهل دمشق فقال فيهم فولي فَضَالة بن عبيد، ثم من بعد فَضَالة أبو إدريس الخَوْلاني، ثم زُرْعة بن ثُوْب، ثم عبد الرَّحمن بن الخشخاش، وذكرنا فيهم، قال الدار قطني: زُرْعة بن ثُوَب المُقْرَائي ولي القضاء بدمشق . وجدت بخط بعض أهل العلم عن الشيباني: أن الوليد بن عبد الملك استقضى رجلاً من أهل دمشق يقال له زُرْعة بن ثُوَب فقال: يا أمير المؤمنين، لا تفعل فإن ذلك ليس عندي، وأمر فأُجلس للناس، فكلما [دخل](٢) عليه سأله أن يعفيه للوليد ثم(٣) بدا أن يبعث ابناً له على الصائفة، فدخل عليه زُرْعة، فقال له الوليد: كنت كثيراً ما تسألني أن أعفيك، وقد بدا لي أن أبعث ابناً لي على الصائفة وأجعلك معه، وقال: حاجتك؟ قال: ما لي حاجة، إلّ أن تعفيني مما أنا فيه. فلما أدبر قال: ردوه عليّ، فقال: إني أعطيك شيئاً فاقبله مني، فإني أقسم لك بالله إنه لمن صُلْب مالي، قد أمرتُ لك بمزرعةٍ وبقرها وخدمها وآلتها. قال: تنفذ قضائي فيها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن ثُلُثاً منها في سبيل الله، والثلث الثاني ليتامى قومي ومساكينهم، والثلث الثالث لرجل صالح يقوم عليها ويؤدي الحق فيها، وأنا أُحبّ أن تأخذ مني ما أجريت عليّ مَن الرزق؛ فإنه في كوة البيت، فخذه فردّه في بيت المال، قال: ولم ذاك؟ قال: لا أحب أن آخذ على ما علّمني الله أجراً (٤). أَنْبَانا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمد بن أبي (١) بالأصل وم: ((أنبأنا)) والصواب ما أثبت، قياساً إلى سند مماثل. (٢) زيادة عن مختصر ابن منظور ٣٨/٩ والوافي بالوفيات ١٤/ ١٩٥ . (٣) غير واضحة بالأصل وم والصواب عن مختصر ابن منظور. (٤) الخبر في الوافي بالوفيات ١٤/ ١٩٥ - ١٩٦. ١٢ زرعة بن رويبة/ زرعة بن موسى أبو العلاء الطبراني النصراني نصر، أنا أبو الميمون بن راشد، ثنا أبو يزيد بن محمد، نا أبو مُسْهِر، نا عبد الرَّحمن بن عامر، عن زُرْعة بن ثُوَب أنه أدرك وكان في خاتمه مكتوب: لكل عمل ثواب، نا زُرْعة بن ثُوَب. ٢٢٤٨ - زُرْعة بن رُوَيْبة روی عن عمر مرسلاً. روى عنه: هشام بن سعد المدني. أَنْبَانا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد، أنا أبو الحسن الطَّيُوري، أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي. وَأَخْبَرَنَا أبو سعد بن الطَُّّوري في كتابه. أَخْبَرَنَا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَزَجي، إجازة، قالا: أنا عبد الرَّحمن بن عمر بن أحمد بن حبة، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثني جدي يعقوب، نا أصحابنا عن عبد اللّه بن صالح، عن الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، قال: فحدثني زُرعة بن رويبة الدمشقي: أن عمر بن الخطاب كتب إلى عامله بالشام إذا وقع الوباء بأرضٍ فاكتب إليّ، فلما وقع الوباء بالشام كتب إليه، فأقبل حتى قدم. ولا أعرف زُرعة هذا ولم يذكره البخاريَ، ولا ابنُ أبي حاتم، وأظنه عروة بن رُوَيم أخطأ فيه بعض الرواة. ٢٢٤٩ - زُرْعة بن موسى أبو العلاء الطَّبَراني النَّصراني(١) كاتب الأمراء بني ملهم له شعر حسن، ذكره أبو الحسن محمد بن الحسن بن الكفرطابي الدمشقي الشاعر . قرأت بخط أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن سِنَان الشاعر، كتب إليّ الشيخ أبو العلاء زُرعة بن موسى الكاتب(٢). (١) ترجمته في بغية الطلب ٣٧٩٠/٨. (٢) الخبر والبيتان في بغية الطلب ٣٧٩٠/٨. ١٣ زرعة والد السقر بن زرعة وكنت على الأيام دوني طليعة فما أنا إلّ كالطريدة غرّها فکتبت إلیه : وردءاً إذا كرّت عليّ جيوشها الفرار فأضحت كل كفِّ تنوشها وأعلمتنا أن التأخّرَ في السَّبق كتبت فهجَّنت الذين تقدموا به فظننا أن ذلك بالحق (١) وأغضيت عن نظم القريض سماحةٌ إلينا فكم من آية لك في النطق(٢) فإن عدت تهذي منه كلّ عجيبةٍ وما لي أن ألقي بعيني كلما والله لو شارطتك(٣) العمر ما وفت شكوت وما يرتاب مثلك في صدقي حياتي بأدنى منَّة لك في عنقي وذكر أبو الحسن محمد بن الحسن بن الكفرطابي، أن زُرعة كتب بیتیه هذين إلى الأمير أبي الحسن بن مُنْقِذ، والله أعلم. ٢٢٥٠ - زُرْعة والد السَّقر بن زُرْعة حكى عن عبد الملك بن مروان، وعبد الله بن الحسن، وخالد بن يزيد بن معاوية . حكى عنه ابنه السَّقْر. قرأت بخط أبي الحسن محمد بن عبد الله بن جعفر. أخبرني أبو الطّب محمد بن حُمَيد بن سليمانِ الكِلاَبي، ثنا وُزَيْرة(٤) بن محمد، ثنا الحارث بن همّام، نا السقر بن زُرْعة، عن أبيه قال: إني لواقف بباب عبد الملك بن مروان إذ أقبل عبد الله بن حسن الغَنَوي على بغلة له، وأقبل خالد بن يزيد بن معاوية على بغلة له فتوافقا، وكان عبد اللّه بن حسن طويل اللسان مدّ يده فمال على خالد فلم يدع شيئاً إلّ أسمعه، وعلا بينهما الكلام فاتصل ذلك بعبد الملك، فوجب إلى خالد (١) في بغية الطلب: عن حق. (٢) عجزه في بغية الطلب: إلينا فكم من معجز لك في النطق (٣) بغية الطلب: شاطرتك. (٤) ضبطت عن تبصير المنتبه . ١٤ زرعة والد السقر بن زرعة يأمره بالدخول إليه، فقال له عبد الله بن حسن - يعني - لا تذكر له ما كان بيننا، فقال خالد: سبحان الله، فلما دخل على عبد الملك، قال: ما كان بسط لسان عبد الله بن حسن علیك، فقال: يا أمير المؤمنين ذکر رحماً لا ينفع وشكا حاله فوجب حقه عليك أن تعينه عليها، قال: وغير ذلك؟ قال: معاذ الله، قال: فقد أمرنا له بخمسين ألف، قال: لا تحر به (١)، قال: فقد أمرنا له بمائة ألف، قال: فنحضرها يا أمير المؤمنين، فأمرنا بإحضارها فحملت بين يدي خالد فخرج بها إليه فأخبره بالقصة. فقال له عبد اللّه: جزاكم الله يا آل حرب خيراً وقبضها . (١) كذا بالأصل وفي م: لا تجزيه. ١٥ زرقان بن محمد الصوفي محمد [ذکر من اسمه] (١) زرقان مے ٢٢٥١ - زرقان بن محمد الصوفي صاحب مباحه(٢)، كان بجبل لبنان من ساحل دمشق. حكى [عنه] يوسف بن الحسين الرازي. أَنْبَأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل، أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي، أنا أبو عبد الرَّحمن السّلمي، قال: سمعت أبا العباس بن محمد الحسان يقول: سمعت أبا عبد اللّه بن الفارسي يقول: سمعت أبا الحسن الرازي بالبصرة يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: بينا أنا في جبل لبنان أدور إذ بصرت بزرقان أخي ذي النون جالس على عين ماء عند صلاة العصر وعليه زرنابقة شعر، فسلّمت وجلست من ورائه، فالتفت إلي وقال: حاجتك، قلت: بيتين من شعر سمعتهما من أخيك ذي النون أعرضهما عليك، فقال: قلْ، فقلت: سمعت ذا النون يقول: نطلب الصدقَ ما إليه سبيلُ قد بقينا مذبذبين حيارى وخلاف الهوى علينا ثقيل قد راعى الهوى يخفّ علينا قال لي زرقان لكني أقول: حسبنا ربنا ونعم الوكيلُ قد بقينا مد لهبن حيارى حيث ما الفوز كان ذاك منانا وإليه في كل أمر نميل (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) كذا رسمها بالأصل وفي م: ساحه. ١٦ زرقان المتكلم/ زُرَیق فعرضت أقوالهما على طاهر المقدسي، فقال: رحم الله ذا النون رجع إلى نفسه، فقال: ما كان، ورجع زرقان إلى ربه، فقال ما قال. وقال أبو عبد الرَّحمن السلمي: زرقان أخو ذي النون وأظنه أخوه مؤاخاة لا أخوة نسب من أقرانه وخلة رفقائه. ٢٢٥٢ - زرقان المتكلم حكى عن بشر المريسي(١). حكى عنه إبراهيم بن الليث الدّهقان. ٢٢٥٣ - زُرَیق [خصيّ](٢) كان ليزيد بن معاوية. حكى عن(٣) الحسن البصري. وروى عنه: عبّاد بن عبّاد المُهَلّبي، ومحمد بن الزبير الحَنْظَلي. أَخْبَرَنَا أبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أخبرني محمد بن عبد الملك القُرشي، أنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن الزهري، أنا أحمد بن عبيد اللّه بن سابور، نا إبراهيم هو الحلبي، نا خالد بن عمر، عن عَبّاد بن عَبّاد المُهَلّبي، عن زُريق خَصيّ يزيد بن معاوية، قال: رأيت الحسن دخل على يزيد بن معاوية وعليه قميص قوهي (٤) مخلد أزراره ورداء مشق وقلنسوة بيضاء. قال الخطيب: زُرَيق بتقديم الزاي على الراء، أي الحسن البصري. قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٥): أما زُريق بتقديم (١) بالأصل: ((المرايسي)) والصواب ما أثبت، وهو بشر بن غياث بن أبي كريمة أبو عبد الرحمن العدوي المريسي ترجمته في سير الأعلام ١٩٩/١٠ في م: ((المراسي)). (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) بالأصل وم: ((عنه)) والصواب ما أثبت. (٤) قوهي: ثوب قوهي نسبة إلى قوهستان بلدة بكرمان (قاموس) وفيه: القوهي: ثياب بيض. (٥) الاكمال لابن ماكولا ٥٤/٤ . ١٧ زُرَیق الزاي على الراء، فهو زُرَيق خَصيّ يزيد بن معاوية، رأى الحسن البصري، روى عنه عبّاد بن عبّاد المُهَلّبي. أَخْبَرَنَا أبو غالب محمد بن الحسن بن علي الماوردي، أنا أبو الحسن محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم السيرافي، أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن حُرُبّان النهاوندي، نا أحمد بن عمران بن موسى الأشناني، نا موسى بن زكريا التُّسْتَري، نا خليفة العُصْفُري(١)، قال: وفي سنة ستين بعث يزيد بن معاوية زُريق مولاه إلى الوليد بن عُتْبة (٢) بن أبي سفيان، وهو والي المدينة بوفاة معاوية وأمره أن يأخذ الناس بالبيعة . قال: وحدثنا خليفة(٣)، حدثني وَهْب بن جرير، حدثني أبي، حدثني محمد بن الزبير، حدثني زُريق مولى معاوية، قال: لما هلك معاوية بعثني يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عُتْبة، وهو أمير المدينة، وكتب إليه بموت معاوية وأن يبعث إلى هؤلاء الرهط، وأن يأمرهم بالبيعة، قال: فقدمت المدينة ليلاً فقلت للحاجب: استأذن لي فقال: قد دخل، ولا سبيل لي إليه، فقلت: إني جئت بأمرٍ [فدخل](٤) فأخبره، فأذن له وهو على سريره. فلما قرأ كتاب (٥) يزيد بوفاة معاوية واستخلافه جزع من موت معاوية جزءاً شديداً، فجعل يقوم على راحلته، ثم يرمي بنفسه على فراشه. ثم بعث إلى مروان، فجاء وعليه قميص أبيض وملاءة مورَّدة، فنعى له معاوية، وأخبره أن يزيد كتب إليه أن يبعث إلى هؤلاء الرهط فيدعوهم إلى البيعة ليزيد، قال: فترحم مروان على معاوية، ودعا له بخير، وقال: ابعث إلى هؤلاء الرهط الساعة، فادعهم إلى البيعة، فإن بايعوا وإلّ فاضرب أعناقهم، قال: سبحان الله أقتل الحسين بن علي وابن الزبير؟ قال: هو ما أقول لك. (١) الخبر في تاريخ خليفة ص ٢٣٢ وفيه: رزيق، بتقديم الراء. (٢) بالأصل: ((عيينة)) خطأ، والصواب ما أثبت انظر تاريخ خليفة في تسمية عمّال معاوية بن أبي سفيان ص ٢٢٨. تاريخ خليفة ص ٢٣٢ تحت عنوان يزيد بطلب من والي المدينة أخذ البيعة له. وقد ورد في الخبر هنا (٣) أيضاً: رزيق، بتقديم الراء. :(٤) الزيادة عن خليفة . (٥) بالأصل: ((الكتاب)) والصواب عن تاريخ خليفة. ١٨ زِرّ بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال ٢٢٥٤ _ زرّ بن حُبیش بن حُبَاشة بن أوس بن بلال - ويقال: ابن هلال - بن سعد بن حبال بن نصر ابن غاضِرة بن مالك بن دُودان بن أسد بن خُزَيمة أبو مريم، ويقال: أبو مُطَرّف الأسدي(١) كوفي مخضرم، حدث عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرَّحمن بن عوف، وعبد اللّه بن مسعود، وأُبيّ بن كعب، وحُذَيفة بن اليمان، والعباس بن عبد المُطّلب، وعبد الله بن عمرو (٢) بن العاص، وعمّار بن ياسر، وصفوان بن عسَّال(٣) المُرَادي، وأبي وائل. روى عنه: إبراهيم بن يزيد النَّخَعي، وعاصم بن أبي النُّجود، وعَدي بن ثابت، وعَبْدَة بن أبي لبابة (٤)، وأبو إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني، وأبو بُردة بن أبي موسى، والمنهال بن عمرو، وإسماعيل بن أبي خالد البَجَلي. وشهد خطبة عمر بالجابية. أَخْبَرَنَا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن الحسن بن محمد، أنا الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي، أنا أبو العباس السراج، نا محمد بن الصباح، وعبد الله بن عمر بن الرماح، قالا: أنا جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، قال: سمعت زِرّ بن حبيش يحدث عن ابن مسعود في هذه الآية: ﴿كان قابَ قَوْسَين أَو أَدْنى﴾(٥) أن النبي ◌َّ رأى جبريل وله ستمائة جناح. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد(٦): حدثني أبي، نا حسن بن موسى، نا زهير، نا أبو إسحاق (١) ترجمته في أسد الغابة ١٠١/٢ والإصابة ١/ ٥٧٧ طبقات ابن سعد ١٠٤/٦ الوافي بالوفيات ١٠٩/١٤ وسير الأعلام ١٦٦/٤ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٢) بالأصل: ((عمر)) خطأ والمثبت عن م. (٣) بالأصل وم: غسان، والصواب عن تهذيب التهذيب ٢/ ١٩٠ وسير الأعلام ٤/ ١٦٧. (٤). بالأصل وم: ((لبانة، والمثبت عن سير الأعلام. (٥) سورة النجم، الاية: ٩. (٦) مسند أحمد ٣٩٨/١. ١٩ زِرّ بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال الشّيباني، قال: أتيت زِرّ بن حُبَيش وعليّ دربان فألقيت علي محبة منه وعنده شباب فقالوا لي: سله فكان قاب قوسين أو أدنى، فسألته فقال: حدثنا عبد اللّه بن مسعود: أن رسول الله ﴾﴾ رأى جبريل وله ستمائة جناح. أَخْبَرَنَا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه، أنا عبد الرَّحمن بن أحمد بن الحسن، أنا جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب، أنا محمد بن هارون، أنا خالد بن يوسف بن خالد، أبو الربيع السّمْتي، نا أبو عَوَانة، عن عاصم، عن زِرّ، عن صَفْوَان، قال زِرّ: أتيته فقال لي: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاء العلم، قال: فقال إنه ليس من امرىءٍ مسلم يطلب العلم إلّ تضع الملائكة أجنحتها رضاً لما يفعل، فقلت: إنك امرؤ من أصحاب رسول الله وَ﴿، وإنه حلٌ في صدري من المسح على الخفين بعد الغائط والبول. وأخبرني بشيء إن كنت سمعته من رسول الله وص هر، قال: فقال: كان رسول الله وَل﴾ يأمرنا إذا كنا سفراً - أو مسافرين - أن نمسح على خفنا ثلاث ليال ولياليهن. وأن لا نخلعها(١) إلّ من جنابة؛ لكن من غائطٍ أو نومٍ أو بولٍ قال: فقلت: هل سمعته يقول في الهوى؟ قال: فقال: نعم، كان مع رسول الله وَ ل﴿ في غزوة أو عُمْرة؛ فإذا اعرابي قد أقبل على راحلته، حتی إذا کان في أخریات القوم جعل ينادي بصوت جهوري له: یا محمد، یا محمد، قال: فقيل له: ويلك اغضض من صوتك، فإنك(٢) قد أُمرتَ بذلك، قال: [و] الله لا أفعل، فإذا هو أعرابي جاف جلفٌ، قال: فما سمع النبي ◌َّر قال: ((هاؤم)) قال: أرأيت رجلاً أحبّ قوماً ولمّا يلحق بهم؟ قال: ذاك مع من أحب، قال: فقال إن قِبَل المغرب باباً مفتوحاً للتوبة، مسيرة عرضه سبعون سنة، لا يزال مفتوحاً حتى تطلع الشمس من نحوه فإذا طلعت من نحوه فذاك حين: ﴿لا ينفعُ نَفْساً إيمانُها لم تَكُن آمنتْ من قبلُ أو كَسَبَتْ في إيمانها خيراً﴾(٣) [٤٣٦٨] . أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد بن أبي عثمان، وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القَصّاري. وَأَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن أحمد القَصّاري، أَنْبَأ أبي قالا: أنا أبو القاسم (١). بالأصل: نجعلها، وفي م: يجلعها، والصواب: نخلعها. (٢) بالأصل: فإني. (٣) سورة الأنعام، الآية: ١٥٨ . i ٢٠ زر بن حبیش بن حباشة بن أوس بن بلال إسماعيل بن الحسن بن عبيد اللّه بن الهيثم بن هلال الصَرْصَري، نا أبو عبد الله المَحَاملي، نا سعيد بن يحيى الأموي، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرّ، قال: خطب عمر بالشام فقال: قام فينا رسول الله وَ ﴿ مقامي فيكم فقال: ((استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم [ثم] يفشو الكذب(١)، حتى يعجل (٢) الرجل بالشهادة من قبل أن يُسألها، فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم(٣) الجماعة، فإن الشيطان مع واحدٍ وهو من الاثنين في بعد، ومن سرّته حسنته وساءته سيئة (٤) فهو مؤمن)) [٤٣٦٩]. رواه محمد بن عيسى بن شيبة، عن الأموي، فقال: خطبنا. أَنْبَأه أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم(٥) . وأَنْبَانا أبو الفتح الحداد، أنا أبو الحسن عبد الرَّحمن بن محمد بن عبيد اللّه الهمداني، قالا: أنا أبو القاسم سلميان بن أحمد الطَّبَراني، نا محمد بن عيسى بن شَيبة المصري، نا سعيد بن يحيى الأموي، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرّ، قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالشام فذكر مثله، وقد ذكرنا في غير موضع: أن هذه الخطبة كانت الجابية . أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، وأبو العز الكِيْلي، قالا: أنا أحمد بن الحسن الكَرَخي - زاد الأنماطي، وأحمد بن الحسن بن خَيْرُون - قالا: أنا محمد بن الحسن الأصبهاني، أنا محمد بن أحمد الأهوازي، أنا عمر بن أحمد الأهوازي، نا خليفة بن خياط، قال(٦): في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة: زِرّ بن حُبَيش بن حُبَاشة بن أَوْس بن هلال بن سعيد بن حلل (٧) بن نصر بن غاضرة (٨) بن مالك بن ثعلبة بن (١) العبارة مضطربة بالأصل: ((سببو الكذب لشهادة)) والصواب ما أثبت والزيادة السابقة عن مختصر ابن منظور ٩/ ٤٠ . (٢) بالأصل وم: يجعل، والصواب عن مختصر ابن منظور. (٣) بالأصل: فليزم، والصواب ما أثبت عن حلية الأولياء. (٤) في الحلية: ((سيئته)). (٥) حلية الأولياء ١٨٤/٤ باختلاف. (٦) طبقات خليفة بن خياط ص ٢٣٧ رقم ٩٨٣. (٧) كذا، وفي طبقات خليفة: حيال. (٨): عن طبقات خليفة وبالأصل: عصره.