النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي
ربيعة الرَّحبي، وعلي بن سليمان الكسائي، وعطاء بن مسلم الحلبي الخَفّاف،
وإسماعيل بن عياش، وعبيد الله بن عمرو الرّقّي، وشريك بن عبد اللّه، ومُحَمَّد بن
الفرات، والحكم بن ظُهَير، وسفيان، وأبا الأحوص، وعيسى بن يونس، وشهاب بن
خِرَاش، والربيع بن بدر عليلة.
روى عنه: أبو حاتم الرازي، وعبد الله بن عبد الرَّحمن الدارمي، وإبراهيم بن
سعيد الجوهري، وعبد الله بن أبي مسلم الطَّرَسُوسي، وأَحْمَد بن خُلَيد الحلبي، وأبو
الليث يزيد بن جَهْوَر الطَّرَسُوسي، وأبو بكر مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن الأشعث،
وعلي بن يزيد الفرائضي، وأبو الأحوص عمر بن الهيثم قاضي عُكْبَرا، وزهير بن
مُحَمَّد بن قُمَير.
أَنْبَأنا أبو علي الحداد المقرىء، ثم حَدَّثَني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أَنا أبو
نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن خليل الحلبي، نا أبو تَوْبة الربيع بن
نافع، نا الھیثم بن حُمَید، عن زید بن واقد، عن سلیمان بن موسى، عن کثیر بن مُرّة، نا
عُبَادة بن الصامت أن رسول الله بَ ◌ّر قال: ((ما في الأرض من نفس تموت ولها عند الله
خير تحب أن ترجع إليهم، ولها الدنيا إلّ الشهيد فإنه يُحبُّ أن يرجع فيُقْتَل مرة
أخرى)) [٤١٩٠].
أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا أبو القاسم
عمر بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن دُرُسْتويه - قراءة عليه، في سنة سبع وأربعمائة -
أنا أبو الحَسَن خَيْئَمة بن سليمان القرشي الأَطْرَابُلُسي، نا أبو الحَسَن بن فيل(١)، نا أبو
تَوْبة، نا مُحَمَّد بن الفرات الجرمي، قال: سمعت أبا إسحاق يذكر عن الحارث، عن
علي، قال: قال رسول الله وَّر: ((يا معشر المسلمين، احذروا البَغْي فإنه ليس من
عقوبة(٢) أحضر(٣) من عقوبة بَغْي، وصِلوا أرحامكم فإنه ليس من ثواب أعجل من صلة
رحم، وإياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة يؤخذ من مسيرة ألف عام، ولا يجد ريحها
(١) مهملة بدون نقط ورسمها غير واضح بالأصل وم، والصواب ما أثبت، عن بغية الطلب ٣٦٠٣/٨ فيمن
روى عنه: أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي.
(٢) غير واضحة بالأصل وم ورسمها ((عوبه)) والصواب عن مختصر ابن منظور ٣٠٧/٨.
(٣) بالأصل وم بالصاد المهملة، والمثبت عن المختصر.

٨٢
الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي
عاقّ ولا قاطع رحم، ولا شيخٌ زانٍ، ولا جارّ إزاره خُيَلاء، إنما الكبرياء لله رب العالمين؛
والكذب كُلّه إثم، إلّ ما نفعتَ به مسلماً أو دفعتَ به عن دين الله، وإِن في الجنة لسوقاً لا
يُباع فيه ولا يُشْترى، إلّ الصُّوَرَ من الرجال والنساء، يتوافون على مقدار كلّ يومٍ من أيام
الدنيا، يمر بهم أهل الجنة، فمن اشتهى صورةً دخلتْ فيه من رجلٍ أو امرأةٍ فكان هو تلك
[٤١٩١]
الصورة)»
أَنْبَأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي بن النَّرسي - واللفظ له - قالوا: أنا
أَحْمَد - زاد أَحْمَد، وأبو الحسين الأصبهاني، قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنا مُحَمَّد بن
سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال(١): ربيع بن نافع أبو تَوْبة سكن طَرَسُوس حلبي
الأصل، سمع معاوية بن سلام، وعطاء بن مسلم.
أَخْبَوَنَا أبو بكر الشَّقَّاني(٢)، أَنا أبو بكر أَحْمَد بن منصور، أَنَا مُحَمَّد بن
عبد اللّه بن حَمْدَون، قال: سمعت أبا حاتم مكي بن عبدان يقول: سمعت مسلم بن
الحجاج يقول: أبو تَوْبة الربيع بن نافع الحلبي، سمع مُحَمَّد بن مُهَاجر ومعاوية بن
سلام.
قرأت على أبي الفضل السلامي، عن جعفر بن يحيى، أَنا أبو نصر الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عبد الله:
أخبرني أبو موسى بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبو تَوْبة الربيع بن نافع.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السَّمْر قَندي، أَنا أبو طاهر بن أبي الصقر، أَنا عبد الله بن
إبراهيم بن عمر، أَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن إسماعيل، أَنا أبو بشر الدولابي، قال: أبو تَوْبة
الربيع بن نافع .
أَخْبَرَنَا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى(٣) ابنا (٤) الحسن بن البنّا، قالا: أنا
أبو الحسين بن الآبنوسي، عن أبي الحسن الدراقطني.
(١) التاريخ الكبير ٢٧٩/١/٢.
(٢) رسمها غير واضح وفي م: الشقياني، والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٣) غير مقروءة بالأصل والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٦/٢٠ (٣).
(٤) بالأصل وم ((أنا)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد تكرر هذا السند كثيراً.

٨٣
الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي
وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح عبد الكريم بن مُحَمَّد بن أحمد،
أَنا أبو الحسن الدار قطني قال: أبو تَوْبة الربيع بن نافع حلبي، يروي عن معاوية بن
سلام، روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو داود السِّجِسْتاني.
أَخْبَرَنَا أبو جعفر الهمداني في كتابه، أَنَا [أبو](١) بكر الصفار، أَنا أحمد بن علي
الأصبهاني، أَنا الحاكم أبو أحمد الحافظ، قال: أبو تَوْبة الربيع بن نافع الحلبي، سمع
معاوية بن سلام ومُحَمَّد بن مُهَاجر، روى عنه عبد اللّه بن عبد الرَّحمن الدارمي، وأبو
إسحاق إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو حاتم مُحَمَّد بن إدريس بن المنذر.
أَخْبَرَنَا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنا أبو الفضل العوسي (٢)، أَنَا
مسعود بن ناصر السّجزي، أَنا عبد الملك بن الحسن بن سياوس، أَنا أحمد بن مُحَمَّد
الكَلاباذي، قال: الربيع بن نافع أبو تَوْبة الحلبي سكن طَرَسُوس، سمع معاوية بن
سلام، روى عنه الحسين بن مُحَمَّد بن الصباح في ((الطلاق)).
قرأت على أبي الفضل مُحَمَّد بن ناصر، عن أبي الفضل التميمي، أَنا عبيد اللّه بن
سعيد، أَنا أبو الحسن(٣) الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني أبو موسى عبد الكريم بن
أحمد بن شعيب، أخبرني أبي، أَنا سليمان بن أشعث، قال: سمعت أحمد يقول: أبو
تَوْبة لم يكن به بأس، كان يجيئني (٤).
أَخْبَرَنَا أبو الفضل البغددي، وأبو القاسم الأصبهاني، قالا: أنا أبو الحسن(٥)
الحَمَّامي، أَنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الحنبلي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن
خَلَف، أَنا أبو حفص مُحَمَّد بن علي الجوهري، نا أحمد بن مُحَمَّد بن هانىء، قال:
سمعت أبا عبد اللّه يوماً ونُعي إليه أبو تَوْبة فترحم عليه، ثم شهدته بعد وقيل له إن الذي
ذكر موت أبي تَوْبة غلط، فقال: نعم، ثم قال: إن في بقاء أبي تَوْبة، وقال في موضع آخر
(١) استدركت عن هامش الأصل.
(٢) كذا رسمها بالأصل.
(٣) بالأصل ((أبو الحسن بن الخصيب)) حذفنا ((بن)) لأنها مقحمة.
(٤) نقله ابن حجر في التهذيب ١٤٩/٢ .
(٥) بالأصل وم ((أبو الحسين)) خطأ، والصواب ما أثبت، واسمه علي بن أحمد بن عمر بن حفص، انظر
ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤٠٢ .

٨٤
الربيع بن يحيى
بغير هذا الإسناد: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسأل عن أبي توبة قال: ما أعلم إلّ
خيراً.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلال، أَنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أَنا أبو علي
الأصبهاني، إجازة، قال: وأنا الحسين بن سَلمة الهَمْداني، أَنا أبو الحسن الفأفاء قالا:
أنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتم(١)، أَنا علي بن [أبي](٢) طاهر - فيما كتب إليّ -
قال [أنا](٢) الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه وذكر أبا تَوْبة فأثنى عليه(٣)، وقال: لا أعلم
إلّ خيراً، قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: ثقة صدوق حجة.
أَتْبَأنا أبو البركات الأنماطي، أَنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا عبد العزيز بن علي
الأَزَجي، أَنا عبد الرَّحمن بن عمر بن أحمد بن حَمّة، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن
يعقوب بن شيبة، حَدَّثَني جدي، قال: الوليد بن مسلم وأبو تَوْبة الربيع بن نافع ثقتان
صدوقان.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السَّمْر قَندي، أَنا أبو بكر محمَّد بن هبة الله، أَنا أبو الحسين
مُحَمَّد بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا أبو تَوْبة الربيع بن نافع، وكان لا
بأس به .
قال: ونا يعقوب بن سفيان، قال (٤): سنة إحدى وأربعين ومائتين مات أبو
تَوْبةِ (٥).
٢١٥٧ - الربيع بن يَحْبَی
من أهل دمشق.
حدَّث عن أبي عبد ربّ الوضوء عبد الرَّحمن بن نافع.
حدَّث عنه أبو مُسْهِر .
(١) الجرح والتعديل ٤٧٠/٢/١ - ٤٧١ .
(٢) زيادة في الموضعين عن الجرح للإيضاح.
(٣) ((فأثنى عليه)) أثبتناها عن الجرح والتعديل، ومكانها بالأصل ((ما حدثنا عقبه)).
(٤) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ٢١٢/١ .
(٥) زيد في سير الأعلام ١١ / ٦٥٥ كان من أبناء التسعين.
وقال في أول ترجمته ٦٥٣ مولده في حدود الخمسين ومئة.

٨٥
الربیع بن یزید بن معاویة/ الربیع بن يونس بن محمد بن کیسان
قرأنا على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي طاهر مُحَمَّد بن أحمد بن أبي الصقر
الأنباري، أَنا أبو القاسم هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر بن الصَّوَّاف، نا أبو بكر أحمد بن
مُحَمَّد بن إسماعيل بن الفرج، نا أبو بشر مُحَمَّد بن أحمد بن حمّاد، نا يزيد بن
مُحَمَّد بن عبد الصمد، نا أبو مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر الغَسّاني، نا الربيع بن
يحيى [نا](١) أبو عبد ربّ الوضوء عبد الرَّحمن بن نافع أنه سمع يونس بن مَيْسَرة بن
حَلْبَس يقول: ثلاثة يحبهم الله: من كان عفوه قريباً ممن أساء إليه، فذاك الذي تقوم به
الدنيا، ومَنْ كره سوءاً يأتيه إلى أحدٍ أو صاحبه. فذاك قَمِنٌ أن يستحي الله منه، ومن كان
بمنزلةٍ رفيعةٍ في الدنيا فتواضع لي، فذاك يعرف عظمتي ويخاف مَقْتي.
ذكر أبو الفضل مُحَمَّد بن طاهر المقدسي، عن أبي عبد الله بن مَنْدة: أن ربيع بن
یحیی من أهل دمشق.
٢١٥٨ - الربيع بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف الأموي
لأم ولد، ذكره أبو جعفر الطبري في تاريخه في تسمية ولد يزيد بن معاوية (٢).
٢١٥٩ ۔ الربيع بن يونس بن مُحَمَّد بن کَیْسان
أبو الفضل حاجب (٣) المنصور (٤)
حدَّث عن المنصور، وجعفر بن مُحَمَّد الصادق.
روى عنه موسى بن سهل(٥)، وابنه الفضل بن الربيع، وعبد الله بن عامر
التميمي .
وكان مع المنصور لما خرج إلى الشام لزيارة بيت المقدس.
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) انظر تاريخ الطبري ٥٠٠/٥ حوادث سنة ٦٤ في ((ذكر عدد ولده)) يعني ولد يزيد.
(٣) بالأصل: ((صاحب)) والمثبت عن الوافي.
(٤) ترجمته في الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ١٢٥، وتاريخ بغداد ٤١٤/٨ بغية الطلب ٨/ ٣٦٠٦ الوافي
بالوفيات ٨٤/١٤ وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٣٥ وانظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى.
(٥) بغية الطلب: سهيل.

٨٦
الربيع بن يونس بن محمد بن کیسان
أَخْبَرَنَا أبو منصور مُحَمَّد بن عبد الملك، أَنا أحمد بن علي الخطيب، أَنا أبو
المُرَجَاء تَغْلب بن مُحَمَّد بن اليمان الصوفي، نا مُحَمَّد بن إسماعيل بن العباس الوَرّاق،
أَنا الحسين بن أحمد بن عيسى بن الحكم، نا مُحَمَّد بن هارون بن منصور المنصوري،
نا سليمان بن أبي شيخ، حَدَّثَني أبي، نا حجر بن عبد الرَّحمن، عن الفضل بن الربيع،
عن أبيه الربيع، عن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، عن أبيه، عن جده، عن ابن
عباس، قال: قال رسول الله وَّ: ((اليمين الفاجرة تُعْقِم الرَّحِم)) [٤١٩٢
أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد(١)، نا وأبو النجم بدر بن عبد اللّه،
أَنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ (٢)، أنا أبو الحسين(٣) مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد
الحِنَّائي(٤)، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر بن شاذان البزاز، نا مُحَمَّد بن الحسن بن
سهل، نا عبد الله بن عامر التميمي، نا الربيع الحاجب، نا أبو جعفر المنصور، عن
أبيه، عن جده، عن أبي(٥) جده، قال: كان رسول الله وَّه إذا جاء الشتاء دخل البيت ليلة
الجمعة، وإذا جاء الصيف خرج ليلة الجمعة، وإذا لبس ثوباً جديداً حمد الله وصلّى
ركعتين و کسا الخلق [٤١٩٣].
أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن المُسَلَّم الفَرَضي، نا عبد العزيز بن أحمد الصوفي،
حَدَّثَني أبو عِصْمة نوح بن نصر الفَرْغاني من لفظه ببغداد، أنا أبو بكر مُحَمَّد بن
الفضل بن مُحَمَّد بن جعفر المُفَسّر البَلْخي ببَلْخ، نا أبو الحسن علي بن الحسن القَطّان
البَلْخِي، حَدَّثَني علي بن مُحَمَّد بن عبد اللّه المُحْتسب، حَدَّثَنِي أمير المؤمنين مُحَمَّد بن
هارون الرشيد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أحمد القيسي، حَدَّثَني موسى بن سهل، عن الربيع
حاجب المنصور، قال: لما استوت الخلافة لأبي جعفر المنصور قال لي: يا ربيع قلت:
لبيك يا أمير المؤمنين، قال: ابعث إلى جعفر بن مُحَمَّد من يأتيني به، قال: ففتحت من
بين يديه وقلت: أي بلية يريد أن يفعل، وأوهمته أن أفعل ثم أتيته بعد ساعة فقال لي :
(١) بالأصل ((سعد)) والصواب ما أثبت، انظر فهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة (عاصم - عائذ)، وفيها
علي بن الحسن بن علي بن سعيد، أبو الحسن العطار وفي م: سعد.
(٢) تاريخ بغداد ٤١٤/٨.
(٣) تاريخ بغداد: أبو الحسن.
(٤) إعجامها غير واضح بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) بالأصل: ((عن أبي عن جده" حذفنا ((عن)) الثانية لتوافق عبارة الخطيب.

٨٧
الربيع بن يونس بن محمد بن کیسان
ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن مُحَمَّد من يأتيني به، والله لأقتلنه، فلم أجد بداً من
:ذلك فدخلت إليه، فقلت: يا أبا عبد اللّه أجب أمير المؤمنين، فقام معي مسرعاً فلما
دنونا إلى الباب قام يحرك شفتيه ثم دخل فسلّم فلم يرد عليه ووقف فلم يجلسه، ثم رفع
رأسه إليه فقال: يا أبا جعفر أنت ألبّت علينا وكثّرت وعذرت وحَدَّثَني أبي عن أبيه، عن
جده أن النبي ◌َِّ قال: ((يُنصب لكلّ غادرٍ لواء يعرف به يوم القيامة))، فقال جعفر بن
مُحَمَّد: حَدَّثَني أبي، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((ينادي يوم القيامة من
بطنان (١) العرش أَلَّ فليقمْ من كان أجره على الله فلا يقوم إلّ من عفا عن أخيه)) فما زال
يقول حتى سكن ما به ولان له. فقال: اجلس يا أبا عبد اللّه، ارتفع أبا عبد اللّه، ثم دعا
مُدْهُن فيه غالية فعلّقه بيده - والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين المنصور - ثم
قال: انصرف أبا عبد اللّه في حفظ الله. وقال لي: يا ربیع أتْبعْ أبا عبد الله جائزته.
قال الربيع: فخرجت إليه فقلت: يا أبا عبد اللّه أنت تعلم محبتي لك، قال: نعم
يا ربيع، أنت منا، حَدَّثَني أبي عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ِّ قال: ((مولى القوم منهم))
وأنت منا، قلت: يا أبا عبد اللّه شهدتُ ما لم تشهدْ وسمعتُ ما لم تسمعْ، وقد دخلتَ
فرأيتك تحرك شفتيك عند الدخول عليه بدعاءٍ فهو شيء تقوله أو تأثره عن آبائك
الطيبين؟ قال: لا، بل، حَدَّثَني أبي عن أبيه، عن جده: أن النبي ◌َّ كان إذا حزبه أمر
دعا بهذا الدعاء، وكان يقال إنه دعاء الفرج:
اللّهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، وارحمني
بقدرتك عليّ، لا أهلك وأنت رجائي، فكم من نعمة أنعمتَ بها عليّ قلّ لك عندها
شكري، وكم من بلية ابتليتني قلّ لك بها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم
تحرمني، ويا من قلّ عند بليته صبري فلم تخذلني، ويا من رآني على الخطايا فلم
تفضحني، أسألك أن تصلي على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد كما صلّيتَ وباركتَ ورحمتَ
على إبراهيم، إنّك حميدٌ مجيد، اللّهم أعنّي على ديني بدنيا، وعلى آخرتي بتقوى،
واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت، يا من لا تضره الذنوب،
ولا ينقصه المعروف، هبْ لي ما لا يضرك، واغفر لي ما لا ينقصك؛ اللّهم إني أسألك
فرجاً قريباً وصبراً جميلاً، وأسألك العافية من كل بلية؛ وأسألك دوام العافية، وأسألك
(١) عن مختصر ابن منظور ٣٠٩/٨ وبالأصل ((بطان)).

٨٨
الربيع بن يونس بن محمد بن کیسان
الغنى عن الناس، وأسألك السلامة من كل شيء، ولا حول ولا قوة إلّ بالله العلي
العظیم.
قال الربيع: كتبته من جعفر بن مُحَمَّد برقعة، وها هو ذا في جيبي، قال موسى بن
سهل: وكتبته من الربيع حاجب المنصور وها هوذا في رقعة في جيبي، قال مُحَمَّد بن
أحمد القيسي كتبته عن موسى بن سهل وها هو ذا في رقعة في جيبي، قال مُحَمَّد بن
هارون وكتبته عن مُحَمَّد بن أحمد وها هو ذا في رقعة، قال علي بن مُحَمَّد بن عبد الله.
المحتسب وكتبته عن مُحَمَّد بن هارون وها هو ذا في رقعة في جيبي، قال علي بن
الحسن: وكتبته عن علي بن مُحَمَّد المحتسب وها هو ذا في رقعة في جيبي، وقال
مُحَمَّد بن الفضل المُفَسّر: وكتبته عن أبي الحسن علي بن الحسن البَلْخي وها هو ذا رفعة
في جيبي، وقال نوح بن نصر: وكتبته عن مُحَمَّد بن الفضل المفسر البَلْخي وها هو ذا
رقعة في جيبي، قال عبد العزيز وكتبته عن نوح بن نصر وها هو ذا رقعة في جيبي، قال
الفقيه أبو الحسن: وكتبته عن عبد العزيز بن أحمد وها هو ذا رقعة في جيبي، قال
المصنف: وكتبته عن الفقیه أبي الحسن وها هو ذا في جيبي. وقد روي من وجه آخر
بإسناد
(١) من هذا عن الربيع، ولم يرفعه [٤١٩٤].
أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد بن طاوس، نا سليمان بن إبراهيم بن مُحَمَّد الحافظ، نا أبو
عبد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن جعفر الجُرْجاني - إملاء - نا أبو علي الحسين بن علي، نا
مُحَمَّد بن زكريا بن دينار، نا عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن عائشة القُرشي، حَدَّثَني أبي، عن
الربيع الحاجب قال: بعثني أمير المؤمنين المنصور إلى جعفر بن مُحَمَّد فقال: جئني به
فوالله لأقتلنه، فأتيت جعفر بن مُحَمَّد فقلت: أجب أمير المؤمنين وأخبرته بما تكلم به،
فقال: قم فليس عليّ بأس، فجاء فرأيته يحرك شفتيه فلما دخل سلّم قال له المنصور:
مرحباً مرحباً إليّ إليّ حتى أجلسه إلى جنبه ثم أقبل يسأله عن حاله وأمره، ثم دعا بطيب
فطيّبه وقضى له غير حاجة وأخرج له من الحبس قوماً من أهله وأمر له بمال.
فقلت له: يا أمير المؤمنين حلفتَ لتقتلنه ثم فعلتَ به ما فعلت، قال: ويحك يا
ربيع إنه لما دخل إليّ فرأيت وجهه أجد شيء له رقة لم أقدر على غير ما رأيت، وقد رأيته
يحرك شفتيه فاسأله عما كان يقوله، فأتيت جعفراً فسألته فقال: على أن لا تعلمه،
(١) لفظة غير مقروءة تركنا مكانها بياضاً وفي م: بإسناد مثلي (كذا).

٨٩
الربيع بن يونس بن محمد بن کیسان
فقلت: ذلك لك، فقال لي: يا ربيع إذا أصبحت وإذا أمسيت قل: اللّهم احرسني بعينك
التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، واغفر لي بقدرتك عليّ، لا أهلك وأنت
رجائي، ربّ كم من نعمة أنعمت بها علي قلّ لك عندها شكري فلم تحرمني، وكم من
بلية ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري فلم تخذلني باد النعم التي لا تحصى أبداً وباد
المعروف الذي لا ينقضي أبداً صلّي(١) على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد، وبك أدفع في نحر
كل باغي(٢) وحاسد وظاعن وظالم، وأعوذ بك من شرّهم، اللّهم أعنّي على ديني
بالدنيا، وعلى آخرتي بالتقوى، واحفظني فيما غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي فيما
حضرت، يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة اعطني ما لا ينقصك، واغفر لي ما
لا يضرك، إنك أنت الوهاب، اللّهم إني أسألك فرجاً عاجلاً ورزقاً واسعاً والمعافاة من
جميع البلاء في الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير .
قرأت بخط أبي الحسن الرازي، أخبرني أبو الحسن أحمد بن حَمْدُون بن عيسى
الخُتَّلي، نا مُسَاوِر بن أحمد بن شهاب العتابي، حَدَّثَني سليمان بن بشر قال: سمعت
الربيع يقول: إنه استأذن لرجل من جملة العرب على المنصور بالشام في سنة ست
وخمسين ومائة وعليه جُبّة ملونة فدعا بجبة فلبسها وقلنسوة حبر وقال: يا ربيع كانت
العرب تقول: الموت القادح أيسر من اللّباس الفاضح.
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب وأَبُو عبد الله ابنا(٣) أَبي علي الفقيه، قالا: أنا أَبُو جعفر
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المَسْلَمةِ، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن العباس، نا أَحْمَد بن
سليمان، نا الزبير بن بكّار، حَدَّثَني أَحْمَد بن أبي خالد الكاتب، قال: كان أمير المؤمنين
المهدي يقول: ثلاثة أضنّ بهم على الولاية وأراهم أكبر منها عبد اللّه: ابن مُصعَب
الزّبيري، وإسحاق بن عزيز الزّهري، والربيع، وكان إسحاق بن عزيز من جلساء أمير
المؤمنين المهدي، وكان حلواً وكان لعبد اللّه بن مُصْعَب صديقاً مثامناً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم الشِّيحي(٤)، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٥)،
(١) كذا بالأصل وم ..
(٢) كذا بالأصل وم.
(٣) بالأصل وم ((أنبأنا)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ هذا السند مراراً.
(٤) بالأصل ((السنحى)) خطأ والصواب ما أثبت ((الشيحي)) بكسر الشين، نسبة إلى شيحة من قرى حلب،
وفي م: الشخي.
(٥) تاريخ بغداد ٤١٤/٨ .

٩٠
الربيع بن يونس بن محمد بن کیسان
أخبرني الحَسَن بن أبي بكر، قال: ذكر أَحْمَد بن كامل القاضي أن الربيع حاجب
المنصور هو الربيع بن يونس بن مُحَمَّد بن أَبِي فَرْوَة، قال: واسم أَبِي فَرْوَة كَيْسان مولی
الحارث الجبار(١) مولى عثمان بن عفان، قال: وكان ابن عياش المنتوف يطعن في نسب
الربيع طعناً قبيحاً ويقول للربيع: فيك شبه من المسيح، يخدعه بذلك فكان يكرمه لذلك
حتى أخبر المنصور بما قاله له. فقال: إنه يقول لا أب لك، فتنكر له بعد ذلك. وفي
الربيع يقول الحارث بن الديلمي :
رسولٌ من الرَّحمن غير مكذَّب
شهدت بإذن الله أن مُحَمَّداً
ولى زمنا حفر القبور بيثرب
وأن ولا کیسان للحارث الذي
قال الخطيب(٢): وأنا الحسين(٣) بن علي الصَّيْمَري، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي
الصيرفي، نا مُحَمَّد بن عمر بن مسلم (٤) الحافظ، قال: ذكروا أنه لم ير في الحجابة
أعرق من ربيع وولده، و کان الربيع حاجب أبي جعفر ومولاه، ثم صار وزيره، ثم حجب
المهدي، وهو الذي بايع المهدي وخلع عيسى بن موسى، ومن ولده الفضل حجب
هارون. ومُحَمَّد المخلوع وابنه عباس بن الفضل حجب مُحَمَّداً الأمين، فعباس
حاجب بن حاجب بن حاجب.
قرأت على أَبي الوفاء حفَّاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عن أَبي مُحَمَّد عبد العزيز بن
أَحْمَد، أَنا عبد الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو سليمان بن زَيْرِ، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن
جعفر، أَنَا مُحَمَّد بن جرير(٥)، قال: وذكر أَحْمَد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود
الكاتب، حَدَّثَني ابن القداح، قال: كانت للربيع جارية يقال لها أمة العزيز، فائقة
الجمال، ناهدة الثديين، حسنة القوام، فأهداها إلى المهدي، فلما رأى جمالها وهيئتها
قال: هذه لموسى أصلح فوهبها لموسى فكانت أحبّ الخلق إليه، وولدت له بنيه (٦)
الأكابر، ثم إن بعض أعداء الربيع قال لموسى: إنه سمع الربيع يقول: ما وضعتُ بيني
(١) تاريخ بغداد: الحفار.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) بالأصل ((الحسن)) والصواب عن تاريخ بغداد، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦١٥.
(٤) تاريخ بغداد: سالم.
(٥) تاريخ الطبري ٢٢٨/٨ حوادث سنة ١٧٠ .
(٦) عن الطبري، وبالأصل: ابنيه.

٩١
الربيع بن يونس بن محمد بن کیسان
وبين الأرض مثل أمة العزيز، فغاز موسى من ذلك غيرةً شديدة وحلف ليقتلن الربيع،
فلما استخلف دعا الربيع في بعض الأيام فتغدى معه وأكرمه، وناوله كأساً(١) فيها شراب
عسل قال: فقال الربيع، فعلمتُ أن نفسي فيها وأني إنْ رددتُ يده ضرب عنقي، مع ما قد
علمتُ أن في قلبه عليّ من دخولي على أُمّه وما بلغه عني ولم يسمع عذراً فشربتها.
وانصرف الربيع إلى منزله، فجمع ولده وقال لهم: إني ميت في يومي هذا أو من غد،
فقال له ابنه الفضل: ولمَ تقول هذا؟ جعلت فداك، قال: إن موسى سقاني شربة سمّ. فأنا
أجد عملها في بدني، ثم أوصى بما أراد، ومات في يومه أو من غده. ثم تزوج الرشيد
أمة العزيز بعد موت الهادي، فأولدها علي بن الرشيد.
قال الطبري(٢): وذكر يحيى بن الحُسَيْن(٣) بن عبد الخالق، خال الفضل بن
الربيع، أن أباه حدّثه أن موسى حدّثه قال: أريد قتل الربيع، فلا أدري كيف أفعل به،
فقال له سعيد بن سلم: تأمر(٤) رجلاً باتخاد سكين مسموم، وتأمره بقتله، ثم تأمر
بقتل (٥) ذلك الرجل. قال: هذا الرأي، فأمر رجلاً فجلس له في الطريق، وأمره بذلك،
فخرج بعض خلفاء الربيع، فقال له: إنه (٦) قد أمر فيك كذا وكذا، فخذ في غير ذلك
الطريق فدخل منزله فتمارض فمرض بعد ذلك ثمانية أيام فمات موت نفسه، وكانت
وفاته في سنة تسع وستين ومائة، وهو الربيع بن يونس، وذكر غيره أنه توفي في أول سنة
سبعين ومائة .
قال لنا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، قال لنا أَبُو بكر
الخطيب (٧): الربيع بن يونس وزر للمنصور وللهادي ولم يوزر (٨) للمهدي، وإنه مات
في أول سنة سبعين ومائة.
(١) بالأصل: ((كسا)) والمثبت عن الطبري.
(٢) تاريخ الطبري ٢٢٨/٨.
(٣) الطبري: الحسن.
(٤) الأصل: ((سعيد بن سالم، ناصر)) والمثبت عن الطبري.
(٥) بالأصل: ((ثم صل ذلك الرجل)) وصححت العبارة عن الطبري.
(٦) عن الطبري، وبالأصل: إن.
(٧) تاريخ بغداد ٤١٤/٨ .
(٨) بالأصل: ((يرو)) والمثبت عن الطبري.

٩٢
رجاء بن أَشيم بن كميش أبو الأشيم الحميري
ذکر من اسمه رجاء
٢١٦٠ - رجاء بن أَشْيَم بن كَمیش
أَبُو الأَشْيَمِ الحِمْيَري(١) المِصْري
سمع سالم بن عبد الله بن عمر .
روی عنہ: سعید۔ أُراه - ابن أبي هلال.
ووفد على يزيد بن الوليد ببيعة أهل مصر في نفرٍ من وجوههم.
كتب إلي أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس بن علي العلوي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الحَسَن بن سُليم، ثم حَدَّثَنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُجاع، أَنَا أَبُو الفضل بن
سُليم، قالا: أَنْبَأنا أَحْمَد بن الفضل بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو سعيد
عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن يونس بن عبد الأعلى، نا أَبِي أَحْمَد بن يونس، نا عيسى بن
إبراهيم الغافقي، نا ابن وَهْب، عن يحيى بن أيوب، عن سعيد: أنه سمع رَجاء بن
الأَشْيم يسأل سالم بن عبد اللّه: الحوم في ساج إزاره ديباج، قال: ابن أخ أنت تلبس
الخزّ وهذا يشوب من ذلك، قال أَبُو سعيد بن يونس: وما أدري من سعيد هذا، وأحسبه
ابن أبي هلال، والله أعلم.
وذكر أَبُو عبد الرَّحمن النسائي فيما قرأته على أبي الفضل بن ناصر، عن أَبي
الفضل التميمي، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني أَبُو موسى بن
أبي عبد الرّحمن، أخبرني أَبي، وذكر أبا الأَشيم رجاء بن أَبي عطاء، ثم قال(٢): أخبرنا
(١) في ولاة مصر للكندي: الحضرمي.
(٢) سقطت من الأصل وكتبت فوق الكلام.

٩٣
رجاء بن أَشیم بن كميش أبو الأشيم الحميري
سليمان بن داود، نا إدريس - هو - ابن يحيى الخَوْلاني، عن أَبي الأشيم رجاء بن أَبي
عطاء، عن واهب بن عبد اللّه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله وَ الإ قال:
((من أطعم أخاه من الخبز حتى يُشبعه، وسقاه من الماء حتى يرويه بَعَّدَه اللهُ من النار سبع
حدائق كلّ حديق مسيرة سبعمائة عام)) (٤١٩٥].
ولم يذكر ابن يونس رجاء بن أَبي عطاء هذا أو أُراهما واحداً، ويكون أَبُو عطاء
كنية الأشيم أبي رجاء، والمحفوظ : سبع خنادق.
كتب إليّ أَبُو مُحَمَّد العلوي، وأَبُو الفضل بن مسليوح، وحَدَّثَنِي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو
الفضل، قالا: أنا أَبُو بكر الباطرقاني، أَنا أَبُو عبد اللّه بن مَنْدَة، قال: قال لنا أَبُّو
سعيد بن يونس: رجاء بن الأَشْيَم بن كَبيش (١) الحِمْيري يكنا أبا الأَشْيم سأل سالم بن
عبد الله بن عمر، وكان رجاء هذا شريفاً بمصرٍ في أيامه وله ولايات، وكان شاعر يقال
له شکسب قدم مصر فانقطع إلى رجاء فكتب إليه:
الرجاء بن الأَشيم بن كَبيش(١)
من فتى من نواله مستريش
قتله حَوْثرة (٢) بن سهيل الباهلي بمصر يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من
المحرم سنة ثمان وعشرين فقال فيه هذا الشاعر المدني بعد قتله:
أودى رجالاً كمثل رجاءنا
في العالمين إذاً بعد رجائنا
قال أَبُو سعيد بن يونس: داره دار السلسلة التي عند بئر النخل بحِمْيَر معروفة
هناك .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٣): أما كَميش (٤)
بالكاف والشين المعجمة فهو رجاء بن الأشيم بن كَمِيش (٤) الحِمْيَري، يكنى أبا الأَشیم
(١) کذا بالأصل، ومرّ «کمیش)».
(٢) بالأصل ((جويرة)) والصواب ما أثبت، انظر ولاة مصر للكندي ص ١١٠ والنجوم الزاهرة ٣٠٥/١.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ١٣٨/٧.
(٤) عن الاكمال وبالأصل ((كبيش)).

..-
٩٤
رجاء بن أيوب الحضاري
أُمّه حمضة(١) بنت عبد اللّه بن خَيْوان بن الحارث بن مالك بن حِمْير، سأل سالم بن
عبد الله بن عمر، وكان شريفاً بمصر في أيامه، وله ولايات قتله حَوْثَرة بن سُهَيل الباهلي
بمصر في المحرم سنة ثمان وعشرين ومائة، قال ذلك أجمع ابنُ يونس في غير نسخة،
ولست أدري(٢) كيف نسب أمه إلّا أن يكون مالك بن حِمْيَر [رجلاً](٣) متأخراً.
وذكر أَبُو عمر مُحَمَّد بن يونس الكِنْدي (٤) أن الحَوْثرة بن سُهيل الباهلي أمير مصر
من قبل مروان بن مُحَمَّد قتل رجاءَ بن الأَشْيم يوم الثلاثاء لثنتي عشرة (٥) ليلة بقيت من
المحرم سنة ثمان وعشرين [ومئة] (٦).
٢١٦١ - رجاء بن أبي أيوب الحَضَاري(٧)
وولاه الواثق قتال أبي حرب (٨) المبرقع الذي خرج بفلسطين [سنة](٩) ستة (١٠)
وعشرين ومائتين وقدم بعد ذلك دمشق لحرب قوم من ذُعّار أهل الغوطة (١١) والمرج(١٢)،
فظفر بهم ثم قدم مع المتوكل حین دخل دمشق و کان علی حرسه.
أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد، وأَبُو تراب
(١) عن الاكمال، وتقرأ بالأصل: حمنة.
(٢) عن الاكمال وبالأصل: أرى.
(٣) بالأصل: رجل رجل، والمثبت بين معكوفتين عن الاكمال.
(٤) انظر ولاة مصر للكندي ص ١١٢ .
(٥) بالأصل: عشر.
(٦) زيادة عن الكندي للإيضاح.
(٧) ترجمته في بغية الطلب ٢٦٢١/٨ وفيه: ((رجاء بن أيوب الحضاري)) وبالأصل ((الحصاري)) بالصاد
المهملة، والمثبت عن ابن العديم وفي م: الحصاي.
وانظر أخباره في تاريخ الطبري ١١٨/٩ و١٢٠ والكامل لابن الأثير ٥٢٢/٦ حوادث سنة ٢٢٧ .
(٨) بالأصل: ابن أبي حرب، والمثبت عن الطبري، وانظر فيه خبر خروجه بفلسطين ١١٦/٩ حوادث سنة
٢٢٧.
وكان خروجه في خلافة المعتصم، وقد وصل خبره إليه، والمعتصم عليل علته التي مات فيها، فبعث
إليه رجاء بن أيوب الحضاري، ومات المعتصم، وولى الواثق وثارت الفتنة بدمشق فأمر الواثق رجاء
بقتال من أراد الفتنة والعود إلى المبرقع. ففعل ذلك.
(٩) زيادة لازمة للإيضاح.
(١٠) كذا بالأصل، وقد ذكر خروجه في الطبري وابن الأثير سنة سبع وعشرين ومائتين.
(١١) بالأصل ((العطوفة)) والمثبت عن بغية الطلب ٣٦٢١/٨.
(١٢) يعني مرج راهط .

٩٥
رجاء بن أيوب الحضاري
حيدرة (١) بن أَحْمَد، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي
نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم القُرشي، نا ابن عائذ(٢) قال:
وقدم علينا في يوم الخميس مستهل جماد الأول - يعني سنة سبع وعشرين ومائتين -
وواقع أهل المرج وكَفْرَبَطْنا(١٣ وجِسْرِين (٤) وسقيا وقرى حرش ومن ضوى إليهم يوم
الأحد لأربع خلون من جماد الأول فأصيب من الناس جماعة كثيرة .
قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، أخبرني بكر بن عبد الله بن حبيب، نا علي بن
حرب، قال: ولي الواثق الخلافة وأَبُو العباس أمير دمشق من قبل المعتصم، وقد اقتس
البلد وحوصر أَبُو المغيث وكان رجاء الحضاري بالرَّقّة، وقد بلغه وفاة المعتصم فكتب
إليه هارون الواثق يأمره أن ينفذ إلى دمشق فصار إلى دمشق فلم يهج أحداً ونزل بدير
المُرّان والقيسية معسكرين بمكانهم بمرج راهط فأقام ثلاثاً ثم وجه إليهم يسألهم الرجوع
إلى طاعة السلطان فامتنعوا من ذلك إلّ بعزل أبي المغيث عنهم فواعدهم رجاء الحرب
بدُومة يوم الاثنين، وأظهر ذلك في العسكر فلما كان صبيحة الأحد خرج إليهم في مجمع
عسكرهم بكَفْرَبَطنا وهي لقيس وكان جمهور عسكرهم خرج إلى دُومة فوافاهم رجاء
حلوف قد تفرقوا فوضع فيهم السيف، وناوشوه القتال فقتل منهم ألف وخمسمائة رجل،
وقتلوا الأطفال وخرجوا (٥) النساء واشتغلوا بالنهب صار الناس من النواحي فقُتل ابن
عمّ رجاء في ثلاثمائة رجل من الجند قتله مزيد فانحار إلى معسكره وخرج مزيد وابن
بهيس حتى دخلا البرية فأما مزيد فأخذه قوم من اليمن فأتوا به رجاء، فضرب رجاء عنقه
بابن عمه ولحق ابن بيهس (٦) بقومه بحوران وفرض رجاء من أهل دمشق مكان من
أصيب من عسكره ثلاثمائة رجل وصار إلى الأردن (٧) إلى المبرقع فهزمه وقتل أصحابه
وأخذه أسيراً.
(١) بالأصل: ((حيدة)) والمثبت عن م.
(٢) بالأصل: عايد.
(٣) من قرى غوطة دمشق.
(٤) من قرى غوطة دمشق.
(٥) كذا بالأصل وم .
(٦) بالأصل: ((ولحق من مهش)) كذا، والصواب ما أثبت.
(٧) في الكامل لابن الأثير: فلسطين.

٩٦
رجاء بن حیویة بن جندل
قال الرازي: وحَدَّثَنِي أَبُو الحارث إسماعيل بن إبراهيم المري الدمشقي عن
شيوخه من أهل دمشق قال: لما توقع (١) الواثق سنة سبع وعشرين ومائتين وجّه رجاء
الحَضَاري إلى الشام فدخل دمشق فوافى البلد مفتتناً من خارجي خرج بدمشق من ولد بن
بيهس فأوقع به في قرية يقال لها كفَرْبَطنا فقتل جميع من كان معه وهرب ابن بيهس
واستوى أمر دمشق للسلطان، وكان رجاء متولياً الخراج والإمارة من قبل أشناس.
وذكر أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القواس أن رجاء بن أيوب الحضاري مات
في آخر جماد الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين منصرفاً من دمشق (٢) .
٢١٦٢ - رجاء بن حَيْوية (٣) بن جندل (٤)
- ويقال: حزول (٥)، ويقال: جَنْدَل -بن الأحنف
ابن السَّمْط ابن امرىءِ القيس
ابن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثَوْر بن مُرْتع
ابن معاوية بن كِنْدة، وهو ثَوْر بن عُفَير بن عَدِي
ابن الحارث بن مُرّة بن أُدُد
أَبُو المِقْدَام ويقال: أَبُو نَصْر الكِنْدي الأَرْدُنّي
- ويقال: الفَلَسْطيني - الفقيه(٦)
ولجدّه جَرْوَل بن الأحنف صحبة على ما يقال.
روى عن أبيه، ومعاوية، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومُعَاذ بن الجبل،
ومحمود بن الربيع، وأَبي الدّرداء، وأَبي أُمامة الباهلي، وعبد الرَّحمن بن غَنْم،
والنَّوَّاس بن سمعان من وجه ضعيف، وعُبَادة بن الصّامت، وأبي سعيد الخُذْري،
(١) كذا بالأصل وفي م: موقع ولعله: تولى.
(٢) انظر بغية الطلب ٣٦٢١/٨.
(٣) في المختصر وبغية الطلب: حيوة.
(٤) في المختصر ((جنزل)) وفي بغية الطلب: ((حنزل) وفي سير الأعلام: ((جزل)).
(٥) في المختصر وسير الأعلام وتهذيب التهذيب: جرول.
(٦) ترجمته في تهذيب التهذيب ١٥٧/٢ حلية الأولياء ١٧٠/٥ بغية الطلب ٣٦٢١/٨ الوافي بالوفيات
١٤/ ١٠٣ سير الأعلام ٤/ ٥٥٧ وانظر بالحاشية فيها أسماء مصادر أخرى ترجمت له ..

٩٧
رجاء بن حیویة بن جندل
وجابر بن عبد اللّه، وجُنَادة بن أبي أمية، ومِسْوَر بن مُخْرَمة، ويَعْلَى بن عُقْبة، وورَّاد
كاتب المغيرة، وعمر بن عبد العزيز بن عبد الملك بن مروان، وخالد بن يزيد بن
معاوية، ونعيم بن سلامة، وأَبي صالح السَّمّان، وقبيصة بن ذؤيب(١)، والحارث بن
حَرْمَل، وأم الدَّرْدَاء.
روى عنه: مكحول، والزهري، وقُتَادة بن دُعَامة، وعبد الملك بن عُمَير،
وحُمَيد الطويل، وعبد الله بن عون، وجراد بن مجالد، ومُحَمَّد بن عبد الله بن أبي
يعقوب، وعبد الكريم بن الحارث، وعمرو بن سعد الفَدَكي، وأشعث بن أَبي الشعثاء
وعبد الرَّحمن بن إسحاق، وسليمان بن أبي داود، وعَدِي بن عَدِي، وعروة بن رُوَیم،
وإبراهيم بن أبي عَبْلة العُقَيلي، وعبد الرَّحمن بن حسان الكتاني، ومُحَمَّد بن عَجْلان،
وثور (٢) بن يزيد الكَلاَعي، ومُحَمَّد بن الزبير، وأَبُو عبيد حاجب سليمان، ومُحَمَّد بن
جُحادة، ورجاء بن أبي سَلمة، والوليد بن سليمان بن أبي السائب، وعبد الله بن أبي
زكريا، وأَبُو سِنَان عيسى بن سِنَان، وابنه عاصم بن رجاء بن حَيْوَة.
وكان بدمشق عبد الله بن عبد الملك حين تحاكم إليه الصفار والمراد في طست
اشتراه على أنه صفر فوجده ذهباً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عمر، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
عبد الواحد، أَنا أَبُو بكر بن إسماعيل، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا مُحَمَّد بن يحيى
الحلاب، أَبُو عبد اللّه، نا مُحَمَّد بن الحَسَن الهَمْداني(٣)، نا سفيان الثوري ح.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن [بن] علي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
المُظَفّر، نا أَحْمَد بن الحَسَن بن عبد الجبار، نا أَبُو يعقوب إسحاق بن عُمَير العدني، نا
مُحَمَّد بن الحَسَن بن أبي يزيد الهَمْداني، عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عُمَير،
عن رجاء بن حَيَّوية، عن أبي الدَّرْدَاء، عن النبي ◌َِّ قال: ((إنّما العلمُ بالتعلّم، والحلم
بالتحلُّم، من يتّخذ (٤) الخير يُعْطَه، ومن يتق الشر يُوقَه، ثلاث من كنّ فيه لم يسكن
(١) رسمها بالأصل: ((حوس)) كذا، والمثبت عن تهذيب التهذيب.
(٢) غير مقروءة بالأصل وم وصورتها: ((توبر)) والمثبت عن بغية الطلب.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٩/ ١٢٠.
(٤) في مختصر ابن منظور: يتحرَّ.

٩٨
رجاء بن حيوية بن جندل
الدرجات العلى، ولا أقول لكم الجنة: من تكفَّنَ أو استقسم، أوردّه من سفرٍ
تَطَيّر)) [٤١٩٦].
قال ابن صاعد: ونا الحَسَن بن مُحَمَّد، نا إبراهيم بن مهدي المَصِّيصي، نا أَبُو
المحياة وهو يحيى بن يَعْلَى، عن عبد الملك بن عُمَير، عن رجاء بن حَيَّوية، عن أبي
الذَّرْدَاء، عن النبيِنَّ قال: ((من تكهَّنَ أو استقسم أو تَطَيّر طيرة تردُّه عن سفرٍ لم ينظر
إلى الدرجات العلى من الجنة يوم القيامة)) [٤١٩٧].
قال: ونا مُحَمَّد بن هارون أَبُو(١) نَشيط(٢)، نا عمرو بن الربيع بن طارق، نا
عِكْرِمة بن إبراهيم الأَزدي، عن عبد الملك بن عُمَير، عن رجاء بن حَيَّوية، عن أبي
الدَّرْدَاء، قال: قال رسول الله بََّ: ((ثلاث مَنْ كنّ فيه لم ينل الدرجات العُلى: من تكَهَّن
أو استقسم أو ردّه من سفره طيرة)) (٤١٩٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن
عبد الرَّحمن، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن بشر بن العباس بن مُحَمَّد التميمي الكرابيسي، أَنَا
أَبُو لبيد مُحَمَّد بن إدريس السامي السَّرَخْسي، نا سويد بن سعيد، نا أَبُو المحياة يحيى بن
يَعْلَى، نا عبد الملك بن عُمَير، عن رجاء بن حَيَّوية، عن أبي الدَّرْدَاء، عن النبي ◌ِّل
قال: ((من تكهّنَ أو استقسم أو تطيّر طيرة تردّه من سفرٍ لم ينظر إلى الدرجات العُلى يوم
القيامة))، كذا رواه أَبُو المحياة مرفوعاً، ورواه أَبُو وَهْب عبيد الله بن عمرو الأسدي
الرّقّي، عن عبد الملك فوقفه على أبي الدَّرْدَاءَ[٤١٩٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
المُظَفّر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان البَاغَندي، نا أَبُو نُعيم، نا عبيد الله بن عمرو،
عن عبد الملك بن رجاء بن حَيْوَية، [عن أبيه](٣) عن أبي الدَّرْدَاء، قال: إنّما العلم
بالتعلّم، والحلم بالتحلّم، ومن يتخير الخير يعْطَه، ومن يتوقَّ(٤) الشر يُوقَه. ثلاث لا
ينالون الدرجات العُلى: من تكهّن أو استقسم أو رجع من سفرٍ تَطَيُّراً.
(١) بالأصل وم أنا، والصواب ما أثبت، انظر ما يلي.
(٢) النون في نشيط غير واضحة وقد تقرأ ميم وفي م: شيط، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير
الأعلام ١٢/ ٣٢٤.
(٣) زيادة للإيضاح سقطت من الأصل وم.
(٤) بالأصل: يتوقى.

٩٩
رجاء بن حیویة بن جندل
ورواه أَبُو عمر إسماعيل بن مجالد، عن سعيد، عن سعيد(١)، عن عبد الملك
يرفعه إلّ أنه قال: عن أبي هريرة بدلاً من أبي الدَّرْدَاء.
(٢) قرية من
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ مُحَمَّد بن علي بن عبد الله الصَّيْمَري-
قرى هراة - أنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عبد الملك بن علي السَّرَّخْسي - بها - أنا أَبُو سعيد
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الفضل الكرابيسي الفقيه - بمرو - نا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن إبراهيم
الجواليقي، نا مُحَمَّد بن إبراهيم البُوشَنْجي(٣)، نا سعيد بن المعلى، نا إسماعيل بن
مجالد، عن عبد الملك بن عُمَير، عن رجاء بن حَيْوَية الكِنْدي، عن أَبي هريرة أن
رسول الله وَ﴾ قال: ((العلم بالتعلّم، والحلم بالتحلّم، ومن يتحرّ الخير يُعْطَه، ومن يتوقَّ
الشرّ يتوقه)) [٤٢٠٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفُرَاوي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن
عمر العُمَري، أَنا عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن أبي شُريح، أَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
عبد الجبار الرَّذَاني (٤)، أَنَا أَبُو أَحْمَد حُمَيد بن زَنْجوية النسوي(٥)، نا أَبُو الأسود - يعني
النضر بن عبد الجبار -، نا نوح بن عبّاد القُرشي، عن أبان بن أَبي عياش السني، عن
رجاء بن حَيْوَية صاحب عمر بن عبد العزيز، قال: كنا ذات يوم أنا وأبي جميعاً فقال
معاذ بن جبل: من هذا يا حَيْوَة قال: هذا ابني رجاء، قال معاذ: فهل علّمته القرآن؟
قال: لا، قال: فعلّمه القرآن، فإني سمعت رسول الله وَّر يقول: ((ما من رجلٍ علّمَ ولدَهُ
القرآنَ إلّا تُوّج أَبُواه يوم القيامة بتاج الملك، وكُسِيَ (٦) حلتين لم ير الناس مثلهما))، ثم
ضرب بيده على كتفي وقال: ((يا بني إنْ استطعتَ أن تكسي (٧) أَبُويك حلّتين يوم القيامة
فافعل)) (٤٢٠١].
(١) كذا مكررة بالأصل.
(٢) كلمة غير مقروءة تركنا مكانها بياضاً ورسمها في م: لحومان.
(٣) بالأصل ((البوسنجي)) والصواب عن الأنساب، وهذه النسبة إلى بوشنج.
(٤) بالأصل: بالدال المهملة، والصواب ما أثبت وضبط بفتح الراء والذال المعجمة المخففة، نسبة إلى
رذان، قرية من قرى نسا (الأنساب) ذكره باسم محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون.
(٥) تقرأ بالأصل: ((البسري)) ولعل الصواب ما أثبت، نسبة إلى نسا، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب
٤٨/٣ وسير الأعلام ١٩/١٢.
(٦) بالأصل وم: وكسا.
(٧) بالأصل: تكسا وفي م: يكسى.

١٠٠
رجاء بن حیویة بن جندل
قال: فما حال عليّ السنة حتى تعلّمت القرآن، هذا حديث منكر، ولا يحتمل سن
رجاء لُقَى مُعَاذ بن جبل، وأبان ضعيف.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، نا عبد الرَّحمن بن
عثمان، أَنَا أَبُو الميمون البَجَلي، نا أَبُو زُرعة (١)، نا أَبُو مُسْهِر، نا سعيد بن عبد العزيز،
قال: قال رجاء بن حَيْوَة أو عَدِي بن عَدِي: أنا من الذين أنعم الله عليهم بالإسلام
وعدادي في کنْدة.
وقال أَبُو زُرعة: حَدَّثَنِي أَبي، نا ضَمْرَة، قال: رجاء بن حَيْوَة يكنى أبا المِقْدَام.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، قال: أنا أَبُو القاسم
الأزهري، أَنا عبيد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنا العباس بن العباس بن مُحَمَّد
الجوهري، أَنا صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: رجاء بن
حَيْوَة أَبُو المِقْدَام.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا
الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا.
وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، قالا: نا مُحَمَّد بن سعد قال(٢): في الطبقة
الثالثة من تابعي أهل الشام: رجاء بن حَيْوَة كان ينزل الأردن - زاد ابن الفهم: وكان ثقة
عالماً فاضلاً كثير العلم - أَخْبَرَنَا سليمان أَبُو داود الطيالسي(٣)، أَنَا شُعبة، عن مُحَمَّد بن
عبد اللّه بن أبي يعقوب، في حديث رواه أن [رجلاً قال: ](٤) رجاء بن حَيْوَة يكنى أبا
نَصْر.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٠٠.٣٣٧/١
(٢) طبقات ابن سعد ٤٥٤/٧ .
(٣) انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٧٨/٩.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة عن ابن سعد.