النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون
قال: وأنا أَبو عوانة، نا يوسف بن مسلم، نا أحمد بن الحجاج بن محمَّد، وأبوه
جالس معنا، حَدَّثَنِي أَبي ح، قال أبو عوانة: ونا إسحاق بن إبراهيم الصّنْعاني عن
عَبْد الرزاق كلاهما عن ابن جُرَيج، قال: سألت عطاء عن القراءة على الغناء، قال: وما
بأس بذلك سمعت عُبيد بن عُمَير يقول: كان داود نبي الله ◌َ و يأخذ المعزفة فيضرب بها
ويقرأ عليها يردّ عليه صوته، يريد بذلك يُبكي ويَبكي(١)، هذا حديث يوسف والآخر
بمعناه .
أَخْبَرَنا أَبو حفص عمر بن ظفر بن أَحمد المغازلي(٢)، أَنا طراد بن محمَّد، أَنَا
عَبْد اللّه بن يحيى بن عَبْد الجبار السكري، نا إسماعيل بن محمَّد الصغار، نا أَحمد بن
منصور الرّمَادي، نا عَبْد الرزاق، أَنا ابن جُرَيج، قال: سألت عطاء عن القراءة على
الغناء، قال: وما بأس بذلك، حَدَّثَني عُبيد بن عُمير: أن داود النبي مََّ كان يأخذ
المعزفة (٣) فيضرب بها ثم يقرأ فترد عليه صوته يلتمس بذلك أن يُبكي ويبكي.
أَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قالوا: أَنَا
أَبو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنا أَبو طاهر المُخَلّص، أَنا أَحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار،
حَدَّثَنِي إبراهيم بن المنذر، عن عَبْد العزيز بن عمران، عن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد،
عن أبيه، عن بلال بن أَبِي بُرْدة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، قال: داود أول من
قال: أما بعد، وهو ﴿فصل الخطاب﴾ (٤) (٥).
أَنْبَأنا أَبو بكر السيوري، ثم أخبرنا أبو المحاسن الطََّسي عنه، أَنَا أَبو بكر
الحيري، نا أَبو العباس الأصم، نا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، أَنَا عَبْد الوهاب - يعني
ابن عطاء -، أَنَا سعيد - يعني ابن أَبِي عَرُوبة -، عن قَتَادة في قوله ﴿وآتيناهُ الحكمةَ وفَصْلَ
الخطاب﴾ (٦)، قال: البيّنة على المدّعي، واليمين على المدعى عليه(٧).
(١) المصدر نفسه ١٤/٢ .
(٢) غير مقروءة بالأصل وم، والمثبت عن فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة: عبد الله بن جابر - بن زيد
ص ٦٨٥) وانظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠/ ١٧٠ .
(٣) الأصل وم: المعرفة، والصواب ما أثبت عن الرواية السابقة.
(٤) سورة ص، الآية: ٢٠.
(٥) البداية والنهاية ٢/ ١٥ .
(٦) سورة ص، الآية: ٢٠.
(٧) نقله ابن كثير في البداية والنهاية ١٥/٢ وفيها: واليمين على من أنكر.

١٠٢
داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون
أَخْبَرَنا أَبو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبو بكر البيهقي، أَنا أَبو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا
أَحمد بن عثمان الأدمي، نا أبو قُلابة، نا بشر بن عمر، نا شُعبة، عن الحكم، عن شُريح
في قوله: ﴿وآتيناهُ الحكمةَ وفَصْلَ الخطاب﴾، قال: الأَيمان والشهود(١)، وكذا قال
مجاهد(٢) .
قال: وأنا أَبو عَبْد اللّه الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: نا أَبو
العباس محمّد بن يعقوب، نا الحسن بن علي بن عفان، نا أَبو يحيى الحِمَّاني، عن
مِسْعَر، عن أَبي حُصَين، عن أَبي عَبْد الرَّحْمُنِ السُّلَمي أن داود النبيِ وَّرَ أُمر بالقضاء،
فقُطع به، فأوحى الله عز وجل إليه: أن استحلفهم باسمي وسَلْهم البينات، قال: فذلك
﴿فصل الخطاب﴾ .
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد الجبار بن محمَّد الفقيه، أَنا علي بن أحمد بن محمَّد
المفسر، أخبرني أَبو عمرو محمَّد بن عَبْد العزيز، فيما أجازني أن أَبا الفضل وهو
محمّد بن الحسين الحدادي أخبرهم عن أبي يزيد الخالدي، أَنا إسحاق بن إبراهيم، أَنا
عَبْد اللّه بن يزيد المقرىء، نا داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أَحمر، عن عِكْرِمة،
عن ابن عباس: أن رجلاً من بني إسرائيل استعدى على رجل من عظمائهم عند داود،
فقال: إن هذا غصبني بقراً لي، فسأل داود الرجل عن ذلك، فجحده، فسأل الآخر البيّنة
فلم يكن له بيّنة، فقال لهما داود: قوموا حتى أنظر في أمركما، فقاما من عنده، فأوحى
الله عز وجل إلى داود في منامه أن يقتلَ الرجل الذي استعديَ عليه، فقال: هذه رؤيا،
ولست أعجل حتى أتثبت، فأوحى الله إليه في منامه أن يقتله، فلم يفعل، فأوحى الله إليه
في الثالثة أن يفعل أو تأتيه العقوبة فأرسل داود إليه فقال له: إن الله أوحى إليّ أن أقتلك،
فقال الرجل تقتلني بغير بيّنة؟ قال داود: نعم، والله لأنفذن، أمر الله فيك، فلما عرف
الرجل أنه قاتله، قال: لا تعجل عليّ أخبرك، إني والله ما أُخذتُ بهذا الذنب (٣)، ولكني
كنت اغتلت أبا هذا فقتلته فبذلك أُخذت، فأمر به داود فقتل فاشتدت هيبة بني إسرائيل
(١) البداية والنهاية ٢ /١٥.
(٢) نقل ابن كثير عن مجاهد أنه قال: هو الفصل في الكلام وفي الحكم. ونقل عنه أيضاً قوله: هو إصابة
القضاء وفهمه .
(٣) يعني أن ادّعاءه على الرجل في اغتصابه البقرة كان صحيحاً ومحقّاً ولم يرتكب ذنباً في هذا الادعاء.

١٠٣
داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون
لداود عند ذلك، وشدّد به ملکه، وهو قوله: ﴿وشددنا ملكه﴾(١).
أَخْبَرَنا أبو الحسن بركات بن عَبْد العزيز بن الحسين البزَّاز، نا أبو بكر الخطيب،
أَنا أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن رزقوية، أَنا أَحمد بن سندي، نا أبي الحسن بن علي،
نا إسماعيل بن عيسى، نا إسحاق بن بشر، أَنا أبو إلياس - يعني إدريس بن
[سنان](٢) -، عن وَهْب بن مُنَبّه، قال: لما كثُر الشر في بني إسرائيل وشهادات
الزور أعطى (٣) الله تعالى داود سلسلة بفصل الخطاب، قال وَهْب: كانت السلسلة سلسلة
من ذهب معلقة من السماء إلى الأرض بحيال الصخرة إلى بيت المقدس، فإذا تشاجر
اثنان في شيء، قال لهما داود: اذهبا إلى السلسلة، فكان أولاهما بالعدل ينالها وإن كان
قصيراً، قال: فاستودع رجل لؤلؤة لها خطر ثم ابتغاها منه فقال له رددتها عليك،
فاستعدى عليه، فانطلق المستعدي عليه فثقب عصاً فجعل فيها اللؤلؤة ثم قبض على
العصا وغدا معه إلى داود، فقال داود: اذهبا إلى السلسلة فذهبا فجاء صاحب اللؤلؤة
فقال: اللّهم إنْ كنت تعلم أني استودعت هذا اللؤلؤة فلم يردها عليّ فأسألك أن أَنالها
فنال السلسلة، وقال الآخر كما أنت حتى أدعو أنا أيضاً، أمسك عصاي هذه فدفعها إليه
فقال: اللّهم إنْ كنت تعلم أني دفعت إليه لؤلؤته، فأسألك أن أَنالها فنالها، فقال داود:
ما هذا، ينالها الظلوم والمظلوم، فأوحى الله إلى داود: إن اللؤلؤة في العصا فارتفعت
السلسلة (٤).
أَخْبَرَنا أبو سهل محمَّد بن إبراهيم، أَنا أبو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن
عَبْد اللّه، نا محمَّد بن هارون، نا أحمد بن يوسف، ناخلف، نا إسماعيل، نا
عَبْد الصمد بن معقل أنه سمع وَهْب بن مُنَّه يقول(٥): إن داود أراد أن يعلم عِدّة لبني
إسرائيل كم هم؟ فبعث لذلك نُقباء وعُرفاء وأمرهم أن يدفعوا إليه ما بلغ عددهم، فعتب
الله عليه ذلك وقال: قد علمت أني وعدت إبراهيم أن أبارك فيه وفي ذريته حتى أجعلهم
كعدد نجوم السماء، وأجعلهم لا يحصى عددهم، فأردتَ أن تعلم عددها قلت: إنه لا
(١) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٣٤٠٩/٧ والبداية والنهاية ١٥/٢ .
(٢) غير مقروءة بالأصل والزيادة عن م وفي البداية والنهاية: إدريس بن سنان.
(٣) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن م، وانظر البداية والنهاية.
(٤) انظر بغية الطلب ٣٤١٠/٧ والبداية والنهاية ٢ /١٥ - ١٦.
(٥) الخبر في تاريخ الطبري ٤٨٥/١.

١٠٤
داود بن أيشا بن عبد بن ناعر بن سلمون بن بحشون
يُحصى عددهم، فاختاروا بين أن ابتليكم ببالجوع ثلاث سنين أو أسلط عليهم العدو ثلاثة
أشهر، أو الموت ثلاثة أيام، فشاور داود بني إسرائيل، فقالوا: ما لنا بالجوع ثلاث سنين
صبر، ولا بالعدو ثلاثة أشهر، فإن كان لا بدّ فالموت بيده لا بيد غيره، فذكر وَهْب:
مات منهم في ساعة من نهار ألوف كثيرةً(١)، لا يُدرى ما عددهم فلما رأى ذلك داود،
شقّ عليه ما بلغه من كثرة الموت، فتبّل إلى الله فدعاه فقال: أي ربّ أَنَا آكل
الحُمّاض(٢)، وبنو إسرائيل يضرسون، أَناء طلبتُ ذلك وأمرتكُ به بني إسرائيل فما كان من
شيء فبي، واعفُ عِن بني إسرائيل، فاستجاب الله له ورفع عنهم الموت، فرأى داود
الملائكة سالّين سيوفهم(٣) ثم يغمدنها وهم يُرفعون(٤) في سُّم من ذهب من الصخرة
إلى السماء، فقال داود: هذا مكان ينبغي أن نبني لله فيّه مسجداً ونكرّمه، فأسس داود
قواعده وأراد أن يأخذ في بنائه، فأوحى إليه إنّ هذا بيت مقدس، وإنك قد صبغت يديك
في الدماء، فلست بباتيه، ولكن ابناً لك أملكه بعدك اسمه- سليمان وأُسَلّمه من الدنيا فلما
ملك سليمان بناه وشرّفه.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم، أَنا أبو القاسم بن أبي العلاء، وأخبرنا أبو
المعالي الحسين بن حمزة، أَنا أبو السرايا تجيب بن عمار بن أحمد الغنوي، قالا: أَنَا
أبو محمَّد بن أبي نصر، أَنَا خيثمة بن سليمان، أَنا الحسن بن مكرم، نا عَبْد اللّه بن بكر
السهمي، نا عبّاد بن شَيْبَة، قال: بلغني أن داود النبي ◌َل# خلا يوماً فقال: يا رب هجرني
الناس فيك وهجرتهم لك، فأوحى الله إلى نبيه عليه السلام ألا أدلك على شيء يستوي
فيه وجوه الناس إليك؟ أن تخالط الناس بأخلاقهم، وتحتجز الإيمان فيما بيني وبينك.
أَخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه محمَّد بن الفضل، أَنَّا أبو بكر محمَّد بن عَبْد اللّه العمري، أَنا
أبو محمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أحمد بن أبي شُرَيح، أَنَا [أبو](٥) جعفر محمَّد بن أحمد بن
عَبْد الجبار الرّذَاني(٦)، نا حميد بن زَنْجُوية النسوي، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، نا
(١) الطبري: ألوف كبيرة.
(٢) الحمّاض: ما في جوف الأترجة.
(٣) مطموسة بالأصل، والمثبت عن الطبري.
(٤) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م، وانظر مختصر ابن منظور ١١٧/٨ وفي الطبري: يرتقون.
(٥) زيادة لازمة سقطت من الأصل وفي م: أخبرنا انظر ما يلي.
(٦) بالأصل وم ((الرداني)) بالدال المهملة، والمثبت والضبط عن الأنساب، وذكره السمعاني وترجم له . =

١١٫٠,٥
داود بن ايشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون
إسرائيل، عن منصور، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب قال: كان داود
نبي الله وَّو يقول هؤلاء الكلمات ثلاثاً حين يصبح وحين يمسي: الّلهم، خلّصني من كل
مصيبة نزلت الليلة من السماء إلى الأرض، اللّهم اجعل لي سهماً في كل حسنةٍ نزلت
الليلة من السماء إلى الأرض.
أَخْبَرَنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنا أبو محمَّد الحسن بن علي الجوهري،
أَنَا أبو بكر أَحمد بن محمَّد بن الفضل بن الجَرّاح، نا أبو جعفر أَحمد بن عَبْد اللّه بن
الغبري البزاز، نا أبو سعيد عَبْد اللّه بن سعيد بن الحُصَين بن عَدِي الكِنْدي، نا أبو خالد
الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد، قال: كان من دعاء داود: اللّهم لا تكثر علي
فأطغى، ولا تقل لي فأنسى، فإنّ ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهی، اللّهم رزق يوم بيوم،
فإذا رأيتني أجوز(١) مجلس الذاكرين إلى مجالس المتكبرين فاكسر رجلي، فإنها نعمة
منك تمنُّ بها عليّ.
أَخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، أنا رَشَأ بن نظيف المقرىء، أنا
الحسن بن إسماعيل الضَّرّاب، أنا أَحمد بن مروان الدّيْنَوري، نا أبو بكر بن أبي الدنيا،
نا عَبْد الرَّحْمُن بن أخي الأصمعي، نا عَبْد المنعم، عن أبيه، عن وَهْب، قال: كان من
تحميد داود: الحمد لله عدد قطر المطر، وورق الشجر، وتسبيح الملائكة، وعدد ما
يكون في البر والبحر، والحمد لله عدد أنفاس الخَلْق ولفظهم وطَرْفهم وظلالهم، وعدد
ما عن أيمانهم وعن شمائلهم، وعدد ما قهره ملكه، ووسعه حفظُه، وأحاطت به قدرته،
وأَحصاه(٢) علمه، والحمد لله عدد ما تجري به الرياح، ويحمله السحاب، وعدد ما
يختلف به الليل والنهار، وتسير به الشمس والقمر والنجوم، والحمد لله عدد كل شيء
أدركه بصره ويعد فيه علمه، والحمد لله الذي حَلُم في الذنوب عن عقوبته(٣) حتى كان لا
ذنب لي، ولم يؤاخذني، لم يظلمني سيدي، والحمد لله الذي أرجوه أيام حياتي، وهو
ذخري (٤) في آخرتي، ولو رجوت غيره لا انقطع رجائي، والحمد لله الذي تمسي أبواب
وسماه: ((أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون النسوي الرذاني)).
=
والرذاني نسبة إلى رذان قرية من قرى نسا، يقال لها: ريان بالياء.
(١): غير واضحة بالأصل، والمثبت عن م.
(٢) غير واضحة بالأصل والمثبت عن م.
(٣) في م ومختصر ابن منظور: عقوبتي.
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المختصر وفي م: دخري.

١٠٦
داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون
الملوك مغلقة دوني وبابه مفتوح لكل ما شئت من حاجتي بغير شفيع (١) فيقضيها لي،
والحمد لله الذي أخلو به في حاجتي، وأضع عنده سري في أي ساعة شئت، والحمد لله
الذي يتحبب إليّ وهو غني عني.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا، أنا أبو عاصم الفُضَيل بن
يحيى الفُضَيلي، أنا أبو محمَّد بن أبي شُرَيح، أنا أبو عَبْد اللّه محمَّد بن عقيل بن
الأزهر بن عقيل البَلْخي، نا أبو عَبْد اللّه الوراق - يعني حماد بن الحسن بن عَنْبَسة -، نا
حبان - يعني ابن هلال -، نا صالح - يعني المري -، نا أبو عمران، عن أبي الجَلْد، قال:
قرأت في دعاء داود عليه السلام: إلهي إذا ذكرتُ ذنوبي ضاقت علي الأرض برحبها،
فإذا ذكرتُ رحمتك وسعت عليّ، إلهي أن أذوق مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة أهون عليّ
من أن أذوق مرارة الآخرة بحلاوة الدنيا.
أَخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عَبْد اللّه الحافظ، نا أبو
العباس محمّد بن يعقوب، نا الخضر بن أبان، نا سیّار، نا جعفر، نا مالك بن دینار،
قال: بلغنا أن داود نبي الله وَ ﴿ كان يقول في دعائه: اللّهم اجعل حُبّك أَحبّ إليّ من
سمعي وبصري، ومن الماء البارد.
أَخْبَرَنا أبو سهل محمَّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن
عَبْد اللّه، نا محمَّد بن هارون، نا أَحمد - يعني ابن عَبْد الرَّحْمُن بن وَهْب، نا عمي، نا
حفص بن مَيْسَرة، عن موسى بن عُقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه: أن كعباً حلف
بالذي فلق البحر لموسى عليه السلام إنّا لنجد في التوراة أن داود نبي الله وَلو كان إذا
انصرف من صلاته [قال: ] اللّهم أصلح ديني الذي جعلته لي عِصْمة، واصلح لي دنياي
الذي جعلت فيها معاشي، اللّهم أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك،
وأعوذ بك منك، اللّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك
الجد .
قال: وحَدَّثَني كعب: أن صُهَيباً سمع النبي ◌َّو كان يقولهن عند انصرافه من
صلاته .
أَخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر العُمَري الهَرَوي، أنا أبو محمَّد
(١) الأصل: سفيع والمثبت عن م.

١٠٧
داود بن ایشا بن عبد بن ناعر بن سلمون بن بحشون
الأنصاري، أنا أبو جعفر الرَّذَاني(١)، نا حميد بن زنجوية، نا ابن أبي أُؤَيس، نا ابن أبي
الزناد، عن موسى بن عُقْبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب الأحبار قال:
إنا لنجد في التوراة أن داود نبي الله وَّ كان إذا انصرف من صلاته قال: اللّهم أصلح لي
ديني الذي جعلته لي عِصْمة، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، اللّهم إني أعوذ
برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيتَ ولا
معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجد منك جده.
قال كعب: وأخبرني صُهَيب: أن محمَّداً رسول الله وَ لّ كان ينصرف بهذا الدعاء
من صلاته .
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن، أنا محمود بن عمر بن
جعفر، أنا علي بن الفرج بن أبي رَوْح، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا عمر بن سعيد
الدمشقي، عن سعيد بن عَبْد العزيز، عن مكحول، قال: كان من دعاء داود عليه
السلام: يا رازق النغَّاب (٢) في عشه، وذاك أن الغراب إذا فقص عن فراخه فقص عنها
بيضاً، فإذا رآها كذلك نفر عنها فيفتح أفواهها، فيرسل الله عليها ذباباً يدخل في أفواهها،
فيكون ذلك غذاءها حتى تسودّ، فإن اسودّت انقطع الذباب عنها، وعاد الغراب إليها
فغذّاها(٣).
كذا في الأصل، ولعله سقط منه شيخ ابن أبي الدنيا، فهو يروي عن رجلٍ عن
عمر بن سعيد .
أَخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن بن علي الماوردي، أنا أبو القاسم عَبْد اللّه بن
الحسن بن محمَّد الخلال، أنا عُبَيْد اللّه بن أحمد بن علي المقرىء، نا أبو محمَّد
يزداد بن عَبْد الرَّحْمُن بن محمّد بن يزداد الكاتب، نا أبو سعيد عَبْد اللّه بن سعيد
الأشج، نا أبو خالد عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، قال: كان من دعاء داود
عليه السلام: اللّهم إني أعوذ بك من جار السوء ومن زوج يُشَيّبني قبل المَشيب، ومن
ولدٍ يكون عليّ وباءً، ومن مال يكون عليّ عذاباً، ومن خليلٍ ماكر عيناه ترياني وقلبه
(١) تقرأ بالأصل ((الردائي)) أو ((الرداي)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً.
(٢) غير واضحة بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور ١١٩/٨ وابن العديم وم.
(٣) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٣٤٢٩/٧.

١٠٨
داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون
يرعاني، إذا رأى حسنةً دفنها، وإذا رأى سيئة أذاعها(١).
أخْبَرَنا أبو الفضل محمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، وأبو المحاسن أسعد بن علي بن
الموفق بن زياد (٢)، وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن، وأبو الوقت عَبْد الأول بن
عيسى بن شعيب(٣)، قالوا: أنا أبو الحسن عَبْد الرَّحْمُن بن محمَّد بن المظفر، أنا أبو
محمّد عَبْد اللّه بن أحمد الحمري السرخسي، أنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس
السّمر قندي، أنا أبو محمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الدارمي، أنا عَبْد اللّه بن محمد بن
أبي شيبة، نا مروان بن معاوية، عن عوف، عن عباس العمي (٤) قال: بلغني أن داود
النبي ◌َّ﴿ كان يقول في دعائه: سبحانك اللّهم أنت ربي تعاليتَ فوق عرشك، وجعلت
خشيتك على من في السموات والأرض، فأقربُ خلقك منك منزلةً أشدّهُم لك خشيةً،
.وما علم مَنْ لم يخشك، أو ما حكمة من لم يطع أمرك؟
أخْبَرَنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا الحسن بن أبي بكر، أنا
أَحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، نا محمد بن أيوب البَجَلي، أنا عمرو بن الحُصَين،
نا فُضَيل بن سليمان التُّمَيري، عن موسى بن عُقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه،
عن عَبْد اللّه بن مغيث، عن كعب، قال: أخبرني صُهَيب أن رسول الله وَ ◌ّ قال: ((اللّهم
إنك لست بإله استحَدَّثَنَاه، ولا ربّ استبدعناه، ولا كان لنا قبلك من إله نلجأ إليه وندرك،
ولا أعانك على خلقك أَحدٌ فنشكّ فيك، تباركت وتعاليت)) [٤٠٦٠].
قال: هكذا كان داود عليه السلام يقوله(٥).
(١) نقله باختلاف ابن العديم في بغية الطلب ٣٤٢٩/٧.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٢١٢/٢٠.
(٣) سير الأعلام ٣٠٣/٢٠ .
(٤) ممحوة بالأصل، والمثبت عن م.
(٥) وهنا ينتهي الجزء المخطوط من م وكتبت في آخره: تم هذا الجزء المبارك بحمد الله وعونه وحسن توفيقه.
يتلوه إن شاء الله تعالى قوله: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء والحمد لله وحده وصلی الله علی سیدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً وأبداً إلى يوم الدين آمين.
وقد ورد في م ضمن أخبار داود بن فراهيج وتداخلت معها، ترجمة:
داود بن إبراهيم مولی سفيان بن زياد
من بني قيس بن الحارث بن فهد المديني،
حدَّث عن أَبي هريرة، وأَبي سعيد الخدري، روى عنه مُحَمَّد بن عجلان، وشعبة، ومُحَمَّد بن إسحاق =

١٠٩
داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون
أَخْبَرَنا أَبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء شفاهاً، أنا أبو الفتح منصور ... (١) عن
علي الأزدي قال: كان داود عليه السلام يقول: اللهم، إني أعوذ بك من غنى يطغي،
وفقر يُنسي، وهوى يردي، وعمل يخزي (٢)(٣).
وعَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق بن الحارث، ويزيد بن عَبْد الملك النوفلي وأَبُو عتبان مُحَمَّد بن مطرف وزياد أَبُّو
=
سفيان الكاتب المدني. وقدم على الوليد بن يزيد بن عَبْد الملك.
أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن (الأكفاني) أنبأ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنبأنا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد بن علي بن
الزيات حدثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خالد البواني (كذا) حدَّثني علي بن الجعد، أنبأنا شعبة عن داود بن
إبراهيم عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّوح. قال: وأنبأنا ابن الزيات قال: حدَّثنا أَبُو حفص عمر بن
إسماعيل بن أبي غيلان أنبأنا علي بن الجعد. ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأَبُو الحسين علي بن
هبة الله بن عَبْد المسلم (كذا) قالا: أنبأنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حبابة حدثنا أَبُو القاسم
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثنا علي أنبأنا شعبة عن داود بن إبراهيم عن أبي هريرة عن النبي وَ ◌ّ قال: ((ما زال
جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)).
(١) كلام غير مقروء حوالي ثلاث أسطر، تركنا مكانه بياضاً.
(٢) الخبر كله غير واضح تماماً بالأصل وصحح عن مختصر ابن منظور ١١٩/٨ .
(٣) بداية خبر من أربعة أسطر غير مقروءة.
هنا ينتهي المجلد الخامس المخطوط ولمّا تنتهي ترجمة نبي الله داود عليه السلام، ويبدو أن جزءاً كبيراً
سقط من الأصل بدليل أن القسم الباقي أخذ أكثر من خمس وعشرين صفحة في مختصر ابن منظور
١١٨/٨ إلى ١٤٢ هذا مع العلم أنه حذف السند، ومن عادته ألا يكرر رواية حديث أو خبر ما، فيكتفي
إذا تكررت روايات خبر ما أن يختار الأكثر دقة والأتم.
وفي مختصر ابن منظور أيضاً ٨/ ١٤٢ ترجمة: داود بن أحمد بن عطية العنسي. وقد سقطت أيضاً من
الأصل هنا، والمجلد المخطوط السادس يبدأ بترجمة داود بن الأسود الجهني.
ولا نجزم أن ترجمة داود بن أحمد العنسي هي التي سقطت فقط، فمن عادة ابن منظور أيضاً ألّ يذكر
كل التراجم . .
:

١١٠
داود بن الأسود، ويقال ابن أبي الأسود الجهني
بسم الله الرَّحْمن الرحيم
وبالله التوفيق (١)
٢٠٣٨ - داود بن الأسود، ويقال ابن أبي الأسود الجُهَني
دمشقي. ممن سعى في بيعة يزيد بن الوليد الناقص، حكى عن وَضين بن عطاء،
وهشام بن عروة .
روى عنه محمَّد بن راشد المَکْحُولی .
أَخْبَرَنَا أَبو الفرج غيث بن علي الخطيب في كتابه، أَنَا أَبو العباس أحمد بن
إبراهيم الرازي، أَنْبَأنا أَبو عَبْد اللّه شعيب بن عَبْد الله بن أحمد بن المنهال بن
حبيب (٢)، أَنْبَأَ[نا] أَبو القاسم حمزة بن محمَّد بن علي بن محمّد بن العباس الكناني(٣)،
حَدَّثَنَا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن المعافا، ثنا محمود بن خالد، ثنا أبي، نا محمَّد بن راشد،
عن داود بن الأسود، وسفيان الثوري، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة:
: أن رسول الله ولو كان إذا صلى تطوعاً فشق عليه طول القيام ركع ثم سجد سجدتين
ثم قعد فقرأ قاعداً ما بدا له فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع وسجد وَ الير))(٤٠٦١
٠
أخبرناه عالياً أَبو بكر محمَّد بن الحُسَيْن، نا أَبو الحُسَيْن بن المهتدي، نا أَبو
حفص بن شاهين - إملاء، - نا أَحمد بن عَبْد اللّه بن نصر بن هلال السُّلَمي بدمشق، نا
محمّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن الأشعث، نا محمَّد بن بكار بن بلال، نا محمَّد بن راشد، عن
داود بن أبي الأسود، وسفيان الثوري، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة:
أن النبي وسلم كان إذا صلى قائماً في التطوع فشق عليه القيام ركع ثم سجد سجدتين
ثم قعد فقرأ ما بدا له وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ بعض ما يريد أن يقرأ ثم يركع
ويسجد [٤٠٦٢]
قال ابن شاهين: وهذا الحديث من طريق سفيان الثوري، عن هشام بن عُرْوة،
غريب .
(١) في م كتبت العبارة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين.
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله قال ..
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٥١٣.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ١٧٩/١٦ .

١١١
داود بن أیوب بن سلیمان بن عبد الأحد
أَنْبَانا أَبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل البغدادي، أَنَا أَبو الفضل
الباقلاني وأَبو الحُسَيْن الصيرفي، وأبو الغنائم واللفظ له قالوا: ثنا أبو أَحمد - زاد
الباقلاني ومحمَّد بن الحَسَن، قالا : - أَنْبَأ أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنْبَأ
محمَّد بن إسماعيل، قال(١): داود بن الأسود، عن هشام بن عروة، قاله موسى بن
إسماعيل، عن محمّد بن راشد.
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الأديب، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مَنْدَة، أَنَا
حمد بن عَبْد اللّه إجازة ح، قال: وأَنْبَأ أَبو طاهر بن سلمة، أَنْبَأ علي بن محمَّد، قالا: أَنَا
أَبو محمَّد بن أبي حاتم، قال(٢): داود بن الأسود روى عن هشام بن عروة، روى عنه
محمَّد بن راشد، سمعت أبي يقول ذلك.
٢٠٣٩ - داود بن أيوب بن سليمان بن عَبْد الأحد،
ويقال: عَبْد الواحد بن أبي حَجَر
أَبُو بِشْر، ويقال: أَبو سليمان بن أبي سليمان الأَيْلي(٣)
حدَّث عن أَبيه أيوب بن سليمان، وهشام بن عمّار، وإبراهيم بن المنذر.
روى عنه: خَيْئَمة بن سليمان، وأَبو سعيد بن الأعرابي، وأَبو القاسم علي بن
جعفر بن موسی الکاتب، ومحمَّد بن حمدان بن سفيان.
أَخْبَرَنَا أَبو طالب علي بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي عقيل، أَنْبَأْ أَبو الحَسَن الخلَعي، أَنَا
أَبو محمَّد بن النحاس، أَنْبَأ أَبو سعيد بن الأعرابي، نا داود بن أيوب بن سليمان بن أَبي
حَجَر الأَيْلِي بأَيلة سنة سبعين، نا أَبي، نا بكر بن صدقة، عن هشام بن سعد (٤)، عن
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد الجُهَني، أن النبي وَّر قال: ((من
توضّأ وأَحسن الوضوء، ثم صلّى ركعتين لا يسهو فيهما غَفَر الله له ما تقدم من
ذنبه)) [٤٠٦٣].
(١) لم أعثر له على ترجمة في التاريخ الكبير.
(٢) الجرح والتعديل ٤٠١/٢/١ .
(٣) هذه النسبة إلى أَيْلة، مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام
(ياقوت).
(٤) أبو عباد القرشي مولاهم المدني الخشاب يتيم زيد بن أسلم ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٩/١١.

١١٢
داود بن أیوب بن سلیمان بن عبد الأحد
أَنْبَأنا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عَبْد العزيز بن أحمد، أَنْبَأ تمام بن محمَّد،
نبأ أَبو الحَسَن خَيْثَمة بن سليمان، نا داود بن أَبِي حَجَر، - بأيلة - نا هشام بن عمّار، نا
عمرو بن واقد، نا عمر بن يزيد البصري، عن الزُهْري، عن عروة، عن عائشة، عن
النبي ◌َّ قال: ((خرج ثلاثة نفر فأصابتهم السماء فدخلوا غاراً فانطبق عليهم الجبل فقال
بعضهم لبعض: هذا بأعمالكم، فليقمْ كلّ رجلٍ فليدعُ الله بخير عمل عمله)»، وذكر
حديث الغار [٤٠٦٤].
كتب إليّ أَبو محمَّد حمزة بن العباس بن علي، وأَبو الفضل أَحمد بن محمَّد بن
الحُسَيْن بن سُلَيم، ثم حَدَّثَنِي أَبو بكر اللفتواني، أَنْبَأنا أَبو الفضل بن سُلَيم، قالا: أَنْبَأَنَا
أَحمد بن الفضل البَاطِرْقاني، أَنَا أَبو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، قال: قال لنا ابو (١) سعيد بن
يونس: داود بن أيوب بن سليمان بن عَبْد الأحد بن أبي حَجَر الأَيلي، يكنى أبا سليمان،
يروي عن أَبيه، وعن إبراهيم بن المنذر.
وأَنْبَأنا أَبو محمَّد العلوي، وأَبو الفضل بن سليم، وحَدَّثَني أَبو بكر عنهما، قالا
أَنْبَأنا أَبو بكر البَاطِرْقاني، أَنْبَأْ أَبو عَبْد اللّه بن مندة، قال: قال لنا أَبو سعيد: أيوب بن
سليمان بن عَبْد الواحد بن أَبي حَجَر الأَيلي، يكنى أبا سليمان، وقد رأيت من يحدث
عنه، یروي عن بکر بن صَدَقة، روی عنه داود بن أيوب.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أَنَا أَبو الحَسَنُّ
الدار قطني، قال: أيوب بن سليمان بن عَبْد الواحد بن أَبي حَجَر الأيلي أَبو سليم(٢)،
يروي عن بکر بن صَدَقة الجدي(٣)، روى عنه ابنه داود.
قرأت على أَبي محمَّد السُّلمي، عن أبي زكريا البخاري ح.
وحَدَّثَنا خالي أبو المعالي القاضي، نا أَبو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنا أبو زكريا،
أَنْبَأَ عَبْد الغني بن سعيد، قال: وأيوب بن أَبِي حَجَر الأَيلي بالفتح أيضاً، وداود من
ولده .
(١) بالأصل: ((ابن)) واسمه عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى، أبو سعيد، ترجمته في سير
الأعلام ٥٧٨/١٥ .
(٢) كذا ورد هنا بالأصل وم.
(٣) عن الاكمال لابن ماكولا ٣٨٨/٢ في باب حجر: ((الجدي)) وإعجامها بالأصل مضطرب.

١١٣
داود بن بشر بن مروان/ داود بن جناح بن روح بن جناح القرشي
قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال(١): وأما حَجَر
- بفتحِ الحاء والجيم - داود بن أيوب بن سليمان بن عَبْد الأحد بن أَبِي حَجَر الأيلي،
يكنى أبا بشر، يروي عن أَبيه، وعن إبراهيم بن المنذر.
٢٠٤٠ - داود بن بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
بن أمية بن عَبْد شمس بن عَبْد مناف الأموي(٢)
أَخْبَرَنَا أَبو الحَسَن علي بن محمَّد بن العَلّف، في كتابه، وأخبرني أَبو المُعَمّر
الأنصاري عنه، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأ أَبو علي بن أبي جعفر، وأَبو
الحَسَن بن العَلّف، قالا: أَنا أَبو القاسم بن بشران، أَنا أَحمد بن إبراهيم الكِنْدي، أَنَا
محمَّد بن جعفر الخرائطي، نا علي بن بحر بن أيوب الكوفي، نا محمَّد بن عُبَيْد اللّه
العُتْبي، عن محمَّد بن الحكم، قال: كانت فاطمة بنت عَبْد الملك بن مروان تحت
عمر بن عَبْد العزيز فهويت داود بن بشر بن مروان وهوى بها فلما مات عمر بن
عَبْد العزيز، قالت لأخيها مَسْلَمة: إني قد اشتهيت أن أجد رائحة الولد قال: ويحك بعد
عمر، قالت: لا بد من ذلك، قال: لا جرم لا تسوري(٣) بك الأزواح، قالت: قد
تسوّرت، منهم داود وكان أعور قبيح المنظر، فقال في ذلك الأحوص (٤).
قَريع قُريش إذا تذكرُ
أَبعد الأَغَرّ ابن عَبْد العزيز
أَلَا ذلك الخلفُ الأعورُ
تبدّلت داود مختارةً
وقيل إنها تزوجت سليمان بن داود بن مروان بن الحكم، وهو الخلف الأعور،
فالله أعلم(٥).
٢٠٤١ - داود بن جَناح بن رَوْح بن جَنَاح القرشي
مولی الوليد بن عبد الملك، حکی عنه ابنه سلیمان بن داود.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٣٨٨/٢.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٣/ ٤٥٩.
(٣) في الوافي بالوفيات: لأتسوَّرن.
(٤) البيتان في الوافي بالوفيات ٤٦٠/١٣ .
(٥) وقيل إن الذي خلف عليها بعد عمر داود بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، وكان يسكن دار
البخت من أعمال دمشق.

١١٤
داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد أبو سليمان النيسابوري
٢٠٤٢ - داود بن الحُسَيْن بن عَقِيل بن سعيد
أَبو سليمان النَّيْسَابوري ثم البَيْهَقي الخُسْرَوْجِرْدِي(١) .
رجل وسمع بالشام محمَّد بن هاشم البَعْلَبكي، وأَبا التَّقِيَّ (٢) هشام بن عَبْد الملك
اليَزَني، ومحمَّد بن خلف العَسْقَلاني، أبا نصر، وإبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني،
وبمصر: محمَّد بن رُمْح وعيسى بن حمّاد، وعَبْد الملك بن شعيب بن الليث، وأَبا
الطاهر، وحَرْمَلة [بن يحيى]، وبالعراق: عَبْد اللّه بن معاوية الجُمَحي، ونصر بن علي
الجَهْضَمي، وبشر بن آدم بن بنت أزهر بن سعد السّمّان، وبالحجاز: أَبا مُصْعَب
الزهري(٣)، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب، وبخُرَاسان: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن
راهوية، وقُتَيبة بن(٤) سعيد، وسعد بن يزيد العَدَّاء، وعلي بن حَجَر، وعمرو بن زرارة
الکِلابي ..
روى عنه: أَبو حامد بن الشرقي، وأَبو بكر بن علي الحافظان، وعَبْد اللّه بن
محمَّد بن مسلم(٥) الإسفرايني، وبشر بن أَحمد الإسفرايني، وأَبو حامد أحمد بن
محمَّد بن الحُسَيْن البيهقي، وأبو جعفر محمَّد بن صالح بن هانىء، وأَبو يوسف
يعقوب بن (٦) محمّد بن يعقوب الأزهري الخُسْرَوْجِرْدي.
أَخْبَرَنَا أَبو عَبْد اللّه محمّد بن الفضل، وأَبو محمَّد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي
بكر، قالا: أَنا أَبو الحُسَيْن (٧) عَبْد الغافر بن محمَّد بن عَبْد الغافر الفارسي سنة ثمان
وأربعين، أَنْبأ أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر بن محمود الإسفرايني (٨) سنة تسع وستين
وثلاثمائة، نبأ أَبو سليمان داود بن الحُسَيْن بن عقيل البيهقي بخُسْرَوجِرْد سنة ثلاث
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٧٩/١٣ والأنساب (الخسر وجردي) ومعجم البلدان ((خسروجرد)).
والخسر وجردي - ضبطت عن الأنساب - نسبة إلى خسروجرد وهي قرية من ناحية بيهق وكانت قصبتها ثم
صارت سبزوار (الأنساب) وهي من أعمال نيسابور بينها وبين قومس (ياقوت).
(٢) ضبطت عن التبصير ٢٠٠/١.
(٣) اسمه أحمد بن أبي بكر.
(٤) في الأنساب سمع منه ببلخ .
(٥)
الأنساب: سلم.
(٦) الأنساب: ((يعقوب بن أحمد بن محمد)) ومثله في معجم البلدان.
(٧) الأصل: ((أبو الحسين بن عبد الغافر)) انظر ترجمته في سير الأعلام ١٩/١٨.
(٨) ترجمته في سير الأعلام ٢٢٨/١٦ .
... ...

١١٥
داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد أبو سليمان النيسابوري
وسبعين ومائتين، نا أبو زكريا يحيى بن يحيى بن عَبْد الرَّحْمُن التميمي النيسابوري، أَنا
الليث بن سعد، عن نافع، عن عَبْد اللّه: أنه وجد برداً شديداً وهو في سفر، فأمر المؤذن
ومن معه بأن يصلوا في رحالهم، فإني رأيت رسول الله وَلو يأمر بذلك إذا كان مثل هذا.
أَخْبَرَنَا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأ أَبو بكر البيهقي، أَنْبَأْ أَبو عَبْد اللّه الحافظ،
نا أَبو حامد أَحمد بن محمَّد بن الحُسَيْن البيهقي، نا داود بن الحُسَيْن، نا محمَّد بن
هاشم البَعْلبكي، نا سوید بحديثٍ ذكره.
وَأَخْبَرَنَا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أجاز لنا أَبو بكر أحمد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَ
أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن عَبْد اللّه، قال: داود بن الحُسَيْن بن عقيل بن سعيد النَيْسابوري
أبو سليمان الخُسْرَوَجِزْدي - وهي قصبة رستاق بیھق - سمع بخُراسان: یحیی بن یحیی،
وإسحاق بن إبراهيم، وسعد بن يزيد الفراء، وقُتيبة بن سعيد، وعلي بن حَجَر،
وعمرو بن زرارة، وأقرانهما (١)، وسمع بالعراق: عَبْد اللّه بن معاوية الجُمَحي،
ونصر بن علي الجَهْضَمي، وبشر بن آدم والطبقة، وسمع بالحجاز: أَبا مصعب الزهري،
ويعقوب بن حميد وأقرانهما، وسمع بمصر عيسى(٢) بن حمّاد، ومحمَّد بن رُمْح، وأَبا
الطاهر، وحَرْمَلة وأقرانهم، وسمع بالشام أَبَا التَّقِيّ الْيَزَني، ومحمَّد بن خلف العَسْقَلاني
وأقرانهما، روى عنه أبو حامد بن الشرقي، وأَبو بكر بن علي الحافظ، وعَبْد اللّه بن
محمَّد بن مسلم، قال: وسمعت أبا حامد أحمد بن محمّد بن الحُسَيْن الخطيب
الخُسْرَوَجِرْدي يقول: سمعت داود بن الحُسَيْن بن عقيل يقول: مولدي سنة مائتين،
ومات بخُسْرَوْجِرْد سنة ثلاث وتسعين ومائتين(٣) .
(١) كذا بالأصل وفي م: وأقرانهم.
(٢) بالأصل تقرأ: ((علية)) وقد تقدم في بداية الترجمة: ((عيسى)) وهذا ما أثبتناه عن م، انظر مصادر ترجمته.
(٣) في الأنساب: ((مات بقريته سنة ست وتسعين ومائتين، وقيل سنة ثلاث)). وفي معجم البلدان: ((توفي
في خسروجرد سنة ٢٩٩ وقيل سنة ٣٠٠)).

١١٦
داود بن دينار أبي هند بن عذافر
٢٠٤٣ - داود بن دينار أَبي هِنْد بن عُذَافر(١)
أَبو بكر - ويقال: أَبو محمَّد _(٢)
:
ويقال اسم أَبي هند طَهْمَان القُشَيري مولاهم البصري.
حدَّث عن مكحول، والوليد بن عَبْد الرَّحْمن، وأَبي منيب الجُرَشي(٣)،
وسعيد بن المُسَيّب، والحَسَن البصري، وعِكْرِمة، والشعبي، وابن سيرين، وعمرو بن
سعيد، وأَبي العالية، وعُبَيْد اللّه بن عُبَيْد الأنصاري، وسعيد بن أبي حمزة، وأَبي
نَضْرة (٤)، وأَبي عثمان النهدي، وأَبي قلابة الجَرْمي(٥)، وعَبْد اللّه بن عون، وعباد بن
منصور، وخلاس بن عمرو، والعباس بن عَبْد الرَّحْمُن الهاشمي، وبشر بن نُمير،
وسماك بن حرب، وأبي صالح مولى آل طلحة بن عُبَيْد اللّه، وعطاء الخُرَاساني.
روى عنه: شعبة، والثوري، وحمّاد بن سَلَمة، [وحمّاد](٦) بن زيد، ووُهَيب بن
خالد، وهُشَيم، ويزيد بن زُريع، وابن عُلَيّة، وخالد بن عَبْد اللّه الطحان، ويزيد بن
هارون، ومَسْلَمة بن علقمة أَبو أَحمد العدل، وإبراهيم بن طهمان، وأَبو شهاب الحَنّاط،
وعَبْد الأعلى بن عَبْد الأعلى، ومحمَّد بن فُضَيل الحلبي، وعَدِي (٧) بن عَبْد الرَّحْمُنِ
الطائي، والهيثم بن حُمَيد الدمشقي، وقدم دمشق، وحدث بها.
أَخْبَرَنَا أَبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبو محمَّد السيدي، قالا: أَنْبَأ أَبو عثمان
البَحيري، أَنا أَبو عمرو بن حمدان، قال: أخبرنا أبو عَبْد اللّه أَحمد بن الحُسَيْن بن
عَبْد الجبار الصوفي ببغداد ح .
(١) الأصل: ((عدافر)) والمثبت عن مصادر ترجمته. وفي مختصر ابن منظور: غدافر وفي الوافي بالوفيات
((عدافر)) كالأصل وفي م: عمراقد.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ١٢١/٢ شذرات الذهب ٢٠٨/١ تذكرة الحفاظ ١٤٦/١ الوافي بالوفيات
٤٩٦/١٣ سير أعلام النبلاء ٣٧٦/٦ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٣) بالأصل: ((وأبي مثبت الحر سفيان)) كذا، وفي م: أبي شبة الخرشين والمثبت عن سير أعلام النبلاء.
(٤) إعجامها بالأصل وم غير واضح تقرأ ((نصرة)) وتقرأ ((نصره))، والمثبت عن سير الأعلام، وفي تهذيب
!
التهذيب : أبي بصرة.
(٥) الأصل: ((الحرمي)) والصواب عن م، واسمه عبد الله بن زيد (ترجمته في تهذيب التهذيب).
(٦) زيادة لازمة عن م، انظر سير الأعلام وفيها حدث عنه: حمّاد بن سلمة وحمّاد بن زيد، وفي تهذيب
التهذيب: وعنه :... والحمادان.
(٧) تهذيب التهذيب: عزرة.

١١٧
داود بن دینار أبيهِند بن عذافر
وَأَخْبَرَنَا أَبو عَبْد اللّه الخلال، أَنْبَأْ أَحمد بن محمود، أَنْبَأ محمَّد بن إبراهيم، أَنْبَأ
أَحمد بن علي بن المثنى، قالا: نا مُحْرِز بن عون، نا علي بن مُسْهِر، عن داود بن أَبي
هند، عن ابن سيرين - زاد أَبو يَعْلَى: يعني محمَّداً - عن أَبي هريرة - قال: نهى
رسول الله وَّهُ أن تُنْكَحَ المرأة على خالتها أو على عمتها (٤٠٦٥]، وأن تَسألَ المرأةُ طلاقَ
أختها لتكتفىء ما في صحفتها، زاد الصوفي: فإن الله عز وجل رازقها .
أخرجه مسلم عن مُحْرِز(١).
أَخْبَرَنَا أَبو غالب الماوردي، أَنْبَأْ أَبو الحَسَن محمَّد بن علي بن أحمد السيرافي،
نبأ القاضي أبو عَبْد اللّه أَحمد بن إسحاق النهاوندي، نا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن أحمد بن
يعقوب المثُّوثي(٢)، نا أَبو داود سليمان بن الأشعث، نا الحَسَن بن شوكر، نا
إسماعيل بن إبراهيم، نا داود بن أبي هند، قال: قدمت دمشق فسألوني عن أولاد
المشركين فحدثتهم عن الحَسَن، عن أبي هريرة أنه قال: كل مولود يولد على الفطرة.
وحدَّثتهم عن الشعبي، عن علقمة أن ابنيْ مُلَيكة قالا(٣): يا رسول الله إن أُمّنا وأدت
موؤودةً في الجاهلية فقال رسول الله وٍَّ: ((الوائدةُ والموءودةُ في النار، إلّ أن تدركَ
[٤٠٦٦]
الوائدة الإسلام فتسلم))
٦٦ ٤٠] .
أَنْبَأنا أَبو علي الحداد، أَنْبَأ أَبو نُعيم، نا عَبْد اللّه بن محمَّد بن جعفر، قال في
كتابي عن محمَّد بن أبان المديني، نا يحيى بن الفضل الحرفي، نا سعيد بن عامر، قال:
قال داود بن أبي هند: أتيت الشام فلقيني غيلان، فقال: يا داود إني أريد أن أسألك عن
مسائل، قلت: سلني عن خمسين مسألة وأسألك عن مسألتين، قال: سل يا داود،
قلت: أخبرني ما أفضل ما أُعطي ابن آدم؟ قال: العقل، قلت: فأخبرني عن العقل هو
شيء مباح للناس من شاء أخذه ومن شاء تركه، أو هو مقسوم بينهم؟ قال: فمضى ولم
(٤)
يجبني (٤) .
(١) صحيح مسلم (١٦) كتاب النكاح، (حٍ ١٤٠٨) ج ١٠٣٠/٢ وفيه: على عمتها أو خالتها.
(٢) الأصل: ((المتوتي)) والمثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى متوث وهي بليدة بين قرقوب وكور
الأهواز.
(٣) بالأصل: قال.
(٤) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٦/ ٣٧٧ .

١١٨
داود بن دینار أبي هند بن عذافر
أَنْبَأنا أَبو نصر بن القُشَيري، أَنْبَأ أَبو بكر البيهقي، أَنْبَأ أَبو عَبْد اللّه الحافظ،
أخبرني أبو سعيد أَحمد بن محمَّد بن رُميح بن وكيع النَّخَعي، نا عَبْدِ الرَّحْمُن بن
محمّد بن عَبْدِ اللّه المَرْوَزي، نا عَبْد اللّه بن محمَّد بن النصر الأصم، نا العلاء بن
عمران، نا خارجة، قال: قال لي داود بن أبي هند: أين مسألتك؟ قلت: مرق على نهر
الماء جار، قال لي: تعرف قصر يونس، قلت: بلى، قال: فإني ولدت في دار قبالة ذلك
القصر، قال أبو بكر: وهو قبالة سلة عمّار بن قرة، قال: وكان أبي دينار بن غُذَافر مولى
لامرأة من بني قُشَير.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أَنا أبو الفضل بن خَيْرُون، وأبو المعالي ثابت بن
بُنْدَار، قالا: أَنا أبو العلاء الواسطي أَنا أبو بكر محمَّد بن أحمد البَابَسيري، أَنا
الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، أَنا أبي [قال: نا يحيى](١) بن معين، قال: داود بن أبي
هند أبو عَبْد(٢)، زاد ثابت في موضع آخر بهذا الإسناد: داود بن أبي هند بن عُذَافر، وأبو
هند دینار.
أَخْبَرَنَا أبو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأ أبو صالح أَحمد بن عَبْد الملك، أَنْبَأ أبو
الحَسَن بن السَّقًّا، وأبو محمَّد بن بالوية، قالا: حَدَّثَنا أبو العباس محمّد بن يعقوب،
قال: سمعت عباس (٣) بن محمَّد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: داود بن أبي
هند، أبو هند اسمه دينار، وداود بن أبي هند أبو بكر كان ينزل البصرة.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد، عن أبي الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنا أبو
الفضل عُبَيْد اللّه بن أحمد بن علي الكوفي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن حُمَّة الخَلّل،
أَنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حَدَّثَني جدي، قال: سمعت علي بن
المديني يقول: داود بن أبي هند، أبو هند اسمه دينار بن العُذَافر، قال: وكان دينار
مولى لامرأة من قُشَير، وكان العُذَافر مولى لعَبْد اللّه بن عامر بن ليزيد قال يعقوب:
وداود بن أبي هند ثقة ثبت بصري.
(١) ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح، ومكانها بياض بالأصل والسند مضطرب في م.
(٢) كذا بالأصل ((أبو عبد)) وبعد ((عبد)) بياض مقدار كلمة.
(٣) بالأصل ((عياش)) والصواب عن م، وهو عباس بن محمد الدوري انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٥٢٢

١١٩
داود بن دینار أبيهند بن عذافر
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم إسماعيل بن أَحمد، أَنْبَأْ أَبو بكر محمَّد بن هبة اللّه، قالا: أَنَا
أبو الحسين بن الفضل، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب(١)، قال: قال لي أَبو
موسى(٢) - يعني الزمن -، قال لي عامر بن صالح بن رستم: داود بن من؟ قلت:
داود بن أبي هند، قال : داود بن دینار.
أَخْبَرَنا أَبو يَعْلَى حمزة بن الحسن بن المفرج(٣)، أَنْبَأ أَبو الفرج سهل بن بشر
الإسفرايني، وأَبو نصر أَحمد بن محمَّد بن سعيد الطبرسي، قالا: أَنْبَأ أَبو الفضل
محمَّد بن أحمد السعَدِي، أَنْبَأ أَبو العباس منير بن أحمد، أَنْبَأ جعفر بن أحمد بن
إبراهيم، نا أبو جعفر أحمد بن الهيثم، قال: قال أبو نُعيم الفضل بن دُكَين: داود بن أَبي
هند داود بن دينار، سمعت أبا القاسم بن السّمرقندي يقول: سمعت إسماعيل بن
مَسْعَدة يقول: سمعت أبا عمرو عَبْد الرَّحْمُن بن محمَّد الفارسي يقول: سمعت أبا أحمد
[بن] عَدِي يقول: سمعت الساجي(٤) يقول: سمعت ابن المثنى يقول: عباد بن راشد بن
خالة داود بن أبي هند مولى بني قُشَير اسم أبي هند دينار، وكان أصله من خُراسان(٥).
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنْبَأْ أَبو الفضل أَحمد بن الحسن، أَنْبَأ أَبو
القاسم بن بشران، أَنَا أَبو علي محمَّد بن أحمد بن الصواف، نا محمَّد بن عثمان بن أبي
شَيبة، قال: قال أبي داود بن أبي هند، أَبو هند اسمه طهمان مولى بني قُشَير لامرأة منهم
تسمى بحيرة بنت ضَمْرَة .
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبو الحسن بن
الحَمَّامي، أَنا إبراهيم بن أَحمد بن الحسن، أَنَا أَبو إسحاق إبراهيم بن أبي أمية، قال:
سمعت نوح بن حبيب يقول: داود بن أبي هند اسم أبيه دينار بن عُذَافر، مولى بني
قُشَير، وداود يكنى أبا بكرة.
(١) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣٤٦/٢.
(٢) هو محمد بن المثنى العنزي الزمن (ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٢٥/٩).
(٣) مهملة بالأصل، والمثبت عن م، وانظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٤٤٩/٧).
(٤) مهملة بالأصل ورسمها غير واضح قد تقرأ: ((اللساحي)) وفي م: ((الشامي)) والمثبت عن ابن عدي.
(٥) الخبر ورد في الكامل لابن عدي ٤/ ٣٤٠ في ترجمة عباد بن راشد البصري.

١٢٠٠
داود بن دینار أبي هند بن عذافر
أَخْبَرَنا أَبو القاسم إسماعيل بن أَحمد، وعلي بن عَبْد السيد بين محمَّد، وأَبو
العباس أحمد بن علي بن الحسن، وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قالوا: أَنْبَأَ أَبو محمَّد
الصِّرِيفيني، أَتْبَأ أَبو القاسم بن حيّابة، أَنْبَأْ أَبو القاسم البغوي، حَدَّثَنِي محمَّد بن
إسحاق، عن ابن نُمير، قال: داود بن أبي هند: داود بن دينار.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، وأَبو عَبْد اللّه الحسين بن ظفر بن الحسين بن
يزداد، قالا: أَنا أَبو الحسين بن النَّقُور، أَنْبَأ أَبو طاهر المُخَلّص، نا أبو القاسم البغوي،
قال: قال قَطَن بن نُسَير(١): داود بن أَبي هند بن مهران، قال ابن منيع: وليس هو كما
قال، إنما هو داود بن دینار .
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأْ أَبو عمرو بن مَنْدَة، أَنْبَأ الحسن ين
محمّد بن يوسف، أَنْبَأ أَحمد بن محمَّد بن عمر، أَنْبَأ أَبو(٢) بكر بن أبي الدنيا، نا
محمَّد بن سعد، قال: داود بن أبي هند مولى بني قُشَير، ويكنى أبا بكر، واسم أبي هند
دينار، وسمعت يزيد بن هارون يقول: مات سنة تسع وثلاثين ومائة(٣) .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي محمَّد الجوهري، أَنا أَبو عمر بن حَيَّوية،
أَنا أَحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد، قال(٤) في الطبقة الرابعة.
من أهل البصرة: داود بن أبي هند، ويكنى أبا بكر واسم أَبي هند دينار، سمعت.
عمرو بن عاصم يقول: هو مولى آل الأعلم القُشَيريين(٥). وتوفي داود سنة تسع وثلاثين
ومائة، وكان من أهل سَرَخْس وبها ولده، وكان ثقة كثير الحديث.
أَنْبَأنا أَبو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنا أَبو الفضل محمَّد بن ناصر، أَنْبَأ أَبو
الفضل بن خَيْرُون، وأَبو الحسين بن الطَّيُّوري، وأَبو الغنائم واللفظ له قالوا: أَنَّا
عَبْد الوهاب بن محمَّد زاد ابن خيرون: ومحمّد بن الحسن، قالا : - أنا أَحمد بن
عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنَا محمَّد بن إسماعيل، قال(٦): داود بن أَبي هند أَبو
(١) بالأصل وم ((بشير)) والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب.
(٢) بالأصل ((أبي)) والصواب عن م.
(٣) الخبر برواية ابن أبكر الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد المطبوع.
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥٥/٧.
(٥) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والمثبت عن ابن سعد وم.
(٦) التاريخ الكبير ٢٣٧١/٢.