النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون وجل: ﴿إِنّ الله مُبْتَليكم بنهرٍ فمن شربَ منه فليس منّي، ومَنْ لم يَطْعَمْه فإنه مني﴾(١)، قال: هو النهر الذي عند قنطرة أم حكيم بنت الحارث بن هشام، قال: وسمعت سعيد بن عَبْد العزيز يقول: وفيه غسل يحيى لعيسى عليهما السلام. أَخْبَرَنا أَبو تراب حَيْدَرة بن أَحمد بن الحسين المقرىء - في كتابه - أَنَا أَبو بكر أَحمد بن علي بن ثابت، أَنا محمّد بن أَحمد بن محمّد بن رزقويه، أَنا أَحمد بن سندي بن الحسين، نا الحسن بن علي، نا إسماعيل بن عيسى، أَنا إسحاق بن بشر، أَنَا عثمان بن الساج، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ومقاتل، عن عطاء، عن ابن عباس، وجويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، وسعيد بن بشير، عن قَتَادة، وسعيد بن أَبي عَرُوبة، عن قَتَادة، عن الحسن، وابن سمعان، عن من يخبره عن مكحول، وإدريس بن إلياس، عن وَهْب بن مُنَبّه كلّ يحدِّث بقصّة داود عليه السلام - وزاد بعضهم: على بعض فاختلف بعضهم قالوا: كان سبب ما أراد الله عز وجل من الخير والكرامة بداود أنه كان داود مع أربعة إخوة له، وكان أبوهم شيخاً كبيراً، فخرج إخوة داود مع طالوت وتخلّف أَبوهم، وأمسك داود يرعى غنماً له، وقد تقارب الناس للقتال، ودنا بعضهم من بعض، فحدّثني سعيد بن بشير، وابن أبي عروبة عن قَتَادة، عن الحسن: أن داود كان رجلاً قصيراً أزرق، أزعر - قليل شعر الرأس - طاهر القلب، فبينما هو في غنمه يرعاها إذ أتاه نداء: يا داود أنت قاتل جالوت فما تصنع ههنا؟ استودع غنمك ربك عز وجل والحق بإخوتك، فإن طالوت قد جعل لمن يقتل جالوت نصف ماله، ويزوّجه ابنته، قال: فاستودع غنمه ربَّه، وخرج حتى أتاه، فقال له: ما جاء بك؟ قال: جئت ألْحق بإخوتي فأنظر ما حالهم، وكره أن يخبر أباه بما سمع. قال: وأنا إسحاق، أَنا ابن سمعان عن من يخبره، قال: قال مكحول: إن أَباه اتخذ لإخوته زاداً، فقال له: يا بني انطلق إلى إخوتك بما صنعنا لهم يتقوون به على عدوهم، فادفعه إليهم، وانظر ما حالهم، وعجّل الانصراف إليّ وإلى ضيعتك. قال: وأنا إسحاق، أَنَا جُوَيْبر، عن الضحاك، عن ابن عباس: أن داود لما سمع النداء استودع غنمه ربه عز وجل وانصرف إلى أبيه، فقال له أبوه: ما صنعت بغنمك؟ (١) سورة البقرة، الآية: ٢٤٩. ٨٢ داود بن ايشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون قال: وكلت بها من يحفظها، ولا يظن أَبوه إلّ أنه قد وكل بها بعض أصحابه من الرعاة، فقال: يا بني فإنا قد صنعنا لإخوتك زادً (١) فاخرج به إليهم، وعجّل الانصراف إليَّ. قال: وأنا إسحاق قال: قال هؤلاء المسمون جميعاً بإسنادهم: أن داود خرج وحمل زاداً لإخوته، ومعه عصاه ومخلاته ومِرْجمته - وهي القذّافة - وهي المقلاع الذي يرمي به السّباع عن غنمه، قال: فبينا هو يمشي إذ ناداه حجرٌ فقال: يا داود احملني اقتل لك جالوت، قال: من أنت؟ قال: أنا حَجَرُ إبراهيم الذي قتل بي كذا وكذا، أَنَا أقتل جالوت بإذن الله، قال: فحمله، فجعله في مخلاته، قال: ثم مضى، فناداه حَجَرٌ آخر، فقال: يا داود احملني، قال: من أنت؟ قال: أَنَا حَجَرُ إسحاق الذي قتل بي كذا وكذا، أَنا قاتل جالوت بإذن الله، قال: فحمله وجعله في مخلاته، قال: ثم مضى، فإذا هو بحجر آخر فقال: يا داود احملني معك، قال: من أنت؟ قال: أنا حَجَرُ يعقوب، أَنَا أقتل جالوت بإذن الله عزّ وجل . قال: وأنا إسحاق، ناجُوَيْبر، عن الضحاك، ومقاتل، عن الضحاك قال: فقال له داود: كيف تقتله؟ قال: أستعين بالريح فتلقي بَيْضَته، وأصيب جبهته، وأنفذها منه فأقتله، فحمله و جعله في مخلاته. قال: وأنا إسحاق، قال: وأنا أَبو إلياس، عن وَهْب بن مُنَبّه قال: لما تقدم داود أدخل يده في مخلاته فإذا تلك الحجارة الثلاثة صارت حجراً واحداً، قال: فأخرجه فوضعه في مقلاعه، فأوحى الله إلى الملائكة أن أعينوا عَبْدي داود وانصروه، قال: فتقدم داود وكبّر، قال: فأجابه الخلق غير الثقلين؛ الملائكة وحملة العرش فمن دونهم، فسمع جالوت وجنده شيئاً ظنوا أن الله عز وجل قد حشر عليهم أهل الدنيا، وهبّتْ ريحٌ وأظلمت عليهم، وألقت بيضة جالوت، وقذف داودُ الحجر في مقلاعه، ثم أرسله فصار الحجر ثلاثة، فأصاب أحدهم جبهة جالوت فنفذها منه فألقاه قتيلاً، وذهب الحجر. الآخر فأصاب ميمنة جند جالوت فهزمهم، والثالث أصاب الميسرة فهزمهم، وظنوا أن الجبال قد خرّت عليهم، فولُوا مُدْبرين، وقتل بعضهم بعضاً، ومنح الله عز وجل بني إسرائيل أكتافهم حتى أبادهم، وانصرف طالوت ببني إسرائيل مظفّراً، قد نصرهم الله عز (١) الأصل: زاد. ٨٣ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون وجل على عدوّهم، فزوج ابنته من داود عليه السلام وقاسمه نصف ماله(١). أَخْبَرَنا أَبو علي الحداد في كتابه، ثم أخبرني أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا يوسف بن الحسن، قالا: أَنَا أَبو نُعيم الحافظ، نا عَبْد اللّه بن جعفر. ح وَأَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبو بكر البيهقي (٢)، أَنَا أَبو بكر بن فورك، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أَبو داود، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن بشر بن حَزْن النصري قال: افتخر أصحاب الإبل والغنم عند النبي صل فقال رسول الله وَّ: ((بُعث داود وهو راعي غنم، وبُعث موسى وهو راعي غنم، وبُعثت أَنَا وأنا أرعى غنماً لأهلي بأجياد)) [٤٠٤٨]. كذا قال: وقد أَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو الحسين بن النّقّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن محمّد، نا محمّد بن بشار، نا محمّد بن جعفر، نا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدِّث أنه سمع ابن حَزْن قال: تفاخر أهل الإبل وأهل الشاء، فقال رسول الله وَله: ((بعثَ الله موسى وهو راعي غنم، وبعث داود وهو راعي غنم، وبُعثتُ أَنَا وأنا أرعى غنماً لأهلي بأجياد))(٣)، رواه غيره عن غَنْدَر فقال: عن عَبْدَة بن حَزْن، وكذا قال محمود بن غيلان، عن أبي داود [٤٠٤٩]. أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أَنَا أَحمد بن محمّد بن زياد، أَنَا أَحمد بن عَبْد الجبّار، نا يونس بن بُكَير، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عُبَيْدة(٤) النَصْري قال: تفاخر رعاء الإبل ورعاء الغنم عند رسول الله وَ﴿ فقال رسول الله وَله: « بُعِثَ موسى راعي غنم، وبُعثتُ أَنَا راعي غنم بأجياد)) فغلبهم رسول الله وَّر. وهكذا رواه عثمان بن أَبِي جَبَلة، عن شُعبة، ونسبه فقال ابن حَزْن. ورواه إسرائيل عن أَبي إسحاق فقال: عَبْدة (٤٠٥٠]. أخبرناه أبو بكر عَبْد الغفار بن محمَّد في كتابه، ثم حَدَّثَني أَبو المحاسن (١) قال المسعودي: أن طالوت أبى أن يفي لداود بما تقدم من شرطه. فلما رأى ميل الناس إليه زوجه ابنته، وسلّم إليه ثلث الجباية، وثلث الحلم وثلث الناس (مروج الذهب ٥٢/١). (٢) الحديث في دلائل النبوّة للبيهقي ٢/ ١٣٤. (٣) موضع بأسفل مكة من شعابها . (٤) كذا بالأصل وم وقد تقدم ((عبدة)). ٨٤ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون عَبْد الرزاق بن محمّد عنه، أَنا أَبو بكر الحيري، أَنا أَبو العباس الأصم، نا محمّد بن خالد بن خلي، نا أحمد بن خالد الوهبي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عَبْدَة بن حَزْن النَّصْري قال: تفاخر عند رسول الله وَ لو أصحاب الإبل وأصحاب الغنم فقال أصحاب الإبل: وما أنتم يا رعاة الشاء هل تحيون شيئاً أو تصيدونه؟ ما هي إلّ شويهات أحدكم، يرعاها ثم يروّحها(١) حتى أصمتوهم، فقال النبي وَّر: ((بُعث داود وهو راعي غنم، وبُعث موسى وهو راعي غنم، وبُعثتُ أَنا وأنا أرعى غنم أهلي بأجياد))، فغلبهم أصحاب الغنم [٤٠٥١] رواه بُنْدار، عن أبي داود، فقال نصر بن حَزْن: كتب إليَّ أَبو عَبْد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن الخَطّاب، أَنَا أَبو الفضل محمّد بن أَحمد بن عيسى، أَنَا أَبو عَبْد اللّه بن بطة، قال: قُرىء على أبي القاسم البغوي، نا محمّد بن بشار بُنْدَار، نا أَبو داود وابن أَبي عدي، قالا: نا شُعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حَزْن قال: افتخر أهل الإبل والغنم فقال النبي وَّر: ((بُعث داود وهو راعي غنم، وبُعث موسى وهو راعي غنم، وبُعثت أنا وأنا أرعى غنماً لأهلي في جياد)) [٤٠٥٢] قال ابن أبي عدي: قال شعبة: فقلت لأبي إسحاق: أنصر أدرك النبي وَجهو؟ قال: نعم (٢). أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن المُسَلَّم الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أَحمد، أَنا تمام بن محمّد، أَنَا جُمَح بن القاسم، نا أَبو قُصَيّ إسماعيل بن محمّد، نا سليمان بن عَبْد الرَّحْمُن، نا هاشم بن أبي هريرة، نا أَبي، عن علي - هو ابن أبي طلحة - عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلي: ((أُنزلت الصحف على إبراهيم في ليلتين من رمضان، وأُنزل الزَّبُور على داود في ست، وأُنزلت التوراة على موسى لثمان عشرة من رمضان، وأُنزل الفرقان على محمَّد ◌َِّ لأربع وعشرين من رمضان)) [٤٠٥٣] أَخْبَوَنا أَبو سعد أَحمد بن محمّد بن البغدادي، أَنَا المُطَهّر بن عَبْد الواحد (١) الأصل: ((يزوجها)) وفي م: يروجها والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٠٧/٨. (٢) انظر الاستيعاب الترجمة ٢٦٠٥ وانظر ترجمة نصر في أسد الغابة ٥٣٩/٤ . ٨٥ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون البُزَاني(١)، أَنَا عَبْد اللّه بن محمّد بن أحمد بن عَبْد الوهاب السّلمي، أَنَا عَبْد اللّه بن محمّد بن عمر، نا عمي عَبْد الرَّحْمُن بن عمر رُسْتَه (٢)، نا يزيد بن هارون، نا العوّام بن حوشب، عن مُجاهد قال: قلت لابن عباس: أسجد في ﴿ص﴾؟ فتلا هذه الآية: ﴿ومن ذُرّيته داودَ وسليمانَ﴾ إلى قوله: ﴿أولئك الذين هَدَى الله فبهُدَاهم اقْتَدِهِ﴾ (٣)، قال: كان داودُ ممن أُمر نبيكم وَلّ أن يقتدي به (٤). قال: ونا عمي، نارَوْح بن عُبَادة، نا العَوّام بن حوشب - يعني عن مجاهد - قال: سألت عنها ابن عبّاس فقرأ عليَّ: ﴿ومن ذُرّيته داودَ وسليمانَ وأيوبَ﴾ إلى قوله: ﴿أولئك الذين هَدَى الله فبهُدَاهم اقْتَدِه﴾، قال: فكان داود ممن أُمر نبيكم أن يقتدي به(٥) . أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه محمّد بن بركات بن محمّد المقدسي، أَنا أَبو محمّد عَبْد اللّه بن الحسن بن عمر بن رداد التّنِّيسي المقرىء [قدم بيت](٦) المقدس، نا أَبو ذَرّ عَبْد بن أحمد الحافظ (٧) - بقراءته علينا بمكة - أَنَا أَبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي - ببَلْخ - نا عَبْد اللّه بن محمّد بن دينار السّاوي - بساوة (٨) - نا أَبو علي أَحمد بن محمّد بن الحارث السّاوي، نا أَبو الحسين أَحمد بن محمّد ، نا أَبي، عن نوفل بن سليمان الهناني، عن عُبَيْد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((حقاً لم يكن لقمان نبيّاً، ولكن كان عَبْداً صَمْصامةً، كثير التفكر، حسنَ الظَّنّ، أَحبّ الله فأَحبّه، وضمن عليه بالحكمة، كان نائماً نصف النهار إذ جاءه نداء: يا لقمان، هل لك أن يجعلك الله خليفةً في الأرض تحكم بين الناس بالحق؟ فانتبه، فأجاب الصوتَ، فقال: إنْ يخيرني ربي قبلت، فإني أعلم إنْ فعل ذلك بي أعَانني وعلّمني (١) ترجمته في سير الأعلام ٥٤٩/١٨ . (٢) ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٢٤٢ . (٣) سورة الأنعام، الآيات من ٨٤ إلى ٩٠. (٤) يريد أن داود عليه السلام سجدها، فسجدها رسول الله ﴿ كما أمر اقتداء بداود. (٥) نقله ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ١٦ . (٦) ما بين معكوفتين زيادة مرجحة منا، ومكانها بالأصل لفظة غير مقروءة ورسمها: ((قعرم)) وفي م: قدم القدس. (٧) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٥٥٤ . (٨) ساوة: بلدة بين الري وهمذان. ٨٦ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون وعصمني، وإنْ خيرني ربي قبلتُ العافيةَ، ولم أقبل البلاء، فقالت الملائكةُ بصوتٍ لا يراهم: لمَ يا لقمان؟ قال: لأنّ الحاكم بأشدِّ (١) المنازل وأكدرها، يغشاه الظُلْم من كلّ مكان، ينجو ويُعان، وبالحري أن ينجو وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة، ومن يكن في الدنيا ذليلاً خير (٢) من أن يكون شريفاً، ومن يختر الدنيا على الآخرة (٣)[تفتنه الدنيا ولا يصيب ملك الآخرة قال: فعجبت الملائكة من حسن منطقه فنام نومة فغطّ بالحكمة غطاً فانتبه فتكلّم بها ثم نودي داود بعده فقبلها ولم يشترط شرط لقمن فهوى في الخطيئة غير مرة، و کل ذلك يصفح الله ویتجاوز ويغفر له و کان لقمان يؤازره بالحكمة وعلمه، فقال له داود: طوبى لك يا لقمان أوتيت الحكمة وصرفت عنك البلية، وأوتي داود الخلافة وابتلي بالرزية أو الفتنة)) [٤٠٥٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الفضل عَبْد الرَّحْمُن بن الحسن، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، حدَّثنا أَبُو كريب مُحَمَّد بن فضيل، حدَّثني مُحَمَّد بن سعد، عن عَبْد اللّه بن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عائذ اللّه أَبي إدريس عن أبي الدّرداء قال: قال رَسُول الله ◌َّهِ: ((كان داود يقول: اللّهُمَّ إِني أسألك حبك وحب من يحبك، وَالعمل الذي يبلغني حبك اللَّهُمَّ اجعل حبك أحبّ إليّ من نفسي وَأهلي، ومن الماء البارد)». قال: وكان رَسُول الله وَ لّ إذا ذكر داود وحدَّث عنه قال: ((كان أعبد البشر)). أَخْبَرَنا أَبُو علي الحدَّاد في كتابه، ثم حذَّثني أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُّو نعيمٍ أَحْمَد بن عَبْد اللّه، نا أَبُو مُحَمَّد بن حبان - من أصله - نا الحسن بن مُحَمَّد بن أسيد الأَبهري أَبُو علي، نا مُحَمَّد بن سعيد، نا علي بن مجاهد عن ( .... ) بن الغصن، عن أنس بن مالك أن رجلاً قال للنبي وَله: يا خير الناس؟ قال: ((ذاك إبراهيم)) قال: يا أعبد الناس، قال: ((ذاك داود) . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحصين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، أَنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَىُ المزكي - إملاءً - أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسحاق، نا بشر بن مُعَاذ العقدي، نا (١) الأصل: ((باشل)) كذا، والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٠٧/٨. (٢) في المختصر: حرم. (٣) سقط بالأصل وما بين معكوفتين زيادة عن م. ٨٧ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون حمّاد بن يَحْيَى الأبح، نا سعيد بن مينا، عن عَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص قال: قلت: يا رسول الله إني رجل أسرد الصوم أفأصوم الدهر؟ قال: ((لا)) قلت: فأصُوم يومين وأفطر يوماً؟ قال: ((لا)) قال: فجعلت أناقصه حتى قال لي: ((صُمْ صوم داود، فإنه كان يصُوم يوماً ويفطر يوماً)) . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسين، نا أَبُو الحسين بن المهتدي، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا داود بن عَمْرو، نا مُحَمَّد بن مسلم، عن عَمْرو قال: سمعت عَمْرو بن أَوْس يحدِّث عن عَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص يقول: إن رَسُول الله وَله قال: ((خير الصيام صيام داود، كان يصُوم نصف الدهر، وخير الصَّلاة صلاة داود كان يرقد نصف الليل الأول ويصلّ آخر الليل حتى إذا بقي سُدسُ الليل رقده)). أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الحسن علي بن هبة الله بن عَبْد السَّلام قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حبابة، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا علي بن الجعد، أَنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت أبا العبّاس المكِّي يقول: سمعت عَبْد اللّه بن عَمْرو يقول: قال لي رَسُول الله وَلّ: ((يا عبد الله بن عَمْرو، إنك تصوم الدهر وتقوم الليل، إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونقهت له النفس، لا صَام من صام الأبد صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كلّه)) فقلت: إني أطيق أكر من ذلك فقال: ((صُم صوم داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً ولا يفر إذا لاقا)). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحصين، نا أَبُو علي المذهب - لفظاً - أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حدَّثني أَبي، نا مُحَمَّد بن عبيد، نا مُحَمَّد - يعني - ابن إسحاق، عن مُحَمَّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمُن قال: كان عَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص، فذكر الحديث وقال فيه: قال: فقال النبي ◌َّر: ((صم صيام داود عليه السلام صُم يوماً وأفطر يوماً، فإنه أعدل الصيام عند الله عزّ وجلّ)). هذا هو الصحيح في صومه. وقد أَخْبَرَنا أَبُو البركات بن الأنماطي، أَنا المعالي ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل، نَاأَبي، نا سُلَيْمَان بن داود، نَا مُحَمَّد بن أبان وأَبُو بكر عن أَبي إسحاق عن الحارث، عَن عَلي قال: كان داود النبي وَلقّ يصُوم يوماً ويفطر يومين يوماً لقضائه ويوماً لنسائه. ٨٨ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون أَخْبَرَنا أَبُو القاسم الحصين، أَنَا أَبُو علي بن المذهب، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حدَّثني أَبي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن علي بن خلف، ومُحَمَّد بن القاسم الصَّفّار، وعلي بن أَحْمَد النافقي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل القضيلي، أَنَا عَبْد الرَّحْمْن بن مُحَمَّد الماليني قالوا: أنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا مُحَمَّد بن الحسين القطَّان، أَنا أَحْمَد بن يوسف السلمي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل الفضيلي، وأَبُو الفتح عَبْد الرشيد بن أَبِي يَعْلَى المليجي، قالا: أنا أَبُو عَمْرو المليجي، أَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن حفصوية، وعَبْد اللّه بن الليث، والحسن بن مُحَمَّد الخذاباني، قالوا: أنا أَبُو يزيد حاتم بن محبوب، أَنا سلمة بن شبيب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين، أَنا أَبُو الغنائم عَبْد الصَّمد بن علي بن المأمون، أَنَا أَبُو الحسن ( ... )، أَنَا أَبُو عمر القاضي، أَنَا الحسن بن أَبي الربيع، قالوا: أنا عَبْد الرزّاق، أَنا معمر، عن همام بن مُنَبّه قال: هَذا ما حَدَّثنا أَبُو هريرة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نا إسحاق بن أَبِي إسرائيل، نا عَبْد الرزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، نا همام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدَّثنا أَبُو هريرة قال: قال رَسُول الله وَله: ((خفف على داود القرآن فكان يأمر بدابته فتسرح، فكان يقرأ القرآن من قبل أن تسرح دابته و کان لا یأکل إلا من عمل یدیه)). وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، وأَبُو المُظَفّر بن القشيري، قالا: أنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخشاب، أَنَا مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا جدي أَبُو بكر، نا مُحَمَّد بن يَحْيَى، وعَبْد الرَّحْمُن بن بشر قالا: نا عَبْد الرزَّاق، أَنَا معمر، عن همّام بن مُنَبّه قال: هَذا ما حدَّثنا أَبُو هريرة عن مُحَمَّد رَسُول الله وَّ ر أنه قال . ٨:٩١ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون ح وأنا أَبُو الحسن علي بن أَحْمَد بن منصور الغسَّاني، أَنَا أَبِي أَيُو العباس، وعَبْد العزيز بن أَحْمَد التميمي، وأَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الرضا، وغنائم بن أَحْمَد، وعلي بن أبي العلاء. ح وَأَخْبَرَنَا] أَبُو القاسم علي بن إبراهيم [العلوي] وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي، وأَبُو الفتح ناصر بن عَبْد الرَّحْمُن، وأَبُو [القاسم نصر بن أَحْمَد بن] مقاتل، والحسين بن الحسن بن مُحَمَّد، وأَبُو العشاير مُحَمَّد بن [الخليل] [قالوا: أنا علي بن] مُحَمَّد بن أبي العلاء(١). ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو الحسن علي بن الحسن بن علي بن ا[البري](٢)، أَنَا عمي أَبُو الفضل عَبْد الواحد بن علي، قالوا: أَنا محمّد بن أبي نصر، أَنَا أَبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن ثابت، أَنا محمّد بن حمّاد الطِّهْراني، أَنَا عَبْد الرزاق، أَنَا مَعْمَر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّرُ: ((خُفِّف على داود القرآن، فكان يأمر بدابّته تُشْرج، فكان يقرأ القرآنَ من قبل أن تُسْرَج دابته، وكان لا يأكل إلّ من عمل يديه - وفي حديث ابن أبي ثابت: بدَوابه فتسرج - فيقرأ القرآن قبل أن تُسْرَج، وكان لا يأكل إلّ من [٤٠٥٥] عمل یدیه» أَخْبَرَنا أَبو غالب بن البنّا، أَنَا أَبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد النَّرْسي (٣)، أَنا موسى بن عيسى بن عَبْد اللّه، أَنَا عَبْد اللّه بن سليمان. ح وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن محمّد، أَنَا محمّد بن أحمد بن محمّد. ح وَأَخْبَرَنا أَبو محمّد، وأَبو القاسم الشّخّامي، قالا: أَنَا أَبو يَعْلَى الصّابوني، أَنَا أَبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمَّد بن إبراهيم بن عَبْدَة السّليطي، نا أَبو حامد بن الشرقي، قالا: أَنا أَحمد بن حفص بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي أَبي، نا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عُقْبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((خُفّف على داود القرآن، فكان يأمر بدابته تسرج - وفي حديث ابن (١) إلى هنا ينتهي ما استدرك عن م، وكل الزيادة المثبتة بين معكوفتين في السند السابق عن م. (٢) لفظة مطموسة بالأصل وما بين معكوفتين عن م. (٣) ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٨٤. ٩٠ داود بن ايشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون الشرقي: فتسرج - فيقرأ القرآن قبل أن تسرج، وكان لا يأكل إلاّ من عمل يديه)) [٤٠٥٦]. أَخْبَرَنا أَبو غالب بن البنّا، أَنَا أَبو محمّد الجوهري، أَنَا أَبو عمر بن حَيَّوية، نا أَبو بكر محمّد بن هارون بن حُمَيد المُجَدّر(١)، نا محمّد بن حُمَيد الرازي(٢)، نا كنانة بن جبلة، عن إبراهيم بن طهمان(٣)، عن موسى بن عُقْبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي وَ لّ قال: ((كان داود عليه السّلام خفّف عليه القرآن، فكان يأمر بدابته أن تُسْرَج، فلا تُسرج حتى يقرأ القرآن)) (٤٠٥٧]. قال: ونا محمَّد بن هارون، نا عُقْبة بن مكرم(٤)، نا أَبو عاصم، نا أَبو بكر التُّسْتَري، عن صفوان بن سليم: أن عطاء بن يسار حدثه عن أبي هريرة، عن النبي وَّلـ بنحوه . قال: وأنا الجوهري، أَنا أَبو عمر بن حَیَّویة، نا محمّد بن هارون بن حُمَید بن المُجَدّر، نا محمّد بن حُميد، نا كِنَانة بن جَبَلة، عن إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عُقَبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ قال: ((كان داود يأكل من عمل يديه)) [٤٠٥٨]. أَخْبَرَنا أَبو محمَّد هبة الله بن أحمد المقرىء، أَنا أَبو الحسن علي بن الحسين بن قريش البنّا، أَنا أَبو الحسن أَحمد بن محمّد الأهوازي ويعرف بابن الصلت، نا محمَّد بن مَخْلَد العطار، نا العباس بن محمَّد الدُوري، نا أَبو مَعْمَر القطيعي، نا سفيان، قال: سألت الأعمش عن قوله: ﴿وَأَلَنَا له الحديد﴾(٥) قال: مثل الخيوط. أَخْبَرَنا أَبو علي بن السبط، أَنا أَبِي أَبو سعد المُظَفّر بن الحسن، أَنَا أَحمد بن إبراهيم بن فِرَاس، أَنا محمّد بن إبراهيم بن عَبْد الله، نا سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن المَخْزُومي، نَا سفيان، عن ابن أَبِي نَجِيح في قوله تعالى: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾(٦)، قال: (١) الأصل ((المجذر)) والمثبت عن ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٣٦. (٢) ترجمته في سير الأعلام ٥٠٣/١١. (٣) أبو سعيد الهروي، ترجمته في سير الأعلام ٣٧٨/٧. (٤) ترجمته في سير الأعلام ١٧٨/١٢ . (٥) سورة سبأ، الآية: ١٠ . (٦) سورة سبأ، الآية: ١١. ٩١ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون لا يُدِقّ المسمار فيسلَسَ في الحَلْقَة، ولا يُجلّه فيفصِمَها(١)، واجعلْه قدراً. أَخْبَرَنا أَبو نصر محمّد بن حمد بن عَبْد اللّه الكبريتي(٢)، أَنَا أَبو مسلم محمّد بن علي بن محمّد بن الحسين النحوي، أَنا أَبو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبو عَرُوبة الحسين بن أَبي معشر بن محمّد الحَرّاني، نا سَلمة بن شبيب، نا عَبْد الرزاق، أَنَا مَعْمَر، عن قَتَادة: ﴿وَعَلّمْنَاه صَنْعَةَ لَبُوس لَكُم﴾(٣)، قال: كانت صفائح، وأول من سردها وحلقها داود (٤) . أَنْبَأنا أبو تراب حَيْدَرة بن أحمد الأنصاري، نا أَبو بكر الخطيب، أَنا محمّد بن أَحمد بن رزقويه، أَنا أَحمد بن سيدي، نا الحسن بن علي، نا إسماعيل بن عيسى، أَنا إسحاق بن بشر، أَنَا أَبو إلياس، عن وهب بن مُنَّه قال: وأقام داود عليه السلام صدراً من زمانه على عبادة ربه، ورحمته للمساكين، وكان قلّ يوم إلّ وهو يحرج متنكراً لا يعرف، فإذا لقيَ القُدّام ساءلهم عن مقدمهم، ثم يقول: أرأيتم داود النبي كيف حاله هو لأمته، ومن هو بين ظهريه، وهل تنقمون من أمره شيئاً؟ فيقولون: لا، هو خير خلق الله عز وجل لنفسه ولأمته، حتى بعث الله ملكاً في صورة رجل قادم، فلقيه داود، فسأله كما كان يسأل غيره؟ فقال: هو خير الناس لنفسه وأمته، إلّ أن فيه خصلة لو لم تكن فيه، كان كاملاً، قال: ما هي؟ قال: يأكل ويطعم عياله من مال المسلمين، فعند ذلك نَصِبَ داود إلى ربه عز وجل في الدعاء أن يعلمه عملاً بيده يستغني به ويغني به عياله، فألان الله عز وجل له الحديد وعلّمه صنعة الدروع، فعمل الدرع وهو أول من عملها، فقال الله عز وجل: ﴿أنِ اعْمَلْ سابغاتٍ وقدِّرْ في السَّرْد﴾ يعني المسامير في الحَلَق، قال: وكان يعمل الدرع فإذا ارتفع من عمله درع باعها، فتصدق بثلثها، واشترى بثلثها ما يكفيه وعياله، وأمسك الثلث يتصدق به يوماً بيوم إلى أن يعمل غيرها، وقال: إن الله عز وجل أعطى داود شيئاً لم يعطه غيره، من حسن الصوت من خلقه، إنه كان إذا قرأ الزَّبورَ تسمع الوحش إليه حتى يؤخذ بأعناقها وما تنفر، وما صنعت الشياطينُ المزامير والبرابط (١) ممحوة بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٠٨/٨ وفي ابن العديم: وفي رواية: ((فتنقصم)) وفي م: فيعصھا . (٢) بالأصل وم: ((الكبرتي)) والمثبت عن فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٤٣٩/٧). (٣) سورة الأنبياء، الآية: ٨٠. (٤) أنظر البداية والنهاية ١٣/٢ وبغية الطلب ٣٤٠٧/٧ - ٣٤٠٨. ٩٢ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون والصُّنوج (١) إلّ على أصناف صوته، وكان شديد الاجتهاد، وكان إذا افتتح الزَّبور بالقراءة فكأنما ينفخ في المزامير، وكان قد أُعطي سبعين مزموراً في حَلْقه . أَخْبَرَنا أَبو محمّد بن الأكفاني، وأبو المعالي ثعلب بن جعفر، قالا: أَنَا عَبْد الدائم بن الحسن، أَنَا عَبْد الوهاب بن الحسن، أَنا أبو العباس عَبْد اللّه بن عتّاب بن الزفتي، نا أَحمد بن أبي الحواري، نا أبو معاوية، نا هشام، عن أبيه قال: كان داود يجعل القُفَّة من الخُوص وهو على المنبر، ثم يرسل بها فيبيعها ويأكل (٢) ثمنها . أَخْبَرَنا أبو السعود بن المُجْلي، نا أبو الحسين بن المهتدي، أَنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن النَّضْر الديباجي البغدادي، نا علي بن عَبْد اللّه بن معشر الواسطي، نا محمّد بن حرب أبو عَبْد اللّه النسائي، نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغسّاني، عن هشام بن عُروة قال: كان داود النبي وَّر يخطب الناس وهو نبيّ، وهو يعمل قُفّة من خوص، ويقول لبعض من يليه: اذهب فبعها . قال: ونا محمّد بن حرب، نا حمّاد بن خالد الخيّاط، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية قال: كان داود النبي ◌ّل# يعمل القفاف فيبيعها ويأكل ثمنها، وكان موسّعاً عليه (٣). أَخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شُجاع بن علي الصقلي، أَنَا أبو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أَنا محمّد بن محمّد بن الأزهر الجَوْزَجاني، نا أبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي، نا محمّد بن جامع العُقَيلي العطار، نا عيسى بن شعيب، نا عمار بن أيوب، عن حُمَيد بن أبي حُمَيد، عن عَبْد الرَّحْمُن بن دلهم، قال: قال رسول الله وَ ل: ((شكى داود عليه السلام إلى ربه عز وجل قلة الولد، فأوحى الله إليه أن خذ البيض)) قال ابن مَنْدَة: هذا حديث منكر [٤٠٥٩]. أَخْبَرَنا أبو القاسم الحسين بن الحسن، أَنا أبو القاسم علي بن محمّد، أنا أبو الحسن علي بن أحمد، أنا أبو بكر محمّد بن ياسر، حَدَّثَني أَحمد بن محمّد بن إسماعيل البزاز، نا يحيى بن عَبْدك القزويني، نا خالد بن عَبْد الرَّحْمن المخزومي، نا مالك بن 1 (١) الصَّنج شيء يتخذ من صفر، يضرب أحدهما على الآخر، وآبة بأوتار يضرب بها، معرب (القاموس). ..-- (٢) بالأصل: ((وكل)) والمثبت عن م. (٣) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٧/ ٣٤٠٤. ٩٣ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون أنس، عن الزهري: ﴿أَوِّبي معه﴾ (١) قال: سَبِّحي معه (٢). أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن البيهقي، أنا أبو عَبْد اللّه الحافظ، وأبو محمّد بن أبي حامد المقرىء، قالا: نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا الخضر بن أبان، نا سيار بن حاتم، أنا جعفر بن سليمان الضَّبُعي، قال: سمعت ثابتاً يقول: كان داود نبي الله و ﴿ قد جزّأ ساعات الليل والنهار على أهله، ولم يكن يأتي ساعة من ساعات الليل والنهار إلّ وإنسان من آل داود قائم يصلي، فعمّهم الله في هذه الآية ﴿اعملوا آل داود شكراً، وقليلٌ من عبادي الشَّكُور﴾ (٣). أخْبَرَنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه الخِرَقي، أنا أَحمد بن سلمان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا علي بن الجَعْد، أخبرني مُزَاحم بن زُفَر، عن مِسْعَر قال: لما قيل لهم: ﴿اعملوا آلَ داودَ شُكْراً﴾ لم يأت على القوم ساعة إلّ ومنهم مُصَلِّ . أخْبَوَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أَحمد بن الحسين البيهقي، أنا أبو حازم الحافظ، حَدَّثَني أبو أَحمد الحافظ، أنا عَبْد اللّه بن سليمان بن الأشعث أنا أَحمد بن صالح أنا ابن وَهْب حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن سعيد، عن عَبْد الجليل بن حُمَيد أنه سمع ابن شهاب يقول في قول الله عز وجل: ﴿اعملوا آل داودَ شُكراً﴾ قال: قولوا الحمد لله. أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن عَبْد السيد بن محمّد بن عَبْد الواحد بن الصباغ، وإسماعيل بن أحمد بن عمر، وأبو العباس أحمد بن علي بن الحسن بن نصر الباخمشي، وأبو النجم بدر بن عَبْد اللّه قالوا: أنا أبو محمّد الصِّرِيفيني، أنا أبو القاسم بن حُبّابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن مسلم، نا سيَّار، نا جعفر، نا ثابت البُنَاني قال: كان داود عليه السلام يطيل الصلاة ثم يركع، ثم يرفع رأسه، ثم يقول: إليك رفعت رأسي يا عامر السماء، انظر نظر العُبَيْد إلى أربابها يا ساكن السماء. أَنْبَأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم الحافظ، نا الحسين بن محمّد بن علي، نا (١) سورة سبأ، الآية: ١٠. (٢) البداية والنهاية ١٣/٢ وابن العديم ٣٤٠٧/٧. (٣) سورة سبأ، الآية: ١٣. ٩٤ ! داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون عَبْد الرَّحْمُن بن سعيد بن هارون، نا الحسن بن محمّد بن التياح، نا محمّد بن يزيد بن خُنَيس، قال: قال وُهَيب بن الوَرْد: كان داود النبيّ ◌َّو قد جعل الليل عليه وعلى أهل بيته دُوَلاً، لا تمر ساعة من ليل إلّ وفي بيته لله ساجد وذاكر، فلما كان نوبة داود قام يصلي لنوبته، فكأنه دخل قلبه مما هو وأهل بيته من العبادة، فاطّلع الله على قلبه وعُجْبه مما هو فيه وأهل بيته من العبادة، وكان بين يديه نهر، فأَنطق الله ضفدعاً من ذلك النهر فنادته، فقالت: يا داود، ما يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك من العبادة؟ فوالذي أكرمك بالنبوة إني لقائمة لله على رجل ما استراحت أوداجي من تسبيحه منذ خلقني الله إلى هذه الساعة، فوالذي يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك، قال: فتصاغر إلى داود ما هو فيه وأهل بيته من العبادة. أخْبَرَنا أبو علي بن السبط، أنا أبي أبو سعد، أنا أبو الحسن بن فراس، أنا أبو جعفر الدَّيْبُلي، نا أبو عُبَيْد اللّه المخزومي، نا سفيان في قوله تعالى: ﴿واذكرْ عبدَنا داودَ ذا الأَيدِ﴾(١) ذا القوة في أمر الله، والنصرة في أمر الله والبصيرة. أخْبَرَنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن عَبْد اللّه، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو الحسن محمّد بن عوف بن أَحمد المُزَني، وأبو عَبْد اللّه محمّد بن حمزة بن محمّد الحَرّاني، قالا: قُرىء على أبي القاسم الحسن بن علي البَجَلي، نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد، نا يحيى بن معين، نا عَبْد الحميد بن أبي راود عن صدقة بن يسار قال: بينا داود في محرابه إذ أبصر دودة فتفكر في خلقها، فقال: ما يعبأ الله بهذه شيئاً، فانطقها الله له، فقالت: يا داود أتعجبك نفسك؟ لأنا على قدر ما أتاني الله أكثر ذكراً لله وأشكر له منك، قال الله تعالى: ﴿وإنْ مِنْ شيءٍ إلّ يُسَبِّح بحمده﴾ (٢)، كذا قال، ورواه غيره عن عَبْد المجيد، عن أبيه . أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عَبْد اللّه محمّد بن الفضل بن نظيف (٣) - بمكة - نا أبو بكر أَحمد بن إبراهيم بن أحمد التّنِّيسي، قدم علينا - إملاء - نا الحسن بن منير الوشاء، نا شُريح بن يونس، نا عَبْد المجيد بن (١) سورة ص، الآية: ١٧ . سورة الإسراء، الآية: ٤٤ . (٢) (٣) ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤٧٦ . ٩٥ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون عَبْد العزيز بن أبي رَوّاد(١)، عن أبيه، عن صَدَقة بن يسار، قال: كان داود في محرابه إذ نظر إلى دودة صغيرة، فعجب من خلقها، فأنطقها الله تعالى، فقالت: يا داود أنا على صغري أطوع لله منك على كبرك. قال: وأنا أبو (٢) عَبْد اللّه الحافظ، ومحمّد بن موسى، قالا: أنا أبو العباس - هو الأصم ـ نا محمّد بن إسحاق، نا يحيى - هو ابن معين - نا عَبْد المجيد بن عَبْد العزيز بن أبي رَوّاد، قال: قال أبي عن صدقة بن يسار، قال: كان داود في محرابه فأبصر دودة صغيرة، قال: ففكر في خلقها، وقال: ما يعبأ الله جل ذكره بخلق هذه، قال: فأنطقها الله عز وجل، فقالت: يا داود أتعجبك نفسك، لأنا على قدر ما أتاني الله عز وجل أذكر الله وأشكر له منك على ما أتاك الله، قال الله عز وجل: ﴿وإنْ مِنْ شيءٍ إلّ يسبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾(٣). أخبرنا أبو محمَّد بن طاوس أَنا أَبو القاسم بن أبي العلاء أَنَّا أَبو القاسم الحربي أَنَا أَحمد بن سلمان، نا ابن أبي الدنيا، نا محمَّد بن بشير الكندي نا عَبْد المجيد عن أبيه عن صدقة بن يسار قال: بين داود عليه السلام في محرابه إذ مرت به ذَرَّة فنظر إليها وفكر في خلقها وعجب منها وقال: ما يعبأ اللّه عز وجل هذه فأنطقها الله عز وجل فقالت: يا ذا تعجبك نفسك، فوالذي نفسي بيده لأنا على ما أتاني الله عز وجل من فضله أشكر منك على ما أتاك الله من فضله (٤). أَخْبَرَنا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَحمد بن الحسين ح. وَأَخْبَرَنا أَبو محمَّد بن طاوس، أَنَا أَبو القاسم بن أبي العلاء، قال: أَنَا أَبو القاسم الحربي، أَنَا أَحمد بن سلمان، نا عَبْد اللّه، أَنا محمود بن غيلان - وفي رواية زاهر: قال: قال محمود بن غيلان - نا أبو أسامة حَدَّثَني خالد بن محدوج أَبو رَوْح، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن داود نبي الله وَ لِ﴿ ظنّ في نفسه أن أحداً لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه، وأن ملكاً نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جنبه، فقال: يا (١) ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٤٣٤. (٢) كتبت فوق السطر. (٣) سورة الإسراء، الآية: ٤٤. (٤) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٣٤٠٦/٧ وفيه: درة بالدال المهملة. مين ٩٦ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون داود افهم إلى ما يصوت الضفدع، فأنصت داود، فإذا الضفدع يمدحه بمدحةٍ لم يمدحه بها داود؛ فقال له المَلَك: كيف ترى يا داود؟ فهمتَ ما قالت؟ قال: نعم، قال: ماذا قالت؟ قال: قالت: سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب، قال داود: لا والذي جعلني نبيّه إني لم أمدحه بهذا(١). أَخْبَرَنا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبو بكر البيهقي، أَنا أَبو الحسين بن بشران، أَنَا أَبو الحسين إسحاق بن أَحمد الكاذي، نا عَبْد اللّه بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَني أَبي، نا عَبْد الرَّحْمُن، نا جابر بن يزيد، عن المغيرة بن عُتَيبة، قال: قال داود: يا رب هل بات أَحد من خلقك الليلة أطول ذكراً لك مني فأوحى الله إليه: نعم، الضفدع، وأنزل الله عليه: ﴿اعملوا آل داودَ شُكْراً، وقليلٌ من عِبادي الشَّكُوْر﴾، قال: يا رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تُنعم عليّ؟ ثم قال: يا رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم عليّ ثم ترزقني على النعمة الشكر، ثم تزيدني نعمةً بعد نعمة، فالنعمة منك يا رب والشكر منك فكيف أطيق شكرك؟ قال: الآن عرفتني يا داود حق معرفتي. أَخْبَرَنا أَبو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبو بكر، أَنَا أَبو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبو محمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أبي حامد المقرىء، قالا: نا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، نا الخضر بن أَبان، نا سيّار بن حاتم، نا جعفر بن سليمان، حَدَّثَني ثابت، وعَبْد الوهاب بن أبي حفص، قال: أمسى داود عليه السلام صائماً، فلما كان عند إفطاره أُتي بشربة لبنٍ، قال: من أين لكم هذا اللبن؟ قالوا: من شاتنا، قال: ومن أين ثمنها؟ قالوا: يا نبي الله، من أين يُسْأَل، قال: إنا معاشر الرسل أُمرنا أن نأكل من الطيبات ونعمل صالحاً. أَخْبَرَنا أَبو محمَّد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا، أَنا أَبو عاصم الفُضَيل بن يحيى الفُضَيلي، أَنَا أَبو محمَّد بن أبي شُريح، أَنَا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن عقيل بن الأزهر البَلْخي، نا أَبو عُبَيْد اللّه، نا سيّار - يعني ابن حاتم -، نا جعفر، حَدَّثَني ثابت، وعَبْد الوهاب بن أبي حفص: أن داود نبي الله أمسى صائماً فأُتي بشربة لبن، فقال: من أين لكم هذا اللبن؟ قالوا: من شاة لنا، قال: ومن أين لكم الشاة؟ قالوا: اشتريناها فلمَ تسأل يا نبي الله؟ قال: إنا معاشر الرسل أمرنا أن نأكل من الطيبات وأن نعمل صالحاً. (١) ابن العديم ٧/ ٣٤٠٧. ٢ ٩٧ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه الخَلَّل، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبو سعيد المفضل بن محمَّد بن إبراهيم الجَنَدي(١)، نا صامت بن مُعَاذ، قال: قرأنا على أبي قُرّة، قال: ذكر ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه، قال: قال داود: يا رب قد أنعمت عليّ كثيراً، فدلّني على أن أشكرك كثيراً؛ قال: اذكرني كثيراً، فإذا ذكرتني فقد شكرتني، وإذ نسيتني فقد كفرتني . أخبرنا أبو عَبْد اللّه أيضاً، أَنا أَبو عثمان العَيّار(٢)، أَنا أَبو سعيد محمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون نا محمّد بن أحمد بن دلويه، نا محمّد بن يزيد نا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: قال داود عليه السلام: كيف لي أن أشكرك إلّ بنعمتك، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: أما علمت أن ما بك من النعمة مني، فقد شكرتني. أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبو بكر البيهقي ح. وأنا أَبو محمّد بن طاوس، أَنا أَبو القاسم بن أبي العلاء قالا: أَنَا أَبو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه الخِرَقِي ببغداد، أَنَّا أَحمد بن سلمان النجاد، نا عَبْد اللّه بن أَبي الدنيا، نا إسماعيل بن بسام، نا صالح المُرّي(٣)، عن أبي عمران الجوني عن أَبي الجَلْد(٤) قال: قرأت في مَسَلة(٥) داود عليه السلام أنه قال: أي ربّ، كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك إلّ بنعمتك؟ قال: فأتاه الوحي: إنْ يا داود أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني؟ قال: بلى يا رب. قال: فإني أرضى بذلك منك شكراً (٦). لفظ البيهقي أتم: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبو بكر البيهقي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن (١) ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٢٥٧. (٢) اسمه سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم بن إشكاب. ترجمته في سير الأعلام ٨٦/١٨. (٣) في البداية والنهاية ((المزي)) وقد صوبناه فيها (البداية والنهاية ١٨/٢ بتحقيقنا) وهو صالح بن بشير المري البصري. (٤) هو جيلان بن فروة، أبو الجلد. وضبطت بفتح الجيم عن الاكمال ١٨١/٣ . (٥) في البداية والنهاية وبغية الطلب: مسألة. (٦) نقله ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ١٨/٢ وابن العديم في بغية الطلب ٣٤٢٣/٧. : ٩٨ داود بن ایشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون محمَّد بن علي بن معاوية النَيْسَابوري، نا أَبو حامد أَحمد بن محمَّد العفصي، نا أَحمد بن سَلَمة، نا إسحاق بن موسى الخطمي، نا الوليد بن مسلم، نا سعيد بن عَبْد العزيز التنوخي: أن داود عليه السلام كان يقول: سبحان مستخرج الشكر بالعطاء، ومستخرج الدعاء بالبلاء. قال: وأنا البيهقي: أَنا أَبو الحسين بن بشران أَنا الحسين بن صفوان أَنا أَبو بكر بن أَبي الدنيا قال: وقال أبو نصر التمار نا سعيد بن عَبْد العزيز قال: قال داود: سبحان مستخرج الدعاء بالبلاء، سبحان مستخرج الشكر بالرجاء. أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي أَنا أَبو بكر البيهقي ح. وأخبرنا أبو محمَّد بن طاوس، أَنا أَبو القاسم بن أبي العلاء، قالا: أَنا أَبو القاسم الخِرَقي(١)، نا أَحمد بن سلمان، نا أَبو بكر بن أبي الدنيا، نا عُبَيْد اللّه بن عمر، نا معاوية بن عَبْد الكريم نا الحسن قال قال داود: إلّهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار ما قضيا نعمة من نعمك. أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، نا أَحمد بن الحسين، أَنا أَبو عَبْد اللّه الحافظ نا أَبو بكر بن بالوية، نا محمَّد بن يونس القرشي، نا رَوْح بن عُبَادة حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن لاحق عن ابن شهاب قال: قال داود عليه السلام: الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه، وعزّ جلاله، فأوحى الله إليه: إنك أتعبت الحفظة يا داود(٢). أخبرنا أبو عَبْد اللّه الخلال، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبو سعيد المفضل بن محمَّد، نا صامت بن معاذ قال: قرأنا على أَبي قُرّة نا أَبو المنذر، قال داود عليه السلام لما أصاب الذنب وتاب اللّه عليه: اللّهم ألهمني شكراً يرضيك عني. قال فأُلهم داود: أن قل: الحمد لله رب العالمين كما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك، فجعل يقولها فنودي من السماء: يا داود أتعبت الكتبة .. أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أَنَا أَحمد بن الحسين ح. وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أَنا علي بن محمَّد قالا: أَنَا أَبو القاسم الخِرَقي، نا (١) مرّ قريباً ((الحربي)) وفي م: الحرفي. (٢) نقله ابن كثير في البداية والنهاية ١٨/٢ عن البيهقي. ٩٩ داود بن أيشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون أحمد بن سليمان(١)، نا عَبْد اللّه بن أبي الدنيا، نا علي بن الجعد قال: سمعت سفيان بن سعيد وذكر داود النبي ◌َ ل# فقال: الحمد لله حمداً ينبغي لكرم وجه ربي وعز جلاله، فأوحى الله إليه: يا داود أتعبت الملائكة(٢). أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن الحسن بن سعيد قالا: نا وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنا أَبو بكر الخطيب، نا أبو القاسم المغيري يعني عَبْد اللّه بن محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد في سنة خمس عشرة وأربعمئة، نا عمر بن جعفر بن سالم، نا عَبْد اللّه بن محمَّد بن الكريم الرازي - بأصبهان - نا عمي أَبو زُرَعة: نا العباس بن الوليد الدمشقي، حَدَّثَنِي أَبي عن الأوزاعي حَدَّثَني عَبْد اللّه بن عامر قال: أَعطي داود ◌َل﴿ من حسن الصوت ما لم يعط أَحد قط حتى إنّ كان الطير والوحش لتعكف(٣) حوله حتى تموت عطشاً وجوعاً، وإن الأنهار لتقف (٤). أخبرنا أبو بكر بن المزرفي(٥)، نا أَبو الحسين بن المهتدي، أَنَا أَبو محمَّد عُبَيْد اللّه بن محمَّد بن أبي مسلم، أَنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا إسحاق بن إبراهيم الخُتَّلي، نا محمود بن أَبي بشر، نا محمَّد بن صالح، نا الحسين بن جعفر قال سمعت أَبي يقول: قال وَهْب بن مُنَبِّه: كان داود إذا قرأ القرآن لم يسمعه شيء إلّ حجل كهيئة الرقص (٦). كتب إليّ أَبو علي بن نبهان ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل بن ناصر، أَنا أَبو طاهر الباقلاني، وأَبو الحسن بن مخلد، وأبو علي الكاتب ح. وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو طاهر الكرجي قالوا(٧): أَنَا أَبو علي بن شاذان، أَنا أَبو بكر بن مقسم المقرىء، أَنا أَبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، أَنا ابن عائشة قال: كان لداود صوت يطرب المحموم ويسلي الثكلى وتصغي له الوحش، (١) كذا بالأصل، وقد مرّ: أحمد بن سلمان، وفي م هنا: سلمان. (٢) انظر البداية والنهاية ١٨/٢. (٣) البداية والنهاية: ينعكف. (٤) نقله ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ١٤ . (٥) بالأصل: ((المزرقي)) بالقاف، والصواب بالفاء عن م. (٦) البداية والنهاية ١٤/٢. (٧) كذا. ١٠٠ داود بن ايشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون حتى تؤخذ بأعناقها وما تشعر . أَنْبَأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد المقرىء، أَنا أَبو بكر الخطيب، أَنَا أَبو الحسن بن رزقويه، أَنا أَحمد بن سيدي، نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى، نا إسحاق بن بشر القرشي، قال: وأنا أَبو العباس عن وَهْب بن منبه: إن بدءَ ما صنعت المزامير(١) والبرابط (٢) والصنوج على صوت داود، كان يقرأ الزَّبور بصوت لم تسمع الآذان بمثله قط، فتعكف الجن والإنس والطير والدوابّ على صوته حتى يهلك بعضها جوعاً (٣)، فخرج إبليس مذعوراً لما رأى من استئناس الناس والدواب بصوت داود بالزبور، فدعا عفاريته فقال: ما هذا الذي دهاكم فيمن أنتم بين ظهريه؟ قالوا: مُرْنا بما أحببت، قال: فإنه لا يصرفهم عنه إلا ما يشبه ما يسمعون منه، فعند ذلك احتفروا المزامير والبرابط واتّخذوا الصنوج على أصناف صوته (٤). فلما سمع ذلك غواة الناس والجنّ انصرفوا إليهم وانصرفت الدواب والطير أيضاً، وقام داود في بني إسرائيل يحكم فيهم بأمر الله، نبياً حكيماً عابداً مجتهداً، وكان أشد الأنبياء اجتهاداً وأكثرهم بكاءً حتى عرض له من فتنة تلك المرأة ما عرض، وكان له محراب يتوحد فيه لتلاوة الزبور، ولصلاته إذا صلى، وكان أسفل منه بستان لرجل من بني إسرائيل يقال له أوريا بن صورى وكانت امرأته سابع بنت حنانا التي أصاب داود عليه السلام منها ما أصاب. أخبرنا أبو المظفر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم بن هوازن القُشَيري، أَنَا أَبِي أَبو القاسم، أَنا أَبو نُعيم عَبْد الملك بن الحسن بن محمَّد الأزهري، أَنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفرايني، نا ابن أبي الدنيا، نا محمَّد بن منصور الطوسي، قال: - سمعت صبيحاً أبا تراب ح، قال أبو عوانة: وحَدَّثَنِي أَبو العباس المُرّي(٥)، نا محمَّد بن صالح العَدَوي، نا سيّار، هو ابن حاتم، عن جعفر، عن مالك، قال: كان داود النبي وَلـ إذا أخذ في قراءة الزَّبور تفنقتت العذارى(٦). (١) جمع مزمار، وهو ما يزمر به. (٢) البرابط جمع بربط وهو العود. (٣) البداية والنهاية ٢/ ١٤ . (٤) تاريخ الطبري ٤٧٨/١ . (٥) البداية والنهاية: المدني. (٦) نقله ابن كثير في البداية والنهاية ١٤/٢ وقال ابن كثير: وهذا غريب.