النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
خالد بن عبد اللّه بن يزيد بن أسد بن کرز بن عامر بن عبقري
وكان ذلك في أيام هشام بن عَبْد الملك (١).
قال: ونا الأصمعي، نا أبو عاصم النبيل، قال: ساق خالد ماء إلى مكة فنصب
طستاً إلى جانب زمزم - قال أبو عاصم: قد رأيتها - ثم خطب فقال: قد جئتكم بماء
الغادية لا تشبه أم الخنافس - يعني زمزم(٢) -.
قال: ونا الأصمعي، نا أبو عاصم، قال: سمعت عمرو بن قيس (٣) يقول لما أخذ
خالد سعيد بن جبير، وطلق بن حبيب خطب فقال: كأنكم أنكرتم ما صنعت، والله أن
لو كتب (٤) إلى أمير المؤمنين لنقضتها حجراً حجراً - يعني الكعبة -.
قال: ونا الأصمعي، قال: وسمعت شبيب يقول: ولي خالد العراق بضع عشرة
سنة من قبل هشام بن عَبْد الملك.
قال: وكان سبب عزله أن امرأة أتت خالداً فقالت له: إن غلامك فلاناً توتّب علي
وهو مجوسي فأكرهني على الفجور وغصبني نفسي فقال: كيف وجدت قلفته؟ فكتب
بذلك حسان النَبَطي إلى هشام بن عَبْد الملك فعزله وولّى يوسف بن عمر العراق (٥) .
أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن قبيس، أَنَا أَبو الحسن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبو بكر، أَنَا
أَبو محمَّد بن زَبْر، نا محمَّد بن يونس، نا الأصمعي، نا شبيب بن شيبة، قال: خطب
خالد بن عَبْد اللّه القسري، فقال وهو على المنبر: يسومونني أن أقتد من كاتبي، ولئن
أقدت منه لقد أقدت من نفسي، ولئن أقدت من نفسي لقد أقاد أمير المؤمنين من نفسه،
ولئن أقاد أمير المؤمنين من نفسه لقد أقاد رسول الله وَ لو من نفسه، ولئن أقاد
رسول الله ◌َو من نفسه ليقيدن هاه هاه هاه ويومىء بيده - أو قال (٦) باصبعه - إلى فوق
جل ربنا وتعالى علواً كبيراً(٧).
أَنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وحَدَّثَنا أبو الحسن علي بن مهدي بن المفرج
(١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٣٠٨٥/٧.
(٢) بغية الطلب ٧/ ٣٠٨٥ وسير الأعلام ٤٢٩/٥ .
(٣) الأصل: قبيس، والمثبت عن ابن العديم ومختصر ابن منظور وم.
(٤) الأصل وم: كنت، والمثبت عن ابن العديم.
(٥) الخبر نقله ابن العديم ٧/ ٣٠٨٥ وسير الأعلام ٤٢٩/٥ .
(٦) بالأصل: ((أقال)) والمثبت عن ابن العديم.
(٧) بغية الطلب ٣٠٨٦/٧ وسير الأعلام ٤٢٩/٥ - ٤٣٠ .

١٦٢
٠٠
خالد بن عبد الله بن یزید بن أسد بن کرز بن عامر بن عبقري
عنه، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسن بن إسماعيل بن محمَّد الضّرّاب، نا الحسن بن
الحسين القاضي، نا محمود بن محمَّد الأديب، نا الحنفي، نا ابن أبي شيخ، نا أَبو
سفيان الحِمْيَري، وصالح بن سليمان، قالا: أراد الوليد بن يزيد الحج وهو خليفة
فاتّعد(١) فتية من وجوه اليمن أن يفتكوا به في طريقه، وسألوا خالداً (٢) القَسْري أن يكون
معهم فأبى، قالوا: فاكتم علينا، قال: نعم، فأتاه(٣) خالد، فقال: يا أمير المؤمنين دع
الحج عامك هذا فإني خائف عليك، قال: ومن الذين تخافهم عليّ سمّهم لي قال: قد
نصحتك ولن أسمّيهم لك، قال: إذاً أَبعث بك إلى عدوك يوسف بن عمر قال: وإنْ
فعلتَ قال: فبعث به إلى يوسف بن عمر فعذّبه حتى قتله، ولم يسمّ له القوم (٤) .
أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنا محمَّد بن علي السيرافي، أَنَا أَحمد بن إسحاق
النهاوندي، نا أحمد بن عمران، ناموسى بن زكريا، ناخليفة بن خيّاط، قال: قتل خالد
سنة ست وعشرين ومائة، وهو ابن نحو ستين سنة (٥) .
قرأت على أَبي الوفاء حفَّاظ بن الحسن بن الحسين، عن عَبْد العزيز بن أحمد، أَنَا
عَبْد الوهاب الميداني، أَنا أَبو سليمان بن زَبْر، أَنَا عَبْد اللّه بن أحمد بن جعفر، أَنا
محمَّد بن جرير (٦) ، قال: فلبث خالد في العذاب يوماً ثم وضع على صدره المضرسة
فقتل من الليل، ودفن بناحية الحيرة في عباءته التي كان فيها، وذلك في المحرم سنة ست
وعشرين ومائة في قول الهيثم، فأقبل عامر بن سَهْلة الأشعري فعقر فرسه على قبره،
فضربه يوسف سبع مائة سوط(٧).
أَخْبَرَنا أَبو الحسين محمَّد بن كامل بن ديْسَم، أَنا محمَّد بن أحمد بن عمر المُعَدّل
في كتابه، أَنا محمَّد بن عمران بن موسى - إجازة - أَنا ابن دريد، أَنَا أَبو حاتم، أَنَا أَبو
عُبَيْدة، قال: لما قتل خالد بن عَبْد اللّه القسري لم يرثه أحد من العرب على كثرة أياديه
(١) بالأصل إعجامها غير واضح والمثبت عن ابن العديم ومختصر ابن منظور، وسير الأعلام.
(٢) الأصل: خالد وفي م: ((خالد)).
(٣) عن ابن العديم ٣٠٨٦/٧ وبالأصل ((فأبى)) وفي سير الأعلام ٤٣٠/٥ فأتى.
(٤) نقله ابن العديم ٧/ ٣٠٨٦ وسير الأعلام ٤٣٠/٥ .
(٥) لم أعثر عليه في تاريخ خليفة وليس لخالد بن عبد الله ترجمة في طبقاته.
(٦) راجع تاريخ الطبري ١٩/٩ - ٢٠ ونقله ابن العديم: بغية الطلب ٣٠٨٧/٧.
(٧) الأصل: صوت والمثبت عن م.

١٦٣
خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر
عندهم إلا أَبو الشغب (١) العَبْسي فقال(٢).
أسيرُ ثقيفٍ عندهم في السلاسل
أَلَا إنّ خيرَ النَّاس حيّاً وهالكاً (٣)
وأوطأتموه وطأةَ المتثاقل
لعمري لقد أعمرَتم السجن خالداً
ولا تسجنوا معروفه في القبائل
فإن تسجنوا القَسْري لا تسجنوا اسمه
١٨٩٧ - خالد بن عَبْد الرَّحْمن بن خالد بن الوليد
ابن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم القُرَشي المَخْزُومي
شاعر قدم دمشق مجتازاً إلى حمص، وعاد إلى المدينة.
أَنْبَأنا أَبو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي، عن أَبي محمَّد الجوهري، عن أَبي عمر بن
حَيَّوية، أَنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، أَنا الحارث بن محمّد بن أبي أُسامة، أَنا
محمَّد بن سعد، أَنا محمَّد بن عمر الواقدي، نا عَبْد اللّه بن جعفر، عن صالح بن
كيسان، قال: كانت غزوة أَبي عَبْد الرَّحْمُن القيني مبلغاً إلى عَبْد الرَّحْمن، وكان شاتياً
بأرض الروم - يعني سنة ست وأربعين - وقدم عَبْد الرَّحْمُن بن خالد بن الوليد حِمْص
قائلاً ودس ابن أثال بعض أولئك المماليك فسقاه شربة فمات عَبْد الرَّحْمُن بحِمْص
فاستعمل معاوية ابن أثال على خَراج حِمْص، وكان أركوناً من أراكنة النصارى عظيماً
فاعترض له خالد بن عَبْد الرَّحْمُن بن خالد فضربه بالسيف فقتله فرفع إلى معاوية فحبسه
أياماً وأغرمه ديته ولم يفده منه وخرج خالد إلى المدينة ثم رجع بعد وقال حين ضربه :
أنا ابن سيف الله فاعرفوني
لم يبق إلّ حسبي وديني
وصارم أصابه يميني
قرأت على أَبي الوفاء حفّاظ بن الحسن، عن أَبي محمّد عَبْد العزيز بن أحمد، نا
محمَّد بن جرير (٤)، حَدَّثَني عمر بن شبة، نا علي بن محمَّد، عن مَسْلَمة بن (٥) مُحارب :
(١) في سير الأعلام: ((أبو الأشعث)) وفي الوافي: ((أبو الشعب)).
(٢) الأبيات في الطبري ١٩/٩ سير الأعلام ٤٣٢/٥ بغية الطلب لابن العديم ٣٠٨٨/٧ والوافي بالوفيات
٢٥٨/١٣.
(٣) الوافي: وميتا.
(٤) تاريخ الطبري ط بيروت ٢٠٢/٣ (حوادث سنة ٤٦).
(٥) الأصل ((عن)) والصواب عن الطبري.

١٦٤
خالد بن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي
أن عَبْد الرَّحْمُن بن خالد بن الوليد كان قد عظم شأنه بالشام ومال إليه أهلها لما كان
عندهم بها من آثار أبيه خالد بن الوليد ولغنائه عن المسلمين في أرض الروم وبأسه،
حتى خافه معاوية وخشي على نفسه منه لميل الناس إليه، فأمر ابن أثال أن يحتال في
قتله، وضمن له إن هو فعل ذلك أن يضع عنه خراجه ما عاش، وأن يولّيه جباية خَرَاج
حمص، فلما قدم عَبْد الرَّحْمُن حمص منصرفاً من [بلاد](١) الروم دس ابن أثال شربة
مسمومة مع بعض مماليكه، فشربها فمات بحمص [فوفّى معاوية بما ضمن له، وولاه
خراج حمص](٢) ووضع عنه خراجه.
قال: فقدم خالد بن عَبْد الرَّحْمُن بن خالد بن الوليد المدينة - يعني فجاء يوماً إلى
عُروة بن الزبير فسلّم عليه، فقال له عروة: من أنت؟ قال: خالد بن عَبْد الرَّحْمُن بن
خالد بن الوليد، فقال له عروة: ما فعل ابن أثال؟ فقام خالد بن عَبْد الرَّحْمُن من عنده
وشخص متوجهاً إلى حمص ثم رصد بها(٣) ابن أثال فرآه يوماً راكباً فاعترض له خالد بن
عَبْد الرَّحْمُن فضربه بالسيف فقتله، فرفع إلى معاوية، فحبسه أياماً وغرمه (٤) ديته، ولم
يقد منه. ورجع خالد إلى المدينة فلما رجع إليها أتى عروة فسلّم عليه فقال له عروة: ما
فعل ابن أثال؟ [فقال: ]
يبق إلا حسبي وديني
لم
أنا ابن سيف الله فاعرفوني
وصارمٌ أصابه يميني
وقيل: [الذي قتل ابن أثال](٥) خالد بن المهاجر بن خالد بن أخي
عَبْد الرَّحْمُن بن خالد، فالله أعلم.
١٨٩٨ - خالد بن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن تميم السُّلَمي
حدَّث عن أَبيه .
(١) زيادة عن الطبري.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة لازمة عن الطبري.
(٣) الأصل: ((ثم رصدها)) والمثبت عن الطبري وم.
(٤) الطبري: وأغرمه.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وكتب بجانب العبارة كلمة: صح.

١٦٥
خالد بن عبد الرحمن بن یزید بن جابر
روى عنه: أبو زكريا يحيى بن يعلى الأسلمي الكوفي القَطَواني(١).
أَنْبَأنا أَبو علي الحداد، أَنَا أَبو نُعيم ح، وأَنْبَأنا أَبو الفتح الحداد، أَنا أَبو الحسن
عَبْد الرَّحْمُن بن محمَّد بن عُبَيْد اللّه الهَمْداني، قالا: نا سليمان بن أحمد الطَّبَرَاني، نا
محمَّد بن عَبْد اللّه الحَضْرَمي، نا أَبو كُرَيب، نا يحيى بن يَعْلَى، نا خالد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن تميم السّلَمي، عن أبيه، عن الزُّهري، أخبرني أبو سَلمة
وسعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة: أن رجلاً من المسلمين أتى النبي (وَلَه فقال: [يا](٢)
رسول الله إني قد زنيتُ، فأعرض عنه حتى أتاه أربعاً، في كلّ ذلك يعرض عنه، فلما
سأله أربعاً شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله وسلم فقال: ((أَبك جنون))؟ قال:
لا، قال: ((قد أَحصنت))؟ قال: نعم قال: ((اذهبوا به فارجموه)) [٣٨٧١].
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث مقروناً عن الزهري، عن سعيد وأَبِي سَلَمة إلّ
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن تميم، ولا رواه عن عَبْد الرَّحْمُن إلّ ابنه، ولا عن ابنه إلّ
یحیی بن یَعْلَی تفرد به أبو بكر.
١٨٩٩ - خالد بن عَبْد الرَّحْمن بن یزید بن جابر
حدَّث عن أبيه .
روى عنه: عُبيد بن يعيش العطار الكوفي المعروف بعطار المطلقات.
وهو عندي خالد بن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن تميم الذي تقدم .
أَخْبَرَنا أَبو علي الحداد وجماعة في كتبهم، قالوا: أنا أبو بكر بن رِيْذة(٣)، نا
سليمان بن أحمد، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا عبيد بن يعيش، نا خالد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن مكحول، عن عَنْبسة بن أبي سفيان، عن أم
حبيبة، عن رسول الله وَ﴾ قال: ((من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الهجير وأربع
[٣٨٧٢]
٠
بعدها حرّم على جهنم))
كذا في الأصل، وقوله ابن جابر وهم، إنما هو ابن يزيد بن تميم الذي تقدم ذكره
(١) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى قطوان: موضع بالكوفة. ذكره السمعاني وترجمه.
(٢) زيادة لازمة .
(٣) بالأصل ((زيدة)) خطأ وفي م: ربدةبالصواب ما أثبت، وقد مرّ كثيرا.

١٦٦
خالد بن عبد الرحمن
قبل هذا، وهذا وهم قد تم فإن أَبا أسامة حمّاد بن أُسامة روى عن والد الأول
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن تميم، وكان قد قدم عليهم الكوفة، فكان يقول في نسبه
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر يهم في ذلك وابنه خالد هذا أراه سكن الكوفة، يروي عنه
أهلها ولا أعرف للشاميين عنه رواية فوهم عُبَيْد بن يعيش في تسمية جده جابراً كما وهم
أَبو أُسامة.
١٩٠٠ - خالد بن عَبْد الرَّحمن(١)
سمع عمر بن عَبْد العزيز .
روى عنه: داود بن عَبْد الرَّحْمن العطار .
أَخْبَرَنا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأَبو
نصر عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن محمَّد بن موسى، قالا: أَنا أَبو الحسين بن بشران، أَنا أَبو
علي بن صفوان، نا ابن أبي الدنيا، نا أحمد بن إبراهيم بن كثير، نا أبو إسحاق
الطالقاني، عن الفضل بن موسى، عن داود بن عَبْد الرَّحْمُن، عن خالد بن
عَبْد الرَّحْمُن، قال: كنا في عسكر سليمان بن عَبْد الملك، فسمع غناءً من الليل، فأرسل
إليهم (٢) بكرة فجيء بهم فقال: إن الفرس لتصهل(٣) فتستودق(٤) له الرمكة(٥)، وإن
الفحل ليخطر فتضيع(٦) له الناقة، وإن التيس لينب فتستحرم(٧) له العنز، وإن الرجل
ليتغنى فتشتاق إليه المرأة .
ثم قال: اخصوهم، فقال عمر بن عَبْد العزيز: هذا مُثْلَةٌ، ولا يحلّ، فخلّى
سبيلهم .
(١) ترجمته في بغية الطلب ٣٠٨٨/٧.
(٢) الأصل إليه، والمثبت عن ابن العديم.
(٣) الأصل: ((ليصل)) والمثبت عن ابن العديم.
(٤) الأصل: فتستردق، والصواب ما أثبت، وتستودق: أي ترغب بالفحل.
(٥) الرمكة الفرس، البرذونة التي تتخذ للنسل.
(٦) الأصل: ((فتضع)) والصواب ما أثبت، وضبعت الناقة أرادت الفحل.
(٧) استحرمت العنز: رغبت بالتيس.

١٦٧
خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم ويقال: أبو محمد الخراساني ثم المروزي
١٩٠١ - خالد بن عَبْد الرَّحْمن
أَبو الهيثم - ويقال: أَبو محمَّد - الخُرَاساني، ثم المَرْوَزي(١)
من أهل مَرْو الرُّوذ سكن ساحل دمشق .
وحدَّث عن مالك بن مِغْوَل، وشُعْبَة، وإسرائيل، ومالك بن أنس، ويونس بن
الحارث، وأَبي العلاء كامل بن العلاء، وشَيْبَان بن عَبْد الرَّحْمُن، وعَبْد الرَّحْمُن بن
عَبْد اللّه المسعودي، وسفيان الثوري، وأَبِي شَيبة إبراهيم بن عثمان، وعمر بن ذَرّ(٢)،
وجَسْر بن الحسن، وزهير بن معاوية.
روى عنه من أهل دمشق: عَبْد الرَّحْمُن بن يحيى بن إسماعيل المخزومي، وهو
كنّاه أَبا الهيثم، ومحمود بن خالد، ومحمّد بن الوزير السلمي، وهشام بن عمّار، ومن
غيرهم: يحيى بن معين، وسعد ومحمَّد ابنا عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، وأَبو الطاهر
أَحمد بن عمرو بن السرج، وبحر بن نصر، ومحمَّد بن إبراهيم بن كثير الصُّوري،
وسليمان بن شعيب الكَيْسَاني، وعَبْد الرَّحْمُن بن سالم النَّصْري، وإسحاق بن زُرَيق
الرَّسْغَني، والربيع بن سليمان المرادي، وأَبو عُتْبةَ الحِجَازي الحِمْصي، ومحمَّد بن
محمَّد بن مُصْعَب الصُّوري، ومحمَّد بن مِسْكِين اليَمَامي.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشري، وأبو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة،
قالا: أَنَا أَبو الحسين بن مكي، أَنا أَبو القاسم المؤمَّل بن أَحمد بن محمَّد الشَيْبَاني، نا
ابن أبي داود، نا محمَّد بن الوزير الدّمشقي، نا خالد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الخُرَاساني، عن
شَيْبَان، عن أشعث بن أبي الشّعْشَاء، عن أبي الأحوص، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((إنّ في الجمعة ساعة لا يوافقها عَبْد مسلم يدعو الله بشيء إلّ استجاب
له)) [٣٨٧٣]
.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، وأَبو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، قالا: أَنا
عَبْد الدائم بن الحسن بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، أَنَا عَبْد الوهاب بن الوليد الكِلَابي، أَنا
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٦٤/٢ ميزان الاعتدال ٦٣٣/١ سير أعلام النبلاء ٣٥٢/٩ وانظر بحاشيتها
أسماء مصادر أخرى ترجمته .
(٢) مهملة بالأصل، والمثبت عن م وانظر سير الأعلام ٩/ ٣٥٢.

١٦٨
خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم ويقال: أبو محمد الخراساني ثم المروزي
أَبو بكر محمَّد بن خُرَيم، نا هشام بن عمّار، نا خالد بن عَبْد الرَّحْمن، نا إبراهيم بن
عثمان، عن الحكم بن عُتَيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي وَّر قال: ((من
الأنبياء من يسمع الصوت فيكون بذلك نبياً، وكان منهم من يرى في المنام فيكون بذلك
نبياً نذيراً، وكان منهم من يبث في أذنه وقلبه فيكون بذلك نبياً، وإن جبريل يأتيني
فيكلّمني كما يأتي أحدُكم صاحبَهُ فيكلمه)) [٣٨٧٤]
٠
كتب إليّ أَبو بكر عَبْد الغفار بن محمَّد الشيروي ح.
وَأخبرني أبو بكر محمَّد بن عَبْد اللّه بن أحمد بن حبيب، وأَبو منصور برغش بن
عَبْد اللّه، أَنَا أَبو سعيد الصيرفي ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو المناقب محمَّد بن حمزة بن إسماعيل بن الحسن الهَمْداني، أَنَا أَبو
القاسم الفضل بن أَحمد بن محمَّد الجُرْجاني، أَنا أَبُو عَبْد اللّه السّلمي، قالا: نا أَبو
العباس الأصم، أَنا محمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، نا خالد بن عَبْد الرَّحْمُنِ
الخُرَاساني، نا مالك بن مِغْوَل، عن أَبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن
مسعود، قال: خطبنا رسول الله وَّر فأسند ظهره إلى قبة أدَم فقال: ((أَلا لا يدخل الجنة إلّ
نفس مسلمة اللّهم قد - وقال أبو المناقب: هل - بلّغت؟ اللّهم اشهد. فقال: أتحبون أنكم
ربع أهل الجاهلية))، قالوا (١): نعم يا رسول الله قال: ((أتحبون أن تكونوا ثلث أهل
الجنة))؟ قالوا: نعم، قال ◌َله: ((إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة، ما مَثَلْكُم فيمن
سواكم إلّ كالشعرة السوداء في الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في الثور
الأسود)) [٣٨٧٥]
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا عُبَيْد اللّه بن سعيد، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَحمد بن شعيب، أخبرني أَبي أَبو
عَبْد الرَّحْمُن قال: أَبو محمَّد(٢) خالد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الخُرَاساني.
أنا أَبو سعيد بن عثمان، نا خالد بن عَبْد الرَّحْمُن أَبو محمَّد الخُرَاساني، نا
:
المسعودي .
(١) الأصل: قال.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت فوق السطر.
:

١٦٩
خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم ويقال: أبو محمد الخراساني ثم المروزي
قرأنا على أَبي الفضل، عن أَبي طاهر الأنباري، أَنَا أَبو القاسم الصَّوَّاف، أَنَا أَبو
بكر المهندس، أَنا أَبو بشر الدولابي، قال: أَبو محمَّد خالد بن عَبْد الرَّحْمُن
الخُرَاساني .
أَخْبَرَذا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا أَبو القاسم
السهمي، أَنا أَبو أَحمد بن عدي(١)، نا محمَّد بن أحمد بن حمدان، نا يزيد بن
عَبْد الصمد، قال: سألت يحيى بن معين في مجلس أَبي مُسْهِر عن خالد بن عَبْد الرَّحْمُن
الخُرَاساني، هذا الذي سكن الساحل، فقال يحيى : - وأشار بأصبعه السبابة - ثقة .
قال(٢): ونا ابن صاعد، نا بحر بن نصر، ومحمَّد بن عَبْد اللّه(٣) بن عَبْد الحكم،
قالا : نا خالد بن عَبْد الرَّحْمُن أَبو الهيثم الخُرَاساني، وكان ثقة .
قال(٢): وحضرت ابن صاعد يحدِّث فقال: حَدَّثَنَا أَبو عُثْبة أَحمد بن الفرج، نا
خالد بن عَبْد الرَّحْمُن أَبو(٤) الهيثم الخُرَاساني، وقال يحيى بن معين: هو ثقة.
أَخْبَرَنا أَبو المظفر عَبْد المنعم بن الأستاذ أبي القاسم عَبْد الكريم بن هوازن، أَنا
أَبي، أَنَا عَبْد الملك بن الحسن بن محمَّد، أَنا أَبو عوانة يعقوب بن إسحاق، قال:
سمعت يزيد بن عَبْد الصمد، قال: سألت يحيى بن معين عنه - يعني خالد بن
عَبْد الرَّحْمن - فقال: ثقة .
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الأديب، أَنا أَبو القاسم بن مَنْدَة، أَنا حمد بن
عَبْد اللّه في كتابه ح، قال: وأنا أَبو طاهر بن الحسين بن سلمة، أَنا علي بن محمَّد،
قالا: أَنا أَبو محمَّد بن أبي حاتم، قال(٥): سألت أبي عن خالد بن عَبْد الرَّحْمن،
فقال(٦): شيخ ليس به بأس، كان يحيى بن معين يثني عليه خيراً، وسألت أَبا زرعة عنه
فقال: لا بأس به .
(١) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٣٦/٣.
(٢) المصدر نفسه ص ٣٧ .
(٣) قوله: ((بن عبد الله)) سقط من ابن عدي.
(٤) في ابن عدي المطبوع: ثنا أبو الهيثم، خطأ.
(٥) الجرح والتعديل ٣٤٢/٢/١.
(٦) عن الجرح والتعديل، وبالأصل: قال.

١٧٠
خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو بكر محمَّد بن المظفر، أَنَا أَبو الحسن
العَتيقي، أَنَا أَبو يعقوب يوسف بن أحمد، نا أبو جعفر محمَّد بن عمرو العُقَيلي،
قال(١): خالد بن عَبْد الرَّحْمُن الخُرَاساني في حفظه شيء.
أَنْبَانا أَبو سعد المُطَرّز، وأَبو علي الحداد، قالا: قال لنا أَبو نعيم: خالد بن
عَبْد الرَّحْمُن أَبو الهيثم الخُرَاساني روى عن سماك ومالك بن مِغْوَل مناكير، حدَّث عنه
عيسى العَسْقَلاني وغيره.
١٩٠٢ - خالد بن عَبْد الملك بن الحارث
ابن الحكم بن أبي العاص
ويقال ابن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن
عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف الأموي.
ولي إمرة المدينة لهشام بن عبد الملك، له ذكر .
أَخْبَوَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أَنَا أَبو
الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: قال ابن بُكَير، قال
الليث بن سعد: حج بالناس عامئذ - يعني سنة ثلاث عشرة ومائة - هشام(٢) أمير
المؤمنين ونزع إبراهيم بن هشام عن المدينة وأَمّر خالد بن عَبْد الملك بن مروان، قال:
وحج عامئذ - يعني سنة أربع عشرة ومائة - بالناس خالد بن عَبْد الملك قال: وفيها
- يعني سنة أربع عشرة ومائة - عزل خالد بن عَبْد الملك عن المدينة قال: وحج بالناس
عامئذ يعني - سنة سبع عشرة - خالد بن عَبْد الملك(٣)، وعزل خالد بن عَبْد الملك عن
المدينة وأُمّر أَبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاري (٤) أن يصلّي بالناس - يعني
سنة ثمان عشرة ومائة -، وقال ابن بُكَير: قال الليث: وفيها - يعني سنة تسع عشرة
ومائة - نُزع خالد بن عَبْد الملك عن المدينة وأُمّر محمَّد بن هشام جُمعت له مكة
والمدينة كذا في تاريخ يعقوب، وهو وهم، فإن خالد هذا ليس بابن عَبْد الملك بن
(١) كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ٩/٢.
(٢) في تاريخ المسعودي ٤٥١/٤ حج سليمان بن هشام بن عبد الملك.
(٣) زيد في تاريخ، المسعودي: وقيل: مسلمة بن عبد الملك.
(٤) بالأصل: الأنصار والمثبت عن م.

١٧١
خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص
مروان، وإنما هو ابن عَبْد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص (١)، يدل عليه ما
أخبرنا أبو الحسين بن أَبِي يَعْلَى، وأبو غالب وأَبو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قالوا: أَنَا أَبو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبو طاهر المُخَلّص، أَنا أَحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار،
قال: فولد عَبْد الملك بن الحارث: إسحاق، وأَباناً (٢)، وإسماعيل، وروحاً وخالداً
المعروف بابن مطرة .
ووليَ لهشام بن عَبْد الملك المدينة سبع (٣) سنين، فأقحطوا فكان يقال: سُنَيَّات
خالد، وكان أهل البادية قد جَلَوْا (٤) إلى الشام.
أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنا محمَّد بن علي السيرافي، أَنَا أَحمد بن إسحاق،
نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط، قال(٥): وأقام الحج - يعني
سنة أربع عشرة - خالد بن عَبْد الملك بن [الحارث بن](٦) الحكم، ثم (٧) عزله سنة تسع
عشرة - بعني عن إمرة المدينة - وكتب إلى أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم فكان
يصلي بالناس حتى قدم محمَّد بن [إبراهيم بن](٨) هشام سنة تسع عشرة.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنا أَبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر، أَنَا أَبو
الحسن محمَّد بن أحمد بن عَبْد اللّه ح.
وَأَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو الحسين بن الطَُّّوري، وأَبو طاهر
أَحمد بن علي بن سَوَّار، قالا: أَنا أَبو الفرج الحسين بن علي بن عُبَيْد اللّه، قالا: أَنَا
محمّد بن زيد بن علي، أَنا أَبو جعفر محمَّد بن محمَّد بن عُقْبة، نا هارون بن حاتم، نا
أَبو بكر بن عياش، قال: حج بالناس خالد بن عَبْد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي
(١) وهذا ما ذكره المسعودي في مروج الذهب ٤/ ٤٥١ .
(٢) بالأصل وم: وأبان.
(٣) كذا بالأصل ونسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٧٠، وقد مرّ في الخبر السابق أن هشام بن عبد الملك
أمره على المدينة سنة ١١٤ وعزله سنة ١١٩ وفي الطبري ٢١٧/٨ أمرّه سنة ١١٤ وعزله سنة ١١٨ كما
في الطبري ٢٣٠/٨ .
(٤) الأصل وم ((حلوا)) والمثبت عن المختصر، وفي نسب قريش: رحلوا.
(٥) انظر تاريخ خليفة ص ٣٤٦.
(٦) الزيادة عن تاريخ خليفة.
(٧) تاريخ خليفة ص ٣٥٧.
(٨) الزيادة عن تاريخ خليفة .

١٧٢
خالد بن عتّاب بن ورقاء بن الحارث بن عمرو بن همَّام بن رِیَاح
العاص بن أمية سنة أربع عشرة ومائة.
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي بن محمَّد، أَنا الحسن بن علي الشيرازي، أَنَا
محمَّد بن العباس، أَنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجَلّب، نا
الحارث بن أبي أُسامة، نا محمّد بن سعد، أَنا محمَّد بن عمر حَدَّثَني خالد بن القاسم
قال: استعمل هشام بن عَبْد الملك خالد بن عَبْد الملك على المدينة فكان يؤذي علي بن
أبي طالب على المنبر، فسمعته يوماً على منبر رسول الله وَّر وهو يقول: والله لقد
استعمل رسول الله وَ ل﴿ علياً وهو يعلم أنه كذا وكذا، ولكن فاطمة كلّمته فيه، قال
محمَّد بن عمر: فحَذَّثَني أَبو قُدَيد قال: فرأيت داود بن قيس الفراء برك على ركبته،
فقال: كذبتَ كذبتَ حتی خَفَّضه الناس.
قال: وأنا محمّد بن عمر، حَدَّثَنِي ابن أَبِي سَبْرَة، عن صالح بن محمَّد قال: نمت
وخالد بن عَبْد الملك يخطب يومئذ ففزعت وقد رأيت في المنام كأن القبر انفرج وكأنّ
رجلاً يخرج منه يقول: كذبتَ كذبتَ فلما قامت الصلاة وصلينا سألت ما كان، فأُخبرتُ
بالذي تكلم به خالد بن عَبْد الملك.
١٩٠٣ - خالد بن عتّاب بن وَرْقَاء
ابن الحارث بن عمرو بن هَمَّام بن رِيَاح (١) بن يَرْبُوع
ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم
أَبو سليمان التميمي الرِّياحي اليَرْبُوعي (٢)
كان أميراً على الري من قبل الحَجّاج، فخافه فهرب إلى دمشق، واستجار
بعَبْد الملك بن مروان فأجاره.
أَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، أَنَا أَبِي أَبو يَعْلَى ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو السعود بن المُجْلي(٣)، نا أَبو الحسين بن المهتدي، قالا: أَنَا أَبو
القاسم عُبَيْد اللّه بن أحمد المقرىء، نا محمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال:
(١) الأصل: رباح، والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٢٢٤ وم.
(٢) ذكره ابن حزم ص ٢٢٧ قال: ولى الولايات.
(٣) الأصل وم ((المحلي)) والصواب ما أثبت.
٠

١٧٣
خالد بن عتّاب بن ورقاء بن الحارث بن عمرو بن همَّام بن رِبَاح
قرأت على علي بن عمرو الأنصاري، حدثكم الهيثم بن عَدي، قال: قال ابن
عياش: خالد بن عتَّاب بن ورقاء التميمي أبو سليمان.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا أَحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنَا أَبو القاسم بن
بشران، أَنا أَبو علي بن الصَّوَّاف، نا محمَّد بن عثمان بن أبي شَيبة، قال: خالد بن
عتَّاب بن ورقاء التميمي أَبو سليمان.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني(١)، أَنا أَحمد بن عَبْد العزيز
الجوهري، قال: قال أبو زيد عمر بن شَبّة: فأما خبر خالد بن عتّاب الرّياحي فإن
الحجاج كان استعمله على الريّ، وكانت أمّه أمّ ولدٍ، فكتب إليه الحجاج يلخن (٢) أمّه
ويقول: يا ابن أمتنا اللخناء، أنت الذي هربتَ عن أَبيك حتى قُتل، وقد كان حلف أن لا
يسب أَحدٌ أمّه إلّ أجابه كائناً من كان .
فكتب إليه خالد: كتبتَ تلخِّنني، وتزعم أنني فررتُ عن أَبي حتى قُتل، ولعمري
لقد فررتُ عنه ولكن بعدما قتل، وحين لم أجد لي مقاتلاً، ولكن أخبرني عنك يا ابن
اللخناء المستفرمة(٣) بعَجَم زبيب الطائف حين فررتَ أنت وأبوك يوم الحَرَّة على جمل
ثَفَال (٤)، أيكما كان أمام صاحبه .
فقرأ الحجاج الكتاب وقال : صدق :
أنا الذي فررتُ يوم الحَرَّةْ
ثم ثَبَتّ كرةٌ بفرّة
والشيخ لا يفرّ إلّ مرة
ثم طلبه، فهرب إلى الشام، وسلّم بيت المال لم يأخذ منه شيئاً.
(١) الأغاني ١٧/ ٢٣٢ مصورة دار الكتب.
(٢) اللخن: تغير الريح، ويقال: رجل ألخن وامرأة لخناء، من شتم العرب كأنهم يقولون: يا دنيء الأصل
أو يا لئيم الأم، كما أشار إليه الراغب ولخنه لخناً: قال له دلك.
وقيل: رجل ألخن وامرأة لخناء: لم يختنا (انظر القاموس).
(٣) المستفرمة، أو الفرماء، المرأة التي استعملت الفرم أو الفرمة - وهو دواء - لتضيق به فرجها.
وهذه العبارة قالها للحجَّاج عبد الملك بن مروان لما شكاه إليه أنس بن مالك لما ضيق عليه بعد ثورة
ابن الأشعث.
(٤) الأصل: ثقال، والمثبت عن الأغاني، وهو البطيء.
-

١٧٤
خالد بن عتّاب بن ورقاء بن الحارث بن عمرو بن همَّام بن رِیَاح
فكتب الحجاج إلى عَبْد الملك بما كان منه، وقدم خالدٌ الشامَ فسأل عن وزير
عَبْد الملك فقيل له: رَوْحُ بن زِنْبَاع فأتاه حين طلعت الشمس، فقال: إني جئتك
مستجيراً، فقال: قد أجرتك إلّ أن تكون خالداً قال: فأنا خالد فتغيّر، وقال: أنشدك الله
إِلّ خرجت عني، فإني لا آمن عَبْد الملك فقال: انظرني [حتى](١) تغرب الشمس،
فجعل روح یراعیها حتى خرج خالد.
فأتى زُفَر بن الحارث الكِلابي فقال: إني جئتك مستجيراً، قال: قد أجرتك،
قال: إني خالد بن عتّاب، قال: وإنْ كنتَ خالداً.
فلما أصبح دعا ابنين له فتهادى بينهما وقد أسنّ، فدخل على عَبْد الملك وقد أذن
للناس، فلما رآه دعا(٢) له بكرسي فوضع عند رأسه(٣)، فجلس، ثم قال: يا أمير
المؤمنين إني قد أجرت عليك رجلاً، فأجره قال: قد أجرته إلّ أن يكون خالداً، قال:
فهو خالد، قال: لا ولا كرامة، فقال زُفَر لابنيه: أنهضاني .
فلما ولّى قال: يا عَبْد الملك، والله لو كنتَ تعلم أن يدي تطبيق حملَ القناة ورأس
الجواد لأجرتَ من أجرتُ فضحك وقال: يا أَبا الهذيل، قد أجرناه، فلا أُريّنّه، وأرسل
إلى خالد بألفي درهم، فأخذها، ودفع إلى رسوله أربعة آلاف.
أَخْبَرَنا أَبو العزّ أَحمد بن عُبَيْد اللّه - فيما قرأ عليّ إسناده وأذن لي في روايته،
وناولني إياه - أَنا محمَّد بن الحسين الجازري، أَنا المعافى بن زكريا (٤)، نا أَبو بكر
محمَّد بن الحسن بن دريد، أَنَا أَبو عثمان عن التَّوَّزي، عن أَبي عُبَيْدة، قال: خطب
عتَّاب بن ورقاء الرّياحي على المنبر، فقال: أقول كما قال الله عز وجل في كتابه:
ليس شيءٌ على المنون بباقي غيرُ وجه المسبَّح الخَلّق
فقيل له: أيها الأمير، هذا قول عدي بن زيد(٥) فقال: فنعمَ والله ما قال عدي بن
زید.
(١) زيادة عن الأغاني للإيضاح.
(٢) عن هامش الأصل، وبجانبها كلمة صح.
(٣) الأغاني: فراشه.
(٤) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣٦٥/٣.
(٥) البيت في ديوانه ص ١٥٠ والأغاني ٢/ ١١٣ .

١٧٥
خالد بن عثمان/ خالد بن أبي عثمان بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص
قال ابن دريد: أَنا أَبو عثمان في عقب هذا الحديث ولم يسنده إلى أَحد، قال: أُتي
عتَّاب بن ورقاء بامرأة من الخوارج فقال لها: يا عدوة الله، ما حملك على الخروج
علينا؟ أما سمعت الله يقول:
وعلى المحصنات جرّ الذيول
كُتب القتلُ والقتال علينا
فقالت: جَهْلُكَ بكتاب الله حملني على الخروج عليك وعلى أئمتك يا عدو الله.
١٩٠٤ - خالد بن عثمان
ويقال خالد بن عدي بن سعد (١) بن مالك بن بَحْدَل بن أُنَيف بن دُلْجة بن قُنَافة بن
عَدي بن زهير بن جَنَاب بن هُبَل بن عَبْد اللّه بن كِنَانة بن بكر بن عَوْف بن عُذْرة بن
زيد اللات بن رُفَيدة بن ثَوْر بن کَلْب بن وَبَرة الكلبي.
يقال له المجراش .
كان على شرطة هشام بن عَبْد الملك، وشرطة الوليد بن يزيد، وحضر خالد بن
عثمان يوم نهر أَبي فُطْرُس مع بني أمية فقُتل معهم، له ذكر.
١٩٠٥ - خالد بن أبي عثمان بن عَبْد اللّه بن خالد
ابن أَسِيد بن أَبي العيص بن أُمَيّة بن عَبْد شمس
أَبو أميّة القُرَشي الأُموي البصري(٢)
روى عن عُروة بن الزبير، وسعيد بن جبير، وأيوب وسليط ابني عَبْد اللّه بن
يسار، وثُمَامة بن عَبْد اللّه بن أنس، وابن کَیْسان.
روى عنه: شعبة، وابن مهدي، وأبو داود، وأَبو الوليد الطيالسيان، ومحمَّد بن
عَبْد اللّه الأنصاري، وأَبو سَلمة التََّوْذكي، ومؤمّل بن إسماعيل، وعَبْد الصمد بن
عَبْد الوارث، وأَبو عُبيدة معمر بن المثنى، وحَرْمي بن حفص القسملي، وأبو عاصم
النَّبيل، وعَفّان بن مُسلم.
(١) في ابن حزم ص ٤٥٧ سعيد.
(٢) ترجمته في طبقات خليفة صفحة ٣٨٥ رقم ١٨٩٤ وتاريخ خليفة (الفهارس) التاريخ الكبير ١٦٣/١/٢
والجرح والتعديل ٣٤٥/٢/١ وسير الأعلام ٧/ ١٩٤ .

١٧٦
خالد بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص
ووفد على الوليد بن عَبْد الملك، وعمر بن عَبْد العزيز.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحمد، أَنَا أَبو بكر أحمد بن علي
الخطيب أَنا أَبو سعيد الحسن بن محمّد بن عَبْد اللّه بن حسنوية الأصبهاني، أَنَا أَبو
محمَّد عَبْد اللّه بن محمّد بن عيسى بن مزيد الخشاب، نا عبد العزيز بن معاوية
القُرَشي، نا حَرْمي بن حفص، نا خالد بن أبي عثمان، عن أيوب بن عَبْد اللّه بن يسار،
عن عمرو بن أَبي عقرب، قال: سمعت عثَّاب بن أَسِيد وهو مسند ظهره إلى الكعبة
يقول: ما أصبتُ من عملي الذي استعملني رسول الله وَّةٍ إِلّ ثوبين مُعَقّدين(١) كسوتهما
مولاي کیْسان.
قرأنا على أبي غالب أَحمد وأَبِي عَبْد اللّه يحيى ابني أَبي علي الفقيه، عن أَبي
الحسن محمَّد بن محمَّد بن مَخْلَد، أَنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن خَزَفَةٍ(٢)
الصَّيْدِلاني، أَنَا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن الحسين بن محمَّد الزعفراني، نا ابن أَبِي خَيْثَمة،
نا موسى بن إسماعيل، نا خالد بن أبي عثمان، قال: شهدت عُروة بن الزبير قطع رجله
و کواها، وكان قطعه إياها بدمشق.
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الحسن الدَّاراني، أَنا سهل بن بِشْر
الإسفرايني، أَنا علي بن منير بن أَحمد، أَنا محمَّد بن أحمد بن عَبْد اللّه بن نصر
الذُّهلي، نا محمَّد بن عَبْدوس، نا زهير - يعني ابن حرب -، نا عَبْد الرَّحْمن، أخبرني
خالد بن أبي عثمان، قال: صلّيت خلف عمر بن عَبْد العزيز فسلّم واحدة.
أَخْبَرَنا أَبو جعفر محمَّد بن أبي علي بن محمَّد في كتابه، أَنا أَبو بكر الصفّارِ، أَنَا
أَبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، أَنا أَبو أَحمد محمَّد بن محمَّد الحاكم، نا محمَّد
- هو - ابن سليمان، نا محمَّد - هو - ابن إسماعيل البخاري، نا إسحاق - هو - ابن
راهوية، نا عَبْد الصمد - هو - ابن عَبْد الوارث، قال: قال أَبو أمية: خالد بن أبي عثمان:
ولدت أَنا وعمر بن عَبْد العزيز في شهر، وكان ابن عمه قاضي البصرة .
أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبو صالح أَحمد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبو
(١) الثوب المعقد: ضرب من برود هجر (اللسان: عقد)، وهجر: من مدن اليمن.
(٢) الأصل: ((خرقة)) والصواب ما أثبت عن م انظر ترجمته في سير الأعلام ١٩٨/١٧.

١٧٧
خالد بن أبي عثمان بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص
الحسن بن السَقّا، وأَبو محمَّد بن بالوية، قالا: نا أَبو العباس محمَّد بن يعقوب، قال:
سمعت عباس بن محمَّد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى القطان، يروي عن
عَبْد اللّه بن أبي عثمان، وقد سمع عَبْد الصمد، وابن مهدي من خالد بن أبي عثمان،
قلت ليحيى، وهو أخوه؟ قال: نعم.
أَخْبَرَنا أَبو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك وأبو العز ثابت بن منصور، قالا: أَنَا
أبو الحسين محمّد بن الحسن، أَنا أَبو الحسين محمَّد بن أحمد بن إسحاق، أَنَا أَبو
حفص الأهوازي، نا خليفة بن خيّاط، قال(١): في الطبقة الثامنة من أهل البصرة:
خالد بن أبي عثمان بن عَبْد اللّه بن خالد بن أسيد، أُمّه جويرية بنت عتّاب بن أَسيد.
أَنْبَأنا أَبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل محمَّد بن ناصر بن علي،
أَنا أَحمد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنَا
أبو أَحمد - زاد أَحمد: وأَبو الحسين الأصبهاني، قالا : - أَنا أَحمد بن عَبْدان، أَنا
محمَّد بن سهل، نا محمّد بن إسماعيل قال(٢): خالد بن أبي عثمان القُرشي الأموي
البصري، نسبه حَرْمي بن حفص، يروي عن أيوب وسليط ابني عَبْد اللّه، وسعيد بن
جبير، روى عنه مُؤمِّل بن إسماعيل، وقال إسحاق: نا عَبْد الصمد، قال أَبو أمية
خالد بن أبي عثمان القُرشي: ولدت أَنا وعمر بن عَبْد العزيز رحمه الله في (٣) شهر،
وكان ابن عمه قاضي البصرة.
أَخْبَرَنا أَبو بكر الشَّقَّاني، أَنا أَبو بكر المغربي، أَنَا أَبو سعيد بن حمدون، أَنا
مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أَبو أمية خالد بن أَبي (٤) عثمان
الأموي، عن أيوب وسليط ابني عبد اللّه(٥)، وسعيد بن جُبَير، روى عنه عَبْد الصمد
وأَبُو سَلَمة .
قرأت على أبي الفضل الحافظ، عن أبي الفضل الحكاك، أَنا أَبو نصر الوائلي، أَنا
(١) طبقات خليفة بن خياط رقم ١٨٩٤ صفحة ٣٨٥.
(٢) التاريخ الكبير ١٦٣/١/٢ - ١٦٤.
(٣) الأصل: ((بن)) والمثبت عن البخاري.
(٤) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر.
(٥) بالأصل وم: ((عن أيوب وعبد اللّه بن سليط)).

١٧٨
خالد بن أبي عثمان بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني أبو موسى بن عَبْد الرَّحْمن، أخبرني أبي، قال: أَبو أمية
خالد بن أبي عثمان القُرشي، عن أيوب وسليط ابني عَبْد اللّه.
أَنْبَانا أَبو جعفر محمَّد بن أبي(١) علي، أَنا أَبو بكر الصفّار، أَنَا أَبو بكر أَحمد بن
علي الحافظ، أَنَا أَبو أَحمد الحاكم، قال: أَبو أمية خالد، ويقال خُلَيد بن أبي عثمان
القُرَشي الأموي البصري، عن سعيد بن جبير، [وأيوب] وسليط ابني عَبْد اللّه بن
يسار(٢)، روى عنه عَبْد الصمد بن عَبْد الوارث، وحَرْمي بن حفص العَتكي.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا أَبو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن
محمَّد، أَنَا أَبو علي أَحمد بن عَبْد اللّه في كتابه ح، قال: وأنا أَبو طاهر بن سلمة، أَنَا
علي بن محمَّد، قالا: أَنَا أَبو محمَّد بن أبي حاتم (٣)، أَنَا عَبْد اللّه بن أحمد بن حنبل،
فيما كتب إليّ، قال: سمعت أبي يقول: نا أَبو داود، نا خالد بن أبي عثمان، وكان ثقة.
قال: وذكره أَبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: خالد بن أبي
عثمان القُرشي ثقة، قال: وسمعت أبي يقول: خالد بن أبي عثمان لا بأس بحديثه (٤).
١٩٠٦ - خالد بن عمران
وليس بالمصري وأظنه خالد بن أبي عثمان البصري، حكى عن عروة بن الزبير،
وكان معه بدمشق حين قطعت رجله .
روى عنه: عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي.
أَنْبَأنا أَبو الفرج غيث بن علي، أَنا الشريف أبو الحسن علي بن محمَّد بن
عُبَيْد اللّه الهاشمي، أَنَا أَبو محمَّد بن أبي نصر، أَنا عمي أَبو علي محمَّد بن القاسم، أَنَا
أَبو بكر أَحمد بن علي بن سعيد المَرْوَزي القاضي فيما أجاز لنا، نا يعقوب بن إبراهيم،
نا عَبْد الرَّحْمن، عن خالد بن أبي عمران أن عُروة بن الزبير وقعت في رجله الأكلة
فأرسل الوليد إلى الأطباء فقالوا: هذه الأكلة وإن لم تقطعها ارتفعت قال: فقطعها وأنا
معه بالشام.
(١) عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٢) بالأصل وم: ((وسليط وعبد الله ابن يسار)) والصواب ما استدركناه وما صححناه قياساً إلى ما مرّ.
(٣) الجرح والتعديل ٣٤٥/٢/١.
(٤) في سير الأعلام ٧/ ١٩٥ قال الذهبي: أظنه عاش مئة عام.

١٧٩
خالد بن عمرو العقيلي / خالد بن عمير بن الحباب بن جعدة بن إياس بن حزابة بن محارب
كذا نقلته من خط أبي بكر بن فطيس الوراق بن أبي عمران، وهو وهم، والصواب
ما تقدم .
١٩٠٧ - خالد بن عمرو العُقَيلي
حكى عن هارون بن محمَّد العُقَيلي.
حكى عنه أَحمد بن المُعَلّى الأسدي.
١٩٠٨ - خالد بن عُمَير بن الحُبَاب بن جَعْدَة بن إياس
ابن حزابة بن مُحَارب بن هلال السُّلَمي الذَّكْوَاني
ممن غزا القسطنطينة مع مَسْلَمة بن عَبْد الملك.
حكى عنه خالد بن سعيد الأموي وكان فارساً شاعراً.
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن أبي نصر اللفتواني ببغداد، نا أَبو عمر، عَبْد الوهاب بن
محمَّد، أَنا الحسن بن محمَّد المديني، أَنا أَحمد بن محمَّد بن عمر النسائي، نا
عَبْد اللّه بن محمَّد القُرَشي، قال: وأخبرني العباس بن هشام، عن أبيه، عن خالد بن
سعيد الأموي، عن خالد بن عُمَير الحُباب، قال: كنا مع مَسْلَمة بن عَبْد الملك في غزوة
القسطنطينية فخرج إلينا رجل من الروم فدعا إلى المبارزة، فخرجت إليه فاقتتلنا فسقط
كل واحد منا عن فرسه، فأخذته أسيراً فأتيت به مَسْلَمة فساءله قال: وكان رجلاً جسيماً
جميلاً، فأراد أن يبعث به إلى هشام بن عَبْد الملك، وهو يومئذ بحَرَّان فقلت: أصلح الله
الأمير إن رأيتَ أن توليني الوفادة(١) به إليه قال: إنك لأحقّ الناس بذلك فبعث به معي،
فكلّمناه وساءلناه فجعل لا يكلّمنا حتى انتهينا إلى موضع فقال: ما يقال لهذا الموضع؟
قال: فإذا [هو](٢) فصيح اللسان، قلنا: هذا الحَريش(٣) وتل مجزى(٤) فقال (٥):
1
(١) الأصل ((الوفاة)) والمثبت عن م.
(٢) زيادة عن مختصر ابن منظور واللفظة في المختصر مستدركة بين معكوفتين.
(٣) قرية من كورة الفرج من أعمال الموصل (ياقوت) وذكره في تل محري: الجريش بالجيم.
(٤) في ياقوت: تل محري بفتح الميم وسكون الحاء المهملة والراء والقصر. وهو تل بحري، بليدة بين
حصن مسلمة بن عبد الملك والرقة .
(٥) البيتان في معجم البلدان ((تل محرى)) بدون نسبة.

١٨٠
خالد بن غفران
فوارس من نُمارة غيرُ ميلِ
ترى (١) بين الحريش وتل مجزى
ولا فرحين(٢) بالخير القليلِ
فلا جَزِعين إن ضَرَّاءُ نابَتْ
قال: ثم سكت فكلّمناه وقلنا: من أنت؟ فلم يرد علينا شيئاً، فلما انتهينا إلى الرّها
قال: دعوني فلأصلي في بيعتها قلنا: دونك، قال: فصلّى وكلّ ذلك لا يكلّمنا، فلما
انتهينا إلى حَرَّان قال: أي مدينة هذه؟ قلنا: هذه مدينة حَرَّان، قال: أما إنها أول مدينة
بُنيت بعد بابل، ثم سكت، فأقبلنا عليه فقلنا: كلمنا ما حالك؟ فأَبى أن يكلّمنا، فلما
دخلنا حَرّان قال: دعوني حتى استحم في حمّامها، فأطَّلَى ثم خرج كأنه بِرطيل(٣) فضة
بياضاً وعظماً.
قال: فأدخلته(٤) على هشام، فأخبرته كيف كان أمره وما جعل يسألنا عنه، فقال له
هشام: ممن أنت؟ قال: أنا رجل من إِياد ثم أَحد بني حُذَافة فقال: ويحك أراك رجلاً
عربياً لك جمال وفصاحة، فأسلم تحقن دمك ونسني (٥) عطاءك قال: إن لي بـ [بلاد]
الروم أولاداً، قال: ونفك ولدك، قال: ما كنت لأرجع عن ديني، فأقبل به هشام وأدبر،
فأَبى، فقال: دونك فاضرب عنقه، قال: فضربت عنقه (٦) .
١٩٠٩ - خالد بن غفران
من أفاضل التابعين كان بدمشق .
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد الجبار بن محمَّد بن أحمد البيهقي في كتابه، وحَدَّثَنَا أَبو
الحسن علي بن سليمان بن أَحمد عنه، قال: أَنْبَأنا أَبو بكر أحمد بن علي، أَنَا أَبو
عَبْد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا الحسين علي بن محمَّد الأدیب یذکر بإسناد له: أن
رأس الحسين بن علي لما صُلب بالشام أخفى خالد بن غفران، وهو من أفاضل التابعين.
شخصه عن أصحابه فطلبوه شهراً حتى وجدوه فسألوه عن عزلته، فقال: أما ترون ما نزل
بنا ثم أنشأ يقول:
(١) معجم البلدان: ثوى بين الجريش وتل بحري.
(٢) معجم البلدان: فلا جزعون ... ولا فرحون.
(٣) البرطيل: بالكسر، حجر أو حديد طويل صلب خلقة ينقر به الرحى (القاموس).
(٤) بالأصل: فإذا دخلته.
(٥) معجم البلدان: ونحسن.
(٦) الخبر نقله ياقوت في معجم البلدان ((تل محری)).