النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
حمّاد بن عبد الله أبو الخير / حماد بن عمر بن يونس بن كليب
ذکر من اسمه حمّاد
١٧٢١ - حمّاد بن عَبْد اللّه
أَبو الخير المعروف بالتيناتي(١)
يأتي في الكنى إن شاء الله تعالى .
١٧٢٢ - حمّاد بن عمر بن يونس بن كُلَیب
أَبو عمر مولى بني سُوَأَة المعروف بِعَجْرَد(٢) (٣)
ويقال حمّاد بن يحيى بن عمرو بن كُلَيب، ويقال مولى بني سَلول، وقيل: مولى
بني عقيل.
من أهل الكوفة، وقيل من أهل واسط، وفد على الوليد بن یزید.
أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد، وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قالا:
قال لنا أَبو بكر الخطيب(٤): حمّاد عَجْرَد الشاعر، وهو حمّاد بن عمر(٥) بن يونس بن
كُلَيب، مولى لبني سواء (٦) بن عامر بن صعصعة، يكنى أبا عمر (٧)، وهو كوفي، وقال
(١) التيناتي نسبة إلى تينات قرية بالقرب من أنطاكية، من أهل المغرب سكنها فنسب إليها. كما في بغية
الطلب ٢٩٠٩/٦.
(٢) ضبطت بالعين المهملة مفتوحة وسكون الجيم وفتح الراء وآخرها دال مهملة، عن الوافي بالوفيات.
(٣) ترجمته في الأغاني ٣٢١/١٤ معجم الأدباء ٢٤٩/١٠ تاريخ بغداد ١٤٨/٨ الوافي بالوفيات ١٤٢/١٣
سير أعلام النبلاء ٧/ ١٥٦ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٤) تاريخ بغداد ١٤٨/٨ .
(٥) بالأصل ((عمرو)) والمثبت عن تاريخ بغداد وم.
(٦) في تاريخ بغداد: ((سواه) وكتب مصححه بالهامش: كذا بالأصل والأنساب، وفي الوفيات (سوأة).
(٧) تاريخ بغداد: أبو عمرو.

١٤٢
حماد بن عمر بن يونس بن كليب
----
بعضهم: كان من أهل واسط، وقيل إن أعرابياً مرّ به وهو غلام يلعب مع الصبيان في يوم
شديد البرد وهو عريان فقال: تَعَجْرَدْتَ يا غلام، فسُمّي عَجْرَد، والمتعجرد: المتعرّي.
وكان خليعاً ماجناً ظريفاً، نادم الوليد بن يزيد، وهاجى بشار بن برد - وهو فحل
[الشعراء] المحدثين(١) - فانتصف منه، وكان بشار يضجّ منه، وقدم بغداد في أيام
المهدي .
أَنْبَانا أَبو محمَّد هبة الله بن أحمد بن السّمرقندي، وهبة اللّه بن أحمد الأكفاني،
قالا: أَنا أَبو بكر الخطيب، أخبرني أبو الحسن علي بن أيوب القمي، أَنَا أَبو عُبَيْد اللّه
محمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، أخبرني علي بن هارون، عن عمه يحيى بن
علي، عن أبيه علي بن يحيى، قال: أنشدنا إسحاق المَوْصلي لحمّاد عَجْرَد(٢):
..-----
إنْ لم تكوني تعلميتا
إنّي أَحبّكِ فاعلمي
حباً أقلُّ قليله كجميع حبّ العالمينا
قرأت بخط رشا بن نظیف ونقلته منه ح.
وأَنْبَأنيه أَبو القاسم العلوي، وأَبو الوحش المقرىء عنه، أَنا أبو الفتح إبراهيم بن
علي بن سِيْبَخْتَ (٣) البغدادي، نا أَبو بكر محمَّد بن يحيى الصولي، أنشدنا ثعلب،
أنشدنا ابن شبيب، أنشدنا الزبير - يعني ابن بكّار - لحمّاد عَجْرَد في أبي العباس
الطوسي (٤) :
يا أكرم الناس أعراقاً (٥) وعيدانا
أرجوكَ بعد أبي العباس إذْ بانا
وأنضر الناس عند المحل (٦) أغصانا
فأنت أكرم من يمشي على قدم
لمجّ عودُك فينا المسكَ والبانا(٧)
لو مَجَّ عودٌ على قوم عُصارته
(١) في تاريخ بغداد: وهو فحل الشعراء المجيدين، والزيادة السابقة عن تاريخ بغداد.
.(٢) البيتان في الأغاني ٣٥٦/١٤ قالهما في جوهر جارية أبي عون.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت وضبط عن م، وقد مرّ.
(٤) كذا بالأصل ومعجم الأدباء ٢٥٣/١٠ وذكر الأبيات، وهي في الأغاني ١٤/ ٣٧٥ قالها في محمد بن أبي
العباس السفاح.
(٥) الأصل: ((أعراف)» والمثبت عن المصدرين.
(٦) المحل: الجدب.
(٧) اللفظة غير واضحة بالأصل والمثبت عن م ومعجم الأدباء.

١٤٣
حماد بن عمر بن يونس بن کلیب
أَخْبَرَنا أَبو العزّ بن كادش - فيما قرأ إسناده علي، وناولني إياه، وقال: اروه عني -
أَنا محمَّد بن الحسين، أَنا المعافى بن زكريا القاضي(١)، نا الحسين بن القاسم
الكوكبي، نا محمَّد بن القاسم بن خَلّد، أَنا عمر بن حمّاد عَجْرَد - وكان حمّاد يكنى به -
قال آخر شعر قاله أَبي أنّا كنا بواسط فأَبق له غلامٌ فبلغنا أنه بالكوفة فوجه أبي في طلبه،
فأخبرت أنه عند ابن أخي إسحاق بن الصباح الكِنْدي، وكان على الكوفة، فلم أصلْ إلى
الغلام، وكتبت إلى أبي بخبره، وكتبت إليه: أنظر من يثقل على إسحاق فخذ كتابه يشفع
لك عنده، قال: فكتب إليّ :
جَزٌِ وليس بحازمٍ من يجزعُ
أمّا كتابك يا بنيّ فإنّه
فاعمل بها إنْ كنتَ مّمن(٢) يسمعُ
أنظر وصيتي التي أوصيكها
إنّ الشفاعة عنده لا تنفعُ
لا تطلبنّ إلى الأمير شفاعةٌ
عند الأمير لكان لي من يشفعُ
ولو أن ذلك في الحكومة نافعي
لكنه وكثيره آلاؤه
إنْ كان يطلبُ للصنيعةِ مَوْضِعاً
ما كان إسحاق ليصنع بابنه
فإذا قضى فاقنعْ فإنّ قضاءَه
وسماؤه بالغيث ليست تُقْلِعُ
حسناً فعندي للصنيعة موضعُ
في الحُكمِ إلّ مثل ما بك تصنعُ
لي إنْ مضى لي أو عليّ المقنع
قال: فأنشدتها في مسجد الكوفة، فتلقتها(٣) أهل الكوفة فبلغت إسحاق، فأرسل
إليّ فقال: يا ابن أخي أنت مقيم ههنا ولم تعلمني؟ وأمر بالغلام فردّ عليّ ووصاني.
بخمس مائة درهم، فانصرفت إلى أبي فوجدته قد مات.
أَنْبَأنا أَبو سعد أَحمد بن عَبْد الجبار بن الطَُّّوري، عن محمَّد بن علي
الصوري ح.
ثم حَدَّثَني أَبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري، أَنَا المبارك بن عَبْد الجبار بن
أَحمد، نا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن علي الصوري الحافظ، أخبرني أبو الحسن محمّد بن
العباس بن عَبْد الملك بن العباس بن محمَّد بن جعفر بن عَبْد الأعلى بن هرمز الصوري
(١) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٣٢٦/٣ ..
(٢) الجليس الصالح: إن كنت مني تسمع.
(٣) الجليس الصالح: فتلقفها.

١٤٤
حماد بن عمر بن یونس بن کلیب
المُعَدّل - بصور - نا أَبو بكر الحسن بن علي المقرىء، نا محمَّد بن نوح، نا الحسن بن
بحر، نا بشر بن الوليد، قال: سمعت أبا يوسف يقول: كان حمّاد عَجْرَد صديقاً لرجلٍ
أيام شبابه فلما تنسك ذلك الرجل وتفقه صار يقع فيه وينتقصه فكتب إليه حمّاد(١):
ـسم بغير شتمي وانتقاصي
إنْ كان فقهك(٢) لا يتـ
ـتَ مع الأداني والأقاصي
فاقعد وقمْ بي حيث شئ
وأنا المقيم على المعاصي
فلطال مازكيتني
خذُ في أَباريق الرصاص
أيام (٣) تعطيني وتأ
أَخْبَرَنا أَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنا أَبو بكر الخطيب، قال(٤): قرأت على
الحسن (٥) بن علي الجوهري، عن محمَّد بن عمران المَرْزُباني، قال: وجدت بخط
محمَّد بن القاسم بن مهروية، نا أَحمد بن إسماعيل اليزيدي، حَدَّثَني علي بن الجعد،
قال: قدم علينا في أيام المهدي هؤلا القوم: حمّاد عَجْرَد ومطيع بن إياس الكِنَاني،
ويحيى بن زياد فنزلوا بالقرب منا، فكانوا لا يطاقون خبثاً ومجانة، وقال المَرْزُباني:
أخبرني علي بن(٦) عَبْد اللّه الفارسي، أخبرني أَبي، حَدَّثَنِي العَنَزي، حَدَّثَني عمر بن
شَبّة، قال: كان مطيع بن إِياس وحمّاد عَجْرَد، ويحيى بن حُصَين، ويحيى بن زياد
يقولون بالزندقة.
أَنْبَأنا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عَبْد العزيز الكتاني، نا تمام بن محمَّد،
حَدَّثَنِي أَبِي أَبو الحسين، أخبرني أبو محمَّد بكر بن عَبْد اللّه بن حبيب، نا قَعْنب بن
مُخرِز، نا الأصمعي، قال: كان حمّاد عَجْرد یهجو بشاراً فلا يلتفت بشار إلی هجائه حتى
قال :
له مقلةٌ عمياءُ واستٌ بصيرةٌ إلى الهَنِّ من تحت الثّابِ تشيرُ(٧)
(١) الأبيات في الأغاني ١٤/ ٣٣٣ كتبها حمّاد وأرسلها إلى الفقيه أبي حنيفة، وكان صديقاً له قبل أن يتفقه.
قال: وبعد أن وصلته الأبيات أمسك أبو حنيفة عن ذكره خوفاً من لسانه.
(٢) الأغاني: نسكك.
(٣) الأغاني: أيام تأخذها وتعطي.
(٤) الخبر في تاريخ بغداد ١٤٩/٨ .
(٥) في تاريخ بغداد: الحسين.
(٦) تاريخ بغداد: علي بن أبي عبد اللّه.
(٧) البيت في الأغاني ١٤/ ٣٣٢ من أبيات، باختلاف بعض الألفاظ.

١٤٥
حماد بن عمر بن يونس بن كليب
فغضب بشّار وقال: يا غلام اكتب، وكان حمّاد يؤدب ولد العباس بن محمَّد بن
علي (١):
وقعَ الذئبُ في الغنمْ
يا أبا الفضل (٢) لا تنم
إنْ رأى غفلةً هجمْ
إن حمّاد عَجْرَدٍ
في غلاف من الأدمْ
بين فخذيه حربةٌ
مجمج الميمَ بالقلمْ
فإذا(٣) غبتَ ساعةً
فقرئت على العباس بن محمَّد، فقال: اخرجوا حمّاداً من داري، على بشّار
لعنة الله .
أَنْبَأنا أَبو محمَّد هبة الله بن أَحمد بن طاوس، أَنا أَبي أبو البركات، أَنا أَبو القاسم
التنوخي، أَنَا أَبو عمر بن حَيَّوية .
أنشدنا محمَّد بن القاسم بن الأنباري، أنشدني أَبي لشاعر يهجو حمّاد عَجْرَد (٤):
ويقيم وقت صلاته حمّادُ
نعم الفتى إنْ كان يعرفُ رَبَّهُ
مثل القَدُومِ يسنُّه(٥) الحدادُ
نفحت مشافره الشمولُ فأنفُهُ
فبياضُه يوَمَ الحسابِ سوادُ
وابيضَّ من شُربِ المدامة وجهُهُ
إن المجوس تُرى لها أجسادُ
لا يعجبنك بزه ورواه
أَنْبَأنا أَبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، عن أَبي عثمان الصابوني، أَنَا أَبو القاسم الحسن بن
محمَّد بن حبيب المفسر، قال: سمعت أحمد بن محمَّد بن حمدون أبا الفضل النسوي
الفقيه، قال: سمعت أبا بكر محمَّد بن الحسن الوزيري يقول: أنشدت لجعيفران في
حمّاد عَجْرَد:
(١) الأبيات في الأغاني ١٤/ ٣٣١.
(٢) هو الربيع بن يونس وزير أبي جعفر المنصور، وقيل إن حمّاد كان يؤدّب ولده، فكتب إليه بشّار بهذه
الأبيات.
(٣) في الأغاني: إن خلا البيت ساعة.
(٤) الأبيات في الوافي بالوفيات ١٤١/١٣ - ١٤٢ ونسبها لأبي الغول يهجو حمّاد الراوية، ونسبها في
الوفيات ٢١١/٢ إلى بشّار قالها في حمّاد عجرد، وذكر البيتين الأول والثالث.
(٥) بالأصل: ويسنه والمثبت عن م.

١٤٦
حماد بن محمد بن هبة اللّه/ حماد بن مالك بن بسطام بن درهم
......-........
أبٌّ من هاشم فيما يقولُ
لحمّاد إذا فتشت عنه
وخال بالسواد له بخيلٌ
وعٌّ من ربيعة في ذراها
سوى أن الفرائض قد تعولُ
فلست بقائل فيه مديحاً
أَنْبَأنا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبو الوحشِ سُبَيع بن المُسَلّم، عن أَبي
الحس رَشَأ بن نظيف، أَنا أَبو بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد الغَسّاني، أَنَا أَبو بكر
محمّد بن جعفر، أنشدني محمَّد بن الفضل الرازي لحمّاد عَجْرَد :
ليت شعري قد أراكم تحكمونا إن تكونوا غير معطين وأنتم تأخذونا
١٧٢٣ - حمّاد بن محمَّد بن هبة الله
أَبو محمَّد الغَسَّاني القَطَائفي
..-
قرأ القرآن على أَبي الوحش سُبيع بن المُسَلّم بعدة روايات، وأقرأه وسمع من أَبي
الوحش الحديث، وكان مستوراً حسن الاعتقاد، مات ودفن يوم الجمعة الثالث من
شهر(١) رمضان سنة أربع وخمسين وخمسمائة.
١٧٢٤ - حمّاد بن مالك بن بسطام بن دِرْهَم
أَبو مالك الأشْجَعي الحَرَسْتَاني (٢)
من أهل حَرَسْتَا(٣)
روى عن الأوزاعي، وسعيد [بن بشير] (٤)، وإسماعيل بن عياش.
روى عنه: أَبو حاتم الرازي، وأَبو زُرعة الدمشقي، ويزيد بن محمَّد بن
عَبْد الصمد، وأَبو عمران موسى بن محمَّد بن أَبي عوفِ المُزَني، ويزيد بن أحمد
السلمي، وهشام بن عمّار، والوليد بن مسلم، ومروان الطّاطَري، ومحمَّد بن سهل بن
عسكر، ويعقوب بن سفيان، ومحمَّد بن عمر بن إسماعيل الدَّوْلابي، وإسماعيل بن
(١) بالأصل: شهور.
(٢) ترجمته في معجم الأدباء (حرستا) والأنساب (الحرستاني) الوافي بالوفيات ١٥١/١٣ سير أعلام النبلاء
٤١٦/١٠ وانظر بالحاشية فيها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٣) حَرَستا: قرية على باب دمشق قريبة منها، ينسب إليها ((الحرستاني)) وقد ينسب إليها أيضاً ((الحرستي)).
(٤) زيادة للإيضاح عن الأنساب (الحرستاني) وسير الأعلام.

١٤٧
حماد بن مالك بن بسطام بن درهم
عَبْد اللّه سَقُّوية العَبْدي، والقاسم بن هاشم السمسار، وأحمد بن نصر النَّيْسَابوري،
ومحمَّد بن عوف، ومحمَّد بن إسحاق الصّغّاني، وإسماعيل بن أبان بن حري، وأَبو
عَبْد الملك أَحمد بن إبراهيم البُسْري، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمَّد بن إسماعيل
الترمذي، وابنه عَبْد اللّه بن حمّاد بن مالك.
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أَبو محمَّد عَبْد العزيز بن أحمد
الكتاني، أَنا تمام بن محمَّد، أَنا أَبو عَبْد اللّه جعفر بن محمَّد، نا يزيد بن أحمد السلمي،
نا حمّاد بن مالك الأَشْجَعي، نا سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن أنس أن رجلاً أتى
النبي ◌َّ فقال: إن أمي أصابها جهد فلم تفطر حتى ماتت أفأصلّي عليها؟ فقال
النبيِ وَّ: «اذهب فصلِ (١) عليها، فإنّ أمك قتلتْ نفسها)) [٣٧٠٧].
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد هبة الله بن أحمد بن طاوس، أَنا أَبو الفتح عَبْد الرزاق بن
عَبْد الكريم بن عَبْد الواحد الحَسَنَباذي بأصبهان، أَنَا أَبو عَبْد اللّه محمّد بن إبراهيم
الجُرْجاني، نا أَبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم، نا يزيد بن محمَّد بن عَبْد الصمد
الدّمشقي، نا أَبو مالك حمّاد بن مالك الحَرَسْتاني - من قرية يقال لها حَرَستا ؛- نا
إسماعيل بن عَبْد الرَّحْمُنِ العَبْسي، عن أَبيه عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد بن نُفير: أنه كان في
مسجد الكوفة ينتظر ركوع الضحى، وتمتيع (٢) النهار، قال: فبينا هو جالس إذا أجفل (٣)
الناس في ناحية المسجد، قال: فأجفلتُ فيمن أجفل، قال: فإذا أَنَا برجل جاثٍ (٤) على
ركبتيه عليه إزار له وملاءة وهو يقول: أَنَا المُصْعَب بن سعد بن أبي وقاص، سمعت أَبي
يأثره عن رسول الله وَ ل# وهو يقول: «أربع من كنّ فيه فهو مؤمن، ومن جاء بثلاث فكتم
واحدة فقد كفر: شهادة أن لا إله إلّ الله، وأني رسول الله، وأنه مبعوث من بعد الموت،
وإيمان بالقَدَر خيره وشره، فمن جاء بثلاث وكتم واحدة فهو كافر(٥) [٣٧٠٨]
.
(١) بالأصل: ((فصلي)) والصواب عن م.
(٢) كذا، وفي مختصر ابن منظور: ويمتنع.
ومتع النهار متوعاً ارتفع قبل الزوال، ومتع الضحى: بلغ آخر غايته والتمتيع: التطويل (القاموس:
متع).
(٣) الأصل ((جعل)) والمثبت عن المختصر، وفيه: أجفل. وسينبه المصنّف إلى ما أثبتناه في آخر الحديث.
(٤) بالأصل وم: ((جائي)) والمثبت عن المختصر.
(٥) بالأصل وم: كفر، والمثبت عن المختصر.

١٤٨
حماد بن مالك بن بسطام بن درهم
الصواب: ابن نُفَيع، و((أجفل الناس)).
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أحمد، نا تمام بن
محمَّد، أَنَا أَبو القاسم بن أبي العَقَب، وابن مروان في آخرين، قالوا: أَنَا أَبو عَبْد الملك
البُسْري(١)، قال: قال أَبو مالك حمّاد بن مالك سمع مني هذا الحديث - يعني حديث
إسماعيل بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيد - الوليدُ بن مسلم ومروانُ بن محمَّد ونسباني إلى
جدي فقالا: حَدَّثَنا حمّاد بن بسطام.
أَنْبَانا أَبو الغنائم الكوفي، وحَدَّثَنَا أَبو الفضل البغدادي، أَنَا أَبو الفضل بن
خَيْرُون، وأَبو الحسين بن الطَّيُّوري، وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبو أحمد - زاد
ابن خيرون: وأَبو الحسين الأصبهاني، قالا : - أَنا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل،
أَنا محمَّد بن إسماعيل، قال(٢): حمّاد بن مالك أبو مالك الدمشقي من أهل حَرَسْتا عن
الأوزاعي، وإسماعيل بن عَبْد الرَّحْمُن.
أَخْبَرَنا أَبو بكر الشَّقَّاني(٣)، أَنَا أَبو بكر المقرىء، أَنا أَبو سعيد بن حَمْدُون، أَنَا
مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أَبو مالك حمّاد بن مالك
الدمشقي، عن الأوزاعي، وإسماعيل بن عَبْد الرَّحْمُن.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنا أَبو نصر الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحْمن، أخبرني أبي قال: أَبو
مالك حمّاد بن مالك.
قرأت على أَبي محمَّد السلمي، عن أبي بكر الخطيب، قال: حمّاد بن مالك بن
بسطام، أَبو مالك الأشجعي الحَرَستي، من أهل حرستا وهي قرية من قرى دمشق ح.
وقرأت على أَبي محمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٤): أما الحَرَسْتي
- بسين مهملة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها - نسبة إلى قرية من سواد دمشق تعرف
بحَرَسْتا فهو أَبو مالك حمّاد بن مالك بن بسطام الأشجعي الحَرَسْتي، وقالا: جميعاً
(١) اسمه أحمد بن إبراهيم، انظر الأنساب (البسري).
(٢) التاريخ الكبير ٢٨/١/٢.
(٣) الأصل: الشفاني، والصواب ما أثبت ((الشقاني)) بالقاف عن م، نسبة إلى شقان.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٩٨/٣.

١٤٩
حمَّاد بن المبارك أبو جعفر الأزدي
حدَّث عن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، وإسماعيل بن عَبْد [الرَّحْمُن] العنسي(١)،
روى عنه يعقوب بن سفيان، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمَّد بن عمر الدَّوْلابي.
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الأديب، أَنا أَبو القاسم بن مَنْدَة، أَنا حمد
إجازة ح، قال: وأنا أَبو طاهر، أَنا علي بن محمَّد، قالا: أَنا أَبو محمَّد بن أبي حاتم،
قال (٢): سمعت أبي يقول: أخرج - يعني حمّاداً - أحاديث مقدار أربعين حديثاً، عن
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر فأخبر أَبو مُسْهِر بذلك، فأنكر وقال: هو لم يدرك ابن
جابر. وسئل أَبي عن حمّاد بن مالك بن بسطام، فقال شيخ.
وذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُن الهَرَوي، أن أَبا مالك
حمّاد بن مالك الحَرَسْتاني، مات سنة ثمان وعشرين ومائة (٣).
١٧٢٥ ـ حمّاد بن المبارك
أَبو جعفر الأزدي
من أهل صَنْعَاء دمشق.
روی عن محمّد بن شعیب.
روى عنه: أَبو الحسين بن سُمَيع، وأَحمد بن المُعَلّى القاضي.
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد السُّلَمي، نا عَبْد العزيز بن أحمد، أَنا تمام بن محمَّد، أَنا أَبو
علي أَحمد بن محمَّد بن فَضَالة، وخَيْثَمة بن سليمان، وعلي بن يعقوب في آخرين،
قالوا: أَنَا أَحمد بن المُعَلّى بن يزيد الأسدي، حَدَّثَنِي أَبو جعفر حمّاد بن المبارك
الصَّنْعاني، نا محمَّد بن شعيب، أخبرني مروان بن جناح، عن هشام بن عُروة، عن أبيه،
عن عائشة زوج النبي وَّرَ، أن النبي ◌َّ قال: ((إنّ من الشعر حكمةً)) [٣٧٠٩].
وأخبرناه أبو الفتح نصر اللّه بن محمَّد الشافعي، وأبو محمَّد هبة الله بن أحمد
المقرىء، وأَبو القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدان، قالوا: أَنا أَبو القاسم بن أبي
العلاء، أَنا أَبو محمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبو علي بن شعيب، نا أَبو بكر أحمد بن
(١) مهملة بالأصل وم والمثبت عن الاكمال، والزيادة ((الرحمن)) عن الاكمال.
(٢) الجرح والتعديل ١٤٩/٢/١.
(٣) سير الأعلام ٤١٧/١٠ الوافي بالوفيات ١٥١/١٣.

١٥٠
حمّاد بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى ميسرة ويقال سابور
المُعَلّى بن يزيد الأسدي، نا أَبو جعفر حمّاد بن المبارك الصَّنْعاني.
وأخبرناه أبو الحسين بن أبي الحديد، أَنا جدي أبو عَبْد اللّه، أَنا علي بن موسى،
أَنا أَبو عَبْد اللّه بن (١) مروان، نا أبو بكر أحمد بن المُعَلّى بن يزيد، نا حمّاد بن المبارك
الصَّنعاني، نا محمَّد بن شعيب:
أخبرني مروان بن جناح، عن هشام بن عُروة أنه أخبره عن عروة بن الزبير، عن
عائشة زوج النبي ◌َّرَ، أن رسول الله مَ له قال: ((إنّ من الشعر حكمةً))[٣٧١٠].
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الخلال، أَنا أَبو القاسم بن مَنْدَة، أنا حمد بن
عَبْد اللّه إجازة ح، قال: وأنا الحسين بن سَلمة، أَنا علي بن محمَّد، قالا: أَنَا أَبو
محمَّد بن أبي حاتم (٢): حَدَّثَنِي أَبي، نا محمود بن إبراهيم بن سُمَيع، نا حمّاد بن
المبارك، أبو جعفر الأَزْدي، دمشقي ثقة عاقل.
١٧٢٦ - حمّاد بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى مَيْسرة - ويقال: سابور -
أبو القاسم الكوفي المعروف بالرّاوية (٣)
مولى بني بكر بن وائل، وفد على يزيد بن عَبْد الملك، وهشام بن عَبْد الملك
والوليد بن يزيد وانقطع إلى يزيد، وكان إخبارياً واسع الرواية.
حكى عن جرير والفرزدق، حكى عنه الهيثم بن عدي، وعَبْد اللّه بن الأجلح
الكِنْدي، وخالد بن عطاء في مقدم المقدمي.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يحيى بن الحسن، عن أَبي تمام علي بن محمَّد، عن أَبي
عمر بن حَيَّوية، أَنا أَبو الطيب محمّد بن القاسم الكوكبي، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، قال: قال
علي بن محمَّد بن أبي سيف المدائني، ومنهم - يعني أهل الكوفة - ثلاثة نفر من بكر بن
وائل أئمة: أبو حنيفة في الفقه، وحمزة الزيات في القراءة، وحمّاد الرَّاوية في الشعر.
أَخْبَرَنا أَبو العزّ أَحمد بن عُبَيْد اللّه السلمي - إذناً ومناولة، وقرأ عليّ إسناده - أَنَا
(١) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر.
(٢) الجرح والتعديل ١٤٨/٢/١ .
(٣) ترجمته في الأغاني ٦/ ٧٠ معجم الأدباء ٢٥٨/١٠ الوافي بالوفيات ١٣٧/١٣ سير أعلام النبلاء ١٥٧/٧
وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.

١٥١
حمّاد بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى ميسرة ويقال سابور
مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا المعافى بن زكريا (١)، نا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، نا أَبو
الحسن بن البراء، حَدَّثَني حُميد بن مُحَمَّد الكوفي، نا إبراهيم بن عَبْد اللّه القُرشي،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أنس صاحب شعر الكُمَيت، قال: قال حمّاد الرَّاوية، كان انقطاعي إلى
يزيد بن عَبْد الملك، وكان هشام يقليني(٢) على ذلك، فلما ولي هشام مكثتُ سنةً لا
أخرج فلما لم أُذكر خرجتُ فصلّيت الجمعة وجلست على باب الفيل وهو باب مسجد
الكوفة، فإذا شرطيان قد وقعا عليّ، فقالا لي: يا حمّاد أجب الأمير يوسف بن عمر،
فقلتُ: مِنْ هذا كنت أَحذر، ثم قلتُ لهما: هل لكما أن تدعاني آتي أهلي، فأودعهم
وداع من لا يرجع إليهم أبداً ثم أصير معكما؟ قالا: ما إلى ذلك سبيل، فاستبسلت(٣) في
أيديهم، ودخلت على يوسف بن عمر في الإيوان الأحمر، فسلّمت عليه، فردّ علي
السلام، فطابت نفسي بردّه علي السلام ثم رمى إليّ بكتاب فيه :
بسم الله الرَّحْمن الرحيم. من هشام أمير المؤمنين إلى يوسف بن عمر إذا أتاك كتابي
هذا فابعث إلى حمّاد الرَّاوية من يأتيك به غير مُرَوّع ولا مُتَعْتَع وادفع إليه خمس مائة دينار
وجملاً(٤) مَهرِياً يسير عليه اثنتي عشرة ليلة إلى دمشق.
فأخذت الخمس مائة دينار، ونظرت فإذا جمل مرحول، فوضعت رجلي في
الغرز(٥) وسرت إحدى عشرة ليلة، فلما كان اليوم الثاني عشر وافيت باب هشام،
فاستأذنت فأذن لي، فدخلت عليه في دار قوراء(٦) مفروشة بالرخام، بين كل رخامتين
قصبة من ذهب، حيطانها على ذلك العمل، وإذا هشام جالس على طنفسة خزّ حمراء
وعليه ثياب خز حمر مضمّخة بالعنبر، فسلّمت، فاستدناني حتى قبلت رجله وأجلسني،
فإذا أَنا بجاريتين لم أَرَ مثلهما قبلهما في أذن كل واحدة منهما حلقة من ذهب، فيها
جوهرة تتوقد فقال لي: يا حمّاد كيف أنت؟ وكيف حالك؟ قلت: بخير يا أمير
المؤمنين، قال: أتدري لم بعثتُ إليك؟ قلت: لا، قال: بعثت إليك لبيت خطر ببالي لم
(١) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣٥٧/٣ والأغاني ٦/ ٧٥.
(٢) الأغاني: يجفوني.
(٣) الجليس الصالح والأغاني: فاستسلمت في أيديهما .
(٤) المهري من الجمال والإبل نسبة إلى مهرة بن حيدان، وهي حي من قضاعة، والمهرية نجائب تسبق
الخيل. وقيل إنها لا تعدل بها شيء في سرعة جريانها.
(٥) الغرز: ركاب الرحل من جلد.
(٦) واسعة.

١٥٢
..-----
حمّاد بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى ميسرة ويقال سابور
أدر من قائله، قلت: وما هو؟ قال:
فَدَعَتْ بالصَّبوح يوماً فجاءتْ قَيْنَةٌ فِي يمينها إبريقُ
قلت: هذا يقوله عَديّ بن زيد العبادي في قصيدة له، قال: أنشدنيها، فأنشدته:
ـح يقولون(١) ما له لا يفيقُ؟
بكر العاذلون في وضح الصبح
والقلب عندكم موثوقُ
ويلومون فيك يا ابنة عَبْد اللّه
أعدوّ يلُومُني أم صديقُ؟
لست أدري إذا أكثروا العذل عندي
وأَثيثٌ صلت الجبين أنيقُ
زانها حسنها بفرع عميم
لا قصار تُرى ولا هُنّ روقُ (٢)
وثنايا مُفَلَّجات عذاب
فدعت بالصبوح يوماً فجاءت
قينةٌ في يمينها إبريقُ
ليس ما اجن(٣) ولا مطروقُ
ثم كان المِزَاج ماء سماء
فقال: أَحسنت والله يا حمّاد، يا جارية، اسقيه، فسقتني شربة ذهبت بثلث عقلي،
ثم قال: أعدْ فأعدت، فاستخفّه الطربُ حتى نزل عن فرشه، ثم قال للأخرى: اسقيه
فسقتني شربة فذهب ثلثا عقلي فقلت: إن سقيت الثالثة افتضحت، ثم قال: سلْ
حوائجك كائنة ما كانت، قال: كائنة ما كانت؟ قلت: إحدى الجاريتين، قال: هما لك
بما عليهما من حلي وحلل، ثم قال للأولى: اسقيه، فسقتني شربة سقطت [معها]، فلم
أعقل حتى أصبحت، فإذا أَنا بالجاريتين عند رأسي، وإذا خادم يقدم عشرة خدم مع كل
واحدة بَدْرَة، فقال: أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك: خذ هذه فانتفع بها في
شأنك فأخذتها والجاريتين وانصرفت.
قال المعافى: قد رويت قصة هذا الشعر عن حمّاد أنها كانت مع الوليد بن يزيد،
وفيها ما ليس في هذا الخبر، وفي هذا الخبر ما ليس فيها، وجائز أن تكون القصتان جرتا
في وقتين فيكونا غير متنافيين، وقد أثبتنا القصة الأخرى في بعض مجالس كتابنا هذا،
والله أعلم بصواب ذلك.
(١) الأغاني: يقولون لي ألا تستفيق.
(٢) أي طوال.
(٣) بالأصل: ((ليس ماجن)) والمثبت عن الجليس الصالح والأغاني.

١٥٣
حمّاد بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى ميسرة ويقال سابور
وقول عدي بن زيد في هذا الشعر يصف ثنايا هذه المرأة: ولا هن روق: فالروق:
الطوال، يقال ناب أَرْوَق وثنية رَوْقَاء، والجميع روق مثل أَحمر وحمراء، قال
الأعشى(١):
وق يومَ الهيجا(٢) وقَلّ البُصَاقُ
وإذا ما الأكَسُّ شُبِّه بالأر
يقال: ناب أكسّ وثنية كَسَّاء إذا كانا قصيرين، وإنما وصف الحرب بالشدة، وإن
ريق المحارب لما قد شبهت أسنانه على كسسها بالروق ليجردها وقلة البُصَاق فيها .
قرأت بخط رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش
المقرىء عنه، أَنا أبو أَحمد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد الفَرَضي، نا أبو بكر مُحَمَّد بن يحيى
الصولي، نا الغَلّبي، نا عَبْد اللّه بن المنجاب، عن الهيثم بن عدي، عن عوانة، قال:
كتب الوليد بن يزيد إلى عامله على العراق يوسف بن عمر الثقفي أن احمل إليّ حمّاد
الرَّاوية على البريد مكرماً فحمله، فلما دخل عليه قال له الوليد: أنت راوية أهل العراق؟
قال: فقال ذاك قال: فأنشدني شعر الأوائل، ثم نادى ما بعده فلم أدر فقلت في نفسي
راوية أهل العراق ويُسأل عن صدر بيت لا يعرفه ثم ذكرت فقلت: نعم يا أمير المؤمنين
هذا عديّ بن زيد العبادي يقول:
فَينةٌ في يمينها إبريقُ
ثم نادى يا أهل الصبوح فقامت
صفا سلّفها الراووقُ
أقدمته على عقارٍ كعينِ الدّيك
مزجت لذ طَعْمُها من يذُوقُ
مُرّة قبل طعمها فإذا ما
صغارٌ يثيرها التصفيقُ
وطفت فوقها فواقع كالدر
لا صدى آجن ولا مطروقُ
تسم كان المزاج ماء سحاب
فقال لي: أَحسنت هذا الذي أردتُ.
أُخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسن بن إسماعيل،
أَنا أَحمد بن مروان، نا إسماعيل بن يونس، نا الرياشي، نا عمر بن بُكَير، عن الهيثم بن
(١) ديوانه ط بيروت ص ١٢٩ .
(٢) في الديوان: عند الهيجا.

١٥٤
حمّاد بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى ميسرة ويقال سابور
عَديّ، عن حمّاد الرَّاوية، قال: كان لبيد بن ربيعة يثبت القَدَر في الجاهلية، ومن
قوله (١):
وبإذن الله رَيْئي وعَجَلْ
إنَّ تَقْوَى ربِّنا غير (٢) نَفَلْ
بيديْه الخيرُ ما شاءَ فَعَلْ
أَحمدُ الله فلانِدّله
ناعمَ البال(٣) ومن شاءَ أَضَلْ
مَنْ هداهُ سُبُلَ الخير اهْتَدى
أَنْبَأنا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنا أبو عَبْد اللّه الحسن بن أحمد السُّلَمي، أخبرني
أبو المُعَمّر المُسَدّد بن علي، حَدَّثَني أبي، نا أبو العباس الأديب، قال حمّاد الرَّاوية:
دخلت على المنصور ذات يوم وعنده جماعة، فقام إليه رجل فسأله فأعطاه، فقلت:
صدق الشاعر فيك يا أمير المؤمنين حيث يقول، قال: وما يقول؟ قلت:
حين يُدعى للمكرمات سميعا
صم عن مسمع الخنا وتراه
لم يقلْ: لا، مذ كان طفلاً رضيعا
قوله: اعط ذا وذاك وهذا.
أم الجود كان منك نزيعا؟
ليت شعري أأنت كنت من الجود
فأخذته الأريحية وسُرّ بذلك، وأمر لي بألف دينار.
أَخْبَرَنا أَبو الفضل بن ناصر، أَنا المبارك بن عَبْد الجبار، أَنا محمّد بن
عَبْد الواحد بن محمَّد، أَنا أَبو الحسن الدارقطني ح.
وقرأت على أبي القاسم بن السّمرقندي، عن أبي تمام علي بن محمَّد، وأَبي
الغنائم محمَّد بن علي، عن أبي الحسن الدار قطني، قال: ذكر أبو بكر محمّد بن يحيى
الصولي: أن حمّاد الراوية قرأ ﴿والعاديات ضبحا﴾ (٤) بالغين المعجمة وبالصاد؛ فسعيَ
به إلى عُقْبة بن مُسلم(٥) بن قتيبة فامتحنه بالقراءة في المصحف فصحّف في آيات عدة
فقرأ: ﴿ومن الشجر ومما يغرسون﴾(٦). ((وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلّ عن موعدة
-----
(١) ديوان لبيد ط بيروت ص ١٣٩.
(٢) الدیوان: خير نفل.
(٣) عن الديوان وبالأصل ((الليالي)).
(٤) سورة العاديات الآية الأولى.
(٥) المختصر: سلم.
(٦) سورة النحل، الآية: ٦٨ وفي التنزيل: يعرشون.

١٥٥
حمّاد بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى ميسرة ويقال سابور
وعدها أَباه))(١)، ((عذابي أصيب به من أساء))(٢) (أَحسن أثاثاً وزياً) (٣) ((ليكون لهم عدواً
وحرباً» (٤) ((وما يجحد بآياتنا إلا كل جبار كفور)»(٥) ((بل الذين كفروا في غرة وشقاق)) (٦)
((ويعزروه ويوفروه)) (٧) ((يوم يحمي عليها في نار جهنم)) (٨) ((ونتلو أخباركم)) (٩)
((صنعة الله ومن أحسن من الله صنعة)) (١٠) (فاستعانه الذي من شيعته)) - بالعين
والنون (١١) - ((سلام عليكم لا نتبع الجاهلين)) - بالعين (١٢) ــ ((فأنا أول العائدين))
- بالنون(١٣) - ((من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كاسوتهم)) (١٤) ((وبادوا - بالباء - ولات
حين مناص)» (١٥).
أَخْبَرَنا أَبو بكر اللفتواني، أَنَا أَبو صادق محمَّد بن أحمد، قال: سمعت من يحكي
أن حمّاداً الراوية قرأ يوماً ((والعاديات صبحاً)، وأن بشار الأعمى الشاعر سعى به إلى
عقبة بن سالم(١٦)، أنه يروي جل أشعار العرب ولا يحسن من القرآن غير أم الكتاب
فامتحنه عقبة بتكليفه القراءة في المصحف، فصحف فيه عدة آيات منها ((ومن الشجر
ومما تعرشون)) وقوله: ((كان وعدها إياه)) ((وليكون لهم عدواً وحرباً) ((وما يجحد بآياتنا
إلّ كل جبار كفور)) ((وبل الذين كفروا في غرة وشقاق)) ((ويعزروه وتوفروه)) ((وهم أحسن
أثاثاً وزياً)) ((وعذابي أصيب به من أساء)) ((ويوم يحمى عليها)) ((وبادوا ولا تحين مناص))
(١) في التنزيل العزيز: ﴿ ... وعدها إياه﴾ سورة التوبة، الآية: ١١٤.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٥٦ وفي النص ﴿من أشاء﴾.
(٣) سورة مريم، الآية: ٧٤ وفيها ((ورثيا).
(٤) سورة القصص، الآية: ٨ ونص الآية ﴿ .. وحزنا﴾.
(٥) سورة لقمان، الآية ٣٢، وفي التنزيل ﴿ .. ختار كفور).
(٦) سورة ص، الآية: ٢ وفي التنزيل ﴿عزة وشقاق).
(٧) سورة الفتح، الآية: ٩ وفي التنزيل ((وتعزروه وتوفروه).
(٨) سورة التوبة، الآية: ٣٥ وفي التنزيل ((يُحْمَى)).
(٩) سورة محمد، الآية: ٣١ وفي التنزيل: ونبلو.
(١٠) سورة البقرة، الآية: ١٣٨ وفي التنزيل ﴿صبغة .... صبغة﴾.
(١١) الصواب كما في التنزيل فاستغاثه، سورة القصص، الآية: ١٥.
(١٢) الصواب: لا نبتغي سورة القصص، الآية: ٥٥ .
(١٣) الصواب: العابدين، سورة الزخرف، الآية: ٨١.
(١٤) سورة المائدة، الآية: ٩٢ وفي التنزيل: كسوتهم.
(١٥) سورة ص، الآية: ٣ وفي التنزيل: ونادوا.
(١٦) كذا، وتقدم في المختصر: سلم.

١٥٦
حمّاد بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى ميسرة ويقال سابور
((ونتلوا أخباركم)) ((وصنعة الله ومن أحسن من الله صنعة)) ((واستعانه الذي من شيعته))
((وسلام عليكم لا نتبع الجاهلين)) ((وأهليكم أو كاسوتهم)) ((وأنا أول العاندين)) (١).
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن الحسين بن المَزْرَفي (٢)، أَنا أَبو جعفر محمَّد بن
أَحمد بن المَسْلَمة وابنه أَبو علي، قالا: أَنَا أَبو الفرج أَحمد بن محمَّد بن عمر بن
الحسن بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو سعيد الحسن بن عَبْد اللّه بن المَرْزُبان السيرافي، نا أَبو
بكر بن دريد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن، عن عمه، قال: قال حمّاد بن الزِّبْرِقان لحمّاد
الراوية(٣): إن قلت لأبي عطاء السندي أن يقول: جرادة، وزج (٤)، وشيطان، فبغلتي
وسرجها ولجامها لك. فقال حمّاد: يا أَبا عطاء كيف علمك بالآداب؟ قال: سلني، قال
حمّاد :
ما صفراء تكنى أم عوف كأن رُجَيْلَتيها مِنْجَلان؟
قال أَبو عطاء: زرادة، فقال:
أتعرف مسجداً لبني تميم
فويق الشال(٥) دون بني أَبان؟
قال: ذاك مسجد بني سيطان (٦).
قال :
دوين الصدر (٧) ليست بالسّنان؟
فما اسمُ حديدة في رأسٍ رُمحٍ
قال: زُزّ(٨).
قال: فلم يستحق البغل ولا السرج ولا اللجام.
حَدَّثَنا أَبو الفضل محمَّد بن ناصر - لفظاً - وأَبو عَبْد الله يحيى بن الحسن
(١) انظر ما لاحظناه حول صواب هذه الآيات الكريمات في ما تقدّم في الخبر السابق.
(٢) بالأصل ((المزرقي)) بالقاف، والصواب بالفاء، عن م.
(٣) الخبر والشعر وفي الأغاني ٣٣٠/١٧ - ٣٣١ في أخبار أبي عطاء السندي.
(٤) بالأصل: وروح، والمثبت عن الأغاني.
(٥) في الأغاني: فويق الميل.
(٦) الأصل: ((شيطان)) والمثبت عن الأغاني ..
(٧) الأغاني: دوين الكعب.
(٨) الأصل: ((زد)) والمثبت عن الأغاني.
------

١٥٧
حمّاد ویقال حامد بن یحیی
- قراءة - عن أبي المعالي محمَّد بن عَبْد السلام بن محمَّد بن أَحمولة، أَنا علي بن
محمَّد بن خَزَفَةٍ (١) ح.
وقرأت على أبي عَبْد اللّه بن البنّا، عن أَبي الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَحمد بن
عُبيد، قالا: نا محمّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا محمَّد بن يزيد - هو الرفاعي -،
نا ابن براد :
أخبرني القاسم بن معن، قال: قال لي حمّاد الراوية: بلغني أن أبا حنيفة وضع كتباً
فجئني ببعضها حتى أقرأه فقلت: ما أتيه بشيء أنفع له من كتاب الصلاة، فأتيته به فمكث
عنده أياماً ثم ردّه علي فقال لي: إنه وضع في كتابه من صلّى خلف إمام فلم يفتتح الصلاة
خلفه فقد فسدت صلاته، ولا والله ما افتتحت الصلاة خلف إمام قط، فقلت: هذا لا
يحل لك أعد كل صلاة صليتها خلف الإمام لم يفتتح خلفه كذا في هذه الرواية وأظنه أراد
حمّاد عَجْرَد، والله أعلم.
ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنِي أَحمد بن صَدَقة، أَنا ابن
قداس، عن محمَّد بن الجهم، قال: دخل مُطيع بن إياس ويحيى بن زياد الحارثي على
حمّاد الراوية، فإذا في جانب بيته مسرجة من ثلاث قصبات قد جعل فوقهن طيباً فقال
يحيى: يا أبا القاسم ما أشد ابتذالك لحُرّ المتاع، لو صنت هذه المسرجة أو بعتها
فاشتريت دونها فانتفعت بالباقي، قال: يقول مطيع هي عنده وديعة ولو كانت له لفعل،
والعجب لمن أودعه لقد رأى أنه عظيم الأمانة، قال حمّاد: اخرجا عني يا أولاد الزنا،
فما نعم الصديقان أنتما(٢).
١٧٢٧ - حمّاد - ويقال: حامد - بن يحيى
روى عن معروف الخيّاط .
روى عنه طاهر بن علي الطَّبَراني.
أَنْبَأنا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأْ بن نظيف، أَنَا عَبْد الوهاب الكِلَابي، نا
طاهر بن علي بن عَبْدوس، نا حمّاد بن يحيى، قال: سمعت معروف الخيّاط يقول:
(١) الأصل: ((خرقة)) خطأ والصواب ما أثبت عن م، وضبطت اللفظة عن التبصير.
(٢) الخبر باختلاف السند والرواية في الأغاني ٦/ ٧٤.

١٥٨
حمّاد بن يزيد بن أبي مريم الأنصاري/ حمّاد أبو الخطاب
رأيت واثلة بن الأسقع صاحب النبي و ﴿ يشرب الفُقَّاع(١).
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد بن الأكفاني، أَنَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا تمام بن محمَّد، نا أَبي
وعَبْد الوهاب، قالا: نا أَحمد بن عُمَير، نا حامد بن يحيى، قال: سمعت معروف
الخيّاط يقول: رأيت واثلة بن الأسقع صاحب رسول الله وَ ل﴿ يشرب الفُقَّاع.
١٧٢٨ - حمّاد بن يزيد بن أبي مريم الأنصاري
مولى سهل بن الحنظلية، ذكر عنه أَبو زُرعة تاريخ موت أبيه، وستأتي روايته إن
شاء الله عز وجل.
.---...
١٧٢٩ - حمّاد أَبو الخطاب(٢)
روى عن أَبي عَبْد اللّه رُزَيق(٣) الألهاني.
روى عنه: هشام بن عمّار، وفرق بينه وبين أبي الخطاب معروف.
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا محمَّد بن عَبْد اللّه العمري، أَنَا أَبو محمَّد بن
أَبي شريح، أَنا محمَّد بن أحمد بن عَبْد الجبار، نا حميد بن زَنجوية ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن المُسَلَّم الفقيه، أَنَا أَبو الفتح نصر بن إبراهيم (٤)،
وأَبو محمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرزاق ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن زيد السلمي، نا نصر بن إبراهيم، قالا: أَنَا أَبو
الحسن بن عوف، أَنَا أَبو علي [الحسن](٥) بن منير، أَنا أَبو بكر محمّد بن خُرَيم(٦)،
قالا: نا هشام بن عمّار، نا أبو الخطاب الدمشقي، نا رُزَيق أَبو عَبْد اللّه الألهاني، عن
أنس بن مالك الأنصاري، قال: قال رسول الله وَلا ير: ((صلاة الرجل في بيته بصلاة،
(١) الفقاع كرمان هذا الذي يُشرب، سمي به لما يرتفع في رأسه من الزبد، (قاموس).
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢/ ١٧ وأعاد ترجمته في الكنى.
(٣) بالأصل وم: زريق بتقديم الزاي، والمثبت رزيق بتقديم الراء عن الأنساب (الألهاني).
(٤) بالأصل: ((ابن أبي إبراهيم)) والمثبت عن م انظر ترجمته في سير الأعلام ١٣٦/١٩.
(٥) زيادة للإيضاح عن سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٥٠ ترجمة أبي الحسن محمد بن عوف المزني.
(٦) بالأصل: حزيم والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٢٨/١٤ وضبطت اللفظة عن
التبصير وفي م: خزيم.
.........

١٥٩
حمّاد أبو الخطاب
وصلاته في مسجد القبائل بخمسة (١) وعشرين، وصلاته في المسجد الذي يُجَمّع فيه
بخمس مائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في
مسجدي هذا بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة)) لفظها
قريب إلا أنه ليس في حديث حُميد ذكر الصلاة في مسجده وَالَ: [٣٧١١]
أَخْبَرَنا أَبو الفتح نصر اللّه بن محمَّد الفقيه، نا نصر بن إبراهيم، أَنا أَبو الفرج
عُبَيْد اللّه بن محمَّد النحوي، أَنَا أَبو العباس أحمد بن عمر بن مويس، نا أَبو محمَّد
عَبْد اللّه بن محمَّد بن سلم، نا أَبو الوليد هشام بن عمّار، نا حمّاد أبو الخطاب
الدمشقي، نا رُزَيق أَبو عَبْد اللّه الأَلْهاني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَل :
((صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بست وعشرين، وصلاته في
المسجد الذي يُجَمّع فيه بخمس مائة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألفاً،
وصلاته في مسجدي بخمسين ألفاً، وصلاته في المسجد الحرام بمائة (٢) ألف))، ذكره أَبو
أَحمد بن عدي في ترجمة معروف بن عَبْد اللّه الخيّاط، ووهم في ذلك، هما اثنان،
ورواه مسلمة بن علي، عن أَبي الخطاب(٣)[٣٧١٢].
أخبرناه أبو الحسن علي بن المُسَلّم، نا عَبْد العزيز بن أَحمد - لفظاً - وأَبو تُراب
حَيْدَرة بن علي بن محمَّد بن إبراهيم - قراءة - قالا: أَنا أَبو محمَّد بن أبي نصر، أَنا عمي
أَبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف، نا أَبو العباس محمَّد بن عَبْد اللّه بن إبراهيم
الكِنَاني اليافوني (٤)، نا يزيد بن خالد مرسل، نا مسلمة بن علي، عن أبي الخطاب، عن
رُزَيق (٥) أَبِي عَبْد اللّه الحِمْصي، عن أنس بن مالك، عن النبي وَّر أنه قال: ((صلاة في
مسجدي هذا تقابل بخمسة(٦) وعشرين صلاة وهي حيث تُجَمّع الجمعة بخمس مائة
(١) كذا بالأصل وم.
(٢) الأصل: مئة والمثبت عن م.
(٣) الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٣٢٧ في ترجمة معروف بن عبد الله الخياط. وفيه: ((زريق أبو عبد اللّه))
بدل ((رزيق)) وأبو الخطاب الدمشقي، ولم يذكر اسمه لكنه بالطبع يريد معروفاً فقد كنّاه بأبي الخطاب.
(٤) هذه النسبة إلى يافا، وهي من بلاد ساحل الشام (الأنساب).
(٥) الأصل وم: زريق.
(٦) كذا، والأظهر: ((بخمس)).

١٦٠
حمّاد مولى بني أمية/ حمّاد
صلاة، وفي مسجد الحرام بمائة ألف صلاة، وفي مسجد المدينة بخمسين ألف صلاة،
وفى مسجد بيت المقدس بخمسين ألف صلاة)) [٣٧١٣]
٠
١٧٣٠ - حمّاد مولى بني أمية
حدَّث عن جناح مولى الوليد بن عَبْد الملك.
روى عنه: عَنْبَسة بن سعید.
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبو المُظَفّر القُشَيري، قالا: أَنَا أَبو سعد
الجَنْزَرودي، أَنَا أَبو عمرو بن حمدان، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نا سعيد بنّ أَبِي الربيع السّمّان، نا
عَنْبَسة، نا حمّاد مولى [بني] أمية، عن جناح مولى الوليد، عن واثلة بن الأسقع أن
رسول الله وَ﴿ قال(١): ((خيرُ شبابِكُم من يُشَبّه بكهولكم، وشرّ كهولكم من يُشَبّه
بشبابكم)) [٣٧١٤]
١٧٣١ - حمّاد
كاتب الوليد بن مسلم، لم ينسب.
حكى عن الوليد، حكى عنه أبو زُرْعة الدمشقي. إن لم يكن ابن المبارك فلا أدري
من هو .
----------
(١) سقطت من الأصل وكتبّت فوق السطر.