النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ الحكم بن عبد اللّه بن سعد بن عبد اللّه أبو عبد اللّه الأيلي قال: ونا أَبي عن يحيىُ، قال: الحاكم(١) بن عَبْد اللّه الأَّيلي ساقط. وَأَخْبَرَنا أَبو البركات أيضاً، أَنا أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنا محمَّد بن علي بن يعقوب، أَنا محمَّد بن أحمد بن محمَّد، أَنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أَبي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: الحكم الأَيلي ليس بثقة. أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبو القاسم حمزة بن يوسف، أَنا أَبو أحمد بن عدي (٢)، نا علي بن أحمد بن سليمان، نا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن عَبْد اللّه بن سعد ليس بثقة، ولا مأمون. قال (٢): وأنا ابن حماد، نا معاوية بن صالح، عن يحيى، قال: الحكم بن عَبْد الله الأيلي ليس بشيء لا یکتب حديثه. قال(٢): وأنا ابن حمّاد، نا العباس، عن يحيى، قال: الحكم بن عَبْد اللّه ليس بشيء، قال: وأنا العباس، عن يحيى، قال: الحكم [الأيلي] (٣) ليس بثقة. أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبو صالح أحمد بن عَبْد الملك، أَنا علي بن محمَّد بن علي، وعَبْد الرَّحمن بن محمَّد بن أحمد، قالا: نا محمّد بن (٤) يعقوب، قال: سمعت عباس بن محمَّد الدوري يقول: سمعت يحيى يقول: الحكم الأيلي ليس بثقة، وقال يحيى: الحكم بن عَبْد اللّه الأيلي ضعيف. أَخْبَرَنا أَبو الفتح نصر اللّه بن محمَّد، أَنَا أَبو الحسين بن المبارك بن عَبْد الجبار في كتابه، أَنَا أَبو محمَّد الجوهري، أَنا أَبو عمر بن حَيَّوية، أَنا محمَّد بن القاسم، نا إبراهيم بن الجُنَيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن عَبْد اللّه الأيلي ليس بشيء . أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو بكر بن الطبري، أَنا أَبو الحسين بن (١) كذا بالأصل هنا، وهو الحكم صاحب الترجمه . (٢) الكامل لابن عدي ٢٠٢/٢. (٣) الزيادة عن ابن عدي. (٤) قوله: ((محمد بن)) استدرك عن هامش الأصل وبجانب اللفظتين كلمة صح. ٢٢ الحكم بن عبد الله بن سعد بن عبد اللّه أبو عبد اللّه الأيلي الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال في باب من يُرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، منهم: الحكم بن عَبْد اللّه الأيلي(١). أَنْبَانَا أَبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أَنَا أَبو نصر(٢) بن الجَبَّان إجازة، أَنا أحمد بن القاسم المَيَانَجي إجازة . حَدَّثَني أحمد بن طاهر بن النجم، أَنَا أَبو [عثمان](٣) سعيد بن عمرو البَرْذَعي(٤)، عن أَبي زُرعة الرازي، فيما نسخه من كتابه بخطه في أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين: الحكم بن عبد اللّه بن سعد بن أبي العاص بن أمية الأيلي. وذكر أبو عبد اللّه محمَّد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني، أنه سأل أبا حاتم الرازي عن الحكم بن عبد اللّه بن سعد الأيلي، فقال: ذاهب الحديث يفتعل الحديث عندي. أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن المُسَلَّم، وأَبو يَعْلَى بن الحمري، قالا: أنا سهل بن بشر، أَنا علي بن منير، أَنا الحسن بن رشيق، أَنَا عبد الرَّحمن النسائي، قال: حكم بن عبد الله بن سعد الأَيْلي متروك الحديث. قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أَبي بكر البيهقي، أَنا أَبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو بكر محمّد بن جعفر، فيما قرأته عليه، قال: قُرىء على أبي بكر محمَّد بن إسحاق - يعني ابن خُزَيمة -، قيل له: لست تحتج بالحكم بن عبد الله الأَيْلي. كتب إليّ أَبو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبو بكر البيهقي، أَنَا أَبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أَبا علي الحسين بن علي بن يزيد يقول: الحكم بن عبد الله بن سعد الأَيلي متروك الحديث. أَخْبَرَنا أَبو عبد الله الحسين بن محمّد، أَنا أَبو ياسر محمَّد بن عبد العزيز، أَنَا أَبو بكر البرقاني إجازة، قال: هذا ما وافقت عليه أبو الحسن الدار قطني ح. (١) كتاب المعرفة والتاريخ ٤٤/٣ . (٢) انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٦٨/١٧. (٣) زيادة للإيضاح، انظر ما يلي. (٤) بالأصل ((البردعي)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٧٧ . ٢٣ الحكم بن عبد الله بن مروان/ الحكم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم يحيى بن بطريق، أَنَا أَبو تمام الواسطي، وأَبو الغنائم بن الزجاجي، في كتابيهما، عن أبي الحسن الدار قطني، قال: حكم بن عبد الله بن سعد الأَيْلي قرشي، عن القاسم بن محمَّد وابن أبي مليكة والزّهري، زاد ابن بطريق: متروك، وقال ابن أبي ليلى: وهو وهم. أَخْبَرَنا أَبو عبد اللّه البَلْخي، أَنا أَبو منصور محمَّد بن الحسين، أَنَا أَبو بكر البرقاني، قال: وسألته - يعني الدارقطني -، عن الحكم بن عبد اللّه الأيلي صاحب القاسم بن محمَّد فقال: متروك. أَنْبَأنَا أَبو سعد المطرز وأَبو علي الحداد، قالا: قال لنا أبو نُعيم أحمد بن عبد اللّه: الحكم بن عبد اللّه الأيلي ليس بشيء، تركوه، ضعفه ابن المبارك، وقال علي بن المديني: ليس بشيء. ١٦٩٤ - الحكم بن عبد الله بن مروان ابن محمَّد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص(١) كان مع أبيه وجده حين قدما دمشق هاربين من بني العباس، وأُسر بمصر وحُمل إلى السفاح فحبسه ثم أطلقه هارون الرشيد، ثم حُبس بعد ذلك بعد أن قدم أبوه عبد اللّه من أرض الحبشة(٢) مع أبيه. ١٦٩٥ - الحكم بن عبد الرَّحمن بن أبي العصماء (٣)(٤) الخثعمي ثم الفِرَعي (٣) (٤) شهد فتوح الشام وحضر قيسارية، وهو ممن أدرك عصر النبي وَلـ روى عنه: أَبو هِزَّان يزيد بن سَمُرة الرّهاوي المَذْحِجي(٥). (١) ترجمته في بغية الطلب ٢٨٦٠/٦. (٢) كتب محقق بغية الطلب في الحاشية: أنه كان قد توغل مع بعض بني أمية إلى قلب السودان. (٣) ضبطت اللفظة عن الأنساب، وفيه أن هذه النسبة إلى الفرع وهو والد تميم بن فرع الفرعي المصري، كذ. (٤) ترجمته في بغية الطلب ٦/ ٢٨٦١ وله ذكر في الإصابة في ترجمة تميم بن ورقاء ١٨٨/١ . (٥) ترجمته في سير الأعلام ٩/ ١٠٦. ٢٤ الحكم بن عبد الملك بن مروان/ الحكم بن عبدة أبو عبدة الدمشقي أَخْبَرَنا أَبو الحسين (١) بن أبي الحديد، أَنا جدي أَبو عبد اللّه، أَنا محمّد بن عوف المُزني، أَنا أَبو العباس محمَّد بن موسى بن الحسين بن السمسار، أَنا أَبو بكر محمَّد بن خُرَيم(٢)، نا هشام بن عمّار، نا يزيد بن سَمُرَة، نا الحكم بن عبد الرَّحمن بن أَبي العصماء الفِرَعي، من (٣) خثعم، وكان ممن شهد قيسارية (٤)، قال: حاصرها معاوية سبع سنين إلّ أشهر، ومقاتلة الروم الذين يرزقون فيها مائة ألف، وسامرتها ثمانون ألفاً ويهودها مائتا ألف، فدلّهم لَنْطاق على عورة، وكان من الرهون فأدخلهم من قناة يمشي فيها الجمل بالجمل (٥) . وكان ذلك يوم الأحد فلم يعلموا وهم في الكنيسة إلّ وبالتكبير على باب الكنيسة، فكانت بوارهم. قال أبو بكر: قال لنا هشام بن عمّار: قال يزيد بن سَمُرَة: وبعثوا بفتحها إلى عمر تميم بن ورقاء عريف خثعم، فقام عمر على المنارة [فنادى] (٦) أَلَا إن قيسارية فتحت قسراً (٧) . ١٦٩٦ - الحكم بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أُميّة بن عبد شمس الأموي له ذکر، ولا عقب له (٨) . ١٦٩٧ - الحكم بن عبدة أَبو عبدة الدمشقي حدَّث عن مالك، وحَيْوَة بن شُريح . روى عنه: عمرو بن أبي سلمة التّنِّيسي، ومحمَّد بن مَخْلَد الرُّعَيني، وعَدِي بن الحكم. (١) بغية الطلب: أبو الحسن. (٢) إعجامها غير واضح بالأصل، والصواب ((خريم)) كما أثبتناه. (٣) بالأصل ((عن)) والمثبت عن بغية الطلب. (٤) قيسارية: بلدة بفلسطين على ساحل بحر الشام بينها وبين طبرية ثلاثة أيام (معجم البلدان). (٥) كذا، وفي الإصابة: ((الجمل) وفي بغية الطلب: ((بالمحمل)) وفي م: الجمل بالحمل. (٦) زيادة للإيضاح عن ابن العديم. (٧) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٦١/٦ - ٢٨٦٢ والإصابة ١٨٨/١ في ترجمة تميم بن ورقاء. (٨) انظر جمهرة ابن حزم ص ٨٩. ** ٢٥ الحكم بن عبدة أبو عبدة الدمشقي ذكره أبو إسحاق محمَّد بن القاسم بن شعبان القُرظي، فيمن روى عن مالك بن أنس من أهل دمشق، وذلك فيما أَنْبَأنَيه أَبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنا أَبو الحسن الرَّبَعي، أَنا الحسن بن عبد الله بن سعيد الكِنْدي، قال: قرأت على القاضي علي بن جعفر المالكي، قلت: حدثكم أبو إسحاق محمَّد بن القاسم فذكره. أَخْبَوَنا أَبو الحسن علي بن المُسَلَّم، أَنا عبد العزيز بن أحمد الصوفي، نا عبد الرَّحمن بن عبيد اللّه الحُرْفي(١)، أَنا أحمد بن سلمان، أَنا ابن أبي الدنيا: حَدَّثَني الجَرَوي(٢)، حَدَّثَنِي عمرو بن أَبِي سَلمة، نا أَبُو عَبْدَة الحكم بن عَبْدَة، حَدَّثَنِي حَيْوَة بن شُريخ، عن عُقبة بن مسلم، عن أَبي عبد الرَّحمن الحُبُلي، عن الصُّنَابحي(٣)، عن مُعاذ بن جَبَل، قال: قال لي رسول الله وَّرَ: ((إني أحبك، فقل اللّهم أعنّي على شكرك وذكرك وحسن عبادتك»، قال الصُّنَابحي: قال لي معاذ: إني أحبك فقل هذا الدعاء، قال أَبو عبد الرَّحمن: قال لي الصُّنَابحي: إني أحبك فقل. قال عُقبة: قال لي أَبو عبد الرَّحمن: وأنا أحبك فقل، قال حَيْوَة: قال لي عُقبة: وأنا أحبك، فقل، قال أَبو عَبْدَة: قال لي حَيْوَة: وأنا أحبك فقل، قال عمرو: قال لي أَبو عَبْدَة: وأنا أحبك فقل، قال الحسن(٤) الجَرَوي: قال لي عمرو: وأنا أحبك فقل، قال أبو بكر: قال لنا الجَرَوي: وأنا أحبك فقل، قال النجاد(٥): قال لنا ابن أبي الدنيا: وأنا أحبكم فقولوا، قال الحُرْفي: قال لنا النجاد: وأنا أحبكم فقولوا، قال أبو محمَّد بن أحمد الصوفي: قال لنا الحرقي: وأنا أحبكم فقولوا، وقال لنا أبو الحسن الفقيه: قال لنا عبد العزيز: وأنا أحبكم وأنا أحبكم فقولوا، قال الحافظ رحمه الله: وقال لنا أبو الحسن: وأنا أحبكم فقولوا، وقال لنا الحافظ: وأنا أحبكم فقولوا. وسقط منه توصية أبي عبد الرَّحمن ولا بدّ منها . أَنْبَأنَا أَبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني، وحَدَّثَني أبو البركات بن أبي طاهر (١) بالأصل ((الحرقي)) والصواب ما أثبت ((الحرفي)) بالفاء، ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة للبقال ببغداد ومن يبيع الأشياء التي تتعلق بالبزور والبقالين. ذكره وترجم له. وترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤٦١ . (٢) هو الحسن بن عبد العزيز الجروي، أبو علي، ترجمته في سير الأعلام ٣٣٣/١٢ . (٣) اسمه عبد الرحمن بن عسيلة المرادي، أبو عبد الله ترجمته في سير الأعلام ٣/ ٥٠٥ وتهذيب التهذيب. (٤) بالأصل ((الحسين)) والصواب ما أثبت عن م. (٥) هو أحمد بن سلمان، أبو بكر النجاد، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٥٠٢ . ٢٦ الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال بن سعد الفقيه عنه، نا أحمد بن علي، حَدَّثَني علي بن أبي علي البصري، عن أبيه، أَنا علي بن إسحاق المَاذَرَائي، أَنا محمَّد بن سعد الأنصاري، نا محمَّد بن مَخْلَد الرُّعَيني، حَدَّثَني أَبو عَبْدَة الحكم بن عَبْدَة، قال: دخلت مسجد المدينة فإذا مالك بن أنس وله وفرة قد فرقها . ١٦٩٨ - الحكم بن عَبْدَل بن جَبَلة بن عمرو بن ثَعْلَبة ابن عِقَال بن بلال بن سعد بن حِبَال بن نَصْر بن غَاضِرة ابن مالك بن ثَعْلَبة بن دودان بن أسد بن خُزَيمة بن مُدرِكَة الأسدي ثم الغَاضِري الكوفي(١) شاعر مشهور القول مجيد في شعره هجّاء وكان ممن نفاه ابن الزبير من العراق كما نفى عنها عُمّال بني أميّة، وقدم دمشق وكان له من عبد الملك بن مروان موضع (٢). قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أَنا أَبو الحسن الدار قطني، قال: وأما عَبْدَل ـ باللام - فهو الحكم بن عَبْدَل بن جَبَلَة بن عمرو بن ثَعْلَبة بن عِقَال بن بلال الأسدي الشاعر الأعرج کوفي مشهور. قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمَّد الأموي(٣)، أخبرني ابن دريد، حَدَّثَني عمي، عن أبيه، عن ابن الكلبي، قال: لما ظفر ابن الزبير بالعراق، وأخرج عنها عمال بني مروان أخرج ابن عَبْدَل معهم إلى الشام وكان فيمن يدخل إلى عبد الملك ويسمر عنده، فقال لعبد الملك ليلة : هل أُبْصِرَنَّ بني العوام قد شُمِلُوا يا ليتَ شعري وليتٌ ربما نفعتْ على البريّة حتْفٌ حيث ما نزلوا بالذلّ والأسر والتشريد إنّهُمُ ذلت لعِزّك أعداءٌ(٤) وقد نَكَلُوا(٥) أم هل أراك بأكناف العراق وقد : (١) ترجمته في المؤتلف والمختلف ص ٢٤٢ الأغاني ٤٠٤/٢ معجم الأدباء ٢٢٨/١٠ الوافي بالوفيات ١٣/ ١١٤ وانظر بحاشيته ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له . (٢) في معجم الأدباء: ونال من عبد الملك بن مروان خطوة فكان يدخل عليه ويسمر عنده. (٣) الخبر والأبيات في الأغاني ٢/ ٤٢٠، والشعر في معجم الأدباء ٢٢٩/١٠. (٤) في المصدرين: أقوام. (٥) نكله: نحاه عما قبله، ومن معناه الهوان، والمراد هنا أنهم أهينوا وضيموا. ٢٧ الحکم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال بن سعد فقال عبد الملك بن مروان ويرون أنه قائل الشعر : إِنْ يمكن الله من قيس ومن جُرَشِ (١) ومن جُذامٍ ويقتلْ صاحبُ الحَرَمِ ضرباً يُنكّلُ عنا غابرَ(٢) الأممِ نضرب جماجم أقوامٍ على حَنَقٍ أَنْبَأنَا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عن أَبي الحسن رَشَأ بن نظيف، ونقلته من خطه، أَنا أَبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن محمَّد بن سِيْبَخْت(٣) البغدادي، نا أَبو بكر محمَّد بن يحيى بن العباس الصولي، نا أَبو خليفة، حَدَّثَني محمَّد بن كثير، قال: قال عوانة: دخل رجل يقال له ابن عَبْدَل(٤) على عبد الملك بن مروان، فقال: أصلح الله الأمير رؤيا رأيتها في المنام أقصّها عليك، قال: هاتها، فأنشأ يقول(٥): في نومةٍ ما كنتُ قبلُ أنامُها طلعت عليّ الشمسُ بعد غَضَارةٍ (٦) مغنوجةٍ (٧) حَسَنِ عليّ قيامُها فرأيت أنك رعتني بوليدةٍ شقراء ناجية تصلُّ لجامُها وببدرةٍ تغدو عليّ وبغلةٍ فقال: يا غلام، أعطه ما قال، والله ما أظنك رأيت هذا في نومك کله. أَخْبَوَنا أَبو محمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - عن عبد العزيز بن أحمد، عن عبد الوهاب بن جعفر، أَنا أَبو عبد اللّه محمَّد بن عبد الله بن أبي الخطاب، نا محمَّد بن القاسم، حَدَّثَني أَبي، نا أحمد بن عبيدة العُتْبي، عن أبيه، قال: لما قدم عبد الملك بن بشر بن مروان الكوفة قعد ابن عَبْدَل الأسدي بين السماطين، وقال: أصلح الله الأمير رؤيا رأيتها أحب أن تعبرها، قال: قل، فأنشأ يقول: (١) في الأغاني ومعجم الأدباء: جدس. (٢) في الأغاني: سائر. (٣) رسمها بالأصل ((سنحت)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ ومهملة دون إعجام في م. (٤) الخبر في الأغاني ٤٠٧/٢ وفيه أنه دخل على عبد الملك بن بشر بن مروان))، وفي معجم الأدباء ٢٢٩/١٠ دخل يوماً على عبد الملك، ولم يزد، وذكر الخبر. (٥) الأبيات في الأغاني ومعجم الأدباء. (٦) بالأصل ((عضارة) والمثبت عن معجم الأدباء، والغضارة: السعة والنعمة والخصب. (٧) كذا بالأصل وم. ٢٨ الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال بن سعد في ساعة ما كنتُ قبلُ أنامُها أغفيت قبل الصبح نومٍ مُشَهَّدٍ (١) مغنوجة حسن عليّ قيامها فرأيت (٢) أنك جدت لي بوليدة شهباءَ ناجيةٍ يصلُّ لجامُها وببدرةٍ حُمِلَتْ إليّ وبغلةٍ يلقاكَ منها رَوْحُها وسلامُها فسألتُ ربَّك أن يُبيحك (٣) جنَّةً فقال: كلما رأيت عندنا إلّ البغلة الشهباء، فإنها دهماء فارهة، فقال: امرأته طالق إنْ كان رآها إلّ دهماء ولكنه نسي فأمر أن يحمل إليه كل ما ذكر في شعره. أَخْبَرَنا خالي القاضي أبو المعالي محمَّد بن يحيى القُرشي، أَنا سهل بن بشر، أَنَا أَبو الحسن محمَّد بن الحسين، أَنا الحسن بن رشيق، نا يموت بن المُزَرّع، نا رفيع بن سَلمة، نا أَبو عُبيدة، قال: خطب محمَّد بن حسان الأسدي ابنةً لطُلْبَة بن قيس بن عاصم المِنْقَري، وقد كان ابن عَبْدَل الأسدي أتاه وهو عامل بخُرَاسان متبرعاً فلم يعطه شيئاً فقال (٤) : ولكنّما زُوِّجْتَها للذَّرَاهم(٥) لعمرك ما زُوّجْتَها مِن كَفَاءة أَبو المسك(٦) من أكفاءِ قيسٍ بن عاصمِ وما كان حسانُ ابن سعدٍ ولا ابنُهُ وضيَّع أمرَ المُحْصَنَاتِ الكرائمِ ولكنه رُدّ الزمان على استِهُ وتقطع (٧) خيشومَ الضجيعِ الملازمِ له ريغة خضراء تصرع من دنا خُذي ديةً منه تكوني غنيةً. ورُوحي (٨) إلى باب الأميرِ فَخاصمي ! (١) الأغاني: مُسَهّد. (٢) صدره في الأغاني: فحبوتني فيما أرى بوليدةٍ. (٣) في معجم الأدباء: ((يثيبك)) والبيت سقط من الأغاني، ومكانه فيها ببيت آخر وروايته: ترقي وأنت خطيبها وإمامها ليت المنابر يا ابن بشر أصبحت وهذا يؤكد أن الذي دخل عليه ابن عبدل هو عبد الملك بن بشر بن مروان. (٤) الخبر والشعر في معجم الأدباء ٢٣٣/١٠ والأغاني ٢ / ٤٠٨ وفيه: ابنة مقاتل بن طلبة بن قيس. (٥) كذا روايته أيضاً في معجم الأدباء، وروايته في الأغاني: عقيلة قوم سادة بالدراهم أباع زيد سود الله وجهه وزياد كما في رواية عبد اللّه هو الذي زوجه أباها. (٦) معجم الأدباء: أبو البخر. (٧) في معجم الأدباء: له ريقة بخراء ... وتنتن خيشوم. وسقط البيت من الأغاني. (٨) في الأغاني: ((خذي دية منه تكن لك عدة وجيئي)). ٢٩ الحکم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال بن سعد أَخْبَرَنا أَبو السعود أحمد بن علي بن محمَّد بن المُجْلي(١)، نا أَبو الحسين بن المهتدي، أَنا الشريف أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد بن الفضل بن المأمون، أنشدنا أَبو بكر محمّد بن القاسم، أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي، عن ابن الأعرابي لابن عَبْدَل الأسدي(٢). ق بنفسي فاجمل الطلبـا أطلب ما يطلب الكريم من الرِّزْ واحلُبُ الثرة(٣) الصفيّ ولا إني رأيت الفتى الكريم إذا والعبد لا يحسن العلاء (٤) ولا مثل الحمار المعقب(٥) السوء لا ولم أجد عزة الخلائق إل قد يرزق الخافض المقيمُ وما ويحرم الرزق ذو المطية والرَّحْـ أجهد أخلافَ غيرها حَلَبَا رغبته في صنيعة رغبا يعطيك شيئاً إلاّ إذا رهبا يحسن مشياً إلاّ إذا ضربا لا الدِّين لمّا اعتبرتُ والحسبا شدّ لعنس رَحْلاً ولا قتبا ــل ومن لا يزال مغتربا قال ابن الأعرابي: الثرة: الواسعة الأحاليل، والعزوز: الضيقة الأحاليل، والصفايا الغزيرات واحدها صفي، وفي نسخة العنس: الناقة الشديدة. أَخْبَرَنا أَبو العز بن كادش - إذناً ومناولة، وقرأ عليّ اسناده - أنا الحسين بن محمَّد، أَنا المعافى بن زكريا، نا محمَّد بن محمود بن أبي الأزهر الخُزَاعي (٦) ، نا الزبير بن بكّار، حَدَّثَني النّضْر بن شُمَيل، قال: دخلت على أمير المؤمنين المأمون - بمرو - فقال: أنشدني أقنع بيت للعرب فأنشدته قول ابن عَبْدَل: (١) بالأصل وم ((المحلي)) والصواب والضبط ما أثبت، وقد مرّ. (٢) الأبيات في معجم الادباء ٢٣٨/١٠ والأغاني ٢١٥/١٦ في أخبار حمزة بن بيض. (٣) الثرة: العين الغزيرة، ويريد هنا الناقة الغزيرة اللبن. والصفي: الغزيرة اللبن من الإبل . (٤) معجم الأدباء: العطاء. (٥) كذا بالأصل وفوقها إشارة تحويل إلى الهامش، وعلى هامش الأصل: ((المرقع))، كذا، وفي الأغاني ومعجم الأدباء: الموقع . والموقع: الذي في ظهره آثار من الحمل . (٦) الخبر في عبد الله ٢١٤/١٦ - ٢١٥ في أخبار حمزة بن بيض وفيها: أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر. والخبر والأبيات أيضاً في معجم الأدباء ٢٣٧/١٠ - ٢٣٨. ٣٠ الحکم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال بن سعد إني امرؤ لم أزل وذاك أقيم بالدار ما اطمأنت بي الدا لا اجتوي خُلّة الصديق ولا أطلب ما يطلب الكريم من الرز وأحلب الثرّة الصّفيّ ولا إني رأيت الفتى الكريم إذا والعبد لا يطلب العلاء ولا مثل الحمار المُوَقّع السوء لا ولم أجد عروة (٣) الخلائق إلّ قد يرزق الخافض المقيم وما ويُحْرَم الرزقَ ذو المطية والرحِـ من الله أديباً (١) أعلِّم الأدب روإنْ كنت نازحاً (٢) طرباً أُتبع نفسي شيئاً إذا ذهبا ق بنفسي وأجمل الطلبا أجهد أخـلاف غيرها حلبا رغّبته في صنيعةٍ رغبا يعطيك شيئاً إلاَّ إذا رهبا يحسن مشياً إلاّ إذا ضربا الدين لما اختبرتُ والحسبا شد بعنس (٤) رحلاً ولا قتبأ ـل ومن لا يزال مغتربا قال: أحسنت يا نَضْر، قال ابن أبي الأزهر: ويروى: الضّفيّ، قال أبو بكر بندار الكرجي: يقول لا أحب الصّفي بالصّاد فيما يرويه الناس، لأن الصّفيّ يكون للملك دون السَّوَقة، والضّفيّ - بالضاد - أَبلغ في المعنى لأنها الغزيرة اللبن. أَخْبَرَنا أَبو محمَّد هبة الله بن أحمد الأكفاني شفاها، نا عبد العزيز بن أحمد - لفظاً -، أَنا عبيد الله بن أحمد الصيرفي - إجازة - أنا أَبو عمر بن حَيَّوية، أَنا محمَّد بن خلف بن المَرْزُبان، حَدَّثَني أحمد بن حارث، أَنَا أَبو مُحَلّم، قال(٥): بلغني أن امرأة موسرة كان لها على الناس ديون كثيرة فقالت لابن عَبْدَل وعرضت نفسها عليه أن تزوجها ويقوم لها بدينها، فقام لها ابن عَبْدَل بالدّين حتى اقتضاه قال: فانحدرت إلى أهلها بالبصرة وكتبت إليه : (١) الأغاني: قديماً. (٢) الأغاني: ((مازحاً) وفي معجم الأدباء: ((نازغا)). (٣) الأغاني: ((عدة)) وفي معجم الأدباء: عزة. (٤) الأغاني: (بعیس)). (٥) الخبر والشعر في الأغاني ٤١٥/٢ باختلاف الرواية، ومعجم الأدباء ٢٣٤/١٠ والوافي بالوفيات ١١٦/١٣. ٣١ الحکم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال بن سعد وقطعي(١) وصل حبلك من حبالي سيخطئك الذي حاولت مني وكنتَ تعدّ ذلك رأس مالي كما أخطأك معروف ابن بشرٍ (٢) وكان ابن عَبْدَل يأتي ابن بشر فيقول له: أخمس مائة أحبّ إليك العامَ أم ألف في قابلٍ؟ فيقول: ألف في قابل، فإذا أتاه من قابل قال له: ألف أحب إليك العامَ أم ألفان في قابل؟ فيقول: ألفان في قابل، فلم يزل كذلك حتى مات ابنُ بشر ولم يعطه شيئاً. أَخْبَرَنا أَبو غالب بن البنّا، أَنا أَبو محمَّد الجوهري، أَنَا أَبو عمر بن حَيَّوية، نا محمَّد بن القاسم البزاز، نا عبد الله بن أبي سعد، حَدَّثَني محمَّد بن الحسن بن الوليد اليمامي، حَدَّثَني الحسين بن جعفر المخزومي، قال: بينما امرأة تمشي بالبلاط وأعرابي يتمثل(٣): فأعزله(٤) جُهدي وما ينفع العَزْلُ وأُنعط أحياناً فينفذ جلده فأوثقُه كيما يثوب له عقلٌ وأزدادُ نعظاً حين أُبصرُ جارتي مراغمةً مني وإن رَغِمَ البعلُ(٥) وأوعيه في جوف جاري وجارتي فقالت له المرأة: شتان ما بينك وبين ابن عَبْدَل حیث یقول: وأُعسرُ أحياناً فتشتدّ عُسْرَتي وأدرك ميسورَ الغنى ومعي عِرضي (٦) بئس والله جار المغيبة أنت، قال: أي والله والتي معها أخوها وزوجها . قرأت بخط رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنَيه أبو القاسم النسيب، وأَبو الوحش المقرىء عنه، أَنَا أَبو الفتح إبراهيم بن علي بن سِيُبَخْت (٧) البغدادي، نا أبو بكر محمَّد بن يحيى الصولي، أنشدني عون بن محمّد، عن أبيه لابن عَبْدَل الأسدي: (١) في الأغاني ومعجم الأدباء: فقطع حبل وصلك من حبالي. (٢) هو عبد الملك بن بشر بن مروان وكان أميراً على البصرة وجهه إليها مسلمة بن عبد الملك. (٣) الأبيات في الأغاني ٤٠٩/٢. (٤) عجزه في الأغاني: فأعذله جهدي وما ينفع العذل. (٥) البيت في الأغاني : . مكابرة قدماً وإن رغم البعل فاويته في بطن جاري وجارتي (٦) البيت في الأغاني ٤٠٩/٢ و ٠.٤٢٦. (٧) مهملة بالأصل ورسمها غير واضح وفي م: ((سحيب؛ والصواب ما أثبت. ٣٢ الحكم بن عمر ويقال: ابن عمرو أبو سليمان وأعرض ميسوري لمن يبتغي قَرْضي وإني لأسْتَغْني فما أَبطرُ الغِنى وأدرك ميسور الغنى ومعي عِرضي(١) وأعسرُ أحياناً فتشتدُّ عِسرتي ١٦٩٩ - الحكم بن عمر ويقال: ابن عمرو أَبو سليمان، ويقال: أَبو عيسى الرُّعَيني الحِمْصي(٢) قيل إنه دمشقي . سمع عبد اللّه بن بسر (٣)، وقَتَادة، وعمر بن عبد العزيز، ومَسْلَمة بن عبد الملك، وإسماعيل بن مَعْدِي كَرِب. روى عنه: خالد بن مِرْدَاس السَّرَّاج، ومنصور بن أَبي مُزَاحم، ويَسَرَةَ (٤) بن صَفْوَان اللّخْمي، ويحيى بن صالح الوحاظي، وشبابة بن سَوَّار، ويحيى بن سعيد العطار، وخلف بن عمرو الأموي. ووفد على عمر بن عبد العزيز، ثم سكن بغداد، ولم يذكره الخطيب(٥). أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمَّد بن عبد الباقي بن أَبي الغبار، قالا: أنا أَبو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، نا أَبو القاسم عبد اللّه بن محمَّد، نا أبو الهيثم خالد بن مِرْدَاس، نا الحكم بن عمر، قال: أ بعثني خالد بن عبد اللّه القَسْري، وصاحب (٦) لي إلى قَتَادة بن دُعامة الأعمى ليسأله عن ثمانية (٧) عشر مسألة من القرآن، فسألناه عن: ﴿الأرض وما طحاها﴾(٨) قال: طحوها: (١) البيتان في الأغاني ٤٢٦/٢ . (٢) ترجمته في بغية الطلب ٢٨٦٢/٦ وميزان الاعتدال ٥٧٨/١ ولسان الميزان ٣٣٧/٢ والوافي بالوفيات ١٢٦/١٣ والجرح والتعديل ١٢٣/٣. (٣) انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٣٠/٣. (٤) يسرة بفتح أوله والمهملة (تقريب التهذيب) وفي الخلاصة: بفتحات. وفي ابن العديم: بسرة خطأ. واللخمي عن تقريب التهذيب، والأصل: ((اللحمي)). (٥) ابن العديم ٦/ ٢٨٦٦ نقلاً عن ابن عساكر. (٦) كذا بالأصل، والصواب: وصاحباً لي. (٧) كذا بالأصل والصواب: ثمان عشرة. (٨) سورة الشمس، الآية: ٦. ٣٣ الحكم بن عمر ويقال: ابن عمرو أبو سليمان سعتها، وهذه من لغة قوم من اليمن . قال: وسألناه عن: ﴿اقتلوا أنفسكم وتوبوا إلى بارئكم﴾(١) قال: اقتلوا أنفسكم وتوبوا إلى بارئكم. قال: وسألناه عن قوله: ﴿ولا تيأَسُوا من رَوْح الله﴾(٢) قال لا، ولكن من رُوح الله . قال: وسألناه عن قوله تعالى: ﴿تغرب في عين حامية﴾ (٣) قال: لا، في عين حَمِئة. قال: وسألناه عن النصارى واليهود والصابئين والمجوس والذين أشركوا قال: هم الزنادقة وأنتم تدعونهم بالشام: المنانية (٤) (٥) . أَخْبَرَنا أَبو عبد اللّه محمَّد بن الفضل (٦)، أَنا أحمد بن الحسين البيهقي، أَنَا أَبو الحسين محمّد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أَنَا أَبو سهل بن زياد القطان، نا عبد الله بن رَوْح، نا شبابة بن سَوَّار، نا الحكم بن عمر الرُّعَيني، قال: أرسلني خالد بن عبد اللّه إلى قَتَادة وهو بالحيرة أسأله عن مسائل فكان فيما سألت قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين والمجوس والذين أشركوا﴾ (٧) هم مشركو العرب؟ قال: [لا] ولكنهم الزنادقة المنانية (٤) الذين يجعلون لله شريكاً في خلقه، قالوا: إن الله يخلق الخير وإن الشيطان يخلق الشر وليس الله على الشيطان قدرة. أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنَا أَبو طاهر أحمد بن الحسن، وأَبو الفضل بن خَيْرُون ح. (١) سورة البقرة، الآية: ٥٤ وثمة تقديم وتأخير في الآية، ونصها: فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم. (٢) سورة يوسف، الآية: ٨٧. (٣) سورة الكهف، الآية: ٨٦. (٤) في المختصر: المثانية. (٥) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٦٢/٦ - ٢٨٦٣. (٦) بالأصل ((المفضل)) والمثبت عن م (انظر فهارس شيوخ ابن عساكر، المطبوعة ٤٢٩/٧). (٧) سورة الحج، الآية: ١٧ . ٣٤ الحكم بن عمر ويقال: ابن عمرو أبو سليمان وَأَخْبَرَنا أَبو العز ثابت بن منصور، أَنا أَبو طاهر، قالا: أنا أَبو الحسين محمّد بن الحسن، أَنا أَبو الحسين محمَّد بن أحمد، أَنا أبو حفص عمر بن أحمد، نا خليفة بن خيّاط، قال (١) : في الطبقة السادسة من أهل الشامات: الحكم بن عمرو، رُعَيني دمشقي. أَنْبَأنَا أَبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل الحافظ، أَنا أَبو الحسين، وأَبو الفضل، وأَبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبو أحمد ــ زاد أَبو الفضل: وأَبو الحسين الأصبهاني، قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسماعيل، قال (٢) : الحكم بن عمرو رأى عبد اللّه بن بسر، وعمر بن عبد العزيز. أَخْبَرَنا أَبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أَنا تمام بن محمَّد، أَنَا جعفر بن محمّد بن جعفر، نا أبو زُرعة، قال في تسمية نفر يحدثون عن عمر بن عبد العزيز: الحكم بن عمر الرُّعيني. في نسخة ما شافهني به أَبو عبد اللّه الأديب، أَنا عبد الرَّحمن بن مَنْدَة، أَنَا أحمد بن عبد اللّه إجازة ح. قال: وأنا أَبو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أَبو محمّد بن أَبي حاتم، قال(٣): الحكم بن عمر الرُّعيني الحِمْصي، قدم بغداد، روى عنه يحيى بن صالح الوَحّاظي، وقال: كتبت عنه ببغداد سمعت أبي يقول ذلك، وسئل عنه أبي فقال: ضعيف الحديث (٤). أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبو صالح أحمد بن عبد الملك، أَنَا أَبو الحسن بن السقّا، نا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، قال: سمعت العباس بن محمَّد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن عمرو الرُّعيني ضعيف. أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا محمَّد بن علي،، أَنَا محمّد بن أحمد، أَنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي، قال: سألت أبا زكريا، عن أَبي (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٨١ رقم ٣٠٥٠. (٢) التاريخ الكبير ٣٢٥/٢/١. (٣) الجرح والتعديل ١٢٣/٢/١. (٤) كذا وردت العبارة نقلاً عن ابن أبي حاتم وقد جاء النقل عنه مبتوراً انظر تمام عبارة الجرح والتعديل. ٣٥ الحكم بن عمر ويقال: ابن عمرو أبو سليمان عيسى الحكم بن عمرو، قد سمع منه الهَرَوي؟ فقال: ليس بشيء، وقد حَدَّثَنَا عنه الوَحّاظي، قال: نقشت خاتم عمر بن عبد العزيز: ((كفى الله بعزته عمر)) وقال في موضع آخر: الحكم بن عمر الرُّعَيني ضعيف(١). أَخْبَرَنا أَبو طالب الحسين بن محمَّد الزينبي في كتابه، أنا ابن المُحَسّن التنوخي، أَنا محمَّد بن المظفر، أَنا بكر بن أحمد بن حفص، نا أحمد بن محمَّد بن عيسى بحمص، قال: والحكم بن عمر الرُّعَيني صاحب عمر بن عبد العزيز، قال: رأيت عبد الله بن بسر لا يحفي شاربه . أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنا أَبو أحمد بن عدي، نا أحمد بن علي، نا عبد الله بن أحمد الدورقي، عن يحيى بن معين، قال: الحكم بن عمرو الرُّعَيني ليس بشيءٍ. قال (٢): ونا علي بن أحمد بن سليمان، نا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: سألت يحيى بن معين، عن الحكم بن عمر الرُّعَیني فقال: ضعيف لا یکتب حديثه. قال ابن عدي (٢): والحكم بن عمرو هذا - وقيل: ابن عمر - الرُّعَيني ، هو قليل الرواية عن من يروي عنه. قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد، عن المبارك بن عبد الجبار، أَنا أَبو محمَّد الجوهري - قراءة - عن أبي عمر بن حَيَّوية، أَنا محمَّد بن القاسم بن جعفر، نا إبراهيم بن الجُنَيد، قال: سألت يحيى عن الحكم بن عبد اللّه(٣) الزُّعَيني، فقال: ليس بشيء. أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن المُسَلّم وأبو يعلى حمزة بن علي، قالا: أنا سهل بن بشر، أَنا علي بن منير، أَنا الحسن بن رشيق، نا أَبو عبد الرَّحمن النسائي، قال: حكم بن عمرو الرُّعَيني ضعيف (٤). أَخْبَرَنا أَبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أَنا أَبو بكر بن الطبري، أَنَا أَبو الحسين بن (١) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٦٥/٦. (٢) الكامل لابن عدي ٢/ ٢٠٧ . (٣) كذا ورد هنا ((عبد الله)) وهو صاحب الترجمة، والظاهر: عمر أو عمرو. (٤) نقله ابن العديم ٦/ ٢٨٦٥ - ٢٨٦٦ وميزان الاعتدال ٥٧٨/١. ٣٦ الحكم بن مصعب القرشي الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: والحكم بن عمرو الرُّعيني شامي ضعيف (١) . أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمَّد بن عبد الباقي، قالا: أنا أبو الحسين بن النّقُّور، أَنا عيسى بن علي، نا عبد الله بن محمَّد، نا خالد بن مِرْداس، نا الحكم بن عمر الرُّعَيني، وكنيته أَبو سليمان من أهل الشام، قال: شهدت عمر بن عبد العزيز في زمانه، وأنا ابن عشرين، وقد هلك عمر بن عبد العزيز منذ اثنتين وسبعين سنة(٢). ١٧٠٠ - الحكم بن مصعب القرشي(٣) من أهل دمشق، روى عن محمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس. روی عنه الوليد بن مسلم . أَخْبَرَنَا أَبو بكر بن المَزْرَفي(٤)، نا أَبو الحُسَيْن بن المهتدي ح. وَأَخْبَرَنَا أَبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمَّد بن محمَّد الزيدي بالكوفة، وأَبو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، قالا: أنا أَبو الحُسَيْن بن النَّقُّور، قالا: أنا أَبو الحُسَيْن علي بن عمر الحربي، نا محمّد بن محمَّد بن سليمان، نا هشام بن عمّار، نا الوليد بن مسلم، نا الحكم بن مُصْعَب، نا محمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس، عن أبيه - زاد ابن النقور: عن عَبْد اللّه بن عباس، وقالا : قال رسول الله وَلاير: ((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب)) [٣٦٥٤]. ولم يذكر ابن المَزْرَفي (٤): عَبْد اللّه بن عباس، وقد أخرجه أبو داود [و](٥) ابن ماجة، عن هشام بن عمّار، وفيه ذكر عَبْد اللّه، ولا بد منه. فقد أَخْبَرَنَا أَبو العز أَحْمَد بن عبيد الله بن كادش، أَنا أَبو طالب محمَّد بن علي بن الفتح، أَنا أبو حفص عمرو بن أَحْمَد بن شاهين، نا عَبْد اللّه بن سليمان، نا محمَّد بن (١) نقله ابن العديم ٢٨٦٥/٦. (٢) ابن العديم ٦/ ٢٨٦٣. (٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ١/ ٥٨٠ وتهذيب التهذيب ٥٨١/١ . (٤) بالأصل (المزرقي)) بالقاف خطأ وفي م: ((المرزوقي)) والصواب بالفاء، وقد مرّ. (٥) زيادة لازمة. ٣٧ الحكم بن المُطَّلب بن عبد الله بن المُطَّلب بن حنطب بن الحارث عَبْد اللّه بن ميمون، نا الوليد بن مسلم، نا الحكم بن مُصْعَب، عن محمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَ لّر قال: ((من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً، ومن كل همٍّ فرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب)) [٣٦٥٥]. أَنْبَانَا أَبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحقَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن محمَّد - زاد أَحْمَد: ومحمّد بن الحسن، قالا -: أنا أَحْمَد بن عَبْدان، أَنَا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسماعيل، قال(١): الحكم بن مُصْعَب القُرَشي سمع محمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس، سمع منه الوليد بن مسلم. في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الأديب، أَنَا عَبْد الرَّحْمن، أَنا حمد إجازة ح. قال: وأنا الحُسَيْن، أَنا علي، قالا: أنا أَبو محمَّد بن أبي حاتم، قال(٢): سألت أبي عنه فقال: هو شيخ للوليد لا أعلم روى عنه أحدٌ غيره. ١٧٠١ - الحكم بن المُطَّلب بن عَبْد اللّه ابن المُطَّلب بن حَنْطَب بن الحارث بن عُبَيد بن عمر ابن مخزوم بن يَقْظَة بن مُرَّةِ القُرَشي المخزومي(٣) من أجواد قريش من أهل المدينة، قدم مَنْبِج وسكنها مرابطاً إلى أن مات بها، واجتاز بدمشق. وحدَّث عن أَبيه، وأَبي سعيد المَقْبُري. روى عنه أخوه عَبْد العزيز بن المُطَّلب، ومحمَّد بن عَبْد اللّه الشُّعَيثي، وسليمان بن عطاء، والهيثم بن عمران، وسعيد بن عَبْد العزيز الدمشقيون (٤). أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبو (١) التاريخ الكبير ٣٣٨/٢/١. (٢) الجرح والتعديل ١٢٨/٢/١. (٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ١/ ٥٨٠ بغية الطلب ٢٨٦٦/٦ لسان الميزان ٣٣٩/٢ الوافي بالوفيات ١٢٣/١٣ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٤) ابن العديم نقلاً عن ابن عساكر ٦/ ٢٨٧٤. ٣٨ الحكم بن المُطَّلب بن عبد الله بن المُطَّلب بن حنطب بن الحارث بكر بن المقرىء، أَنا أَبو يَعْلَى، نا قاسم بن شيبة، نا يعقوب بن إبراهيم، عن عَبْد العزيز بن عَبْد المُطلب، عن أخيه، عن الحكم، عن أبيه، عن قُهيد(١) الغفاري، قال: سألت النبي وَل﴿ إن عدا عليّ عادٍ؟ قال: ذكّره - أو أمره بتذكيره مرتين أو ثلاثاً - فإن أَبى فقاتله فإن قُتلت فأنت في الجنة، وإن قتلته فهو في النار، كذا قال، والصواب عن [٣٦٥٦] أخيه الحكم أَخْبَرَنَا أَبو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبو علي بن المُذْهِبِ، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، نا أَبو عامر عَبْدِ الملك بن عمرو، نا عَبْد العزيز بن المُطَّلب بن عَبْد اللّه، حَدَّثَني أخي الحكم بن المُطَّب، عن أبيه، عن [قُهَيد بن] (٣) مطرف الغِفَاري أن رسول الله ◌ِّرَ [سأله سائل:](٣) إن عدا عليّ عادٍ؟ فأمره أن ينهاه ثلاث مرات، قال: فإن أبى؟ فأمره بقتاله قال: فكيف بنا؟ قال: ((إن قتلك فأنت في الجنة، وإن قتلته فهو في النار)) [٣٦٥٧]. قال (٤): ونا يعقوب، نا عَبْد العزيز بن المُطَّلب المخزومي، عن أخيه الحكم بن المُطَّلب، عن أبيه، عن قُهَيد(٥) الغفاري، قال: سأل سائل رسول الله وَ له فقال: إنْ عدا عليّ عادٍ، فقال رسول الله بَّر: ((ذكّره - وأمره بتذكيره ثلاث مرات - فإن أبى فقاتله فإن قتلك فإنك في الجنة، وإن قتلته فإنه في النار)) [٣٦٥٨]. أَخْبَرَنَا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبو القاسم عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن محمَّد البغوي، حَدَّثَني هارون بن عَبْد اللّه، نا أبو عامر، نا عَبْد العزيز بن المُطَّلب، عن أخيه، عن قُهَيدِ(٥) بن مطرف الغفاري أن النبي ◌َّ سأله سائل فقال: إن عدا عليَّ عادٍ؟ فأمره أن ينهاه ثلاث مرار(٦) فإن أَبى فأمره بقتاله قال: وكيف بنا؟ قال: ((إن قتلك فابشر بالجنة، وإن قتلته فهو في النار)) [٣٦٥٩]. قال البغوي: ولا أعلم لقُهَيد(٥) غير هذا الحديث ويشك في صحبته . (١) بالأصل وم: فهيد، بالفاء خطأ، والصواب ما أثبت، وضبطت اللفظة عن تقريب التهذيب بالتصغير. (٢) مسند الإمام أحمد ٤٢٣/٣ . (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مسند أحمد وم وفيها: فهيد. (٤) القائل أحمد بن حنبل، انظر المسند ٤٢٣/٣ وذكر الحديث. (٥) بالأصل: فهيد، والصواب عن المسند، والضبط عن تقريب التهذيب وقد مرّ. (٦) كذا. وهي جمع مرة، وتجمع على: مرّ ومِرَر ومُرُور (قاموس). ٣٩ الحكم بن المُطَّلب بن عبد اللّه بن المُطَّلب بن حنطب بن الحارث أَنْبَانَا أَبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، وأَبو الغنائم - وله اللفظ - قالوا: أنا أَبو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومحمَّد بن الحسن، قالا -: أنا أَحْمَد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسماعيل، قال (١) : الحكم (٢) بن المُطَّلب بن عَبْد اللّه بن حَنْطَب المخزومي، مدني (٣) ، سمع أَباه، روى عنه أخوه عَبْد العزيز. أَخْبَرَنَا أَبو عَبْد اللّه البَلْخي، أَنا محمَّد بن الحُسَيْنِ البزاز، أَنَا أَحْمَد بن محمَّد بن أَحْمَد البَرْقاني، قال: سألته - يعني الدار قطني - عن عَبْد العزيز بن المُطَّلب، فقال: شيخ مدني يعتبر به، وأخوه الحكم بن المُطَّلب يقاربه(٤) يعتبر به . أَخْبَرَنَا أَبو غالب أَحْمَد، وأَبو عَبْد اللّه يحيى ابنا الحسن، قالا: أنا محمَّد بن أَحْمَد بن محمَّد، أَنا عَبْد الرَّحْمُن بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن سلمیان بن داود، نا الزبير بن بكار بن عَبْد اللّه الزبيري، قال: ومن ولده(٥) الحكم بن المُطَّب بن عَبْد اللّه بن المُطَّلب بن حَنْطَب، كان من سادة قريش ووجوهها وكان مُمْدَّحاً (٦) وله يقول ابن هرمة في شعر كثير مدحه به (٧): أُمسي عليكَ من الميمون (٨) شفيقا لا عَيْبَ فيك تعابُ إلّ أنّني صلةً ويأمنُ غِلْظَةً وعُقوقا إنّ القرابةَ منكَ يأملُ أهلُها سهلاً إذا غلظ الوجوه طليقا يجدون وجهك يا ابن فرعي مالك وقال أيضاً ابن هرمة يمدح الحكم بن المُطّلب (٩): فإن معشر بخلوا والتووا عليَّ فرأيهم لم يصبِ (١) التاريخ الكبير ٣٣٦/٢/١. (٢) بالأصل ((الحاكم)) والمثبت عن البخاري وم. (٣) في البخاري: ((مديني)) وجميعهما نسبة إلى المدينة. (٤) بالأصل: يفارقه، والمثبت عن ابن العديم ٢٨٧٣/٦. (٥) كذا وجاء الخبر كاملاً في نسب قريش ص ٣٣٩ وهو يتحدث عن المطلب بن عبد اللّه بن المطلب. (٦) في ابن العديم: ممدوحاً. (٧) الخبر والأبيات في ابن العديم ٢٨٦٨/٦ والبيت الأول في نسب قريش منسوباً لابن هرمة. والثاني في الوافي بالوفيات ١٢٤/١٣ . (٨) في نسب قريش وابن العديم: يعاب ... من المنون شفيقاً. (٩) الأبيات في ابن العديم ٢٨٦٨/٦ . ٤٠ الحكم بن المُطَّلب بن عبد الله بن المُطَّلب بن حنطب بن الحارث تهمّ وسيبُ بني المطلبِ فإنّ الإله كفاني التي مجيء المصاب إلى المحتسبٍ وكنتُ إذا جئتهم راغباً أَلَا مثل سائلهم لم يَخِبِ أقروا بلا خُلف حاجتي وکان يلي المساعي . قال: ونا الزبير قال: فأخبرني عمي مُصْعَب بن عَبْد اللّه (١)، عن مصعب بن عثمان، عن نوفل بن عمارة: أن رجلاً من قريش من بني أميّة بن عَبْد شمس له قدر وخطر، لحقه دين، وكان له مال من نخل وزرع، فخاف أن يباع عليه فشخص من المدينة يريد الكوفة يعمدُ خالد بن عَبْد اللّه القَسْري، وكان والياً لهشام بن عَبْد الملك على العراق، وکان یبر من قدم عليه من قریش . فخرج إليه يريده وأعدّ له هدايا من طُرَف المدينة، حتى قدم فيداً (٢) وأصبح بها فنظر إلى فسطاط عنده جماعة فسأل عنه، فقيل: الحكم بن المُطّلب فلبس نعليه، ثم خرج حتى دخل عليه، فلما رآه قام إليه، فتلقاه فسلّم عليه ثم أجلسه في صدر فراشه، ثم سأله عن مخرجه، فأخبره بدينه، وما أراد من إتيان خالد بن عَبْد اللّه القسري. فقال له الحكم: انطلق بنا إلى منزلك فلو علمت تقدمك لسبقتك إلى إتيانك. فمضى معه حتى أتى منزله فرأى الهدايا التي أعد لخالد فتحدث معه ساعة، ثم قال له : إن منزلنا أحضر عدة، وأنت مسافر ونحن مقيمون، فأقسمتُ عليك إلّ قمت معي إلى المنزل، وجعلتَ لنا من هذه الهدايا نصيباً. فقام معه الرجل، فقال: خذ منها ما أحببتَ، فأمر بها فحملت كلها إلى منزله وجعل الرجل يستحي أن يمنعه منها شيئاً حتى صار معه إلى المنزل، فدعا بالغداء وأمر بالهدايا ففتحت فأكل منها ومن حضره ثم أمر ببقيتها ترفع (٣) إلى خزانته. وقام وقام الناس، ثم أقبل على الرجل، فقال: أنا أولى بك من خالد وأقرب إليك رحماً ومنزلاً، وههنا مال للغارمين أنت أولى الناس به ليس لأحد عليك فيه منّة إلّ الله (١) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٣٩ ونقله ابن العديم ٦/ ٢٨٦٧ - ٢٨٦٨. (٢) فيد: بليدة بنجد منتصف طريق حجاج العراق من الكوفة. (٣) في ابن العديم: فرفعت.