النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أَحْمَد، نا القاسم بن عباد الخطابي، نا سويد بن سعيد، نا عمرو بن ثابت، عن
حبيب بن أبي ثابت، قال: قالت أم سَلَمة: ما سمعت نوح الجن منذ قضى (١) النبي اليه
إلّ الليلة، وما أرى ابني إلّ قد قتل - تعني الحسين -، قالت لجاريتها: اخرجي فسلي،
فأُخبرت أنه قد قُتل، وإذا جنّة تنوح :
ومن يبكي على الشهداء بعدي
ألا ياعين فاحتفلي بجهد
إلى متجبرٍ في ملك عبدي(٢)
على رهط تقودهم المنايا
أنبانا أَبُو علي بن نبهان ح.
وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن
مُحَمَّد بن إسحاق، وأَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد(٣) بن نبهان ح.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن (٤)، قالوا: أنا
أَبُو علي بن شاذان، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن بن مقسم، نا أَبُو العباس أَحْمَد بن
يحيى النحوي ثعلب، حَدَّثَني عمر بن شبّة، حَدَّثَني عبيد بن عباد(٥)، نا عطاء بن مسلم،
عن أَبي جناب الكلبي، قال: أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها: بلغني
انكم تسمعون نوح الجن؟ قال: ما تلقى حراً ولا عبداً إلّ أخبرك أنه سمع ذاك، قال
[قلت: ] وأخبرني ما سمعت أنت؟ قال: سمعتهم يقولون:
فله بريق في الخدود
مسح الرسول جبينه
جدّه خير الجدود(٦)
أَبُواه من عليا قريش
أُخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن
مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، نا عبد الله بن مُحَمَّد حَدَّثَنِي أَبُو عبد اللّه التميمي، نا
(١) كذا، وفي الترجمة المطبوعة ص ٢٦٨ وابن العديم ((قبض)).
(٢) الخبر والبيتان في بغية الطلب ٦/ ٢٦٥٠ - ٢٦٥١.
(٣) الترجمة المطبوعة ص ٢٦٩: سعد.
(٤) ثمة سقط في السند، وقد جاء في الترجمة المطبوعة ص ٢٦٩.
أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد، وأبو الحسن محمد بن إسحاق قالوا: أنبأنا أبو علي بن
شاذان .. .
(٥) في سير الأعلام ٣١٦/٣ عبيد بن جناد.
(٦) الخبر من هذا الطريق في سير الأعلام ٣١٦/٣ - ٣١٧ والبداية والنهاية ٢٠٠/٨.

٢٤٢
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
علي بن عبد الحميد الشيباني، عن أَبي مريد (١) الفقيمي، قال: كان الجصاصون إذا
خرجوا في السحر (٢) سمعوا نوح الجن على الحسين:
فله بروق (٣) في الخدود
مسح الرسول جبينه
جده خير الجدود
أَبُواه في عليا قريش
قال: فأجبتهم:
فهم له شرّ الوفود
خرجوا به وفداً إليه
سكنوابه نار الخلود
قتلوا ابن بنت نبيهم
أَخْبَرَنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحسين الحِنَّائي، أَنَا أَبُو علي وأَبُو الحسين ابنا أَبي
نصر، قالا: أنا يوسف بن القاسم الميَانَجي، نا أَبُو الوليد بشر(٤) بن مُحَمَّد التميمي
الكوفي، بالكوفة :
حَدَّثَنِي أَحْمَد بن [محمد](٥) المصقلي، حَدَّثَني أَبي قال: لما قُتل الحسين بن علي
سمع منادیاً ینادي ليلاً، سُمع صوته، ولم يرَ شخصه:
وجرت سوانحهم بغير الأسعد
عقرت ثمود ناقة واستوصلوا
وأجلّ من أم الفصيل المقصد
فبنو رسول الله أعظم حرمة
والله يملي للطغاة الجُحَّد(٦)
عجباً لهم ولما أتوا لم يمسخوا
أخْبَرَنا أَبُو المعالي عبد اللّه بن أَحْمَد الحُلْواني، أَنا أَبُو بكر بن خلف، أَنا السيد
أَبُو منصور ظفر(٧) بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحُسَيْنِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن (٨) علي بن عبد الرَّحمن
(١) كذا بالأصل، وفي الترجمة المطبوعة ص ٢٦٩ (أبي زيد) وفي ابن العديم ٢٦٥١/٦ - ٢٦٥٢ ((أبي
مزید» .
(٢) تقرأ بالأصل ((السمر)) والمثبت عن ابن العديم والترجمة المطبوعة.
(٣) ابن العديم والترجمة المطبوعة: بريق.
(٤) في الترجمة المطبوعة: أبو الوليد بشر بن محمد بن بشر التميمي.
(٥) زيادة عن الترجمة المطبوعة ص ٢٧٠ وابن العديم بغية الطلب ٢٦٥٤/٦ وفي م: أحمد بن محمد الصقلي.
(٦) الخبر والأبيات في بغية الطلب ٦/ ٢٦٥٣ - ٢٦٥٤.
(٧) تقرأ بالأصل ((صعن)) وتقرأ ((طفر)) وتقرأ: ((طعز)) والمثبت ((ظفر) عن بغية الطلب ٢٦٥٣/٦ والترجمة
المطبوعة ص ٢٧١ .
(٨) كذا بالأصل وابن العديم وم، وفي الترجمة المطبوعة: أبو الحسن.

٢٤٣
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
- بالكوفة - نا أَبُو عمرو (١) أَحْمَد بن حازم الغفاري، أَنَا أَبُو سعيد التغلبي، نا أَبُو اليمان،
عن إمام لبني سليم، عن أشياخ له، قالوا: غزونا بلاد الروم فوجدنا في كنيسة من كنائسها
مكتوباً:
أترجو أمة قتلت حسيناً شفاعة جدّه يومَ الحساب
فقلنا للروم: من كتب هذا في كنيستكم؟ قالوا: قبل مبعث نبيكم بثلاثمائة عام،
كذا قال، وإنما هو يحيى بن اليمان(٢).
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إملاء - أنا أَبُو
عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد العسكري، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نا
مُحَمَّد بن الجنيد، نا أَبُو سعيد التغلبي(٢)، نا يحيى بن يمان، أخبرني إمام مسجد بني
سُلَیم قال: غزا أشیاخ لنا الروم فوجدوا في كنيسة من کنائسهم:
كيف ترجو أمة قتلت حسيناً شفاعة جدّه يومَ الحسابِ
فقالوا: منذ کم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل أن يخرج نبیکم
بستمائة عام(٣).
وأخبرناه أَبُو مُحَمَّد عبدان بن رزين المقرىء، أَنا نصر بن إبراهيم الزاهد، أَنا
عبد الوهاب بن الحُسَيْن الغزال، أَنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد العسكري، أَنَا مُحَمَّد بن
عثمان - يعني ابن أبي شيبة -، عن مُحَمَّد بن الجنيد، نا أَبُو سعيد التغلبي، نا يحيى بن
يمان.
أخبرني إمام مسجد بني سُلَيم، قال: غزا أشياخ لنا الروم فوجدوا في كنيسة من
کنائسهم :
[أ] ترجو أمة قتلت حسيناً شفاعة جدّه يوم الحساب
(١) الأصل وابن العديم وم وفي الترجمة المطبوعة: ((أبو عمر)) وانظر ترجمته في سير الأعلام ٢٣٩/١٣ وكنّاه
((أبا عمر)).
.(٢) الخبر نقله ابن العديم في سير الأعلام ٢٦٥٣/٦.
(٣) الأصل وابن العديم، وفي م والترجمة المطبوعة: الثعلبي.

٢٤٤
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
فقالوا: منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل أن يخرج نبيكم
بستمئة عام.
أخْبَرَنا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد وجماعة إذناً، قالوا: أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
عبد الله بن رِيْذة(١)، أَنا سليمان بن أَحْمَد، نا زكريا بن يحيى الساجي، نا مُحَمَّد بن
عبد الرَّحمن بن صالح الأَزْدي، نا السري(٢) بن منصور بن عمّار، عن أبيه، عن ابن
لهيعة، عن أَبي قَبيل، قال: لما قتل الحُسَيْن احتزوا(٣) رأسه وقعدوا في أول مرحلة
يشربون النبيذ وينحتون(٤) الرأس، فخرج عليهم قلم من جديد من حائط فكتب بسطر
دم:
شفاعة جده يوم الحساب
أترجو أمة قتلت حسيناً.
وهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا(٥).
أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل،
أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا أَحْمَد بن محرز، نا الحِمَّاني، قال: قال الأعمش: أحدث رجل
من أهل الشام على قبر الحُسَيْن بن علي فأبرص من ساعته.
أنبأنا أَبُو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذَة، أَنا سليمان بن
أَحْمَد، نا علي بن عبد العزيز، نا إسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي، نا جرير، عن الأعمش،
قال: خري(٦) رجل من بني أسد على قبر الحُسَيْن بن علي، قال: فأصاب أهل ذلك
البيت خبل وجنون وجُذَام ومرض وفقر.
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل أَحْمَد بن منصور بن بكر بن مُحَمَّد بن حَيْدٍ، أَنَا جدي أَبُو
منصور، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس الحِيْرِي(٧) إملاء، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد
(١) بالأصل: ((زيدة)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٢) بالأصل ((السدي)) والمثبت عن ابن العديم ٦/ ٢٦٥٢ والترجمة المطبوعة ص ٢٧٣.
(٣) بالأصل ((احتز .. وقعد)) والمثبت عن المصدرين السابقين.
(٤) في ابن العديم: ويتحفون.
(٥) العبارة الأخيرة سقطت من ابن العديم، وذكر مكانها: وقد قيل إن هذا الست، قيل قبل مبعث النبي وصله.
(٦) الخبر في سير الأعلام ٣/ ٣١٧ وفيه ((تغوط)) بدل ((خري)).
(٧) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن بغية الطلب ٢٦٥٧/٦ والترجمة المطبوعة ص ٢٧٥ وفي م:
الخير .

٢٤٥
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
الإسفرايني، نا مُحَمَّد بن زكريا الغَلّبي، نا عبد اللّه بن الضحاك، نا هشام بن مُحَمَّد،
قال: لما أُجري الماء على قبر الحُسَيْن نضب بعد أربعين يوماً، وامتحى (١) أثر القبر فجاء
أعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمّه حتى وقع على قبر الحُسَيْن وبكى،
وقال: بأبي وأمي مَا كان أطيبك وأطيب تربتك ميتاً ثم بكى، وأنشأ يقول:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه (٢) فطيب تراب القبر دلّ على القبر
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، نا وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بكر
الخطيب (٣)، أَنَا أَبُو بكر البرقاني:
حَدَّثَنِي أَبُو عمر مُحَمَّد بن العباس الخَزّاز، أَنَا مكرم بن أَحْمَد، نا أَحْمَد بن سعيد
الجمّال، قال: سألت أبا نُعيم عن زيارة قبر الحُسَيْن، فكأنه أنكر أن يعلم أين قبره.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن
يوسف، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرح.
وَأخْبَرَنا أَبُو الحَسَن، نا وأَبُو منصور، أَنا أَبُو بكر (٤)، أَنا ابن بشران، أَنا
الحُسَيْن بن صفوان، قالا: نا ابن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد، قال: أُخبرت عن ابن
عيينة، قال: سمعت الهُذَلي يسأل جعفر بن مُحَمَّد (٥)، فقال: قتل الحُسَيْن وهو ابن
ثمان وخمسين سنة .
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا عمر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أَبُو عبد اللّه، نا علي، قال: نا
سفيان، قال: سمعت الهُذَلي يسأل جعفر بن مُحَمَّد، فقال: قتل الحُسَيْن وهو ابن ثمان
وخمسين سنة.
أخبرنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
(١) كذا بالأصل وابن العديم، وفي الترجمة المطبوعة وسير الأعلام ٣١٧/٣ م: وانمحى.
(٢) الأصل وابن العديم وسير الأعلام، وفي الترجمة المطبوعة: وليّه.
(٣) تاريخ بغداد ١٤٣/١ في ترجمة الحسين بن علي رضي الله عنهما.
وابن العديم في بغية الطلب ٦/ ٢٦٥٧ .
(٤) الخبر في تاريخ بغداد ١٤٣/١ وابن العديم ٢٦٥٩/٦.
(٥) يعني عن قتل الحسين بن علي، أو يسأله كم كان عمره يوم قتل؟.

٢٤٦
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
نصر، أَنَا أَبُو المأمون بن راشد، نا أَبُو زُرعة، قال: قال مُحَمَّد بن أبي عمر، عن ابن
عُيينة، عن جعفر بن مُحَمَّد قال: قتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
قال أَبُو نُعیم [قتل] في يوم سبت يوم عاشوراء.
أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السلمي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب.
وَاخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا مُحَمَّد بن یحیی، نا سفيان،
عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه، قال: وقتل - لها - الحُسَيْن - يعني - لثمان وخمسين .
أُخْبَوَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنا عبيد الله بن
عثمان بن جنيقا (١)، أَنا إسماعيل بن علي، نا عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي
أَبي، نا رجل، نا سفيان، قال: سمعت الهُذَلي يسأل جعفر بن مُحَمَّد؟ قال: قتل
الحُسَیْن وهو ابن ثمان وخمسين.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد، أَنا عمر بن عبيد اللّه (٢)، أَنا علي بن
مُحَمَّد بن بشران، أَنَا أَبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، نا الحُمَيدي، نا
سفيان، نا جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه قال: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين، ومات لها
حسن(٣) وقتل حسین لها.
قال: وأنا الخطبي (٤)، نا مُحَمَّد بن عثمان، نا إسماعيل بن بهرام، نا مُحَمَّد بن
جعفر بن مُحَمَّد، عن أَبيه أن الحُسَيْن عمّر سبعاً وخمسين سنة.
أُخْبَرَنا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنَا
(١) بالأصل: ((حنيفا)) والمثبت عن الترجمة المطبوعة ص ٢٧٨.
(٢) في الترجمة المطبوعة: عبيد.
(٣) كذا بالأصل.
ونقل الخبر الذهبي في سير الأعلام ٣١٧/٣ - ٣١٨ وعقب عليه قال: قلت: قوله: مات لها حسن
خطأ، بل عاش سبعاً وأربعين سنة.
وانظر مختلف الأقوال في مقدار عمر الحسن بن علي رضي الله عنهما يوم موته في ترجمته، والاستيعاب
١/ ٣٧٠ وسير الأعلام ٢٧٧/٣ - ٢٧٨.
(٤) (الخطبي) عن ابن العديم والترجمة المطبوعة وبالأصل ((الخطيبي)).

٢٤٧
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
عبد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الصَّوَّاف، أَنَا مُحَمَّد بن
عثمان بن أبي شيبة، نا إسماعيل بن إبراهيم، نا مُحَمَّد بن جعفر، عن أبيه أن الحُسَيْن
عمّر سبعاً وخمسين أو ثمانياً وخمسين(١).
أخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن سليمان الطوسي، نا الزّبير بن
بكّار، حَدَّثَني سفيان بن عُيينة، عن جعفر بن مُحَمَّد، قال: قتل حسين، وهو ابن ثمان
وخمسين.
قال: والحديث الأول في سنه أثبت - يعني ابن ست وخمسين (٢) -.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، نا وأَبُو منصور بن زُريق، أَنا أَبُو بكر الخطيب (٣)،
أَنَا ابن رزق (٤)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الحافظ، نا هُشيم بن خلف (٥)، نا ابن زَنجوية، نا أَبُو
الأسود، قال: قتل الحُسَيْن سنة ستين.
وقال مُحَمَّد بن عمر، نا مُحَمَّد بن القاسم، نا عبّاد، نا عيسى بن عبد اللّه، قال:
قتل الحُسَيْن بن علي سنة ستين.
قال الخطیب: وقول من قال سنة إحدى وستين أصح.
أُخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، أَنَا أَبُو القاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد
الخليلي، أَنا أَبُو القاسم الخُزَاعي، أَنا أَبُو سعيد الهيثم بن كُلَيب، قال: سمعت
مُحَمَّد بن صالح يقول: سمعت عثمان يقول: سمعت الفُضَيل يقول: مات الحُسَيْن بن
علي يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستين(٦).
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن
(١) الخبر في ابن العديم بغية الطلب ٦/ ٢٦٦٠.
(٢) ابن العديم ٦/ ٢٦٦٠ - ٢٦٦١.
(٣) تاريخ بغداد ١٤٣/١ ترجمة الحسين. ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب ٦/ ٢٦٦٢.
(٤) الأصل: ((زريق)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) في الترجمة المطبوعة: ((هيثم بن خلف)) وفي ابن العديم: هيثم بن خالد وفي م: هيثم بن خلف.
(٦) الخبر نقله ابن العديم ٦/ ٢٦٦١ .

٢٤٨
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
جنيقا(١)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الخطيب(٢)، نا عبد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو نُعيم
قال: قتل الحُسَيْن بن علي في سنة ستين في آخرها يوم عاشوراء، وقيل يوم الاثنين(٣).
أخبرنا أَبُو البركات، أَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو العلاء، نا أَبُو بكر البَابَسيري، أَنَا
الأحوص بن المُفَضّل، أَنَّا أَبي، نا أَبُو نُعيم، قال: وقتل الحسين بن علي في سنة ستين
في آخرها يوماً (٤).
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز التميمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنا أَبُو الميمون البَجَلي، نا أَبُو زُرعة، قال: قال أَبُو نُعيم: قتل الحسين يوم.
عاشوراء يوم السبت، قال أحمد بن حنبل: سنة إحدى وستين.
أنبانا أَبُو سعد المطرز وأَبُو علي الحداد، وأَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد بن
عبيد الله ح.
ثم أخبرنا أَبُو المعالي عبد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو علي الحداد، قالوا: أنا أَبُو
نُعيم، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَني
أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو نُعيم.
وأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا عمر بن عبيد اللّه، أَنَا أَبُو الحسين بن
بشران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، أَنا حنبل بن إسحاق، نا أَبُو نُعيم، قال: وحسين بن علي
[قتل] يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستين.
وهذا وهم(٥).
الْخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٦)،
أَنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حَدَّثَنِي أَبي، نا عبد الله بن مُحَمَّد، نا هارون بن عبد الله،
قال: سمعت أبا نُعيم، يقولَ: قتل الحسين بن علي سنة ستين يوم السبت يوم عاشوراء،
(١) بالأصل ((حنيفا)) والمثبت عن الترجمة المطبوعة ص ٢٨١ وفي ابن العديم: ((خنيقاء)).
(٢) اسمه إسماعيل بن علي الخطبي، أبو محمد.
(٣) الخبر نقله ابن العديم ٦/ ٢٦٦٧.
(٤) كذا بالأصل وابن العديم ٦/ ٢٦٦١ .
(٥) نقل الخبر ابن العديم ٢٦٦٢/٦.
(٦) الخبر في ترجمة الحسين بن علي في تاريخ بغداد ١/ ١٤٢.

٢٤٩
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
وقیل وهو ابن خمس وستین أو ست وستین.
قال: وأنا عبيد اللّه بن عمر، قال: قال أبي: وهذه الرواية لأبي نُعيم وهم من
وجهين(١): في القتل والمولد:
فأما مولد الحسين، فإنه كان بينه وبين أخيه الحَسَن طهر، وولد الحَسَن للنصف
من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.
وأما الوهم في تاريخ موته فأجمع أكثر أهل التاريخ أنه قتل في المحرم سنة إحدى
وستين إلّ هشام بن الكلبي فإنه قال: سنة اثنتين وستين، وهو وهم أيضاً.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن
بشران، أَنَا أَبُو علي بن الصَّوَّى، تا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قال أَبي: وقتل
الحسین یوم عاشوراء سنة ستین.
وقال عمي أَبُو بكر: قتل الحسين بن علي في سنة إحدى وستين يوم عاشوراء،
وقتله سنان بن أبي أنس(٢)، وجاء برأسه خولي بن يزيد الأصبحي(٣)، جاء به إلى
عبيد الله بن زياد.
الخْبِرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا القاضي الأَبُو العلاء
مُحَمَّد بن علي، أَنا علي بن الحَسَن بن علي ح.
قال وأنا ابن خَيّرُون، أَنَا الحَسَن بن الحسين النِّعَالي، حَدَّثَني جدي لأمي
إسحاق بن مُحَمَّد النِّعَالي، قالا: أنا عبيد اللّه بن إسحاق، نا قعنب بن المحرز (٤)،
قالا : وقتل الحسین سنة ستين يوم عاشوراء أول سنة إحدى وستين.
کذا قال هؤلاء، والأكثرون قالوا: سنة إحدى وستين.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَّا أَبُو عبد اللّه الحافظ،
(١). في تاريخ بغداد: من جهتين.
(٢) انظر في مقتله، ومن قتله ومن احتز رأسه: الطبري ٦/ ٢٦٠٠ الكامل لابن الأثير ٣٩/٤ مروج الذهب
٩١/٢ الأخبار الطوال ص ٣٥٨ وافترج ابن الأعثم ٢٣٠/٥.
(٣) في ابن الأعثم ٢٢١/٥ بشر بن مالك.
(٤) الأصل وابن العديم ٢٦٦١/٦، وفي الترجمة المطبوعة ص ٢٨٣ المحرر.

٢٥٠
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أَنَا أَيُّو إسحاق(١) إبراهيم بن مُحَمَّد بن يحيى، نا مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي، نا أَبُّو
الأشعث، نا زهير بن العلاء، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: قتل الحسين بن
علي يوم الجمعة يوم عاشوراء لعشرٍ مضين من المحرم سنة إحدى وستين، وهو ابن أربع
وخمسين سنة وستة أشهر ونصف(٢).
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد البابسيري، نا أَبُو أمية الأحوص بن المُفَضّل الغَلّبي(٣)، نا
أبي قال: قال الواقدي: وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في سنة إحدى وستين.
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن الابنوسي، أَنا عبيد الله بن
عثمان بن جنيقا(٤)، أَنا إسماعيل بن علي، أَنا موسى بن إسحاق، نا مُحَمَّد بن
عبد الله بن نُمير، حَدَّثَني من سمع أبا معشر السندي، عن أصحاب المغازي أن
الحسين بن علي قتل لعشرٍ ليالٍ خلون من المحرم سنة إحدى وستين(٥).
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٦)،
أَنَا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنَا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا سلمة، عن
أحمد۔ یعني ابن حنبل -، عن إسحاق بن عیسی.
قال: وأنا ابن رزق (٧)، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو عبد اللّه، عن
إسحاق بن عيسى، عن أَبي معشر، قال حنبل: وحَدَّثَنا عاصم بن علي، نا أَبُو معشر،
قال: وقتل الحسين بن علي لعشر ليالٍ خلون من المحرم سنة إحدى وستين.
واللفظ لحديث سَلمة.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد بن أَحْمَد، قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن.
محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن جعفر، أَنا عبيد اللّه بن سعد
(١) في الترجمة المطبوعة ص ٢٨٤ أبو إسحاق بن إبراهيم.
(٢) الخبر نقله ابن العديم ٢٦٥٨/٦ .
(٣) في الترجمة المطبوعة ص ٢٨٤ ((العلائي) خطأ، وانظر الأنساب (الغلابي) وإلى ماذا هذه النسبة.
(٤) الأصل ((حنيفا)) والمثبت عن الترجمة المطبوعة، وفي ابن العديم ٢٦٦٢/٦ خنيقاء.
(٥) الخبر في ابن العديم ٦/ ٢٦٦٢.
(٦) تاريخ بغداد ١٤٣/١ ترجمة الحسين بن علي.
(٧) عن تاريخ بغداد وبالأصل: زريق.

٢٥١
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
الزهري، نا أَحْمَد بن حنبل، نا إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال: قتل الحسين بن
علي لعشر ليالٍ خلون من المحرم سنة إحدى وستين.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو علي بن المَسْلَمة، وأَبُو القاسم بن
العَلّف، قالا: أنا أَبُو الحَسَنِ الحَمَّامي، أَنَا الحَسُن بن مُحَمَّد السكوني، نا مُحَمَّد بن
عبد الله بن سليمان، نا ابن نُمير، قال: حَدَّثَني من سمع أبا معشر يقول: قتل
الحسين بن علي لعشر ليالٍ خلون من المحرم سنة إحدى وستين.
قال: ونا يحيى بن حسان بن إسماعيل(١)، قال: سمعت ابن عيينة يقول: عن
جعفر بن مُحَمَّد قال: سمعت أبي يقول: قتل حسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين.
قال: وسمعت ابن نمير يقول: قتل الحسين بن علي وهو ابن خمس وخمسين (٢).
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري ح.
وَأخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السلمي، نا أَبُو بكر الخطيب، قالا: أنا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا ابن بُكَير، عن الليث بن سعد، قال: وفي
سنة إحدى وستين قتل الحسين بن علي وأصحابه لعشر ليالٍ خلون من المحرم يوم
عاشوراء يوم السبت.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن العباس،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، [قال: ] قال أَبُو عبد اللّه
الواقدي: قتل حسين بن علي في صفر سنة إحدى وستين، وهو يومئذ ابن خمس
وخمسين، حَدَّثَني بذلك أفلح بن سعيد، عن ابن كعب القرظي(٣) .
قال: ونا مُحَمَّد بن عمر عن أَبي معشر قال: قتل حسين بن علي لعشر خلون من
المحرم.
قال الواقدي: وهذا أثبت(٤).
(١) في الترجمة المطبوعة ص ٢٨٦ سهيل.
(٢) من قوله: قال: وسمعت إلى هنا سقط من الترجمة المطبوعة.
(٣) في الترجمة المطبوعة: القرطبي.
(٤) الخبر نقله ابن العدیم ٢٦٥٨/٦ - ٢٦٥٩.

٢٥٢
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أخبرنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَد بن نصر
الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الله ح.
وَأخْبَوَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الحسين بن الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر
أَحْمَد بن علي المقرىء، قالا: أنا الحسين بن علي الطناجيري، قالا: أنا مُحَمَّد بن
زيد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشيباني، نا هارون بن حاتم، أَنَا أَبُو بكر بن عياش، .
قال: وقتل الحسين بن علي لعشر ليالٍ خلون من المحرم سنة إحدى وستين(١).
أخْبَرَنا أَبُو الحسين بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير، قال(٢):
وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بالطفّ بكربلاء، وعليه جبّة خزّ
دکناء، وهو صابغ بالسواد، وهو ابن ست وخمسين.
وقال الزبير في موضع آخر: والحسين بن علي ولد لخمس ليالٍ خلون من شعبان
سنة أربع من الهجرة، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين،
قتله سنان بن أبي أنس النَّخَعي، وأجهز عليه خَوْلي(٣) بن يزيد الأصبحي من (٤) حِمْير،
وحز رأسه وأتى به عبيد اللّه بن زياد فقال(٥).
أوقر ركابي فضة وذهباً أنا قتلت الملك المحببا (٦)
قتلت خير الناس أماً وأباً
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي [بن أَحْمَد، نا وأَبُو منصور عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد، نا أَبُو
(١) بعدها زيد في الترجمة المطبوعة ص ٢٨٧: قال الواقدي: [يعني] سنة إحدى وستين.
(٢) الخبر في ابن العديم ٦/ ٢٦٦٣ .
(٣) بالأصل ((حولى)) والصواب ما أثبت عن ابن العديم.
(٤) بالأصل ((بن)) والمثبت عن ابن العدیم.
(٥) الرجز في الطبري ٢٦١/٦ وابن الأثير ٤٨/٤ وفيهما أن سنان بن أنس أنشدها على باب فسطاط عمر بن
سعد، وفي مروج الذهب، أن سناناً أنشدها بين يدي ابن زياد. وفي ابن الأعثم ٢٢١/٥ ونسبها إلى
٠٠
بشر بن مالك.
(١) في المصادر المحجبا ..
(٧)، زيد ففي ابن الأعثم:
ومن يصلي القبلتين في الصبا
وخيرهم إذ يذكرون النسبا

٢٥٣
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
بكر الخطيب، نا علي بن أَحْمَد الرزاز، نا مُحَمَّد](١) بن أَحْمَد بن الحَسَن الصّوَاف، ناء
بشر بن موسی ح.
وَأخبرناه عالياً أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا
علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نُصير، نا مُحَمَّد بن الحسين بن شهريار، قالا: نا عمرو بن
علي، قال: وقتل الحسين بن علي - وكان يكنى بأبي عبد الله - [سنة] إحدى وستين،
وهو يومئذ ابن ست وخمسين سنة، في المحرم يوم عاشوراء.
وفي رواية ابن شهریار: يكنى أبا عبد اللّه.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَيُو العز الكِيْلي(٢)، قالا: أنا أَحْمَد بن
الحَسَن بن أَحْمَد - زاد أَبُو البركات: وأَبُو الفضل بن خيرون، قالا ـ: أنا أَبُو الحسين
الأصبهاني، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد الأهوازي، أَنا خليفة بن
خيّاط، قال(٣): والحسين بن علي بن أبي طالب أمه فاطمة بنت رسول الله وَلّ ولا
نحفظ (٤) له حديثاً. استشهد بكربلاء من ناحية الكوفة سنة إحدى وستين في يوم
عاشوراء، يكنى أبا عبد الله.
أخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا مُحَمَّد بن علي السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق
النهاوندي، أَنا أَحْمَد بن عمران الأشناني، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خیّاط،
قال(٥): قتل الحسين بن علي يوم الأربعاء وهو ابن ثمان وخمسين لعشرٍ خلون من
المحرم، يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.
قال سفيان: قال جعفر بن مُحَمَّد: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر
مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن - إجازة - أنا عبيد الله بن عبد الرَّحمن، أخبرني أَبُو الحَسَن
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن م، وانظر الترجمة المطبوعة ص ٢٨٩.
(٢) بالأصل ((الكلبي)) والصواب ما أثبت، واسمه ثابت بن منصور انظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة.
عبد الله بن جابر ص ٦٨٨) وفي م: الليلي.
(٣) طبقات خليفة ص ٣٠ رقم ٩.
(٤) بالأصل: ((ولا يحفظ)) والمثبت عن طبقات خليفة وم.
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٣٤ حوادث سنة ٦١.

٢٥٤
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد (١) اللّه القاسم بن
سلام، قال: سنة إحدى وستين أصيب فيها الحسين بن علي يوم عاشوراء.
أنبأنا أَبُو علي بن نبهان، ثم أخبرنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّدح.
وَأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه البَلْخي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، قالوا: أنا [أَبُو] علي بن
شاذان ح.
وَأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه أيضاً، أَنا طراد بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد التميمي، قالا: أنا
أَبُو بكر بن وصيف، قالا: أنا أَبُو بكر الشافعي، أَنَا أَبُو بكر عمر بن حفص، نا مُحَمَّد بن
يزيد، قال: وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين بكربلاء،
وهو ابن سبع وخمسين سنة(٢).
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بكر الحافظ(٣)، أَنَا
ابن (٤) بشران، أَنا الحسين بن صفوان، أَنا ابن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد، قال:
الحسين بن علي بن أبي طالب قتل بنهر (٥) كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى
وستین وهو ابن ست وخمسين سنة .
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مَنْدَة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد، قال في الطبقة الثانية:
الحسين بن علي بن أبي طالب، ويكنى أبا عبد اللّه، وأمه فاطمة بنت رسول الله وَ ل﴿ قتل
رحمه الله بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين، وهو ابن ست
و خمسين سنة.
وأخبرت عن سفيان بن عيينة، قال: سمعت الهُذَلي يسأل جعفر بن مُحَمَّد؟ قال:
قتل الحسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين.
(١) بالأصل: ((أبو عبد اللّه)) وفي م: أبو عبيد.
(٢) الخبر نقله ابن العديم ٦/ ٢٦٦٤.
(٣) تاريخ بغداد ١٤٣/١ ترجمة الحسين بن علي.
(٤) بالأصل «أبو)) خطأ، والصواب عن تاريخ بغداد.
(٥) في تاريخ بغداد: «بنهري کربلاء)» كذا وفي م کالأصل.

٢٥٥
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
قال: وأنا الواقدي، نا سفيان، عن جابر، عن عامر، قال: رأيت رأس الحسين بن
علي بعد أن قُتل وقد نصل الخضاب بالسواد من رأسه ولحيته.
كتب إليّ أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، وأخبرني أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر عنه، أَنَا
أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحسين مُحَمَّد (١) بن المظفر، أَنَا أَبُو علي المدائني، أَنَا
أَحْمَد بن عبد الله بن البرقي، قال: الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت
رسول الله ◌َ ﴿، يكنى أبا عبد اللّه، ولد في ليالٍ خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة،
وقتل بالطفّ يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وهو ابن خمس وخمسين وستة أشهر.
وكان قبره بكربلاء من سواد الكوفة، قتله سنان بن أنس النَّخَعي، ويقال قتله ابن
ذي (٢) الجوشن الضبابي(٣).
قرأت على أَبي مُحَمَّد الشُّلَمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمرِ، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْرِ، نا الهَرَوي، نا مُحَمَّد بن صالح، قال: قتل الحسين بن
علي سنة إحدى وستين يوم عاشوراء يوم السبت، وهو ابن ست وخمسين سنة، وقد قیل
إنه قتل سنة اثنتين وستين (٤).
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٥)،
أَنا عبيد اللّه(٦) - يعني ابن عمر بن شاهين، حَدَّثَني أَبي، نا يحيى بن مُحَمَّد، نا
مُحَمَّد بن موسى بن حمّاد، عن ابن أبي السّري: عن هشام بن الكلبي قال: وفي سنة
اثنتين وستين قتل الحسين بن علي يوم عاشوراء.
أخبرنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل عمر بن عبيد اللّه بن عمر،
أَنا(٧) عبد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان، أَنا الحسين (٨) بن مُحَمَّد بن إسحاق، نا
(١) بالأصل ((أبو الحسين بن محمد)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤١٨/١٦.
(٢) بالأصل ((ابن الأبيات في المعرفة والتاريخ الجوشن)) والمثبت عن ابن العديم والترجمة المطبوعة.
(٣) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٦٥٩/٦.
(٤) في الترجمة المطبوعة ص ٢٩٣ اثنتين وخمسين وفي م كالأصل.
(٥) الخبر في تاريخ بغداد ١/ ١٤٢ - ١٤٣ .
(٦) بالأصل: ((أنا أبو عبد اللّه)) والمثبت عن تاريخ بغداد وم.
(٧) بالأصل (ابن)) والصواب اقتضاه السياق، وفي الترجمة المطبوعة ص ٢٩٤ ((أنبأنا)) وفي ابن العديم
٢٦٦٦/٦ أخبرنا وفي م: أنبا.
(٨) ؛ في م والترجمة المطبوعة وابن العديم: الحسن.

٢٥٦
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل(١)، قال: سمعت علي بن المديني قال: مقتل حسين
سنة ثنتين وستین.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السلمي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب ح.
وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، قالا: أنا
مُحَمَّد بن الحسين القطان، أَنا عبد الله بن جعفر بن دُرُسْتويه، نا يعقوب، قال ابن
لهيعة: كان قتل الحسين بن علي وقتل عقبة بن نافع، وحريق الكعبة في سنة واحدة:
سنة ثنتين (٢) ۔ أو ثلاث - وستین.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، أَنَا
عبد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الكَلَاباذي، قال: الحسين بن
علي بن أبي طالب أَبُو عبد اللّه أخو أَبِي مُحَمَّد الحَسَن بن علي الهاشمي المدني، وأمهما
فاطمة بنت رسول الله وَلته .
قال الواقدي: وماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة
من الهجرة، وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها (٣) .
سمع أباه علي بن أبي طالب، روى عنه ابنه علي بن الحسين الأصغر في
التهجد (٤) والخمس وغير موضع.
ولد سنة أربع من الهجرة بعد أخيه الحَسَن، وولد أخوه سنة ثلاث من الهجرة.
قال خليفة: وقتل يوم عاشوراء يوم الأربعاء سنة إحدى وستين، قاله خليفة،
ومُسَدّد (٥) .
ويروى عن جعفر عن أبيه، قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلّ طهر، ومات
(١) في الترجمة المطبوعة: ((أنبأنا إسماعيل بن إسحاق، أنبأنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل)) كذا.
(٢) بالأصل غير مقروءة، والمثبت عن ابن العديم ٦/ ٢٦٦٦.
(٣) ثمة أقوال في مقدار عمرها، انظر أسد الغابة ٢٢٦/٦.
(٤) في الترجمة المطبوعة ص ٢٩٥: في المسجد.
(٥) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٦/ ٢٦٦٧.

٢٥٧
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
الحسن في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين، وكان قد سُقي
(١)
السم(١) .
قال الواقدي و ابن نمير مثله.
قال الواقدي: وفيها - يعني في سنة ثلاث - ولد الحسن بن علي في النصف من
شهر رمضان، وفيها علقت فاطمة بالحسين بين علوقها وبين ولاد الحسن خمسين ليلة.
وقال الواقدي: وفيها ولد الحسين - يعني في سنة أربع من الهجرة - في ليالٍ خلون
من شعبان، وقال ابن أبي شيبة: قتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.
قال ابن نُمير: قتل في عشر من المحرم سنة إحدى وستين، وهو ابن خمس
وخمسين سنة.
وقال مُحَمَّد بن سعد: قال الواقدي: قتل بنهر كربلاء يوم عاشوراء سنة إحدى
وستین وهو ابن ست وخمسين سنة.
وقال الذُهْلي: قال يحيى بن بكير: قتل في صفر سنة إحدى وستين وسنه ست
وخمسون سنة .
وقال ابن بُگیر مرة أخرى في سنه: ثمان وخمسون.
وقال ابن أبي شيبة: مات في سنة ثمان وخمسين، ويقال: مات وهو ابن خمس
وخمسين(٢) سنة. [ويقال: ابن سبع وخمسين.
وقال الواقدي: والثبت عندنا أنه قتل في المحرم يوم عاشوراء، وهو ابن خمس
وخمسين سنة](٣) وأشهر.
وقال أَبُو عیسى: قتل يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستين.
وقال الواقدي: حَدَّثَني أفلح بن سعيد، عن ابن كعب القرطبي(٤)، قال: قتل
(١) انظر ما مرّ في ترجمة الحسن بن علي رضي الله عنهما بشأن وفاته، وقيل إن زوجته ابنة الأشعث بن قيس
سقته السم بتحريض من معاوية أو ابنه يزيد، وأن معاوية وعدها بتزويجها من يزيد.
(٢) بالأصل: وخمسين وعند ابن العديم: وستين وفي م: وستين.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م والمطبوعة ص ٢٩٦ وابن العديم ٢٦٦٨/٦.
(٤) في م وابن العديم: القرظي.

٢٥٨
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
الحسین في صفر سنة إحدى وستين.
أخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن عبد اللّه،
نا مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن إسحاق، أَنا العباس بن مُحَمَّد مولى بني هاشم، نا
يحيى بن أبي بكير، نا علي، ويكنى أبا إسحاق: عن عامر بن سعد البَجَلي قال: لما قتل
الحسين بن علي رأيت رسول الله ﴿ ﴿ في المنام فقال: إن رأيت البراء بن عازب فاقرئه
مني السلام، وأخبره أن قتلة الحسين بن علي في النار، وإن كاد الله أن يسحت أهل
الأرض منه بعذاب أليم.
قال: فأتيت البراء فأخبرته، فقال: صدق رسول الله وَله، قال رسول الله وليته :
((من رآني في المنام فقد رآني حقاً فإن الشيطان لا يتصور بي)(٣٥٤٧).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عبد اللّه يحيى ابنا البنّا في كتابيهما، أَنَا أَبُو بكر
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سياوش الكازروني، نا أَبُو أحمد عبيد اللّه(١) بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
أَبي مسلم الفَرَضي المقرىء، قال: قُرىء على أَبي بكر مُحَمَّد بن القاسم بن يسار
الأنباري النحوي، وأنا حاضر، نا أَبُو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري، نا هارون بن
حاتم أَبُو بشر، نا عبد الرَّحمن بن أَبي حمّاد، نا الفضل(٢) بن الزبير، قال: كنت جالساً
[عند شخص](٣) فأقبل رجل فجلس إليه، رائحته رائحة القطران، فقال له: يا هذا أتبيع
القطران؟ قال: ما بعته قط، قال: فما هذه الرائحة؟ قال: كنت ممن شهد عسكر عمر بن
سعد، وكنت أَبيعهم أوتاد الحديد، فلمّا جنّ عليّ الليل رقدت [فرأيت في نومي
رسول الله ﴿ ومعه علي، وعلي يسقي القتلى من أصحاب الحسين](٤) فقلت له: اسقني
فأبى، فقلت: يا رسول الله مره يسقيني فقال(٥): ألستَ ممن عاون علينا؟ فقلت: يا
رسول الله، والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم، ولكني كنت أَبيعهم
أوتاد الحديد، فقال: يا علي اسقه فناولني قعباً مملوءاً قطراناً فشربت منه قطراناً، ولم
(١) بهامش الترجمة المطبوعة عن نسخة: محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي المقرىء.
(٢) في مختصر ابن منظور ٧/ ١٥٧ الفضيل.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن الترجمة المطبوعة ص ٢٩٨ واللفظتان مستدركتان فيها بين معكوفتين، وفي
مختصر ابن منظور ٧/ ١٥٧ [إلى السدي] وأيضاً مستدركة فيه معكوفتين.
(٤) الزيادة بين معكوفتين عن م وانظر مختصر ابن منظور والترجمة المطبوعة.
(٥) بالأصل: فقلت.

٢٥٩
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أزل أَبُول القطران أياماً ثم انقطع ذلك البول عني (١)، وبقيت الرائحة في جسمي.
فقال له السُّدّي: يا عبد اللّه كلْ من برّ العراق واشرب من ماء الفرات فما أراك
تعاين مُحَمَّداً أبداً.
قال: (٢) ونا عبد الرَّحمن بن أبي حمّاد، عن ثابت بن إسماعيل، عن أبي النضر
الجرمي، قال: رأيت رجلاً سمج العمى فسألته عن سبب ذهاب بصره فقال: كنت ممن
حضر عسكر عمر بن سعد، فلما جاء الليل رقدت فرأيت رسول الله وَّي في المنام بين
يديه طست فيها دم وريشة في الدم، وهو يؤتى بأصحاب عمر بن سعد، فيأخذ الريشة
فيخط بها بين أعينهم فأتي بي، فقلت: يا رسول الله، والله ما ضربت بسيف ولا طعنت
برمح ولا رميت بسهم، قال: أفلم تكثّر عدونا؟ فأدخل إصبعه في الدم - السبابة
والوسطى - وأهوى بهما إلى عيني فأصبحتُ وقد ذهب بصري.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني شفاهاً، نا عبد العزيز بن أحمد، نا أسد بن القاسم
الحلبي، قال: رأى جدي صالح بن الشحام - بحلب، رحمه الله، وكان صالحاً ديّناً - في
النوم، كلباً أسود وهو يلهث عطشاً ولسانه قد خرج على صدره فقلت: هذا كلب عطشان
دعني(٣) أسقه ماءً أدخل فيه الجنة، وهممت لأفعل بذلك فإذا بهاتف يهتف من ورائه
وهو يقول: يا صالح لا تسقه يا صالح لا تسقه، هذا قاتل الحسين بن علي أعذّبه بالعطش
إلى يوم القيامة.
أخْبَرَنا أَبُو الحسين بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن
بكار، قال: وقال سليمان بن قتّة يرثي الحسين (٤):
[و]إنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم أذلّ رقاباً من قريش فذلّتِ
كعادٍ تعمّت (٥) عن هداها فضلّتِ
فإن تبتغوه عائذ البيت تصبحواً
(١) كذا، وفي الترجمة المطبوعة: مني.
(٢) القائل: هارون بن حاتم أبو بشر، انظر السند السابق المتقدم في الخبر السابق.
(٣) بالأصل: ((عني اسقه ما أخل فيه الجنة)) وصواب العبارة عن مختصر ابن منظور ٧/ ١٥٧.
(٤) الأبيات في أسد الغابة ٤٩٩/١ وانظر الكامل لابن الأثير ٢٢٣/١ والاستيعاب ٣٧٩/١ - ٣٨٠ ومروج
الذهب ٢/ ٥٠ باختلاف بعض الألفاظ، واختلاف في ترتیب الأبيات ونقص وزيادة.
(٥) بالأصل ((نعمت)) والصواب عن م وانظر مختصر ابن منظور.

٢٦٠
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
فلم أر من (١) أمثالها حيث حُلّتِ
مررت على أبيات آل مُحَمَّد
لقد عظُمت تلك الرزايا وجلّتِ
وكانوا لنا غنماً فعادوا رزيّة
وإنْ أصبحت منهم برغمي تخلّتٍ
فلا يبعد الله الديار وأهلها
وتقتلنا قيس إذا النعل زلّتِ
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها (٢)
سنجزيهم يوماً بها حيث حلّتِ
وعند غنيّ قطرة من دمائنا
لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
ألم تَرَ أنّ الأرضَ أضحت مريضة
يريد: أنهم لا يرعوون (٣) عن قتل قُرَشي بعد الحسين، وعائذ البيت: عبد الله بن
الزبير.
أنشدنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفُرَاوي، قال: أنشدت لبعض الشعراء في
مرثية الحسين بن علي:
وتلك الرزايا والخطوب عظامُ
لقد هدّ جسمي رزء آل مُحَمَّد
لآل النبي المصطفى وعظام
وأبكت جفوني بالفرات مصارع
لهنّ علينا حرمة وذمامُ
عظام بأكتاف الفرات زكية
فكم (٤) حرة مسبيّة فاطميّة
لآل رسول الله صلّت عليهم
أفاطم أشجاني بقول(٥) ذو العلا
وأصبحت لا ألتذ طيب معيشة
يقولون لي: صبراً جميلاً وسلوة
فكيف اصطباري بعد آل مُحَمَّد
وكم من كريم قد علاه حُسام
ملائكة بيض الوجوه كرام
فشبت وإني صادق لغلام
كأنّ عليّ الطيبات حرام (٦)
ومالي إلى الصبر الجميل مرام
وفي القلب منهم لوعة وسقام
(١) عجزه بالأصل: فألقيتها أمثالها ...
(٢) رسمها بالأصل: ((يجبرنا نغيرها)).
(٣) بالأصل ((لا يرعون)) والمثبت عن الترجمة المطبوعة ص ٣٠١.
(٤) عن الترجمة المطبوعة وبالأصل (بكم)).
(٥) الترجمة المطبوعة: بنوك ذوو العلا.
(٦) بعده في م والمطبوعة ص ٣٠٢ وقد سقط من الأصل:
ولا ظلّ يهنيني الغداة طعام
ولا البارد العذب الفرات أسيغه