النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
رسول الله عليه الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهري الصلاة سجدة
أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر وأنه يوحى إليك، قال: ((كلّ ذلك لم يكن، ولكن ابني
ارتحلني فكرهت أن أعجّله حتى يقضي حاجته)) [٣٤٨٨].
أُخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو مُحَمَّد عبد [اللّه] بن
مُحَمَّد، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري ح.
وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، قالا: أنا أَحْمَد بن
جعفر، نا عبد اللّه، حَدَّثَني أَبي(١)، نا زيد بن الحباب، حَدَّثَنِي حسين بن واقد، حَدَّثَنِي
عبد اللّه بن بُرَيدة، قال: سمعت أَبِي بُرَيدة يقول: كان رسول الله وَله يخطبنا فجاء
الحَسَن والحُسَيْن وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله وَظفر من
المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: ((صدق الله ورسوله ﴿إنما أموالكم
وأولادكم فتنة﴾(٢) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت
حديثي ورفعتهما))[٣٤٨٩].
أُخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن عبد الله،
نا مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن إسحاق، نا علي بن الحَسَن بن شقيق، نا الحُسَيْن بن
واقد، أَنا عبد اللّه بن بُرَيدة، عن أبيه، قال: بينما رسول الله ﴿ يخطب إذ أقبل الحَسَنِ.
والحُسَيْن عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران إذ نزل رسول الله وَ لاير من المنبر
فرفعهما ثم قال: ((صدق الله ورسوله ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ نظرت إلى هذين
الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما)) [٣٤٩٠].
أنبأنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن علي بن العلاف - وأخبرني أَبُو الفخر أسعد بن
عبد الواحد بن أبي الفتح خودك الأصبهاني بقرية فهير (٣) من قرى أصبهان عنه - أنا أَبُو
الحَسَنِ الحَمَّامي، نا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن زُبير الكوفي، نا الحَسَن بن علي بن
عفان، نا زيد بن الحُباب، نا حسين بن واقد قاضي مرو، عن أبي بُرَيدة ح.
(١) مسند الإمام أحمد ٣٥٤/٥.
(٢) سورة التغابن، من الآية ٦٤ .
(٣) كذا. ولم أجدها، وفي معجم البلدان: فين بكسر الفاء ثم الياء المثناة التحتانية ثم النون: من قرى
كاشان من نواحي أصبهان.

١٦٢
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
وأخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحَامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنَا
أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا الحَسَن بن مكرم، نا زيد بن الحُبَاب، نا حسين بن
واقد، عن عبد اللّه بن بُرَيدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله وَ له يخطب فأقبل الحَسَن
والحُسَيْن وعليهما - وقال ابن عفان: عليهما - قميصان أحمران [وهما](١) يعثران
ويقومان، فلما رآهما نزل فأخذهما ثم صعد فوضعهما في حجره ثم قال: ((صدق الله
﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ رأيت هذين فلم أصبر حتى أخذتهما)) [٣٤٩١].
أُخْبَرَنا أَبُو بكر المَرْوَزي(٢)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتد[ي] أنا أَبُو الحَسَن علي بن
عمر بن مُحَمَّد الحربي(٣)، نا أَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن الحَسَن - يعني الصوفي-، نا
عبد الرَّحْمُن بن صالح، نا علي بن هاشم بن البريد، نا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمُن بن أَبي
ليلى، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد الخُدري، قال: جاء حسين يشتد والنبي ◌َّة
يصلي فالتزم عنقه، فأقام(٤) وأخذ بيده فلم یزل یمسكه حتی رکع.
أخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدويه، أَنا إبراهيم سبط بحرويه، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء،
أَنَا أَبُو يَعْلَى، نا مُحَمَّد بن مرزوق، نا حسين - يعني الأشقر - نا علي بن هاشم، عن ابن
أَبي رافع، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال: رأيت الحَسَن والحُسَيْن على
عاتقي النبي وي فقلت: نعم الفرس تحتكما، فقال النبي ◌َّر: ((ونعم الفارسان
هما)) [٣٤٩٢]
أَخْبَرَنا أَبُو علي الحداد في كتابه، ثم أخبرني أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا
یوسف بن الحسن، قالا: أنا اُبُو نُعیم، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أَبُو
داود(٥)، نا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أَبي فاختة، قال: قال علي: زارنا
رسول الله ﴿﴿ فبات عندنا والحَسَن والحُسَيْن نائمان، فاستسقى الحَسَن فقام
رسول الله وَلقه إلى قِربة لنا فجعل يعصرها في القدح ثم جاء يسقيه فتناول الحُسَيْن
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن الترجمة المطبوعة واللفظه فيها مستدركمة بين معكوفتين.
(٢) كذا وفي الترجمة المطبوعة: المزرفي.
(٣) غير واضحة بالأصل، قد تقرأ ((الحوبي)) وتقرأ ((الخولي)).
(٤) كذا، وفي الترجمة المطبوعة: فقام [النبي].
(٥) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده ص ٢٦.

١٦٣
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
ليشرب، فمنعه وبدأ بالحَسَن، فقالت فاطمة: يا رسول الله كأنه أحبهما إليك؟ فقال: ((لا
ولكنه استسقى أول مرة) ثم قال رسول الله وَلقوله: ((إني وإياك وهذين - وأحسبه قال: وهذا
الراقد، يعني علياً - يوم القيامة في مكان واحد)) [٣٤٩٣].
أَخْبَرَنا أَبُو علي بن السبط، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري ح.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، قالا: أنا أَحْمَد بن
جعفر، نا عبد اللّه(١)، حَدَّثَنِي أَبي، نا عفان، نا مُعاذ بن معاذ، نا قيس بن الربيع، عن
أَبي المِقْدَام، عن عبد الرَّحْمُن الأزرق، عن علي، قال: دخل عليّ رسول الله وَلاير وأنا
نائم على المنامة فاستسقى الحَسَن - أو الحُسَيْن - قال: فقام النبي وَلّه إلى شاة لنا بكي (٢)
فحلبها فدرّت فجاءه الآخر، فنحاه النبي وَله فقالت فاطمة: يا رسول الله كأنه أحبهما
إليك؟ قال: ((لا ولكنه استسقى قبله)) ثم قال: ((إني وإياك وهذين، وهذا الراقد، في مكان
٠
واحد يوم القيامة))، كذا قال الأزرق، وقال غيره الأودي ٤٩٤٦
أخبرناه أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا عمر بن عبيد الله بن عمر و[أَبُو مُحَمَّد
وأَبُو الغنائم](٣) ابنا أبي عثمان ح.
وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، قالوا: أنا
عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، نا المحاملي، نا الحَسَن الزعفراني، نا عفان، نا
مُعاذ بن مُعاذ، نا قيس بن الربيع، عن أَبي المِقْدام، عن عبد الرَّحْمُن الأودي، عن علي،
قال: دخل عليَّ رسول الله وَله وأنا نائم في المنامة فاستسقى الحَسَن - أو الحُسَيْن - قال:
فقام النبي وله إلى حلوبة لنا فمسح ضرعها فجعل يحلبها فوثب الآخر فجعل النبي وَليقول
يكفّه، فقالت فاطمة : یا رسول الله كأنه أحبهما إليك؟ قال: ((لا ولكنه استسقی قبله)، ثم
قال: «أنا (٤) وإياك وهذين وهذا الراقد يوم القيامة في مكان واحد)) [٣٤٩٥].
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن نصر بن أَبي بكر اللفتواني، وأَبُو الفضل مُحَمَّد بن
عبد الواحد [بن] مُحَمَّد بن المغازلي بأصبهان، وأَبُو صالح بن عبد الصمد بن
(١) مسند الإمام أحمد ١٠١/١.
(٢) البكي: القليلة اللبن.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح عن الترجمة المطبوعة.
(٤) بالأصل ((انه)) والصواب ما أثبت.

١٦٤
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
عبد الرَّحْمُن بن أَحْمَد الحنوي ببغداد، قالوا: أنا رزق اللّه بن عبد الوهاب بن
عبد العزيز، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الواعظ، نا علي بن مُحَمَّد بن
عبيد الحافظ، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحنيني(١)، نا إبراهيم بن مُحَمَّد بن ميمون، نا
علي بن عابس، عن أبي الجَخَّاف، عن عبد الرَّحْمُن بن زياد، عن عبد اللّه - أو
عبيد اللّه - بن الحارث الحنيني يشك، قال ابن عُبيد: والصواب: عبد الله بن الحارث،
عن أبي سعيد الخدري، قال: دخل رسول الله وَ ﴿ على علي وفاطمة والحَسَن والحُسَيْن
فاضطجع معهم فاستسقى الحَسَن فقام [النبي ◌ِِّ﴾](٢) إلى لقوح فحلبها، فاستسقى
الحُسَيْن، فقال [له النبي وَ﴾](٢): ((يا بني استسقى أخوك قبلك نسقيه ثم نسقيك)) قالت
فاطمة: كأنه أحبهما إليك يا رسول الله؟ قال: ((ما هو بأحبهما إليّ، إني وأنت وهما وهذا
المضطجع في مكان واحد يوم القيامة)) [٣٤٩٦].
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم هبة اللّه بن عبد الله بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو
طاهر إبراهيم بن مُحَمَّد بن عمر بن يحيى العلوي، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن عبد اللّه بن
مُحَمَّد الشيباني(٣)، نا أَبُو زيد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سلامة الأسدي بالمراغة، نا السّري بن
خُزيمة بالري، نا يزيد بن هشام العبدي، نا مسمع بن عبد الملك، عن خالد بن طليق،
عن أبيه، عن جدته أم الجعد (٤)، عن ميمونة وأم سَلَمة زَوْجَيْ النبي ◌َّ قالتا: استسقى
الحَسَن فقام رسول الله وَ ﴿ فخرج له في غُمْرٍ(٥) كان لهم ثم أتاه به، فقام الحُسَيْن، فقال:
اسقنيه يا أبه فأعطاه الحَسَن، ثم خرج للحسين فسقاه، فقالت فاطمة: كأن الحَسَن
أحبهما إليك؟ قال: ((إنه استسقى قبله، وإني وإياك وهما وهذا الراقد في مكان واحد في
الجنة)) [٣٤٩٧].
أَخْبَوَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، قال: قرأت على والدي أَبي الحُسَيْن
إبراهيم بن العباس الحُسَيْني، قلت له: أخبركم أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد اللّه بن
مُحَمَّد الأَطْرَابُلُسي إجازة، أَنَا خَيْئَمة بن سليمان القُرشي، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
(١) في الترجمة المطبوعة: محمد بن الحنين الحنيني.
((٢) زيادة مقتبسة عن الترجمة المطبوعة، وهذه الزيادة في الموضعين مستدركة في الترجمة بين معكوفتين.
. (٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٤٦٦/٥ وكنّاه: أبا المفضل.
(٤) كذا بالأصل، وصوّبها محقق الترجمة المطبوعة: أم نجيد.
(٥) الغمر كصرد قدح صغير أو أصغر الأقداح والجمع أغمار (القاموس المحيط).

١٦٥
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
عبد الله بن العباس الشافعي بمكة، نا إبراهيم بن مُحَمَّد الشافعي، نا علي بن أبي علي
اللَّهَبي، عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه، [عن جده](١) عن علي، قال: قعد
رسول الله وَ﴿ موضع الجنائز وأنا معه فطلع الحَسَن والحُسَيْن فاعتركا فقال النبي ◌َلّ:
((إِيها حسن خذ حسينا)) فقال علي: يا رسول الله أعلى حسين تواليه(٢) وهو أكبرهما؟
فقال: «هذا جبریل یقول: إِیها حسين)) (٣)[٣٤٩٨]
وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمُن بن عثمان بن
أبي نصر، أَنا القاضي يوسف بن القاسم الميَانَجي، أَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن علي بن المثنى
المَوْصلي، نا سَلَمة بن حيان، نا عمر بن أبي خليفة العبدي، عن مُحَمَّد بن زياد، عن
أبي هريرة، قال: كان الحَسَن والحُسَيْن يصطر عان بين يدي رسول الله صل﴿ فكان
رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((هيّ(٤) حسن)) فقالت فاطمة: يا رسول الله لمَ تقول هيّ حسن؟
فقال: ((إن جبريل يقول: هيّ حسين)»(٥) [٣٤٩٩]
أَخْبَرَنا أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب، نا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الهاشمي
الخطیب ح.
وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الغنائم عبد الصمد بن علي، أَنَا
عبيد الله بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الفضل محرز بن عون بن
أَبي عون، نا عبد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي، عن علي بن علي اللّهبي، عن جعفر بن
مُحَمَّد، عن أبيه: أن الحَسَن والحُسَيْن كانا يصطرعان فاطلع عليّ على النبي ◌َِّ وهو
يقول: ((الحَسَن ويه)) فقال علي: يا رسول الله على الحُسَيْن؟ فقال: ((إن جبريل يقول:
ويهاً الحُسَيْن)) [٣٥٠٠].
أَخْبَرَنا أَبُو الفرج قوام بن زيد بن عيسى، وأَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، قالا:
أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا علي بن عمر بن مُحَمَّد الحربي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
(١) قوله: ((عن جده) زيادة عن الترجمة المطبوعة وهي مستدركة فيها بين معكوفتين. وسقطت أيضاً من سير
الأعلام.
(٢) كذا بالأصل وسير الأعلام، وفي الترجمة المطبوعة: تؤلبه.
(٣) الخبر في سير الأعلام ٢٨٤/٣.
(٤) الترجمة المطبوعة: هي يا حسن.
(٥) بالأصل: ((حسن)) والصواب ما أثبت.

١٦٦
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
هارون بن حُمَيد بن المجدّر، نا مُحَمَّد بن حُمَيد، نا هارون - يعني ابن المغيرة -، عن
عنبسة، عن الزّبير بن عَدِيَ، عن عبد اللّه بن أبي لبيد، عن البراء بن عازب، [قال: ]
قال النبي ◌َ﴿ للحسن أو الحُسَيْن: ((هذا مني وأنا منه، وهو محرم عليه ما يحرم
عليّ)) (٣٥٠١].
أَخْبَرَنا أَبُو علي الحداد في كتابه - ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه - أنا أَبُو
نُعيم(١)، نا أَبُو بکر بن خَلّاد، نا مُحمَّد بن يونس بن(٢) موسی، نا عبد الله بن داود، نا
الفضل بن دُكَين، نا ابن أَبِي غَنّة، عن أَبي الخطاب الهَجَري، عن محدوج الدُّهلي، عن
جسرة(٣)، عن أم سَلَمة، قالت: خرج رسول الله وَ له إلى صرحة هذا المسجد فقال: ((ألا
لا يحلّ هذا المسجد لجُنُب ولا حائضٍ إلّ لرسول الله وَله: وعلي وفاطمة والحَسَن
والحُسَيْنِ، أَلَ قد بيّنت لكم الأسماء أن تضلّوا)) [٣٥٠٢]
ابن أَبِي غَنيّة كوفي (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو طالب علي بن عبد الرَّحْمُن، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن النحاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نا مُحَمَّد بن يونس [نا] (٥) أَبُو العباس
الحارثي، نا حمّاد بن عيسى الجُهَني بالجُحْفة، نا جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن
جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّل﴿ لعلي: ((سلام عليكم أبا الريحانتين، أوصيك
بريحانتيّ من الدنيا من قبل أن ينهدّ ركنيّ (٦)، والله عز وجل خليفتي عليك)) قال: فلما
مات النبي وَ ﴿ قال [علي:](٥) هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله صلير، فلما ماتت
فاطمة قال: هذا الركن الثاني الذي قال رسول الله عَلالٍ[٣٥٠٣].
أَخْبَرَنا أَبُو العلاء عنيس (٧) وأَبُو الوفاء عتيق ابنا مُحَمَّد بن عنيس (٧)، وأَبُو بكر
(١) الخبر في ذكر أخبار أصبهان ١/ ٢٩١ في ترجمة حميد بن أبي غنية.
(٢) بالأصل (عن)) والصواب ما أثبت، وهو أبو العباس القرشي البصري الكديمي ترجمته في سير الأعلام
٣٠٢/١٣ واللفظتان ((بن موسى)) سقطتا من أخبار أصبهان.
(٣) كذا بالأصل والترجمة المطبوعة، وفي أخبار أصبهان ((خيرة)).
(٤) في الترجمة المطبوعة: ابن أبي غنية هو عبد الملك بن حميد بن أبي غنية [وهو] كوفي.
(٥) زيادة للإيضاح.
(٦) في الترجمة المطبوعة: ركناك.
(٧) الترجمة المطبوعة ص ١٢٠ (عبيس)) وفي الأنساب (الشوكاني) عنبس وذكره باسم: أبو العلاء عنبس بن
محمد بن عنبس بن محمد بن عنبس بن عثمان الشوكاني. وفي معجم البلدان (شوكان): ((عبيس)).

١٦٧
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
ناصر بن منصور بن مُحَمَّد الشَّوْكانيون(١)، قالوا: أنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن عبيس بن
مُحَمَّد بن عبيس الفقيه، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبدوس بن كامل
السراج الفقيه المعروف بالزعفراني، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر بن حمدان بن مالك
القطيعي، نا مُحَمَّد بن يونس بن موسى القرشي سنة أربع وثمانين ومائتين، نا حماد بن
عيسى الجُهَني، نا جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:
قال رسول الله ولي لعلي بن أبي طالب: ((سلام عليك أبا الريحانتين، [أوصيك
بريحانتيَّ](٢) من الدنيا، فعن قليل ينهدّ ركناك والله خليفتي عليك)) فلما قُبض النبي وَله
قال علي: هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله وَ ل ﴿، فلما ماتت فاطمة، قال: هذا
الركن الآخر الذي قال رسول الله وَالآو [٣٥٠٤].
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قبيس، نا وأَبُو منصور [بن] زريق(٣)، أَنَا أَبُو بكر الخطيب،
أَنا علي بن أَبي علي، نا مُحَمَّد بن المظفر الحافظ، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إسحاق بن إبراهيم النَّيْسَابوري المقرىء، نا مُحَمَّد بن حمدوية النَّيْسَابوري، نا
خشنام (٤) بن زَنجوية - وهو يختلف معنا - نا نعيم بن عمرو، عن إبراهيم بن طهمان،
عن حمّاد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال النبي وَلاته: ((خيرُ
رجالكم علي بن أبي طالب، وخيرُ شبابكم الحَسَن والحُسَيْن، وخير نسائكم فاطمة بنت
مُحَمَّد)) [٣٥٠٥].
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا عاصم بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
عمر بن مهدي، أَنَا أَبُو العباس بن عُقْدة، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نا أَبي، نا
هاشم بن المنذر، عن الحارث بن حصيرة، عن أَبي صادق، عن ربيعة بن ناجد(٥)، عن
علي، قال: خرج رسول الله وَ ل﴿ حين خرج المباهلة النصارى بي وبفاطمة والحَسَن
والحُسَيْن.
(١) هذه النسبة إلى شوكان بليدة من ناحية خابران بين سرخس وأبيورد.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن الترجمة المطبوعة.
(٣) بالأصل ((رزين)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل، والزيادة لازمة.
(٤) بالأصل ((خنشام) والصواب ما أثبت، انظر الترجمة المطبوعة ص ١٢٢ .
(٥) في الترجمة المطبوعة: ((ناجذ)» يوافق تقريب التهذيب، وهو ربيعة بن ناجد الأزدي الكوفي، يقال هو
أخو أبي صادق الراوي عنه. ثقة.

١٦٨
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أَخْبَرَنا أَبُو (١) الفرج عبد الخالق بن أَحْمَدببن عبد القادر(٢) بن يوسف، أَنَا أَبُو
نصر مُحَمَّد بن علي الزينبي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر بن خلف بن زُنْبُور، أَنَا أَبُو بكر
مُحَقَد بن المقرىء(٣) بن عثمان التمار، نا نصر بن شعیب، نا موسی بن نعمان، نا
ليث بن سعد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله وَلاقه
بأذنيّ وإلّ فصمّتا وهو يقول: ((أنا شجرة وفاطمة حملها وعليّ لقاحها والحَسَن والحُسَيْن
ثمرتها والمحبّون أهل البيت ورقها من الجنة حقاً حقاً)) [٣٥٠٦].
أَخْبَوَنا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
يوسف (٤)، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي (٥) ، نا عمر بن سنان، نا الحَسَن بن علي أَبُو
عبد الغني الأَزدي، نا عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا بن أَبي مينا مولى عبدالرَّحْمُن بن
عوف، عن عبد الرَّحْمُن بن عوف، أنه قال: ألا (٦) تسألوني قبل أن تشوب (٧)
الأحاديث الأباطيل؟ [قال:] قال رسول الله وقالفيه: ((أنا الشجرة (٨) وفاطمة أصلها - أو
فرعها - وعليّ لقاحها والحَسَن والحُسَيْن ثمرتها، وشيعتنا ورقها، فالشجرة أصلها في
جنة عدن، والأصل والفرع واللقاح والورق والثمر في الجنة)) [٣٥٠٧].
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر بن القاسم بن الحَسَن [المهتدي، أنبأنا الحسن بن علي بن
عبد الواحد بن البزي.
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل] (٩)، أَنَا [أبو] مُحَمَّد بن البري،
وأَبُو الفضل أَحْمَد بن علي بن الفضل بن الفرات ح.
وَأَخْبَرَنا أَبُو الحُسين(٢٠) أَحْمَد بن سلامة بن يحيى الأَبّار، وأَبُو نصر غالب [بن
(١) مطموسة بالأصل.
(٢) في فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة: عبد اللّه بن جابر ص ٦٨٠) عبد القادر بن محمد بن يوسف.
(٣) مطموسة بالأصل، والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
(٤) بالأصل: ((أنا حمزة، نا ابن يوسف)) خطأ والصواب ما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٥) الحديث في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢/ ٣٣٧ في ترجمة الحسن بن علي الأزدي.
(٦) بالأصل: ((لا) والمثبت ((ألا)) عن ابن عدي.
(٧) في ابن عدي: قبل أن تشيب الأحاديث بالأباطيل.
(٨) ابن عدي: أنا شجرة.
(٩) ما بين معكوفتين زيادة عن الترجمة المطبوعة ص ١٢٥.
(١٠) بالأصل ((أبو الحسن) والمثبت عن فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٤٠٩/٧).

١٦٩
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أَحْمَد بن المسلم الآدمي، قالا: أَنْبَلْنَا أَبُو الفضل بن الفرات، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن علي](١) بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بنِ المقايري، نا مُحَمَّد بن
يونس بن موسى، نا عبيد الله بن مُحَمَّد التميمي، نا إسماعيل بن عمرو البَجَلي، حَدَّثَني
مُحَمَّد بن يحيى، عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده
الحُسَيْن، عن علي، قال: شكوت إلى رسول الله وَ لقول حسد الناس إياي، فقال: ((يا علي
إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحَسَن والُحُسَيْن وذرارينا خلف ظهورنا،
وأزواجنا خلف ذرارينا» قال [عليّ](٢) قلت: يا رسول الله فأين شيعتنا؟ قال: ((شيعتكم
من ورائكم)) [٣٥٠٨].
قال: [عبيد اللّه بن مُحَمَّد](٣) ونا إسماعيل بن عمرو، عن أجلح الكِنْدي، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم، عن علي، قال: إن محبینا لأقوام ذبل شفاههم خمص
بطوتهم تعرف الرهبانية في وجوههم.
[قال علي: ] أَخْبَرَني رسول الله وَظهر أنه أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحَسَن
والحُسَيْن قال: قلت: يا رسول الله فذرارينا؟ قال: ((ذرارينا من ورائنا))[٣٥٠٩].
أَخْبَرَنا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعدس، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو حفص بن
شاهين، تا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، نا أَحْمَد بن يحيى الصوفي، نا الحكم بن
سليمان، نا يحيى بن يَعْلى، عن أبي موسى، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: رأيت
رسول الله ◌َ* يمصّ لسان الحُسَيْن بن علي كما يمصّ الصبيّ التمرة.
قال ابن شاهین: سمعت اُحْمَد بن سعید یقول: حديث الحكم بن سليمان أصحّ،
وأَبُو موسى هذا هو عمر بن موسى الوجيهي، وكان يحيى بن يَعْلى إذا حلَّث عنه قال:
عبد الله بن موسی.
أشار ابن عقدة إلى أن حديث الحكم أصحّ من حديث الحَسَن بن حمّاد سجّادة،
عن يحيى بن يَعْلَى، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى وأن ذكر سفيان فيه وهم، وقد
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاضطرب السند، والزيادة عن الترجمة المطبوعة ص ١٢٥.
(٢) زيادة الترجمة المطبوعة، واللفظة مستدركة فيها بين معكوفتين.
(٣) الزيادة لازمة للإيضاح، وقد مرّ في أواخر سند الحديث.

١٧٠
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
قال ابن شاهين - كما تقدم في ترجمة الحسن بن علي(١) - إنه یحتمل أن یکون یحیی
سمعه من سفيان، عن أبي موسى وسمعه(٢) من أَبي موسى.
حَدَّثَني أَبُو القاسم محمود بن عبد الرَّحْمُن بن عبد اللّه البُسْتي، أَنَا أَبُو بكر بن
خلف، أَنَا الحاكم أَبُو عبد الله.
أخبرني الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن الحافظ، أَنَا أَبُو حفص عمر بن
إبراهيم الكِلَابي بتِنِّيس، نا حمدون بن عيسى، نا يحيى بن سليمان الجُعْفي، نا عبّاد بن
عبد الصمد، عن الحَسَن، عن أنس بن مالك، قال: جاءت فاطمة ومعها الحَسَن
والحُسَيْن إلى النبي ◌َّهِ في المرض الذي قُبض فيه فانكبت عليه فاطمة وألصقت صدرها
بصدره وجعلت تبكي، فقال النبي وَلقر: («مه يا فاطمة))، ونهاها عن البكاء، فانطلقتْ إلى
البيت، فقال النبي ◌َّ - وهو يستعبر الدموع : - ((اللّهم أهل بيتي وأنا مستودعهم كل
مؤمن)) - ثلاث مرات _ [٣٥١٠].
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، قالا: نا وأَبُو
منصور بن خَيْرُونِ، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي (٣)، أَنَا أَبُو الفتح هلال بن مُحَمَّد بن جعفر
الحفّار، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن مموية (٤) الحُلْواني المؤدب، حَدَّثَنِي
مُحَمَّد بن إسحاق المقرىء - يعني أبا بكر المعروف بشاموخ - نا علي بن حمّاد
الخشاب، نا علي بن المديني، نا وكيع بن الجراح، نا سليمان بن مهران، نا جابر، عن
مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلاغير: (([ليلة](٥) عرج بي إلى السماء رأيت
على باب الجنة مكتوباً: لا إله إلّ الله مُحَمَّد رسول الله، عليّ حِبّ الله، الحَسَن والحُسَيْن
صفوة الله، فاطمة أَمَة (٦) الله، على باغضهم لعنة الله) [٣٥١١].
قال الخطيب: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، وعلي بن حمّاد مستقيم الروايات لا
يحتمل مثل هذا، وحديثه - يعني شاموخاً - كثير المناكير.
(١) راجع ما تقدّم في ترجمة الحسن بن علي من كتابنا.
(٢) في الترجمة المطبوعة: ((ثم سمعه)) بدلاً من: ((وسمعه)) ولفظة ((ثم)) فيها مستدركة بين معكوفتين.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ٢٥٩/١ في ترجمة محمد بن إسحاق، شاموخ.
(٤) في تاريخ بغداد: حموية.
(٥) الزيادة عن تاريخ بغداد.
(٦) في تاريخ بغداد: فاطمة خيرة الله.

١٧١
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أَخْبَرَنا أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُّو
عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل بن أَبي فُديك، عن مُحَمَّد بن موسى، عن عون بن مُحَمَّد، عن أمه،
عن جدتها، عن فاطمة: أن رسول الله وَل﴿ أتاها يوماً فقال: ((أين ابناي؟)) - يعني حسناً
وحسيناً - فقالت: أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما فإني
أخاف أن يبكيا عليك، وليس عندك شيء، فذهب إلى فلان اليهودي فتوجه إليه النبي قالڼ
فوجدهما يلعبان في شربة بين أيديهما فضل من تمر، فقال: ((يا علي أَلَا قلبت ابنيّ قبل أن
يشتد عليهما الحر؟)) فقال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شيء فلو جلست حتى أجمع
لفاطمة تمرات؟ فجلس رسول الله وصلفيه وعلي ينزع لليهودي دلواً بتمرة حتى اجتمع له
شيء من تمر، فجعله في حجزته(١) ثم أقبل، فحمل رسول الله وَ لي أحدهما وعليّ الآخر
حتی قلبهما .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنا أَبُو القاسم بن حبابة، أَنَا
أَبُو القاسم البغوي، حَدَّثَنِي عمي، نا أَبُو نُعيم(٢)، نا عبد السلام، عن يزيد بن أبي زياد،
قال: خرج النبي ◌َ ﴿ من بيت عائشة فمرّ على بيت فاطمة فسمع حسيناً يبكي، فقال: ((ألم
تعلمي أن بكاءه يؤذيني؟))(٣)[٣٥١٢].
أَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد اللّه (٤)، أَنا أَبُو عثمان سعيد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد [بن] عبد الله بن مُحَمَّد بن زكريا
الجَوْزَقي (٥)، أَنا عمر بن الحَسَن القاضي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن الخراز، نا أَبي، نا
حصين بن مخارق، عن أَبيه مخارق بن عبد الرَّحْمن، عن أبيه، عن جده، عن حُبشيّ بن
(١) الحجزة بالضم معقد الإزار، ومن السراويل موضع التكة. يقال: حمل الشيء في حجزته وبإزاره: شده
في وسطه (القاموس المحيط).
(٢) قوله «نا أبو نعيم) مکرر بالأصل.
(٣) أخرجه الطبراني برقم ٢٨٤٧ والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٢٠١ والذهبي في سير الأعلام ٢٨٤/٣.
(٤) كذا، وفي فهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة ٤١٨/٧ الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن محمد بن
علي، أبو عبد اللّه الخلال الأديب الأصبهاني.
(٥) كذا في أصلنا، وبهامش الترجمة المطبوعة عن نسخة: ((أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا
الجوزقي)).

١٧٢
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
جُنَادة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إن الله تعالى اصطفى العرب من جميع الناس،
واصطفى قريشاً من العرب، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من قريش،
واختارني في نفر من أهل بيتي: علي وحمزة وجعفر والحَسَن والحُسَيْن)) [٣٥١٣].
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن الحُسَيْن الموازيني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي نصر، أَنَا
مُحَمَّد بن يوسف الرّقّي ح.
وَأَخْبَرَنا أَبُو طالب علي بن عبد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن(١) الخِلَعي، أَنا
عبد الرَّحْمُن بن النحاس، قالا: أنا أَبُو سعيد بن الأعرابي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد
بمكة، نا إبراهيم بن سليمان، نا خَلّاد بن يحيى، عن قيس بن الربيع، عن أَبي حصين،
عن يحيى بن وثاب، عن عبد اللّه بن عمر، قال: كان على الحَسَن والحُسَيْن تعويذان
فيهما من زغب جناح جبريل عليه السلام.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو القاسم
الحُسَيْن بن أَحْمَد بن عثمان بن شيطا البزاز، نا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن المُعلّى بن
الحَسَن الشُّونيزي(٢)، نا مُحَمَّد بن جرير الطبري الفقيه، حَدَّثَني مُحَمَّد إسماعيل
الضراري، نا شعيب بن ماهان، عن عمرو بن جُمَيع العبدي، عن عبد الله بن
الحَسَن بن الحَسَن بن علي عن (٣) ربيعة السعدي، قال: لما اختلف الناس في التفضيل
رحلت راحلتي وأخذت زادي وخرجت حتى دخلت المدينة فدخلت على حُذيفة بن
اليمان، [فقال لي: ](٤) من الرجل؟ قلت: من أهل العراق، فقال لي: من أي العراق؟
قال: قلت: رجل من أهل الكوفة، قال: مرحباً بكم يا أهل الكوفة قال: قلت: اختلف
الناس علينا في التفضيل فجئت لأسألك عن ذلك، فقال لي: على (٥) الخبير سقطت، أما
(١) بالأصل (الحسين) خطأ، واسمه: علي بن الحسن بن الحسين بن ممد، أبو الحسن المَوْصلي الخلعي
المصري، ترجمته في سير الأعلام ٧٤/١٩.
(٢) بالأصل ((الشويعري) والمثبت عن الأنساب ((الشونيزي)) وهذه النسبة إلى موضع معروف ببغداد وهو
الشونيزية وذكره السمعاني وترجم له باسم: أبي الحسن علي بن محمد بن المعلى بن الحسن بن
يعقوب بن طالب الشوفيزي.
(٣) بالأصل ((بن)) والمثبت عن الترجمة المطبوعة ص ١٣٥.
(٤) الزيادة مستدركة عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٥) بالأصل: عن.

١٧٣
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
إني لا أحدثك إلّ ما سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي:
خرج علينا رسول الله وَ﴿ كأني أنظر إليه كما أنظر إليك الساعة حامل الحُسَيْن بن
علي على عاتقه كأني انظر [إلى كفه الطيبة واضعها على قدمه يلصقها بصدره فقال: ((یا
أيها الناس لأعرفن](١) [ما اختلفتم فيه - يعني في الخيار بعدي](٢) هذا الحُسَيْن بن علي
خير الناس جداً، وخير الناس جدة، جدّه: مُحَمَّد رسول الله سيد النبيين، وجدّته:
خديجة بنت خُويلد سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله، هذا الحُسَيْن بن علي
خير [الناس أباً وخير الناس أمّاً، أَبُوه علي بن أبي طالب أخو رسول الله صلټ ووزيره وابن
عمه وسابق](٣) رجال العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله، وأمه فاطمة بنت مُحَمَّد سيدة
نساء العالمين، هذا الحُسَيْن بن علي خير الناس عماً وخير الناس عمة، عمه جعفر بن أبي
طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، وعمته أم هانىء بنت أَبي
طالب، هذا الحُسَيْن بن علي خير الناس خالاً وخير الناس خالة، خاله القاسم(٤) بن (٥)
مُحَمَّد رسول الله وخالته زينب بنت مُحَمَّد رسول الله)). ثم وضعه عن عاتقه فدرج بين
یدیه وحبا .
ثم قال: ((يا أيها الناس هذا الحُسَيْن بن علي جدّه وجدته في الجنة، وأَبُوه وأمه في
الجنة، وعمّه وعمّته في الجنة، وخاله وخالته في الجنة، وهو وأخوه في الجنة، إنه لم
يؤتٍ أحد من ذرّية النبيين ما أوتي الحُسَيْن بن علي ما خلا يوسف بن يعقوب)) [٣٥١٤].
أُخْبَرَنا أَبُو منصور بن زُريق، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، نا أَبُو حفص بن
شاهين، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن زهير بن الفضل بالأُبُلّة(٦) وعَبْد اللّه بن سليمان بن الأشعث،
قالا: ناكائن (٧) المثنى الطهوري، نا معاوية بن هشام، نا عمر بن غياث، عن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه.
(٢) هذه الزيادة بين معكوفتين عن الترجمة المطبوعة ص ١٣٥.
(٣) العبارة بين معكوفتين استدركت عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٤) بالأصل ((أبو القاسم)).
(٥) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر بخط مغاير.
(٦) الأبلة: بضم أوله وثانيه وتشديد اللام وفتحها بلدة على شاطىء دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج
الذي يدخل إلى مدينة البصرة. (ياقوت).
(٧) كذا، وفي الترجمة المطبوعة: علي بن المثنى الطهوي.

١٧٤
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
عاصم بن أبي النجود، عن زِرّ بن حُبَيش، عن عَبْد اللّه بن مسعود، قال: قال
النبي وَلجر: ((إن فاطمة حصّنت فرجها فحرّم الله ذرّيتها من النار)) [٣٥١٥].
قال: ونا ابن شاهين، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن، نا مُحَمَّد بن
عُبيد بن عُتبة، نا مُحَمَّد بن إسحاق البَلْخي، نا تليد، عن عاصم، عن زِرّ، عن عَبْد الله،
قال: قال رسول الله وَله: ((إن فاطمة أَحصنتْ فرجها فحرّمها الله وذريتها على
النار)) [٣٥١٦].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا عاصم بن الحَسَن، أَنَا أَبُو سهل (١) محمود بن
عمر العُكْبَري، أَنا علي بن الفرج بن أَبي روح، نا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد
عَبْد الرَّحْمُن بن صالح الأَزْدي، نا يحيى بن يَعْلَى، نا يونس بن خَبَّاب، عن مجاهد،
قال: جاء رجل إلى الحَسَن والحُسَيْن فسألهما فقالا: إن المسألة لا تصلح إلّ لثلاثة:
[لحاجة](٢) مُجْحفة(٣)، أو لحَمالة(٤) مثقلة، أو دين فادح فأعطياه.
ثم أتى ابن عمر فأعطاه ولم يسأله فقال له الرجل: أتيت ابنيّ عمك فسألاني وأنت
لم تسألني فقال ابن عمر: ابنا رسول الله وَ ﴿ إنهما كانا يغرَّان(٥) بالعلم غرّاً(٦).
قال الطبراني (٧): لم يروه عن مجاهد إلّ يونس بن خَبّاب الكوفي.
(١) بالأصل ((أبو أسهل)) والمثبت عن الأنساب (العكبري) ذكره السمعاني ونسبه وترجم له.
(٢) الزيادة لازمة عن الترجمة المطبوعة.
(٣) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
(٤) الحمالة: بفتح الحاء ما يتحمله الرجل عن قوم من الدية والغرامة مثل أن تقع حرب بين فريقين تسفك
فيها الدماء فيدخل رجل بينهم فيتحمل ديّات القتلى ليصلح بينهم (عن هامش الترجمة المطبوعة).
(٥) أي كانا يلقمان العلم ويُزقان كما تزق الأفراخ.
(٦) ثمة خبر سقط من الأصل نستدركه هنا عن الترجمة المطبوعة ونصه فيها ص ١٣٨ - ١٣٩.
أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، أنبأنا وأبو النجم بدر بن عبد اللّه أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن
عبيد بن شهريار الأصبهاني أنبأنا سليمان بن أيوب الطبراني أنبأنا طي بن إسماعيل بن الحسن بن
قحطبة بن خالد بن معدان الطائي ببغداد، أنبأنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي أنبأنا يحيى بن يعلى
الأسلمي: عن يونس بن خباب، عن مجاهد، قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين فسألهما فقالا: إن
المسألة لا تصلح إلّ لثلاثة: لحاجة مججعة، أو لحمالة مثقلة، أو دين فادح. فأعطياه.
ثم أتى ابن عمر فأعطاه ولم يسأله، فقال له الرجل: أتيت ابني عمك فسألاني وأنت لم تسألني؟ فقال
ابن عمر: [هما] ابنا رسول الله وَلي إنهما كانا يغران بالعلم غرّاً.
راجع تاريخ بغداد ٣٦٦/٩ في ترجمة طي بن إسماعيل.
(٧) راجع المعجم الصغير للطبراني ١٨٤/١، في ترجمة طي بن إسماعيل.
.

١٧٥
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أُخْبَوَنا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحميدي، نا سفيان،
نا يحيى بن سعيد، قال: أمر عمر حسين بن علي أن يأتيه في بعض الحاجة، فأتاه(١)
حسين فلقيه عَبْد اللّه بن عمر، فقال له حسين: من أين جئت؟ قال: قد استأذنت على
عمر فلم يؤذن لي، فرجع حسين فلقيه عمر فقال له: ما منعك يا حسين أن تأتيني؟ قال:
قد أتيتك ولكن أخبرني عَبْد اللّه بن عمر أنه لم يؤذن له عليك فرجعت. فقال له عمر:
وأنت عندي مثله؟ أنت عندي مثله، وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم؟.
كذا قال، لم يذكر بعد يحيى بن سعيد أحداً، وإنّما يرويه يحيى، عن عُبَيْد بن
حنین، عن الحُسَیْن.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قالا: نا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَّيُوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جعفر، وأَبُو نصر
مُحَمَّد بن الحَسَن، قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن
أحمد، حدثني أبي أَحْمَد، نا سلیمان بن حرب، نا حمّاد بن زيد، عن یحیی بن سعيد،
عن عُبيد بن حُنَين، عن حسين بن علي، قال: صعدت إلى عمر وهو على المنبر فقلت:
انزلْ عن منبر أَبي واذهب إلى منبر أبيك، فقال: من علّمك هذا؟ قلت: ما علمنيه أحد،
قال: منبر أَبيك والله! منبر أَبيك والله! وهل أنبت على رؤوسنا الشعر إلّ أنتم [لو] جعلت
تأتینا وجعلت تغشانا؟!
أُخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن
العباس، نا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، أَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنا سليمان بن
حرب، نا حمّاد بن زيد، نا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عُبيد بن حنين، عن
حسين بن علي، قال: صعدت إلى عمر بن الخطاب فقلت له: انزل عن منبر أَبي واصعد
منبر أبيك، قال: فقال: إن أبي لم یکن له منبر [قال: ] فأقعدني معه، فلما نزل ذهب بي
إلى منزله فقال: أي بني من علّمك هذا؟ قال: قلت: ما علمنيه أحد، قال: أي بني لو
جعلت تأتينا وتغشانا، قال: فجئت يوماً وهو خالٍ بمعاوية وابن عمر بالباب ولم يأذن
له، فرجعت فلقيني بعد، فقال لي: يا بني لم أرك تأتينا؟ فقال: قد جئت وأنت خالٍ
(١) بالأصل: ((فقال)) والمثبت عن الترجمة المطبوعة.

١٧٦
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
بمعاوية ورأيت ابن عمر رجع فرجعت، فقال: أنت أحق بالإذن من عَبد الله بن عمر،
إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى الله ثم أنتم قال: ووضع يده على رأسه(١).
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن أبي العباس الفقيه، نا وأَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد،
نا أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَنَا دِعْلِج بن أَحْمَد المُعَدّل، نا
موسى بن هارون، نا أَبُو الربيع، نا حمّاد بن زيد، نا يحيى بن سعيد، عن عُبيد بن
حنين، [قال: ] حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن علي، قال: أتيت على عمر بن الخطاب وهو على
المنبر، فصعدت إليه فقلت: انزل عن منبر أَبي واذهب إلى منبر أَبيك، فقال عمر: لم
يكن لأبي منبر، وأخذني وأجلسني معه فجعلت أقلب حصى بيدي(٣)، فلما نزل انطلق
بي إلى منزله، فقال لي: من علّمك [فقلت: ] والله ما علمنيه أحد، قال: يا بني لو جعلت
تغشانا؟ قال: فأتيته يوماً وهو خالٍ بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر ورجعت
معه، فلقيني بعد. فقال: لم أرك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خالٍ بمعاوية
وابن عمر بالباب. فرجع ابن عمر ورجعت معه، فقال: أنت أحق بالإذن من ابن عمر،
وإنما أنبتَ ما ترى في رؤوسنا الله، ثم أنتم.
أخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد الصمد بن علي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن
"مُحَمَّد، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن إسحاق، نا يحيى بن بُكَير، نا عَبْد العزيز بن
مُحَمَّد، عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أَبيه [قال:] إن عمر بن الخطاب جعل عطاء حسن
وحسين مثل عطاء أَبيهما.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر الشاهد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المُعَدّل، أَنَا أَبُو عمر بن حَيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد [أنبأنا محمد](٤) بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر،
حَدَّثَني موسى بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب
لما دوّن الديوان وفرض العطاء، ألْحقَ الحَسَن والحُسَيْن بفريضة أبيهما مع أهل بدر،
لقرابتهما برسول الله ﴿ ففرض لكلّ واحد منهما خمسة آلاف(٥).
(١) انظر سير الأعلام ٢٨٥/٣ والإصابة لابن حجر ٣٣٣/١.
(٢) تاريخ بغداد ١٤١/١.
(٣). في تاريخ بغداد: فجعلت أقلب خنصر يدي.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الترجمة المطبوعة.
(٥) سير أعلام النبلاء ٢٨٥/٣.

١٧٧
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد، أَنا خالد بن مُخَلّد، وأَبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أَبي
أويس، قالا: نا سليمان بن بلال، حَدَّثَني جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه، قال: قدم على
عمر حلل من اليمن فكسا الناس فراحوا في الحلل وهو بين القبر والمنبر جالس والناس
يأتونه فيسلمون عليه ويدعون، فخرج الحَسَن والحُسَيْن ابنا علي من بيت أمهما فاطمة
بنت رسول الله ﴿ يتخطيان - وكان بيت فاطمة في جوف المسجد - ليس عليهما من
تلك الحلل شيء، وعمر قاطب صار بين عينيه ثم قال: والله ما هنأني ما كسوتكم،
قالوا: لمَ يا أمير المؤمنين كسوتَ رعيتك وأحسب(١) قال: من أجل الغلامين يتخطيان
الناس ليس عليهما منهما شيء درب عنهما(٢) ومعرا عنهما ثم كتب إلى صاحب اليمن:
أن أبعث إليّ بحلّتين لحسن وحسين وعجّل، فبعث إليه بحلّتين فكساهما.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا خالد بن خِرَاش، نا حماد بن زيد،
عن مَعْمَر، عن الزهري: أن عمر كسا أبناء أصحاب النبي ◌َّ فلم يكن فيها ما يصلح
للحسن والحُسَيْن فبعث إلى اليمن فأتى لهما بكسوة، فقال: الآن طابت نفسي.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أنبا مُحَمَّد بن العباس،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد أنبا علي بنِ مُحَمَّد - يعني
المدائني -، عن عثمان بن عثمان(٣)، عن رجل من آل أَبي رافع، عن أبيه، قال: قال
علي: إن ابني هذا(٤) سيخرج من هذا الأمر وأشبه أهلي بي الحُسَيْن.
قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد، أَنا يحيى بن حمّاد، نا أَبُو عوانة، نا سليمان، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن أَبي إدريس، عن المُسَيّب بن نَجَبَة، قال: سمعت علياً يقول:
أَلَا أحدثكم عني وعن أهل بيتي؟ أما عَبْد اللّه بن جعفر فصاحب لهو، وأما الحَسَن بن
علي فصاحب جفنة وخوان فتّى من فتيان قريش لو قد التقت حلقتا البطان لم تغن عنكم
في الحرب شيئاً، وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منا.
(١) في الترجمة المطبوعة: ((وأحسنت)) وهي الأظهر.
(٢) كذا بالأصل: ((شيء درب عنهما ومعرا عنهما)) وفي الترجمة المطبوعة: ((شيء كبرت عنهما وصغرا
عنها)».
(٣) في الترجمة المطبوعة: عن عثمان بن عثمان بن عثمان.
(٤) زيد في الترجمة المطبوعة: [يعني] الحسن.

١٧٨
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أَخْبَرَنا أَبُو علي الحداد وغيره في كتبهم، قالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذة(١) أنبا
سليمان بن أَحْمَد، نا زكريا بن يحيى الساجي، نا مُحَمَّد بن المثنى، نا يحيى بن حمّاد،
نا أَبُو عوانة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أَبي إدريس، نا المُسَيّب بن
نَجَبَة، قال: قال علي: أَلَا أحدثكم (٢) عن خاصة نفسي وأهل بيتي؟ قلنا: بلى(٣)، قال:
أما حسن فصاحب جفنة وخوان وفتّ من الفتيان ولو قد التقت حلقتا البطان لم يغن
عنكم في الحرب حبالة عصفور، وأما عَبْد اللّه بن جعفر فصاحب لهو وباطل، ولا
يغرنكم أبناء(٤) عباس، وأما أنا وحسين فأنا منكم وأنتم منا.
والله لقد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم بصلاحهم في أرضهم وفسادكم في
أرضكم وبأدائهم الأمانة وخيانتكم، وطواعيّتهم إمامهم ومعصيتكم له، واجتماعهم على
باطلهم وتفرقكم عن حقكم [وأيم الله إنهم سيدالون عليكم](٥) حتى تطول دولتهم حتى
لا يدعوا لله محرّماً إلّ استحلوه ولا يبقى بيت مدرٍ (٦) ولا وبر إلّ دخله ظلمهم، وحتى
یکون أحدکم تابعاً لهم، وحتی تکون نصرة أحدکم منھم کنصرة العبد من سیّده، إذا شهد
أطاعه وإذا غاب عنه سبّه، وحتى يكون أعظمهم فيها عناءً(٧) أحسنكم بالله ظناً، وإن
أتاكم الله بعاقبة فاقبلوا، وإن ابتليتم فاصبروا وإن العاقبة للمتقين.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا عمر بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا سليمان بن أبي شيخ، نا خالد بن
سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، قال: كان الحَسَن يقول للحسين: أي أخ
والله لوددتُ أن لي بعض سدة(٨) قليل، فيقول له الحُسَيْن: وأنا والله وددت أن لي بعض
ما بسط لك من لسانك.
(١) بالأصل: ((زبدة)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ كثيراً.
(٢) بالأصل: ((أحدكم)) والمثبت عن الرواية السابقة للخبر.
(٣) بالأصل: قلنا: بلى، قال: بلى: قال: أما حسن ....
(٤) بالأصل: ((ابنا)) ولعل الصواب ما أثبت.
(٥) ما بين معكوفتين زيادة عن الترجمة المطبوعة والعبارة فيها مستدركة بين معكوفتين.
(٦) بالأصل: ((هدر)) والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
(٧) بالأصل ((غنى)) والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
(٨) كذا بالأصل سدة بالسين المهملة. وفي سير الأعلام ٣/ ٢٨٧ شدة قلبك.

١٧٩
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
أَخْبَرَنا أَبُو العز أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه السُّلَمي - إذناً ومناولة، وقرأ عليّ إسناده - أنا
أَبُو علي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو الفرج المعافى بن زكريا، نا مُحَمَّد بن يحيى
الصولي، نا العلائي، نا ابن عائشة، نا الحَسَن بن حسين الفَزاري، نا قطري الخشاب،
عن مُدرك بن عُمَارة، قال: رأيت ابن عباس آخذاً بركاب الحَسَن والحُسَيْن فقيل له:
أتأخذ بركابهما وأنت أسن منهما؟ فقال: إن هذين ابنا رسول الله وَل # أو ليس من سعادتي
أن آخذ بركابهما.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي أنبأ[نا] مُحَمَّد بن
العباس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، نا علي بن
مُحَمَّد - يعني المدائني-، عن مُحَمَّد بن عمر العَبْدي، عن أبي سعيد الكلبي، قال: قال
معاوية لرجل من قريش: إذا دخلت مسجد رسول الله وَ﴿ فرأيت حلقة فيها قوم كأن على
رؤوسهم الطير فتلك حلقة أَبي عَبْد اللّه مؤتزراً على أنصاف ساقيه ليس (١) فيها من
الهُزِّيلا شيءٌ.
قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد، أَنا قبيصة بن عُقبة، نا يونس بن أبي إسحاق، عن
العَيْزَار (٢) بن حُرَيث، قال: بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى
الحُسَيْن بن علي مقبلاً(٣)، فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم.
فقال أَبُو إسحاق: بلغني أن رجلاً جاء إلى عمرو بن العاص وهو جالس في ظل
الكعبة، فقال: عليّ رقبة من ولد إسماعيل. فقال: ما أعلمها إلّ الحَسَن والحُسَيْن.
قال: وأنا ابن سعد، أَنا كثير بن هشام، نا حمّاد بن سلمة، عن أَبي المهزِّم(٤) قال:
كنا مع جنازة امرأة ومعنا أَبُو هريرة فجيء بجنازة رجل فجعله بينه وبين المرأة فصلّى
(١) بالأصل: ((أنصاف ساقيها من الهزيلا شي)).
والهزيلي: المزاح والهذيان وعمل اللعابين.
(٢) تقرأ بالأصل ((الغيرار) أو ((الفيرار)) والصواب ما أثبت عن تقريب التهذيب وضبطت بفتح أوله وسكون
التحتانية بعدها زاي وآخره راء بن حريث العبدي الكوفي، ثقة.
(٣) بالأصل ((معدلاً)) والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
(٤) بتشديد الزاي المكسورة، التميمي البصري اسمه يزيد، وقيل: عبد الرحمن بن سفيان (تقريب
التهذيب).

١٨٠٠
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
عليهما(١) فلما أقبلنا أعيا الحُسَيْن فقعد في الطريق، فجعل أَبُو هريرة ينفض التراب عن
قدميه بطرف ثوبه فقال الحُسَيْن: يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا، قال أبو هريرة: دعني
فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم (٢).
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار،
قال: وحَدَّثَنِي أَحْمَد بن سلمان، عن عَبْد العزيز الدراوردي، عن جعفر بن مُحَمَّد، عن
أبيه: أن النبيِ وَل﴿ بايع الحَسَن والحُسَيْن وعَبْد اللّه بن عباس وعَبْد اللّه بن جعفر وهم
صغار لم يبلغوا .
قال: ولم يبايع صغيراً إلّ منا.
قال: وحَدَّثَنِي عمي مُصْعَب بن عَبْد اللّه، قال: حج الحُسَيْن خمساً وعشرين
حجة ماشياً(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو بكر الأنصاري، أَنَا الحُسَيْن بن علي، أَنا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا يَعْلَى بن عُبيد، نا
عُبَيْد اللّه بن الوليد الوصافي، عن عَبْد اللّه بن عُبيد بن عُمير، قال: حج الحُسَيْنِ بن
علي خمساً وعشرين حجة ماشياً ونجائبه تُقاد معه(٤).
قال: وأنا الفضل بن دُكَين، نا حفص بن غياث، عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه:
أن الحُسَيْن بن علي حج ماشياً وأن نجائبه تقاد وراءه.
(١) بالأصل ((عليها)).
(٢) هنا سقط خبر من الأصل، نستدركه عن الترجمة المطبوعة ص ١٤٩ ونصه:
أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا الحسين بن علي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا
الحسين بن محمد أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا يعلى بن عبيد، أنبأنا عبيد اللّه بن الوليد الوصافي.
عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: حج الحسين بن علي خمساً وعشرين حجة ماشياً ونجائبه تُقاد
معه .
قال: وأنبأنا الفضل بن دكين، أنبأنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه [قال: ] إن
الحسين بن علي حجّ ماشياً وإن نجائبه تُقاد وراءه.
رواه زهير بن معاوية، عن عبيد اللّه بن الوليد، فقال: الحسن بن علي. وقد تقدم في ترجمته.
(٣) سير الأعلام ٣/ ٢٨٧ نقلاً عن مصعب.
(٤) سير الأعلام ٢٨٨/٣.