النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
البَصري، نَا أَبُو عاصم - وَهوَ الضحاك بن مَخْلَد - عَن ابن عون عن (١) عُمير بن إسحاق
أن أبا هريرة لقي الحسَن - يعني - ابن عَلي بن أبي طالب فقال: ارفع ثوبك حتى أقبّل
حيث رَأيت رَسُول الله وَّه يقبّل، فرفع عن بطنه فوضع فمه على سرَّته.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أنَا أحْمَد بن جَعْفر، نَا
عَبد اللّه (٢)، حدثني أبي، نَا هاشم بن القاسم، نَا حريز(٣) عن (٤) عَبد الرَّحمَن بن أبي
عوف الجُرشي (٥)، عَن مُعَاوية قال: رَأيت رَسُول الله نِّ يَمص لسَانه - أوْ قالَ شفتيه
يَعني الحسَن بن علي - وَإنه لن يُعذّب لسَان أو شفتان مَصَّهمَا رَسُول اللهِوَِّ.
أَخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن أحْمَد بن عمَر، أنَا أبُو إسحاق إبراهيم بن عمَر، أَنَا
أبُو عمر بن حَيَّوية، أنَا أبُو محمّد عَبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المدَائني - إملاء - نَا
أحْمَد بن بُديل الأيامي، نَا مُفَضّل بن صَالِحِ، نَا جَابرُ، عَن أبي جَعفر، قال: بينما
الحسَن مَعَ رَسُول اللهِوَّهِ إِذ عَطش فاشتد ظمأه فطلب له النبيِ نَّهِ مَاءً فلم يجد فأعطَاهُ
لسانه فمصّه حتى روي.
أَنْبَأنَا أبُو علي الحداد وَجَماعة قالُوا: أنا أبُو بَكر بن رِيْذة، أنَا سُليمَان بن
أحْمَد (٦)، نَا الحُسَين بن إسحاق التُّسْتَري، نَا يُوسُف بن سلمان المازني، نَا حَاتم بن
إِسْمَاعيل، نَا سَعد بن إسحاق بن كَعب بن عُجرة، عَن إسحاق بن أبي حبيبة مَولى
رَسُول الله ◌ٍَّ، عَن أبي هريرة: أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مَرَضه الذي مات
فيه فقَال مَرَوَان لأبي هُريرَة: مَا وَجدتْ عَليك في شيء منذ اصْطَحبنَا إلّ في حبك الحسَن
والحُسَين قال: فتحفَّز أبو هريرة فجلسَ فقال: أشهد لقد خرجنَا مَعَ رَسُول الله وَّهِ حَتى
إذا كنّا ببعض الطريق، سمعَ رَسُول الله وَلَّهِ صَوت الحسَن وَالحُسَين وهمَا يَبکیان - وَهمَا
مَع أمّهمَا - فأسرَع السّير حتى أتاهمًا فسمعته يقول: ((مَا شأن ابنيَّ؟)) فقَالت: العَطش
(١) بالأصل ((بن)) خطأ.
(٢) مسند الإمام أحمد ٩٣/٤.
(٣) بالأصل والمطبوعة والمسند ((جرير)) وهو خطأ والصواب ما أثبت وهو حريز بن عثمان، انظر ترجمته في
تهذيب التهذيب ٤٦٥/١ .
(٤) بالأصل ((بن)) خطأً، والمثبت يوافق عبارة المسند.
(٥) بالأصل ((الحرشي)) والمثبت عن المسند.
(٦) المعجم الكبير للطبراني ٤٣/٣ .
=

٢٢٢
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
قال: فأخلف(١) رَسُول الله وَه إلى شِنَّة(٢) يتوضّأ بهَا فيها مَاء، وَكان الماء يَومئذ
أغداراً(٣) وَالنّاس يُريدُون الماء فنادى: ((هَل أحَد منكم مَعه مَاء)»؟ فلم يبق أحَد إلّ أخلف
يده إلى كلاله يَبتغي الماء في شنّه فلم يجد أحَدهم قطرة فقَال رَسُول الله وَلِّ: ((ناوليني
أحدَهمَا)) فناوَلته إيّاه من تحت الخدر، فرأيت بياض ذراعيهمَا حين ناوَلته فأخذه فضمه
إلى صَدره وَهو يصغو مَا يَسكت فأدلعَ له لسَانه فجعَل يَمصّه حَتى هدأْ وَسَكن فلم أُسْمِعَ
له بكاء، وَالآخر يَبكي كما هوَ مَا يَسكت فقال: ((ناوليني الآخر)) فناولته إيّاه ففعَل به
كذلك، فسكت فلم أسمَع لهما صَوتاً، ثم قالَ: ((سيرُوا)) فصَدعنا يميناً وشمالاً عن
الظعَائن حتى لقيناه على قارعة الطريق، فأنا لا أحُبّ هَذين؟ وَقد رَأيت هَذا من
رَسُول الله ◌َا﴾ [٣٢٢٥]؟.
أَخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حمزة، نَا عَبد العزيز بن أحْمَد، أنَا تمام بن
مُحمّد، أنَا أبُو الحسَن علي بن الحسَن بن علّن بن عَبد الرَّحمَن الحَرَّاني الحافظ، أنَا
مُحمّد بن سفيان المَصِّنْصي حَ.
وَأَخْبَرَناهُ عالياً أبُو مُحمّد إِسْمَاعيل بن أبي القاسم القارىء، أنَّا أَبُو حفص
عُمَر بن أحمد بن مسرور، نَا الحاكم أبُو أحمَد مُحمّد بن مُحمّد بن أحْمَد الحَافظ، أنَا
أبُو يوسف مُحمّد بن سفيان الصّفار - بالمِصِّيصة -، نَا اليمَان بن سَعيد، نَا الحَارث بن
عطية، عَن شعبة، عَن الحَكم، عَن إبرَاهيْم، عَن أنس قالَ: رَأيت رَسُول الله وَّهِ يفرّج
بين رجلي الحسن ويقبّل ذَكَره.
أَخْبَرَنا أبو نصر أحمد بن عبد اللّه بن رضوان، وأبو غالب بن البنّا، وأبو محمد
عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أَنا أحمد بن جعفر، أَنَا
عبد اللّه (٤) حَدَّثَني أبي، نا وكيع، نا حماد بن سلمة، عن محمد [يعني ابن زياد](٥)
عن(٦) أبي هريرة قال: رأيت رسول الله وَ * حاملَ الحسن بن علي على عَاتقه وَلعَابه
یسیل عَليْه.
(١) كذا بالأصل.
(٢) الشنة بهاء القربة الخلق الصغيرة ج شنان (القاموس).
(٣) في المطبوعة: ((أعزازاً) وفي المختصر ((إعذاراً) كالأصل.
(٣)
مسند الإمام أحمد ٤٤٧/٢ .
(٥) الزيادة للإيضاح عن مسند أحمد.
(٦) بالأصل ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت كما في المسند.
تے

٢٢٣
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
أَخْبَرَنا أبُو الأعز قراتكين بن الأسعَد، أنَا أبُوْ مُحمّد الجَوهري، أنَا أَبُو حَفص بن
شَاهِين، نَا محمّد بن هَارُون بن حُمَيد البَيع - إملاء، نا الحسَن بن حمّاد سجَّادة، نَا
يَحيَى بن يَعْلَى الأسلمي، عَن سُفيان بن عيينة، عَن أبي مُوسَى، عَن أبي حازم، عَن أبي
هُريرة قال: رَأيت رَسُول الله وَّهِ يَمِصّ لعَابَ الحسَن وَالحُسين كما يمصّ الرجل التمرة.
قالَ: وَأنا ابن شاهين نَا أحْمَد بن مُحمّد بن سَعْيد، نَا أحْمَد بن علي الخراز(١)، نَا
الحسن بن حَمّاد الوَراق، نَا يحيَى بن يَعْلى، عَن سُفيان، عَن أبي مُوسَى، عَن أبي
حَازم، عَن أبي هريرة، قال: رَأيت النبي ◌َ﴿ يَمصّ لعَاب الحسَن وَالحسَين كما يَمص
الرجُل التمرة.
قال ابن شاهين: وَهَذا حَديث غَريب تفرد به يحيى بن يَعْلَى الأسلَمي، عَن
سُفيان بن عُيَينة [لا أعلم حدّث به عنه غيره، ويحيى بن يعلى مات قبل سفيان](٢) بسَبع
عشرة سنة، مَات يَحْيَى بِن يَعْلَى سنة ثمانين وَمائة، وَمات سُفيان بن عيينة سنة سَبع
وَتسعين وَمائة، وقد حَدث يحيى بن يَعْلَى بهَذا الحديث عن أبي مُوسَى نفسه ولم يذكر
فيه سُفيان بن عُيَينة.
وَالذي عندنَا - والله أعلم - أن هَذا حَديث صَحيح من الوجهين جميعاً، وذلك أنه
لَعَله سَمعه يحيى بن يَعلى عن سفيان بن عيينة قديماً في حَياة أبي مُوسَى ثم سَمعَه بعد
ذلك عن أبي مُوسَى وَهَذا يكون كثيراً في الحَديث.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكر بن عَبد الباقي، أنَا الحسَن بن عَلي، أنَا مُحمّد بن العَبّاس، أنَا
أحْمَد بن مَعرُوف، نَا الحسين بن الفهم، نَا مُحمّد بن سَعد، أنَا عَلي بن مُحمّد، عَن
حَمّاد بن سَلمة، عَن عَمّار بن أبي عَمار، عَن ابن عباس قال: اتخذ(٣) الحسن والحُسَين
عند رَسُول الله وَّ﴿ فجعَل يقول: ((هيَ يَا حسن خذيَا حسَن)). فقالت عائشة: تعين الكبير
عَلى الصّغير؟ فقال: ((إن جبريل يقول: خذيَا حُسَين)) [٣٢٢٦].
حَدثني أبو القاسِم مَحمُود بن عَبد الرَّحمَن البُستي المؤدب - لفظاً بنيسَابُور - أنَا
(١) كذا رسمها، وفي المطبوعة: ((الحرار)).
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن المطبوعة ص ١٠٨ .
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي المطبوعة: ((انتجد)) وفي الحاشية: انتجدا: تسابقا وتصارعا. وفي اللسان:
اتخذ القوم یأتخذون انتخاذاً وذلك إذا تصارعوا.

٢٢٤
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
أَبُو بَكر أحْمَد بن علي الأديب، أنَا الحاكم أبُو عَبد اللّه، حَدثني مُحمّد بن صَالح بن
هَانىء، نَا الفَضل بن مُحمّد الشعرَاني، نَا كثير بن يحيَى، نَا سَعيدُ بن عَبد الكريم، وَأَبُو
عوَانة، عَن أبي الجخَّاف دَاوُد بن أبي عوف، عَن عَبد الرَّحمَن بن أبي ذئاب، حدثني
عَبد اللّه بن الحارث بن نوفل، حَدثني أبُو سَعيد الخُدري: أن رَسُول الله وَلفي دخل على
ابنته فاطمة وَابناهَا إلى جانبهَا(١) وَعَلي نائم، فاستسقى الحسَن فأتى [رسول الله وَلِو](٢)
ناقةً لهُم تحلب فحلب منها، ثم جاء به فنازعَه الحُسَين أن يشرب قبله حتى بكى فقال:
((يشرب أخوك ثم تشرب)) فقالت فاطمة: كأنه آثر عندك منه؟ قالَ: ((مَا هوَ بآثر عندي
منه، وَإِنهمَا عندي بمَنزلة وَاحدة، وإنّك وَهُمَا وَهذا المضطجعَ معي في مكان واحد يَوم
القيامة)) [٣٢٢٧]
.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحمّد الحسَن بن مُحمّد بن أحْمَد بن علي الأسترابَاذي قاضي الرّي
- بِهَا - أنَا أَبُو مَنصُور مُحمّد بن مُحمّد بن علي، أنَا مُحمّد بن عمر بن علي بن زُنْبُور
الكاغدي، نَا يَحيَى بن مُحمّدٍ بِن صَاعد، أنَا مُحمّد بن إدريس أبُو حاتم الرازي
وَأَحْمَد بن أبي بَكر المُقَدّمي، قالا: نا أبُو عون مُحمّد بن عَون الزيادي، نَا مُحمّد بن
ذكوان، نَا مَنصُور بن المُعْتَمِر، عَن إبراهيم بن يَزيد، عَن علقمة، عَن ابن مَسعُود: أنه
كان مَعَ رَسُول الله وَه إذ مرّ الحسَن وَالحُسَين وهمَا صَبيان، فقال النبيّ وَّرِ: ((هَاتوا ابنيَّ
أُعوّذهما بما عَوّذ به إبرَاهيْم ابنيه إسْمَاعيل وَإِسحَاق)) [٣٢٢٨].
فضمّهمَا إلى صَدره وَقال: ((أعيذكما بكلمَات الله التّامة من كل شيطان وَهامّة،
وَمن كل عَين لامّة))(٣)[٣٢٢٩].
وكان إبراهيم النخعي يستحب أن تواصل هَؤلاء الكلمات بفاتحة الكتاب.
وقالَ مَنصُور: تعّوذ بهَا، فإنها تنفع مِن العَين وَالفزعة، وَمن الحمَّى وَمن كلّ
وَجع (٤)إِ
أَخْبَرَنا أبو القاسم الوَاسطي، أنَا أَبُو بَكر الخطيب، أنَا الحسَن بن أبي بكر
(١) المطبوعة ص ١١٠ جانبيها.
(٢) زيادة عن المطبوعة للإيضاح، وهي مستدركة فيها أيضاً على الأصل.
(٣) الهامّة: من طير الليل وهو الصدى.
واللامّة: العين المصيبة بسوء.
(٤) كذا بالأصل.
١

٢٢٥
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
وَمُحمّد بن عمَر النَّرْسي، قالا: أنا مُحمّد بن عَبد اللّه الشافعي، نا عثمان بن سَعيد، نَا
حَمّاد الحَداد أبُو عمر (١)، وَحَدَّثني يحيى بن غياث الحبَّال، نَا الحسين بن عمرو بن
مُحمّد العَنْقَزِي، نَا خلاد، عَن قيس، عَن أبي حُصَين، عَن يحيى بن وثّاب، عَن ابن
عمر، قال: كان على الحسن والحسين تعویذان فیهما زغب من زغب جناح جبريل.
أَخْبَرَنا أبو القاسم محمُود بن أحْمَد بن الحسَن التبريزي - بهَا -، أَنَّا أَبُو الفضائل
مُحمّد بن أحْمَد بن عمر بن الحسن بن يُونس بأصبَهَان، أنَا أَبُو نُعيْم أحْمَد بن عَبد اللّه
الحَافظ، نَا محمّد بن مُحمّد بن عَبد الله، نَاعيسَى بن سُليمَان الوَراق، نَادَاود بن عمرو
الضَّبِّي، نَا مُوسَى بن مُحمّد بن جَعفر الصّادق، عَن أبيه، عَن جده قالَ: قالَ الحسَن بن
علي بن أبي طالب رَأيت عيسَى بن مَريَم عليه الصّلاة وَالسّلام في النوم فقلت: يَا روح
الله، إني أريد أن أنقش على خاتمي فما أنقش عَليْه؟ قال: ((انقش عليه لا إلَه إلّ الله الحق
المُبين))، فإنه يُذْهبُ الهَمّ وَالغَمّ.
أنبَأنَا أبُو غالب شُجاع بن فارس(٢)، أنَا مُحمّد بن عَبد الله بن يَحيَى(٣) ابن أخي
ميمي وأخْمَد بن مُحمّد بن دُوست ح.
قال شُجاع: وَأنا علي بن أحْمَد الملطي، أنا ابن دُوست، قالا: أنا الحسين بن
صَفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا عبد الرَّحمَن بن صَالح، نَا أحْمَد بن بشير، عَن عَبد اللّه بن
مُستورد الأنصاري، عَن مُحمّد بن سيرين، قال: نظر النبيّ ◌َ ﴿﴿ إلى الحسن بن علي
فقال: ((يَا بنيّ، اللهُمّ سَلّمْه وَسَلّم منه))([٣٢٣٠] .
أَخْبَرَنا أبو الفتح نَصر بن القاسم بن الحسن، أنَا الحسن بن علي بن
عبد الواحدحَ.
وَأَخْبَرَنا أبُو القاسِمِ نَصر بن أحْمَد، أنَا أبُو مُحمّد الحسَن بن علي بن البري وَأَبُو
الفَضل أحْمَد بن علي بن الفرات حَ.
(١) في المطبوعة: ((أنبأنا عثمان بن سعيد بن حماد أبو عمر)).
(٢) بعدها في المطبوعة ص ١١٤ ((أنبأنا محمد بن علي بن الفتح)) وانظر ترجمته في سير الأعلام ٤٨/١٨
وتاريخ بغداد ٣/ ١٠٧.
وانظر ترجمة ابن أخي ميمي في سير الأعلام ٥٦٤/١٦ وتاريخ بغداد ٤٦٥/٥ .
فلعل العبارة الساقطة سهو من الناسخ. ووجودها في السند ضروري.
(٣) (بن يحيى)) ليس في عامود نسبه في مصادر ترجمته، راجع الحاشية السابقة.

٢٢٦
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
وَأَخْبَرَنا أبُو الحسَن أحْمَد بن سَلامة بن يَحيَى الأَبَّار، وَأَبُو نَصر غالب بن
أحْمَد بن المُسْلم، قالاً: نا أبُو الفَضل بن الفرات، قالا: أنا أبُو محمّد بن أبي نَصر، أنَا
أبُو الحسَن علي بن أحْمَد بن المقابري، نَا مُحمّد بن يُونس بن مُوسى، نَا أَبُو نُعيم
الفضل بن دُكَين، نَا فِطْر بن خليفة، عَن كثير النوَّاء قال: سمعت عَبد الله بن مُليل
يقول: سَمعت علي بن أبي طَالب يَقُول: قال رَسُول الله بَّهِ: ((إنه لم يكن نبي قبلي إلّ
قد أُعطي سبعة رفقاء نُجبَاء وزرَاء، وإني أُعطيت أربعة عشر: حَمزة، وَجعفر، وَأَبُو بكر،
وَعُمَر، وَعثمان، وعلي، وحسن، وحسين، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذرّ، والمقداد،
وحُذَيفة، وعمّار، وسلمان)) [٣٢٣١].
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أنَا أبُو الحسَن أحْمَد بن عَبد الوَاحد بن أبي
الحَديد، أنَا أبُو الحسَن علي بن عَبد اللّه بن جَهْضَم، أَنَا أبُو العَباسُ أَحْمَد بن الحسن بن
عُثْبة الرازي، أنَا يَحيى بن عثمان - يَعني ابن صَالِح - نَا سَعيد بن كثير بن عُفَيْرِ(١)، نَا
الفَضل بن المختار، عَن أبان بن أبي عيَّاش، عَن أنس بن مالك.
قالَ قال رَسُول الله وَلِهِ: ((لا يقومَنَّ أحَد من مجلسه إلّ للحَسن أو الحسَين أو
ذريتهما)) [٣٢٣٢]
.
أَخْبَرَنا أبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أنَا أَبُو سَعد الأديب، أنَا أبُو عمرو بن حَمْدَان.
وَأَخْبَرَنا أَبُو سَهل بن سَعدُوَية، أنَا إبرَاهيمُ بن مَنصُور، أنَا أَبُو بَكر بن المقرىء،
قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نَا عُبَيد اللّه - هوَ - القواريري، نَا حَمَّاد بن مَسْعَدة، عَن المنذر بن
ثعلبة، عَن علباء بن أحمَر، قال: قال علي بن أبي طالب: خَطبت إلى النبيِ وَِّ ابنته
فاطمة قال: فَبَاعٍ عَلي دِرعاً له، وَبَعض مَا بَاعَ مِن متَاعه، فبلغ أربع مائة وثمانين درهماً.
قال: وَأَمرَ النبي ◌َّ أن يجَعل ثلثيه في الطّب وثلثه في الثياب - وقال ابن
حَمدَان: في ثياب - وَمجّ في جرّة من مَاء وَأمرهُم أن يغتسلوا به. قالَ: وَأمرها أن لا
تسبقه برضَاع وَلدها، قال: فسَبقته برضاع الحُسَين وَأمّا الحسَن (٢) فإنه نَّهِ صَنع في فيه
شيئاً لا يُدرَى مَا هوَ فكان - وقالَ ابن المقرىء قالَ: فكان - أعْلم الرجلين.
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٧٤/٤ (ط. الهند).
(٢) في المطبوعة: ((برضاع الحسن، وأما الحسين .. )) والأصل مثل عبارة مختصر ابن منظور ١٩/٧.

٢٢٧
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
أَخْبَرَنا أبُو غالب بن البنا، أنَا أبُو محمّد الجوهري، أنَا عَلي بن مُحمّد بن
أحْمَد بن لؤلؤ، نا مُحمّد بن أحْمَد الشطوي، نَا مُحمّد بن یحیی بن ضریس، نَا
عيسَى بن عَبد الله بن مُحمّد بن عُمَر بن علي بن أبي طالب، حَدَّثني أبي عن أبيه، عَن
جَده، عَن عَلي، قال: قالَ رَسُول الله وَّهِ: ((أنا وَفاطمة وَالحَسَن وَالحسَين مُجتمعون(١):
هذه فاطمة وَهَذان الحسَن وَالحُسَين ومن أحَبّهمَا يَوم القيامة في الجنة يَأكل ويشرب(٢)
حتى يفرّق بَين العباد)) [٣٢٣٣].
أَخْبَرَنا أبو الفتح الماهَاني، أنَا شجاع بن عَلي، أنَا مُحمّد بن إسحاق بن مَنْدَة، أنَا
مُحمّد بن مُحمّد بن عَبد الله بن حمزة، نَا مُحمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن حَوثي(٣)، نَا
أبي، نَا عَبد الملك الذّمّاري، عَن هشام بن(٤) مُحمّد بن عُمَارة، عَن عمرو بن ثابت،
عَن أبيه، عَن أبي فاختة قال: كان النبيِ وَ ﴿ وَعلي وَفاطمة والحسن وَالحُسَين في بيتٍ،
فاستسقى الحسن فقام رَسُول الله وَ ﴿ في جَوف الليْل فسقاه، فسَأله الحسَين فأبى أن
يسقيه فقيل: يَا رَسُول الله كأن حَسناً أحَبّ إليك من حُسَين؟ قال: ((لَا وَلكنه استسقاني
قبله)) ثم قال النبي وَّلفي: ((يَا فاطمة أنا وَأنت وَهَذين وَهَذا الراقد - لعليّ - في مقام وَاحد
يومَ القيامة)»(٥)[٣٢٣٤]
كذا أخرَجَه ابن مندة في باب الكنَى، وَأَبُو فاختة هوَ سَعيد بن علاقة يَروي عن
علي.
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أنَا أَبُو سَعْد الأديبُ، أَنَا أَبُو عمرو بن
حَمْدَان حَ.
وَأَخْبَرَنا أبُو سَهل بن سَعدوية، أنَا إبراهيم بن مَنصُور، أنَا أَبُو بكر بن المقرىء،
قالا: أنا أبُو يَعْلَى نا إبراهيم بن سَعيد - زَاد ابن حَمْدَان: الجوهري - نَا حُسَين بن
مُحمّد، عَن عمرو بن ثابت، عَن أبيه، عَن أبي فاختة، عَن علي، قال: قالَ
(١) كذا بالأصل.
(٢) في المطبوعة ص ١١٧ نأكل ونشرب.
(٣) كذا بالأصل والمطبوعة وبحاشيتها عن نسخة: ((جوني أو جوثي)).
(٤) بالأصل ((عن)) خطأ والصواب ما أثبت.
(٥) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٢٥٨/٣ عن أبي فاختة عن علي عن النبي وَلهر، وانظر تخريجه فيه.
٠

٢٢٨
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
رَسُول الله وَ﴿ لفاطمة: ((إنّي وَإِيّاك وَهذا - يَعنيني - وَهذين: الحسَن والحسَين يَوم القيامة
في مَكان وَاحد)) [٣٢٣٥].
أُخْبَرَنا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم وَأَبُو الحسَن علي بن أحْمَد، قالا: نا وَأَبُو
مَنصُور بن خَيْرُون، أنَا أَبُو بَكر الخطيب(١)، أنَا عَبد الله [بن عَلي](٢) بن محمّد
القرشي، أنَا القاضي أبُو الحسَن عَلي بن الحسَن بن مطرف الجرَّاحي، نَا مُحمّد بن
الحسن بن سَعِيْد بن أبَان الهَمَذَاني، نَا أحْمَد بن مُحمّد بن حَجاج - يعني ابن
رشدين حَ، قال: وَأنا أبُو نُعيم الحَافظ، نَا سُليمَان بن أحْمَد الطََّراني، نَا ابن رُشدين، نَا
حُمَيد بن علي البَجَلي، نَا ابنُ لهيعَة، عَن أبي عُشَّانة، عَن عُقْبة بن عامر، قالَ: قال
رَسُول الله وَّهِ: ((لما استقر أهْل الجنة، في الجنة: قالت الجنة يا ربّ أليس وَعدتني أن
تزيّني بركنين من أركانك؟ قال: ألم أزينك بالحسَن والحُسَين؟ قال: فماست الجنة مَيساً
كما تميسُ العروس)» [٣٢٣٦].
قالَ الخطيب: لفظ الجرَّاحي وَحديثه أتم.
وَرُوي عن ابن لهيعَة عن أبي عُشَّانة، عَن النبي ◌َِّ مُرسَلا. وَبَعض الناس رَوَاه عن
ابن لهيعَة، عَن أبي عُشّانة قالَ: بَلغني، فذكر هَذا الحَديث من غير أن يَرفعَه إلى
النبي وقلقه.
أَخْبَوَنا أبُو علي الحسن بن أحْمَد المقرىء في كتابه - وَحَدثني أبُو مَسْعُود
عَبد الرحيْم بن علي بن حمد عنه - أنَا أبُو نُعيم أحْمَد بن عَبد اللّه، نَا عَبد اللّه بن مُحمّد
في جَمَاعة، قالُوا: نا مُحَمّد بن عَلي بن مخلد، نَا إِسْمَاعيْل بن عمرو، نَا مُوسَى بن
عُمَارة بن(٣) أبي هَارُون العَبدي، عَن رَبيعة السَعدي، عَن حُذيفة بن اليمان أن النبيّ وَلـ
قالَ: ((ألا إنّ الحسَن بن علي قد أُعطي من الفضل مَا لم يُعط أحدٌ من ولدِ آدم مَا خلا
يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليلُ اللّه)) [٣٢٣٧].
أَنْبَأنَا أَبُو علي الحَداد، أنَا أبُو بَكر بن رِيْذَة (٤)، أنَا سُليمَان بن أحْمَد، نَا
(١) تاريخ بغداد ٢٣٨/٢ في ترجمة محمد بن الحسين بن أبي جعفر الهمذاني.
(٢) استدركت عن هامش الأصل.
(٣) في المطبوعة: ((عن)) وأبو هارون العبدي اسمه عمارة بن جُوَين، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب.
(٤) بالأصل: ((زبدة)) والصواب ما أثبتناه وقد مرّ كثيراً.
-

٢٢٩
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
مُحمّد بن عَبد اللّه بن عرس (١) المصْري، نَا أحْمَد بن محمّد اليماني(٢)، نَا
عَبد الرزاق، أنَا مُعْمَر، عَن ابن أبي نجيح، عَن مُجَاهد، عَن ابن عباس قال: صَلى
رَسُول اللهِوَّ صَلاة العَصر فلما كان في الرابعة أقبَل الحسَن وَالحُسَين حَتى ركبا على
ظهر رَسُول اللهِوَ﴿ فَلَمّا سَلّم وَضعهمَا بَيْن يَدِيْه، وَأقبَل الحسَن فحمل رَسُول اللهِهـ
الحسَن عَلى عَاتقه الأيمن وَالحُسَين عَلى عَاتِقه الأيسَر، ثم قال: ((أيّها الناسُ أَلَّ أخبركم
بِخَيرِ النَاس جدّاً وَجدّة ألا أخبركم بخير الناس عَمّاً وَعمّة؟ أَلَّ أخبرُكم بخير الناس خالاً
وخالة؟ أَلَا أخبركم بخير الناس أبَاً وَأماً؟ الحَسَن وَالحُسين جَدّهمَا رَسُول اللهِصَل
وَجدّتهما خديجة بنت خويلد، وَأمّهمَا فاطمة بنت رَسُول اللهِّهِ، وَأَبُوهمَا عَلي بن أبي
طَالب وعمّهمَا جَعفر بن أبي طالب، وعمّتهما أمّ هَانىء بنت أبي طَالب، وَخَالهمَا
القاسمُ بن رَسُول الله وَّهِ، وَخالاتهما زينب وَرُقية وَأمّ كلثوم بنات رَسُول الله وَِّ،
جَدّهمَا في الجنّة، وَأَبُوهُمَا في الجنّة، وَأمّهمَا في الجنّة، وَعمّهمَا في الجنة، وعمّتهما في
الجنة، وخالاَتَاهُمَا في الجنة، وَهُمَا في الجنة ومن أحبّهما في الجنة)) [٣٢٣٨].
أَخْبَرَنا أبُو بَكر مُحمّد بن عَبد الباقي، نَا أبُو مُحمّد الجَوهري - إملاء - أنا أبُو
الحسَن عَلي بن عمر بن أحْمَد الدار قطني، نَا مُحمّد بن عَبد الله بن إبراهيم السرار،
حَدثتني سَمانة بنت حمدان بن الوَضَّاح بن حَسان الأنباريّة قالت: حدثني أبي عن
عمرو بن زياد اليوناني (٣)، حَدثني عَبد العزيز بن مُحمّد، نَا زَيد بن أسلم، عَن أبيه أن
عمر بن الخطاب قَالَ: قال رَسُول الله وَِّ: ((إن فاطمةَ وَعلياً وَالحسَن وَالحُسَين في
حظيرة القدس في قبّة بيضاء سقفها عرش الرَّحمَن)) [٣٢٣٩].
أَخْبَرَنا أبو الفتح يُوسُف بن عَبد الواحد، أنَا أبُو مَنصُور شُجاع بن علي
المَصْقَلي، أنَا أبُو عَبد اللّه مُحمّد بن إسحاق بن مَنْدَة، أنَا سَهْل بن السري، نَا
عَبد اللّه بن عُبَيد اللّه بن شريح، نَا عَمرو بن مُحمّد، نَا إبراهيمُ بن حمزة الزبيري، نَا
إبراهيم بن علي الرافعي، عَن أبيه، عَن جدته زينب بنت أبي رافع قالت: رأيت فاطمة
بنت رَسُول الله ◌َ ه﴿ أتت بابنيهَا إِلَى رَسُول الله وَّر في شكواه الذي توفي فيه فقالت: يَا
(١) في المطبوعة: عرش، بالشين المعجمة.
(٢) كذا، وفي سير الأعلام ٤٢٣/٩ ((اليمامي)).
(٣) كذا بالأصل، وفي المطبوعة ص ١٢٢ ((الثوباني)) نقلاً عن لسان الميزان.

٢٣٠
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
رَسُول الله هَذان ابناك فورّثهمَا فقالَ: «أمّا حسَن فإن له ھَيبتي وَسُؤددي، وَأَمَا حُسَين فإن
له جُرأتي وَجُودي))[٣٢٤٠].
أَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي وَأبو المُظَفَّر القُشَيري، قالا: أنا مُحمّد بن
عَبد الرّحمَن، أنا محمّد بن أحمد بن حمدان حَ.
وَأَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الأديب، أنَا إبراهيم بن مَنصُور، أنَا أَبُو بَكر بن المقرىء،
قالا: أنَا أبُو يَعْلى، نَا أَبُو بَكر، نَا زَيد بن الحَبَّاب - وقالَ ابن حَمدان: بن حَباب - نَا
مُحمّد بن صَالح التمّار المَديني، نا مُحمّد بن مُسْلم بن أبي مريم، عَن سَعيد بن أبي
سَعِيْدِ المَقْبُري قال: كنا مَع أبي هريرة إذ جَاء الحسَن بن علي، فسَلّم فردَدنَا عليه وَلم
يَعْلم أبُو هُريرة فمضى، فقلنا: يا أبا هريرة هَذا الحسن بن علي قد سَلّم - وفي حديث ابن
حَمدان: فسلّم - عَلينا قال: فتبعه فلحقه قال: وَعَليْك السلام يَا سَيّدي قالَ: سَمعت
رَسُول الله ◌َّهِ يَقُول: ((إنه سيّد)) [٣٢٤١].
أَخْبَرَناهُ أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أنَا أبُو القاسم بن أبي العَلاء حَ.
وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحمّد عَبد الكريم بن حمزة، نَا عَبد العزيز بن أحْمَد، قالا : أنَا أَبُو
مَنصُور مُحمّدٍ وَأبُو عَبد اللّه أحْمَد ابنا الحُسَين(١) بن سَهْل بن خليفة بن الصَباح(٢)
البَلديَان - بَبَلد(٣) - قالا: أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحْمَد الإمَام - ببلد - نا
علي بن حَرْب الطائي، نَا زَيدُ بن الحبَّاب، حَدثني مُحمّد بن صَالحِ، حَدثني مُسْلم بن
أبي مَريم، عَن سَعيد المَقْبُري، قال: كنَا مَع أبي هُريرة فجاء الحسن بن علي فسَلم عَليه
وَأَبُو هُريرة لا يَعلم، فقلنا: يا أبا هريرة هَذا الحسن بن علي سَلّم عَلينا فقال: سَمعت
رَسُولِ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إنه لسَيّد)) (٣٢٤٢].
أَخْبَرَنا أبو الفرج قوامِ بن زَيد بن عيسَى وَأَبُو القاسم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد، قالاً:
أنا أبُو الحُسَين بن النَّقُّور، أَنا علي بن عمر بن مُحمّد بن الحسن الحربي، نَا أحْمَد بن
الحسن بن عَبد الجَبار الصُوفي، نا يحيى بن معين، نَا يحيى بن سَعيد الأُموي، عَن
الحَسَن، عَن أبي سفيان، عَن جابر، قال: قال رَسُول الله وَّ للحسَن: ((إن ابني هَذا سَيّد
(١) في المطبوعة ص ١٢٤ (الحسن)) والمثبت يوافق ما ورد في الأنساب (البلدي).
(٢) في الأنساب عن ابن ماكولا: الصياح بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها.
(٣) بلد: بلدة تقارب الموصل يقال لها بلد الحطب (الأنساب).

٢٣١
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
يُصلح الله عز وَجل به بَين فئتين من المُسلمين))(١) [٣٢٤٣]
قَال: وَأنا أبُو الحسَن الحربي، نَا أَبُو بَكر مُحمّد بن هَارُون بن حُمَيد بن المُجَدَّر،
نَا مُحمّد بن حُمَيد، نَا عَبد الرَّحمَن بن مَغْراء(٢)، عَن الأعمش، عَن أبي سفيان، عَن
جَابر، عَن النبيّ ◌َّه قال: ((إن ابني هَذا سَيّد - يَعني - الحسن بن عَلي، وَلَيُصْلحن الله
على يَدَيْه بَين فئتين مِن المُسلمين عَظيمتين)) [٣٢٤٤].
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنَا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أحْمَد بن جعفر، نَا
عَبد اللّه(٣)، حدثني أبي، نَا عَبد الرزاق، أَنَا مَعْمَر، أخبَرني من سَمع الحسَن يُحدث عن
أبي بكرة، قال: كان النبي ◌َّهِ يحَدَّثَنَا يَوماً وَالحسن بن علي في حجره، فيقبل على
أصحابه فيحدثهم ثم يُقبل على الحسن فيُقبّله ثم قالَ: ((إن ابني هَذا سَيّد، إن يَعش يُصلح
[٣٢٤٥]
٣٢] .
بين طائفتين من المسلمين))
كذا رَوَاهُ مَعْمَر وَلَمْ يُسمّ الذي حدثه به، عَن الحسَن. وقد رَوَاهُ جَماعة عن الحسن
منهم أبُو مُوسَى إسرائيل البَصْري، وَيُونس بن عُبَيَد، وَمَنصُور بن زاذان، وعلي بن زيد،
وَهشام بن حَسان، وأشعَث بن سوَار، وَالمَبَارَك بن فَضَالة، وَعمَرو بن عُبَيد القارىء.
فأمّا حَديث أبي(٤) مُوسَی :
فَأَخْبَرَناهُ أبو القاسم بن الحُصَين، أنَا أَبُو علي بن المُذْهِب ◌َ.
وأَخْبَرَنا أبُو نَصر بن رضوان وَأَبُو غالب بن البَنّا وَأبُو محمّد عَبد الله بن مُحمّد
قالوا: أنا أبُو محمّد الجوهري، قالا: أنا أبُو بَكر القطيعي، نا عَبد اللّه بن أحْمَد (٥)،
حَدثني أبي، نا سُفيان، عَن أبي مُوسَى - زادَ ابن المُذْهِب: وَيقال له إسْرَائيل - قال:
سَمعت الحسَن قال: سَمعت أبَا بكرة - وَقال سُفيان مرة: عن أبي بكرة - قال: رَأيت
رَسُول اللهِوَ﴿ عَلى المنبَر وَحَسَن مَعه وَهوَ يُقبلُ عَلى الناس مرة و[يقبل](٦) عليه مرة،
(١) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٢٥٩/٣.
(٢) بالأصل ((معرا)) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٧٤/٦ (ط. الهند).
(٣) الحديث في مسند أحمد ٤٧/٥ .
(٤) بالأصل ((أبو)).
(٥) مسند الإمام أحمد ٣٧/٥.
(٦) زيادة عن المسند.

٢٣٢
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
وَيَقُول: ((إن ابني هَذَا سَيّد وَلعَل الله)) - زَاد ابن المذهب: أن، وقالا ـ «يُصلح به بين فئتين
[٣٢٤٦]
من المُسلمین)»
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصر بن رضوَان وَأَبُو غالب وَأَبُو محمد قالوا: أنا الحسن بن علي،
أنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا إبراهيم بن عَبد الله بن إبراهيم بن يسار الرمادي(١)، نَا سُفيان،
عَن أبي مُوسَى، عَن الحسَن، عَن أبي بكرة، قال: رأيت النبي ◌ِّوحَ.
وَأَخْبَرَناه أبُو سَعد عَبد اللّه بن أسْعَد أبُو(٢) أحْمَد الصُوفي، أَنَا أَبُو الفَضْل
مُحمّد بن عُبَيد اللّه بن مُحمّد بن عبيد اللّه بن محمّد الصَّرَّام(٣)، أنَا أَبُو عمر محمّد بن
الحُسَين البِسْطَامي، أنَا أبُو بَكر أحْمَد بن عَبد الرَّحمَن بن الجَارُودِ الرَّقّي، نَا يُونس بن
عَبد الأعلى، وَعَلي وَأحْمَد، ابنا حَرب، قالُوا: حَدثنا سُفيان، نَا أبُو موسى قال:
سَمعت الحسَن يُحدث عن أبي بكرة قال: رَأيت رَسُول الله وَله على المنبر والحسن بن
. علي إلى جنبه وَهوَ ينظر إلى الناس نظرة وَإليه نظرة وَيقول: ((إن ابني هَذَا سَيّد وَلَعَل الله
تعالى أن يُصلحَ به بين فئتين من المُسلمين»[٣٢٤٧]
. وَأَخْبَرَناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أحمد بن علي بن أبي عثمان،
وأحمد بن محمد القصاري ح.
وَأَخْبَرَناهُ أبُو عَبد اللّه بن القصَاري، أنَا أبي أَبُو طَاهر، قالا: أنا إسْمَاعيْل بن
الحَسَن، نَا أبُو عَبد اللّه المحَامِلي، نَا محمّد بن زَنجُوية، نَا ابن عُيَينة، عَن أبي مُوسَى،
عَن الحسَن، عَن أبي بكرة، قال: رَأيت رَسُول اللهِوَّهِ على المنبر وَحَسنٌ مَعَهُ وَهُوَ يُقبل
على الناس مَرة وعليه مَرة، وْقَال: ((إن ابني هَذَا سَيّد ولَعَلّ الله [تعالى](٤) أن يُصلح به بَين
فئتين من المُسْلمين» (٣٢٤٨].
وَأخْبَرَتنَاهُ أمّ المجتبَى العَلوية، قالت: قُرىء على إبراهيم بن مَنصور، أنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، أنَا أبُو يَعْلَى، نَا أبُو خَيْئَمة، نَا سُفيان بن عيينة، عَن أبي مُوسَى، عَن
(١) في المطبوعة: إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد اللّه بن إبراهيم بن بشار الرمادي.
(٢) كذا ولعله خطأ، ففي فهارس شيوخه (المطبوعة ٧/ ٤٢٨) عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمد بن حيان،
أبو سعد النسوي.
(٣) انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٨٣/١٨ وفي المطبوعة: محمد بن عبيد الله بن محمد الصرام.
(٤) عن المطبوعة ص ١٢٧ .

٢٣٣
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
الحسَن، عَن أبي بكرة، قال: سَمعت النبيِ وَله يقول: ((إن ابني هَذَا سَيّد وَلعَل الله
[تعالى)] (١) أن يُصلح به بَين فئتين مِن المسلمين)). قالَ زُهير: يَعني الحسَن [٣٢٤٩].
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكر بن المَزْرَفي (٢)، نَا أَبُو الحُسَين بن المُهتدي، نَا يُوسُف بن عُمَر
القَوَّاس، نَا أَبُو جَعفر أحْمَد بن إسحاق بن البهلول(٣) القاضي - إملاء، من لفظه سنة
سبع عشرة وثلاثمائة، نا الحسن بن الصباح البَزار، نَا سُفيان يعني ابن عيينة، عَن أبي
مُوسَى، عَن الحسَنِ، عَن أبي بكرة، قال: رَأيت رَسُول الله ◌ِ هِ عَلى المنبر وَحَسن مَعَه
وهوَ يقبلُ على الناس مرة وَعَليْه مرة وقالَ: ((إن ابني هَذا سَيّد وَلَعَل الله عز وَجَل أن يُصْلح
به بين فئتين من المُسْلمين)» [٣٢٥٠].
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَهْل محمّد بن إبراهيم، أنَا أَبُو الفضل الرازي، أنَا جَعفر بن
عَبد اللّه، نَا مُحمّد بن هَارون، نَا نَصرُ بن علي، نَاسُفيان بن عيينة، عَن أبي مُوسَى، عَن
الحسَن، عَنِ أبي بَكْرة، قال: رَأيت رَسُول الله وَ له على المنبر وحسن مَعهُ يقبل على
الناس مَرة وعَليْه مَرَة وَيقول: ((إنّ ابني هَذا سَيّد وَلَعَل الله أن يُصْلح به بَين فئتين من
المُسلمين» [٣٢٥١].
أَخْبَرَنا أبُو مُحمّد السلمي، نَا أبُو بكر الخطيب حَ.
وَأَخْبَوَنا أبُو القاسِم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو بَكر بنِ الطَبري، قالا: أنا أَبُو
الحسين بن الفضل، أنَا عَبد الله بن جَعْفر، نَا يَعقوبُ، نَا الحُمَيدي وَسَعيد بن مَنصُور،
قالا: ناسُفيان، نَا إِسْرائيل بن (٤) مُوسَى فذكره.
قال سفيان: قوله: ((بَين فئتين من المُسلمين)) يعجبنا جداً.
أَخْبَرَنا أبُو القَاسمُ بن السّمرقندي، أنَا أبُو الفَضْلِ عُمَر بن عُبَيد اللّه بن عمر بن
عَلي، أنَا عَبد الواحد بن مُحمّد بن عُثمان، أنَا الحسن بن مُحمّد بن إسحاق، نَا
إِسْمَاعِيْلِ بن إسحاق بن إِسْمَاعيْل قال: سَمعت عَلي بن المديني يقول: أَبُو مُوسَى الذي
(١) عن المطبوعة ص ١٢٧ .
(٢) بالأصل والمطبوعة: ((المرزقي)) تحريف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٩٧ .
(٤) كذا بالأصل ((بن))، وقد مرّ. وهو أبو موسى البصري، إسرائيل بن موسى، نزيل الهند، ترجمته في
تهذيب التهذيب ١٦٧/١ وفي المطبوعة هنا: إسرائيل أبو موسى.

٢٣٤
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
.
رَوَى عَنه ابن عيينة - قال - أبُو مُوسَى هَذا إسرائيل بن مُوسَى، رَوى عنه سُفيان بن عُينة
وَحُسَين [بن عَلي](١) الجُعْفِي.
قال عَلي: قال يَحيَى بن سَعيد: قد رَأيته وَلم أحْمِل عَنه. قال عَلي: أَرَاهُ يَعني رَآهُ
قديماً.
وَأمَّا حَديثُ يُونس وَمَنصُور.
فَأَخْبَرَناهُ أبو القاسم بن السّمر قندي، أنَا أَبُو الحُسَين بن النَّقُّور وأبُو القاسم بن
البُسْري، قالا: أنا أبُو طَاهرُ المُخَلّصي(٢)، نَا يحيَى بن مُحمّد بن صَاعد، نَا الرَّبيع بن
سُلِيمَان، نَا عَبد الرَّحمَن بن شيبة، نَا وَأَخْبَرَنا أَبُو سَعد الطبيب، نَا أبُو الفَضلِ الصَّرَّام،
أنَا أَبُو عمَر البِسْطَامي، أنَا أحْمَد بن عَبد الرَّحمَن، أنَا الربيع بن سُليمَان، أنَا
عَبد الرَّحمَن بن شَيبة الحزامي، أنَا هُشَيم، عَن يونس وَمنصُور، عَن الحسَن، عَن أبي
بَكْرة، قال: رَأيْتِ رَسُول اللهِوَ له على المنبر وَمَعه الحسَن بن علي وَهوَ يقول: ((إن ابني
هَذَا سَيّد وَإن الله تعالى سَيُصلح عَلى يديه بَين فئتين عظيمتين من المُسْلمين)» [٣٢٥٢].
وَأمَّا حَديث علي وهشام.
فَأَخْبَرَناهُ أبُو غالب بن البَنّا، أنَّا أَبُو الحُسَين بن الآبنوسي، أنَا عبيد اللّه بن
عثمان بن يحيى، أنَا إِسْمَاعيل بن علي الخُطَبي، نَا عَبد الله بن الحسن بن أحْمَد
الأموي، نَا أبُو أيّوب صَاحبُ البصري، نَا حَمّاد بن زيد، عَن علي بن زَید، وَهشام، عَن
الحسن، عَن أبي بَكْرة قال: بَينا النبي ◌َّهِ يخطبُ جَاء الحَسَن حتى صَعد المنبر فقال:
((إن ابني هَذا سَيّد وَإن الله سَيُصْلِحُ به بَيْن فئتين من المُسْلمين عَظيمتين))[٣٢٥٣].
قال: فنظرَ إليهم أمثال الجبال في الحَديد قال: أضرب هؤلاء بعضهم بعضاً في
مُلك من ملك الدنيا لا حاجة لي به .
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبد اللّه الفُرَاوي، أنَا أَبُو بَكر البيهقي، قال: وَأَنا أَبُو الحسَن
علي بن محمّد بن علي المقرىء، أنَا الحسن بن محمّد بن إسحاق، نَا يُوسف بن
يَعقوب، نَا أَبُو الربيع وَمُسَدّد - وَاللفظ لأبي الربيع - نَا حَمّاد بن زيد، نَا علي بن زيد،
(١) الزيادة عن تهذيب التهذيب (١٦٧/١ ترجمة إسرائيل) للإيضاح.
(٢) كذا، وقد مرّ ((المخلص)).

٢٣٥
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
عَن الحسَن، عَن أبي بَكْرة قال: بَينما رَسُول الله وَلَهِ يَخطب أصحابه يوماً إذ جَاء
الحسن بن علي فصَعَد المنبر(١) إليه فضمَه إليْه وقال: ((أَلَا إن ابني هَذا سَيّد وَإن الله عز
وَجل لعَله أن يُصلح به بَين فئتين من المُسلمين عظيمتين))(٢) [٣٢٥٤]
وَأمَّا حَديثِ الأشْعَك.
فأخْبَرتنَا به أمّ المجتبَى، قالت: قُرىء على إبرَاهيْم، أنَّا أبو بكر بن المقرىء،
أنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو مُوسَى، نَا مُحمّد بن عَبد اللّه الأنصَاري، أنَا الأشعث، عَن الحسن،
عَن أبي بَكْرة، قال: قالَ رَسُول الله وَله للحسن بن علي: ((إنّ ابني هَذا سَيد وَإني أرجو أن
يُصْلح الله به بَين فئتين من أمَّتي)) [٣٢٥٥].
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَهل بن سَعدُوَية، أنَا أبُو الفضل الرازي، أنَا جَعفر بن عَبد اللّه، نَا
محمّد بن هارون، نَا محمّد بن يسار(٣)، نَا صَفوان، نَا الأشعث، عَن الحسَن، عَن أبي
بَكْرة قال: صَعَد رَسُول الله وَّ المنبر فقال: ((إن ابني هَذا سَيّد - يَعني الحسن بن علي -
يُصلح الله به بین فئتين من المُسلمين» (٣٢٥٦].
وَأَخْبَرَنَاهُ أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي، أنَا أَبُو بَكر البيهقي (٤)، أَنَا أبُو عَبد اللّه الحَافظ ،
نَا أَبُو القاسم علي بن المؤمل المَاسَرْجسي، نَا محمّد بن يُونس القُرشي، نَا الأنصاري،
نَا أشعث بن عبد الملك، عَن الحسَن، عَن أبي بَكْرة، أن النبي ◌َِّ قال: ((إن ابني هَذا
سَيّد - يَعني الحسَن بن عَلي - وَإني أرجو أن يُصلح الله تعالى(6) به بين فئتين من
[٣٢٥٧]
٠
المُسلمين))
وَأمَّا حَديث المبارك.
فأخبَرَناه أبُو سَهل بن سَعدوَية، أنَا أبُو الفضل الرازي، أنَا جَعفر بن عبد اللّه، نَا
مُحمّد بن هَارُون، نَا العَباس الدُوري، نَا أَبُو النضر هاشم بن القاسم، عَن مُحمّد بن
رَاشد، عَن مبارك بن فَضَالة، عَن الحسَن، قال: حَدثني - أو حَدثنا - أبُو بَكْرة أن
(١) في الدلائل النبوة للبيهقي: فصعد إليه المنبر.
(٢) الحديث في دلائل النبوة للبيهقي ٦/ ٤٤٣ .
(٣) بحاشية المطبوعة ص ١٣١ عن إحدى النسخ: محمد بن بشار.
(٤) دلائل النبوة للبيهقي ٦/ ٤٤٣ .
(٥) لفظة ((تعالى)) ليست في دلائل البيهقي.

٢٣٦
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
النبي ◌َله كان يُصَلّي، فجاء الحسن فركب عَلى ظهره، فقيل له: إنك تصنع بهَذا شيئاً مَا
رَأيناك تصنَع بأحَد؟ فقال: ((إن ابني هَذا سَيّد وَيُصلح الله [به بين فئتين من
المسلمين]))(١)[٣٢٥٨]
قالَ الحسَن: فما أهريق في ولا يته محجمة من دَم.
كذا قال، وَهاشم بن القاسم إنما يرويه عن المبارك نفسه، ومحمّد بن راشد مزیدٌ
فيه .
أَخْبَرَنَاهُ أبو القاسمُ بن الحُصَين، أنَا أبُو علي بن المُذْهِب، أنَا أحْمَد بن جَعفر، نَا
عَبد اللّه(٢)، حدثني أبي، نَا هَاشم، نَا المبارك، نَا الحسَن، نَا أَبُو بَكْرة، قال: كان
رَسُول الله وَّهِ يُصَلّي بالناس، وكان الحسن بن علي عليهما السلام يثب على ظهره إذا
سجد، ففعَل ذَلك غير مَرة فقالوا له: وَالله إنك لتفعَل بهَذا شيئاً مَا رَأيناك تفعله بأحد؟
- قال المبَارَك: فذكر شيئاً ثم قال -: ((إن ابني هَذا سَيّد وَسيُصلح الله تبارك وتعالى به
فئتين من المُسلمين»[٣٢٥٩].
فقال الحسن(٣): والله وَالله (٤)، بَعد أن وَليَ لم يُهرَاق في خلافته ملء محجمةٍ من
دَم.
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَهل محمّد بن إبراهيم، أنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَّا جَعفر بن
عَبد اللّه، نَا مُحمّد بن هَارُون، نَا مُحمّد بن إسحاق، أنَا عفان بن مُسْلم، عَن المُبَارك بن
فَضَالة، عَن الحسَن، عَن أبي بَكْرة أن رَسُول الله وَلِ كان يُصَلّي فإذا سَجد وثب الحسن
على ظهره - أو على عنقه - فرفعَ رأسَه رَفيقاً لئلا يصرَع، ففعَل ذلك غيرَ مرة فلما قضى
صَلاته قالُوا: يَا رَسُول الله رَأينَاك تصنع شيئاً مَا رَأيناك صَنعته؟ قال: ((إنه ريحانتي من
الدنيَا وَإن ابني هَذا سَيّد وَعَسى الله أن يُصلح به بَين فئتين من المُسلمين)) يَعني الحسَن بن
[٣٢٦٠]
علي [٣٢٦٠].
وَأَخْبَرَنَاهُ عَالياً أبُو القاسِم بن السّمرقندي، أنَا أبو محمّد الصّريفيني، أنَا أبُو
القاسم بن حبّابة.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الروايات السابقة.
(٢) مسند الإمام أحمد ٤٤/٥ .
(٣) يعني الحسن بن أبي الحسن البصري، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١/ ٤٨١.
(٤) كذا بالأصل مكررة.

٢٣٧
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَهْلِ بنِ سَعدَوَيه، أنَا عَبد الرَّحمَن بن أحْمَد بن الحَسن، أنَا أَبُو
مُسْلم مُحمّد بن أحْمَد بن علي الكاتب، قالا: نَا أبُو القاسم عَبد الله بن مُحمّد، نَا
عَلي بن الجعد، أنَا مبارك، عَن الحسَن، عَن أبي بَكْرة، عَن النبيِ وَِّ قال: ((إن ابني هَذا
سَيد عَسَى الله أن يُصْلح به بَين فئتين من المُسلمينَ)) يَعني الحسن بن علي [٣٢٦١].
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن الحسَن، أنَا أَبُو المُظَفَّرِ هَنَّاد بن إبرَاهِيْم .
النَّسَفي، أنَا مُحمّد بن أحْمَد بن مُحمّد الغُنجار(١)، نَا خلف بن مُحمّد، نَا سَهل بن يسار
شاذونة، نَا هَارُون بن الأشعَث أبُو عمران الهَمْدَاني، نَا أَبُو سَعيد مَولى بَنِي هَاشم، نَا
مُبَارك بن فَضَالة، عَن الحسن قال: حَدثني أبُو بَكْرة قال: جَاء الحسن بن علي إلى
رَسُول الله وَّهِ وَهوَ صَغِيرِ وَرَسُول اللهِوَّهِ يصَلّي وكان إذا سَجد صَعَد على ظهره فيَضعهُ
وَضعاً رفيقاً فَلَما صَلّى ضمّه إليْهِ وَجَعل يقبّله فقلنا للنبيّ وَّهِ: رَأيناك تَصنعُ بالحسن مَا لم
تكن تصنعَه فيما مَضى. فقال: ((إن ابني هَذا ريحَانتي من الدُنيا، وَإنّ ابني هَذا سَيّد وَعَسى
الله أن يُصْلِحَ به بَيْن فئتين من المُسلمين))[٣٢٦٢].
وَأَخْبَرَتنَا به أمّ المُجتبى، قالت: قُرىء على إبراهيم بن مَنصُور، أنَا أَبُو بَكر بن
المقرىء، أنَا أبُو يَعْلَى، نَا هُدبة بن خالد أبُو خالد، نَا مُبَارك بن فَضَالة، عَن الحسَن،
عَن أبي بَكْرة، قال: كان النبي ◌ِِّ يُصَلِي وَكان الحسن بن علي إذا سَجد وَثب على عنقه
- أو على ظهره - فرَفعهُ النبي ◌ََّ رَفعاً رَفيقاً، فيفعَل(٢) ذلك غير مَرة فلما انصَرَف ضمّه
إليْه وَقبّله فقالُوا: يَا رَسُول الله إنك صنعت اليَوم بالحسَن شَيْئاً ما رَأيناك صَنعت(٣) به؟
فقال: ((إنه رَيحَانتي من الدُّنْيَا وَإِن ابْنِي هَذا سَيد وَعَسى الله أن يُصلح به بين فئتين من
المُسْلمين)) [٣٢٦٣].
قالَ الحسَن: فمَا عَدا أن ولي مَا أهريق فيما كان من أمره محجّمة دم.
وَأمَّا حَديث عمرو.
فَأَخْبَرَناهُ أبُو القاسِم بن السّمرقندي، أنَا أَبُو القاسم إسْمَاعِيْل بن مُسْعَدَة، أنَا أَبُو
عمرو عبد الرَّحمَن بن مسعدة، نَا أبُو عمرو عبد الرَّحمَن بن مُحمّد الفارسي، أنَا أَبُو
(١) في المطبوعة: العنجار بالعين المهملة تصحيف، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٣٠٤/١٧.
(٢) كذا، ولعل الصواب: ففعل.
(٣) في المطبوعة: صنعته به.

٢٣٨
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
أحْمَد عَبد الله بن عدي الحَافظ (١)، نَا أحْمَد بن مُوسَى بن الفضل بن مَعْدَان الحَرَّاني، نَا
عَمْرو بن هشام، نَا مُحمّد بن سَلمة، عَن ابن(٢) إسحاق، عَن عمرو بن عُبَيد، عَن
الحسن، عَن أبي بَكْرة قال: كان(٣) النبي ◌َِّ يُصَلّي الضحَى فجاء الحسن وَهوَ غلام فلمّا
سَجَد النبيّ وَ﴿ رَكبّ على ظهره وَكأني أنظر إلى رجليه يقلبهَما (٤) على ظهر
رَسُول اللهِ وَّ﴿ فلمّا رَفع رَأْسَه من السُجُود أخذه أخذاً رَفيقاً حتى وَضعَهُ بالأرض فلما فرغ
من صَلاته أقبل عليه بوجهه يُقُبّله فقال له رَجُل: أتفعل هَذا بهَذا الغلام؟ فقال النبي ◌َّ:
((إن ابني رَيحَانتي من الدنيَا وَإنه سَيّد، وَعَسَى الله أن يُصلح به بين فئتين من
المُسلمين)» [٣٢٦٤].
أخْبَرَنا أبُو بَكر محمّد بن عبد الباقي، أنَا الحسن بن علي، أنَا أبُو عمر بن حَيَّوية،
أنَا أحْمَد بن مَعرُوف، نَا الحسين بن الفهم، أنَا محمّد بن سعد، أنَا مُحمّد بن عمَر،
حَدثني مُوسَى بن مُحمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عَن أبيه: أن عُمَر بن الخطاب
لما دَوّن الديوان(٥) وَفرض العطَاء ألحق الحسَن وَالحُسين بفريضة أبيهما معَ أهْل بدر
لقرابتهما من رسُول الله پ﴿ ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم.
قال ونا مُحمّد بن سَعد، أنَا عُبَيد اللّه بن مُوسَى، أنَا قطري الخشاب مَولى طَارق،
نَا مُدرك أبُو(٦) زياد قال: كنا في حيطان ابن عباس فجاء ابني(٧) عَباس وَحَسن وَحُسين
فطافوا في البستان فنظرُوا ثم جَاءوا إلى سَاقية فجلسوا على شاطئها فقال لي حسن: يَا
مُدرك أعندك غداء؟ قلت: قد خبزنا. قال: ائت به. قال: فجئته بخبز وَشيء من ملح
جریش وطاقتي(٨) بقل فأکل ثم قال: يا مُدرك، ما أطيب هذا؟ ثم أُتي بغدائه - وكان كثير
(١) الحديث في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٥/ ١١٠ في ترجمة عمرو بن عبيد.
(٢) بالأصل ((أبي إسحاق)) والصواب عن الكامل لابن عدي، وانظر ترجمة محمد بن إسحاق في تهذيب
التهذيب ط. الهند ٣٨/٩ وترجمة محمد بن سلمة ١٩٣/٩.
(٣) سقطت من الأصل، وكتبت فوق السطر.
(٤) بالأصل ((يقلبها)) والمثبت عن ابن عدي.
(٥) في مختصر ابن منظور ٢١/٧ وترجمة الحسن المطبوعة ص ١٣٥ ((الدواوين)) والخبر في سير الأعلام
٢٥٩/٣.
(٦) في المطبوعة: ((مدرك بن زياد)) وفي مختصر ابن منظور كالأصل.
(٧) كذا، وفي المختصر والمطبوعة: ابن عباس.
(٨) بالأصل ((وطاقتين)) والمثبت عن المختصر، واستدرك محقق ترجمته المطبوعة لفظة ((من)) فأصبحت
عبارته: وطاقتين [من] بقل.

٢٣٩
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
الطعام طَيّيه - فقال: يَا مُدرك اجمَع لي غلمان البستان قال: فقدم إليهم فأكلوا وَلم يَأكل،
فقلت: ألا تأكل؟ فقال: ذَاك أشهى عندي من هَذا، ثم قامُوا فتوضّأوا ثم قدّمت دابّة
الحَسَن فأمْسَك له ابن عباس بالركاب وَسؤَّی علیه، ثم جيء بدابة الحسین فأمسك له ابن
عَباس بالركاب وَسَوَّى عَليه. فلما مَضيًا قلت: أنت أكبر منهما تمسك(١) لهُمَا وتسوّي
عليهمًا؟ فقال: يَا لُكَع أتدري من هَذان؟ هَذان ابنا رَسُول اللهِوَ ل﴿ أُوَليسَ هَذا ممّا أنعَم الله
عليّ به أن أمسك لهمَا وَأَسَوّي عَليهِمَا؟ .
قالَ وَأنا مُحمّد بن سَعد، نَا أحْمَد بن عَبد الله بن يُوسُف، نَازُهير بن مُعَاوية، نَا
عَمار بن مُعَاوية الدّهني(٢) حَدثني أبُو سَعيْد قالَ: رَأيت الحسَن وَالحُسَين صَليَا مَعَ الإمَام
العَصْر، ثم أتيا الحجر فاستلمَاه ثم طَافا أسبُوعَاً وَصَليَا ركعتين، فقالَ الناس هذان ابنا
بنت رَسُول الله وَ ﴾، قال: فحطمهما الناس حتى لم يَستطيعَا أن يَمضيَا وَمعهمَا رَجُل من
الركانات وأخذ الحَسن بيَد الركاني (٣) وَرَدّ الناس عن الحسَن - وكان يجلُه وَمَا رَأيتهما
مرَّا بالركن الذي يلي الحجر من جانب الحجر إلّ اسْتَلِمَاهُ قالَ: قلت لأبي سَعيد: فلعَله
بقي عَليهما بقية من سُبُوع قطعته الصّلاة؟ قال: لا بَل طافَا أسبُوعَاً تاماً.
قالَ: وَنَا ابن سَعد، أنَا الفضل بن دُكَين، نَا عُبَيد أبُو الوَسيم الجمَال، عَن
سَلَمَان بن (٤) شَداد، قال: كنت ألاَعبُ الحسَن وَالحُسَين بَالمدَاحي فكنت إذا أصَبت
مدحاته يقول لي: يَحل لك أن تركب بضعة من رَسُول الله وَ﴿؟ وَإذا أصَاب مدحاتي قالَ
لِي: أمَا تحمد الله ان تركبك بضعة من رَسُول اللهِ إِلهـ
أَخْبَرَنا أبُو طَاهر أحْمَد بن مُحمّد بن سَلفة وَأَبُو حَفص عمر بن ظَفر المقرىء،
وَأَبُو المُعَمَّر المبَارك بن أحْمَد الأنصاري - إجازة ــ قالا: أنا الحُسَين بن عَلي بن
أحْمَد بن البُسْري، أنَا عَبد الله بن يحيى بن عبد الجَبار السكري، أنَا إِسْمَاعيْل بن محمّد
الصّفار، نَا أحْمَد بن منصُور الرمادي، نَا عَبد الرزاق، قال: قالَ لي عَبد الله بن
(١) الأصل: يمسك.
(٢) بالأصل: ((عمّار بن أبي معاوية الذهبي) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ١٣٨/٦.
(٣) كذا، وبحاشية المطبوعة كتب محققها: كأنه منسوب إلى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن
عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي الذي صارعه النبي ◌َ ﴿ فصرعه مرتين، كما في مادة ركن من
القاموس وشرحه.
(٤) في المطبوعة ص ١٣٦ سليمان أبي شداد.

٢٤٠
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
مُصعَب: كان رَجُل عندنا قد انقطع في العبادة، فإذا ذكر عَبد الله بن الزبير بكى، وَإذا
ذكر عَلياً نال منه. قال: فقلت: ثكلتك أمّك لرَوحَة من علي أو غدوة [منه](١) في سَبيل
الله خير من عُمر عَبد الله بن الزبير حَتى مَات. وَلقد أخبرني أبي أن عبد الله بن عروة
أخبرَه قال: رأيت عَبد الله بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي في غداة من الشتاء باردة (٢)
قَال: فوَالله مَا قَام حتى تفسّخ جبينه عرقاً فغاظني ذلك، فقمت إليه فقلت: يا عمّ قال: مَا
تشاء؟ قال: قلت: رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي فأقمت حَتى تفسّخ جَبينك عَرقاً
قال: يا ابن أخي إنه ابن فاطمة، لا والله ما قامت النساء عن مثله.
أَخْبَرَنا أبُو العز أحمَد بن عُبَيد اللّه - إذناً وَمُناولة وَقرأ عليّ إسناده - أنَا أبُو عَلي
مُحمّد بن الحسين، أنَا أبُو الفرج المعَافى بن زكريا(٣)، نَا الحسن بن علي بن المرزُبَان
النحَوي، نَا عَبد الله بن هَارُون النحوي، نا الحسن بن علي، أنَا أَبُو عثمان، قال:
سَمعت أبا الحسن المدائني يقول: قَال مُعَاوية - وعنده عَمرو بن العَاص وَجَماعة من
الأشراف - من أكرمَ الناس أبَاً وَأَماً وَجَداً وَجَدّة وَخالاً وَخالة وَعَماً وَعَمّة؟ فقامَ
النعمان بن العجلان الزُرَقيّ فأخذ بيد الحسَن فقال: هذا أبُوه علي وَأمه [فاطمة](٤)
وَجَدِه رَسُول الله وَّهِ، وَجَدته خديجة، وَعمّه جَعفر، وَعَمته أمّ هَانيء بنت أبي طالب،
وَخاله القاسم، وَخالته زينب. فقال عمرو بن العَاص: أحبُّ من بَني (٥) هَاشم دعاك إلى
مَا عَملت؟ قال ابن العَجْلان، يَا ابن العَاصي(٦) مَا علمتَ أن من التمسَ رضَى مخلوق
بسَخط الخالق حَرّمه الله أمنيته وَختم له بالشقاء في آخر عمره؟ بنو هاشم أنضَر قريش
عوداً وَأقعدهَا سلماً(٧) وَأفضَل أحْلاماً.
أَخْبَوَنا أبو بكر محمّد بن شُجاع اللفتواني، أنَا أبُو عَمرو بن مندة، أنَا أبُو
مُحمّد بن يَوَة، أنَا أبُو الحسَن اللُّبْناني، نَا أَبُو بَكر بن أبي الدنيا القُرشي قال: زَعَم
(١) الزيادة عن ترجمته المطبوعة، وفيها: عدوة بدل غدوة.
(٢) رسمها غير واضح بالأصل، والصواب عن مختصر ابن منظور ٢٢/٧.
(٣) الجليس الصالح الكافي ج ١٥/٣.
(٤) الزيادة عن الجليس الصالح.
(٥) كذا، وفي الجليس الصالح: فحبّ بني هاشم.
(٦) كذا، وفي الجليس: يا ابن العاص أما علمت.
(٧) الجليس الصالح: سلفاً.