النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري البغدادي الحافظ وقد رَأيت من حَديث ابن عمر: أن النبيِِّ نَهَى عَن النوحَ بإسْنَاد مُظلم مِن حَديث المَعْمَري عن نافع فلا أدري عُبَيد اللّه أوْ عَبْد اللّه، فإن صحّ ذلك فقد بَرىء المعمري من قوله: (وَنھی عن النوح)) وما خرَجه. قالَ ابن عَدي(١): الحسن بن علي بن شبيب، أبُو عَلَي المَعْمَري. رَفَع أحاديث وهي مَوقوفة، وزَاد في المتون أشياء ليسَ فِيهَا، وكان المَعْمَري كثير الحَديث صَاحِب حَديث [بحقه](٢) كما قال عَبدان: إنه لم يُرَ مِثله. وَأمّا مَا ذكر عنه أنه رفع أحاديث وَزاد في المتون فإن هَذا مَوجود في البغداديين خاصة، وَفي حَديثهم وَفي حَديث ثقاتهم. فإنهم يَرفعُون الموقوف وَيُوصِلُون المرسَل، وَيزيدُون في الأسَانيد، وَلَوْلا التطْويْل لذكرت شيئاً مِن ذلك، وَالمَعْمَري كما قال عبد الله بن أحْمَد: لا يتعمد الكذب، ولكن صحبَ قوماً مِن البَغْداديين يزيدُون(٣) ويُوصّلون والله أعلم. أَنْبَانَا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي، عَن أبي بكر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحَافظ، أَنَا أَبُو الحسَن الدّار قطني، قال: الحسن بن علي بن شبيب أبُو علي المَعْمَري صَدُوق عندي حَافظ، وَأمّا موسَى بن هَارون فجرّحه وكانت بينهمَا عَداوة، وكان أنكر عَليْه أحاديث أخرجَ عَليْه أصوله العتق بها ثُم ترك روايتها: منها حدیث یحیی بن عبيد الله، عن نافع، عَن ابن عمَر: نهَى النبي ◌ِِّ عن النَوح[٣١١١]، وَمنهَا حَديث الطَفاوي عن أيّوب عن الزهري عن النبي ◌َّهِ: ((إنما جَعَل الإمَام ليؤتم به وإذا قرأ فأنصتوا))[٣١١٢]. کذا وقعَ في أصله فلما أنکر علیه تركه. أُخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا إسْمَاعِيْل بن مَسْعَدة، أَنَا حمزة بن يُوسُف، قال: وَسئل الدَار قطني عن المَعْمَرِي وَمُوسَى بن هَارون؟ فقال مُوسَى أوثق وأثبت، ولا يدلس ولا ينكر عليه شيء. أنْبَأنَا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن منصُور، وَأَبُو يَعْلَى حَمزة بن الحسن بن أبي حَبش، قالا: أنا علي بن محمّد المَصِّيصي، أَنا أبُو محمّد عَبد اللّه بن عدي الحافظ، (١) الكامل في ضعفاء الرجال ٣٣٧/٢ و٣٣٨ ونقله أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧/ ٣٧١. (٢) زيادة عن ابن عدي. (٣) في تاريخ بغداد نقلاً عن ابن عدي: ((يصلون ويزيدون)) والأصل کابن عدي. ١٦٢ الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري البغدادي الحافظ قال(١): سَمعت عَبدان يقول: قلت للمَعْمَري بالبَصرَة وقد مَات عمرو بن العَباس: عندك يُونس عن الحسن، عَن عَبد اللّه بن مَغَفّل، عَن النبي ◌َّ: ألا ان الدجال أعوَر من عينه اليُمنى الحَديث، فقال: نعم، حَدَّثَناه محمّد بن عمرو بن جَبلة، عَن عَمرو بن العباس. وعلمت أنه لم يسمع منه [٣١١٣]. أَخْبَرَنا أبو منصُورُ بن خَيْرُون، أَنَا وَأَبُو الحسَن بن سَعيد، نا أَبُو بَكر الحافظ، قال(٢): قرأت على الحسَن بن أبي بكر، عَن أحمَد بن كامل القاضي، قال: مَات أبُو علي المَعْمَري في ليلة الجمعة لأحدى عشرة ليلة بقيت من المحرَم سنة خمس وَتسعين وَمائتين وَدفن يَوم الجُمعة بَعد صَلاة العَصر عَلى الطريق عندَ مقابر البَرَامِكَة بِبَاب البردَان، وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماماً ربانياً، وكان قد شدّ أسنانه بالذهب، وَلم يغيّر شيبه، وقيل: بلغ اثنين(٣) وثمانين سَنة، وكان قديماً يكنی بأبي القاسم ثم اكتنى بأبي علي. أحسبُ أنه كَره أن يذكر بكنيته فيسبّ، فنزّه الكنية عن ذلك والله أعلم. وقد كان وُلي القضاء للبِرْنِي على القصر (٤) وَأعمالها. وَقَيْل له المَعْمَري بأمّه أم الحسَن بنت سُفْيَانِ بن أبي سُفْيَان صَاحِب مَعْمَرَ بن راشد(٥). أَنْبَانَا أَبُو سَعْد المُطَرّز وَأَبُو عَلي الحداد وَأَبُو القاسم غانم بن محمّد بن عبد الله ح. ثم أخبرنا أبو المعَالي عَبد اللّه بن أحْمَد بن محمّد البَزار، أَنَا أبُو عَلي الحداد، قالُوا: أنا أبُو نُعيم قال: سمعت أبا محمّد عَبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيان قال: وَمَات الحسن بن علي بن شبيب المَعْمَري الحافظ البغدادي سنة خمس وتسعين ومائتین. أَخْبَرَنا أبُو منصُور بن خَيْرُون، أَنَا وَأَبُو الحسَن بن سَعيد، نَا أبُو بكر الخطيب، أَنَا (١) الخبر ليس في ترجمة الحسن بن علي بن شبيب في الكامل لابن عدي. (٢) تاريخ بغداد ٣٧٢/٧. (٣) كذا. (٤) بالأصل ((النصر)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) وفي اللباب: نسب إليه لأنه كان عني بجمع حديثه. ١٦٣ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبُو نُعَيم الحافظ، قال: سمعت عَبد اللّه بن جعفر بن حيان ح، قال: وَأَنَا محمّد بن أحْمَد بن رزق، أَنَا إسْمَاعيْل بن علي الخُطَبِي، قال: مَات أبُو عَلِي المَعْمَري سنة خمس وتسعين وَمائتين، قال الخُطَبي: في المحرم. ١٣٨٣ - الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عَبْد المُطّلب بن هاشم بن عَبد مَنَاف بن قُصَي أبُو محمّد الهَاشمي(١) سبطَ رَسُولِ اللهِهِ وَرِيحَانته وَأحدَ سَيديّ شباب أهل الجنة. ولدَ للنصف من شعبان سنة ثلاث من الهجرة. رَوَى عن النبيّ ◌َّ أَحَاديث وعن أبيْه علي بن أبي طالب. رَوِى عَنه: ابنه الحسن بن الحسن، والمُسَيَّب بن نَجَبَة، وَسُويد بن غَفَلَة، وَالعَلاء بن عَبد الرَّحمَن، وَالشعبي، وَهُبَيرة بن يَرْيَم، والأصبغ بن نباتة، وَجابر بن(٢) خالد، وَأَبُو الحورَاءِ(٣)، وعيسى (٤) بن مَأْمُون بن زُرَارة وَيقال ابن المَأموم، وأبُو يَحيَى عُمَير بن سَعيد النّخعي، وَأبو مريم قيس الثقفي، وطحرب العِجلي، وَإِسْحاق بن يَسار. وَالد محمّد بن إسحاق، وعَبد الرَّحمن بن عوف(٥)، وسفيان بن الليل، و عمرو بن قيس الكوفيون. وَوَفد على معَاوية غير مرة. أَخْبَرَنا أبو بكر بن المَزْرَفي(٦)، نا أبو الحسين بن المهتدي ح. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أَنا أبُو الحسَين بن النَّقُور، قالا: أنا عيسَى بن علي، أَنَا عَبد الله بن محمّد، نا داود بن عمرو، نا أبُو الأحْوَص، عَن أبي (١) ترجمته في: نسب قريش ص ٤٦ تاريخ الطبري ١٥٨/٥ حلية الأولياء ٣٥/٢ الاستيعاب ٣٨٣/١ أسد الغابة ٩/٢ تاريخ بغداد ١٣٨/١ الوافي بالوفيات ١٠٧/١٢ سير أعلام النبلاء ٢٤٥/٣ وانظر بالحاشية فيهما أسماء صادر كثيرة ترجمت له، وترجمته التي استقاها الشيخ المحمودي من تاريخ ابن عساكر. (٢) كذا وفي ترجمته عن ابن عساكر تحقيق الشيخ المحمودي: ((جابر أبو خالد)). (٣) في تهذيب التهذيب: ((أبو الجوزاء)) واسمه ربيعة بن شيبان. (٤) في المطبوعة ت المحمودي: وعمير بن [مأموم، ويقال: مأمون بن زرارة]. (٥) في المطبوعة: عبد الرحمن بن أبي عوف. (٦) بالأصل والمطبوعة: ((المزرقي)) بالقاف، والصواب ما أثبتناه المزرفي بالفاء، نسبة إلى المزرفة، وقد مرّ. ١٦٤ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي إسحاق، عَن بُرَيد بن أبي مَريَم، عَن أبي حَوراء قال: قال الحسن بن عَلي: علّمَني رَسُول اللّه ◌َلفي كلمات أقولهن في قنوت الوتر: ((رَب اهدني فيمن هَدیت وَعافني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن تولَّيت، وبارك لي فيما أعطيت وَقني شرّ مَا قضيت، إنك تقضي وَلا يُقضى عَلَيك، إنه لا يذل (١) من وَاليت تباركت رَبّنا وتعَاليت)) [٣١١٤]. أَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي وَأَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، قالا: أنا أبُو سَعد محمد بن عَبد الرَّحمن، أَنا أبُو عمرو بن حمدان ح. وَأخبرَتنا أمّ المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء عَلى إبراهيم بن مَنصُور، أَنَا أَبُو بَكر بن المقرىء، قالا: أنا أبُو يَعُلَى أحْمَد بن علي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا شريك، عَن أبي إسحَاق، عَن بُرَيد بن أبي مريم، عَن أبي الحوراء عن الحَسَن بن عَلي أنه قال: عَلّمني جَدي رَسُول الله وَلَّ كلمَات أقولهن في قنوت الوتر: ((اللّهمّ عَافني فيمن عَافيتَ، وَتولَّني فيمن تولَّيت، وَاهْدني فيمن هَدَيت، وَقني شرّ مَا قضيتَ، فإنك تقضي وَلا يُقْضى عَليك، وَإنه لا يذلّ من وَاليت سبحانك تبارك وتعاليت))[٣١١٥]. رَوَاه ابن مَاجة(٢) عن أبي بكر. وَرَواه شعبة عن بُرَيد أطول من هَذا. أَخْبَرَناه أبُو نَصر أحْمَد بن عَبد الله بن رضوان، وَأَبُو غالب أحْمَد بن الحسن، وَأَبُو محمّد عَبد الله بن مُحمّد بن نجاء بن شاتيل، قالُوا: أنا أبُو مُحمّد الحسَن بن علي، أَنا أبُو بَكر أحْمَد بن جعفر، نا عَبد الله بن أحْمَد(٣)، حدثني أبي، نا مُحمّد بن جَعفر (٤)، نا شُعبة، قال: سَمعت بُرَيد(٥) بن أبي مريم يحَدث عن أبي الجوزاء (٦)، قال: قلت للحسَن بن عَلي: مَا تذكر من رَسُول الله وَ ◌ّه قال: أذكر من رَسُول الله وَّهُ؟ أني أخذت تمرة من تمر الصّدقة فجعلتها في فيّ، قال: فنزعَها رَسُول الله وَِّ بِلعَابهَا فجعَلهَا في التمر، فقيل: يَا رَسُول الله مَا كان عليك من هَذه التمرة لهذا الصَبي؟ قال: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصّدقة))[٣١١٦] (١) المطبوعة: لا يضلّ. (٢) سنن ابن ماجه (٥) كتاب الصلاة، ١١٧ باب، حديث رقم ١١٧٨ . (٣) مسند الإمام أحمد ١/ ٢٠٠ وانظر تخريجه في المطبوعة ت الشيخ المحمودي ص ٧. (٤) بالأصل ((يزيد)) والصواب ما أثبت عن مسند الإمام أحمد. (٥) كذا بالأصل، وفي مسند الإمام أحمد: أبي الحوراء. (٦) بالأصل: ((بن أبي جعفر)) والمثبت عن مسند أحمد. ١٦٥ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي قال: وكان يقول: ((دَع مَا يريبك إلى مَا لا يُريبك، فإن الصّدق طمأنينة، وَإن الكذبَ ريبة)» [٣١١٧]. [قال:] وكان يُعَلمنا هَذا الدّعاء: ((اللهُمّ اهْدني فيمن هَديتَ، وعَافني فيمن عافيتَ، وَتولّني فيمن تولّيت، وَبَارْ لي فيما أعطَيت، وَقني شرّ مَا قضيت، إنك تقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يذلّ من وَاليت))[٣١١٨]. قالَ شعبة: وَأظنه قد قَال هذا أيضاً ((تباركت ربنا وتعاليت)). قالَ شعبة: وقد حدثني من سمع هذه منه. ثمّ إن شعبة(١) حَدَّث بهَذا الحَديث مخرجَه إلى المَهدي بَعد مَوت أبيه فلم يشك في [قوله:] ((تباركت وتعاليت)) فقيل لشعبة إنك تشك فيه؟ فقال: ليس فيه شك. أَنْبَأَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري وَغيره عن أبي الوَليد الحسَن بن(٢) عَلي، أَنَا إبرَاهيْم بن طلحة بن إبراهيم، نا أحْمَد بن عَبد اللّه بن القاسم بن سَوّار، نا أبُو إسحَاق إبراهيم بن عبد الوهاب، نا أحمد بن محمّد بن هانىء الأثرم(٣) قال: قلت لأبي عَبد اللّه: أبُو الجوزاء(٤) هو رَبِيعَة بن شيبان؟ فقال: مَا نسبه؟ ثم قال: أبُو الحوزاء (٤) السعدي وَهذا رَبيعة بن شيبان، كأنه يقول: ليسَ هوَ سَعدي. قال: وَذاك عن الحسن بن علي، وهذا عن الحسن بن علي. قلت له: قد قالوا في حَديث رَبِيعَة بن شيبان: الحسن بن علي. قال: أظن الذي قال هَذا قيل له: إنه الحسَن فلُقِّن. قال أبُو عَبد اللّه مُحمّد بن بكر البرسَاني، قالَ الحسَن بن عَلي، عَن ثابت بن عُمَارة وأظنه قيل له قال أبُو عَبد اللّه: وَأظن عثمان بن عمر أيضاً قالَ: الحسَن بن علي، وَأمّا وكيع فقال: الحسَن (٥) بن عَلي. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أحمَد بن محمّد بن أبي عثمان، وَأحمَد بن مُحمّد بن إبراهيم ح. (١) في مسند أحمد: ((ثم إني سمعته حدّث .. )). (٢) في المطبوعة: ((الحسن بن محمد بن علي)) وهو أبو الوليد الدربندي، ترجمته في سير الأعلام ٢٩٧/١٨. (٣) تقرأ بالأصل ((الأشرم)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٦٢٣. (٤) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: أبو الحوراء، وقد مرّ. (٥) في المطبوعة: ((الحسين)). ١٦٦ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وَأَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه محمّد بن أحْمَد القصاري، أَنا أبي قال: أنا إسْمَاعيْل بن الحسن بن عَبد الله، نا أبو القاسم الحسَين(١) بن محمّد بن صَدَقة الفرائضي، نا العبّاسُ بن محمّد الدُوري، نا علي بن الحسَن بن سُفيان، أَنَا الحُسَين بن واقد، عَن عَبد الله بن بُرَيدَة، قال: قدمَ الحسَن بن علي بن أبي طالب عَلى مُعَاوية فقالَ: لأجيزنّك " بجائزة مَا أجزتُ بهَا أحَداً قبلك ولا أجيز بها أحداً بَعدك، فأعطَاه أرْبَع مائة ألف درهم. وَقرأت في كتاب دَفعه إلي أبو بكر عتيق بن عليّ بن أحمد - أظنه من كتب مُحمّد بن يَحيَى الصولي - نا المبرد في إسناد ذكرهُ أن الحسن بن علي كان يفدُ كلّ سنة إلى معاوية فيصِلَه بمائة ألف درهم. فقعد سنة عنه وَلم يَبعث إليْه معَاوية بشيء فدعا بدوَاة ليكتب إليه، فأغفى قبل أن يكتب، فرأى النبيّ وَّه في مَنامه كأنه يقول: يا حسَن أتكتب إلى مخلوق تسْألَه حَاجَتك وَتدع أن تسأل رَبك؟ قال: فما أصنع يَا رَسُول الله وقد كثر ديني؟ قال: قل: ((اللّهمّ إني أسألك من كل أمرٌّ ضعفت عنه قوّتي [و] حيلتي ولم تنته إليه رغبتي، وَلم يَخطر ببالي، وَلم يَبلغه أملي، ولم يَجر عَلى لسَاني من اليقين الذي أعطَيته أحداً من المخلوقين الأولين وَالمهاجرين وَالآخرين إلّ خصَصْتني يا أرحَم الراحمين)) ٣١١٩] . قال الحسن: فانتبهْت وقد حفظت الدعاء فكنت أدعو به فلم يَلبث مُعَاوية أن ذكرني فقيل له: لم يقدم السنة فأمرَ له بمائتي ألف درهم. وقد وقعت إليّ هذه الحكاية باسناد وهي أتمّ من هذه إلّ أنه ليس فيها ذكر وفوده. أَنْبَأنَا بِهَا أبُو محمّد عَبد الجبّار بن محمّد - وَحَدثنا أبو الحسن علي بن سُليمَان بن أحْمَد عنه - أَنْبَأْنَا أَبُو بَكر أحمَد بن الحسَين البيهقي، أنَا أبُو عَبد الله الحَافظ، أخبرني أبُو عَبد اللّه الحُسَين بن العَباس الشهرُزُوري ببَعداد، نا أبُو بَكر أحْمَد بن الفرج، نا أحمَد بن عُبيد، نا أبُو المُنذر هشام بن محمد، عَن أبيه قال: أضاق(٢) الحسن بن علي، وكان عَطاؤه في كل سنة مائة ألف، فحبَسها عَنْهُ مُعَاوية في إحدَى السنين فأضاق إضاقة شديدة قال: فدعوت بدوَاة لأكتب إلى مُعَاوية لأذكّره نفسي ثم أمْسكت فرأيت رَسُول الله وَله في المنام فقال: كيف أنت يا حسن؟ فقلت: بخير يا أبة (١) المطبوعة: الحسن. (٢) بالأصل ((أضاف)) بالفاء، والمثبت عن المطبوعة ص ١٠. ١٦٧ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وَشكوت إليْه تأخر المال عَني، فقال: أدَعوت بدَوَاة لتكتب إلى مخلوق مثلك تذكره ذلك؟ قلت: نعم، يا رَسُول الله فكيف أصنع؟ قال: قل: اللهُمّ اقذف في قلبي رَجَاك، واقطع رجائي عن مَن سوَاك حتى لا أرجُو أحداً غيرك. اللّهمّ ومَا ضعفت عنه قوتي، وَقَصُر عنه عملي، وَلم تنته إليه رغبتي وَلم تبلغه مَسْألتي ولم يَجر على لسَاني ممَا أعطَيت أحداً من الأولين والآخرين من اليقين فخصّني به یَا رَب العالمین. قالَ: فوالله مَا ألححَت به أسبوعاً حَتى بعث إليَّ مُعَاوية بألف ألف وخمس مائة ألف، فقلت: الحمد لله الذي لا ينسَى من ذكره، وَلا يخيّب مَن دَعاه، فرأيت النبيّ وَيه في المنام فقالَ: يَا حسَن كيف أنت؟ فقلت: بخير يَا رَسُول الله وَحَدثته حَديثي فقال: يا بُنِي هَكذا من رَجَا الخالق ولم يرج المخلوق. قرأت على أبي مُحمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن عَبد العزيز بن أحمد، أَنا مَكي بن مُحمّد بن الغمر، أَنَا أَبُو سُليمَان بن زَبْر، أَنا أبي أَبُو محمد، نا عَبد الله بن عمرو بن أبي سَعْد، نا رَبيعُ(١) بن سَلمة، نا معمر بن المثنى، حَدثني أَبُو جَدي، عَن سَعد بن طريف، عَن الأصبغ بن نباتة، قال: ولدت فاطمة ابنها الحسَن بن علي للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة. أُخْبَرَنا أبُو بَكر محمّد بن عَبد الباقي، أَنا الحسن بن علي، أَنَا أبُو عمَر بن حَيَّوية، أَنا أحمد بن مَعرُوف، نا الحُسَين بن الفَهم، نا محمّد بن سَعد، قال: قال مُحمّد بن عمر: وُلد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة. أُخْبَرَنا أبُو غالب محمّد بن الحسن، أَنَا مُحمّد بن علي، أَنَا أحْمَد بن إسحاق، نا أحمَد بن عمرَان، نا مُوسَى بن زكريا، نا خليفة بن خَيّاط(٢)، قالَ: وَفيها يَعني سنة ثلاث من الهجرة وُلدَ الحسَن بن علي بن أبي طالب للنصف من شهر رمضان. أَنْبَأنَا أَبُو سَعْدِ المُطَرّز وأبُو عَلي الحدَاد، قالا: أنا أَبُو نُعيم، نا أحْمَد بن مُحمّد بن جَبَلة، نا مُحمّد بن إسحاق، نا أبو الأشعث، نا زهيرُ بن العَلاء، نا سَعيد بن (١) كذا بالأصل والمطبوعة وبحاشيتها عن إحدى النسخ: ((رفيع)). (٢) انظر تاريخ خليفة ص ٦٦ ولم يذكر الشهر. ١٦٨ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبي عُرُوبة، عَن قتادة، قال: ولدت فاطمة الحسَن بَعد أُحُذ بسنتين، وكان بَين وقعة أُحُد وبين مَقدم النبيّ ◌َ ﴿ سنتان وستة أشهر ونصف، فولدته لأرْبَع سنين وتسعة أشهر ونصف، من التاريخ. كتبَ إليّ أبُو محمّد عَبد الله بن علي بن الآبنوسي. وَأَخْبَرَنا أبُو الفصل بن ناصر عنه، أَنَا أبُو مُحمّد الجوهري ح. وَأخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس، نا وَأَبُو مَنصُور بن رُزيق، أَنَا أَبُو بَكر الخطيب(١)، أَنا أبو القاسم الأزهَري، قالا: أنا مُحمّد بن المُظَفّر الحافظ، أَنَا أحمَد بن علي المدائني، أَنَا أحمَد بن عَبد اللّه بن عَبْد الرحيم البَرقي، قال الحسن بن علي بن أبي طَالب يقال إنه وُلدَ في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة. أَخْبَرَنا أبُو الفتح يُوسُف بن عَبد الوَاحد، أَنَا شُجاع بن علي المَصْقَلي، أَنَا محمّد بن إسحاق بن مَنْدَة، أَنا عبد الرَّحمَن بن يَحيَى، نا إبراهيم بن فهد، نا أبُو نُعيم ضرَار بن صُرَد، نا ابن فُضَيل، عَن علي بن مَيْسَرة، عَن عُمَر بن عمير، عَن عُروة بن فيروز، عَن سوادة(٢) بنت مشرح قالت: کنت فیمن حضرَ فاطمة حین ضربها المخاض قالت: فجاء النبيّ وَّ﴿ فقال: ((كيف هيَ)) قالت: قلت: إنها لتجهَد قال: ((فإذَا وَضعَت فلا تُحدثي شيئاً حتى تؤذني)) قالت: فوضعته فسررته(٣) وَلففته في خرقة صَفراء قالت: فجاء النبيّ وَّر فقال: ((كيفَ هي))؟ قالت: قلت: قد وَضعَت وسَرَرته وَلففته في خرقة صفرَاء قال: ((عَصْيتني)) قالت: قلت: أعُوذ بالله من مَعصية الله وَمَعصيَة رَسُولُه، سَررته وَلم أجد من ذاك بُداً، وَلففته في خرقة صَفراء، قال: ((ائتني به)) قالت: فأتيته به فألقى عَنه الخرقة الصفراء ولفه في خرقة بيضاء، وتفل في فيه وَألبَاه بريقه ثم قال: ((ادع لي علياً)) فدعَوته فقال: ((مَا سَميته يَا عَلي))؟ قال: سَمیته جَعفراً، قالَ: ((لا ولكنه حَسن، وَبعدَه حُسَين وأنت أبُو الحسَن الخير)) [٣١٢٠]. أخبَرَني أبو القاسم هبة اللّه بن عَبد اللّه بن أحْمَد، أَنا أبو بكر أحمد بن علي، أَنَّا (١) تاريخ بغداد ١٤٠/١. (٢) في الإصابة: سوادة ويقال: سودة، بنت مسرح بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الراء، وقيل بالشين المعجمة والتشديد. (٣) أي قطعت سُرّته. ١٦٩ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القاضي أبو الفَرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، نا أبُو بَكر أحْمَد بن يُوسُف بن خلّد المُعَدّل، نا أحْمَد بن يُوسف القُرشي، نا ضِرار بن صُرَد، نا محمّد بن فُضَيل الضَّبّ، عَن علي بن ميسَر، عَن عمَر بن عُمَير، عَن عُروة بن فيرُوز، عَن سَودة(١) بنت مسرح قالت: كنت فيمن حَضر فاطمة بنت رَسُول الله ◌ِوَ له حين ضَرَبَها المخاض قلت: فأتانا رَسُول الله ◌َّ فقالَ: ((كيف هي؟ كيف هيَ ابنتي فديتها)»؟ قالت: قلت: إنها لتجهد يا رَسُول الله قال: ((فإذا وَضعتْ، فلا تسبقيني به بشيء)) قالت: فوضعته فسرَرته وَلففته في خرقة صَفراء، فجاء رَسُول الله وَّهِ فقال: ((مَا فعلت ابنتي فديتها، وَما حَالهَا؟ وكيف هيَ))؟ فقلت: يَا رَسُول الله وَضعته وسَررته وَلففته في خرقة صَفراء فقالَ: ((لقد عصيتني)) قالت: قلت: أعُوذ بالله مِن مَعصية الله وَمعصيَة رَسُول الله وَلَهُ سَررته يَا رَسُول الله وَلم أجد من ذلك بداً، قالَ: ((ائتني به)) قالت: فأتيته به فألقى عنه الخرقة الصَفراء وَلفّه في خرقة بيضاء، وتفل في فيه وَألبَاهُ بريقه قالت: فجاء علي فقال رَسُول الله وَّهِ: ((مَا سَميته يَا علي))؟ قال: سَميته جَعفراً يَا رَسُول الله قال: ((لا ولكنه حَسَن، بَعْده حُسَين، وَأنتِ أبُو [٣١٢١] الحسَن وَالحسین)) . قالَ: وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلي محمد بن حمزة بن حَرب الدّهان، أَنَا الحسَين بن حمزة الأشناني بالكوفة، نَا مُحمّد بن عَبد الله بن سُليمَان الحَضْرَمي، نا ضِرَار بن صُرَد، نا ابن فُضَيل، عَن علي بن ميسر، عَن عمر بن عُمَير، عَن عروة بن فيروز، عَن سَودة بنت مِسْرَح قالت: كنت فيمن حَضر فاطمة ثم سَاق الحديث قالَ: ((وَأنتِ أَبُو الحسَن الخير)) [٣١٢٢]. قالَ: وَأنا ابن حَرب أيضاً، أَنا الحسين بن حمزة، نا محمّد بن عَبد الله الحَضْرَمي، نا محمّد بن ظريف بن خليفة، نَا ابن فُضَيل، عَن علي بن مِيْسَر، عَن عُمَر بن عمير، عَن عروة بن فيروز، عَن سودة بنت مِسْرَح قالت: كنت فيمن شهدَ فاطمة حين أخذها المخاض. وذكر الحديث بطوله. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنَا أَبُو سَعْد الجَنْزَرُودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان ح. وَأَخْبَرَنا أَبُو سَهل مُحمّد بن إبراهيم، أَنا إبراهيم بن مَنصُور، أَنَا أَبُو بَكر بن (١) مرّت في الرواية السابقة: ((سوادة)) انظر ما لاحظناه بشأنها. ١٧٠ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي المقرىء، قالا: أنا أبُو يَعْلِى، نا عيسَى بن سَالم، نا عبيد اللّه بن عمرو، عن ابن عقيل، عَن محمّد بن علي، عَن عَلي بن أبي طالب أنه سَمّى ابنه الأكبر حمزة، وعَمي حُسَيناً بعمه جعفر، قال: فدَعَا رَسُول الله ◌َّلفل علیاً فقال: «إني قد غيّرت اسم ابنيَّ هذين)) قال: الله وَرَسُوله أعلَم، فسمَّى حسَناً وَحُسيناً!٣١٢٣]. رَوَاه عَبْد اللّه بن جَعْفر الرّقّي، عَن عُبَيد اللّه، فَلم يذكر مُحمّد بن علي في إسْناده. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكر محمّد بن عَبد الباقي، أَنا أبُو محمّد الجوهري، أَنَا أبُو عمَر بن حَيَّوِيَةِ، أَنَا أحْمَد بن مَعرُوف، نا الحسين بن مُحمّد، أَنَا مُحمّد بن سَعد، أَنَا عَبد الله بن جعفر الرّقّي، نا عبيد الله بن عمرو، عَن عَبد الله بن مُحمّد بن عقيل أن علياً لما ولد ابنه الأكبر سَماهُ بعمه حمزة ثم وَلد ابنه الآخر فسَماه بعَمه جعفر قال: فدعَاني النبي ◌َّلـ فقال: ((إني قد أمرت أن أغيّر اسم ابنيّ هذين))، قال: قلت: الله وَرَسُوله أعلم، قال: فسمَّاهما حَسناً وَحُسَيناً(٣١٢٤] . أَخْبَرَنا أبُو نصر [بن] رضوان، وَأَبُو علي بن السّبْطِ، وَأَبُو غالب بن البَنّا، وَأَبُو محمَّد عَبد اللّه بن محمّد، قالُوا: أنا الحسَن بن علي الجَوهَري ح. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أبُو عَلي بن المُذْهِب، قالا: أنا أحْمَد بن جَعفر، نا عَبد الله بن أحْمَد (١)، حدثني أبي، نا حجّاج، نا إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن هانىء بن هَانىء، عَن عَلي، قال: لَما وُلد الحسَن جَاء رَسُول الله وَ ل﴿ فقال: ((أروني ابني مَا سَمیتموه))؟ قلت: سمّیته حَرباً، قال: ((بَل هوَ حَسَن)). فلمَّا وُلد الحسين قال: (أُرُوني ابني مَا سَمیتموه))؟ قلت: سَمیته حرباً قال: ((بل هو حُسین)). فلما ولد(٢) الثالث جَاء النبي ◌َّهِ فقال: ((أرُوني ابني مَا سَميتموه))؟ قلت: سميته حرباً قال: ((هُوَ محسن)). (١) الحديث في مسند الإمام أحمد ١١٨/١ وباختلاف السند أخرجه في ٩٨/١. (٢) في مسند أحمد: ولدت. ١٧١ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ثمّ قالَ: ((إني سَميتهم بأسماء وَلد هَارُون: شَبَّر وَشَبِيرٌ وَمُشَبِّر))(١). وفي حديث ابن الحصين وابن السبط: ((فلما ولدت الثالث)) [٣١٢٥]. أَخْبَرَنا أبو سهل محمَّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو يعلى، أنا عبد اللّه بن عمر بن أبان، أنا يحيى بن عيسى التميمي، نا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي: كنت رجلاً أحب الحرب فلما ولد الحسن هممتُ أن أسميه حرباً لأني كنت أحب الحرب فسماه رسول الله وَّفي الحسن. فلما ولد الحسين هممتُ أن أسميه حرباً لأني كنت أحب الحرب فسماه رسول الله وَّ هـ الحسين، فقال: ((إني سميت ابنيّ هذين باسم ابني هارون: شَبَّر(٢) وشَبِيرٍ)) [٣١٢٦]. رواه مُحمّد بن سَعْد کاتب الواقدي، عَن یحیی بن عيسى . أَخْبَرَنا أبُو بَكر الأنصَاري، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا مُحمّد بن العبّاس، أَنَا الحسين بن الفهم، أَنا محمّد بن سَعْد، أَنا مَالك بن إسماعيل، أَنا عمرو بن حُریث، نا بَردعة بن عَبد الرَّحمَن یعني ابن مطعم (٣)، [عن أبي الخليل، عن سلمان عن النبي وَلغير أنه قال: ((سميتهما باسمي ابني هارون - يعني الحسن والحسين - شَبّر وشَبِير)(٣١٢٧] (٤). قال: وأَنْبَأنَا عمرو بن حُريث عن عمران بن سليمان قال: الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية. قال: وأَنْبَأنَا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن عِكْرِمة قال: لما ولدت فاطمة حسناً أتت به النبي وَ ل﴿ فسماه حسناً. فلما ولدت حسيناً أتت به النبي وَّ فقال ((هذا أحسن من هذا»، فشقَّ له من اسمه، فقال: «هذا حسين)) [٣١٢٨]. أَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنْبَأنَا أبو (١) ضبطت عن اللسان والقاموس ونظر له: كمحدث، وضبطت شبير في القاموس كقمّير، وضبطها شارح القاموس بالتصغير، وضبطت في التكملة كأمير وهو ما أثبت. (٢) ضبطت عن القاموس: شَبَّر كبقَّم. (٣) بعدها بياض بالأصل المخطوط مقدار صفحتين إلّ سطرين في أسفل الصفحة الثانية. (٤) من هنا، ما بين معكوفتين استدرك عن المطبوعة ترجمة الحسن بن علي بن أبي طالب تحقيق الشيخ المحمودي ص ١٧ . ١٧٢ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي جعفر بن المَسْلَمة أَنْبَأنَا أبو طاهر المخلص، أَنْبَأنَا أحمد بن سليمان أَنْبَأنَا الزبير بن بكار قال: وكانت فاطمة بنت رسول الله ﴿ عند علي بن أبي طالب فولدت له الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وسماه رسول الله وَ ل حسناً ويكنى أبا محمَّد(١). أَخْبَوَنا أبو البركات الأنماطي أَنْبَأنَا أحمد بن الحسن بن خيرون أَنْبَأْنَا أبو القاسم بن بشران أَنْبَأنَا أبو علي ابن الصواف أَنْبَأْنَا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: أَنْبَأنَا عمي أبو بكر [قال:] الحسن بن علي أبو محمَّد. أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أَنْبَأنَا الحسن بن علي أَنْبَأنَا أبو عمر بن حَيَّوية أَنْبَأْنَا أحمد بن معروف أَنْبَأنَا الحسين بن الفهم أَنْبَأنَا محمَّد بن سعد قال: في الطبقة الخامسة الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. وأمه فاطمة بنت رسول الله وَلتر وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصّي. فولد الحسن محمَّد الأكبر وبه كان يكنى. وذكر غيره(٢) . أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أَنْبَأنَا أبو بكر الطبري، أَنْبَأنَا أبو الحسين بن الفضل، وأَنْبَأنَا عبد الله بن جعفر، أَنْبَأنَا يعقوب بن سفيان قال: الحسن بن علي يكنى أبا محمَّد. أَنْبَانًا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل بن ناصر، أَنْبَأْنَا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له - قالوا أَنْبَأنَا أبو المجدر(٣) - زاد (١) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٠. (٢) الخبر ليس في طبقات ابن سعد المطبوع، ولعله في القسم الضائع من طبقات المدنيين، وذكر محقق ترجمته في الجزء المطبوع من ابن عساكر قال: ((لعل هذا تلخيص كلام ابن سعد، وإليك نص كلامه في أول ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى ج ٨ ص ... قال: ولد الحسن بن علي محمداً الأصغر وجعفراً وحمزة، وفاطمة درجوا. وأمهم أم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم. و[أيضاً ولد الحسن] محمداً الأكبر - وبه كان يكنى - والحسن وامرأتين هلکتا ولم تبرزا. ] عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن وأمهم خولة بنت منظور بن زیان بن سیار بن عمرو بن [ فزارة بن ذبيان بن يغيض [بن] مرة من غطفان. (٣) كذا كتبها محقق ترجمة الحسن المطبوعة، وفي الأسانيد المماثلة: «أبو أحمد)). ١٧٣ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن خيرون ومحمَّد بن الحسن قالا - أَنْبَأنَا أحمد بن عبدان، أَنْبَأْنَا محمَّد بن سهل(١) أَنْبَأنَا محمَّد بن إسماعيل قال(٢): الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمَّد الهاشمي سمع النبي ◌ِّ. أَخْبَرَنا أبو بكر الشّقّاني، أَنْبَأنَا أبو بكر المغربي، أَنْبَأنَا أبو سعد بن حمدون، أَنْبَأَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو محمَّد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي سمع النبي ◌َله . قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى التميمي أَنْبَأنَا عبيد اللّه بن سعيد أَنْبَأَنَا الخصيب بن عبد اللّه أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحن أخبرني أبي قال: أبو محمَّد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصي . أَخْبَرَنا أبو الفتح نصر الله بن محمَّد أَنْبَأنَا أبو الفتح نصر بن [إبراهيم وأَنْبَأَنَا] أبو الفتح سليم بن أيوب أَنْبَأنَا طاهر بن محمَّد بن سليمان أَنْبَأنَا علي بن إبراهيم بن أحمد، أَنْبَأنَا يزيد بن محمَّد بن أياس قال: سمعت محمَّد بن أحمد المقدمي يقول: الحسن بن علي بن أبي طالب يكني أبا محمَّد. أَخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي أَنْبَأْنَا أبو عبد الله بن منده. قال: الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم يكنى أبا محمَّد ابن رسول الله ﴿ ﴿ وريحانته وسيد شباب أهل الجنة شَبَه النبي ◌ِّ، ولد النصف من شعبان سنة ثلاث من الهجرة وتوفي سنة خمسين أو نحوها قاله البخاري. وقيل: سنة تسع وأربعين، وقيل، سنة ثمان وخمسين، وقال الهيثم بن عدي: سنة أربع وأربعين. روى عنه عائشة، وأبو هريرة، وابنه حسن، وسويد بن غفلة، والشعبي، وهبيرة بن يَرِيم، والمُسَيَّب بن نَجَبَة، والأصبغ بن نباتة، ومعاوية بن حُدَيج وإسحاق بن [یسار] وغير واحد. أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه محمَّد بن الفضل، أَنْبَأنَا أبو بكر أحمد بن الحسين، أَنْبَأْنَا أبو (١) في المطبوعة ((سعد)) والذي أثبتناه قياساً إلى سند مماثل. (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢٨٦/٢/١. ١٧٤ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي علي الروذباري، أَنْبَأْنَا عبد اللّه بن عمر بن شوذب أبو محمَّد [الواسطي، أَنْبَأَنَا] شعيب بن أيوب الصريفيني حَدَّثَنا أبو عاصم الضحاك بن مَخْلَد، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عُقْبة بن الحارث قال: صلى بنا أبو بكر العصر ثم خرج وعلي يمشيان فرأى الحسن يلعب مع الغلمان فأخذه فحمله على عنقه قال: ثم قال : بأبي شَبَه النبي [غير] شبيه بعلي [قال: ] وعلي يتبسّم أو يضحك. رواه البخاري عن أبي عاصم [أيضاً](١). أُخْبَرَنا أبو القاسم بن الحصين، أَنْبَأنَا أبو علي بن المُذْهِب، وأخبرنا أبو علي بن السبط، أَنْبَأْنَا أبو محمَّد بن الجوهري قالا: أَنْبَأْنَا أبو بكر بن مالك، حَدَّثَنا عبد الله بن أحمد(٢)، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنا محمَّد بن عبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا عمر بن سعيد عن ابن أبي مُلَيكة [قال: ] أخبرني عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي ◌َّ بليالٍ وعلي يمشي إلى جنبه، فمرّ بحسن بن علي يلعب مع غلمان فاحتمله [أبو بكر] على رقبته وهو يقول: وابأبي شبه النبي قال: وعلي يضحك. ليس شبيهاً بعلي أَخْبَرَنا أبو المظفر بن القُشَيري أَنْبَأنَا أبو سعد الجنزرودي أَنْبَأْنَا أبو عمرو بن حمدان، وأخبرنا أبو سهل محمَّد بن إبراهيم، أَنْبَأنَا إبراهيم بن منصور، وأَنْبَأْنَا أبو بكر بن المقرىء قالا: أَنْبَأنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا القواريري حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عن ابن أبي مليكة: عن عُقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر - زاد ابن حمدان: الصّدّيق - من صلاة العصر بعد وفاة رسول الله وَلايوه بليالٍ وعلي يمشي إلي جنبه فمر بالحسن بن علي يلعب مع الغلمان، فاحتمله أبو بكر على عاتقه وجعل يقول: بأبي - وقال: ابن حمدان: وابأبي - شبه - وقال ابن حمدان شبيه - (١) صحيح البخاري في باب صفة النبي 98َ ج ٢٢٧/٤ من طريق أبي عاصم، وفيه: بأبي شبيه النبي وعلي يضحك. (٢) مسند الإمام أحمد ٨/١. لا شبيه بعلي ١٧٥ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي النبي ليس شبيهاً بعلي. وعلي يضحك. قال: وحَدَّثَنا زهير - وفي حديث [ابن حمدان]: أَنْبَأْنَا زهير بن حرب - حَدَّثَنَا قَبيصة حَدَّثَنا سفيان عن عمر بن سعيد بن [أبي] حسين عن [ابن] أبي مليكة عن عقبة بن الحارث [قال: رأيت أبا بكر يحمل] الحسن بن علي وبقول - وفي حديث ابن حمدان: وهو يقول : بأبي شَبَه النبي ليس شبيهاً بعلي [قال: ] وعلي يضحك. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قبيس أَنْبَأْنَا وأبو منصور بن زريق، أَنْبَأْنَا أبو بكر الخطيب(١): أَنْبَأَنَا علي بن القاسم الشاهد، أَنْبَأنَا علي بن إسحاق المَادَرَائِي أَنْبَأْنَا عيسى بن جعفر ومحمَّد بن عبيد اللّه بن المنادي - واللفظ لعيسى - أَنْبَأْنَا قَبيصة، أَنْبَأنَا سفيان عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عن ابن أبي مُلِيكة عن عُقْبة بن الحارث قال: رأيت أبا بكر يحمل الحسن بن علي](٢) على عاتقه وَهو يَقُول: بأبي شبيه النبي ليسَ شبيهاً بعَلي وَعَلِي مَعهُ يتبسّم(٣) . أُخْبَرَنا أبو القاسِمُ إسْمَاعيل بن أحْمَد، وَأَبُو نصر المباركُ بن أحْمَد بن علي البيّعِ، وَأَبُو القاسم المبَارك بن مُحمّد بن علي بن البُزُوري (٤)، قالوا: أنَا أَبُو الحسين بن النَّقُّور، نا عيسَى بن علي، قال: قُرىء على أبي بكر مُحمّد بن إبراهيم الأنماطي وَأنا أسمَع قيل له: حَدثكم عمرو بن علي، نا أبُو أحْمَد الزبيري، نا عمر بن سَعيد بن أبي حُسين، عَن ابن أبي مُلَيْكة، عَن عُقْبة بن الحارث، قال: خرَجت معَ أبي بكر من صَلاة العَصر بَعد وفاة النبي ◌َّه قال: وَعلى يمشي إلى جَنبه قال: فَمَرّ بحسن بن علي وَهوَ يلعَب مَع الغلمان قال: فأخذهُ أبُو بَكر فوضعه على عاتِقه وقالَ: (١) تاريخ بغداد ١٣٩/١. (٢) إلى هنا ينتهي السقط في أصلنا المخطوط، والذي استدركناه عن الترجمة المطبوعة. (٣) بالأصل ((يتبسم)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة لمن يبيع البزور للبقول وغيرها. ١٧٦ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بأبي شَبَه النبي وَعَلي يَضْحك. ليسَ شبيهُ(١) بعَلي رَوَاه زمعة بن صَالِحِ، عَن ابن أبي مُليكَة فلم يقم إسنادهُ. أَخْبَرَناه أبو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو نَصر عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أحْمَد بن جَعفر، نا عَبد الله بن أحْمَد(٢)، حدثني أبي، نا أبُو داود الطيالسي، نا زُمغة، عَن ابن أبي مليكة، قال: كانت فاطمة تنقز الحسَن بن علي وَتقول: بأبي شبه النبي ليسَ شبيهاً بعَلي. أَخْبَرَنا أبُو الحسَين بن الفراء وَأَبُو غالب وَأَبُو عَبد اللّه ابْنا البَنَا قالوا: أنا أبُو جَعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طَاهر المُخَلّص، أَنَا أحْمَد بن سُليمَان، نا الزّبير بن بَكّار، حَدثني عَمي مُصْعَب بن عَبد اللّه قال(٣): ذكر عن [عبد اللّه] البَهِيّ مَولى الزبير قال: تذاكرنا من أشبه النبي ◌َّهِ من أهْله(٤) فدخل علينا عَبد الله بن الزبير فقال: أنا أحدثكم بأشبه أهله إليه، وأحبهم إليه الحسَن بِن عَلي. رأيته يجيء وهو سَاجد فيركبَ رَقبته - أو قال: ظهرَه - فما ينزله حَتى يكون هوَ الذي يَنزل، وَلَقَدْ رَأيته يجيء وَهوَ رَاكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. وقال فيه رَسُول الله وِّهِ: ((إنه رَيحَانتي من الدنيا وَإن ابني هَذا سَيد وَعَسى الله أن يُصلح به بين فئتين من المُسلمين)). وَقال: («اللهُمّ إني أحبّه فأحبّه وَأحبّ من يُحبّه)) [٣١٢٩]. وَسُئِلَ الحسنِ مَاذا سَمعت من رَسُول اللهِ له قال: سَمعته يقول لرجل: ((دَع مَا يُريبك إلى مَا لا يريبُك، فإن الشرّ ريبة وإن الخير طُمَأنينة)) [٣١٣٠]. وَحفظت(٥) عَنه أني بينا أنا أمْشي مَعهُ إلى جَنب جرينٍ (٦) للصّدقة، تناولتُ تمرةً (١) بالأصل ((بشبيه)). (٢) مسند الإمام أحمد ٢٨٣/٦. (٣) كتاب نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٣. (٤) نسب قريش: ((من أشبه الناس بالنبي وَلغيره، فدخل ... )). (٥) نسب قريش: وعقلت منه. (٦) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن نسب قريش، والجرين بفتح الجيم وكسر الراء، مخزن التمر وموضع تجفيفه. ١٧٧ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي فألقيتها في فمي، فأدخل إصْبعَه وَاسْتخرجهَا بلعَابهَا فألقاها وقال: ((إنّا آل مُحمّد لا تحل لنا الصّدقة)» [٣١٣١] وَعقلت عَنه الصّلوات الخمس وَعَلّمني كلمات [أقولهن] (١) عند انقضائهن: ((اللهُمّ اهْدنَا فيمن هَديتَ، وَعَافنا فيمن عافيتَ، وتولّنًا فيمن تولّيتَ، وَبَارك لنا فيما أعطَيتَ، وقنا شر مَا قضيت، إنك تقضي وَلا يُقْضى عليك، إنه لا يذلّ من وَاليتَ تباركتَ وتعاليتَ)) [٣١٣٢] هَذا منقطع وَقد أدرَج فيه غيره كما (٢) حكاه الزبير عن النبي ◌ٍَّ من غير ذكر إسْناد وآخره: ((حتى يخرج من الجانب الآخر)). وباقيه مزید. وقد أَخْبَرَناهُ أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أَنَا أبُو مُحمّد الجوهري، أَنَا أبُو عمَر محمّد بن العَباس، أَنا أحْمَد بن مَعرُوف، نا الحسَين بن الفهم، نا محمّد بن سَعد، نا عَبد الملك بن مسلمة بن قعنب الحارثي، أَنا علي بن عابس الكوفي ح. وَأَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم، أَنَا أبُو عَبد اللّه الحسَن بن أحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم عَبد الرَّحمَن بن عَبد العزيز، أَنا مُحمّد بن عيسى التميمي، نا محمّد بن غالب، أَنَا عَبد الله بن مَسْلَمة بن قعنب، نا علي بن عابس، عَن يزيد بن أبي زياد، عَن البَهي مَولى الزبير قال: تذاكرنا من أشبَه النبيّ وَلِّ من أهْله فدخَل علينَا عَبد الله بن الزبير فقال : - وَفي حَديث ابن غالب: من أشبه الناس به من أهْله يَعني النبي ◌َّ فدَخل علينا عَبد الله بن الزبير فقال عَبد الله بن الزبير: ثم اتفقا فقالا - أنا أحَدثكم بأشبَه أهله به وَأحبّهم إليْه الحسَن بن علي. رَأيته يجيء وهوَ ساجدٌ فيركب رقبته - أو قال: ظهره - مَا ينزله حتی یکون هو الذي ینزل، ولقد رأيته يجيء وهوَ راکع فیفرج له بین رجلیه حتی يخرجُ مِن الجانب الآخر . أَخْبَرَناهُ عَالياً(٣) مختصراً أبو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو طَالب بن غيلان، أَنَا أَبُو بَكر الشافعي، أَنَا أَبُو بَكر بن أبي الدنيا، أَنَا محمّد بن حَسان السّمْتي، نا علي بن (١) الزيادة عن نسب قريش. (٢) في الترجمة المطبوعة: ((فیما حكاه)). (٣) بالأصل: عالياً عالياً. ١٧٨ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي عابس، نا يزيد بن أبي يزيد(١) عن البهيّ مَولى الزبير قال: دَخل علينا عَبد الله بن الزبير فقال: قد رأيت الحسن بن علي يأتي النبي ﴾﴾ و هوَ سَاجد فیرکُب ظهرهُ فما ينزله حتى يكون هوَ الذي ينزل وَيَأْتِي وَهوَ رَاكع فيفرج له بین رجْلیه حتى يخرج مِن الجانب الآخر . قال (٢): وَأنا أبو بكر الشافعي في موضع آخر: نا أبو بكر بن أبي الدُنيا بهَذا الإسْناد سواء، وقالَ فيه: دَخل عَلينا عَبد الله بن الزبير ونحن نتذاكرُ شبه النبيّ وَّر من أهله فقال: أنا أخبركم بأشبَه الناس برَسُول الله وَّهِ الحسَن بن عَلي. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفِّرِ القُشَيري، أَنا أبُو سَعد الأديبُ، أَنَا أبُو عمرو [بن حمدان](٣) ح. وَأَخْبَرَتنا أمّ المجتبَى فَاطمة بنت ناصر وَأمّ البهَاء فاطمة بنت محمّد قالتا: أنا إبرَاهيمُ بن مَنصُور، أَنا أبو بكر بن المقرىء قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا محمّد بن عَبد الرَّحمَن بن سهم - زادَ ابن حَمدان: الأنطاكي -، نا عَبد الله بن المبارك، أَنَا مَعْمَر، عَن الزُهري، عَن أنس قال: أشبهُهم . - وَفي حَديث ابن حمدان، قال: كان أشْبهُهُم - بالنبي وَ ل﴿ الحسن بن علي. قالَا: وَأنا أبُو يَعْلَى، نا مُحمّد بن يَحيَى بن أبي سَمينة . - زادَ ابن حمدَان: البغدادي -، نا عَبد الأعلى بن عَبد الأعلى، عَن مَعْمَر، عَن الزُهري، عن أنس - زادَ ابن المقرىء: ابن مَالك - قال: كان الحسن بن علي أشبههم وَجهاً بَرَسُول الله وَل ـ وَأخْبَرَتنا أمّ المجتبى وأمّ البَهَاء، قالتا: أنا إبراهيم بن مَنصور، أَنَا أَبُو بَكر بن المقرىء، أَنَا أبُو يَعْلَى، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عَبد الأعلى، عَن مَعْمَر، عَن الزهري، عَن أنس قال: كان الحسن بن علي أشبههُم بالنبي ◌َلِّ. أَخْبَرَنا أبُو غالبُ بن البَنَا، أَنا أبُو محمّد الجوهري، أَنَا عُبَيد اللّه بن عَبد الرَّحمَن بن محمّد الزهري (٤)، نا أحْمَد بن عَبد الله بن سَابُور، نا أبُو مَعْمَر يَعني (١) الترجمة المطبوعة: ((زياد)) وفي سير الأعلام ٢٤٩/٣ ((زياد)) أيضاً وذكر الخبر، ونقله الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٧٥. (٢) القائل: أبو طالب بن غيلان. (٣) زيادة للإيضاح. (٤) بهامش المطبوعة عن إحدى النسخ المخطوطة: الجوهري. ١٧٩ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي صَالح بن حرب، نا عَبد الأعلى - وَهو ابن عَبد الأعلى - أنا مَعْمَر، عَن الزهري، عَن أنس بن مالك، قال: كان الحسن بن علي أشبههم وَجهاً بَرَسُول اللهِه ـ أَخْبَرَنا أَبُو نَصر بن رضوان وَأَبُو غالب بن البنّا وَأَبُو مُحمّد عَبد الله بن مُحمّد بن نجا، قالُوا: أنا أبُو مُحمّد الجوهري، أَنا أحْمَد بن جَعفَر، نا عَبد الله (١)، حَدثني أبي حَ. وَأَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طَاهر وَأَبُو سَهْل مُحمّد بن الفضل بن مُحمّد العَطار قالا: أنا أحْمَد بن الحَسن بن مُحمّد، أَنا محمّد بن عَبد اللّه بن حَمدون، أَنا أبُو حَامد بن الشرقي، نا محمّد بن يَحتَى الذُّهلي، قالا: نا عَبد الرزَاق(٢)، أَنَا مَعْمَر، عَن الزهري، أخبرني أنس بن مالك قال: لم يكن منهم أحَد أشبه برَسُول الله وَّهِ من الحسن بن علي. زَادَ الذُّهلي، قال: وَسَمعت عَبد الرزاق مرة أخرى يقولُ حَ. وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحمّد عَبد الكريم بن حمزة، أَنا أبُو الحسَن أحْمَد بن عَبد الواحد بن أبي الحَديد، أَنَا جَدي أبُو بَكر، نا خَيْئَمة بن سُليمَان، نَا إسحاق بن إبراهيم بن (٣) عبَّاد بصنعَاء عن عَبد الرَزّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن الزهري، قال: سَمعت أنس بن مالك يقول: كان الحسَن بن عَلي أشبههُم برَسُول الله وَله. أَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن الحُصَين، أَنَا أبُو عَلي، أَنَا أَبُو بَكر القطيعي، نا عَبد اللّه، حدثني أبي، نا عَبد الأعلى، عَن مَعْمَر، عَن الزهري، عن أنس بن مالك قال: كانَ الحسن بن علي أشبههم وجهاً برَسُولِ الله ◌ِلِ . أَخْبَرَنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحْمَد (٤)، أَنَا طَراد بن محمّد، أَنَا عَبد الله بن يَحيَى بن عَبد الجبّار، نا إسْمَاعيل بن مُحمّد الصَفّار، نَا أحْمَد بن منصُور الرمادي، نا عَبد الرزاق، أَنَا مَعْمَر، عَن الزّهري، قال: سَمعت أنس بن مالك يقول: مَا كان منهم - يَعني أهْلِ البَيت - أشبه برَسُول اللهِ وَ ◌ّه من الحَسَن بن علي. أَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه محمّد بن الفضل، وَأَبُو المُظَفّر عبد المنعم بن عَبْد الكريم، (١) مسند أحمد، باب فضائل الحسن والحسين الحديث (٢٢). (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (ح ٢٠٩٨٤). (٣) ترجمته في سير الأعلام ٤١٦/١٣. (٤) ترجم له في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٧٠. ١٨٠ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي قالا: نا أبُو عثمان البَحيري(١)، أَنَا أبُو الحسَن محمّد بن عمر بن محمّد بن بَهْتَة البزار(٢) الرصافي بهَا، أَنا أبُو بَكر أحْمَد بن عَبد الله بن مُحمّد صَاحِبُ أبي صخرة، نا عَمرو بن علي، نا محمّدُ بن الفُضَيل(٣) بن غزوان الضّي، نا إِسْمَاعيل بن أبي خالد، قال: سَمعت أبا جُحَيفة (٤) يقول: رأيت رَسُول اللهِ ﴿ وكان الحسن بن علي يشبهَه [قال: ] وَأْمَر لنا رَسُول اللهِ وَّهِ بثلاثة عشر قَلُوصاً فقبض رَسُول اللهِ له قبل أن نقبضها، فأبُوا أن يعطُونا شيئاً، فأتينا أبَا بَكر فأعطاناهَا. قال إسْمَاعيْل بن أبي خالد: قلت لأبي جُحَيفة: صفه لي أريد النبي ◌َّ قال: كان أبيض قد شمط . رَوَاه البخاري عن عمرو بن علي (٥) . وَأَخْبَرَنا أبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنَا أبُو عثمانَ، أَنَا جَدي أبُو الحُسَين، أَنَا مُحمّد بن إسحاق الثقفي، نا وَاصل بن عَبد الأعلى، نا مُحمّد بن فُضَيل الضَّبِّي، عَن إِسْمَاعيْل بن أبي خالد، عَن أبي جُحَيفة قَال: رَأيت رَسُول اللهِوَّهِ أبيض قد شَابَ وكان الحسنُ بن علي يشبهه . رَوَاه مُسلم (٦) وَالترمذي (٧) عن وَاصل. أَخْبَرَنا أبُو المُظَفّرِ القُشَيري، أَنَا أَبُو سَعْد، أَنَا أبُو عمرو الفقيه ح. وَأخْبَرتنا أمّ المجتبى قالت قرىء على إبرَاهيْم بن منصور، أَنَا أبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا أبُو خَيْئَمة، نا يزيد - زادَ ابن حمدَان: ابن هَارُون، نا - (١) بهامش المطبوعة عن نسخة: ((الحيري)) تحريف، والصواب ((البحيري)) بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء، هذه النسبة إلى بحير، أحد أجداده، واسمه: سعيد بن محمد بن أحمد، (انظر الأنساب). (٢) في المطبوعة: البَزّاز. والرصافي هذه النسبة إلى رصافة بغداد، محلة ببغداد عند باب الطاق. (٣) بالأصل ((الفضل)) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٩/ ١٧٣ . (٤) اسمه وهب بن عبد اللّه أبو حجيفة السُّواني الكوفي الصحابي (انظر أسد الغابة، سير الأعلام ٢٠٢/٣، والإصابة ٦٤٢/٣). (٥) انظر صحيح البخاري باب صفة النبي تلقي ٢٢٧/٤. (٦) صحيح مسلم كتاب الفضائل الباب (٢٩) حديث رقم ٢٣٤٣. (٧) صحيح الترمذي، باب مناقب الحسن والحسين (حـ ٣٧٧٧) ج ٦٥٩/٥ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال: وفي الباب عن أبي بكر الصّدّيق وابن عباس وابن الزبير.