النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وَصَاحِبُنَا عَربي، وَلا يقتل عَربي بنبطي. فقال زيَاد: صَدقتم وَلكن أعطُوهم الدية فقالُوا: لا حاجة لنا بالدية، إنما كنا نرى أن الناس فيه سَوَاء، فقام حُجْر بن عدي فقال: تعطيل كتاب الله وَخلاف سُنة نبيّهِ وَّهِ وَأنا حي لتقتلنّه أو لأضربنّ بسيفي حَتى أَمُوتَ والإسْلام عَزيز، قال: فوَالله مَا برح حَتى وَضَع السّكين على حلقه، وكان يَقُول: أوّل ذل دَخل عَلى الكوفة قتل حُجْر بن عدي انتهى اسم المَسعُودي هَذا: يُوسُف بن كُلَيْب. أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنْبَأْنَا عَبْد الوَاحِد بن محمَّد، أَنْبَأنَا عَلي بن أحْمَد، أَنْبَأنَا القاسِم بن سَالِم، نبَأنا عَبْد اللّه بن أحْمَد، نبأنا نوح بن حبيب القومسي قال: سَمعت أبا بكر بن عياشٍ، وَذكر عنده حُجْر فقال: لمَا انطلق بحُجْر إلى مُعَاوية قالت أخته : تَبَصّر هَل ترى حُجْراً يَسيرُ ألا أيّها القَمَرُ المنيرُ ليقتله كما زعَم الأمير يَسيرُ إلى مُعَاويةً بن حربٍ تلقتك السلامة وَالسّرُور ألا يَا حُجْر حُجْر بني عدي وَشيخاً في دمشق له زئير أخاف عَليْك مَا أردى عدياً إلى هُلْك مِن الدنيَا يَصيرُ فإنْ تهلك فكلّ عتيد قومٍ قال نوح: قال أبو بكر بن عياش قاتلهَا الله مَا أشعَرهَا، انتهى. قال: وَنَبَأْنا عَبْد اللّه، قال: أخبرت عَن أبي غسان عَن عَمْرو بن ثابت، عَن أبي إِسْحَاق قال: رَأيت حُجْر بن عَدِيّ يَومِ سَار على بَغلٍ من بغَال البَريْد وَعَليْه مَنشقة وَهوَ ينادي: أيّها الناس بيعتي لا أقيلهَا وَلا أستقيلهَا سَماع الله وَالناس، انتهى. أخْبَرَتنا أمّ البَهَاء فاطمة بنت مُحمَّد، قالت: أَنْبَأْنَا أبُو الفضل الرَازي، أَنْبَأْنَا جَعْفر بن عَبْد اللّه، نبَأنا مُحمَّد بن هَارُون، نبَأنا أبُو كُرَيب، نبَأْنا مُعَاوية، عَن سُفيَان، عَن أبي إسْحَاق، قال: رَأيت حُجْر بن عدي وَهوَ يَقُول: أَلَ إنّي عَلى بَيعتي لا أقيل وَلا أسْتقِيل سَمَاع الله وَالناس، انتهى. قال: وَنَبَأنا أبُو كرَيب، نبَأنا يَحْيِى هُوَ ابن آدَم، عَن أبي بكر بن عياش، عَن الأعمَش، عَن زياد بن علاقة، قال: رأيت حُجْر بن أَدْبر حين أخرج به زياد إلى معاوية ورجلاه مِن جانب وهوَ علی بعیر، انتھی. أخبرَنا أبُو عَبْد اللّه البَلْخي، نبَأنا أبو القاسم بن العَلاف، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن ٢٢٢ حجر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور الحَمَّامي، أَنْبَأْنَا أَبُو صَالح الأخباري، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن أحْمَد، حَدَّثني إسْحَاق بن الحَسَنِ الخِرَقِي، نبَأنا أبُو حُذَيفة، عَن سُفيَانِ، عَن إسْمَاعيْل بن أبي خالد، عَن الشعبي: أن شُريحاً كان يَؤم قومه فاتّهمُوه في حُجْر يَعني حُجْر بن الأدبَر فتقدمَ ذات يَوم فقالُوا له تَأخر، فالتفت إليهم فقال: أكلّكُم عَلى هَذا؟ قالُوا: نَعَم، فتأخر وَلم يتقدمهم، انتهى. قال(١): وَنبَأَنَا عَبْد اللّه، نبَأنا أحْمَد بن إبرَاهِيْم، نبَأنا حجَّاج، نبَأنا أبُو مُعْشر قال: فركب إليْهم مُعَاوية حَتى أتاهُم بمرج العذرَاء، فلمّا أتاهم سَلم عَليْهم وَسَألهم من أنتَ من أنتَ من أنتَ؟ حتى انتهى إلى حُجْر فقال: مَن أنت؟ قال: حُجْر بن عَدِي قال: كم مرّ بك من السنين؟ قال: كذا وَكذا قال: كَيف أنت وَالنسَاءِ اليَومِ؟ فأخبَرَه، ثم انصَرَف فأرسَل إليْهم رَجُلاً أعوَر مَعهُ عشرون كفناً، فلمّا رَآه حُجْر تفاءل وَقال: يقتل نصفكُم وَيترك نصفكم قال: فَجَعَل الرسول يعرض عليهم التوبةَ وَالبرَاءة مِن عَليّ فأبى عَشرة وتبرّأ عشرة، فقال: فقتل الذين أبُوا وَترك الذين تبرءوا وَحَفر لهم قبُورَهُم، فَجَعَل يقتلهم وَيَدفنهُم فلما انتهى إلى حُجْر، جَعَل حُجْر يرعد، فقال له الذي أرَاد قتله: مَا لك ترعد؟ قال: قبر مَحفُورٌ وكفن منشور وَسَيف مشهور قال: تبرأ مِن عَلي؟ قال: لا أتبرأ منه، فضربَ عُنقه وَدفنهُ، فلما كان بَعْدَ ذلك دَخَل عليْه عَبْد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام فقال: أقتلت حُجْر بن الأدبر؟ قال: أقتل حُجْر بن الأدبر أحَبَّ إليّ من أن أقتل مَعَهُ مائة ألف، قال: أفلا سجنته فيكفيكه طوَاعين أهْل الشام؟ قال: غابَ عَني مثلك في قومي، يشير عَليّ بمثل هَذا المشورَة. فلما حجَّ مُعَاوية دَخَل عَلى عَائشة فقالت له: يَا مُعَاوية قتلتَ حُجْر بن الأدبر قال: أقتل حجر أحَبّ إليّ من أن أقتل مَعَهُ مائة ألف، انتھی أَخْبَرَنا أبو البركات بن الأنماطِي، أَنْبَأْنَا أَبُو المعَالي ثابت بن بُنْدَار بن إبراهيم البقّال(٢)، أَنْبَأْنَا أَبُو العلاء محمّد بن عَلي بن يعقوب الوَاسطي، نبَأنا أبُو بَكر محمّد بن أحْمَد بن محمَّد البَابَسِيري(٣)، أَنْبَأْنَا أبُو أمية الأحْوَص بن المُفَضّل(٤) بن غَسّان (١) القائل أبو صالح الأخباري. (٢) بالأصل (النعالي) والمثبت عن سير الأعلام (ترجمته ٢٠٤/١٩). (٣) بالأصل ((الناشري)) والصواب ما أثبت انظر الأنساب. (٤) بالأصل ((الفضل)) خطأ. ٢٢٣ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور الغَلّبي(١)، نبَأنا أبُو عَبْد الرَّحمَن، نبَأنا ابن أبي غالب، نبَأنا هُشَيْم، نبَأنا دَاود بن عمَر، عَن بشر بن عَبْد اللّه الحضرمي قال: لما بَعث زيَادٌ حُجْرَ بن عَدِي وَخَرِجَ (٢) به إلى مُعَاوية قال: فَأَمَر مُعَاوية بسجنهم بمكان يُقال له مرج عَذراء قال: ثم استشار الناس فيهم قال: فَجَعَلُوا يقولُون القتل القتل، فقَام عَبْد اللّه بن يزيد بن أسَدْ البَجلي، وَهوَ أبُو خالِد وَأسد ابني عَبْد اللّه القُشَيْري فقال: يا أمير المؤمنين أنت رَاعينَا وَنحن رعيتك، فَإِن عَاقبتَ قلنا: أصبتَ، وَإِنْ عَفوتَ قلنا: أحسَنتَ، وَالعَفوُ أقربُ وَكل رَاعِ مَسؤول عَن رعيته قال: قیّدوا القوم على قوله، انتھی. أخبرَناه أبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنْبَأنَا أبُو القَاسِم بن العَلّف، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمَّامي، أَنْبَأنَا أبُو صَالِح القاسِم بن سَالم الأخبَاري، قال: نبَأنا عبْد اللّه، حَدثنا أبُو بكر بن زَنجُوية، نبَأنا ابن غالب، نبَأنا هُشَيم، نبأنا دَاوُد بن عَمرو، عَن بُسْر بن عَبْد اللّه الحَضْرَمي، قال: لما بَعَث زياد بحُجْر بن عَدِي وَأصْحَابُه إلى معاوية قال: فَأمر مُعَاوية بحبسهم بمكَان يُقال له مَرج العَذرَاء قال: ثم استشار الناس فيهم قال: فجَعلُوا يقُولُون: القتل القتل، قال: فقال عَبْد اللّه بن يزيد بن أسَد البَجْلي وَهوَ أبُو خَالد وَأْسَد بني عَبْد اللّه القُشَيري فقال: يا أمير المؤمنين أنت رَاعينَا وَنحن رَعيتك وأنت رَكننا وَنحن عمَادُك فَإِنْ عاقبتَ قلنا: أصَبتَ، وَإِنْ عَفوتَ قلنَا: أحْسَنتَ، وَالعفو أقرب إلى التقوى، وكل رَاعٍ مسؤول عن رعيتهِ فتفرق القوم على قوله، انتهى. قال: وَنَبَأْنا عَبْد اللّه، حَدثنا أبي، حدثنا مُسْلم، حَدَّثنا أبو المغيرة الخَوْلَاني عَبْد القدوس بن الحجَّاجِ، عَن ابن عَيَّاش يعني(٣) إِسْمَاعِيْلِ، حَدثني شُرَحْبَيْل بن مُسْلم، حَدثني أبُو شُرَحْبَيْل شيخ ثقة من ثقات أهْل الشام قال: لما بُعث بحُجْر بن عَدِي بن الأدْبَر وَأَصْحَابه من (٤) العراق إلى معاوية بن أبي سُفيَان استشار الناس في قتلهم فمنهُم المشير وَمنهُم السَّاكت، فَدخل مُعَاوية إلى مَنزله فلما صَلّى الظهر قام في الناس فحَمَدَ الله تعَالى وَأثنى عَليْه ثم جَلَس عَلى المنبر فقام(٥) المنادي فنادى: أين عمرو بن (١) رسمها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت (انظر الأنساب: الغلابي). (٢) بالأصل: وخرجا. (٣) بالأصل ((بن)) والمثبت عن بغية الطلب ٢١٢٦/٥. (٤) بالأصل ((إلى)). (٥) بالأصل ((فقال)). ٢٢٤ حجر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور الأسْوَد العَنْسِي؟ فقام فحَمَدَ الله تعَالى وَأثنى عَليْه ثم قال: إنّا بحصٍ من الله حصين لم نؤمر بتركِه، قولك يا أمير المؤمنين في أهْل العرَاق ألا وَأنت الراعي وَنحن الرعية، أَلَا وَأنت أعلمنا برَأيهم (١) وَأقدرنَا عَلَى دَوَائِهِم، وَإِنما عَلَيْنا أن نقول: ﴿سَمِعْنا وَأَطَعْنا غفرانك رَبّنا وَإِليك المَصيْرِ﴾ (٢) قال مُعَاوية: أمَّا عمرو بن الأسْوَد فقد تبرَأ إلينَا مِن دمائهم وَرمى بها ما بين عَيني مُعَاوية، ثم قام المنَادي فنادى: أين أبُو مُسْلم الخَوْلاَني؟ فقام فحَمَدَ الله تعَالى وَأثنى عَلَيْه ثم قال: أمَّا بَعْد فوالله ما أبغضناك منذ أحببناك (٣) وَلا عصَيْناك منذ أطعنَاك، وَلا فارقناك مُنذ جَامَعنَاك، وَلا نكثنا ببيعتك منذَ بايعناك، سُيُوفنا عَلى عَواتقنا، إنْ أمرتنا أطعنَاك وَإِنْ دَعوتنَا أجبنَاك، وَإِن سَبقتنا أدْر كنَاك، وَإِن سَبَقناك نظرناك، ثم جَلَسَ، ثم قام المنَادي فقال: أين عَبْد اللّه بن محمد (٤) الشرعبي فقام فحَمَدَ الله تعالى وَأثنى عَليْه ثم قال: وَقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصَابة من أهْل العرَاق إن تعاقبهم فقد أصَبْتَ وَإِنْ تعفو فقد أحسَنتَ ثم جَلَسَ ثم قامَ المنادي فنادَى: أين عَبْد اللّه بن أسَد القُشَيري؟ فقامَ فحمَدَ الله تعَالى وَأثنَى عَلَيْهِ ثم قالَ: يَا أمير المؤمنين رَعَيّتك وَوَلَايتك وَأَهْل طاعتك إنْ تعاقبهم، فقد جَنوا عَلى أنفُسِهِمْ العقوبة، وَإِنْ تعفُو فإنّ العَفو أقرب للتقوى يا أمير المؤمنين، لا تطع فينا من كان غشوماً لنفسِه ظلُوماً بالليل نؤوماً عَن عمَل الآخرة سَؤوماً يَا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخسفت أوتادَهَا وَمَالت بهَا عمَادهَا، وَأحبّهَا أَصْحَابِهَا وَاقترب مِنْهَا مِيْعَادُهَا، ثم جَلَس، فقلت لشُرَحْبِيْل: فكيف صَنَع؟ قال: قتل بَعْضاً، وَاسْتَحْيَا بَعضاً، وَكان فيمن قتل حُجْر بن عدي بن الأدْبر. قال: فَلَما قُدّم لتضرب عنقه قال: لا تطلقوا عَني حَديداً فادفنوني، وَمَا أَصَاب الثرى من دمي فإني ألتقي أنا وَمعَاوية غداً بالجادة، قال أبي: قالَ أبُو المغيرة، قال فكان ابن عَيَّاش(٥) لا يكاد يُحدث بهذا الحديث إلّ بَگی بكاء شديداً، انتهى. قالَ: وَنَبَأْنا عَبْد اللّه قال: أخبرت عَن شهَاب بن عبَّاد، نبأنا محمد بن بشر العَبْدِي، نبَأنا يُونس بن أبي إسْحَاق، عن أبيه قال: قال حُجْر وَالله لئن قتلت بعَذراء إني (١)) في بغية الطلب: ((بدائهم)) وهو الأظهر باعتبار ما يأتي. (٢)) سورة البقرة، الآية: ٢٨٥. (٣)) اللفظة مهملة بالأصل، والمثبت عن ابن العديم. (٤)) غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها ((نجم)) والمثبت عن ابن العديم. (٥)) في ابن العدیم: ابن عباس. ٢٢٥ حُجْر بن عِدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور لأوّل الناس أدعوهم بالتكبير في زمن أبي بكر، انتهى. قال: وَنَبَأْنا عَبْد اللّه، حَدثني عَبْد اللّه بن مطيع، حَدَّثْنَا هُشَيم، عَن العَوّام، عَن سلمة بن كهيل، قال: قال حُجْر حيث أمر مُعَاوية بضرب عنقه: اللّهمَّ إني عَلى بَيْعَتي لا أقیلھا وَلا أَسْتَقِیلها، انتھی. قال: وَنَبَأْنا عَبْد اللّه، حَدَّثني أبي، نبَأنا أبُو بَكر بن عَياش حينئذ، قال: وَنَبَأْنا عَبْد اللّه، حَدثني زهير بن حَرب قال: سمعت أبا بكر بن عيَّاش قال: سَمعت أبَا يَحْبَى (١) بن سُفيَان نسنة(٢) يَقُول: قال حُجْر أبلغُوا عَني معَاوية إنّا وَالله مَا أفتتنا يعني وَلا أتت علینا لیلة إلّ صلینَاهَا أو صلّینا فيها، انتهى. قال: وَنَبَأْنَا عَبْد اللّه، نبَأنا أَبُو جَعفر محمَّد بن عَبْد اللّه المخرمي، نبَأنا أبُو البشر سَهْلِ بن محمُود، نبَأنا عمر بن مُجَاشِع، عَن تميم بن الحارث، قال: قالُوا لحُجْر حين أَرَادَ أن يُقتل: مُد عنقك قالَ: مَا كنت لأعين عَلَى دَم رَجُل مُسْلم أو قال: مُهَاجر، انتھی. أَخْبَرَنا أبُو القاسِم السّمرقندي، أنبَأْنا عَلي بن محمّد بن مُحمَّد المَعْرُوف بابن الأخضر قال: قال: قرىء عَلى أبي عمَر بن عَبْد الوَاحِد بن محمّد بن مهدي وَأنا أسْمَعْ، أنبأنا أبُو جَعْفر محمَّد بن عمَر البَختري، نبَأنا أحمَد بن ملاعب، نبأنا أحْمَد بن وَالق، نبَأنا عبَيْد اللّه بن عمَر الرّفّي، عَن مَعْمَر، عَن هشام بن حَسَّان، عَن ابن سيرين قال: أُّتِي بحُجْر بن عَدِي حين دَعَا به مُعَاوية فقال: إنّي لا أرى هَذا إلّ قاتلي، فإنْ هو قتلني فلا تطلقوا عَني حَديداً وَادفنوني بثيابي وَدَمي، فإني ملاقي معاویة علی الجادة، انتهى. أَخْبَرَنا أَبُو القاسِمْ الشَّخَّامي، أنبَأنا أبُو سَعْدِ الجنزرودي(٣)، أنبَأنا أبُو أحْمَد الحجّاج حينئذ، أخبرَناأبُو عَبْد اللّه الخلال، أنبَأنا أبُو طَاهِر بن مَحمُود، أنبَأْنَا أَبُو بكر بن المقرِىء، أنبأنا أبُو عرُوبة، نبَأنا مَخْلَد بن مالك، نبأنا عيسَى بن یُونس، عَن هشام بن حَسَّان، قال: كان مُحمَّد بن سيْرين إذا سُئل عَن الشَّهيد أيُغسل؟ حَدث عن حُجْر بن عَدِي إذ قتله مُعَاوية قال: قال حُجْر لا تلقوا عَني حَديداً وَلا تغسلوا عَني دَماً (١) لفظة غير واضحة رسمها: القتاق. (٢) كذا رسمها. (٣) بالأصل: ((الحزوردي)) والصواب ما أثبت. ٢٢٦ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وَادفنوني في ثيابي حَتى ألقى معاوية على الجادّة غداً، انتهى. أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحسَين بن محمَّد، أنبأنا عَبْد الوَاحد بن عَلي، أنبَأْنا عَلي بن أُحْمَد بن عمَر، أنبأنا القاسِم بن سَالِم، نبأنا عَبْد اللّه بن أحْمَد، نبَأنا العَبّاس بن مُحمَّد الدوري، عَن أزهَر بن سَعد السّمّان [عن] أبي بكر، عَن عَون، عَن محمَّد قال: لما جيء بحُجْر إلى معَاوية، فأمَر به أن يقتل فقال: اتركوني أصلّي رَكعتين قال: فصلّى ركعتين تحرز فيهمَا قال: ثم قال: لولا أن تروا أن بي جزءاً لطولتها، فأمرَ به فقتل. فلما قدمَ المَدينة قدم عَلى أم المؤمنين عائشة فاستأذن عَليْهَا فأبت أن تأذن له، فلم يزل حَتى أذنت له، فلما دَخَل عَليْهَا قالت لهُ: أنت الذي قتلتَ حُجْراً؟ قال: لم يكن عندي أحد ینهائي، انتھی. قال: وَنَبَأْنَا عَبْد اللّه، حَدثني عَبد الله بن مُطيع بن هُشَيم بن مُطيع، عَن بَعض أشياخه أن الحسَن بن عَلِي سَأل حيث صَنع مُعَاوية بحُجْر وَأَصْحَابه قال: ادفنوهُمْ وَاستقبلوا بهم القتلة، يعني فقالوا: نعم، قال: حجة القوم. أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه محمَّد بن الفضل، أنبَأنا أحْمَد بن الحسَين الحَافظ، وَأُخبرَنا أبُو مُحمَّد عَبْد الكريم بن حَمزة، أنبَأنا أحْمَد بن عَلي الخطيْب، وَأخبَرَنا أبو القاسِم إِسْمَاعيْل بن أحْمَد، أنبأنا محمد بن هبة اللّه، قالوا: أنبأنا محمّد بن الحسَين، أنبَأنا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبأنا يَعقُوب، حَدثني حَرْمَلة، أنبَأنا ابن وَهْبٍ، أخبرني ابن لهيعَة عن أبي الأسوَد قال: دَخل معَاوية عَلى عائشة فقالت: مَا حملك على قتل حُجْر وَأصْحَابه فقال: يَا أم المؤمنين إنّي رَأيتُ قتَلَهُم صَلاحاً للأمة وَإنّ بقاءهم فَسَاداً للأمة، فقالت: سَمعتِ رَسُول اللهِ وَ﴿ يَقُول: ((سَيُقتل بَعذرَاء ناس يغضبُ الله لهُم وَأهل السماء))، انتهى، رَوَاه ابن المبَارَك عَن ابن لهيعة فلم يَرْفعهُ، انتهى [٢٩٢٨](١) أخبرَناهُ أبُو عَبْد اللّه البَلْخي، أنبأنا أبو القاسِم بن العَلَّف، أنبَأنا أبُو الحَسَن الحَمَّامي، أنبأنا القاسِم بن سَالِم، نبَأنا عَبْد اللّه بن أحْمَد، حَدثني مُحمَّد بن مُحمَّد، نبَأنا أحْمَد بن شَبُّوية، حَدثني سُليمَان بن صَالحِ، حَدَّثني عَبْد اللّه بن المبارك، عن ابن لهَيْعة، حَدثني خالد بن يزيد، عَن سَعِيْد بن أبي هلال: أن معاوية حج فدخل عَلى عَائشة (١) الحديث في كنز العمال ٣٠٨٨٧/١١ وبغية الطلب ٢١٢٩/٥. ٢٢٧ حجر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور رَضي الله تعالى عَنهَا فقالت: يَا مُعَاوية قتلتَ حُجْر بن الأدبر وَأَصْحَابُه، أما وَالله لقد بَلغني أنه سَيُقتل بَعذرَاء سَبْعة رجال يَغضبُ الله تعَالى لهُم وَأَهْلِ السَّماء، انتهى. قال: وَأَنْبَأْنا عَبْد اللّه، نبَأنا سُوَيْد بن سَعيد، نبَأنا أبُو عَبْد الرَّحمَن المقرىء، عَن ابن لهيعَة، عَن الحَارث بن يزيد، عَن ابن زُرَير (١)، عَن عَلي بن أبي طَالب قال: يَا أَهْلِ. الكوفة سَيُقتل فيكم سَبعة نفر خياركم، مثلهم كمثل أصْحَاب الأخدود منهُم حُجْر بن الأدبر وَأَصْحَابُه، قتلهُم مُعَاوية بالعَذرَاء من دمشق كلّهم مِن أهْل الكوفة. أخبرناه عَالياً أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنبأنا أبو بكر البَيهقي حينئذ، وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحمَّد السّلمي، نبَأنا أبُو بَكرِ الخطيب، وَأخبَرَنا أَبُو القاسِم بن السّمرقندي، أنبَأنا أبُو بكر بن الطَبري، قالُوا: أنبَأنا أبُو الحسَين بن الفضل، أنبأنا أبُو مُحمّد بن درستوية، نبأنا يعقوب بن سُفيَان، نبَأنا ابن أبي بُكَيْر، حدثني ابن لهيعَة، حَدثني الحَارث بن يزيد، عَن عَبْد اللّه بن زُرَير (٢) الغافقي، قال: سَمعت علي بن أبي طالب يَقُول: يَا أهْل العراق سَيُقتل منكم سَبْعة نفر بعَذرَاء - يَعني - مثلُهُم كمثل أصْحَاب الأخدُود، قتل حُجْر وأصحابه، انتھی. أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتوَاني، أنبَأنا أبُو عُمرو بن مَنْدَة، نبَأنا الحَسَن بن محمَّد الكسائي، نبأنا أبو بكر بن أبي الدّنيَا، نبَأنا المثنى بن معافى، نبَأنا أبي، عَن ابن عَون (٣)، عَن نافع قالَ: لمَا انطَلق بحُجْر إلى مُعَاوية كان ابن عمَر يتحرّى عَنه يَقُول: مَا فَعَل حُجْر، فجاء الخبر بقتله، وهو محتبي في السّوق، فأطلق حَبوته وَوَلّى يبكي، انتھی. أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه البَلْخي، أنبأنا عَبْد الوَاحِد بن عَلي، أنبَأْنا عَلي بن أحْمَد بن عمَر، نبَأنا القاسِم بن سَالِم، نبَأنا عَبْد اللّه بن أحْمَد، نبَأنا أبي، نبَأنا إِسْمَاعيْل بن إبرَاهيْم، عَن هشام بن حَسَّان، عَن محمَّد قال: أطَال زياد الخطبة، فقال له حُجْر: الصَّلاة فمضى زياد في الخطبة، فضربَ حُجْر بيده إلى الحصَى، وَقال: الصَّلاة وَضَرَب (١) بالأصل ((أبي زبر)) والصواب ما أثبت، اسمه عبد اللّه بن زُرَير ضبطت عن تقريب التهذيب بتقديم الزاي، مصغراً. (٢) مهملة بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة، وفي بغية الطلب ٢١١٧/٥: ((رزين) تحريف. (٣) بالأصل ((أبي)). ٢٢٨ حجر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور الناس بأيديهم الحَصَى، فنزل زياد فصَلّى، وَكَتب فيه زياد إلى معاوية، فكتب معاوية أن سرّخ به إليّ، فَسَرَح به إليْه، فلمَا قدم عَليْه قال: السلام عَليْك يَا أمير المؤمنين، قال: أفأمير المؤمنين أنا؟ قال: نَعَم، لَا أقيلك وَلا استقيلك قال: فأمر بقتلِه فلما انطلق به قال لهم دَعُوني لأصَلّي رَكعتين قالُوا: نعم فصلَّى رَكعتين ثم قال لهم: لولا أن تروا غير الذي بي لأحبَبْت أن تكون أطْوَل ممَّا كانتا، ثم قال: لا تطلقوا عَني حَديداً وَلا تغسلوا عَنِي دَماً وَادفنوني في ثِيَابي، فإني لاَقٍ معَاوية بالجادّة وَإني مخاصِم، قال هشام: فكان محمّد إذا سُئل عَن الشّهيد أيغسّل؟ ذکر حَديث حُجْر بن عدي. أَخْبَرَنا [أبُوا عَبْد اللّه البَلْخِي، أنبَأْنا عَبْد الوَاحد بن عَدِي، أنبَأْنا أَبُو الحَسَن الحَمَّامي، حَدثنا القاسِم بن سَالم، حَدَّثنا عَبْد اللّه، حَدثني سَالِم، نبَأنا(١) إبراهيم بن إِسْمَاعِيْل، نبَأنا ابن عَون، عَن نافع، قال: كان ابن عمَر في السّوق فنُعي له حُجْر، فأطلق حبوته(٢) وقَام وَغلبه النحيب. قال: وَنِبَأْنَا عَبْد اللّه، نبَأنا أبُو معمر، حَدثنا ابن عُلَيَّة، عَن ابن عَون، عَن نَافِع أو عَن من حَدثه قال: لمَا بلغ ابن عمر قتل حُجْر وَهوَ في السَّوق حلّ حبوته ثم انتحَب(٣). قال: وَنَبَأْنَا عَبْد اللّه، نبَأنا أحْمَد بن إبراهيم، نبَأنا حجّاج قال: قال(٤) طلحة: وَحَدثنا أبُو عُبَيْدِ الأَزْدي أن عَلي (٥) بن الحسين أتاه ناسٌ من أهْل الكُوفة مِن الشيعَة فشكوا إليْهِ مَا صَنَعَ زيَاد بحُجْر وَأَصْحَابِهِ وَجَعَلُوا يَبْكُون عندَهُ وَقالُوا: نَسْأل الله أن يَجَعل قتله بأيدينا، فقال: مه، إن في القتل كفارَات، وَلكن نسأل الله تعالى أن يميته عَلى فراشِهِ، كذا قال: ((أبُو عَبَيْد)) وَإنما هوَ «أبُو عُبَيْدة)). أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن الحسَيْن انتهى. وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي حينئذ، وأَخْبَرَنا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد (٦)، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه قالوا: أَنْبَأنَا (١) في بغية الطلب ٢١٢٧/٥ حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. (٢) أي غير من وضعه حزناً وأخذ بالبكاء (النهاية). (٣) الخبر والذي يليه في بغية الطلب ٢١٢٧/٥. (٤) في بغية الطلب: قال: قال محمد بن طلحة. (٥) في بغية الطلب: ((الحسن بن علي)). (٦) في بغية الطلب ٢١٢٩/٥ ((أحمد)). ٢٢٩ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور أَبُو الحسَيْن بن الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نبأنا يعقوب، حَدَّثنا عمرو بن عاصم [قال:] نبأنا حماد بن سلمة: عن عَلي بن زيد، عَن سعيد بن المُسَيّب عن مروان بن الحكم قال: دخلت مع معاوية على أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: يا معاوية قتلت حجراً وأصحابه وفعلت الذي فعلت، أما خشيت أن أخبأ لك رجلاً فيقتلك؟ قال: لا، إني في بيت أمان، سمعت رسول الله * يقول: ((الإيمان قيد الفتك(١) لا يفتك مؤمن))(٢) يا أم المؤمنين، كيف أنا فيما سوى ذلك من حاجاتك وأمورك(٣)؟ قالت: صالح. قال: فدعيني وحجراً حتى نلتقي عند ربّنا عزّ وجل. [٢٩٢٩] انتھی وأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم بن العلاف، أَنْبَأنَا عَلي بن أَحْمَد، نبأنا أَبُو القَاسم سالم، نَبَأَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثنا أَبي، نَبَأَنَا عفان، نَبَأَنَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم بن عُلَيّةٍ (٤)، نَبَأَنَا أيوب عن عَبْد اللّه بن أبي مليكة أو غيره، شك إسْمَاعيل، قال: لما قدم معاوية دخل على عائشة، فقالت: أقتلت حجراً؟ قال: يا أم المؤمنين إني وجدت قتل رجل في صلاح الناس خیر من استحیائه في فسادهم انتهى. قال: ونبأنا عَبْد اللّه حدثت أَبُو زيد النميري عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد، حَدَّثنا أَبُو عاصم عن ابن عون عن مُحَمَّد قال: بلغ أم المؤمنين - يعني - عائشة أن معاوية قتل حجراً فجاء يستأذن عليها فمنعته، فاستأذن حتى دخل، فقالت أنت صاحب حجر؟ قال: لم یکن عندي من يمنعني. قال ابن عون: وأَنْبَأنَا نافع قال بلغ ابن عمر قتله، وانه لفي السوق يحتبي، فأطلق حبوته وقفا(٥) قال: وسمعت نحيبه حين قفا (٥). قال: وأَنْبَأْنَا عَبْد اللّه قال: وجدت في كتاب أبي بخطه أُخبرت عن العوام بن حوشب عمن حدثه، وسمعته مرة يذكر عن عمر بن مرة أنه قال لما قتل حجر وأصحابه، (١) في الأصل ((السمك لا يعك)) اللفظتان مهملتان، والمثبت عن بغية الطلب ٢١٢٩/٥. (٢) الحديث في كنز العمال ٤٠٥/١. (٣) بالأصل ((وأمرك)) والمثبت عن بغية الطلب. (٤) ضبطت عن تقريب التهذيب. (٥) كذا رسمها بالأصل. ٢٣٠ حجر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور قالت عائشة رضي الله تعالى عنها(١): [لو أنا لم نتولا مر قط إلا عرما من سعطا وما](٢) لکان لي ولا بن أبي سفيان في قتله حجراً وأصحابه شأن. انتهى. قال: وأَنْبَأَنَا عَبْد اللّه، حَدَّثني أَبُو الحسَن العطار، نَبَأَنَا أَحْمَد بن شبوية، حَدَّثني سُلَيْمَان بن صالح، حَدَّثني عَبْد اللّه بن المبارك عن عُبَيْد اللّه بن أبي زياد عن ابن أبي مليكة أن معاوية جاء يستأذن على عائشة، فأبت أن تأذن له، فخرج غلام لها يقال له: ذكوان. قال: ويحك أدخلني على عائشة فإنها قد غضبت عليّ فلم يزل بها غلامها حتى أذنت له، وكان أطوع مني عندها، فلما دخل عليها قال: أمتاه فيما وجدت عليّ يرحمك الله؟ قالت: غضبت عليك في أنك جعلت منازل الحج قصوراً، وفجرت فيها العيون، وجعلتها نخلاً. ووجدت عليك في شأن حجر وأصحابه أنك قتلتهم. فقال لها: أما قولك أني جعلت منازل الحاج بيوتاً فإن الحاج كانوا يقدمون فلا يجدون ظلاً يستظلون فيه، ولا يكون فيه أمتعتهم وأدواتهم ولا يستكنون من حرّ لا برد ولا مطر، ) (٣) قالت: فإن كنت إنما فجعلناها لهم ظلاً يستظلون بها، وما كان لي فيها ( فعلت ذلك لذلك فلا بأس. وأما حجر وأصحابه فإني تخوفت أمراً، وخشيت فتنة تكون تهراق فيها الدماء وتستحل فيها المحارم وأنت تخافيني دعيني والله يفعل بي ما يشاء. قالت: تركتك والله، تركتك والله تركتك والله. انتهى. قال: ونبأنا عَبْد اللّه قال: أخبرت عن مُحَمَّد بن حميد الرازي، حَدَّثنا أَبُو تُميلة (٤) عن عيسى بن عبيد عن عبد الخالق بن عمرو قال: لما قتل معاوية بن [أبي سفيان] حجراً (٥) وأصحابه كتب إلي مروان بما دخله من الندامة، فكتب إليه مروان فأين كان رأيك، وأين كان حلمك، وأين كان ما يرجى منك. فكتب إليه: إنك غبت عني (٦) في جفاء قيس وطغام اليمن. قال: وقتله رجل من بني قيس من وأصحابك بني مرة. (١) بالأصل ((عنه)). (٢) كذا رسم العبارة بالأصل. (٣) كلمة غير مقروءة تركنا مكانها بياضاً. (٤) ضبطت عن تقريب التهذيب بالتصغير، واسمه يحيى بن واضح المروزي. (٥) بالأصل ((حجر)). (٦) كلمة غير مقروءة بالأصل تركنا مكانها بياضاً. ٢٣١ حجر بن عديّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور قال: ونبأنا عَبْد اللّه، نَبَأَنَا أَبُو الحسَن العطار مُحَمَّد بن مُحَمَّد، نَبَأَنَا أَحْمَد بن شبوية، نَبَأَنَا سُلَيْمَان بن صالح عن عَبْد اللّه بن المبارك، عن أبي بكر بن عياش قال: دخل عَبْد اللّه بن يزيد بن أسد على معاوية وهو في مرضه الذي مات فيه، فرأى منه (١) جزءاً، فقال: ما يجزعك يا أمير المؤمنين إن مت؟ ما لي الجنة، وإن عشت فقد علم الله حاجة الناس إليك. قال: رحم الله أباك إن كان لناصحاً، نهاني عن قتل حجر بن الأدبر، ثم عاده(٢) عَبْد اللّه بن يزيد، فعاد معاوية مثل ذلك القول. قال: وحَدَّثنا عَبْد اللّه قال: أخبرت عن مُحَمَّد بن حميد، نَبأَنَا جرير عن سفيان الثوري قال: قال معاوية: ما قتلت أحداً إلّ وأنا أعرف فيم قتلته(٣) وما أردت به ما خلا حجر بن عدي فإني لا أعرف فيما قتلته (٤). قال: ونبأنا عَبْد اللّه، نَبأَنَا سفيان، نَبأَنَا يوسف بن موسى القطان قال: سمعت جرير الرازي يقول: قال معاوية: ما قتلت أحداً إلا وأنا أعلم فيمَ قتلته إلّ حجر بن عدي(٥). أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العز ثابت بن منصور، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا عمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَبَأَنَا خليفة بن خياط (٦) في التابعين من أهل الكوفة قال: حجر بن عدي قتل سنة إحدى وخمسين يكنی أبا عَبْد الرَّحمن انتھی. أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَيْن السيرافي، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق النهاوندي، نَبأَنَا أَحْمَد بن عمران، نَبَأَنَا مُوسَى بن زكريا، نَبأَنَا خليفة بن خيّاط قال: سنة إحدى وخمسين فيها قتل حجر بن عدي بن الأدبر سمي بذلك لأنه ضرب بالسيف على ألیته، ومن معه(٧). (١) بالأصل ((فيه)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٦/ ٢٤٢. (٢) بالأصل: أعاده. (٣) بالأصل قتله والمثبت عن بغية الطلب. (٤) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٥/ ٢١٢٧ . (٥) بغية الطلب ٢١٢٨/٥. (٦) طبقات خليفة بن خياط ص ٢٤٦ / ترجمة ١٠٤٢. (٧) الخبر في تاريخ خليفة بن خياط ص ٢١٣ ونقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٣٠/٥. ٢٣٢ حُجْر بن عِدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم بن البسري، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر المخلص - إجازة - أَنْبَأْنَا أَبُو عبيد القاسم بن سلام قال: سنة إحدى وخمسين فيها قتل حجر بن عدي الأدبر يكنى بذلك لأنه ضرب بالسيف على أليته انتهى. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأْنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البابسيري(١)، أَنْبَأنَا الأحوص بن المفضل، نبأنا أَبي، قال: وفي سنة إحدى وخمسين (٢) قتل حجر بن عدي وأصحابه انتهى أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أَنْبَأنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر المنبجي، نَبأَنَا عُبَيْد اللّه (٣) بن سعد الزهري، قال (٤): قرأت بخط عمي يعقوب بن إِبْرَاهيم: مات زياد بن أبي سفيان سنة ثلاث وخمسين وفيها قتل حجر بن الأدبر الكندي انتهى (٥). أَخْبَرَنا أَبُو الحسَيْن مُحَمَّد بن كامل بن ديسم [قال] أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المسلمة أَبُو جَعْفَر - فيما كتب إليّ - [قال: أخبرنا] أَبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن مُوسَى - إجازة - أَنْبَأنَا أَحْمَد بن القاسم بن نصر النيسابوري، نَبَأَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن أَبي شيخ، نَبَأَنَا مُحَمَّد بن الحكم، نَبأَنَا أَبُو مخنف لوط بن يَحْيَى قال: قال عَبْد اللّه بن خليفة الطائي يرثي حجر بن عدي من قصيدة طويلة: سجيس (٦) الليالي أو أموت فأقبرا أقول ولا والله أنسى فعالهم من الله يسقيها السحاب الكهورا على أهل عذرا السلام مضاعف فقد كان أرضى الله حجر وأعذرا ولاقى بها حجر من الله رحمة أو الملك العادي إذا ما تغشمرا(٧) فيا حجر من للخيل تدمی نحورها بتقوى ومن إن قيل بالجور غبرا ومن صادع بالحق بعدك ناطق (١) بالأصل ((الناشري)) والصواب ما أثبت، انظر الأنساب (البابسيري). (٢) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٣٠/٥. (٣) بالأصل: ((عبيد اللّه)) والمثبت عن بغية الطلب. (٤) بالأصل: قالت. (٥) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢١٣٠/٥. (٦) يقال: لا آتيك سجيس الليالي أي آخر الدهر (النهاية). (٧) الغشمرة: إتيان الأمر من غير تثبت، والتهضم والظلم (القاموس). ٢٣٣ حُجْر بن عدِيّ الأدبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور لأطمع أن تعطى الخلود وتحبرا (١) فنعم أخو الإسلام كنت وإنني وتعرف معروفاً تنكر منكرا (٢) قد كنت تعطي السيف في الحرب حقه قال: وقال قيس بن فهدان الكندي يرثيه : ياذا الفعال ونابه الذكر يا حجر ياذا الخير والحجر كنت المدافع عن ظلامتنا أما فقلت فأنت خيرهم ياعين بكي خير ذي يمن فلأبكين عليك(٣) مكتئباً (٤) يا حجر من للمعتفين(٥) إذا من لليتامى والأرامل إن أم من لنا في الحرب إن بعثت فسعدت ملتمس التقى وسقى كانت حياتك إذ حييت لنا وتريثنا في كل نازلة يا طول مكتأبي لقتلهم حجراً قد كدت (٧): أصعق جزءاً فلقد جدلت وقد قتلت فلذاك قلبي مشعر كمداً ولذاك نسوتنا حواسر عند الطلوع ومانع الشعر في العسر ذي العيصاء واليسر وزعيمها في العرف والنكر فلنعم ذو القربى وذي الصهر . لزم(٦) الشتاء وقلّ من يُقري حقب الربيع وضن بالوفر مستبسلا يفري كما يفري جدثاً أجنك مسبل القطر عزَّا وموتك قاصم الظهر نزلت بساحتنا ولا تبري وطول حرارة الصدر أسفاً وأموت من جزع على حجر ومن لم تستعبه حوادث الدهر ولذاك دمعي ليس بالنزر يستبكين بالاشراق والظهر (١) الحبرة: النعمة وسعة العيش (النهاية). (٢) الأبيات نقلها ابن العديم في بغية الطلب ٢١٣١/٥. (٣) في بغية الطلب ٢١٣٢/٥ عليه. (٤) مهملة بالأصل والمثبت عن ابن العديم. (٥) بالأصل: المعتفين والمثبت عن ابن العديم. (٦) بالأصل: ((دمر)) والمثبت عن ابن العديم. (٧) صدره في ابن العديم: قد كنت أصعق جهرة أسفاً ٢٣٤ حجر بن عقيل الكلبي / حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة المعروف بـ: حجر الشر ولذاك رهطي كلهم أسف جم التأوه دمعه يجري(١) وقد تقدم في ترجمة الأرقم بن عَبْد اللّه الكندي حديث طويل في ذكر قصة حجر وتسمية من قدم به معه ومن قتل منهم من رواية أبي مخنف لوط بن يَحْيَىُ الأزدي الكوفي يغنينا عن إعادتها ها هنا والله تعالى أعلم. ١٢٢٢ - حُجْر بن عقيل الكَلْبِي دخل على عَبْد الملك بن مروان، فقال له عَبْد الملك: علمت أني أستعملك حابس (٢) على صائفة(٣) أهل دمشق، فقال: لا حرم وَالله لقد تركتها لا بن ضمرة یرغب فیھا کریم ولا یأیس منها لئيم. ١٢٢٣ - حُجْر بن يزيد بن سَلَمة بن مرة [المعروف بـ: حُجْر الشر] ابن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين ابن الحارث من بني معاوية بن الحارث ابن معاوية بن ثور بن مرتع بن كبير بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة ابن أُدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان الكندي المعروف بحُجْر الشر (٤) وفد على النبي ◌َّلي وأسلم وعاد إلى اليمن. ثم نزل الكوفة وشهد الحكمين بدومة [الجندل] له ذكر. قرأت على أَبي غالب بن البنّا عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأنَا أَبُو عمَر بن حيوية، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن معروف، نَبأَنَا حسين بن الفهم، حَدَّثنا مُحَمَّد بن سعد: في الطبقة الرابعة قال: حُجْر الشر بن يزيد بن سَلَمة (٥) بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية (١) الأبيات نقلها ابن العديم في بغية الطلب ٢١٣١/٥ -٢١٣٢. (٢) لفظة غير مقروءة. (٣) بالأصل ((صافية)). (٤) راجع عامود نسبه في مصادر ترجمته في أسد الغابة ٤٦١/١ الإصابة ٣١٥/١ بغية الطلب لابن العديم ٢١٣٥/٥ الوافي بالوفيات ٣٢٠/١١ وسير أعلام النبلاء ٤٦٧/٣ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخری ترجمت له. (٥) بالأصل (المسلمة)). ٢٣٥ حَجْوة بن مدرك الغساني الأكرمين، كان شريفاً، وفد إلى النبي وَلخير، وإنما سمي حُجْر الشر، لأن خُجْر بن الأدبر كان يسمى حُجْر الخير، فأرادوا أن يفصلوا بينهما، وكان أيضاً شريراً، وكان أحد شهود يوم الحكمين مع علي، وولاه معاوية بن أبي سفيان بعد ذلك أرمينية (١). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السلمي، حَدَّثنا أَبُو بَكْر الخطيب حينئذ، وأخبرنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الطبري قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَيْن بن الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَبأَنَا يعقوب (٢) في تسمية أمراء يوم الجمل من أصحاب عَلي قال: وجعل على خیل کندة حُجْر بن یزید انتهى. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنْبَأنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن أَحْمَد بن أبي بكر العدل [قال:] أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري(٣) قال: [وكان مع عَلي بصفِّين حُجْر الخير وحُجْر الشر، فأما حُجْر الشر فهو حُجْر بن يزيد بن سَلَمة بن مرة) (٤) وكان شريفاً ولّه معاوية بعد ذلك أرمينيا، وأرادوا أن يفصلوا بينه وبين حُجْر بن عدي فقالوا لهذا: حُجْر الشر. انتهى. بلغني أن حُجْر بن يزيد بقي إلى حين أخذ زياد حُجْر بن الأدبر فأنفذه إلى معاوية وكان ذلك في سنة إحدى وخمسين (٥). ١٢٢٤ - حَجْوة بن مدرك الغساني(٦) أصله من الكوفة، سكن دمشق وكان يكون بمنبج(٧)، وله أشعار في فتنة أَبي الهيذام. روى عن إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن أبي خالد، ويونس بن أَبِي إِسْحَاق، وفضيل بن غزوان، ومُوسَى بن عبيدة، وسَفيان الثوري، وهشام بن عروة، والأعمش، وسعيد بن (١) لم أقف له على ترجمة في طبقات ابن سعد المطبوع. (٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣١٣/٣ ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب ٢١٣٦/٥. (٣) بالأصل: العسكر. ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب ٢١٣٦/٥ . (٤) (٥) نقله ابن العديم عن ابن عساكر في بغية الطلب ٢١٣٧/٥ . ترجمته في بغية الطلب لابن العديم ٢١٣٧/٥ والجرح والتعديل ٣١٩/٣. (٦). منبج: مدينة كبيرة واسعة ذات خيرات وأرزاق واسعة، بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ، وبينها وبين حلب (٧). عشرة فراسخ (ياقوت). ٢٣٦ حَجْوة بن مدرك الغساني عبد الرحمن أخي أبي حرة، وعَبْد الملك بن أبي سليمان. روى عنه: هشام بن عمّار، وعُثْمَان بن عَبْد الرَّحمن الطرائفي، وأَبُو الجماهير مُحَمَّد بن عُثْمَان، وعيسى بن مُوسَى غنجار، والحكم بن مُوسَى، وسعيد بن إسماعيل بن مساحق. كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الرازي، ثم أخبرنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أَبي الحسَن، أَنْبَأنَا سهل بن بشر قالا: أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن الحسَيْن بن الطفال، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الذهلي، نَبَأَنَا مُوسَى بن سهل، نَبَأَنَا هشام بن عمّار، نَبأَنَا حَجْوة بن مدرك عن عَبْد الملك بن أَبِي سُلَيْمَان عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عَبْد اللّه قال: قال رسول الله ويتليفون: ((الجار أحق بشفعة جاره ينتظر به وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحدا))(١) [٢٩٣٠] أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل بن عمَر، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الجنزرودي(٢)، أَنْبَأنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الحافظ، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، نَبَأَنَا هشام بن عمّار، نَبأَنَا حَجْوة بن مدرك الغساني، نَبأَنَا سعيد بن عَبْد الرَّحمن أخو أَبي حرة (٣) عن ابن سيرين عن ابن عبّاس قال: احتجم رسول الله 18 ولو كان خبيثاً (٤) لم یعطه. انتھی. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن عتاب، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عمير - إجازة - حينئذ، وأخبرنا أَبُو القَاسم بن السوسي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن الربعي، نَبَأَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عمير قراءة، قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: في الطبقة السادسة: حَجْوة بن مدرك الغساني، وفي رواية الآبنوسي: حجزة، وهو وهم انتهى. وفي نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنْبَأنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنْبَأَ أَحْمَد بن عَبْد اللّه - إجازة - حينئذ قال: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر [بن سلمة]، نَبأَنَا عَلي بن أَحْمَد (١) الحديث في كنز العمال ٧/ ١٧٧٠١ ونقله ابن العديم في بغية الطلب ٥/ ٢١٣٧. (٢) بالأصل ((الحرودي) والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٣) بالأصل: ((أخو حجوة)) والصواب ما أثبت، وقد تقدم في بداية الترجمة. (٤) مهملة بالأصل، ورسمها غير واضح، والصواب عن مختصر ابن منظور ٢٤٣/٦. ٢٣٧ حَجْوة بن مدرك الغساني قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١): حَجْوة بن مدرك کوفي سكن دمشق، سألت أبي عنه فقال: محله الصدق انتھی. ذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الكتاني الأصبهاني، قال: قلت لأبي حاتم الرازي: ما تقول في حَجْوة بن مدرك يروي عنه الحكم بن مُوسَى؟ فقال: الغساني صدوق، انتھی. قرأت على أبي أَحْمَد بن حمزة السلمي عن أَبي نصر بن ماكولا قال(٢): وأما حَجْوة: فحجوة بن مدرك روی عن هشام بن عروة حدیث قبض العلم، روى عنه: عيسى بن مُوسَى التيمي. قرأت في كتاب أَبي الحسَيْن الرازي فيما ذكره عن شيوخه: كان مما قيل في تلك العصبة من الأشعار ما أفادنيه بعض أهل دمشق، عن أبيه، عن جده وأهل بيته من المرئيين قال(٣): قال حَجْوة بن مدرك الغساني يرثي أسعد الغساني: لقد ثكلت ليثاً شديد الشكائم ألا هبلت أم الفتى أسعد الندى طوال الرماح ماضيات الصوارم أغرّ نمته عصبة يمنية إذا حام بان الموت فوق الجماجم أتت بفتى رخو الحمائل صارم سأبكي فتى غسان أسعد ما دعت وأبكيه(٤) إما عشت بالبيض والقنا يخوضون نحو الموت خوضاً بأسيافهم زار الحتوف ابن كامل على فنن الأشجار ورق الحمائم وفتيان صدق كالليوث الضراغم كأنهم مصاعب تحت الداميات(٥) المناسم ومن بعده مثواه زربن حاتم وقال حَجْوة (٦). قتلنا أناساً فاستقلنا بقتلهم هنات أضعناهـا لنا أول الأمر (١) الجرح والتعديل ٣١٩/٣. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٢/ ٣٩٤. (٣) الخبر والشعر نقله عن ابن عساكر ابن العديم في بغية الطلب ٢١٣٩/٥ وفيه ((حجر بن مدرك)) بدل ((حجوة)). (٤) مهملة بالأصل والمثبت عن ابن العديم. (٥) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن ابن العديم. (٦) الأبيات في بغية الطلب ٢١٣٩/٥ - ٢١٤٠. ٢٣٨ حدیج رويدك إنّا سوف نتعب بالصبر فلا تجزعي(١) یا قيس عيلان واصبري على كل طيار يزيد على الزجر ستأتيكم مثل الأسود مغيرةً بجانب حرلان(٢) وخاموا على النصر فإن بك فتياني نبوا عن قتالهم ويثكل أحياناً لدى مخلب الصقر (٣) قرب حسامٍ قدنبا وهو قاطع ١٢٢٥ -حُدیج وَوَجَدته في كتاب مِن كتب إِسْحَاق بن إبرَاهيْم الموصلي خُدَيج، وهوَ خصيّ (٤) وَكان لمعاوية بن أبي سُفيان. حكى عَنْه، وَعَن أبي الأغْوَر السّلمي، وَرَبِيعَة الجُرَشي (٥). وَرَوَى عَنْهُ عَوَانة بن الحَكم، وَعَبْد الملك بن عُمَيْرِ، وَكان مَعَ معَاوية بالجَابية. أَخْبَرَنا أبُو بَكر محمَّد بن محمَّد بن مُحمَّد بن كرتيلا، أنبَأْنا أَبُو بَكر محمَّد بن عَلي بن مُحمَّد الخيّاط، أنبأنا أبُو الحسَين أحْمَد بن عَبْد اللّه السُّوسي، أنبَأنا أبُو جَعْفر أحْمَد بن أبي طالب عَلي بن محمّد الكاتب، نبَأنا أبي، نبَأنا مُحمَّد بن مروان ابن عمّ الشعبي، حَدثني مُحمَّد بن أحْمَد أبُو بَكر الخُزَاعي، حَدثني جَدي، يَعني سُليمَان بن أبي شيخ، نبأنا محمّد بن الحكم، عَن عوَانة، حَدثني حُدَيج خصيٌّ لمعَاوية، رأيته زمن يزيد بن عَبْد الملك في ألفين من العَطَاء قال: اشترى لمعَاوية [جارية](٦) بَيْضَاءِ جَميْلة فأدخلتها عَليْهِ مُجرّدة وَبَيَدِه قضيْبٌّ، فجَعَل يَهْوي به إلى متاعها ويقول هَذا المتاع لو كان له متاع! اذهبَ بهَا إلى يزيد بن معاوية ثم قال: لا، ادعُ لِي رَبِيعَة بن عمرو الجُرَشي وَكان فقيهاً، فلما دَخَل عَليْه قال: إن هَذه أُتيتُ بِهَا مُجَرّدة فرأيت فيهَا ذاك وَذاك (٧)، وَإني أرَدت أن أبعث بها إلى يزيد. قال: لاَ تفعَل يَا أمير المؤمنين، فإنها لا تصلح لهُ. (١) في ابن العدیم «فلا تخدعي)). (٢) حرلان: ناحية مغوطة دمشق فيها عدة قرى (معجم البلدان). (٣) سقط هذا البيت من ابن العديم. (٤) تقرأ بالأصل (حصين)) ومثلها في تهذيب ابن عساكر، والمثبت ((خصي)) عن مختصر ابن منظور ٢٤٣/٦. (٥) بالأصل ((الحرشي) والصواب ما أثبت، انظر الأنساب (الحرشي). (٦) الزيادة عن مختصر ابن منظور ٢٤٣/٦. (٧) في المختصر: ذلك وذلك. ٢٣٩ حُدَير أبو فَوْزَة ويقال أبو قروة الأسلمي، ويقال: السَّلمي، مولاه قال: نِعِمَ مَا رَأيت، ثم قال: ادع لِي عَبْد اللّه بن مَسْعَدة الفَزَاري، فدَعَوته - وَكان آدَم شديْد الأُدمَة - فقال: دونك هَذه بيّض بهَا وَلدك، وَهوَ عَبْد اللّه بن مَسْعَدة بن حكمة بن بدر . قال عَوَانة: وَكان في سَبي فَزَارَة فَوَهَبَهُ النبي ◌َّ لابنته فاطمة، فأعتقته، كان غلاماً ربته فاطمة وَعَلي عَليْهمَا السَّلامِ وَأعتقته، فكان بعد ذلك مَعَ معَاوية، أشدَ الناس عَلى عليّ رضي الله تعالی عنه. ١٢٢٦ - حُدَير (١) أَبُو فَوْزَة وَيقال أبو قروة(٢) الأسْلمي، وَيُقال: السَّلمي(٣)، مَوْلاءُ(٤) يُقال إنّ له صحبة، سَگن حمص. رَوَى عَن أبي الدّردَاء، وَكَعب الأحبار. رَوَى عَنْه العلاء بن الحارث، وَبشر مَوْلى معَاوية، وَيُونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس. وخرج مَعَ کعب من دمشق إلى حمص، انتهى. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحد، أنبَأنا شُجَاع بن عَلي، أنبَأْنا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أنبَأنا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن صَفْوَان البصري، نبأنا إبراهيم بن دُخَيْم، نبَأنا هشام، عَن صَدَقة بن خالد، عَن عثمان بن أبي العَاتكة، حَدثنا أخ لِي يُقال [له] زياد أن النبي ◌َ ﴿ كان إذا رَأى الهلال قال: ((اللهمَّ بَارك لنا في شهرنَا هَذا الداخل) فذكر الحَديث وقال: توالى عَلى هَذا الدعاء ستة مِن أصْحَاب النبيِ نَّهِ سَمعُوه مِنْهُ وَالسّابع صَاحبُ الفرس الخزبور(٥) وَالرمح الثقيل حُدَير أبو فَرْوَة السُّلَمي، انتهى (٦) [٢٩٣١] أَخْبَرَنا أَبُو مُحمَّد الأكفاني، أنبَأْنا عَبْد العزيز الكتاني، أنبأنا تمام بن محمَّد، (١) نص ابن حجر في الإصابة: حدير مصغر. وفوزة: بفتح الفاء وسكون الواو بعدها زاي. (٢) كذا بالأصل، وفي بغية الطلب أبو قرة وفي أسد الغابة: أبو فروة قال ابن حجر: وقال بعضهم أبو فروة وهو وهم. (٣) قال ابن حجر: وهو أصوب. (٤) ترجمته في أسد الغابة ٤٦٥/١ والإصابة ٣١٦/١ وبغية الطلب ٢١٤٠/٥. (٥) الخزبور: خزب ورم أو سمن حتى كأنه وارم. الجلد تهيج والضرع تورم (القاموس). (٦) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢١٤١/٥ - ٢١٤٢. ٢٤٠ حُدَير أبو فَوْزَةٍ ويقال أبو قروة الأسلمي، ويقال: السَّلمي، مولاه أنبأنا جَعْفر بن مُحمَّد بن جَعْفر، أنبأنا أبو زُرعَة قال في الطبقة التي تلي أصْحَاب رَسُول اللهِ وَّهِ وَهيَ العليا قال: أبُو فَوْزة حُدَيرِ السَّلمي. أنبأنا أبُو الغنائم محمّد بن عَلي، أَخْبَرَنا أبو الفضل بن أبي نَصْر، أنبَأنا أبُو الفضل بن خَيْرُون وَأَبُو الحسين بن الطَّيُّوري وَأَبُو الغنائم - وَاللفظ لهُ - قالُوا: أنبَأنا أَبُو أحْمَد - زاد ابن خيرون: وَمحمّد بن الحَسَن، قالا : - أنبَأنا أحْمَد بن عَبْدَان، أنبأنا محمَّد بن سَهْلٍ، أنبأنا مُحمَّد بن إسْمَاعِيْل، قالَ(١): حُدَير (٢) السُّلمي، وَقال يَحْيَى بن حَسَّان، نبَأنا يَحْيَى بن حمزة، نبأنا العلاء بن الحارث، سَمع أبًا فوزة حُدير مَولى بني سُليم قوله، حَدثني عَبْد اللّه، نبَأنا دُحَيْم، نبَأنا الوَليد، حَدَّثني صَخر بن جَندَلة، سَمعَ يُونس بن مَيْسَرة، عَن أبي فوزة(٣) [حُدَير] السّلمي حَضرت [آخر] خلافة عثمان. وَقال كعب: أخرجُوني في البعث وَهوَ مَريض، فأخرجناه فمات حين انتهى إلى حمص. أخْبَرَنَا أبُو بكر محمّد بن العَبَّاس، أنبَأنا أبُو بَكر أحْمَد بن منصُور، أنبَأنا أبُو سَعِيْد محمَّد بن عَبْد اللّه بن حَمْدون، أنبأنا مكي بن عَبْد اللّه بن عَبْدَان، قال: سَمعت مسلم بن الحجّاجِ يَقُول: أبُو فَوْزة حُدَير مَولى بني سليم، رَوَى عَنه العلاء بن الحَارث (٤) . قرأت على أبي الفضل بن أبي نصر، عَن أبي الفضل الحكّاك، أنبَأنا أبُو نصْر الوَائلي، أنبأنا الخصيْب بن عَبْد اللّه، أنبأنا عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحمَن أخبرني أبي قال: أنبَأنا أبُو فروة حُدَير السّلمي. قرأت على أبي محمّد السَّلمي، عَن أبي نَصْر بن مَاكولاً، قال (٥): أمَا الأوّل أَبُو فروة بتقديم الرَاء وَأما الثاني بتقديم الواو فهوَ أبُو فَوْزَة حُدَير السّلمي، يَروي عَنه يُونس بن مَيْسَرة، ذكره أبُو بشر الدّولابي في الأسمَاء وَالكنى، انتهى (٦). (١) التاريخ الكبير للبخاري ٩٧/١/٢ -٩٨. (٢) بالأصل: ((حدثني)) والصواب عن البخاري. (٣) بالأصل تقرأ: قوزة)) والصواب عن البخاري، والزيادة التالية عنه. (٤) كتاب الكنى والأسماء للإمام مسلم ص ١٦٧ ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب ٢١٤٤/٥. . (٥) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ٦١ . (٦) انظر كتاب الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٨١.