النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
حجَّاج، قال: أين فراشة؟ قال: مرّت تطير منذ ثلاث. قال أين تطير؟ قال: تطير بَين
السَّماء وَالأرض، قال: أَعَن تلك سَألتك عَليْك لَعنة الله، قال: عن تلك أخبرتك عَليْك
غضبُ الله [قال:] سَألتك عَن المرأة التي جهّزتك وَأَصْحَابك، قال: وَمَا تصنع بهَا؟
قال: دلنا عَليْهَا قال: تصنع بهَا مَاذا؟ قال: أضرب عنقهَا، قال: قَاتلك يَا حجَّاج مَا
أجْهَلك تريد أن أدلّك وَأنت عَدو الله عَلى من هوَ وَلي الله ﴿قد ضللتُ إذاً وَمَا أنا من
المهتدين﴾ (١) قال: فما رَأيك في أمير المؤمنين عَبْد الملك؟ قال: عَلى ذاك الفاسق
لَعنة الله وَلعنة اللاعنين، قال: وَلمَ لاَ أمّ لك؟ قال: إنه أخطأ خَطيئة طبقت مَا بَين السّمَاء
وَالأرض، قال: وَمَا هيَ؟ قال: استعماله إيّاك عَلى رقاب المُسْلمين، قال الحجّاج فما
رَأيكم فيْه؟ قالُوا: نرى أن نقتله قتلة لم يُقتل مثلها أحَد، قال: وَيْلك يَا حَجَّاج جُلسَاء
أخيك كانوا خيراً من جلسائك. قال: وَأي إخوتي تريد؟ قال: فرعون حين شاور في
مُوسَى، فقالوا: ﴿أرجئه وَأخاه﴾ (٢) وَأشار عَليك هَؤلاء بقتلي قال: فَهَل حفظت
القرآن؟ قال: وَهَل خشيت فراره فأحفظه، قال: هَل جَمعت القرآن؟ قال: مَا كان متفرقاً
فَأجمَعَه، قال: أقرأته ظاهِراً؟ قال: معاذ الله بل قرأته وَأنا [أنظر] (٣) إليْه. قال: فكيف
تراك تلقى الله إن قتلتك؟ قال: ألقاه بعَملي وتلقاه بدمي. قال: إذاً أعجلك إلى النار.
قال: لَو علمت أن ذاك إليك أحسَنت عبادتك، وَاتقيت عذابك، ولم أبغ خلافك
وَمناقضتك، قال: إني قاتلك؟ قال: إذاً أخاصمك لأن الحكم يَومئذ إلى غيرك، قال:
نقمعك عَن الكلام السيء، يَا حرسي اضرب عنقه، وَأومأ إلى السَّيَّف ألّ تقتله، فجعَل
يأتيه من بين يديه، ومن خلفه، ويروّعه بالسّيف، فلما طال ذلك عَليْه رشح جَسَده
وَجَبينه، قال: جزعت من الموت يَا عدُو الله، قال: لاَ يَا فاسِق وَلكن أبطأت عَليّ بمَا لي
فيه راحة، قال: يَا حُرسي أعظم جَرحه، فلمّا حَسَّ بالسّيف قال: لا إلَه إلّ الله، وَالله لقد
أتمها ورأسه في الأرض انتھی.
أخبرَنا أَبُو بَكر اللفتواني، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن محمد، أنبأنا الحسن بن محمّد
المديني، أنبأنا أحْمَد بن محمَّد بن عمَر، نبأنا عَبْد اللّه بن محمَّد القُرشي، حَدثني
(١) سورة الأنعام، الآية: ٥٩.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١١١.
(٣) الزيادة عن الجليس الصالح.

١٨٢
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
الحسين بن علي، عَن محمَّد بن كناسَة قال: كان الحجّاجِ يعسّ بالليل فَأخذ سكراناً
فقال: لأفعَلنّ بك ولأفعَلن، فقال السّكرَان شعراً(١) (٢):
وغدا يتقي من صفير الصافر
أَسَدٌ عَليّ وَالعدو نعامة
أم كان قلبك في جوانح طائرٍ
هَلّ برزتَ إلى غزالة بالضحى
غادري شرطيّه كأمس الدائر
صرعت غزالةُ قلبه بعوارتين
أَخْبَرَنا أَبُو القاسِم عَلي بن إبراهيم، أنبَأنا رَشَأ بن نظيف، أنبَأنا الحسَن بن
إِسْمَاعيْل، نبَأنا أحْمَد بن مروَان، نبأنا محمّد بن عَلي، نبَأنا الهَيثم بن جمَيْل، عَن
يَعقوب القمي، عَن جَعْفر بن أبي المغيرة، قال(٣): كان حطيط (٤) صَوّاماً قوّاماً يختم في
كل يَوم وَليلَة ختمة، وَيخرج مِن البصْرة مَاشياً حَافياً إلى مَكة في كل سَنة، فوجّهَ الحجّاج
في طلبه، [فأُتي به الحجّاج](٥) فقال له: إيهاً، قال: قلْ فإني قد عَاهَدت الله تعَالى لئن
سُئلت لأصدقن، وَلئن ابتليت لأصْبرَن، وَلئن عوقبت لأشكرن، وَلأحمدن الله تعَالى
عَلى ذلك. قال: فما تقول فيّ؟ قال: أنت عَدوّ الله تقتل عَلى الظنة، قال: فما قولك في
أمير المؤمنين؟ قال: أنت شرر من شرره وَهو أعظم جرماً منك قال: خذوا ففظعُوا عَليْه
العَذاب ففعَلُوا، قال: فلم يقل حساً وَلا بساً فأتوه فَأُخبرُوه فأمر بالقصب فشق ثم شد
عَليه فصبّ عَليه الخلّ وَالملح، وَجَعَل يَستل قصبة قصبة فلم يقل حساً وَلا بساً، فأتوه
فأخبَرُوه. فقال: أخرجوه إلى السّوق فاضربوا عنقه. قال جَعفر: فأنا رَأيتهُ حينَ أخرج،
فَأَتَاه صَاحبٌ له فقالَ: ألكَ حَاجَة؟ قال: شربة من مَاء، فأتاهُ بمَاءٍ فشرب ثم ضرب
عنقه، وكان ابن ثمان عشرة سنة، انتهى.
قرأنا عَلى أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي محمَّد الجَوهَري، أنبأنا أبو عمر بن
حَيّوية، أنبَأنا أحْمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسَين بن الفَهم، أنبأنا محمَّد بن سَعْد، أنبَأنا
الفضل بن دُكَين، أنبأنا معاوية بن عمَّار الدهني، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، قال: قال
سَعيد بن جبَيْر: لقد رأيته يزاحمني عند ابن عياش يعني الحجّاج، انتهى.
(١) بعدها كتب: هكذا في الأصل.
(٢) الأبيات في الفتوح لابن الأعثم ٧/ ٩٠ لأحد الخوارج، وانظر البداية والنهاية ٢٦/٩.
(٣) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢٠٤٨/٥ ومختصر ابن منظور ٢٢٥/٦.
(٤) لم نقف عليه لنضبطه ونعرف به.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وكتبت بخط مغاير فوق السطر.

١٨٣
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
قرأنا عَلى أبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أبي الحُسَين بن الآبنوسي، أنبأنا أحْمَد بن
عُبَيْدٍ وَعَن محمّد بن مُحمَّد بن مَخْلَد، أنبأنا عَلي بن محمَّد بن خَزَفَةِ (١) قالا: أنبأنا
محمَّد بن الحسَين، أنبأنا ابن أبي خَيْئَمة، نبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن نَجْدَة، نبأنا عتاب بن
بشير، عَن سَالم الأفطس، قال(٢): أُتي الحجّاج بسَعيد بن جبير وَقد وضع رجله في
الركاب فقال: لَا أُسْتَوَي عَلى دَابّتي حتى تبوّأ مقعدَك من النار، فأمر به فضربت عنقهُ.
قال: فما بَرح حَتى خولطَ (٣) قال: قيودنا قيودنا فأمر برجليه فقطعتا، ثم انتزعت القيود
منه .
قال عتاب: وَقال علي بن بذيمة: ختم الدنيا بقتل سَعيد بن جُبَيْر وَفتح الآخرة
بقتل مَا هَان (٤) وَأُخبرَني غير عَلي: أن الحجّاج كان يفزع بسَعيد، انتهى.
قالَ: وَنبَأنا ابن أبي خيثمة، نبَأنا أبُو ظفر، نبَأنا جَعْفر بن سُليمَان قال بِسطام بن
مسلم، عَن قَتَادة، قال: قيل لسَعيد بن جُبَيْر خرجت عَلى الحجّاج؟ قال: إي وَالله مَا
خرجت علیه حتی کفر، انتھی.
أخبَرَنا أبُو القاسِم عَلي بن إبراهيم، أنبَأنَا رَشأ بن نظيف، أنبأنا الحسَن (٥) بن
إِسْمَاعيْل، أنبأنا أحْمَد بن مروان قال: وَأنشد ابن قتيبة لرَجُل في الحجّاجِ بن يُوسُف:
مِن الخوف في جو السّمَاء مُحلّق
كأن فؤادي بَين أظفار طَائرٍ
مَا يَعد من نفسه الشر يَصْدق (٦)
حذار أمري قد كنت أعْلم أنّه مَتى
قال: وَحَدَثنا أحمد، حدثنا ◌ُوسُف بن عَبْد الله، نبأنا أبو زيد، نبأنا حلبس قال:
قيل لأعرَابي - أرَادَ الحجَّاج قتلهُ - اشهَد على نفسك بالجنون، قال:
لا أكذب عَلى ربي وَقد عَافاني فأقول قد بَلاني (٧)
انتھی .
(١) إعجامها بالأصل مضطرب، والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير ٤٢٩/١.
(٢) الخبر في بغية الطلب ٢٠٤٨/٥ -٢٠٤٩.
(٣) يعني الحجاج.
(٤) كذا بالأصل وبغية الطلب ومختصر ابن منظور، وسكتا عنه، ولم أعرفه.
(٥) بالأصل (الحسين)) خطأ، والصواب ما أثبت، وهو الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب، وقد مرّ.
(٦) الخبر والشعر في بغية الطلب ٢٠٦١/٥.
(٧) الخبر والشعر في بغية الطلب ٢٠٤٥/٥.

١٨٤
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
قال: وَنَبَأنا أحْمَد عن إسْمَاعِيْل بن يُونس، نبَأن الرياشي، عَن الأصْمعي، عَن
بشر بن بشران(١): أن رجلاً هَرَب من الحجَّاجِ فمر بسَاباط فيه كلبٌ بين حبين يقطر عَليْه
ماؤهمًا فقال: يا ليتني كنت مِثل هَذا الكلب، فما لبث أن مرّ بالكلب في عنقه حَبْل،
فسأل عنه، فقالوا: جَاء كتاب الحجّاج بقتل الكلاب، انتهى.
أخبرنا أبو الفتح الكروخي(٢)، أنبَأنا أبُو عَامِرِ الأَزْدي، وَأَبُو نصْر التزياقي(٣)،
وَأَبُو بكر الغورجي(٥)، قالُوا: أنبَأنا أبُو مُحمَّد الخراقي (٤)، أنبَأَنا أَبُو العَبّاس، أنبَأنا أبُو
عيسى الترمِذِي، نبَأنا أبُو دَاوُد سُليمَان بن سُلِيْم (٦) البَجلي، نبَأنا نضر بن إسْمَاعيْل (٧)،
عَن هشام بن حَسَّان قال: أحصُوا مَا قتل الحجّاج صبراً مائة ألف وَعشرين ألفاً، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم بن السّمرقندِي، أنبأنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور وَأَبُو منصُور
عَبْد الباقي بن محمَّد، قالا: أنبأنا أبُو طَاهِر المُخَلّص، نبَأنا عُبَيَد اللّه السّكري، نبَأنا
زكريا بن يَحْيَى المقرِىء (٨)، أنبَأنا الأصْمَعِي، أنبَأنا أبُو عَاصِم، عَن عباد بن كثير، عَن
فحذم، قال: أطلق سُليمَان بن عَبْد الملك في غدَاة: إحدى وَثمانين ألف أسيْر (٩)
وَأمرَهم أن يَبيتوا أو يَلحقوا بأهْلِهِمٍ وَعُرضت السّجُون بَعْدَ الحجَّاج فوجدوا فيها ثلاثة
وثلاثين ألفاً، لم يجب عَلى أحَد منهم قطع وَلا صَلبٌ، وَكان فيمن حُبس أعرابي أخذ
يقُول في أهل ربض مَدينة وَاسِط، فكان فيمن أُطلق فأنشأُ يَقُول:
إذا نحن جاوَزنا مَدينة وَاسط خرينا وَصَلَّيْنَا بغيْرِ حسَابٍ
أَخْبَوَنا أبو غالب وأبو عَبْد اللّه، ابنا (١٠) البَنّا، قالا: أنبَأنا أبُو الغنائم بن
(١) في بغية الطلب: مبشر بن بشر.
(٢) في بغية الطلب ٢٠٤٤/٥ (الكروجي)) خطأ، وهو عبد الملك بن عبد اللّه بن أبي سهيل بن القاسم، أبو
الفتح، ترجمته في سير الأعلام ٢٠/ ٢٧٣ .
(٣) بالأصل ((البرقاني)) والمثبت عن بغية الطلب، وذكره في سير الأعلام واسمه: عبد العزيز بن محمد بن
علي بن إبراهيم بن ثمامة (٦/١٩).
(٤) في بغية الطلب: الجراحي.
(٥) مهملة بالأصل، والمثبت عن سير الأعلام ترجمته ٧/١٩ واسمه أحمد بن عبد الصمد بن أبي الفضل.
(٦) · في بغية الطلب: سلم البلخي.
(٧) بغية الطلب: النضر بن شميل.
(٨) بغية الطلب ٢٠٤٤/٥ المنقري.
(٩) بالأصل ((أسيراً).
(١٠) بالأصل ((أنبأنا)) خطأ والصواب ما أثبت.

١٨٥
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
الدّجَاجي، أنبأنا إِسْمَاعيْل بن سَعيد بن سُوَيْد، نبَأنا الحسين بن القاسِم الكوكبي، نبَأنا
أحْمَد بن أبي خَيْئَمة، نبأنا مُحمَّد بن زياد بن الأعرابي، قال (١): قال الهَيثم بن عَدِيّ:
مَات الحجّاج بن يُوسُف وفي سجْنه ثمانون ألفاً مَحبُوسُون منهُم ثلاثون ألف امرأة،
فوجَد في قصّة رَجُل بال في الرحبة وخري في المَسْجد فقال أعرابي : :
إذا نحن جَاوَزنا مَدينة وَاسط
خرينا وَصَلَيْنَا بغير حسَاب
قرأنا عَلى أبي عَبْد اللّه بن البَنّا، عَن أبي تمام عَلي بن مُحمَّد، عَن أبي عمَر بن
حَيّوَية، أنبَأْنا محمَّد بن القاسِمْ الكوكبي، نبَأنا ابن أبي خَيْئَمة، أنبأنا سُليمَان بن أبي
شيخ، نبَأنا صَالِح بن سُليمَان، قال: قال زياد بن الرّبيع الحَارثي لأهْل السجن يموت
الحجّاج في مرضه هَذا في ليلة كذا وكذا، فلما كان تلك الليلة لم ينم أهْل السّجن فرحاً،
جَلَسُوا يتنظرون حَتى سَمِعُوا الدَاعية، وذلك ليْلة سَبْعِ وَعشرين مِن شهر رَمَضَان.
أُخْبَرَنَا أبُو القاسِم بن السّمر قندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، وَأَبُو منصُور بن
العَطار، قالا: أنبأنا أبُو طَاهِر الزينَبي، نبَأَنا عَبْد اللّه (٢) السّكري، نبأنا زكريا بن يَحیی
المِنْقَري، نبَأنا الأصْمعي، نبَأنا أبُو عَاصِم النبيل، عَن عَبَّاد بن كثير، عَن قحذم قال:
جبى عمر بن الخطاب بالعراق مَائة ألف ألف، وَتسعَة وَكَذا ألف ألف، وَجبَاهَا عمَر بن
عَبْد العزيز مائة ألف، وأربعَة وَعشرين ألف ألف، وَجبَاهَا الحجّاج ثمانية عشر ألف
ألف.
أخبرَنا أَبُو القاسِمْ عَلي بن إبراهيم، أنبأنا رَشأ بن نظيف، أنبَأنا أبُو مُحمَّد
الضّرّاب، أنبأنا أبُو بَكر المالكي، أنبَأنا ابن أبي الدنيا وَإبرَاهِيْم الحَربي، عَن سُليمَان بن
أبي شيخ، نبَأنا صَالح بن سُليمَان، قال(٣): قال عمر بن عَبْد العزيز لو تخابثت الأمم
وَجئنا بالحجَّاج لغلبنَاهم، وَمَا كان يَصْلح لدنيَا وَلا لَآخرة، لقد وَلِيَ العراق، وهوَ أوفر
مَا تكون العمَارة فأخسّ به حَتى صَيّره إلى أرْبَعين ألف ألف، وَلقد أُدّي إليّ في عامي هَذا
ثمانُون ألف ألف وَإِنْ بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدي إليّ مَا يؤدي إلى عمر بن الخطاب
(١) الخبر في بغية الطلب ٢٠٤٤/٥.
(٢) كذا، ومرّ قريباً عبيد الله.
(٣) الخبر في بغية الطلب ٢٠٤٣/٥ - ٢٠٤٤.

١٨٦
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
رَضي الله تعالى عَنه مائة ألف ألف ألف(٣) وَعَشرة ألف ألف، انتهى.
أخبرنا أبو الفرج (٤) سَعِيْد بن أبي الرَجاء، أنبأنا مَنصُور بن الحسين(٥) الكاتب،
أنبأنا أبُو بَكر بن المقرىء، أنبَأ أبُو عَرُوبة، نبَأنا يَحْيِى بن عثمان، نبَأنا مُسْهِر، عَن
هِشام بن يَحْيى الغسَّاني، عَن أبيه قال: قال لي عمر بن عَبْد العزيز: لو جَاءت كل أمة
بخبيثها وَجَئنا بأبي محمَّد لفتتّاهُم، فقال رَجُل من آل أبي معيط: لا تقل ذلك، فوالله إنْ
وَطّأ لكم هَذا الأمْرِ الذي أصْبَحْتم فيه غرّة، فقال عمر: أتحب أن يدخلك الله مَدخَل
الحجّاج؟ قال: إي وَالله، إني لأحبّ أن يدخلني الله مَدخَلاً وَلا يَدخلني مَدخلك. فقَال
عمر: أمنوا اللّهمّ أدخله مَدْخَل الحجّاج.
أخبرَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنبأنا أبو بكر البَيهَقي، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه الحَافظ،
نبَأنا الحسَين بن الحَسَن بن أيّوب، أنبأنا أبُو حَاتم الرَازي، نبَأْنا عَبْد اللّه بن يُوسُف
التِّنِيسي، نبَأنا هشَام بن يَحْيَى الغَسَّاني، قال: قال عمر بن عَبْد العَزيز، انتهى.
أخبَرَنا أبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفقِيه، أنبأنا أبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أنبأنا
جدي، أنبَأنا أبُو الدَحْدَاحِ، نبَأنا أحْمَد بن عَبْد الوَاحِد بن عَبود، نبأنا محمَّد بن كثير،
عَن الأوزَاعي، قال: قال عمر بن عَبْد العزيز: لَو جَاءت كل أمة بخبيثها وَجَاءت وَجئنا
بالحجَّاج لغلبنَاهُم .
أخبرَنا أَبُو بَكر اللفتواني، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن مُحمَّد، أنبأنا الحسَيْن بن
مُحمَّد، أنبأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن عمر [نبأنا] عَبْد اللّه بن محمَّد، نبأنا عَلي بن مُسَلّم،
نبَأنا سيَار بن حَاتِم، نبأنا جَعْفر بن سَليمان، نبأنا مالك بن دينار، قال: كان إذا صَلّينَا
خلف الحجَّج فَإنا نلتفت مَا بقي عَلينا مِن الشمس؟ فيقول: إلامَ تلفتون أعمى الله
أَبْصَاركم، إنّا لا نسجد لشمس وَلا لقمر وَلا لحجر وَلا لوثن، انتهى.
أنْبَأنا أبُو الفرج سَعِيْد بن أبي الرجَاء، أنبأنا منصُور، حدثنا أبو بكر بن المقرىء،
نبَأنا أبُو عَروبة بن عمَر، نبأنا عمرو بن عثمان، نبأنا أبي قال: سَمعت جَدي قال: كتب
(١) في بغية الطلب ومختصر ابن منظور: مئة ألف ألف.
(٢) بالأصل ((أبو القاسم)) والمثبت عن فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٤٢٣/٧) وسيرد قريباً.
(٣) بالأصل ((الحسن)) خطأ، والصواب ما أثبت، واسمه منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن رواد
الكاتب. ورد مراراً في المطبوعة ٤٢٣/٧ (انظر الفهرس) وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٥٢/١٨.

١٨٧
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
عمَر بن عَبْد العزيز إلى عَدِيّ بن أرطَأة: بلغني أنك تَستنّ بسنن الحجَّاج، فلا تستنّ
بسُنته، فَإِنه كان يُصَلّي الصَّلاة لغير وَقتهَا، وَيَأخذ الزكاة من غير حَقّها، وَكان لما سِوَى
ذلك أضيع .
أخْبَرَنَا أبُو القاسِمِ الوَاسطي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو الفضل، أنبأنا
عَبْد اللّه بن جَعْفر بن دَرَستوَيه، نبَأنا يَعقوب بن سُفيان(١)، نبَأنا سَعِيْد بن أسد، نبَأنا
ضَمْرَة، عَن الريّان بن مُسْلم قال: بَعَث عمَر بن عَبْد العزيز بآل أبي عقيل أهْل بَيْت
الحَجَّاج إلى صَاحِب اليمن وَكتب إليْه: أمَّا بَعْد فَإِني قد بَعثت بآل أبي عقَيل، وَهم شر
بَيْت في العَرَب، ففرّقهم في عملك على قدر هوَانهم عَلى الله تعَالى وَعَلِينَا، وَعَليك
السَّلامِ. وَإنما نفاهُم، انتهى.
أخبرنا أبو غالب بن البَنّا، أنبأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَري، أنبأنا عَبْد اللّه الزهري،
نبَأنا أحْمَد بن عَبْد اللّه، نبأنا وَاصِل بن عَبْد الأعَلى فأتوه فسَأَلُوه فقال: تسألوني عَن
الشيخ الكافر .
قال: وَأَنبَأنا أحْمَد، أنبَأْنا وَاصِل، نبَأنا عمَّار بن أبي مَالك، عَن أبيْه، عَن
الأَجْلَح ، قال: اختلفتُ أنا وعمر بن قيس المَاصر في الحجّاج فقلت أنا: الحجّاج
كافر، وَقال عمر: الحجّاج مؤمن ضالّ قال: فأتينا الشعبي فقلت يا أبَا عمَرو، إني قلت :
إن الحجّاج كافر [وقال عمر: الحجّاج مؤمن ضالّ. قال: فقال الشعبي: يا عمر شمرت
ثيابك، وحللت إزارك](٢) وَقلت إن الحجَّاج مؤمن ضالّ ، قال: فقال: وَكيف يجتمع
فِي رَجُل إيمَان وَضلال؟ الحجّاج مؤمِن بالجبت وَالطاغوت كافِر بالله العَظيم، انتهى.
أخبرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أنبَأنا أبُو الحَسَن بن أبي الحَديد، أخبرَنا
جَدي أبُو بَكر الدحدَاح، أنبَأنا أحْمَد بن عَبْد الوَاحد، نبأنا محمَّد بن بشر، عَن
الأوزاعِي، قال: سَمعت القاسم بن مُخَيْمِرة يَقُول: كان الحجّاج ينقض عُرى الإسلام،
وذکر حكاية.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنبَأنا أبُو بَكر البَيْهَقي، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه الحَافظ ،
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ٦١٨/١ وفي سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص ١٢٤ وسيرة عمر
لابن الجوزي ص ٩٠.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مختصر ابن منظور ٢٢٨/٦.

١٨٨
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
أنبَأنا أحْمَد بن يعقوب الثقفي، نبأنا محمّد بن عَبْد اللّه الحَضْرَمي، نبَأنا أحْمَد بن عمرَان
الأخنسي، أنبأنا أبو بكر بن عياش، عَن عَاصِم بن أبي النجود ، قال: مَا بقيت لله تعالى
حرمة إلّ وقد انتهكها الحجّاج، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم عَلي بن إبرَاهيْم، أنبأنا أبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أنبأنا
الحسَن بن إسْمَاعيْل، أنبَأنا أحْمَد بن مرْوَان ، نبأنا محمَّد بن يُونس، نبَأنا أبُو أحْمَد،
عَن القاسِم بن حَبيب [عن العيزار بن جرول](١) قال: خرجت مع زاذان إلى الجبَّان(٢)
يَوم العيد فصلّى وَستور الحجّاج ترفعَهَا الرياح، فقال: هَذا وَالله المفلس ، فقلت له:
تقول مثل هذا وله مثل هذا؟ فقال: هذا المفلس من دينه، انتهى.
أنْبَأنا أبُو طَالب بن يُوسُف وَأَبُو نصر بن البَنّ، أنبَأنا أبُو محمَّد الجَوهَري، نبَأنا
أبُو عمَر بن حَيَّوية - إجازة - أنبَأنا أحْمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسين بن الفَهْم ، نبَأنا
محمَّد بن سَعْدٍ، أنبأنا قبيصة بن عُقْبة، نبأنا سفيان، عَن مَعْمَر ، عَن ابن طَاوس، عَن
أبيْه قال: عجبت لأخوتنا(٣) من أهْل العرَاق يسمّون الحجَّاج مُؤمِناً، انتهى.
قال: وَنَبأنا ابن سَعْد، نبَأنا الفضل بن دُكَين، نبأنا سُفيان، عَن رَجُل قال: قال أبُو
وَائل: اللّهمّ اطعم الحجَّاجِ طَعَاماً من ضَرِيع لا يُسمن وَلا يغني مِن جوع ، إن كان أحب
إليك قيل له: يَا أبَا وَائل أشككت؟ قال: لم أشك وَلكِني لم اُسّم، انتهى.
أخبرنا قال: وَأنبأنا [ابن] سَعْدٍ، أنبأنا قبيصة بن عقبة ، نبأنا سفيان بن عَوْن قال:
ذهَب بي رَجُل إلى أبي وائل فقال: يَا أبَا وَائل أي شيء نشهَد عَلى الحجّاج قال:
أتأمرونني أن أحكم على الله، انتھی.
قرأت عَلى أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي محمَّد الجَوهَري ، أنبأنا أبُو عمَر بن حَيّوية
- إجازة - أنبأنا أحْمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسَين بن الفَهم، نبأنا محمّد بن سَعْد ، نبأنا
محمّد بن عَبْد اللّه الأسدي، نبأنا سُفيَان، عَن منصُور، عَن إبراهيم، قال: ذكرت
لابرَاهيْم لعن الحجَّاج أو بَعْض الجبَابِرة فقال: أليس الله يَقُول ﴿أَلَا لَعْنَةُ الله عَلَى
الظّالمين﴾(٤) انتهى.
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب لابن العديم ٢٠٤٣/٥.
(٢) ناحية من أعمال الأهواز (معجم البلدان).
(٣) في مختصر ابن منظور ٢٢٩/٦ لإخواننا.
(٤) سورة هود، الآية: ١٨.

١٨٩
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
قال: وَأَنْبَأْنا محمَّد بن سَعْدٍ، أنبأنا الفضل بن دُکین، نبأنا سفيان، عن زيد شيخ
یکون في محارب قال: سمعت إبراهیم یسب الحجّاج، انتھی.
قال: وَأَنبَأْنا مُحمَّد بن سَعْدٍ ، أنبأنا محمّد بن عَبْد اللّه الأسدي، نبأنا سُفيَان، عَن
منصُور، عَن إبرَاهيْم، قال: كفى به عمّى أن يَعمى الرجُل عَن أمر الحجّاج.
أخبَرَنا أبُو الحَسَن بن قُبيس، أنبَأنا أبُو الحَسَن بن أبي الحَديد ، أنبأنا جَدي أبُو
بكر، أنبأنا أبو بكر الخرائطي، أنبَأنا أبُو عمَر أحْمَد بن عَبْد الجبّار العَطاردي، نبَأنا
عَبْد اللّه بن إدريس الخولاني، نبَأنا سَعيد، نبَأنا منصُور، قال: سَألنَا إبرَاهْم النخعِي عَن
الحجّاج فقال: ألم يقل الله: ﴿أَلَا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِين﴾.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمّد بن عَبْد الباقي ، قال: قُرىء عَلى أبي إسحاق إبراهيم بن
عمَر البَرمكي ، أنبأنا أبُو مُحمَّد عَبْد اللّه بن ماسي، نبَأنا أبُو مُسْلِم إبراهيم بن عَبْد اللّه
الكُجّي، حَدثنا مُحمَّد بن عَبْد اللّه الأنصَاري - قال ابن عَون: حدثنيه - قال(١): دَخلت
أنا وَمسْلم البطين على أبي وَائل فقلنا لجَاريَة له يُقال لهَا بُريرة: قولِي لأبي وَائل يحدثنا مَا
سَمِعَ من عَبْد اللّه بن مَسعُود فقالت: يَا أبَا وَائل حَدّث القوم مَا سَمعت من ابن مَسعُود
قال: سَمعت ابن مَسْعُود يَقُول: يَا أَيّهَا الناس إنكم مجمعون (٢) في صَعِيد وَاحدٍ يسمعُكم
الدَاعِي وَينفذكم البَصيْرِ، أَلَا وَأن الشقي من شقِي في بَطن أمِّهِ، وَالسَّعيْد مَن وعظ بغيرهِ،
فقلنا لَهَا: قولي له بمَا تشهدُ عَلى الحجّاج؟ قالت: يَا أبَا وَائل بمَا تشهَد عَلى الحجَّاج ،
تشهد أنه في النار؟ فقال: سُبْحَان الله أحكمُ عَلى الله عَزَّ وَجَل ، انتهى.
أخبرَنا أبُو الحَسَن عَلي ين أحْمَد، أنبَأْنا وَأبُو منصُور عَبْد الرَّحمَن بن محمَّد قال:
أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحَسَن بن محمَّد الخَلّل، أنبأنا عَبْد الوَاحِد بن عَلي
اللحياني، أنبأنا أبُو مُحمَّد عَبْد اللّه بن عيسَى الورّاق، نبَأنا محمَّد بن عَلي الجَوْزَ جَاني،
نبَأنا هُذْبة، نبأنا سَلام بن أبي مُطيع قال: لأنا أرجى للحجَّاج بن يُوسُف مني لعمرو بن
عَبَيْد، إن الحجّاج بن يُوسُف إنما قتل الناس عَلى الدّنيَا، وَأن عمَرو (٣) بن عبَيْد [أحدث
(١) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢٠٨٩/٥.
(٢) ابن العديم: مجموعون.
(٣) بالأصل ((عمر)) خطأ.

١٩٠
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
بدعة](١) فقتل الناس بَعضُهُم بَعْضاً، انتهى.
أخبرَنا أبُو الحَسَن عَلي بن مُحمَّد الخطيب، أنبَأنا أبُو منصُور محمّد بن الحَسَن
النّهَاوَندي، نبَأنا أبُو العَبَّاس أحْمَد بن الحسَين، أنبأنا أبو القاسِم عَبْد اللّه بن محمَّد بن
عَبْد الرَّحمَن بن الأشقر(٢)، نبأنا محمَّد بن إبراهيم بن إسْمَاعيْل البُخاري، حَدثني
مُحمَّد بن مَحبُوب، نبَأنا عَبْد الوَاحِد، نبَأنا الزبرقان بن عَبْد اللّه الأسَدي قال: سَبيت
الحجّاج عند أبي وائل قال: لا تسبّه لعله قال يوماً اللهمَّ ارحمني فرحمه، إيّاك وَمَجَالسَة
من يقول أرأيت أرأيت. انتهى.
أنبَأنا أبُو عَلي الحَداد، أنبأنا أبُو نُعيْم الحَافظ، نبأنا عَبْد اللّه بن محمَّد بن جعفر،
نبَأنا أبُو يَحْيِى الرّازي، نبَأنا هَنّاد بن السّري، نبَأنا عبدة، عَن الزبرقان ، قال: كنت عند
أبي وَائل فجعَلت أسُبّ الحجَّاجِ وَأذكر مَسَاوِئه فقال: لَا تسبه وَمَا يُدْرِيكَ لعَلّه قال: اللّهمَّ
اغفر لِي فغفر له ، انتهى.
أُخْبَرَنا أبُو بَكر محمَّد بن عَبْدَان بن رزين بن محمَّد المقرىء، نبَأنا نَصْر(٣) بن
إبرَاهِيْم المقدسي ، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن الحسين ، أنبَأنا الحسين بن محمَّد بن عُبَيْد،
حدثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نبَأنا أبي، نبَأنا أبُو أُسَامة، نبَأنا عَوف قال: ذكر
الحجّاج عند ابن سيرين قال: مسكين أبُو محمّد إنْ يُعَذبه الله عزّ وَجَلّ فبذنبه وَإِن يَغفر له
فهنيئاً، وَإِنْ يَلقَ (٤) الله عَزّ وَجَلّ بقلب سليم فقد أصَابَ الذنوب من هوَ خيرٌ مِنه. قال:
فقلت لمحمّد بن سيرين قالَ: مَا القلبُ السّليم؟ قال: أن تعلم أن الله عزّ وَجَلّ حق ،
وَأن السّاعة حقّ قائمة ، وأن الله تعَالى يبعث من في القبور، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنبَأنا أبُو مُحمَّد الصريفيني (٥)، أنبَأنا أبُو
القاسِم بن حُبَابة، أنبأنا أبو القاسِمِ البَغوي، نبَأنا أبُو سَعِيْد، نبَأنا أبُو أُسَامة قال: قال
رَجُل لسُفيان اشهد عَلى الحجَّاجِ وَعَلى أبي مسلم أنهما في النار قال: إلّ إذا أقرّا
بالتوحيد ، انتهى.
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن مختصر ابن منظور ٢٢٩/٦.
(٢) رسمها مضطرب بالأصل، والصواب ((الأشقر) انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٠٣/١٤.
(٣) بالأصل: ((أبو نصر)) خطأ والصواب ما أثبت وكنيته أبو الفتح، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٣٦/١٩.
(٤) بالأصل ((یلقی)).
(٥) بالأصل ((الصيرفيني)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ.

١٩١
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
أخبرنا أبو القاسِم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو محمَّد بن أبي عثمان ، أنبَأنا أبُو
القاسِم الحسَن بن الحَسَن بن علي بن المنذر ، أنبأنا أبُو عَلي بن صَفْوَان ، أنبَأنا أبُو
بكر بن أبي الدنيا ، نبأنا الحسَين بن الجنيد، نبَأنا شُعَيب بن حَرب، نبَأَنا عَلي بن
مَسْعَدة، نبَأنا رَباح بن عبَيْدة، قال: كنت [عند] (١) عمَر بن عَبْد العزيز، فذكر الحجّاج
فشتمته ووقعت فيه، قال: فَنْهَاني عمَر وَقال: مَهْلا يَا رَبَاح، فإنه بلغني أن الرجُل يَظْلم
بالمظلمة، فلا يزَال المظلوم يشتم الظّالم وَينتقصهُ، حَتى يستوفي حَقّه وَيكون للظالم
الفضل علیه ، انتهى.
أخْبَرَنا أبو القاسِمِ الدّلآل ، أنبأنا أبو الفضل بن البَقَّل، أنبَأنا أبُو الحسَيْن بن
بشرَان، أنبأنا عثمان بن أحْمَد الدقاق، أنبأنا حنبل بن إسحاق ، أنبأنا أبُو نُعيم، نبَأنا
عَلي بن عَابس ، حَدثني منذر بن أبي طَريقة ، قال: غدوت في زمَن الحجّاج
(٢) يوم الجمعة تسعين رَجُلاً ، انتهى.
أخبَرَنا أَبُو بَكر اللفتواني ، أنبَأنا أبُو عمرو الأصْبَهَاني ، أنبأنا الحسن بن محمَّد ،
أنبَأنا أحْمَد بن محمّد بن عمر، نبَأنا عَبْد اللّه بن مُحمَّد بن عَبَيْد اللّه، حَدَّثني
عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن قريب، نبأنا عُمَير قال: زعمُوا أن الحجّاج بن يُوسُف مَات
وَلم يترك إلّ ثلاثمائة درهم وَمُصحَفاً وَسَيْفاً وَسرْجاً ورحلاً ومائة درع موقوفة ، انتهى.
أخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمر قندِي ، أنبَأنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور، وَأَبُو
منصُور بن العَطّار، قالا: أنبَأنا أبُو طَاهر المُخَلّص، نبَأنا عبَيْد اللّه بن عَبَيْد اللّه
السّكري، أنبأنا زكريا بن يَحيَى المِنْقَري، نبَأنا الأصمَعِي، نبأنا سَلمة بن بلال ، قال:
قال الحجّاج بن يُوسُف (السيد)(٣) يريد الآخرة.
أُخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، أنبَأنا أبُو الحسَن بن أبي الحَدِيد، أنبأنا جَدي أبُو
بكر، أنبَأنا أبُو محمَّد بن زَبْر، حدثنا عَبْد الرَّحمَن بن محمَّد بن منصُور، نبَأنا
الأصمَعي، نبأنا جرير بن الخطاب العَدَوي، قال: رأيت الحجّاج بن يُوسُف في سكة
(١) الزيادة عن مختصر ابن منظور ٢٢٩/٦.
(٢) بعدها بالأصل ((كلمة أو كلمتان لم نستطع أن نحدد)) مطموس.
(٣) كذا رسمها بالأصل.

١٩٢
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
المَرْبِد عَليْه قطيفة خضراء في رحَالة يأتي الجمعَة، وَقد كاد يَهْلك يَعْني من شدة العلَة،
انتھی .
قال: وَأَنبَأْنا أبُو مُحمَّد بن زَبْر، نبَأْنا محمَّد بن الحسين بن مُوسَى، قال: سَمعت
الأصمعي يقول: ما كان أعجب الحجّاج ما ترك إلّ ثلاثمائة درهم، انتھی.
أخبرَنا أَبُو بَكر اللفتوَاني، أنبأنا أبُو عَمرو الأصْبَهَاني، أنبأنا الحَسَن بن محمَّد،
أنبَأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن عمَر، نبَأنا عَبْد اللّه بن محمَّد بن عُبَيْد، حَدثني
عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن قريب نبأنا عمي قال: زعمُوا أن الحجَّاج بن يُوسُف مَات
وَلم يترك إلّ ثلاثمائة درهم وَمُصحَفاً وَسَيْفاً وَسَرجاً ورحلاً وَمائة درع موقوفة.
أخْبَرَنا أبُو القاسِم عَلي بن إبراهيم، أنبَأنا رَشَأ بن نظيف، أنبأنا أبُو مُحمَّد بن
الضَّرَّاب، أنبأنا أبو بكر [أحمد] بن مرْوَان المالكي، أنبأنا أبُو سَعِيْد الأَزْدي يَعني
الحَسَن بن الحسين اليشكري، نبَأنا الريّاشِي، نبَأنا عيَّاش الأزرق عَن السري بن يَحْیی
قال: مَرّ الحجّاج في يَومِ جمعة فسَمعَ استغاثة فقال: مَا هَذا؟ فقيل لهُ: أهْل السجُون
يَقُولون قتلنا الحرّ قال: قُولُوا لهم: ﴿اخْسَنُوا فِيهَا وَلا تُكَلّمُون﴾(١) قال: فمَا عَاش بَعْد
ذلك إلّ أقلّ من جُمعة حتى مات.
أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قَبَيْس، أنبأنا أبُو الحَسَن بن أبي الحَدِيْد، أنبَأْنا جَدي أبُو
بَكر، أنبأنا أبو محمد بن زَبْر، نبَأنا عَبْد اللّه بن عمرو بن أبي سَعْد أحْمَد، أنبَأنا أحْمَد بن
معَاوية، نبَأنا الأصْمَعي، قال: ولي الحجَّاجُ العرَاقَ عشرين سَنة، صَارَ إليْهَا في سَنة
خَمْسٍ وَسَبْعين، وَكانت ولايته(٢) أيام عَبْد الملك إحْدى عشرة(٣) سَنة وَفي أيّام الوَليد
تسع سنين، وَبَنِى وَاسِط في سَنتين، وَفرغ منها في السنة التي مَات فيهَا عَبْد الملك سَنة
ستّ(٤) وَثمانين، وكان الحجّاج لما احتضر استخلف يزيد بن أبي كبشة عَلى الصَّلاة
وَالحرْبَ ، وَمَات الوَليْد بَعْد الحجّاج بتسعَة أشهُر، انتهى.
أنْبَأنا أبو الفرج غَيث بن عَلي، ثم حَدثني أبُو إسحَاق الخُشُوعِي عَنْهُ، أنبَأْنا
(١) سورة المؤمنون، الآية: ١٠٨.
(٢) بالأصل: ولاية.
(٣) بالأصل ((عشر)).
(٤) بالأصل ((ستة)).

١٩٣
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
مشرف بن علي بن الخضر - إجازة - أنبأنا أبُو حَازم محمّد بن الحسين بن الفراء، قال:
قرأت عَلى عَبْد الرَّحمَن بن عمَر المعَدل - بمصْر - نبَأنا أحْمَد بن سَعِيْد بن فرضح
الإخميمي نبَأنا مُحمَّد بن سُليمَان المِنْقَري، نبَأنَا مُسْلم بن إبراهيم، نبَأنا الصّلت بن
دينَار قال: مَرض الحجّاج فرجف به أهل الكوفة، فلما تماثل من علّته صعد المنبَر وهوَ
يتثنى عَلى أَعْوَاده فقال: يَا أهْل الشقاق والنفاق والمراق، نفخ الشيطانُ في مَناخِركُم
فقلتم مَات الحِجَّاج مَات الحجَّاج، فمه، وَالله مَا أرجو الخَير كله إلّ بَعْد المَوت، مَا
رضي الله الخلُود لأحَد من خلقه إلّ لأهوَنهم عَليْه إبليس، وَقد قال العَبْد الصَالح
سُليمَان بن دَاوُد عَليْهمَا السلام: ﴿رَبِّ اغفرْ لِي وَهَبْ لي مُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ بَعْدي
إِنَّكَ أَنْتَ الوَهّاب﴾(١) فكان ذلك ثم اضمحلٌ، فكأن لم يكن يَأتيها الرجُل، وكلكم ذلك
الرّجُل، وكأني بكلّ حَي وَميت، وبكلّ رَطب وَيَابس، وبكلّ امرىء في ثياب طهوره إلى
بَيت حفرته فخدّ له في الأرض خمسة أذرع طولاً في ذراعين عرضاً، فأكلت الأرض من
لحمه، وَمَصّت من صَديده وَدِمِهِ، وَانقلع الحبيبان يقاسم أحدهمَا صَاحبه من مَاله، أمّا
إنّ الذين يعلمون يعملون مَا أقول وَالسّلام، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم العَلَوي، أنبَأنا أبُو الحَسَن المقرىء، أنبأنا الحسَن بن
إِسْمَاعِيْل، أنبأنا أحْمَد بن مرْوَان، أنبَأنا أبُو سَعيد (٢) الأزدي يَعني الحَسَن بن الحسَين
السكري قال: سَمعت الزيادي أبا إسحاق يَقُول: سَمعت الأصْمعي يَقُول: أرجَف الناس
بمَوت الحجَّاج فخطبَ فقال: إن طائفة من أهْل العرَاق وَأهل الشقاق والنفاق، نزع
الشيطان بينهم، فقالوا: مَات الحجَّاجِ، وَمَات الحجَّاج، فمه؟ وَهَل يَرْجُو الحجّاج الخير
إلّ بَعْد المَوت، وَالله مَا يَسُرّني إلَّ أموت وَإِنّ لِي الدنيَا وَمَا فِيهَا، وَمَا رَأيت الله رَضي
التخليد إلّ لأهون خلقه عَليْه إبليس حَيث قال: ﴿إِنّكَ لمِنَ المُنْظَرِين إلَى يَومِ الوَقْتِ
المَعلُوم﴾ (٣) فانظره إلى يوم الدين، وَلقد دَعَا الله تعَالى العَبْدُ الصَّالح فقال: ﴿هَبَ [لي]
مُلكاً لا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ من بَعْدي﴾ فأعطاه ذلك إلّ البقاء، فما عَسَى أن يكون أيّهَا الرَّجُل
وَكلكم ذلك الرّجُل كأنّي وَالله بكلّ حيّ منكم ميتاً، وَبكل رَطب یابساً، ثم نقل في ثياب
(١) سورة ص، الآية: ٣٥.
(٢) بالأصل ((أبو سعد)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢٦/١٣.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٥.

١٩٤
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
أكفانه إلى ثلاثة أذرع طولاً في ذراع عَرضاً، فأكلت الأرض لحمه وَمَصّت صَديده
وَانصرف الحبيب مِن وَلَدِهِ يقسُم مَاله، إن الذين يَعقلون وَيعقلون مَا أقول. ثم نزل،
انتھی (١).
أُخْبَرَنا أبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيْهِ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا
أبُو عَلي بن أبي نَصْر، أنبأنا أبو سُليْمَان بن زَبْر، نبأنا محمّدٍ بن جَعْفر بن مَلاس، نبَأنا
رَبِيعَة بن الحارث الحِمْصي، نبأنا سُليمَان بن سَلمة، نبَأنا أحْمَد (٢) بن حِمْير، نبَأنا
عَبْد الملك، نبَأنا الأخْوص بن حَكيم الفارسي(٣)، عَن أبيْه، عَن جَده قال: حضرت (٤)
نزيع الحجّاج بن يُوسُف، فلما حَضرهُ المَوتِ جَعَل يَقُول: مَا لي وَلك يَا سَعِيْد بن جبير،
مَا لي وَلك يَا سَعيد بن جبير، مَا لي ولك یا سَعيد بن جبير، انتهى.
أنبَأنا أبُو عَلي الحَداد، أنبأنا أبُو نُعيم الأصبهاني، نبأنا محمَّد بن عَلي، نبَأنا أبُو
العبّاس بن قتيبة، نبأنا إبراهيم بن هشام، حدثني أبي عَن جَدي، قال: قال عمر: مَا
حَسَدت الحجَّاجِ عَدو الله عَلى شيء حَسَدي إياه على حبّه القرآن، وَإعطَائِه أهْله، وَقوله
حين حَضرته الوَفاة: اللّهمَّ اغفر لِي، فإن الناس يزعمون أنّك لا تفعل، انتهى.
أخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنبَأنا أبُو بَكر بن الطبري، أنبَأنا أبُو
الحسين بن بشران، أنبأنا أبُو عَلي بن صَفْوَان، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أنبَأْنا عَلي بن
الجَعْد، أخبرني عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه بن أبي سَلمة الماجشون، عَن محمّد بن
المنكدر، قال: كان عمر بن عَبْد العزيز يبغض الحجّاج فنقس عَليْه بكلمة قالها عند
الموت: اللّهمّ اغفر لي فإنهم زَعَمُوا أنّك لاَ تفعَل.
قال: وَحَدَّثني بَعض أهْل العِلم قال: قيل للحَسن إن الحجَّاج قال عندَ الموت كذا
وَكذا قال: أقالهَا؟ قالُوا: نعم، قال: عَسى انتهى.
وَذكر أبُو عَلي الحسين بن القاسِم الكوكبي، نبَأنا أبُو العبّاس المبرّد، نبَأنا
الرياشي، عَن الأصْمعي قالَ: لَما حَضرت الحجَّاجِ الوَفَاة أنشأ يقول:
(١) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢٠٨٠/٥.
(٢) في بغية الطلب ٢٠٩١/٥ محمد بن حمير.
(٣) ابن العديم: العبسي.
(٤) عن ابن العديم وبالأصل ((حضر)).

١٩٥
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
بأَنَّنِي رَجُلٌ من سَاكني النَّارِ
يَا رَبّ قد خَلَفَ الأعدَاءُ وَاجتهَدُوا
مَا علمهم بكثيرِ العَفْوِ غفَّارِ
أَيَحْلِفُون عَلى عمَيْاء وَيحَهُم
وَأخبر بذلك الحسَن فقال: تالله نجا فيهما.
أَنْبَأنَا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، أَنْبَأْنَا أبُو محمَّد جَعْفر بن أحْمَد بن
الحسَين السَّرَاجِ، أَنْبَأنَا أبُو القاسِم عَبْد العزيز بن بُنْدار الشيرازي - بمكة - أَنْبَأْنَا أَبُو بَكر
أَحْمَد بن عَلي بن لَال الهَمَذاني ، أَنْبَأنَا يُونس، أَنْبَأنَا أَوْس بن أحْمَد ، حَدثنا محمّد بن
إسحاق السّرَاجِ، نبَأنا ابن أبي الدنيا، نبَأنا أحمَد بن عَبْد اللّه، قال: لما مَات الحجَّاج بن
يُوسُف لم يُعْلم بمَوتِه حَتى أشرفت جَارية فَبَكت فقالت: أَلا إن مُطعِم الطعام ، وَمُغلق
الهَام، وَسيد أهْل الشام قد مَات، ثم أنشأت تقول:
اليَوْمَ يرحمُنا مَن كان يَغْبِطُنا وَاليَومَ يَأَمَنُنا من كان يَخْشانا(١).
أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهر الفقيْهِ، أَنْبَأْنَا
أبُو بكر القطان، أَنْبَأنَا أحْمَد بن يُوسُف السّلمي، نبَأنا عَبْد الرّزّاق، نبَأنا مَعْمَر، عَن ابن
طَاؤُس قال: دَخَل رَجُل عَلى أبي فقال: مَات الحجّاجِ بن(٢) يُوسُف، يا أبا
عبد الرَّحمن(٣) قال: فقال له أبي: اربعوا على أنفسكم ، حَبَس رَجُل عَليْه لسانه وَعلم
مَا يَقُول. فقال له رَجُل: يَا أبَا عَبْد الرَّحمَن، برح الخفاء هَذه نسَاء وَافد بن سَلمة قد
نشرن أشعارهن وحرقن ثيَابَهُن، ينحن عَليْه، قال: أفعَلُوا؟ قال: نَعَم، قال ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ
القَوْمِ الذين ظَلَمُوا وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمِين﴾(٤).
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمرقندي ، أَنْبَأْنَا عمَر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا أبُو الحسين بن
بشران، أَنْبَأنَا عثمان بن أحْمَد، نبَأنا حَنبَل بن إسحاق، نبَأنا عَبْد اللّه بن عمَر ، نبَأْنا
عثمان بن عَمرو المخزومي، نبَأنا عمر بن زيد قال: كنت عند الحَسَن فجاءهُ رَجُل فقال:
مَات الحجّاج فسَجَد الحَسَن.
أُخْبَرَنَا أبُو محمّد بن طَاوس، أَنْبَأنَا أبُو القاسِم بن أبي العلاء، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه،
(١) الخبر والشعر في بغية الطلب ٢٠٩٢/٥.
(٢) بالأصل ((أبو)).
(٣) بالأصل: ((نبأنا عبد اللّه)) مكان: ((يا أبا عبد الرحمن)) وقد أثبتت عن بغية الطلب ٢٠٩٦/٥.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ٤٥.

١٩٦
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمَن بن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه الخِرَقي، نبَأنا أحْمَد بن سلمان النَّجَّاد، نبَأنا
ابن أبي الدنيا، أَنْبَأنَا الحسين بن عمرو القُرشي، نبأنا عيسى بن حنيفة، نبَأنا العُلاء بن
المغيرة، قال: بُشر الحسَن بموت الحجّاج وهو مختفٍ فسَجَد، انتهى.
أَنْبَأنَا أبُو عَلي الحَداد، أنبأنا أبُو نُعيْم، نبَأنا محمَّد بن أحْمَد بن الحسين بن
بشر بن مُوسَى، نبَأنا الحُمَيْدي، نبَأنا عثمان بن عَبْد الرَّحمَن ، عَن عَلي بن زيد بن
جُدْعَان، قال: أخبرت الحَسَن بمَوت الحجّاج فسَجَد وَقال: اللّهمَّ عقيرك وَأنت قتلته
فاقطع سُنته، وَأرحنَا مِن سنته وَأعمَالِه الخبيثة وَدَعَا عَليْه ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم العَلَوي، أَنْبَأنَا رشأ بن نظيف، أَنْبَأْنَا الحسَن (١) بن إسْمَاعِيْل،
أَنْبَأنَا أحْمَد بن مرْوَان، أَنْبَأْنَا إبرَاهيْم الحربي، نبَأنا هَارُون بن مَعرُوف، نبَأْنَا ضَمْرة،
عَن ابن شوذب، قال: لما مَات الحجّاجِ قال الحَسَن: اللهمَّ قد أمته فأمت عَنا سُنته ، ثم
قال: إنّ الله عزّ وَجَل قال لمُوسَى عَليْه السلام: ذكر بني إسرائيل أيَّام الله، وَقَدْ كانت
عَليْكم أيام كأيّام القوم (٢).
أَنْبَأنَا أبُو صَادق مرشد(٣) بن يَحْيِى بن القاسِم بن عَلي، وَأبُو عَبْد اللّه محمَّد بن
أَحْمَد بن إبراهيم بن الخطاب حينئذ، وَأخبرنا أبو محمَّد عَبْد الرَّحمَن بن أبي الحسَن
الكتاني (٤)، أَنْبَأْنَا سَهْل(٥) بن بشر، قالُوا: أنبأنا أبو الحسين محمّد بن الحسين
النّيْسَابُوري، أنبأنا أبُو طَاهِر محمّد بن أحْمَد الذُّهْلي، أَنْبَأَنَا أبُو شَعَيْب الحَرَّاني، نبَأنا
عَفان، نبَأنا سليم بن أَخْضَر، عَن ابن عَون، قال: لَمَّا بَلغ الحسَن مَوْت الحجّاج قال:
اللّهمَّ إن أمته فَأذهَبْ عَنا سُنته. قال ابن عَون: فقال لِي محمّد حينَ مَات الحجّاج: إنْ
لقيتَ خالداً (٦) الرَبعي فَاسْأله هَل يَعُود عَلينَا مِثل الحجَّاج. قال ابن عَون: فلقيت خالداً
الرَّبَعي فسَألته فقلت: هَل تجدُه يَعُود عَلينًا مِثل الحجّاج؟ قال: لاَ وَلكِنْهَا تلون
(٧)
خاص (٧).
(١) بالأصل ((الحسین)) خطأ، وقد مرّ.
(٢) بغية الطلب ٢٠٩٦/٥.
(٣) بالأصل: ((أبو صادق بن رشد)) والمثبت عن سير الأعلام ١٩/ ٤٧٥ .
(٤) بغية الطلب ٢٠٩٧/٥ الكناني.
(٥) في بغية الطلب: ((سهيل)) خطأ، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ١٦٢.
(٦) بالأصل ((خالد)).
(٧) بالأصل: ((ولكنها تخوص)) والمثبت عن بغية الطلب لابن العديم.

١٩٧
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
قرأت عَلى أبي محمّد السّلمي عَن أبي بكر الخطيب، أنبأنا أبُو بَكر البَرْقاني، أَنْبَأْنَا
محمّد بن عَبْد اللّه بن حمدوية، نبأنا الحسين بن إدريس، أَنْبَأنَا محمّد بن عَبْد اللّه بن
عَمّار، حَدثنا ابن إذْريْس، عَن إسْمَاعِيْل بن حماد بن أبي سُليمَان، قال: قال أبي لما
قلت لا براهيم أن الحجّاج قد مَات بكى من الفرح، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطَبري، أَنْبَأْنَا أبُو
الحسين بن الفضل ، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبَأنا يَعقُوب، نبَأنا أبُو نُعيم، نبَأنا
سُفيَان، عَن يزيد بن شيخ يكون في محارب قال: سَمعت إبرَاهيْم يَسب الحجّاجِ.
قال: وَنَبَأْنا يعقوب حدثني ابن نُمير، نبأنا ابن إدريس، عَن إسْمَاعيْل بن حَمّاد ،
عَن أبيْه قال: بشرت إبراهيم بمَوت الحجّاج فبكى وقال: مَا كنت أرى أحداً يَبكي من
الفرح(١) ، انتهى.
أخبرنا أبُو محمّد بن الأكفَاني، نبَأنا عَبْد العزيز الكتاني، أَنْبَأنَا [أبو] محمّد بن
أبي نصر، أَنْبَأنَا أبُو الميمُون بن رَاشد، نبَأنا أبُو زُرْعَة، حَدثني محمّد (٢) بن خالد وَغيره
قالا: أنبأنا يزيد بن عَبْد رَبّه، نبأنا عُمَيْر بن المغلّس(٣)، حدثني أيُوب بن منصُور، قال:
سَمعت عمرو (٤) بن قيس يَقُول قالَ لي الحجّاج: متى كان مولدك يَا أبًا ثور؟ قال: قلت:
عَامِ الجماعة سَنة أرْبَعين، قال: وَهي مَوْلِدي. قال: فتوفي الحجّاج سَنة خمس وتسعين
وَتوفي عمرو بن قيس سَنة أَرْبَعَين، كذلك أخبَرَني مَحمُود [الصّواب: أبو منصور](٥).
أخْبَرَتنا أمّ البّهَاء فاطمة بنت مُحمّد قالت: أَنْبَأْنَا أَبُو طَاهِرْ بن مَحمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، أَنْبَأنَا أبُو الطيّب محمَّد بن جَعْفر، أَنْبَأْنَا عَبيد الله بن سَعْد الزهري،
قال: قال أبي: ثم توفي الحجَّاج لأربَع وَعشرين من رَمَضَان يَعني سَنة خَمس
وتِسعِين (٦) .
قال (٦): وَأَنْبَأْنَا عُبَيْد اللّه بن سَعْد، نبَأنا هَارُون بن مَعرُوف، نبَأنا ضَمْرة، عَن ابن
(١) بغية الطلب لابن العديم ٢٠٩٦/٥.
(٢) في بغية الطلب لابن العديم ٢٠٩٣/٥: محمود.
(٣) رسمها غير مقروء بالأصل ((المعس)) والمثبت عن بغية الطلب.
(٤) عن بغية الطلب وبالأصل ((عمر)).
(٥) مكان العبارة بين معكوفتين بالأصل: ((هو الصواب)) والمثبت عن بغية الطلب.
(٦) الخبر في بغية الطلب ٢٠٩٣/٥.

١٩٨
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
شَوْذب قال: وَلي الحجَّاج العراق وَهوَ ابن ثلاث وثلاثين سنة وَمَات وهوَ ابن ثلاث
وَخمسين سَنة، انتهى.
قرأت على أبي محمَّد السّلمي عَن عَبد العزيز الكتاني، نبَأنا مكي بن محمّد، أَنْبَأْنَا
أبو سُليمَان بن زَبْر، حَدثنا الهَرَوي، قال: قرأت عَلى الرشيدي أن مُوسَى بن هَارُون
البزدي(١). حَدَّثهم قال: سمعت ابن عُيَينة يَقُول: مَات الحجَّاجِ سَنة خَمْسٍ وَتِسْعين في
شوال وهو يومئذ ابن أربع وخمسین ، انتهى.
قال: وَأَنْبَأنَا أبي أَبُو مُحمَّد، نبَأنا إسْمَاعيْل هو ابن إسحاق قال ابن المديني ، مَات
الحجّاج سنة خمس وتسعین ، انتهى.
أخبرَنا أُّو القاسِم [بن] السّمر قندي، أَنْبَأْنَا عمَر بن عُبَيْد اللّه (٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو
الحسَين بن بشران ، أَنْبَأَنَا عُثمان، نبَأنا حَنبَل بن إسْحَاق، حَدثني أَبُو عَبْد اللّه، نبَأنا
يَحيَى - يَعني - ابن سَعيد قال: مَات الحجَّاجِ بن يُوسُف سَنة خَمْس وَتسعين، انتھَى.
قال: أنبأنا هَارُون بن مَعرُوف، نبَأنا ضَمْرة ، قال: قال ابن شوذب وَلَيَ الحجّاج
العرَاقِ وَهوَ ابن ثلاث وَثلاثين وَمَات وَهوَ ابن ثلاث وَخمْسین انتهى.
قال: وَأَنْبَأْنَا أَبُو نُعيْم قال: والحجَّاج بن يُوسُف في خَمْس وَتسعين مَات في
رَمَضَان ليلة سَبْع وَعشرين وَوَلِي سَنة خمس وسبعين(٣).
قال: وَقال أبُو نُعيم: قدم الحجَّاج الكوفة وَهوَ ابن ثلاث وَثلاثين وَوَلِينَا عشرين
سَنة وَمَات وهوَ ابن ثلاث وَخمسين.، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم بن السّمرقندِي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَيْن بن النَّقُور وَأَبُو منصُور
العَطار، قال: وَأَنْبَأْنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نبَأنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمَن عن زكرِيَا بن
يَحْيَى، نبأنا الأصْمعِي، قال: توفي الحجّاجِ وَهوَ ابن ثلاث وَخمسين سَنة وَوَلي العراق
عشرين سنة (٤) ، انتھی.
(١) في بغية الطلب: البردي.
(٢) عن بغية الطلب وبالأصل ((عبد اللّه)).
(٣) بالأصل: ((وتسعين)) والصواب عن بغية الطلب لابن العديم ٢٠٩٤/٥.
(٤) الخبر في بغية الطلب ٢٠٩٤/٥.

١٩٩
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
قال: وَأَنْبَأنَا الأَصْمعِي، نبأنا سَهْل بن [أبي] الصّلت قال: مَات الحجّاج في
رَمَضان سنة خمس وتسعین.
أَخْبَرَنا أبُو غالب المَاوَرْدي ، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَين السّيرَافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، نبَأنا أحْمَد بن عمرَان، نبَأنا مُوسَى بن زَكريا، نبَأنا خليفة العُصْفُري قال(١):
وَفِيهَا يَعْنِي سَنة خَمْسٍ وَتِسعيْن مَات الحجّاجِ في شَهر رَمضَان وَهوَ ابن ثلاث وَخمسين
انتهى .
أخبوَنا أبُو القاسِم السّمر قندي، أَنْبَأْنَا أبُو الفضل عمَر بن عبَيْد اللّه، أَنْبَأْنَا
عَبْد الوَاحد بن محمَّد بن عمرَان(٢)، نبَأنا الحَسَن بن محمَّد بن إسْحَاق، حَدثني
إِسْمَاعيْل بن إسحاق قال: سَمعت علي بن المديني يَقُول: مَات الحجَّاجِ سَنة خَمْس
وَتِسعین ، وَفيهَا مَات إبراهيم، وفيها قتل سَعِيْد بن جبير ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِم بن السّمر قندي، أَنْبَأنَا أبُو بَكر اللّلْكَائي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبَأنا يَعقُوب، قال: قال ابن بُكَير: هلك الحجّاج في
سَنة خَمسٍ وَتِسعَين وَهَلك الوَليْد سَنة ستٍّ(٣) وَتِسعین، انتهى.
أخبرَنا أبُو الحسَن عَلي بن محمَّد بن أحْمَد، أَنْبَأنَا مُحمَّد بن الحسَن بن مُحمَّد ،
نبَأنا أحْمَد بن الحسَين، نبأنا عَبْد اللّه بن مُحمَّد، نبَأنا مُحمَّد بن إسْمَاعيْل قال: قال
يَحْيَى بن سَعِيْدِ مَات الحجّاجِ سَنة خَمْسٍ وَتِسعين.
أخبَرَنا أبو بكر الأنماطي ، أَنْبَأْنَا أبُو الفضل بن خَيْرُون ، أَنْبَأْنَا أبُو القاسِم بن
بشرَان ، أَنْبَأْنَا أبو عَلي بن الصّوَّاف ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفر محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة ،
قال: وَلَي الحَجَّاج العرَاق سَنة سَبْعين فأقام بالكوفة خمس سنين وَأقام بوَاسط عشرين
سَنة وَمَات في سَنة خَمْسٍ وَتِسْعِين. هَذا وَهْمٌ وَالصّوَابُ (٤) مَا أخبَرَناهُ [أبو] عَبْد اللّه بن
البَنّا ، عَن أبي تمام ، عَن أبي عمَر الخزاز ، أَنْبَأنَا محمّد بن القاسِم ، أَنْبَأنَا ابن أبي
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٠٧.
(٢) في ابن العديم: ((عمر)).
(٣) بالأصل: ستة.
(٤) كذا بالأصل، والعبارة ((هذا وهم والصواب)) سقطت من ابن العديم ولم يشر إلى أي توهيم وقد ورد فيه
الخبران بدون فصل.

٢٠٠
الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك
خَيْئَمة، أَنْبَأْنَا سُليمان بن إبراهيم ، قال: وقال أبُو سُفْيَان الحِمْيَري: وَلَيَ الحجّاج
العرَاق عشرين سَنة قدمهَا سَنة خَمْس وَسَبْعين، وَمَات سَنة خَمْسٍ وَتِسِعِين فِي شَهْر
رَمَضان ليْلة سَبْع وَعِشْرين، وَلَيَ في خلافة عَبْد الملك بن مرْوَان إخَّدى عشرة(١) سَنة،
وَتسع سنين في خلافة الوَليد، وَكان الحجّاجِ وَلَيَ الحجَاز ثلاث سِنين، وَله ثلاثون
سَنة ، ثم وَلَيَ العرَاقْ فمات وَله ثلاث وخمسُون سَنة، ودفن بوَاسِط، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِمِ الشَّخَّامي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكر البَيْهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحمَّد عَبْد اللّه بن
يُوسُف، نبَأنا أبُو بَكْر أحْمَد بن سَعِيْد بن فرضح(٢)، نبَأنا مُوسَى بن الحَسَن، نبَأنا
سُفْيَان بن زياد المخزومي، نبَأنا إبرَاهِيْم بن عُيِينَة أخو سُفيان بن عُيِينَةٍ، عَن سماك بن
حَرب قال: قيل لِي في النوم: إيّاك وَالغيبَة، إيّاك والنَميمة، إِيَّك وَأْكلُّ لحُوم الناس(٣)
إِيَّاك وَالصَّلاة خلف الحجّاج، فإنّي أَقسمت لأقصمنّهُ كما قصم عبادي، انتھی.
قال: وَأنبأنا أبُو عَبْد اللّه الحَافظ، أَنْبَأْنَا أَبُو العَبَّاس - هوَ الأصَم - نبَأنا العَيَّاس بن
محمّد الدوري، نبأنا سُفيان بن زياد المخزومي، فذكره غير أنه قال: إيّاك وَالكذب،
إيّاك وَالنميمة، إيّاك وَأكل لحُوم الناس، إيّاك وَالصَّلاة خلف الحجَّاج فإني أقسمت
لأقصمنه کما کان یقصُم عبادي، انتھی.
أَنْبَأنَا أبُو القاسِم عَلي بن إبرَاهيْم، نبَأْنا عَبْد العزيز بن أحْمَد، نبَأنا تمام بن
محمّد، حدثني أبي، أخبرَني أَبُو بَكر محمَّد بن عَلي بن دُعَامة القرشي (٤)، نبَأنا
عَبْد اللّه بن عَبْد الوَهّاب الخوارزمي، حَدثني الحَسَن بن عَبْد الرَّحمَن الفزاري، نبَأنا
حجاج بن مُحمَّد، نبَأنا أبُو مَعْشَر قال: مَات رَجُل عندنَا بالمَدينة فلما وُضع على مغتسله
ليُغسَّل استوى قاعداً ثم أهوى بيَدِه إلى عينيه فقال: بصر عَيني بصر عَيني بصر عَيني بصر
عيني إلى عَبْد الملك بن مروان وَإلى الحجّاجِ بن يُوسُف يسحبان أمعاءهما عَلى النار،
ثم عاد مضطجعاً گمَا گان، انتھی.
أَخْبَرَنا أبُو السعُودِ أحمد بن عَلي بن المُجْلي(٥) وَأَبُو الفوَارس عَبْد الباقي،
(١) بالأصل ((عشر)).
(٢) في ابن العديم ٢٠٩٩/٥ فرصح.
(٣) في ابن العديم: وأكل أموال اليتامى.
(٤) في ابن العديم: القومسي.
(٥) بالأصل ((المحملي)) والصواب والضبط عن التبصير.