النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان ثم أنشدَهَا إلى آخِرِهَا، وَهوَ يَمدح فيها المأمون فاستزدناه فأنشدَنا قصيدته التي أوّلهَا (١): قدْكَ اتِبْ أَرْبِيتَ في الغُلَواءِ كَمْ تعذُّلونَ وَأنتمُ سُجَرَائي حتى انتهى إلى آخرهَا. فقلنا له: لمن هَذ الشعر؟ قال: لمن أنشدكموه. قلنا: وَمن تكُون؟ قال: أنا أبُو تمام حبيب بن أوس الطائي فقال له أبُو الشيص: تزعم أنّ هَذا الشعر لك وَتقول: تغايَرَ الشعر فيه إذْ سهرت(٢) له حَتى ظننتُ قوافيه سَتقتتلُ قال: نَعَمْ، لأني سهرت في مدح ملك ، ولم أسهر في مدح سوقة، فرفعناه حتى صَار مَعَنا في موضعَنَا وَلم نزل نتهَادَاه بيننا، وَجعلناه كأحدنا، وَاشتد إعجابنا لدمَائته وَظرفه وكرمه وَحُسن طبعه وَجودَة شعرِهِ ، وَكان ذلك اليوم أول يَوم عرفناه فيه، ثم تراقت حاله حتی کان من أمره ما كان. - زاد ابن كادش: قال القاضي (٣): قول أبي تمام: يَا مَذِل، المذل: الفتور والخدر. وَإِن مَذِلتْ رجلي دَعوتك أَشتكي قال الشاعر: بدعوَاك مِن مَذْلِ بهَا فيهون (٤) وقوله : حَتى ظننتُ قوافيهَا ستقتتل أسكَن اليَاء وَحقّها النصب لضرورة الشعر، وقد جاء مثله في كثير من العَربية، ومن ذلك قول الأعشى(٥): (١) مطلع قصیدة يمدح یحیی بن ثابت ديوانه ص ١٤ . (٢) بالأصل ((شهدت)). (٣) هو القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي، وتتمة الخبر في كتابه ٢٦٧/٢. (٤) البيت في اللسان (مذل) ولم ينسبه وباختلاف الرواية، وسكّن الذال في مذل للضرورة. (٥) البيت في ديوان الأعشى ط بيروت ص ٤٤. ٢٢ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان فتّى لو ينادي الشّمسَ ألقتْ قناعَهَا أوِ القَمَر السّاري لألقَى المقالدَا وَقال رُؤبة فيه أيضاً: كأن أيديهنّ بالقاعِ القَرَقْ أيدي جوَار يتعَاطين الوَرقْ وَقد قرأْ بَعْض النحويين من القُرّاء حرفاً في القرآن على هذه اللغة في روَاية انتهت إلينَا عَنه وذلك أنّ أبي حَدثنا قالَ: حَدثنا محمّد بن مُعَاذ بن قرة الهَروي، نبأنا عَلي بن خَشْرَم، قال: سَمعت الكسَائي يقرأ: ﴿وإنّي خِفْتُ الموَالي من وَرَاءِي﴾(١) قال وَأنشد أَبُو دَاوُد السّنْجي : كأن أيديهن بالقاعِ القَرِقْ أيْدِي جَوار يَتْعَاطِيَن الوَرقْ وَالمعروف في هَذا الموضِع من التلاوة قراءتان إحداهما ﴿وَإِنّي خَفَّتِ المَوَالي﴾ يَعني قلة الموَالي، والموَالي في هذه القراءة سَاكنة وهي في موضِع رفع بالفعل. رُويت هَذه القراءة عَن عثمان بن عفان وَعدد من متقدمي القُرّاء. الثانية: ﴿وَإني خِفْتُ﴾ مِن الخوف، الموَالي بالنصب أو هي مفعول بهَا. وَهَذا بَابٌ وَاسِعٌ مستقصى في كتبنا المؤلفة في علوم التنزيل وَالتأويل، وَالمعروف مما نقله رُوَاة الشعر في بيت الأعشى: فتّى لو يُنادي الشَّمْسَ ألقتْ قناعَهَا أوِ القَمَرَ الساري لَأَلْقى المقالدَا فيه وَجهَان من التفسير: أحدَهُمَا أن تكون من الدّعَاء وَالمنادَاة، وَالمعنَى أنه لو دَعَاهَا لأجابته مُذعنةً طائعَة، وَالَآخر: أن يكُون المَعنى: لو جَالسَهَا في النَدِيّ والنادي. وَرَوَاهُ أَبُو الغَباس محمَّد بن يزيد النحوي (٢): لو يُبَاري مِن المبَارَاة وَهيَ المعَارضة ، وَالعَرَب تقول: فلان يبَاري الريح: أي يعَارضها. قال طرفة(٣): تباري عَنَاقاً ناجيَاتٍ وَأتبعَتْ وَظيفاً [وظيفاً](٤) فوق مَورٍ مُعَبّدٍ قَدْكَ: معناه خشيتك(٥)، كما قال النابغة: (١) سورة مريم، الآية: ٥. (٢) انظر الكامل للمبرد ٢/ ٩٠٢. (٣) البيت من معلقته ديوانه ص ٢٢ . (٤) سقطت من الأصل والزيادة عن ديوانه. (٥) في الجليس الصالح: حسبك. ٢٣ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان قالت أَلَا لَيْتَمَا هَذا الحمَامُ لنا إلى حَمِامتنا إذ نصفُهُ فَقَدِ (١) وَمعنَى اتئب: استحي، أربيتَ: زدتَ. في الغلواء معناه مأخوذ من الغلو وتجاوزَ الحد، كما قال الشاعر. إلّ كناشرةِ الذي ضَيّعتُمُ كالغصن في غلوائه المتثبت (٢) والسجراء بالسين المهملة جمع سجير، وهو القريب والولي، فأما الشجراء بالشين المعجمة جمع شجير وهو البعيد والمعدوم (٣). أَخْبَوَنا أبُو الحسَن بن قبيس، حدثنا وأبُو النجم الشيحي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني علي بن أيّوب القمي، أنبأنا محمَّد بن عمران الكاتب، أخبرني الصولي، حدثني الحسين بن إسحاق قال(٤): قلت للبحتري: الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمام، قال: والله ما ينفعني هذا القول ولا يضر أبا تمام، والله ما أكلت الخبز إلاَّ به ولوددت أن الأمر کما قالوا ولكني والله تابع له، لائذ به آخذ منه کما قلت: نسيمي يركن عند هوائه وأرضي منخفض عند سمائه قال(٥): وأخبرني علي بن أيوب، أنبأنا محمَّد بن عمران، أخبرني محمَّد بن يحيى الصّولي، حدثني أبو العباس عبد الله بن المعتز قال: حدث إبراهيم بن المدبر - فرأيته يستجيد شعر أبي تمام ولا يوفيه حقه - بحديث حدثنيه أبُو عمرو بن أبي الحسَن الطوسي، وجعلته مثلاً له، قال: بعثني أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأ عليه أشعاراً، وكنت معجباً بشعر أبي تمام، فقرأت عليه من أشعار هُذَيل، ثم قرأت عليه أرجوزة لأبي تمام [على](٦) أنها لبعض شعراء هُذَیل: فظنّ أني جاهل لجهلِهِ (٧) وعاذل عذلته في عذلِهِ (١) دیوانه ص ٣٥. (٢) عجزه في اللسان غلا برواية: كالغصن في غلوائه المتأود (٣) في الجليس الصالح: والعدو. (٤) الخبر في الأغاني ٢١/ ٤٠. (٥) تاريخ بغداد ٨/ ٢٥٠ -٢٥١. (٦) زیادة عن تاريخ بغداد. (٧) ديوانه ط بيروت ص ٥٣٣ من أرجوزة قالها في صالح بن عبد اللّه الهاشمي: ٢٤ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان حتى أتممتها، فقال: اكتب لي هذه، فكتبتها ثم قلت له: أحسنة هي؟ قال: ما سمعت بأحسن منها، قلت: لأنها لأبي تمام؟ قال: حرق حرق(١)، قال ابن المعتز: وهذا الفعل من العلماء مفرط القبح، لأنه يجب أن لا يدفع إحسان محسن، عدواً كان أو صديقاً، وأن تؤخذ الفائدة من الرفيع والوضيع، فإنه يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال: الحكمة ضالة المؤمن، فخذ ضالّتك ولو من أهل الشرك، ويروى عن بزرجمهر أنه قال: أخذت من كل شيء أحسن ما فيه، حتى انتهيت إلى الكلب، والهر، والخنزير، والغراب، فقيل له: وما أخذت من الكلب؟ قال: إلّفه لأهله، وذبّه عن حريمه، قيل له: فمن الغراب؟ قال: شدة حذره، قيل له: فمن الخنزير؟ [قال]: بكوره في إرادته قيل: فمن الهر؟ قال: حسن رفقها عند المسئلة ولين صياحها، انتهى. قرأت خط أبي الحسن رشا بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم العلوي، وأبُو الوحش المقرىء عنه، قال: أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمَّد الشَرْقي، أنبأنا أبو بكر محمَّد بن يحيى الصّولي، نبأنا محمَّد بن يزيد بن عبد الأكبر، قال: قدم عُمَارة بن عقيل إلى بغداد، فاجتمع الناس إليه، وكتبوا شعره، وسمعوا منه، وعرضوا عليه الأشعار، فقال له بعضهم: ها هنا شاعر يزعم قوم أنه أشعر الناس طراً، ويزعم غيرهم أنه ضدّ ذلك، فقال: أنشده لي، فأنشدوه(٢): وعاد قتاداً عندها كل مرقدٍ غدتْ تستجیرُ الدمع خوف نوی غد صدود فراق لا صدودُ تعمّد وأنقذها من غمرة الموت إنّه من الدر (٣) يجري فوق خدّ مورّد فأجرى لها الاشفاق دمعاً مورداً إلى كلّ من لاقت وإن لم تَودَّدَ هي البدر یغنیها تودُّدُ وجهها ثم قطع المنشد فقال له عمارة: زدنا من هذا، فوصل نشيداً وقال: ولكنني لم أجد(٤) وفراً مجمعاً ففزت به إلاَّ بشمل مُبَدَّدٍ ولم تُعطني الأيام نوماً مسكناً أَلذّ به إلّ بنومٍ مشرّدِ (١) تاريخ بغداد: خَرّق خَرّق. (٢) الأبيات في ديوانه ص ٩٨ من قصيدة يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف الطائي. (٣) في الديوان: الدم. (٤) الديوان: لم أحو. ٢٥ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن یحیی بن مُزینا بن سهم بن خلجان فقال عمارة: لله دره لقد تقدم في هذا المعنى جميع ما سبقه من القول، على كثرة القول فيه حتى تحبب الاغتراب، هيه فأنشده(١): لديباجتيه فاغترب تتجدَّدِ وطولُ مقامِ المرءِ بالحي مُخْلِقٌ إلى الناس أن ليست عليهم بسرمدٍ فإني الشمس الشمس زيدت محبةً فقال عمارة: كمّل والله، إن كان الشعر بجودة اللفظ [و]حسن المعاني وإطّراد المرادف، واستواء الكلام، فصاحبكم هذا أشعر(٢) الناس، وإن كان بغيره فلا أدري. أَخْبَرَنا أبُو العز كادش - إذناً ومناولة وإسناده علي حينئذ - وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس، نبأنا وأبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَخْبَرَنا أبُو بكر الخطيب قالا(٣): أنبأنا أبُو عَلي محمَّد بن الحسين بن محمَّد الجازري، نبأنا المعافا بن زكريا، نبأنا محمَّد بن يحيى الصولي، نبأنا محمَّد(٤) بن موسى بن حمّاد قال: سمعت علي بن الجهم وذکر وقد ذکر دعبلاً فكفّره ولعنه وقال: كان قد أغرى بالطعن على أبي تمام وهو خير منه ديناً وشعراً فقال له رجل: لو كان أبو تمام أخاك ما زاد على كثرة وصفك له، فقال: إلّ يكن أخاً بالنسب، فإنه أخ بالأدب والدين والمروءة، أوما سمعت قوله في طيّىءٍ: نغدوا ونسري في إخاء تالد إِنْ يكن مُطَّرف الاخاءِ فإننا عذب تحدّر من غِمام واحد أو يختلف بالوصال(٥) فماؤنا أدب أقمناه مقام الوالد أو يفترق نسب يؤلف بيننا أَخْبَرَنا أبُو العز بن كادش فيما قرأ إسناده علي وقال: اروه عني، وناولني إياه، أنبأنا أبو علي الجازري، أنبأنا المعافا زكريا القاضي قال(٦): وكنت يوماً جالساً في دار أمير المؤمنين القادر باللّه وبالحضرة جماعة من أماثل شعراء زماننا ومنهم من له حظ من أنواع الأدب وتصرف في نقد الشعر ومعرفة بأعاريضه وقوافيه، وخاصته وخواصه (١) من القصيدة السابقة الديوان ص ٩٨. (٢) بالأصل: ((شعر)). (٣) تاريخ بغداد ٨/ ٢٥١ نقلاً عن المعافى بن زكريا، والخبر في كتاب الجليس الصالح الكافي ٤٣٨/١. (٤) في الجليس الصالح: حدثنا موسى بن محمد بن موسى بن حماد. (٥) في المصدرين: ماء الوصال. (٦) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢٠٨/٢. ٢٦ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان ومعانيه، وما يمتنع منه وما يجوز فيه، فأفاضوا في هذه الوجوه إلى أن انتهوا إلى ذكر أبي تمام ومسلم بن الوليد، وقال كل واحد منهم في تجميل أوصافهما، وترتيب أشعارهما بما حضره، فلم أصغ كل الإصغاء إلى ما أتوا(١) به من ذلك، إذ لم يجر على قصد التحقيق وظهر منهم أو من بعضهم تشوّف إلى أن آتي بما عندي من ذلك، فقلت: أبُو تمام له التقدم في أحكام الصنعة وحبك(٢) الألفاظ المطابقة المستعذبة، وإبداع المعاني اللطيفة المستغربة، والاستعارة(٣) المتقبلة الغريبة، والتشبيهات الواضحة العجيبة، ومسلم له الطبع وقرب المأخذ، فتقبّلوا هذا وأعجبوا به وأظهروا استحسانه والاغتباط باستفادته، ثم حضرني بعض من يتعاطى هذا الشأن فسألني إملاءه عليه، فقلت له أنا قائل لك في هذا قولاً وجيزاً مختصراً يأتي على المعنى، وله مع الاختصار حلاوة، وبهاء وطلاوة، وهو أن أبا تمام أصنع، ومسلم أطبع، انتهى. أَخْبَرَنا أبُو الحسَين عَلي بن محمَّد بن العلاف في كتابه حينئذ، أخبرنا أبو المعمر الأنصاري عنه حينئذ، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبُو علي بن أبي جعفر، نا أبُو الحسين بن العلاف، قالا: أنبأ أبو القاسم بن بشران، أنبأنا أحمَد بن إبراهيم الكِنْدي، أنبأنا محمّد بن جعفر الخرائطي، قال: أنشدني الأشحامي لحبيب بن أوس حينئذ. وأنبأنا أبُو الفرج غيث بن عَلي، ثم حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر الخشوعي عنه، أنبأنا مشرف بن الخضر التمار - إجازة - أنبأنا أبو حازم محمَّد بن الحسين بن الفراء، أنشدني منير بن أحمَد بن منير المعدل بمصر، أنشدنا أحمَد بن بهزاد، أنشدني أَبُو العباس الرياحي من ولد أحمَد بن رباح القاضي لأبي تمام: لديباجتيه فاغترب تتجدّد وطول مقام المرء في الحي مخلق إلى الناس أن ليست عليهم بسرمدٍ فإني رأيت الشمس زيدت محبّةٌ أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قبيس، وابن سعيد قالا: وأبُو النجم الشيحي، أنبأنا أبُو بكر الخطيب، أنبأنا أبو سعد محمَّد بن حسنوية بن إبراهيم بن الأبيوردي، أنبأنا أبُو عَلي (١) اللفظة غير مقروءة بالأصل والمثبت عن الجليس الصالح. (٢) اللفظة غير مقروءة بالأصل والمثبت عن الجليس الصالح. (٣) عن الجليس الصالح ورسمها مضطرب بالأصل. ٢٧ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزینا بن سهم بن خلجان زاهر بن أحمَد بن أبي بكر الشرحبي، نبأنا محمَّد بن يحيى الصولي، قال: سمعت عبد اللّه بن المعتز وذكر يوماً إخوانه فقال: أنا فيهم كما قال أبُو تمام(١): وإخوتي إسوةٌ عندي وإخواني ذو الودّ مني وذو القُربى بمنزلةٍ فهم وإن فُرّقوا في الأرض جيراني عصابةٌ جاورت آرائهم أدبي أبداننا بشآَم أو خُرَاساني أرواحنا في مكان واحدٍ وغدت لصیقُ روحي ودانٍ ليس بالداني ورب نائي المغاني(٢) روحُهُ أبداً أَخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّا، أنبأنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم بن محمَّد بن نصر النسفي، أنشدني علي بن الحسَن الأديب، أنشدني بعض أهل العلم لأبي تمام(٣). هلكن إذاً من جهلهن(٤) البهائمُ فلو كانت الأرزاق تجري على الحجى ولا المجدُ في كفّ امرىءٍ والدراهمُ ولن يجتمع شرقٌ وغربٌ لقاصدٍ أَخْبَرَنا أبو حفص عمر بن محمَّد بن الحسَنِ الفَرْغُولي، نبأنا الفقيه أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي بجرجان، أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، أَخْبَرَنا الواحدي، أخبرني أبُو أحمَد عبد الله بن سعيد العسكري - إجازة - مشافهة قال: قال الطائي(٥): ردّ الصقال بهاء(٧) الصارم الحذم رددت إفرند(٦) وجهي في صفیحته حقنت من ماء وجهي أو حقنت دم وما أُبالي وخير القول أصدقه أَخْبَرَنا أبُو طاهر محمَّد بن أبي بكر بن عبد اللّه الشيحي المؤذن - بمرو - وأنبأنا أبُو الحسَن عَلي بن أحمَد بن محمَّد المديني المؤذن ـ بنيسابور - أنبأنا أبُو عَبْد الرَّحمن محمّد بن الحسين السلمي، أنشدنا الشيخ أبو الفضل العطار، أنشدنا سليمان بن أبي سلمة، أنشدني حبيب بن أوس الطائي : (١) الأبيات في ديوانه من قصيدة يمدح سليمان بن وهب ويشفع في رجل ص ٣١٤. (٢) المغاني: المنازل. (٣) دیوانه ص ٢٦٩ من قصیدة يمدح أحمد بن أبي داود. (٤) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن الديوان. (٥) ديوانه ص ٢٧٣ . (٦) في الديوان: رونق. (٧) عن الديوان ورسمها غير واضح بالأصل. ٢٨ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان إلا أساءت إليه بعد إحسان إنّ الليالي لم تحسن إلى أحد جميع ما الناس فيه راهب فاني العيش فلو ولكن لا بقالة أَخْبَرَنا أبُو الحسَن محمَّد بن كامل، أنبأنا أبي أبُو الحسَن كامل بن مجاهد، أنبأنا أبُو الحسَين محمَّد بن الحسين بن التَّرْجُمان، أنْبَأنا أَبُو محمَّد الحسَن بن إِسْمَاعيل بن محمَّد الضّرّاب - بمصر - حدثنا عَبْد العزيز بن محمَّد بن الفرج، أُنْبَأنا الحسن بن القاسم، أنشدني عبد اللّه بن عَلي، أنشدني عمر المستملي قال: سمعت أبا تمام ينشد (١): إذا أنا لم أصبح غيوراً على العلم وما أنا بالغيرانِ من دون عرسه ومذهب همي والمفرج للغمِّ(٢) طبيب فؤادي قد تلوّن حجه أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيس، أنبأنا وأبُو النجم الشِّيْحي، أنْبَأْنا أبو بكر الخطيب (٣)، أخبرني أبُو الحسَن محمَّد بن عَبْد الواحد، أنْبَأْنا محمَّد بن عَبْد الرحيم المازني، نبأنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثني أبُو عَلي محرز، قال: أغفل أبُو عَلي الحسن بن وهب من حمص ناقص وصالب وطالوته فكتب إليه أبو تمام حبيب بن أوس الطائي: ويا خير من حبوتُ القريضا يا حليف الهدى ويا تُؤَم الجود فلا تشتكي وكنتُ أنا المريضا ليت حُمَّاك بي وكان لك الأجر أنبأنا أبو الحسن بن العلاف، وأخبرنا أبو المعمر الأنصاري عنه حينئذ، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنْبَأنا أبُوِ عَلي بن المَسْلَمة، وأبُو الحسَن بن العلاف، قالا: أنبأنا عَبْد الملك بن محمَّد، أنْبَأنا أحمَد إبراهيم الكندي، أنْبَأنا محمَّد بن جعفر الخرائطي قال: أنشدني أبُو سهل الرازي لأبي تمام الطائي: خوف العدل على عدل رقيب (٤) ويعيد سري عنده لقريبـي (١) ديوانه ص ٤٠٥ من قصيدة يعاتب أبا القاسم بن الحسن بن سهل. (٢) روايته في الديوان: لصبق فؤادي مذ ثلاثين حجة (٣) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٨/ ٢٥٢. (٤) على هامش الأصل: الصواب: الرقيب. وصيقل ذهنبي والمروّح عن همي ٢٩ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان إنما يحول غبر غد ذنوبي إن قلت شارك حافظي فماله وكأنه هو صاحب المحجوبي وأصاب مسحوب بالضمير بظنه والوصل يمشي في ثياب غريبي فـالضد مكتوم لديه بيتنا سمة الهوى هذا حبيب حبيبي وإن أنظرت فرأيت بين عيوننا قال: وأنشدني أبو جعفر العدوي لحبيب الطائي : وأحسد أهله نظراً إليه بنفسي من أعاد عليه مني عيون الناس من خدر عليه ولو إنّي قدرت طمست عنه وأمسك مهجتي زمناً لديه حبيب لبث في جسمي هواه بلاروحٍ وقلبي في يديه فروحي عنده والجسم خالٍ أَخْبَرَنا أبو العز كادش - إذناً ومناولةً وقرأ عليّ إسناده وقال: اروه عني - أنبأنا أبُو عَلي الجازري، أنبأنا القاضي أبو الفرح المعافا بن زكريا(١)، نبأنا محمَّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدثني أحمَد بن الحسين بن هشام، أنبأنا أبو تمام (٢). متى أراد (٣) اعتاض عشراً مكانها يقولون هل تبكي الفتى لخريدة ولو بُدِّلتْ(٥) حُرّ اللُّجَين بنانها وهل يستعيض المرء من خمس (٤) کفه إذا كان شيب العارضين دُخانها وكيف علي نار(٦) الليالي معرِّس قال القاضي: كان بعض رؤساء الزمان أنشد بعض هذه الأبيات فاستحسنها جداً، وقال : - نحن بحضرته جماعة : - أتعرفون لهذه الأبيات أو لا، فقلت له: هذه كلمة لأبي تمام مشهورة أولها: فلم أجعل الدنيا ولا حدثانَها ألم ترني خليت نفسي وشأنها ولو أمتني ما قبلتُ أمانها لقد خوفتني الحادثات صروفها (١) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٤٠٥/١. (٢) ديوانه ص ٣٧٨ والجليس الصالح الكافي. (٣) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر. (٤) في الديوان: عشر. (٥) الدیوان: ولو صاغ من حر اللجین بنانها. (٦) عن الديوان وبالأصل ((ان)). ٣٠ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان وأنشدته منها : إذا ما أراد اعتاض عشراً مكانها يقولون هل يبكي الفتى لخريدة ولو صاغ من حُرَّ اللُّجَين بنانها وهل يستعيض المرء من خمس كفه إذا كان شيب العارضين دخانها وكيف علي ان الليالي معرّس فطرب عند الانتهاء لهذا وجعل يردده ويتعايا فيه إلى أن حفظه، وقال: هذا ألذّ من کلی شراب وغناء انتهى. قوات على أبي القاسم الشحامي، عن أبي بكر البيهقي، أنْبَأنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدني علي بن محمَّد بن حمدان الفارسي، أنشدنا أحمَد بن معدان الفقيه لأبي تمام الطائي : ومن تحب يحب غيرك ومن الشقاوة أن تحب لا يشتهي الحوصل سيرك أو أن تسير لو ضل من وهو يريد ضيرك أو أن تريد الخير بالإنسان وإن أنت أمسكت خيرك شيئان إذا وليته خيراً أنشدني أبو عبد الله الحسين بن محمَّد بن جزء البلخي من لفظه، أنْبأنا أبو زكريا يحيى بن عَلي الخطيب التبريزي، أنشدنا أبو القاسم الفضل بن محمَّد بن الفضل القصباني(١) النحوي البصري، أنْبَأنا أبُو عَلي عَبْد الكريم بن الحسن بن الحسين بن حكيم السكري النحوي اللغوي، أنْبَأنا أبو القاسم الحسين بن بشر الآمدي، أنشدنا أبُو عَلي عَبْد الكريم محمَّد بن العلاء السجستاني، أنْبَأنا أبُو سعيد السكري، أنشدنا أبو تمام حبيب بن أَوْس الطائي يمدح قاضي القضاة أحمَد بن أبي دؤاد(٢)(٣): ومالك إن عدّ الكرامُ نظيرٌ أأحمد إنّ الحاسدين كثيرٌ من المجد والفخرُ القديمُ فخورُ حللت محلاً فاضلاً متقادماً إليك ولو نال السَّماء فقيرُ فكلّ قوي أو غنيّ فإنه (١) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت ترجمته في نزهة الألباء في طبقات الأدباء لابن الأنباري ص ٢٥٧ ومعجم الأدباء ٦/ ١٤٣ (ت . مرجليوت). (٢) بالأصل: ((داود)) والصواب ما أثبت. (٣) الأبيات في ديوانه ص ١٥٠ . ٣١ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان يصير فما(١) يعدوك حيث تصيرُ إليك تناهى المجد من كلّ وجه كذك أياد للأنام بدور وبدر أياد أنت لا ينكرونها وأنت تدعى للأمير أمير تجنّبت أن يُدعا الأمير تواضعاً ولا رفعة (٢) إلاَّ إليك تسير فما من ندى إلاَّ إليك محله قرأت بخط رشا بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبُو الوحش سُبَيْعٍ بن المُسَلّم عنه، نبأنا أبو أحمَد عبيد اللّه بن محمَّد بن أحمَد الفرضي، أنْبَأنا أبُو بكر بن محمَّد الصولي قال: قال لنا يوماً إدريس بن يزيد النابلسي: اعرضوا عليّ ما عندكم من غزل أبي تمام، فأعرضناه فقال: اكتبوا: أنشدنا أبو تمام لنفسه(٣): خَدِّ عليه غلائلٌ من وردِهِ ظبي يتيه بورده في خده في قربه حتى بُليت ببعده ما كنت أحسب أن (٤) لي مستمتعاً وقد اتخذتُ مخدّة من خده لا شيء أحسن منه ليلة وصلنا ويدي تنزّه في حدائق جلده وفمي على فمه يساور(٥) ريقه أَخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنْبَأنا أبُو بكر البيهقي، أنْبَأنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا محمَّد عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد اللّه بن ميكائيل يقول: سمعت أبي يقول: بلغني عن منصور بن طلحة بن طاهر أنه قال: ما بلغ من الأمير عبد الله بن طاهر بشيء مما قال فيه أبو تمام ما بلغ فيه قوله في فیه حین خرج من نيسابور ولم يقبل صلته قال: لا تأمنن حوادث الأزمان يا أيها الملك المقيم ببلدة خرّوا لشدتها على الأذقان صاح الزمان بال قومك صيحة وأتى الزمان على بني ماهان ومتى ما جرى مثلها فأبادهم غضبٌ يحل بهم من الرَّحمن وغداً يصيح بالطاهر صيحة (١) في الأصل: ((فما بعدوك خير نصير)) والمثبت عن الديوان. (٢) الديوان: رفقة. (٣) الأبيات في دیوانه ص ٤٤١ . (٤) صدره بالأصل مضطرب، والمثبت عن الديوان. (٥) في الديوان: يسامر. ٣٢ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان أخبرني أبو الحسين محمَّد بن كامل المقدسي، أنبأنا محمَّد بن أحمَد بن المسلمة في كتابه، أنبأنا أبو عبد اللّه محمَّد بن عمران بن موسى - إجازة - أخبرني محمَّد بن يحيى، حدثني محمَّد بن موسى بن حماد قال(١): كنت عند دعبل بن عَلي بعد قدومه من الشام، فذكرنا أبا تمام، فجعل یثلبه ویزعم انه کان یسرق الشعر، ثم قال لغلامه: ثقيف(٢) هات تلك المخلاة، فجاء بمخلاة فيها دفاتر، فجعل يمرها على يده حتى أخرج منها دفتراً فقال: اقرءوا هذا، فنظرنا فإذا في الدفتر قال مُكْنِفٍ (٣) أَبُو سُلْمى من ولد زهير بن أبي سلمى، وكان رئی(٤) ذُفافة بقوله: وما بعده للدهر عتبي ولا عذرُ أبعد أبا العباس يستعتب(٥) الدهر لما اغننا ما أورت السلم النصر ولو عوتب المقدار والدهر بعده تعست وشُلّت من أنا ملك العشر تفلق عنها من جبال العدى الصخر فلا حملتْ أنثى ولا مسّها(٦) طهر ألا أيها الناعي ذفافة ذا الندى أتنعي فتى من قيس عيلان صخرة إذ ما أبو العباس خلّ مكانه نجومٌ ولا لذّت لشاربها الخمر ولا أمطرت سماءٌ أرضاً ولا مرّت كان(٧) لبنوا القعقاع يوم وفاته كان بني القعقاع يوم وفاته توفيت الآمال بعد ذفافة وأصبح في شغل عن السفر السفر نجوم سماء خرّت من بينها البدر وأصبح في شغل عن السفر السفر ثم قال: سرق أبُو تمام أكثر هذه القصيدة، فأدخلها في شعره(٨)، قال محمّد بن موسى: فحدثت الحسين(٩) بن وهب بذلك فقال لي: أمنا قصيدة مُكْتِفِ هذه فأنا (١) الخبر في الأغاني ٣٩٦/١٦. (٢) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأغاني. (٣) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأغاني. (٤) رسمها غير مقروء بالأصل والمثبت عن الأغاني. (٥) الأغاني: يستعذب. (٦) الأغاني: نالها. (٧) صدره في الأغاني: كأن بنو القعقاع يوم مصابه. (٨) يريد قصيدته التي يرثي محمد بن حُميد الطوسي ومطلعها: فليس لعين لم يفض ماؤها عذرُ كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر (٩) في الأغاني ١٦/ ٣٩٧ الحسن. ٣٣ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مُزينا بن سهم بن خلجان أعرفها وما فيها شيء مما في قصيدة أبي تمام ولكن دعبلاً خلط القصيدتين إذ كانتا في وزن واحد، وكانتا مرتبتين ليتكذب على أبي تمام، انتهى. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قبيس، أنْبَأْنا وأبُو النجم الشيحي، أنْبَأنا أبو بكر الخطيب (١)، أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنْبَأنا أحمَد بن إبراهيم، أنْبَأْنا إبراهيم بن محمَّد بن عرفة قال: سنة ثمان وعشرين فيها مات أبُو تمام الطائي، أَخْبَرَنا وذكر أبُو الحسين محمَّد بن أحمد بن القواس الوراق: أنه مات سنة ثمان وعشرين بسرّ من رأى، انتھی . وَأَخْبَرَنا أبُو الحسَن (٢)، نبأنا وأبُو النجم، وحدثنا أبو بكر الخطيب (١)، أنْبَأنا الأزهري، أنْبَأْنا عَلي بن عمر الحافظ، نبأنا أبُو عَلي الكوكبي، نبأنا أبُو سليمان النابلسي (٣) إدريس بن يزيد قال: قال لي تمام (٤) بن أبي تمام الطائي: ولد أبي سنة ثمان وثمانين ومائة، ومات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. قال: وأخبرني عَلي بن أيوب، أنْبَأنا محمَّد بن عمران الكاتب، أنْبَأنا الصولي، حدثني محمَّد بن موسى قال: عني الحسَن بن وهب بأبي تمام فولآه بريد الموصل، فأقام بها أقل من سنتين، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ودفن بالموصل. قال الصولي: وحدثني عون بن محمَّد الكِنْدي، أن أبا تمام مات بالموصل في المحرم سنة اثنين(٥) وثلاثين ومائتين، وقال الصولي: قال علي بن الجهم يرثي أبا تمام: وغدت عليها نكبةُ الأيام غاصت بدائعُ فطنة الأوهام يشكو رزيته إلى الأقلام وغدا القريض ضئيل شخص باكياً ورمى الزمان صحيحها بسقام وتأوهت غرر القوافي بعده (١) تاريخ بغداد ٢٥٢/٨. (٢) بالأصل: ((أبو الحسين)) خطأ. (٣) مهملة بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) بالأصل: ((أبو تمام))، خطأ. (٥) كذا بالأصل. ٣٤ حبيب بن حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر الفهري أوذي(١) متفقهاً ورابض صعبها وغدير روضتها أبُو تمام نا أو أَخْبَرَنا علي بن أبي عَلي المعدل، أنْبَأنا أبُو عبيد اللّه محمَّد بن عمران بن موسى المَرُزُباني، أخبرني محمَّد بن يحيى، حدثني محمَّد بن موسى قال: قال الحسن(٢) بن وهب يرئي أبا تمام الطائي: فجمع القريض بخاتم الشعراء وغدير روضتها حبيب الطائي وكذاك كانا قبل في الأحيائي ماتا معاً فتجاورا في حفرةٍ قال محمّد بن یحیی: ولمحمّد بن عبد الملك الزیات یرثیه وهو حينئذ وزیر: لما ألم مقلقل الأحشاء نبأ أتى من أعظم الأنباء ناشدتكم لا تجعلوه الطائي (٣) قالوا حبيب قد ثوی فأجبتهم ١١٨٤ - حبيب بن حَبيب بن مَسْلَمة بن مالك الأکبر الفهري وَلدَ بعد موت أبيه فسمي باسمه . أَخْبَرَنَا أبُو غالب بن البَنّا، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبَأنا أبُو القاسِم بن عتّاب، أنبَأنا أحْمَد بن عُمَير - إجازة حينئذ - وَأخبرنا أبو القاسِم بن الشُّوسي، أنبأنا أبُو عَبْد اللّه بن أبي الحَديد، أنبَأنا أبُو الحسَن الرَّبَعي، أنبأنا عَبْد الوَهّاب الكِلَابي عن (٤) حبيب بن مَسْلمة، أنبَأنا أحْمَد بن عُمَيْر - قراءة - قال: سَمعت أبا الحسَين بن سُمَيع قال: حَدثني حبيب بن مَسْلَمة، عن أبيه قال: كنية حَبيب بن مسلمة أبُو عَبْد الرَّحمن قال: هلك حَبيب وابنه حَبيب بن حَبيب حمل في بطن أمه زملة ابنة يزيد بن حَبْلة العُلَیمیة وَوَلدت حبیب وَمسلمة بن حبیب، انتھی. أَخْبَرَنَا أبُو بكر مُحمَّد بن عَبْد البَاقي، أنبَأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَري، أنبَأنا أبُو عمَر مُحمَّد بن العبَّاس، أنبَأنا أحْمَد بن مَعرُوف، أنبَأنا الحسَيْن بن الفهم، نبَأنا محمَّد بن (١) صدره في تاريخ بغداد: أودى مثقفها ورائد صعبها (٢) عن تاريخ بغداد ٢٥٢/٨ وبالأصل ((الحسين)). (٣) البيتان في تاريخ بغداد ٢٥٣/٨. (٤) بالأصل ((بن)). ٣٥ حبيب بن أبي حبيب سَعْد قال: فولد حَبيب بن مسلمة بن [مالك:](١) حَبيب بن حَبيب وَأمّه مَاوية بنت يزيد بن جَبَلة بن لَم بن حِصْن بن كَعْب بن عُلَيم بن كَلْب، وَعَبْد الرَّحمن بن حَبيب وَأُمّه أمَامة بنت يزيد بن جبلة بن لام بن حِصْن بن كَعْب بن عُلیم. ١١٨٥ - حبيب بن أبي حَبيب (٢) مِن أهل دمشق. رَوى عَن يزيد الخُراسَاني، وَعَبْد الرحمَن بن القاسِم بن مُحمَّد بن أبي بكر. رَوَى عَنْهُ: حُميد بن زياد، وَمحمّد بن(٣) راشد المكحُولي، وَابنه محمَّد بن حبيب، انتھی . أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا إسْمَاعيل بن مسْعَدة، أَنْبَأنَا حمزة بن يُوسُف، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِيّ (٤)، نبَأنا عَبْدان الأهْوَازي وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، قالا: نبَأنا شيْبَان، نبأنا محمَّد بن راشد، نبأنا حبيب بن أَبِي حَبيب الدّمشقي، عَن عَبْد الرَّحمن بن القاسِم، عَن أبيه، عن عائشة قالت(٥): وبلغها أن ابن عمر يحدّث عن أبيْه: أن الميت يُعذب ببكاء أهْله عَليْه فقالت: يرحم الله ابن عمر وَعَمَر، وَالله مَا هُمَا بكاذبَيَن وَلا متزايدين(٦) وَلكنهما [وَهَمَا](٧) إنما مَرّ النبي ◌َّهِ عَلى رَجُل من اليَهُود وَهُم يَبْكون عَلى قبره فقال: ((إِنّهُم ليبكون عَليْهِ، وَإنّ الله يُعذبه في [٢٨٩٩ ] قبرِه) [٢٨٩٩]. حَدثني أبُو الحسَين أحْمَد بن عَبْد الباقي القيسي، أنبأنا محمَّد بن عَلي، عَن الخضر بن سَعِيْد، أنبَأنا وَلِدِي أَبُو الحَسَن، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن جَعْفر، نبَأْنا عَلي بن الحسن بن رجَاء، نبَأنا أحْمَد بن محمّد بن إِسْمَاعيل التميمي، نبأنا إبراهيم بن يعقوب، (١) زيادة للإيضاح. (٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٣٣/١ وميزان الاعتدال ١/ ٤٥٣ والكامل لابن عدي ٤٠٩/٢ . (٣) بالأصل ((ومحمد وشداد المكحولي)) والمثبت عن تهذيب التهذيب. (٤) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٤٠٩/٢ . (٥) بالأصل ((قال)) والمثبت عن ابن عدي. (٦) عن ابن عدي وإعجامها غير واضح بالأصل. (٧) الزيادة عن ابن عدي. 1 ٣٦ حبيب بن الشهيد أبو مرزوق التُّجيبي القتيري المقرىء نبأنا أصبغ: أن وَهب أخبره عن أبي صخرة حُميد بن زياد، عَن حبيب بن أبي حَبِيّب الدّمشقي، عَن يزيد الخُرَاسَاني قال: بينما أنا وَمَكحُول، إذ قال مَكحُول: نبَأنا وَهب بن منبه مَا شيء بلغني عَنك في القَدَرِ، قال: وَالذي أكرم مُحمَّداً بالنبوة، لقد اقترأت مِن الله تبارَك وَتعالى اثنين وَسَبْعين كتاباً فيه مَا يُسرّ وَما يعلن، مَا فيه كتابٌ إلّ وَجَدت فيه: من أضاف إلى نفسه شيئاً مِن قدر الله فهو كافرٌ بالله تعَالى. قال مَكحُول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر. أخْبَرَنَا أبُو القاسِم بن السّمر قندي، أنبأنا أبو القاسِم بن مَسْعَدة، أنبأنا أبو القاسِم السّهمي، أنبَأنا أبُو أحْمَد بن عَدِيّ قال(١): وحبيب بن أبي حَبيب الدمشقي هَذا هوَ قليل الحَديث جداً، وَهَذا الحديث لا يَرويْه عَن عَبْد الرحمَن بن القاسم غيره، وَعَن حبيب محمّد بن راشد الدّمشقي ولم أرَ لأحَد من المتقدمين فيه كلاماً وهوَ عَلی قلة حديثه أرجُو أنه لا بأس به. ١١٨٦ - حبيب بن الشهيد أبو مَرزوق التُّجِيبي القتيري المقرىء (٢) حدَّث عَن حنش بن عَبْد اللّه الصَّنْعَاني(٣) وَعمر بن عَبْد العزيز وَوَفد عَليه. رَوَى عَنه يَزيد بن أبي حَبيب، وَجَعفَر بن رَبِيعَة، وَسُليمَان بن أبي حَبيب، وَسَالم بن غيلان، ومحمّد بن القاسِم المُرَادي، وَمحمَّد بن عَبْد الرحمَن، انتهى. أخبرَنا أبُو عَبْد اللّه الخلال وَأمّ المجتبَى العَلوية قالا: أنبأنا إبراهيم بن منصُور، أنبأنا أبو بكر المقرىء، أنبأنا أبُو يَعلى المؤمّلي، نبَأنا عَبْد الأعلى بن حَمّاد النَّرْسي، نبَأنا حَمَّاد - يعني ابن سَلمة - عَن محمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزيد بن أبي حَبيب، عَن أبي مرزوق، عَن فَضَالة بن عُبَيَد: أن النبيِ وَلِّ دَعَا ذات يوم بشربة، فقيل: يَا رَسُول الله، إن هَذا يَوم كنت تصُومُهُ، فقال: ((أجَل، وَلكن قئتُ فأفطرتُ)) انتهى [٢٩٠٠]. (١) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٤٠٩/٢ . (٢) ترجمته في تحريف ٤٣٥/١ وأعادها في باب الكنى، والوافي بالوفيات ٢٩١/١١ وسير أعلام النبلاء ٧/ ٥٧ وبحاشیتها ثبت بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٣) بالأصل ((حبش بن عبد اللّه الصاغاني)) والصواب ما أثبت عن سير أعلام النبلاء. ٣٧ حبيب بن الشهيد أبو مرزوق التُّجيبي القتيري المقرىء وَهَكَذا رَوَاه محمَّد وَيَعْلى، ابنا(١) أبي(٢) عَبَيْد الطنافسيان(٣)، عَن محمّد بن إِسْحَاق وَلم يَذكرا حنش بن عَبْد اللّه، رَوَاه المُفَضّل بن فَضَالة وعُمَيرة بن أبي ناجية، عَن يزيد بن [أبي] حَبيب وَزاد في إسناده حنشاً وهوَ الصّوَاب. فأمّا حديث مفضل: فَأَخبرَناه أبو القاسِم غانم بن خالد بن عَبْد اللّه، أنبَأنا أبُو الطّيّب عَبْد الرزاق بن عمر بن مُوسَى، أنبأنا أبو بكر بن المقرىء، نبأنا محمَّد بن زياد بن حبيب وَإِسمَاعيْل بن دَاوُد بن دَرَجا، قَالا: نبَأنا زكريا بن يَحْيَى كاتب العمري، نبأنا المفضل بن [فضالة أن](٤) یزید بن أبي حبيب أخبره عن أبي مرزوق، عَن حَنش الصّنْعَاني، عَن فضَالة بن عُبَيْد الأنصاري، عَن رَسُول الله وَّ أنه كان صَائماً فقاء فأفطر واللفظ لمحمّد. وَأمّا حَديث عُمَيرة بن أبي ناجية: فأخبرناه أبُو مُحمَّد حمزة بن العَبّاس وَأَبُو الفضل أحْمَد بن محمّد في كتابهما، وَأخبَرَنا أبو بكر اللفتواني عَنهمَا قالا: أنبأنا أبو بكر أحْمَد بن الفضل، أنبَأْنا عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أنبَأنا أبُو سَعيد بن يونس، نبَأنا عَبْد الكريم بن إبرَاهِيْمِ المُرَادِي، نبَأنا حَرْمَلة بن يَحْيَى، نبَأنا ابن وَهْب، أخبرَني عُميرَة بن أبي ناجيَة، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي مَرزُوق، عَن حنش، عَن فَضَالة بن عُبَيْد قال: دَعَا رَسُول الله وَّه بطعَامِ أو شرابٍ فسُئل رَسُول الله وَليل ألم تكن تصومُ هَذا اليَوم؟ قال: ((بَلَى، وَلكني قئت)) قال أبُو سَعيد بن يُونس لم يقع إلينَا مِن حديث ابن وَهْب، عَن عُمَيرة ابن أبي ناحية حَديثٌ مُسندٌ غيرِ هَذا الحَديث [٢٩٠١]. أَخْبَوَنا أبُو عَبْد اللّه بن مُحمَّد بن غانم بن أحْمَد بن مُحمّد الحدَاد، أنبأنا عَبْد العزيز، أنبأنا عَبْد الرحمَن بن مَندة، أنبَأني أبي، أنبأنا محمّد بن يعقوب بن يُوسُف وَأَحْمَد بن محمَّد بن زياد، قالا: أنبأنا أحْمَد بن عَبْد الجبّار، نبَأنا يُونس بن بُكَيرِ، قالَ: وَأنبأنا مُحمَّد بن الحسَين القطان، نبَأنا أحْمَد بن يُوسُف السَّلمي، نبَأنا أحْمَد بن خالد الوهبي قال: وَأنبأنا مُحمّد بن الحسَين، حَدثنا أبو الأزهر أحْمَد بن الأزهَر، نبَأنا (١) بالأصل ((أنبانا)) والصواب ((ابنا)). (٢) بالأصل ((أبو)) والصواب ما أثبت. (٣) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن سير الأعلام ٩/ ٤٣٦ و٤٧٨. (٤) الزيادة لازمة للإيضاح. ٣٨ حبيب بن الشهيد أبو مرزوق التُّجيبي القتيري المقرىء يعقوب بن إبراهيم بن سَعْدٍ، نبَأنا أبي، كُلّهم عَن مُحمَّد بن إسْحَاق، عَن يزيد بن أبي حَبيب، عَن أبي مَرزوق مَوْلى تُجيب، عَن حنش الصّنعَاني قال: غزونا مَع أبي زريع الأنصاري، هكذا قال يُونس. وقال إبراهيم بن سَعْد والوهبي: غزونا مَعَ رُویفع فافتتحنا قرية يقال لها جَرْبة(١) فقام خطيباً فقال: إنّي لا أقول إلّ ما سَمعت، سَمعت رَسُول الله وَّهِ يَقُول يَوم خيبر. قال: قام فينا رَسُول الله وَّه فقال: ((لا يَحلّ لامرىءٍ مؤمن بالله وَاليَوم الآخر أن يسقي مَاءه زرعَ غيره(٢) - يعني إتيان الحبالى من الفيء - وَلا يَحلّ لامرىءٍ مؤمن بالله وَاليَوم الآخر أن يُصيبَ امرَأَةٌ مِن [السبي](٣) ثيّباً حتى يستبرئها، وَلا يحلّ لامرئٍ مُؤمن بالله وَاليَوم الآخر يبيع مَغنماً حَتى يُقْسَم، وَلا يَحل لامرىء مؤمن بالله وَاليَوم الآخر يركب دَابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، وَلا يَحل لامرئٍ مُؤمِن بالله وَاليَوم الآخر أن يلبس ثوباً من فيء المسلمين حَتى إذا أخلقه (٤) رَدّه [٢٩٠٢] فیه))[٢ كَتَبَت إلى أبي محمَّد حَمزة بن العَبَّاس بن علي العَلوي، وَأبي(٥) الفَضل أحْمَد بن محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن سُليم، ثم حَدثني أبُو بَكر اللفتوَاني، أنبأنا أبو الفضل بن سليم، قالا: أنبأنا أبُو بَكر البَاطِرْقاني، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة حينئذ، قال: وَأَنبَأْنا أبُو عمرو بن مَنْدَة، عن أبيه، نبأنا أبُو سَعِيْد بن يُونس، حدثني أبي، عن جدي أنه حدثه: حَدثنا ابن وَهْبٍ حَدثني سَعيد بن أيّوب، عَن محمَّد بن القاسِمِ المُرَادي، عَن أبي مرزوق حبيب بن الشهيد مولى تُجيب أنه قال لامرأته: لستِ مني بسَبيلِ البتّةَ، فاختلفت عليه العلماء في ذلك. فرکب إلى عمر بن عبد العزیز فدیّنه في ذلك. أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحمَّد بن علي، ثم حدثني أبو الفضل بن ناصِر، أنبَأنا أحْمَد بن الحسَينِ وَالمَبَارَك بن عَبْد الجَبَّار وَمحمَّد بن عَلي - وَاللفظ لهُ - قالُوا: أنبَأْنا (١) قرية بالمغرب لها ذكر بالفتوح، قاله ياقوت. وذكر حديث حنش قال غزونا مع رويفع ... الحديث باختصار. (٢) في معجم البلدان: يسقي ما زرعه غيره. (٣) الزيادة من مختصر ابن منظور ١٨٣/٦. (٤) بالأصل ((خلقه)) والمثبت عن المختصر. (٥) بالأصل ((وأبو)) والصواب ما أثبت باعتبار ما سبق، ((كتبت)) وهذا رسمها بالأصل، وإن كانت ((كتب إليّ)) تكون صواباً والأولى ((أبي محمد)) خطأ. ٣٩ حبيب بن الشهيد أبو مرزوق التُّجيي القتيري المقرىء عَبْد الوَهّاب بن محمد - زاد أحْمَد: وَمحمَّد بن الحسَين قالا : - أنبَأنا أحْمَد بن عَبْدان، أنبَأْنا مُحمَّد بن سَهْل، أنبأنا محمَّد بن إسْمَاعيل(١): حدثني حسن بن الجَرَوي، نبَأنا عَبْد اللّه بن يَحْيَى هُوَ البُزُّلُسي، نبأنا سَعِيْد بن أبي أيّوب، عَن محمَّد بن عَبْد الرحمَن، عَن حَبيْب بن الشهيد أبي مرزوق: وَقال عمر: ذكر البخاري هَذا في ترجمة حبيب الشهيْد أبي الشَهِيْد البَصري وَلم يفرق بينهمَا وَوَهم في ذلك، وَتابَعَهُ عَلى ذلك ابن أبي حاتم، انتھی. أخبرنَا أَبُو جَعْفر مُحمَّد بن أبي عَلي الهَمَذاني في كتابه، أنبأنا أبو بكر الصّفار، أنبَأنا أحْمَد بن عَلي الحافظ، أنبأنا أبُو أحْمَد محمَّد بن مُحمَّد الحاكم قال: أبُو مَرزوق المصري سمع حنش بن عَبْد اللّه الشيباني الصّنعاني، رَوَی عنه یزید بن أبي حَبيب أبُو رَجَاء التُجيبي وَمُحمَّد بن عَبْد الرحمَن، انتهى. أنبَأنا أبُو القاسِم عَلي بن إبرَاهِيْم وَأَبُو الوَحش سُبَيْع بن المُسَلّم، عَن أبي الحسن(٢) رَشَأ بن نظيف، أنبَأنا أبُو مُحمَّد عَبْد الرحمَن بن عمَر بن النحاس، أنبأنا أبُو عمر مُحمَّد بن يُوسُف الكِنْدي في كتابه: موالي أهْل مصر قال: وَمنهم أَبُو مَرزوق حبيب بن شَهِيْد مَوْلى عقبة بن بجرة بن حَارثة التُجيبي من بني قتيرَة وَكان فقيهاً بأنطابلس رَوى عَنه يزيد بن أبي حَبيب، وَأخبرني أبُو سَلمة عَن زيد بن زيد، عن أبي وَزير، عَن فتيَان بن أبي السّمح قال: كان أبُو مرزوق حَبيب مَولى عُقبة بن بَجْرَة يفتي أهْل أنطابلس وهي بَرْقَة كما يفتي يزيد بن أبي حَبيب بمصر. قال ابن وزير: توفي أبو مَرزوق سَنة تسع وَمائة. أنبَأنا أبُو أحْمَد حَمزة بَنِ العَبَّاسِ وَأبُو الفضل أحْمَد بن محمَّد، وَحَدثني أَبُو بَكر مُحمَّد بن شُجاع [حدثني] أبُو الفضل بن سُليم، قالاً: أنبَأنا أحْمَد بن الفضل البَاطِرْقاني، أنبأنا أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أنبأنا أبُو سَعِيْد بن یُونس، قال: حبيب بن شهيد مَولى عُقْبَة بن بحرة بن حَارثة التُجيبي القَتيري من بني قتيرة يكنى أبا مَرزوق حدّث عَنه يزيد بن أبي حَبيب، وَجعفر بن رَبيعة، وَسَالم بن غيلان، وَسُليمَان بن أبي حَبيب وَغيرهم. قال أحْمَد بن يحيى بن وزير: توفي سَنة تسع وَمائة، وله وَفادة عَلى عمر بن (١) التاريخ الكبير ٣٢٠/٢/١. (٢) بالأصل ((الحسين)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ، انظر معرفة القرّاء الكبار. : ٤٠ حبيب بن عبد الرحمن بن سلمان بن أبي الأعيس الخولاني عَبْد العزيز، وَكان فقيهاً وَكان ينزل أطرَابُلس المغرب، وكان في المغرب له ذكر في الفقه کان بمنزلة یزید بن أبي حبیب بمصر انتھی. قرأت على أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي الفتح بن المحَامِلي، أنبَأنا أبُو الحَسَن الدَار قطني، قال: وَحَبيب بن الشهيد من أهْل مصر يُعْرف بكنيته وَيكنى أبَا مَرزوق، يروي عن حنش الصَّنعَاني وغيره، رَوَى عَنه یزید بن أبي حَبيب. قرأت عَلى أبي مُحمَّد السَّلمي، عَن أبي نصر بن مَاكولاً قال(١): أمَا شَهِيْد - بفتح الشين وكسر الهَاء - فهو حَبيب بن الشهيْد مصري وَيكنى أبا مرزُوقَ وَهُو بكنيته أشهَر مَوَلى عقبة بن بجرة التُجيبي القَتيري من بني قَتيرة يَروي عَن حنش الصَّنْعَاني، رَوى عَنه يزيد بن أبي حَبيب، وَجعفر بن ربيعة، وَسَالم بن غيلان، وَسُليمَان بن أبي حبيب وغيرهم. توفي سنة تسع ومائة انتهى . أخبرَنا أَبُو بَكر الأنماطي، أنبَأنا أبُو الحسَين بن الطَُّّوري، أنبأنا الحسين بن جَعفر وَمحمَّد بن الحسين وَأحْمَد بن مُحمَّد العتيقي حينئذ، وَأخبرنا أبُو عَبْد اللّه البَلْخي، أنبأنا ثابت بن بُنْدَار، أنبأنا الحسين بن جَعفر قالُوا: أنبأنا الوليد بن بكر، أنبأنا عَلي بن أحْمَد بن زكريا، أنبأنا أبُو مُسِلم صَالح بن أحمَد، حدثني أبي أحْمَد قال(٢): أَبُو مرزوق [التجيبي](٣) مصري تابعي ثقة. ١١٨٧ - حبيب بن عَبْد الرحمَن بن سَلمان - بن أبي الأعيس (٤) - الخَوْلاني حکی عَن أبيه. حکی عنه عَبْد الرَّحمن بن یزید بن جابر . أَخْبَرَنَا أبُو القاسِم بن السّمرقندي، أنبأنا أبُو طَاهِر مُحمّد بن أحْمَد بن مُحمَّد الأنبَاري، أنبأنا هبَة اللّه بن إبراهيم بن عمَر الصَّوَّاف، نبَأنا أبُو بكر أحْمَد بن مُحمَّد بن (١) الاكمال لابن ماكولا ٨٩/٥. (٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٥١٠. (٣) الزيادة عن تاريخ الثقات. (٤) بالأصل ((الأعيش)) والمثبت عن الاكمال ١/ ١٠٠ وتبصير المنتبه ٢٢/١ وفيهما أبو الأعيس عبد الرحمن بن سلمان حمصي. وقد صوبناها في الخبر التالي.