النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن کعب
ثناؤه: ﴿وَإِذْ غَدَوْت، من أَهلِكَ تُبَوّىَ المُؤْمِنِينَ مقاعد للقتالِ، والله سميعَ عليمٌ﴾ (١) ثم ما
بعد الآية في قصة أمرهم (٢) قال:
وأخْبَرَنا (٣) أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر البغدادي، نا محمد بن عمرو بن
خالد، نا أبي، نا ابن لهيعة، نا أبو الأسود عن عروة في قصة أُحُد قال: قال وأقبل جابر بن
عبد اللّه السلمي فقال: يا رسول الله إنّ أبي رجعني وقد خرجت معك لأشهد القتال - قتال
أحد - وناشدني أن لا أترك نساءنا جميعاً وإنما أوصاني بالرجوع للذي أصابه من القتل،
فاستشهده الله عز وجل وأراد بي البقاء لتركته، ولا أحب أن تَوَجَّه وجهاً إلّ كنت معك، وقد
كرهتُ أن تطلبَ [معك] (٤) إلّ من شهد القتال، فأذنْ لي، فقال رسول الله ◌َّ: ((نعم))،
فطلبهم [حتى] حمراء الأسد [٢٧٧٧].
أخْبَرَنا أبو علي الحسن بن المُظَفّر بن السبط، أنا أبي أبو سعد، أنا أحمد بن
إبراهيم بن أحمد بن فراس، أنا محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الذَّيْبُلي، نا أبو عبد الله
سعيد بن عبد الرَّحمن، نا سفيان عن عمر عن عِكْرِمة قال: لما انصرف [المشركون من
احد] (٥) فکانوا بالروحاء تلاوموا فقالوا: لا محمداً قتلتم، ولا الکواعب أردتم بئس ما
صنعتم ارجعوا، فسمع النبي وَ ل﴿ بذلك، فندبَ المسلمين وبهم قَرْح شديدٌ فانتدبوا،
وقال: لا يخرج معي إلّ بطلٌ شهد القتال، فقال له جابر بن عبد اللّه: يا رسول الله إنّ أبي
خلّفني وخرج لهذا الوجه فنزلت فيهم: ﴿الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم
القرح﴾ الآية.
أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن
المقرىء، نا أبو العباس بن قُتيبة، نا حَرْمَلة، أنا ابن وَهْب، أخبرني ابن لهيعة عن
عبيد اللّه بن المغيرة عن عبد الرَّحمن بن شريح الخَوْلاني عن جابر بن عبد الله قال:
غزوت مع رسول الله وَ﴿ تسع عشرة غزوة.
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٢١.
(٢) بالأصل: إبراهيم والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(٣) الخبر في دلائل النبوة للبهيقي ٣١٣/٣.
(٤) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن دلائل النبوة للبيهقي.
(٥) ما بين معكوفتين عبارة كان مكانها بياضاً بالأصل، ولعل ما استدرك صواباً انظر دلائل النبوة للبيهقي
٣١٢/٣.

٢٢٢
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب
أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر البيهقي(١)، أنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو
بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: أنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، نا العباس بن محمد، نا إسحاق بن عيسى بن الطباع، نا مسكين بن عبد الله
قال: سمعت حَجّاج الصَّوّاف، نا أبو الزبير المكي عن جابر بن عبد اللّه قال: غزا
رسول الله وَلفي إحدى وعشرين غزوة. وشهدت تسع عشرة غزوة فكان في آخر غزوة غزاها
رسول الله ﴿ في أخريات الناس يَزجي الضعيف، ويردف، ويتحامل الناس
برسول الله وَلــ
لفظ حديث أبي بكر وأبي سعيد، وفي رواية أبي عبد اللّه: وكان آخر غزوة غزاها
رسول الله ﴾﴾ تبوك ولم يذكر ما بعده.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد اللّه(٢)، حدَّثني أبي، نا سفيان عن عمر وقال: سمعت جابراً قال: كنا يوم الحُدَيبية
ألفاً وأربعمائة فقال لنا رسول الله وَظافر: ((أنتم اليوم خَيْرُ أهل الأرض))[٢٧٧٨].
أخْبَرَنا أبو الفتح المَاهَاني، أنا أبو منصور المَصْقَلي، أنا أبو عبد اللّه بن مَنْدَة، أنا
أحمد بن محمد بن زياد، نا الحسن بن محمد بن الصّاح.
وأخبرنا(٣) أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي(٤)، أنا أبو محمد عبد اللّه بن
يوسف الأصبهاني.
وأخبرنا(٣) أبو طالب علي بن عبد الرَّحمن، أنا أبو الحسن الخِلَعي، أنا أبو
محمد بن النحاس قالا: أنا أبو سعيد بن الأعرابي، أنا الحسن بن محمد الزَّعْفَراني، نا
سفيان بن عيينة قال: سمع جابراً - زاد البيهقي والمَصْقَلي: بن عبد الله قال : - كنا يوم
الحُدَيبية ألفاً وأربعمائة فقال لنا رسول الله وَظافر: ((أنتم خير أهل الأرض))، ولو كنت أبصر
لأريتكم موضع الشجرة [٢٧٧٩].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، وأبو القاسم غانم بن خالد بن
(١) دلائل النبوة للبيهقي ٥/ ٤٦١ .
(٢) مسند الإمام أحمد ٣٠٨/٣.
(٣) سقط هنا حرف (ح) التحويل من سند إلى سند آخر.
(٤) دلائل النبوة للبيهقي ٤/ ١٤٢.

٢٢٣
جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن کعب
عبد الواحد قال: أنا عبد الرّزّاق بن عمر، أنا أبو بكر بن المقرىء، ناعلي بن أحمد [بن]
الصقيل علان(١)، نا محمد بن رُمح، أنا الليث عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا يوم
الحُدَيبية ألف وأربعمائة فبايعنا، وعمر آخذ بيده، تحت شجرة وهي سَمُرة. قال: بايعنا
على أن لا نفرّ، ولم نبايعه على الموت.
أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد، وأبو البركات عبد الوهاب بن
المبارك بن أحمد قالا: أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، نا محمد بن
هارون الحَضْرَمي، نا الحسن بن إسماعيل بن أبي مجالد المِصِّيصي، نا عيسى بن
[يونس](٢) عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله في
قول الله عز وجل ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾(٣) قال: بايعنا
رسول الله صل﴿ على الموت.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن
مندة - إجازة ــ نا محمد بن عبد اللّه بن أسيد، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، نا
يحيى بن معين، أنا أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل، ناليث بن كَيْسان العَبْدي عن أبي
الزبير أن جابراً حدثهم أن النبي وَ ل﴿ قال له: يا جابر هل تزوجت؟ قال: نعم يا رسول الله،
قال: بكر أو ثَيِّب؟ قلت: يا نبي الله بل ثَيِّب، قال: ((فهلّ بكراً تضاحكها وتضاحكك)).
فقلت: يا نبي الله إنها وإنها، وإنّما أردتها لتقوم عليهن (٤) ويأخذوا من آدابها قال: ((أصبتَ
أرشدك الله)) [٢٧٨٠]
(١) رسمها بالأصل تميل إلى قراءته: ((الصقل علاف)) والصواب ما أثبت والزيادة عن سير أعلام النبلاء - ترجمة
٤٩٨/١٤.
(٢) بياض بالأصل، واللفظة مستدركة عن ترجمة الأوزاعي في سير الأعلام ١٠٨/٧ في ذكر من روى عن
الأوزاعي ومنهم ((عيسى بن يونس)).
(٣) سورة الفتح، الآية: ١٨ .
(٤) كذا بالأصل ومثله في مختصر ابن منظور، ويبدو أنه وقع سقط في الكلام، فالمعنى مضطرب بين عليهن
ويأخذوا، فضمير ((عليهن)) يعود على مؤنث، ((ويأخذوا)) يحتمل التذكير، ويحتمل الجمع بين الذكور
والإناث فيها. وانظر مسند الإمام أحمد ٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦ ومما جاء في الحديث: قال لي يا جابر هل تزوجت
بعد، قال: قلت نعم يا رسول الله، قال: أثيباً أم بكراً، قال: قلت: بل ثيباً، قال: أفلا جارية تلاعبها
وتلاعبك. قال: قلت يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعاً (وفي رواية: تسعاً) فنكحت
امرأة جامعة تجمع رؤوسهن وتقوم عليهن قال: أصبت إن شاء الله ...
وانظر مغازي الواقدي ١/ ٤٠٠.

_٢٢٤
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب
قال: ونا ليث بن كيسان عن أبي الزبير أن جابراً حدثهم أن النبي وَلقر قال: ((يا جابر
غفر الله لك، وأنا أعقد حتى أستغفرك خمسة (١) وعشرين مرة)) [٢٧٨١].
أخْبَرَناه أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الفضل محمد بن
أحمد بن أبي جعفر الطََّسي، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصَدَفي، أنا أبو
محمد الحسن بن محمد بن خثيم العامري، أنا أبو المُوَجّه محمد بن عمرو بن المُوَجه،
أنا سعيد العُكْبَري - هو ابن هُبَيرة - نا حمّاد بن سَلمة ح.
وأخبرنا أبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم الغانمي الواعظ - بهراة - أنا أبو
القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي ببَلْخ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن
محمد بن الحسن الخُزَاعي، أنا الهيثم بن كلُيب الخُزاعي، نا محمد بن منصور، نا أبو
سَلمة، نا حمّاد، نا أبو الزبير عن جابر قال: ((استغفر لي رسول الله وَ لوليلة البعير خمسة(٢)
وعشرين مرة)».
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف،
أنا أبو أحمد بن عديّ، نا محمد بن الحسين بن حفص، نا أبو كُرَيب، نا معاوية بن هشام
عن شيبان النحوي عن جابر الجُعَفي عن أبي الزبير عن جابر قال: لقد استغفر لي
رسول الله ﴾ خمساً وعشرين استغفارة كل ذلك أعدّها بيدي يقول: ((أديت عن أبيك
دينه))، فأقول: نعم، فيقول: ((يغفر الله لك)) [٢٧٨٢]
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا محمد بن
المُظَفّر بن موسى بن عيسى، نا محمد بن محمد بن سليمان، نا أبو نُعيم عُبيد بن هشام
الحلبي، نا المُعْتَمِر بن سليمان عن أبيه عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال: كنا في
مسير مع رسول الله وسي﴿ وأنا على ناضح إنما هو في آخر الناس فضربه رسول الله وَليل أو
نخسه بشيء معه قال: فجعل بعد ذلك يتقدم الناس ينازعون حتى أني لأكفه فقال
رسول الله وَله: ((تبيعه بكذا وكذا والله يغفر لك؟)) قلت: هو لك يا نبي الله، قال: ((تبيعه
بكذا وكذا والله يغفر لك يردده)» قلت: يا نبي الله هو لك بدرهم، قال: ((لا يكون بعير
بدرهم)) قلت: هو لك باثنين، قال: ((ولا باثنين، ولكن أخذته منك بأربعين درهماً
(١) كذا بالأصل.

٢٢٥
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن کعب بن غنم بن کعب
وحملتك علیه في سبيل الله)).
قال: قال لي: قد تزوجت بعد أبيك قال: قلت نعم، قال: ((بكراً أم ثَيّاً))؟ قال: قلت
ثَيِّباً، قال: ((فهلا تزوجت بكراً تضاحكك وتضاحكها وتلاعبها فتلاعبها)). قال أبو نضرة:
وكانت كلمة يقولها المسلمون تفعل كذا وكذا والله يغفر لك [٢٧٨٣]
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، أنا أبو محمد [عبد] العزيز بن أحمد
الكتاني، أنا أبو القاسم تمام بن محمد الحافظ، أنا أبو زُرعة محمد وأبو بكر أحمد ابنا
عبد الله بن أبي دُجانة، نا أبو عثمان سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي، نا أبو نُعيم
عبيد بن هشام الحلبي، نا عطاء بن مسلم الخَفّاف عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي
الزبير عن جابر قال: انصرفنا من غزوة تبوك فمرّ بي النبي وَلجر بالليل وجملي قد قام وأنا
أحط عنه، فقال: ((من هذا))؟ قلت: جابر، فقال: ((ما لك؟)) قلت: جملي قد قام وأنا أحط
عنه فقال: ((أردد عليه متاعك واركبه))، فدنا إليه فمّسه فقام بي الجمل فجعلت لا أضبطه في
السير. قال لي: ((يا جابر تبيعني جملك؟)) قال: قلت: نعم، فقال: بكم؟ قلت: بدرهم،
قال: ((لا یکون جمل بدرهم))، قال: قلت بدرهمين قال: ((لا، أخذته منك بأربعين درهماً
وحملناك علیه في سبیل الله)).
قال: ثم قال: ((يا جابر، يوشك أن تأتي المدينة فتنام على فراشك)) فقلت: يا
رسول الله لا والذي بعثك بالحق ما لنا فراش ننام عليه إلّ أن أرضنا رملة فترشها بالماء فننام
عليها، ثم قال: ((تزوجت؟)) قلت: نعم قال: ((بكر أم ثَيِّب؟)) قال: قلت: ثَيِّب قال: ((فهلّاً
تزوجت بكراً تلاعبها وتلاعبك؟)) قال جابر: فأقام الجمل عندي زمان النبي رَليل وأبي بكر
وعمر، وأتيت به عمر بن الخطاب فقلت: يا أمير المؤمنين هل لك بشيخ قد شهد بدراً
والحُدَيبية(١) قال: جيء به، فبعث به إلى إبل الصدقة. فقال: ارعاه في أطيب المراعي،
واسقه من أعذب الماء فإن [توفي] (٢) فاحفر له حفرة فآدفنه فيها. قال عطاء: فعمر يحفظ
جملاً كان مع النبي (وَ ﴿فهو بابنته أرحم [٢٧٨٤) .
أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا محمد بن العباس، أنا
(١) بالأصل: ((والحديبة)) والصواب ما أثبت، انظر معجم البلدان.
(٢) الكلمة غير مقروءة بالأصل ومشطوبة، وعلى هامشه ((لعله: توفي)) وهو ما أثبتناه.
1

٢٢٦
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن کعب بن غنم بن كعب
عبد الوهاب بن أبي حية، أنا محمد بن شُجاع الثلجي أنا محمد بن عمر قال(١): وحدَّثني
إسماعيل بن عطية بن عبد اللّه [عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه](٢) قال: لما انصرفنا
راجعين - يعني في غزوة ذات الرِّقاع - فكنا بالشُّفْرة(٣) قال لي رسول الله وَلاتر: ((يا جابر ما
فعل دَيْن أبيك؟)) فقلت: عليه، انتظرتُ يا رسول الله أن نجذّ نخله، قال رسول الله وَلات :
((إذا جذذتَ فأحضرني)). قال: قلت: نعم، قال: ((من صاحب دَيْن أبيك؟)) فقلت: أبو
الشحم اليهودي، له على أبي سِقَة (٤) من تمر. فقال لي رسول الله وَلفيه: ((فمتى تجذّها؟))
قال: قلت: غداً. قال: ((يا جابر: فإذا جذذتها فاعزل العجوة على حدتها، وألوان التمر
على حدتها)). قال: ففعلت، فجعلت الصيحاني(٥) على حدة، وأمهات الجرادين على
حدة، والعجوة على حدة، ثم عمدت إلى جُمّاع من التمر، مثل نخبة وقرن وشَقْمة(٦)
وغيرها من أنواع، وهو أقل التمر، فجعلته حبلاً واحداً، ثم جئت رسول الله ﴾ فأخبرته،
فانطلق رسول الله وَله ومعه أصحابه فدخلوا الحائط، وحضر أبو الشحم. قال: فلما نظر
رسول الله وَله إلى التمر مصنّفاً قال: ((اللّهم بارك له))، انتهى إلى العجوة فمسّها بيده
وأصناف التمر، ثم جلس وسطها، ثم قال: ((ادع غريمك))، فجاء أبو الشحم فقال: اكتل،
فاكتال حقّه كله من حبلٍ واحد وهو العجوة، وبقية التمر كما هو، فقال: ((يا جابر، هل بقي
على أبيك شيء؟)) قال: لا، وبقي سائر التمر؟ فأكلنا منه دهراً وبعنا منه حتى أدركت الثمرة
من قابل ولقد كنت أقول: لو بعت أصلها ما بلغت ما على أبي من الدَّيْن فقضى الله ما على
أبي من الدين فلقد [رأيتني] (٧) والنبي وَلهم يقول لي: ((ما فعل دين أبيك))، فقلت قد قضاه
الله. قال: ((اللّهم اغفر لجابر))، فاستغفر لي في ليلة خمسة (٨) وعشرين مرة [٢٧٨٥].
(١) الخبر في مغازي الواقدي ١/ ٤٠١ .
(٢) الزيادة عن الواقدي .
(٣) ذكرها ياقوت ولم يحددها، وهي موضع بطريق فيد بين جبال حمر، على يومين من المدينة وفاء الوفاء
السمهودي ٣٣٠/٢.
(٤) السقة جمع وسق وهو الحمل، وقدره الشرع بستين صاعاً. (النهاية).
(٥) الصيحاني: ضرب من تمر المدينة، أسود، صلب الممضغة (اللسان).
(٦) الشقمة: جنس من التمر، وفي مغازي الواقدي: ((شقحة)) بالحاء المهملة، وهي البسرة المتغيرة إلى الحمرة
(اللسان: شقح).
(٧) بياض بالأصل، والمستدرك عن مغازي الواقدي ١/ ٤٠٢ .
(٨) كذا.

٢٢٧
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن کعب بن غنم بن کعب
أخْبَرَتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن
المقرىء، أنا أبو يَعْلى، أنا أبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم الهُذَلي، أنا عبد الله بن إدريس،
نا الشيباني عن الذَّیَّال بن حَرْمَلة قال: قال جابر بن عبد الله لما رجع رسول الله ێ من
أُحُد كان أبي أصيب يوم أُحُد فقال لي رسول الله وَله: ((هل ترك أبوك عليه ديناً؟)) قال:
قلت: إنّ عليه لتمور راجلة لرجل من تمر واحد وليس عندنا من ذلك التمر ما يفي بالذي
عليه. فأرسل النبي ﴿ إلى الرجل فقال: ((خذ منهم من التمور))، فقال الرجل: يا
رسول الله إنما هو لأيتام، فقال لي النبي ◌َّلاير: ((اذهب حتى آتيك)). قال: فانطلقت إلى
نخلي فجاء هو وأبو بكر وعمر فاستقر النخل، يقوم تحت کل نخلة لا أدري ما يقول حتى مر
على آخرها، فلما أراد أن ينصرف قلت: يا رسول الله، لو دخلتَ البيت فدخلوا فقرّبت
طعاماً فأكلوا، فلما ضرب برجله اطلعت المرأة وكانت أفقه مني فقالت: يا نبي الله ادع لنا
بخير، فدعالنا، ثم خرج ثم أتيته فقلت: يا رسول الله ما منهم أحد إلّ وفيته تمره ما انتقصته
وفضل فضل. قال: ((فانطلق فأخبر أبا بكر وعمر))، فأتيتهما فأخبرتهما فقالا: وما يريد
رسول الله ﴾ إلى هذا؟ ألسنا نعلم، فذكرا من أمر رسول الله عَليه-[٢٧٨٦].
أخْبَرَنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنّا قالا: أنا أبو سعد
محمد بن الحسين بن أبي عُلائة، أنا محمد بن عبد الرَّحمن بن العباس المُخَلّص ح،
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، وأبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم بن
علي النّزسي قالا: أنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخَلّل، أنا عبيد اللّه [بن] أحمد
الصّيْدلاني قالا: أنا يحيى بن محمد بن صاعد، نا عُقبة بن مُكْرَم العمي - وقال
المُخَلّص: الصبي(١)، والصواب العمي ـ ببغداد، سنة اثنتين وأربعين ومائتين - نا
يعقوب بن إسحاق، حدَّثني بشير بن عقبة، أنا أبو المتوكل الناجي قال: أتيت جابر بن
عبد اللّه فقلت: حدَّثني شيء شهدته من رسول الله وَ ير قال : - وفي حديث الصيدلاني:
فقال: توفي والدي فترك عليّ وعليه عشرين وسقاً من التمر، ولنا تمر يسير العجوة لا يفي
بما علينا من الدين، فأتيت النبي ◌َّله فبعث إلى غريمي فأبى أن يأخذ العجوة كلّها، فقال
(١) كذا، وفي سير أعلام النبلاء ١٧٨/١٢ الضبّي. وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص ٢٦٩ ((العمي)) بفتح
العین.
وضبطت مكرم نصاً في الخلافة.
وفرق في الخلاصة بين العمي والضبي.

٢٢٨
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن کعب بن غنم بن کعب
رسول الله وَ﴿: انطلق فاعطه))، فانطلقت إلى عريش لنا من النخل - زاد الصيدلاني قال -:
وقالا: ومعي صاحبتي وليست بهذه ومعه امرأة له، قال: فعالجنا نخلنا وصرمنا ولنا عنز
نطعمها من الخشف(١) فقد سمنت إذ أقبل رجلان، فإذا رسول الله صل﴿ وعمر، فقلت:
مرحباً يا رسول الله ومرحباً يا عمر، فقال رسول الله وَّير : - وفي حديث المخلص
النبي ◌َ ل ـ ـ ((انطلق بنا يا جابر حتى نطوف في نخلك))، فقلت: نعم بالعنز فذبحت فطهنا
- وفي حديث المخلص: فطعمنا - ثم جيء بمائدة لنا عليها الرطب ولحم، فقدمت إلى
النبي ◌َ﴾ [وعمر](٢) فأكلا، فلما أراد رسول الله وَلفي أن ينهض قالت صاحبتي: دعوات
منك، قال: «نعم، فبارك الله لكم))، فأرسلت إلى غرمائي فجاؤوا بأخمرة وجوالیق(٣) وقد
حدّثت نفسي أن أشتري حتى أوفّيهم ما كان على أبي من الدَّيْن، فوالذي نفسي بيده لقد
أوفيتهم عشرين وسقاً وفضل معنا فضل كثير، قال: فأتيت النبي وَ ل﴿ فبشرته، فقال: ((اللّهم
لك الحمد اللّهم لك الحمد)». قال: ((أخبر عمر»، فجعلا يحمدان الله عزّ وجلّ [٢٧٨٧].
اخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المِذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، أنا
عبد الله بن أحمد(٤)، حدَّثني أبي، نا وكيع عن سفيان عن الأسود بن قيس [عن نبيح](٥)
عن جابر قال: أتيت النبي وَله أستعينه في دين كان على أبي فقال: ((آتيكم)) قال: فرجعت
فقلت للمرأة: لا تكلمي رسول الله ﴿ ولا تسأليه قال: فأتانا فذبحنا له داجناً كان لنا فقال:
((يا جابر كأنكم عرفتم حبنا للّحم)) قال: فلما خرج قالت له المرأة: صلّ عليّ وعلى زوجي
أو صلّ علينا قال: فقال: ((اللّهم صلّ عليهم))، قال: قلت لها: أليس نهيتك؟ قالت: ترى
رسول الله ﴿* يدخل علينا ولا يدعو لنا [٢٧٨٨].
اخْبَوَنا أبو المُظَفّرِ القُشَيري، أنا أبو سعد الجَنْزَرودي(٦)، أنا أبو عمرو بن
حَمْدَان ح، وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن
المقرىء قال: أنا أبو يعلى، نا القواريري - وقال ابن المقرىء عبيد الله - ناحمّاد عن عمر
(١) الخشف: الييس (اللسان).
(٢) سقطت من الأصل، وعلى هامشه: ((لعله: وعمر)) وهو ما أثبتناه، باعتبار ما يلي.
(٣) جواليق وحداهم جوالق بالكسر، وهو الوعاء. (القاموس).
(٤) مسند أحمد ٣٠٣/٣.
(٥) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن مسند أحمد.
(٦) بالأصل ((الجنزردجي)) كذا، والصواب ما أثبت، وقد مرّ.

٢٢٩
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب
عن جابر قال: هلك أبي فترك سبع بنات أو تسع بنات - قال حمّاد: لا أعلمه إلّ قال: تسع -
قال: فتزوجت امرأة ثیّاً فقال لي رسول الله ڑ۔۔ ولم يقل ابن المقرىء: لي (ـ تزوجت یا
جابر؟)) قلت: نعم، قال: ((بكراً أم ثَيِّباً؟)) قلت: ثَيِّباً - قال ابن المقرىء: بل ثيباً - قال:
((فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك - أو قال: تضاحكها وتضاحكك؟)) قال: قلت: إن عبد اللّه
هلك وترك تسع بنات، وإني کرهت أن أجیئهن بمثلهن، فأردت امرأة تقوم علیھن- زاد ابن
المقرىء: وتعلمهن - فقال لي: ((بارك الله لك))، أو قال : - زاد ابن المقري: لي وقالا:
خيراً.
قالا: وأنا أبو يَعْلَى، نا إسحاق، نا حمّاد عن عمر وقال: سمعت جابراً يقول: هلك
أبي وترك تسع أو سبع نحوه. وقال ابن المقرىء: فذكر آخره وقالا: إلّ أنه قال: وقال لي:
((فبارك الله لك))، ودعا لي [٢٧٨٩].
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر
المُخَلّص، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا العباس بن يزيد البحراني(١)، نا
عبد الأعلى، نا قُرّة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وَلفي: ((من صعد ثنية
المرار» - أو قال: المُرَار (٢) - يحط عند ما يحط عن بني إسرائيل)). فكان أول من صعدها
خيلنا، خيل بني الخزرج ثم قال رسول الله وَلاهي: ((وكلكم مغفر له إلّ صاحب الجمل
الأحمر))، فنظرنا فإذا رجل ينشد ضالّةً، أو قال: ناقةً، فقلنا تعالَ إلى رسول الله وَحو
ليستغفر لك، قال: والله لأن أجد ضالّتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم [٢٧٩٠].
أخْبَرَناه أبو المُظَفّرِ القُشَيري، أنا أبو سعد(٣) الجنزرودي، نا أبو عمرو بن
حَمْدَان ح، وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن
المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلَى، نا عبيد اللّه - هو ابن مُعاذ بن مُعاذِ العَنْبَري - نا أبي، نا قُرّة
- زاد ابن المقرىء: بن خالد - عن أبي الزبير عن جابر عن النبي وَ لفر قال: ((من يصعد
الثنية، [ثنية] المُرار، فإنه يُحطّ عنه ما حُطّ عن بني إسرائيل) فكان - وقال ابن المقرىء:
(١) إعجامها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٠١ .
(٢) المرار بالضم، ثنية المرار: مهبط الحديبية، والحديبية بينها وبين المدينة تسع مراحل (معجم البلدان:
المرار - الحديبية).
(٣) بالأصل ((أبو سعيد)) خطأ.

٢٣٠
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب
قال : فكان أول من صعدها خيلنا - خيل بني الخزرج وتتامّ(١) - وقال ابن حمدان قال:
- فتتابع الناس - فقال رسول الله وَلاير: ((كلكم مغفور له إلّ صاحب الجمل الأحمر))(٢)،
فقال: تعالَ يستغفر لك رسول الله وَلفيه فقال: والله لأن أجد ضالّتي - وقال ابن المقرىء:
ضالة أحبّ إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم، فإذا هو رجل ينشد ضالّة. رواه مسلم(٣) عن
عبيد اللّه بن معاذ[٢٧٩١].
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أخبرنا أبو عمرو (٤) بن مندة وأبو منصور بن شكرويه
وأبو إسحاق الطيّان ح، وأخبرنا أبو محمد بن طاوس، أخبرنا أبو منصور القاضي قالوا:
وأخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل، نا علي بن أحمد الجواربي، نا
يعقوب الزهري، نا عبد الرَّحمن بن عُقبة عن أبيه عن جابر قال: أردفني رسول الله وَّل
خلفه، فجعلت فمي على خاتم النبوة فجعل ينفح عليّ مسكاً، وقد حفظت منه تلك الليلة
سبعين حديثاً ما سمعها معي أحد.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو سعد
إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم، أنا أبو محمد بن إسحاق بن إبراهيم الخُرَاساني، نا
أحمد بن زهير، نا موسى بن إسماعيل، نا أبو عبد اللّه صاحب الصدقة - اسمه هشام -
قال: سمعت أبا الزبير قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يحدّث قال: دخلت على
رسول الله ﴾ ذات يوم، فقال: «مرحباًبك یا جبير)).
قال الدار قطني : غریب من حديث أبي الزبير، تفرد به هشام فلم يروه عنه غير أبي
سلمة، كذا قال: يا جبير، ورواه غيره فقال: يا جابر [٢٧٩٢].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي
محمد بن يونس، نا موسى بن إسماعيل، نا أبو عبد اللّه صاحب الحلي عن أبي الزبير عن
جابر قال: قال لي رسول الله وَلاجر: ((مرحباً يا جابر)) [٢٧٩٣].
أخْبَرَناه أتم منه أبو العز أحمد بن عبيد اللّه بن كادش، أنا قاضي(٥) القضاة أبو
(١) مهملة بالأصل، والمثبت عن صحيح مسلم ج ٢١٤٥/٤ .
(٢) قال القاضي: قيل هذا الرجل هو الجدّ بن قيس، المنافق.
(٣) صحيح مسلم (٥٠) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم حديث (٢٨٨٠).
(٤) بالأصل ((عمر)) والصواب ما أثبت.
(٥) بالأصل ((أقضى)).

٢٣١
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن کعب بن غنم بن کعب
الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد
الجَبَلي(١)، نا أبو العباس محمد بن يونس العصفري، نا عبد الله بن أحمد بن الدورقي،
نا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، نا أبو عبد اللّه هشام صاحب الصدقة قال: سمعت أبا
الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: دخلت على رسول الله صل﴾ فقال: ((يا جابر،
هؤلاء الأعنز أحد عشر عنزاً في الدار أحب إليك أم كلمات علمنيهن جبرائيل عليه السلام
آنفاً يحمد (٢) لك خير الدنيا والآخرة)) قال: قلت والله يا رسول الله إني لمحتاج، وهؤلاء
الكلمات أحب إليّ. قال: ((قلْ: اللّهم أنت الخلّق العظيم، اللّهم إنك سميع عليم، اللّهم
إنك غفور رحيم، اللّهم إنّك ربّ العرش العظيم، اللّهم إنك أنت الجواد الكريم، فاغفر لي
وارحمني وعافني وارزقني واستُرني واجبِرني وارفعني واهدني ولا تضلّني وأدخلني الجنة
برحمتك يا أرحم الراحمين)). قال: فطفق يرددهن عليّ حتى حفظتهن، ثم قال لي:
((تعلّمهن وعلّمهن عَقِبك من بعدك، ثم قال: ((استقهنّ معك)) قال فسقتهنَّ من معي [٢٧٩٤]
وأخْبَرَناه أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي، وأبو
بكر (٣) محمد بن أحمد بن علي قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم(٤) بن عبد اللّه المَحَاملي
- إملاء - نا عبيد الله بن جُبیر بن جبلة، نا موسی بن إسماعيل، نا أبو عبد الله صاحب
الصدقة قال: سمعت أبا الزبير قال: سمعت جابر بن عبد اللّه قال: دخلت على
رسول الله وَلفي ذات يوم فقال: ((مرحباً بك يا جابر، جزاكم الله معشر الأنصار خيراً،
آويتموني إذ طردني الناس، ونصر تموني إذ خذلني الناس فجزاكم الله خيراً)) وقال: قلت:
بل جزاك الله عنا خيراً، هدانا الله إلى الإسلام، وأنقذنا من شفا حفرة النار، فبك نرجو
الدرجات العُلَى من الجنة. ثم قال: ((يا جابر هؤلاء الأعنز الإحدى عشرة عنزاً في الدار
أحبّ إليك أم كلمات علمنيهنّ جبريل آنفاً». وذكر الحديث بنحوه [٢٧٩٥].
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو الحسين وأبو نصر الزينبي ح، وأخبرنا
أبو الفضل محمد وأبو القاسم محمود ابنا أحمد بن الحسن التبريزيان قالا: أنا أبو نصر
(١) مهملة بالأصل، والصواب ما أثبت انظر تبصير المنتبه ٢٩٤/١ وهو من بلاد الجبل، وفي العبر والشذرات
(الجيلي)) بالياء، وفي لسان الميزان ((الخليلي)) وفي طبقات السبكي: ((الحيلي)) وفي جميعها تحريف.
(٢) كذا وفي مختصر ابن منظور ٣٦١/٥ ((تجمع)).
(٣) ترجمته في سير الأعلام ٤٨٤/١٨ .
(٤) ترجمته في سير الأعلام ١٧ / رقم ٣٧.

٢٣٢
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام ین کعب بن غنم بن کعب
الزينبي ح، وأخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنا عبد العزيز بن علي بن
أحمد بن بنت السكري قالوا: أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا
محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي بالبصرة، نا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، نا أبي
عن عمرو بن دينار المكي عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام فذكر حديثاً قد تقدم
قال في آخره فقال: ((جزاكم الله معشر الأنصار خيراً ولا سيما آل عمرو بن حرام وسعد بن
عُبَادِةٍ(١)) [٢٧٩٦] .
أخبرنا أبو عبد اللّه الخلال، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا
أبو العباس بن قُتيبة، نا حَرْمَلة، أنا ابن وَهْب، أخبرني ابن جريح [أخبرني ابن](٢) المنكدر
عن جابر بن عبد اللّه قال: عادني رسول الله وَ لاي وأبو بكر في بني سلمة فوجدني لا أعقل
فدعا بماء فتوضأ ثم رش عليّ منه فأفقت فقلت: كيف أصنع في مالي يا رسول الله؟ قال:
فأنزلت ﴿يوصيكم الله في أولادِكُم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾(٣)
أَخْبَرَنا أبو محمد طلحة بن أبي غالب بن عبد السلام، أنا أبو يَعْلَى محمد بن
الحسين بن الفراء، أنا علي بن معروف بن محمد، نا إبراهيم بن عبد الصمد، ناخلاد بن
أسلم، أخبرني النّضر [نا] (٤) شعبة، نا محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد اللّه
قال: أتاني رسول الله ﴿ وأنا مريض لا أعقل فتوضّاً فصب عليّ من وضوئه فعقلت فقلت:
يا رسول الله، إنه لا يرثني إلّ كلالة فكيف الميراث فنزلت آية الفرائض.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا محمد بن
عبد الله بن الحسين الدقاق ح، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو بكر محمد،
وأبو حفص عمر، وأبو عمرو عثمان بنو أحمد بن عبيد اللّه بن دحروج، أنا أبو الحسين بن
النَّقُّور، أنا عيسى بن علي قالا: أنا أبو علي إسماعيل بن العباس الوراق، نا محمد بن
حسان الأزرق، نا عبد الرَّحمن بن مهدي، نا سفيان - وفي حديث عيسى عن سفيان - عن
(١) بالأصل ((عباد)).
(٢) بالأصل ((ابن جريج المنكدر)) والزيادة المستدركة للإيضاح، انظر ترجمة محمد بن المنكدر في تهذيب
التهذيب ٣٠٢/٥ وفيها: يروي عن جابر ... وممن يروي عنه: ابن جريج وانظر ترجمة عبد الملك بن
عبد العزيز بن جريج في تهذيب التهذيب ٣/ ٥٠١ وفيها: يروي عن محمد بن المنكدر.
(٣) سورة النساء، الآية: ١١.
(٤) بالأصل: ((أخبرني النصر شعبة)) والصواب ما أثبت.

٢٣٣
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن کعب بن غنم بن کعب
محمد بن المنكدر عن جابر قال: جاءني النبي ◌َ﴾ يعودني ليس براكبٍ بغل ولا برذون.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا محمد بن
عبد الله بن الحسين الدقاق، ناعبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز، نا إسحاق بن إبراهيم،
نا سفيان، نا محمد بن المنكدر سمع جابر بن عبد الله يقول: مرضت فأتاني
رسول الله ◌َي﴿ يعودني ومعه أبو بكر فوجدني قد أغمي عليّ فتوضأ رسول الله و ﴿ فصب
عليّ من(١) وضوئه فأفقت فسألته فقلت: أي رسول الله صلفيه كيف أصنع في مالي؟ قال: فلم
يقل رسول الله ﴿ حتى نزلت آية الميراث يرونها: ﴿يستفتونكَ قلِ الله يُفِتِيكُم في
الكلالة﴾(٢) یقول: فهذه نزلت فيه.
أُخْبَرَنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد الفارسي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا
أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الجَرّاحي - بمرو - ونا مكي بن خالد
السَّرَخْسي، نا أبو قُدامة، نا وكيع عن هشام بن عروة قال: رأيت لجابر بن عبد اللّه حلقة
في المسجد یؤخذ عنه.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني - بدمشق - أنا
صَدَقة بن محمد بن مروان، نا أبو الطّّب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني
- إملاء - نا سعد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، نا أبي، نا السؤر بن عبد الملك بن عبيد بن
سعيد بن يربوع المخزومي عن زيد بن عبد الرَّحمن بن سعيد بن عمرو بن نُفَيل من بني
عَدِيّ عن أبيه قال: جئت جابر بن عبد اللّه الأنصاري في فتيان من قريش فدخلنا عليه بعد
أن كُفّ بصره فوجدنا حبلاً معلقاً في السقف وأقراصاً مطروحة بين يديه، أو خبزاً فكلما
استطعم مسكين قام جابر إلى قرص منها، وأخذ الحبل حتى يأتي المسكين فيعطيه ثم يرجع
بالحبل حتى يقعد فقلت له: عافاك الله نحن إذا جاء المسكين أعطيناه فقال: إني احتسب
المشي في هذا، ثم قال: ألا أخبركم شيئاً سمعته من رسول الله وَلّم؟ قالوا: بلى، قال:
سمعته يقول: ((إن قريشاً أهل أمانة لا يبغيهم العثرات أحدٌ إلّ أكبّه الله عزّ وجلّ
لمنخريه)» [٢٧٩٧].
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيّوية، نا
(١) بالأصل: على.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٧٦ .

٢٣٤
جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب
يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد الله بن المبارك، أنا الوصافي
- يعني عبيد اللّه بن الوليد - عن عبد اللّه بن عبيد عن جابر بن عبد الله قال: هلاك
بالرجل أن يدخل عليه من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليه، وهلاكٌ بالقوم أن يحتقروا
ما قُدِّم إليهم.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدَرْبَندي(١) - قراءة
عليه، سنة خمسين وأربعمائة - قال: قرأت على محمد بن الحسن، أنا أبو الحسين علي بن
عبد الرَّحمن بن عيسى بن ماتى(٢) الكوفي، نا أبو عمرو بن أحمد بن حازم بن أبي
عروة، أنا هيثم بن محمد الخشاب، أنا عبد العزيزبن أبي حازم عن أبيه عن سعيد بن
المُسَيّب عن جابر بن عبد الله قال: تعلموا العلمَ، ثم تعلموا الحلمَ، ثم تعلموا العلم، ثم
تعلموا العمل بالعلم ثم أبشروا.
أخْبَرَنا أبو محمد [بن] الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي
[نصر](٣)، أنا أبو الميمون بن راشد، أنا أبو زرعة(٤)، أنا أبو نُعيم، نا سفيان عن
محمد بن المنكدر عن جابر قال: دخلت على الحجّاج فما سلمت عليه.
قال (٤): ونا علي بن عياش يعني الحِمْصي، نا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم:
أن جابر بن عبد الله کُفّ بصره.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، أنا أبي ح، وأخبرنا أبو السعود بن المُجْلي، نا أبو
الحسن بن المهتدي قالا: نا عبيد اللّه بن أحمد الصّيْدلاني، أنا محمد بن مَخْلَد، أنا
علي بن عمرو الأنصاري، نا الهيثم بن عدي قال: قال ابن عياش في تسمية العميان من
الأشراف: جابر بن عبد الله.
قرأت على أبي غالب بن البنّا عن إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، أنا محمد بن عمر عن أبيّ بن
(١) غير مقروءة بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٩٧/١٨.
(٢) غير واضحة بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٥٦٦.
(٣) زيادة للإيضاح، قياساً إلى سند مماثل.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥٢٧ و ٥٢٨.

٢٣٥
جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب
عباس(١) بن سهل الساعدي عن أبيه قال: كنا بمنى فجعلنا نخبر جابر بن عبد الله ما قرىء
من إظهار قطف الخزّ والوَشْي - يعني السلطان وما يصنعون - فقال: ليت سمعي قد ذهب
كما ذهب بصري حتى لا أسمع من حديثهم شيئاً ولا أبصره.
قال: ونا محمد بن سعد، أنا علي بن عبد الله بن جعفر، نا سفيان، حدَّثني
الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد اللّه قال: لما قدم بسر بن أرطأة
المدينة أخذ الناس بالبيعة قال: فجاءت بنو سَلِمة وتغيب جابر قال: فقال لا أبا يعكم حتى
يجيء جابر قال: فانطلق جابر إلى أم سلمة فسألها فقالت: هذه بيعة لا أرضاها، إذهب
فبايع تحقن بها دمك.
قال: ونا محمد بن سعد (٢)، أنا محمد بن عمر، حدَّثني ابن أبي سَبرة عن
عبد المجيد بن سُهيل(٣) عن عوف بن الحارث قال: رأيت جابر بن عبد اللّه دخل على
عبد الملك - يعني ابن مروان - بالمدينة فرحب به عبد الملك وقرّبه فقال جابر: يا أمير
المؤمنين إن هذه حيث ترى وهي طيّبة سماها النبي وَلخير، وأهلها [محصورون](٤) فإن رأى
أمير المؤمنين أن يصل أرحامهم ويعرف حقّهم فعل. قال: فکره ذلك عبد الملك وأعرض
عنه، وجعل جابر یلح علیه حتی أوما قبيصة الی ابنه وهو قائده، و کان جابر قد ذهب بصره،
أن يسكته. قال: فجعل ابنه يسكته، قال جابر: ويحك ما تصنع بي؟ قال: اسكت، فسكت
جابر فلما خرج أخذ قبيصة بيده فقال: يا أبا عبد الله إن هؤلاء القوم صاروا ملوكاً، فقال له
جابر: أبلاك الله بلاءً حسناً فإنه لا عذر لك وصاحبك يسمع منك. قال: يسمع، ولا يسمع
إلّ ما وافقه، وقد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم فاستعن به على زمانك.
فقبلها(٥) جابر .
أخْبَرَتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر بن الحسن قالت: قُرىء على إبراهيم بن
منصور السّلمي، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء، أنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن
المُثَنَّى التميمي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نازيد بن حُباب، حدَّثني خارجة بن عبد الله بن
(١) بالأصل ((عياش) والصواب ما أثبت، انظر ترجمة عباس في سير الأعلام ٢٦١/٥.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٣١/٥ في ترجمة عبد الملك بن مروان.
(٣) عن ابن سعد وبالأصل ((سهل)).
(٤) زيادة عن ابن سعد.
(٥) ابن سعد: فقبضها.

٢٣٦
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب
سليمان بن زيد بن ثابت، حدَّثني حسين بن بشير بن سلمان عن أبيه قال: دخلت أنا
ومحمد بن علي أو رجل من آل علي على جابر بن عبد اللّه فقلنا: حدَّثنا كيف الصلاة؟
[قال: ] كانت مع رسول الله ﴿ ﴿ الظهر حين كان الظل مثل الشراك، ثم صلّى العصر حين
كان الظل مثله ومثل الشراك، ثم صلّى المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى بنا العشاء
حين غاب الشفق، ثم صلّى بنا الفجر، ثم صلّى بنا الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، ثم
صلّى بنا العصر حين كان ظل كل شيء مثله قدر(١) ما يسير الراكب إلى ذي الحُلَيفة
العنق(٢)، ثم صلّى بنا المغرب حين غاب الشفق، ثم صلّى بنا العشاء حين ذهب ثلث
الليل، ثم صلّى بنا الفجر فأسفر، فقلت له: كيف نصلي مع الحجاج وهو يؤخر؟ فقال: ما
صلّها للوقت فصلّوا معه، فإذا أخّر فصلّوها لوقتها واجعلوها معه نافلة. حديثي هذا
عندکما ما به إن استطاع الحجاج أن ينشيني فلينشيني.
أخْبَرَنا أبو العز بن كادش، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المُظَفّر، أنا
محمد بن محمد البَاغَنْدي، أنا علي بن المديني، نا يوسف الماجشوني، أخبرني
محمد بن المنكدر قال: دخلت على جابر بن عبد اللّه وهو يموت فقلت: اقرىء على
رسول الله 18مني السلام.
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن النَّهَاوَندي، نا أحمد بن الحسين
النَّهَاوندي، نا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمن بن الأشقر، نا محمد بن إسماعيل
البخاري، نا أحمد بن أبي بكر، نا عاصم بن سويد قال: سمعت جدي معاوية بن معبد
قال: أدركت جابر بن عبد اللّه في بني حرام فلما مات أخذ حسن بن حسن بن علي بين
عمودي سريره، وكنية جابر أبو عبد الله الأنصاري السلمي المديني وصلّى عليه الحَجّاج.
أخْبَرَنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا: أنا أبو بكر بن رِيْذَةِ (٣)، نا
سليمان بن أحمد، نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدَّثني محمد بن عبّاد المكي، نا ابن
عمر الأنصاري عن أبي الحويرث قال: هلك جابر بن عبد اللّه فحضرنا بابه في بني سَلِمة،
فلما خرج بسریره من حجرته إذا حسن بن حسن بين عمودي السرير، فأمر به الحجاج بن
(١) بالأصل: ((قد).
(٢) ضرب من السير.
(٣) بالأصل: ((زيدة)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ.

٢٣٧
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب
يوسف أن يخرج [من](١) بين العمودين، فيأبى عليهم حتى تعاطوه فسأله بنو جابر إلّ
خرج، فخرج وجاء الحجاج حتى وقف بين العمودين حتى وُضع فصلّى عليه ثم جاء إلى
القبر، فإذا حسن بن حسن قد نزل في قبره، فأمر به الحجاج أن يخرج فأبى، فسأله بنو جابر
بالله فخرج، فاقتحم الحجاج الحفرة حتى فرغ منه(٢).
قرأت على أبي غالب بن البنّا عن أبي إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، أنا محمد بن سعد، أنا محمد بن عمر حذَّثني
عبد الملك بن وهب عن أبي حرملة عن عبد اللّه بن نيار قال: أرسل أبان بن عثمان إلى
ولد جابر: إذا مات أبوكم فلا تقبروه حتى أصلي عليه فمات ضحوة فجاءهم أبان فقال: أين
يقبر؟ قالوا: حيث نقبر موتانا بني سَلِمة، وجاء معه بكفن فرأيت برداً من ذلك الكفن على
جابر.
قال: ونا محمد بن سعد، أنا محمد بن عمر، حذَّثني شُرَحبيل بن أبي عون عن أبيه
قال: مات جابر بن عبد اللّه سنة ثماني وسبعين.
قال: وأنا محمد بن سعد، أنا محمد بن عمر السمیعي عن محمد بن يحيى بن
حبان قال: رأيت أبان بن عثمان يوم مات جابر بن عبد اللّه على بغلة ومعه غلام يعدو بين
يديه حتى جاء بني سَلِمة حتى حشد الناس لشهود جابر بن عبد اللّه فصلّى عليه بقباء.
أخْبَرَذا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شُجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن
مَنْدَة، أنا جعفر بن أحمد الخَصّاف، نا أحمد بن الهيثم قال أبو نُعيم الفضل بن دُكين: مات
جابر بن عبد الله سنة سبع وسبعين ويقال: إنه مات وهو ابن أربع وتسعين وصلّى عليه
أبان بن عثمان وهو والي المدينة وكان آخر من مات من أصحاب النبي و # بالمدينة.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنا أبو العلاء الواسطي،
أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري نا الأحوص بن المفضل(٣)، نا أبي قال: قال
الواقدي: ومات جابر بن عبد اللّه في سنة ثمان وسبعين.
(١) زيادة عن مختصر ابن منظور ٣٦٣/٥.
(٢) الخبر في سير أعلام النبلاء ٣/ ١٩٣ وقال: هذا حديث غريب، وأورده في تاريخ الإسلام ١٤٥/٣ وقال:
هذا حديث منكر، فإن جابراً توفي والحجاج على إمرة العراق.
(٣) بالأصل ((الفضل)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ.

٢٣٨
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا الحسن بن محمد بن
يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سعد عن
الهيثم بن عدي قال: توفي جابر سنة ثلاث وسبعين.
قال: وأنا محمد بن سعد، أنا محمد بن عمر، حدَّثني خارجة بن الحارث قال: مات
جابر سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان قد ذهب بصره. قال: ورأيت
على سريره برداً وصلّى عليه أبان بن عثمان، وهو والي المدينة(١)، وقد روى عن أبي بكر،
وعمر، وعلي.
أخْبَرَنا أبو بكر الأنماطي، أنا محمد بن طاهر المقدسي، أنا مسعود بن ناصر
السّجزي، نا عبد الملك بن الحسن بن سياوش، أنا أحمد بن محمد بن الحسين
الكلاباذي قال: قال الدُّهلي قال يحيى بن بُكَیر: مات - يعني جابراً - سنة ثمان وسبعين،
وسنه يومئذ أربع وتسعون. صلّى عليه أبان بن عثمان بن عفان. قال الذّهْلي: وفيما كتب
إليّ أبو نُعيم قال: وجابر بن عبد اللّه سنة تسع، قال الذُّهْلي: أراد - عندي - وسبعين
فجرى وتسعين، لأن أبا نُعيم لا يهم هذا الوهم. وقال الواقدي: مثل يحيى بن بكير إلى
آخره، وقال أبو عیسی: مات سنة ثمان وسبعین.
قرأت عن أبي محمد السلمي عن أبي محمد السهمي (٢)، أنا مكي بن محمد بن
الغمر، أنا أبو سليمان بن زَبْر قال: قال الهيثم بن عدي ومحمد بن المُثَنّي: وفي سنة ثمان
وستين مات جابر بن عبد اللّه، وأبو واقد الليثي، وزيد بن خالد الجُهَني، وأبو شُرَيح
الخُزَاعِي (٣).
وقال ابن زَيْر: مات جابر بن عبد اللّه سنة اثنتين وسبعين، ويكنى أبا عبد الله، وقد
ذهب بصره؛ وذكر بن زَبْر: أن أباه أخبره عن أحمد بن عُبيد بن ناصح عن الهيثم
والمدائني، وأن أباه أخبره عن أبيه عن ابن المثنى ومحمد بن يوسف الهروي أخبره، وعن
محمد بن عبد الله بن سليمان عن ابن نُمير، وقال ابن زَبْر أيضاً: سنة ثمان وسبعين فيها
مات جابر بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام الأنصاري أبو عبد الله وهو ابن أربع وسبعين،
(١) الخبر في سير الأعلام ٣/ ١٩٢ عن خارجة بن الحارث، وفي المستدرك ٥٦٥/٣ .
(٢) كذا، ولعله ((التميمي)).
(٣) وهو ما ذهب إليه خليفة في وفاته (تاريخه حوادث سنة ٦٨).

٢٣٩
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن کعب بن غنم بن کعب
وفي موته اختلاف بالمدينة.
أخْبَرَنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسن بن
لؤلؤ، نا أبو بكر محمد بن الحسن بن شهريار، نا أبو حفص الفلاس قال: مات جابر بن
عبد الله سنة ثمان وسبعين ويكنى أبا عبد الله وكان قد ذهب بصره، وآخر من مات بالمدينة
جابر بن عبد اللّه - يعني من الصحابة -.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم علي ابن أحمد بن محمد، أنا أبو
طاهر المُخَلّص - إجازة - أنا عبيد الله بن عبد الرَّحمن السّكري، أخبرني عبد الرَّحمن بن
محمد بن المُغيرة، أخبرني أبي محمد بن المُغيرة، حدَّثني أبو عبيد القاسم بن سَلّم قال:
سنة ثمان وسبعين فيها توفي جابر بن عبد الله بالمدينة، وصلّی علیه أبان بن عثمان، یکنی
أبا عبد الله.
أخْبَرَنا أبو غالب بن المَاوَزْدي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق
النَّهَاوَندي، نا أحمد بن عمران الأشناني، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط قال:
وفيها يعني سنة ثمان وستين مات جابر بن عبد اللّه الأنصاري.
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو
بكر أحمد بن عبيد- إجازة - أنا محمد بن الحسين، أنا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، أنا المدائني
قال: توفي أبو عبد الله جابر بن عبد اللّه سنة ثمان وسبعين وصلّى عليه أبان بن عثمان وهو
والي [المدينة](١) وقد كان ذهب بصره رحمة الله عليه.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر
الأحوص بن المفضل، نا أبي قال: سنة ثمان وسبعين مات جابر بن عبد الله.
أخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط قال: وفيها يعني سنة سبع
وسبعين(٢) مات جابر بن عبد الله.
(١) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح، وقد مرّ قريباً أن جابراً توفي بالمدينة، وهو آخر أصحاب النبي وص ﴿ ﴿ وفاة
بالمدينة.
(٢) كذا ولم يرد في تاريخ خليفة بن خياط ذكراً له في هذه السنة، وقد ذكر خليفة وفاته سنة ٦٨ كما تقدم. انظر
تاریخ خلیفة ص ٢٦٥ .

٢٤٠
جابر بن عبد الله بن عصمة المحاربي
أخْبَرَنا أبو يَعْلَى حمزة بن الفرج، أنا أبو الفرج الإسفرايني وأبو نصر أحمد بن
محمد بن سعيد الطَرَئييثي(١) قالا: أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى، أنا منير بن
أحمد بن الحسن الخَلّل، أنا جعفر بن أحمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن الهيثم البلدي قال:
قال أبو نُعيم: وجابر بن عبد الله في سنة تسع وتسعين يعني مات.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا
عبد الواحد بن محمد بن عثمان، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا إسماعيل بن
إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد(٢) قال: سمعت علي بن المديني قال: مات ابن
عمر، سنة ثمان وسبعين ومات جابر بعد ابن عمر وأوصى أن لا يصلّي عليه الحجاج.
حدَّثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم السَّلَمَاسي حدَّثني أبو الحسن نعمة اللّه بن
محمد، أنا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد اللّه البَجَلي، أنا أبو النصر محمد أحْمَد بن
سليمان، أنا سفيان بن محمَّد بن سفيان أنا عمي الحسن بن سفيان، نا محمد بن علي ابن
عم روّاد بن الجراح عن محمد بن إسحاق البصري قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول:
توفي جابر بن عبد اللّه بالمدينة، آخر من مات من أصحاب رسول الله وَلتر).
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو
بكر البَابْسِيري، أنا الأحوص بن المفضل (٣)، أنا أبي قال: كان آخر من مات من أصحاب
[النبي(وَلِ﴾](٤) جابر بن عبد الله بالمدينة.
١٠٦٣ - جابر بن عبد اللّه بن عِصْمة المحاربي
حكى عنه الأوزاعي.
قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب، أنا أبو نُعيم الحافظ، نا
سليمان بن أحمد الطّبَراني، نا أبو زرعة الدمشقي، نا أبو مُشهر، نا الهَقْل بن زياد ح.
قال: وناسليمان قال: وناعبد اللّه بن العباس البيروتي، نا أبي، أخبرني أبي كلاهما
(١) إعجامها غير واضح بالأصل، وهذه النسبة إلى طُرَيثث.
(٢) انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٣٩/١٣.
(٣) بالأصل ((الفضل)).
(٤) زيادة للإيضاح.