النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
توفيق بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن محمد بن رزيق أبو محمد الأطرابلسي النحوي
أخْبَرَنا أبو غالب المَاوَردي، أخبرنا أبو الحسن السيرافي، أخبرنا أحمد بن إسحاق
النَّهَاوندي، حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خليفة بن خيّاط قال:
ومات توبة العَنْبَري بعد الثلاثين ومائة.
أنبأنا أبو القاسم العَلَوي وأبو الوحش المقرىء عن رشا بن نظيف الشاهد، أخبرنا
أبو شعيب بن عبد الرَّحمن بن محمد، وأبو محمد، عبد الله بن عبد الرَّحمن بن محمد،
قالا: أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد حدثني
سليمان بن أشعث حدثنا عباس العَنْبَري قال: مات توبة العَنْبَري في الطاعون سنة إحدى
وثلاثين ومائة(١).
١٠١٥ - توفيق بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن محمد بن رزيق(٢)
أبو محمد الأطْرَابُلْسِيّ النحويّ(٣)
كان جدهم محمد بن رُزيق يتولى أمر الثغور من قبل الطائع لله، وانتقل ابنه (٤)
عبيد اللّه إلى الشام. وولد توفيق بأطْرَابُلْس وسكن دمشق، وكان أديباً فاضلاً شاعراً، وكان
متهم بقلّة الدين، والميل إلى مذهب الأوائل. وكان [يكثر] الجلوس في مشهد الرأس على
باب الجامع رأيته كثيراً ولم أسمع منه إلّ أبياتاً رئى بها ابن خالي، أبا البيان عثمان بن
محمد بن يحيى القُرشي أنشدت عند قبره - وهو حاضر -، وأنا أسمع - قُرىء على أبي(٥)
محمد توفيق بن محمد لنفسه وأنا أسمع:
فمثل مصاحبه لا تبكيان
أعينيّ ابكيا لأبي البيان
لقد ناب الحديث عن العيان
ولأن أك غائباً عما دهاه
أعيش وقد نعاه الناعيان
أما عجبت لعمرك أن تراني
فجعنـا بـالأحبـة والمغـانـي
ومما زاد في البرحاء أنا
وأكذبت المنون به الأماني
مصاب فض عن يأس رجائي
(١) انظر تهذيب التهذيب ٣٢٥/١ ومعجم البلدان ((ضبع)).
(٢) في مصادر ترجمته: زريق.
(٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ٤٤٨/١٠ وبغية الوعاة ٤٧٩/١ وإنباه الرواة ٢٩٣/١ ومعجم الأدباء ١٣٨/٧.
(٤) بالأصل ((أبيه)) خطأ والصواب ما أثبت عن انباه الرواة، إلّ إذا أراد بالجد (الحسين)).
(٥) بالأصل ((ابن أبي محمد)).

١٠٢
تُویل بن بشر بن حنظلة بن علقمة بن شراحيل بن عرین
فما أبقى حِمامُ الموت شيئاً
فمن يحذر نوائيه فإني
وأصابتني الخطوب ولم تزدني
رزئتك يافعاً كالسيفِ قدّا
لقد عجل الحِمامُ عليه طفلاً
تعاظم رزؤنا وجنت علينا
فلو نمنى بواحدة صبرنـا
خطوب جئن من شتى لو أني
لعمر أبي البيان لقد تولى
وكنت إذا دعوت الشعر يوماً
سأبلغ من مقالٍ فيه همي
أخاف عليه عادية الزماني
غدوت من النوائب في أمان
وأصماني الزمان وما رمَاني
وكالقمر ابن سبع أو ثمان
وجاز البعد فيك عن التداني
صروف الدهر ما لم يجنِ جان
لها ولكن مصيبتنا اثنتان.
رميتُ بواحدة منها كفاني
به صبري وأثكلني بيان
أجاب اللفظ تبصرة المعاني
إذا ما الحزن أطلق عن لساني
ووجدت بخط بعض رفقاء له مما أنشده لنفسه:
خصرٍ (١) تميس كأَذْنابِ الطواويس
وَجُلُنَارٍ كأعراف الديوكِ على
حمرُ الحُليّ على خضر الملابيس
مثل العروس تجلَّتْ يوم زينتها
كذا عريش يحاكي عرش بلقيس
في مجلس لعبت أيدي السرور به
ما بين مَقْرى(٢) إلى باب الفراديس
سقا الحياء أربعاً تحيا النفوس بها
توفي أبو محمد توفيق بن محمد في صفر سنة ست عشرة(٣) وخمس مائة ودفن في
مقابر باب الفراديس، وحضرتُ دفنه والصلاة عليه.
١٠١٦ - تُوَيل بن بِشْر بن حَنْظَلة بن عَلْقَمة بن شراحيل بن عرین
شهد صفین مع معاویة ویقال توبل .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح المَحَاملي، أخبرنا أبو الحسن
الدار قطني، قال: عرين بن أبي جابر بن زهير بن جَناب بن هُبَل بن عبد الله بن كنانة بن
(١) في الوافي وإنباه الرواة: خضر يميس.
(٢) مقرى: قرية بالشام من نواحي دمشق، وباب الفراديس: من أبواب دمشق.
(٣) كذا بالأصل والوافي، وفي معجم الأدباء ١٣٩/٧ وانباه الرواة ٢٩٤/١ سنة عشر وخمسمئة.

١٠٣
·تُوَيل بن بشر بن حنظلة بن علقمة بن شراحيل بن عرين .
بكر بن عوف بن زيد اللّت بن رُفَيدة بن ثَوْر بن کَلْب بن وَبْرَة بن تَغْلب بن حلوان بن
عَمْرَان بن الحاف بن قُضاعة، من ولده: تويل بن بشر بن حنظلة بن علقمة بن
شَرَاحيل بن عَرين، قُتل مع معاوية يوم صفين ومعه اللواء ذكر ذلك ابن حبيب، عن ابن
الكلبي.
قرأت على أبي محمد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): عرين - بفتح العين
وبالنون - فهو عَرين بن أبي جابر بن زُهير بن جَناب بن هُبَل بن عبد الله بن كِنَانة ومن
ولده: توبل بن بِشْر بن حَنْظَلة بن عَلْقَمة بن شَرَاحيل بن عَرين، قتل مع معاوية بصفين
ومعه اللواء، ذكره ابن حبيب عن ابن الكلبي، ذكره بفتح التاء وضمها، ثم قال: تویل بفتح
التاء وكسر الواو والله تعالى أعلم بالصواب.
(١) انظر الاكمال ٥٠٤/١ و١٧٦/٦.

١٠٤
ثابت بن أحمد بن الحسين أبو القاسم البغدادي
حرف الثاء
ذکر من اسمه ثابت
١٠١٧ -ثابت بن أحمد بن الحسین
أبو القاسم البغدادي
قدم دمشق حاجّاً وذكر أنه سمع أبا القاسم بن بشران ببغداد، وأبا الفتح سليم بن
أيوب الرازي(١)، وأبا الفرج بن برهان العراك(٢) بصور، وأبا ذَرّ عبد بن أحمد الهروي
بمكة، وأبا بكر محمد بن جعفر بن علي الميماسي بعسقلان.
روى عنه: الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم، وشيخنا أبو الفضل أحمد بن
الحسين بن أحمد بن القاسم سبط الكاملي.
أخْبَرَنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد، حدّثنا نصر بن إبراهيم - املاء - حدّثني أبو
القاسم ثابت بن أحمد بن الحسين البغدادي: أنه رأى رجلاً بمدينة النبي وَل﴿ أَذّن الصبحَ
عند قبر رسول الله وَ﴿ وقال فيه: الصلاةُ خيرٌ من النوم، فجاءه خادم من خدام المسجد
فلطمه حين سمع ذلك فبكى الرجل وقال: يا رسول الله في حضرتك يُفعل بي هذا الفعال،
ففُلج الخادمُ في الحال وحُمل إلى داره فمكث ثلاثة أيام ومات.
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي [حدّثنا] ثابت بن أحمد بن الحسين أبو القاسم
البغدادي شيخٌ قدم علينا وذكر أنه سمع من عبد الملك بن بشران، وأبي ذَرّ الحافظ
وسكن بن جُميع، والفقيه سليم، وأبي الفرج بن برهان، وعبد العزيز بن عبد الملك
اليماني، وأبي بكر الميماسي، وأبي بكر الحافظ، وغيرهم. وأنّ له إجازة من كل واحدٍ
(١) رسمها مضطرب بالأصل والصواب عن م، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ /٦٤٥.
(٢) المطبوعة: الغزال.

١٠٥
ثابت بن أحمد بن أبي الفوارس أبو نصر البُؤْشَنجي الصوفي
منهم، وكتب لنا خطه بالإجازة بجميع مسموعاته في مستهل شهر ربيع الأول سنة سبع
وسبعين وأربعمائة، وسئل عن مولده فقال: في مستهل محرم سنة إحدى وأربعمائة، توجه
طالباً للحجّ في شهر ربيع الأول المذكور، ولم نقف له بعد ذلك على خبر .
١٠١٨ - ثابت بن أحمد بن أبي الفَوَارس
أبو نصر البُوْشَنجي(١) الصوفي.
شيخ الصوفية، حدث عن عبد الدائم بن الحسن الهلالي.
روى عنه: طاهر بن بركات الخُشُوعي ودلس اسم عبد الدائم فقال: أخبرنا
عبد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه البرزي، وسمع منه عمر الدِّهِسْتاني، وأبو محمد بن
السّمر قندي .
أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن السّمرقندي، أخبرنا ثابت بن أحمد بن أبي
الفوارس البُوشنجي(١) الصوفي الزاهد بدمشق، أخبرنا أبو الحسن بن أبي القاسم بن
عُبيد اللّه الحواري(٢) - بدمشق - أخبرني عبد الوهاب بن الحسن الكِلابي أن أحمد بن
عُمَير حدثهم: حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا أبو أُسامة، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع
عن أم سلمة زوج النبي ◌َّهِ: كان يُصبحُ جُنباً من الوِقاع لا من الاحتلام، فيصوم يومَهُ ذلك،
کذا قال وقد سقط منه ذکر النبي ێ .
أخْبَرَناه أبو سعد عبد الرَّحمن بن عبد اللّه، أخبرنا محمد بن الحسين بن أحمد،
أخبرنا القاسم بن أبي المنذر، حدّثنا علي بن إبراهيم بن سلمة، حدّثنا محمد بن یزید بن
ماجة القزويني (٣)، حدّثنا علي بن محمد، حدّثنا عبد اللّه بن نُمير، عن عبيد اللّه، عن
نافع قال: سألت أم سلمة عن الرجل يُصبح وهو جُنُب يريد الصوم؟ فقالت: كان
رسول الله وَل يصبح جنباً من الوقاع لا من الاحتلام ثم يغتسل ويتم صومَهُ [٢٧٢١].
(١) إعجامه بالأصل غير دقيق ((البوسنحي) والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب، وهذه النسبة إلى بوشنج
بلدة على سبعة فراسخ من هراة.
(٢) المطبوعة: الحواراني.
(٣) سنن ابن ماجه - ٧ كتاب الصيام ح ١٧٠٤ .

١٠٦
ثابت بن أقرم بن ثَعْلَبة بن عديّ بن الجدبن عجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعد
١٠١٩ - ثابت بن أقرم بن ثَعْلَبة بن عديّ بن الجدّ
ابن عجلان بن حارثة بن ضُبيعة بن حرام بن جعد(١) بن عمرو
ابن جُثَم (٢) بن ردم(٣) بن ذُبیان بن هُمَيْم بن وهر (٤)
ابن هني بن بَليّ بن عمرو بن الْحاف بن قُضَاعة العِجْلاني (٥)
حليف الأنصار، له صحبة، شهد بدراً مع النبي ◌َلتر وشهد غزوة مؤته وحكى عنه أبو
هريرة.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أخبرنا شُجاع بن علي، أخبرنا أبو
عبد اللّه بن مَنْدَة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن المُنذر، وأحمد بن محمد بن إبراهيم
قالا: حدّثنا محمد بن أحمد بن النصر، حدّثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفَزَاري
عن أبي حمزة الثُّمالي - واسمه ثابت بن أبي صفية - عن سالم بن أبي الجَعد، عن أبي اليسر
قال: لما دفعت الراية إلى ابن رواحة فأصيب دفعها إلى ثابت بن أقرم الأنصاري فدفعها
ثابت إلى خالد بن الوليد فقال: أنت أعلم بالقتال مني.
قال ابن مندة: رواه محمد بن الحسن المخزومي عن عبد الله بن الحارث بن فُضَيل
عن أبيه عن عبد اللّه بن عمر قال: لما انهزم المسلمون يوم مؤتة الحديث نحوه، كذا قال
وصوابه: ابن اسدال(٦) ابن المنذر.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنبأنا أبو طاهر
المُخَلِّص، أخبرنا رضوان بن أحمد(٧)، وأخبرنا أبو عبد اللّه الفَزاري، أخبرنا أبو بكر
البيهقي، أخبرنا أبو عبد اللّه الماليني، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قالا: أخبرنا
أحمد بن عبد الجبار حدّثنا يونس بن بُكَير، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدّثني محمد بن
(١) في أسد الغابة: جُعل.
(٢) في أسد الغابة: جشم.
(٣) أسد الغابة: ((ودم)).
(٤) أسد الغابة: ((ذهل)).
(٥) ترجمته في الاستيعاب ١٩١/١ هامش الإصابة، أسد الغابة ٢٦٥/١ الإصابة ١٩٠/١ الوافي بالوفيات
١٠ / ٤٥٣.
(٦) كذا بالأصل وم والمطبوعة ٥٠٢/١٠.
(٧) سقط من الأصل ((حرف ح)) حرف التحويل من سند إلى آخر.

١٠٧
ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبیعة بن حرام بن جعد
جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال: ثم [أخذ الراية - يعني بعد قتل ابن رواحة يوم
مؤتة ثابت بن](١) أقرم أخو بني العجلان فقال: اصطلحوا يا معشر المسلمين على رجلٍ،
فقالوا: أنت لها قال: لا، ولكن اصطلحوا على رجل قال: فاصطلح الناس على خالد بن
الوليد فجاش بالناس ودافع وانحاز واختير عنه ثم انصرف بالناس.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حَيُّوية،
أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد(٢)، أخبرنا
محمد بن عمر حدّثني إسماعيل بن مُصْعَب عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال:
لما كان [يوم](٣) مؤته وقُتل الأمراء، أخذ اللواء ثابت بن أقرم وجعل يصيح يا آل الأنصار
فجعل الناس يثوبون إليه، فنظر إلى خالد بن الوليد فقال: خذ اللواء يا أبا سليمان قال: لا
آخذه، أنت أحق به، لك سِنّ، وقد شهدتَ بَدْراً. قال ثابت: خذ أيها الرجل فوالله ما أخذته
إلّ لك. فقال ثابت للناس: اصطلحتم على خالد؟ قالوا: نعم، فأخذ خالد اللواء فحمله
ساعةً، وجعل المشركون يحملون عليه، فثبت حتى تكركر المشركون وحمل(٤)
بأصحابه، ففضّ جمعاً من جمعهم، ثم دهمه منهم بشرٌ كثيرٌ، فانحاش بالمسلمين
فانكشفوا راجعين.
أخْبَرَنا أبو بكر الفَرَضي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حَيُّوية،
[أخبرنا] عبد الوهاب بن أبي حية، أنبأنا محمد بن شُجاع، أخبرنا محمد بن عمر
الواقدي (٥)، حدّثني محمد بن صالح، عن رجل من العرب عن أبيه قال: لما قُتل ابن
رواحة انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط في كل وجه، ثم أن المسلمين (٦) تراجعوا
فأقبل ثابت بن أقرم (٧)، رجل من الأنصار فأخذ اللواء، وجعل يصيح بالأنصار، فجعل
الناس يثوبون إليه من كل وجه وهم قليل، وهو يقول: إليّ أيها الناس، فاجتمعوا عليه،
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٥٣/٤.
(٣) الزيادة عن ابن سعد.
(٤) سقطت من الأصل، وعلى هامشه: ((لعله: وحمل)) وهو ما أثبتناه انظر ابن سعد.
(٥) مغازي الواقدي ٢/ ٧٦٣.
(٦) بالأصل ((المسلمون)) والمثبت عن الواقدي.
(٧) الواقدي: أرقم.

١٠٨
ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبیعة بن حرام بن جعد
قال: فنظر ثابت إلى خالد بن الوليد فقال: خذ اللواء يا أبا سليمان، فقال: لا آخذه، أنت
أحق به، أنت رجل لك سنّ، وقد شهدتَ بدراً. قال ثابت: خذه أيها الرجل فوالله ما أخذته
إلّ لك. فأخذه خالدٌ، فحمله ساعة، وجعل المشركون يحملون فيثبت حتى تكركر
المشركون وحمل بأصحابه، ففضّ جمعاً من جمعهم، ثم دهمه منهم بشر [كثير](١) ،
فانحاش بالمسلمين فلبثوا راجعين.
قال (٢): فحدّثني ربيعة بن عثمان عن المَفْبُري عن أبي هريرة قال: شهدت مؤتة،
فلمّا رأينا المشركين رأينا مالا قبل لنا به من العدد والسلاح، والكُراع والديباج والحرير
والذهب. فبرق بصري، فقال لي ثابت بن أقرم(٣): يا أبا هريرة ما لك؟ كأنك ترى جموعاً
كثيرة؟ قلت: نعم، قال: لم تشهدنا ببدر، إنّا لم نُنْصر بالكثرة.
أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا: أخبرنا أبو نُعيم أحمد بن عبد اللّه،
حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمد بن عمرو بن خالد الحَرَّاني، حدّثنا أبي، نا ابن
لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: ثابت بن أقرم بن
ثعلبة بن عدي بن العجلان.
حدّثنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم - لفظاً - وأبو القاسم بن عَبْدان - قراءة - قالا:
أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو القاسم علي بن
يعقوب بن أبي العَقَب، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا محمد بن عائذ : أخبرني الوليد بن
مسلم عن عبد اللّه [بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني
عبيد](٤) بن زيد بن مالك بن ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن علي بن العجلان.
أنبأنا أبو سعد المُطَرّز وأبو علي الحداد قالا: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، حدّثنا
فاروق بن عبد الكبير، حدّثنا زياد بن الخليل، حدّثنا إبراهيم بن المُنذر، حدّثنا محمد بن
فُليح، حدثنا موسى بن عُقبة عن ابن شهاب قال: وشهد بدراً من الأنصار من الأوس ثم من
بني العجلان ثابت بن أَقْرَم.
(١) الزيادة عن الواقدي.
(٢) مغازي الواقدي ٢/ ٧٦٠.
(٣) الواقدي: ارقم.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.

١٠٩
ثابت بن أقرم بن ثَعْلَبة بن عديّ بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعد
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، حدّثنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا محمد بن
الحسين بن الفضل، أخبرنا محمد بن [عَبْد اللّه بن عتاب أنا القاسم](١) عبد اللّه(٢) بن
المُغيرة، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة، عن عمه موسى بن عُقبة قال في تسمية من
شهد بدراً من بني العجلان: ثابت بن أقرم.
أخْبَرَنا أبو بكر الشاهد، أنبأنا الحسن بن علي، أخبرنا محمد بن العباس، حدّثنا
عبد الوهاب بن أبي حية، أخبرنا محمد بن شُجاع، أخبرنا محمد بن عمر قال في تسمية
من شهد بدراً من حلفاء بني عبيد بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف ثابت بن أَقْرَم، قُتل
يوم طُلَيحة.
أخْبَرَنا أبو بكر الأنصاري، أخبرنا محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حَيُّوية،
أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد قال في الطبقة
الأولى من بني العجلان بن حارثة من بني قُضاعة وهم حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف بن
عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ثابت بن أقرم بن ثَعْلبة بن عدي بن الجعد بن
العجلان وليس له عقب وشهد بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وَكليات
وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الرّة في خلافة أبي بكر. وكذلك قال محمد بن إسحاق.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أخبرنا أبو بكر بن الطبري، أخبرنا أبو
الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدَّثنا يعقوب قال في تسمية من شهد
بدراً: ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عديّ بن عجلان.
أُخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أخبرنا أبو عمر بن مَنْدَة، أنبأنا الحسن بن محمد بن
يوسف، أخبرنا أحمد بن عمر بن محمد، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا محمد بن
سعد قال: ثابت بن أَقْرَم بن ثَعْلَبة بن عديّ بن الجدّ بن عَجْلان من بليّ حليف لبني
عمرو بن عوف قتل مع عُكَاشة يوم طُلَيحة الأسدي ببُزَاخة(٣).
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أخبرنا أبو الحسن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، وفيها: أخبرنا أبو القاسم بن عبد الله بن المغيرة.
(٢) بالأصل ((عبيد اللّه)).
(٣) بزاخة ماء لطيء بأرض نجد (انظر معجم البلدان).

١١٠٠
ثابت بن أقرم بن ثَعْلَبة بن عديّ بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعد
الدار قطني قال: أما هني من بَلي بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة منهم: ثابت بن أقرم بن
ثَعْلَبة بن عدي بن العجلان شهد بدراً قتله طُلیحة.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أخبرنا شُجاع بن علي، أخبرنا أبو
عبد [اللّه] بن مندة قال: ثابت بن أَقْرم من بني ثَعْلَبة بن عديّ بن العَجْلان الأنصاري شهد
بدراً، قاله عروة بن الزبير.
قرأت على أبي محمد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال(١): أما هني - بفتح الهاء
وكسر النون - فهو هني بن بكر بن عمرو بن الحاف [بن] قُضاعة منهم: ثابت بن أَقْرَم بن
ثَعْلَبة بن عديّ بن العَجْلان شهد بدراً قتله طُلَيحة.
اخْبَرَنا أبو الحسن علي بن الحسين بن [أشليها الفقيه](٢)، حدَّثنا أبو الحسن
علي بن المُسَلّم الفقيه، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا [أبو] محمد بن أبي نصر،
أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب، أخبرنا أحمد بن إبراهيم القُرشي، حدَّثنا محمد بن عائذ،
أخبرنا الوليد بن مسلم عن عبد اللّه بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: ثم غزوة
الغَمْرة (٣) من نجد أميرهم ثابت بن أَقْرَم بن ثَعْلَبَة بن عديّ بن العَجْلان من بني عمرو بن
عوف ومعه عُكَّاشة بن مُخْصِن حليف بني أمية بن عبد شمس، ولقيط بن أعصم حليف
بني عمرو بن عوف ثم من بني معاوية بن مالك من بليّ فأصيب فيها ثابت. وذكر ابن عائذ
هذه الغزوة قبل غزوة الحديبيّة في حياة النبي آنچ9.
أنبانا أبو سعد المُطَرّز وأبو علي الحداد قالا: حدّثنا أبو نُعيم، حدَّثنا سليمان بن
أحمد، حدَّثنا محمد بن عمرو بن خالد، حدَّثنا أبي، حدَّثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن
عروة: أن رسول الله وَ له بعث سرية قبل الغَمْرة(٤) من نجد أميرهم ثابت بن أَقْرَم فأصيب
فيها ثابت بن أَقْرَم.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، حدَّثنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو الحسين بن
الفضل، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن عتاب، أخبرنا القاسم بن عبد الله بن
(١) الاكمال لابن ماكولا ٣١٩/٧.
. (٢) ما بين معكوفتين بياض بالأصل وم والمثبت عن فهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة ٧/ ٤١٧.
(٣) عن الإصابة ١/ ١٩٠ وبالأصل ((عروة القمر)).
(٤) كذا وفي ابن سعد ٢/ ٦١ الغَمْر وهو ماء لبني أسد على ليلتين من فيد.

١١١
ثابت بن أقرم بن ثَعْلَبة بن عديّ بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعد
المغيرة، حذَّثنا إسماعيل بن أبي أُوَيس حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى في
مغازي رسول الله وسلم قال: ثم غزوة الغمرة(١) من نجد أميرهم ثابت بِن أَقْرَم أخو بني
عمرو بن عوف ومعه عُكَّاشة بن مُخْصِن حليف بني أمية، ولقيط بن أَعْصَر حليف بن
عمرو بن عوف وهم من بَلّي فأصيب فيها ثابت بن أَقْرَم وعُكاشة بن مُحْصِن ولقيط بن
أَعْصَر، وقال الكذاب طُلَیحة الأسدي.
وعُكَّاشة التيمي عند مجال
عشية غادرت ابن أقرم ثاويا
معاودة قول الكماة نزال
أقمت لهم صدر الحمالة إنها
ويوماً تراها في ظلال عوالي
فيوماً تراها في الجلال مصونة
ولن تذهبوا فرعاً بقتل حبال
فإنْ يك أنياب أخذن فإنكم
كذا ذكر عروة وموسى بن عقبة وذكر غيرهما أن ثابتاً استشهد ببُزَاخة في خلافة أبي
بکر الصّدِیق.
[أخبرنا] أبو بكر الأنصاري، أنبأنا الحسن بن علي، أنا محمد بن العباس، أنبأنا
أحمد بن معروف، حدَّثنا الحسين بن الفهم، [حدَّثنا] محمد بن سعد(٢)، أنبأنا
محمد بن عمر: حدَّثني سعيد بن محمد بن أبي زيد، عن عيسى بن عُمَيلة الفَزاري عن
أبيه قال: خرج خالد بن الوليد على الناس يعترضهم في الرَّدَّة فكلما سمع أذاناً للوقت
يكفّ، وإذا لم يسمع أذانا أغار، فلما دنا خالد من طُلَيحة وأصحابه بعث عُكَّاشة بن
محصن و ثابت بن أقرم طليعةً أمامه یأتیانه بالخبر، وكانا فارسین، عُگًّاشة على فرس يقال
له الرّزام، وثابت على فرس يقال له المحبّر، فلقيا طُليحة وأخاه سَلَمَة ابني خويلد طليعةً
لمن وراءهما من الناس، فانفرد طُليحة بعُكَّاشة وسَلَمَة بثابت، فلم يلبث سَلَمَة أن قتل
ثابتَ بن أقرم، وصرخ طليحة بسلمة أعنّي على الرجل فإنه قاتلي، فكّر سَلَمَة على عُكَّاشة
فقتلاه جميعاً، ثم كرّا راجعين إلى من وراءهما من الناس فأخبراهم، فسُرّ عُيَيْنَة بن حِصْن،
وكان معه طُلَيحة، وكان قد خلفه على عسكره، وقال: هذا الظَّفَرُ، وأقبل خالد معه
المسلمون فلم يرُعهم إلّ ثابت بن أقرم قتيلاً تطؤة المطيّ، فعظُم ذلك على المسلمين، ثم
لم يسيروا إلّ يسيراً حتى وطئوا عُكّاشة قتيلاً، فثقُلَ القوم على المطيّ كما وصف واصفهم
(١) بالأصل ((المقبرة)) والمثبت عن الرواية السابقة، وفي المطبوعة ٥٠٦/١٠ المغرة.
(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ٩٢ في ترجمة عكاشة بن محصن.

١١٢
ثابت بن أقرم بن ثَعْلَبة بن عديّ بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعد
حتى تكاد المطيّ ترفع أخفافها.
أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أخبرنا الحسن(١) بن علي، أخبرنا
محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدَّثنا الحسين بن الفهم، حدَّثنا محمد بن
سعد(٢)، أخبرنا محمد بن عمر: حذَّثني عبد الملك بن سليمان عن ضَمْرة بن سعيد، عن
أبي سَلَمة بن عبد الرَّحمن عن أبي واقد الليثي، قالوا: [كنا] (٣) نحن المقدمة مائتي فارس
وعلينا زيد بن الخطاب وكان ثابت بن أقرم وعُكَّاشة بن محصن أمامنا، فلما مررنا بهما
سيءَ بنا، وخالد والمسلمون وراءنا بعدُ. فوقفنا عليهما حتى طلع خالد يسيراً(٤) فَأَمَرَنا
فِحَفَرْنا لهما ودفنّاهما بدمائهما وثيابهما، ولقد وجدنا بعُكَّاشة جراحاتٍ مُنْكَرة.
قال محمد بن عمر: وهذا أثبت ما رُوي في قتل عُكّاشة بن محصن وثابت بن أقرم
عندنا والله أعلم. وكان قتلهما طُليحة الأَسَدي ببُزاخة سنة اثنتي عشرة(٥).
أخْبَرَنا أبو غالب محمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن علي بن أحمد، أخبرنا
أحمد بن إسحاق، أخبرنا أحمد بن عمران بن موسى، حدَّثنا موسى بن زكريا، حدَّثنا
خليفة بن خيّاط(٦)، حدَّثنا علي بن محمد، عن مسلمة عن داود عن عامر وأبي معشر عن
يزيد بن رومان أن أبا بكر خرج إلى ذي القَصّة(٧) وهمّ بالمسير بنفسه، فقال له المسلمون:
إنك لا تصنع بالمسیر بنفسك شيئاً، ولا ندري لمن تقصد؟ فأُمَّرْ رجلاً تأمنه وتثق به،
وارجع إلى المدينة، فإنك تركتها تغلي بالنفاق، فعقد لخالد بن الوليد على الناس، وأمّر
على الأنصار خاصة ثابت بن قيس بن شماس وعليهم جميعاً خالد بن الوليد، وأمره أن
يصمد لطُليحة وأظهر أبو بكر مكيدة وقال لخالد: إني موافيك بمكان كذا وكذا.
قال مسلمة عن داود عن عامر وعثمان بن عبد الرَّحمن، عن الزهري: أن خالداً سار
(١) بالأصل ((الحسين)) خطأ والصواب ما أثبت، وهو أبو محمد الجوهري انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء
٦٨/١٨.
(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ٩٣.
(٣) الزيادة عن ابن سعد.
(٤) بالأصل ((يسير)) والمثبت عن ابن سعد.
(٥) وقيل قتل ثابت سنة ١١ هـ، انظر الاستيعاب ١/ ١٩١ وأسد الغابة ٢٦٥/١ وانظر الطبري ٢٥٣/٣.
(٦) تاريخ خليفة ص ١٠٢ .
(٧). ذو القصة: موضع على بريد من المدينة تلقاء نجد (معجم البلدان).

١١٣
ثابت بن ثوبان
من ذي القَصّة في ألفين وسبع مائة إلى الثلاثة آلاف يريد طُلَيحة، ووجّه(١) عُكّاشة بن
محصن وثابت بن أقرم وفي نسخة أخرى: أقرم بن ثَعْلبة الأنصاري حليف منهم من بلي،
فانتهوا إلى قَطَن(٢) فصادفوا بها حبالاً متوجهاً إلى طُليحة بثقله، فقتلوا حبالاً وأخذوا ما
معه، فخرج طُليحة وسَلَمة ابنا خويلد، فلقيا عُكّاشة وثابتاً، فقتلا عُكّاشة وثابتاً، وسار
خالد إلى بُزَاخة، فلقي طُلَيحة ومعه عيينة بن حِصْن بن مالك الفَزاري وقُرّة بن هُبيرة
القُشيري واقتتلوا قتالاً شديداً فهزم الله سبحانه طُليحة وهرب إلى الشام، وأُسر عُيينة
وقُرّة بن هُبيرة فبعث بهما خالد إلى أبي بكر فحقن دماءهما فتفرق الناس عن بُزاخة فأتى
ناس غَمْرَ مرزوق فسار إلیھم خالد فقتل منهم ناساً کثیراً وانهزم الآخرون بعد قتال شدید.
وقيل: إنه قتل يوم اليمامة، وهذا ضعيف.
أُخْبَرَنا أبو محمد السّلمي فيما قرأت عليه عن أبي محمد السهمي، أخبرنا مكي بن
محمد بن الغَمر، أخبرنا أبو سليمان بن زَبْر (٣) قال: وفي سنة اثنتي عشرة قُتل باليمامة
ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي وأبو عُقيل بن عبد اللّه بن ثعلبة جميعاً من أهل بدرٍ .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة اللّه، أخبرنا
محمد بن الحسين، أخبرنا عبد الله بن جعفر حدَّثنا يعقوب قال: ثم كانت غزوة اليمامة
في شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة.
١٠٢٠ ۔ثابت بن ثَوْبَان
روى عن أبي هريرة مرسلاً، وعن أبيه ثوبان، ومكحول، وسعيد بن المُسَيِّب،
ومحمد بن سيرين، وأبي فاطمة صاحبٍ لابن عمر، وأبي كَبْشة الأنماري، والزّهري،
وخالد بن معدان، وأبي هارون العبدي، وعبد الله الزاهد.
روى عنه: ابنه عبد الرَّحمن، والأوزاعي، وإبراهيم بن جِدار العُذْري،
وعثمان بن حِصْن بن عُيينة بن علاق، ومحمد بن عبد اللّه بن المُهاجر الشُّعيبي،
ويحيى بن حمزة الحَضْرَمي، ويزيد بن يوسف الصنعاني.
(١) بالأصل: ((ووجد)) والمثبت عن تاريخ خليفة.
(٢) قطن: ماء في أرض بني أسد من ناحية فيد (معجم البلدان).
(٣) بالأصل ((زيد)) والمثبت عن ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٤٠/١٦.

١١٤
ثابت بن ثَوْبَان
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، حدَّثنا عبد العزيز الكتاني، أخبرنا تمام بن محمد،
وأبو محمد بن أبي نصر، وعقيل بن عبيد اللّه بن عَبْدان ح.
وأخبرنا أبو محمد هبة اللّه بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا: أخبرنا أبو
الحسن بن أبي الحديد، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن القاسم،
أنا أبو زرعة، حدثنا یحیی بن عمرو بن عمارة، قال: سمعت ابن ثوبان یحدّث عن أبيه عن
مكحول يرده إلى جُبير بن نُفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال: إن آخر كلام
فارقت عليه رسول الله ◌َ ﴿ أن قال لي: ((أن تموتَ ولسانك رطب من ذِكْرِ الله عزّ
وجلّ)) [٢٧٢٢].
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أخبرنا أحمد بن الحسين بن محمد، أخبرنا
الحسن بن أحمد بن محمد المَخْلَدي، أخبرنا أبو بكر الإسفرايني - وهو عبد الله بن
محمد بن مسلم - حدَّثنا صالح بن شعيب، حدَّثنا محمد بن أسد، حدَّثنا رَوَّاد بن الجَرّاح
- من كتابه - أخبرنا الأوزاعي عن ثابت بن ثَوْبان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ:
(لا يُمْنَعَنّ جارٌ جارَه أن يضع خشبةً في حائطه)) [٢٧٢٣].
أخبرنا عالياً أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو سعيد الحسن بن
جعفر بن محمد بن الوضاح السّمسار، حدَّثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن
أبي شعيب الحَرَّاني، حذَّثنا يحيى بن عبد اللّه البابلتي(١)، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني
ثابت بن ثَوْبان قال: قال رسول الله وَارِ: ((لا يَمْنَعَنّ جارٌ جارَهُ موضع خشبة في داره)» قال:
فقال أبو هريرة: أقسمت لأضعنها بين أكتافكم مالي أراكم عنها معرضين [٢٧٢٤].
ومن عالي حديثه ما أخبرنا أبو القاسم بن الخُصَين، أخبرنا أبو طالب بن غَيْلان، أنا
أبو بكر الشافعي، حدَّثنا أبو الوليد بن بُرْد - وهو محمد بن أحمد بن الوليد - حدّثنا
الهيثم بن جميل، حدَّثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول عن عبد الرّحمن بن جُبير، عن
ابن عمر عن النبي ◌َّه قال: ((إن الله تعالى ليغفر للعبد ما لم يغرغر)) [٢٧٢٥].
كذا جاء في هذه الرواية، وإنما يرويه مكحول عن جُبير بن نُفير عن ابن عمر عن
(١) مهملة بالأصل، والمثبت والضبط عن الأنساب، وهذه النسبة إلى بابلت قال السمعاني: وظني أنها موضع
بالجزيرة. انظر ترجمته في سير الأعلام ٣١٨/١٠.

١١٥
ثابت بن ثوبَان
عبد الرَّحمن؛ كذلك رواه عنه علي بن الجَعْد وعلي بن عياش وعاصم بن علي، عن ابن
ٹوبان.
فأما حديث علي بن الجعد: أخبرناه أبو عبد اللّه الفُرَاوي وأبو المُظَفّر القُشَيري
قالا: أنا أبو سعد الجَنْزَرودي، أخبرنا أبو عمرو (١) بن حَمْدان ح.
وأخبرنا أبو عبد اللّه قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرىء
قالا : أخبرنا أبو يعلى الموصلي ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمر قندي وأبو منصور علي بن علي بن عبيد الله الأمين،
وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة اللّه المقرىء قالوا: أخبرنا أبو محمد الصِّرِيفيني،
أخبرنا عبيد اللّه بن محمد البَزّاز، حدَّثنا عبد الله بن محمد البغوي قالا: حدَّثنا علي بن
الجعد، أخبرنا - وفي حديث ابن حمدان: حدَّثنا - ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن
جُبير بن نُفير عن عبد الله بن عمر عن النبي ◌َّفي قال: ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم
يغرغر)) [٢٧٢٦].
وأما حديث ابن عياش وعاصم: فأخبرناه أبو علي الحداد في كتابه، ثم حدَّثني أبو
مسعود الأصبهاني عنه، أخبرنا أبو نُعيم الحافظ حدَّثنا سليمان بن أحمد حدَّثنا أبو زُرعة
الدمشقي وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قالا: حدَّثنا علي بن عياش الحِمْصي ح
قال: وحدَّثنا عمر بن حفص السَّدُوسي، حدَّثنا عاصم بن علي قالوا: حدَّثنا
عبد الرَّحمن بن ثابت بن ثَوْبَان عن أبيه عن مكحول عن جُبير بن نُفَير عن ابن عمر عن
النبي وَل﴿ قال: ((إنّ الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)) [٢٧٢٧].
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أخبرنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو
الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدَّثنا هشام بن عمّار، حدَّثنا محمد بن
شعيب، حدَّثنا إبراهيم بن الحراب، حدَّثني ثابت بن ثَوْبان قال: قدمت المدينة فأتيت
سعيد بن المُسَيِّب وقد سألوه حتى أغضبوه فسألته فأجابني قال: هكذا فلتكن المسائل،
صوابه إبراهيم بن جِدَار.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أخبرنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أخبرنا أبو العلاء
(١) بالأصل ((عمر)) والصواب ما أثبت عن الأنساب ((الحيري)).

١١٦
ثابت بن ثَوْبَان
الواسطي أنبا أبو بكر البَابْسِيري، حدَّثنا الأحوص بن المُفَضّل، حدَّثنا أبي عَنْ يحيى بن
معين قال: وابن ثوبان أصله خُرَاساني(١) نزل الشام.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد، أخبرنا
يوسف بن رباح بن علي، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، حدَّثنا محمد بن أحمد بن
حمّاد، حدَّثنا معاوية بن صالح قال: قال يحيى بن معين ثابت وروى عن مكحول، ثقة
لا بأس به (٢).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أخبرنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أخبرنا أبو عمرو
عبد الرَّحمن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو أحمد بن عديّ، حدَّثنا محمد بن علي،
حدَّثنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن عبد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان
فقال: عبد الرَّحمن ضعيف، وأبوه ثقة.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخَلّل، أخبرنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أخبرنا
الحسين بن مَسْلَمة، أخبرنا علي بن محمد ح قال: وأخبرنا أحمد بن عبد اللّه - إجازة -
قالا: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم(٣)، أخبرنا [عبد الله بن أحمد](٤) ابن حنبل فيما كتب
إليّ قال: سألت أبي عن ثابت بن ثوبان فقال: هذا شامي وليس به بأس.
قرأت على أبي محمد السّلمي عن أبي محمد التميمي، أخبرنا تمام بن محمد
أخبرني أبي، حدَّثنا محمد بن جعفر بن محمد بن ملاس، حدَّثنا الحسن بن محمد بن
بكار بن بلال قال: قال أبو(٥) مُسْهِر: كان أعلى أصحاب مکحول سليمان بن موسى ومعه
يزيد بن يزيد بن جابر، ثم العلاء بن الحارث وثابت بن ثوبان وإليه أوصى مكحول (٦).
أخْبَوَنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد اللّه البَلْخي قالا: أخبرنا أبو الحسين بن
الطَّيُّوري وثابت بن بُنْدَار قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر وأبو نصر محمد بن
(١) بالأصل ((خراسان)).
(٢) تهذيب التهذيب ٣٢٨/١.
(٣) الجرح والتعديل ٤٤٩/١/١ .
(٤) الزيادة عن الجرح والتعديل.
(٥) بالأصل ((ابن)) والصواب ما أثبت عن تهذيب التهذيب ٣٢٨/١ واسمه عبد الأعلى بن مسهر بن
عبد الأعلى بن مسهر، أبو مسهر، ترجمته في سير الأعلام ٢٢٨/١٠.
.(٦) الخبر في تهذيب التهذيب ٣٢٨/١.

١١٧
ثابت بن ثَوْبَان
الحسن بن محمد قالا: أخبرنا الوليد بن بكر، أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا، أخبرنا
صالح بن أحمد بن صالح حدثني أبي أحمد قال(١): ثابت بن ثَوْبان دمشقي لا بأس به.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أخبرنا أبو القاسم بن
عتّاب، أخبرنا أحمد بن عُمَير - إجازة - وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أخبرنا أبو
عبد الله بن أبي الحديد، أخبرنا علي بن الحسن، أخبرنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أخبرنا
أحمد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة
ثابت بن ثوبان العَنْسي.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، حدَّثنا عبد العزيز الكتاني، أخبرنا عبد العزيز
الكتاني، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو المَيْمُون بن راشد، حدَّثنا أبو زُرعة
قال(٢): قلت لعبد الرَّحمن بن إبراهيم وسألته عن ثابت بن ثوبان والعلاء بن الحارث
أيهما أثبت؟ فقال: العلاء أفقه حديثاً، وثابت بن ثوبان قليل الحديث. قلت له: إن أبا
مُسْهِر قال: أنبل أصحاب مكحول ثابت بن ثوبان والعلاء بن الحارث وأعدت عليه تقدم
سنّ ثابت بن ثوبان ولقيه سعيد بن المُسَيِّب فلم يدفعه عن ثقة، وقدّم العلاء بن الحارث
علیه لفقهه .
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدَّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنبأنا أحمد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أخبرنا
عبد الوهاب بن محمد بن موسى - زاد أحمد: ومحمد بن الحسن بن أحمد قالا : -
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عَبْدان، أخبرنا أبو الحسن محمد بن سهل، أخبرنا أبو عبد اللّه
البخاري قال (٣): ثابت بن ثوبان ويقال: العبسي (٤)، سمع مكحولاً. روى عنه الأوزاعي
ويحيى بن حمزة الشامي.
ذكر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكناني الأصبهاني قال: قال [أبو] حاتم
الرازي: عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان أبوه من کبار أصحاب مکحول، ممن یسند عنه،
وابنه راوية عن أبيه، وقد روى عن أبيه الأوزاعي، كان الأب ثقة.
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٨٩.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٩٣/١.
(٣) التاريخ الكبير ١٥٩/١/١ .
(٤) في البخاري: ويقال: العنسي أو العبسي.

١١٨
ثابت بن جعفر بن أحمدأبو طاهر النهاونديُّ / ثابت بن الحسین بن محمد بن عیسی بن حبيب
١٠٢١ -ثابت بن جعفر بن أحمد
أبو طاهر النَّهاوندي المقرىء
سمع أبا علي الأهوازي المقرىء.
وحدّث بصور، سمع منه غيث بن علي.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ونقله من خطه أنا ثابت بن جعفر بن أحمد أبو طاهر
النَّهَاوندي المقرىء، أنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي - بحلب - أنا أبو
القاسم نصر بن أحمد - بالموصل - حدَّثنا أبو يَعْلى أحمد بن علي المَوْصلي، حدَّثنا
عبيد اللّه بن عمر القَوَاريري، حدَّثني عبد الرَّحمن بن واقد الليثي، حدَّثنا سعيد بن عطية
عن شهر بن حوشب عن أبي هُرَيرة قال: قال رسول الله ◌َله: ((من سَرّه أن يَستجيبَ [الله] له
عند الشدائد والكرب، فليُكْثِرْ الدُّعاء في الرَّخاء)) [٢٧٢٨].
أخْبَرَناه عالياً أبو عبد اللّه الفُرَاوي وأبو المُظَفّر القُشَيري قالا: أخبرنا أبو سعد
الجَنْزَرودي(١)، أخبرنا أبو عمرو بن حَمْدان، أخبرنا أبو يَعْلى حدَّثني عبيد اللّه
القواريري، حدَّثنا عبد الرَّحمن بن واقد الليثي فذكر بإسناده مثله وقال: ((من سَرَّه أن
يستجيب الله له ....
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي [عن] ثابت بن جعفر بن أحمد أبو طاهر
النهاوندي المقرىء شيخ قدم علينا في سنة سبع وستين وأربعمائة فحدَّثنا عن أبي علي
الأهوازي بجزء لطيف.
١٠٢٢ - ثابت بن الحسين بن محمد بن عيسى بن حبيب بن مروان
أبو نصر البغدادي (٢)
قدم دمشق و حدَّث بها عن عيسى بن علي الوزير.
روى عنه: الکتاني، ونجا بن أحمد.
ح أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، حدَّثنا عبد العزيز الكتاني، أخبرنا أبو نصر
(١) بالأصل ((الخنزروي)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٧/ ١٤٤ .

١١٩
ثابت بن خُوَيلد البجلي / ثابت بن سَرج أبو سلمة الدَّوسي
ثابت بن الحسين بن محمد بن عيسى بن حبيب بن مروان البغدادي - قدم علينا، قراءة
عليه في الجامع بدمشق - حدَّثنا عيسى بن علي بن عيسى أبو القاسم، حدَّثنا أبو القاسم
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدَّثنا محمد بن خَلّد الباهلي، حدَّثني
يحيى بن سُليم، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ﴿ قال: ((إذا أوى أحدُكُم إلى فراشِهِ فليقُلْ: سبحانك اللّهم، بك وضعت
جنبي(١)، وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به
عبادك الصالحين)) قال الكتاني لم يكن مع هذا الشيخ غير هذا الحديث [٢٧٢٩].
أخْبَرَنا عالياً أبو القاسم بن السّمرقندي وأبو غالب محمد بن أحمد بن الحسين بن
علي بن قريش ببغداد قالا: أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُّور، حدّثنا عيسى بن علي بن عيسى
فذكر مثله.
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيَس وأبو منصور بن خَيْرُون قالا: قال لنا أبو بكر
الخطيب(٢): ثابت بن الحسين بن محمد بن عيسى بن حبيب بن مروان أبو نصر البغدادي
حدَّث بدمشق بعد سنة ثلاثين وأربعمائة، حديثاً واحداً، حدَّثنا عيسى بن علي بن عيسى
فذكره، ثم قال: ذكر لي عبد العزيز الكتاني أنه سمع منه هذا الحديث قال: ولم يكن معه
من الحديث غيره، كان على ظهر جزء له. وذكر أنه سمع الكثير من عيسى بن علي ومن أبي
طاهر المُخَلّص، ومن بعدهما. وكان عارفاً بالفرائض وقسمة المواريث.
١٠٢٣ - ثابت بن خُوَيلد البَجَلي(٣)
أحد الفرسان المشهورين الذين شهدوا وقعة مرج راهط يومئذ ذکر ذكره أبو حسان
الحسن بن عثمان الزيادي.
١٠٢٤ - ثابت بن سَرْج
أبو سلمة الدَّوْسي
من أهل دمشق رأى واثلة بن الأسقع، وبلال بن أبي الدرداء.
(١) في تاريخ بغداد: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم بك وضعت جنبي.
(٢) تاريخ بغداد ١٤٤/٧ - ١٤٥.
(٣) سقطت ترجمته في مختصر ابن منظور.

١٢٠
ثابت بن سَرج أبو سلمة الدّوسي
روى عن سالم بن عبد اللّه المُحَاربي، ويقال: ابن عبد الله بن عمر.
وروى عنه: الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب بن شابور (١).
أخْبَرَنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي - في كتابه - ثم حدَّثنا أبو
محمد عبد الرَّحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم، أخبرنا سهل بن بشر قالا: أخبرنا أبو
الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الطَّفَّال، أخبرنا القاضي أبو الطاهر محمد بن
أحمد بن عبد اللّه الذُّهْلي، حدَّثنا الفضل بن الحُباب بن محمد، حدَّثنا الرياشي - يعني
العباس بن الفرج - حدَّثنا سهل بن صالح أبو معيُوف، حدَّثنا الوليد بن مسلم عن أبي سَلمة
الدَّوسي، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: كان من دعاء رسول الله وَلي: «اللّهم
ارزُقْنِي عِيْنَينِ هَطَّالَتين تشفيانِ القلبَ تذرف الدموع من خشيتك قبل أن يكون الدّمع دماً
والأضراسُ جمراً(٢))[٢٧٣٠].
كذلك رواه سهل بن صالح الأنطاكي عن الوليد، ورواه داود بن رشید،
والحسين بن الحسن المَرْوزي [ومحمد](٣) بن حسان الأزرق، ومقاتل بن عتاب
البخاري عن الوليد مرسلاً.
فأما حديث داود والحسين: فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أخبرنا أبو
الحسين بن النَّقُّور، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني، حدَّثنا
عبد الله بن محمد البغوي، حدَّثنا داود(٤) بن رشيد، حدَّثنا الوليد عن أبي سَلمة
الدَّوسي ح.
وأخبرناه أبو غالب بن البنّا، أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن
حيوية وأبو بكر محمد بن إسماعيل قالا: حدَّثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدَّثنا
الحسين بن الحسن، أخبرنا الوليد بن مسلم، أنا أبو سلمة سالم الدَّوسي عن سالم بن
عبد اللّه قال: كان من دعاء رسول الله وَله: ((اللّهم ارزُقْنِي عَيْنَين هَطَّالتين تبكيان بذرف
(١) بالأصل (سابور)) بالسين المهملة، والصواب ما أثبت بالشين المعجمة، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء
٣٧٦/٩.
(٢) بالأصل: ((دماً) وعلى هامشه: ((لعله جمراً) وهو ما أثبتناه وهو يوافق عبارة مختصر ابن منظور ٣٣٤/٥.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، والزيادة لازمة عن الرواية الآتية لحديثه.
(٤) بالأصل ((أبو داود)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١١/ ١٣٣.