النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال(١): أخبرني أبو محمد(٢) الرّمْلي، قال: لم يكن لتميم ذكر إنما كانت له ابنة تسمى رقية فكني بها - زاد ابن الطبري: قال يعقوب: وتميم الداري وأبو هند الداري يقال هما أخوان، وتميم يكنى أبا رُقَيَّة. أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أخبرنا تمام بن محمد، أخبرنا جعفر بن محمد بن جعفر، حدّثنا أبو زُرعة الدمشقي قال: تميم بن أَوْس الدّاري، تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن وداع(٣) بن عديّ بن الدار. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن عتّاب، أنبأنا أحمد بن عُمَير إجازة ح. وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا علي بن الحسن، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن، أنبأنا أحمد بن عُمَير قال: سمعت محمود بن سُمَيع يقول: تميم بن أَوْس الدّاري بن خارجة بن سود بن خُزيمة بن وداع. وقال الكلابي: وداع بن عديّ بن الدار بن هاهنّ، وقال الكلابي: هانىء بن حبيب بن نُمَارة بن لَخْم يكنى أبا رُقَيّة، لا عقب له مات - وقال الكلابي: توفي بالشام، الصواب: دراع وهانىء. أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي، وحدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنبأنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أخبرنا أحمد- زاد أحمد: ومحمد بن الحسن، قالا : - أخبرنا أحمد بن عبدان، أخبرنا محمد بن سهل، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال(٤): تميم بن أَوْس، أبو رُقَيّة الداري، نزل الشام، أخو أبي هند الداري. أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن حَمْدُون، أخبرنا مكي بن عَبْدان قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أبو رُقیة تميم بن أَوْس الداري له صحبة. (١) المعرفة والتاريخ ١٦٢/٢. (٢) في المعرفة والتاريخ: أبو عمير. (٣) كذا. (٤) التاريخ الكبير ١٥٠/٢/١. ٦٢ ,٠ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى بن إبراهيم، أخبرنا عُبيد اللّه بن سعيد بن حاتم أنبا الخصيب بن عبد اللّه، أنبأنا عبد الكريم بن أبي عبد اللّه النسائي، أخبرني أبي قال: أبو رقية تميم الداري أخو أبي هند بن أَوْس. أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد، أخبرنا نصر بن إبراهيم، أخبرنا سليم بن أيوب، أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان، حدّثنا علي بن إبراهيم بن أحمد، حدّثنا يزيد بن محمد بن إياس قال: سمعت أحمد بن محمد المُقَدّمي يقول: تميم الداري هو تميم بن أَوْس. أخْبَرَنا أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد - في كتابيهما - وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أخبرنا أبو الفضل البَاطِرْقاني، أنبأنا أبو عبد اللّه بن مَنْدَة، أنبأنا أبو سعيد بن يونس قال: تميم بن أوس اللّخْمي ثم الدّاري يكنى أبا رُقَیة، قدم مصر وقيل إن قدومه کان لغزو البحر روی عنه من أهل مصر علي بن رباح، وموسی بن نُصَیر . كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَة، وحدّثني عنه أبو بكر اللفتواني عنه، أخبرنا عمي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد اللّه، قال: قال أخبرنا أبو سعيد بن يونس: تميم بن أَوْس الداري صاحب رسول الله وَ ﴿ كان ينزل دمشق، يقال قدم إلى مصر حدث عنه من أهل مصر علي بن رباح بحديثٍ واحد. أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أخبرنا شُجاع بن علي، أخبرنا أبو عبد اللّه بن مَنْدَة، قال: تميم بن أَوْس بن خارجة بن سودا بن خُزيمة وقيل: ابن سوادة بن خزيمة، بن ذراع بن عديّ بن الدار بن هانئ بن حبيب بن أنمار بن لَخْم بن عديّ بن عمرو بن سبأ. يكنى أبا رُقَية نسبه محمد بن إسحاق، وكناه شُرَحبيل بن مسلم، روى عنه النبي ◌َّلهم حديث الجَسَّاسة نزل فلسطين وأقطعه النبي وَلّم بها أرضاً. قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي زكريا البخاري ح. وحدّثنا خالي القاضي أبو محمد بن يحيى بن علي، أخبرنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أخبرنا أبو زكريا البخاري، أخبرنا عبد الغني بن سعيد قال: أبو رُقَيّة تميم الدّاري. ٦٣ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عدي بن الدار بن هانيء بن حبيب قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): أما رُقَيَّة - بضم الراء وفتح القاف والياء المشددة المعجمة باثنين(٢) من تحتها - أبو رُقَيَّة تميم بن أَوْس الداري له صحبة ورواية عن النبي ے، روى عنه ابن عباس وغيره. قدم مصر. روى عنه من أهل مصر علي بن رباح، وموسى بن نُصَير. قال: وأما نُمَارة - أوله نون وبعد الألف راء، فهو نُمارة بن لَخْم بن عَديّ الدار بن هانىء بن حبيب بن نُمارة رهط تميم الدّاري وأخيه أبي هند. أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أخبرنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا محمد بن سعد(٣)، أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني محمد بن عبد اللّه عن الزّهري، عن عُبيد الله بن عبد اللّه بن عُتبة، قال: وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، حدّثنا عبد اللّه بن يزيد بن رَوْح بن زِنْبَاعِ الجُذَامي عن أبيه قال: قدم وفد الداريين على رسول الله وَّله منصرفه من تبوك، وهم عشرة نفر، فيهم تميم ونُعيم، ابنا أَوْس بن خارجة بن سواد بن جذيمة بن (٤) درّاع بن عَدي بن الدار بن هانيء بن حبيب بن نُمارة بن لَخْم، ويزيد بن قيس بن خارجة، والفاكه بن النعمان بن جَبَلة بن صفّار. قال الواقدي: صفّارة، وقال هشام: صفّار بن ربيعة بن ذراع بن عديّ بن الدار، وجَبَلة بن مالك بن صفارة، وأبو هند والطيب ابنا ذر؛ وهانيء بن حبيب، وعزيز ومرة ابنا مالك بن سواد بن جذيمة، فأسلموا، وسمّى رسول الله وَ﴿ الطيّب عبد اللّه وسمى عزيزاً عبد الرَّحمن، وأهدى هانيء بن حبيب لرسول الله ﴾ راوية خمر، وأفراساً وقباء مخوّصاً(٥) بالذهب، فقبل الأفراس والقباء وأعطاه العباس بن عبد المطلب، فقال: ما أصنع به؟ قال: انتزع الذهب فتُحَلّيه نساءك أو تستنفقه ثم تبيع الديباج فتأخذ ثمنه. فباعه العباس من رجلٍ من يهود بثمانية آلاف درهم. وقال تميم: لنا جيرة من الروم لهم قريتان يقال لاحداهما حِبْرَى(٦) والأخرى بيت (١) الاكمال لابن ماكولا ٨٨/٤. (٢) كذا. (٣) طبقات ابن سعد ٣٤٣/١ تحت عنوان ((وفد الداريين)) وفادات العرب على رسول الله وكلفه. (٤) بالأصل ((خزيمة بن ذراع)) والمثبت عن ابن سعد. (٥) عن ابن سعد، وبالأصل ((مخصراً). (٦) كذا بكسر الحاء ويقال بفتح الحاء، وهي حيرون كما في ياقوت، وهي اسم القرية التي فيها قبر إبراهيم الخليل عليه السلام بالبيت المقدس. ٦٤ تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب عينون(١)، فإن فتح الله عليك بالشام فهبهما لي، قال: فهما لك. فلما قام أبو بكر أعطاه ذلك، وكتب له به كتاباً. وأقام وفد الداريين حتى توفي رسول الله وَله وأوصى لهم بجادًّ (٢) مائة وسق. قرأت بخط أبي عبد اللّه الصّوري: كذا في الأصل ذر بالذال، والمشهور برّ بالباء، وهو عبد اللّه بن در بن عميت بن ربيعة بن ذراع. رواه عن الواقدي عن محمد بن عبد الله في موضع آخر، فقال: بر بالباء والراء كما قال الصوري. أنبأنا أبو سعد المُطَرّز وأبو علي الحداد، قالا: أنبأنا أبو نُعيم حدّثنا أحمد بن جعفر بن سالم، حدّثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني(٣)، حدّثنا سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند حدّثني زياد بن فائد عن أبيه فائد بن زياد عن جده زياد [عن] أبي هند الدّاري قال: قدمنا على رسول الله وَ ل﴿ بمكة ونحن ستة نفر: تميم بن أوس ونُعيم أخوه، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد اللّه، وأخوه الطّيب بن عبد اللّه، فسماه رسول الله وَل عبد الرَّحمن. وفاكه بن النعمان، فأسلمنا وسألناه أن يعطينا أيضاً من أرض الشام فأعطانا وكتب لنا في جلد أدم كتاباً فيه شهادة العباس وجهم بن قيس وشُرَحبيل بن حسنة. قال أبو هند: فلما هاجر رسول الله وَله إلى المدينة قدمنا عليه فسألنا أن يجدد لنا كتاباً [فكتب لنا كتاباً] نسخته: بسم الله الرَّحمن الرحيم، هذا ما أنطى محمد رسول الله تميم الداري وأصحابه، وفيه وشهد أبو بكر بن أبي قُحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان. أخْبَرَذا أبو القاسم الواسطي، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو علي [الحسن] بن الحسين بن العباس النِّعالي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سَلْم الجُبُلي، حدّثنا يحيى بن عبد الباقي الأذَني، حدّثني سعيد بن زياد بن فايد بن زياد بن أبي هند الدّاري حدثني زیاد بن فاید عن أبیه فاید بن زیاد عن جده زیاد بن أبي هند، عن أبي هند (١) عينون من قرى بيت المقدس (معجم البلدان). (٢) بالأصل (بحاد)) بالحاء المهملة، ولعل الصواب ما أثبت بالجيم، أي نخلاً يجد منه مئة وسق، والوسق: ستون صاعاً. (اللسان) وفي المصباح: حمیل بعیر. (٣) بالأصل ((الأرزي)) وفي م: ((الأزد)) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٥. ٦٥ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب الداري قال: قدمنا على رسول الله وَ﴿ ونحن ستة نفر: تميم بن أَوْس، ونُعيم بن أَوْس أخوه، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد اللّه - وهو صاحب الحديث - وأخوه الطّب بن عبد اللّه، فسماه رسول اللهوَ ﴿ عبد الرَّحمن، وفاكه(١) ابن النعمان. فأسلمنا وسألنا رسول الله وَ﴿ أن يقطعنا من أرض الشام، فقال رسول الله وَلفي سلوا حيث شئتم، فقال تميم: أرى أن نسأله بيت المقدس وكُوَرَها. فقال أبو هند: وكذلك يكون فيها ملك العرب، وأخاف أن لا يتم لنا هذا، فقال تميم: فنسأله بيت حبرین و گُورَتها. فقال أبو هند : هذا أكبر وأكبر، فقال: فأين؟ [فقال: ] أرى أن نسأله القرى التي يقع فيها حِصْن تل مع آثار إبراهيم، فقال تميم أصبت ووفقت، قال: فقال رسول الله وكلاته: ((تميم أتحب تخبرني ما كنتم فيه، أو أخبرك؟)) فقال تميم: بل تخبرنا يا رسول الله، نزداد إيماناً، فقال رسول الله وَتليفون: (([أردتم أمراً وأراد هذا غيره، ونعم الرأي رأى)). قال: فدعا رسول الله وَلو](٢) بقطعة جلد من أدم فكتب لنا فيها كتاباً نسخته: «بسم الله الرحمن الرحيم هذا ذكر ما وَهبَ محمد رسول الله للداريين إذْ(٣) أعطاه الله الأرض، وهب لهم بین عين حبرون(٤) وبيت إبراهيم بمن فيهن، لهم أبداً، شهد عباس بن عبد المطلب، وجھم بن قیس، وشُرَحبيل بن حسنة وکتب)). قال: ثم دخل بالكتاب إلى منزله، فعالج في زاويةٍ الرقعة، وعساه شيءٌ لا يعرف، وعقده من خارج الرقعة بسير عقدين، وخرج إلينا به مطوياً وهو يقول: ﴿إنّ أولى الناس بإبراهيمَ للّذين اتّبعوه وهذا النبيّ، والّذين آمنوا، والله وليّ المؤمنين﴾(٥) ثم قال: ((انصرفوا، حتى تسمعوا بي قد هاجرت)). قال أبو هند: فانصرفنا، فلما هاجر رسول الله وَل﴿ إلى المدينة قدمنا عليه فسألناه أن يجدد لنا كتاباً فكتب لنا كتاباً نسخته: (١) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن م وانظر مختصر ابن منظور ٣١٣/٥، وفي المطبوعة ٤٦٦/١٠ ((وفاید)). (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختل المعنى، والزيادة المستدركة عن مختصر ابن منظور ٣١٣/٥ وانظر المطبوعة ٤٦٦/١٠ والنقص موجود في م أيضاً. (٣) بالأصل والمطبوعة ((إذا)) والمثبت عن المختصر. (٤) وفي المختصر: ((وحبرون)) وفي المطبوعة: بيت عين وحبرون. (٥) سورة آل عمران، الآية: ٦٨ . ٦٦ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبیب ((بسم الله الرَّحمن الرحيم. هذا ما انطى محمدٌ رسولُ الله ◌َ في لتميم الداريّ وأصحابه، إني أنطيتكم عين حَبْرُون والرطوم(١) وبيت إبراهيم بدمنهم وجميع ما فيهم نطية بتة، ونفذتُ وسلمتُ ذلك لهم ولاعقابهم من بعدهم أبد الأبد. فمن آذاهم فيها آذاه الله . شهد أبو بكر بن أبي قُحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وكتب)) (٢) [٢٧١١] فلما قُبض رسول الله وَ﴾ ووليّ أبو بكر وجه الجنود إلى الشام فكتب لنا كتاباً نسخته : ((بسم الله الرَّحمن الرحيم من أبي بكر الصديق إلى أبي عبيدة بن الجراح، سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلّ هو، أما بعد: امنع(٣) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من الفساد في (٤) قرى الداريين، وإن كان أهلها قد جلوا عنها، وأراد الدّاريون أن يزرعوها ؛ فإذا رجع أهلها إليها فهي لهم وأحقّ بهم والسلام عليك)). فلزرعوها أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان، ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أخبرنا أحمد بن الحسن أبو طاهر، قالا: أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ح. وأخبرنا أبو البركات أيضاً، أخبرنا طراد بن محمد، أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد اللّه، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو عُبيد القاسم بن سلام، حدّثنا حجاج عن ابن(٥) أبي جريج قال: قال عِكْرِمة: لما أسلم تميم الدّاري قال: يا رسول الله إن الله مظهرك على الأرض كلها فهبّ لي قريتي من بیت لحم قال: هي لك، قال: وكتب له بها، فلما استُخلف عمر فظهر على الشام جاء تميم بكتاب النبي ◌َ﴿ فقال عمر: أنا شاهد ذلك، فأعطاها إياه. قال: وبيت لحم هي القرية التي ولدعيسى بن مريم فيها. (١) في المختصر: ((البرطوم)) بالباء، وفي معجم البلدان: ((المرطوم)) بالميم. (٢) انظر نص كتاب في معجم البلدان ((حبرون)). (٣) بالأصل ((منع)) والمثبت عن المختصر. (٤) بالأصل ((من)) والمثبت عن المختصر. (٥) بالأصل: ((عن حجاج بن أبي جريج)) والصواب ما أثبت. ٦٧ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب قال أبو عُبيد: تميم الداري فخذ من لَخْم أو جُذَام. قال: وحدّثنا أبو عُبيد، حدّثنا عبد اللّه بن صالح، عن الليث بن سعد أن عمر أمضى ذلك لتمیم وقال: ليس لك أن تبيع، قال: فهي في أيدي(١) أهل بيته إلى اليوم. قال: وحدّثنا أبو عُبيد: حدّثني سعيد بن عُغَير عن ضَمْرة بن ربيعة، عن سماعة: أن تميم الداري سأل رسول الله ﴿ أن يقطعه قريات بالشام: عينون وقلّية والموضع الذي فيه قبر إبراهيم، وإسحاق ويعقوب صلى الله عليهم. قال: وكان بها ركحة ووطيئة قال: فأعجب ذلك رسول الله ﴿ فقال: ((إذا صلّيت فسلني ذلك))، ففعل فأقطعهن إيّاهن بما فيهن. ولما كان زمن عمر وفتح الله الشام أمضى ذلك لهم [٢٧١٢] قال أبو عُبید: قال أهل المدينة إذا اشتروا الدار قالوا بجميع أركاحها - يريدون جميع نواحيها . أخْبَرَنا أبو الحسن بن المُسَلّم الفَرَضي، أنبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد، وأبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء، وأنبأنا أبو الحسين محمد بن عوف المُزَني، أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى بن السمسار، أنبأنا أبو بكر محمد بن خُرَيم(٢)، حدّثنا حميد بن زَنْجُویة، حدّثنا الهيثم بن عديّ، قال: أنبأني يونس عن الزهري وثور بن یزید عن راشد بن سعد، قالا: قام تميم الداري وهو تميم بن أوس رجل من لَخْم فقال: يا رسول الله إنّي لي جيرة من الروم بفلسطين لهم قرية يقال لها حبرا(٣) وأخرى يقال لها بيت عَيْنُون، فإن فتح الله عليك الشام فهبهما (٤) لي، قال: ((هما لك)). قال: فاكتب لي بذلك کتاباً، فکتب له: ((بسم الله الرَّحمن الرحيم هذا كتاب محمد رسول الله وَل# لتميم بن أَوْس الدّاري أن له قرية حبرا وبيت عَيْنُون، قريتها كلها سَهْلُها وجَبَلُها وماؤُها وحَرّتُها وأنباطُها وبقرها ولِعَقِبه من بعده، لا يخافه(٥) فيها أحد، ولا يلجّه عليهم أحدٌ بظلم، فمن ظلمهم أو أخذ من (١) بالأصل: أيدي بيته أهل. (٢) في الأصل والمطبوعة ٤٦٨/١٠ حريم بالحاء المهملة، والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٣) كذا، ويقال لها أيضاً ((حبرى)) (ياقوت: حبرون). (٤) بالأصل: ((فهبها). (٥) في ابن سعد ٢٦٧/١ لا يُحاقه. ٦٨ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب أحدٍ منهم شيئاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وكتب علي)). فلما وليَ أبو بكر كتب لهم كتاباً نسخته: ((هذا كتاب من أبي بكر أمين رسول الله وَله الذي استُخْلِف في الأرض بعده، كتبه للداريين، أَلّ يفسد عليهم مأثرتهم قرية حَبْری وبیت عَيْنُون، فمن كان يسمع ويطيع فلا يفسد منها شيئاً، وليقمْ عمرو بن العاص عليهما فليمنعهما من المفسدين)) [٢٧١٣]. أخْبَرَنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا: أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَة (١)، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبَراني، حدّثنا أحمد بن ما بهرام الإِيْذَجي(٢)، حدّثنا علي بن الحسين الدرهمي، حدّثنا الفضل بن العلاء، عن الأشعث بن سوار عن محمد بن سيرين، عن تميم الداري قال: استقطعت رسول الله وَليم أرضاً بالشام قبل أن تفتح، فأعطانيها، ففتحها عمر بن الخطاب في زمانه، فأتيته، فقلت: إن رسول الله وَليل أعطاني أرضاً من كذا إلى كذا فجعل عمر ثلثها لابن السبيل، وثلثاً إلى عمارتها، وثلثها لنا. وأخبرناه أبو محمد هبة الله بن أحمد المقرىء، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد، قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الطّيبي، أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم، حدّثني أحمد بن محمد بن صَدَقة، حدّثنا علي الدرهمي، حدّثنا الفضل بن العلاء، عن أشعث عن ابن سيرين، عن تميم الداري، قال: استقطعت أرضاً بالشام فأقطعنيها ففتحها عمر في زمانه، فأتيته فقلت: إن رسول الله وَل﴿ أعطاني أرضاً من كذا وكذا قال: فجعل عمر ثلثها لابن السبيل وثلثها لعمارتها وترك لنا ثلثاً. قرأت على أبي غالب بن البنّا عن أبي محمد الجوهري، حدّثنا عمي رحمه الله، أخبرنا ابن يوسف، أخبرنا الجوهري - قراءة - أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدثنا محمد بن سعد، قال(٣): قال محمد بن عمر: وليس لرسول الله ﴿ بالشام قطيعة غير حَبْرى وبيت عَيْنُون (٤) أقطعهما (٥) رسول الله ◌ِّو (١) بالأصل: ((وبده)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً. (٢) هذه النسبة إلى إيذج وهي إحدى كور الأهواز (الأنساب). (٣) انظر طبقات ابن سعد ٤٠٨/٧. وسير أعلام النبلاء ٢/ ٤٤٣. (٤) مطموسة بالأصل، والمثبت مما سبق، وعن ابن سعد. (٥) بالأصل ((أقطعه)) والمثبت عن سير أعلام النبلاء. ٦٩ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب تميماً ونُعيماً ابني أَوْس، وغزا تميم مع رسول الله وليه وروى عنه ولم يزل بالمدينة حتى تحول إلى الشام بعد قتل عثمان، وكان تميم يكنى أبا رُقَيّة. اخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو الفضل عُبيد اللّه بن عبد الرَّحمن الزهري، أخبرنا أحمد بن علي بن عبد اللّه بن سابور الدّقّاق، حدّثنا سفيان بن وكيع، حدّثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جُبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعديّ بن بَدَّاء(١) فمات السّهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جاماً من فضة محصوصاً (٢) بالذهب، فأحلفهما رسول الله ێے، ثم وجد الجام بمكة، فقيل اشتریناه من تمیم وعديّ، فقال رجلان من أولیاء السهمي فحلفا لشهادتُنا أحق من شهادتِهما وأن الجام لصاحبهم. قال وفيها نزلت: ﴿يا أَيّها الّذين آمنوا شهادةٌ بَيْنَكُم﴾(٣) أخرجه الترمذي(٤) عن سفيان، وأخرجه البخاري(٥) عن علي بن المديني عن يحيى بن آدم، ورواه أبو صالح باذان ويقال: باذام(٦) مولى أم هانيء عن ابن عباس فذكر تميماً وإسناده وقال: نزل السهمي مولى لبني هاشم. أَخْبَرَنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد اللّه الكَرُوخي، أنبأنا أبو عامر محمود بن القاسم بن محمود، وأبو نصر عبد العزيز بن محمد، وأبو بكر بن عبد الصمد قالوا: أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد اللّه، أنبأنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب، أنبأنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة التّرمذي، حدّثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحَرَّاني، حدّثنا محمد بن مَسْلَمة الحَرَّاني، حدّثنا محمد بن إسحاق عن أبي النضر، عن باذان(٦) مولى أم هانيء عن ابن عباس عن تميم الداري في هذه الآية: ﴿يا أيّها (١) في الإصابة قال ابن حجر: الذي عندي أن بدا بفتح الموحدة وتشديد الدال المقصورة، وقيل ممدودة. (٢) كذا، وفي المطبوعة: مخوصاً. (٣) سورة المائدة، الآية: ١٠٦. (٤) صحيح الترمذي ح ٣٠٦٢. (٥) أخرجه البخاري في الوصايا باب قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم. الموت﴾ ٣٠٨/٥. (٦) في تقريب التهذيب: باذام بالذال المعجمة، ويقال آخره نون، أبو صالح مولى أم هانىء. وهو ما أثبت وبالأصل وم: بادان ويقال: بادام. بالدال المهملة. ٧٠ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب الّذين آمنوا شَهادةٌ بَيْنَكُم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْثُ﴾ قال: برىء الناس منها غيري وغير عدي بن بدّا، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام فأتيا الشام بتجارتهما وقدم عليهما مولی لبني هاشم يقال له بُدیل بن أبي مريم(١) بتجارةٍ ومعه جام من فضة يريد به الملك وهو عظم تجارته، فمرض فأوصى إليهما(٢) وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله. قال تميم: فلما مات أخذنا ذلك فبعناه بألف درهم ثم اقتسمناه أنا وعدي بن بدًا، فلما أتینا إلى أهله دفعنا ما كان معنا، وفقدوا الجام فسألونا عنه، فقلنا: ما ترك غیر هذا، وما وقع إلینا غيره. قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله﴿ تأثمتُ من ذلك، فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر وأدّيت إليهم خمس مائة درهم، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها، فأتوا به رسول الله وَ فيه فسألهم البيّنة فلم يجدوا، فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به أهل دينه فحلف، فأنزل الله عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادةُ بينكم إذا حضر أحدكُم الموتُّ - إلى قوله - أو يخافوا أن تُردّ أيمانٌ بعد أيمانِهِم﴾ (٣) فقال عمرو (٤) بن العاص ورجل آخر فحلفت فنزعت الخمسمائة من عدي بن بدّا. قال الترمذي هذا حديث غريب وليس اسناده بصحيح، وأبو النضر الذي روى عنه محمد بن إسحاق هذا الحديث هو عندي محمد بن السائب الكلبي یکنی أبا النضر، وقد تركه أهل العلم بالحديث وهو صاحب التفسير. سمعت محمد بن إسماعيل يقول: محمد بن السائب الكلبي يكنى أبا النضر، ولا يعرف لسالم بن أبي النضر المدني رواية عن أبي صالح مولى أم هانيء. وقدروي عن ابن عباس شيء من هذا على الاختصار من غير هذا الوجه. وذكره مقاتل بن سليمان المفسر في تفسيره منقطعاً وقال: مولى لبني سهم إلّ أنه قال ابن أبي مارية بدلاً من أبي مريم. أخْبَرَنا أبو مسعود أحمد بن علي بن محمد المُجْلي (٥) ، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الخالق بن الحسن المُعَدّل، حدّثنا عبد الله بن (١) كذا بالأصل، وفي اسمه خلاف انظر الإصابة وأسد الغابة. (٢) الأصل: ((إليها)). (٣) سورة المائدة، من الآية: ١٠٦ إلى ١٠٨ . (٤) بالأصل ((عمر)) والصواب عن م. (٥) بالأصل وم والمطبوعة ((المحلي) بالحاء المهملة، والصواب بالجيم. المثبت والضبط عن تبصير المنتبه. ٧١ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب ثابت المقرىء، حدّثني أبي، حدّثنا الهُذَيل بن حبيب، عن مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادةُ بينكم إذا حضر أحدكُمُ الموتُ﴾ نزلت في بُديل بن أبي مارية مولى العاص بن وائل السهمي كان خرج مسافراً في البحر إلى أرض النجاشي ومعه رجلان نصرانيّان أحدهما يُسمّى تميم بن أَوْس الداري وكان من لَخْم، وعدي بن بندا(١). فمات بُدَيل(٢) وهم في السفينة في البحر. قال: ﴿حينَ الوصيّة﴾ وذلك أنه كتب وصيته، ثم جعله في متاعه، ثم دفعه إلى تميم وصاحبه، وقال لهما: بلّغا هذا المتاع أهلي، فجاءا ببعض المتاع، وحبسا جاماً من فضة مموّهاً بالذهب، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادةُ بينكم إذا حضر أحدگُمُّ الموتُ حین الوصية﴾ يقول: عند الوصية يشهد وصيته ﴿اثنان ذوا عدلٍ﴾ من المسلمين في دينهما ﴿أو آخرانٍ من غيركم﴾ يعني من غير أهل دينكم النصرانيين تميم الداري وعَدي بن بيدا (٣) ﴿إنْ أنتم﴾ يا معشر المسلمين (ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت﴾ يعني بديل(٢) بن أبي مارية حين انطلق تاجراً في البحر، فانطلق معه تميم وعديّ صاحباه فحضره الموت فكتب وصية ثم جعله في المتاع، فقال: أبلغا هذا المتاع أهلي، فلما مات بُديل(٢) قبضا المال فأخذا منه ما أعجبهما وكان فيما أخذا إناءً من فضة فيهما ثلاثمائة مثقال منقوشاً مموهاً بالذهب. فلما رجعا (٤) من تجارتهما دفعا بقية المال إلى ورثته، ففقدوا بعض متاعه، فنظروا إلى الوصية ووجدوا المال فيه تاماً لم يبع منه ولم یھَبْ. فكلموا تميماً وصاحبه فسألوهما: أهل باع صاحبنا شيئاً أو اشترى فخسر فیه، أو طال مرضه وأنفق علی نفسه؟ قالا : لا، قالوا: فإنا قد افتقدنا بعض ما أبدی به صاحبنا، قالا: ما لنا علم بما أبدى ولا بما كان في وصيته، ولكنه دفع إلينا هذا المال فبلغناكما(٥) إياه. فرفعوا أمرهما إلى النبي و # فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكُمُ الموتُ﴾ يعني بُديل(٢) بنِ أبي مارية ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾ من المسلمين عبد الله بن عمرو بن العاص والمُطّلب بن أبي وداعة السهميان ﴿أو آخران من غيركم﴾. (١) كذا بالأصل هنا بالنون بين الموحدة والدال ((بندا)) وقد أشار إلى هذا ابن حجر في ترجمته في الإصابة وفي م: «لخم وعدي بدا)). (٢) بالأصل وم ((بزيل)) والمثبت بالدال عن مختصر ابن منظور ٣١٦/٥. (٣) كذا بالأصل وم هنا. (٤) بالأصل: ((رجعنا)) والمثبت عن المختصر. (٥) في المختصر: فبلغناكم. ٧٢ تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عدي بن الدار بن هانيء بن حبيب غير أهل دينكم يعني النصرانيين ﴿إنْ أنتم﴾ يا معشر المسلمين ﴿ضربتم في الأرض﴾ تجاراً ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾ يعني بُديل(١) بن أبي مارية مولى العاص بن وائل السهمي ﴿تحبسونهما﴾ يعني النصرانيين، تقيمونهما ﴿من بعد الصلاة﴾ يعني صلاة العصر ﴿فيُقسمان بالله﴾ يقول فيحلفان بالله ﴿إِنِ ارْتِبْتُم﴾ يعني: إنْ شككتم - نظيرها في النساء الصغرى(٢) إن المال كان أكثر من هذا الذي آتيناكم به ﴿لا نشتري به ثمناً﴾(٣) يقول لا نشتري بأیماننا عرضاً من الدنيا ﴿ولو كان ذا قربى﴾ يقول ولو كان الميت (٤) ذا قرابة منا ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ إنّا إذا كتمنا شيئاً من المال ﴿إنّا [إذن] لمن الآثمين﴾ بالله فحلفهما(٥) النبي ﴿ عند المنبر بعد صلاة العصر، وحلفا أنهما لم يخونا شيئاً من المتاع، فخلّى سبيلهما، فلما كان بعد ذلك وُجد الإناء الذي فقده (٦) عند تميم الداري، قالوا: هذا كان من آنية صاحبنا الذي كان أدى بها، وقد زعم تميم انه لم يبع ولم يشترٍ، ولم ينفق على نفسه، فقالا: قد كنا اشتريناه منه، فنسينا أن نخبركم به. فرفعوهما إلى النبي ◌ّ و الثانية، فقالوا: يا نبي الله إنا وجدنا مع هذين إناء من فضة من متاع صاحبنا فأنزل الله تعالى: ﴿فإن عثر على أنهما﴾ يقول: فإن اطلع على انهما يعني النصرانيين كتما شيئاً من المال أو خانا ﴿فَآخران﴾ من أولياء الميت، وهما عبد الله بن عمرو بن العاص، والمُطَّلب بن أبي وداعة السهميان ﴿يقومان مقامهما﴾ يعني مقام النصرانيين ﴿الذين استحق﴾ الإثم ﴿عليهم الأوّلِين (٧) فيقسمان بالله﴾ يعني يحلفان بالله في دبر صلاة العصر، أن الذي قالا في وصية صاحبنا حق، وأن المال كان أكثر مما أتيتمانا به، وأن هذا الإناء من متاع صاحبنا الذي خرج به معه و کتبه في وصيته، وأنکما خنتما فذلك قوله تعالى ﴿لشهادتُنا﴾ يعني عبد الله بن عمرو بن العاص، والمُطلب بن أبي وداعة ﴿أحق من شهادتهما﴾ يعني النصرانيين ﴿وما اعتدينا﴾ الشهادة عليكما، يعني النصرانيين بشهادة المسلمين من أولياء الميت ﴿إنا إذاً لمن (١) بالأصل ((بزيل)) والمثبت بالدال عن مختصر ابن منظور ٣١٦/٥. (٢) المراد هنا سورة الطلاق، الآية: ٤. (٣) قوله: ((لا نشتري به ثمناً)) مطموس بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣١٧/٥. (٤) قوله: ((ولو كان الميت)) مطموس بالأصل والمثبت عن المختصر. (٥) قوله: إنا لمن الآثمين فحلفهما مطموس بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٦) كذا بالأصل والأظهر ((فقدوه)). (٧) قراءة الأعمش ويحيى بن وثاب وحمزة، جمع أول على أنه بدل من ((الذين)) أو من الهاء والميم في ((عليهم)) (انظر القرطبي ٣٥٩/٦). ٧٣ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب الظالمين ذلك أدنى﴾ يعني أجدر، نظيرها [في] النساء(١) ﴿أن يأتوا﴾ النصرانيين ﴿بالشهادة على وجهها﴾ كما كانت ولا يكتما شيئاً، ﴿أو يخافوا أن تُردّ أيمانٌ بعد أيمانهم﴾ يقول: أو يخافوا أن يطلع على خيانتهما، فتردّ شهادتهما بشهادة الرجلين المسلمين من أولياء الميت، فحلف عبد اللّه والمطلب كلاهما أن الذي في وصية الميت حق، وأن هذه الآنية من متاع صاحبنا، فأخذوا تميم بن أوس الداري وعَدي بن بيداء(٢) النصرانيين بتمام ما وجدوا في وصية الميت حتى اطلع الله تبارك وتعالى على خيانتهما في الإناء، ثم وعظ الله المؤمنين أن يفعلوا مثل هذا، أو يشهدوا بما لم يروا أو لم يعاينوا [فقال: ] يحذرهم نقمته ﴿واتقوا الله﴾ واسمعوا مواعظه(٣) ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ ثم إن تميم بن أوس الداري اعترف بالخيانة، فقال له النبي ژ: «ویحك یا تمیم أسلم يتجاوز الله عنك ما كان في شرکك» فأسلم تميم الداري وحسن إسلامه ومات عدي بن بيداء نصرانياً، كذا قال، . [٢٧١٤] . والصواب بن بداء، كما تقدم قرأت على أبي غالب بن البنّا عن الحسن بن علي، أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد، أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني العطاف بن خالد عن خالد بن إسماعيل قال: قال تميم الداري كنت بالشام حين بُعث رسول الله وَ ل﴿ فخرجت إلى بعض حاجتي فأدركني الليل فقلت: أنا في جوار عظيم [هذا الوادي الليلة] (٤) قال فلما أخذت مضجعي إذا منادي ينادي لا أراه: عذّ بالله [فإن الجن لا تجير أحداً](٤) من الله. فقلت: أيمَ؟ فقال: قد خرج رسول الأميين رسول الله ټ﴾ وصلینا خلفه بالحجُون وأسلمنا واتبعناه وذهب کید الجن ورميت بالشهب، فانطلق إلى محمد وأسلم، فلما أصبحت ذهبت إلى دير أيوب فسألت راهباً به وأخبرته الخبر، فقال: قد صدقوك، نجده يخرج من الحرم، ومهاجره الحرم، وهو خير الأنبياء، فلا تُسبق إليه، قال تميم: فتكلفت الشخوص حتى جئت رسول الله بل# فأسلمت. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أخبرنا جدي أبو بكر، أنبأنا محمد بن يوسف بن بشر، أخبرنا محمد بن حمّاد، أخبرنا (١) يعني معنى: أدنى = أجدر كما في الآية ٣ من سورة النساء ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾. (٢) كذا هنا بالياء بين الياء والدال. وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب. (٣) مطموسة بالأصل والمثبت عن م. (٤) ما بين معكوفتين في الموضعين، مكانها مطموس بالأصل؛ والمثبت عن م. ۔ ٧٤ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب عبد الرّزّاق، أخبرنا مَعْمَر عن قَتَادة في قوله تعالى: ﴿ومَنْ عنده علم الكتاب﴾(١) قال: منهم عبد اللّه بن سلّم، وسلمان الفارسي، وتميم الداري. أُخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي، أخبرنا أبو عمر بن حَيُّوية، أخبرنا أحمدبن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن سعد، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا قُرّة بن خالد، حدّثنا محمد بن سيرين قال: جَمع القرآن على عهد النبي ◌َ ﴿ أُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وعثمان بن عفان، وتميم الداري. أخْبَرَذا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا أحمد بن الحسين الفارسي البيهقي. ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أخبرنا محمد بن هبة اللّه، قالا: أخبرنا أبو الحسین بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد عن أيوب وهشام عن محمد قال: جمع القرآن على عهد رسول الله وَليم أربعة لا يختلف فيهم: معاذ بن جبل، وأُبيّ بن كعب، وزيد، وأبو زيد، واختلفوا في رجلين من ثلاثة، قالوا: عثمان وأبو الدرداء أو قالوا: عثمان وتميم الداري. أخْبَرَنا أبو بكر الأنصاري، أنبأنا الحسن بن علي، أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن محمد بن عبد الرَّحمن، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف وعن محمد قال: قُبض رسول الله وَ﴿ ولم يجمع القرآن من أصحابه غير أربعة نفر كلهم من الأنصار والخامس یختلف فيه، والنفر الذين جمعوه من الأنصار: زید بن ثابت وأبو زيد ومعاذ بن جَبَل وأُبّيّ بن كعب والذي يُختلف فيه تميم الداري(٢). قال: وأخبرنا محمد بن سعد نا عفان بن مسلم حدّثنا وهيب حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن [أبي] المهلب عن أبيّ بن كعب أنه كان يختم القرآن في ثمان ليالٍ، وكان تميم الداري يختمه في سبع(٣). (١) سورة الرعد، الآية: ٤٣. (٢) طبقات ابن سعد ٢/ ٣٥٥. (٣) طبقات ابن سعد ٣/ ٥٠٠. ٧٥ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هاني+ بن حبيب أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور المقرىء، حدّثنا أحمد بن نجدة، حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا هُشيم، حدّثنا خالد، عن أبي قلابة، أن أُبيّ بن كعب كان يختم القرآن في كل ثمانٍ، وأن تميم الداري کان يختم في کلّ سبعٍ. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حَيْوَیة، حدّثنا يحيى، حدّثنا الحسين، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين: أن تميم الداري كان يقرأ القرآن في ركعة (١)، قال: وقالت امرأة عثمان حين دخلوا عليه ليقتلوه، فقالت: إن تقتلوه فقد كان يحبي الليل كله بالقرآن في ركعة. أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن تميم الداري، أنه قرأ القرآن في ركعة. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حَيْوَیة، أنبأ أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد، أخبرنا عفان بن مسلم، حدّثنا وهيب، حدّثنا محمد بن أبي بكر عن أبيه قال: زارتنا عَمْرَة فباتت عندنا فقمت من الليل فلم أرفع صوتي بالقراءة، فقالت: يا ابن أخي ما منعك أن ترفع صوتك بالقراءة؟ فما کان يوقظنا إلّ صوت معاذ القارىء، وتميم الداري. قال: وحدّثني أبي عن أبيه أنه كان يرفع صوته بالقراءة. أخْبَرَنا أبو منصور بن خيرون، أنبأنا أبو القاسم بن سعيد، قال: حدّثنا أبو بكر الخطیب، أخبرنا الخلال، أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمد بن کاس النَّخَعي، حدثهم، حدّثنا إبراهيم بن مَخْلَد البَلْخي حدّثنا إبراهيم بن رستم المَرْوَزي، قال: سمعت خارجة بن مصعب يقول: ختم القرآن في الكعبة أربعة من الأئمة: عثمان بن عفان، وتميم الداري، وسعيد بن جُبير، وأبو حنيفة. أخْبَرَنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى، أنبأنا أبو صاعد يَعْلَى بن هبة الله. (١) سير أعلام النبلاء ٤٤٥/٢ . ٧٦ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبیب ح وَاخْبَرَنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا، أخبرنا أبو عاصم الفضل بن أبي منصور، قالا: أنبأنا أبو محمد بن أبي شُريح، أنبأنا أبو عبد اللّه بن عُقيل بن الأزهر البَلْخي، حدّثنا الرمادي، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شُعبة، عن عمرو بن مُرّة، عن أبي الضُّحى، عن مسروق قال: قال لي رجل من أهل مكة هذا مقام أخيك تميم الداري، صلّى ليلةً حتى أصبح أو كَرَبَ أن يصبح يقرأ آية يرددها ويبكي: ﴿أم حَسِبَ الّذِينَ اجترَحُوا السَّيئات أَنْ نَجْعَلَهُم كالّذين آمنوا وعَمِلُوا الصَّالِحَات، سواءً مُحْيَاهُم ومَمَاتَهُمْ سَاءَ ما يحكمون﴾(١). أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حَيُّوية، وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: حدّثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدّثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا مَعْمَر عن عمرو بن مُرّة عن أبي الضُّحى. ح وأخبرناه عالياً أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرَّحمن الصابوني، أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح. ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو الحسن(٢) علي بن هبة الله بن عبد السلام، قالا: أخبرنا أبو محمد الصِّرِيفيني، أنبأنا أبو القاسم بن حُبَابة، قالا: أنبأنا أبو القاسم البغوي. ح [أخبرنا] علي بن الجعد، أخبرنا - وفي حديث الفُرَاوي: حدّثنا - شعبة عن عمرو بن مُرّة، قال: سمعت أبا الضُّحى عن مسروق، قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الدَّاري لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو كَرَبَ أن يُصبح يقرأ آية من كتاب الله - وفي حديث ابن الجعد يقرأ بآية من القرآن - يركع بها ويسجد ويبكي: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾. أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر، وأبو بكر وجيه ابنا (٣) طاهر بن محمد، قالا: أخبرنا أبو (١) سورة الجاثية، الآية: ٢١. (٢) بالأصل ((أبو الحسين) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٤٧ (٨٧). (٣) بالأصل ((أنبأنا)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر فهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة ٧/ ٤١٤ و٤٣٦، واسم أبيها: طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد الشروطي المستملي المعدل وفي م: بن. ٧٧ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب نصر عبد الرَّحمن بن علي بن [محمَّد بن الحسين بن موسى، أنا أبُوزكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب، أنا عَبْد اللّه بن](١) محمد بن الحسن بن الشرقي، حدّثنا عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، حدثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن حُصَين بن عبد الرَّحمن، عن أبي الضُّحى، عن مسروق أن تميم الداري ردد هذه الآية ﴿أم حسب الذین اجترحوا السيئات﴾ إلى قوله ﴿ساء ما يحكمون﴾. قال: وحدّثنا عبد اللّه، حدّثنا وكيع عن سفيان، عن حُصين بن عبد الرَّحمن، عن أبي الضحى، عن مسروق: أن تميم الداري ردد هذه الآية حتى أصبح: ﴿إِنْ تُعَذّبْهم فإنهم عبادُك، وإنْ تغفرْ لهم، فإنك أنت العزيز الحكيمُ﴾(٢). اخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أخبرنا أبو بكر الحافظ، ح وَأخبرنا أبو محمد بن طاوس، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن طاوس، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الأخضر الأنباري، قالا: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين بن صفوان، حدّثنا عبد اللّه بن أبي الدنيا، حدّثني محمد بن الحسين، حدّثني يونس بن يحيى أبو نباتة الأموي عن منكدر بن محمد، عن أبيه أن تميم الداري نام ليلة لم يقم يتهجد فيها حتى أصبح، فقام سنةً لم ينم فيها [عقوبة](٣) للذي صنع. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حَيُّوية، حدّثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدّثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سعيد الجُريري، عن أبي العلاء، عن رجل قال(٤): أتيتُ تميمَ الداري فتحدّثنا حتى استأنست إليه، فقلت: كم جزءاً تقرأ القرآن في ليلة؟ فغضب وقال: لعلك من الذين يقرأ أحدهم القرآن في ليلة ثم يصبح فيقول: قد قرأت القرآن في هذه الليلة(٥)؟ فوالذي نفس تميم بيده لأن أصلّي ثلاث ركعات نافلة أحبّ إليّ من أن أقرأ القرآن في ليلة، ثم أصبح فأقول: قرأت القرآن الليلة، قال: فلما أغضبني قلت: والله إنكم معاشر صحابة (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن المطبوعة ١٠ / ٤٧٧. (٢) سورة المائدة، الآية: ١١٨. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وانظر مختصر ابن منظور والخبر في سير أعلام النبلاء ٤٤٥/٢. (٤) الخبر في سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٤٦. (٥) هنا يوجد إشارة بالأصل، وعلى هامشه: ((لعله: قال)). ٧٨ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن فرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب رسول الله ( ج ـ من بقي منكم - لجديرون أن تسكنوا فلا تعلّموا أو أن تُعنّفوا من سألكم، فلما رآني قد غضبت لان وقال: أَلَا أحدثك يا ابن أخي؟ [قلت(١): بلى] والله ما جئتك إلّ لتحدّثني، قال: أرأيت إنْ كنت أنا مؤمن(٢) وأنت مؤمن ضعيف فتحمل قوتي على ضعفك، فلا تستطيع فتنبتّ. أو رأيت إن كنت مؤمناً قوياً وأنا مؤمن ضعيف أتيتك ببساطي حتی أحمل قوتك علی ضعفي، فلا أستطيع فأنبتُ ولکن خذ من نفسك لدینك، [أو من دينك](٣) لنفسك حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها. أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن إسحاق الصّغّاني، حدّثنا عثمان ح. قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدّثنا . إسحاق بن الحسن الحربي، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة عن الجُريري(٤) عن أبي العلاء عن معاوية بن حَرْمَل [قال: قدمت المدينة، فلبثت في المسجد ثلاثاً لا أطعم قال: فأتيت عمر فقلت: يا أمير المؤمنين تائب من قبل أن تقدر عليه، قال: من أنت؟ قلت: أنا معاوية بن حرمل](٥) قال: اذهب إلى خير(٦) المؤمنين فانزل عليه قال: وكان تميم الداري إذا صلّى ضرب بيده عن يمينه وعن شماله فأخذ رجلين فذهب بهما، فصلّيت إلى جنبه فضرب يده وأخذ بيدي فذهب بي فأتينا بطعام، فأكلتُ أكلاً شديداً وما شبعت من شدة الجوع. قال: فبينا نحن ذات يوم إذ خرجت نارٌ بالحرّة فجاء عمر إلى تميم فقال: قُمْ إلى هذه النار، فقال: يا أمير المؤمنين ومن أنا ومن أنا؟ قال: فلم يزل به حتى قام معه، قال: وتبعتهما فانطلقا إلى النار، فجعل تمیم یحوشها بيده حتى دخلت الشعب ودخل تميم خلفها قال: فجعل عمر يقول: ليس من رأى كمن لم يرَ قالها ثلاثاً. لفظ حديث الصغاني. (١) هذه اللفظة سقطت من الأصل وعلى هامشه: ((لعله: قلت)) ولفظة ((بلى)) مطموسة بالأصل واستدركت عن م وانظر مختصر ابن منظور. (٢) كذا، وفي سير الأعلام والمختصر: ((مؤمناً قوياً). (٣) الزيادة عن سير الأعلام. (٤) عن سير الأعلام ٤٤٦/٢ وبالأصل ((الحريري). (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصلاوم واستدرك عن مختصر ابن منظور ٣٢١/٥ وسير أعلام النبلاء ٤٤٦/٢. (٦) کذا بالأصل وسير الأعلام، وفي مختصر ابن منظور: حبر. ٧٩ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب أخْبَرَنا أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمدوية، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، أنبانیه أبو نُعیم الحافظ، حدّثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن مندویه، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب، حدّثنا محمد بن كثير، أخبرنا همّام عن (١) قَتَادة عن أنس أن تميم الداري صاحب رسول الله ټ اشتری برداً بألف درهم و کان یصلّي بأصحابه فيه. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو الفتح مفلح بن أحمد بن محمد، قالا: أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا أبو القاسم بن حُبَابة، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد اللّه (٢)، حدّثنا هُدبة، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت: أن تميم الداري اشترى حلة بألف درهم فكان يلبسها في الليلة التي يرجى أنها ليلة القدر (٣). أخْبَرَنا أبو الكرم المبارك بن عمر بن محمد بن عبد اللّه بن صبوة، وأبو القاسم بن السّمر قندي، قالا: [أنا] أبو محمد الصِّرِيفيي. أخْبَرَنا أبو القاسم بن حبابة، حدّثنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، حدّثنا همّام، عن قتادة، عن محمد بن سیرین: أن تميم الداري اشتری رداء بألف درهم يخرج فيه إلى الصلاة. أخْبَرَنا أبو القاسم الحسيني، أخبرنا رشا بن نظيف [أنا الحسن] (٤) بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن مروان، حدّثنا إبراهيم الحربي حدّثنا خلف بن هشام حدّثنا حمّاد بن زيد عن أیوب عن محمد بن سیرین أن تميم الداري اشتری حلة بألف، فکان يقوم فيها بالليل إلى الصلاة. أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عُبيد حدّثنا اسماعيل بن الفضل البلخي حدّثنا محمد بن مصفّى حدّثنا بقية حدّثنا الزبيدي. ح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدّثنا أبو محمد الكتاني(٥)، أنبأنا أبو محمد بن (١) بالأصل (بن)). (٢) في المطبوعة ٤٧٩/١٠ عبد العزيز. (٣) الخبر في سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٤٧ . (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل والصواب عن م، انظر ترجمة رشا بن نظيف في كتاب معرفة القراء الكبار للذهبي. (٥) بالأصل ((الكناني) تحريف. ٨٠ تميم بن أَوْس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عديّ بن الدار بن هانيء بن حبيب أبي نصر، أخبرنا أبو الميمون بن راشد حدّثنا أبو زُرعة حدّثنا حيوة حدّثنا بقية عن الزبيدي. ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحُصَين أنبأنا أبو علي بن المُذْهِب. أخبرنا أحمد بن جعفر حدّثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثني یزید بن عبد ربه. ح وَأخْبَرَنا أبوبكر وجيه بن طاهر، وأبُوسهل محمَّد بن الفضل بن محمَّد الأبيوردي. ح وأخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الأزهري أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن حبیب حدّثنا أحمد بن محمد- بن عبد ربه -[أخبرنا](١) أحمد بن حنبل حدّثنا به عنه فلقيته فسمعته يقول: حدّثنا بقية بن الوليد حدّثني الزبيدي عن الزهري عن السائب بن يزيد [قال] أنه لم يكن يقص على عهد النبي صل﴿ ولا على عهد أبي بكر، وكان أول من قصّ تميمٌ الداري، استأذن عمراً أن یقصّ على الناس قائماً، فأذن له عمر . وأخبرناه أبو علي الحداد في كتابه وحدّثني عنه أبو مسعود الأصبهاني عنه، أخبرنا أبو نُعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا موسى بن هارون حدّثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا بقية بن الوليد ح. قال: وحدّثنا إبراهيم بن [مُحَمَّد بن عرق الحمصي، نا](٢) مُحَمَّد بن مصفّى حدّثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: لم يكن يقصّ على عهد النبي ◌َ﴿ ولا أَبي بكر ولا عمر. كان أول من قصّ تميم الداري، استأذن عمر فأذن له فقصّ قائماً. اخْبَرَنا أبو بكر وجیه بن طاهر ، أنبأنا أبو حامد الأزهري، أخبرنا أبو سعيد محمد بن حَمْدُون، أخبرنا أبو حامد الشرقي، حدّثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، حدّثنا إبراهيم بن حمزة، حدّثنا عبد اللّه بن نافع، عن أُسامة، عن ابن شهاب، عن حُمَيد بن عبد الرَّحمن أن تميم الداري استأذن عمر في القصص سنين، فأبى أن يأذن له، فاستأذنه في يوم واحد، فلما أكثر عليه قال له: ما تقول؟ قال: أقرأ عليهم القرآن وآمرهم بالخير، وأنهاهم عن الشر، قال سـ (١) بياض بالأصل وم والمستدرك عن المطبوعة ١٠/ ٤٨٠. (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن م.