النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
تُبّع بن حسّان بن ملکی کرِب بن تُبع بن الأقرن
جزاء الخُلد من داعٍ كريم
جزى رب البرية ذا رُعَين
وأعطيه الطريف مع القديم
فإني سوف أحفظه وربي
قال: ثم استخلفوا أخاً له [يقال له: ] عبد كلال (١) فزعموا أنه كان لا يأتيه النوم
بالليل، فأرسل إلى من كان من يهود فقال: ويحكم ما ترون شأني فقالوا: إنك غير نائم
حتى يُقتل جميع من مالأك على قتل أخيك، فتبعهم (٢) . فقتل رؤوس حِمْیر ووجوههم ثم
خرج ابن لُبّع يقال له دَوْس حتی أتی قیصر فهو مثل في الیمن یضرب به بعد: ((لا کدوس
ولا كمعلق رجله))(٣)، فلما انتهى إلى قيصر دخل عليه فقال له: إني ابن ملك العرب، وأن
قومي عدوا على أبي فقتلوه فجئتك تُبعث معي من يملك لك بلادي، وذلك لأن ملکھم
الذي ملكهم بعد أبي قد قتل أشرافهم ورؤوسهم فدعا قيصر بطارقه (٤) فقال: ما ترون في
شأن هذا؟ فقالوا: لا نرى أن تُبَعث معه أحداً إلى بلاده العرب وذلك أنّا لا نأمن هذا عليهم،
ليكون إنما جاء يهلكهم، فقال قيصر: وكيف أصنع به وقد جاءني مستغيثاً؟ فقالوا: اكتب له
إلى النجاشي ملك الحبشة وملك الحبشة يدين لملك الروم فكتب إليه (٥) وأمره أن يبعث
معه رجالاً إلى بلاده، فخرج دَوْس بكتاب قيصر حتى أتى به النجاشي، فلما قرأه نخر
وسجد له وبعث معه ستين (٦) ألفاً، واستعمل عليهم روزبه(٧) فخرج في البحر حتى أرسى
إلی ساحل الیمن فخرج عليهم هو وقومه فخرجت علیھم حِمْیر يومئذ فرسان أهل اليمن
فقاتل أهل اليمن قتالاً شديداً على الخيل، فجعلوا يكردسونهم كراديس ثم يحملون
علیهم، فكلما مضی منهم کردوس تبعه آخر فلما رأى ذلك روزبة قال لدَوْس: ما جئتَ بي
ها هنا إلّ لتحرّر (٨) فيّ قومك فلأبدأن بك ولأقتلنك(٩) قبل أن أُقتل، فقال: لا تفعل أيها
(١) كذا بالأصل وابن إسحاق ص ٣٥ والزيادة السابقة عنه؛ وفي سيرة ابن هشام ٣٩/١ والطبري ٢/ ١١٥:
عمرو بن تبّان.
(٢) ابن إسحاق: فتتبعهم.
(٣) ابن إسحاق: ((رحله)) وفي ابن هشام ٣٩/١: لا کدوس ولا کأعلاق رحله.
(٤) ابن إسحاق: بطارققه.
(٥) بالأصل ((إليهن)) والمثبت عن الطبري.
(٦) في ابن هشام والطبري: سبعين ألفاً.
(٧) في ابن هشام ٣٨/١ والطبري ٢/ ١٢٥ «أرياط)).
(٨) في ابن إسحاق: ((لتجزرني قومك)) وفي المطبوعة ٤٢٢/١٠ ((لتجرب بي)).
(٩) بالأصل: ((وإلا قتلتك)) والمثبت عن سيرة ابن إسحاق وفيها: ((فلأقتلنك)).

٢٢
نُبّع بن حسَّان بن ملکی کرِب بن تُبع بن الأقرن
الملك، ولكن أشير عليك فتقبل مني، قال: نعم فأشر علي، قال له دَوْس: أيها الملك إن
حِمْيَر قومٌ لا يقاتلون إلّ على الخيل، فلو أنك أمرت أصحابك فألقوا بين أيديهم درقهم
وأترستهم ففعلوا ذلك، فجعلت حِمْيَر تحمل عليهم فتزلق الخيل على التّرسة والدّرق
فتطرح فرسانها فيُقتل الآخرون، فلم يزالوا كذلك حتى رقوا، وكثرهم الآخرون، وأنهم
ساروا حتى دخلوا صنعاء فملكوها وملكوا اليمن.

٢٣
تبوك بن أحمد بن تبوك بن خالد بن یزید بن عبد الله بن یزید بن غنم بن حجر
ذكر من اسمه تبوك
٩٨٥ -تبوك بن أحمد بن تبوك بن خالد
ابن یزید بن عبد الله بن یزید بن غنم بن حجر
أبو محمد مولى نصر بن الحَجّاج بن عِلاط(١) السّلمي(٢)
حدّث عن هشام بن عمّار، تقدم ابنه أحمد بن تبوك.
روى عنه: أبو الحسين الرازي، وأبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن
القاسم بن درستوية.
وأخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وأبو طاهر بن الحِنَّائي ح.
وحدّثني أبو طاهر إبراهيم بن الحسن الحموي، أخبرنا أبو طاهر بن الحنّائي
قالا: أخبرنا أبو علي الأهوازي، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن درستوية - بدمشق -
حدّثنا تبوك بن أحمد السّلمي حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا الوليد، حدّثنا ابن جابر،
حدّثنا عُمير بن هانيء، حدّثني جُنَادة، حدّثني عُبادة بن الصامت قال: قال
رسول الله وَالجُ: ((من شَهدَ أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبدُه ورسولُه،
[وأنّ عيسى عبد اللّه] (٣) ورسوله وابن أمته، وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، وأنّ الجنة
حقّ وأنّ النار حقٌّ، أدخله الله من أي أبواب الجنة شاء)) [٢٦٩٥].
أخبرناه عالياً أبو القاسم بن السّمر قندي، أخبرنا أبو الحسن بن النَّقُّور، أنبأنا أبو
(١) بالأصل: ((غلاظ)) وفي م: علاظ والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٠٠/٥.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك على هامشه.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٠/١٥ والعبر ٢٢١/٢ وشذرات الذهب ٣٢٦/٢.

٢٤
تبوك بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد بن يزيد بن فَنْدَش بن عبد اللّه
الحسين محمد بن عبد اللّه ابن أخي ميمي، حدّثنا أبو القاسم البغوي - إملاءً - حدّثنا
داود بن رشيد، حدّثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر، حدّثنا عُمَير بن هانيء، حدّثني
جُنَادة بن أبي أمية حدّثنا عُبادة(١) قال رسول الله وَلي: ((من شهد أن لا إله إلّ الله وحده وأن
محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبد اللّه وابن أمته، وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، وأنّ
الجنة حقٌّ وأن النار حقٌّ أدخله الله عزّ وجلّ من أي أبواب الجنة الثمانية شاء)) [٢٦٩٦].
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في
تسمية من كتب من الشيوخ [في] مدينة دمشق: أبو محمد تبوك بن أحمد، وذكر باقي نسبه
فقال: مات في ذي الحجة سنة ثلاثين وثلاثمائة (٢).
٩٨٦ - تبوك بن الحسن بن الوليد
ابن موسى بن راشد بن يزيد بن فَنْدَش بن عبد الله
أبو بكر الكِلابي المُعَدّل، أخو عبد الوهاب
روی عن أبي الحسن بن جوصا، ومحمد بن يوسف بن پِشْر الهروي، ومحمد بن
أحمد الخَلّل الرَّمْلي، ومحمد [بن] بشر العَكَري الزبيري(٣)، وسعيد بن عبد العزيز
الحلبي، وأحمد بن إبراهيم بن الحسن بن حبيب الزَّرَّاد، وأبي الحارث أحمد بن
سعید بن محمد البزاز.
روى عنه: أخوه عبد الوهاب الكِلاَبي، وأبو نصر بن الجَبّان، ومكي بن محمد بن
الغمر، وأبو الحسن بن السمسار، وتمام بن محمد، وأحمد بن الحسن بن أحمد بن
الطَّيَّانِ.
قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي محمد التميمي، أخبرنا أبو الحسن مكي بن
محمد بن الغمر المؤدب، أخبرنا أبو بكر تبوك بن الحسن بن الوليد الكلابي، حدّثنا
(١) بالأصل وم ((عبيدة)).
(٢) انظر سير أعلام النبلاء ٦٠/١٥.
(٣) بالأصل ((العبركي الزنصري)) والمثبت عن ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣١٤/١٥.
قال ابن نقطة: الزنبري بنون، ووهمه الذهبي، وقال ابن يونس: هو مولى عتيق بن مسلمة بن عتيق بن
عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوّام.
وفي المطبوعة ٤٢٤/١٠ ((العكبري)) وفي م: العكبري النضري.

٢٥
تبوك بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد بن يزيد بن فَنْدَش بن عبد اللّه
محمد بن أحمد الخَلّل - بالرملة - حدّثنا أحمد بن شيبان الرَّمْلي، حدّثنا سفيان بن عيينة
عن (١) عبد الكريم الجَزَري عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن مَعْقِل قال: دخلت أنا
وأبي على ابن مسعود فقال له أبي: أنت سمعت رسول الله وَّه يقول: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ)) قال:
نعم، أنا سمعته يقول: ((النّدَمُ تَوْبَةٌ) [٢٦٩٧].
أخبرناه عالياً أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي - بمرو - أنبأنا أبو
بكر بن خلف، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ [أنبأنا] أبو العباس محمد بن يعقوب،
حدّثنا أحمد بن شيبان، فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: فقال له أبي سمعت
رسول الله وَل﴾؟
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، أنبأنا أبو بكر [أنبأنا] أبو العباس، أنبأنا أبو نصر بن
الجَبّان، أنبأنا تبوك بن الحسن(٢)، أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد - قراءة
عليهما - قالا: أنبأنا سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي، حدّثنا أبو نُعَيم عُبيد اللّه بن
هشام، حدّثنا مالك بن أنس، عن الزهري أن مروان بن الحكم قال: سألت زيد بن ثابت
عن الخُلْسة (٣)؟ فقال: ليس في الخُلْسة(٣) قطع.
قال: وحدّثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع
المشي.
أخبرنا بهما أبو محمد هبة الله بن أحمد وعبد الكريم بن حمزة، قالا: أنبأنا أبو
القاسم الحنّائي قال: حدّثنا عبد الوهاب الكِلابي، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز فذكرهما.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أخبرنا جدي أبو محمد، أنبأنا أبو علي الأهوازي،
- إجازة - قال: قال لنا عبد الوهاب الكلابي في تسمية شيوخه: تبوك بن الحسن بن الوليد
أخوه.
قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني رأيت في كتاب عتيق مات تبوك العَدْل بدمشق يوم
الأربعاء لأحدى وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وهو
تبوك بن الحسن بن الوليد الكلابي أخو عبد الوهاب.
(١) بالأصل ((بن)) خطأ والصواب عن م.
(٢) بالأصل ((الحسين)) خطأ وهو صاحب الترجمة.
(٣) بالأصل وم والمطبوعة ٤٢٥/١٠ ((الجلسة)) في الموضعين وهو خطأ والصواب عن اللسان (خلس)، وفي
رواية أخرى فيه: الخلیسة.

٢٦
تبوك بن خالد بن يزيد/ تُبَيّع بن عامر أبو عبيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف
٩٨٧ - تبوك بن خالد بن یزید
ابن عبد الله بن غَثْم بن حُجْرِ السُّلَمي
حكى عنه ابنه أحمد بن تبوك، والقاسم بن زيال بن عامر.
امتدحه أبو تمام [حبيب بن أوس](١) .
[قرأت بخط أبي الحسين الرازي، حدّثني محمَّد بن أحْمَد، نا] (١) أحْمَد بن
المعلى،
حدّثنا القاسم بن زيال بن عامر قال: سمعت تبوك بن خالد يقول: كنت أنا وأخي
الكدوس أخلاء لعلي بن عبد اللّه بن خالد فبلغنا أنه يريد الخروج فأتيناه فعاتبناه على
ذلك، فحلف لنا أنه ما يريد من ذلك شيئاً. فصوّبنا رأيه، ثم عدنا إليه بعد ثلاثة أيام فإنّا
لجلوس نحادثه إذ دخل عليه سعيد بن حُمَيد المعروف بأبي العجائز فقال: السلام عليك
أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فردّ عليه: وعليك السلام، فقمنا، وكل واحد منا يقول
لصاحبه: قد طغى الشيخ فلما أظهر أمره وبايع الناس له ودخل إلى مدينة دمشق أتیناه نهنئه
فقال: إنكم لتقولون بألسنتکم ما ليس في قلوبكم.
٩٨٨ -تُبيع بن عامر
أبو عُبَيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف، ويقال: أبو عامر الحِمْيَري(٢)
ابن امرأة كعب الأحبار، يقال: إنه أدرك النبي وَلهم [وأسلم](٣) في زمان أبي بكر
الصّدّيق وقرأ القرآن على مجاهد بأرواد(٤) جزيرة في البحر قريبة من القسطنطينية، وكانا
غازیین بها .
وروی عن أبي الدرداء و کعب الأحبار.
روى عنه: مجاهد، وأبو قبيل، وأيمن، وعطاء بن أبي رباح، وحكيم بن عُمَير
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن المطبوعة ٤٢٥/١٠.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٢٠/١ وسير أعلام النبلاء ٤١٣/٤ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر
ترجمت له.
(٣) زيادة عن سير الأعلام وتهذيب التهذيب.
(٤) انظر معجم البلدان، ويقال إن مجاهداً أقرأه القرآن برودس.

٢٧
تُبَيِّع بن عامر أبو عبيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف
الحِمْصي، وتدوم بن صُبْحِ الحِمْيَري، وزُرعة بن معشر اليَحْصُبي، وحيّان أبو النضر.
وهو شامي، شهد عمرو بن سعید حین عصي بدمشق وخالف عبد الملك ونهاه عن
ذلك.
أخْبَرَنا أبو سعد البغدادي، أخبرنا محمود بن جعفر بن محمد، وأبي الطَّيّب
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان سَلَّة ح.
وَأخْبَرَنا أبو الغنائم مسعود بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم
النقاش، أخبرنا أبو الطّيب محمد بن أحمد، قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن
البغدادي، حدّثنا أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي، حدّثنا أحمد بن حرب
البزار، حدّثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدّثنا سعد بن زيد، عن واصل، عن
قيس بن سعد، عن عطاء، عن تُبيع، عن أبي الدرداء قال:
قال رسول الله وَلهو: ((إذا أتاك الله من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه فكُلْه
وَتَمَوَّلْه)) [٢٦٩٨].
أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر، أخبرنا أبو
محمد بن أبي شُريح، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار، حدّثنا أحمد بن زنجوية،
حدّثنا يَعْلى بن عُبيد، حدّثنا عبد الملك عن (١) عطاء، عن أيمن، عن تُبَيع، عن كعب قال:
من أحسن الوضوء ثم صلّى العشاء الآخرة، ثم صلّى بعد أربع ركعات يُتمّ الركوعَ
والسجودَ، يعلم ما يقرأ فيهن كُنَّ له بمنزلة ليلة القدر.
ذکر أبو محمد بن زَبْر فیما قرأته من کتاب ابنه أبي سلیمان عنه، قال: قال أبو الحسن
المدائني، قرأت [على] أبي السائب، عن ميمون بن مَهْرَان قال: لما خرج عبد الملك من
دمشق عام قتل عمرو بن سعيد قال تُبيع بن امرأة كعب ليزيد بن حُصَين بن نُمير لا تصلون
إلى وجهكم، قال: الذي تريدون، حتى يرجع خالد بن يزيد خالعاً فيغلب على دمشق
فيرجع عبد الملك فيحصره ويقاتله ثم يصالحه ثم يقتله فلما صنع عمرو بن سعيد ما صنع،
قال یزید بن حُصین لتُبیع: ألم تخبرني أن خالد بن یزید خلع ویتحصن في دمشق ویحصره
عبد الملك؟ فقال تُبيع: وجدت في الكتب أن رجلاً من قريش يفعل ذلك، فقلت: تراني
(١) بالأصل وم ((بن)) خطأ.

٢٨
تُبَيِّع بن عامر أبو عبيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف
هو خالد بن يزيد لخروج الملك من أيديهم، ولم يخطر ببالي أن عَمْراً يفعل هذا بابن خاله.
قال أبو الحسن عن إسحاق بن أيوب عن خُلَيد(١) بن عجلان قال: قال ابن امرأة
كعب لعمرو بن سعيد حين خَلَع: إني قد قرأت في الكتب أن رجلاً من قريش يسافر مع
ملك، ثم يغدر به ويدخل مدينةً من مدائن الشام يتحرز فيها ثم يُقتل، وأنا خائف عليك فاتقٍ
لا تكونه.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور، قالا: أخبرنا أبو طاهر
أحمد بن الحسن - زاد الأنماطي: وأبو الفضل بن خيرون قالا : - أخبرنا محمد بن
الحسن بن أحمد، أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق، أخبرنا عمر بن أحمد الأهوازي،
حدّثنا خليفة بن خيّاط قال: في الطبقة الأولى من أهل الشامات تُبيع أبو عتبة(٢) ح، أخبرنا
أبو البركات الأنماطي، أخبرنا ثابت بن بُنْدار، أخبرنا أبو العلاء الواسطي، أخبرنا أبو بكر
البَابْسِيري، أخبرنا أبو أمية بن العلاء، حدّثنا أبي قال: قال أبو زكريّا: وتُبَيع بن حِمْيَرَ(٣).
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن
معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد(٤) قال في الطبقة الثانية من
تابعي أهل الشام: تُبَيع بن امرأة كعب الأحبار، وكان عالماً، قد قرأ الكتب، وسمع من
کعب علماً کثیراً، ویکنی أبا عُبید وفي بعض الحدیث یکنی أبا عامر.
أخْبَرَنا أبو غالب ابن البنّا، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أخبرنا أبو القاسم بن
عتّاب، أخبرنا أحمد بن عُمَير قراءة ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السُّوسي، أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أخبرنا أبو
الحسن الرَّبَعي، أخبرنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أخبرنا ابن عُمَير - قراءة - قال: أخبرنا أبو
الحسن بن سُمَيع قال في الطبقة الثانية قال: وتُبيع بن امرأة كعب أبي إسحاق أبو أيمن(٥).
(١) بالأصل: ((عن إسحاق أن أيوب بن خليل بن عجلان)) والصواب ما أثبت انظر مختصر ابن منظور ٣٠١/٥
والمطبوعة ١٠/ ٤٢٧.
(٢) رسمها مضطرب بالأصل ويمكن قراءتها ((أبو عبيد)) وفي م: عسه والمثبت عن المطبوعة ١٠/ ٤٢٧.
(٣) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: تبيع أبو عتبة. وفي م: وتبيع أبو حمير.
(٤) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٥٢ .
(٥) ورد في سير أعلام النبلاء ٤١٣/٤ حول كنيته قال الذهبي: وله سبع كنى ذكرها الحافظ ابن عساكر وهي:
أبو عبيدة وأبو عبيد، وأبو عتبة، وأبو أيمن، وأبو حمير، وأبو غطيف، وأبو عامر، والأولى أشهرها.

٢٩
تُبَيْع بن عامر أبو عبيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف
أخْبَرَنا أبو محمد [بن] الأكفاني، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا تمام بن
محمد، أخبرنا جعفر بن محمد، حدّثنا أبو زُرعة قال في طبقة قدم تلي الطبقة العليا: من
تابعي أهل الشام تُبیع.
أنبانا أبو الغنائم محمد بن علي، وحدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو
الفضل بن خَيْرُون وأبو الحسين بن الطَّيُّوري ومحمد بن علي - واللفظ له -قالوا: أخبرنا
أبو أحمد - زاد ابن خَيْرُون: ومحمد بن الحسن الأصبهاني، قالا : - أخبرنا أحمد بن
عَبْدان، أخبرنا محمد بن سهل، أخبرنا محمد بن إسماعيل قال(١): تُبيع بن امرأة کعب
أبو عُبید، عن کعب قوله، روى عنه مجاهد، يقال من چِمْیر، حديثه في الشامیین، وروی
عنه عدة من أهل الأمصار أيضاً.
أخْبَرَنا أبو بكر الشَّقَّاني، أنبأنا أحمد بن منصور، أخبرنا أبو سعيد بن حَمْدُون،
أخبرنا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أبو عُبيد تُبَيع بن امرأة
کعب، عن کعب، روى عنه شُفَی(٢).
أخْبَرَنا أبو طالب الحسن بن محمد بن علي الزينبي(٣) في كتابه، وأخبرنا عمي
- رحمه الله - الحسن بن قاسم - قراءة - أخبرنا أبو طالب - قراءة - أنبأنا أبو القاسم علي بن
المُحَسّن (٤) التّوخي، أنبأنا أبو الحسن التنوخي، أنبأنا أبو الحسين بن المُظَفّر، أخبرنا أبو
بكر بن أحمد بن حفص، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي، قال في الطبقة
العليا من أهل حمص التي تلي أصحاب رسول الله وَله: أبو عبيدة تُبيع بن عامر كان رجلاً
مُرْحِلاً دليلاً للنبي وَل﴾ قال: فَعَرَضَ عليه الإسلام فلم يسلم حتى توفي النبي ◌َّر، [وأسلم]
مع أبي بكر وقد كان يقصّ عند أصحاب رسول الله زيتلتر.
وقال حسين بن شُفَي بن ماتع الأَصْبُحي: كنا جلوساً مع عبد الله بن عمرو بن
(١) التاريخ الكبير ١٥٩/٢/١.
(٢) رسمها غير واضح بالأصل وم ولعل الصواب ما أثبت، انظر تهذيب التهذيب.
(٣) رسمها مضطرب بالأصل، وفي المطبوعة ((الرسي)) والمثبت عن فهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة
٤٢٦/٧، وورد فيها (الحسين) وفي المطبوعة عبد الله بن جابر - ص ٦٧٥ (الحسن)) كالأصل. وورد في
سير الأعلام ترجمته ٣٥٣/١٩ ((الحسين)) وفيها ((الزينبي)) أيضاً.
(٤) بالأصل وم ((الحسن)) خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ٦٤٩/١٧.

٣٠
تُبَيْع بن عامر أبو عبيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف
العاص، إذا أقبل تُبيع، فقال عبد الله: أتاكم أعلم من عليها، فلما جلس، قال عبد الله بن
عمرو: يا أبا عبيدة(١).
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن
أبي الحسن الدارقطني ح.
وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن عبد الكريم بن محمد بن أحمد، أنبأنا أبو
الحسن الدارقطني قال: تُبَيع بن عامر الحِمْيَري أبو حِمْيَر، يقال هو ابن امرأة كعب
الأحبار.
حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم، حدّثنا جعفر بن محمد الأزهر، حدّثنا
المُفَضّل(٢) بن غسان الغَلّبي عن يحيى بن معين قال: تُبَيع أبو حِمْيَر. وقال البخاري:
هو أبو عُبيد بن حِمْيَر. وقال أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين: أبو عبيدة.
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي] ز کریا البخاري ح.
وحدّثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القُرشي، حدّثنا أبو
الفتح نصر بن إبراهيم، أنبأنا أبو زكريا البخاري، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، قال: تُبَيع
- بالتاء معجمة باثنتين(٣) من فوقها وبعدها ياء معجمة بواحدة - هو تُبيع [ابن امرأة كعب
صاحب الملاحم.
قرأت على أبي محمَّد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا(٤) قال: أما هو تبيع -](٥) أوله
مضموم وثانيه مفتوح - فهو تُبُيع بن عامر الحِمْيَري، أبو حِمْيَر بن امرأة كعب الأحبار.
وقال البخاري: هو أبو عُبيد. وقال صاحب تاريخ الحمصيين: هو أبو عبيدة، وقال ابن
(١) كذا بالأصل وم والمطبوعة ينتهي الخبر ويبدو أن هناك سقطاً. وفي تهذيب التهذيب ١/ ٣٢٠ وبعد قوله
عبد اللّه: فذكر حديثاً.
وفي المختصر لابن منظور ٣٠٢/٥ بعد قوله: يا أبا عبيدة (يتابع:) أخبرنا عن الخيرات الثلاث، والشرات
الثلاث، قال: نعم، الخيرات الثلاث: لسان صدق، وقلب نقيّ، وامرأة صالحة، والشرات الثلاث: لسان
كذوب، وقلب فاجر، وامرأة سوء. فقال عبد الله: قد قلت لكم.
(٢) بالأصل: الفضل، والصواب ما أثبت، انظر الأنساب (الغلابي).
(٣) بالأصل: باثنين.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٤٩٢/١.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.

٣١
تُبَيْع بن عامر أبو عبيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف
يونس: کنیته أبو غُطَیف، وهو گلاعي من ألهان (١) ناقلة من حمص، روى عنه أبو هند بن
عاقب المَعَافري، والملامس بن جذيمة الحَضْرَمي، وتدوم بن صُبْح الميتمي (٢)،
وخثيم بن سبنتى (٣) الزبادي(٤)، وقيس بن الحَجّاج السلفي، وسَعْيَة الشعباني(٥)،
وعُقْبة بن مُرّة الخَوْلاني، وربيعة بن سيف المَعَافري، وإبراهيم بن نَشِيط الوَعْلاني،
وغيرهم. توفي بالاسكندرية سنة إحدى ومائة.
ثم قال(٦) أما حِمْيَر - بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المعجمة
باثنتين (٧) من تحتها - أبو حِمْيَر تُبَيع بن امرأة كعب قاله يحيى بن معين وقال غيره: أبو
عُبيد، وقيل: أبو عبيدة.
أخبرنا أبو عبد اللّه [الفراوي] وأبو الحسن عُبيد اللّه بن محمد سبط البيهقي، قالا:
أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدّثنا محمد بن
عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أسامة بن زيد، عن مُعَاذ بن عبد اللّه بن
حبيب، قال: رأيت ابن عباس يسأل تُبيعاً هل سمعت كعباً يذكر السحاب بشيءٍ؟.
قال: سمعت كعباً يقول: إن السحاب غربال المطر، ولولا السحابُ لأفسد المطرُ ما
يقع عليه. قال: صدقت، وأنا سمعته. قال: وسمعت كعباً يذكر أن الأرض تنبت العام نبتاً
وقابل غيره؟ قال: نعم، قال: وسمعت كعباً يقول: إن البذر ينزل مع المطر فيخرج في
الأرض، قال: نعم، صدقت، وأنا قد سمعته.
أخبرني أبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه الواسطي، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا
أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي حدّثنا أبو العباس محمد [بن] يعقوب الأصم، حدّثنا
الربيع بن سليمان المرادي (٨) المصري، حدّثنا عبد اللّه بن وَهْب، أخبرنا سليمان بن
(١) ألهان مخلاف باليمن، وبنو ألهان قبيلة (قاموس محيط).
(٢) بالأصل ((التيمي)) والمثبت عن الاكمال.
(٣) رسمها وإعجامها غير واضح بالأصل، والمثبت عن الاكمال، وفي الأصل والمطبوعة ((وخيثم بن سبتا)).
(٤) بالأصل ((المزبادي)) والمثبت عن م، وانظر الاكمال.
(٥) بالأصل وم ((شعبة السعباني)) والمثبت عن الاكمال.
(٦) الاكمال ٥١٥/٢ و ٥١٦.
(٧) بالأصل: باثنين.
(٨) بالأصل ((الماردي)) والصواب ما أثبت عن م انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٥٨٧.

٣٢
تُبَيِّع بن عامر أبو عبيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف
بلال، عن أسامة بن زيد الليثي، عن معاذ بن عبد اللّه بن حبيب الجُهَني، قال: رأيت ابن
عباس مرّ على بغلةٍ وأنا في بني سلمة فمرّ به تُبَيع بن امرأة كعب وسلّم على ابن عباس فسأله
ابن عباس هل سمعت كعب الأحبار يقول في السحاب شيئاً؟ قال: نعم، قال: السحاب
غربال المطر، لولا السحاب حين ينزل الماء من السماء لأفسد ما يقع عليه من الأرض.
قال: سمعت كعباً يقول في الأرض تثبت العام نباتاً وتنبت عاماً قابلاً غيره؟ قال: نعم
سمعته يقول إن البذر ينزل من السماء. قال ابن عباس: وقد سمعت ذلك من کعب.
أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نُعيم الحافظ، حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن،
حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، حدّثنا سعيد بن أبي أيوب،
حدّثنا النعمان بن عمرو بن خالد، عن حسين بن شُفَيّ ح.
وأخبرنا أبو القاسم الواسطي، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا القاضي أبو العلاء
الواسطي وبشرى بن عبد اللّه الرومي، قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن
مالك، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا أبو عبد الرَّحمن المقرىء، حدّثنا سعيد - يعني ابن
أبي أيوب - حدّثنا النعمان بن عمرو بن خالد، عن بشير بن شُفَي كذا قالا، والصواب:
عن حسين بن شُفَيّ قال: كنا جلوساً عند عبد الله بن عمرو فأقبل تُبيع فقال عبد الله: أتاكم
أعرف من عليها فلما جلس قال له عبد اللّه: أخبرنا - زاد الواسطي: يا أبا عُبيد وقالا : - عن
الخيرات الثلاث والشّرات - وقال الواسطي: وشرات الثلاث - قال: نعم الخيرات
الثلاث: اللسان الصدوق(١) - وقال الواسطي: لسان صادق - وقلب نقيّ وامرأة صالحة
والشّرات - وقال الواسطي: وشرات - الثلاث: لسان كذوب - وقال الواسطي: فاجر
وقالا - وقلب فاجر، وامرأة سَوْء. فقال عبد الله: قد قلت لكم.
أخبرنا أبو محمد السلمي، حدّثنا أبو بكر الخطيب ح.
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أخبرنا محمد بن هبة اللّه، قالا: أنبأنا
محمد بن الحسين، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان(٢): حدّثنا زيد
وعبد العزيز، قالا: أخبرنا ابن وَهْب، حدّثني الليث بن سعد، عن رشيد بن کَیْسان
(١) بالأصل: والصدوق.
(٢) المعرفة والتاريخ ٣٢٣/٣ -٣٢٤.
عر

٣٣
تُبَيْع بن عامر أبو عبيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف .
الفَهْمي قال: كنا برُودس(١) وأميرنا(٢) جُنَادة بن أبي أمية الأَزْدي فكتب إلينا معاوية بن أبي
سفيان: إنّه الشتاء ثم الشتاء، فتأهبوا له. فقال له تُبيع ابن امرأة كعب الأحبار: تقفلون إلى
كذا وكذا، فقال الناس: وكيف نقفل وهذا كتاب معاوية إنّه الشتاء ثم الشتاء؟ فأتاه بعض
أهل خاصته من الجيش فقال: ما يسميك الناسُ إلّ الكذاب لما تذكر لهم من الفعل الذي لا
يرجونه. فقال تُبيع: فإنهم يأتيهم إذنهم في يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا. وآية ذلك أن
يأتي ربح فتقلع هذه التينة(٣) التي في مسجدهم هذا، وانتشر قوله فيهم، فأصبحوا ذلك
اليوم في مسجدهم ينتظرون ذلك، وكان يوماً لا ريح فيه فانتظروا حتى احتاجوا إلى المقيل
والغداء، وملّوا فانصرفوا إلى مساكنهم أو إلى مراكبهم، حتى إذا انتصف النهار وقد بقي في
المسجد بقايا من الناس فأقبلت ريح عصار فأحاطت بالتينة(٤) فقلعتها وتصايح الناس في
منازلهم، خرجت التينة(٥) فأقبلوا من كل مكان حتى اجتمعوا على الساحل فرأوا شيئاً
لاصقاً(٦) يتحول في الماء حتى تبين لهم أنه قارب فأتاهم بموت معاوية وبيعة يزيد ابنه،
وآذنهم بالقفل، فتركوا (٧) تُبَيعاً وأثنوا عليه خيراً ثم قالوا: وأخرى بقيت قد دخل الشتاء،
ونحن نخاف أن تتكسر مراكبنا فقال لهم تُبيع: لا ينكسر لكم عود [يضركم] (٨)، ولا ينقطع
لكم حبلُ يضركم حتى ترِدُوا بلادكم، فساروا فسلّمهم الله عزّ وجلّ.
أُخْبَرَنا أبو محمد حمزة بن العباس العَلَوي، وأبو الفضل أحمد بن [محمَّد بن]
الحسن بن سُلَيم، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل
الباطِرْقاني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق، حدّثنا أبو سعيد بن يونس، حدّثنا
محمد بن موسى بن النعمان، حدّثنا زيد بن عبد الرَّحمن بن أبي الغمر، حدّثنا أبي،
حدّثنا ابن وَهْب، حدّثني موسى بن أيوب الغَافقي عن سليط بن سعد في نسخة: شعبة
الشعباني عن أبيه أنه كان مع تُبيع بالاسكندرية مقفله من رودس، فقال: يا معشر العرب إذا
(١) رودس: جزيرة مقابل الاسكندرية على ليلة منها في البحر وهي أول بلاد الفرنجة (معجم البلدان).
(٢) بالأصل: ((وأخبرنا)) والمثبت عن م وانظر المعرفة والتاريخ.
(٣) في الأصل: ((التنية)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ وم، وفي مختصر ابن منظور ٣٠٢/٥ الثنية.
(٤) بالأصل ((بالثنية)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٥) في المعرفة والتاريخ: خرّت التينة خرّت التينة.
(٦) في المعرفة والتاريخ: لائحاً يتجول.
(٧) في المعرفة والتاريخ: ((فشكروا)) وفي المختصر: فزكّوا.
(٨) الزيادة عن م وانظر المعرفة والتاريخ، وفي المختصر: ((نصركم)) في الموضعين.

٣٤
تُبَيْع بن عامر أبو عبيدة، ويقال: أبو حِمْيَر، ويقال: أبو غُطَيف
اعتدت مسلمة الأرض على أربعة إبلا فعليكم بالهرب فقالوا: يا أبا غُطيف إلى أين الهرب؟
قال: إلى دار الآخرة، فإن مسلمة الأرض سيغلبوا(١) على الدنيا وأعمالها، الصواب سعبة
بالسین.
أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا محمد بن أبي
المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفرايني، حدّثنا أبو جعفر الحذاء، حدّثنا علي بن
المديني، حدّثنا حمّاد زيد، حدّثنا يزيد بن حازم عن عمه جرير بن زيد قال: سمعت تُبيعاً
يقول: إني لأجد نعت أقوام يتفقهون لغير الله، ويتعلمون لغير العبادة، ويلتمسون في الدنيا
بعمل الآخرة، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، فبي يغترّون، وإياي يخادعون،
فبي حلفتُ لأتيحنّ (٢) لهم فتنة تترك الحكيم (٣) فيها حيران.
أخْبَرَنا أبو الحسين بن قُبَيَس، أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو
بكر، أنبأنا أبو بكر الخرائطي، حدّثنا إبراهيم بن الجُنَيد، حدّثنا يحيى بن بكير، حدّثني
خنيس بن عامر المَعَافري عن ربيعة بن سيف، عن تُبَيع قال: إذا فاض الظلم فيضاً (٤)،
وكان الولد لوالده غيظاً، والشتاء قيظاً، والحلم حيفاً، والشرطة سيفاً أتاكم الدجال يزيف
زيفاً.
أخْبَرَنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنبأنا
أبو سليمان الخَطّابي، حدّثني علكان المَرْوَزي، حدّثنا علي بن بشير، حدّثنا حسين بن
عمرو العنقزي حدّثني أبو بلال الأشعري قال: قال تُبَيع صاحب كعب الأحبار: من أعرق
فيه الفَارِسيّات لم يخطه دين أو حلم (٥)، ومن أعرقت فيه الروميّات لم يخطئه [شدة](٦) أو
ثقابة، ومن أعرقت فيه الحَبَشیّات لم یخطئه سكر أو تأنيث.
أخْبَرَنا أبو محمد العَلَوي، وأبو الفضل بن سُليم في كتابيهما، وحدّثني أبو بكر
اللفتواني عنهما، قالا: أنبأنا أبو بكر الباطرقاني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
(١) كذا بالأصل وم ..
(٢) عن مختصر ابن منظور ٣٠٣/٥ وفي الأصل وم والمطبوعة: ((لأتنجز)).
(٣) في المختصر والمطبوعة: الحليم.
(٤) عن المختصر وبالأصل ((قيما)).
(٥) في المطبوعة: حكم.
(٦) زيادة عن م وانظر مختصر ابن منظور ٣٠٣/٥.

٣٥
تُتُش بن ألب رسلان أبي شجاع/ تكين أبو منصور الخزري الخاصّة
إسحاق بن مندة، قال: أنبأنا أبو سعيد بن يونس قال: تُبيع بن عامر الكَلَاعي من الهان،
يكنى أبا غُطَيف ناقلة من حمص، حدَّث عنه أبو هبة(١) بن عاقب المَعَافري، والملامس بن
جذيمة الحَضْرَمي وتدوم بن صبح الميتمي، وسَعْيَة الشَّعْباني، وعقبة بن مرة الخَوْلاني،
وربيعة بن سيف المَعَافري، وخثيم بن سَنْبَتي الزبادي، وقيس بن الحَجّاج السلفي،
وإبراهيم بن نَشِيط الوعلاني وغيرهم توفي بالإسكندرية سنة إحدى ومائة.
٩٨٩ - تُتُش بن ألب رسلان أبي شجاع
مجد بن داود بن میکال
أبو سعيد الملك، المعروف بتاج الدولة التركي السّلجوقي(٢)
استنجده أتسز بن أوق(٣) التركي صاحب دمشق على جيشٍ قدم من مصر، فقدم
دمشق في سنة اثنتين (٤) وسبعين واربع مائة. وقتل أتسز وغلب على البلد، وامتدت ولايته
إلی أن قتل يوم الأحد سابع عشر صفر سنة ثمان و ثمانین وأربع مائة بنواحي الري، وكان قد
توجه إلى خراسان عند موت أخيه أبي الفتح ملك شاه بن ألب رسلان(٥) لطلب الملك
فلقیه ابن أخيه بر کیارق فقتل في المعركة، وصار الأمر بعده بدمشق لا بنه(٦) دقاق بن تُتُش.
قرأت بخط أبي الحسن يحيى بن علي بن عبد اللطيف بن زُريق المقرىء: دخل تاج
الدولة يعني دمشق لأحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين (٤) وسبعين
وحسنت السيرة بدمشق في أيام تاج الدولة.
٩٩٠ - تكين أبو منصور الخزري الخَاصّة
مولى المعتضد على الله(٧)
حدَّث عن يوسف بن يعقوب القاضي.
(١) كذا تقرأ بالأصل وم، وفي المطبوعة: أبو هند.
(٢) وفيات الأعيان ١/ ٢٩٥ الوافي بالوفيات ٣٧٨/١٠ وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ١١٦ و١٢٠.
(٣) بالأصل: أدق والمثبت عن الوافي.
(٤) بالأصل (اثنين)) وفي البداية والنهاية وابن خلكان ((سنة ٤٧١)).
(٥) في الوفيات: أرسلان.
(٦) بالأصل: ((دفاق) والمثبت عن البداية والنهاية والمنتظم حوادث سنة ٤٨٦.
(٧) الوافي بالوفيات ٣٨٦/١٠ وفيه تكين بن عبد الله.

٣٦
تليد الخصي مولى عمر بن عبد العزيز
روى عنه: علي بن محمد بن رستم المَادَرائي.
وولي دمشق في خلافة المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله مراراً إحداهن في سنة
اثنتين (١) وثلاثمائة وقدمها في المحرم سنة ثلاث وثلاثمائة فلم يزل أميراً عليها إلى سنة سبع
وثلاثمائة وعزل.
والثانية في سنة تسع وثلاثمائة، فكان أميراً إلى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
والثالثة قدم أميراً عليها فلم يزل إلى أن قُتل المقتدر سنة عشرين وثلاثمائة. وقد كان
ولي مصر من قبل المقتدر أيضاً غير مرة إحداهن في شوال سنة سبع وتسعين ومائتين،
وعزل عنها سنة اثنتين (١) وثلاثمائة [والمرة الثانية في شعبان سنة سبع وثلاثمئة ثم صرف
عنها في ربيع الأول سنة تسع وثلاثمائة](٢) وردّ إلى دمشق، والثالثة في ذي القعدة سنة
إحدى عشرة وثلاثمائة بعد عزله عن دمشق، فقدمها يوم عاشوراء سنة اثنتي عشرة وأقام
أميراً على مصر بقية خلافة المقتدر، وأَمّره القاهر عليها إلى أن مات تكين بمصر وهو واليها
يوم السبت لست عشرة خلت من ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وأخرج في
تابوت إلى بيت المقدس فكانت إمرته الثالثة عليها لسبع(٣) سنين وشهرين وخمسة أيام.
قرأت على أبي محمد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا ، قال(٤): وأما تکین - أوله تاء
معجمة باثنتین من فوق وآخره نون - فهو تكين أبو منصور مولى المعتضد أمير مصر حدث
عن يوسف بن يعقوب القاضي، روى عنه علي بن محمد بن رستم المَادَرائي.
٩٩١ - تليد الخصِيّ مولى عمر بن عبد العزيز
ويقال: مولى زَبَّان بن عبد العزيز، سكن مصر .
وحدَّث عن عمر بن عبد العزيز قوله.
روی عنه: اللیث بن سعد، وعمرو بن الحارث.
أنبأنا أبو محمد حمزة بن العباس العلوي، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن
(١) بالأصل (اثنين)) وفي البداية والنهاية وابن خلكان ((سنة ٤٧١)).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل) وم واستدرك عن المطبوعة.
(٣) في المطبوعة ٤٣٥/١٠ ((تسع)) وانظر ولاة مصر للكندي ص ٢٩٥ و ٢٩٨.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ١/ ٥١١.

٣٧
تلید الخصي مولی عمر بن عبد العزیز
الحسن بن سُلَيم، وحذّثني أبو بكر اللفتواني عنهما، قالا: [نا] أبو بكر البَاطِرْقاني،
أخبرنا [أبو] عبد اللّه بن مَنْدَة، أنبأنا أبو سعيد بن يونس، حدّثنا علي بن الحسن بن قدید،
حدّثنا أحمد بن عمرو، حدّثنا ابن وَهْب، حدّثني الليث عن تليد الحَضْرَمي(١) مولى
عمر بن عبد العزيز حدثه قال: كان عمر بن عبد العزيز إذا صلّى الصُّبْح في خلافته جلس
في مجلسه الذي ينظر فيه في أمر الناس فلا يكلم أحداً حتى يقرأ: قاف والقرآن المجيد،
کان یفعل ذلك حتی مرض مرضه الذي مات فيه .
قال: وقال أبو سعيد بن يونس: تليد الخَصِيِّ مولى زَبَّان بن عبد العزيز بن مروان
حدّث عنه عمرو بن الحارث، والليث بن سعد. [ثم] ساق الحديث الذي تقدم.
٨
(١) كذا بالأصل، وفي م: حدثني الليث بن تليد الحضرمي.

٣٨
تمام بن إبراهيم التوزي
ذکر من اسمه تمام
٩٩٢ - تمام بن إبراهيم التَّوَّزي
قدم دمشق، وحدَّث بها عن الحسن بن عبد الله الشيرازي.
روى عنه: عبد العزيز الكتاني.
أخْبَرَنا أبو محمد الأكفاني، حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا تمام بن إبراهيم
التَّوَّزي - قدم علينا - حدّثنا حسن بن عبد اللّه الشيرازي، حدّثنا عباس الدّقّاق بالبصرة
قال: رأيت بِشْر بن الحارث الحافي [في] المجلس فكان يعظُ الناسُ قال: فدخل إليه رجلٌ
فقيرٌ فقال: أيها الشيخ امتنعت من أخذ البرّ من الخلق لاقامة جاهك عندهم، فإن كنت
متحققاً بالزهد والورع فخذ ما يعطوك (١) الناس واعطه الفقراء. قال: فاشتد عليه وعلى أهل
مجلسه، فقال: اسمع أيها الشيخ الجواب، الفقراء ثلاثة: واحد لا يسأل وإن يُعطى لا
يأخذ(٢) ذاك من الروحانيين إذا سأل الله أعطاه، وإذا أقسم على الله عزّ وجلّ أبرّ قسمَهُ،
وفقيرٌ لا يسأل وإن يعطى قبل ذلك هو من أوسط القوم ممن توضع موائده في حظيرة القدس
عنده في التوكل والسكون ومعنا آخر اعتقاده الصبر وموافقة الأيام إذا طرقته الفاقة خرج إلى
خلق الله وقلبه مع الله في السؤال فكفاه مسألته صدقته.
لا أحسب هذا الإسناد متصلاً والله أعلم.
(١) كذا بالأصل وم.
(٢) بالأصل ((يؤخذ)) والصواب عن م، وفيها: وإن يغطي لا يأخذ.

٣٩
تمام بن حبيب أبي تمام بن أَوْس الطائي الشاعر
٩٩٣ - تمام بن حبيب أبي تمام
ابن أَوْس الطائي الشاعر(١)
أصله من جاسم(٢)، وسكن العراق، وامتدح بها محمد بن عبد اللّه بن طاهر أمير
خراسان.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله [بن] العالمة، وأبو القاسم بن
السّمرقندي، قالا: أنبأنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الخطيب، أخبرنا
أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي المعروف بالخالع، أنبأنا عمي أبو عمرو
عثمان بن جعفر بن محمد بن الحسين الجواليقي، أخبرنا أبو مقاتل محمد بن العباس بن
أحمد بن أحمد بن مُجاشع، حدّثنا سعید بن العباس، حدّثنا حمّاد بن إسحاق، حدّثنا ابن
حراف، قال: لما قدم محمد بن عبد الله بن طاهر من خُراسان - وكان الأمير قبله
عبد اللّه بن إسحاق - قعد في أثوابه وعبد الله بن إسحاق إلى جانبه، فجعل يعرفه الناس
ليريه مراتبَهُم إذ دخل عليه تمام بن أبي تمام الشاعر فسلّم ثم قال: أيها الأمير:
ما لحمال(٣) الملك أعطاكا
هناك رب الناس هناكا
وأورق العود لجدواكا
بغداد من أَجْلكَ قد أشرقت
قرّت بما وليت عيناكا
محمد ياذا الحجاوالندى
فقال من هذا؟ قالوا: هذا تمام بن أبي تمام الشاعر، فقال له محمد بن عبد الله:
وأنت عافاك الله وبياك [ثم قال: ]
إن الذي أملت أخطاكا
حيّاك رب الناس حيّاك
ولو حوى شيئاً لواساكا
وافیت شخصاً قد خلی کیسه
فقال تمام بن أبي تمام: أيها الأمير إن الشعر بالشعر ربا فاجعل بينهما رضخاً من
دراهم حتى يطيب لي ولك، قال: يا غلام، أعطه ألف درهم، هذا الكلامك لا لشعرك (٤)
(١) الوافي بالوفيات ٣٩٧/١٠ ونزهة الألباء ١٠٨ .
(٢) جاسم: قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية، قال ياقوت: ومنها كان
أبو تمام حبيب بن أوس الطائي.
(٣) الوافي والمطبوعة: ما لجمال.
(٤) الخبر والشعر في الوافي بالوفيات ٣٩٧/١٠ -٣٩٨.

٤٠
تمام بن زويل الكلبي / تمام بن عبد اللّه بن المُظفّر أبو القاسم السَّرَّاج
٩٩٤ - تمام بن زويل الكلبي
من أهل القوينصة(١) من قرى دمشق، له ذكر في كتاب أحمد بن حُمَيد بن أبي
العجائز الأزدي.
٩٩٥ - تمام بن عبد الله بنِ المُظَفّر
أبو القاسم السَّرَّاجِ الظَّنِيِّ
سمع أبا الحسن(٢) علي بن الحسن بن طاوس، وسهل بن بِشْر الإسفرايني.
كتبت عنه وكان شيخاً مستوراً حافظاً للقرآن، مواظباً على صلاة الجماعة.
أخْبَرَنا أبو القاسم تمام بن عبد اللّه الظّنيّ - بقراءتي عليه بدمشق في مسجد سوق
السراجين -.
وأخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد الفقيه، وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بركات
الخُشُوعي، قالوا: أخبرنا أبو الحسن [علي بن الحسن] بن طاوس المقرىء، أخبرنا أبو
القاسم عبد الملك [بن] محمد بن عبد الله بن بِشْران - ببغداد - أنبأنا أبو بكر أحمد بن
سلمیان بن الحسن النّجاد، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدّثنا
یحیی بن سعید ح.
قال: وأخبرنا أبو بكر قال: قُرىء على عبد الملك بن محمد - وأنا أسمع - حدّثنا
وَهْب بن جریر ، حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد ح.
قال: وأخبرنا أبو بكر قال: وقرىء على يحيى بن جعفر - وأنا أسمع - أخبرنا علي بن
عاصم، أخبرنا يحيى بن سعيد واللفظ ليزيد بن هارون، حدّثني عبد الرَّحمن بن هرمز
الأعرج: أن عبد الله بن بُحَيْنَة أخبره: أن رسول الله وَّي قام في اثنتين من الصلاة ولم
يجلس، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس، ثم سلّم بعد ذلك [٢٦٩٩].
توفي أبو القاسم تمام في المحرم سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ودفن في مقبرة باب
الصغير.
(١) القوينصة قرية من قرى غوطة دمشق قال ياقوت: وتمام بن زويل الكلبي من أهل هذه القرية.
(٢) بالأصل ((الحسين)) خطأ، وسيأتي صواباً.