النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ أيوب بن يزيد بن قيس بن زرارة بن سلم بن حنتم بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أنا أبو الحسن الدار قطني، قال: وأما قِرِّيَّة فهو أيوب بن القِرِّيَّة صحب بني مروان(١)، والحجاج بن يوسف. يُضرب به المثل في الفصاحة. قرأت على أبي محمد السّلمي عن أبي بكر الخطيب، قال: قال أبو الحسن: أيوب ابن القِرِّيَّة يضرب المثل في الفصاحة. قال الخطيب وذكر أهل النسب: أنه أيوب بن يزيد بن قيس بن زرارة بن سَلْم بن حَنْتَم بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عوف بن سعد بن الخَزْرَج بن تيم اللّه بن النَّمِر بن قاسط. والقِرِّيَّة التي ينسب إليها هي أم حنتم بن مالك وكان أيوب خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج بن يوسف (٢) .. (١) بالأصل (هارون)) خطأ والصواب ما أثبت عن م. (٢) إلى هنا تنتهي ترجمة أيوب بن القرية بالأصل، وينتقل مباشرة إلى بسر بن أبي أرطأة. ولا ندري عدد الصفحات الساقطة من ترجمة ابن القرية، ولا عدد التراجم الباقية من حرف الألف. وسقط كثير من التراجم من بداية حرف الباء إلى ترجمة بسر بن أبي أرطأة، ولا ندري أيضاً عددها فقد ذكر ابن منظور في مختصره منها ست عشرة ترجمة، مع الإشارة إلى أنه ليس من الأكيد أنها كل التراجم فمن عادة ابن منظور كما عرفناه إسقاط بعض التراجم. وللأمانة سنستدرك تتمة ترجمة أيوب بن القرية هنا عن مختصر ابن منظور ١٣١/٥ وما بعدها: وكان أيوب خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج بن يوسف. وبعض الناس ينفيه ويقول لم يكن. قال الأصمعي : وأربعة لم يَلْحَنوا في جِدِّ ولا هزل: الشعبي، وعبد الملك بن مروان، والحجاج بن يوسف، وابن القِرِّيَّة. والحجَّاج أفصحهم. وسأل الحجَّاج ابن القرِّيَّة عن الصبر؟ فقال: كظم ما يغيظك واحتمال ما ينوبُك. وقال الحجاج لابن القرِّيَّة : ما الإرب؟ قال: الصَّبر على كظم الغيظ حتى تمكنك الفرصة. قال أيوب بن القِرِّيَّة : الرجال ثلاثة: عاقل وأحمق وفاجر. فالعاقل إن تكلم أجاد، وإن سمع وعى، وإن نطق نطق بالصواب، والأحمق إن تكلم عجل، إن حدث ذهل، وإن حمل على القبيح فعل. والفاجر إن ائتمنته خانك وإن حادثته شانك. وفي حديث آخر : وإن استکتمته سِراً لم يكتمه عليك. قال الجاحظ: سأل الحجَّاج ابن القِرِّيَّة عن أضيع الأشياء؟ فقال: سراج في شمس، ومطر في سبخة، وبكر تزف إلی عنین، وطعام متأنق فیه عند سكران ومعروف عند غير أهله. وفي رواية: وامرأة حسناء تزف إلى أعمى، وطعام طيِّب يهيأ لشعبان، وصنيعةٌ عند من لا يشكرها. = ١٤٢ أيوب بن يزيد بن قيس بن زرارة بن سلم بن حنتم بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة قال أبو الحسن علي بن محمد المدائني: وجّه الحجاج بن يوسف أيوب بن القِرِّيَّة إلى عبد الرحمن بن الأشعث عيناً عليه بسجستان، فلم يلبث أن غمز به، فأدخل على عبد الرحمن. فقال له: مرحباً بالموصوف عندنا بتزين البلاغة. أأنت ابن القِرِّيَّة؟ قال: نعم. أصلح الله الأمير، فقال له عبد الرحمن: أخبرني عن أمر. قال: يسأل الأمير عما أحب. قال: أخبرني عن الحجاج ما أمره لديك؟ أعلى مَحَجَّة القصد أم في مجانبة الرشد؟ قال: أسألك الأمان قبل ... البيان، قال: لك الأمان. قال: إن الحجاج على احتجاج في قصد المنهاج ... يمنح ... الظفر، ويجتنب الكدر، لا تفظعه الأمور، وليس فيها بعثور، في النَّعماء شكور، وفي الضراء صبور فأنهاك أن تقاوله، وأعيذك بالله أن تطاوله، وهو على تربة العدل لا تزل به النعل، ولا يعرنك الجبن ولك الحق، فإنكم خير داعية وأوثق، قال له عبد الرحمن: كذبت يا عدو الله، والله لأقتلنّك. قال: فأين الأمان؟ قال: وكيف الأمان لمن كذب وفجر؟ والله لأقتلنك، أو لتظاهرني عليه. قال: أصلح الله الأمير. إنما أنا رسول. قال: هو ما أقول لك، فلما رأى أنه غير منته عنه تابعه وأقام معه يصدر له كتبه إلى الحجاج، فجمع له عبد الرحمن الناس فأصعده على المنبر، فقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن الأمر الذي يدعوكم الحجاج إليه لم ينزل من السماء، ولم تقم به الخطباء ولم تسنه الأنبياء، ولم تصدر به إلينا من قبله الكتب. ثم نزل، فلم يلبث أن قتل عبد الرحمن وهزم الحجاج الناس، فبعث في طلب الفارّ، فأُتي بابن القِرِّيَّة أسيراً، فلقيه عنبسة بن سعيد، فقال له: أيوب! قال: أيوب، فما وراءك؟ قال: ورائي أنك مقتول، قال: كلا. إني قد أعددت للأمير كلمات صغاراً صِلاباً كركب وقوف عند قضين من حاجة وطراً، وقد استقبلن سفراً، قال: هو ما أقول لك. فلما أدخل على الحجاج تجاهل عليه. فقال: من أنت؟ قال: أنا أيوب. قال: يا أيوب ألم تكن في خمول من الدَّعة، وعدم من المال، وكدر من العيش، وتضعضع من الهيئة، ويأس من بلوغ ما بلغت، فوليتك ولاية الوالد لم أكن لك والداً، ووليتك ولاية الراجي عندك الخير ولم أُرج عندك خيراً، ووليتك ولاية الجاري باليد ولم يكن لك عندي يد، وأجرتك بها ثم قمت عند عبد الرحمن فقلت: إن الأمر الذي يدعوكم إليه الحجاج لم ينزل من السماء ولم ولم، والله لتعلمن يا ابن القِرِّيَّة أن قتلك قد نزل من السماء. قال: أصلح الله الأمير. إني قد أتيت إنساناً في مسك شيطان يتهددني بتخونه ويقهرني بسلطانه، فنطق اللسان بغير ما في القلب. والنصيحة لك ثابتة، والمودة لك باقية. قال: صدقت يا عدو الله، فلم كنت كاذباً وكان قلبك منافقاً وأردت كتمان ما كان الله معلنه منك، وإخفاء ما كان الله يعلمه من سريرتك؟ وكيف علمك بالأرض؟ قال: علمي بها كعلمي ببيتي، قال: فأخبرني عن الهند قال: بحرها درٌّ، وترابها مسك، وحطبها عود، وورقها عطر. قال: فأخبرني عن مكة. قال: تمرها دقل، ولصها بطل، إن كثر الجند بها جاعوا: وإن قلوا بها ضاعوا. قال: فأخبرني عن عمان. قال: حُّها شديد، وصيدها عتيد، يشدون الجلوف وينزلون الطفوف، كأنهم بهائم ليس لهم راع، قال: فأخبرني عن اليمامة. قال: أهل جفاء وجلد وطيرة ونكد. قال: فأخبرني عن البصرة. قال: ماؤها مالح، وشربها سانح، مأوى كل تاجر، وطريق كل عابر. قال: فأخبرني عن واسط. قال: جنَّة بين حماة وكنة. قال: وما حماتها وما كنتها؟ قال: البصرة والكوفة، ودجلة والفرات يحقران شأنها وينقصان الخير عنها. قال: فأخبرني عن الكوفة. قال: ارتفعت عن البحر، وسفلت عن الشام، فطاب ليلها، وكثر خيرها. قال: فأخبرني عن المدينة. قال: رسخ العلم فيها ووضح، وسناؤها قد طفح. قال: فأخبرني عن مكة. قال: رجالها علماء وفيهم جفاء. ونساؤها كساة كعراة. قال: فأخبرني عن اليمن. قال: أصل العرب. وأهل بيوتات الحسب . = ١٤٣ أيوب بن يزيد بن قيس بن زرارة بن سلم بن حنتم بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة قال: فأخبرني عن مصر، قال: عروس نسوة، كلُّهن يزفها. قال: وما ذاك بها؟ قال: فيها الثياب وإليها ... = الأموال. قال: فأمر به بحبس عشراً، ثم أخرجه يوم عيد، فأقعده إلى جانب المنبر، ثم صعد الحجاج فخطب الناس ونزل، ثم دع به والناس مجتمعون على الموائد، فكفوا عن الطعام، وأقبلوا يستمعون ما يكون من محاورتهما. فقال له الحجاج: يا ابن القِرِّيَّة. كيف رأيت خطبتي؟ قال: أصلح الله الأمير، أنت أخطب العرب. قال: عزمت عليك إلا صدقتني. قا: تكثر الرد، وتشير باليد، وتقول أما بعد. قال له: ويلك! أو ما تستعين أنت بيدك في كلامك؟ قال: لا أصل کلامي بيدي حتى بيق عليّ لحدي يوم أقضي نحبي. قال: علمت أني قاتلك؟ قال: ليستبقني الأمير أكن له كما كنت عليه قبل وأنا في طاعته أشدَّ مبالغة وفي مناصحته أشد نصرة، قال له: هيهات، هيهات، كذبتك نفسك، وساء ظنك، وطال أملك، وكان أملك مع سوء عملك الموت قبل ذلك ثم دعا بحربة فجمع بها يده ثم هزها، فجزع أيوب من ذلك جزءاً شديداً. فقال: أصلح الله الأمير، دعني أتكلم بكلمات صعاب صلاب كركب وقوف قد قضين من حاجة وطراً، وقد استقبلن سفراً، يكنّ مثلاً بعدي. قال: هاتهن إنهن لن ينجينك مني. قال: أصلح الله الأمير. إن لكل جواد عثرة، ولكل شجاع سهوة ولكل صارم نبوة، ولكل حليم زلة، ولكل مذنب توبة قال: لا نقيلك عثرتك، ولا تقبل توبتك، ولا يغفر ذنبك. قال: أصغني سمعك. قال: قد أصغيتك سمعي. وأقبلت عليك وأنا ممض فيك أمري. قال: أصلح الله الأمير، أنت مهج السالكين، غليظ على الكافرين، رؤوف بالمؤمنين، تام السلاح، كامل الحلم، راسخ العلم، فكن كما قال الأخطل. قال: وما قال؟ قال: قال: وأعظم الناس أحلاماً إذا قدروا شمس العداوة حتى يستقاد لهم قال: ليس هذا حين المزاح، اليوم أروي من دمك السلاح. قال له: قد قال الله عز وجل: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾ قال: فأطرق طويلاً ثم قال له: أخبرني بأصدق بيت قاله الشاعر فأنشأ يقول: أبرَّ وأوفى ذمة من محمد وما حملت من ناقةٍ فوق رَحْلها ولا مثله حتى القيامة يفقد ولا فقد الماضون مثل محمد قال: صدقت. فرجا أيوب أن يكون له عنده فرج. قال: أخبرني بأشكل بيت قاله الشاعر فأنشأ يقول: حبذا رجعها يديها إليها ثم قال: أخبرني بأسیر بیت قاله الشاعر. قال: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً قال: فأخبرني بأکرم بیت قاله الشاعر. قال: في يدي درعها تحل الإزارا ويأتيك بالأخبار من لم تزوِّد وكُنا الأيمنين إذا التقينا فصالوا صولة فيمن يليهم وكان الأيسَرين بنوا أبينا وَصُلنا صولةً فيمن يلينا وأُبنا بالملوك مصفَّدينا فآبوا بالنِّهاب وبالسَّبايا فقال له: كذبت يا ابن اللَّخْناء، بل كنتم أَلاَّم وأوضع، ثم رفع القناة فوضعها بين ثندوته، ثم غمزها حتى طلع الدم، ثم قال: هكذا يقتل اللئيم يا ابن اللّخناء، ثم قال: ارفعوه فرفعوه، فجعل يقول: ثكلتك أمك يا ابن القِرِّيَّة لقد فات منك كلام كثير، ومنطق بليغ، لله درُّك ودِرايتك. قيل: قتل الحجاج ابن القِرِّيَّة سنة أربع وثمانین. ١٤٤ بسربن أبي أرطأة [حرف الباء] [ذکر من اسمه بُسر] ٨٧٢ - بُسر بن أَبِي أَرْطَأَةً [وقيل: بُسر بن أرطأة القُرشي، واسم أبي أرطأة عُمير وقيل عمرو بن عُوَيمر بن عِمْران بن الحُلَيس بن سيّار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، أبو عبد الرَّحمن العامري. مختلف في صحبته. وقيل : خرف في آخر عمره. شهد فتح مصر واختطً بها، وكان من شيعة معاوية، وقد وجهه معاوية إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين](١). أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن العباس، أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور، أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد اللّه، أخبرنا أبو حاتم مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو عبد الرَّحمن بُشْر(٢) بن أبي أَرْطَأة القُرشي له صحبة. قوات على أبي الفضل بن ناصر، عن حفص بن يحيى بن إبراهيم، أنبأنا (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وقد تم استدراكه من مصادر ترجمته. ترجمته في الاستيعاب ١٥٤/١ هامش الإصابة، الإصابة ١٤٧/١، وأسد الغابة ٢١٣/١ الوافي بالوفيات ١٢٩/١٠ وسير أعلام النبلاء ٤٠٩/٣ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. ومن المهم استدراك ما نعتقد أنه سقط من بداية ترجمته. ورد في المختصر ١٨٢/٥ وتهذيب التهذيب ١/ ٢٧٥ نقلاً عن ابن عساكر: سكن دمشق وشهد صفين مع معاوية، وکان علی رجالة أهل دمشق، وولاه معاویة الیمن، وكانت له بها آثار غير محمودة. (٢) بالأصل وم: ((بشر)) خطأ. ١٤٥ بسربن أبي أرطأة عبيد الله بن سعيد بن حاتم، أخبرنا الخَصيب بن عبد الله بن محمد، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبو عبد الرَّحمن بُشْر بن أَرْطَأة. أنبأنا عبد العزيز بن مُنير، عن أبي زُرعة، قال: بُسْر بن أبي أَرْطَأة بُسر بن عمرو (١) أبو عبد الرّحمن. أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس وأبو منصور بن خَيْرُون، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب: بُشْر بن أبي أَرْطَأة ويقال بُسر بن أرطأة أبو عبد الرّحمن العامري نزل دمشق وورد العراق في صحبة معاوية بن أبي سفيان، وأسند عن النبي وَ﴿ روايةً غير أنها يسيرة . كتب إليّ أبو محمد حمزة بن العباس العَلَوي وأبو الفضل أحمد بن محمد ح. وأخبرني أبو بكر محمد بن شُجاع عن أبي عمرو بن مَنْدَة، عن أبيه أبي عبد الله، أنبأنا أبو سعيد بن يونس، قال: بُشْر بن أبي أرطأة بن عَمْرو بن عمير بن عِمْران بن الحُلَيس بن سَيّار بن نزار بن مُعَيْص بن عامر بن لؤي، يكنى أبا عبد الرَّحمن من أصحاب رسول الله وَل﴿ شهد فتح مصر واختطٌ بها، وله بمصر دار بُسْر وحمام بُسْر، وكان من شيعة معاوية بن أبي سفيان وشهد مع معاوية صِفّين، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين وأمره أن يتقرّى (٢) من كان في طاعة علي فيوقع بهم، ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالاً قبيحة، وقد ولي البحر لمعاوية وكان قد وسوس في آخر أيامه، فكان إذا لقي إنساناً قال أين شيخي؟ أين عثمان؟ ويسلّ سيفه، فلما رأوا ذلك جعلوا له في جفنة سيفاً من خشب، قال: فكان إذا ضرب لم يضرّ، حدّث عنه أهل مصر وأهل الشام وتوفي بالشام في آخر أيام معاوية بن أبي سفيان وله عَقَب ببغداد والشام. أخْبَرَنا أبو بكر اللّفتواني، أخبرنا أبو صادق الفقيه، أخبرنا أبو الحسن بن زَنْجُوَيه، أخبرنا أبو أحمد العسكري، قال: فأما بُسْر: الباء مضمومة تحتها نقطة والسين غير معجمة في الصحابة: بُشْر بن أَرْطَأة ويقال ابن أبي أَرْطَأَة قُرشي، روى عن النبي ◌َّ يكنى أبا عبد الرَّحمن، واسم أبي أَرْطَأة عُمَير، روى عنه جُنَادة بن أبي أُمية، وأيوب بن (١) بالأصل ((عمر)) والمثبت عن أسد الغابة. (٢) في الإصابة: ينظر. ١٤٦ بسربن أبي أرطأة مَيْسَرة بن حَلْبَس، وهو الذي بعثه معاوية إلى اليمن فقتل بها ابني عبيد اللّه (١) بن العباس، وصحب معاویة إلى أن مات. أخْبَرَنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي، عن أبي الحسن الدار قطني. وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أنبأنا أبو الحسن الدار قطني قال: بُشْر بن أبي أَرْطَأة، ويقال: ابن أَرْطَأة أبو عبد الرَّحمن له صحبة، ولم يكن له استقامة بعد النبى وعملية. أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شُجاع بن علي، أنبأنا أبو عبد الله بن مَنْدَة، قال: بُسر بن أبي أَرْطَأة وهو عُمَير بن عُوَيمر بن عِمْران بن الحُلَيس بن سِنان بن نزار بن مُعَيص بن عامر بن لؤي بن غالب، يكنى أبا عبد الرَّحمن توفي بالمدينة في أيام معاوية، ويقال بقي إلى خلافة عبد الملك قاله محمد بن سعد (٢) [كاتب](٣) الواقدي عداده في أهل الشام، روى عنه جُنَادة بن أبي أُمية، وأيوب ويونس، ابنا مَيْسَرة بن حَلْبَس. أنبانا عبد الله بن محمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن منصور، حدثنا محمد بن سعد كاتب الواقدي، قال: وبُسْر بن أبي أَرْطَأة من بني عامر بن لؤي. قال الواقدي: وقد [ولد](٤) قبل وفاة النبي ◌َلتر. قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي زكريا البخاري ح، وحدّثنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القُرَشي. حدّثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو زكريا البخاري، أنبأنا عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال: وبُسْر بن أبي أَرْطَأة - بالباء معجمة من تحتها بواحدة والسين غير معجمة - له صحبة. (١) بالأصل ((عبد الله)) والمثبت عن الاستيعاب ١/ ١٥٦ هامش الإصابة. (٢) بالأصل: سعيد خطأ. (٣) زيادة لازمة. (٤) سقطت من الأصل وم واستدركت عن أسد الغابة ١/ ٢١٣ . ١٤٧ بسربن أبي أرطأة قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): وأما بُسْر - بضم الباء وبالسين المهملة - فهو بُشْر بن أبي أَرْطَأة (٢) بن عُمرو بن عِمْير بن عمران بن الحُلَيس بن سَيَّار بن نزار بن مُعَيص بن عامر بن لؤي أبو عبد الرّحمن له صحبة ورواية. وقال في باب حُلَيْس(٣): أما حُلَيْس بضم الحاء وفتح اللام وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها: ابن أبي أَرْطَأة عُمَير بن عُوَيْمر بن عِمْران بن حُلَيْس بن سَيّار (٤) بن نزار بن مُعَيْص بن عامر بن لؤي، له صحبة ورواية، تقدم ذكره. أنبأنا أبو عبد اللّه البَلْخي، أنبأنا أبو الحسين بن الطَُّّوري، أنبأنا أبو الحسن العَتيقي. أخْبَرَنا أبو الحسن الدار قطني - إجازة - أنبأنا عمر بن الحسن بن مالك القاضي، حدّثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا الواقدي قال: وهم يعني أهل الشام يقولون عن بُسر بن أبي أرطأة العَامري أنه شهد رسول الله وَليه يقول: ((لا تُقطع الأيدي في الغزو))؛ وقال: وبُسْر يوم توفي رسول الله وَ ﴿ ابن سنتين أو ثلاث هو ومروان بن الحكم سواء [٢٥١٩]. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا ثابت بن بُندار أخبرنا أبو العلاء الواسطي، أخبرنا أبو بكر البابسيري أخبرنا الأحوص بن المفضل الغلّبي، حدّثنا أبي قال: قال الواقدي: قبض النبي وَّهِ ويُسر بن أبي أرطأة ابن سنتين أو ثلاث، سنّه سنّ مروان بن الحكم. وقال في موضع آخر: وقد روي عنه أنه شهد رسول الله والله يقول: ((لا تقطع الأيدي في الغزو))، ويقولون: إن النبي توفي وهو ابن سنتين أو ثلاث [٢٥٢٠]. أخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطّبري، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان أبو يوسف، قال: يقول أهل المدينة لم نسمع حديث ابن مَسْلَمة وبُشْر بن أبي أرطأة من النبي ◌َّه (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٦٨/١ -٢٦٩. (٢) بعدها في الاكمال: وقيل ابن أرطأة. (٣) الاكمال ٤٩٦/٢. (٤) بالأصل ((يسار)). ١٤٨ بسربن أبي أرطأة شيئاً ولا صحبة لهم وأهل الشام يقولون قد سمعوا ولهم صحبة. أخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنبأنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عديّ، قال(١): بُشر بن أبي أَرْطَأة أبو عبد الرحمن سكن الشام مشكوكٌ في صحبته للنبي ﴿ ﴿، لا أعرف له إلّ هذين الحديثين، يعني حديث ((الدعاء))، وحديث ((الأيدي في الغزو)). وأسانيده من أسانيد الشام ومصر لا أرى بإسناديه هذين بأساً. أُخْبَرَنا أبو محمد السّلمي، حدّثنا أبو بكر الخطيب ح. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنبأنا أبو بكر بن اللالكائي، قالا: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن حفص، حدّثنا يعقوب بن سفيان(٢)، حدّثنا ابن بكَير، حدّثني الليث بن سعد، قال: وفي سنة ثلاث وعشرين غزوة بُسر بن أَرَطَأة لُوَبية(٣)، قال: ثم كانت سابور (٤)، وغزوة بُشْر ودّان(٥) سنة ست وعشرين، وفي سنة ست وأربعين غزوة بُسْر وشريك لأَذَنة (٦). اخْبَرَنا أبو محمد الأكفاني، حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأ أبو محمد [بن] أبي نصر، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن بشير، حدّثنا ابن عائذ، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن زيد بن عطية البَهْراني أن معاوية شتا بُسَر بن أبي أرطأة بأرض الروم بالجمد سنة أربع وأربعين، قال: وحدّثنا الوليد قال: وقد أخبرني صاحب لنا يقال له أحمد بن الحسيني أنه بلغه أن معاوية بن أبي سفيان شتا بُشْر بن أبي أرطأة سنة إحدى وخمسين. أخْبَرَنا أبو غالب المَاوَردي، أنبأنا محمد بن السيرافي، أخبرنا أحمد بن إسحاق النَّهَاوندي. (١) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٥/٢ و ٦. (٢) المعرفة والتاريخ ٣٠٧/٣ -٣٠٨. (٣) لوبية: مدينة بين الاسكندرية وبرقة (معجم البلدان). (٤) انظر معجم البلدان ١٦٨/٣ . (٥) ودان مدينة في جنوبي أفريقيا، بينها وبين زويلة عشرة أيام من جهة أفريقيا. قال ياقوت: وكان عمرو بن العاص بعث إلى ودان بسر بن أبي أرطأة وهو محاصر لطرابلس فافتتحها في سنة ٢٣ (معجم البلدان). (٦) انظر معجم البلدان ١/ ١٣٢ - ١٣٣. ١٤٩ بسربن أبي أرطأة حدّثنا أحمد بن عمران، حدّثنا موسى بن زكريا، حدّثنا خليفة بن خيّاط، قال: وفيها يعني ثلاث وأربعين شتا بُشْر بن أبي أرطأة أرض الروم ومعه سعد(١) بن عوف الأَزْدي. قال خليفة: قال أبو عبيدة: وكان على رجالة أهل دمشق بُشر بن أرطأة من بني عامر بن لؤي، يعني يوم صفين مع معاوية (٢). أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو القاسم بن أبي العَقَب. أخْبَرَنا أبوعبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بشير القُرشي الدّمشقي، حدّثنا عبد الله بن ثابت، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر، عن العلاء بن سفيان، قال: غزا بُسْر بن أبي أرطأة الروم فجعلت ساقته لا يزال يصاب منها طَرَف، فجعل يلتمس أن يصيب الذين يلتمسون عورةَ ساقته فيكْمُن لهم الكمين، فجعلتْ بعوتُه تلك لا تصيب ولا تظفر، فلما رأى ذلك تخلّف في مائة من جيشه، ثم جعل يتأخر حتى تخلّف وحده، فبينا هو يسير في بعض أودية الروم إذ رفع إلى قرية ذات جوز كثير، وإذا براذين مُربَّطة بالجوز ثلاثين برذوناً، والكنيسة إلى جانبهم فيها فرسان تلك البراذين الذين كانوا يعقبونه في ساقته فنزل عن فرسه فربطه مع تلك البراذين، ثم مضى حتى أتى الكنيسة فدخلها، ثم أغلق عليه وعليهم بابها، فجعلت الروم تعجب من إغلاقه وهو وحده، فما اشتغلوا إلى رماحهم حتى صرع ثلاثة، وفقده أصحابه فلاموا أنفسهم فقالوا: إنكم لأهل أن تُجعَلوا مثلاً للناس؛ إِنّ أميركم خرج معكم فضيعتموه حتى هلك، ولم يهلك منكم أحد، فبينا هم يسيرون في الوادي حتى أتوا مرابط تلك البراذين، فإذا فرسه مربوط معها، فعرفوه، وسمعوا الجلبة في الكنيسة فأتوها، فإذا بابها مغلق، فبلغوا طائفة من سقفها، فنزلوا عليها وهو ممسك طائفة من أمعائه بيده اليسرى والسيف بيده اليمنى، فلما تمكن أصحابه في الكنيسة سقط بُشْر مغشياً عليه، فأقبلوا على من كان بقي فأسروه وقبلوا(٣)، فأقبلت عليهم الأسارى فقالوا: نشهدكم(٤) الله من هذا الذي دخل علينا (١) كذا ولم يذكر خليفة معه أحداً سنة ٤٣، وفي خليفة حوادث سنة ٥٢ ص ٢١٨ شتى بسر بن أرطأة بأرض الروم ومعه سفيان بن عوف الأزدي. (٢) تاريخ خليفة ص ١٩٥ حوادث سنة ٣٧. (٣) أي أقبلوا (اللسان). (٤) في المختصر: ننشدكم الله. ١٥٠ بسربن أبي أرطأة قالوا: بُشْر بن أبي أرطأة، قالوا: ما ولدت النساء مثله، فعمدوا إلى مِعاه فردوه في جوفه، ولم يخرق منه شيء، ثم عصبُوه بعمائمهم وحملوه على شقّه الذي ليست به جراح، حتى أتوا به العسكر فخاطوه، فسلمَ وعوفيَ. أنبأنا أبو محمد الأكفاني، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب الحَصَائري(١)، حدّثنا يزيد بن عبد الصمد، حدّثنا أبو مُشْهِر، حدّثنا خالد بن يزيد بن صالح، حدّثنا أيوب بن ميسرة بن حَلْبَس قال: كان بُشْر بن أرطأة على شاتية بأرض الروم قال: فوافق يوم الأضحى، فالتمسوا الضحايا فلم يجدوها، فقام في الناس يوم الأضحى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنّا قد التمسنا الضحايا اليوم والتّمَسُوها، فلم نقدر منها على شيء - قال: وكانت معه نجيبة لم تشرب لبنها لَقُوح - ولم نجد شيئاً نضحي به إلّ هذه النجيبة، فأنا مضحّ بها عني وعنكم، فإن الإمَام أبُ ووالد، ثم قام فنحرها، ثم قال: اللّهم [تقبل](٢) من بُسر ومن يليه، ثم قسموا لحمها بين الأجناد، حتى صار له منها جزء من الأجزاء مع الناس. أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني - قراءة - حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن بشير[نا](٣) ابن عائذ، أنبأنا إسماعيل بن عياش عن (٤) ضَمْضَم بن زُرعة، عن شُريح بن عُبيد أن بُسْر بن أبي أرطأة قال: والله ما عزمتُ على قوم قط عزيمةً إلّ استغفرتُ لهم حينئذ، ثم قلت: اللّهم لا حرج عليهم. قرأت على أبي محمد السلمي، أنبأنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الرَّحمن بن الحسين بن علي، قالا: أنبأنا علي بن يعقوب، أخبرنا أبو عبد الملك، حدّثنا ابن عائذ قال الوليد: حدّثنا ابن لهيعة والليث بن يزيد بن أبي حبيب قال: كتب عمر بن الخطاب (١) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت الحصائري، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٣/١٥. (٢) زيادة عن م. (٣) زيادة لازمة، سقطت من الأصل عن م. (٤) بالأصل (بن)) خطأ، انظر ترجمة إسماعيل بن عياش بن سليم، أبو عتبة الحمصي العنسي في سير الأعلام ٣١٢/٨. ١٥١ بسربن أبي أرطأة إلى عمرو (١) بن العاص أن أفرض لمن شهد بيعة الحُدَيبية أو قال بيعة الرّضوان مئتي (٢) ديناراً وأتمها لنفسك لأمرتك. قال ابن لهيعة عن يزيد وأتمّها لخارجة بن حُذَافة لضيافته ولبُشْر بن أبي أرطأة لشجاعته. أنبأنا أبو علي بن نَبْهان، ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسين الباقلاني، قالا: أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ح. قال: وأنبأنا طراد بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين بن الهاد، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد اللّه الرفا، قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو عُبيد، حدّثنا سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر جعل عمرو بن العاص في مائتين لأنه أمير، وعمر بن وهب الجُمَحي في مائتين لأنه يصبر على الصيف وبُشْر بن أبي أرطأة في مائتين لأنه صاحب سيف وقال: ربّ فتح قد فتحه الله علی یدیه، وقال أبو عبيد: مائتين في السنة. أخْبَرَنا أبو الحسن بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه، أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسن النَّهَاوندي، حدّثنا أحمد بن الحسين النَّهَاوندي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمن، حدّثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا سعيد بن يحيى، عن زياد، عن ابن إسحاق، قال: بعث معاوية بُسْر بن أبي أرطأة سنة سبع وثلاثين فقدم المدينة فبايع ثم انطلق إلى مكة واليمن فقتل عبد الرَّحمن وقُثَم ابني عبيد اللّه بن عباس. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد، قالت: أنبأنا أبو طاهر بن محمود، أخبرنا أبو بكر بن المقرىء، أخبرنا أبو الطّيّب محمد بن جعفر، حدّثنا عبيد اللّه بن سعد الزّهري، قال: قال أبي سعد بن إبراهيم: وبعث معاوية بُشْر بن أبي أرطأة من بني سعد بن معيص تلك السنة - يعني سنة تسع وثلاثين - فقدم المدينة ليبلغ الناس فأحرق دار زرارة بن حيرون أخي بني عمرو بن عوف بالسوق، ودار رُفاعة بن رافع، ودار عبد اللّه بن سعد من بني عبد الأشهل ثم استمر إلى مكة واليمن فقتل عبد الرَّحمن بن عبيد اللّه وعمرو بن أم أراكة الثقفي. (١) بالأصل ((عمر)). (٢) بالأصل ((مايتين)) والصواب ما أثبت. ١٥٢ بسربن أبي أرطأة أخْبَرَنا أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر (١) بن حَيُّوية، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدّثني داود بن جبيرة، عن عطاء بن أبي مروان، قال: بعث معاوية بُشْر بن أرطأة إلى المدينة ومكة واليمن يستعرض الناس فيقتل من كان في طاعة علي بن أبي طالب، فأقام بالمدينة شهراً فما قيل له في أحدٍ إن هذا ممن أعان على عثمان إلّ قتله، وقتل قوماً من بني كعب على مالهم فيما بين مكة والمدينة وألقاهم في البئر، ومضى إلى اليمن وكان عبيد اللّه(٢) بن العباس بن عبد المطلب والياً عليها لعلي بن أبي طالب فقتل بُسْر(٣) ابنيه عبد الرَّحمن وقُثَماً ابني عبيد(٢) اللّه بن العباس، وقتل عمرو بن أم أراكة الثقفي، وقتل من هَمْدان بالجوف ممن كان مع علي بصفّين، قتل أكثر من مائتين وقتل من الأبناء كثيراً وذلك كله بعد قتل علي بن أبي طالب، وبقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان. كتب إليّ أبو محمد حمزة بن العباس العَلْوي، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن، وحدّثني أبو بكر اللّفتواني عنهما، قالا: أخبرنا أبو بكر البَاطِرْقاني، أخبرنا أبو عبد الله بن مَنْدَة، عن أبيه(٤) عبد اللّه، أنبأنا أبو سعيد بن يونس، حدّثنا أُسامة بن أحمد بن أُسامة التجيبي، حدّثنا أحمد بن يحيى بن الوزير، حدّثنا عبد الحميد بن الوليد، حدّثني الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن عياش، عن الشعبي: أن معاوية بن أبي سفيان أرسل بُشْر بن أبي أرطأة القُرَشي العامري في جيش من الشام، فسار حتى قدم المدينة وعليها يومئذ أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري صاحب النبي وتكلي فهرب منه أبو أيوب إلى عليّ بالكوفة، فصعد بُشْر منبر المدينة ولم يقاتله بها أحد فجعل ينادي: يا دينار، يا زُريق، يا نجار، شيخٌ سمحٌ عهدته ها هنا بالأمس - يعني عثمان رضي الله عنه - وجعل يقول: يا أهل المدينة، والله لولا ما عهد إليّ أمير المؤمنين ما تركت بها محتلماً إلّ قتلته، وبايع أهل المدينة لمعاوية، وأرسل إلى بني سَلِمة فقال: لا والله ما لكم عندي (١) بالأصل ((أبو عمرو)) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٠٩/١٦. (٢) بالأصل: ((عبد الله)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر الاستيعاب ١٥٥/١. (٣) بالأصل: ((بشير)) خطأ. (٤) كذا بالأصل وثمة سقط في السند وفي م: عن أبيه أبي عبد اللّه أو أن قوله ((عن أبيه عبد اللّه)) مقحم وهو الظاهر. ١٥٣ بسربن أبي أرطأة من أمَان ولا مبايعة حتى تأتوني بجابر بن عبد اللّه صاحب النبي وَّر. فخرج جابر بن عبد اللّه حتى دخل على أم سَلَمة خفياً فقال لها: يا أُمّه إنّي خشيت على ديني وهذه بيعة ضلالة فقالت له: أرى أن تبايع، فقد أمرت ابني عمر بن أبي سَلَمة أن يبايع، فخرج جابر بن عبد اللّه فبايع بُشْر بن أبي أرطأة لمعاوية، وهدم بُشْر دوراً كثيراً (١) بالمدينة، ثم خرج حتى أتى مكة فخافه أبو موسى الأشعري وهو يومئذ بمكة فتنحى عنه فبلغ ذلك بُشْراً فقال: ما كنت لأوذي أبا موسى، ما أعرفني بحقه وفضله ثم مشى إلى اليمن وعليها يومئذ عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب عاملاً لعلي بن أبي طالب فلما بلغ عبيد اللّه أن بُسْراً قد توجه إليه هرب إلى علي، واستخلف عبد الله بن عبد المدان المُرَادي، وكانت عائشة بنت عبد اللّه بن عبد المدان قد ولدت من عبيد اللّه غلامين من أحسن صبيان الناس وأرضاه وأنظفه فذبحهما ذبحاً وكانت أمهما قد هامت بهما وكادت تخالط في عقلها وكانت تنشدهما في الموسم في كل عام تقول(٢): كالدّرّتين تَجَلّ(٣) عنهما الصَّدَفُ ها من أحسّ بُنِيَّيَّ اللّذين هما سمعي وقلبي فقلبي اليوم مختطفُ (٤) ها من أَحَسَّ بابنيّ اللّذين هما مخ العظام فمخي اليوم مزدهفُ ها من أحسّ بابنيّ اللّذين هما من قولهم ومن الإفك الذي وصفوا (٧) حدّثتُ (٥) بُسْراً وما صدّقتُ ما زعموا (٦) مشحوذةً وكذاك الإثمُ يعترف (٨) أنحى على روحيْ ابنيّ مُرْهَفَةً على صبيّين ضلّ إذْ غدا السَّلَفُ (٩) من ذا لوالهةٍ حرَّى مُفَجّعةً (١) كذا. (٢) الأبيات في الاستيعاب ١٥٦/١ هامش الإصابة، تاريخ ابن الأثير حوادث سنة ٤٠ والكامل للمبرد ١٣٨٧/٣ الأغاني ٤٥/١٥ والتعازي والمراثي ص ٧٠ وشرح نهج البلاغة ١/ ٤٠٢ . (٣) في الكامل والمراثي: تشظى. (٤) في الاستيعاب: ((الصدفا - مختطفا)). (٥) الكامل والتعازي: نبئت. (٦) التعازي: ذكروا. (٧) الكامل والتعازي والاستيعاب: اقترفوا. (٨) البيت في التعازي: أنحى على ودجي شبلي مرهفة (٩) في الكامل: من دلّ ... غابا إذ مضى السلف. وسقط البيت من الاستيعاب والتعازي والمراثي. بغياً كذا عظيم البغي يقترف ١٥٤ بسربن أبي أرطأة قال: فلما بلغ علياً رضي الله عنه مسير بُسْر وما صنع بعث في عقب بُسْر بعد منصرفه من الشام جارية بن قُدامة السّعدي فجعل لا يلقى أحداً خلع علياً إلّ قتله، وأحرق حتى انتهى إلى اليمن فلذلك سمَّتِ العرب جارية بن قُدامة محرِّقاً. قال أبو سعيد بن يونس: ويقال إنّ أمّ عبد الرَّحمن وقُثَم ابني عُبيد اللّه بن العباس [جويرية بنت قارظ الكنانية، وكان عبيد الله بن العباس](١) قد جعل ابنيه هذين عبد الرَّحمن وقُثم عند رجلٍ من بني كنانة، وكانا صغيرين فلما انتهى بُشْر إلى بني كنانة بعث إليهما ليقتلهما، فلما رأى ذلك الكناني (٢) دخل بيته، أخذ السيف [ثم خرج] يشتدّ عليهم بسيفه حاسراً وهو يقول: الليثُ من يمنع حافات الدّار ولا يزال مصاناً دون الدار (٣) أَلا فتی ازوع غیر غدار فقال له بُسْر: ثكلتك أمك، والله ما أردنا قتلك، فلما عرّضتَ نفسك للقتل؟ فقال أقتل دون جاري فعسى أعذر عند الله وعند الناس، فضرب بسيفه حتى قُتل، وقدّم بُشر الغلامين فذبحهما ذبحاً، فخرجت نسوةٌ من بني كنانة فقالت منهن (٤) قائلة: مھیم یا هذا، هذا الرجال قتلتَ، فعلام تقتل الولدان؟ والله ما كانوا يُقتلون في جاهلية ولا إسلام، والله إن سلطاناً لا يقوم إلّ بقتل الضَّرَع(٥) الصغير، والمِذْره الكبير، ويرفعٍ الرحمة، وعقوق الأرحام لسلطان سوء. فقال لها بسر: والله لهممتُ أن أضع فيكنَ السيف، فقالت له: تالله انها لأختُ التي صنعت، وما أنا لها منك بآمنة، ثم قالت للنساء واللاتي حولها ويحكن تفرّقن، فقالت جويرية أم الغلامين: امرأة عبيد الله بن العباس تېکیهما وذکرت هذه الأبيات بعينها أو نحوها. وقال هشام الكلبي: من قال إنّ أمهما عائشة بنت عبد اللّه بن عبد المَدَان بن (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مختصر ابن منظور ١٨٦/٥ ومطبوعة ابن عساكر المجلدة العاشرة ص ١٢ وانظر الأغاني ٢٦٦/١٥ ومروج الذهب ٢١/٣. (٢) بالأصل ((الكتاب)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ومطبوعة المجلدة العاشرة. (٣) في الكامل لابن الأثير ٢/ ٤٣١ مصلتاً دون الجار. (٤) بالأصل ((منهم)). (٥) الضرع محركة الصغير من كل شيء، والمدرة: زعيم القوم. ١٥٥ بسربن أبي أرطأة الدّيّان فقد أخطأ، لم تلد له عائشة الحارثية إلّ ابنه العباس وابنته (١) العالية. أُخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، حدّثنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ح. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أخبرنا محمد بن هبة الله بن الحسن، قالا: أخبرنا محمد بن الحسين القَطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا العباس بن الوليد [بن] الصبح، حدّثنا مروان بن محمد، حدّثني ابن لهيعة، حدّثني واهب بن عبد اللّه المَعَافري قال: قدمت المدينة فأتيت منزل زينب بنت فاطمة بنت علي لأُسَلّم عليها فدخلت (٢) عليها الدار، فإذا عندها جماعة عظيمة وإذا هي جالسة مُسْفِرة، وإذا امرأة ليست بالجليلة، ولم تطعن في السن فاحتملتني الحميّة والعفّة لها، فقلت: سبحان الله قَدْرُك قَدْرُك ومَوْضِعُك موضعك وأنت تجلسين للناس كما أرى مُشْفِرة؟ فقالت: إن لي قصة، قال: قلت: وما تلك القصة؟ فقالت: لما كان أيام الحُرَّة وفد أهل الشام المدينة وفعلوا فيها ما فعلوا، وكان لي يومئذ ابن قد ناهز الاحتلام. قالت: قالت: فلم أشعر به يوماً وأنا جالسة في منزلي إلّ وهو يسعى وبُسْر بن أبي أرطأة یسعی خلفه حتى دخل عليّ فألقى نفسه عليّ وهو يبكي، يكاد البكاء أن يفلق كبده فقال لي بُشْر ادفعيه إليّ: فأنا خير له، قالت: فقلت له: اذهب مع عمك، قالت: فقال: لا والله لا أذهب معه يا أُمّه هو والله قاتلي، قالت: فقلت: أترى عمّك يقتلك؟ لا، اذهب معه، قالت: [فقال] لا والله يا أُمّه لا أذهب معه هو والله قاتلي قالت وهو يبكي يكاد البكاء أن يفلق كبده، قالت: فلم أزل أرفق به وأسكنه حتى سكن. قالت: ثم قال لي بُشر ادفعيه إليّ فأنا خير له قالت: فقلت اذهب مع عمك، قالت: فقام فذهب معه، قالت: فلما خرج من باب الدار، قال للغلام: امش بين يدي، قالت: وإذا بُشْر قد اشتمل على السيف فيما بينه وبين ثيابه، قالت: فلما ظهر إلى السِّكة رفع بُسْر ثيابه على عاتقه وشهر السيف عليه من خلفه ثم علا به من خلفه، فلم يزل يضرب به حتى بَرَد. قالت: فجاء تني الصيحة أدركي ابنكِ قد قُطع. قالت: فقُمتُ أتعثر في ثيابي، ما معي عقلي. قالت: فإذا جماعة قد أطافوا به، فإذا هو قتيل قد قُطع قالت: فألقيت نفسي عليه، قالت: وأمرت به يُحمل، قالت: فجعلت على نفسي من يومئذ لله أن لا أستتر من أحد، لأن بُشْراً هو أوّل (١) رسمها غير اضح بالأصل والصواب ما أثبت عن م. (٢) بالأصل: ((قد دخلت)) خطأ. ١٥٦ بسربن أبي أرطأة من هَتَك ستري وأخرجني للناس، فالله حسيبه. أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو صالح المؤذن، أخبرنا أبو الحسن بن السّقّا، قال: حدّثنا أبو العباس الأصمّ، حدّثنا عباس بن محمد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وأهل المدينة يُنكرون أن يكون بُسْر بن أبي أرطأة سمع من النبي و ﴿، وأهل الشام يروون عنه عن النبي وَّر، وسمعت يحيى يقول: بُشْر ابن أبي أرطأة رجل سوء. أنبأنا أبو المُظَفّر القُشَيري وغيره عن أبي سعيد محمد بن علي بن محمد الخَشّاب، أخبرنا أبو عبد الرَّحمن السّلمي، قال: قال لنا أبو الحسن الدار قطني: بُشْر بن أرطأة له صحبة، ولم يكن له استقامة بعد النبي ◌َّه، ويقال له بُشْر بن أبي أرطأة(١) [وهو الذي قتل طفلين لعبيد اللّه بن عباس بن عبد المطلب باليمن في خلافة معاوية وهما عبد الرَّحمن وقثم ابنا عبيد اللّه بن العباس. حكى المسعودي في مروج الذهب: أن علياً دعا على بُسر أن يذهب عقله لما بلغه قتله ابني عبيد اللّه بن العباس. وأنه خرف ومات في أيام الوليد بن عبد الملك سنة ٨٦] (٢). (١) إلى هنا تنتهي بالأصل ترجمة بسر بن أبي أرطأة وتتداخل بترجمة بسر بن عبيد اللّه الحضرمي الشامي، ويبدو أن هناك نقصاً لم يتنبه له النساخ فجاءت ترجمته غير منفصلة عن التي قبلها. فعمدنا إلى استدراكين فيما يتعلق بترجمة بسر بن أبي أرطأة الأول منقول عن تهذيب التهذيب ٢٧٥١ والثاني عن المجلدة العاشرة ص ١٤ و ١٥. (٢) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تهذيب التهذيب ٢٧٥/١ لمزيد من الإيضاح. وقد ورد هنا في م ومطبوعة ابن عساكر المجلدة ١٠ ص ١٤ و ١٥ تتمة ترجمة بسر بن أبي أرطأة لم نلحقها بالمتن، بل آثرنا أن نثبتها في الحاشية: وقال يحيى بن معين: بسر بن أبي أرطأة رجل سوء. أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا أحمد بن عمران نا موسی بن زکریا . نا خليفة بن خياط قال: ومات في خلافة عبد الملك بسر بن أبي أرطأة من بني عامر بن لؤي روى عن النبي ﴾، وقال في موضع آخر: وفي ولاية عبد الملك مات بسر بن أبي أرطأة وعمر بن أبي سلمة وكلاهما من أصحاب النبي ◌َله. قرأت على أبي عبد اللّه يحيى بن البناء عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأ محمد بن القاسم بن جعفر نا ابن أبي خيثمة قال: وأخبرني أبو محمد صاحب لي من بني تميم ثقة قال: قال أبو مسهر: ومات بسر بن أبي أرطأة بدمشق. ١٥٧ بسربن عبيد اللّه الحضرمي (١) [٨٧٣ - بُشْر بن عبيد اللّه الحضرمي روی عن: واثلة بن الأسقع، وسنان بن غرفة (٢) ۔ و کانت له صحبة، وأبي إدريس الخولاني ويزيد بن الأصم، ويزيد بن خُمير، وعبد الله بن معانق الأشعري. روى عنه: عبد الرحمن ويزيد ابنا جابر، وعَبْد اللّه بن العلاء بن زبر، وزيد بن واقد، والوليد بن سليمان بن أبي السائب، ومروان بن جناح، وعطية بن قيس، وثور بن یزید. أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن أحْمَد بن عمر بن الطبر، أنبأ أبُو طالب محمَّد بن عَلي بن الفتح العُشَاري (٣) نا أبُو الحسين محمَّد بن أحْمَد بن سمعون إملاء، نا أبو بكر أحْمَد بن سليمان بن زبان الكندي نا هشام بن عمار، نا صدقة بن خالد، نا عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت بسر بن عبيد اللّه قال: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: حدّثني النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول اللهع ◌َ ليه يقول: ((ما من قلب إلّ بين إصبعين من أصابع الرحمن عزّ وجلّ إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه)). وكان رسول الله ﴾ يقول: ((يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. قال: والميزان بيد الرحمن عز وجل يرفع أقواماً ويضع آخرين إلى يوم القيامة)) [٢٥٢١] أُخْبَرَنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبُو (٤) سعد الجنزرودي أنبأ أبُو طاهر محمَّد بن الفضل بن محمَّد، أنا جدي أبوبكر ثنا بُندار، نا عبد الرَّحمن يعني ابن مهدي، نا عَبْد اللّه يعني ابن المبارك عن عبد الرَّحمن بن يزيد، حدثني بسر بن عبيد اللّه قال: سمعت أبا إدريس الخولاني، قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت أبا مرثد الغنوي يقول: سمعت رسول الله ټ يقول: (١) من هنا نقص بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك عن م وانظر المطبوعة المجلدة العاشرة ص ١٥ - ١٦. (٢) ضبطت عن تبصير المنتبه ٣/ ٩٤٢ وقيل فيه: بالعين المهملة، انظر ما لوحظه ابن حجر في التبصير. (٣) ضبطت عن الأنساب. (٤) في المطبوعة المجلدة العاشرة: ((أبو بكر سعد)) خطأ والمثبت قياساً إلى سند مماثل، وانظر معجم البلدان ((جنزروذ)). ١٥٨ بسربن عبيد اللّه الحضرمي ح وَأخْبَرَنا أبُو العز بن كادش أنبأ أبُو محمَّد الجوهري أنبأ أبُو الحسن بن المظفر، نا محمَّد بن محمَّد الباغندي، نا علي بن المديني، نا عبد الرَّحمن بن مهدي، نا عَبْد اللّه بن المبارك، نا عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بُسر بن عبيد اللّه قال: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت واثلة بن الأسقع](١) يقول: سمعت أبا مرثد الغنوي يقول: سمعت رسول الله والله يقول: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها)» [٢٥٢٢]. أُخْبَرَنا عالياً أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أنبأنا أبو سعد الجَنْزَرودي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ح. وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: أنبأنا إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أخبرنا أبو يَعْلى المَوْصلي، حدّثنا العباس بن الوليد النَّرْسي(٢)، حدّثنا عبد الله بن المبارك، حدثني عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعت بُشْر بن عبيد اللّه، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرئد الغَنَوي قال: سمعت رسول الله وَليهِ يقول: ((لا تَجْلِسُوا على القبور ولا تُصَلّوا إليها)) [٢٥٢٣] . كذا يقول ابن المبارك ووهم فيه، فإن بسراً سمعه من واثلة نفسه ليس فيه أبو إدريس، كذلك رواه عن ابن جابر الوليد بن مسلم والوليد بن يزيد وبُشْر بن بُکَیر وبكر بن يزيد الطويل. فأما حديث الوليد بن مسلم، وأخبرناه أبو القاسم بن الحُصَين، أخبرنا أبو علي بن المُذْهِب، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد (٣)، حدّثني أبي، حدّثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت ابن جابر يقول: حدّثني بُشْر بن عبيد اللّه الحضرمي أنه سمع واثلة بن الأسقع صاحب رسول الله ڑ يقول: [حدثني أبو مرثد الغنوي سمع رسول الله وَ﴿﴿ يقول:] (٤) ((لا تُصَلّوا على القبور ولا تجلسوا عليها)) [٢٥٢٤]. (١) إلى هنا ينتهي النقص، وما أضيف عن م والمجلدة العاشرة المطبوعة، وانظر مختصر ابن منظور ١٨٨/٥ - ١٨٩ وتهذيب التهذيب ٢٧٦/١ . (٢) في المطبوعة المجلدة العاشرة ص ١٦ ((الرسي)) خطأ، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١/ ٢٧ (١١). (٣) مسند الإمام أحمد ١٣٥/٤. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مسند أحمد. ١٥٩ بسبر بن عبيد اللّه الحضرمي وحدثناه أبو عبد اللّه يحيى بن البنا - لفظاً - وأبو القاسم بن السّمرقندي والمبارك بن أحمد بن علي بن القَصّار - قراءة - قالوا: أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد اللّه بن أخي ميمي ح. وأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا الوليد بن مسلم ح. وَأخْبَرَنا أبو العز بن كادش، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو الحسين بن المُظَفّر، حدّثنا محمد بن محمد البَاغِنْدي، أخبرنا علي بن المديني، حدّثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت عبد الرّحمن بن یزید بن جابر - وفي حديث داود بن رشيد، عن أبي جابر - قال: حدّثني بُسر بن عبيد اللّه(١) - زاد ابن المديني: الحَضْرمي - قالوا: قال: سمعت واثلة - زاد داود: بن الأسقع في هذه المقبرة وقال : - يقول: سمعت أبا مرتد الغَنَوي - قال داود: صاحب رسول الله وَليه - يقول: سمعت رسول الله ◌َلي يقول: ((لا تجلسوا على القبور ولا تُصَلّوا عليها(٢)) [٢٥٢٥] . وَأخبرناه أبو المُظَفّر القُشَيري وأبو القاسم الشّحّامي، قالا: أخبرنا أبو عثمان البَحيري(٣)، أخبرنا زاهر بن أحمد، حدّثنا - وقال الشّحّامي: أخبرنا -أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسحاق الغزي، حدّثنا علي بن حُجْر، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن أبي(٤) جابر، عن بُشْر بن عبيد اللّه، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُصلّوا إلى القبور ولا تَجْلِسُوا عليها)) [٢٥٢٦]. أخبرناه أبو القاسم الشّحّامي، أخبرنا أبو سعد الجَنْزَرودي، أخبرنا أبو طاهر بن خُزيمة، حدّثنا جدي أبو بكر، حدّثنا الحسين بن حُرَیث، حدّثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت عبد الرَّحمن بن يزيد(٥) بن جابر يقول: حدّثني بُشْر بن عبيد اللَّه أنه سمع واثلة بن (١) بالأصل: ((عبد اللّه)) خطأ. (٢) في المطبوعة: إليها. (٣) بالأصل (البحري)) خطأ وفي م: البختري، والصواب ما أثبت انظر الأنساب (البحيري). (٤) كذا بالأصل، وفي م والمطبوعة: ((ابن جابر)) وقد مرّ ((ابن)) في رواية سابقة. (٥) بالأصل وم: ((زيد)) خطأ. ١٦٠ بسربن عبيد اللّه الحضرمي الأسقع اللّيني يقول: سمعت أبا مرثد الغَنَوي يقول: سمعت رسول الله ﴾ ﴾ فذكر مثله. وأمَّا [حدیث] الولید بن مزید: فأخبرناه أبو سعد بن البغدادي، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أنبا إبراهيم بن عبد اللّه، أنبأنا أبو بكر النيسابوري، حدّثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدّثنا ابن جابر، قال: حدّثني بُسْر بن عُبيد اللّه، عن واثلة بن الأسقع، حدّثني أبو مرثد الغَنَوي، قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((لا تَجلسوا على القبور ولا تُصلوا إليها))[٢٥٢٧] وَأخبرناه أبو شجاع ناصر بن محمد بن أحمد، حدّثنا علي بن أحمد بن محمد المديني - إملاء - أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن شاذان الصَّيْدلاني، حدّثنا أبو العباس الأصم، حدّثنا العباس بن الوليد، أخبرنا أبي فذكره. وأما حديث بشر(١) : - فأخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم، حدّثنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران المُعَدّل أنبا علي بن محمد بن أحمد المصري، حدّثنا سليمان بن شعيب، حدّثنا بشر (١) بن بكر، حدّثنا ابن جابر، عن بُشْر بن عُبيد الله، قال: سمعت واثلة بن الأسقع صاحب النبي وَ ل﴿ يقول: سمعت أبا مرثد الغَنَوي يقول: [٢٥٢٨] سمعت رسول الله صل يقول: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها)) وأما حدیث بکر بن یزید: فأخبرناه أبو العز بن كادش، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو الحسين بن المُظَفَّر، حدّثنا محمد بن محمد البَاغِنْدي، حدّثنا علي بن المديني، حدّثنا بكر بن يزيد بن خاص(٢)، عن بُشْر بن عبيد اللّه، عن واثلة بن الأسقع، قال: حدثني أبو مرثد الغَنوي أنه سمع رسول الله وَ له يقول: ((لا تَجلسوا على القبور ولا تُصلّوا عليها)) [٢٥٢٩]. (١) بالأصل: ((بسر)) وهو بشر بن بكر وقد تقدم قريباً. (٢) كذا بالأصل وفي المطبوعة المجلدة العاشرة ص ١٨: نا بكر بن يزيد بن الطويل نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد اللّه. وفي م کالأصل.