النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ أيوب نبي اله الي فقال: وأنت يا أيوب قد كان في عظمة الله وجلال الله وذكر الموت ما يكلّ لسانك، ويكسر قلبك، ويقطع حجّتك، ألم تعلم يا أيوب أن لله عباداً أسكتتهم خشيته عن الكلام من غير عيٍّ ولا بَكَمٍ، وأنهم الفصحاء الطُّلقاء الألباء العالمون بالله وبآياته ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم، وانكسرت قلوبهم، وطاشت أحلامهم وعقولهم فَرَقاً من الله وهيبة له، فإذا استفاقوا من تلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزاكية والنيّة الصادقة، يعدون أنفسهم مع الظالمين، وأنهم لأبرار بوأوا مع المقصرين المفرطين، وأنهم لأكياس أتقياء ولكنهم لا يستكثرون لله الكثير، ولا يرضون له بالقليل، ولا يدلون عليه بالأعمال فهم حیث ما لقیتهم مهتمون مشفقون خائفون وجلون. ورواه غیره عن وَهْب فلم یذکر أیوب فيه. أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن هبة اللّه، أنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا المعَافى بن عمران المَوْصلي، حدّثنا إدريس بن سنان أبو إلياس ابن بنت وَهْب، حدّثني وَهْب بن مُنَبِّه: أن ابن عباس طاف بالبيت حين أصبح سُبُوعاً(١). قال وَهْب: وأنا وطاوس معه وعِكرِمة مولاه، وكان قد رقّ بصره فكان يتوكأ على العصا، فلما فرغ من طوافه انصرف إلى الحَطِيم (٢) فصلّى ركعتين ثم نهض فنهضنا معه فدفع عصاه إلى عِكْرمة مولاه، وتوكأ عليّ وعلى طاوس، ثم انطلق بنا إلى غربي الكعبة بين باب بني سَهْم وباب بني جُمَح فوقفنا على قوم بلغ ابن عباس أنهم يخوضون في حديث القَدَر وغيره مما يختلف الناس فيه، فلما وقف عليهم سلّم عليهم، أجابوه ورحّبوا وأوسعوا له، فكره أن یجلس إليهم ثم قال: يا معشر المتکلمین فیما لا يعنيهم ولا يرد عليهم، ألم تعلموا أن لله عباداً قد أسكتتهم خشيته من غير عيٍّ ولا بَكَم، وأنهم لهم الفصحاء الطُّلقاء النبلاء والألبّاء والعالمون بالله وبآياته، ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم وكُسرت قلوبهم، وطاشت عقولهم إعظاماً لله عزّ وجلّ وإعزازاً وإجلالاً، فإذا استفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله عزّ وجلّ بالأعمال الزاكية يعدون أنفسهم مع الظالمين الخاطئين، وانهم (١) أي سبعة أشواط. وبالأصل ((بسرعا)) كذا، والمثبت عن مختصر ابن منظور ١١٢/٥. (٢) عن أنس: أنه ما بين المقام إلى الباب، وقال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء (معجم البلدان). ٨٢ أيوب نبي الله ؤلؤ لأنزاةٌ برآء مع المقصرين والمفرّطين وانهم لأكياس أقوياء، ولكنهم لا يرضون لله بالقليل ولا يكثرون له الكثير، ولا يُدلّون عليه بالأعمال، متى ما لقيتهم فهم مهتدون محزونون مروّعون خائفون مشفقون وَجلُون، فأين أنتم منهم؟ يا معشر المبتدعين اعلموا أن أعلم الناس بالقدر أسكتهم عنه، وأن أجهل الناس بالقدر أنطقهم فيه. قال وَهْب: ثم انصرف عنهم وتر کهم، فبلغ ابن عباس أنهم قد تفرقوا عن مجلسهم ذلك، ثم لم يعودوا إليه حتى [هلك](١) ابن عباس. أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم الحافظ، أنا أبو بكر بن مالك، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا أبو المُغيرة، حدّثنا صَفُوَان بن عمرو، عن يزيد بن مَيْسَرة، قال: قال أيوب النبي ◌َّي يا ربّ إنك أعطيتني المال والولد فلم يقم أحد على بابي يشكوني بظلم ظلمته، وأنت تعلم ذلك وأنه كان يوطأ لي الفرش فأتركها وأقول لنفسي: يا نفس إنّك لم تخلقي لوطىء الفرش ما تركت ذلك إلّ ابتغاء فضلك. أخْبَرَنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو بكر أحْمَد بن الحسن القاضي، أنا حاجب بن أحمد، حدّثنا محمد بن حمّاد، أنا محمد بن الفضل، عن ليث، عن مجاهد، قال: يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغنيّ والمريض والعبد المملوك، فيقال للغني: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يا ربّ أكثرت لي من المال فطغيت، فيؤتى بسلیمان في ملکه فیقول: أنت کنت أشد شغلاً من هذا؟ قال: يقول: لا بل هذا [قال: فإن هذا](٢) لم يمنعه ذلك أن عبدني قال: يؤتى بالمريض قال: فيقول: ما منعك من عبادتي؟ قال: فيقول شغلتَ عليّ جسدي، قال: فيؤتى بأيوب في ضُرِّه فيقول: أنت كنت أشد ضُرّاً من هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني قال: ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يا ربّ جعلت عليّ أبواباً (٣) يملكونني، قال: فيؤتى بيوسف في عبوديته فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا بل هذا قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني (٤). (١) سقطت من الأصل واستدركت عن م. (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن م وانظر مختصر ابن منظور ١١٣/٥. (٣) كذا بالأصل، وفي م، والمختصر ((أرباباً) وهو الظاهر. (٤) أشار إليه ابن كثير في البداية والنهاية ٢٥٩/١. ٨٣ أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري أبو سليمان البغدادي الإخباري أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، حدّثنا سعدان بن يزيد البَزّاز، حدّثنا علي بن عاصم، حدّثنا عطاء بن السّائب، عن أبي عبد اللّه الجَدَليّ، قال: كان أيوب نبي الله وَلفهل يقول: اللّهمّ إنّي أعوذ بك من جارٍ عينه تراني وقلبه يراني إن رأى حسنة أطفأها وإن رأى سيئة أذاعها. ذكر أبو جعفر الطبري في تاريخه قال(١): ذُكر أن عمر أيوب كان ثلاثاً وتسعين سنة . ٨٤٩ - أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافِرِي أبو سليمان البغدادي الإخباري (٢) -------- قدم دمشق، وحدّث بها وبمصر والرملة عن: عارم بن الفضل، ومُعَلَّى بن منصور الرازي، وأبي الجّوابّ الأحوص بن جوّاب، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وأبي حُذَيفة موسى بن مسعود، وموسى بن داود، وخالد بن مَخْلَد، ومعاوية بن عمر، وزكريا بن عديّ، وعلي بن المديني، والحُميدي، وأبي بكر بن الأسود، وأحمد بن حنبل، وعتيق بن يعقوب الزّبيري، وأبي سَلمة منصور بن سَلمة الخُزَاعي، وعبد اللّه بن رجاء الغُذَّاني(٣). روى عنه: عبد الرَّحمن بن أبي حاتم، وأبو الحارث أحمد بن سعيد بن أم سعيد، والحسن بن حبيب، وعبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد الدمشقيون، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرانيان، وأبو عمران موسى بن عباس الجويني، وزكريا بن يحيى بن حَيُّوية، وزكريا بن جعفر الرَّمْلي، وأبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الدّولابي، ومحمد بن علي الحافظ المَرْوَزي، وأبو بكر [محمد] بن إسحاق بن خُزيمة (٤). أُخْبَرَنا أبو المُظَفَّر بن القُشَيري، أنا أبي أبو القاسم، أنا عبد الملك بن الحسن بن (١) تاريخ الطبري ٣٢٤/١ ونقل ذلك عنه ابن كثير في البداية ٢٥٩/١ ثم قال: وقيل إنه عاش أكثر من ذلك. (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٩/٧. (٣) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٦٥. ٨٤ أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري أبو سليمان البغدادي الإخباري محمد، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافِرِي، حدّثنا محمد بن عبد اللّه الرّقاشي، حدّثنا بشر بن منصور، عن الجُرَيري، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: رأى رسول الله وَليل ناساً في مؤخر المسجد فقال: ((لا يزال قوم يتأخرون حتى يُؤْخّرهم الله، ادْنُوا مني فائتموا بي، وليأتمَّ بكم مَنْ بعدكم)) [٢٤٩٥]. في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا حمد بن عبد اللّه إجازة ح، قال: وأنا ابن مَنْدَة، أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أبو محمد بن أبي حاتم قال(١): أیوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافِرِي، أبو سليمان البغدادي نزيل الرملة روى عن مُعَلّى بن منصور الرازي، وأبي الجواب، والأنصاري، وأبي حُذَيفة موسى بن مسعود، وزكريا بن عديّ، وموسى بن داود، وخالد بن مَخْلَد، ومعاوية بن عمرو، كتبنا عنه بالرملة وذكرته لأبي فعرفه، وكان صدوقاً. كتب إليَّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَة، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمّ عبد الرَّحمن، عن أبيه أبي عبد الله ح. وحدّثنا أبو بكر أيضاً قال: وأنبأنا أبو عمرو بن مَنْدَة، عن أبيه، أنا أبو سعيد بن یونس قال: أيوب بن إسحاق بن سافِرِي يكنى أبا سليمان قدم مصر وحدَّث بها وكان أخبارياً، يقال إنه بغدادي ويقال مَرْوَزي سكن ببغداد، وقدم إلى دمشق، فأقام بها، وكان قدومه إلى مصر من دمشق، وقال أبو سعيد في موضع آخر: وهو من أهل مرو، ولم يقل يقال إنه، وكانت في خلقه دعارة، وسأله أبو حُميد في شيء يكتبه عنه من الأخبار فمطله ۔ و کان شاعراً - فكتب إليه: ما زال إحسانه فينا له مددا الحمد لله لا نحصي له عدداً إذ لم أخُطُّ حديثاً عنك أعلِّمُه إلّ أحاديث خوَّاتٍ وقصّته ولا کتبت لعمري(٢) عنك مجتهدا عن البعير ولمّا قال قد شردا ولا أعود لشيءٍ بعدها أبدا فسوف أخرجها إن شئت من كتبي (١) الجرح والتعديل ١/ قسم ١/ ٢٤١. (٢) في تاريخ بغداد ٧/ ١٠ لغيري. ٨٥ أيوب بن بُشير بن كعب العدوي البصري وله أيضاً(١): ما أصبح الناس في خصب وفي جَدبْ أبا سليمان لا عريت من نعم [ليس](٢) المسيءُ كمن لم يأت بالذنب لا تجعلني كمن بانت إساءته كيما نجدُّ لما يبقى من الكتب فابعث إلينا بذاك الجزء نَنْسَخه وذكره أبو سعيد في موضع آخر فقال: توفي بدمشق سنة تسع وخمسين ومائتين، وذكره أيضاً في موضع ثالث فقال: خرج عن مصر وصار إلى دمشق فتوفي بها يوم الأحد لأحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين. أخْبَوَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا [أبُو](٣) منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطیب، حدثنا الصّوري، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا ابن مسرور، حدّثنا ابن یونس فذکر معناه. قال لنا أبو الحسن بن قُبَيس وأبو منصور بن خَيْرُون قال لنا أبو بكر الخطيب(٤): أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافِرِي، أبو سليمان. وهو أخو يحيى انتقل إلى الرملة فسكنها وحدّث بها وبمصر عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وخالد بن مَخْلَد القَطَواني، وموسى بن داود الضّبِّي، ومعاوية بن عمرو، وأبي حُذَيفة موسى بن مسعود، وعبد الله بن رجاء، وزكريا بن عديّ. روى عنه جماعة من الغرباء. وقال ابن أبي حاتم: أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافِرِي البغدادي كتبنا عنه بالرملة، وذكرته لأبي فعرفه، وقال: كان صدوقاً. ٨٥٠ - أيوب بن بُشَير (٥) بن كعب العَدَوي البصري حدَّث عن رجل من عَنَزة(٦) اسمه عبد الله. (١) الأبيات في تاريخ بغداد ٧/ ١٠. (٢) زيادة للوزن عن تاريخ بغداد. (٣) زيادة لازمة، قياساً إلى سند مماثل، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٩٤ (٥٥). (٤) تاريخ بغداد ٧ /٩. (٥) بالأصل ((بشر)) والمثبت عن تهذيب التهذيب ٢٥١/١ ومختصر ابن منظور ١١٥/٥ والضبط بضم الباء فتح الشين عن الاكمال لابن ماكولا وفي م: بشير. (٦) بالأصل وم ((غزة)) والمثبت عن تهذيب التهذيب. ٨٦ أيوب بن بشير بن كعب العدوي البصري روى عنه: قَتَادة بن دعامة، وأبو الحسين خالد بن ذكوان، وسماك المِرْبَدي(١) البصريون. ووفد أيوب على(٢) سليمان بن عبد الملك. أخْبَرَنا أبو سهل بن سعدوية، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكي، حدّثنا أبو بكر بن هارون الرُّوَياني، حدّثنا محمد بن إسحاق ، أنا يونس بن محمد، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن خالد بن ذكوان، عن أيوب بن بُشَير بن كعب قال: لما سُيِّر أبو ذر إلى الشام قلت له: إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث النبي وَ﴿ قال: إذاً أحدّثك به إلّ أن يكون سرّاً قال: ليس بسرّ. قلت: كان رسول الله وَّ يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قطّ إلّ صافحني. كذا قال، وأيوب لم يلقَ أبا ذَرٍّ وإنما رواه عن رجل عنه. أخبرناه أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سَلمة، أخبرني أبو الحسين، عن أيوب بن بُشَير بن كَعْب العَدَوي، عن رجل من عَنَزة أَنْه قال لأبي ذَرٍّ حين سُيِّر من الشام فذكر الحديث. أخْبَرَتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، حدّثنا أبو يَعْلى، حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا بشر بن مُفَضّل، عن أبي الحسين خالد بن ذكوان، حدّثني أيوب بن بُشَير، حدّثني فلان العَنَزي(٣) عن أبي ذَرِّ قال: أرسل إليَّ رسول الله وَ﴿ في مرضه الذي توفي فيه فأتيته فوجدته نائماً فأكببتُ عليه فرفع يده فالتزمني. أُخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد اللّه، حدّثني أبي (٤)، حدّثنا بشر بن المُفَضّل، عن خالد بن ذكوان، حدّثني (١) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى المربد موضع بالبصرة وبنيت به محلة كبيرة. (٢) بالأصل ((عن)) ولعل الصواب ما أثبت. (٣) بدون نقط بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور ١١٥/٥ وانظر تهذيب التهذيب ٢٥١/١ ومسند الإمام أحمد ٥/ ١٦٢ . (٤) مسند الإمام أحمد ١٦٢/٥. ٨٧ أيوب بن بشير بن كعب العَدوي البصري أيوب بن بُشَير، عن فلان العَنَزي(١) ولم يقل الغبري(٢) انه أقبل مع أبي ذرّ فلما رجع تقطع الناس عنه قلت: يا أبا ذَرّ إني سائلك عن بعض أمر رسول الله وَّر قال: إن كان سراً من سرِّ رسول الله ◌ِ ﴾ [لم](٣) أخبرك به، قلت: ليس بسرٍّ ولكن كان إذا لقي الرجل يأخذه بيده يصافحه؟ قال على خبير سقطت، لم يلقني قط إلّ أخذ بيدي غير مرةٍ واحدة وكانت تلك آخرهن، أرسل إليّ فأتيته في مرضه الذي توفي فيه فوجدته مضطجعاً فأكبيت [عليه](٣) فرفع يده فالتزمني. رواه يحيى بن يحيى، عن بشر بن المُفَضّل، فقال: عبد الله العنزي. أنبأنا أبو علي الحداد ح. وَاخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا يوسف بن الحسن، قالا: أنا أبو نُعيم الحافظ، أنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، نا أبو داود، حدّثنا حمّاد بن سَلمة، عن أبي الحسين، عن أيوب بن بُشَير أو عن رجل آخر عن قاضي أو قاض أهل مضر شك أبو بشر، أنه قال لأبي ذَرّ: هل كان رسول الله وَله يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيني قطّ إلّ صافحني ولقد جئت مرةً فقيل لي: إن النبي ◌َّ طلبك، فجئت فلقيني فاعتنقني وكان ذاك أجود وأجْود. أخْبَرَنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن مالك العاقولي البَقّال، أنا أبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن عاصم، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صَفْوَان، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: وحدّثني محمد بن سهل التّميمي، حدّثنا الحسن بن واقع، عن ضَمْرة بن ربيعة، عن كدير بن سليمان قال: عزّى أيوب بن بُشير بن كعب سليمان بن عبد الملك، عن أبيه فقال: آجرك الله يا أمير المؤمنين في الفاني وبارك لك في الباقي. قرأنا على أبي عبد الله بن البنّا، عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن (١) بدون نقط بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور ١١٥/٥ وانظر تهذيب التهذيب ٢٥١١ ومسند الإمام أحمد ٥/ ١٦٢. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل والمثبت عن مسند أحمد. (٣) الزيادة عن مسند أحمد، وفيه: لم أحدثك. ٨٨ أيوب بن بشير بن كعب العَدَوي البصري الواسطي، عن أبي عمر بن حَيُّوية، أنا أبو الطّيّب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدّثنا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا ضَمْرة، عن عبد السلام، عن أبيه، عن أيوب بن بُشَير، قال: خرجت مع قبيصة بن ذُؤيب وعبد الله بن مُحَيْريز، وهانيء بن كلثوم إلى بيت المقدس فحضرتُ الصلاة فتدافعوا الصّلاة فقدّموني فصلّیت بهم. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر بن علي، أنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد، أنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسحاق الأنصاري، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: سمعت علي بن المديني، قال: أيوب بن بُشير بن کعب العدوي روی عنه قتادة، وخالد بن ذكوان. أُخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو المعالي ثابت بن بُنْدار بن إبراهيم، أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب، أنا أبو بكر محمد بن أحمد، أنا أبو أمية الأحوص بن المُفَضّل بن غسّان، حدّثنا أبي قال: قال أبو زكريا أيوب بن بُشَير بن كعب عَدَوي روی عنه حُمَید بن هلال. أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل [بن] ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد الغَنْدَجاني - زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال(١): أيوب بن بُشَير بن كعب العَدَوي روى عنه سماك المِرْبَدي، وحمّاد بن سلمة، مرسل، روى بشر بن المفضل(٢)، عن خالد بن ذكوان، عن أيوب بن بُشَير، عن فلان العَتَزي، عن أبي ذَرِّ عن النبي ◌َّ في المصافحة، مرسل. في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدة، أنا أحمد بن عبد اللّه إجازة ح، قال: وأنا ابن مَنْدَة، أنا أبو طاهر بن سَلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم، قال(٣): أيوب بن بُشير بن کعب العدوي، روی عن (١) التاريخ الكبير ١/ قسم ٤٠٩/١. (٢) عن البخاري وبالأصل ((الفضل)). (٣) الجرح والتعديل ١/ قسم ٢٤٣/١. ٨٩ أيوب بن تميم أبو سليمان التميمي المقرىء رجل من عَنَزة عن أبي ذَرّ روى عنه خالد بن ذكوان أبو الحسين، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك، زاد أبو زرعة: يعد في البصريين. قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري ح. وَأخْبَرَنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القاضي، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنا عبد الرحيم البخاري، أنا عبد الغني بن سعيد الحافظ في باب بُشَير، بالضم، أيوب بن بُشَير العَدَوي هو ابن كعب. قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا(١) في باب بُشَير(٢) بضم الباء المعجمة وفتح الشين المعجمة - قال: وأينوب بن بُشَير(٢) بن كعب العَدَوي البصري حدّث عن عبد اللّه العَتَزَي عن أبي ذَرِّ(٣)، حدّث عنه أبو الحسين خالد بن ذكوان وسماك المِربَدي (٤). قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عَبْدان، عن أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن المبارك، أنا رشأ بن نظيف، أنا محمد بن إبراهيم بن محمد، أنا محمد بن محمد بن داود، حدّثنا عبد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش، قال: أيوب بن بُشَير بن كعب العدوي مجهول. ٨٥١ - أيوب بن تميم أبو سليمان التّميمي المقرىء (٥) قرأ القرآن على يحيى بن الحارث، وأبي عبد الملك الذّمَّاريين. وأقرأ عنه أبو مُسْهِر الغَسّاني، والوليد بن عُتْبة، وهشام بن عمّار، وأبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بُشَير بن ذكوان، وأبو عبد اللّه عبد الحميد بن بكّار البَيْرُوتي، وعبد الرزاق بن الحسن (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٩٨/١ و ٣٠٠. (٢) عن الاكمال وبالأصل: بشر. (٣) مطموسة بالأصل والمثبت عن الاكمال وم. (٤) بالأصل: ((المزيدي)) خطأ والصواب عن الإكمال. (٥) ترجمته في غاية النهاية لابن الأثير ١/ ١٧٢. ومعرفة القراء الكبار للذهبي ١٤٨/١ والوافي ٣٨/١٠. ٩٠ أيوب بن تميم أبو سليمان التّميمي المقرىء الإمَام، وروى عن عثمان بن أبي العاتكة، والأوزاعي وعبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر. روى عنه: عبد الله بن أحمد بن بُشَير بن ذكوان المقرىء، ودُحَيم، وعمرو بن حفص بن مليلة، وهشام بن عمار، وعبد اللّه بن مروان بن معاوية الفَزاري، وعبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السّائب. أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن صرصري، أنا تمام بن محمد، أخبرني أبو علي بن فضالة - في فندق باب الصغير - حدّثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، حدّثنا عمر بن حفص، حدّثنا أيوب بن تميم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلمة بن عبد الرَّحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل﴿ قال: ((مَنْ أدرك من الصلاة ركعةً فقد أدركها))[٢٤٩٦ أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني أيضاً، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد - لفظاً - أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو المَيْمُون بن راشد، حدّثنا أبو زُرعة (١)، حدّثني عبد الله بن ذكوان، عن أيوب بن تميم القارىء قال: كانت قراءة الجُنْد على قراءة عبد الملك القارىء والإمام يحيى بن الحارث الذمَاري وعلى أبي عبد الملك قرأتُ ثم أدركتُ يحيى حتی قرأت علیه. أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العَلَوي، وأبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة، وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشَّعِيري السُّلَميون، قالوا: أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد، أنا جدي أبو بكر، أنا محمد بن جعفر السّابِري(٢)، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدّثنا عبد الله بن مروان، عن أيوب بن تميم قارىء أهل دمشق عن عثمان بن أبي العاتكة قال: سمع كعب الأحبار رجلاً ینشد: لا يهلكُ العرف بين الله والنَّاس(٣) من يفعلِ الخَیْرَ لا يَعْدم جَوازیه فقال كعب: إنّ هذا لفي التوراة. (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٢٨/١ . (٢) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى نوع من الثياب يقال لها: السابرية. (٣) صدره في اللسان ((جزى)) منسوباً للحطيئة، ولم أجده في ديوانه ط بيروت. ٩١ أيوب بن تميم أبو سليمان التّميمي المقرىء أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد بن عثمان بن البُنْدار السّوَّاق، وأبو منصور بن عبد العزيز، قالا: أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغَضَاري(١)، أنا جعفر بن محمد الخَوَّاص، حدّثنا أبو العباس أحمد بن مسروق، حدّثني عبد اللّه بن مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفَزَاري، حدّثنا أيوب بن تميم قارىء أهل دمشق عن عثمان بن أبي العاتكة، قال: سمع کعب الأحبار رجلاً يُنشد هذا البيت: لا يهلكُ العُرفُ بين الله والناس من يفعلِ الخَيْرَ لا يَعدم جوازیَه قال كعب: والذي نفسي بيده إنه لمكتوب في التوراة. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبد اللّه بن عتّاب، أنا أحمد بن عُمَير إجازة ح. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرَّبَعي، أنا عبد اللّه الكِلاَبي، أنا أحمد بن عُمَير - قراءة - أنا أبو الحسن بن سُمَيع في الطبقة السابعة: أيوب بن تميم القارىء. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل بن الحاكم، أنا أبو نصر بن الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أنا عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبو سليمان أيوب بن تميم القارىء. وقرأنا على أبي الفضل أيضاً، عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن حمّاد الدّولابي قال: أبو سليمان أيوب بن تميم القارىء .. قرأت بخط أبي محمد عبد الرّحمن بن أحمد السّلمي فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي، أخبرني أبو عبد الله محمد بن يوسف الهَرَوي، حدّثنا جُنَيد بن حكيم، حدّثنا محمود بن خالد، حدّثنا أبو مُسْهِر، قال: سمعت ابن عبد العزيز يقول: يزيد بن السمط ويزيد بن يوسف فقيها الجُنْد، وأبو خُلَيد الدّمشقي وأيوب بن تميم قارئا الجُنْد. (١) إعجامها غير اضح بالأصل والمثبت والضبط عن التبصير ١٠١١/٣. ٩٢ أيوب بن حسان أبو حسان الجرشي من أهل دمشق قال: وحدّثنا جُنَيد بن حكيم الدّقّاق، حدّثنا عبد الله بن ذكوان، قال: قال لي عُبَيد بن أبي السّائب: إذا حدثك أيوب بن تميم، عن الأوزاعي فشُدّ يدك به. بلغني أن أيوب بن تميم مات في سنة بضع وتسعين ومائة(١). ٨٥٢ ۔ أیوب بن حسّان أبو حسّان الجُرَشي من أهل دمشق روى عن موسى بن بَشّار، والأوزاعي، ويونس بن يزيد الأَيْلي، وهشام بن الغاز، وعبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، والوضين بن عطاء، وعِكرِمة بن إبراهيم البصري، والمُثَنّى بن الصّاح المكي، وعبد الرَّحمن بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الرَّحمن القُرَشي، وعُثْبة بن أبي حكيم الهمداني، وهشام بن عُرْوة، وأمية بن يزيد القُرشي، وثور بن يزيد، وسليمان بن عبد اللّه بن فروخ الطائفي، ويزيد بن أبي يزيد الرَّحْبي، ومحمد بن راشد. ورأى عطاء الخُرَاساني. روى عنه: هشام بن عمّار، وسليمان بن عبد الرَّحمن، ودُحيم بن يحيى الحجزاوي. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، حدّثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم - لفظاً - وأبو محمد بن فُضَيل - قراءة - قالا: أنا أبو الحسن محمد بن عوف، أنا الحسن بن مُنير التّنوخي، حدّثنا أبو بكر محمد بن خُرَیم البَزَّاز، حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا أيوب بن حسّان الجُرَشي، حدّثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدَان، عن عمرو (٢) بن الأسود العَنْسي(٣)، قال: أتينا عُبادة بن الصامت أيام أَزْواد(٤) فإذا هو قائم يركع فقالت له أمّ حَرَام: يا أبا الوليد هؤلاء إخوانك جاؤوك تحدثهم فقال لها: إن كنت صحبتُ فقد صحبتٍ وإن أكن سمعتُ فقد سمعتٍ فحدّثيهم أنت، فقالت: أتانا النبي وَلهو فقال: ((أين أبو الوليد))؟ فقلت: الساعة يأتيك، فألقيت وسادة فجلس عليها فضحك (١) في معرفة القراء ١٤٨/١ والوافي بالوفيات ٣٨/١٠ سنة ثمان وتسعين ومئه. (٢) بالأصل ((عمر)) والصواب ((عمرو)) عن م انظر ترجمته في سير الأعلام ٧٩/٤. (٣) بالأصل ((العبسي)) والصواب ما أثبت عن م انظر الحاشية السابقة. (٤) اسم جزيرة في البحر قرب قسطنطينية غزاها المسلمون وفتحوها في سنة ٥٤ (معجم البلدان). ٩٣ ٢٠ أيوب بن حسان أبو حسان الجرشي من أهل دمشق فقلت: مَا أضحكك؟ قال: ((أول جيش من أُمّتي يركبون البحر قد أوجبوا)) قلت: ادعُ الله لي أن أكون معهم، قال: ((اللّهم اجعلها معهم)» قالت: ثم ضحك فقلت: مَا الذي أضحكك؟ قال: ((أوّلُ جيش من أُمتّي يرابطون مدينة قيصر مغفور لهم)) (٢٤٩٧) . أنبأنا أبو علي الحداد، وحدّثني أبو مسعود العَدْل عنه، أنا أبو نُعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمد بن هارون بن محمد بكّار الدّمشقي، حدّثنا سليمان بن عبد الرَّحمن، حدّثنا أيوب بن حسّان الجُرَشي، حدّثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود العَنْسي(١) عن أمّ حَرَام بنت مَلْحَان عن رسول الله ﴿ قال: ((رأيتُ أوّل جيش من أمتي يركبونَ البحر قد أوجبوا)) فقلت: يا رسول ادعُ الله أن أكون معهم فقال: ((اللّهم اجعلها معهم)» [٢٤٩٨]. أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمد، أنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر، حدّثنا أبو زُرعة الدّمشقي قال: ونفر متقاربون: صَدَقة بن يزيد، وصَدَقة بن المُنْتَصِر بن عبد اللّه، وأيوب بن حَسّان وذكر آخرين. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عُمَیر إجازة ح. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرَّبعي، أنا أبو الحسين عبد الوهاب الكِلاَبي، أنا أحمد بن عُمَير في الطبقة السادسة قال: أيوب بن حَسّان الجُرَشي. في نسخة ما شافهني أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا حمد بن عبد اللّه إجازة ح، قال: وأنا أبو طاهر بن سَلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٢)، قال: أيوب بن حسّان الجُرَشي روى عن إبراهيم الحَضْرَمي(٣) ورأى عطاء الخُرَاساني، وروى عن محمد بن مهاجر، روى عنه دُحَيم، وهشام بن عمّار سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: هو شیخ قدیم صالح الحديث. (١) بالأصل: ((عمر بن الأسود العبسي)) والصواب فيه ما أثبت، انظر ما مرّ حوله قريباً. (٢) الجرح والتعديل ١/ قسم ٢٤٤/١ . (٣) كذا بالأصل والجرح والتعديل وكتب محققه: أخشى أن يكون الصواب ((الهجري)). ٩٤ أيوب بن حُمْران قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أنا أبو الحسن الدّار قطني، قال: أيوب بن حسّان الجُرَشي يروي عن الوضِين بن عطاء، وهشام بن الغاز بن ربيعة . قرأت على أبي محمد السّلمي، أنا أبو نصر بن ماکولا - كتابة (١) - قال: أما الجُرَشي - بضم الجيم وفتح الراء (٢) وكسر الشين - أيوب بن حسّان الجُرَشي یروي عن الوضين بن عطاء، وهشام بن الغاز. قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني وذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث قال: أيوب بن حسان الجُرَشي يكنى أبا حسَّان دمشقي. ٨٥٣ - أیوب بن حُمْران مولى عُبيد الله بن زياد قدم دمشق على بني أُميّة. قرأت على أبي الوفاء حِفَاظ بن الحسن الغَسَّاني، أنا عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا عبد اللّه بن أحمد الفَرْغاني، أنا محمد بن جرير الطبري، قال(٣): حُدِّثت عن أبي عُبيدة مُعْمَر بن المثنى أن يونس بن حبيب الجَرْمي حدثه قال: لما قَتل عبيدُ اللّه بنِ زياد الحسين بن علي وبني أبيه بعث برؤوسهم إلى يزيد بن معاوية فسُرّ بقتلهم أوّلاً وحسنت بذلك منزلة عبيد اللّه عنده، ثم لم يلبث إلّ قليلاً حتى ندم على قتل الحسين، فكان يقول: وما كان عليّ لو احتملتُ الأذى وأنزلته معي في داري، وحكمته فيما يريد، وإن كان في ذلك وكَفٌ ووهنٌ في سلطاني، حفظاً لرسول الله وَلفي ورعاية لحقّه وقرابته، لعن الله [ابن](٤) مرجانة فإنه أخرجه واضطرّه، وقد كان سأل أن يخلّي سبيله ويرجع من حيث أقبل، أو يأتيني فيضع يده في يدي، أو يلحق بثغرٍ من ثغور المسلمین حتی یتوفّاه الله فأبى ذلك وردّه علیه وقتله فبغّضني بقتله إلى المسلمين، وزرع لي في قلوبهم العداوة، وأبغضني البَرُّ والفاجرُ بما استعظم الناس من قتلي حسيناً، ما لي ولابن مرجانة لعنه الله وغضب عليه. (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٣٤/٢ -٢٣٥. (٢) عن الاكمال وبالأصل ((الحاء)). (٣) تاريخ الطبري حوادث سنة ٦٤ الجزء الخامس ص ٥٠٧. (٤) زيادة لازمة، وابن مرجانة هو عبيد الله بن زياد. ٩٥ أيوب بن خالد أبو عثمان الجُهَني الحَرَّاني ثم إن مُبيد اللّه بن زياد بعث مولّى له يقال له أيوب بن حُمْران إلى الشام ليأتيه بخبر يزيد، فركب عُبيد اللّه ذات يوم حتى إذا كان في رَحْبَة القَصّابین، إذا هم بأیوب بن حُمْران قد قدم فلحقه فأسرّ إليه بموت يزيد بن معاوية، فرجع عُبيد الله من مسيره ذلك وأتى منزله، وأمر عبد الله بن حِصْن أحد بني ثعلبة بن يربوع فنادى: أن الصلاة جامعة. قال أبو عُبيدة: وأما عُمير بن معن الكاتب، فحدّثني قال: الذي بعث عبيدُ اللّه حُمْران مولاه، فعاد عبيدُ اللّه بن نافع أخا زياد لأمه، ثم خرج عُبيد اللّه ماشياً من خَوْخة کانت في دار نافع إلى المسجد، فلما كان في صحنه إذا هو بمولاه حُمْران أدنى ظلمة عند العشاء ۔ وکان حُمْران رسول ◌ُبيد اللّه إلى معاوية حياته وإلی یزید - فلما رآه ولم يكن [آن](١) له أن يقدم قال: مَهْيم قال: خيرٌ. قال: ما وراءك خير؟ قال: أدنو منك؟ قال: نعم - فدنا وأسرّ إليه موت يزيد واختلاف أهل الشام - فأقبل عُبيد اللّه من فوره فأمر منادياً ينادي أن الصلاة جامعة، فلما تجمع الناس صعد المنبر فنعى يزيد، وعرّض بثلبه لقصد يزيد إياه قبل موته خافه عُبيد اللّه: فقال الأحنف لعُبيد اللّه إنه قد كانت ليزيد في أعناقنا بيعة، وكان يقال: ((أعرض عن ذي قَبْر))(٢). فأعرض عنه، الحديث. ٨٥٤ ۔ أيوب بن خالد أبو عثمان الجُهَني الحَرَّاني (٣) سمع الأوزاعي ببيروت من ساحل دمشق، ودخل دمشق وسمع محمد بن علوان مولى يزيد بن عبد الملك الأُموي الجزري. روى عنه: سليمان بن يوسف، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وإبراهيم بن هانيء النّيسابوريان، ومحمد بن يحيى بن زكريا الأُموي الحَرَّاني. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو نصر عبد الرَّحمن بن علي بن محمد بن موسى، أنا أبو الحسين الخَفَّف، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشّرقي، حدّثنا أبو الأزهر، حدّثنا أيوب بن خالد الحَرَّاني، حدّثنا الأوزاعي، حدّثني ثابت بن (١) سقطت من الأصل واستدركت عن الطبري، وهي مستدركة فيه أيضاً بين معكوفتين. (٢) الطبري: أعرض عن ذي فنن. (٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٥٤/١ . ٩٦ أيوب بن خالد أبو عثمان الجُهَني الحَرَّاني عُمير، حدّثني ربيعة، عن أبي عبد الرَّحمن، حدّثني رجلٌ من الأنصار، حدّثني أبي أنه سمع رسول الله وَ سئل عن اللقطة فقال: ((عرّفها سنة ثم احفظ عفاصها ووكاءها ثم استنفقها)) وقال: ((أصب بها حاجتك)) [٢٤٩٩]. قال ابن الشرقي: هذا الإسناد عندي خطأ ووهم، إنما هو ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن(١)، عن يزيد مولى المُنْبَعِث عن زيد بن خالد الجُهَني، عن النبي ◌َِّ. كما رواه مالك وابن عيينة وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وحمّاد بن سَلمة وعمر بن الحارث وغيرهم، عن ربيعة؛ ورواه ابن عديّ عن ابن الشرقي وقال: كذا قال، إنما هو باب من عُمیر. أخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أنا أبي أبو القاسم، أنا أبو نُعيم الإسفرايني، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق. حدّثنا أبو داود الحَرَّاني - يعني سليمان بن يوسف - حدّثنا أيوب بن خالد، حدّثنا الأوزاعي، عن محمد بن مسلم، عن عُبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َ﴿ قال: ((العَجْمَاء جُبَار، والبئر جُبَار والمعدن جُبَار وفي الرّكاز الخُمْسُ(٢))(٢٥٠٠]. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عديّ(٣)، حدّثنا حاجب بن مالك، حدثنا سليمان بن يوسف، حدّثنا أیوب فذكر نحوه. قال ابن عديّ: أيوب بن خالد الجُهَني الحَرّاني حدّث عن الأوزاعي بالمناكير. (١) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٨٩/٦ (٢٣). (٢) في شرح الحديث: العجماء: الدابّة، والجبار: الهَدَر (النهاية: جبر). الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن، والقولان تحتملهما اللغة، لأن كل منهما مركوز في الأرض. وقد جاء في مسند أحمد في بعض طرق هذا الحديث: وفي الركائز الخمس، كأنها جمع ركيزة أو ركازة (النهاية: ركز). (٣) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٣٥٨/١. ٩٧ أيوب بن خالد أبو عثمان الجُھَني الحَرَّاني فسألت أبا عروبة عنه فقال: وليَ بريد (١) بيروت فسمع من الأوزاعي هناك فجاء بأحاديث مناكير . قال ابن عديّ(٢): ولأيوب بن خالد غير ما ذكرتُ في أخباره قلّ ما يتابعه عليه أحد . أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عن رشأ بن نظيف، أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي، قال: سمعت جدي يقول: سمعت أبا داود سليمان بن سيف يقول: قال لي أيوب بن خالد خرجت إلى الأوزاعي فوافيته بدمشق، فقال لي: من أين جئت؟ فقلت: من حَرَّان، [فقال لي: ومن كم فارقت حرّان؟](٣) فقلت: من ثمانية أيام، فقال لي: من حَرّان إلى دمشق في ثمانية أيام؟ قال: على أي شيء جئت؟ فقلت: على البريد: [فقال: على البريد](٣) والله لا حدّثتك بحرفٍ أو ترجع إلى حَرَّان وتجيء على راحلتك أو على كذا حتى أحدثك قال: فرجعت إلى حَرّان واکتریت منها وجئت إلیه إلى بيروت ومعي المکاري حتی شهد لي، ثم حدّثني. أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن النَّرْسي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون وأبو الحسين بن الطَُّّوري وأبو الغنائم بن النَّرْسي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد الغَنْدَجاني - زاد ابن خَيْرُون: ومحمد بن الحسن الأصبهاني، قالا: - أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سَهْل، أنا محمد بن إسماعيل، قال (٤): أيوب بن خالد الحَرَّاني أبو عثمان سمع الأوزاعي. أخْبَرَنا أبو بكر الشِّقَّاني(٥)، أنا أبو بكر أحمد بن منصور، أنا أبو سعيد بن حَمْدُون، أنا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو عثمان (١) عن ابن عدي ٣٥٨/١ وبالأصل ((يزيد)) وفي تهذيب التهذيب: ولي ليزيد بيروت. (٢) ابن عدي ٣٥٩/١. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م ومختصر ابن منظور ١١٨/٥ . (٤) التاريخ الكبير ٤١٢/١/١. (٥) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل، وانظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة الجزء السابع). ٩٨ أيوب بن سَلَمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر أيوب بن خالد الحَرَّاني سمع الأوزاعي. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل بن الحَكَّاك، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أنا أبو موسى بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي أبو عبد الرَّحمن، قال: أبو عثمان أيوب بن خالد الحَرَّاني، عن الأوزاعي. أخْبَرَنا أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني(١) - إجازة - أنا أبو بكر الصَّفَّار، أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم، قال: أبو عثمان أيوب بن خالد الحَرَّاني يروي عن الأوزاعي، روى عنه محمد بن کثیر، وأبو داود سلیمان بن یوسف(٢)، لا يتابع في أکثر حديثه. أنبانا أبو عبد اللّه البَلْخي وجماعة قالوا: نا ثابت بن بُنْدار، أنا أبو بكر البَرْقاني، أنا أبو بكر الإسماعيلي (٣)، [نا القاسم](٤) يعني ابن زكريا، حدّثنا إبراهيم بن هاني، حدّثنا أيوب بن خالد أبو عثمان الحَرَّاني - وكان ثقة - حدّثنا الأوزاعي فذكر حديثاً. ٨٥٥ _ أيوب بن سَلَمة بن عبد اللّه بن الوليد [بن الوليد] بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم بن يَقَظة بن مُرّة بن کعب أبو سَلَمة القُرشي ولد بدمشق وسماه معاوية أيوب، ثم سكن المدينة، وقدم على هشام بن عبد الملك. وحدَّث عن أبيه وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وأبان بن عثمان بن عفَّان. روى عنه: إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، وعمر بن عثمان بن عمر بن موسى التّيمي(٥)، وأبو حفص المديني، وسَلمة بن إبراهيم المدني. (١) رسمها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت. (٢) بالأصل (سيف)) والصواب ما أثبت وقد مرّ أثناء الترجمة. (٣) اسمه أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٩٢. (٤) بياض بالأصل وما بين معكوفتين استدرك عن م. (٥) كذا وسيرد ((التميمي)). ٩٩ أيوب بن سَلَمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا أبو عمرو عبد الرَّحمن بن محمد الفارسي، أنا أبو أحمد بن عديّ، حدّثنا عبد اللّه بن موسى بن الصقر، حدّثنا إبراهيم بن المُنْذر، حدّثنا عمر (١) بن عثمان بن عمر بن موسى التّميمي، حدّثنا أيوب بن سَلَمة المخزومي، حدّثني عامر بن سعد بن أبي وقاص قال عمر: لا أعلمه إلّ عن أبيه سعد عن رسول الله وَ لي أنه قام بالعَقيق (٢) فذكر الحديث وقال: فاستيقظت، وإنه ليقال لي إنّك بالوادي المبارك. أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو المَيْمُون بن راشد، حدّثنا الزّبير عن موسى بن محمد بن عمران عن محمد بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، قال: حدّثنا خالي عن عمر بن عثمان، عن أيوب بن سلمة قال: ولدت وأبي عند معاوية. فأُتي بي إليه فأسماني أيوب، وقال أيوب بن سَلَمة بن عبد اللّه بن الوليد، كلّ هؤلاء رأيت. أخْبَرَنا أبو غالب أحمد وأبو عبد اللّه يحيى ابنا الحسن بن البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَلّص، أنا أحمد بن سليمان الطّوسي، حدّثنا الزّبير بن بكار، قال(٣): ومن ولد سَلَمة: أيوب بن سَلَمة بن عبد اللّه بن الوليد بن الوليد بن المغيرة، وكان من جلّة قُريش وشيوخها. وأُمّه أم ولد. قال الزبير: وحدّثني إبراهيم بن حمزة عن ظبية مولاة فاطمة ابنة مصعب بن الزبير، عن أبي بكّار رُزيق بن بكار مولى عمر بن مُصعب بن الزبير قال: كان عمر بن مصعب وأيوب بن سَلَمة يتواصلان ويُذكر أن أميّهما أختان من ولادة العجم وأنهما ابنتا خال حميلان (٤) الملك. قال: وحدّثنا الزبير، حدثتني ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب، قالت: كان أيوب بن سَلَمة يواصلنا ويذاكر أن أمه وأم عمر بن مصعب أختان من مولاة العجم بنت ملك قالت: وكانت الشهقة تعتري أيوب بن سَلَمة كثيراً وكنت أرقي منها، فكان يرسل إليّ أن أرقيه إذا أصابته الشهقة، فأجد عند رأسه ورجليه جاريتيه الحنقاء والهبيرية، (١) بالأصل ((عمرو)). (٢) العقيق: انظر معجم البلدان ١٣٩/٤ . (٣) انظر نسب قريش لمصعب الزبيري ص ٣٣٠. (٤) في مختصر ابن منظور ١١٩/٥ حيلان. ١٠٠ أيوب بن سَلَمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر وكانت الحنقاء تطأ على ظهور قدميها وكانت من أخلق الجواري فأجدهما يغنيانه بقول ابن أبي ربيعة: الفتاتها: هل تعرفين المُعْرِضا (١)؟ ومقالها بالنَّعفِ نعفِ مُحَسِّرٍ بين الجُرَیر وبين ركن کساباً(٢) خير المنازل قد ذكرن خرابا أنا الذي أنت من أعدائه زعموا(٣) قالت كلابة من هذا؟ فقلت لها: قال: وحدّثنا الزبير، حدّثني عمر بن عثمان بن عمر بن موسى، حدّثني أيوب بن سَلَمة، قال: ولدتُ بالشام عند معاوية بن أبي سفيان وكان أبي عنده إذ ذاك، فأتى بي إليه فأسماني أيوب. وقال أيوب بن سَلَمة بن عبد اللّه بن الوليد بن الوليد كلّ هؤلاء رأيت. قال: وحدّثنا الزبير، حدّثني يحيى بن محمد أن درّة بنت خالد بن عَنْبَسة العثمانية كانت تحت بعض آل عثمان فادّعت عليه الطلاق فأحلفه هشام بن إسماعيل بن أيوب وهو على الشّرط وردّها إليه، قال: فرأيت جدّتها ريطة بنت أيوب بن سَلَمة وقفت على باب دار إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب بن سَلَمة وهشام بن إسماعيل جالس في سقيفة إسحاق وكان قد سكنها حيث ولي الشرط فقالت له: يا هشام: لعمري كليب كان أكثر ناصراً وأيسر ديناً منك ضرّج بالدم فقال لها هشام: عافاك الله قال: وكانت ريطة طويلة جسرة بيضاء جميلة وفي وجهها خيلان . ) (٤) من قريش منهم محمد بن قال: وحدّثنا الزبير، قال: وحدّثني ( الضحاك الحزامي وغيره قالوا: عاش أيوب بن سَلَمة بالدولتين دولة بني أمية لمكان بنت أخيه أم سلمة عند مَسْلَمة بن هشام، ودولة بني العباس لمكانها عند أبي العباس أمير (١) البيت في ديوانه ط بيروت ص ٢٣٩ . ومحسر: موضع قرب المزدلفة. والنعف: ما انحدر من حزونة الجبل، وارتفع من منحدر الوادي. (٢) ديوان عمر بن أبي ربيعة ط بيروت ص ٤٩ مطلع قصيدة قالها في زينب بنت موسى الجمحية. وصدره في الديوان: حيّ المنازل قد تركت خراباً. الجرير: موضع بمكة. وكساب بالضم موضع في قول عمر بن أبي ربيعة، ذكر ياقوت الشعر لم يحدده. (٣) لم أجده في ديوانه. (٤) بياض بالأصل مقدار كلمتين.