النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو وقرأنا على أبي عبد اللّه، عن أبي تمام بن أبي خازم، أنا أحمد بن عُبيد بن بيري(١)، حدّثنا محمد بن الحسين الزّعفراني، حدّثنا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، قال: أيمن بن خُرَيم بن فاتك الأسدي، يكنى أبا عطية، وهو أيمن بن خُرَيم بن الأَخْرَم بن شدّاد بن عمرو (٢) بن الفاتك بن القُلَيب بن عمرو بن أسد بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. قرأت على أبي نصر بن خَيْرُون، عن أبي محمد الجوهري وأبي جعفر بن المُسْلِمة، عن محمد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، قال(٣): أيمن بن خُرَيم بن الأخرم بن شدّاد بن عمرو بن أسد بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وأيمن يكنى أبا عطية وكان [أبرص](٤) ولأبيه خُرَيم بن فاتك صحبة، وقيل إن لأيمن أيضاً صحبة وله مع عمر بن الخطاب خبر، ورثى(٥) عثمان بن عفان. وهو القائل لعبد الملك بن مروان وكان دعاه إلى حرب ابن الزبير، فذكر البيتين، وقال في الثالث: أأقتل مسلماً في غير جُزْمِ فَلستُ بنافعي ما عشتُ عيشي(٦) کذا قال، وإنما قال ذلك لمروان بن الحكم. أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مَنْدَة، قال: أيمن بن خُرَيم (٧) بن فاتك وهو ابن الأَخْرم بن شدّاد بن عمرو بن فاتك بن القُلَيب بن عمرو بن أسد، وأمه الصَّمَّاء بنت ثعلبة بن عمر بن حصن بن مالك الأسدي، له ولأبيه وعمه صحبة. روى عنه الشعبي. وأبو إسحاق، وفاتك بن نعيم. أنبأنا أبو سعد المُطَرّز وأبو علي الحداد، قالا: قال لنا أبو نُعيم الحافظ: أيمن بن خُرَيم بن فاتك بن الأخرم بن شدّاد بن عمر (٨) بن فاتك [بن] القُلَيب بن عمر بن أسد. (١) رسمها بالأصل غير واضح والصواب عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ١٩٧. (٢) بالأصل ((عمر)) خطأ. (٣) لم يرد في معجم الشعراء المطبع. (٤) لفظة غير مقروءة واستدرك اللفظة عن م. اللفظة غير واضحة بالأصل والصواب عن م، وانظر الإصابة ١/ ٩٢. (٥) (٦) البيت في الاستيعاب ٩٠/١ وأسد الغابة ١٨٩/١، والوافي بالوفيات ٣١/١٠. (٧) بالأصل: خزيم بالزاي، خطأ. .(٨) كذا، وتقدم: ((عمرو)) والزيادة التالية لازمة. ٤٢ أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو أمه الظّنّاء وقيل الصّمّاء بنت ثعلبة بن عمر بن عمر بن حُصين بن مالك الأسدي. له ولأبيه وعمه صحبة، روى عنه الشعبي، وفاتك بن فضالة، وأبو إسحاق. قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): أما خُرَيم أوله خاء معجمة مضمومة ثم راء مفتوحة - فهو خُرَیم بن فاتك الأسدي، وأيمن بن خُرَیم بن فاتك، سمع أباه، وعمه، روى عنه الشعبي وعبد الله بن عُمَير، وله شعر. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، أنا أبو الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن ابنا محمد ح. وَأخْبَرَنا أبو عبد اللّه البَلْخي، أنا ثابت بن بُنْدار، أنا الحسين بن جعفر، قالا: أنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدّثنا صالح بن أحمد العِجْلي، قال: قال أبي (٢): أيمن بن خُرَيم تابعي ثقة رجل صالح. أُخْبَرَنا أبو البركات أيضاً، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن، أنا عبد الملك بن محمد بن بشران، أنا محمد بن أحمد بن الحسن، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبي، حدّثنا محمد بن فُضَيل، عن عاصم الأحول، عن الشعبي قال: أتاني عامري وأسدي قال: وقد أخذ العامري بید الأسدي فهو لا يفارقه قال فقلت له: يا أخا بني عامر إنه قد كانت لبني أسد ست خصال لا أعلمها (٣) كانت لحيٍّ من العرب: كانت منهم امرأة زوّجها الله عزّ وجلّ نبيه وَل﴿ من السماء، والسفير بينهما جبريل، فكانت هذه لقومك؟ وكان أول لواء عُقد في الإسلام لواء عبد اللّه بن جَحْش الأَسدي، أَو كانت هذه لقومك؟ وكان أول مَغْنَم قسم في الإسلام مَغْنَم عبد اللّه بن جحش أفكانت هذه لقومك؟ وكان منهم رجل يمشي بين الناس مقنَّعاً وهو من أهل الجنة عُكَّاشة بن حصن(٤) الأسدي أخو بني غَنْم بن دُودَان، فكانت هذه لقومك؟ وكان أول من بايع بيعة رضوان أبو سنان(٥) عبد اللّه (٦) بن وَهْب (١) الاكمال لابن ماكولا ١٣٢/٣. (٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٧٥. (٣) بالأصل: ((لا أعملها)) والمثبت عن م. (٤) كذا بالأصل، وفي المختصر: ((محصن)) وهو الصواب انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١/ ٣٠٧ (٦٠). (٥) بالأصل: ((أبو سفيان)) خطأ، والصواب عن م. (٦) بالأصل: ((عبد)) والصواب ما أثبت انظر أسد الغابة ٦/ ١٥٧ وقيل في اسمه وهب بن عبد اللّه. وبالأصل «هب، والصواب ((وهب)) كما أثبتناه. ٤٣ أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو فقال: يا رسول الله ابسط يدك أبايعك قال: ((على ماذا؟)) قال: على مَا في نفسك. قال: (وما في نفسي؟)) قال: فتح أو شهادة. قال: ((نعم))، فبايعه قال: فجعل الناس يبايعونه ويقولون على بيعة أبي سِنان على بيعة أبي سِنان. أفكانت هذه لقومك؟ وكانوا سُبع ـهاجرين [٢٤٨٣]. أخبرنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي أنا أبو عثمان البحيري أنا أبي أبو عمرو، ومحمد بن أحمد، حدّثنا أبو بحر البغدادي، حدّثنا حمدان، عن أبي حمزة، عن إسماعيل، عن عامر قال: قال مروان لأيمن بن خُرَيم أَلا تخرج تقاتل قال: لا إنّ أبي وعمي شهداً بدراً مع رسول الله وَ﴿﴿ وإنهما عهدا إليّ أن لا أقاتل إنساناً يشهد أن لا إله إلّ الله فإن اتيتني ببراءة من النار قاتلت معك قال: اذهب فلا حاجة لنا فيك. قال أيمن بن خُریم(١): على سلطان آخر من قريش ولست بقاتل(٢) رجلاً يصلّي معاذ الله من جهلٍ(٣) وطيشٍ له سلطانه وعليّ إثمي فليس بنافعي ما عشتُ عيشي أأقتل مسلماً في غير شيء (٤) أخْبَرَنا أبو محمد [بن] طاوس، أنا أبو منصور بن شكروية، أنا إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا عیسی بن أبي حرب، حدّثنا یحیی، حدّثنا شُعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مُطَرّف، قال شعبة: فلقيت مطرفاً فحدّثني بنحوٍ من حديث إسماعيل عن الشعبي أن ابن(٥) مروان قال لخُرَيم بن فاتك أو لابنه: تقاتل ناساً من المسلمين؟ فقال خُرَيم: إن عمي وأبي شهدا الحديبية وإنهما عاهداني أن لا أقاتل مسلماً. قال: وقال هذه الأبيات ح. وَأخْبَرَنا أبو طالب علي بن عبد الرَّحمن، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الخِلَعي، أنا أبو محمد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدّثنا عباس بن محمد الدّوري، حدّثنا يحيى بن أبي بكر، حدّثنا شُعبة، عن إسماعيل، عن مُطَرّف قال: فلقيت مُطَرّفاً (١) الأبيات في الاستيعاب ٩٠/١ وأسد الغابة ١٨٩/١ والوافي ٣١/١٠. (٢) في المصادر: ((ولست مقاتلاً)) وفي الاستيعاب في رواية: ((ولست بقاتل أحداً). (٣) الاستيعاب وأسد الغابة: من سفه. (٤) الاستيعاب وأسد الغابة: جرم. (٥) كذا بالأصل ((ابن مروان)) في هذه الرواية. ٤٤ أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو فحدّثني نحو حديث إسماعيل عن الشعبي أن عبد الملك بن مروان قال لخُرَيم بن فاتك أو ابن خريم يقاتل ناساً من المسلمين؟ فقال: إن أبي وعمي شهدا الحديبية وأنهما عهدا إليّ أن لا أقاتل مسلماً وقال أبياتاً نحو ذلك: على سلطان آخر من قريش ولستُ بقاتلٍ رجلاً يُصَلّي معاذ الله من جهلٍ وطيش له سلطانه وعليّ إثمي فليس بنافعي ما عشتُ حيشي أأقتل مسلماً في غير شيء الصواب ابن خُریم وهو أیمن کما تقدم، وقوله وشهدا الحدیبیة أقوى من قول من قال شهدا بدراً وقوله إن عبد الملك وهم أيضاً إنما قال له ذلك مروان. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال: قال مروان لأيمن بن خُرَيم يوم المرج(١)، يوم قُتل الضحاك بن قيس ألا تخرج فتقاتل معنا؟ قال: لا إن أبي وعمي شهدا بدراً مع رسول الله وَ﴿ فعهدا إليّ أن لا أقاتل رجلاً يشهد أن لا إله إلّ الله قال: ائتني ببراءة من النار فأنا معك قال: اذهب فلا حاجة لنا فيك، [فقال: ] على سلطان آخر من قريشٍ ولستُ بقاتل رجلاً يصلّي معاذ الله من جهلٍ وطيش له سلطانه وعليّ إثمي فليس بنافعي ما عشتُ عيشي أأقتل مسلماً في غير شيء أُخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب، أنا أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل، قال : . قرأت على أبي بكر محمد بن أحمد بن هارون قلت له: أخبركم إبراهيم بن الحميد، حدّثني إبراهيم بن محمد بن إسماعيل قال: قرأت على أبي بكر محمد بن أحمد عَزْعَرة عن یحیی بن سعيد قال: قال شُعبة: إن إسماعيل بن أبي خالد لم يسمع حديث أَيْمن بن خُرَيم من (٢) الشعبي قال: فسألت إسماعيل فقال: بلى سمعته من الشعبي، ولكن الشعبي لم يسمعه. (١) مرج راهط موضع في غوطة دمشق، جرت فيه الوقعة المشهورة بين مروان بن الحكم والضحاك بن قيس. تفاصیل الوقعة تراها في کتب التواريخ انظر الطبري ٥٣٥/٥ . (٢) بالأصل ((ابن)) خطأ. ٤٥ أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو أنبأنا أبو عبد اللّه البَلْخي، أنا أبو الحسين بن الطُّّوري، أنا أبو الحسن العَتيقي، أنا أبو الحسن الدار قطني - إجازة - أنا عمر بن الحسن الشيباني. حدّثنا الحارث بن محمد بن أبي أُسامة، حدّثنا محمد بن سعد، حدّثنا الواقدي، قال: وهذا ممَّا لا يعرف لا من أبيه ولا من عمه أنهما شهدا بدراً. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البَابسيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل الغَلّبي، قال: قال أبي: وقد أنكر الواقدي حديثَ خُرَيم بن فاتك أنه قال: إن أبي وعمي شهدا بدراً مع رسول الله وَلهم وقال [ما](١) شهد أبوه ولا عمّه بدراً كذا قال، إنما أراد حديث أيمن بن خُرَیم. وقال في موضع آخر: وكان الواقدي ينكر هذا - وغيرُه من علمائنا - أشدّ الإنكار، وقالوا: أهل بدر أعرفُ من ذلك لايُستطاع الزيادة فيهم ولا النقصان. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثني محمد بن عبد الرحيم قال: قال علي: قال يحيى: قال لي إسماعيل بن أبي خالد من قصة أَيْمَن بن خُرَيم: أن أبي وعمّي شهدا بدراً مع النبي ◌َ ﴿ ولم أسمَع الشعر من عامر. قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أبي الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عُبيد بن الفضل، وقرأنا على أبي عبد اللّه أيضاً، عن محمد بن محمد بن مَخْلَد، أنا علي بن محمد بن خَزَفة(٢)، قالا: أنا محمد بن الحسن، حدّثنا أبو بكر بن أبي خَيْثَمة، قال: رأيت في كتاب علي بن المدائني ذكر يحيى - يعني القطان - حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن أَيمن بن خُرَيم، قال: قال إسماعيل بن أبي خالد: لم أسمع هذا الشعر من عامر - يعني الشعر الذي يذكرون في الحديث. أُخْبَوَنا أبو المُظَفّرِ القُشَيري، أنا أبو سعد الجَنْزَرودي(٣)، أنا أبو عمرو بن حمدان ح. (١) زيادة للإيضاح. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل وم والمثبت والضبط عن التبصير ٤٢٧/١. (٣) إعجامها مضطرب بالأصل وم والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. ٤٦ أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو وَأخبرتنا أم المجتبى العَلَوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلى، حدّثنا زَحْموية، حدّثنا صالح بن عمر، عن مُطَرف، عن عامر، قال: لما قاتل مروانُ الضّحَاكَ بن قيس أرسل إلى أيمن بن خُرَيم الأَسَدي فقال: أما تحب أن تقاتل معنا؟ فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً فعهدا إليّ أن لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلّ الله، فإن جئتني ببراءة من النار، قالا: قاتلت معك؟ فقال: اذهب ووقع فيه وسبّه - وقال ابن المقرىء: وشتمه - فأنشأ أيمن بن خُرَیم يقول: على سُلطان آخر من قريش ولست(١) بقاتلٍ رجلاً يصلّي وقال ابن حمدان: لست مقاتلاً. معاذ الله من جهلٍ وطيش له سلطانه وعليّ إثمي فليس بنافعي ما عشتُ عيشي أأقتل مسلماً في غير شيءٍ وقال ابن حمدان: أقاتل. أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر بن اللالكائي، أنا محمد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب، حدّثنا ابن عثمان - يعني عبد اللّه - أنا عبد اللّه - يعني ابن المبارك - أنا مُلَيح بن سليمان، قال: كان أيمن بن خُرَیم اعتزل عبد الملك(٢) حین کان بینه وبین عمرو - يعني ابن سعيد - ما كان، فعاتبه عبد الملك فقال أیمن : وبين خصيمه عبد العزيز أأذهب(٣) في حجاج بين عمرو وبلغني(٤) منهمُ أهل الكنوز فأهلك بينهم في غير شيء ٠ ٣. ولا وُفّقتُ للحِرْزِ الحريز لعمرك ما هديت إذاً لِرشدي ومعتزلٌ كما اعتزل ابن كوز فإني تاركٌ لهم(٥) جميعاً (١) بالأصل: ((لست)) بدون واو، والزيادة الوزن. (٢) الخبر والأبيات في الأغاني ٣٠٩/٢٠ - ٣١١ والمنازعة بين عمرو بن سعيد وعبد العزيز بن مروان. (٣) في الأغاني: أأقتل بين حجاج بن عمرو. (٤) الأغاني: (٥) الأغاني: لهما. أنقتل ضلة في ... ويبقى بعدنا .. ٤٧ أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو ابن کوز رجلٌ من بني أسد. أنبأنا أنا أبو غالب شجاع بن فارس، وأبو المعالي، وأبو البركات هبة اللّه، أنا محمد بن علي البخاري، قالوا: أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن دُوما النِّعالي(١)، أنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني الكاتب (٢) أنشدنا علي بن سليمان - يعني الأخفش - لأيمن بن خُرَیم، قال: وأَخذ معناها من قول ابن عباس: إذا بلغ المرء أربعين سنة ولم يتب أخذ إبليس بناصيته، وقال: حبّذا من لا يفلح أبداً. والأبيات: ٠٫ حنيف ولم تنغر بها ساعة قدرُ وصهباءَ جُرْجانيةٍ لم يَطُف بها طروقاً ولا صلَّى على(٣) طنجها جفر ولم يشهد القس المهيمن نارها وقد غابت الجوزاء وانحدر النسر أناني بها يحيى وقد نمت نومةٌ فما أنا بعد الشيب ويحك والخمر فقلت: اصطبحها أو لغيري سقّها له دون ما يأتي حياء (٤) ولا ستر إذا المرء وفّى الأربعين ولم يكن ولو مدّ أسباب الحياة له العمر فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن محمد بن کرتيلا، أنا أبو بكر محمد بن علي المقرىء، أنا أحمد بن عبد اللّه أبو الحسين المقرىء، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب، أنا أبي، أنا أبو عمرو محمد بن مروان السعيدي، أنشدني أبو عيسى الأزدي لأيمن بن خُرَیم یرئي معاوية : بمقدار سمدن له سمودا رمى الحدثان نسوة آل حرب ورد خدودهن البيض سودا فرد شعورهن السود بيضاً ورملة حين يلطمن الخدودا وإنك لو سمعت بكاء هند أصاب الدهر واحدها الفريدا بكيت بكاء معولة ثكول وذكر أبو بكر أحمد بن يحيى البلاذري، قال: قال المدَائني(٥): كان أَيْمَن بن (١) بالأصل ((البغالي)) والصواب ما أثبت عن الأنساب. (٢) الأغاني ٢٣٨/١٧ -٢٣٩ الخبر والأبيات في أخبار مالك بن أسماء بن خارجة. (٣) في الأغاني: على طبخها حبر. (٤) الأغاني : حجاب. (٥) الخبر والشعر في الأغاني ٣٢٨/١ و٣١٢/٢٠ -٣١٣. ٤٨ أیمن بن نابل یکنی أبا عمران، ويقال: أبا عمرو المكّ الحبشي خُرَيم بن فاتك عند (١) عبد العزيز بن مروان بمصر فدخل عليه نُصَيب فأنشده مديحاً امتدحه به، فقال لأيمن: نصيبٌ أشعر منك قال: لا والله، ولكنك طرفٌ(٢) ملولٌ فقال: أتقولون إنّي ملول وأنا أوكلك مذ كذا وكذا، وكان بأيمن بَرَصٌ في يده فغضب ولحق بِبشر بن مروان فقال: ركبت من المُقَطّم في جمادى إلى بشر بن مروان البريدا رأى حقّاً عليه أن يزيدا فلو أعطاك بشر ألف ألفٍ قال: ومرّ به نُصَيب بالكوفة فقال له: إني تركتُ غديراً ناضباً وأتيت بحراً زاخراً، وكان بشر لا يؤاكل أيمن، فاشتهى يوماً لبناً وقال للحاجب: اخرج فانظر لي من يأكل معي، فخرج فأدخل أيمن بن خُرَيم فلما رآه بشر سأله فقال: اشتهيت البارحة لبناً فهيّىء لي وأصبحتُ أنوي الصوم فأتيت باللبن، فلما وضع بين يدي ذکرت أني صائم، وليس أحد أحقّ بأكله منك فدونك فلم يلبث أن صفّره، وکان ینیر بیاض یده بالزعفران. ٨٤٦ -أَیْمَن بن نابل يكنى أبا عِمْران، ويقال: أبا عَمْرو المَكّ الحَبَشي (٣) مولى أبي بكر، اجتاز بدمشق حين توجه إلى غزو الروم. وحدَّث عن أبيه نابل، وقُدامة بن عبد اللّه بن عمّار الكلابي الصحابي، وسعيد بن جُبير، وأبي الزبير، ومجاهد بن جبر، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وطاوس بن کیسان، وعطاء بن أبي رباح روى عنه موسی بن عُقبة - وهو من أقرانه - وسفيان الثوري، ووكيع، ومروان الفَزَاري، وسفيان بن عُيُينة، ومُؤمّل بن إسماعيل، وسعيد بن سالم القداح، وبكار بن محمد بن سيرين، ومُعْتَمِر بن سليمان، وأبو خالد الأحمر، وأبو عامر العَقَدي، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد(٤)، وقران بن تمام، وأبو أحمد الزّبيري، (١) بالأصل ((عن)). (٢) الطرف الرجل الذي لا يثبت على صحبة أحد. (٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٤٨/١ - ٢٤٩ والوافي بالوفيات ٣٠/١٠ والحبشي نسبة الحبش أي الجبل الأسود، وإلى حبش حي من اليمن، وفي الميزان: حبشي من سودان مكة. (٤) بالأصل ((داود)) خطأ والصواب ما أثبت عن تهذيب التهذيب ٢٤٩/١ وانظر ترجمته في سير الأعلام ٤٣٤/٩. ١ ٤٩ أيمن بن نابل يكنى أبا عمران، ويقال: أبا عمرو المكّي الحبشي وعمر بن علي بن عطاء بن مُقَدّم، ويحيى بن سليم الطائفي، والحسن بن علي بن عاصم، وأبو نُعيم الفضل بن دُكين، وعيسى بن يونس، ومكي بن إبراهيم، وعُبيد اللّه بن موسى العَبْسي، وجعفر بن عون، وعمر بن هارون، وأبو قُرّة موسى بن طارق الزّبيدي، وعبد الرّزّاق بن همّام. أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، وأبو محمد السيدي، وإسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، قالوا: أنا عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور، أنا أبو عمرو إسماعيل بن نُجَید، أنا أبو مسلم الگجِّ، حدّثنا أبو عاصم، عن أيمن بن نابل، عن قُدامة بن عبد اللّه، قال: رأيت النبي وَ له على ناقةٍ صَهْبَاء يرمي الجَمْرة، لا ضَرْب ولا طَرْد، ولا جَلْد، ولا إليك إليك. رواه عبد الله بن عبد الرَّحمن الدارمي عن أبي (١) عاصم. ورواه عن أيمن: الثوري وابن عُيينة والفَزَاري ووكيع وجماعة من الكبار، وهو أعلى مَا وقع لي من حديثه، وقد سمعه أیمن من قُدامة ولا أعرف له رواية عن صحابي غيره. أُخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثني وكيع، حدّثنا أيمن بن نابل، قال: سمعت شيخاً من بني كلاب يقال له قُدامة بن عبد الله بن عمّار قال: رأيت رسول الله وَله يوم النّحر يرمي الجَمْرة على ناقةٍ له صَهْبَاء، لا ضَرْب ولا طَرْد ولا إليك إليك. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو القاسم يوسف بن الحسن التفكري (٢)، أنا أبو علي الحسن بن بُنْدار الزّنجاني(٣)، أنا أبو سعيد القاسم بن عَلْقمة الأَبْهري، أنا أبو علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي، قال: إنما يعرف هذا الحدیث من وجه ابن نابل وهو ثقة عند أهل الحديث. أخْبَرَنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين السّكري، أنا أبو طاهر المُخَلّص عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز، حدّثنا محمد بن حُمَيد، حدّثنا سَلمة - يعني ابن الفضل - عن (١) بالأصل ((ابن)). (٢) إعجامها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٥٥١ . (٣) هذه النسبة إلى زنجان بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل (الأنساب). ٥٠ أيمن بن نابل يكنى أبا عمران، ويقال: أبا عمرو المكّي الحبشي أيمن بن نابل قال: سألت قُدامة بن عبد اللّه بن عمّار الكِلاَبي صاحب النبي وَّ فقلت: إنّ ريش الحمام قد كَثُر في المسجد، فإذا سجد دخل في عينيه فقال: ((انفخوا». رواه يحيى بن معين عن سلمة الأبرش. أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا يوسف بن الحسن بن محمد، قالا : أنا أبو نُعیم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود الطيالسي، حدّثنا أيمن بن نابل ح. وَأخْبَرَنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصّنْدلاني، حدثنا أبو محمد يزدادُ بن عبد الرَّحمن بن محمد الکاتب، حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشجّ - بالكوفة - حدّثنا أبو خالد، عن أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان رسول الله ﴿ يعلّمنا التشهد: ((بسم الله وبالله التحيّات الله الصّلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمةُ الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلّ الله وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله نسأل الله الجنة، ونعوذ بالله من النار)) وفي حديث أبي داود أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار [٢٤٨٤]. قرأت بخط أبي عبد الرَّحمن النسائي: لا نعلم أحداً تابع أيمن على هذا الحديث - يعني حديث التشهد - وخالفه الليث في إسناده، وأيمن لا بأس به، والحديث خطأ وبالله التوفيق. أخْبَرَنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القُرشي القاضي، أنا أبو روح ياسين بن سهل بن محمد بن الحسن الخشّاب، قال: سمعت أبا منصور محمد بن أحمد بن منصور القايني ح. وقرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، قالا: أنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حديث أيمن بن نابل المكي، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله واله كان يقول في التشهد: ((بسم الله وبالله)) [٢٤٨٥] وأيمن بن نابل ثقه مخرج حديثه في صحيح البخاري، ولم يخرج هذا الحديث إذ ليس له متابع على أبي الزبير من وجه يصح. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عديّ(١)، أنا إبراهيم بن شریك، حدّثنا أحمد بن يونس، حدثنا سعيد بن (١) الكامل في الضعفاء ١/ ٤٣٣. ٥١ أيمن بن نابل يكنى أبا عمران، ويقال: أبا عمرو المكّي الحبشي سالم، عن أيمن بن نابل، قال: كنت أسير مع مجاهد في أرض الروم فسألته عن صوم السفر فقال: صم فأنا الساعة صائم. أنبأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ونا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن خَيْرُونِ وأبو الحسين بن الطَّيُّوري وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد الغَنْدَجاني - زاد ابن خَيْرُون: وأبو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال(١): أيمن بن نابل أبو عِمْران المكي، سمع قُدامة بن عبد اللّه، وطاوس، والقاسم بن محمد. سمع منه الثوري وأبو نعيم، ووكيع. أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقًا، أنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، قال: قال یحیی: أيمن بن نابل كنيته أبو عِمْران. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو علي بن المُسْلمة وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد، قالا: أنا أبو الحسن الحَمَّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب قال: وكنية أيمن بن نابل أبو عمران. أخْبَرَنا أبو بكر الشّقّاني، أنا أحمد بن منصور، أنا أبو سعيد بن حَمْدون، أنا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو عمران أيمن بن نابل سمع قُدامة الكِلابي، وعطاء، وأبا (٢) الزبير. روى عنه سفيان الثوري، وأبو نعيم. قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل بن الحكاك، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد الله بن محمد، أنا عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن [قال: أخبرني أبي](٣) قال: أبو عمران أيمن بن نابل مكي ليس به بأس. أخْبَرَنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه، أنا نصر بن إبراهيم المَفْدسي، أنا سليم بن أيوب، أنا طاهر بن محمد بن سليمان، حدّثنا علي بن إبراهيم، حدّثنا يزيد بن ((١) التاريخ الكبير ١/ قسم ٢/ ٢٧ . ((٢) غير واضحة بالأصل والصواب ما أثبت. ((٣) زيادة لازمة للإيضاح، وانظر تهذيب التهذيب ٢٤٩/١ وفيه: وقال النسائي: لا بأس به. ٥٢ أيمن بن نابل يكنى أبا عمران، ويقال: أبا عمرو المكّي الحبشي محمد بن إياس قال: سمعت محمد بن أحمد المُقَدّمي يقول: أيمن بن نابل المكي أبو عِمْران. اخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر، حدثنا أحمد بن أبي بكر، أنا الحسن بن عبد اللّه العسكري، قال: نابل صاحب العباء(١) - أوله نون الباء تحتها نقطة، وأیمن بن نابل أيضاً مثله. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح المَحَاملي، أنا أبو الحسن الدّار قطني قال: أيمن بن نابل أبو عِمْران المكي يروي عن قُدامة بن عبد الله بن حمّاد، وأبي الزبير المكي، وأم كلثوم. روى عنه الثوري، ومُعْتَمِر بن سليمان، وأبو عاصم النّبيل، وغيرهم. قرأت على أبي محمد السلمي، عن عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري ح، ونا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي، حدّثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنا عبد الرحيم البخاري، أنا عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال: نابل - بالباء معجمة بواحدة - أيمن بن نابل، عن قُدامة بن عبد الله بن عمّار. قرأت على أبي محمد أيضاً عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٢): أما نابل بعد الألف باء (٣) معجمة بواحدة فهو أيمن بن نابل أبو عِمْران المكي، روى عن قُدامة بن عبد اللّه بن عمّار، وأبي الزّبير المكي، وأم كلثوم. روى عنه الثوري، ومُعْتَمُر بن سليمان. وأبو عاصم النبیل، وغيرهم. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عديّ (٤)، حدّثنا محمد بن يوسف الفَرَبْري(٥)، حدّثنا علي بن خَشْرَم (٦)، (١) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت ((العباء)) عن الاكمال لابن ماكولا ٧/ ٢٥٠ قال: ويقال صاحب الشمال روى عن ابن عمر وأبي هريرة حدّث عنه بكير بن الأشج وصالح بن عبيد. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ٢٥٠. (٣) بالأصل ((باء)) والمثبت عن الاكمال. (٤) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٤٣٣/١. (٥) الفربري ضبطت عن الأنساب هذه النسبة إلى فربر قرية على طرف جيحون. (٦) بوزن جعفر، انظر تهذيب التهذيب ٢٧٨/٧ وتقريب التهذيب. ٥٣ أيمن بن نابل يكنى أبا عمران، ويقال: أبا عمرو المكّي الحبشي قال: سمعت الشّيباني(١) يقول: دلني على أيمن بن نابل سفيان الثوري فقال: هل لك في أبي عِمْران، فلقيته فإذا رجل حَبَشي طوال ذا مشافر مكفوف. رواه غير الفَرَبْري عن ابن خَشْرَم وقال فيه: فقال لي: يا فضل هل لك في لقاء أبي عِمْران فإنه ثقة. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر (٢) البَابْسِيري، حدّثنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسَّان، حدّثنا أبي عن يحيى قال: أیمن بن نابل شیخ ثقة لم یکن یفصح. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم، أنا إسماعيل، أنا حمزة، أنا أبو أحمد(٣)، حدّثنا ابن أبي بكر - وهو محمد - حدّثنا عباس (٤) قال: سمعت يحيى يقول: أيمن بن نابل ثقة وكان لا يُقصح، وكانت فيه لُكْنَة. أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن بن السّقّا، وأبو محمد بن بالَوية، قالا: حدّثنا أبو العباس الأصمّ، حدّثنا عباس بن محمد الدّوري، قال: كان أيمن بن نابل من سُودان مكة المُعتقين وكان فصيحاً وكان عابداً فاضلاً يُحدّث عنه بزهد وفضل. سمعت ذاك من أصحابنا وسمعت يحيى يقول: أيمن بن نابل ثقة وكان لا يُقصح و کانت فيه لكنه. أخْبَرَنا أبو قاسم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عديّ (٥) ، حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن مسلم، حدّثنا جعفر بن مسافر، حدّثنا مُؤمّل بن إسماعيل، حدّثنا أيمن بن نابل قال: رآني سعيد بن جبير وأنا نائم في الحجر فضربني برجله وقال: قمْ مثلك ینام ها هنا. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا قاضي القضاة أبو بكر محمد بن المُظَفّر بن بكران الشامي، أنا أبو الحسن العَتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد بن يوسف، أنا أبو جعفر (١) في ابن عدي: السيناني. (٢) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. (٣) الكامل لابن عدي ١/ ٤٣٣ وانظر تهذيب التهذيب ٢٤٩/١. (٤) في ابن عدي: ((عياش)) خطأ وهو عباس بن محمد الدوري. (٥) الكامل لابن عدي ٤٣٣/١ . ٥٤ أيمن بن نابل يكنى أبا عمران، ويقال: أبا عمرو المكّي الحبشي العُقَيلي، حدثني الخضر بن داود، حدّثنا أحمد بن محمد - هو الأثرم - قال: سمعت أبا عبد الله يُسأل ح. وأنبأنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري وغيره عن أبي الوليد الحسن بن محمد بن علي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة، حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه بن القاسم، حدّثنا إبراهيم بن عبد الوهاب، حدّثنا أحمد بن محمد بن هانيء الأثرم، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، وسمعته يُسأل عن عبد العزيز بن أبي روّاد وأيمن بن نابل فقال: هؤلاء قوم صالحون- يعني في الحديث - فيما أرى (١) . أخْبَرَذا أبو القاسم الواسطي، حدّثنا أبو بكر الخطيب - لفظاً - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: قال: سمعت أحمد بن محمد بن عَبْدُوس یقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدّارمي يقول: وسألت يحيى بن معين، عن أيمن بن نابل كيف هو؟ فقال: ثقة . قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي بكر الخطيب، أنا أبو بكر البَرْقاني، أنا محمد بن عبد الله بن خَمرويه، حدّثنا الحسين بن إدريس، أنبأنا محمد بن عبد الله، أنبأنا عمّار المَوْصلي، وسألته عن أيمن بن نابل؟ فقال: ثقة. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي وأبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنبأنا أبو طاهر البَاقِلاني - زاد الأنماطي: وأبو الفضل بن خَيْرُون، قالا: أنبأنا محمد بن الحسن بن أحمد بن موسى، حدّثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق، حدّثنا أبو حفص الأهوازي(٢)، حدّثنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أحمد بن علي، حدّثنا أحمد بن أبي صالح النيسابوري، حدّثنا محمد بن عمّار الرازي، حدّثنا عيسى بن جعفر، حدّثنا سفيان الثوري، حدّثنا أبو عمرو أيمن بن نابل بحديث قُدامة کذا قال أبو عمرو، وهو أبو عمران، و کذلك کناه الشيباني عنه. قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقیه، عن المبارك بن عبد الجبار، حدّثنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الكوفي، أنا أبو الحسين عبد الرَّحمن بن عمر بن (١) تهذيب التهذيب ٢٤٩/١. (٢) بالأصل ((الأهواني) والصواب ما أثبت عن م. ٥٥ أيمن رجل من ثقيف أحمد بن حَمَّة (١) الخَلّال (٢)، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثني جدي يعقوب قال: أيمن بن نابل مكي صدوق، وإلى الضعف ما هو. في نسخة ما شافهني أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو محمد بن أبي حاتم(٣)، قال: سمعت أبي يقول أيمن بن نابل شيخ. أنبأنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ قال: قلت لأبي الحسن الدار قطني فأيمن بن نابل؟ قال: ليس بالقوي خالف الناس ولو لم يكن إلّ حديث التشهد، وخالفه الليث وعمرو بن الحارث، وزكريا بن خالد، عن أبي الزبير. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عديّ (٤)، قال: ولأيمن أحاديث وهو لا بأس به فيما يرويه، ولم أر أحداً ضعّفه ممن تكلم في الرجال، وأرجو أنّ أحاديثه لا بأس بها صالحة. ٨٤٧ -أيمن رجل من ثقيف ويقال والد إسحاق أبي أيمن، من أهل حمص. حكى عن ابن يَنّاق صاحب رُحاب (٥)، ورُحاب (٥) قرية من عمل الصويت من نواحي دمشق. حکی عنه ابنه إسحاق أبو أيمن. أخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد [بن](٦) محمد [بن](٦) الصقر الأنباري، أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصَّوَّاف، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، حدّثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الدّولابي، حدثنا أبو بكر أحمد بن منصور، نایزید بن هارون، حدثنا حریز(٧) بن عثمان، حدّثنا إسحاق أبو أيمن عن أبيه أنه سمع ابن ينَّاق صاحب رُحاب يقول: أنزلت في هذا (١) ضبطت عن التبصير ٢/ ٥٦٢. (٢) بالأصل ((الجلال)) والمثبت والضبط عن التبصير ٢/ ٥٦٢. (٣) الجرح والتعديل ١/ قسم ٣١٩/١ وبالأصل ((حمد)) بدل ((أبو محمد)). (٤) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٤٣٥/١. (٥) بالأصل: ((رجاب)) والمثبت عن معجم البلدان، وفيه رحاب بالضم من عمل حوران. (٦) زيادة لازمة عن م. (٧) بالأصل ((جرير)) والصواب ((حريز)) انظر التاريخ الكبير ٣٨١/١/١ والتبصير والأنساب. ٥٦ أيمن رجل من ثقيف الأندر(١) ملوكاً: كسرى وقيصر وأمير المؤمنين عمر، وقد هيأت المنزل لعمر كما كنت أهيئه لمن كان قبله، فإني لفي تهيئة طعام الناس وما يصلحهم جعلتُ أتعاهد المكان الذي أعددت له لا ينزله أحد، فأتيته فإذا فُسَيطيط يضرب فيه، فقلت: تنحّوا رحمكم الله فإن هذا مكان أعددته لأمير المؤمنين، فقالوا: أمير المؤمنين الذي يأخذ بعمود الفسطاط؟ فخرج عليّ فإذا عليه قميص كرابيس (٢) وسخ قد كاد(٣) يتقطع من الوسخ فقلت: يا أمير المؤمنين ألا أغسل قميصك هذا [حتی] یجف؟ قال: بلی إن شئت، فاغتنمت ذلك فدعوت بقميص قِبْطيّ قد خيط فلبسه، فلما وجد لينه وقعقعته قال: ويحك يا ابن يَنّاق ائتني بقميصي، قال: فجئته به ولمّا یجف بعد، فذهبت أدخله بيتاً فرأى فيه صورة فأبى أن يدخله، ثم أتیته بعسل فشربه، فقال: إن هذا لا يسع الناس فهل من شراب يسع الناس؟ فأتيته بطلاء (٤) قد طبخ على الثلثين فنظر إليه فقال: ما أشبه هذا بطلاء الإبل، ثم سقى رجلاً منه فشربه، فقال: أتجد دبيباً تجد شيئاً؟ قال: لا، ثم ثنّى فقال: تجد شيئاً؟ قال: لا. قال: ثم ثلّث فقال: أتجد شيئاً؟ قال: لا، قال: قمْ نامش فمشی حتی رجع، فقال: أتجد دبیباً تجد شيئاً؟ قال: لا ، قال: فقال: نعم أرزق الناس من هذا، وكتب به إلى سعد بالكوفة. رواه الأصم عن الحسن بن مَكْرَم، عن يزيد بن هارون، عن حریز(٥) فقال: حدّثنا إسحاق بن أيمن، عن أبيه، فيحتمل أن يكون إسحاق بن أيمن أبو أيمن والله أعلم. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبد اللّه بن عتّاب(٦) إجازة ح. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا عَلي بن الحسن الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب الكلابي، أنا أحمد بن عُمير - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة: إسحاق أبو أيمن روى إسحاق عن أبيه ولم ينسب. أنبأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن (١) الأندر: البيدر. (٢) الكرابيس فارسي معرب جمع كرباس، وهو الثوب الخشن. (٣) بالأصل ((كان تنقطع) والمثبت عن م. (٤) الطلاء ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه. (٥) بالأصل ((جرير)) والصواب ما أثبت، وقد تقدم في بداية الخبر. (٦) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت عن م. ٠ ٥٧ أیمن رجل من ثقيف خَيْرُون وأبو الحسين الأصبهاني قالا: أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال(١): إسحاق أبو أيمن الثقفي روى عنه حَريز(٢) بن عثمان، وسمع أباه الثقفي نسبه يزيد بن هارون (٣)، حديثه في الشاميين. (١) التاريخ الكبير ١/ قسم ٣٨١/١. (٢) بالأصل ((جرير)) والصواب عن البخاري، وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب. .(٣) عن البخاري وبالأصل ((زريع)). ٠٠٠٠ .. ٥٨ أيوب نبي الله تَيفو ذکر من اسمه أيوب ٨٤٨ - أيوب نبي الله تَعمل ابن رازح بن آموص بن ليفزر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، ويقال: أيوب بن آموص بن رازح بن رعويل بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، ویقال أيوب بن موص بن رعيل بن العيص (١)، وقيل: إن أموص بن العيص نفسه وأبوه ممن آمن بإبراهيم الخليل حين أُلقي في النار . وكان أيوب عليه السلام يسكن بالشام وديره معروف بناحية البَثَنيّة (٢) من نواحي دمشق بقرب نَوَى وموضع مغُتسله وأندرته بتلك القرية معروف. وكان له البَئَنيَّة بأسرها سهلها.(٣) وكانت له الخيل والإبل والبقر والغنم والحمير والعبيد. وأم أيوب بنت لوط النبي 98َّ وكانت تحته رحمة بنت مِنَشَّا بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق عليه السلام. أخْبَرَنا أبو بكر الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف، حدّثنا أبو محمد حارث بن أبي أُسامة، أنا أبو عبد الله محمد بن سعد(٤)، أنا هشام(٥) بن محمد بن السّائب الكلبي، عن أبيه، قال: أول نبي بُعث إدريس، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم إسماعيل وإسحاق ثم يعقوب ثم يوسف ثم لوط ثم (١) انظر في نسبه تاريخ الطبري ٣٢٢/١ والبداية والنهاية ٢٥٤/١ والمعارف لابن قتيبة. (٢) البثنية ويقال البثنة، ذكرها ياقوت وقال: اسم ناحية من نواحي دمشق، وقيل هي قرية بين دمشق وأذرعات، وكان أيوب النبي ◌َ ل* منها . (٣) في مختصر ابن منظور ٥/ ١٠٥: سهلها وجبلها. (٤) طبقات ابن سعد ٥٤/١. (٥) بالأصل: ((هاشم)) والمثبت عن م، وانظر ابن سعد. ٥٩ أيوب نبي الله ولو هود ثم صالح ثم شعيب ثم موسى وهارون ثم إلياس ثم أليسع بن عزى بن شوتلح بن أفرايم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق ثم يونس بن متى بن بني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثم أيوب بن زارح بن أموص [بن ليفزن](١) بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. أخْبَرَنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن بن أحمد، وأبو تُراب حَيْدَرة بن أحمد بن الحسين وأبو محمد هبة الله بن أحمد الأنصاريان - في كتبهم - قالوا: حدّثنا أبو بكر الخطيب، أنا محمد بن أحمد بن محمد، حدّثنا أحمد بن سندي، حدّثنا الحسن بن علي القَطّان، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العَطّار، أنا أبو حُذَيفة إسحاق بن بشر، عن إدريس بن ابنة وَهْب بن مُنبّه أنه قال: إنّ أيوب عليه السلام كان أعبد أهل زمانه وأكثرهم مالاً، وكان لا یشبع حتی یُشبعَ الجائع، وكان لا يكتسي حتى يكسوَ العاري؛ وكان إبليس قد أعياه أمر أيوب عليه السلام ليغويه فلا يقدر، وكان عبداً معصوماً. أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا أبو محمد عبيد اللّه بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا خَيْئَمة بن سليمان، حدّثنا عبيد بن محمد الكَشْوَري (٢)، حدّثنا عبيد الله بن الصّاح بن ضَمْرة، قال: قرأنا على مطرف بن مازن، عن إبراهيم بن الحَجّاج، عن وَهْب، قال: كانت شريعة أيوب عليه السلام بعد التوحيد إصلاح ذات البين وإذا طلب حاجة إلى الله عزّ وجلّ خرّ ساجداً ثم طلب. قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي بكر الخطيب، أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا سليمان بن الحسن بن الجَعْد، حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم الصَّنْعاني، أخبرني إبراهيم بن الحَجَّاج قال: سمعت وَهْب بن مُنَبَّه وسأله رجلٌ ما كانت شريعة قوم أيوب قال: التوحيد وصلاح ذات البين، وإذا كانت لأحدهم حاجة خرّ لله ساجداً. أخْبَرَنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن - بتبریز - أنا أبو الفتح أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن علي السُّوذَرْجَاني، أنا أبو نعيم الأصبهاني، حدّثنا أحمد بن جعفر، حدّثنا محمد بن يونس، حدّثنا ابن كثير الناجي، حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، (١) ما بين معكوفتين مكانها بياض بالأصل، والزيادة مستدركة عن ابن سعد، وم. (٢) ضبطت عن التبصير وهذه النسبة إلى كشور، قرية من قرى صنعاء اليمن. ٦٠ أيوب نبي الله وَلوه عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قال النبي ◌َّقير: ((قال الله تعالى لأيوب عليه السلام تدري ما جُرْمك إليّ حتى أبتليك؟ فقال: لا يا رب، قال: لأنك دخلتَ على فرعون فداهنت [٢٤٨٦] عنده في كلمتين)) (٢٤٨٦] . أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم الحافظ، حدّثنا أحمد بن السيدي، حدّثنا الحسن بن علي، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العَطّار، حدّثنا أبو حُذَيفة إسحاق بن بشر، عن جرير، عن الضّحّاك، عن ابن عباس أنه قال: يا صاحب الذنب لا يأمن سر عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته، فإنّ قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال، وأنت على الذنب من الذي عملته، وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذّنْب، وفرحك بالذّنْب إذا ظفرت به وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب أعظم من الذنب(١) إذا عملته. ويحك هل تدري ما كان ذنب أيوب فابتلاه الله بالبلاء في جسده وذهاب ماله؟ إنما كان ذنب أیوب أنه استعان به مسکین علی ظلم يدرؤه عنه، ولم يأمر بمعروف وينة الظالم على ظلم هذا المسكين، فابتلاه الله عز وجل. أنبأنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم وأبو يعلى حمزة بن الحسن، قالا: أنا أبو الفرج سهل بن بشر، أنا أبو الفضل محمد بن عيسى السعدي، حدّثنا أبو الفتح أحمد بن عمر بن سعيد بن ميمون الجهادي، أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، نا أبو الحسين محمد بن مَعْمَر البحراني المدائني، حدّثنا محمد بن سعيد أبو الطيب القاضي الفارض، حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد، حدّثني إسحاق بن سوسي، حدّثنا زکریا بن یحیی، حدّثني [أبو](٢) إدريس الخولاني، قال: أجدب الشام فكتب فرعون إلى أيوب عليه السلام أن هلمّ إلينا فإن لك عندنا سَعَة، فأقبل بخيله وماشيته وبنيه، فأطعمهم وبنيهم فدخل شعيب عليه السلام وكان النبي و ﴿ إذا ذكر شعيباً قال: ((ذاك خطيب الأنبياء)) قال: يا فرعون أما تخاف أن يغضبَ الله غضبة فيغضبَ لغضبه أهل السموات والأرض والجبال والبحار؟ فسكت أيوب، فلما خرجاً من عنده أوحى إلى أيوب: يا أيوب أَوَسكتّ أَوَسكتّ عن فرعون لذهابك إلى أرضه؟ استعد للبلاء، قال أيوب: أما كنت أكفل اليتيم، وآوي الغريب وأُشبع الجائع، وأكفتُ الأرملة؟ فمرّت سحابة يُسمع فيها عشرة آلاف صوت من الصواعق، (١) مطموسة بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٠٥/٥ وسقطت من م. (٢) سقطت من الأصل وزيادتها لازمة، واسمه عائذ اللّه بن عبد اللّه، ترجمته في سير الأعلام ٤/ ٢٧٢ (٩٩).