النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
أشعب بن جبير، ویعرف بابن أم حميدة أبو العلاء ويقال: أبو إسحاق المدني
ابن أخي ما بلغ من طمعك قال: بلغ من طمعي أنه ما زُفّت بالمدينة امرأة إلّ كنست بيتي
رَجَاءَ أن تهدى إليّ(١).
قال الخطابي يقول: أخبر ابن أخي مجاهداً بذلك غير مساتر، ومن هذا قول ذي
الرمة (٢):
به أتغنى باسمها غير معجم
أحب المكان القفر من أجل أننى
أي أجهر بالصوت بذكرها لا أكتي عنها حذار كاسح أو خوفاً من رقيب، وعلى هذا
تأول بعض العلماء قوله وَلافيه: ((ليس منّا من لم يتغن بالقرآن)) [٢٣٣٠] أي يجهر به.
أخْبَوَنا أبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب(٣)، أخبرني هلال بن
محمد بن جعفر الحفّار، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا محمد بن مَخْلَد، نا إبراهيم بن
راشد، قال: قال أبو عاصم النبيل: قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: لم تُزفّ عروس
بالمدينة إلى زوجها إلّ قلت يجيئون بها إليّ قبله.
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب، أنا
علي بن أبي علي، نا علي بن محمد بن لؤلؤ، نا عبد الله بن سليمان، نا يحيى بن
عبد الرَّحمن الأعشى، نا أبو عاصم قال: أخذ بيدي ابن جُريج فأوقفني على أشعب الطامع
فقال له: حدّثه ما بلغ من طمعك، قال: بلغ من طمعي أنه ما زُفّت امرأة بالمدينة إلّ كنست
بيتي رجاء أن تُهدى إليّ.
حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل - إملاء - أنا أبو محمد الحسن بن
أحمد السّمرقندي - بنَيسابور - أنا أبو بكر بن أبي زكريا - ببَلْخ - نا أبو إسحاق إبراهيم بن
أحمد المُسْتَملي (٤)، نا عبد الملك بن محمد بن عباس الفارسي، نا أبو عبد الله
محمد بن إبراهيم، نا سعد بن عبد اللّه الرازي، قال: سمعت الهيثم بن عديّ يقول: مرّ
أشعب الطماع برجلٍ وهو يتخذ طبقاً فقال: اجعله واسعاً لعلهم يهدون إلينا فيه.
(١) سير أعلام النبلاء ٧/ ٦٨ وميزان الاعتدال ٢٦١/١ وفيه: وقلت: إلّ قلت يجيئون بها إليّ.
(٢) دیوانه ص ٦٢٨ .
(٣) تاريخ بغداد ٧/ ٤٣ .
(٤) ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٤٩٢.

١٦٢
أشعب بن جبير، ويعرف بابن أم حميدة أبو العلاء ويقال: أبو إسحاق المدني
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيْس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب(١)،
أنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حقُّويه الهَمَذاني - بها - أنا أحمد بن عبد الرَّحمن
الشيرازي، أنا أبو العباس أحمد بن سعيد الفقیه المعداني، نا عبد الله بن محمود، نا
محمد بن إبراهيم، نا سعيد بن عَنْبَسة، نا الهيثم بن عديّ، قال: مرّ أشعب الطماع برجلٍ
وهو يتخذ طبقاً فقال: اجعله واسعاً لعلهم يهدون إلینا فيه.
أخْبَرَنا أبو العز ابن كادش، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، نا أبو
عبد اللّه محمد بن مَخْلَد، نا محمد بن أبي يعقوب، نا الفضل بن صعصعة، نا عمر بن
الضحاك، عن أبيه قال: مرّ أشعب بقوم يعملون(٢) قفّة فقال لهم: أوسعوها، فقالوا: ولمَ
يا أشعب؟ قال: لعل يهدي إليّ إنسان فيها شيئاً ما.
ونا [أبو](٣) عبد الله بن مَخْلَد، نا محمد بن أبي يعقوب، نا عبد الله بن أبي حرب
- بسَلَمْية (٤) - نا عمر بن الضحاك بن مخلد، عن أبيه قال: كنت يوماً أريد منزلي فالتفتُّ
فإذا أشعب قد أتى، فقلت له: ما لك يا أشعب؟ فقال: يا أبا عاصم رأيت قلنسوتك قدمالت
فتبعتك، قلت: لعلها تسقط فآخذها، قال: إي فأخذتها عن رأسي فدفعتها إليه وقلت له
انصرف.
قال(٥): ونا ابن مَخْلَد، نا محمد بن أبي يعقوب الدّينوري، حدثني ابن أبي
عبد الرَّحمن المقرىء عن أبيه قالَ: قالَ أشعب الطماع: ما خرجتُ في جنازةٍ قط فرأيت
اثنين يتسارّان إلّ ظننت أن الميت قد أوصى لي بشيء. رواهن الخطيب عن الجوهري.
ذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي قال: في سنة أربع وخمسين ومائة مات
أشعب بن جُبَير الطامع على ما أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي عن عمر بن شبّة.
أخبرني الفضل بن الربيع قال: كان أشعب عندي سنة أربع وخمسين ومائة وهو
أشعب بن جُبير وكان أبوه مولى آل الزبير، فخرج مع المختار فقتله مُصعب صبراً مع من
قُتل.
(١) تاریخ بغداد ٧/ ٤٢ .
(٢) بالأصل ((یعلمون)).
(٣) زيادة عن تاريخ بغداد ٧/ ٤٣ .
(٤) بليدة في ناحية البرية من أعمال حماة بينهما مسيرة يومين، وأهل الشام يشددون الياء (معجم البلدان).
(٥) تاريخ بغداد ٧/ ٤٣ .

١٦٣
أشناس التركي / أشهب بن ثور بن حارثة بن عبد المدان بن جندل بن نهشل بن دارم التميمي
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس وأبو منصور بن خَيْرُون، قالا: قال لنا أبو بكر
الخطيب(١): قيل: إن أشعب توفي سنة أربع وخمسين ومائة.
٧٧٦ -أشناس التركي (٢)
ولي إمرة دمشق في خلافة الواثق فيما ذكره أبو الحسين الرَّازي في تسمية أمراء دمشق
في أيام بني العباس.
٧٧٧ ۔ أشهب بن ثور بن حارثة
ابن عبد المُدَان بن جندل بن نهشل بن دارم
التميمي الحَنْظَلي الدارمي النهشلي البصري (٣)
شاعر مشهور إسلامي، ويعرف بابن رُمَيْلة وهي أمه، وكانت أمةً لخالد [بن](٤)
مالك بن ربعي بن سلمى بن مُدرك بن نهشل بن دارم. وفد على الوليد بن عبد الملك.
اخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن
عبد الوهاب بن السُّكَّري البزّاز، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري قال: قرىء
على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سَلْم بن راشد الخُتَّلي - وأنا أسمع - أنا أبو
خليفة الفضل بن الحُبَاب بن محمد بن شعيب الجُمَحي، أنا أبو عبد الله محمد بن
سلام بن عبيد الله بن زياد الجُمَحي، قال: الطبقة الرابعة من الإسلاميين: نهشل بن
حري بن ضَمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن
زيد مناة بن تميم، وحُميد بن ثور والأَشهب بن رُمَيلة، واسم أبيه ثور أحد بني نهشل بن
دارم بن مالك بن حَنْظَلة، وعمر بن لجأ التميمي بن تيم الرباب.
قرأت بخط أبي محمد عبد اللّه بن سعد القُطُرْبلي قال: روي أن الفرزدق وجرير
والأخطل وابن رُمَيلة والبعيث قدموا على الوليد بن عبد الملك فدخلوا عليه جميعاً غير
(١) تاريخ بغداد ٧/ ٤٤ .
(٢) ترجمته في بغية الطلب ١٩١٩/٤ وسقطت من مختصر ابن منظور.
(٣) سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور، أخباره في الأغاني ٢٦٩/٩ وشعره مجموع في كتاب: ((شعراء
أمویون» د. نوري حمودي القيسي.
(٤) زيادة عن الأغاني ٢٦٩/٩.

١٦٤
أشهب بن ثور بن حارثة بن عبد المدان بن جندل بن نهشل بن دارم التميمي
البعيث فأنشدوه، ثم دخل عليه البعيث بعدهم فقال: فقالَ: يا أمير المؤمنين وفدنا علیك
جميعاً فأدخلت هؤلاء وتركتني أهُمْ أشعر مني؟ قال الوليد: أَوَما تعلم أنهم أشعر منك؟
قال: لا والله، قال: فأنشد فإنهم قد أنشدوا، قال: حتى أعيب قولهم، قال الوليد: فهات،
فقال: أما الفرزدق فهذا الذي يقول:
تذكيت في حومات تلك القماقم
بأبي رشا يا جرير وبارع
فقد أقر بالهوان والدخول عليه قهراً.
وأما جرير فهو الذي يقول(١):
وأضرب للجماء(٢) والنقع ساطع
لقومي أحمي للحقيقة منكم
لحاقاً إذا ما جرّد السيف لامع
وأوثق عند المردفات عشية
فأقر بما استردف من نسائه وبالذل وليس مصدوقاً في دعواه.
وأما الأخطل فهو الذي يقول(٣):
لقد أوقع (٤) الجخَّاف بالبشر وقعة إلى الله منها المشتكى والمعوَّلُ
فقد جعل قومه لا شئء.
وأما ابن رُمَيلة فهو الذي يقول(٥) :
زبابًا وقى شرّي ومَا كان وانيا
لما رأيت القوم ضمت رحالهم
فما داوی سره عند استراحته فمتى يتوب. قال الوليد: فأنشدنا، فقد لعمري عبتَ
قولهم، فأنشده:
تشد بها في راحتيك الأصابع
إذا أنت تأخذ من الدهر عصمة
ولا صائن فاستعبدتك المطامع
وجدت الهوَى للنفس ليس بمكرم
قال: ففضله الوليد عليهم، وأعطاه ألفين وأعطاهم ألفاً ألفاً.
(١) البيتان في الأغاني ١٨/٨ في أخبار جرير.
(٢) الأغاني: للجبار.
(٣) ديوانه ص ٢٣٠ .
(٤) بالأصل ((وقع)) والمثبت عن الديوان.
والجحاف هو ابن حكيم السلمي، وقد جرت وقعة البشر بين قومه وبين بني تغلب، وقد قتل من بني تغلب
مقتلة عظيمة .
(٥) البيت في شعره في شعراء أمويون ص ٢٤٥ وفيه: صمت حبالهم.

١٦٥
أشيم بن سفيان بن ثور السدوسي ثم الذهلي
٧٧٨ - أشيم بن سفيان بن ثَوْر السَّدُوسي ثم الذُهْلى (١)
وفد على يزيد بن معاوية، وعلى عبد الملك بن مروان.
قرأت على أبي الوفاء حِفاظ بن الحسن الغَسّاني عن عبد العزيز الكتاني، أنا عبد الله
الميداني، أنا أبو سليمان بن زَبْر(٢)، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الفَرْغَاني، أنا أبو
جعفر الطبري قال(٣): حدثت عن أبي عبيدة: حدّثني زهير بن هُنَيد، عن عمرو بن عيسى،
قال: كان منزل مالك بن مسمع الجَحْدَري في الباطنة عند باب عبد اللّه الأصبهاني في
خطة بني جَحْدَر عند مسجد الجامع، فكان مالك يحضر المسجد، فبينا هو قاعد فيه
- وذلك بعد يسير من أمر (٤) بَيَّة - وفي الحلقة رجل من ولد عبد الله بن عامر بن كُرَيز
القرشي إذ (٥) أتته وقعَة عبد الله بن خازم(٥) بربيعة وكثرتهم بَهَراة، فتنازعوا فأغلظ القُرشي
المالك، فلطم رجل من بني بكر بن وائل القُرشي فتهايج من ثَمّ من مضر وربيعة الذين في
الحلقة، فنادى رجل: يا آل تميم فسمعت الدعوى عصبةٌ من بني ضبّة بن أدّ - كانوا عند
القاضي - فأخذوا رماح حرس المسجد وترستهم ثم شدّوا على الربعيين فهزموهم(٦) فبلغ
ذلك شقيق بن ثور السَّدوسي - وهو يومئذ رئيس بكر بن وائل - فأقبل إلى المسجد فقال:
لا تجدون مضریاً إلّ قتلتموه، فبلغ ذلك مالك بن مسمع فأقبل متفضلاً، فسگّن الناس
وكفّ بعضهم عن بعض. فمكث الناس شهراً أو أقلّ، وكان رجل من بني یشکر یجالس
رجلاً من بني ضبّة في المسجد فتذاكروا لطمة البكري القُرشي، ففخر بها اليشكري وقال:
ذهبت طلقاً (٧)، فأحفظ الضبّي فوجاً عنقه، فوقذه والناس في الجمعة، فحمل اليشكري
ميتاً إلى أهله فثارت بكر إلى رأسهم أشيم بن (٨) شقيق فقالوا: سربنا، قال: بل أبعث إليهم
(١) بالأصل (الدهرلي)) والصواب عن م، وهذه النسبة إلى ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب، ومن ولده
سدوس بن شيبان بن ذهل جمهرة أنساب العرب ص ٣٧٥.
(٢) بالأصل ((زبير)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلا, ١٦/ ٤٤٠ وفي م: زيد.
(٣) تاريخ الطبري ٥١٤/٤ - ٥١٥ في حوادث سنة ٦٤ .
(٤) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن الطبري.
(٥) بالأصل ((حازم)) والمثبت عن الطبري، والعبارة بين الرقمين في الطبري: يريد بية، ومعه رسالة من
عبد اللّه بن خازم، وبيعته بهراة، فتنازعوا ... وهذا أوضح.
(٦) عن الطبري، بالأصل ((فهزمهم)).
(٧) كذا بالأصل وإحدى نسخ الطبري، وفي الطبري المطبوع: ((ظلفاً) وهو الصواب يقال ذهبت ظلفاً أي من
غير فائدة.
(٨) بالأصل ((فى)) والمثبت عن الطبرى.

١٦٦
أشيم بن سفيان بن ثور السدوسي ثم الذهلي
رسولاً فإن سيّبوا لنا حقّنا وإلّ سرنا إليهم، فأبت ذلك بكر، فأتوا مالك بن مسمع وقد كان
قبل ذلك ملك (١) غلب أشيم على الرئاسة حتى شخص أشيم إلى يزيد بن معاوية فكتب
له: إلى عبيد الله بن زياد أن اردد الرئاسة إلى أشيم، فأبت اللّهازم، وهم: بنو قيس بن
ثعلبة، وتحلفت وحلفاؤها عُنيزة وتيم اللّت وحلفاؤهم عِجْل حتى تواقعوهم(٢) وآل
ذهل بن(٣) شيبان وحلفاؤها يشكر وذُهَل بن ربيعة وحلفاؤها ضُبيعة بن ربيعة بن نزار أربع
قبائل، وكان هؤلاء الحلفاء في أهل الوَبَر في الجاهلية، وكانت حنيفة بقيت من قبائل بكر
لم تكن دخلت في الجاهلية في هذا الحلف لأنهم أهل مدر فدخلوا في الإسلام مع أخيهم
عِجْل فصاروا لهزمة، ثم تراضوا بحكم عمران بن عاصم العَنَزي أحد بني هُمَیْم، فردّها إلى
أشيم، فلما كانت هذه الفتنة استخفّ بكر مَالك بن مسمع فحفّ وجمع وأعدّ وطلب إلى
الأَزْد أن يجدد الحلف الذي كان بينهم، فسد ذلك في الجماعة على يزيد بن معاوية فقال
حارثة بن بدر في ذلك:
تجرّ خُصاها تبتغي من تُحالفُ
نزعنا وأمَّرنا وبكرُ بن وائلٍ
فيصبح أَلَّ وهو للذِلّ عارفُ
ومابات بكر من الذّهر ليلة
أُخْبَرَنا أبو غالب المَاوَزْدي، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن
إسحاق، حدّثنا أحمد بن عمران.
حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال: فقدم شقيق بن ثور
السَّدوسي على الحَجّاج فأخبره - يعني - بمخرج عبد الرَّحمن بن محمد بن الأشعث
فحَمله من ساعته إلى عبد الملك، فأمره بالتشمير والجدّ حتى تأتيه الجنود.
(١) في الطبري: مملكاً عليهم قبل أشيم.
(٢) الطبري: توافوهم.
(٣) ((وآل ذهل بن)) غير واضحة بالأصل وم، والمثبت عن تاريخ الطبري.

١٦٧
أصبغ بن الأشعث بن قيس الكندي
ذكر من اسمه أصبغ
٧٧٩ - أصبغ بن الأشعث بن قيس الكِنْدي(١)
ذكر أنه كان أميراً على كِنذة وغسّان في جيش مَسْلَمة بن عبد الملك الذي خرج بهم
غازياً من دمشق للقسطنطينية ذُكر ذلك عن عبد اللّه بن سعيد بن قيس الهَمَذاني.
أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد السّمر قندي وهبة اللّه بن أحمد الأكفاني، قالا:
أنا أبو الحسن طاهر بن أحمد القايني - زاد الأكفاني: وأبو بكر الخطيب ح.
وحدثنا أبو القاسم وهب بن سلمان السّلمي، أنا أبو محمد بن الأكفاني، أنا أبو
الحسين طاهر القايني (٢) وأبو بكر الخطيب، قالا: أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أبو عمرو
عثمان بن أحمد الدّقّاق [أنا](٣) أبو علي الحسن بن سلام السّوّاق، نا الصباح بن بيان
البغدادي، نا يزيد بن أوس الحِمْصي، عن عامر بن شُرَحبيل، عن عبد الله بن سعيد بن
قيس الهَمَذاني في حديث طويل في جزءٍ أخبرنا بإسناده أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا وأبو
الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن بن رزقویه فذكره بإسناده ولم يسق
الحدیث بتمامه.
قال: فلمَّا قدم الناس من جميع الآفاق قام - يعني -عبد الملك فیهم خطيباً فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن العدو قد كلب عليكم، وقد طمع فيكم، وهنتم عليه
لترككم الغزو لهم، واستخفافكم بحقّ الله، وتشاغلكم عن الجهاد في سبيل [الله](٤)، وقد
(١) ترجمته في بغية الطلب ٤/ ١٩٢٢ -١٩٢٣.
(٢) بغية الطلب ٤/ ١٩٢٢ - ١٩٢٣.
(٣) زيادة لازمة سقطت من الأصل وم.
(٤) الزيادة عن م.

١٦٨
أصبغ بن الأشعث بن قيس الکندي
علمتم ما وعد ربكم في الجهاد لعدوه، وقد أردت أن أغزيكم غزاةً كريمةً شريفةً إلى
صاحب الروم إلیون، والله مهلکھم ومبدّد شملهم ولا قوة إلاّ بالله العظيم، وقد جمعتكم يا
معشر المسلمين وأنتم ذوو البأس والنجدة والشجاعة، وإن من حقّ الله تعَالى أن تقوموا لله
سبحانه بحقه ولنبيه وَ لفه بنصرته، وقد أمّرت عليكم مسلمة بن عبد الملك فاسمعوا له،
وأطيعوا أمره ترشدوا وتوفقوا، فإن استشهد فالأمير من بعده محمد بن خالد بن الوليد
المخزومي، فإن استشهد فالأمير من بعده محمد بن عبد العزيز، وقد ولّيت الغنائم
رجاء بن حَيْوَة وصيرته أميناً على مَسْلَمة وعليكم، وقد ولّيت على تميم محمد بن
الأحنف، وعلى مَمْدان عبد الله بن قيس، فقلت: يا أمير المؤمنين ولّ غيري فإني قد آليت
أن لا أكون أميراً أبداً، فولّى ◌َمْدان صَدَقة ابن الیمان الهَمْداني، وعلى ربيعة
عبد الرَّحمن بن صعصعة، وعلى طيء ولخم وجُذَام عبد الله بن عديّ بن حاتم الطائي
وولّ على قيس الضحاك بن مُزاحم الأسدي، وولّى على بني أمية وجماعة قُريش
محمد بن مروان بن الحكم، وولّى على كِنْدة وغسان الأصبغ بن الأشعث الكِنْدي، ووَّی
على رؤساء أهل الحجاز عبيد اللّه بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وولى على رُؤساء
أهل الجزيرة والشام البَطّال، وولّى على رؤساء أهل مصر يزيد بن مُرّة القبطي(١) وولّى
على رؤساء أهل الكوفة الهيثم بن الأسود النَّخَعي، وولّى على أهل البصرة سليمان بن أبي
موسى الأشعري، وولّى على رؤساء أهل اليمن جابر بن قيس المَذْحِجي، وولى على
رؤساء أهل الجبال عبد اللّه بن جرير بن عبد الله البَجَلي.
ثم أقبل على مَسْلَمة بن عبد الملك فقال: يا بني إني قد ولّيتك على هذا الجيش فسرْ
بهم واقدم على عدو اللّه إليون كلب الروم، وكن للمسلمين أباً رحيماً أرفق بهم
وتعاهدهم، وإياك أن تكون جباراً عنيداً مختالاً فخوراً.
ثم عرض الناس فانتخب منهم ثلاثين ألفاً من أهل البأس والنجدة واتّخذ من الخيل
والفرسان ثلاثين ألفاً، وقال: يا بني صيّر على مقدمتك محمد بن الأحنف بن قيس، وعلى
ميمنتك محمد بن مروان، وصيّر على ميسرتك عبد الرَّحمن بن صعصعة، وصيّر على
ساقتك محمد بن عبد العزيز، وكن أنت في القلب، وصيّر على طلائعك البطّال وأُمره
فليعس بالليل العسكر، فإنه أمين ثقة مقدام شجاع، وذكر باقي وصيته قال: فخرج مَسْلَمة
. (١) بدون نقط بالأصل وم، والمثبت عن بغية الطلب.

١٦٩
أصبغ بن ذؤالة/ أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن العاص أبو ريان الأُموي
يوم الجمعة بعد صلاة الظهر، وذلك أول يوم من رجب وخرجنا معه وخرج عبد الملك
معنا يشيعنا حتى بلغ إلى باب دمشق، ثم خرج معنا مَسْلَمة وعسكرنا على رأس أربع فراسخ
من دمشق، وذكر القصة بطولها.
٧٨٠ - أصْبَغ بن ذُؤَالة
أبو ذُؤَالة الكلبي(١)
له ذکر في أهل دمشق.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهاب
الميداني، أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا محمد بن
جرير(٢)، حدثني أحمد بن زهير، نا علي بن محمد، عن يزيد بن مُصاد الكلبي، عن
عمر (٣) بن شراحيل قال أجمع على قتل الوليد - يعني ابن يزيد - قومٌ من قُضاعة واليمائية
من أهل دمشق خاصة، فأتى حُريث وشبيب بن أبي مالك الغسّاني، ومنصور بن جمهور،
ويعقوب بن عبد الرَّحمن، وحِبَال بن عمرو ابن عم منصور، وحميد بن نصر اللخمي
والأصبغ بن ذؤالة، وطَفيل بن حارثة، والسَّري بن زياد بن عِلاقَة خالدَ بن عبد اللّه،
فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم فسألوه أن يكتم عليهم، قال: لا أسمّ أحداً منكم. وأراد
الوَليدُ الحجّ فخاف خالد أن يفتكوا به في الطريق، فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أخّرِ (٤)
الحج العام، قال: ولمَ؟ فلم يخبره، فأمر بحبسه وأن يُستأدى ما عليه من أموال العرَاق.
٧٨١ - أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن العاص
أبو ريان الأموي
وهو أكبر ولد أبیه وبه كان يكنى، وأمّه أمّ ولد.
حكى عن عبد اللّه بن عُتبة بن مسعود.
حكى عنه عون بن عبد الله بن عُتبة المسعودي، وأبو خيرة عباد بن عبد اللّه
المعافري.
(١) ترجمته في بغية الطلب ٤/ ١٩٢٤.
(٢) تاريخ الطبري ٧/ ٢٣٣ .
(٣) في الطبري: عمرو.
(٤) مطموسة بالأصل، والمثبت عن م وانظر الطبري . -

١٧٠
أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن العاص أبو ريان الأُموي
وسكن الأصبغ مصر مع أبيه حتى مات بها قبل أبيه بعشرين يوماً، وكان قد تزوج
سُكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان له عَقَب: كان له ابنان ديكة حية
والمُصْعَب ابنا الأصبغ وابن أمه دحية بن المصعب بن الأصبغ الذي قام في أعمال مصر
أیام المهدي.
فقيل كتب إليّ أبو محمد حمزة بن العباس بن علي العلوي وأبو الفضل محمد بن
الحسن بن سليم، ثم حدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا: أنا أحمد بن الفضل بن محمد
البَاطِرْقاني، أنا أبو عبد الله بن مَنْدَة، أنا أبو سعيد بن يونس حدثني أحمد بن محمد بن
سلامة، حدثنا محمد بن عمرو السُّوسي عن أبيه مات - يعني به لأن يحظى في العقوبة.
أخْبَرَنا أبو غالب - بمصر - وأبو عبد اللّه ابنا البنَّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة،
أنا أبو طاهر المُخَلّص، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزّبير بن بكار، قال في تسمية
ولد عبد العزيز: والأصبغ بن عبد العزيز، وجري بن عبد العزيز وربان بن عبد العزيز
لأمهات أولاد.
أنشدني سلمان بن داود المجمعي لعمر بن أبي الحديد العِجْلاني يرثي
عبد العزيز بن مروان وأبا ريان الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان(١):
وبعد أبي ريان يستعتم الدهرُ
أبعدك يا عبد العزيز لجاجة
ولا سُقيت بالنيل بعدكما مصرُ
فلما صلحت مصر لحى سواكما
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمر بن حَيُّویة، أنا
سليمان بن أيوب الجَلّب، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد قال(٢): فولد
عبد العزيز بن مروان الأصبغ بن عبد العزيز وبه كان يكنى، وأم محمد وأم عثمان لأم
وَلد.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمد بن هبة الله، أنا محمد بن الحسين،
أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال: قال ابن بُكير: فيها - يعني سنة خمس وسبعين -
خرج عبد العزيز إلى الشام وأمّر الأصبغ بن عبد العزيز.
(١) البيتان من عدة أبيات في ولاة مصر للكندي ص ٧٨.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٣٦/٥ .

١٧١
أصبغ بن عمر بن عبد العزيز/ أصبغ بن عمر ويقال: ابن عمرو، ويقال: ابن ثعلبة بن حصن
قال: ونا يعقوب، قال: قال ابن بكير: قال الليث: توفي الأصبغ ليلة الخميس
لسبع(١) ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين.
كتب إليّ أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد بن سليم،
وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنا أحمد بن الفضل، أنا أبو عبد اللّه بن مَنْدَة، نا
أبو سعيد بن يونس، قال: أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم يكنى أبا ريان،
حكى عنه أبو خيرة عباد بن عبد اللّه المعافري، وعون بن عبد اللّه وغيره توفي ليلة
الجمعة لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثمانين قبل أبيه.
٧٨٢ - أصبغ بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي
له ذكر وأعقب عقباً(٢).
٧٨٣ -أصبغ بن عمر
ويقال: ابن عمرو، ويقال: ابن ثعلبة بن حِصْن
ابن ضَمْضم بن عديّ بن جناب بن هُبَل الكلبي (٣)
من أهل دومة الجندل من أطراف أعمال دمشق.
أسلم على عهد النبي ﴿ على يد عبد الرَّحمن بن عوف لما وجهه النبي وَّةٍ إلى
دُومة، وتزوج عبد الرَّحمن بن عوف ابنته تماضر بنت الأصبغ.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو سعد
إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الأَشْهَلي(٤)، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن
محمد الخَبّاز، أنا أبو عامر عمر بن تميم، أنا أبو سليمان الجَوْزَجاني موسی بن سليمان، نا
محمد بن الحسن - صاحب أبي حنيفة - عن سعيد بن مسلم بن بابك (٥)، عن عطاء بن
أبي رباح، عن ابن عمر قال(٦): دعا رسول الله وَال﴾ عبْد الرَّحمن بن عوف فقال: ((تجهز
(١) في ولاة مصر للكندي ص ٧٦ : لتسع.
(٢) ترجم له ابن العديم في بغية الطلب ١٩٢٦/٤ .
وفيه: أنه کان بخناصرة مع أبيه شهد وفاته بدیر سمعان.
(٣) الإصابة ١٠٨/١.
(٤) عن الأنساب، وبالأصل ((الأشهيل)).
(٥) في الإصابة: فاتك.
(٦) انظر مغازي الواقدي ٢/ ٥٦٠ وما بعدها.

١٧٢
أصبغ بن عمر ويقال: ابن عمرو، ويقال: ابن ثعلبة بن حصن
فإني باعثك في سرية من يومك هذا، أو من الغد. إن شاء الله)). قال ابن عمر: فسمعت ذلك
فقلت: لأدخلن ولأصلين مع رسول الله وَ﴿ الغداة ولأسمعن وصية عبد الرَّحمن قال:
فقعدتُ(١) فصلّيتُ فإذا أبو بكر وعمر وناس من المهاجرين فيهم عبد الرَّحمن بن عوف،
وإذا رسول الله وَ﴿ قد كان أمره أن يسير من الليل إلى دومة الجندل، فيدعوهم إلى الإِسلام
فقال رسول الله وَالثير لعبد الرَّحمن: ((ما خلّفك عن أصحابك)) قال ابن عمر وقد مضى
أصحابهُ من سحر وهم مغتدون(٢) بالجُرْف(٣)، وكانوا سبعمائة رجل قال: أحببت يا
رسول الله أن يكون آخر عهدي بك وعليّ ثياب سفري قال: وعلى عبد الرَّحمن عمامَة قد
لفها على رأسه، فقال ابن عمر: فدعاه نبي الله ژژ فأقعده بین یدیه فنفض عمامته بیده، ثم
عمّمه (٤) بعمامة سوداء فأرخى بين كتفيه منها ثم قال: ((هكذا يا ابن عوف - يعني - فاعتم))
وعلى ابن عوف السيف متوشحه ثم قال رسول الله وَل جر: ((اغز بسم الله وفي سبيل الله، قاتل
من كفر بالله لا تَغْلُلْ(٥) ولا تغدر ولا تقتل وليداً) قال: فخرج عبد الرّحمن بن عوف حتى
لقي أصحابه فصار حتى قدم دومة الجندل فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام، فمكث ثلاثة أيام
يدعوهم إلى الإسلام، وقد كانوا أَبَوْا أول ما قدم أن يعطوه إلّ السيف، فلمّا كان اليوم
الثالث أسلم أصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانياً، وكان رأسهم، وكتب عبد الرّحمن إلى
النبي ◌َ* يخبره بذلك، وبعث رجلاً(٦) من جهينة يقال له رافع بن مَكِيث، فكتب إلى
رسول الله وَلايقيم أنه أراد أن يتزوج فيهم، فكتب إليه النبي وَّر أن يتزوج ابنة الأصبغ تُماضِر،
فتزوجها عبد الرَّحمن وبنى بها، ثم أقبل بها وهي أم أبي سَلَمَة بن عبد الرَّحمن [٢٣٣١].
.قال الدار قطني: هذا حديث غريب من حديث عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن
عمر، وهو غريب من حديث سعيد بن مسلم بن بابك(٧)، والمدني عنه تفرد به عنه
محمد بن الحسن الشيباني ولم يروه عنه غير أبي سليمان الجَوْزَ جاني كذا قال الدار قطني،
(١) الواقدي: فغدوت.
(٢) الواقدي: معسكرون.
(٣) الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام (معجم البلدان).
(٤) بالأصل ((عممها)) والمثبت عن الواقدي.
(٥) الواقدي: لا تغل.
(٦) بالأصل ((رحل)) والمثبت عن الواقدي.
(٧) الإصابة ١٠٨/١ فاتك.

١٧٣
أصبغ بن محمد بن محمد بن لهيعة السَّكْسَكي
وقد رواه عن سعيد بن مسلم بن قماد بن محمد بن عمر الواقدي ووقع لي عالياً من حديثه.
وقد ذكرته في باب سرايا رسول الله ويل إلى الشام وغزاته الأوائل.
٧٨٤ - أصبغ بن محمد بن محمد بن لهيعة السّكْسَكي
حکی عن أبيه.
حکی عنه ابنه أوس بن الأصبغ.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن
محمد - إجازة، إن لم يكن قراءة - قال: حدّثني أبي والحسن بن غويت(١) - من أهل قرية
بيت قُوفا(٢) - قال: أنا أبو المستضيء معاوية بن أوس بن الأصبغ بن محمد (٣) بن
محمد بن لهيعة السّكْسَكي من أهل بيت قُوفا - حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه أن الوَليْد بن
عبد الملك حين بنى مسجد دمشق، مرّ برجل ممن يعمل في المسجد، فرآه الوليد وهو
يبكي فقال له: ما قصتك؟ قال: يا أمير المؤمنين كنت رجلاً جمّالاً، فلقيني يوماً رجل فقال
لي: تحملني إلى مكان كذا وكذا؟ فذكر موضعاً في البرية قلت: نعم، فلما حملته وسرنا
بعض الطريق التفت إليّ فقال لي: إن بلغت الموضع الذي ذكرته لك وأنا حي أغنيتك، وإن
متّ قبل بلوغي إليه فاحمل جثتي (٤) إلى الموضع الذي أصف لك، فإنّ ثمّ قصراً خراباً،
فإذا بلغته فامكث إلى ضحوة النهار، ثم عُدّ سبع شرافات من الضوء واحفر تحت ظل
السابع منها على قدر قامة، فإنه سيظهر لك بلاطة، فاقلعها فإنّك سترى تحتها مغارة
فادخلها فإنك ترى في المغارة سريرين (٥) على أحدهما رجل ميت فاجعلني على أحد
السريرين (٥) ومدّني عليه، وحمّل جمالك هذه وحمارتك مالاً من المغارة وارجع إلى
بلدك قال: فمات في الطريق ففعلت ما أمرني به، وكان معي أربعة أجمال وحمارة،
فأوسقتها كلها مَالاً من المغارة وسرت بعض الطريق وكانت معي مخلاة فنسيت إملاءها من
ذلك المال، وداخلني الشره، فقلت: لو رجعت فملأت هذه المخلاة أيضاً من المال،
فرجعت وتركت الجمَال والحمَارة في الطريق، فلم أجد المكان الذي أخذت منه المال
(١) في معجم البلدان (بيت قوفا): غريب.
(٢) قرية من قرى دمشق (معجم البلدان).
(٣) لفظة «محمد» لم تکرر في ترجمته في معجم البلدان (بیت قوفا)).
(٤) عن مختصر ابن منظور ١٠/٥ وبالأصل ((جنبي)).
(٥) بالأصل (سرير)) والصواب ما أثبت عن م.

١٧٤
أصبغ بن محمد / أصبغ بن يزيد/ أصبغ / أصرم
فدرت فلم أعرف، فلما أیست رجعت إلى الجمال والحمَارة فلم أجدها وجعلت أدور في
البرية أياماً فلم أجد لها أثراً فلما يئست رجعت إلى دمشق وقد ذهبت الجمَال والحمارة ولم
أحصل على شيءٍ واضطرني الأمر إلى مَا ترى يا أمير المؤمنين. هوذا أعمل كلّ يوم في
التراب بدرهم، فلما ذكرت تلك الأموال والجمَال والحمَارة التي فرّت مني [لم](١) أملك
نفسي أن أبكي هذا البكاء الذي ترى. فقال له الوليد بن عبد الملك: لم يقسم الله لك من
تلك الأموال شيئاً، وإليّ صارت فبنيتُ بها هذا المسجد.
٧٨٥ - أصبغ بن محمد بن مروان(٢) القُرشي البعلبكي
والدعبد الملك بن الأصبغ حكى عن أبيه عن الربيع حاجب المنصور.
روى عنه ابنه عبد الملك بن الأصبغ.
٧٨٦ -أصبغ بن یزید بن الوليد بن عبد الملك
ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي
له ذکر.
٧٨٧ - أصبغ(٣)
حكى عن أبي مُسُهر الدمشقي، وكان قد خرج معه من دمشق(٤) يخدمه عند امتحان
المأمون إيّاه.
حكى عنه أبو محمد التميمي.
٧٨٨ _ أصرم
ولي إمرة دمشق في أيام المعتز بالله، ويقال في أيام المُهْتَدي بالله من قبل صالح بن
وصيف.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي في تسمية أمراء دمشق من قبل المعتز بالله أصرم من
قبل صالح بن وصیف.
آخر الجزء الرابع بعد المائة.
(١) زيادة عن م.
(٣) ترجمته في بغية الطلب ٤/ ١٩٣٠.
(٤) زيد في بغية الطلب: إلى الرقة.
(٢) في م: مرزوق.

١٧٥
اصطفانوس اصطفانون ويقال نسطاس / أعنس بن عثمان الهمداني شاعر
٧٨٩ -اصطفانوس اصطفانون ويقال نسطاس
أبو الزبير
مولى مروان بن الحكم [ولي] (١) لهشام بن عبد الملك خزائن الخاصة(٢).
له ذكر، وإليه تنسب الطاحونة الزبيرية التي في شام مقبرة باب الفراديس.
قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي [دار أبي] (٣) الربيع مع الطاحونة المعروفة
بالزبيرية عند مقابر باب الفراديس والطاحونة لزيقها عند دار جُبير الذي كان يلي الحسبة
كانت لأبي الزبير مولى هشام بن عبد الملك بن مروان واسمه نسطاس، وكان هشام غطسه
في البركة حتى أسلم، والطاحونة التي عند مسجد القاضي.
٧٩٠ - أعنس بن عثمان الهَمْداني شاعر
ذكره المرزباني في معجم الشعراء(٤).
قرأت على أبي منصور بن خَيْرُون عن أبي محمد الجوهري وأبي جعفر بن
المَسْلَمة، قالا : أنا عبيد الله محمد بن عمران بن موسی الکاتب - إجازة - قال موسى:
الأعنس بن عثمان الهَمْداني شاعر من أهل دمشق محدّث يقول في عمرو بن أبي بكر قاضي
دمشق یھجوه :
فكن في طلاب غيرَ القضاء
قل لعمرو قاضي دمشق أبي بكر
الجور وتخفى مصالح الأبناء
عملاً يَستقيم فيه لك
ثم أبطلتها بفضل ارتشاء
كم قضايا قد(٥) بعتها بارتشاء
أي حكميك راج بالغماء
ما تبالي إذا أصبت مزيداً
رث حبل الصفاء من اسمَاء
اتّخذ مربطاً تغني عليه
قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٦): وأما الأَعنس
(١) زيادة لازمة.
(٢) في تاريخ خليفة ص ٣٦٢ في تسمية عمال هشام كان على: الخاتم الصغير والخاصة: إصطخر أبو الزبير
مولاه.
(٣) كلمة غير واضحة في المخطوط رسمها ((ذاراى)) والمثبت عن م.
(٤) لم يرد له ترجمة في معجم الشعراء المطبوع، وسقطت ترجمته من مختصر ابن منظور.
(٥) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح.
(٦) الاكمال لابن ماكولا ١/ ١٠٠.

١٧٦
أُعور الكلبي/ أُغییر مولی هشام بن عبدالملك
- مثل الذي قبله إلّ أنه بالنون - فهو الأعنس بن عثمان الهَمْداني شاعر من أهل دمشق،
ذكره المرزباني.
٧٩١ -أَعْوَرُ الكلبي
هو حکیم بن عباس يأتي ذكره في حرف الحاء.
٧٩٢ - أُغَيْير مولى هشام بن عبد الملك(١)
حكى عن الزهري.
روی عنه: رشدین بن سعد .
أنبأنا أبو محمد هبة اللّه بن الأكفاني، وعبد الله بن السمرقندي، قالا: حدثنا
عبد العزيز الكتاني، أنا العلاء بن أبي المُغيرة [قال: أخبرنا](٢) علي بن بقاء الوَرَّاق، أنا
[أبُو](٢) محمد عبد الغني بن سعيد، حدّثني الحسين بن عبد اللّه أبو القاسم، حدّثنا
محمد بن محمد الباهلي، حدّثنا محمّد بن الوزير، حدثنا مَروان، حدّثني رشدين بن
سعد، حدّثني أُغَيْبر مولى هشام بن عبد الملك قال: سمعت ابن شهاب الزهري يقول:
ثلاثةٌ ليس من أمة محمد وَّهِ: الجَعْدي والمَناني والقَدَري(٣).
قال بعض أصحابنا: هم أصحاب ماني (٤) الزنديق، كذا قيّده عبد العزيز.
(١) ترجمته في بغية الطلب ١٩٤٣/٤ ومختصر ابن منظور.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب وفي م: نا.
(٣) الجعدي: نسبة إلى الجعد بن درهم، الجعدية وهم الذين قالوا بالجبرية.
والمناني نسبة إلى ماني، وهم المنانية.
والقدري نسبة إلى القدر، وهم القدرية.
انظر ((الملل والنحل الشهرستاني - والفرق بين الفرق للبغدادي)).
(٤) بالأصل وم: مان.

١٧٧
أفلح أبو کبیر
١
ذكر من اسمُه أفلح
٧٩٣ - أفلح أبو كبير(١)
ويقال أبو عبد الرَّحمن مولى أبي أيوب الأنصاري، أدرك زمان عمر، ورأى عثمان،
وعبد الله بن سلام.
وحدّث عن مولاه أبي أيوب.
روى عنه: محمد بن سيرين، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأبو الوليد
عبد اللّه بن الحارث نسيب ابن سيرين، وواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، وأبُو الورد بن
أبي بردة، وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد، وكان مع مولاه أبي أيوب في مغازيه(٢).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر بن
حمدان، حدثنا عبد الله بن أحمد(٣)، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولی بني هاشم حدثنا
ثابت - يعني ابن يزيد (٤) - حدّثنا عاصم عن عبد الله بن الحارث، عن أفلح مولى أبي أيوب
[عن أبي أيوب](٥) أن رسول الله وَله نزل عليه فنزل رسول الله وي قر أسفل وأبو أيوب في
العلو، فانتبه أبو أيوب ذات ليلة، فقال: نمشي فوق رأس رسول الله وَف فتحوّل، فباتوا في
(١) كذا بالأصل ((أبو كبير)) وفي مصادر ترجمته في بغية الطلب ١٩٤٤/٤ والبخاري ٥٢/١/٢ والجرح
والتعديل ٣٢٣/١/١ وابن سعد ٨٦/٥ والإصابة وتقريب التهذيب: ((أبو كثير)) بالثاء المثلثة وفي م: أبو كبير.
(٢) بغية الطلب ١٩٤٨/٤ .
(٣) مسند الإمام أحمد ٤١٥/٥ .
(٤) مسند أحمد: (يعني أبا زيد)) ويكنى أبا زيد وفي بغية الطلب: ((ابن زيد)) خطأ انظر ترجمته في سير الأعلام
٣٠٥/٧.
(٥) الزيادة عن مسند أحمد.

١٧٨
أفلح ابو کبیر
جانب، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي وَّه، فقال النبي ◌ٍَّ: ((أسفلُ أرفقُ بي)) فقال أبو أيوب:
لا أعلو سقيفة أنت تحتها، فتحوّل أبو أيوب في السفلى والنبي ◌َّ في العلو، فكان يضع
طعام النبي ◌َ﴿ فيبعث إليه، فإذا ردّ إليه سأل عن موضع أصابع النبي ◌َّو، فتبع أصابع
النبي * فيأكل من حيث أثر أصابع النبي ولاغيره، فصنع ذات يوم طعاماً فيه ثوم، فأرسل به
إليه، فسأل عن موضع أصابع النبي 8* فقيل: لم يأكل، فصعد إليه فقال: أحرام؟ فقال
النبي ◌َّر: ((أكرهه)) قال: فإني أكره ما تكره - أو قال: ما كرهته - وكان النبي ◌َّ
یؤتى ٢٣٣٢٦].
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العَلاء، حدّثنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو
الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، وحدّثنا محمد بن أحمد، حدّثنا النّصْر،
حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين قال:
حلف مَسْلَمة بن خالد لا يركب معه في البحر أعجمي، فقال له رجل: ما أراك إلّ قد
حرمت خير الجند، قال: من هو؟ قال أبو أيوب: لا أركب مركباً ليس معي فيه أفلح قال:
ما كنت أرى بعيني أفلح - ودوني أفلح - فلقي أبا أيوب فقال: إني كنت حلفتُ ألا يركب
معي في البحر أعجمي، فهذه مَرَاكب الجند فاختر أيها شئت فاجعل فيه أفلح، واركب أنت
معي فقال: لا حسد عليك ولا على سفينتك ما كنت لأركب مركباً ليس معي فيه أفلح، فلما
رأى ذلك أعتق رقبة، وقال لأفلح: اركب معنا(١).
أخْبَرَتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد، قالت: أنا أبو طاهر بن محمُود، أنا أبو
بكر بن المقرىء، وأنا أبو الطّيّب محمد بن جعفر القزاز، أنا أبو الفضل عبيد الله بن
سعيد الزهري، حدّثنا عمي، عن أبيه، عن أبي إسحاق، حدّثني صالح بن كيْسَان: أن
خالد بن الوليد سار حتى نزل(٢) على عين التمر(٣) فقتل وسبى [وكان في السبي](٤): أبو
عَمْرة مولى بني شيبان - وهو أبو عبد الأعلى بن أبي عَمْرة - وعُبيد مولى بلقين من
الأنصار، ثم من بني زريق، وحُمْران بن أبان مولى عثمان بن عفان، وأفلح مولى أبي
(١) بغية الطلب ٤/ ١٩٤٧ وليس لأفلح ترجمة في تاريخ بغداد المطبوع.
(٢) بالأصل ((تولى)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٥/ ١٢.
(٣) عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة. افتتحت على يد خالد بن الوليد سنة ١٢ .
(٤) زيادة مقتبسة عن المختصر وفي م: فكان في تلك السبايا.

١٧٩
أفلح أبو كبير
أيوب الأنصاري، ثم أحد بني مالك بن النجار، ويسار مولى قيس بن مَخْرَمة (١) بن
المُطّلب بن عبد مناف، وهو جد محمد بن إسحاق.
اخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، حدثنا أبو بكر الخطيب ح.
وَاخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمد بن هبة اللّه الطبري، قالا: أنا
محمد بن الحسین، حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب، حدثنا عمار بن الحسن، عن
سَلَمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: ثم سار خالد حتى نزل(٢) على عين التمر، وأغار
على أهلها فأصاب منهم، ورابط حصناً بها فيه مقاتلة کان کسری وضعهم فيه، وسبی من
عين التمر فكان من تلك السبايا أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، أحد بني مالك بن
النجار.
أخْبَرَنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو
بكر بن بيري - إجازة - حدثنا أبو عبد اللّه الزعفراني، حدّثنا ابن أبي خَيْئَمة، أنا
مُصعب بن عبد الله، قال: أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري یکنی أبا کثیر، وهو من سبي
عین التمر وابنه کثیر بن أفلح وأخوه عبد الرّحمن بن أفلح وأخوه محمد بن أفلح، روي
عنهم(٣).
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدار، أنا محمد بن علي الواسطي، أنا
محمد بن أحمد البَابْسيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل الغلابي، نا أبي قال: قال أبو زكريا:
أفلح مولی أبي أيوب کانیکنی أبا کثیر (٤).
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، أنا يوسف بن
رباح بن علي، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا أبو بشر محمد بن أحمد حمّاد، حدثنا
معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم: أفلح
مولى أبي أيوب الأنصاري(٥) .
(١) بالأصل ((عزمة)) والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٧٣.
(٢) بالأصل وم ((تولى)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٥/ ١٢.
(٣) بالأصل ((عن)) والصواب عن جمهرة ابن حزم.
(٤) بغية الطلب ١٩٤٥/٤.
(٥) بغية الطلب ١٩٤٦/٤.

١٨٠
أفلح أبو كبير
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكِيلي قالا: أنا أحمد بن الحسن الكرخي
- زاد الأنماطي: وأحمد بن الحسن بن خيرون - قالا: أنا محمد بن الحسن الأصبهاني،
أنا محمد بن أحمد الأهوازي، أنا عمر بن أحمد الأهوازي، ناخليفة بن خيَّاط قال(١) في
الطبقة الثانية من أهل المدينة: أفلح مولى أبي أيوب خالد بن زيد بن كُلَیب یکنی أبا
عبد الرّحمن، قُتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين.
أُخْبَرَنا أبو بكر محمد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا الحسن بن محمد بن
يوسف، أنا أحمد بن محمد عمر، أنا ابن أبي الدنيا، أنا محمد بن سعد قال: في الطبقة
الأولى من تابعي أهل المدينة أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، ويكنى أبا عبد الرَّحمن وهو
من سبي عين التَّمْر الذين سبى خالد بن الوليد، وله دار بالمدينة، وقتل يوم الحرَّة سنة
ثلاث وستین.
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنا، حدّثنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد، قال(٢): في الطبقة الأولى
من تابعي أهل المدينة أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، ويكنى أبا كثير. قال محمد بن
عمر: وكان أفلح من سبي عين التمر الذين سبى خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصّدّيق
وبعث بهم إلى المدينة. وقد سمعتُ من يذكر أنّ أفلح كان يكنى أبا عبد الرَّحمن، وسمع
من(٣) عمر، وله دارٌ بالمدينة، وقُتل يوم الحَرَّة في ذي الحجة سنة ثلاثٍ وستين في خلافة
يزيد بن معاوية. وكان ثقةً قليل الحديث.
(٤) [أخْبَرَنا محمّد بن ناصر، قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون، وأبُو الحسين بن
الطيوري، و] أبو الغنائم بن النَّرْسي، - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد الواسطي، ـ زاد
ابن خَيْرُون: وأبو الحسين الأصبهاني - قالا: أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا
محمد بن إسماعيل(٥)، قال: أفلح أبو(٦) كثير مولى أبي أيوب الأنصاري، يُعد في أهل
(١) طبقات خليفة ٢/ ٦٨٥ .
(٢) طبقات ابن سعد ٨٦/٥ - ٨٧.
(٣) عن ابن سعد وبالأصل ((ابن)).
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك قياساً لسند مماثل، وانظر بغية الطلب ٤/ ١٩٤٥ ومكان
السقط بالأصل ((أنبأنا)).
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ٥٢/٢/١.
(٦) بالأصل ((ابن)) والمثبت عن البخاري.