النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي
في آخرين وكلّ عنك يأتيني
يغتابُني عند أقوامٍ ويمدحُني
هذان أمران شئَّى بَونُ بينهما
لو كنت أعرفُ منك الوُدَّهانَ له
أَرضى عن المرءِ ما أصفى مَوَدَّتَه
فاكفف لسانك عن ذمي وتزييني
عليّ بعضُ الذي أصبحتَ تُوليني
وليسَ شيءٌ مع البغضاءِ يرضيني
محض الأخوة في البلوى يواسيني
رب امرىءٍلي أخفى بي ملاطفةً
مغضبٍ على وَغَرٍ في الصدر مدفون
وملطفٍ بسؤالٍ أو مكاشرةٍ
وما العدوّ على حالٍ بمأمون
ليس الصديق بمن تخشى غوائلُهُ
بالغدرِ فيه لما كانوا يلوموني
يلومني النَّاسُ فيما لو أخبرهم
أخْبَرَنا أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي بن سهل بن بشر الإسفرايني، أنا
محمد بن الحسين بن أحمد بن المقرىء - أبو الحسن بن الطّفّال(١) - أنا الحسن بن رشيق
أبو محمد العَسْكري، نا يموت بن المزرّع، نا محمد بن حُميد، نا الأصمعي قال: بينما
أسماء بن خارجة قد عراهُ الأَرَقُ في ذات ليْلةٍ إذ سمع نادبةً، وتبكي بصوتٍ حزين وهي
تقول :
والجودِ بعد زمام العربْ
مَن للمَنَابِرِ والخافقات
ومن يمنعُ البيضَ عند الهربْ
ومَنْ للهياجِ غداةَ الطعان
ومن يُفْرِجُ الكربَ بعد الكَرَبْ
ومن للعفاةِ وحمل الدّياتِ
فقال أسماء بن خارجة: انظروا من مات في هذه الليلة من الأشراف فاتبعوا هذا
الصوت فانظروا من أين هو؛ فنظروا ورجعوا إليه فقالوا: هذه امرأة فلان البقّال تبكي أباها
مروان الحايك.
أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدّي أبو بكر، أنا
أبو محمد بن زيد محمد بن يونس بن موسى، نا الأصمعي، نا المبارك بن سعيد الثوري،
قال: بينما أسماء بن خارجة الفَزَاري ذاتَ ليلةٍ جالسٌ في منزله على سطح ومعه نساؤه إذ
سمع في جوف الليل نادية تندب وهي تقول:
(١) هذه النسبة إلى بيع الطفل، وهو الطين الذي يؤكل، الأنساب، واسمه محمد بن الحسين بن محمد بن
الحسين بن أحمد، ترجمته في سير الأعلام ٦٦٤/١٧ .

٦٢
أَسميفع بن تاكور ذا الكلاع
ألا فابك على السيد لمَّا تَعْشُ نيرانُه
ولمّا يطل العهدُ ولمّا تقل أكفانُه
عظيم القدر والجفَنةِ ما تُخمدُ نيرانُهُ
قال: فاستوى أسماء بن خارجة جالساً، وقد اشتدّ جزعه وهو يقول: ﴿إنا لله وإنا إليه
راجعون﴾(١) يا غلام يا غلام؛ فأتاه جماعةٌ من غلمانه، فوقفوا قريباً منه حيث يسمعون
كلامه، فقال لأحدهم: يا فلان، إنه قد حدثَ، الليلة في بعض أشرافنا حدثٌ فانطلق إلى
منزل عِكرِمة بن ربعي التّميمي، فانظر هل طرقهم شيء؟ فذهب الغلام ثم عاد فقال: ما
طرقهم إلّ خير، قال: فاذهب إلى منزل عبد الملك بن عبد التميمي فانظر هل طرقهم
شيء، فذهب ثم عاد فقال: ما طرقهم إلّ خير، ثم لم يزل يبعث إلى منازل أشراف الكوفة
رجلاً رجلاً ممن يقرب جواره فيسأل عنهم، إذ قال له بعض جيرانه: أصلحك الله ليس الأمر
كما تظن، قال: فما هذه النادبة قال: هذه ابنة فلان البقّال تُوفي أبوها فهي تندبه، فقال
أسماء: سبحان الله ما رأيت كالليلة قطّ ثم أقبلَ على نسائه فقال: عزمت على كلّ واحدةٍ
منكن - إن حدثَ بِي حَدَثٌ - أن تندبني نادبةٌ بعد ليلتي هذه أبداً.
أخْبَرَنا أبو غالب المَاوَردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا [أبو] (٢) عبد اللّه
أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، ناموسى بن زكريا، ناخليفة بن خياط، قال(٣):
وفيها - يعني سنة ست وستين - مات أسماء بن خارجة بن حصن(٤) بن حُذيفة بن بدر
الفَزَاري، ذكر أبو حسان الزيادي: أنه مات وهو ابن تسعين(٥) سنة وأنه يكنى أبا محمد.
٧٥٩ -أَسْمَیْفَع بن تاكورذا الكلاع
يأتي في حرف الذال.
(١) سورة البقرة، الآية: ١٥٦.
(٢) سقطت من الأصل، والزيادة عن م.
(٣) تاريخ خليفة ص ٢٦٤.
(٤) بالأصل ((حفص)) والصواب عن م.
(٥) في الوافي ٦١/٩ ((ثمانين سنة)).

٦٣
أسود بن أَصرم المحاربي
ذکر من اسمه أسود
٧٦٠ - أسود بن أَصْرَم المُحَارِبي(١)
من أصحاب رسول الله والقوى.
روى عنه حديثاً وقدم الشام وسكن دارَيًّا (٢).
روی عنه سلیمان بن حبیب المحاربي.
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن
محمد، نا أحمد بن سليمان بن حزام ح.
وَأخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد - بأصبهان - أنا شُجاع بن علي بن
شُجاع، أنا أبو عبد الله بن مندة(٣)، أنا أحمد بن سليمان بن أيوب القاضي ۔ بدمشق -نا
يزيد بن محمد بن عبد الصّمد، نا عبد اللّه بن يزيد المقرىء، نا صَدَقة بن عبد الله، نا
عبد الله بن علي - وقال ابن مندة: عبيد اللّه، وكذلك قال غيره -: عبد الكريم عن
عبد الكريم - عن عبد العزيز - زاد تمام: القرشي - عن سليمان بن حبيب، حدّثني
أسود بن أَصْرَم المحاربي قال: قلت: يا رسول الله أوصني قال: ((أملك)). وقال ابن مندة:
ملكت ((بدك))، فقلت : - وقال ابن مندة قال: قلت : - فماذا أملك إذا لم أملكه بيدي قال:
((أفتملك)) - وقال ابن مندة: تملك ـ((لسانك)) قلت: مَاذا أملك إذا لم أملك لساني؟ قال:
((فلا تبسط يدك إلّ إلى خير)) - وقال تمام: إلّ في خير ـ ((ولا تقلْ بلسانك إلّ
معروفاً) [٢٢٨٧]
(١) ترجمته في أسد الغابة ٩٩/١ والإصابة ١/ ٤١ وانظر تاريخ داريا ص ٥٦.
(٢) داريا: قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة. (معجم البلدان).
(٣) بالأصل ((مناده)) خطأ والصواب عن م وسيرد أثناء الحديث صواباً.

٦٤
أَسود بن أَصرم المحاربي
رواه أحمد، عن عبد اللّه بن عبد الرحيم البَرْقي وغيره عن عمرو بن أبي سلمة(١)،
عن صَدَقة بن عبد اللّه، عن عبيد الله بن علي، عن سليمان بن حبيب نحوه، وقدروي من
وجه آخر عن سليمان.
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنا محمد بن الأبنوسي، أنا
عيسى بن علي، أنا عبد اللّه محمد البَغَوي، حدّثني محمد بن علي، أنا إسماعيل بن
عُبيد بن أبي كريمة، نا محمد بن سَلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن عبد الوهاب، عن
سليمان بن حبيب المحاربي، عن أَسود بن أَصْرَم أن الأَسْوَدَ قال: يا رسول الله أوصني
قال: ((لا تقول بلسانك إلّ معروفاً ولا تبسط يدك إلّ إلى خير)) [٢٢٨٨].
قال ابن منيع: لا أعلم له غيره، ولم يحدّث بهذا الحديث فيما أعلم غير أبي
عبد الرحيم، وهو خال محمد بن سَلمة الحَرَّاني (٢)، واسمه خالد بن أبي يزيد، وكان
ثقة ..
وَأَخْبَرَناه بتمامه أبو الحسن الفقيه، نا عبد العزيز الكَتّاني، نا أبو بكر محمد بن أبي
عمرو المقرىء وعبد الواحد بن أحمد بن مشماش قالا: أنا الحسين بن أحمد بن أبي
ثابت، نا أبو عقیل أنس بن السلم، ناإسماعيل بن أبي کریمة، نا محمد، عن عبد الرحیم،
عن عبد الوهاب، عن سليمان بن حبيب المُحَاربي، عن أسود بن أصرم المُحَاربي، قال
سليمان: قدم أسود بن أصرم بإبلٍ له سمانِ المدينةَ في زمن مَحْلٍ وجَدْبٍ من الأرض، فلما
رآها أهل المدينة عجبوا من سمَانتها. فذُكرت لرسول الله و ليه فأرسل إليها رسول الله وَلَيه
فأُتي بها. فخرج إليها فنظر إليها قال: ((لمن جَلبتَ إبلك هذه)) قال: أردت بها خادماً، فقال
رسول الله وَالو: ((من عنده خادم؟)) فقال عثمان بن عفان: عندي يا رسول الله قال: ((فائتِ
بها)) قال فجاء به(٣) عتمان فلما رآها أسود قال: مثلها أريد، فقال: ((عندك، خذها یا
أسودٍ)). وقبض رسول الله وَ ﴿ إبله فقال أسود: يا رسول الله أوصني قال: ((هل تملك
لسانك؟)) قال: فماذا أملك إذا لم أملكه؛ قال: ((تملك يدك)) قال: فماذا أملك إذا لم أملك
یدي، قال: «فلا تقول بلسانك إلّ معروفاً ولا تبسط يدك إلّ إلی خير »[٢٢٨٩) تابعه موسی بن
(١) انظر أسد الغابة ١/ ٩٩.
(٢) بالأصل ((الحرابي)) والصواب عن م وانظر سير أعلام النبلاء ٤٩/٩.
(٣) كذا بالأصل وم.

٦٥
أَسود بن بلال المحاربي الدَّاراني
أَعْيُن، عن أبي عبد الرحيم.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أنا تمام بن محمد الرازي،
أنا جعفر بن محمد بن جعفر الكِنْدي المعروف بابن بنت عَدَبَّس(١)، نا أبو زُرعة قال في
تسمية من نزل الشام من الصحابة أسود بن أَصْرَم المُحَاربي.
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبد الله بن عتّاب بن
محمد، أنا أحمد بن عُفیر اجاز له ح.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أحمد بن عُفير، قال: سمعت أبا الحسن بن
سُمَيع يقول: في الطبقة الأولى أَسود بن أَصْرَمِ المُحَاربي.
أخْبَرَنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي - في كتابه - وأخبرني أبو
الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمد الجَوهري، أنا أبو الحسين بن المُظَفّر، أنا أبو علي
أحمد بن علي المدائني، أنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم البَرْقي(٢)، قال:
ومن بني مُحارب بن خَصفة بن قيس بن عيلان بن مضر: أسود بن أصرم المُحاربي، له
حدیث.
أخْبَرَنا أبو محمد الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أنا علي بن محمد بن طوق
الطَّبَراني، أنا عبد الجبار بن محمد بن مهنى الخَوْلاني في تاريخ داريا: ذكر أسود بن
أصرم المُحَاربي. والدليل على نزوله داريّا قطائع له بها لذويه إلى اليوم(٣).
أنبأنا أبو علي بن داريا وأبو سعد المُطَرّز، قالا: قال لنا أبو نُعيم الحافظ: أسود بن
أصرم المَحَاربي يُعد في الشاميين .
٧٦١ - أسود بن بلال المُحَاربي الدَّارَاني(٤)
وليَ البابَ والأبواب(٥).
(١) ضبطت عن التبصير ٩٣٥/٣.
(٢) بالأصل ((البرني)) خطأ والصواب عن م ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ٤٧.
(٣) تاريخ داريا ص ٥٦.
(٤) ترجمته في تاریخ داريا ص ١٠٢ .
(٥) مدينة على بحر الخزر (معجم البلدان) ويقال له أيضاً: باب الأبواب.

٦٦
أَسود بن بلال المحاربي الدَّاراني
حکی عنه محمد بن المُهَاجر .
اخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أنا علي بن محمد الطبراني،
أنا عبد الجبار بن محمد الخَوْلاني(١)، أنا أحمد الخَوْلاني، نا أحمد بن سليمان، نا
يزيد بن محمد، نا أبو الجمَاهر قال: كنت بالباب والأبواب وعليها الأسود بن بلال
المُحَاربي فأصاب الناس فزعٌ من عدوٍّ، فصعدَ المنبَر، فخطبَهم، فحمد الله وأثنى عليه ثم
قال: ﴿أفأمنوا أنْ تَأْتِيهَم غاشيةٌ من عَذابِ الله أو تَأْتِيهَمُ السَّاعةُ بغتةً وهم لا يشعرون﴾(٢)
قال: فصعق فخرّ عن المنبر.
قال أبو القاسم: قال لي ابن أبي الحواري: أحبّ أن تجيءَ معي إلى أبي الجماهر
حتى أسمع منه هذا الحديث؛ قال: فجئت معه حتى يسمعه منه عند باب السّاعات(٣).
قال أبو علي: والأسودُ بن بلال من ساكني دَاريًا ذكره عبد الرَّحمن بن إبراهيم في
الطبقة الخامسة من التابعين. كذا قال، أبو الجمَاهر لم يُدرك الأسود، وإنما يروي هَذه
الحکایة عن محمد بن المُهاجر عنه.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسن بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر
المُخَلِّص، نا عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن بن محمد السُّكَّري، نا أحمد بن يوسف بن
خالد الثَّعْلَبي، نا أحمد بن أبي الحواري [نا](٤) أبو الجماهر، نا محمد بن المُهَاجر، قال:
كنا مع أبي الأسود المُحَاربي بالباب والأبواب فأصاب الناس ظلمة أو غيره، فصعد الأسودُ
المنبرَ يعظهم قال: فتلا هذه الآية: ﴿أفأمنوا أَنْ تَأْتِيهَم غاشيةٌ من عَذَابِ الله﴾ قال: فأغمي
عليه، فسقط من فوق المنبر إلى أسفل كذا قال [والصواب](٥) أُبُو الجمَاهر قال: كنا مع
الأسود.
أنبأنا أبو القاسم بن إبراهيم وغيره قالوا: نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمد بن
أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، أنا أحمد بن إبراهيم بن بشر، نا ابن عائذ(٦)، نا
(١) تاريخ داريا ص ١٠٢ .
(٢) سورة يوسف، الآية: ١٠٧.
(٣) هو الباب الشرقي من جامع بني أمية بدمشق، ويسمى اليوم بباب النوفرة.
(٤) زيادة لازمة.
(٥) كلمة غير اضحة في المخطوط، والمثبت بين معكوفتين عن م.
(٦) بالأصل ((عائد)) بالدال المهملة.

٦٧
أسود بن بلال المحاربي الدَّاراني
الوَليْد قال: عزل هشام بن عبد الملك ابن أبي مريم عن غازية البحر وولى الأسود بن بلال
(١)
المحاربي(١).
حدَّثنا الوليد، نا غير واحد أن سبب(٢) ولاية هشام بن عَبْد الملك الأسود بن بلال
غازية البحر أن والي دمشق ولّى الأسود بن بلال ولاية مدينة بيروت من ساحل دمشق
- لمكان أم الأسود عند سليمان بن حبيب القاضي، فأغارت الروم على سفن من التجار
مرسية بنهر بيروت، فذهبت بها ومرّت بها على باب ميناء بيروت، وأهلها ممسوكون
بأيديهم هيبةً لهم، فصاح الأسود بهم، وركب قوارب فيها لنسيه (٣) وقد أفتق بطلبهم حتى
استنقذ تلك المراكب، وقتل منهم، وكتب إلى هشام [فكتب هشام] (٤) إلى الأسود بولايته
على البحر، فلم يزل يُحمد حزمُه وعزمُه وصنعُ الله له حتى توفي هشام، فأقره الوليد بن
يزيد حتى قُتْل، ووليَ يزيدُ بن الوَليد فعزله ووَلَّه الأُرْدُنَ وولّى غازية البحر المغيرة بن
ء
عُمیر.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطََّري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال: قال ابن بُكَير قال الليث: وفيها - يعني سنة
عشرين - غزا الأسودُ بن بلال على الجمَاعَة، وفي سنة إحدى وعشرين غزا حفص بن
الوَليد البحر وكان بالسَّاحل حتى قفل منه، والأسودُ بن بلال على الجماعة فلم يخرجوا،
وفي سنة اثنتين(٥) وعشرين ومائة غزا حفص بن الوَليد البحر على أهل مصر، وعلى
الجماعة أسود بن بلال فَضَلّوا من إسكندرية فأصابوا إقريطية(٦) فبلغوا الجمع فهزمهم الله،
ووطنوا إقريطية(٦) وأصابوا منها رقيقاً، وفيها - يعني سنة خمس وعشرين ومائة - غزا
الأسود بن بلال البحر وعلى أهل مصر عيَّاش بن عُقْبة، غزوا إلى قبرس (٧) فأجلوها إلى
الشام.
(١) وردت الفقرة مضطربة بالأصل، ولعل الصواب ما أثبت.
(٢) العبارة مضطربة بالأصل، والمثبت عن م وانظر عبارة مختصر ابن منظور ٣٨٧/٤.
(٣) كذا بالأصل وفي م: نشبه.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدركت الزيادة عن م.
(٥) بالأصل (اثنين)).
(٦) في مختصر ابن منظور: إقريطش، وهي جزيرة كريت.
(٧) جزيرة في بحر الروم.

٦٨
أسود بن قطبة أبو مفزِّر التميمي
قال ابن بكير: أَمَّرَ - يعني الوليد بن يزيد - على جيش البحر الأسودَ بن بلال
المحَاربيّ، وأمره أن يسير إلى قُبرس فيخيّرهم فإن أحبُّوا ساروا إلى الشّام، وإن شاءوا
ساروا إلى الروم، فاختار طائفة منهم جوار المسلمين، فنقلهم الأسود إلى الشام، واختار
آخرون أرض الروم [فانتقلوا إليها.] (١)
٧٦٢ - أسود بن قُطبة
أبو مُفَزِّر التميمي(٢).
شاعر مشهور شهد اليرموك والقادسية وغيرها من المشاهد وقال في ذلك أشعاراً يعدّ
بلاءَه وبلاءَ قومه.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر
المُخَلِّص، أنا أحمد بن عبد اللّه بن سعيد بن يوسف، نا السّرِي بن يحيى، نا شعيب بن
إبراهيم، نا يوسف بن عمر قال: وقال الأسود أبو مُفَزّر في يوم اليرموك ثم شهد
القادسية -:
نحلُّ إذا خاف العشائرُ بالسَّهلِ
قد علمت عمرٌو وزيدٌ بأننا
بها عَرضُ ما بين الفرات إلى الرّملِ
نجوبُ بلادَ الأرضِ غير أذلّةٍ
جلاببُ رومٍ في كتائبها العُضْلِ
أقمنا على اليرموك حتى تجمّعت
وأسلحةً ما تستفيقُ من القتلِ
نرى حين نغشاهم خيولاً ومَعشراً
على رغمه بين الكتائبِ والرّجلِ
شفاني الذي لاقى هرقل فردّهُ
من القادةِ الأُولى الرؤوس ومن حملٍ
ونطلبهم (٤) بالزحل زحلاً على زحلٍ
قتلناهم حتى شفينا(٣) نفوسنا
نعاورهم قتلاً بكلّ مُهَنَّدٍ
(١) الخبر في الطبري ٧/ ٢٢٧ والزيادة المستدركة منه.
(٢) ترجمته وشعره في كتاب «شعراء إسلاميون)) للدكتور نوري حمودي القيسي ص ١٠٩ وما بعدها وفي تاريخ
الطبري ٣/ .
(٣) عن مختصر ابن منظور وبالأصل سقينا.
(٤) عجزه في المختصر:
ونطلبهم بالذحل ذحلاً على ذحل .
والأبيات ليست في شعره في كتاب ((شعراء إسلاميون)).
٠

٦٩
أسود بن قطبة أبو مفزر التميمي
وقال أبو مُفرِّر التميمي أيضاً (١):
ألم تعلمي والعِلمُ شافٍ وكافي
بأنّا على اليرموك غير أشابةٍ
وأن بني عمروٍ مطاعين في الوَغى
وكم فيهم من سَيّدٍ ذي توسّعٍ
ومن ماجدٍ لا يُدركُ النّاسُ فضله
وقال أيضاً(١):
وكم أغرنا غارةً بعد غارةٍ
ولولا رجالٌ كان حشوُ غنيمة
كفيناهمُ اليرموك لمّا تضايقت
فلا تعدَ مَن منّا هرقل كتائباً
وقالَ أبو مُفَزّر (٢) - يعني في بَهُرَسير(٣) -:
زعمتم أَنْنا لكُم قطينٌ
کذبتم لیس ذلکم کذاکم
ولو رامت جموعکم بلادي
فللنا حدكم بلوى قُدَیس
فتحت البهرسير بإذن ربّيّ
وقد عضّوا الشفاه ليهلكونا
فطار واقِضَّةً ولهم زفيرٌ
[وقال أبو مُفَزّر أيضاً: ](٥)
تولى بنو كسرى وغاب نصيرهم
وليس الذي يهدي كآخر لا يهدي
عراة هِرَقلٌ في كتائبه يردي
مطاعيم في اللأوَاء أنصبة الجَهْدِ
وحمَّالِ أعباءِ وذي نائل قهدِ
إذا عُدّت الأَحسابُ كالجبلِ الشَّدّ
ويوماً ويوماً قد كشفنا أهاولة
له أماقط رجت عليهم أو ائلة
بمن حلّ باليرموك منه حمائلة
إذا رامها رامَ الذي لا يحاولة
وقول العجز (٤) يخلطه الفجورُ
ولكنّا رحّى بكُم تدورُ
إذاً كرّت رحانا تستدير
ولم يسلم هنالك بهر سير
وأعدتني على ذاك الأمورُ
ودون القوم مهواة جَرورُ
إلى دارٍ وليس بها نصيرُ
على بهرسيرا واستهدّ نصيرُها
(١) الأبيات ليست في: ((شعراء إسلاميون)).
(٢) الأبيات في شعره (شعراء إسلاميون ص ١٢٠) وفي غزوات ابن حبيش ٢/ ٢٥١ .
(٣) بهر سير: من نواحي بغداد قرب المدائن (معجم البلدان)، وفي غزوات ابن حبیش بهر شير.
(٤) شعراء إسلاميون: ((الفخر))، ابن حبيش: الفجر.
(٥) الأبيات الأول والثاني الثالث في معجم البلدان ((بهر سير)) ونسبها إلى ((أبي مُقَرّن)) كذا. وما بين معكوفتين
زيادة لازمة.

٧٠
أسود بن قطبة أبو مفزِّر التميمي
غداة تولّت عن ملوك بنصرها
مضى يزدجرد ابن الأكاسر سادماً
فيا بوحة بالأخشبين(١) لأهلها
ويا قرحة ما تبرحنّ عدوّنا
فأبلغ أبا حفص ۔ هدیت - وقل له
[وقال أبو مُفَزّر أيضاً:](٢)
أبلغ أبا حفص بأني محافظ
أحطتُ بطورات الكتيبة إنها
خططت عليك القوم من رأس شاهقٍ
وحيث دفعنا بهرسير بمنطقٍ
وقلّدت كسرى خيلَ موتٍ فلم تزلْ
حللتُ نظام القوم لمّا تحمسوا
وأَعجبني منهم هنالك أنهم
كذا غمرات لا يبلُّ بصيرها
وأدبر عنه بالمدائن خيرها
ويثرب إذ جاء الأمير بشيرها
إذا جاءهم ما قد أسرّ خبيرها
فأبشر بنصر الله، أنت أميرها
على الحرب والأيام فيها فتوقُها
أعدّت لفخر يومٍ ساحت عروقها
وقد كان أعيا قبل ذلك نيقها
من القول لم يعبأ بَضَاعَتْ حقوقها
مرازبه عنه وفيها عقوقها
قطعتُ نفوس القوم واعتاط ريقها
على فتن منها وقد ضاق ضيقها
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أنا أبو الحسن
الدار قطني: وأما مُفَرّز: أبو مُفَزِّر الأسود بن قُطّبة، شهد الفتوح، فتح القادسية فما بعدها،
له أشعار كثيرة، وهو رسول سعد بن أبي وقاص في سبي جلولاء(٣) إلى عمر بن الخطاب،
وهو شاعر المسلمين في تلك الأيام، قال ذلك يوسف بن عمر في الفتوح، وقال أيضاً عن
عمرو بن محمد قال: أقطع عمرُ أبا مُفَزِّر دار الفيل (٤)، وقال أيضاً: قالَ أبو مُفَزِّر بعد فتح
الحيرة(٥):
أَلا أَبلغا عنّا الخليفةَ أننا
غلبنا على نصف السَّوادِ الأكاسرا(٦)
(١) الأخشبان: جبلان يضافان تارة إلى مكة وتارة إلى منى، وهما واحد (معجم البلدان).
(٢) زيادة لازمة.
(٣) جلولاء: طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان، بينها وبين خانقين سبعة فراسخ (معجم البلدان).
(٤) كذا، ولم أجدها.
(٥) الحيرة: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة (معجم البلدان).
(٦) البيت في شعره (شعراء إسلاميون ص ١٢١) وغزوات ابن حبيش ٤٦/٢ من ثلاثة أبيات. وبعدها في ابن
حبيش قطعة من أربعة أبيات قالها بعد فتح الحيرة أولها:
ألا أبلغا عني العريب رسالة
فقد قسمت فينا فيوء الأعاجم

٧١
أسود بن قيس بن معدي كرب/ أسود بن مروان المقدَّي البلقاوي
في شعرٍ كثير قاله، وكان مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر رضي الله عنه في
فتوحه.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): أما
مُفَزِّر - بناء ثم زاي مشددة مكسورة ثم راء مهملة - أبو مُفَزِّر الأسود بن قطبة، شهد فتح
القادسية وما بعدها، وهو رسول سعد إلى عمر بفتح جلولاء، وله أشعار كثيرة ذکر یوسف.
٧٦٣ -أسود بن قيس بن معدي گرِب بن عبد کلال الچِمْيَريّ،
[حكى](٢) عن عمر بن عبد العزيز.
حکی عنهعبد الله بن يزيد بن تميم السلمي.
وذكره أبو الحسين الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق فقال: ومن كتّاب بني أمية
بدمشق الأسود بن قبیس بن معدي گرِب بن عبد کلال الحمیري، وکان علی زمام خراج
الأرض(٣) أيام عمر بن عبد العزيز.
قرأت على أبي عبد الله بن أسد بن عمّار، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا علي بن
الحسن الرَّبَعي الحافظ، أنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوَليْد، حدّثني أحمد بن
محمد بن إسماعيل بن محمد التّميمي وأبو الدحداح، نا أبو عامر موسى بن عامر بن
عُمَارة المُزَني، نا الوليد بن مسلم، نا عبد اللّه بن يزيد بن تميم أنه سمع الأسود بن
قبيس بن مَعدي كَرِب وكان على زمام خراج الأرض لعمر بن عبد العزيز قال: فسألني عن
شيءٍ فقلت: برئتُ من الإسْلام إن كنتُ فعلتُ، فقال عمر: إلى أي دينٍ ترجع؟ كدتَ أن
تَغرّنا من عملنا، إلحق بأهلك.
٧٦٤ - أسود بن مروان المَقَدَّي (٤) البُلْقاوي
حدّث عن سليمان بن عبد الرَّحمن التّميمي.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٨٣/٧.
(٢) زيادة لازمة عن م.
(٣) اللفظة غير واضحة بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٩٠/٤ وفي م: الأرضين.
(٤) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى حصن مقدية، وهي من عمل أذرعات من أعمال دمشق ذكره
السمعاني ترجم له ترجمة قصيرة.
وضبطت بالقلم في ياقوت مقدیة (بفتح فسكون وتخفيف الياء) وذكره یاقوت وترجم له.

٧٢
أسود بن المغراء بن شراحيل/ آسود صاحب عمر بن عبد العزيز
روى عنه سليمان الطَّبراني.
أنبانا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم.
وَأنبانا أبو الفتح الحداد، ناعبد الرَّحمن بن محمد بن عبيد الله الهمذاني ح.
وَاخْبَرَنا أبو علي الحداد وجماعة، وحدّثني أبو العباس بن الرُّوْنِدَشْتي(١)، أنا
· محمد بن الفضل الفَزاري، وفاطمة بنت عبد اللّه وحسنة بنت علي، قالوا: أنا أبو بكر .
محمد بن عبد الله بن رِيذَةُ(٢)، قالوا: أنا أبو القاسم بن أحمد الطَّيَراني نا الأسود بن
مروان المقرىء - زاد ابن رِيدَة (٢): من أهل حصن بقريةٍ من عمل أذرعات من دمشق -
وقالوا: قال: أنا سليمان بن عبد الرَّحمن - زاد ابن رِيدَة (٢): بن بنت شُرَحبيل الدّمشقي -
وقالوا: قال سعدان بن يحيى، عن صَدَقة بن أبي عمران، عن سليمان الكاهلي، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((الإمامُ ضامنٌ والمؤذن مؤتَمنُ اللّهم أَرشد
الأئمة واغفر للمؤذنین» [٢٢٩٠].
زاد ابن رِيدَة عن سليمان قالَ: لم يروه عن صَدَقة بن أبي عمران إلّ سعدان بن یحی
ولا عنه إلا سلیمان، تفرد به الأسود بن مروان وكان ثقة، وهكذا يقول ابن بنت شُرَحبيل
سعدان بن يحيى، ويقول هشام بن عمار: سعيد بن يحيى النَّخَعي وسعيد بن يحيى ولقبه
سَعْدَان، والقولان جمیعاً صحیحان.
٧٦٥ - أسود بن المغراء بن شُراحيل بن الأرقم بن الأسود
شهد اليرموك نصرانیاً وقاتل بقوم قومه، ثم أسلم بعد ذلك بمن معه. له ذکر.
ذكره أبو بكر بن درید في كتاب الاشتقاق.
٧٦٦ - أسود صاحب عمر بن عبد العزيز
إن لم یکن الأسود بن قبیس الذي تقدم ذكره فهو آخر، روی عنه سعد أبو عاصم
مولى بني هاشم.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي
الصَّقر، أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصَّوّاف، أنا أبو بكر أحمد بن
(١) ضبطت عن الأنساب هذه النسبة إلى رويدشت وهي قرية من قرى أصبهان.
(٢) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت عن التبصير، ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٥٩٥.

١
٧٣
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
محمد بن إسماعيل بن الفرج،، نظاأيو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الدُّولابي، قال: قال
محمد بن إسماعيل البخاري، ناموسى بن إسماعيل، ناسعد أبو عاصم،، عن الأسود قال:
کنت أشتري لعمر بن عبد العزیز حوائجه.
أنبأنا أبو الغنائم بن النّرْسي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، انا ابو الفضل وأبو
الحسين وأبو الغنائم - واللفظ له، قالوا: أنا أبو أحمد - زادَ أبو الفضل بن خَيْرُون: وأبو
الحسين الأصبهاني، قالا : - أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سَهْل، أنا محمد بن
إسماعیل، قال(١): قال الأسود: كنت أشتري لعمر بن عبد العزيز حوائُه، سمع منه سعد
أبو عاصم، قال لي موسى بن إسماعيل حديثه عن البصريين ..
٧٦٧ - أُسيد(٢) بن الحُضَير بن سماك بن عَتيك بن رافع
ابن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل
ابن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، هو السَّبيت بن مالك بن الّوس
ابن حارثة، وهو العنقاء بن عمرو، وهو مُزَيقياء بن عامر ماء السَّماء بن حارثة الغطريف
ابن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزدبن الغوث بن نيتبن مالك بن زيد بنکھْلان
ابن سبأ/ واسعة عامر بن يشجب بن يعرب بن قحطان
أبو يحيى، ويقال: أبوعتيك، ويقال: أبو الحُضير، ويقال: أبو عيسى، ويقال: أبو عمرو
الأنصاري الأوسي - الأشهلي النقيب(٣)
حدَّث عن النبي ◌َّر وشهد معه العقبة.
روى عنه: أبو سعيد الخُدري، وكعب بن مالك، وأنس بن مالك، وعائشة
الصّدّيقة، وعبد الرَّحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، وابن شُفَيع.
وشهد مع عمر بن الخطاب الجابية فيما ذكره محمد بن عمر الواقدي في فتوح
الشام، وذكر أن عمر جعله على ربع الأنصار وشهد سعد فتح بيت المقدس ثم خرج معه
خرجته الثانية، التي رجع فيها من سَرْغ(٤) أميراً على ربع الأنصار.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
(١) التاريخ الكبير ١/ قسم ٤٥٠/١.
(٢) ضبطت بالضم عن تهذيب التهذيب ١/ ٢٢٠ ترجمته.
(٣) ترجمته في الإصابة ٤٩/١ وأسد الغابة ١١١/١ الاستيعاب ١٧٥/١ وسير أعلام النبلاء ٣٤٠/١ وانظر
بحاشیتها ثبتاً بأسماء مصادر ترجمته.
(٤) سرغ وهو أول الحجاز وآخر الشام بين المغيثة وتبوك من منازل حاج الشام (معجم البلدان).

٧٤
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امریء القيس، ويقال: ابن عتیك بن امزیء القيس
عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي(١)، نا محمد بن جعفر، نا شُعبة، قال: سمعت قَتَادة
يحدث عن أنس بن مالك، عن أُسَيد بن حُضَير أن رجلاً من الأنصار تخلّى برسول الله والخو
فقال: أَلا تستعملنی کما استعملتَ فلاناً؟ قال: «إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى
تَلْقوني على الحوض)» [٢٢٩١].
أخرجه البخاري ومسلم عن محمد [بن](٢) بَشّار، عن محمد بن جعفر.
أُخْبَرَنا أبو المُظَفَّر بن القُشَيري، أنا أبو سعد محمد بن الرَّحمن، أنا أبو عمرو
محمد بن أحمد.
ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور
- وأنا حاضرة - أنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو علي، نا وحموية، نا يحيى بن أبي
زائدة، نا محمد بن إسحاق، عن حفص، عن عبد الرَّحمن، عن محمود بن لبید، عن ابن
شُفَيع - وكان طبيباً - قال: دعاني أُسَيد بن حُضَير فقطعتُ له عرق النَّسَا، فحدّثني
بحدیثین .
قال: أتاني أهل بيتين من قومي من أهل بيت من بني ظفر وأهل بيت من بني معاوية
فقالوا: كلم رسول الله وَ ل﴿ يقسم لنا أو يعطينا أو نحواً من هذا فكلّمته فقال: ((نعم أقاسم
لأهل كلّ بيتٍ منهم شطراً، فإن عاد الله علينا عُدنا عليهم)). قال: فقلت جزاك الله خيراً يا
رسول الله، قال: «وأنتم فجزاكم الله خيراً، فإنکم) - وقال ابن المقرىء: فإني - ((ما
علمتكم أعقَّةٌ صُبُر)) [٢٢٩٢].
قال: وسمعت رسول الله وَه يقول: ((إنكم ستلقون أَثَرَة بعدي)) [٢٢٩٣] فلمّا كان
عمر بن الخطاب قسم حُللاً بين الناس فبعث إليّ منها بحلّة فاستصغرتها فأعطيتها ابني،
وقال ابن حمدان: أنه فبينا أنا أصلّ إذ مرّ بي شاب من قريش عليه حلّة من تلك الحُلل
يجرّها، فذكرت قول النبي ◌َّله: ((إنكم ستلقون)) - وقال ابن المقرىء: تلقون - أَثَرَة بعدي)»
فقلت: صدق اللّهُ ورسولُه، فانطلق رجل إلى عمر فأخبره فجاء وأنا أصلّي فقال: صلّ يا
أُسید، فلما قضيت صلاتي قال: کیف قلت؟ فأخبرته، فقال: تلك حُلّة بعثت بها إلى فلان
(١) مسند أحمد ٣٥٢/٤.
(٢) سقطت من الأصل والزيادة عن م. صحيح مسلم: كتاب الإمارة (٣٣) باب (١١) ح ١٨٤٥
(ج ١٤٧٤/٣).

٧٥
أُسيد بن الحضیر بن سماك بن عتیك بن رافع بن امریء القیس، ويقال: ابن عتیك بن امریء القیس
وهو بدريّ أُحُدي عَقَبيّ فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه، فلبسها فأظننت - وقال ابن المقرىء:
فظننت - أن ذلك يكون في زماني! قلت: قد - وقال ابن المقرىء فقلت - والله يا أمير
المؤمنين ظننتُ أن ذاك لا يكون في زمانك.
وقد رويت القصة الأولى منه عن أنس قال: جاء أُسيد. أخبرنا بها أبو محمد بن أبي
القاسم بن أبي بكر القارىء أنا أبو جعفر عمر بن أحمد بن منصور الزاهدي، أنا أبو سعيد
محمد بن الحسين بن موسى السّمسار، أنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة، نا
علي بن حجر، نا عاصم بن سوید، حدثني يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: جاء
أُسيد بن الحُضَير الأَشهلي إلى النبي وَ ﴿ وقد كان قسم طعاماً، فذكر له أهل بيته من الأنصار
من بني ظفر فيهم حاجة، قال: وجُلّ أهل ذلك البيت نسوة قال: فقال له رسول الله وتليفون:
(تركتنا يا أُسيد حتى ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بشيءٍ قد جاءنا فاذكر لي أهل ذلك
البيت)) قال: فجاءه بعد ذلك طعام من خبيز وشعير أوتمر، قال فقسم رسول الله وَالقر في
الناس وقسم في الأنصار فأجزل، وقسم في أهل ذلك البيت فأجزل، فقال أُسيد بن
الحُضَير مشكراً: جزاك الله أي نبي الله عنا أطيب الجزاء - أو قال: خيراً - فقال النبي ◌َلغير:
(وأنتم معشر الأنصار فجزاكم الله أطيب الجزاء)) أو قال: ((خيراً - فإنكم - مَا علمتُ - أعقَّة
صُبُر وسترون بعدي أَثَرَة في الأمر والقسم فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)) [٢٢٩٤].
اخْبَرَنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل العَدَوي، أنا أبو القاسم أحمد بن محمد
الخليلي - ببَلْخ - أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخُزَاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن
كُلَيب الشَّاشي، نا عيسى [بن](١) أحمد العَسْقَلاني، أنا يزيد، أنا محمد بن عمر، عن
أبيه، عن جدّه، عن عائشة قالت: قدمنا من حجٍّ أو عُمرةٍ فتُلُقينا بذي الحُلَيفة(٢)، وكان
غلمان الأنصار يتلقون أهليهم، فلقوا أُسيد بن حُضَير فنعوا له امرأته، فتقنّع وجعل يبكي؛
فقلت: غفر الله لك، أنت صاحب رسول الله وَ ل ﴿ وليس(٣) لك من المسابقة والقدم ما لك،
وأنت تبكي على امرأة (٤)؛ قالت فكشف رأسه، وقال: صدقتٍ لعمري ليحقّ أن لا أبكي
على أحدٍ بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله بص فر ما قال؛ قالت: قلت: وما قال له
(١) زيادة لازمة، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٣٨١ (١٦٥).
(٢) ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ومنها ميقات أهل المدينة (ياقوت).
(٣) كذا.
(٤) انظر سيرة ابن هشام ٢٦٣/٣ باختلاف.

٧٦
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
رسول الله ؟ قال: قال: ((لقد اهتزّ العرش بوفاة سعد بن مُعاذ)) قالت: وهو يسير بيني
،[٢٢٩٥]
٠
وبين رسول الله وليد
أُخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الابنوسي، أنا أبُو
القاسم عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد البَغَوي، نا وَهْب نا بقية، أنا خالد بن
عبد اللّه، عن حُصين، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضَير، عن رجلٍ من
الأنصار قال(١): بينما نحن عند رسول الله ﴾ نتحدث وكان فيه [مزاح] (٢) يحدث القوم
ويضحكهم فطعنه رسول الله ﴿ في خاصرته، فقال: ((أصبرني)) فقال: ((اصطبر)) قال:
أصطبر قال: إنك عليك قميص ولم يكن عليّ قميص، فرفع رسول الله ګے قميصه،
فاحتضنه(٣) وجعل يقبّل کشحه ویقول: إنما أردت هذا يا رسول الله.
أخرجه أبو داود (٤) عن عمرو بن عون، عن خالد [٢٢٩٦]
أَخْبَرَنا أبو محمد السّلمي، أنا أبو بكر الخطيب.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر بن اللّلْكَائي، أنا أبو الحسين بن
الفَضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، حدثني بيونس بن عبدالأعلى، أنا
ابن وَهْب، نا مالك قال: كان أُسيد بن الحُضير أحد النقباء قال: وكانت الأنصار بينهم اثنا
عشر نقيباً وكانوا سبعين رجلاً، قال مالك: فحدّثني شيخ من الأنصار أن جبريل وَّهم وعلى
جميع الملائكة كان يُشير له إلى أن يجعله نقيباً، قال مالك بن أنس: كنت أعجب كيف
جاء من كل قبيلة رجلان، ومن قبيلةٍ رجل حتى حدّثني هذا الشيخ أن جبريل /* كان يشير
إليهم يوم البيعة يوم العَقَبة .
قال لي مالك: عدّة النقباء اثنا عشر رجلاً، تسعة من الخَزْرَج، وثلاثة من
الأَوْس(٥).
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكْفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا محمد بن الحسين بن
(١) سير الأعلام ٣٤٢/١ ومختصر ابن منظور ٣٩٣/٤.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وانظر سير الأعلام.
(٣) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن م.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب في قبلة الجسد (ح ٥٢٢٤).
وقوله: أصبرني: أي أقدني، واصطبر: استقد.
(٥) انظر في أسماء النقباء الاثني عشر وأنسابهم ابن سعد ٦٠٣/٣ وما بعدها.

٧٧
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
الفضل، أنا محمد بن عبد اللّه بن عتّاب، نا القاسم بن المُغيرة، نا إسماعيل بن أبي
أُوَيس، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبة، عن عمّه موسى بن عُقبة في تسمية من شهد
العقبة الثانية من الأَوْس: ثم من بني عبد الأشهل: أُسيد بن الحُضَير وهو نقيب(١).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر
المُخَلِّص، أنا رضوان بن أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بُكَير ، أنا محمد بن إسحاق،
قال (٢): وشهد العقبة من الأوْس ابن خارجة بن ثعلبة بن عمر بن عامر: أُسَيدُ بن
حُضَير بن سِماك بن عُبيد (٣) بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن
جُشَم بن الحارث بن الخَزْرِج بن عمرو، ابن (٤) مالك بن(٥) الأوس، وهو نقيب قد شهد
بدراً مع رسول الله وَلفي هذا وهم ويدل عليه ما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو
محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، أنا عبد الوهاب بن أبي حية، أنا محمد بن شُجاع
السّلمي، أنا محمد بن عمر الواقدي، حدّثني ابن أبي سَبْرَة، عن عبد الله بن أبي سفيان
قال: ولقيه أُسيد بن حُضير فقال: يا رسول الله، الحمد لله الذي ظفرك وأقرّ عينك، والله
يا رسول الله ما كان تَخَلّفي عن بدرٍ وأنا أظن أنك تلقى عدوّاً ولكني ظننتُ أنها العير، ولو
ظننت أنه عدو ما تخلّفتُ، فقال رسول الله وَله: ((صدقت)) [٢٢٩٧].
وقوله ابن عبيد وهمٌّ، وإنما هو ابن عَتيك.
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا
عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد، حدّثني سعيد بن يحيى الأموي، حدّثني أبي عن
ابن إسحاق قال: كان نقيب عبد الأشهل يوم العَقَبة: أُسَيد بن حُضَير بن سِماك. سمعت
سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري يقول: أُسَيد بن الحُضَير بن سِماك من الأَوْس
من النقباء ليلة العَقَبة .
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور بن المبارك الكِيْلي، قالا :
(١) انظر في أسماء النقباء الاثني عشر وأنسابهم ابن سعد ٣/ ٦٠٣ وما بعدها.
(٢) سيرة ابن هشام ٨٦/٢ - ٨٧.
(٣) في ابن هشام: ((عتيك)) وسينبه ابن عساكر إلى ذلك.
(٤) بالأصل ((وابن)) والمثبت عن ابن هشام.
(٥) بالأصل ((من)) والمثبت عن ابن هشام.

٧٨
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ومحمد بن أحمد بن إسحاق، أنا أبو جعفر الأهوازي، نا
خليفة بن خيَّاط قال في تسمية أصحاب رسول الله وَله: من بني عبد الأشهل وهو ابن
جُشَم بن الحارث بن الخَزْرَج بن النَّبيت وهو عمر بن مالك بن الأوْس بن حادية بن
امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزْد بن الغَوث بن نبت بن مالك بن زيد بن کھلان:
أُسيد بن حُضَير بن سِماك بن عَتيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل يكنى أبا
عتيك نقيب شهد بدراً، ومات بَعد العشرين، قيل قبل عمر، كان في الأصل يكنى أبا عتيق
بالقاف في تسمية أبا عتيك بالكاف وهو الصواب.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمَرقندي، أنا أبُو الفضل بن البقال، أنا أبو الحسن بن
الحَمَّامي، أنا إبراهيم بن أحمد القِرْمِيسيني، أنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت
نوح بن حبيب يقول: أُسَيد بن حُضَير بن سِماك بن عَتيك من بني عبد الأشهل، وكنية
أُسَيد بن حُضَير صاحب النبي ◌َل﴾ أبو یحیی.
وَأخبرني أبو الفضل بن ناصر، أنا الحسن بن علي، أنا محمد بن المُظَفَّر، أنا
أحمد بن علي المدائني، أنا أحمد بن عبد اللّه بن البَرْقي، قال: أُسَيد بن حُضَير بن
سِماك بن عَتيك بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم بن
الحارث بن الخَزْرَج بن عمرو بن مالك بن الأَوْس شهد العَقَبة وكان نقيباً فيما قال ابن
إسحاق ويكنى أبا يحيى: توفي زمن عمر سنة عشرين جاء عنه أربعة أحاديث(١).
أخْبَرَنا أبو بكر شُجاع، أنا أبو عمرو بن مَنْدة، أنا الحسن بن محمد بن یوسف، أنا
أحمد بن محمد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سعد قال: في الطبقة
الأولى من الأنصار: أُسَيد بن حُضَير بن السِّماك بن عَتيك، - حدّثني عبد الأشهل
- ويكنى أبا يحيى وكان يكنى أيضاً أبا الحُضَير.
أُخْبَرَنا على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البَرْمكي، أنا أبو عمر بن حَيّویة،
أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد (٢): [أُسيد](٣) ابن
الحُضَير بن سِماك بن عَتيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل، ويكنى أبا يحيى،
(١) انظر الاستيعاب ٥٤/١ و٥٥ على هامش الإصابة.
(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤.
(٣) زيادة عن ابن سعد.

٧٩
أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
وكان يكنى أيضاً أبا الحُضَير، وأُمّه في رواية محمد بن عمر: أم أسيد بنت النعمان بن
امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وفي رواية عبد الله بن محمد بن عُمارة: أم
أُسید بنتسگن بن گُرْز بن زعورا بن عبد الأشهل، وکان لاسید من الولد: یحی وأمه من
کندة توفي وليس له عقب، وكان أبو[٥](١) حُضیر الکتائب شریفاً في الجاهلية، وکان رئیس
الأوس يوم بُعاث(٢) وهي آخر وقعة كانت بين الأَوْس والخَزْرَج في الحروب التي كانت
بینھم، وقُتل یومئذ خُضیر الکتائب، وكانت هذه الوقعة ورسول الله ێ بمكة قد تنبّی ودعا
إلى الإسلام، ثم هاجر بعدها بستّ سنين إلى المدينة. ولحُضَير الكتائب يقول خفاف بن
نُذْبة السُّلَمي (٣):
لهبنَ حُضيراً يومٍ غَلّقَ واقِمًا
لو أن المنايا حدثَ عن ذي مَهابةٍ
تبّوأ منه مقعداً مُتَنَاعِما
يطوفُ به حتى إذا الليل جَنَّه
قال: وواقم (٤): أُطُمُ حُضَير الكتائب وكان في بني الأشهل، وكان أُسيد بن الحُضير
بعد أبيه شريفاً في قومه في الجاهلية [وفي الإسلام يُعدّ من عقلائهم وذوي رأيهم، وكان
يكتب بالعربية في الجاهلية](٥) وكانت الكتابة في العَرب قليلاً، وكان يُحسن العوم (٦)
والرمي، وكان يُسَمّى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية الكامل وكانت قد اجتمعت
في أُسيد، وكان أبوه حُضَير الكتائب يُعرفُ بذلك أيضاً ويُسمّى به، كذا قال وأسقط رافعاً
من نسبه .
وقد أخْبَرَنا أبو غالب أحمد، وأبو عبد اللّه يحيى ابنا الحسن بن البنا، قالا: أنا
[أبو](٧) الحسين بن الآبنوسي، عن أبي بكر أحمد بن عبيد بن بيري(٨)، أنا محمد بن
الحسين الزَّعْفَراني، أنا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، نا هَوْذَة، نا ابن جُريج، حدثني عِكرِمة بن
(١) زيادة عن ابن سعد.
(٢) بعاث بالضم، موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية.
(٣) البيتان في ابن سعد ٦٠٤/٣ ومعجم البلدان (بعاث) وهما في شعره المجموع ضمن كتاب ((شعراء
إسلامیون» للدكتور نوري حمودي القيسي ص ٤٨٨ وانظر تخريجهما فيه.
(٤) واقم: أطم من آطام المدينة كأنه سمي بذلك لحصانته (معجم البلدان).
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وانظر ابن سعد.
(٦) كذا بالأصل وم.
(٧) الزيادة عن م.
(٨) رسمها غير واضح بالأصل وم والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ١٩٧ .

٨٠
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس، ويقال: ابن عتيك بن امرىء القيس
خالد أنه أُسيد بن حُضَير بن سِماك، وهو سِماك بن عَتيك بن رافع بن امرىء القيس بن
زید بنعبد الأشهل.
قال: فأخبرنا الفضل بن غانم قال: عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث بن
الخَزْرَج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة.
قال: ونا أحمد بن محمد بن أيوب، نا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال:
أُسید بن حُضیر یکنی أبا یحیی.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن المَاوردي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون
وأخبرنا(١) أَبُو البركات الأنماطي(٢) أنا ثابت بن بُنْدار، أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عثمان
الصَّيْرَفي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن يعقوب، أَنا العباس بن العباس بن مُحَمَّد الجوهري، أَنَا
صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، نا أَبي قال: أسيد بن حُضَير أَبُو عَتيك.
أنبأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر [نا](٢) أبو الفضل بن
خَيْرُون، وأبو الحسين بن الطَّيُّوري وأبو الغنائم بن النَّرْسي - واللفظ له - قالوا: أنا أحمد
الواسطي - زاد ابن خَيْرُون: وأبو الحسين الأصبهاني، قالا: أنا أحمد بن عَبْدان، أنا
محمد بن إسماعيل قال(٣): أُسيد بن حُضَير أبو يحيى الأنصاري الأشهلي، له صحبة،
مديني مات في عهد عمر قاله عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر، وقال لي عبد العزيز بن
عبد اللّه، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد [بن](١) إسحاق، عن يحيى بن عبّاد، عن أبيه،
عن عائشة قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلاً كلهم من بني
عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأُسيد بن حُضَير، وعبّاد بن بشر. وقال أحمد (٤): حدثنا
عفّان عن حمّاد بن سَلمَة، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى: أن أُسيد بن حُضَير أبو عَتيك.
أُخْبَرَنا أبو بكر الشِّقَّاني، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حَمْدُون،
أنا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحَجَّاج يقول: أبو يحيى أُسيد بن حُضَير
الأنصاري الأشهلي له صحبة.
(١) سقطت من الأصل والزيادة عن م.
(٢) بالأصل ((أن)) والصواب عن م.
(٣) التاريخ الكبير ١/ قسم ثاني/ ٤٧.
(٤) بالأصل (بن)) والمثبت عن البخاري.