النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ إسماعيل بن عيّاش بن سُليم أبو عتبة العنسي الحمصي محمد: فقلت له: كيف هذا أن أكون أنا مثل هذا وهذا فقيه (١)؟ أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله بن العالمة، وأبو منصور علي بن علي بن سكينة، قالوا: أنا أبو محمد الصِّرِيفيني، أنا أبو القاسم بن حُبَابة، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ناعمّي، نا سليمان بن أحمد، حدّثني أبو مُسْهِر، حدّثني محمد بن مُهَاجر الأنصاري، قال كان أخي عمرو بن مُهَاجر يقول: ألا تسألني كما يسألني هذا الأحمر الحِمْصي - يعني إسماعيل بن عيّاش ـ؟. قال: وحدّثني عمي، نا سليمان، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: رأيت شُعية ين الحَجّاج عند فرج بن فضالة يسأله عن حديث إسماعيل بن عيّاش. أخْبَرَتا أبو الحسن بن قُبيس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب(٢)، أخبرني محمد بن الحسين القطان، أنها دَعْلَج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأَبَّار، نا الحسن بن علي، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: شهدتُ شُعبة يسمع من الفرج بن فضالة، عن إسماعيل بن عياش. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي(٣)، نا ابن حمّاد، نا أبو عُمَير، نا كثير بن الوليد، عن إسماعيل بن عياش قال: كنت أُمرّ بهشام بن عروة وعندهولده وولد ولده، فيقول لي : يا حِمْصي، سمعت حديثنا وتمر ولا تسلم علينا؟ قال: فأقول: أصلحك الله إني لمن أشدّ الناس معرفة بحقّك. أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وحدّثني أبو البركات بن أبي طاهر الفقيه عنه، أنا رشأ بن نظيف - إجازة - أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي - ونقلته من خطه - أنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي، نا عبد الصّمد بن سعيد بن عبد اللّه بن يعقوب الحِمْصي، قال: سمعت محمد بن عوف يقول: سمعت أيا اليَمَان يقول: كان منزل إسماعيل بن عيّاش إلى جانب منزلي فكان يحيي الليل. فكان ربّما قرأ ثم قطع ثم (١) بغية الطلب ٤/ ١٧٣. (٢) تاريخ بغداد ٢٢٣/٦. (٣) الكامل لابن عدي ١/ ٢٩٢. ٤٢ إسماعيل بن عيّاش بن سُليم أبو عتبة العنسي الحمصي رجع فقرأ من الموضع الذي قطع منه فلقيته يوماً فقلت: يا عمّ قد رأيتُ منك شيئاً وقد أحببتُ أن أسألك عنه إنك تُصلّي من الليل، ثم تقطع ثم تعود إلى الموضع الذي قطعت فتبتدىء منه، فقال: يا بني وما سؤالك عن ذلك؟ قلت: أريد أن أعلمَ، قال: يا بني إنّي أُصلّي فأقرأ فأذكر الحديث في الباب من الأبواب الذي أخرجتها فأقطع الصّلاة فأَكتبه فيه ثم أَرجع إلى صلاتي فابتدىء من الموضع الذي قطعتْ منه(١). أنبأنا أبو محمد بن السّمرقندي، أنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الصمد اللَّبَّاد، أنا أبو القاسم عمّار بن محمد بن الحسن بن دَرْسَتويه، أنا خَيْئَمة بن سليمان، نا أبو أيوب البَهْراني ح. وَأخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب (٢)، أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا عمر بن أحمد الواعظي ح، قال الخطيب: وأنا عبيد اللّه بن عمر بن أحمد الواعظ، حدّثني أبي، نا محمد بن أحمد بن محمويه - بالبصرة - نا سليمان بن عبد الحميد، نا يحيى بن صالح قال: ما رأيت رجلاً أكبر - وفي حديث خيثمة: كان أكبر - نفساً من إسماعيل بن عيّاش، كما أنه إذا اتيناه إلى مزرعتة لا يرضى لنا إلّ بالخروف والخبيص، وسمعته يقول: ورثت عن أبي أربعة آلاف [دينار](٣) فأنفقتها في طلب العلم. أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، عن رشأ بن نظيف، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي، أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه الصولي، نا عيد اللّه بن أحمد بن موسى عَبْدان، عن جعفر بن محمد الرَّسْغَني، نا عثمان بن صالح، قال: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد يُحدِّثھم بفضل عثمان فكفُّوا عن ذلك. وكان أهل حمص ينتقصون علي بن أبي طالب حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عيّاش فحدَّثهم بفضائله، فكفُوا عن ذلك(٤). ((١) بغية الطلب ٤/ ١٧٣٠ - ١٧٣١. ((٢) تاريخ بغداد ٦/ ٢٢٢. ((٣) ما بین معکوفتین زیادة عن تاريخ بغداد. ((٤) بغية الطلب ٤/ ١٧٣١ . ٤٣ إسماعيل بن عيّاش بن سُليم أبو عتبة العنسي الحمصي أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب (١)، أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال: قال أبو عبد الرَّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبي لداود بن عمرو الضَّبِّي وأنا أسمع منه: يا أبا سليمان كان يحدثكم إسماعيل بن عيّاش هذه الأحاديث بحفظه؟ قال: نعم، ما رأيت معه كتاباً قط. فقال له: لقد كان حافظاً كم كان يحفظ؟ قال: شيئاً كثيراً. قال له: كان يحفظ عشرة آلاف؟ قال: عشرة آلاف وعشرة آلاف وعشرة آلاف، قال أبي: كان بهذا مثل وكيع. أُخْبَرَنا أبو البركات الأَنماطي، أنا أبو بكر محمد بن المُظَفّر بن بكران ح وأخبرنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب، قالا(٢): أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا يوسف بن أحمد الصَّيْدَلاني، نا محمد بن عمرو العُقَيلي، نا زكريا بن يحيى الحُلْوَاني - أبو أحمد -نا أحمد بن سعد [بن أبي مريم] (٣)، قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر يقول(٤): رجلان هما صاحبا حديث [بلدهما](٥) إسماعيل بن عيّاش، وعبد اللّه بن لهيعة. أخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري أنا أبو بكر البَيْهقي. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر بن الطَّبَري ح. وَأخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب (٦)، قالوا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفیان، نا الفضل بن زياد قال: قال أحمد بن محمد بن حنبل: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عيّاش، والوليد بن مسلم، انتهت رواية البيهقي. وزادا قال: ونا يعقوب: قال: كنت أسمع أصحابنا [يقولون: علم الشام عند إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم. قال: وسمعت أبا اليمان يقول: كان أصحابنا](٧) لهم رغبة في العلم (١) تاریخ بغداد ٢٢٤/٦. (٢) تاريخ بغداد ٦/ ٢٢٢. (٣) بیاض بالأصل، وما بين معکوفتین زیادة عن تاريخ بغداد. (٤) بالأصل: ((یقولان) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ بغداد. (٦) تاريخ بغداد ٢٢٢/٦ -٢٢٣. (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك على هامشه. وانظر تاريخ بغداد ٢٢٤/٦ . ٤٤ إسماعيل بن عيّاش بن سُليم أبو عتبة العنسي الحمصي وطلب شديد بالشام، والمدينة، ومكة، وكانوا يقولون: نجهد في الطلب، ونتعب أبداننا، ونغيب فإذا جئنا وجدنا كلَّما كتبنا عند إسماعيل. قال يعقوب: وتكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقةٌ (١) عدلٌ، أعلم الناس بحديث الشام ولا يدفعه دافع. وأكثر ما تكلموا قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين. أنبأنا أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم، أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، أنا عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشّيرازي، أنا أبو الحسين عبد الرَّحمن بن عمر بن أحمد بن حَمّة، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثني جدّي يعقوب، حدثني أحمد بن داود الحَرّاني، حدثني عیسی بن یونس وذكر إسماعيل بن عیّاش. أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عديّ(٢)، أنا يوسف بن الحَجّاج، نا أبو زُرعة الدّمشقي قال: سمعت الهيثم بن خارجة يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما رأيت أحفظ من إسماعيل بن عیّاش، ما أدري ما سفيان الثوري. أخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلاّل، نا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمدح، قال: رولنا حمد بن عبد الله - إجازة - قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٣): نا أبي قال: سمعت سليمان بن أحمد الواسطي (٤) يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما رأيت شامياً [ولا عراقياً] (٥) أحفظ من إسماعيل بن عيّاش. أُخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيسٍ، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب (٦): أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي - بالأهواز - نا أبو عبيد محمد بن علي الْآجُرِي قال: سمعته - يعني أبا (١) عن تاريخ بغداد وبالأصلى ((أعدل). ((٢) الكامل لابن عدي ٢٩٥/١. ((٣) الجرح والتعديل ١ / قسم ١٩١/١. ((٤) في الجرح والتعديل: الدمشقي. ((٥) بياض بالأصل، والزيادة المستدركة عن الجرح والتعديل. ((٦) تاريخ بغداد ٢٢١/٦ -٢٠٢٢. ٠٠ ٤٥ إسماعيل بن عيّاش بن سُليم أبو عتبة العنسي الحمصي داود السّجستاني - يقول: قال يزيد بن هارون يقول (١): ما رأيت عربياً أحفظ من إسماعيل بن عيّاش. قال أبو داود: قدم إسماعيل قدمتين قدم هو وجرير بن عثمان الكوفة في مساحة أرض حمص، وقدمة قدمها إلى بغداد، سمع منه البغداديون، وسمع يزيد بن هارون من إسماعيل بن عيّاش ببغداد في القدمة الأولى. قال: وأنا الحسين بن علي الصَّيْمري، أنا علي بن الحسن الرَّازي، نا محمد بن الحسين الزعفراني، نا أحمد بن زُهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مضيت إلى إسماعيل بن عيّاش فرأيته قاعداً عند دار الجوهري على غرفةٍ وما معه إلّ رجلين. ينظران في كتابه، فرجعت ولم أسمع شيئاً، وكان يحدّثهم بنحوٍ من خمسمائة في اليوم أكثر أو أقل وهم [أسفل](٢) وهو فوق، فيأخذون كتابه فينسخونه من غدوة إلى الليل. قال: ، وأخبرني الحسن بن محمد الخَلّل، نا يوسف بن عمر القَوَّاس، قال: سمعت أبا طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ يقول: سمعت العباس بن محمد الدّوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: قدم علينا إسماعيل بن عيّاش فنزل شارع عمرو الرومي فقعد على روشن وقرأ على الناس صحيفةً ورمى بها إليهم، فلم آخذ منها شيئاً لأني لم أکن أنظر فيها . أخبرني أبو محمد بن الأكفاني - شفاهاً - عن عبد العزيز بن أحمد، عن تمام بن محمد، حدّثني أبي أبو الحسين، حدّثني مكحول - ببيروت - نا جعفر بن نوح الأَذَني، نا محمد بن عيسى، قال: سمعت محمد بن كثير يقول: قلت للأوزاعي في حال إسماعيل بن عيّاش؟ فقال: إذا حدثك عن من يعرف فخذ عنه قال: وكتب عنه الأعمش. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، نا أبو أحمد بن عديّ (٣)، قال: سمعت ابن حمّاد يقول: قال السعدي: سألت أبا مُشْهر عن إسماعيل بن عيّاش وبقية؟ فقال: كلّ كان يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذتَ حديثهم عن الثقات فهو ثقة . (١) كذا، وليست في تاريخ بغداد. (٢) بياض بالأصل والمثبت عن تاريخ بغداد ٢٢٢/٦ . (٣) الكامل لابن عدي ٢٩٤/١ . ٤٦ إسماعيل بن عياش بن سُليم أبو عتبة العنسي الحمصي قال(١): وسمعت ابن حمّاد يقول: إسماعيل بن عيّاش ما روى عن الشاميين فهو أصح. أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني - شفاهاً - نا عبد العزيز بن أحمد الكتّاني، أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، أنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصّمد المؤدب، أنا أبو بكر القاسم بن عيسى، نا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني، قال: سألت أبا مُسْهر، عن إسماعيل بن عيّاش وبقية؟ فقال: كلّ كان يأخذ عن غير ثقةٍ، فإذا أخذتَ حديثهم عن الثقات فهو ثقة، قال الجَوْزَجاني: أما إسماعيل بن عيّاش، فقلت لأبي اليَمَان ما أشبه [حديثه] بثياب نيسلبور يرقم على الثوب المائة، ولعل شراءه دون عشرة قال: وكان من أروى الناس عن الكذابين، وهو في حديث الثّقات من الشاميين أحمد منه في حديثٍ غیرهم(٢). أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة، وأبو منصور علي بن علي بن عبيد اللّه بن سكينة، قالوا: أنا أبو محمد الصِّرِيفيني، أنا عبد الله بن محمد بن إسحاق بن حُبَابة، نا أبو القاسم العربي، حدثني عباس - يعني ابن محمد ۔ قال: سمعت یحیی یقول: إسماعيل بن عياش ثقة، قال يحيى: وكان إسماعيل أحب إلى أهل الشام من بقية، وقد سمع إسماعيل من شُرَحبيل. قال يحيى: إسماعيل بن عيّاش أحب إليَّ من فرج بن فضالة. قال يحيى: مضيت إلى إسماعيل بن عيّاش فرأيته عند دار الجوهري قاعداً على غرفة وما معه إلّ رجلان ينظران في كتابه فيحدّثهم خمسمائة في اليوم أقل أو أكثر، وهم أسفل وهو فوق، فيأخذون كتابه فينسخونه من غدوة إلى الليل، قال يحيى: فرجعت ولم أسمع منه شيئاً. أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السَّقًّا، أنا أبو العباس الأصمّ، قال: سمعت العباس بن محمد الدّوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: وذكر عنده إسماعيل بن عيّاش فقال - (١) الكامل لابن عدي ١/ ٢٩٣. (٢) بغية الطلب ١٧٣٤/٣ والزيادة عن ابن العديم. ٤٧ إسماعيل بن عيّاش بن سُليم أبو عتبة العنسي الحمصي علي: كان إسماعيل بن عيّاش يقعد ومعه ثلاثة أو أربعة فيقرأ كتاباً وهم معه والناس مجتمعين ثم يلقيه إليهم فينسخونه جميعاً، ولم ينظر في الكتاب إلّ أولئك الثلاثة أو الأربعة. قال: وسمعت يحيى يقول: شهدت إسماعيل بن عيّاش وهو يحدّث هكذا فلم أكن آخذ منه شيئاً ولكني شهدته يُملي إملاء فکتبت عنه. وسمعت يحيى يقول: إسماعيل بن عيّاش ثقة، وسمعت يحيى يقول: كان إسماعيل بن عيّاش أحب إلى أهل الشام من بقية بن الوليد، وقد سمع إسماعيل بن عيّاش من شُرَحبيل. وسمعت يحيى يقول: إسماعيل بن عيّاش أحب إليّ من فرج بن فضالة. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل المَكّي، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخَصيب بن عبد اللّه، أنا أبو موسى بن أبي عبد الرحمن، أخبرني أبي، أنا سليمان بن أشعث، قال: سمعت يحيى بن معين قال: إسماعيل بن عيّاش ثقة(١). أنبأنا أبو علي الحداد، وحدّثني أبو مسعود العدل عنه، أنا أبو نُعيم الحافظ الأصبهاني، ناسليمان بن أحمد الطّبَراني ح. وَأخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشامي، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد بن الدّخيل، أنا محمد بن عمرو بن موسى، قالا: نا عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن عيّاش؟ قال: إذا حدّث عن الشيوخ الثقات مثل محمد بن زياد الأَلهاني وشُرَحبيل بن مسلم - زاد العُقَيلي قلتُ ليحيى: كتبتَ عن إسماعيل بن عيّاش؟ قال: نعم - سمعتُ منه(٢). أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مَسْعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عديّ(٣)، نا ابن حمّاد، حدثني عبد الله بن أحمد قال: سألت یحیی بن معين عن إسماعيل بن عيّاش فقال: إذا حدّث عن الشيوخ الثقات مثل محمد بن زياد (١) بغية الطلب ٤/ ١٧٣٠. (٢) سير أعلام النبلاء ٣١٧/٨. (٣) الكامل لابن عدي ٢٩٢/١ - ٢٩٣. ٤٨ إسماعيل بن عيّاش بن سُليم أبو عتبة العنسي الحمصي الألهاني وشُرَحبيل بن مسلم - زاد العقيلي قلت ليحيى: كتبت عن إسماعيل بن عيّاش؟ قال: نعم سمعت منه شيئاً [قال عبد الله: وقد حدّثنا عنه يحيى بن معين وهارون](١) - بن معروف، قالا: [حدثنا](٢) إسماعيل بن عيّاش، عن شُرَحبيل بن مسلم، عن أبي سعيد(٣)، عن النبي ◌َّه قال: ((الزعيم (٤) غارم)) [٢٢٨٦]. أخْبَرَذا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن وأبو منصور علي بن علي، قالوا: أنا أبو محمد الصِّرَيفيني، أنا أبو القاسم بن حُبَابة، نا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه، حدّثني أحمد بن محمد قال: سئل يحيى بن معين عن إسماعيل بن عيّاش؟ فقال: ليس به بأس من أهل الشام. [وقيل](٥) ليحيى: أيما أثبت بقية أو إسماعيل بن عيّاش؟ فقال: كلاهما صالحان. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد(٦)، نا أحمد بن علي بن بحر، نا عبد الله بن أحمد الدّوري (٧)، قال: وكتبنا مع يحيى بن معين من (٨) الهيثم بن خارجة كتاب الفتن عن إسماعيل بن عیّاش. أخْبَرَذا أبو القاسم الواسطي وأبو الحسن بن قُبَيَس، قالا: نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب(٩)، أنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشْناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عَبْدوس الطَّرَائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين فإسماعيل بن عيّاش كيف هو عندك؟ قال: أرجو أن لا يكون [به بأس](١٠). (١) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك عن ابن عدي ٢٩٣/١، وبالأصل ((أنا أحمد بن معروف)). (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن ابن عدي وسير الأعلام ٣٢٣/٨. (٣) كذا بالأصل وهو خطأ، والصواب ((أبي أمامة)) كما في ابن عدي ٢٩٣/١ وسير الأعلام ٣٢٣/٨. (٤) الزعيم: الكفيل. (٥) بياض بالأصل، والزيادة عن بغية الطلب ٤/ ١٧٣٠ . (٦) الكامل لابن عدي ١/ ٢٩٣. (٧) ابن عدي: الدورقي. (٨) بالأصل ((بن)) والمثبت عن ابن عدي. (٩) تاريخ بغداد ٦/ ٢٢٥. (١٠) بياض بالأصل والزيادة عن تاريخ بغداد. ٤٩ إسماعيل بن عيّاش بن سُليم أبو عتبة العنسي الحمصي وَأخْبَرَنا أبو الحسن، نا وأبو منصور، أنا أبو بكر الخطيب(١)، أخبرني الحسين بن علي الطَّنَاجيري، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا ابن صَدَقة، قال: قال ابن أبي خَيْئَمة سمعت يحيى بن معين يقول إسماعيل بن عيّاش [ثقة و](٢) العراقيون يكرهون حديثه . قال(٣): ونا محمد بن أحمد بن رزق، أنا هبة الله بن محمد بن جيش(٤) الفراء، أنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين - وذكر عنده إسماعيل بن عيّاش - فقال: كان ثقة فيما روى عن أصحابه أهل الشام، فما روى عن غيرهم فخلط فيها. قال: وأنا أبو الفرج محمد بن عبيد اللّه (٥) بن شَهْرَيار الأَصْبَهاني، أنا سليمان بن أحمد الطَّبَراني، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن عيّاش ثقة فيما روى عن الشاميين، وأما روايته عن أهل الحجاز فإن کتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم. قال الخطيب: وأنا عبد اللّه بن يحيى الشُّكَّري، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي ح. وَأخْبَرَنا أبو البركات الأَنماطي، أنا ثابت بن بُنْدار، أنا محمد بن علي بن يعقوب، أنا محمد بن أحمد بن محمد، أنا الأحوص بن المُفَضّل بن غَسّان، نا أبي قال: قال يحيى بن معين: إسماعيل بن عيّاش ثقة في أهل الشام وأما ما روى عن غيرهم ففيه شيء. أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد، نا أبو عبد اللّه، أنا علي بن الحسن الرَّبَعي، نا أحمد بن عُثْبة، نا الهَرَوي، قال: حدّثني مضرس(٦) بن محمد قال: سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن عيَّاش فقال: إذا حدَّث عن الشاميين وذكر الخبر فحديثه مستقيم، (١) تاريخ بغداد ٢٢٥/٦. (٢) بياض بالأصل والزيادة عن تاريخ بغداد. (٣) تاریخ بغداد ٢٢٦/٦ . (٤) تاريخ بغداد: حبش. (٥) تاريخ بغداد ٢٢٦/٦ ((وأنا أبو الفتح محمد بن عبد الله بن شهريار)). (٦) عن ميزان الاعتدال ٢٢٣/١ وبالأصل ((مصر) ١٠ ٥٠ إسماعيل الأسديّ من شعراء الدولة الأموية وإذا حدّث عن الحجازيين(١) والعراقيين خلط ما شئت. أخْبَرَنا أبو الحسن، نا وأبو منصور، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر البَرْقاني، أنا الحسين بن علي التّميمي، نا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق [الإسفرايني، حدّثنا أبو بکر المروذي](٢) قال: سألت أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن عیّاش [فحسّن روايته عن الشاميين. وقال: هو فيهم أحس حالاً مما](٣) روى عن المدنيين وغيرهم (٤) . : ٧٥٧ - إسماعيل الأسديّ من شعراء الدّولة الأُموّية إن لم يكن إسماعيل بن محمد الأسدي الكوفيّ فهو غيره. کان له انقطاٌ إلى مروان الحمار. قرأت على أبي منصور بن خَيْرُون، عن أبي محمد الجوزلي وأبي جعفر بن المَسْلَمة، عن أبي عبيد اللّه محمد بن عمران بن موسى المَرْزُبَاني، قال(٥): إسماعيل الأسدي - ولم يُنسب، كان منقطعاً إلى مروان بن محمد، فذُكر يوماً إسماعيل عند خُدَيْنة (٦) - وهو سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية - ومودّته لمروان، فقال سعيد: ومن ذلك المِلْط (٧)، فهجاه إسماعيل بقوله: زعمت خُدَينةُ أنّي مِلْطُ ولخُدْنَةُ المرآة والمِشْطُ (١) في ميزان الاعتدال: المدينيين. (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد ٦/ ٢٢٥ ومكان العبارة بياض بالأصل. (٣) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد ٦/ ٢٢٥ ومكانه بياض بالأصل. (٤) هنا ينتهي المجلد المخطوط الثاني، ولمّا تنته ترجمة إسماعيل بن عياش بعد. وبهامش مختصر ابن منظور ٣٧٦/٤ وفي آخر ترجمة إسماعيل بن عياش کتب محققه : يبدو أن خرماً أصاب أصل التاريخ الكبير فأسقط منه ما تبقى من ترجمة إسماعيل بن عياش، وطرفاً صالحاً من ترجمة إسماعيل بن يسار النسائي (في المخطوط الذي بيدي لم أجد ترجمة لابن يسار النسائي المذكور) وأسقط ما بينهما من تراجم. وفي اعتقادي أن ما بين عياش ويسار ليس بالقدر اليسير. ومن الغريب أن المجلدة الثانية من نسخة الظاهرية (س) تنتهي بترجمة إسماعيل بن عياش وتبدأ المجلدة الثالثة بترجمة إسماعيل الأسدي، ولم ينتبه الشيخ بدران رحمه الله إلى هذا الخلل في تهذيبه. وأما ما تبقى من ترجمة إسماعيل بن يسار فقد وقفت عليه في نسخة أحمد الثالث. (٥) لم يرد ذكره في معجم الشعراء المطبوع للمرزياني. (٦) ضبطت عن جمهرة أنساب العرب ص ١٠٩ . (٧) الملط بالكسر الخبيث الذي لا يرفع له شيء إلّ سرقه واستحله، والملط: المختلط النسب (القاموس). ٥١ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي وبخدّها من شكلها نقطُ ومجامرٌ ومكاحيل ومعازفٌ ومهنّدٌ من شأنه القطّ أفذاك (١) أم زَغفٌ مضاعفة لم يعدِهِ التأنيث واللقطُ لمفرضٍ ذكرٍ أخي ثقةٍ ٧٥٨ - أسماء بن خارجة بن حصن(٢) بن حُذيفة بن بدر ابن عمرو بن جُوَيّة بن لُوذان بن ثَعْلبة بن عَديّ بن فَزَارة بن ذُبیان ابن بغیض بن ریٹ بن غطفان بن سعد بن قیس عیلان أبو حسّان، ويقال أبو محمد الفَزَاري الكوفي(٣) روى عن عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود. روى عنه مالك بن أسماء، وعلي بن ربيعة الأسدي. وكان قد وفد علی عبد الملك بن مروان. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيوية ح. وأخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو الطَّيّب عثمان بن عمرو بن محمد، قالا: أنا يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد الله بن المبارك، أنا المسعودي، عن مالك بن أسماء بن خارجة قال: كنت مع أبي أَسماء إذ جاء رجل إلى أمير من الأمراء فأثنى عليه وأطراه، ثم أتى أسماء وهو جالس في جانب الدار، فجرى حديثهما، فما برح حتى وقع فيه فقال أسماء: سمعتُ عبد الله بن مسعود يقول: ذُو اللّسَانين في الدنيا له لسانان من نارٍ يوم القيامة. أخْبَرَنا أبو علي الحَداد وجماعة - في كتبهم - قالوا: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن ريذة(٤)، نا سليمان بن أحمد الطِّبَرَاني، نا أبو خليفة، نا أبو الوَليْد ومحمد بن كثير، قالا: نا شُعبة. قال الطَّبَراني: ونا محمد بن حبّان المَازِني، نا محمود بن مَرْزُوق، أنا شُعبة عن أبي (١) عن مختصر ابن منظور ٣٧٩/٤ وبالأصل ((أفذا)). (٢) ترجمته عن السير والوافي وغيرها من مصادر ترجمته وبالأصل ((حفص)) وفي م: حصن." (٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ٥٩/٩ وفوات الوفيات ١٦٨/١ والأغاني ٣٦٣/٢٠ وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٣٥ وانظر بحاشیتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى. (٤) رسمها وإعجامها غير واضح بالأصل وم والصواب ما أثبت، انظر التبصير. ٥٢ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لو ذان بن ثعلبة بن عدي إسحاق عن أبي الأحوص، قال: فاخر أسماء بن خارجة رجلاً فقال: أنا ابن الأشياخ الكرام، فقال عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله عزّ وجلّ. أنبأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حدّثنا أبو الفضل، أنا ناصر، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، وأبو الحسين بن الطّيُّوري(١) وأبو الغنائم بن النَّرْسي - واللفظ له - قالوا: أنا أحمد الغَنْدَجاني - زاد ابن خَيْرُون: وأبو الحسين الأصبهاني، قالا: أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سَهْل، أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال(٢): أسماء بن خارجة، في الكوفيين، سمع منه ابنه [مالك](٣). قال أخي (٤) أبو الوليد: [حدثنا](٣) شُعبة عن أبي إسحاق، سمع أبا الأخوص قال: قال أسماء بن خارجة: أنا ابن الأشياخ الكرام، فقال عبد اللّه: ذاك يوسف بن يعقوب. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنا عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، قال (6): في الطبقة الرابعة: خارجة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر بن عمرو بن حوية بن لُوزان بن تَعْلبة بن عديّ بن قرادة، وهو أبو أسماء بن خارجة. أخْبَرَنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفرّاء، أنا أبي أبو يَعْلى، وأخبرنا أبو السعود بن المُجْلي (٦)، نا أبو الحسين بن المُهْتَدي، قالا: أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي المقرىء، أنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطّار قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري، حدّثكم الهيثم بن عديّ قال: أسماء بن خارجة یکنی أبا حسّان. أخْبَرَنا أبو الأعز الأَزَجي (٧)، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، نا أبو (١) الأصل ((الطيروري) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. (٢) التاريخ الكبير ١/ قسم ثاني/ ٥٥. (٣) الزيادة عن البخاري. (٤) في البخاري: حدثنا بدل قال أخي. ((٥) لم يرد في طبقات ابن سعد المطبوع، فهو في القسم الضائع من طبقات المدنيين. ((٦) ضبطت عن التبصير، رسمها وإعجامها غير واضح بالأصل. ((٧) بالأصل ((الأرجي)) والصواب عن م، وهو قراتكين بن الأسعد الأزجي انظر تذكرة الحفاظ ١٢٧٥/٤ وفهارس شيوخ ابن عساكر: المطبوعة ٧/ ٤٣٧ . ٥٣ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، نا أبو بكر محمد بن الحسين بن شَهْرَیار، نا عمر بن علي بن بحر، قال: أسماء بن خارجة أبو حسّان، وهو رجل من بني فَزَارة. أخْبَرَنا أبو بكر الشّقّاني(١)، أنا أحمد بن منصور، أنا محمد بن عبد اللّه حَمْدون، أنا مَكّي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو حسان أسماء بن خارجة الفَزاري سمع علياً رضي الله عنه، وعلي (٢) بن ربيعة. أخْبَرَنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو منصور النَّخَعي، نا أبو القاسم علي بن محمد بن عُبيد العامري، نا أحمد بن سعيد، أنا أحمد بن عبيد بن إسحاق، نا أبي، نا يوسف بن عمر، عن عبد الملك بن عمر، قال: وفد أسماء بن خارجة إلى عبد الملك بن مروان فلما دخل عليه قال له: بأي شيء سدتَ الناس؟ قال: هو من غيري أحسن منه مني، قال: عزمت عليك لتخبرني، قال: مَا تقدمت جليساً لي بركبة لي قط، ولا سألني أحد قط إلّ رأيت له الفضل عليّ لمسَاءلته إيّاي، ولا دعوت أحداً قط إلى طَعام إلّ رأيت له بذلك الفضل عليّ. أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن أحمد بن الجُنْدي، وأبو الحسن علي بن الحسين بن صَدَقة بن الشَّرَابي ح. وَأخْبَرَنا أبو الحسن الفقيه وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة وأبو المعَالي(٣) الحسين بن حمزة بن الشَّعِيري السُّلَميون، قالوا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، قالوا: أنا أبو بكر بن أبي الحديد، أنا محمد السامري، نا أحمد بن يحيى بن مالك السُّوسي، نا عبد المنعم بن إدريس، حدثني أبي عن البَخْتريّ بن هلال، قال(٤): دخل أسمَاءُ بن خارجة على عبد الملك بن مروان فقال له عبد الملك: قد بلغني عنك خصالٌ كريمٌ، شريفة فأخبرني عنها، قال: يا أمير المؤمنين، هي من غيري أحسن؛ قال: فإني أُحبّ أن أسمعها منك فأخبرني بها، قال: يا أمير المؤمنين، ما أتاني رجلٌ قطْ في حاجةٍ - صغرت أو كبرت فقضيتها إلّ رأيتُ أن قضاءها ليس يعوّض من بذل وجهه إليّ، ولاجلسَ إليّ رجل قط (١) بالأصل ((الشناني) والصواب عن م، انظر الأنساب. (٢) بالأصل ((علي)) بدون الواو، خطأً. (٣) رسبها غير واضح بالأصل، والصواب عن م، انظر فهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة ٤٤٣/٧ . (٤) التذكرة الحمدونية ٧١/١. ١ ٥٤ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي إلّ رأيت له الفضل عليّ حتى يقوم من عندي، ولا جلستُ مع قوم قطّ ببسطٍ رجليّ إعظاماً لهم وإجلالاً حتی أقوم عنھم. قال له عبد الملك: حقّ لك أن تكون شريفاً سيداً. أخْبَرَنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين الهَمَذاني، أنا أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن رَزمة، أنا أبو الحسن بن بشران، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجَوْزي، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدّثني أبو حُذَيفة الفَزاري قال: سمعت أبي قال: قال أسماءُ بن خارجة: ما شتمتُ أحداً قط لأنه إنما يشتمني أحدُ رجلين: كريمٌ كانت منه زلّة وهَفْوة، فأنا أحق من غفرها وأخذ عليه بالفضل فيها، وأما اللئيم فلم أكن أجعل عرضي إليه. قال: ونا أبو بكر، حدّثني القاسم بن هاشم، نا المُسَيِّب بن واضح، عن محمد بن الوَليد، أن أسماء بن خارجة، قال ذلك وكان يتمثل: وأغفر عوراء الكريم اصطناعه عن ذات اللئيم تكرماً إلي. أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشا بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد، نا أحمد بن مروان المالكي، نا أحمد بن خالد الآجري، نا أبو حُذَيفة عبد الله بن مروان الفَزَاري، قال: سمعت أبي يقول: قال أسماء بن خارجة: ما شتمتُ أحداً قطّ، ولا رددتُ سائلاً قطّ، لأنه إنما يسألني أحدُ رجلين: إمّا كريمٌ أصابته خَصاصَةٌ وحاجةٌ فأنا أحقّ من سدّ خلَّته، وأعانه على حاجته، وإما لئيمٌ أفدي عِرضي منه. وإنّما يشتمني أحدُ رجلين: كريمٌ كانت منه زلةٌ وهفوةٌ، فأنا أحقّ من غفرها، وأخذ بالفضل عليه فيها، وإمّا لئيمٌ فلم أكن لأجعل عِرضي له غَرَضاً، وما مددتُ رجلي بين يديّ جليس لي قطّ، فيرى أن ذلك استطالة منّي عليه، ولا قضيتُ لأَحدٍ حاجةً إلّ رأيتُ له الفضل عليّ حيث جعلني في موضع حاجته. قال: وَأتى الأخطل عبد الملك فسأله(١) حمالات عن قومه فأبى وعرض عليه نصفها(٢)، فقدم الكوفة فأتى بشر بن مروان فسأله، فعرض عليه مثل ما عرض عليه عبد الملك، ثم أتی أسماء بن خارجة فحملها عنه كلّها فقال فيه: (١) غير واضحة بالأصل والمثبت عن م. (٢) في الوافي ٥٩/٩ فأبى أن يعطيه شيئاً. ٥٥ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي فلا مطرَتْ على الأرض السماءُ إذا مامات خارجةُ بن حصنٍ ولا حَمَلَتْ على الطُّهْرِ (٢) النساءُ ولا رجع(١) البشيرُ بغُنْم جيشٍ كثير حولهم نَعَمٌ وشاءُ فيوماً منك خير من رجالٍ وإنْ كثروا ونحن لك الفدَاءُ فبورك في بنيك وفي أبيهم(٣) فبلغت القصّةُ عبد الملك فقال: عرّض بنا النصراني الخبيث، كذا قال، والصواب: إذا مات ابن خارجة بن حِصْن(٤)، وقد روي هذا الشعر للقطامي. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب الشُّكّري القزّاز - قراءة عليه، وإن لم يكن فإجازة - أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطَّاهري، قال قرىء على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الخُتَّلي، أنا أبو خليفة الفضل بن الحُبَاب بن محمد الجُمَحي(٥)، نا أبو عبد الله محمد بن سلام الجُمَحي: وقال : - يعني القطامي - يمدح أسماء بن خارجة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر الفَزاري : فلا مَطَرتْ على الأرض السماءُ إذا مات بن مخارجةٍ بن حصنٍ ولا حُمِلتْ على الظهر النساء ولا رجع البريدُ بغُنْم جيشٍ [وقال فيه أيضاً](٦). عنه وأيّ فتّى فَتَى غطفانا فستعلمن أصادرٌ ورّادُه(٧) عَلَّ الفعالَ ورفَّع البُنْيانا وعليك أسماء بن خارجة الذي أخْبَرَنا أبو محمد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن بن محمد، أنا أبو إسماعيل (١) عن الوافي ٥٩/٩ والفوات ١٦٨/١ وبالأصل ((وراجع)). (٢) بالأصل ((الظهر)) والمثبت عن الوافي. (٣) الوافي: بينهم. (٤) قال في الوافي: كذا رواه الرواة (يعني إذا ما مات خارجة ... ) فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه، لأنه أراد أسماء بن خارجة، وماذا عليه لو كان قال: إذا ما مات أسماء بن حصن؟ فإن نسبته إلى جده أهون من حذف اسمه وإقامة اسم أبيه مقامه، فإن الإضافة إلى الأجداد أمر مشهور على أنه كان يأتي بنوع من البديع وهو الجناس من أسماء والسماء في قافية البيت. (٥) غير واضحة بالأصل والمثبت عن م والضبط عن الاكمال ٢/ ١٤١ . (٦) ما بين معكوفتين زيادة لازمة عن م وفيها: وقال فيه. (٧) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن م. ٥٦ أسماء بن خارجقة بين حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوفان بن ثعلبة بن عدي محمود بن عمر بن جعفر العُكْبَري، أنا أبو الحسن علي بن الفرج بن علي بن أبي روح العُكْبَري، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني العيلس ين هشام بن محمد، عن أبيه، عن رجلٍ من فَزَارةٍ قال: قال لي أسماءُ بن خارجة: ما بذل إليّ رجلٌ قطّ وجهَهُ فَرَأيْتُ شيئاً من الدنيا - وإنْ عظُمَ وحِسُمَ - عرضاً لبذل وجهه إليَّ. أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب(١)، حدّثني الأزهري، ناعبيد الله بن أحمد المقرىء أن محمد بن مخلد(٢) أخبره: أخبرني أبو طاهر الدّمشقي، حدّثني أبي، نامروان بن معاوية الفَزَاري، قال: أتيتُ الأعمش فقال لي: ممَّن أنت؟ فقلت: أنا مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة الفَزاري فقال لي: لقد قَسَم جُك أسماء قَسْماً فنسي جاراً له، ثم استحياء أن يعطيَهُ وقد بدأ بآخر قبله، فبعث إليه، وصبّ عليه المالَ صّاً. أفتفعلُ أتت شيئاً من ذلك؟ أبو طاهر الدّمشقي هو ابن أحمد بن بشر بن عبد الوهاب. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، وأبو المَعَالي الحسين(٣) بن حمزة بن الشَّعِيري، قالا: أنا [أبو](٤) الحسن بن أبي الحديد، أنا جدّي أبو بكر، أنا أبو بكر الخَرَائطي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد الطبري يقول: يروى عن هند بنت محمد بن عتبة عن أبيها قال: بلغنا أن أسماءَ بن خارجة كان جالساً على باب داره فمرّ به جَوارٍ يلتقطن البعرَ فقال: لمن أنتنّ؟ فقلنَ: لبني سُليم، فقال: واسوأتاه، جواري بني سُليم يلتقطن البعرَ على بابي! يا غلام انثر عليهنّ الدراهم؛ فنثر عليهنّ وجعلنَ يتلقطنَ. أخْبَرَنا أبو القاسم بين الحُصَين، أنا الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى المُقْتَدر، نا أبو العباس أحمد بن منصور اليَشْگري، قال : . قرأت على ابن دُريد، أنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عبّاد، عن ابن الكلبي، قال(٥): تؤول أسماء بن خارجة ظهر الكوفة في روضةٍ معشبةٍ أعجبته، وفيها رجلٌ من بني عَبس، فلما رأى قبابَ أسماء قَوَّض بيته فقال له أسماءُ: مَا شأنك؟ قال: معي كلبٌّ هو أحبّ (١) تاريخ بغداد ١٤ / ١٥٠ في ترجمة مروان بن معاوية الفزاري. (٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((خالد)). (٣) بالأصل وم ((الحسن)) والصواب ما أثبت، قياساً إلى سند مماثل. ((٤) زيادة لازمة، وبالأصل أنا يوسف الحسن، والصواب عن م، ترجمته في سير الأعلام ٤١٨/١٨. (٥) الخبر في الوافي ٩/ ٦٠ - ٦١. ٥٧ الأسسناء بن خارجة بن حصين بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي إليّ من ولدي، وأخافُ أن يؤذيكم فيقتله بعض غلمانك. فقال له: أَقْم، وأما فضلمِنٌ لكليك؛ فقال أسماء لغلمانه: إنْ رأيتم كلبه يَلَغ في قِصاعي - وقد وري(١) - فلا يهجهُ أحدٌ منكم. تَفَقاسوا على ذلك،، ثم ارتحل أسماءُ ونزل الرَّوضةَ رجلٌ من بني أسد، فجاء الكلبُ لعادته فنخَّى له الأسدي بسهم فقتله؛ فقدم العبسيُّ على أسماء، فقال له: ما فعل الكلب؟ قال: أنت فقتلته، قال: وكيف؟ قال: عوّدته عادةً ذهب يرومُها من غيرك فقُتل، فأمر له جمائة ناقةٍ وديَةَ(٢) الكلبِ؛ قال: هل قلت في هذا شعراً قال: نعم فأنشده: وطاب عهداً بعده قد تَنَكَّرا عوى بعدما شال السِّماكَ بزورةٍ له نارُ أسماء بن حصن(٣) فكبيرا وشُبَّت له خسارٌ من الليل شُهت على النَّار لما جاءها مُتَنَوِّرا فسلاقى أبا حيَّان عارضَ قومه رِداءً كلونِ الأرجواني أَحمرًا فما رامها حتى اكتسى من روائه تؤَوِردُ المنايَامدركٌ من تأخّرا فقال يلُسوم النفس: ماخفتساأری أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو سعيد عبد الرَّحمن بن محمد شُبَانَة الهَمَذاني بها، نا أبو حاتم أحمد بن عبد اللّه البُسْتي، نا إسحاق بن إبراهيم البستي، نا قتيبة (٤)، نا عبد اللّه بن بكر السّهمي، نا أبو بشر: أن أسماء بن خارجة الفَزاري لما أراد أن يَهدي ابنته إلى زوجها(٥) قال لها: يا بنية كوني لزوجك أَمَةً يكن لك عبداً، ولا تدني منه فيملّك، ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه، وكوني كما قلت لأمّك (٦): ولا تنطقي في سَورتي حين أَغضبُ خذي العفْوَ منّي تستديمي مَوَدَّتي إذا اجتمعا لم يلبثِ الحبُّ يذهبُ فإنّي رأيتُ الحبّ في الصَّدر والأذى كذا قال أبو بشر فإنما هو أبو نصر بشر. (١) بالأصل: ((وقد رؤى)) والمثبت عن الوافي. (٢) كذا، وفي الوافي: بمائة ناقة دية الكلب. (٣) اللفظة غير واضحة بالأصل والمثبت عن المختصر. (٤) بالأصل: قبيبة والصواب عن م. (٥) هو الحجاج بن يوسف الثقفي، كما يستفاد من عبارة الأغاني ٣٦٣/٢٠. (٦) البيتان في الأغاني ٢٠/ ٣٧٠ والوافي ٩/ ٦١. ٥٨ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي أنبأنا أبو عبد اللّه البَلْخي، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صَفْوَان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني محمد بن الحسين بن الحسن وغيرهما قالوا: حدّثنا عبد اللّه بن بكر السهمي، حدّثني بشر أبو نصر: أن أسماء بن خارجة زوّج ابنته فلما أراد أن يهديها إلى زوجها فقال: يا بنية إن النساء أحقّ بأدبكِ منّ، ولا بد لي من تأديبك(١): كوني لزوجك أَمَّةً يكن لك عبداً، لا تدنين منه فتملّيه، ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه ويثقل عليك. وكوني كما قلت لأمّك: ولا تنطقي في سورتي حین أغضبُ خُذي العفو(٢) منّي تستديمي مَوَدّتي إذا اجتمعا لم يلْبَثِ الحبُّ يذهبُ فإنّي رأيتُ الحبَّ في الصَّدر والأذى وأخبرناها بعلوّ على الصواب: أبو منصور محمد بن زاهر بن عبد المنعم بن ماشاذة، أنا أبو علي الحسن بن عمر بن يونس أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، أنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، أنا حُميد بن الربيع، نا عبد اللّه بن بكر السهمي، نا بشر أبو نصر أن أسماء بن خارجة زوج ابنته فلما أراد أن يهديها إلى زوجها أتاها فقال: يا بنية، كان النساء أحق بتأديبك، ولا بدّ من تأديبك، يا بنية، كوني لزوجك أمة يكن لك عبداً. ولا تدني منه فتملّیه، ولا تباعدي عنه فتثقلي علیه ويثقل عليك، کوني كما قلت لأمك: ولا تنطقي في سورتي حين أغضبُ خذي(٣) العفو مني تستديمي مودتي إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهبُ فإني رأيت الحب في الصدر والأذى أنبأنا أبو الفضل بن ناصر، وأبو منصور بن الجَوَاليقي وأبو الحسن سعد الخير محمد قالوا: أنا أبو ياسر أحمد بن قرار بن إبراهيم، أنا أبو الحسن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم بن رِزْمة، أنا أبو العباس عمر بن محمد بن سيف، أنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي الرياشي، نا العباس بن الفرج، حدّثني عنك الفضل بن محمد اليزيدي قال: شرب أسماء بن خارجة فضرب أمه فأنشأ يقول: أن أقول الخنا لكم يا صفيّة لعنَ اللّهُ شربةً حملتني أسرع الباذق المقذيّ فيَّه لم تكوني أهلاً لذاك ولكن (١) كانت أمها قد هلكت وهي صغيرة، كما يفهم من عبارة الأغاني ٢٠/ ٣٦٣. .(٢) بالأصل: ((خذ العفو)) والمثبت عن م وانظر الرواية السابقة. (٣) بالأصل: خذ والصواب عن م. ٥٩ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي أنبأنا أبو القاسم العَلَوي، وأبو الوحش المقرىء، عن أبي الحسن بن رشا بن نظيف - ونقلته من خطه - أنا أبو أحمد الأسدي، نا الرياشي، وأنا العُثْبيّ، عن أبيه: أن أسماء بن خارجة شرب شراباً يقال له الباذق، فسكر، فلطم أمّه، فلما صحا قالوا له، فاغتمَّ وقال لأُمه: أن أقول الخنا لكم يا صفيّة لعنَ اللّهُ شربةً جعلتني أسرع البَاذق المَقَدي فيَّه لم تكوني أهلا لذاك ولكن قال الرَيَاشي: المقد: قرية من قرى [حمص](١) وأصل الباذق: الباداة بالفارسية، إنما يُعرف المَقَدِيّة: وهو حِصْن بن أصر بالبلقاء (٢). أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن شُجاع، أنا عبد الوهاب بن محمد، أنا الحسن بن محمد بن أحمد، أنا أحمد بن محمد بن أحمد، نا عبد الله بن محمد القُرشي، نا إبراهيم بن سعد، نا مروان بن معاوية، عن مالك بن مشجعة قال: أتيت أسماءَ بن خارجة فدققت الباب دقاً شديداً فجمعني البواب فخرج أسماء فزعاً. أنبأنا أبو القاسم وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عن رشأ بن نظيف المقرىء، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفَرَضي، أنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرىء، نا إسماعيل بن يونس، نا أحمد بن الحارث الحرار، قال: قال المدائني: حدّثني إِياس بن مجمع العَتكي قال: قال عبد الملك ذات يوم لجلسائه: هل تعلمُون بيتاً قيل لحيّ من العرب لا يحبُّون أن لهم به مثل ما ملكوا، أو قيل فيهم: وذُّوا لو فدوه بجميع ما ملكُوا؟ فقال له أسماء بن خارجة: نعم يا أمير المؤمنين، نحن. قال: وما ذاك؟ قال: قول قيس بن الخطيم الأنصاري: هَنينا بالإقامةِ ثم سِرنا كسير حُذَيفة الخير بن بدرٍ(٣) (١) استدركت عن م وانظر مختصر ابن منظور ٤/ ٢٨٢ وانظر معجم البلدان وقد نقل هذا عن الحازمي وزيد فيه: مذكورة بجودة الخمر، وفي موضع آخر: قال: وقيل: مقدية قرية بناحية دمشق من أعمال أذرعات. (٢) في مختصر ابن منظور: ((حصن من أرض البلقاء)) كذا، وفي معجم البلدان عن الليث: المقدي من الخمر منسوبة إلى قرية بالشام. وقال رجاء بن سلمة: المقدي بتشديد الدال الطّلاء المنصف مشبه بما قدّ بنصفين. (٣) ديوانه ص ١٢٢ . ٦٠ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي فوالله ما يسرَّنا بها أنّ لنا به مثل ما نملك، وقول الحارث بن ظالم: فما قومي بثعلبةَ بن سعدٍ ولا بفَزَارة الشُّعْرِ الرِّقابا والله إني لأَلبس العمَامةَ الصفيقةَ فيُخَيِّل إليّ شَعر قفاي قد خرج منها. أنبأنا أبو محمد بن المبَارَك بن أحمد بن بركة المُقَدَّمي، أنا عاصم بن الحسن العَاصِمِي، عن أبي الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صَفْوَان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو جعفر المدني عن شيخ من قُريش قال: قال أسماء بن خارجة: وأعمل في الفكر(١) والليلُ زاخرُ إذا طارقاتُ الهمِّ أسهرنَ الفتى سواي ولا من نكبةِ الدّهرِ ناصرُ وباكرني إذ لم يكن ملجأ له فزاولَه الهمُّ الدَّخيلُ المخامرُ فَرجتُ لي همِّه في مكانه بي الخير أنيّ للذي ظنّ شاكرُ وكان له مَنَّ عليّ بظنّه أنبأنا أبو علي الحداد، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن رجاء بن سُليم ح، ثم حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أنا حمد بن الفضل الخَوَّاص، قالُوا: أنا أحمد بن الفضل، حدثني عبد الله بن عمر - هو ابن الھیثم - نا أحمد بن عبد اللّه بن العباس، نا خَلَف بن يحيى، نا إبراهيم بن مهدي، أنشدني الرِّياشي قال: قال أسماء بن خارجة لامرأته: اخضبي لحيتي، فقالت: إلى كم نرفع منك ما قد خَلَق منك؟ وَأنشأ يقول(٢): وهل رأيت جديداً لم يعد خَلَقا عيَّرتني خَلَقاً أبليتِ(٣) جِدَّتَهُ فلا جديدَ لمن لا يلبسُ الخَلَقَا كما لبستِ جديدي فالبسي خَلَقي ومما وجدت بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر الدّمشقي من بارع شعر أسماء بن خارجة: أناصح أم على غشِّ يُداجيني قل للّذي لستُ أدري من تَلَؤُّنه يدٌّ تَشَنجّ وأخرى منك تأسُوني إني لأكثرُ ممَّا [سمتني] (٤) عجبا (١) مختصر ابن منظور ٣٨٣/٤ التفكير. (٢) البيتان في الوافي ٩/ ٦١ والفوات ١٦٨/١. (٣) الوافي: أبديت. (٤) الزيادة لازمة للوزن عن مختصر ابن منظور ٣٨٤/٤.