النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
أزرق بن قُرة السبيعي
من سبط دان بن يعقوب، وثمانية آلاف من سبط نشيا (١) خير بن يعقوب، وألفين من
سبط: رالون (٢) بن يعقوب، وأربعة آلاف من سبط روبيل ولاوي، واثنا عشر ألفاً من
سائر بني إسرائيل، فانطلق حتی قدم أرض بابل .
قال إسحاق: قال وهب بن مُنبّه لما فعل بُخْتَ نَصّر ما فعل قيل له: كان لهم
لاحب يحذرهم ما أصابهم ويصفك وخبرك لهم ويخبرهم أنك تقتل مقاتلتهم، وتسبي
ذراريهم، وتهدم مساجدهم، وتحرق كتابهم، فكذّبوه واتّهموه وضربوه وقيّدوه
وحبسوه! فأمر بُخْتَ نَصّر فأخرج إرميا من السّجن فقال له: أكنت تحذّر هؤلاء القوم ما
أصابهم؟ قال: نعم، قال: فإني علمت ذلك، قال: أرسلني الله إليهم فكذبوني، قال:
كذبوك وضربوك وسجنوك؟ قال: نعم، قال: بئس القوم قومٌ كذّبوا نبيَّھم وکذّبوا رسالة
ربّهم، فهل لك أن تلحق بي فأكرمك وأواسيك؟ وإن أحببت أن تُقيم في بلادك فقد
أمّنتك؛ قال له إرميا: إني لم أزل في أمان الله منذ كنت، لم أخرج منه ساعة قط، ولو أن
بني إسرائيل لم يخرجوا منه لم يخافوك ولا غيرك، ولم يكن لك عليهم سلطان.
فلما سمع بُخْتَ نَصّر هذا القول منه تركه، فأقام إرميا مكانه بأرض إيلياء (٣) (٤).
٥٩٠ - أزرق بن قُرَّة السَُّيعيّ (٥)
من جند خُراسان، وفد على الوليد بن يزيد قبل أن يستخلف، وأخبره بمنام رآه
له.
قرأت على أبي الوفاء حِفاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا
عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا
محمد بن جرير قال(٦): ذكر علي بن محمد عن شيوخه قال: قدم الأزرق بن قرة
(١) في البداية والنهاية ((يستاخر)) وفي المختصر: ((يسياخير)) وبهامشه: يَسَّاكر.
(٢) البداية والنهاية: زيكون.
(٣) إيلياء بكسر أوله واللام وياء وألف ممدودة، اسم مدينة بيت المقدس، وحكي فيها القصر، وحكي فيها
حذف الياء الأولى: إلياء، بسكون اللام والمد (معجم البلدان).
(٤) نقل الخبر ابن كثير بطوله في البداية والنهاية وعقب في آخره بقوله: وهذا سياق غريب. وفيه حكم ومواعظ
وأشياء مليحة، وفيه من جهة التعريب غرابة.
(٥) الطبري ٢٢٥/٧: المسمعي وفي م: الشبيعي.
(٦) الخبر في الطبري ٢٢٥/٧ .

٤٢
أزنم الفزاري
السُّبَيعي(١) من الترمذ (٢) أيام هشام على نصر - يعني ابن سيار - فقال لنصر: إني رأيت
الوليد بن يزيد في المنام - وهو ولي عهد - شبه الهارب من هشام، ورأيته على سرير
يشرب عسلاً وسقاني بعضه، فأعطاه نصر أربعة آلاف دينار وکُسوة، وبعث به إلى
الوليد، وكتب إليه نصر. فأتى الأزرقُ الوليدَ فدفع إليه المال والكسوة فسُرّ بذلك
الوليدُ، وألطف الأزرقٌ، وجزّى نصراً خيراً، وانصرف الأزرقُ، فبلغه قبل أن ينصرف
إلى نصر موتُ هشام، ونصرٌ لا علمَ له بما صنع الأزرق، ثم قدم عليه فأخبره.
٥٩١ - أزنم الفَزاري
کان بدمشق حین مات معاوية بن یزید، له ذکر.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية،
أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد قال(٣): لمّا دفن
معاوية بن يزيد، قام مروان على قبره فقال: أتدرون من دفنتم؟ قالوا: معاوية بن يزيا.،
فقال: هذا أبو ليلى! فقال أزنم الفَزاري:
إني أرى فتناً تغلي مراجلُها
والملكُ بعد أبي ليلى لمن غلبا (٤)
(١) الطبري ٢٢٥/٧ : المسمعي.
(٢) ترمز: مدينة مشهورة على نهر جيحون (معجم البلدان).
(٣) طبقات ابن سعد ٣٩/٥.
(٤) البيت في مروج الذهب ٨٨/٣ بدون نسبة وصدره فيه:
إني أرى فتنة هاجت مراجلها
٠
قال المسعودي: وكان معاوية بن يزيد يكنى بأبي يزيد، وكني حين ولي الخلافة بأبي ليلى، وكانت هذه
الكنية للمستضعف من العرب.

٤٣
أزهر بن الوليد الحمصي/ أزهر بن يزيد المرادي الحمصي
ذكر مَنْ اسْمُه أُزهَر
٥٩٢ - أزهر بن الوليد الحِمْصيّ
سمع أم الدرداء، واجتاز بدمشق إلى بيت المقدس وبها سمع من أم الدرداء.
روى عنه حُصين بن الوليد مولى بني یزید. تأتي روايته في ترجمة حُصین.
٥٩٣ - أزهر بن يزيد المُرَادي الحِمْصيّ
حدَّث عن عمر بن الخطاب، وأبي عُبيدة بن الجَرّاح، ومُعاذ بن جَبَل وشهد
اليرموك في خلافة عمر، وشهد الجابية.
روى عنه الحارث بن قيس، وأبو عون الأنصاري. والصحيح أن أبا عون روی
عن قيس بن الحارث عنه.
أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد، نا جدي أبو عبد اللّه، أنا علي بن الحسن بن
علي الرَّبَعي، أنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد الكِنْدي الحِمْصي - ببعلبك - أنا
أبو الخليل العباس بن الخليل الحَضْرمي - بحمص - أنا أبو عَلْقَمة نصر بن خُزيمة بن
عَلْقمة بن مَحْفُوظ بن عَلْقمة، أخبرني أبي عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن
علقمة، عن ابن عائذ قال: قال كثير بن مُرَّة: وقال الأزهر : - وكان رجلاً يُرمى بالفقه -
لمعاذ بن جَبَل ونحن بالجابية: من المؤمنون؟ قال معاذ أميرهم: والكعبةِ إنْ كنتُ
لأظنّك أفقه مما أنت! هم الذين أسلموا وصاموا، وأقاموا الصّلاة، وآتوا الزّكاة.
أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الخَلاّل - إذنا - أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا حمد بن عبد الله
- إجازة - قال: وأنا أبو طاهر بن سَلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أنا ابن أبي حاتم

٤٤
أزهر الكوفي، بياع الخُمر
قال(١): أزهر بن يزيد المُرَادي شامي روى عن عمر، وأبي عبيدة بن الجَرّاح. روى عنه
الحارث بن قيس، سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمد: وروی ثَوْر بن یزید عن أبي
عون عنه.
٥٩٤ - أزهر الكوفي، بياع الخُمر
وفد على عمر بن عبد العزيز وحكى عنه، .
روى عنه إدريس بن یزید الأزدي الکوفي.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية،
أنا سليمان بن أيوب الجَلّب، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد(٢)، أنا
عبد الله بن إدريس قال: سمعت أبي يذكر عن أزهر - صاحبٍ كان له - قال: رأيتُ
عمر بن عبد العزيز بخُناصرة(٣) يخطبُ الناسَ وقميصه مرفوعٌ.
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم الحافظ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد، نا
محمد بن شبل، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد اللّه بن إدريس، عن أبيه، عن أزهر بياع
الخُمر قال: رأيت عمر بن عبد العزيز بخُناصرة يخطبُ الناس عليه قميصٌ مرفوعٌ(٤).
(١) الجرح والتعديل ١/ قسم ٣١٢/١.
(٢) طبقات ابن سعد ٤٠٢/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(٣) خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية.
(٤) ترجم له في بغية الطلب لابن العديم ٣/ ١٣٥٧ .

٤٥
أسامة بن الحسن بن عبد الله بن سلمان
ذكر مَنْ اسْمُه أسامة
٥٩٥ - أسامة بن الحسن بن عبد الله بن سلمان(١)
حدَّث بعِرْقة (٢) من أعمال أطرابلس من ساحل دمشق، عن علي بن معبد بن نوح
البغدادي نزيل مصر، وعبد الله بن أحمد العَدَوي، وأحمد بن محمد بن بُرْد
الأنطاكي
روى عنه أبو الطّيّب العباس بن أحمد الشافعي.
أخْبَرَتنا أمة العزيز شكر ابنة أبي الفرج سهل بن بشر الإسفرايني قالت: أنا أبي،
وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد الطَّرَيْثيثي(٣) سنة تسع وسبعين قالا: أنا أبو الحسن
محمد بن الحسين بن محمد النّيسابوري البزّاز(٤)، المعروف بابن الطّفّال - بمصر - أنا
أبو الطّب العباس بن أحمد بن محمد بن إسماعيل المعروف بالشافعي، نا أُسامة بن
الحسن بن عبد اللّه بن سلمان - بعِرْقة - نا علي بن معبد، نا شُجاع بن الوليد، نا
حِمْير بن الكندي، عن زياد بن أبي زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ اليه: ((من
حفظ على أُمّتي أربعين حديثاً من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً)(٥) [٢٠٦٧].
(١) ترجم في بغية الطلب لابن العديم ١٣٥٨/٣.
(٢) عرقة بكسر أوله وسكون ثانيه، بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ، وهي آخر عمل دمشق. (معجم
البلدان). وفي م: بعرفة.
(٣) ضبطت عن الأنساب ومعجم البلدان ((طريثيث)).
(٤) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٦٦٤ (٤٥٦).
(٥) الحديث في كنز العمال ٢٩١٨٥/١٠ وبغية الطلب لابن العديم ١٣٥٨/٣.

٤٦
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
٥٩٦ - أُسَامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العُزّى
ابن امرىء القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كِنَانة بن عوف
ابن عُذرة بن عدي بن زید اللّت بن رُفیدة بن ثَوْر بن کلب
أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة، ويقال: أبو يزيد(١)
حبُّ رسول الله وَّه وابن حِبّه، استعمله رسول الله بَ له على جيش فيه أبو بكر
وعمر، فلم ينفذ حتى توفي رسول الله وَلفيه، فبعثه أبو بكر إلى الشام، فأغار على أُبنى(٢)
من ناحية البلقاء(٣)، وشهد مع أبيه غزوة مؤتة، وقدم دمشق وسكن المِزَّة (٤) مدة، ثم
انتقل إلى المدينة فمات بها. ويقال: بوادي القُرى (٥).
روى عن النبي صل﴾.
روى عنه أبو هريرة، وابن عباس، وابناه الحسن ومحمد ابنا أُسامة، وأبو وائل
شقيق بن سَلَمة، وعُروة بن الزبير، وأبو عثمان النهدي، وعياض بن صبري الكلبي،
وعامر وإبراهیم ابنا سعد بن أبي وقاص، وعمرو بن عثمان بن عفان، وکریب مولی ابن
عباس، وأبو ظبيان حُصين بن جُنْدُب الجُبُنِّيّ(٦) وعطاء مولى ابن سباع، وحَرْمَلة مولى
أسامة، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وأبو سعيد كَيْسَان المَقْبُري، وأبو
سَلَمة بن عبد الرَّحمن بن عوف، والزَّبْرَقان بن عمرو بن أُميّة الضّمري، ومحمد بن
إبراهيم بن الحارث التّيمي وغيرهم.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو طالب بن غَيْلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا
ـجـ
محمد بن يونس، نا قريش [بن أنس](٧)، نا سليمان التّيمي ح.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٩٦ والوافي بالوفيات ٣٧٣/٨ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بمصادر أخرى
كثيرة ترجمت له.
(٢) أبنى: موضع بالشام من جهة البلقاء، وقيل: قرية بمؤتة (معجم البلدان).
(٣) البلقاء: كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى، قصبتها عمّان (معجم البلدان).
(٤) بالأصل ((المرة)) بالراء، والصواب بالزاي المزة قرية جنوبي غربي دمشق، بينهما نصف فرسخ (معجم
البلدان).
(٥) وادي القرى: وادٍ بين المدينة والشام، من أعمال المدينة، كثير القرى (معجم البلدان).
(٦) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى الجبن، وهو شيء يعمل من اللبن.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك على هامشه وبجانبها كلمة صح.

٤٧
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
قال: ونا إسحاق بن الحسن، نا هَوْذة، نا سليمان التّيمي، عن أبي عثمان، عن
أسامة ح.
وأخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصين، أنا أبو طالب وأبو نصر بن رضوان وأبو
غالب بن البنّا، قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر، نا بشر بن موسى، نا
هَوْذة بن خليفة، نا سليمان التّيمي، عن أبي عثمان النّهدي، عن أسامة بن زيد أن
رسول الله ﴿ قال: ((ما تركتُ بعدي فتنةً أَضَرّ على الرجال من النساء)) [٢٠٦٨].
وأخْبَرَنا أبو القاسم، أنا أبو طالب، أنا أبو بكر الشافعي قال: وحدثني أحمد بن
محمد الجُعْفي، نا هَوْذة، نا سليمان التّيمي، عن أبي عثمان النّهدي، عن أسامة، عن
النبي گلآ بمثله.
ولهذا الحديث عندي طرق كثيرة.
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنا، وأبو نصر بن رضوان وأبو محمد عبد الله بن نجا بن
شاتيل قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد(١):
حدّثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد قال: كان النبي ◌َّمول
يأخذني والحسن فيقول: «اللّهمّ إني أُحبّهما فأَحبّهما)) [٢٠٦٩].
أخْبَرَناه عالياً أبو القاسم بن الحُصين وأبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا،
قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا بشر بن موسى، نا هَوْذَة بن
خليفة، نا سليمان التّيمي، عن أبي عثمان النّهدي، عن أسامة بن زيد قال: كان
رسول الله وَلهم يأخذني والحسن فيقول: ((اللّهم إني أحبهما فأحبهما))[٢٠٧٠].
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو سعيد الحسن بن جعفر
الحُرْفي(٢)، نا أبو شُعيب عبد اللّه بن الحسن بن أحمد الحَرَّاني، حدّثني يحيى بن
(١) الحديث في مسند أحمد ٢١٠/٥.
(٢) بالأصل ((الحرقي)) والصواب عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٦٩/١٦ (٢٦٥) وترجم له السمعاني
في الأنساب، وهذه النسبة - ضبطت عن الأنساب - إلى البقال ببغداد ومن يبيع الأشياء التي تتعلق بالبزور
والبقالین.
٠
٠

٤٨
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
عبد اللّهِ البَابْلُتِّي(١)، نا عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي، حدثني عطاء بن أبي رباح،
عن أبي سعيد الخدري قال: قلت لأبي سعيد أرأيت قول ابن عباس في الصرف قال: قد
زجرته وسوف أزجره قال: ثم أتاه فقال: أرأيت قولك أشيء سمعته من رسول الله وَ آء أو
شيء وجدته في كتاب الله قال: كلا، أما رسول الله وَّلقر فأنتم أعلم به، وأما كتاب الله فلا
أعلمه، ولكن حدثني أسامة بن زيد أن رسول الله وَ الر قال: ((إنّما الرِّبا في
النّسيئة)) [٢٠٧١].
-
أخْبَرَنا أبو الحسن الفقيه وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا : نا عبد العزيز بن
أحمد، أنا تمام بن محمد، أنا أبو الحسن محمد بن يحيى بن أيوب بن أبي عقال قال:
أنا أبو زيد يحيى بن أيوب بن أبي عقال - واسم أبي عقال هلال بن زيد بن حسن بن
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العُزى بن امرىء القيس بن عامر بن نعمان -
أن أباه حدّثه وكان صغيراً فلم يع (٢) عنه قال: فحدثني عمّي زيد بن أبي عقال، عن أبيه
أن آباءه حدثوه أن أسامة قدم الشام على معاوية فقال له معاوية: اختر لك منزلاً فاختار
المِزّة واقتطع فيها هو وعشيرته، ثم أن أُسامة خرج إلى وادي القُرى إلى ضيعة له فتوفي
بها. في حديث طويل.
أخْبَرَنا الأنماطي وأبو العزّ ثابت بن منصور بن المبارك قالا: أنا أبو طاهر
أحمد بن الحسن - زاد الأنماطي: وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، قالا: أنا
محمد بن الحسن بن أحمد، نا محمد بن أحمد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن
إسحاق الأهوازي، نا خليفة بن خياط العُصْفُري قال: أسامة بن زيد بن حارثة حِبّ
رسول الله ◌َلّ أُمّه أم أيمن مولاة رسول الله ټ مات بالمدينة یکنی أبا محمد.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن
الحَمّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مَهْرَان القِرْميسيني، نا إبراهيم بن أبي أُمية
قال: سمعت نوح بن حبيب قال: أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن
عبد العُزّى بن زيد بن امرىء القيس الكلبي، أنعم الله عليه ورسوله، وأسامة بن زيد
(١) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى بابلت، قال السمعاني: وظني أنها موضع بالجزيرة، وانظر معجم
البلدان.
(٢) بالأصل: يعي.

٤٩
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
يكنى أبا محمد، حدّثني بذلك ابن أخت عبد الرَّحمن بن مهدي.
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز
- إجازة ـــنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ح.
أخْبَرَنا أبو عبد اللّه البَلْخي، أنا أبو الحسين بن الطّوري، أنا أبو الفتح الرَّزَّاز، نا
أبو حفص بن شاهين، أنا محمد بن مَخْلَد بن حفص العَطّار ح.
وأخْبَرَنا أبو عبد اللّه أيضاً أنا أبو الحسين بن الطّيوري، أنا أحمد بن محمد بن
أحمد العَتيقي(١)، أنا عثمان بن محمد المخرمي، نا إسماعيل بن محمد الصَّفّار قالا: أنا
العباس بن محمد بن حاتم، نا أبو بكر عبد اللّه(٢) بن محمد بن حُميد بن أبي الأسود
قال: أُسامة بن زيد، أبو محمد.
أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن علي بن الآبنوسي ح.
وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسين بن
المُظَفّر، أنا أحمد بن علي بن الحسن، أنا أحمد بن عبد اللّه بن البَرْقي(٣)، قال):
أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله وَ﴿ وأُمّه أم أيمن مولاة رسول الله وصلته وكانت
تُسمّى أم أيمن بركة، وكان أيمن رجلاً من الأنصار، فيما ذكر بعض أهل العلم، وتوفي
أسامة بن زيد بالمدينة.
أُخْبَرَنا أبو بكر محمد بن شُجاع، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا الحسن بن محمد بن
يوسف، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سعد قال:
في الطبقة الثالثة: أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي حِبّ رسول الله وَّلـ
ومولاه، ويكنى أبا محمد، قبض النبي وَ لّر وهو ابن عشرين سنة، وكان قد نزل وادي
القرى ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية، وأُمّه أم أَيْمَن، واسمها بَرَكَة وكانت حاضنة
النبي {10.
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٦٠٢ (٤٠٣).
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٦٤٨/١٠ (٢٣٠).
(٣) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى برقة وهي بلدة تقارب تروجة من أعمال المغرب.

٥٠
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حَيُّوية،
أنا أحمد بن معروف الخَشّاب، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد(١) في الطبقة
الثانية قال: أسامة الحِبّ بن زيد بن حارثة بن شَراحيل بن عبد العُزّى بن امرىء
القيس بن عامر بن النّعمان بن عامر بن عبد وُدّ بن عوف بن كنانة بن عوف بن عُذْرة بن
زيد اللات - وعند ابن معروف: بن زيد بن اللات - بن رُفيدة بن ثَوْر بن كلب، وهو
حِبّ رسول اللهِوَه ويُكنى أبا محمد، وأُمّه أم أَيْمَن واسمها بَرَكَة حاضنة رسول الله وَله
ومولاته، وكان زيد بن حارثة - في رواية بعض أهل العلم - أولَ الناس إسلاماً، ولم
يفارق رسول الله وَ﴿ ووُلدَ له أُسامة بمكة ونشأ حتى أدرك، لم يعرف إلّ الإسلام لله،
ولم يَدِن بغيره. وهاجر مع رسول اللّه ◌َارٍ [إلى المدينة](٢) وكان رسولُ اللهِ وَلِ يحبه حُباً
شديداً، وكان عنده كبعض أهله. وفي نسخة: هاجر مع أبيه، وهو الصواب.
أنبأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن
خَيْرُون وأبو الحسين بن الطّيوري وأبو الغنائم بن النّرْسي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو
أحمد الغَنْدَجاني - زاد ابن خيرون: وأبو الحسين الأصبهاني - قالا: أنا أحمد بن
عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل قال(٣): أسامة بن زيد بن حارثة بن
شَراحيل بن كعب بن عبد العُزّى أبو زيد المديني (٤) مولى النبي ◌َّه ويقال: إنه من كلب
من اليمن، قال شعبة عن سعد بن إبراهيم: عاش أسامة بعد عثمان.
أَخْبَرَنا أبو بكر الشِّقَّاني، أنا أبو بكر بن خَلَف، أنا أبو سعيد بن حَمْدُون، أنا
مكّي بن عَبْدان قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أبو زيد أسامة بن زيد بن
حارثة بن شراحيل بن عبد العُزّى الكلبي مولى رسول الله وَلاته.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى بن الحُكاك، أنا أبو نصر
الوائلي، أنا الخَصيب بن عبد اللّه أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن النسائي،
أخبرني أبي قال: أبو زيد أُسامة بن زيد بن حارثة مولى النبي وَلـ
(١) طبقات ابن سعد ٤/ ٦١.
(٢). ما بين معكوفتين زيادة عن ابن سعد.
(٣) التاريخ الكبير ١/ قسم ٢٠/٢.
(٤) عند البخاري: المدني.

٥١
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
أخْبَرَنا أبو الحسن الموحد، أنا أبو الحسين بن الابنوسي، أنا عيسى بن علي، أنا
عبد الله بن محمد حدثني أحمد بن زُهير حدّثني مُصعب بن عبد اللّه الزُبيري قال:
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي يقال له الحِبّ بن الحِبّ استعمله
رسول الله وَ﴿ وتوفي رسول الله وَله وأسامة مُعسكِرٌ بالجُرْف(١) فقال رسول الله وَّته:
أُمضوا بعثَ أسامة، وأسامة يومئذ ابن ثماني عشرة(٢) سنة فأغار أسامة حيث أمره
النبي ◌َّهُ ورجعَ سالماً.
قال مصعب: وأُمّ أَيْمَن أم أسامة بن زيد.
قال ابن زُهير وقال سلمان بن أبي شيخ: أم أَيْمَن أم أُسامة بن زيد وهي مولاة
رسول الله وَ ﴿ وكانت لأمه واسمها بَرَكَة وكان رسول الله وَ له يقول: أم أيمن أُمّي بعد
◌ُمّي.
قال: وقال البغوي رأيت في كتاب عمّي علي بن عبد العزيز: أُسامة بن زيد بن
حارثة بن شراحيل بن عبد العُزّى بن امرىء القيس بن عامر بن النعمان بن عبد وُدّ بن
كِنَانة بن عوف بن عُذرة وكان زيد مولى رسول الله وَ ﴾ وكان يسكن المدينة.
قال: وقال البغوي أُسامة بن زيد بن حارثة کنیته أبو زید ویقال: أبو محمد ويقال:
أبو حارثة وكان يسكن المدينة قال: وذكر مصعب الزبيري أن أسامة مات بالمدينة في
آخر خلافة معاوية.
أخْبَرَنا أبو الفتح الفقيه، أنا نصر بن إبراهيم الزاهد، أنا سليم بن أيوب الرّازي،
أنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان المَوْصلي - بها - نا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا
يزيد بن محمد بن إياس(٣) قال: سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدّمي
قال: أسامة بن زيد بن حارثة یکنی أبا محمد.
أخْبَرَنا أبو الفضل محمد وأبو عاصم الفُضيل ابنا إسماعيل بن الفضيل الفُضَيليان
(١) بالأصل ((الحرف)) والمثبت عن م وابن سعد ٧٢/٤، والجرف بالضم ثم السكون موضع على ثلاثة أميال من
المدينة نحو الشام (ياقوت).
(٢) في طبقات ابن سعد ٤/ ٧٢ ابن عشرين سنة.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ٣٨٦/١٥ (٢٠٩).

٥٢
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
قالا: أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي(١)، أنا أبو القاسم علي بن أحمد
الخُزَاعي (٢)، أنا أبو سعيد الهيثم بن كُليب الشاشي(٣) قال: أسامة بن زيد مولى
رسول الله وَّه أبو محمد، وهو ابن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد
العُزّى بن زيد بن امرىء القيس الكلبي.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد، أنا شُجاع بن علي بن شُجاع،
أنا محمد بن إسحاق بن مَنْدَة، قال: أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ويقال: ابن
شُرَحبيل بن كعب بن عبد العُزّى بن زيد بن امرىء القيس بن عامر بن النعمان بن
عمران بن عبد وُدّ بن كِنَانة بن عوف بن زيد اللّت بن رُفيدة بن لؤي بن كلب بن
وَبْرة بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة مولى رسول الله وَلَّ، يكنى أبا زيد،
ويقال أبو يزيد، وقيل أبو محمد، وأبو خارجة، وأمه أمْ أَيْمَنَ واسْمُها بَرَكَة، وكانت
لعبد الله بن عبد المطلب، وهي حاضنة النبي وير وهو ابن ثمان عشرة سنة، وتوفي بعد
مقتل عثمان بوادي القُرى ويقال: إنه مات بالجُرْف وحمل إلى المدينة. قال الزهري:
وكان يُسَمّى الحِبّ بن الحبّ.
أخْبَرَنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة،
وإبراهيم بن محمد الطيّان قالا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه الوَرَّاق، أنا أبو بكر النَّيسابوري،
نا أحمد بن عبد الرَّحمن بن وَهْب، نا عمّي وهو عبد الله بن وَهْب حدثني إبراهيم بن
سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل قائف ورسول الله وَ لا شاهد
وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال: هذه الأقدام بعضُها من بعضٍ قال: فسُرّ
بذلك النبي ◌َلهم وأعجبه، فأخبر به (٤) عائشة(٥). قال إبراهيم بن سعد: وكان- يعني -زيداً
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٧٣ (٤١).
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٩٩/١٧ (١١٤).
(٣) هذه النسبة إلى الشاش: مدينة وراء نهر سيحون، وهي من ثغور الترك (الأنساب) وله ترجمة في سير
الأعلام ٣٥٩/١٥ (١٨٣).
(٤) بالأصل ((فأخبرته)) والصواب ما أثبت ((فأخبر به)) عن صحيح مسلم ح ١٤٥٩ ص ٢/ ١٠٨٢.
(٥) صحيح مسلم كتاب الرضاع ١٧، باب ١١، ح ١٤٥٩ ج ١٠٨٢/٢ .
وقوله: أعجبه: قال القاضي قال المازري: كانت الجاهلية تقدح في نسب أسامة لكونه أسود شديد السواد،
وكان زيد أبيض فلما قضى هذا القائف بإلحاق نسبه مع اختلاف اللون، وكانت الجاهلية تعتمد قول القائف
فرح النبي ◌َّ﴾ لكونه زاجراً لهم عن الطعن في النسب.

٥٣
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
أحمر أبیض أشقر، وكان أسامة بن زيد مثل الليل.
قال: ونا أبو بكر النيسابوري، نا يونس، نا سفيان، عن الزُّهري، عن عُروة، عن
عائشة قالت: دخل مُجَزِّز المدلجيّ على رسول الله وَ لير فرأى أسامة وزيداً، وعليهما
قطيفة، قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامُهما فقال: إن هذه الأقدام بعضُها من بعض،
فدخل عليّ رسول الله وَّ﴾ مسروراً(١).
ولهذا الحديث عندي طرق كثيرة.
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي(٢)، نا يحيى بن سعيد، عن التّيمي، عن أبي عثمان،
عن أسامة بن زيد قال: كان النبيِ وَلِ﴿ يأخذني والحسن فيقول: ((اللّهمّ إنّي أُحبّهما
فأحبّهما)) [٢٠٧٢].
قال يحيى: قال التيمي كنت أحدّث به، فدخلني منه، فقلت: أنا أحدّث به منذ
كذا وكذا، فوجدته مكتوباً عندي؛ ولهذا الحديث أيضاً عندي طرق كثيرة.
أَخْبَرَنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سَعْدَويه، أنا أبو الفضل الرّازي، أنا
جعفر بن عبد اللّه، نا محمد بن هارون الرُّؤْياني(٣)، أنا أبو عبد اللّه الزِّيادي، نا مُعْتَمِر،
عن أبيه، عن أَبي تَميمة، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد أن النبي ◌َّ كان يُقعده على
فَخِذِهِ ويُقعد الحسن على الفخذ الأخرى ويقول: ((اللّهمّ ارحمهُما فإني
أَرحَمهُما)» [٢٠٧٣].
أُخْبَوَنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد وأبو الفتوح
عبد الوهاب بن شاه بن أحمد الغازي قالوا: أنا أحمد بن الحسن الأزهري، أنا
الحسن بن أحمد بن محمد، أنا أبو بكر الإسفرايني، نا محمد بن عوف الحِمْصي، نا
محمد بن يحيى النّيسابوري، نا حمّاد بن قيراط عن أبي عَوانة (٤)، عن عمر بن أبي
(١) سير الأعلام ١ /٤٩٨ ابن سعد ٦٣/٤ وانظر تخريجه بحاشية السير.
(٢) مسند أحمد ٢١٠/٥.
(٣) هذه النسبة إلى رويان وهي بلدة بنواحي طبرستان (الأنساب).
(٤) اسمه الوضاح بن عبد الله مولى يزيد بن عطاء اليشكري الواسطي البزاز، ترجمته في سير أعلام النبلاء
٢١٧/٨ (٣٩).

٥٤
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العُزى بن امرىء القيس بن عامر
سَلمة(١) عن أبيه أخبرني أسامة بن زيد قال: جاء العباس وعليّ يستأذنان على
رسول الله ﴿ فقال لي رسول الله ير: ((هل تدري ما جاء بهما))؟ فقلت: لا، قال:
((لكنّي أدري: ائذن لهما)) فدخلا فقال عليّ: يا رسول الله: من أحبّ أهلك إليك؟ قال:
((فاطمة))، قال: إنما أعني من الرجال؟ قال: ((مَن أَنعَمَ الله عليه وأنعمتُ عليه أسامة))،
قال: ثم من؟ قال: ((ثم أنت)) قال العباس: يا رسول الله: جعلتَ عمك آخرهم؟ قال:
((إن علياً سبقك بالهجرة(٢))) [٢٠٧٤].
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الموحد، أنا أبو الحسين بن
الآبنوسي، أنا عیسی بن علي، أنا عبد الله بن محمد، نا أحمد بن منصور، نا يحيى بن
حمّاد، أنا أبو عَوانة، عن عمر بن أبي سَلمة، عن أبيه قال: أخبرني أُسامة بن زيد أن علياً
قال: يا رسول الله، أيّ أهلكَ أحب إليك؟ قال: فاطمة، قال: إنما أسألك عن الرجال،
قال: ((من أنعم الله عليه وأنعمتُ عليه أسامة بن زيد)) قال: ثم من قال: ((ثم
أنت (٣)) [٢٠٧٥]
أُخْبَرَناه عالياً بطوله أبو سهل بن سَعْدَويه، أنا عبد الرَّحمن بن أحمد بن الحسن،
أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب، أنا محمد بن هارون، نا خالد بن يوسف بن خالد أبو
الربيع السَّمْتي(٤)، نا أبو عَوانة، عن عمر، عن أبي سَلَمة أخبرني أُسامة بن زيد قال:
مررت فإذا علي والعباس قاعدين في المسجد فقالا: يا أسامة استأذن لنا على
رسول الله ﴿﴿ قال: فدخلتُ فقلت: يا رسول الله هذا علي والعباس على الباب يستأذنان
فقال: ((هل تدري ما جاء بهما)) قال: قلت: لا والله يا رسول الله، قال: ((ولكني أنا قد
علمتُ ما جاء بهما فأذنْ لهما)) قال: فدخلا فجلسا، فقال علي: يا رسول الله، جئناك
نسألك: أيّ أهلكَ أحبّ إليك؟ قال: ((أحب أهلي إليّ فاطمة بنت محمد))، قال علي: لا
والله ما نسألك عن أهلك، قال: ((فأحب أهلي إليّ من أنعم الله عليه وأنعمتُ عليه
لأسامة بن زيد)) قال علي: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((ثم أنت))، قال: فقال العباس بن
(١) ترجمته في سير الأعلام ٦/ ١٣٣ (٤٣).
(٢) الحديث في سير الأعلام ١/ ٤٩٨ وانظر تخريجه فيه.
(٣) أخرجه الترمذي ح ٣٨١٩.
(٤) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى السمت والهيئة.

٥٥
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
عبد المطلب: يا رسول الله عمك آخرهم؟ قال: ((إن علياً سَبَقَكَ بالهجرة)) [٢٠٧٦].
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد حدثني أبي(١)، نا حسين بن علي، عن زائدة، عن مُغيرة، عن الشّعبي
قال: قالت عائشة: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله وسلم يقول:
((مَن كان يحبّ الله ورسوله فليحبّ أُسامة (٢))[٢٠٧٧].
أخْبَرَناه عالياً أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفُضَيْلي، أنا أبو مُضَر ملحم بن
إسماعيل بن مُضَر، أنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل(٣)، نا أبو
العباس السَّرَّاج، نا قتيبة، نا أبو عوانة، عن مُغيرة، عن عامر، عن عائشة زوج النبي وَّر
قالت: سمعت النبي وَ ﴿ يقول: ((من أحبّ الله ورسوله فليحبّ أُسامة بن زيد))[٢٠٧٨].
وأخْبَرَناه أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسن
علي بن محمد بن أحمد بن نُصير، نا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن أبان السّرّاج، نا
بشار بن موسى الخَفّاف، نا أبو عَوانة، عن المُغيرة، عن الشّعبي، عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَل: ((من أحبّ الله ورسولَه فليحبّ أُسامة بن زيد)) [٢٠٧٩].
أخْبَرَنا أبو الوفا عبد الواحد بن حَمَد، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر
المقرىء، أنا أبو العباس بن قُتيبة، نا حَرْمَلة، أنا ابن وَهَب أخبرني يُونس، عن ابن
شَهاب أخبرني عُروة بن الزَّبير، عن عائشة زوج النبي وَّر أن قريشاً أهمهم شأن المرأة
التي سرقت في عهد رسول الله وَ له في غزوة الفتح فقالوا: من يكلم فيها رسول الله وكله
فقالوا: ومَن يَجترىء عليه إلّ أسامة بن زيد حِبّ رسول الله وَلّ الحديث" (٤).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد اللّه بن أحمد حدثني أبي(٥)، نا عبد الصمد، نا حمّاد، عن موسى بن عُقبة، عن
(١) مسند أحمد ١٥٦/٦.
(٢) سير الأعلام ٤٩٨/١ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٨٦/٩ وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح.
()(٣) ترجمته في سير الأعلام ٤٣٧/١٦ (٣٢٣).
((٤) طبقات ابن سعد ٦٩/٤ - ٧٠ وسير الأعلام ٤٩٩/١ وانظر تخريجه فيها.
(٨(٥) مسند أحمد ٩٦/٢ وحمّاد هو حماد بن سلمة.

٥٦٠
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
سالم، عن ابن عمر أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((أُسامة أحبّ الناس إليّ ما حاشا فاطمة ولا
غيرها)) (١) [٢٠٨٠].
أخْبَرَنا أبو محمد هبة اللّه بن سهل الفقيه، أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد
البَحِيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد(٢)، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد
الهاشمي(٣)، نا أبو مُصعب أحمد بن أبي بكر الزّهري، نا مالك بن أنس (٤) عن
عبد اللّه بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، عن فاطمة
بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلّقها البتّة، وهو غائب بالشّام، فأرسل إليها وكيله
بشعيرٍ فتسخَّطَتْه فقال: والله، ما لكِ علينا من شيءٍ، فجاءت رسول الله وَ ﴿ فذكرت ذلك
له فقال: ((ليس لك عليه نَفَقَةٌ)) فأمرها أن تعتَدّ(٥) في بيت أُمّ شريك، ثم قال: «تلك المرأة
يغشاها أصحابي، اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حَلَلتِ
فآذنيني)) قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال
رسول الله وَلهم: ((أما أبو جهم فلا يضعُ عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له،
أنكحي أُسامة بن زيد)» قالت: فكرهته، ثم قال: ((انكحي أسامة)) فنكحتُه فجعل الله فيه
خيراً، واغتبطتُ به [٢٠٨١] .
أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَين، أنا أبو علي الحسن بن علي
التّميمي، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل(٦) حدثني
أبي، نا وكيع، نا سفيان سمعه من أبي بكر بن أبي الجهم قال: سمعت فاطمة بنت قيس
قالت: قال لي رسول الله وَله: ((إذا حللت فآذنيني)) فَآذَنَته، فخطبها معاوية بن أبي سفيان
وأبو الجهم وأُسامة بن زيد، فقال رسول الله ◌َّلين: ((أما معاوية فرجل ترب لا مال له،
وأما أبو الجهم فرجل ضرّاب للنساء، ولكن أسامة بن زيد (٧)) - قال: فقالت بيدها هكذا
(١) في سير الأعلام ١/ ٤٩٩ برواية: ((أحب الناس إليّ أسامة ... )) انظر تخريجه فيه.
(٢) له ترجمة في سير الأعلام ١٦/ ٤٧٦.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٧١ (٣٩).
(٤) موطأ مالك ص ٣٠٩ ح ١٢٢٨ في الطلاق باب ما جاء في نفقة المطلقة.
(٥) عن موطأ مالك وبالأصل: تقعد.
(٦) مسند أحمد ٦/ ٤١٢.
(٧) قوله: ((بن زيد)) سقطت من المسند.

٥٧
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
أُسامة (١) أُسامة يقول: لم ترده - فقال لها رسول الله وَليقول: ((طاعة الله وطاعة رسوله خير
لك». فتزوجته فاغتبطته [٢٠٨٢] .
أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو منصور عمر بن أحمد بن محمد
الجوزي الفقيه، أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد السّليطي، أنا أبو حامد
أحمد بن محمد بن الحسن بن الشّرقي، نا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، حدّثني أبي،
حدّثني إبراهيم بن طهمان، عن عُتبة بن عبد اللّه، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي
جهم (٢) أنه قال: دخلت على فاطمة بنت قيس وقد كان زوجها طلّقها ثلاثاً فسألتها
فقالت: متعني بثلث إصبع شعير وثلث إصبع تمر، قالت: وأمرني رسول الله وقال فيه أن
أكون عند ابن أُمّ مكتوم فإنه مكفوفُ البصر، لا يراني حين أضع خماري قال: «إذا حللتِ
فلا تسبقيني (٣) بنفسك)) قالت: فلما حللت قال رسول الله وَليون: ((هل ذكرك أحد))
فقلت: نعم، معاوية وأبو الجهم، فقال رسول الله تليفون: ((أما أبو الجهم شديد الخلق على
النساء، ومعاوية لا مال له ولكن أُنكحك أسامة)) فقالت: أسامة! تهاوناً بأمر أسامة ثم
قلت: سمعاً وطاعة الله عزّ وجلّ ولرسوله ، ﴿ قالت: فزوّجني أسامة، فكرمني الله بأبي
زید، وشرّفني الله بأبي زید ورفعني الله بأبي زيد (٤) [٢٠٨٣]
.
أخْبَرَنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنا أبو المعالي ثابت بن بُنْدار
البَقَّال، أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
موسى البَابْسِيري، أنا أبو أُميَّة الأحوص بن المُفضّل بن غسان الغَلَّبي، نا أبي قال:
حدّثني الواقدي أخبرني عبد الله بن جعفر الزّهري أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد
قال: قال رسول الله وَلقه: ((انكحوا أسامة بن زيد، فإنه عربي صليب)). هذا
مرسل [٢٠٨٤] .
أخْبَرَنا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ح.
(١) في المسند لم تكرر اللفظة .
(٢) بالأصل وم ((أبي جهيم)) خطأ.
(٣) عن مسلم (ح ١٤٨٠) ج ١١١٦/٢ وبالأصل: تسبقني، يعني لا تفعلي شيئاً من تزويج نفسك قبل إعلامك
لي بذلك.
(٤) سير أعلام النبلاء ١/ ٥٠٢ .

٥٨
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
وأخْبَرَنا أبو محمد عبد الرَّحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم، أنا أبو الفضل بن
الفرات قالا: أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا الحسن بن حبيب، نا أبو أُميّة، نا
الأسود بن عامر، نا حمّاد بَنْ سَلَمة، عن موسى بن عُقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول الله وَلجر: ((أسامة أحب الناس إليّ ما حاشا فاطمة ولا غيرها)) [٢٠٨٥] .
أُخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي وأبو المُظَفّر القُشَيري قالا: أنا أبو سعد الجَنْزَرودي،
أنا أبو عمرو بن حمدان ح.
وأخْبَرَنا أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء،
قالا: أنا أبو يعلى، نا يعقوب بن الدَّوْرقي - وقال ابن المقرىء: يعقوب بن إبراهيم -نا أبو
عاصم، عن فُضيل بن سليمان أبي سليمان حدّثني موسى بن عُقبة، عن سالم بن
عبد اللّه عن عبد الله بن عمر قال: لما استعمل رسول الله قال﴾ أسامة بن زيد قال الناس
فيه، قال: فبلغ النبي ◌َّهو ذلك أو شيء من ذلك، فقال رسول الله وَلفيه: ((قد بلغني ما قُلتم
في أُسامة، ولقد قُلتم ذلك في أبيه من قبله، وإنه لخليق للإمارة، وإنه لخليق للإمارة،
- زاد ابن المقرىء: وإنه لخليق للإمارة وقالا: ـ ((وإنه لأحبّ الناس إليّ)) قال: ما استثنى
فاطمة ولا غيرها [٢٠٨٦].
أُخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، أنا أبي أبو العباس، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا
خَيْئَمة بن سليمان، نا إسحاق بن سيار النَّصِيبي(١)، نا أبو عاصم(٢)، عن فُضيل بن
سليمان، عن موسى بن عُقْبة، عن سالم، عن ابن عمر قال: لما استعمل النبي وَلي أسامة
قالوا فيه، فبلغ ذلك النبي وَله فقال: ((قد بلغني ما قلتم في أُسامة، وقد قلتم ذاك في أبيه
من قبل، وإنه لخليق للإمارة وإنه لأحب الناس إليّ)) قال ابن عمر: ما استثنى فاطمة ولا
غير ها [٢٠٨٧]
أخْبَرَنا أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ١٩٤ (١١١).
والنصيبي ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى نصيبين وهي بلدة عند آمد وميافارقين من ناحية ديار بكر.
(٢) واسمه الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، أبو عاصم النبيل، ترجمته في سير
الأعلام ٩/ ٤٨٠ (١٧٨).

٥٩
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
شكرويه، وأبو المُظَفَّر محمود بن جعفر بن أحمد الكَوْسَجِ(١) قالا: أنا أبو علي
الحسن بن علي بن أحمد البغدادي، نا أبو بكر محمد بن علي بن الجارود، نا أبو
عبد الله محمد بن عيسى الزجاج، نا أبو عاصم، عن فُضيل بن سليمان، عن موسى بن
عُقبة، عن سالم، عن أبيه قال: لما ولّى رسول الله وَله أُسامة قال فيه الناس فقال
رسول الله وَلافي: ((قد بلغني ما قلتم في تأميري أُسامة، وقد قلتم في أبيه من قبل، وإن كان
لخليق للإمارة وإن كان لخليق للإمارة، ثلاثاً. وإن كان لأحبّ أو من أحب الناس إلى
رسول الله وَ ﴾)) قال ابن عمر: فما استثنى فاطمة ولا غيرها[٢٠٨٨].
أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي وأبو المُظَفّر القُشَيري، قالا: أنا أبو سعد
الجَنْزَرودي، أنا أبو عمرو بن حمدان ح.
وأخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلّل، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء
قالا: أنا أبو يعلى، نا أبو خَيْئمة - وفي حديث ابن المقرىء: نازهير -ناعفان، نا وهيب،
نا موسى بن عُقبة حدّثني سالم عن أبيه أنه كان يحدث عن رسول الله وَلخل حين أَمْر
أُسامة بن زيد فبلغه أن الناس هابوا أسامة - وقال ابن حمدان: على أسامة، وطعنوا في
إمارته، فقام رسول الله و ﴿ كما حدّثني سالم فقال: ((ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في
إمارته، وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل، وإن كان لخليقاً للإمارة، وإنه لأحب الناس إليّ
كلهم، وإن ابنه هذا لأحب الناس إليّ فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم)) [٢٠٨٩] .
قال سالم: ما سمعت عبد اللّه يحدث هذا، وقال ابن المقرىء: [ما] (٢) حدّث
بهذا الحديث قط إلّ قال: حاشا فاطمة.
رواه عمر بن حمزة عنَ سالم:
أَخْبَرَناه أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر المَغْربي، أنا أبو بكر الجَوْزقي أخبرني
محمد بن يوسف بن يعقوب بن يوسف، نا عبد الله بن محمد، نا أبو كُريب، نا أبو
أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن أبيه أن النبي ◌َ ◌ّ قال وهو على المنبر:
((١) ترجمته في سير الأعلام ٤٤٩/١٨ (٢٣٣).
((٢) زيادة لازمة.

٦٠
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر
[((إن](١) تطعنوا في إمارته - يريد أسامة بن زيد - لقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وأيم
الله إن کان لخلیقاً لها، وأيم الله إن كان لأحب الناس إليّ، وأيم الله إن هذا لخلق - يريد
أسامة بن زيد - وأيم الله إن كان أحبهم إليّ بعده فأوصيكم به فإنه من صالحكم)) [٢٠٩٠].
ورواه نافع عن ابن عمر:
أخْبَرَناه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أنا أبو منصور بن شكرويه،
أنا أبو بكر بن مَرْدَوَيه، أنا أبو بكر الشافعي، أنا مُعاذ بن المثنى، نا مُسَدّد، نا أُميّة بن
خالد، نا عبد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ( 8) يقول:
((أسامة أحبّ الناس إليّ)) فما استثنى فاطمة (٢٠٩١].
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا أبو محمد المخْلَدي،
أنا المؤمّل بن الحسن، نا أحمد بن منصور، نا أبو النضر هاشم بن القاسم، نا عاصم بن
محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ولو استعمل
أسامة بن زيد على جيش فيهم أبو بكر وعمر فطعن الناس في عمله، فخطب النبي وَلّ
الناس ثم قال: ((قد بلغني أنكم قد طعنتم في عمل أُسامة، وفي عمل أبيه قبله، وإن أباه
لخليق للإمارة، وإنه لخليق للأمرة - يعني أسامة - وإنه لمن أحبّ الناس إليّ فأوصيكم
[٢٠٩٢]
٠
به)) [١٢
ورواه عبد الله بن دينار عن ابن عمر .
أخْبَرَناه أبو عبد اللّه الفُرَاوي وأبو القاسم الشّحّامي قالا: أنا أبو سعد
الجَنْزَرودي، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن المؤمّل بن الحسن بن عيسى
المَاسرْجِسي(٢)، أنا أبو حاتم مكي بن عَبْدان، نا عبد اللّه بن هاشم بن حيّان أبو
عبد الرَّحمن العَبْدي الطوسي - بطوس، - نا يحيى بن سعيد القطّان، حدّثني سفيان
حدّثني عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: أَمّر رسول الله و ليل أسامة بن زيد
فطعن الناس في إمارته فقال: ((إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه، وأيم الله إنه
(١) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه وبجانبها كلمة صح.
(٢) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى ماسرجس، اسم جدّ.