النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
إبراهيم بن مخلد الجبيلي/ إبراهيم بن مروان بن محمد الطاطري
٥١٤ - إبراهيم بن مخلد الجبيلي
حکی عن عبد الرّحمن بن ثابت بن ثَوبان.
حكى عنه ابنه عبيد الله بن إبراهيم.
قرأت في كتاب محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبي معدّ عدنان بن أحمد بن
طولون، نا علي بن أبي الأزهر، نا عبيد اللّه بن إبراهيم بن مخلد الجُبَيلي، نا أبي قال:
خرج عبد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان، بصيدا، إلى الرَّحى، وأخرج معه حمارةً وعليها
غَرارة قمح إلى الطاحون، فلما صار في الطاحون ألقى الغرارة، وخلّى الحمارة ترتع في
المرج فجاء السبع فافترس الحمارة، فلما طحن طحينه خرج يطلب الحمارة فأصاب
السّبع قد افترسها فجاء إلى السبع فقال: یا کلب الله، أكلت حمارتنا فتعال احمل دقیقنا،
فحمّل الغرارة على السّبع، فلما صار إلى باب صيدا ألقى الغرارة عن السّبع، وقال له:
اذهب لا تُفزع الصبيان.
٥١٥ - إبراهيم بن مروان بن محمد الطّاطَرى(١)(٢)
روی عن أبيه.
روى عنه أبو داود في سننه، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو زُرعة، وأبو حاتم
الرازيان، ومحمد بن محمد البَاغَندي، وموسى بن جمهور التّنِّيسي، وأبو الحسن بن
جوصًا، ومحمد بن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال.
أخبرنا أبو القاسم هبة [اللّه](٣) بن أحمد بن عمر بن الطَّبَر(٤)، أنا أبو طالب
محمد بن علي العُشَاري(٥)، نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سَمْعون، أنا أبو بكر
عبد الله بن أبي داود السِّجْسَتاني سنة أربع عشرة وثلاثمائة، نا إبراهيم بن مروان
الطَّاطَري، نا أبي، نا خالد - يعني ابن يزيد - حدثني العلاء عن مكحول، عن معاوية بن
(١) ضبطت بفتح الطاءين عن الأنساب، يقال لمن يبيع الثياب البيض والكرابيس بمصر والشام: طاطري.
(٢) له ترجمة في تهذيب التهذيب ١/ ١٠٧ والأنساب.
(٣) الزيادة عن التبصير ٨٦٣/٣.
(٤) ضبطت عن التبصير ٨٦٣/٣.
(٥) ضبطت عن الأنساب، مرّ قريباً.

٢٢٢
إبراهيم بن مرة
أبي سفيان أنه كان يحدث عن رسول الله صلفي أنه كان إذا حضر رمضان قال: ((إنّا رأينا
هلالَ شعبان يوم كذا وكذا، والصيام يوم كذا وكذا)) [١٩٢٣]
قال: وكان إذا كان يوم عاشوراء قال: ((اليوم عاشوراء وإنّا صائمون، فمن شاءَ
فليَصُم ومن شاءَ فليفطر)) [١٩٢٤].
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن
عبد الملك الوَرّاق، قالا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المُظَفّر، نا
محمد بن محمد بن سليمان، حدثني إبراهيم بن مروان بن محمد، نا أبي، نا معاوية بن
سلام الأَطْرابُلُسي، نا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سَلَمة أن عمر بن عبد العزيز
أخبره، أن عُروة بن الزُّبير أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله وَلفي: كان يقبلها وهو
[١٩٢٥]
صائم [١٩٢٥] .
أخبرنا أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا
أبو الحسن علي بن محمد ح.
قال: وأنا حَمْد بن عبد اللّه - إجازة - قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١): إبراهيم بن
مروان بن محمد الطَّاطَري الدمشقي روى عن أبيه، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك،
قال أبو زُرعة: أدركناه، قال: وسمعت أبي يقول: كتبنا (٢) عنه وكان صدوقاً.
٥١٦ - إبراهيم بن مُرَّة(٣)
حدَّث عن الزُّهري، وأيوب بن سليمان صاحب لأبي أمامة الباهلي، وعطاء بن
أبي رباح.
روى عنه: الأوزاعي، وصدقة بن عبد اللّه السّمين، ومحمد بن عَجْلان (٤).
أخبرنا أبو الحسن المدائني، أنا علي بن الفضل بن طاهر، أنا عبد الوهاب
(١) الجرح والتعديل ١/ قسم ١٤٠/١.
(٢) في الجرح والتعديل: کتبت.
(٣) تهذيب التهذيب ١٠٦/١ - ١٠٧.
(٤) زيد في تهذيب التهذيب: وأيوب السختياني.

٢٢٣
إبراهيم بن مرة
الكلابي، أنا أبو الحسن بن جَوْصًا، أنا أحمد بن الوليد بن بُرْد، ومحمد بن نصر،
وأحمد بن الفضل الصائغ، والربيع، وحدّثني سليمان بن شعيب الكيساني، وسعيد بن
عثمان قالوا: نا بشر بن بكر، نا الأوزاعي حدّثني إبراهيم بن مُرّة، حدّثني الزُّهري،
حدثني أبو سَلَمة، حدّثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله وَلي: (سيكون بعدي خُلَفاء
يعملون بما یعلمون، ويفعلون ما يُؤْمَرُون، وسيكون بعدي خُلَفاء يعملون بما لا يعلمون،
ويفعلون ما لا يُؤمرون، فمن أنكر عليهم بَرىءَ، ومن أمسك يده سَلِمَ ولكن من رضي
[١٩٢٦]
وبايع)) [١٩٢٦].
هكذا رواه عمرو بن أبي سَلَمة التِّنِّيسي، وعمر بن عبد الواحد الدّمشقي،
وسويد بن عبد العزيز الواسطي، وعيسى بن يونس السّبيعي، والمعافى بن عمران
المَوْصلي، والحارث بن عطية عن الأوزاعي، عن إبراهيم.
ورواه بقية بن الوليد الحِمْصي، ويزيد بن السّمط الدّمشقي، عن الأوزاعي عن
من سمع الزّهري ولم يُسمّيا إبراهيم.
ورواه الوليد بن مسلم الدمشقي، والوليد بن مزيد (١) البَيْرُوتي، وإسماعيل بن
عبد الله بن سمّاعة، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجّاج الحِمْصي، عن الأوزاعي
حدّثني الزهري. وقال [أبو] (٢) المغيرة عن الأوزاعي. وطرق هذه الأحاديث كلها عندنا
بعلوٍ، إلّ أنّا لم نسقها ها هنا أبداً.
أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي في كتابه.
ثم أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن السّمعاني
الفقيه، وأبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق الفُرَاهِيْناني (٣) المَرْوَزيان عنه، أنا أبو
بكر أحمد بن الحسن الحيري (٤)، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصمّ، نا أحمد بن
عيسى اللّخمي، نا عمرو بن أبي سَلَمة، نا الأوزاعي حدّثني إبراهيم بن مُرّة، حدّثني
الزُّهري عن عبيد اللّه بن عَدي بن الخيار، عن المقداد بن الأسود الكِنْدي، قال: سألت
(١) بالأصل ((يزيد)) خطأ والصواب ما أثبت، وفي م: يزيد البيروني. انظر سير أعلام النبلاء ٠.٤١٩/٩
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه.
(٣) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى فراهينان، وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها
(الأنساب).
(٤) بالأصل ((الحيرتي)) والصواب ما أثبت وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٥٦/١٧ (٢٢١).

٢٢٤
إبراهيم بن مسكين/ إبراهيم بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي
رسول الله ﴿ فقلت: يا رسول الله أرأيتَ إن لقيتُ كافراً فقاتلته، فقطع يدي ثم أهويت
لأضربه فلاذَ بشجرة، فقال: أسلمتُ لله أأقتله؟ قال: ((لا))، قلت يا رسول الله إنه قطع
يدي أأقتله؟ قال: ((لا))، قلت يا رسول الله إنه قطع يدي، أأقتله؟ قال: ((لا، لأنك إن
قتلتَه كان بمنزلتك قبل أن تقتلَه، وكنتَ بمنزلته قبل أن يقولها))[١٩٢٧].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدار، أنا محمد بن علي بن يعقوب،
أنا محمد بن أحمد بن محمد، أنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أبي المُفَضّل
الغَلّبي قال في تسمية من روى عن الزهري من أهل دمشق: مكحول، وسليمان بن
موسى، والأوزاعي، ويزيد بن يزيد بن جابر، والعلاء بن الحارث، وبُرد بن سِنَان،
وسعيد بن عبد العزيز، وإبراهيم بن مُرّة، وعبد الرَّحمن بن نمر اليَحْصُبي،
وسليمان بن داود، وعبد اللّه بن العلاء بن زَبْر، وعبد الرزاق بن عمر، وعمرو بن
مهاجر، وأبو سنان عيسى. ألحق القاسم هنا حديثاً من ترجمة إبراهيم بن مُرّة من تاريخ
البخاري أغفله أبوه، وأحسن في ذلك.
٥١٧ - إبراهيم بن مسکین
حكى عن أبي جعفر المنصور.
روی عنه محمود بن خالد.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي، حدّثني عبد اللّه بن أحمد، نا جدي أبو زُرعة هو
الدّمشقي، حدثني محمود بن خالد، قال: سمعت إبراهيم بن مسكين قال: عدل أبو
جعفر أمير المؤمنين أرض الغوطة بدمشق ثلاثين مُدياً بدينارٍ، بالقاسمي، وكان أداء
الناس على ذلك، ثم قال بعض الولاة: نجعل على الدّينار نصف دائقٍ للكتب والرّسل.
ثم قال غيره بعد: نجعل على الدّينار دانقاً؛ قال: فكان ذلك كذلك إلى أن تعدّى من
تعدَّی.
٥١٨ - إبراهيم بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص الأموي
قتل یوم نهر أبي نُطْرُس(١)، له ذکر.
٠
(١) نهر أبي فطرس: موضع قرب الرملة من أرض فلسطين (معجم البلدان).

٢٢٥
إبراهيم بن المطهر / إبراهيم بن معقل، أبو إسحاق النسفي
٥١٩ - إبراهيم بن المُطھِّر،
أبو طاهر الجُرْجاني السَّبَّاك الفقيه
قدم دمشق في صحبة أبي حامد الغزالي.
فأخبرنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل - في كتابه في تذييل تاريخ نيسابور -
قال(١): إبراهيم بن المُطهّر أبو طاهر السَّبَّاك الجُرْجاني كان يتلقّف الدرس من إمام
الحَرَمين، ويشتغل بكتبة الحديث والسماع والقراءة. سعد (٢) بصحبة الإمام الغزالي،
وخرج معه إلى العراق وحصّل المذهبَ والخلاف، وصحبه إلى الحجاز والشام، وطاف
معه مدة ما كان الغزاليّ في تلك الدّيار، ثم عاد إلى وطنه بجُرْجان، وأخذ في التدريس
والوعظ، وظهر له القبول لفضله، وصار من جملة الأئمة، قتل شهيداً وجاءنا نعيه في
رجب سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.
سمع من جماعة من أصحاب (٣) أصحاب الأصم، وأصحاب السيد أبي الحسن،
والحاكم، والزيادي(٤).
٥٢٠ - إبراهيم بن مَعْقِل،
أبو إسحاق النَّسَفيّ (٥) (٦)
سمع بدمشق: هشام بن عمّار، وبغیرها: أحمد بن مَنیع، وأبا کریب، وحدّث عن
البُخاري بكتاب الصحيح.
روى عنه: أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد، وخلف بن محمد الكَرَابيسي
البُخاري.
(١) المنتخب من السياق (تاريخ نيسابور) ص ١٢٥ ترجمة ٢٨٢.
(٢) في المنتخب: شغل.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي المنتخب: من أصحاب الأصم.
(٤) بالأصل: ((الزبادي)) والمثبت عن المنتخب. وفي م: الزياد.
(٥) هذه النسبة - بفتح أوله وثانيه ـ إلى نسف وهي مدينة كبيرة كثيرة الأهل والرستاق بين جيحون وسمرقند.
(٦) له ترجمة في سير أعلام النبلاء ٤٩٣/١٣ (٢٤١) وزيد في نسبه: ((ابن الحجاج)) وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء
مصادر أخری ترجمت له.

٢٢٦
إبراهيم بن معقل، أبو إسحاق النسفي
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين المَرْوَزي الخَرَقي(١) - بخَرَق - أنا أبو
بكر أحمد بن علي بن عبد اللّه بن خَلَف - بنيسابور - أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أنا
خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري، نا إبراهيم بن معْقِل، نا أبو گُریب، نا يونس بن
بُكَير، عن محمد بن إسحاق، حدثني موسى بن عبد اللّه(٢) بن المثنى بن أنس، عن
عمه ثُمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((من صلّى
الضُّحى بنى اللهُ له قصراً في الجنة من ذهب» [١٩٢٨].
رواه التّرمذي عن أبي كُرَیب(٣).
أخبرتنا به بعلوٍّ أم المُجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت قُريء على إبراهيم بن
منصور، أنا أبو بكربن المقرىء، أنا أبو يَعْلَى المَوْصلي، نا محمد بن عبد اللّه بن نُمیر،
نا يونس بن بُكَير، نا محمد بن إسحاق، عن موسى بن أنس، عن ثُمامة بن أنس، عن
أنس قال: قال رسول الله وَله: ((من صلّى ثنتي عشرة ركعةً من الضّحى بُني له بيتٌ في
الجنة)) [١٩٢٩].
رواه ابن ماجة (٤) عن ابن نُمير.
أنبأنا أبو الفتح بن أبي عبد اللّه الفقيه، نا نصر بن إبراهيم - لفظاً - أنا الفقيه أبو
الفتح سليم بن أيوب الرازي، نا أبو الحسين أحمد بن فارس، نا أبو الحسن علي بن
إبراهيم بن أحمد الطَّغَامي(٥)، نا أبو إسحاق إبراهيم بن مَعْقِل، نا هشام بن عمّار، نا
شهاب بن حراش، عن عمرو بن مُرّة، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله إليه:
(بُني الإسلامُ على خمسة أسهم: شهادة أن لا إله إلّ الله وأن محمداً [عبده](٦) ورسوله،
وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان)) (٦) [١٩٣٠]
(١) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى خرق، وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو.
(٢) اضطربوا في تسميته، ورد في صحيح الترمذي: ((موسى بن فلان بن أنس)) وقيل فيه: ((موسى بن حمزة بن
أنس) انظر تهذيب التهذيب ٣٧٩/١٠.
(٣) صحيح الترمذي أبواب الصلاة باب ٣٤٦ ما جاء في صلاة الضحى حديث ٤٧٣ (ج ٣٣٧/٢).
(٤) سنن ابن ماجة: ٥ كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها (١٨٧) باب ما جاء في صلاة الضحى حديث رقم ١٣٨٠
ونصه فيه: من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة، بنى الله له قصراً من ذهب في الجنة.
(٥) الطغامي بفتح الطاء، هذه النسبة إلى طغامى من سواد بخارى (اللباب).
(٦). ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مختصر ابن منظور ١٦٣/٤.
:
.=

٢٢٧
إبراهيم بن معمر بن شريس أبو إسحاق الأصبهاني الجوزداني
٥٢١ - إبراهيم بن مَعْمَر بن شريس
أبو إسحاق الأصبهاني الجُوْزْدانى(١) (٢)(٣)
سمع بدمشق هشام بن عمّار، وسليمان بن عبد الرَّحمن، وعمرو بن حفص بن
عمرو، وبغيرها: عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي(٤)، ويزيد بن خالد بن مَوْهب
الرَّمْلي، ومحمد بن أبي السَّرِي العَسْقَلاني، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني (٥)،
وحامد بن يحيى البَلْخي، وسهل بن عثمان العسكري.
روی عنه: جعفر بن محمد بن یعقوب، ومحمد بن أحمد بن یزید، وعبد الله بن
جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهانیون.
أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نُعيم
الحافظ (٦)، نا أبي، نا محمد بن أحمد بن يزيد، نا إبراهيم بن مَعْمر، نا أبو أيوب ابن
أخي (٧) زُريق الحِمْصي، نا يحيى بن سعيد الأُموي، نا خَلَف بن حبيب الرّقاشي قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله وَ لا يقول: «دعاءُ الوالد لولده مثل دعاء
النبيّ لُمّته)) [١٩٣١].
قال: وقال أبو نُعيم: إبراهيم بن مَعْمر بن شريس أبو إسحاق الجُوزْداني توفي سنة
أربع وستين - يعني ومائتين - كانوا أخوة ثلاثة لم يحدث منهم إلّ إبراهيم، حدث عنه من
المتأخرين عبد الله بن جعفر بن أحمد. يروي عن الشاميين: هشام بن عمّار،
(١) في تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٨٦ وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٩٣ أنه مات في ذي الحجة سنة ٢٩٥ .
له: ((المسند الكبير)) و ((التفسير)) وغير ذلك.
(٢) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى جوزدان، ويقال لها كوزدان هي قرية على باب أصبهان كبيرة كثيرة
الخير .
(٣) ترجم له في ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٨٥ .
(٤) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى حوط، قال السمعاني: وظني أنها من قرى حمص أو جبلة مدينتان
بالشام. وترجم لابنه أحمد، وانظر الإكمال ١٩٧/٣ - ١٩٩.
(٥) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى حمان، قبيلة نزلت الكوفة.
(٦) ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٨٥ .
(٧) بالأصل: ((ابن أخي يزيد زريق)) والمثبت يوافق عبارة أخبار أصبهان.

٢٢٨
إبراهيم بن منصور / إبراهيم بن موسى
وسليمان بن عبد الرَّحمن، والحَوْطي، وطبقتهم سهل بن عثمان والحِمّاني(١)
وحامد بن يحيى، وابن أبي السَّرِي، ويزيد بن مَوْهَب الرّملي.
٥٢٢ - إبراهيم بن منصور
حكى عنه أبو محمد بن أبي نصر.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، أنشدنا أبو محمد بن أبي نصر، أنشدنا أبو محمد
عبد العزيز بن أحمد، أنشدنا إبراهيم بن منصور، أنشدني أبو علي الحسن بن أحمد
المخل لنفسه :
يبغي التّنزّه في تلكَ الميادينِ
يا من غدا نحو أشجارِ البَساتين
سائل بذلك أهلَ العلم والدينِ
الكتب عندي أسرى نزهة خُلقت
والكتب ويحك شيءٌ ليس بالدّونِ
إن البساتين في وقتٍ لتُعجبني
أبشر فإنّك ميمونُ الميامينِ
يا طالب الكتب توعیھا وتجمعها
٥٢٣ - إبراهيم بن موسی
من أهل دمشق، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وعلي بن زيد بن جُدعان.
روی عنه هشام بن عمّار.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم، أنا نصر بن إبراهيم المَقْدسي، وعبد الله بن
عبد الرزاق بن فُضَيل قالا: أنا أبو الحسن بن عوف قال: أنا أبو علي بن مُنير، أنا
محمد بن خُريم (٢)، نا هشام بن عمّار في مشايخه الدمشقيين، نا إبراهيم بن موسى، عن
علي بن زيد بن جُدعان، عن سعيد بن المُسَيِّب، قال: قال رسول الله وَظير: ((رأس العمل
بعد الإيمان بالله مداراة الناس، وأهلُ المعروف في الدنيا أهلُ المعروف في الآخرة، ولن
يهلك امرؤٌ بعد مشورة)) [١٩٣٢].
(١) في أخبار أصبهان ١/ ١٨٥ ((والحاني)) خطأ.
(٢) بالأصل ((حزيم)) والمثبت والضبط عن التبصير ٢/ ٥٠٠.

٢٢٩
إبراهيم بن موهوب/ إبراهيم بن میاس بن مهري بن کامل بن الصقیل بن أحمد بن ورد بن زياد
٥٢٤ - إبراهيم بن موهوب بن علي بن حمزة
أبو إسحاق السُّلمي المعروف بابن المُقَصِّص(١)
سمع وهو صغير من أبي الحسن بن الحَزَوَّر وأبي القاسم نصر بن أحمد
الهَمَذَاني(٢) المؤدب، وأبي إسحاق إبراهيم بن يونس المَقدمي.
سمعت منه شيئاً يسيراً ولم یکن الحدیث من صنعته.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن موهوب، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن
عبد السلام بن أبي الحَزَوَّر (٣) الأزدي في المحرم سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، قال:
قُرىء على أبي الحسن محمد بن عوف بن أحمد المُزَني، أخبركم أبو هاشم
عبد الجبار بن عبد الصمد بن علي السُّلمي، أخبرني محمد بن فياض، ومحمد بن
خُريم، وابن أبي عصمة، وابن المعافى، وابن قُتَيبة قالوا: نا هشام بن عمّار، نا مالك،
حدثني إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طَلْحة، عن أنس بن مالك أن رسول الله وسلم قال:
((الرؤيا الحسنة من الرَّجل الصّالح جزءٌ من ستّةٍ وأربعين جزءاً من النبوة)) [١٩٣٣].
أخبرناه عالياً أبو محمد بن الأكفاني وغيره، قالوا: أنا أبو القاسم بن الحِنّائي، نا
عبد الوهاب الكِلابي، نا محمد بن خُريم فذكره.
مات أبو إسحاق بن المُقَصِّص(٤) ودفن يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي القعدة
سنة تسع وخمسين وخمسمائة بباب الصغير.
٥٢٥ - إبراهيم بن مَيَّس بن مهري بن كامل بن الصَّقيل
ابن أحمد بن ورد بن زياد بن عبيد بن شبيب بن نفیع بن الأعور
ابن قُشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
أبو إسحاق بن أبي رافع القُشَيري (٥)
سمع أبا بكر الخطيب، وأبا القاسم الحِنَّائي، وأبا عبد اللّه بن سلوان، وأبا
(١) غير منقوطة بالأصل، والمثبت والضبط عن التبصير ١٣٨٣/٤ وفي مختصر ابن منظور ١٦٤/٤
((المفصص)» بالفاء.
(٢) بالأصل ((الهمداني)) والمثبت والضبط عن التبصير. (٣) ضبطت عن الأنساب.
(٤) غير منقوطة بالأصل، الصواب ما أثبت انظر بداية الترجمة.
(٥) ترجم له ياقوت في معجم البلدان عرضاً خلال كلامه على ((المونسة)) وفيه: ((الصيقل ... فقيع)) في عامود
نسبه. نقلاً عن ابن عساكر في تاريخ دمشق.
٠

٢٣٠
إبراهيم بن ميسرة الطائفي
الحسن بن أبي الحديد، وأبا الحسين بن مكي المصري، وعبد العزيز الكتاني بدمشق،
والقاضي أبا الحسين(١) بن المُهتدي، وأحمد بن محمد بن النَّقُّور(٢)، وأبا نصر
الزينبي، وأبا إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفقيه(٣) ببغداد.
سمع منه - أخي رحمه الله - وأبو محمد بن صابر وغيرهما.
ذكر أبو محمد بن صابر أنه سأله عن مولده فقال: في جمادى الآخرة سنة ست
وثلاثين وأربعمائة بالمؤنسة (٤) - من أرض الشط -.
وذكر أبو محمد بن الأكفاني، وأخي أبو الحسين: أن أبا إسحاق إبراهيم بن
میّاس توفي يوم الاثنين الثالث من شعبان سنة إحدى وخمسمائة ـ زاد أخي: ودفن عند
مسجد شعبان .
٥٢٦ - إبراهيم بن مَيْسَرة الطائفي (٥)
سكن مكة وحدّث عن: أنس بن مالك، ووَهْب بن عبد اللّه بن قارب الثّقفي،
وعثمان بن عبد اللّه بن الأسود، وسعيد بن المُسَيِّب، وطاوس بن کَیسان.
روى عنه: أيوب السّختياني، وابن جُرَيج، وسفيان الثوري، وابن عيينة،
ورَوْح بن القاسم، ومحمد بن مسلم الطائفي، والمُثنّى بن الصباح.
ووفد على عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، نا عيسى بن علي
الوزير(٦)، أنا أبو القاسم البغوي، حدثني هارون بن إسحاق الهَمْداني، وعلي بن
مسلم، قالا: نا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن مَيْسرة، عن وَهْب بن عبد الله بن
(١) في معجم البلدان: أبا الحسن.
(٢) معجم البلدان: ((المنقور)) خطأ.
(٣) في معجم البلدان: وأبا إسحاق الفيروزابادي الإمام.
(٤) في معجم البلدان: المونسة بدون همز قرية على مرحلة من نصيبين للقاصد إلى الموصل.
(٥) له ترجمة في سير أعلام النبلاء ١٢٣/٦ وانظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
.(٦) رسمها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. ترجمته في سير الأعلام ٢٩٨/١٥
(١٤٠).

٢٣١
إبراهيم بن ميسرة الطائفي
قارب قال: كنت مع أبي فرأيت رسول الله وَله وهو يقول بيده هكذا عرضاً: ((يرحم الله
المُحَلِّقين)»، قالوا: يا رسول الله والمُقَصِّرين، فقال: في الثالثة: ((والمُقَصِّرين)) [١٩٣٤].
أخبرنا أبو المُظَفّرِ القُشَيري، أنا أبو سعد الجَنْزَرُودي، أنا أبو عمرو بن
حَمْدان ح.
وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، وأم البهاء فاطمة بنت محمد قالتا: أنا
إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلَى المَوْصلي، نا أبو
بكر بن أبي شيبة، نا ابن عيينة، عن إبراهيم بن مَيْسرة سمع أنس بن مالك يقول: صلى
رسول الله ◌َ﴿ بالمدينة الظهر أربعاً وبذي الخُلَيفة(١) ركعتين - يعني العصر -[١٩٣٥].
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية،
أنا سليمان بن إسحاق الجلّب، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد (٢)، أنا
أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، أنا عدة من أصحابنا، نا سليمان بن عمر بن
عبد اللّه، ومحمد بن سليمان، ومحمد بن دينار، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن
إبراهيم بن مَيْسرة، قال: ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب أحداً في خلافته غير رجلٍ
واحدٍ تناول من معاوية، فضربه ثلاثة أسواط .
أخبرنا أبو البركات الحافظ، وأبو العز الكِيْلي، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني زاد
أبو العز - وأبو الفضل بن خَيْرُون - قالا: أنا أبو الحسين محمد بن الحسن الأصبهاني،
أنا محمد بن أحمد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط قال:
في الطبقة الثالثة من أهل مكة: إبراهيم بن مَيْسرة مات في خلافة مروان بن محمد،
وأعاد ذكره في الطبقة الثانية من أهل الطائف.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني، أنا
القاضي أبو محمد يوسف بن رباح، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المُهندس،
نا أبو بشر محمد بن أحمد الدُولابي، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن مُعين
يقول في تسمية التابعين من أهل مكة وفي تسمية أهل الطائف أيضاً: إبراهيم بن مَيْسرة.
(١) ذو الحليفة، بالتصغير، قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، ومنها ميقات أهل المدينة (ياقوت).
(٢) طبقات ابن سعد ٣٨٤/٥ ترجمة عمر بن عبد العزيز.

٢٣٢
إبراهيم بن ميسرة الطائفي
أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا أبو محمد الحسن بن
محمد بن يوسف بن يَوَه (١)، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان، أنا أبو
بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سعد في تسمية من كان بالطائف من المُحدّثين:
إبراهيم بن مَيْسَرة.
أخبرنا أبو الغنائم بن النَّرْسي - إجازة واللفظ له - ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر،
أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، وأبو الحسين بن الطيوري، وأبو الغنائم بن النَّرْسي، قالوا:
أنا أبو أحمد الغَنْدَجاني - زاد ابن خيرون: وأبو الحسين الأصبهاني - قالا: أنا أحمد بن
عَبْدان، نا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال(٢): إبراهيم بن مَيْسَرة
الطائفي سمع أنساً وطاوساً، روى عنه ابن جُريج وأيوب والثوري، قال ابن عيينة: كان
يحدّث على اللفظ، وقال [لي](٣) علي: مات قريباً من سنة اثنتين ثلاثين ومائة، وقال لي
علي عن ابن عيينة: وكان ثقة مأموناً من أوثق من رأيت.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الخطيب، أنا أبو منصور محمد بن
الحسن النهاوندي، أنا أبو العباس أحمد بن الحسين، أنا عبد الله بن محمد بن
عبد الرَّحمن، نا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال علي، قال سفيان، قال أيوب:
يزيدني رغبة في الحجّ للقاء إخوان لي، فرأيته إذا لقي إبراهيم بن مَيْسَرة وابن مهاجر
وعمرو بن دينار كأنه يسرّ بهم.
أخبرنا أبو الحسن الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا
أبو الميمون بن راشد، قال: قال أبو زُرعة: إبراهيم بن مَيْسرة سمع من أنس.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا أبو
الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا هارون، نا سفيان،
قال: لقي أيوب إبراهيم بن مَيْسرة وابن مهاجر فرأيت من تحفّيه وسروره بهما.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، وأبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
(١) ضبطت عن التبصير ١٥٠١/٤ وانظر نسبه فيه.
(٢) التاريخ الكبير ١/ قسم ٣٢٨/١ ترجمة ١٠٣١.
(٣) زيادة عن البخاري.

٢٣٣
إبراهيم بن ميسرة الطائفي
الطَُّّوري، وثابت بن بُنْدار، قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، وأبو نصر
محمد بن الحسن، قالا: أنا الوليد بن بكر، نا علي بن أحمد بن زكريا، نا صالح بن
أحمد العِجْلي، حدّثني أبي أحمد، قال (١): إبراهيم بن مَيْسَرة طائفي ثقة، يروي عنه
سفيان.
أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدبّاس، أنا أبو نصر
عبد الباقي بن أحمد بن عمر الواعظ، أنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين
التَّوَّزي(٢)، نا أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجاج، نا أبو عبد الله
محمد بن مَخْلَد بن حفص العَطّار، نا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، قال: سمعت
عبد الرَّحمن بن يونس، أنا مسلم المستملي يقول: حدّثنا ابن عيينة قال (٣): كان
عمرو بن دينار يحدّث بالمعاني، وكان إبراهيم بن مَيْسَرة يحدث كما سمع وكان فقيهاً.
أخبرنا أبو المعالي الفارسي، أنا أبو بكر البيهقي ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو
الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، أنا أبو بكر الحُمَيدي،
نا سفيان، قال: كان عمرو بن دينار يحدّث بالحديث على المعنى، وكان إبراهيم بن
مَيْسرة لا يحدثه إلّ على ما سمع.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو علي بن شاذان،
قال: قُرىء على أبي محمد جعفر بن محمد الواسطي، حدثكم عبد الله بن أحمد بن
حنبل، نا أبو معمر يعني الهُذَلي - عن ابن عُيينة قال: كان عمرو بن دينار وابن أبي نجيح
يُحدّثان بالمعاني، وكان إبراهيم بن مَيْسرة وابن طاوس يُحدّثان كما سمعا.
قرأت على أبي عبد اللّه يحيى بن البنّا، عن أبي تمام علي بن محمد الواسطي، نا
أبو عمر بن حَيُّوية - إجازة - أنا أبو الطّب محمد بن القاسم الكوكبي، نا أبو بكر بن أبي
خَيْئَمة، نا عبد الرَّحمن بن يونس، قال سفيان: كان إبراهيم بن مَيْسَرة يُحدّث كما
سمع.
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٥٥ ترجمة ٤١.
(٢) ضبطت عن التبصير ١٧٨/١ والأنساب، وهذه النسبة إلى تَوَّز وهي توّج وهي بلدة بفارس (معجم البلدان).
(٣) الخبر في سير الأعلام ٦/ ١٢٣ .

٢٣٤
إبراهيم بن ميسرة الطائفي
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد اللّه يحيى ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن
الآبنوسي، أنا أحمد بن عُبَيد بن الفضل - إجازة - أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن
محمد الزَّعْفَراني، نا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، نا حامد بن يحيى، نا سفيان، نا
إبراهيم بن مَيْسَرة - وكان من أصدق الناس وأوثقهم -.
أخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلَّل، أنا عبد الرَّحمن بن مَنْدَة، أنا حَمْد بن عبد اللّه
- إجازة - قال ابن مَنْدَة: وأنا أبو طاهر سَلَمة، أنا أبو الحسين علي بن محمد، قالا: أنا
عبد الرَّحمن بن أبي حاتم (١)، نا صالح بن أحمد بن حنبل، نا علي - يعني ابن المديني -
قال: قلت لسفيان أين كان حفظ إبراهيم بن مَيْسَرة عن طاوس من حفظ ابن طاوس؟
قال: لو شئت قلت لك أني أقدِّم إبراهيم عليه في الحفظ فعلت.
قال: وأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل - فيما كتب إليّ - قال: قال أبي: كان
إبراهيم بن مَيْسرة طائفياً سكن مكة ثقة، وذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن
يحيى بن معين، قال: إبراهيم بن مَيْسرة: ثقة، قال: وسمعت أبي يقول: إبراهيم بن
مَيْسرة: صالح.
أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه، نا أبو بكر الخطيب - لفظاً - أنا أبو بكر
أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول:
سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين، عن إبراهيم بن
مَيْسَرة؟ فقال: ثقة، قلت: هو أحب إليك عن طاوس أو ابن طاوس؟ فقال: كلاهما.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، وأبو نصر محمد بن الحسن بن
البنّا، قالا: قُرىء على أبي محمد الجوهري - ونحن نسمع - عن أبي عمر بن حَيُّوية، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمد بن سعد (٢)، أنا عبد الرَّحمن بن
يونس، عن سفيان، قال: كان إبراهيم بن مَيْسرة يحدّث كما سمع.
وقال غير عبد الرَّحمن بن يونس: مات إبراهيم بن مَيْسَرة في خلافة مروان(٣) بن
(١) الجرح والتعديل ١ / قسم ١٣٤/١ وتهذيب التهذيب ١١٢/١.
(٢) طبقات ابن سعد ٤٨٤/٥ .
(٣) عن ابن سعد وبالأصل وم ((هارون)) خطأ.

٢٣٥
إبراهيم بن ميسرة الطائفي
محمد و کان ثقة کثیر الحدیث.
اخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا الحسن بن محمد بن
يوسف، أنا أحمد بن محمد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا ابن سعد: في الطبقة
الرابعة(١) من أهل مكة: إبراهيم بن مَيْسرة مولى لبعض أهل مكة، توفي في خلافة
مروان بن محمد.
اخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أنا
عبد الملك بن محمد بن بشران، أنا أبو علي بن الصوَّاف، نا محمد بن عثمان بن أبي .
شيبة، نا هاشم بن محمد، نا الهيثم بن عَدي، قال: ومات إبراهيم بن مَيْسَرة من موالي
أهل مكة زمن مروان (٢).
(١) في الطبقات المطبوع ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة.
(٢) قال ابن المديني: توفي قريباً من سنة اثنتين وثلاثين ومئة انظر سير أعلام النبلاء ١٢٤/٦ وتهذيب التهذيب
١١٢/١.

٢٣٦
إبراهيم بن نصر بن منصور أبو إسحاق السوريني، ويقال السوراني الفقيه المطوعي الشهيد
حرف النون
في آباء من اسمه إبراهيم
٥٢٧ - إبراهيم بن نَصْر بن منصور
أبو إسحاق السُّورينيّ، ويقال السُوراني الفقيه المطَّوَّعي الشَّهيد(١)
وسُورِين(٢) محلة بأعلى نيسابور، له رحلة إلى الشام.
سمع محمد بن بكار بن بلال، ويحيى بن صالح الوخَّاظي، وعطاء بن مسلم
الحلبي الخَفّاف، وسفيان بن عيينة، وأبا بكر(٣) بن عياش، ووكيع بن الجراج، وأبا
معاوية، ومحمد بن فُضَيل، وعمر بن شبيب المُسْلِمي، وعبد الوهاب الثقفي،
وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الله بن المبارك، وجرير بن عبد الحميد،
وعبد الرزاق، وعبد اللّه بن الوليد العَدَني، ومروان الفَزاري، والوليد بن القاسم،
وعمرو بن محمد العَنْقَزي(٤)، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد الرَّحمن بن
مغراء، وأبا البَخْتَرِي وَهْب بن وَهْب.
روى عنه أيوب بن الحسن الزاهد، وأحمد بن يوسف السّلمي، وعلي بن الحسن
(١) سير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٩٧ وبحاشيتها انظر ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. وفي أكثر مصادر ترجمته
((السورياني)) قال السمعاني: هذه النسبة إلى سوريان وظني أنها قرية من قرى نيسابور، وترجم له ترجمة
قصيرة. وقوله الشهيد لأنه استشهد في حرب بابك الخرمي.
(٢) كذا بالأصل، معتبراً أن السوريني نسبة إلى ((سورين)) وهذه النسبة كما ورد في الأنساب إلى ((سورين)) اسم
جدّ وليس اسم قرية، وقد وردت في معجم البلدان (سورين)) بضم السين وكسر الراء قرية على نصف فرسخ
من نيسابور، وترجم له نقلاً عن ابن عساكر هنا، وترجم له في ((سوريان)) التي قبلها نقلاً عن السمعاني.
(٣) الأصل وسير الأعلام، وفي معجم البلدان (سورين)) وأبا مسلم بكر بن عباس.
(٤) معجم البلدان: «العبقري)» تحريف.

٢٣٧
إبراهيم بن نصر بن منصور أبو إسحاق السوريني، ويقال السوراني الفقيه المطوعي الشهيد
الدَّارِ بجزْدي(١)، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وأبو زُرعة، وأبو حاتم الرازيّان،
ومحمد بن أشرس السّلمي، ومحمد بن عمرو الحَرَشي(٢)، ومهدي بن الحارث.
أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا عبد اللّه الحافظ، نا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، نا علي بن الحسن بن أبي عيسى، نا إبراهيم بن نَصْر
السني الشھید، نا عبد الرَّحمن بن مغراء، نا محمد بن کریب، عن أبيه، عن ابن عباس،
قال: قال أبو إسرائيل بن قُشير أنه كان نذر أن يصومَ ولا يقعدَ ولا يستظلَّ ولا يتكلّم،
فَأَتَيَ به النبيِوَّهِفقال له رسول الله وَّ: ((اقعد واستظلّ وتكلّم وكفّر)) [١٩٣٩].
قال البيهقي: كذا وجدته: وكفّر، وعندي أن ذلك تصحيف، إنما هو: وصُمْ،
كما بيّنا في الروايات والله أعلم.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ،
نا محمد بن القاسم بن عبد الرَّحمن العَتكي، نا محمد بن أُشْرس، نا إبراهيم بن نَصْر
- في منزل يحيى بن يحيى بحضرته - نا علي بن إبراهيم الهاشمي، نا يحيى بن عقيل
الخُزَاعي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أنه أتاه يهودي، فقال: يا أمير المؤمنين متى
کان ربنا عز وجل؟ قال: فتمعّر وجه عليّ فقال: یا یهودي لم یکن فكان، هو كان ولا
کینونة، کان بلا کیف یکون، کان لم یزل بك لم یزل وبلا کیف یکون کان لم يزل بلا
كيف ليس له قبل هو قبل القبل بلا قبل، ولا غاية ولا منتهى غاية ولا غاية النهاية انقطعت
الغايات دونه، فهو غاية كل غاية. أفهمت يا يهودي وإلّ أفهمتك؟ فقال: أشهد أنه لم
يبق أحد على وجه الأرض من يقول بغير هذا القول إلّ كَفَر، وأنا أشهد أن لا إله إلّ الله،
وأن محمداً عبده ورسوله قال: فحسن إسلامه وحجّ مرة وغزا مرة حتى قُتل بأرض الروم
في زمن معاوية.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلّل، أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا
علي بن محمد ح.
قال: وأنا محمد بن عبد الله - إجازة ــ قالا: أنا ابن أبي حاتم(٣) قال: إبراهيم بن
(١) هذه النسبة إلى داربجرد محلة بنيسابور.
(٢) معجم البلدان: ((محمد بن عمر الجرشي)).
(٣) الجرح والتعديل ١/ قسم ١٤١/١ - ١٤٢.

٢٣٨
إبراهيم بن نصر بن منصور أبو إسحاق السوريني، ويقال السوراني الفقيه المطوعي الشهيد
نَصْرِ السُّورِياني النَّيسابوري روى عن مروان الفَزاري، والوليد بن القاسم، وعمرو
العنقزي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، روى عنه أبو زرعة.
كتب إليَّ أبو نَصْر بن أبي القاسم، أنا أبو بكر الحافظ، أنا أبو عبد الله
النّيسابوري، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العَنْبَري يقول: سمعت إبراهيم بن
أبي طالب يقول: سمعت سليمان بن مطر، وأبا النضر الزاهد يقولان : - ويزيد أحدهما
عن الآخر - قالا: لما جمع إبراهيم بن نَصْر المُسند أراد أن ينظر في كتب ابن المبارك،
فعزم رأينا ورأيه على أن يذهب إلى الحسن بن عيسى قال: فدخلنا عليه الخان، فقلنا:
إن أبا إسحاق جمع المُسند فأحبّ أن ينظر في كتب أبي عبد الرَّحمن، قال: فسكت
ساعةً، ثم رفع رأسه فقال: لا يجوز أن أُحدّث ویحیی بن یحیی حيّ.
قال: وأنا أبو عبد اللّه، قال: سمعت أبا محمد عبد اللّه بن محمد الفقيه - بجوار
الري - يقول: سمعت عبد الرَّحمن بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي وأبا زُرعة يقدمان
إبراهيم بن نَصْر السُّوريني المُطوّعي النيسابوري في حفظ المسند(١).
قرأت على أبي القاسم بن عَبْدان، عن أبي عبد الله محمد بن علي الفراء، أنا
رشأ بن نظيف، أنا محمد بن إبراهيم النُقَيري(٢)، أنا محمد بن محمد بن داود الكَرْخِي،
نا عبد الرَّحمن بن يوسف بن خِرَاش، قال: سمعت أبا زُرعة يثني على إبراهيم بن نَصْر
فقال: هو رجل مشهور صدوق أعرفه رأيته بالبصرة، وأثنى عليه خيراً، قال أبو محمد:
نظرت في علمه فلم أر فيه منكراً، وهو قليل الخطأ (٣) ..
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا الحاكم أبو عبد اللّه،
قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: قال لي أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب:
إبراهيم بن نَصْر العالم الديّن الورع، أول من أظهر مذهب الحديث بنيسابور.
قال: وقرأت بخط أبي عمرو المستملي: حدّثني أحمد بن ماهان بن عبد اللّه:
(١) ليس في الجرح والتعديل، والخبر في معجم البلدان ((سورين)) نقلاً عن ابن عساكر.
(٢) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأنساب. وفي م: النصري.
(٣) الخبر في معجم البلدان ((سورين)) نقلاً عن ابن عساكر.

٢٣٩
إبراهيم بن نصر الكرماني أحد الأبدال
أخبرني محمد بن الحكم أنه رأى إبراهيم بن نَصْر السُّوريني في عسكر محمد بن حُميد
الطوسي بالدّينور في قتال بابك فوجد إبراهيم بن نَصْر مقتولاً سنة عشر ومائتين (١).
٥٢٨ - إبراهيم بن نَصْر الگزماني
أحد الأبدال
کان یکون بجبل لبنان من أعمال دمشق.
حكى عنه: أبو عبد الله محمد بن مانَك(٢) السِّجْستاني الصُّوفي.
أنبأنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم بن مكي الأصبهاني، أنا عباس الزاراني، وأبو
زيد، وأبو منصور المصقليان - سماعاً وإجازة - قالوا: أنا أبو منصور معمر بن أحمد بن
محمد بن زياد الأصبهاني، أخبرني أبو علي الحسين بن جعفر الرقاعي، نا أبو بكر
محمد بن علي، نا أبو عبد الله محمد بن مانَك السِّجْستاني قال: دخلت جبل لبنان مع
جماعة ومعنا أبو نَصْر بن بزراك الدّمشقي نلتمسُ مَن به من العُبَّاد فسرنا فيه ثلاثة أيام،
فما رأينا أحداً، فلما كان اليوم الرابع ضَرَّت عليّ رِجلي، فإني كنت حافياً، وضعفتُ عن
المشي، فصعدنا جبلاً شامخاً كان عليه شجرة، وقعدنا، فقالوا لي: اجلس أنت ها هنا
حتى نذهب لعلّنا نلقى واحداً من سكّان هذا الجبل، فمضوا جميعاً وبقيت أنا وحدي،
فلما جنّ الليلُ صعدتُ إلى الشجرة، فلمّا كان وجه الصّبح نزلتُ ألتمس الماءَ للوضوء،
فانحدرت في الوادي لطلب الماء فوجدت عيناً صغيرة، وتوضّأتُ وقمت أصلّي،
فسمعت صوت قراءةٍ، فلمّا أن سلّمت طلبتُ الأثر، فرأيت كهفاً وقُدّامه صخرة،
فصعدتُ الصخرة ورميت حجراً إلى الكهف خشية أن يكون فيه وحشٌ فلم أر شيئاً،
فدخلت الكهف، فإذا شيخ ضريرٌ فسلّمت عليه، فقال: أجنّي أنت أم إنسيّ؟ فقلت: بل
إِنسي، فقال: لا إلَه إلّ الله ما رأيت إِنسياً منذ ثلاثين سنة غيرك، ثم قال: ادخل،
فدخلت، فقال: لعلك تعبت فاطرح نفسك، فدفعتُ إلى داخل الكهف، فإذا فيه ثلاثة
أقبر، فنمتُ، فلما كان وقت الزوال ناداني، فقال: الصلاة رحمك الله، فخرجتُ إلى
العين وتمسّحت فصلّينا جماعة، ثم قام فلم يزل يصلّي حتى كان آخر وقت الظهر، ثم
(١) في سير الأعلام: استشهد في حرب بابك الخرمي سنة ثلاث عشرة ومئتين، ويقال: سنة عشر ومئتين في
الكهولة، وفي تذكرة الحفاظ ٢/ ٤١٥ ويقال سنة ٢١٣ هـ.
(٢) في مختصر ابن منظور ١٦٧/٤ مالك.

٢٤٠
إبراهيم بن نصر الكرماني أحد الأبدال
أَذْن وصلّينا العصرَ، ثم قام قائماً يدعو رافعاً يديه، فسمعتُ من دعائه: اللّهمّ أَصلح أمّة
أحمد، اللّهمّ فرّج عن أمة أحمد، اللّهم ارحم أمّة أحمد، إلى أن سقط القُرصُ، ثم أَذَّن
للمغرب - ولم أر أحداً أعرف بأوقات الصلاة منه - فلمّا أن صلّى المغرب، قلت له: لم
أسمع منك من الدعاء إلّ هذه الكلمات الثلاث، فقال: من قال هذا كل يوم ثلاث مرّات
کتبه الله من الأبدال.
فلما أن صلينا العشاء الآخرة قال لي: تأكل؟ فقلت: نعم، فقال لي: ادخل إلى
الداخل فكُل ما هنالك، فدخلت فوجدت صخرة عظيمة عليها الجوزُ ناحيةً، والفستقُ
ناحية، والزبيب ناحية، والتينُ ناحية، والتفاحُ ناحية، والخرنوبُ ناحية، والحبّةُ
الخضراءُ(١) ناحية، فأكلتُ منها ما أردت.
فلما كان عند السحر جاء هو فأكل منها شيئاً يسيراً، ثم قام فأوتر، فما زال يدعو،
ثم سجد فسمعته في سجوده يقول: اللّهم مُنَّ عليّ بإقبالي عليك، وإضعافي إليك،
وإنصاتي لك، والفهم منك، والبصيرة في أمرك، والبقاء في خدمتك، وحسن الأدب في
معاملتك.
فلمّا رفع رأسه قلتُ: من أين لك هذا الدعاء؟ فقال: ألهمتُ ولقد كنت في بعض
الليالي أدعو به، سمعت هاتفاً يهتف بي ويقول: إذا دعوت ربك بهذا فقم، فإنه
مستجابٌ، فلمّا أن صلّينا قلتُ: من أين هذه الفواكه فإني لم آكل شيئاً أطيبَ منها،
فقال: سوف ترى فلمّا كان بعد ساعةٍ دخل الكهف طير له جناحان أبيضان وصدر أخضر
وفي منقاره حبةُ زبيب، وبين رجليه جوزة، فوضع الزبيبة على الزبيب، والجوزة على
الجوز؛ فقال لي: رأيته؟ فقلت: نعم، قال هذا لي منذ ثلاثين سنة يأتيني هذا ويدخل
عليّ في اليوم سبع مرات.
فلما كان ذلك اليوم عددت مجيء الطائر فجاء خمس عشرة مرة، فقلت له ذلك
فقال: انظر أنت فقد زادك واحدة فاجعلنا في حلّ. وكان عليه قميص بلا كمين ومئزر
يشبه تُوز (٢) القوس، فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: يأتيني كل سنة هذا الطير - وفي
(١) الحبة الخضراء: البطم (القاموس).
(٢) التوز: الأصل (القاموس).