النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
قال: قُرىء على أبي علي بن الصوافّ وأنا أسمع: حدثكم جعفر الفِرْيابي، نا رباح بن
الفرج الدمشقي قال: سمعت أبا مُسْهِر يقول (١): قدم علينا إبراهيم بن محمد الفَزاري،
قال: فاجتمع الناس يسمعون منه قال: فقال لي: اخرج إلى الناس فقل لهم: من كان
یری رأي القَدریة فلا یحضر مجلسنا، ومن کان یری رأي فلان فلا يحضر مجلسنا، ومن
كان يأتي السلطان فلا يحضر مجلسنا قال: فخرجت فأخبرت الناس.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن
الحَمّامي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران، أنا إبراهيم بن أبي أُميَّة
قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: أبو إسحاق الفَزاري اسمه إبراهيم بن محمد بن
الحارث بن أسماء بن خارجة بنَ حِصْن بن حُذيفة بن بدر. سمعته من معاوية بن عمر .
وَأخْبَرَنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو
الحسن بن لؤلؤ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص عمرو بن علي
الفلاس، قال: أبو إسحاق الفَزاري إبراهيم بن محمد بن الحارث.
أُخْبَرَنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني، أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أنا الحسن بن
محمد بن يوسف، أنا أحمد بن محمد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ح.
وقرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية،
أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، قالا: نا محمد بن سعد، قال (٢): أبو
إسحاق الفَزَاري واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة - زاد ابن
الفهم: بن حِصْن بن حُذَيفة بن بدر، وكان ثقة فاضلاً صاحب سُنّ وغزوٍ، كثير الخطأ
في حديثه، ثم اتفقا - وقالا: مات بالمِصِّيصة سنة ثمان وثمانين ومائة - زاد ابن الفهم:
- في خلافة هارون -.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن
خیْرُون ح.
وأنا أبو العز ثابت بن منصور الكِيْلي، أنا أبو طاهر الباقلاني، أنا محمد بن
(١) الخبر في سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٤١ وباختصار في تهذيب التهذيب.
(٢) طبقات ابن سعد ٤٨٨/٧ .

١٢٢
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
أحمد بن الحسن، أنا محمد بن أحمد الشاهد، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا
خليفة بن خياط، قال: أبو إسحاق الفَزاري اسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن
أسماء بن خارجة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر، مات بالمِصِّيصة سنة ثمان وثمانين
ومائة.
أخْبَرَنا أبو بكر الشِّقَّاني(١)، أنا أحمد بن منصور، نا محمد بن عبد الله، نا
مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مُسلم بن الحَجَّاج يقول: أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفَزَاري سمع الأوزاعي والثوري، روى عنه
الوليد بن مسلم وأبو أُسامة.
اخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، وأبو يَعْلَى حمزة بن علي بن الحُبُوبي،
قال: أنا سهل بن بِشْر الإسفرايني، أنا علي بن منير بن أحمد، أنا الحسن بن رَشيق،
قال: قال لنا أبو عبد الرَّحمن النّسَائي في تسمية فقهاء الكوفة من أصحاب سفيان
الثوري: عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجَرّاح، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد
الفَزَاري، وعبد الرَّحمن بن مهدي.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى بن إبراهيم، أنا أبو نصر
عُبَيد اللّه بن سعيد، أنا الخصيب(٢) بن عبد الله بن محمد، أخبرني أبو موسى
عبد الكريم بن أحمد بن شُعيب، أخبرني أبي أبو عبد الرَّحمن النسائي، قال: أبو
إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري ثقة مأمون، أحد الأئمة کان یکون بالشام روی عنه ابن
المبارك .
أخبرنا أبو عبد اللّه (٣) الخَلّل، أنا عبد الرَّحمن بن مَنْدَه، أنا حَمْد بن عبد الله
إجازة ح.
(١)، هذه النسبة إلى شقان، من قرى نيسابور (ياقوت) وأهلها يقولون شقان بكسر الشين، والنسبة إليها بكسر
الشين، ولكن الفتح أشهر (انظر الأنساب).
(٢) بالأصل ((أبو الخصيب)) والصواب ما أثبت عن م انظر ترجمته فى سير أعلام النبلاء ٣٤٩/١٧.
(٣) بالأصل ((أبو عبد)) سقط اسم الجلالة، والصواب ما أثبت وقد مرّ كثيراً، واسمه الحسين بن عبد الملك بن
الحسين بن محمد بن علي، أبو عبد اللّه الخلال الأصبهاني ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٦٢٠
(٣٦٤) وفي م: ((أبو عبد اللّه)).

١٢٣
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة - قراءة - أنا أبو الحسن الفأفاء.
قالا: أنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتم(١)، قال: إبراهيم بن محمد أبو إسحاق
الفزاري: کان یکون بالشام، روی عن مغيرة والأعمش والشيباني، روى عنه مروان بن
معاوية ونسبه إلى جده، فقال: حدثنا إبراهيم بن أبي حِصْن، ومعاوية بن عمرو،
وعمرو [بن محمد](٢) الناقد، والحسن بن الربيع، وعبد الرحيم بن مُطَرّف. سمعت
أبي يقول ذلك.
قرأت على أبي غالب بن البنّا عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن
الدار قطني، قال: إبراهيم بن أبي حِصْن.
قال أبو طالب عن أبي عبد اللّه بن حنبل: روى عيسى بن يونس عن إبراهيم بن
أبي حِصْن - هو أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد، كان أبوه أبو حِصْن.
أخبرنا أبو محمد بن طاوس، أنا محمد بن علي بن أبي عثمان، أنا أبو عمرو بن
مهدي، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة (٣)، نا جدي يعقوب قال:
) (٤) يقول عن أبي
سمعت مُسَدَّداً یقول، سمعت ابن داود يقول: سمعت (
إسحاق الفَزاري: سمعت الأوزاعي يقول: إذا مات ابن عون وسفيان الثوري استوى
الناس، قال أبو إسحاق: فقلت في نفسي: وأنت الثالث، قال ابن داود: وأبو إسحاق
الرابع.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا عمر بن عُبَيد اللّه بن عمر، أنا أبو
الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا حسن بن الربيع، نا
علي بن بكّار المِصِّيصي، قال: سمعت أبا إسحاق الفَزاري قال: كنت عند الأوزاعي
فذكر سفيان الثوري، فقال: لو خُيّرتُ لهذه الأمة من ينظر لها ما اخترت لها إلّ
سفيان بن سعيد أو عبد اللّه بن عون، فسأل الفَزاري: فقلت في نفسي: وأنا لو خُيرتُ
(١) الجرح والتعديل ١/ قسم ٢٢٨/١.
(٢) زيادة عن الجرح والتعديل.
(٣) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣١٢ (١٥٢).
(٤) كلمة رسمها غير واضح تركت مكانها بياضاً ورسمها في م: سهيم.

١٢٤
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
لهذه الأمة من ينظر لها ويختار لها ما اخترت لها غيرك، يعني الأوزاعي. قال: وقلت أنا
في نفسي لو خُيرتُ لهذه الأمة من ينظر لها ويختار، ما اخترت لها غيرك يعني أبا إسحاق
الفَزاري.
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا إبراهيم بن عبد الله، نا محمد بن
إسحاق، نا أبو یحیی محمد بن عبد الرحیم قال: سمعت عُبیداً - يعني ابن جناد - قال:
سمعت محمد بن يوسف الأصبهاني يقول: حدّث الأوزاعي بحديثٍ فقال رجلٌ: من
حدّثك يا أبا عمرو؟ قال: حدثني به الصادقُ المصدوقُ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد
الفَزاري.
قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنّا عن أبي تمام، علي بن محمد بن الحسن، عن أبي
عمر بن حَيَّوية، أنا أبو الطّب محمد بن القاسم الكوكبي، نا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة
حدثني بعض أصحابنا قال: قال أبو صالح - يعني محبوب بن موسى الفَرَاء - سألت ابن
عُيَينة قلت: حديثاً سمعت أبا إسحاق رواه عنك، أحببتُ أن أسمعه منك، فغضب عليّ
وانتهرني، وقال: لا يقنعك أن تسمعه من أبي إسحاق؟ والله ما رأيت أحداً أُقدّمه على أبي
إسحاق.
وقال أبو صالح: وسمعت علي بن بكّار يقول: لقيت الرجال الذين لقيهم أبو
إسحاق: ابنَ عون وغيره، والله ما رأيت فيهم أفقه منه(١) .
قال أبو صالح: وسمعت الفَزَاري غير مرة يقول: إن من الناس من يُحْسَنُ الثناءُ
عليه وما يساوي عند الله جناحَ بعوضةٍ(٢).
قال أبو صالح: قال عطاء الخفّاف: كنت عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي
إسحاق فقال للكاتب: اكتب إليه وابدأ به، فإنه والله خير مني (٣) .
قال: وكنت عند الثوري فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق، فقال للكاتب: اكتب
وابدأ به فإنه والله خير مني.
(١) سير أعلام النبلاء ٥٤٢/٨ وتذكرة الحفاظ ٢٧٤/١.
(٢) مختصر ابن منظور ١١٤/٤ وحلية الأولياء ٢٥٥/٨ وفيها ((من يحب)) بدل ((من يحسن)).
(٣) سير أعلام النبلاء ٥٤٢/٨ تذكرة الحفاظ ٢٧٣/١ ومختصر ابن منظور ١١٤/٤ وتهذيب التهذيب ٩٩/١.

١٢٥
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
قال أبو صالح: لقيت فُضَيل بن عياض فعزاني بأبي إسحاق وقال لي: والله لربما
اشتقت إلى المِصِّيصة مالي فضل الرباط إلّ لأُري (١) أبا إسحاق هذه الأحاديث كلها عن
صاحبٍ لي كان معي بالبصرة يقال له محمد بن هارون أبو نشيط عن أبي صالح.
أخبرنا أبو عبد اللّه الخَلّل، أنا عبد الرَّحمن بن مَنْدَة، قال: أجاز لي حَمْد بن
عبد الله الأصبهاني ح.
وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا أبو الحسن الفأفاء قالا، أنا أبو محمد بن أبي
حاتم (٢)، نا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، نا إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير،
قال: سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: كان أبو إسحاق الفَزَاري إماماً.
قالا: وأنا ابن أبي حاتم، نا أبي، نا [ابن](٣) الطباع عن عبد الرَّحمن بن مهدي،
قال: وددت أن كل شيءٍ سمعته من حديث مغيرة كان من حديث أبي إسحاق - يعني عن
مغيرة -.
أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد الفارسي، أنا أبو بكر البيهقي،
أنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، أخبرني أبو النضر الفقيه، نا عثمان بن سعيد
الدارمي، قال: سمعت أبا الحسن الخياط في مجلس أبي الربيع الزهراني يقول: كان ابن
المبارك إذا قدم المِصِّيصة جالس أبا إسحاق الفَزَاري، قال: فبينا رجلٌ من أهل خراسان
يستدل على رجل يسأله عن مسألة فدلّ على أبي إسحاق الفَزاري، فأُتي مجلسه فإذا
ابن (٤) المبارك بجنبه فلما رأى ابن المبارك عرفه، فأقبل على ابن المبارك يسأله عن
المسألة، فأشار ابن المبارك إليه: أن سَلْ أبا إسحاق، فسأل أبا إسحاق فأفتاه، فأقبل
الخُرَاساني على ابن المبارك فقال له بالفارسية: توجكوى، فقال ابن المبارك: ما
بمجلس مهتران سخونه ته کلتم كان في الكتاب حفوهي یه مرهم.
أنبأنا أبو علي الحداد ح.
(١) في السير والمختصر: لأرى.
(٢) الجرح والتعديل ١/ قسم ١٢٨/١.
(٣) زيادة عن الجرح والتعديل.
(٤) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه.

١٢٦
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
وأنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا أبو بكر الخطيب، قالا: أنا أبو نُعَيْم الحافظ، نا
سُلَيْمان بن أحمد، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبو يوسف يعقوب بن
إسماعيل بن حَمّاد بن زيد، حدثني نصير بن علي قال: قال عبد الله بن داود
الخُرَيبي (١): كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه وكان بعده أبو إسحاق الفَزاري أفضل أهل
زمانه، قال: نصر بن علي، وأنا أقول: کان أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الطَيُّوري، وثابت بن بُنْدار بن إبراهيم، قالا: أنا الحسين بن جعفر بن محمد بن
السَّلَمَاسي - زاد ابن الطَّيُّوري: وابن عمه أبو نصر محمد بن الحسن بن محمد - قالا: أنا
الوليد بن بكر بن مَخْلَد، أنا علي بن أحمد بن زكريا، نا أبو مسلم صالح بن أحمد
العِجْلي، حدثني أبي أحمد بن عبد اللّه (٢) قال: أبو إسحاق الفَزَاري، إبراهيم بن محمد
كوفي ثقة وكان رجلاً صالحاً قائماً بالسُّنَّة.
وقال في موضع آخر: أبو إسحاق الفزاري كوفي، واسمه إبراهيم بن محمد نزل
الثغر بالمِصِّيصة وكان ثقة رجلاً صالحاً صاحب سُنّة، وهو الذي أدّب أهل الثغر وعلَّمهم
السُّنَّة، وكان يأمر وينهي (٣)، وإذا دخل الثغر رجلٌ مبتدئٌ أخرجه، وكان كثير الحديث،
وكان له فقه، وكان عربياً فَزَارياً، أمر سلطاناً يوماً ونهاه، فضربه مائتي سوطٍ، فغضب له
الأوزاعي فتكلم في أمره.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه الواسطي، نا أبو بكر الخطيب - لفظاً - أنا
أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس
يقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت:
فأبو إسحاق الفَزَاري؟ فقال: ثقة، ثقة (٤).
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد الكَثَّاني، أنا أبو محمد بن
أبي نصر، أنا أبو المَيْمُون بن راشد، نا أبو زُرْعة الدّمشقي، قال: سألت يحيى بن معين
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٦/٩ (١١٣).
(٢) تاريخ الثقات ترجمة ٣٧.
(٣) في تاريخ الثقات: وكان يأمرهم وينهاهم.
(٤) تهذيب التهذيب ٩٩/١.
٢٠َ

١٢٧
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
فقلت: فأبو إسحاق الفَزَاري فوق مروان؟ قال: نعم.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، أنا أبو
محمد يوسف بن رباح بن علي المُعَدِّل، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا أبو بِشر
محمد بن أحمد بن حمَّد، نا معاوية بن صالح بن أبي عُبَيد اللّه، نا يحيى بن معين في
تسمية أهل الثغور: أبو إسحاق الفَزاري.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا علي بن الحسن الرَّبَعي
ورشا بن نظيف، قالا: أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد، أنا محمد بن
محمد بن داود، نا عبد الرَّحمن بن يوسف بن خِرَاش، قال: أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد الفَزَاري صدوق، نزل المِصِّيصة، وذكر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأصبهاني
قال: قلت لأبي حاتم: ما تقول في أبي إسحاق الفَزَاري؟ فقال: كان عظيم الغناء في
الإسلام ثقة مأموناً (١).
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو الحسين
عبد الوهاب بن جعفر الميداني، نا أبو عبد الله محمد بن عبد اللّه القاضي، نا أبو
الحسن محمد بن أحمد بن أبي شيخ، نا أحمد بن بشر، نا أحمد بن عمران بن أبان،
حدثني إسماعيل بن إبراهيم قال: أخذ هارون الرشيد زنديقاً فأَمَر بضرب عُنقِهِ، فقال له
الزِّنديق: لِمَ تضربُ عُنقي يا أمير المؤمنين؟ قال: أريحُ العبادَ منك؛ قال: فأين أنت من
ألف حديثٍ وضعتُها على رسول الله وَ له، كلها ما فيها حرفُ نطق به رسول الله وَلّ قال:
فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفَزَاري وعبد الله بن المبارك ينخِّلانها فيخرجانها
حرفاً حرفاً (٢).
حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل - إملاء - أنا أبو طالب أحمد بن
محمد بن أحمد القرشي، أنا محمد بن أحمد بن عبد الرَّحمن، ناعم أبي القاضي أبو
محمد، نا علي بن سعيد العسكري، نا محمد بن إدريس الرازي، نا حمّاد بن أبي صالح
قال: سمعت عبد الرَّحمن بن مهدي يقول: الناس يتفاضلون في العلم، وكل إنسان
(١) سير الأعلام ٨/ ٥٤٢.
(٢) الخبر في تذكرة الحفاظ ٢٧٣/١ وتهذيب التهذيب ٩٩/١ السير ٥٤٢/٨.

١٢٨
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
يذهب إلى شيءٍ ولم أَرَ أحداً أعلم بالسُّنَّة من حمّاد بن زيد، فإذا رأيت بصرياً يحب
حَمّاد بن زيد فهو صاحب سُنَّة، وإذا رأيت كوفياً يحب زائدة ومالك بن مِغْول فهو
صاحب سُنَّة، وإذا رأيت شامياً يحب الأوزاعي وأبا إسحاق الفَزاري فهو صاحب سُنَّة،
وإذا رأيت حجازياً يحب مالك بن أنس فهو صاحب سُنَّةُ(١).
أخبرنا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن
مهدي، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن [يعقوب بن](٢) شَيبة، نا جدي يعقوب، قال:
سمعت علي بن عبد الله يقول: سمعت عبد الرَّحمن بن مهدي يقول: رجلان من أهل
الشام إذا رأيت رجلاً يحبهما اطمأنيت إليه: الأوزاعي وأبو إسحاق الفَزَاري(٣).
قال: وأنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن مَخْلَد، نا صالح بن أحمد بن حنبل
عن علي - يعني ابن المديني - قال: سمعت عبد الرَّحمن - يعني ابن مهدي - يقول: ابن
عون في البصريين أفرأيت الرجل يحبه فاطمأن إليه، وفي الكوفيين زائدة ومالك بن
مِغْول إذا رأيت كوفياً يحبه فارج خيره، ومن أهل الشام الأوزاعي وأبو إسحاق الفَزاري
وأهل الحجاز مالك بن أنس.
أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نُعَيم الحافظ (٤)، نا إبراهيم بن عبد اللّه، نا
محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت أبا قدامة عُبَيد اللّه بن سعيد يقول: سمعت
[محمد بن](٥) عبد الرَّحمن بن مهدي يقول: كان الأوزاعي والفَزَاري إمامين في السنَّة،
إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي والفَزَاري فاطمئن إليه، كان هؤلاء أئمة في السُّنّة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات الأنماطي، قالا: أنا أبو
الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، أنا أبو حامد محمد بن هارون بن عبد الله
الحَضْرَمي، نا محمد بن عمرو بن العباس قال: سمعت ابن عُيَينة يقول: قال هارون أمير
المؤمنين لأبي إسحاق الفَزّاري: أيها الشيخ بلغني أنك في موضع من العرب قال: إن
(١) مختصر ابن منظور ١١٥/٤.
(٢) زيادة لازمة، وقد تقدم قريباً.
(٣) تذكرة الحفاظ ٢٧٤/١.
(٤) حلية الأولياء ٢٥٤/٨.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن حلية الأولياء.

١٢٩
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
ذاك لا يغني عني من الله يوم القيامة شيئاً (١).
أخبرنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الفضل عُبَيد اللّه بن
عبد الرَّحمن بن محمد الزّهري، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا محمد بن خَلّد
قال: سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: قال لي أبو إسحاق الفَزَاري أُدخلتُ على هارون
فلما رآني رفع رأسه إليّ ثم قال: يا أبا إسحاق إنك في موضع وفي شرفٍ، فقلت: يا أمير
المؤمنين إن ذلك لا يغني عني في الآخرة شيئاً.
سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيْري يقول: سمعت أبي يقول سمعت أبا عبد الرَّحمن
السلمي يقول: سمعت أبا الفرج الوَرَثَاني (٢) يقول: سمعت فاطمة أخت أبي علي
الرُوذباري تقول: سمعت أبا علي الرُوذباري يقول (٣). كان أربعة في زمانهم: واحد كان
لا يقبل من الإخوان ولا من السلطان [شيئاً وهو](٤) يوسف بن أسباط، ورث [من
أبيه)(٩) سبعين ألف درهم لم يأخذ شيئاً، وكان يعمل الخُوص (٥) بيده، وآخر كان يقبل
من الإخوان والسلطان جميعاً وهو أبو إسحاق الفَزَاري فكان ما يأخذ من الإخوان ينفقه
في المستورين الذين لا يتحركون، والذي يأخذ من السلطان كان يخرجه إلى أهل
طَرَسُوس، والثالث كان يأخذ من الإخوان ولا يأخذ من السلطان وهو عبد اللّه بن
المبارك يأخذ من الإخوان ويكافىء عليه، والرابع كان يأخذ من السلطان ولا يأخذ من
الإخوان وهو مَخْلَد بن الحسين، كان يقول: السلطان لا يمنّ والإخوان يمنّون.
أخبرنا أبو العز أحمد بن عُبَيد اللّه - فيما ناولني إياه وقرأ عليّ إسناده، وقال:
اروه عني - أنا أبو علي الجَازِري(٦)، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا، نا محمد بن القاسم
(١) حلية الأولياء ٢٥٣/٨ وفيها: ((إنك في موضع من القرب)) وسير أعلام النبلاء ٥٤٢/٨ وفيها ((إنك في
موضع وفي شرف)) ومثلها في تذكرة الحفاظ ١/ ٢٧٤ .
وسترد هذه الرواية في الخبر التالي.
(٢) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى ورثان قال السمعاني: من قرى شيراز فيما أظن. وذكره في الأنساب
باسم: عبد الواحد بن بكر الورثاني الصوفي.
(٣) الرسالة القشيرية ص ٢٧٥ .
(٤) الزيادة عن الرسالة القشيرية .
(٥) الخوص ورق النخيل، وبائعه الخواص.
(٦) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى جازرة قرية من أعمال نهروان بالعراق، وترجم له في الأنساب باسم:
محمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن بكران الجازري.

١٣٠
.
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
الأنباري حدثني محمد بن المرزبان، نا يزيد بن محمد المُهَّبي، نا الأصمعي قال: كنت
جالساً بين يدي هارون الرشيد أنشده شعراً، وأبو يوسف القاضي جالس على يساره
فدخل الفضل بن الربيع فقال: بالباب أبو إسحاق الفَزاري فقال: ادخله فلما دخل قال:
عليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال له الرشيد: لا سلّم الله عليك ولا
قرّب دارك ولا حيّا مزارك، قال: لِمَ يا أمير المؤمنين؟ قال: أنت الذي تحرّم السواد؟
فقال: يا أمير المؤمنين من أخبرك بهذا؟ لعل ذا أخبرك - وأشار إلى أبي يوسف - وذكر
كلمة؛ والله يا أمير المؤمنين لقد خرج إبراهيم على جدك المنصور، فخرج أخي معه،
وعزمت على الغزو، فأتيت أبا حنيفة فذكر ذلك له، فقال لي مخرج أخيك أحبّ إليّ مما
عزمت عليه من الغزو، والله ما حرَّمتُ السواد.
فقال الرشيد: فسلّم الله عليك، وقرّب دارك وحيّا مزارك، اجلس يا أبا إسحاق؛ یا
مسرور، ثلاثة آلاف دينار لأبي إسحاق، فأُتي بها، فوضعها في يده، وخرج فانصرف.
ولقيه ابن المبارك فقال: من أين أقبلتَ، فقال: من عند أمير المؤمنين وقد أعطاني
هذه الدّنانير، وأنا عنها غنيّ، قال: فإن كان في نفسك منها شيء فتصدّق بها. فما خرج
من سوق الرافقة(١) حتى تصدق بها كلها.
قال: وأنا المعافا بن زكريا، أنا أحمد بن علي القاضي النيسابوري، نا محمد بن
المُسَيّب الأَزْغياني، نا عبد الله بن خُبيق، حدثني أبو عبد الله الحلبي قال: سمعت أبا
إسحاق الفَزَاري يقول: إن للحوائج فرساناً كفرسان الحرب، وقال لي أبو إسحاق: إن
الرجل ليسألني عن حالي ولو أخبرته لشمت بي.
أخبرنا أبو القاسم النسيب، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو القاسم الأزهري، أنا
محمد بن العباس، أنا إبراهيم بن محمد الکندي، نا أبو موسی قال: ومات أبو إسحاق
الفَزاري سنة خمس وثمانين ومائة.
قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أبي تمام الواسطي، عن أبي عمر بن حَيُّويه،
أنا محمد بن القاسم الكوكبي، نا ابن أبي خَيْئَمة، قال: أخبرت أنه - يعني أبا إسحاق -
مات بالمِصِّيصة سنة ثمان وثمانين [ومئة] في خلافة هارون.
(١) بلد متصل بالرقة، من أعمال الجزيرة (معجم البلدان).

١٣١
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
قال: وحدثني بعض أصحابنا وهو أبو نشيط عن أبي صالح الفراء قال: مات
الفَزاري سنة خمس وثمانين ومائة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا أبو
الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل حدثني أبو عبد اللّه قال: مات أبو
إسحاق سنة خمس وثمانين [ومئة].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم بن البُشْري، أنا أبو طاهر
المُخَلِّص - إجازة - أن أبا محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدثهم قال: دفع
إليّ أبو الحسن عبد الرحمن بن المغيرة كتابه وأخبرني عن أبيه أنه قرأ بخط أبي عُبَيد
القاسم بن سَلّم وأنه سمعه من أبيه محمد وأن أباه قرأه على أبي عبيد، قال أبو محمد:
فنسخته وقرأته عليه، حدثني أبي حدثني أبو عبيد قال: سنة خمس وثمانين ومائة فيها
مات أبو إسحاق الفَزاري بالثّغر، واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن
خارجة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا [أبو] بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال(١): ومات أبو إسحاق
الفَزاري سنة خمس وثمانين ومائة ..
قال محمد بن فُضَیل: مات أبو إسحاق سنة ثمان وثمانين ومائة.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد،
أنا مكي بن محمد بن الغَمْر، أنا أبو سليمان بن زَبْر، قال: وفيها - يعني سنة خمس
وثمانين ومائة - مات أبو إسحاق الفَزَاري، وقال ابن أبي السّري: وفيها - يعني سنة ست
وثمانين ومائة - مات الدّراوردي، وأبو إسحاق الفَزاري.
أخبرنا أبو القاسم النسيب، نا أبو بكر الخطيب، نا أبو الحسن محمد بن
أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخُطَبي(٢)، وأحمد بن جعفر بن حمدان
(١) المعرفة والتاريخ ١/ ١٧٧ .
(٢) الخُطَبي ضبطت عن الأنساب، قال السمعاني: ظني أن هذه النسبة إلى الخطب وإنشائها وترجم لإسماعيل.

١٣٢
ـ
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
القطيعي(١)، قالا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: مات أبو إسحاق
الفَزاري سنة ست وثمانين. وقال بعضهم: سنة خمس وثمانين.
أخبرنا أبو الغنائم بن النّرسي - في كتابه واللفظ له - ثم حدثنا أبو الفضل بن
ناصر، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون وأبو الحسن بن الطّيوري، وأبو الغنائم بن النّرْسي
" قالوا: أنا أبو أحمد الغَنْدَجاني - زاد ابن خَيْرُون: وأبو الحسين الأصبهاني - قالا: أنا
أحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال(٢).
إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري مات سنة ست وثمانین ومائة، کان یکون بالشام
سمع الأوزاعي والثوري.
أنبأنا أبو سعد المُطَرّز، وأبو علي الحداد، وأبو القاسم غانم بن محمد.
ثم أخبرنا أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد بن محمد، أنا أبو علي الحداد قالوا: أنا
أبو نُعيم، نا أحمد بن جعفر بن سَلم، نا أحمد بن علي الأَبَّار، قال سمعت سليمان بن
عمر الرَّقِّي يقول: مات أبو إسحاق الفَزَاري في سنة ثمان وثمانين ومائة، وقيل في آخر
سنة سبع.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن علي بن
الحسن الخِلَعي، أنا أبو محمد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا عبد الكريم بن
الهيثم، قال: سمعت صبيح بن ذَرٍّ غشيك(٣) صاحب ستر أبي إسحاق الفَزاري قال: لما
مات أبو إسحاق الفَزاري رأيت اليهود والنصارى يحثون التراب على رؤوسهم مما
نالهم.
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعَيم الحافظ (٤)، نا إبراهيم بن عبد الله، نا
محمد بن إسحاق، نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم قال: سمعت عبيداً - يعني ابن
(٣) ضبطت بفتح القاف عن الأنساب، وهذه النسبة إلى القطيعة، وهي مواضع وقطائع في محالّ متفرقة من
بغداد. وترجم له وأحمد المذكور من قطيعة الدقيق، محلة في أعلى غربي بغداد.
(٢) التاريخ الكبير ١/ قسم ٣٢١/١.
(٣) كذا.
.(٤) حلية الأولياء ٢٥٤/٨ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٥٤٣.

١٣٣
إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر
جَنَّاد - يقول: لما مات أبو إسحاق الفَزَاري بكى (١) عطاء ثم قال ما دخل على أهل
الإسلام من موت أحدٍ ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق.
قال عطاء: وقدم رجلٌ المِصِیصة فجعل یذکر القَدَر فبعث إليه أبو إسحاق ارحل
عنا.
قال: ونا أبو نعيم(٢)، نا إبراهيم بن عبد الله، نا محمد بن إسحاق، قال: سمعت
إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: سمعت أبا أَسامة يقول: سمعتِ الفُضَيل بن عِیَاض
يقول رأيت رسول الله وَله في المنام وإلى جنبه فُرْجة، فذهبت لأجلس فقال: هذا
مجلس أبي إسحاق الفَزاري، فقلت لأبي أُسامة: أيهما أفضل؟ فقال: كان فُضَيل رجل
نفسه و کان أبو إسحاق رجل عامة.
أخبرنا أبو بكر بن المَزْرَفي، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو الحسن علي بن
عمر الحربي، نا علي بن إسحاق بن عيسى، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا أبو
أسامة: قال سمعت فُضَيل بن عِيَاض يقول: رأيت رسول الله وَّه في المنام وإلى جنبه
فُرْجة فذهبت لأجلس فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفَزَاري (٣).
ذكر أبو بكر محمد بن بركة بن إبراهيم اليَحْصُبي، نا يوسف بن سعيد بن مسلم،
نا داود بن مُعَاذ بن أخت مَخْلَد بن الحسين، عن مَخْلَد بن الحسين، قال: غزونا مع
عبد الملك بن صالح الهاشمي فأقبلنا(٤) من غزونا فمرّ بنا أبو إسحاق الفزاري فأسرع ولم
يسلّم، فالتفت إليَّ عبد الملك مغضباً، فقال لي: يا مَخْلَد مرّ بنا أبو إسحاق فأسرع ولم
يسلّم، فقلت له: أعزّ الله الأميرَ لم يرك، فردها ثانية - وتبين لي فيه الغضب - فقلت:
أعزّ الله الأمير أتأذن لي أن أحدثك رؤيا رأيتها له؟ قال: حدّث، قال: رأيت كأن القيامة
قد قامت والناس في ظلمة، في حيرة، يترددون فيها فنادى منادٍ من السماء: أيها الناس
اقتدوا بأبي إسحاق الفزاري فإنه على الطريق، فغدوت إليه فأعلمته فقال لي: يا مَخْلَد لا
تحدّث بهذا وأنا حيّ ولولا غضبك أيها الأمير ما حدثتك والله تعالى أعلم.
(١) في حلية الأولياء: شكا.
(٢) حلية الأولياء ٢٥٤/٨ وسير أعلام النبلاء ٥٤٣/٨ .
(٣) سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٤٢ وتذكرة الحفاظ ٢٧٤/١.
(٤) بالأصل ((فقبلنا)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ١١٦/٤ .

١٣٤
إبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن نصر بن عثمان أبو إسحاق المعروف بابن متويه
٤٩٢ - إبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن نصر بن عثمان
أبو إسحاق المعروف بابن مَتُّوَيه(١) (٢)
إمام جامع أصبهان.
سمع بدمشق سالم بن يحيى الحجراوي(٣)، وهاشم بن خالد بن أبي جميل،
ومحمد بن يعقوب بن حبيب الغَسّاني، وعبد اللّه بن محمد بن سليمان، ونوح بن
عمرو بن حُوَيّ (٤)، ومحمد بن إسماعيل بن علي القاضي، ومحمد بن هاشم البعلبكي،
والعباس بن الوليد بن مَزْيَد، وبغيرها: أحمد بن سعيد الهَمْداني، ويونس بن
عبد الأعلى، والربيع بن سُليمان، وهنّاد بن السَّري، وأحمد بن مَنيع، وسعيد بن أبي
زيدون، وسُفيان بن وُكَيع، وأبا همّام الوليد بن شُجاعٍ، وأبا سعيد الأَشَجّ، وعلي بن
سهل الرَّمْلي، وأحمد بن عبد العزيز بن مروان النَّابُلسي، وحُميد بن مَسْعَدة، وأبا بكر
محمد بن يزيد المُسْتَملي، وأبا عثمان سعيد بن نُصَير الحِمْصي، وحسين بن علي بن
الأسود، ويوسف بن موسى القطان، ومحمد بن وزير بن قيس الواسطي، وأبا الربيع
سليمان بن داود المصري، وزكريا بن يحيى الوقار، والحسن بن الصباح البزّار،
ويُنْداراً محمد بن بشار، ومحمد بن عوف، وبشر بن مُعاذ، وعبد الجبار بن العلاء،
وسوار بن عبد اللّه العَنْبَري، وأبا كُرَيب، ومحمد بن سهل بن عسكر، ومحمد بن
عبد الملك بن أبي الشوارب، ونصر بن علي، ومجاهد بن موسى وخلقاً كثيراً أمثالهم.
روى عنه سليمان بن أحمد الطَبَراني، وأبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم
العسال، وأحمد بن إسحاق الشّعَّار(٥)، وأبو بكر بن المقرىء، وعبد بن محمد بن
جعفر بن حيان، وأبو علي بن شُعيب الدّمشقي، وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن القاسم،
وأبو جعفر العُقَيلي.
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، أنا منصور بن علي بن
(١) ضبطت عن تبصير المنتبه ٤/ ١٢٥٠ والوافي بالوفيات ١٢٥/٦ -١٢٦ (بالنص).
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٤٢ وبهامشه ثبت بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٣) مطموسة بالأصل، والمثبت عن م.
(٤) ضبطت عن التبصير ٤٧٢/١ والإكمال ٢/ ٥٧٤ بحاء مهملة مضمومة وآخره ياء مشددة. وذكره.
(٥) في سير أعلام النبلاء ١٤٣/١٤ أحمد بن بندار الشعار. وانظر ترجمته في السير ٦١/١٦ (٤٢).

١٣٥
إبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن نصر بن عثمان أبو إسحاق المعروف بابن متويه
الحسين، وأحمد بن محمود بن أحمد، قالا: أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن - إمام جامع أصبهان، وهو أول من کتبت
عنه الحديث سنة اثنتين وثلاثمائة - نا هنّاد بن السّرِيّ، نا أبو الأحوص، عن أشعث عن
محمد بن عُمَير(١)، قال: قال أبو هريرة: نهى رسول الله وَله عن لُبستين وبَيعتين؛ أن
یلیسَ الرجلُ الثوب الواحد فیشتمل به ویطرح جانبیه علی منکبیه، أو یحتبي بالثوپ
الواحدِ؛ وأن يقولَ الرجلُ للرجل: انبذ إليّ ثوبَكَ وأنبذُ إليك ثوبي من غير أن يُقَلِّبا أو
يتراضيا؛ ويقول: دابّتي بدابّتك، من غير أن يتراضيا أو يُقَلِّبا(١٨٩٦].
أخبرناه أبو عبد اللّه الخَلال، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء،
نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن - إملاء سنة اثنتين وثلاثمائة - نا هنّاد، نا أبو
الأحوص، عن أشعث(٢)، عن محمد بن عُمَير قال: قال أبو هريرة نهانا رسول الله وَّل
عن لُبستين وعن بيعتين، أن يلبسَ الرجلُ الثّوبَ فيشتملَ به، فيطرح حاشيته على
منكبيه، أو يحتبي في الثوب الواحد؛ أو يقول الرجلُ للرجل: انبذ إليَّ ثوبك وأنبذ إليكَ
ثوبي من غير أن يُقَلّبا أو يتراضيا؛ ويقول دابّتي بدابّتك من غير أن يتراضيا أو
يُقَلِّب[١٨٩٧].
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد الرحيم بن أحمد
البخاري ح.
وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القُرَشي، نا نصر بن
إبراهيم المَقْدسي، أنا عبد الرحيم بن أحمد، أنا عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال:
فمتُّویه معجمة بنقطتين من فوقها قبل الواو.
وقرأت على أبي محمد السُلمي عن أبي نصر بن ماكولا(٣) قال: أما مُتُّوية بالتاء
المعجمة باثنتين من فوقها وبعد المیم تاء فهو إبراهيم بن متوية أصبهاني، حدث عنه أبو
شيخ عبد اللّه بن محمد الأصبهاني.
(١) ضبطت بالتصغير عن تقريب التهذيب. ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٤٥/٥ روى عن أبي هريرة في النهي
عن لبستین وبیعتین.
(٢) هو أشعث بن أبي الشعثاء سليم بن أسود المحاربي الكوفي، ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٢٤/١.
(٣) الإكمال لابن ماکولا ١٥٩/٧ .

١٣٦
إبراهیم بن محمد بن سلیمان بن بلال بن أبي الدرداء الأنصاري
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البُرُوجِزْدي - وكان من معادن
الصدق - نا المشايخ أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي السَوْذَرْجاني
الأديب، وأبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقري، وأبو منصور محمد بن
عبد الله بن عبد الواحد بن(١) مَنْدُویة الشُرُوطي - وكانوا من معادن الصدق - قالوا: نا
الأمام أبو نُعَيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ (٢) - وكان من معادن
الصدق - نا أبي وعبد الله بن محمد بن جعفر - وكانا من معادن الصدق - قالا: نا
إبراهيم بن محمد بن الحسن وكان من معادن الصدق.
أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني ابن مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نُعَيم الحافظ
قال(٣): إبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن أبو إسحاق الإمام يعرف بابن متّوية
توفي سنة اثنتين وثلاثمائة في جمادى الآخرة، روى عن محمد بن أبي عمر العَدَني،
وعبد الجبار بن العلاء، وسعيد المخزومي، وابن أبي الشوارب، وعن الشاميين
والمصريين وأهل العراقين، كان من العباد والفضلاء يصوم الدهر (٤).
٤٩٣ - إبراهيم بن محمد بن سلیمان بن بلال
ابن أبي الدَّرْدَاء الأنصاري، صاحب رسول الله وَِّهِ،
أبو إسحاق
روی عن أبيه.
روى عنه محمد بن الفيض.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد، نا
محمد بن سليمان، نا محمد بن الفيض، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن
بلال بن أبي الدَّرداء، حدثني أبي محمد بن سليمان عن أبيه سليمان بن بلال عن أُمّ
(١) مطموسة بالأصل.
:(٢) ذكر أخبار أصبهان ١٨٩/١ .
(٣) ذكر أخبار أصبهان ١٨٩/١.
(٤) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٤٢ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٧٤٠ ويعرف أيضاً بأبَّه ويعرف أيضاً بابن فيرة
الطيان.
وبعد ذكر وفاته زاد في السير: نيف على الثمانين رحمه الله.

١٣٧
إبراهيم بن محمد بن أبي سهل أبو إسحاق المروروذي المقرىء
الدّرداء، عن أبي الدّرداء، قال(١): لما دخل عمر بن الخطاب [الجابية] سأل بلال أن
يقدم (٢) الشام ففعل ذلك قال: وأخي أبو رُوَيحة الذي آخى بينه وبيني رسولُ الله وَاخوي
فنزل(٣) داريّا (٤) في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قومٍ من خولان فقال لهم: قد جئناكم
[خاطبين](٥)، وقد كنا كافرَين فهدانا اللّهُ، ومملوكَيْن، فأعتقنا الله، وفقيرَيْن فأغنانا الله،
فإن تزوجونا فالحمد لله وإنْ تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوّجوهما.
ثم إن بلالاً رأى في منامه النبي ◌َّله وهو يقول له: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما آن
لك أن تزورني يا بلال، فانتبه حزيناً وجلاً خائفاً؛ فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر
النبي ◌َّهر فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه، وأقبل الحسن والحسين فجعل يَضُمّهما
ويُقَبْلُهما، فقالا له: يا بلال نشتهي نسمع آذانك الذي كنت تؤذنه لرسول اللهله في
السحر، ففعل فعلا سطح المسجد، فوقف موقفه الذي كان يقفُ فيه، فلما أن قال: ((الله
أكبر الله أكبر))، ارتجّت المدينة، فلما أن قال: ((أشهد أن لا إله إلّ الله)) زاد تعاجيجُها(٦)،
فلما أن قال: ((أشهد أن محمداً رسول الله))، خرج العواتقُ من خدورهنّ فقالوا أَبُعثَ
رسول الله وَ*؟ فما رئي يوم أكثر باكياً ولا باكيةً بعد رسول الله ◌َلاير من ذلك اليوم.
قال أبو الحسن محمد بن الفيض: توفي إبراهيم بن محمد بن سليمان سنة اثنتين
وثلاثين ومائتين (٧).
٤٩٤ - إبراهيم بن محمد بن أبي سهل
أبو إسحاق المَرْوَرُوذي(٨) المقرىء
قدم دمشق وحدّث بها عن زاهر بن أحمد، وأبي الحسن أحمد بن محمد بن
(١) الخبر في أسد الغابة ٢٤٤/١ ترجمة بلال بن رباح.
(٢) كذا بالأصل وم، والمعنى مضطرب، وعبارة أسد الغابة: ((سأله بلال أن يقره بالشام)) وهي أظهر.
(٣) في أسد الغابة: فنزلا.
(٤) بالأصل ((دارنا)) والصواب ما أثبت عن أسد الغابة. وداريا: قرية كبيرة من قرى غوطة دمشق. (معجم
البلدان). وفي م: داریا .
وخولان: قبيلة عربية نزلت بمصر والشام فحملت أنسابهم (الجمهرة: ٣٩٣).
(٥) الزيادة هنا والتي قبلها عن أسد الغابة.
(٦) في أسد الغابة: زادت رجتها.
(٧) في مختصر ابن منظور ١١٨/٤: وثلثمائة.
(٨) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى مروالرُّوذ وقد يخفف في النسبة إليها فيقال ((المروذي)) بلدة حسنة

١٣٨
إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن الأركون أبو إسحاق القرشي الدمشقي
موسى بن القاسم بن الصلت القُرَشي(١)، وأبي الحسين بن جُمَيع، وأبي بكر
عبد اللّه بن محمد بن هلال الحِنَّائي سمع منه بدمشق، وأبي محمد الحسن بن عثمان بن
بكران بن جابر العَطّار، وأبي القاسم إبراهيم بن محمد بن علي بن الشاه المَرْوذي.
روى عنه: عبد العزيز بن أحمد، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وأبو عبد الله
محمد بن علي بن عمرو المقرىء.
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن أبي سهل المَرْوَرُّوذي المقرىء - قدم علينا - نا أبو علي زاهر بن
أحمد السَّرَخْسي، نا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد البغوي، نا علي بن الجعد، نا ابن
أبي ذئب عن المَقْبُري، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((من كانت عنده مَظْلمةٌ
لأخيه، فَلْيتحلَّلها منه من قبل أن يُؤْخَذَ لأخیه من حسناته، فإن لم یکن له حسنات أُخذَ من
سَيِّئَاتٍ صاحبه فطُرحت عليه))[١٨٩٨].
أخبرناه أتم من هنا وأعلى: أبو القاسم بن السمرقندي، وأبو الحسن علي بن
عبد الملك بن مسعود الهَرَوي المقرىء - ببغداد - قالا: أنا أبو محمد الصَّريفيني، أنا أبو
القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا ابن أبي ذئب عن سعيد
المَقْبُري، عن أبي هريرة عن النبيِ له قال: ((من كانت لأخيه عنده مَظْلمةٌ من عرضٍ أو
مالٍ فليتَحَلَّله اليومَ قبل أن تُؤخذَ منه يومَ لا دينار ولا درهم، فإن كان له عملٌ صالحٌ أُخذ
منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له عملٌ أخذ من سَيِّئاته فجُعلت عليه)) [١٨٩٩].
٤٩٥ - إبراهيم بن محمد بن صالح
ابن سِنَان بن یحیی بن الأزکون
أبو إسحاق القُرَشي الدمشقي (٢)
مولى خالد بن الوليد، وإلى جدّه سِنَان تنسب قنطرةُ سِنَان بنواحي باب توما(٣)،
وكان الأرکون قسيساً أسلم على يدي خالد بن الوليد حین فتح دمشق.
مبنية على وادي مرو، بينهما أربعون فرسخاً.
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٨٦/١٧.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٣٤ .
(٣) محلة شرقي دمشق، عامرة.

١٣٩
إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن الأركون أبو إسحاق القرشي الدمشقي
روى عن أبي جعفر محمد بن سليمان ابن بنت مطر البصري، وأبي زُرعة
الدّمشقي، وأحمد بن علي بن سعيد القاضي، والحسن بن جرير الصُّؤري، وأبي بكر
محمد بن عمر بن نصر بن الحجّاج، وسليمان بن أيوب بن حَذْلَم(١)، وأبي معاوية
عبيد الله بن محمد القزي المؤدب، وعبد الرحمن بن عبد الصمد بن البرزوي،
وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأبي عبد الباري بن عبد الملك الجسريني.(٢)،
والحسن بن علي بن خلف الصَّيْدَلاني، وأبي طالب عبد اللّه بن أحمد بن سوادة
البغدادي، وأبي بكر محمد بن أحمد بن مطر الفَزاري، وأبي يوسف يعقوب بن إسحاق
البصري، وأحمد بن المعلّى، وزكريا بن يحيى السّجزي، وأحمد بن جمهور، وأبي
محمد عبد الرحمن بن إسماعيل، ومحمد بن العبّاس العَطّار، وأبي يعلى حمزة بن.
عبد اللّه الكَفَرْبطناني (٣)، وأحمد بن أبي رجاء، وأحمد بن أصرم المغفلي، وأبي قُصي
إسماعيل بن محمد، وجعفر بن محمد الفِرْيابي، وأبي علي بن قيراط، وأحمد بن
محمد التّمّار، وأبي عمرو محمد بن علي بن خلف الأطروش الصرار، ومحمد بن
إسحاق بن الحريص، ومحمد بن الحسن بن قُتَيبة الرَّملي، والحسن بن علي بن شهريار
الرَّقِّي، وأبي الجارود مسعود بن محمد بن مسعود الرّملي، وأبي محمد عبد اللّه بن
محمد بن سالم - ببيت المقدس - وأبي عُلاثة محمد بن أحمد بن عياض (٤)، وأبي
محمد عبد الرحمن بن عبد الحميد بن فَضَالة الكِنَاني، وعبد الرحمن بن القاسم بن
الرَّوَّاس، وأبي الجهم عمرو بن حازم القُرَشي، وأحمد بن يحيى.
روى عنه ابنه أحمد بن إبراهيم، وتمام بن محمد، وأبو عبد اللّه بن مَنْدَه،
وعبد الوهاب الكِلاَبي، والحسن بن سعيد بن الحسن القُرَشي، وعبد الرحمن بن
عمر بن نصر، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام السّكْسكي، وأبو الحسن
عبد الرحمن بن محمد بن ياسر، وكتب عنه أبو الحسين الرازي.
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن
(١) بالأصل ((حزلم)) بالزاي، والصواب ما أثبت عن م.
(٢) هذه النسبة إلى جسرين بكسر الجيم والراء، من قرى غوطة دمشق (معجم البلدان).
(٣) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى كفربطنة قرية من أعمال دمشق من الغوطة الشرقية تبعد عنها ثلاثة
أميال تقريباً.
(٤) ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ٥٥٤ .

١٤٠
إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن الأركون أبو إسحاق القرشي الدمشقي
محمد، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح، نا أبو جعفر محمد بن
سليمان، نا أبو أسامة، عن داود بن يزيد، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ◌َ ◌ّهِ في قوله
[تعالى]: ﴿عَسَى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ (١) فقال: ((هو المقام الذي أشفع فيه
لأمتي) [١٩٠٠].
قال: ونا أبو جعفر، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال:
أهل النبي څز بحج ليس معه عُمرة [١٩٠١].
قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٢): أما سِنَان بنونين:
إبراهيم بن محمد بن صالح بن سِنَان، أبو إسحاق الدمشقي حدّث عن أَبي زُرعة
الدمشقي، ومحمد بن بكّار العاملي، ومحمد بن سليمان ابن بنت مطر الوّرّاق،
وعبد الرحمن بن عبد الحميد بن فَضَالة، روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر
الدمشقي - ونسبه إلى جده فقال: حدثنا(٣) إبراهيم بن سِنَان - وروى عنه تمام بن محمد
الرازي نزيل دمشق.
قرأت بخط أبي الحسن الشاهد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في
تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن
سِنَان بن يحيى بن الأَرْكون القُرَشي من موالي خالد بن الوليد، سيف اللّه، مات في
سنة تسع وأربعين وثلاثمائة في شهر ربيع الآخر بقنطرة سِنَان.
قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد، أنا مكي بن الغَمْر، أنا أبو
سليمان بن زَبْر، قال: توفي إبراهيم بن سِنَان سنة تسع وأربعين.
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدثني أبو
الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
صالح بن سِنَان يوم الثلاثاء لاحدى وعشرين ليلة مضت من شهر ربيع الآخر سنة تسع
وأربعين وثلاثمائة.
(١) سورة الإسراء، الآية: ٧٩.
(٢) الإکمال لابن ماکولا ٤٣٩/٤ و ٤٥٠.
(٣) في الإكمال: ثنا.