النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ إبراهيم بن آزر حَدَّثني أبُو أُسَامة عن شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿هَل آتاك حديث ضَيف إبراهيم المکرَمین﴾ قال: كان إبراهيم یتولی خدمتهم بنفسه. أخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن طَاوس، أنا أبُو مُحمّد رزق اللّه بن عَبد الوَهّاب التميمي، أنَا أبُو الفَرَج أحمَد بن محمّد بن عمر بن المُسلمة - إملاء - أخبَرَني أبي، نا أَبُو بَكر محمّد بن عَبد اللّه العَلّف، نا نَصر بن دَاود الصَاغاني، نا أبُو عُبَيد القاسم بن سَلامٌ، نا مروَان بن مُعَاوية [بن عائذ بن ناجية](١)، عن سُليمَان، عن أبي سُليمَان، عن وَهْب بن مُنَبَّه قال: كان في صُحُف إبراهيم أو فيما أنزل الله على إبرَاهيْم: أيها الملك المُبتلى، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولا تسيء البنيان، وَلكن بعثتك لتردّ عني دَعْوة المظلوم، فإني لا أردَهَا وَلو كانت من كافٍ . أخْبَرَنا أبو القاسم الشَّخَّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحافظ، نا أبُو الفَضلِ السّلمي الوزير، نَا أبُو عَبد اللّه مُحمّد بن علي الأنصَاري، نَا أُحمَد بن أبي الحواري، نا عُتْبة بن الوَليْد، حَدَّثني بَعض الرهَاويين قال: سَمع جبريل إبراهيمَ خَليل الرَّحمن عليهمَا السّلام وَهوَ يَقُول: يَا كريم العَفو، فقال له جبريل: وتدري مَا كريم العَفو؟ قال: لا يا جبريل قال: أن تعفو عن السيئة وتكتبهَا حَسنة. أخْبَرَنا أبو القاسم عَلي بن إبرَاهيْم الحسَيني، أنا رَشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إِسْمَاعِيْل، أنا أحْمَد بن مَروَان، نا أحمَد بن مُحْرِز الهرَوي، نَا الحسَن بن عيسَى، عن زهير بن عبَّاد الروَاسي، قال: قالَ دَاود بن هلال: مكتوبٌ في صُحُف إبراهيم: يَا دُنيَا مَا أهونك عَلى الأبرار الذين تصنّعت لهُم، وَتزيّنت لهُم، إني قذفتُ في قلوبهم بُغْضَكِ وَالصُدودَ عنك، وَما خلقت خلقاً أهْون عَليّ منكِ، شأنك صغير وَإلى الفناء تصيرين، قضيت عليك يوم خلقتك أن لا تدومي لأحد وَلا يَدُوم لك أحد، وإن بخل بك صَاحبك، وَشحّ عليك، طُوبى للأبرار الذين أَطلعوني من قلوبهم عَلى الرضا من ضَميرهم وَعَلى الصّدق وَالاستقامة، طُوبَى لهُم مَا لَهُم عندي من الجزاء إذا وَفَدُوا إليّ من قبورهم، (١) ما بين معكوفتين كذا وردت العبارة بالأصل، وانظر ترجمة مروان بن معاوية في تهذيب التهذيب وسير أعلام النبلاء، ومصادر ترجمته، وليست في عامود نسبه. ولعلها مقحمة لأن مروان يروي عن سليمان التيمي. ٢٤٢ إبراهيم بن آزر نورهُم(١) يسعَى أمَامهم، وَالملائكة حافّين بهم حتى أبلغ بهم مَا يَرجُون من رَحمتي. قالَ: وَنَا محمّد بن عَبد العزيز، نا أبي، عن زهير بن عبَّاد الروَاسي، عن داود بن هلال، قال: قرأت في صُحُف إبراهيم: طوبى للأبرار الذين أَطلعوني من قلوبهم عَلى الرّضا، وأطلعُوني من ضَميرهم على الصّدق وَالاستقامَة، طُوبَى لهم مَا لهم عندي من الجزاء إذا وفدوا من قبورهم والنور يَسعى أمامهم، والملائكة حافّون بهم حتى أبلغ بهم مَا يرجون من رحمتي. أخْبَرَنا أبُو محمّد بن طَاوس، أنَا محمّد بن علي بن أبي عثمان، أنا أبُو الحسَين علي بن محمّد بن بشران، أنا الحسين بن صَفوان، أنَا أبُو بكر بن أبي الدنيا، أخبَرَني عُمَر بن بُكير النحَوي عن شيخٍ من قريش قال: كان إبراهيمٍ خَليلُ الرَّحمن لا يرفع طَرفه إلى السماء إلّ اختلاساً وَيقولَ: اللّهمّ نعّم عيشي في الدنيا بطول الحزن فيهَا. أَخْبَرَنا أبُو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو القاسم إِسْمَاعيْل بن مَسعدة الجُرْجَاني، أنا أبُو عمرو عَبد الرَّحمن بن مُحمّد الفارسي، أنا أبُو أحمَد عَبدُ اللّه بن عَدي الجُرْجَاني(٢)، نا أحمد بن جعفر بن محمّد البغدادي - بحلب ـ نَا أَبُو هشام الرفاعي، نا زيد بن الحُباب، نا عمر بن عَبد اللّه(٣)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك أن النبي ◌َِّ قد جَاء إليْه رجل فقال: مَا لي إنْ شهَدتُ أن لا إله إلّ الله وكبّرته وَحَمدته وسبّحته؟ فقال رَسُول الله وَلِهِ: ((إن إبرَاهْم سَأل ربّه فقال: يا ربّ مَا جزاء من هَلّلك(٤) مخلصاً من قلبه؟ قال: يَا إبراهيم، جَزَاؤه أن يكون کیَوم ولدته أمّه من الذنوب، قال: يا ربّ فما جزاء من كبّرك؟ قال: عظم مقامه(٥)، قال: يا ربّ مَا جزاء من حَمَدك؟ قال: الحمد مفتاح الشكر وخاتمته شكر والحمد يُعرج به إلى رَبّ العالمين. قال: يا ربّ فما جزاء من سَبّحك؟ (١) المختصر: النور. (٢) الكامل في الضعفاء ٦٤/٥ . (٣) هو عمر بن عبد الله بن أبي خثعم اليمامي (الكامل لابن عدي ٦٤/٥ وتهذيب التهذيب وميزان الاعتدال) (٤) الأصل والمختصر، وفي ابن عدي: هلّل. (٥) عن المختصر وابن عدي، وفي الأصل ((مقامك)). ٢٤٣ إبراهيم بن آزر قال: لَا يَعلم تأويل(١) التسبيح إلّ رَبِّ العَالمين))(٢) [١٥١٦] أخْبَرَنا أبُو القاسم الشّخَّامي، أنا أبُو سَعْد الجَنْزَرُودي، أنا أبُو سَعيْد عَبد الله بن محمّد بن عَبد الوَهّاب الرازي، أنا محمّد بن أيّوب الرازي، نا محمّد بن كثير، أنا سُفْيَان بن سَعيد الثوري، حَدَّثني المُغيرة بن النعمان، حَذَّثني سَعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: قالَ رَسُول الله وَلهى: ((إنكم تحشرُون(٣) حفاة عراة غُزْلاً)) ثم قال: ﴿كما بدأنا أوّل خلق نعيده وَعداً علينا إنّا كنا فاعلين﴾(٤) أَلَا وإنّ من كسا إبرَاهْم يوم القيامة، ألا وَإن أناساً من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصحابي أصحابي قال: فيقال إنهم لم يَزالُوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العَبْد الصّالِحِ عيسَى: ﴿وكنتُ عليهم شهيداً مَا دُمتُ فيهم﴾ إلى قوله ﴿العزيزُ الحكيمُ﴾(٥)[١٥١٧] أخرجه البخاري عن محمّد بن کثیر. أُخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنَا عَبد الله بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن الخَلال، أنا أبُو الحسَن مُحمّد بن عثمان بن محمّد بن عثمان بن شهاب النَّقَّري(٦)، نا محمّد بن نوح الجُنديسَابُوري، نَا هَارُون بن إسحاق، نا وَكيع، عن سُفيان، عن (٧) عمرو (٨) بن قيس، عن عبد اللّه بن الحارث، عن علي قالَ: أوّل من يُكسى إبرَاهيْم خليْلِ الرَّحمن عزَّ وَجَل قُبْطِيَّتين(٩) ثم يُكسى النبي ◌َّ حلة حمراء(١٠) وَهوَ عن يَمين العَرش. کذا قال. (١) بالأصل ((التأويل)) والمثبت عن ابن عدي والمختصر. (٢) قال ابن عدي معقباً: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن يحيى بن أبي كثير، غير عمر بن عبد الله. (٣) في المختصر: محشورون. (٤) سورة الأنبياء، الآية: ١٠٤. (٥) سورة المائدة، الآيتان: ١١٧ - ١١٨. (٦) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى النِّفَّر موضع بالبصرة، وذكره باسم: محمد بن عثمان بن محمد بن شهاب. (٧) بالأصل ((بن)) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر الحاشية التالية. (٨) بالأصل ((عمر)) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب التهذيب وسير أعلام النبلاء ٦/ ٢٥٠ ((عمرو بن قيس الملائي الكوفي البزاز)) وسينبه إليه المصنف في آخر الخبر. (٩) قبطيتين تثنية قبطية: وهي ثياب كتان بيض تعمل بمصر، منسوبة إلى القبط (اللسان). (١٠) في المختصر: حبرة. ٢٤٤ إبراهيم بن آزر وأسقط منه المِنْهال بن عمرو، وقالَ: عمرو بن قيس، وإنما هوَ عمرو بن قیْس المُلائي. أخْبَرَناه على الصَّوَابِ أَبُو عَبد اللّه الفُرَاوي وَأَبُو الحسَن عُبَيد اللّه بن مُحمّد بن أحمَد البيهقي، قالا: أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحَافظ، أنا أبُو العَباس الأصم، نا العَباس الدّوري، نَا أبُو عاصم النَبيل، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن المِنْهال بن عَمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن (١) علي بن أبي طالب، قال: أول من يُكسى يَوم القيامة إبراهيم قُبطيتين وَالنبيّ وَِّ حُلة حِبرة وَهوَ عن يمين العَرش. وَأَخْبَرَناه أبو نصر محمّد بن حَمْد الكبريتي، نا أبُو مُسلم محمّد بن علي بن مِهْرَابزد (٢)، أنا أبُو بَكر بن المقرىء، نَا أبُو عَرُوبة، نا عَبد الجبّار بن العلاء، نا بشر بن السري، نَا الثوري حَ. قالَ: ونَا بشر بن آدم، نا الضحاك بن مَخْلَد، عن سُفيان. قالا: عن عمرو بن قيس، عن المنهَال بن عمرو، عن عَبد اللّه بن الحارث، قال: أوّل من يُكسى من الخلائق إبراهيم يُكسى قُبطيتين وَيُكسى محمّد بُرد حبرة وَهوَ عن يَمين العرش. وَأَخْبَرَناه أبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أنا أبُو سَعْد الجَنْزَرُودي، أنا أبُو عمرو بن حمدان حَ. وَاخْبَرَناه أبُو سَهل بن سَعدوَيه، أنا إبرَاهيْم بن مَنصُور، أنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبُو يَعْلَى المَوْصلي، نا عُبَيد اللّه بن عمر، نا محمّد بن عَبد الله بن الزُّبَير، أنا - وقال ابن المقرىء - نا - سُفيَان، عن عَمرو بن قيس، عن المِنْهال بن عمرو، عن عَبد الله بن الحارث، عن عَلي، قال: أوّل مَن يُكسَى من الخلائق إبراهيم عليه السلام قُبطيتين وَيَكسَى محمّد ◌َّهِ بُرد حِبرة وَهوَ عَلى - وَفي حَديث ابن حمدان قال: وَهوَ عَن - يَمين العرش. أَخْبَرَنا أبُو عَبد الله الحسين بن العَباس بن عَلي الرُسْتُميِ الأَصْبَهَاني الفقيه (١) بالأصل ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت. (٢) ضبطت عن بغية الوعاة للسيوطي. 1 ٢٤٥ إبراهيم بن آزر بيَغدَاد، أنا أبو الفضل أحمَد بن محمّد بن عَبد اللّه الرّصَافِي، أنا أبُو عَبد الله محمّد بن إبراهيم بن جَعفر اليَزْدي، نا أبُو بَكر مُحمّد بن الحُسَين بن الحسَن القطّان النيسابوري، نا أحمد بن يُوسُف السلمي، نا مُحمّد بن يُوسف الفريابي، نا سُفیان - هو الثوري - عن عَمرو بن قيس، عن المنهَال بن عمرو، عن عَبد اللّه بن الحارث، عن علي قال: أوّل من يُكسى يَوم القيامة إبراهيم خليل الرَّحمن قُبطيتين ثم يُكسَى النبيِوَ * حلّة حِبرة وَهو عن يمين العرش. أخْبَرَنا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم الحُسيني، أنا أبُو الحسين بن أبي نَصر، أنا أبُو القاسم بن القاسم المَيَانَجي، أنا عَلي بن الحسن بن سَلم، ناعمر بن شبّة الثُّمَيري(١)، نَا حسين بن خَفص الأصْبَهَاني، نا سفيان، عن زُبَيد، عن مرة، عن عَبد اللّه، عن النبي وَّه قال : ((إنكم تحشرون(٢) حُفاةً عراةً غُزْلاً، وَإن أوّل الخلائق يُكسَى يَوم القيامة إبراهيم عَليْهِ السَّلامِ، وَإن ناساً من أصحَابي يُؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول أصحَابي أصحابي فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين عَلى أعقَابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العَبْد الصَالِح: ﴿وكنتُ عليهم شَهيداً مَا دُمتُ فِيهم - إلى قوله - العزيزُ الحكيمُ﴾(٣)[١٥١٨]). قالَ علي: هَذا عندي دَخل لعمَر بن شبّة حَديث في حَديث. هَذا مشهُور: الثوري عن المغيرة بن النعمان، عن سَعيد بن جُبير، عن ابن عباس. أخْبَرَني أبو القاسم هبة الله بن عَبد اللّه الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أنَا أَبُو بكر البُرْقاني، نا أحمَد بن إبرَاهيْم الإِسْمَاعيلي، حَدَّثني أبو بكر محمّد بن عُمَير، حَدَّثني أُحْمَد بن إبراهيم بن نسل (٤) وَأَبُو بَكر بن السُميَذع الأنطاكي فرقهما في مَوضعَين، قالا: نا مُوسَى بن أيّوب، نا أبُو مَسعُود الزجاج، عن حَبيب بن حسّان، عن طَلْق(٥) بن حبيب أنه حدث حَيْدة قال: سَمعتِ رَسُول الله وَ حد يقول : (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٩/١٢ (١٥٨). (٢) المختصر: محشورون. (٣) سورة المائدة، الآيتان: ١١٧ -١١٨. (٤) كذا رسمت، ولم أجده. (٥) ضبطت عن تقريب التهذيب. ٢٤٦ إبراهيم بن آزر ((يُحشر الناس يَوم القيامة حفاة عراة غُزْلاً، فأوّل الناس يُكسى إبراهيم خليل الرَّحمن فيقول الله تعالى: اكسُوا إبراهيم خليلي ليعلم الناس اليَوم فضله عليهم، فيُكسى حلة ثم يكسَى الناس على منازلهم))(١٥١٩]. أخْبَرَناه أبُو الفتح المَاهَاني، أنا شجَاع بن عَلي، أنا أبُو عَبد اللّه بن مَنْدَه، نا مُحمّد بن أحْمَد بن إسحاق المَديْني، نا علي بن سَعيْد، نا عَبد الله بن عَبْد الصَّمد بن أبي خداش، نا أبُو مَسعُود الزّجّاج، عن حَبيب بن حَسان، عن طَلْق بن حَبيب أنه سَمع حَيْدة أنه سَمع رَسُول الله وَ ◌ّهِ يَقُول: ((تُحشرون يَوم القيامة حفاةً غُرْلاً، وَأَوّل مَن يُكسَى إبرَاهيْم الخليْلِ، يَقُول الله: اكسوا إبرَاهْم خليْلي ليعلم الناسُ فضله ثم يُکسَى الناس على قدر الأعمال» [١٥٢٠]. أَخْبَرَنا أبُو غالب محمّد بن الحسن بن علي الماوردي، أنَا أبُو القاسم عَبد اللّه بن الحسن بن مُحمّد بن الخَلّل، أنا أبو القاسم عُبَيد اللّه بن أحمَد بن عَلي الصيدلاني، نا يزداد بن عَبد الرَّحمن بن محمّد الكاتب، نا أبُو سَعيد الأشجّ(١)، نا ابن إدريس(٢)، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال النبي وَلجر: ((أوّل من يُكسى خَليْلِ اللّه إبرَاهِيْم ◌َلِ» [١٥٢١]. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أَبُو القاسم إسْمَاعيْل بن مَسْعدة، أنا أبُو عمرو عَبد الرَّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبُو أحمَد عَبد اللّه بن عدي الجُرْجاني(٣)، نا محمّد بن الحسين بن حفص، نا عَبَاد بن يَعقوب، نا مُوسَى بن عثمان، عن عمرو بن عبيد، عن عبد اللّه (٤) بن أنس، عن أبيه قال: قال رَسُول الله ◌َلا ه: ((أوّل من يلبس من حُلل الجنة أنا وَإِبرَاهيْم والنبيّون)) (١٥٢٢]. أَخْبَرَنا أبُو غالب بن البنا، أنا أبُو مُحمّد الجَوهري، أنا أبُو عمر بن حَيُّویه، نا يحيَى، نا الحسَين، أنَا المُعْتمر بن سُليمَان، قال: سَمعت إِسْمَاعيْل - يعني ابن أبي (١) اسمه عبد الله بن سعيد بن حُصين، أبو سعيد الكندي الكوفي ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٨٢ (٣٨٢). (٢) هو عبد الله بن إدريس، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٢. (٣) الكامل لابن عدي ١٠٩/٥ . (٤) الكامل لابن عدي: عبيد اللّه. ٢٤٧ إبراهيم بن آزر خالد - يُحدث، عن سَعيد بن جُبير قال: يُحشر الناس يوم القيامة حُفاة غُزْلاً عَرَاة - أو قال قُلْفاً - فأخبرت أن أول من يُلقى بثَوبٍ إِبْرَاهْم عليْهِ السَّلام. أنْبَأنا أبُو عَلي الحَداد، أنا أبُو نُعَيْم، نا عَبد الله بن محمّد بن أحمد، نا جعفر بن محمّد الفِرْيَابي، نا عثمان بن أبي شَيبة، نا جرير، عن مَنصُور، عن مجَاهد، عن عُبَيد بن عُمَير، قال: يُحشر الناس (١) حفَاة عرَاة غُرْلاً فيقول الله: ألا أرى خَليلي عريَاناً، فيُكسَى إبرَاهْم - عَليْه السَّلام - ثوباً أبيض فهوَ أول من يُکسی. أخْبَرَنا أبو القاسم الحُسَين بن الحسن بن محمّد الأسدي، أنا أبُو القاسم بن أبي العَلاء، أنا عَبد الرَّحمن بن محمّد بن ياسر، أنا أبو القاسم عَلي بن يعقوب بن أبي العَقَب، أنا أبُو مُحمّد القاسم بن مُوسَى الأشنب، حَدَّثني أحمد بن سنان، نا یزید - هوَ ابن هَارُون - أنا حمَّاد بن سَلَمة، عن سَماك، عن عِكْرِمة، عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُول الله وَله: ((إنّ في الجنة قصراً من لؤلؤ ليس فيه صدع، ولا وهن أعَدّه الله لخليله إبراهيم ◌َّ، إن في الجنة قصراً من دُرة بيضاء لا صُدع وَلا وَصم أُعَدّه الله لخليله إبراهيم نُزُلا(٢))[١٥٢٣]. أخْبَرَناهُ أبُو مُحمّد عَبد الكريم بن حمزة، نا أبُو مُحمّد عَبد العزيز بن أحْمَد، أنا تمامُ بن محمّد، أنا أبُو يَعقُوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي، نا أبُو جَعفر مُحمّد بن خضر (٣) - بالرقة - نَا أَبُو سَعيْد محمّد بن سَعيْدِ المَرْوَزي - بطَرَسوس - نا النَضْر بن شُمَيل، أنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن سمَاك بن حَرب، عن عِكْرِمة، عن أبي هُرَيرة أن النبيِ وَ﴿ قال: ((إن في الجنّة لقصراً من دُرّ لاَ صَدع فيه وَلا وَهن، اتّخذه الله عز وَجَل [١٥٢٤] لخليله إبرَاهيْم عليْه السّلامِ نُزْلاً)) (٤). كذا قال: اتّخذها (١) بعدها أقحم بالأصل: عن عبيد بن عمير. (٢) كذا ورد الحديث بالأصل، واقتصر في المختصر على القسم الأول منه ((إلى إبراهيم وَيقر، مع إضافة لفظة نزلا) وفي البداية والنهاية ١٩٩/١ «إن في الجنة قصراً أحسبه قال من لؤلؤة ليس فيه فصم ولا وهي أعده الله لخليله إبراهيم عليه السلام نزلا)). (٣) بالأصل ((حطر)) كذا والصواب ما أثبت، وذكره السمعاني في ترجمة ((الأذرعي)). في ترجمة إسحاق بن يعقوب الأذرعي قال حدث عن: محمد بن الخضر بن علي الرافقي، قال ابن ماكولا : أظنه نسبة إلى أذرعات الشام. (٤) قال أبو بكر البزار الحافظ: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حماد بن سلمة فأسنده إلّ يزيد بن هارون - ٢٤٨ إبراهيم بن آزر أخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن طاوس، وَأَبُو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بَركات الخُشُوعي، قالا: أنَا أبُو القاسم بن أبي العَلاء، أنَا أَبُو مُحمّد بن أبي نصر، نا خَيْئَمة بن سُليمَان، نَا مُحمّد بن عَوف، نا أبُو اليمَان، حَدَّثني إِسْمَاعيل بن عياش، عن إبراهيم بن طَهِمَان، عن دَاوُد بن أبي هند، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ دخل البيت يوم فتح مكة فرأى تماثيل إبراهيم وَإِسْمَاعيْل يستقسمان بالأزلام، فقال: ((مَا لهم قاتلهم الله؟ مَا كان إبرَاهيم وَلا إِسْمَاعيْل - عَليهمَا السّلام - يستقسمان بالأزلام)) [١٥٢٥]. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أَبُو بَكر بن الطبري، أنا أبُو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جَعفر، نَا يعقوب بن سُفيَان، نا حَيْوَة بن شُرَيح، نا بقية بن الوَليْد، عن صفوان بن عمرو، حَذَّثني عَبد الرَّحمن بن أبي عَوف الحَرَشي وَعَبد الله بن بِشْر، عن عُثْبة بن عَبْدِ الثُمالي، قال: قالَ رَسُول الله وَّهِ: ((لو أقسمتُ لبَررتُ، لَا يَدخل الجنة قبل سابق أمتي إلّ بضعة عشر (١) رَجلاً: منهم إبراهيم وَإِسْمَاعِيْل وَإسحَاق وَيعقوب والأسبَاط اثنا(٢) عشر، وَمُوسى وَعيسَى بن مَريَم بنت عمران عليهم السَّلام)) [١٥٢٦]. أخْبَرَنا أبو القاسم المُسْتملي، أنا أحْمَد بن الحسين الحافظ، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسْمَاعيْل بن محمّد الصَفّار، نا محمّد بن عبيد الله بن أبي دَاوُد، نا المقرىء عَبد الله بن يزيد، نَا أبُو صَخر المدني حُميد بن زياد: أن عَبد الله بن عبد الرَّحمن بن عَبد اللّه بن عمر أخبره أن سالم بن عَبد اللّه أخبَرَه أنا أبَا أيّوب أخبَرَه: أن رَسُول الله وَله ليلة أُسْري به مَرّ على إبرَاهيْم - عَليْه السّلام - فقال إبراهيم لجبريل عليهمَا السّلام: مَن هَذا؟ قال: هَذا محمّد، فقال إبراهيم: يَا مُحمّد مُر أمتك فليكثروا من غراس الجنّة، فإن تربتها طيبة وَأرضها وَاسعة، قال محمّد لإبراهيم: ((وَمَا غراس الجنة؟)) قال: لاَ حَول وَلا قوة إلّ بالله. كذا قال [١٥٢٧]. أخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن طَاوس، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبُو عمر بن مهدي، أنا الحسين بن إسْمَاعِيْل المحَاملي - قراءة عَليه - نا أحْمَد بن مَنصُور، وَيُوسف بن مُوسَى والنضر بن شميل، وغيرهما يرويه موقوفاً. قال ابن كثير: لولا هذه العلة لكان على شرط الصحيح، ولم = يخرجوه (البداية والنهاية ١٩٩/١). (١) بالأصل: ((بضع عشرة)) والصواب ما أثبت. (٢) بالأصل (اثني)) والصواب ما أثبت. ٢٤٩ إبراهيم بن آزر وَإِبْرَاهِيْم بن هَاني، وَرَوج بن الفرج قالوا: نا أبُو عَبْد الرَّحمن المقرىء، نا حَيوة، أخبَرَني أَبُو صَخر: أن عَبد الله بن عَبد الرَّحمن بن عَبد الله بن عمر بن الخطاب أخبَره عن سَالم بن عَبد اللّه - زاد عَاصم: بن عمر : - أخْبَرَني أبُو أيّوب الأنصَاري. وَأخْبَرَتنا أمّ المجتبَى فاطمة بنت ناصر قالت: أنا إبراهيم بن مَنصُور السّلمي، أنا أَبُو بَكر بن المقرىء، أنا أبُو يَعْلَى، نا ابن عُمَير، نا عَبد الله - يعني ابن يزيد - نا حَيْوَة بن شُرَيح، أخبَرَني أبو (١) صَخر أن عَبد الله بن عَبد الله بن عمر بن الخطاب أخبره، عن سَالم بن عَبد الله بن عمر، خَذَّثني أبُو أيّوب صَاحب رَسُول الله وَّهِ: أن رَسُول الله وَهُ ليلة أُسري به مَرّ على إبراهيم خليل اللّه - وقَال عَاصم: خَليْلِ الرَّحمن - فقال إبراهيم لجبريل عَليهمَا السّلام: من مَعَك يَا جبريل؟ قال جبريل: هَذا مُحمّد وََّ، فقال : - زَاد ابن طاوس عن عاصم: له، وقالا : - إبرَاهيْمُ: يَا مُحمّد مُرْ أمتك فليكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وَأرضها وَاسعَة فقال رَسُول الله وَّه : - وقال ابن طاوس النبيّ وَّــ لإبراهيم عليه السلام: ((وَمَا غراسُ الجنة)) فقال: لاَ حَولَ وَلا قوة إلّ بالله. انتهى حَديث فاطمة [١٥٢٨] وزادَ ابن طاووس عن عاصم: وَقَال يُوسُف: إن عَبد الرَّحمن بن عمر أخبَرَه. وقال أبُو عَبد الرَّحمُن مَرة أخرى: عن عَبد الله بن عَبد الرَّحمن. ثم ذكر نحوَه. أخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حَمزة، نا أبُو بَكر الخطيب - إملاء - نا أَبُو سَهل مَحمُود بن عمر العُكْبَري، نا أحمَد بن عثمان بن يَحيَى الأدمي، نَا مُحمّد بن مَسْلَمة الوَاسطي، نا عَبد الله بن يزيد المقرىء، نَا حَيوة بن شُرَيح، عن أبي صَخر: أن عَبد الله بن عَبد الرَّحمُن، أخبَرَه، عن سَالم بن عَبد الله بن عمر بن الخطاب، أخْبَرَني أبُو أيّوب الأنصَاري: أن رَسُول الله بَّهَ لَيْلة أُسْري به مَرّ على إبراهيم خليل الرَّحمن، فقال إبراهيم: يَا جبريل من هَذا مَعَك؟ قال جبريل: هَذا محمّد ◌ٍَّ. قال إبراهيم لمُحمّد: مُرْ أمّتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة وَأرضهَا وَاسعَة. فقال النبي وُجُ: ((وَمَا غراس الجنة))؟ قال إبراهيم: لاَ حَول وَلا قُوة إلاّ بالله (١٥٢٩]. أخْبَرَنَاهُ عَالياً أبُو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبُو بَكر (١) بالأصل ((بن)) والصواب ما أثبت، عن رواية سابقة. ٢٥٠ إبراهيم بن آزر الشافعي، نا مُحمّد بن مَسْلَمة، نا عبد الله بن يَزيد المقرىء، أنا حَيْوَة بن شُرَيح. فذكر نحوه. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو الحسين بن بشران، أنا أبُو عمرو عثمان بن أحمد بن السّماك، نا عبد الله بن أبي سَعيد، نا خالد بن خداش، نا عَبد الله بن وَهْب، عن أبي صَخر: أن عَبد الله بن عَبد الرَّحمُن مَولى سَالم حَدّثه قال: أَرْسَلني سَالم إلى مُحمّد بن كعْب القُرَظي: أحبّ أن تلقاني عندَ زاوية القبر، فالتقيا فقال له سَالم: ﴿الباقيات الصَّالحات﴾(١) فقال له محمّد بن كعب: سُبحان الله والحمد لله، وَلاَ إِلَه إلّ الله، والله أكبر، وَلا حَولَ وَلا قوة إلّا بالله. فقال له سَالم: مَتى زدت فيها: لاَ حَول وَلا قوة إلّ بالله؟ فقال له: ما زلتُ أقولها، يرَاجعُه مرتين أو ثلاثاً (٢) كل ذَلك يقول: مَا زلت أقولهَا. قال: فأبيت؟ فإن أبَا أيّوب الأنصاري حَدَّثني قال: سَمعت رَسُول الله ێ يقول: ((لما أُسري بي مَررتُ بإبرَاهِيْم - عَليْهِ السَّلام - فقال لجبريل: من هَذا مَعك؟ قال: مُحمّد ◌ٍَّ قال: فرَحب بي وَسَلّم عليّ، وقال: مُرْ أمّتك فليكثرُوا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة وَأرضِهَا وَاسعَة قال: قلت: ومَا غراسُ الجنة؟ قالَ: لَاَ حَول ولا قوة إلّ بالله)) [١٥٣٠] وَأخْبَرَنا أبو القاسم، أنا أبُو بَكر، أنا عَلي بن أحمَد بن عَبْدان، أنا أحمَد بن عُبَيد الصَفّار، نا عَبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيَا، نا خالد بن خدَاش، فذكر بإسناده نحوَه. أخْبَرَنا أَبُو بَكر بن المَزْرَفي، نا عَبد الرَّحمن بن إسحاق، نا أبُو الحسين بن المُهْتدي، نا أبُو حَفص بن شاهين، نا مَيمُون، نا سَيار - يعني ابن حَاتم - نا عَبْد الواحد بن زياد، نا عَبد الرَّحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عَبد الرَّحمن، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مَسعُود قالَ: قَالَ رَسُول الله وَّهِ: ((لقيت إبرَاهِيْم - عَليْه السَّلام - ليْلة أُسْريَ بي فقال: يَا مُحمّد اقرأ أمتك السلام وَأخبرْهُم أن الجنة طيبة التربة، وأنها عذبة (١) سورة الكهف، من الآية: ٤٧. (٢) بالأصل ((ثلاث)). ٢٥١ إبراهيم بن آزر الماء وأنها قيعَان، وَأن غرسهَا قول: سُبحَان الله والحمد لله، وَلاَ إلَه إلّ الله، والله أكبر، وَلَاَ حَولَ وَلا قوة إلّ بالله العلي العظيم)) [١٥٣١] كذا في الأصل، وقد سقط منه ذکر شیخ ابن شاهين. أَخْبَرَناه أبو القاسم علي بن إبراهيم، وَأَبُو الحسَن عَلي بن أحمَد بن مَنصُور، قالا: وَأَبُو مَنصور بن خَيرُون، أنا أبُو بَكر الخطيب، أنا محمّد بن عبد الله بن شھریَار الأصْبَهَاني، أنا سُليمَان بن أحمد الطَبَرَاني(١)، نَا علي بن الحسن(٢) بن المثنى الجُهَني التُسْتَري، نا مُحمّد بن الحارث الخَزّاز البغدادي، نا سيَّار بن حاتم، نا عَبد الوَاحد بن زياد، عن عَبد الرَّحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عَبد الرَّحمن بن عَبد الله بن مَسعُود، عن أبيه، عن جَده قال: قالَ رَسُول الله ◌ِّهِ: ((رَأْيت إبراهيم(٣) - عَليْهِ السَّلام - ليْلة ◌ُسريَ بي فقالَ: يَا مُحمّد اقرىء(٤) أمتك مني السّلام، وَأُخبرُهُم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وَأنها قيعَان، وَغراسُهَا قول: سُبحَان الله، وَالحمد لله، وَلا إله إلّ الله، وَالله أُكبَر، وَلاَ حَول وَلا قوة إلاّ بالله))[١٥٣٢]. قالَ سُلَيْمان: لم يَروه عن القاسم إلّ عَبد الرَّحمُن، وَلا عنه: إلّ عَبد الواحد، وَلَم يَروه عن عَبد الوَاحد مَرفوعاً إلّ سَيّار [بن حاتم](٥). أخْبَرَنا أبو القاسم إِسْمَاعيْل بن مُحمّد بن الفضل الحَافظ، أنا أبُو منصُور بن شكرويه، أنا أبُو بَكر بن مَرَدَويه، أنا أبُو بَكر الشافعي، نا مُعَاذ بن المثنى، نا علي بن عثمان - يَعني اللاحقي - نا حَمَّاد، أنا عبد اللّه بن عثمان بن خُثَيم، عن مَكحُول أن رَسُول اللهِوَ﴿ قال: ((إن ذَرَاري المؤمنين عَصَافير خَضِر في الجنة، يكفلهُم إبرَاهْم عَلْه [١٥٣٣] السَّلام)» [١٥٣٣]. قالَ: وَنَا مُعَاذ بن المُثَنّى العَنْبَرِي، نا مُسَدَّد، نا يحيى بن سُفيان، عن أبيه، عن (١) المعجم الصغير للطبراني ١٩٦/١. (٢) المعجم الصغير: الحسين. (٣) في المعجم الصغير: إبراهيم الخليل صلى الله عليه وآله وسلم. (٤) عن المعجم الصغير وبالأصل: اقرأ. (٥) ما بين معكوفتين زيادة عن المعجم الصغير. ٢٥٢ إبراهيم بن آزر أبي يَعْلى، عن الرَّبيع بن خُثَيم، قال: لا أفضل عَلى نبيّنا وَلي أحداً، وَلا أفضل على إبراهيم خليل ربي أحداً. أنْبَأنا أبُو عَلي الحَداد، أنا أبُو نُعَيْم، نا عبد الله بن محمّد، نا علي بن إسحاق، نا حسين المروَزي، نا الهَيثم بن جميل، نا يَعقُوب بن جعفر بن أبي المُغيرة، عن سَعيد بن جبير، قال: كان الله يَبعث مَلك المَوت إلى الأنبياء عيَاناً، فبعثه إلى إبراهيم - عليه السَّلام - ليقبضه، فدخل دَار إبرَاهيْم في صُورة رَجُلٍ شابٌ جَميْل، وكان إبراهيمُ رَجُلاً غيُوراً، فلمّا دَخل عليه حَملته الغيرة على أن قال له: يَا عَبد اللّه من أدخلك دَاري قال: أدخلنيها ربها؛ فعرف إبرَاهيْم أن هذا الأمر(١) حَدث. قال: يا إبراهيم إني أُمرتُ بقبض رُوحك قال: فامهلني يَا مَلَك الموت حتى يدخل إسحاق، فأمهله، فلمّا دخل إسحاق، قام إليه فاعتنق كل واحد منهما صاحبه، فرقّ لهمَا مَلَك الموت فرجع إلى ربه فقال: يَا ربّ رأيتُ خليلَكَ جزع من الموت فقال: يَا ملك الموت فأتِ خليلي في منامه فاقبضه، قال: فأتاه في منامه فقبضُه. أخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن طَاوس، أنا أحْمَد بن عَبد الرَّحمن بن محمّد - أبُو الحسَين الذكواني - نا أبُو بَكر أحمَد بن مُوسَى بن مردَويه - إملاء - نا عَبد اللّه بن جَعْفر، أنا الخَليْل بن مُحمّد، نَا رَوْح بن عُبَادة(٢)، عن مُوسَى بن عُبَيدة(٣)، أخبَرَني محمّد بن المُنكَدر، قال: دَخل إبراهيم النبي ◌ِ ◌ّ ◌ِ دَاره - قال: وكان رَجلاً غيوراً - فإذا هوَ برَجُل شاب طيب الريح قالَ: ما أدخلك دَاري؟ قال: أذن لي رَبها، قال: فإن كان رَبها أذن لك فهو أحق بهَا، قال: اعرض عني يَا إبراهيم، قال: فحَال في صُورَة أَسْوَد له أنياب مختلفة وعَيناه تذرفان، وَله ريحٌ منتنة وَهيئةُ الله بهَا علیم. قالَ: يا إبراهيم، أنا مَلَك المَوت، وَهذه ملائكة الرَّحمة عن يَميني، وَملائكة العذاب عن شماله، فإذا توفيت النفس المؤمنة جئتها في هَذه الهيئة الحسنة، والرّيح الطيّبة التي رأيتني فيهَا ورفعتها إلى ملائكة الرحمة، وَإذا توفيت النفس الكافرة جئتها في هَذه الصّورة وَهَذه الرّيح فرفعتها إلى ملائكة العذاب. (١) في المختصر: لأمرٍ. (٢) ضبطت ((روح بن عبادة)) بالقلم عن تقريب التهذيب. (٣) ضبطت: بضم أوله عن تقريب التهذيب. ٢٥٣ إبراهيم بن آزر اخْبَرَنا أبُو بَكر محمّد بن شجَاع اللفتواني، أنا أبُو عمرو بن مَنْدَه، أنا الحسن بن محمّد بن أحمَد، أنا أحمَد بن مُحمّد بن عمَر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أحمَد بن عَبدة الطَّبَسي، نا حَمّاد بن زيد، عن ابن جُرَيج، عن عَبد الله بن أبي مُلَيكة، عن عُبَيد بن عُمَير، قال: بينمَا إبرَاهيْم خليْلِ الرَّحمُن يَوماً في دَاره، إذ دخل عَليْه رَجل حسَن الشارة فقال: يَا عَبد الله من أدخلك دَاري؟ قال: أدخلنيها رَبها، قال: فربها أحق بها، فمن أنت؟ قال: أنا مَلَك المَوت، قال: لقد بعث لي منك أشياء مَا أُرَاها فيك، قال: أدبر، فأدبر فإذا عيُون مقبلة، وإذا عيون مُدبرة، وَإذا شعرة منه كأنها إنسَان قائم، قال فتعوذني الله من ذلك وقال: عُدْ إلى الصورة الأولى، قال: يَا مَلَك الموت لقد دَخلت عليّ قبلُ في صُورة حسنة، ثم رَأيتك تحوّلت في هَذه الصُورة الخبيثة(١) [قال: ] إذا بعثني إلى من يكره لقاءه بعثني في هَذه الصُورة الخبيثة(١) التي رَأيتَ آنفاً، وَإن الله قد اتّخذ من أهْل الأرض خَليلاً، قالَ: يَا مَلَك الموت أخبرني عَنه في مَا آتَه فأخبره فأصحبه وَأخدمه وأكون مَعهُ قال: فإنّك أنت هوَ، قال: فحمد الله وأثنى عليه. قالَ: فَلَمَا أَرَادَ الله تبارك وَتَعَالى قَبْضِه قال: يَا مَلَك الموت، اقبض رُوح خَليلي وَائته من بَاب لا تروعه منه. قال: يَا ربّ مَا أتيته من بَاب إلّ رُعته، فكرّه إليه الحياة. قال: فبينما إبْرَاهيم يوماً في ظل دَاره إذ أقبل شيخ يتوكأ على عَصَا حتى جَلَس إليه، فدعا بطعَامٍ، وكان يقري الضيف، وكان كلما أكل لقمة خَرجت أسفل منه، قال إبراهيم: كم أتى لك؟ قال: أحد وَستون وَمَائة سنة، وكان إبراهيم يومئذ ابن مائة وَستين سَنة، قال: مَا بقي أن ألقى هَذا إلّا أن أدخل في سنتي هذه، فكره الحيَاة فأوحى الله إلى مَلَك المَوت أن اقبض رُوح خليلي على أيْسر ذلك. فأتاه برائحة من مسك الجنة، فاستنشاه إيّاهَا حتى خَرجت رُوحه فلما لقي الله عز وَجَل قال: يَا إبراهيم كيف وجدت الموت؟ قال: يَا ربّ وَجدت كأنها تنزع بالسلا، قال فإنّا قد يَسّرنا عليك. قالَ حمّاد: وفي آخر الحدیث کلمة لابن شداد. قال: وَنَا ابن أبي الدنيا أنَا أزهَر بن مروان الرقاشي، نا جعفر بن سُليمَان، نا أبُو عمران الجُوني، عن عَبد الله بن رَبَاح، عن كعب، قال: كان إبراهيم - عليه السلام - (١) رسمها غير واضح، ولعل ما أثبت هو الصواب، ولعلها: الخشنة. ٢٥٤ إبراهيم بن آزر يقري الضيفَ وَيرحم المسَاکین وَابنَ السَّبیل قال: فأبطأت علیه الأضیاف حتى استراب ذلك، فخرج إبراهيم إلى الطريق، فطلبَ ضيفاً فمرَّ به مَلَك المَوت في صُورة رَجُل، فَسلّم على إبرَاهِيْم، فَرَدّ إبرَاهِيْم عليْه السَّلام ثم سَأله إبراهيم: من أنت؟ قال: ابن السَّبيل قال: إنما قعدت هَا هُنَا لمثلك، انطلق، فانطلق به إلى منزله، فرآه إسحاق فعرفه، فبكى إسحاق، فلمَا رَأْت سَارة إسحَاق يبكي(١) بكت لبكائه. قال: ثم صَعَد مَلَك الموت، فلمّا أفاقوا غضبَ إبراهيم وقال: بكيتم في وَجه ضيفي حتى ذهب؟ قال إسحاق: لا تلمني يا أبه، فإني رأيت مَلَك الموت مَعك، ولا أرى أجلك يا أبه إلّ قد حضر فارعه في أهلك، قال: فأمره بالوَصيّة، وكان لإبراهيم بَيت يتعبّد فيه لا يَدخله غيره، فإذا خَرَج أغلقه. قال فجاء إبراهيم ففتح بيته الذي يتعبَّد فيه، فإذا هو برجل قاعد، فقال له: من أنت؟ من أدخلك؟ قال: بإذن رَبَّ البَيت دخلت، قال: رَبّ البيت أحقّ به، قال: ثم تنحّى إبراهيم إلى ناحية البيت، فصَلّى كما كان يصنع، وَصَعد مَلَك المَوت، وَقيل له: مَا رَأيت؟ قال: يَا رب جئتك من عند عَبد ليس لك(٢) في الأرض بَعده خير، قال: مَا رَأيت؟ قالَ: ما ترك خلقاً مِن خلقك إلّ وَقد دَعا له في دينه أو في مَعيشته، ثم مكث إبراهيم ما شاء الله، ثم فتح بابَ بيته الذي يتعبد فيه، فإذا هوَ برجل قاعد فقال له إبرَاهْم: من أنت؟ قالَ: أنا مَلَك المَوت، قال إبراهيم: إن كنت صادقاً، فأرني منك آية أعرف أنك مَلَك الموت، قال له مَلَك الموت: أعرض بوجهك يا إبراهيم فأعرض إبراهيم بوَجهه، ثم قال: أقبل فانظر، فأقبل إبراهيم بوجهه فأرَاه الصُورَة التي يقبض فيها [أرواح](٣) المؤمنين، قال: فرأى من النور والبهَاء شيئاً لا يَعلمه إلّ الله، ثم قالَ: أعرض بوجهك [فأعرض ثم قال: أقبل وانظر] (٤)، فأرَاه الصُورة التي يقبض فيها الكفّار وَالفُجّار، قال: فرعب إبرَاهيم عَليْه السَّلام رعباً حَتى أُرعدت فرائصُه وَألصق بطنه بالأرض، وكادت نفسه تخرج. قال: فقال إبراهيمُ: أعرف، فانظر الذي أُمرت فامض له. قال: فصَعَد مَلَك الموت فقيل له: تلطف - يَعني في قبض روح إبراهيم - فأتاه وَهوَ في عنبٍ له في صُورة شيخ كبير لم يَبق منه شيءٌ، فنظر إبراهيم فرآه فرحمَه، فأخذ مكتلا (١) عن المختصر وبالأصل ((بكى)). (٢) بالأصل ((لك ليس)) وفوق لفظة ليس علامة التبديل، والمثبت يوافق عبارة المختصر. (٣) الزيادة عن المختصر. (٤) زيادة اقتضاها السياق عن المختصر. ٢٥٥ إبراهيم بن آزر فقطف فيه من عنب، ثم جَاء به فوضَعه بين يديه، فقال: كُلْ فجعَل مَلَك الموت يريه أنه يأكل، وَجَعل یمضغه ويمجّه على لحيته وعَلى صَدره. قال: فعَجب إبراهيم وقال: مَا أبقت السّنّ منك شيئاً، فكم أتى لك؟ قال: فحسبَ قال: أتى لي كذا وكذا. مثل إبراهيم، فقال إبراهيم: قد بلغت أنا هَذا، فإنما أنتظر أن أكون مثل هذا، اللّهمّ اقبضني إليك قال: فطابت نفس إبراهيْم عن نفسه، وَقَبض مَلَك الموت رُوحه في تلك الحال. أخْبَرَنا أبُو الفضائل الحسَن بن الحسَن الكِلاَبِي وَأبُو مُحمّد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني، وَأَبُو تراب حَيدَرة بن أحمَد بن الحسَين - إجازة - قالُوا: نا أبُو بَكر أحمَد بن علي بن ثابت، أنا محمّد بن أحمَد بن رزقويه (١)، أنا أحمَد بن سندي بن الحسَن الحَداد، نا الحسن بن علي القطان، نا إسْمَاعِيْل بن عيسَى العَطّار، أنا أبُو حُذَيفة إسحاق بن بشر، عن محمد بن عطية، عن أبيه، قال: إنما كان سَبب مَوت إبراهيم وَالذي طَيّب الله به نفسَه للموت إنه كان ذات يَوم جالساً في ظل قصر له، وكان أوّل من ضيف الضيف فاطّلع عَليه شيخ كبير قد تقوس ظهرهُ من الكبر، محتزماً بحَبل مُعتمداً على عَصَا حتى سَلّم عليْه وَجَلَس قال: فأخرَج لهُ إبراهيم طَعَاماً فأخذ الشيخ يلتقم اللقمة، فتنحدرُ في بطنه انحدَاراً حتى تخرج منه، فعجب إبراهيم لما يرى وَهوَ مَلَك بعثه الله في صُورة آدمي، فقال له إبراهيم: يَا عَبد اللّه مَا هَذا الذي يصيبك في الطّعَام؟ قال: بلغتُ حَدّ الكبر الذي يَكونُ صَاحبه هكذا، قال: وكم أتى عليك قال: مَائتا سنة وَسنة - قال: وَلإبراهيم يومئذ مَائتا سنة - فقال إبراهيم يَومئذ: ما بقي بيني وبين أن أكون هَكذا إلّ سنة واحدة، فقذّر إبراهيم الدنيَا وَأبغضَ الحيَاة فيهَا، وَدَعا رَبّه بالمَوت فقال: يَا رب لا تبقني إلى مَا مَددَت لهذا في الأجل فأكون مثله، فعند ذلك مَات ◌َلِّ. قالَ: وَنَا أَبُو حُذَيفة عن مُحمّد بن عطية، عن أبيه، عن ابن عمَر، قالَ: لما دخل مَلَك الموت على إبرَاهيْم فقبض رُوحَه، فسَلّم عليه، فرد عَليْهِ السَّلام فقال: من أنت؟ قال: أنا مَلَك المَوت قد أُمرت بك، فبكى إبرَاهيم - عَليْهِ السَّلام - حَتى سمع بكاءه (٢) إسحاق، فدَخل فسَلّم عليْه فقال: يَا خليل اللّه مَا يبكيك؟ قال: هَذا مَلَك الموت يُريد أن يقبض رُوحي قال: فبكى إسحاق حَتى علا بكاؤه بكاءَ إبرَاهيْم - عليْه السَّلام - فانصرَف (١) إعجامها غير واضح، والصواب بتقديم الراء، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٥٨/١٧. (٢) بالأصل ((بكاؤه)). ٢٥٦ إبراهيم بن آزر مَلَك الموت إلى الله عزّ وَجَل فقال: يا ربّ إن عَبْدك إبراهيم جزع من الموت جزعاً شديداً فقال: يَا جبريل خذ ريحانة من الجنة فانطلق بهَا مَعَ مَلَك الموت إلى إبراهيم وحيّه بهَا وقل له: الخليل إذا طَال به العَهد من خليله اشتاق إليه، وَأنت خليل أما تشتاق إلى خليلك؟ فأتاه وَبلّغه رسَالة ربّه، وَدفع إليْه الريحانة فقال: نعم يا ربّ، قد اشتقت إلى لقائك، فشم الريحانة فقُبض فيها . قالَ: وَنَا أَبُو حُذيفة، أخبَرَني ابن سَمعَان يرفعه: أن إبرَاهيْم عَاش مائة سنة وخمساً (١) وتسعين سنة. أخْبَرَنا أبو بكر الفَرَضي، أنا أبُو مُحمّد الجَوهري، أنا أبُو عُمَر بن حَيُّويَه، أنا أَحْمَد بن مَعرُوف، نا الحَارث بن أبي أُسَامة، أنا مُحمّد بن سَعْد (٢)، أنا هشام بن مُحمّد، عن أبيه قال: خَرَجَ إبرَاههْم (٣) إلى مكة ثلاث مَرات دَعَا الناسَ إلى الحجّ في آخرهن، فأجابه كل شيء سَمعَه، فأوّل من أجَابُه جُرْهم قبل العماليق، ثم أسلموا وَرَجعَ إبراهيم إلى بلد الشام، فمات به وهو ابن مائتي سنة . قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، عن أبي الفتح نَصر بن إبراهيم المقدسي، عن أبي خَازم محمّد (٤) بن الحسين بن محمّد بن الفراء، أنا أبُو العَباس منيْر بن أحْمَد بن الحسَن المُعَدَّل، أنا علي بن أحمَد بن إسحَاق، نا أبُو مُسْهِر أحمَد بن مروَان، نا الوَليْد بن طَلحة العَطّار، ناضَمْرَة بن رَبيعة، عن ابن شَوْذَب، عن عبد اللّه بن أبي فِراس، قال: جسد إبرَاهْم في مَغَارَة بَين الصخرة وَمسجد إبراهيم وَرجليْه هَا هنا وَرأسه عندَ الصَخرة. كتب إليّ أبُو نَصر بن القُشَيْري، نا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحافظ، نا محمّد بن إبراهيم بن الفضل المقاسمي، نا محمّد بن نُعَيم، نا قُتَيبة بن سَعيد - أبُو رَجَاء (١) بالأصل: وخمسة. (٢) طبقات ابن سعد ٤٨/١ . (٣) بالأصل: ((خرج مكة إلى إبراهيم)) سهو، وصححنا العبارة عن ابن سعد. (٤) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٠٤/١٩ فيها: محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء، وانظر بهامشها ثبتاً بمصادر ترجمته. ٢٥٧ إبراهيم بن آزر البَغْلاني(١)، بنيسَابُور - نا أحمَد بن بشير، عن أبي طاهر البَصري، عن أبي السَّكن الهَجَري (٢)، قال: مَات خليل الله فجأة، وَمَات دَاوُد فجأة، وَمَات سُليمَان بن داود فجأة، وَالصالحُون. وهوَ تخفيفٌ على المؤمن، وتشديد على الكافر. أُخْبَرَنا أبو القاسم الحُسيني، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسْمَاعيل، نا أحمَد بن مروان، نا جَعفر بن محمّد الصَائغ، نا عاصم بن علي، نا أبُو هلال، نا حفصُ بن دينار، عن عَبد الله بن أبي مُلَيكة، قال: لما قَدم إبراهيم عَلَى رَبّه قال له: يَا إبراهيم كيف وَجَدت الموت؟ قال: يَا رَبّ وجدت نفسي كأنها تنزع بالسَّلا قال: كيف وَقد (٣) هوّنا عليك الموت يا إبراهيم؟ أخْبَرَنا أبُو بَكر محمّد بن شجاع اللفتواني، أنا أبُو عَمرو بن مَنْده، أنا الحسَن بن محمّد بن أحْمَد، أنا أحمَد بن محمّد اللُّنْباني (٤)، نَا أَبُو بَكر بن أبي الدنيا، نَا خَالد بن خداش، نا حَمّاد بن زيد، عن حَفص الضُبَعي، عن ابن أبي مُلَيكة، قال: لما قبض إبرَاهِيْم خَليل الرحمَن قال الله: كيف وجدت الموت؟ قال: يا ربّ كأن نفسي تنزع بالسَّلا قال: هَذا وقد هَوّنا عليك؟ وقد روي مرفوعاً من وَجه ضَعيف. أخْبَرَناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إِسْمَاعيْل بن مَسْعدة، أنا أَبُو القاسم حَمزة بن يُوسُف، أنا أبُو أحمَد عَبد اللّه بن عدي الحَافظ (٥)، نَا جَعفر بن سهل بن الحسَن الفارسي(٦)، نا أبُو مَيمُون جَعفر بن نَصر العَنبَري الكوفي - بالرقة، وَذكر أنه من ولد سُلمان الفارسي سنة إحدَى وَستين وَمَائتين - نا حَمَّاد بن زيد، نَا هشام بن عُروة، عن أبيه، عن أبيَ هُريرة، عن النبي ◌ِّر قال: ((لما لقي إبراهيم رَبّه عز (١) رسمها وإعجامها غير واضح، والمثبت والضبط عن اللباب، وهذه النسبة إلى بغلان بلدة بنواحي بلخ. (٢) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى هجر، باليمن. (٣) عن مختصر ابن منظور وبالأصل: وهو. (٤) رسمها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت بتقديم النون على الباء، وضبطت اللفظة عن الأنساب، وهذه النسبة إلى لنبان، محلة كبيرة بأصبهان. وله في الأنساب ترجمة قصيرة. (٥) الكامل لابن عدي ١٥٢/٢ في ترجمة جعفر بن نصر. (٦) في ابن عدي: ((البالسي)). ٢٥٨ إبراهيم بن آزر وَجلّ قال له: يَا إبرَاهيم كيف وجدتَ الموت؟ قال: وَجدت جَسدي ينزع بالسّلا(١)، قال: هَذا وقد يَسرنا عليك المَوت؟)) [١٥٣٤]. قالَ ابن عدي: وَهَذا الحديث بهذا الإسناد باطل (٢). - أخْبَرَنا أبو القاسم الحسَيني، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا الحسَن بن إسْمَاعيل بن محمّد، نا أحمَد بن مروان، نا أحمَد بن محمّد البغدادي، نا عبد المنعم، عن أبيه، عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: أصيب على قَبر إبراهيم الخليل مكتوباً خلقة(٣) في حجَر: يُمُوتُ مِن جَاء أجلُهْ ألهى جَهُولاً أمَلُهُ لم تُغن عنِه حيلة ومن دَنا من حتفِهِ قدمَات عَنهُ أولهْ وكيف يَبقى آخرٌ وَالمرءُ لا يَصحبُه وزادني فيه بعض أهْل العلم: في القبر إلّ عَملُة (٤) (١) هي شوك النخل. (٢) تحت عنوان: ((وفاة إبراهيم وما قيل في عمره)) قال ابن كثير: وقد روى ابن عساكر عن غير واحد من السلف عن أخبار أهل الكتاب في صفة مجيء ملك الموت إلى إبراهيم عليه السلام أخباراً كثيرة الله أعلم بصحتها . وقد قيل إنه مات فجأة ... والذي ذكره أهل الكتاب وغيرهم خلاف ذلك، قالوا: ثم مرض إبراهيم عليه السلام ومات عن مئة وخمس وسبعين، وقيل وتسعين، ودفن في المغارة المذكورة التي كانت بحبرون الحيثي عند امرأته سارة في مزرعة حفرون الحيثي وتولى دفنه إسماعيل وإسحاق صلى الله عليهم أجمعين. (البداية والنهاية ١/ ٢٠١ وانظر الطبري ٣١٢/١ وابن الأثير ومروج الذهب ٤٣/١). (٣) الأصل والبداية والنهاية ١/ ٢٠٢ وفي المختصر ((خلفه)). (٤) الأبيات في البداية والنهاية ١/ ٢٠٢ ومختصر ابن منظور ٣٧٦/٣. ٢٥٩ إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان/ إبراهيم بن أحمد بن الحسن ذکر مَنْ اسم أبيه أحمد ممّن اسمُه إبراهيم ٣٥٢ - إبرَاهْمُ بن أحمد بن إبراهيمُ بن محمّد بن سُليمان أبُو إسحَاق المَوْصلي الفقيه الحنفي (١) وَأصله من غزنة، وَتولى أبُوه قضاء الرُّهَا وتفقه هو على أبي الحسَن علي بن الحسن البَلْخي الفقيه، وَاستنابه في التدريس بمدرسة بُصرَى، ثم وَلي التدريس. بالمدرسة الصَادريّة(٢)، ثم استنابه ابن خالي القاضي الزكي أبُو الحسَن - رَحمَه الله - وكان قد سَمع الحَديث من البَلْخِي، وَمَا أظنه رَوى شيئاً وَمَا علمته باعتقاده بَأْساً. مَات وَدفن يَومِ الأرْبعَاء ثاني عشر ذي الحجة سنة ستين وخمسمائة بجَبل قاسيُون شهدتُ الصَّلاة عليه. ٣٥٣ - إبراهيمُ بن أحمد بن الحسَن(٣) أبُو إسحَاق القِرْمِيسيني (٤) المقرىء الصُوفي سَمِعَ بدمشق: عَبد الرَّحمن بن القاسم الهاشمي، وبصور: محمّد بن أحمد بن عَبد الوَاحد بن جرير، وَأَحمَد بن بِشْر بن حبيب التميمي الصُوريين، وَأحمَد بن صَالح الأنط (٥)، وَأنس بن السَلم الخَوْلَاني، وبعسقلان: محمّد بن الحَسَن بن قُتيبة، ويبيت (١) بالأصل: ((الحنيفي)). (٢) داخل باب البريد، على باب الجامع الأموي الغربي أنشئت سنة ٤٩١ (الدارس في المدارس للنعيمي ٤١٣/١). (٣) زيد في طبقات القراء ١/ ٧ ((بن مهران)). (٤) هذه النسبة بكسر القاف وسكون الراء إلى قرميسين، بلد معروف بين همذان وحلوان (معجم البلدان). (٥) كذا. ٢٦٠ إبراهيم بن أحمد بن الحسن المقدس: عَبد الله بن محمّد بن سَلم، وَزكريا بن يحيى المقدسيين، وبمصر: الحسين بن حُمَيد العَكّي(١)، وَأبَا عَبد الرَّحمن النَسَائي، وبِنِّيس: القاسم بن الليث الرسعني، وبحَرَّان: أحمَد بن دَاوُد الحرّاني، وبخُرَاسَان: أبَا العباس السَرّاج، والحسن بن سُفيان، وَبَأَصْبَهَان: محمّد بن نُصَير، وَعَلي بن رُستم الأصبهانيين، ويحيَى بن زكريا القاساني (٣)، وبالعراق: بِشْر بن مُوسَى، والكُدَيمي(٢)، وَعَبد الله بن محمّد بن ناجيّة، وَأبَا مَعشر الدَارمي، وَمحمّد بن خالد الراسبي البَصري، وَأبَا نُعَيم عَبد الملك بن مُحمّد بن عدي. روى عنه: محمّد بن إِسْمَاعِيْل الورّاق، وأبو الحسن الدار قطني، وأبو الحسين بن المُظَفّر، وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني، وَأَبُو الحسَن الحِمّامي، وَاستوطَن المَوْصل، وبهَا مات. كتبَ إليَّ أَبُو الحسَن علي بن مُحمّد بن عَلي العَلّف - مِن بَغداد - وَأخبَرني أبُو الفخر أسْعَد بن عبد الواحد بن أبي الفتح المعروف بخردك الأصْبَهَاني - بجرباذقان عَنه - أنا عَلي بن أحمَد بن عمَر الحِمَّامي، نا إبراهيم بن أحْمَد القِرْمِيْسيني، نا أبُو العَباس أحمَد بن زَنْجُويه القطان - إملاء - نا هشام بن عمّار، نا عَبد الله بن الحَارث الجُمَحي، نا هشام بن (٤) مُروة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رَسُول الله وَلّ : ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماءَ، فإذا لم يَبق عَالمٌ اَّخذ الناسُ رؤوساً جُهَالاً، فَسُئِلوا فَأَقْتوا بغير عَلم فضلّوا وَأَضلّوا)) [١٥٣٥]. أخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّا، أنا أبُو مُحمّد الجَوهَري، أنا أبُو الحسَين محمّد بن المُظَفّر البزاز - قراءة عَليْهِ، وَأنا أسْمَع - نا أبُو إسحَاق إبراهيمُ بن أحمَد بن الحسن بن مهران، نا أحمَد بن بشر بن حَبيب التميمي الصُوريّ، نَا عَبد الحَميد بن بكار السّلمي (١) بالأصل (العلي)) والمثبت عن تاريخ بغداد ١٤/٦. (٢) بالأصل ((القاشاني)) والمثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى قاسان، بلدة عند قم على ثلاثين فرسخاً من أصبهان. (٣) اسمه محمد بن يونس بن موسى بن سليمان، أبو العباس القرشي البصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠٢/١٣. (٤) بالأصل ((عن)).