النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ إبراهيم بن آزر أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبُو الحسَن رَشَأ بن نظيف، أنا أبُو محمّد الحسَن بن إسْمَاعِيْل، أنا أبُو بَكر أحمَد بن مروان، نا عَباس الدُوري، نا يَحيَى بن أبي بُگیر، نا الحسَ بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان النبي ◌َّ﴿ يقصّ شاربه وكَان أبُوكم إبرَاهیم يقصّ شَارِبَه من قبلِه [١٤٧٤]. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّخّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحَافظ، وَأَبُو سَعِيْد بن أبي عمرو قالا: نا أبُو العَباس محمّد بن يَعقوب، نَا محمّد بن عُبَيَد اللّه، نا أبُو عَبد الرحمَن المقرىء، نا مُوسَى بن عَلي، قال: سمعت أبي يَقُول: إن إبراهيم خَليل الرَّحمن أُمر أن يختتن وَهوَ ابن ثمانين سنة، فعَجل فاختتن بقدوم فاشتد عَليه الوَجع، فدعا رَبه فأوْحَى اللّه إليه أنك عجّلت قبل أن نأمرك بالآلة. قال: يا ربّ كرهت أن أؤخرَ أمْركَ. قالَ: وَختن إِسْمَاعِيْل عَليْه السَّلام وَهوَ ابن ثلاث عشرة سنة وَختن إسحاق وَهوَ ابن سَبْعة أيّام. أخْبَرَنا أبُو المعَالي محمد بن إسْمَاعيل بن محمّد بن إسْمَاعيْل بن مُحمّد بن الحسَين، أنا أبُو حَامد أحمَد بن الحسن بن محمّد الأزهري، أنا أبُو محمّد المَخْلَدي، أنا أبُو العَباس السَراج، أنا محمّد بن عثمان بن كرامة العِجْلي، نا أبُو أُسَامة، حَدَّثني محمّد بن عمرو، نا أبُو سَلَمة بن عَبد الرَّحمن، عن أبي هُريرة، عن رَسُول اللهِ ◌ّه قال: ((كان أوّل من ضَيف الضيف إبراهيم، وَهوَ أوّل من اختتن عَلى رَأْس ثمانين سنة واختتن [١٤٧٥] بالقدوم» أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، نا أبُو بَكر الخطيب، أنا أبُو الحسَن عَلي بن يحيى بن جعفر بن عَبدكويه، أنا أبُو الحسَن أحمَد بن القاسم بن الرّيّان المصْري، المَعْرُوف باللُّكّي (١) - بالبصرة - نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن(٢) نُبَيط بن شريط، أبُو جَعفر الأشجعي - بمصر - نا أبي إسحاق، حَدَّثني أبي إبراهيم، عن جَده نُبَيط بن(٣) شريط، عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((أوَّل من أضَاف الضيف إبراهيم وَأوّل من لبس السراويل (١) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى اللك بلدة من بلاد برقة ولاية بين الاسكندرية وأطرابلس الغرب. (٢) بالأصل ((عن)) وهو خطأ والصاب ما أثبت انظر ميزان الاعتدال ١/ ٨٢ ترجمته. (٣) بالأصل ((عن)) خطأ، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب التهذيب. ٢٠٢ إبراهيم بن آزر إبراهيم، وَأوّل من اختتن إبراهيم بالقدوم، وَهو ابن مَائة وَعشرين سنة)) [١٤٧٦] أخْبَرَنا أبُو الحسَن علي بن المُسَلّم، نَا عَبد العزيز بن أحْمَد - لفظاً - أنا تمامُ بن محمّد، أنا أبُو عمر محمّد بن مُوسَى بن فَضَالة القرشي، نا أبُو قُصَي، نا أبي، عن علي - هوَ ابن أبي طلحة - عن ابن عباس قال: قالَ رَسُول الله وَّ: (أُنزِلت الصُحُف على إبرَاهيْم في ليلتين من شهر رمضان، وَأُنزل الزبُور عَلَى دَاود في ست من رَمَضان، وَأُنزلت التورَاة عَلى مُوسى لثمان عشرة من رَمَضان، وَأُنزل القرآن على مُحمّد ◌ٍَّ لأربَع وعشرين من رمضان)) [١٤٧٧]. أَخْبَرَنا أبُو مُحمّد عَبد الكريم بن حَمزة، نا أبُو بَكر الخطيب - إملاء - أنا أبُو الحسَن محمّد بن أحمد بن رزقوَيه(١) البزاز، نا مُحمّد بن العَباس بن نجيح(٢)، نا أبُو مُسلم الكَجّي، نا عَبد الله بن رَجاء، أنا عَمْرَان، عن قَتَادة، عن أبي المليح(٣)، عن وَاثلة بن الأسقع، قال: قالَ رَسُول الله ◌َالآن: ((أنزلت صُحف إبرَاهْم أول ليلة من شهر رمضان، وَأنزلت التورَاة لست مضت مِن شهر رَمَضان، وَأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان، وَأنزل الزبُور لثماني عشرة خلت من شهر رَمَضان، وَأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من شهر رمضان)» [١٤٧٨] . أخْبَرَنا أبُو محمّد هبة الله بن أحْمَد الأكفاني، وَعَبد الكريم بن حَمزة السّلمي، وَطَاهر بن سَهْل الإسفرايني، قالُوا: أنا أبُو الحسَين محمّد بن مَكي بن عثمان، نا أبُو الحسَن محمّد بن أحْمَد بن العَباس الإخميمي، نا علي بن أحمد، نا سَلَمة بن شبيب، نا عَبد الرّزَّاق، عن هَمّام، نا مُعَمّر، عن الزُهْري في قوله عزَّ وَجَلَّ: ﴿إني أرى في المنام أني أذبَحُك﴾(٤) قال: أخبَرَني القاسم بن محمّد قال: اجتمع أبُو هُريرة وَكَعب فَجَعل أبُو (١) إعجامها غير واضح، والصواب بتقديم الراء على الزاي انظر تاريخ بغداد ١١٨/٣ وسير أعلام النبلاء ٠٥١٤/١٥ (٢) نجيح بفتح النون، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٥١٣ وتاريخ بغداد ١١٨/٢ . (٣) قيل اسمه عامر (وقيل زيد) بن أسامة بن عمير، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب، وسير أعلام النبلاء ٩٤/٥ (٣٣). (٤) سورة الصافات، الآية: ١٠٢. ٢٠٣ إبراهيم بن آزر هُريرة يُحدث كعباً عن النبيِ وَ له وجعل كعب(١) يحدّث أبا (٢) هريرة عن الكتب، فقال أبو هريرة قال النبي ◌َّهِ: ((إنّ لكل نبي دعوة مستجابةً، وإنّ خَبّأْتُ دعوتي شفاعة لأمتي يَومَ القيامة)) [١٤٧٩]. فقال له كعب: أنت سمعت هذا من رَسُول الله وَّرَ؟ قال: نعم، قال كعب: فدَاك أبي وَأمّي، وفداه أبي وأمي، أفلا أُخبرَكَ عن إبراهيم أنه لمَّا أُري ذبح ابنه إسحاق صَلّى الله عليهمَا وَسَلم قال الشيطان: إن لم أفتن هؤلاء عند هَذه لم أفتنهم أبداً، فخرج إبراهيم بابنه يَذبحه، فذهَب الشيطان فدَخل على سَارة فقال: أين يَذْهَب إبراهيم بابنه، قالت: غدا به لبَعْض حَاجَاته قال: فإنه لم يغدُ به لحاجته، إنما يغد به ليذبحه، قالت: وَلِمَ يَذْبحه؟ قال: يزعم أن رَبّه عزَّ وَجَل أمَرَه بذلك، قالت: فقد أحسَن أن يطيع ربَّه، فخرج الشيطان في أثرهما فقال للغلام: أين يذهب بك أبُوك؟ قال: لبعض حَاجَاته، قال: فإنه لاَ يذهَب لحَاجته ولكنه يَذْهب بك ليذبحك، قال: فلِمَ يذبحني؟ قال: يزعم أن رَبه عز وَجل أمره بذلك، [قال: فوالله إن كان الله أمره بذلك] (٣) ليفعلن، قال: فیئس منه، وَتركه وَلحق إبرَاهيْم عَليْه السّلام فقال: أين غدوت؟ قال: لحَاجة، قال: فإنك لم تغدُ به لحاجة إنمَّا غدوت به لتذبحه قال: ولِمَ أذبحه؟ قال: تزعم أن ربّك أمَرَك بذلك، قال: فوالله لئن كان الله أمَرني بذلك لأفعَلن، وتركه ويئس أن يُطاع ﴿فلمَّا أسْلَمَا وَلّهُ للجَبِينِ ونادينَاهُ أنْ يَا إبرَاهيمُ قَدْ صَدَقَتْ الرُّؤْيَا. إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ (٤) قال وأومأ إلى إسحاق: أن أدع فإن لك دعوة مستجابة قال: فقال إسحاق: اللّهمّ إني أدعوك [أن تستجيب لي، أيما عبدٍ من](6) الأولين والآخرين لقيك لا يشرك بك أحداً أن تُدخله الجنّة. أخْبَرَنا أبُو الوَفَاء عَبد الوَاحد بن حَمد الأصْفَهَاني، أنَا أَبُو طَاهر أحمَد بن محمُود الثقفي، أنا أبُو بَكر محمّد بن إبرَاهيْم بن المقرىء، أنا أبُو العَباس محمّد بن الحسن بن قُتيبة العَسقلاني، نا حَرمَلة بن یَحیی التُجيبي، أنا عبد الله بن وهب، نَا يُونس بن یزید، (١) بالأصل: ((كعباً) خطأ. (٢) بالأصل ((أبو)) خطأ. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه. (٤) سورة الصافات، الآيات: ١٠٣ - ١٠٥. (٥) ما بين معكوفتين مطموس بالأصل والمثبت عن المختصر لابن منظور ٣٥٩/٣. ٢٠٤ إبراهيم بن آزر عن ابن شهاب أن عمرو بن أبي سُفيان بن أسَيْد بن حارثة(١) الثقفيّ، أخبره أن أبَا هُريرة قال لكعب الأحبار: إن نبي الله وَ إليه قال: ((لكل نبي دَعوة يَدعو بهَا وَأنا أُريد إن شاء الله أن أخبىء دَعوتي شفاعة لأمتي يَوْم القيامة)) [١٤٨٠]. قال كعب لأبي هريرة: أنت سَمعت هَذا من رَسُول الله وَلَّ؟ قال: نَعَم، قال كعب لأبي هريرة: بأبي وَأمّي أَلا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبيّ وَّ؟ قال أَبُو هُريرة: بَلى، قال كعب: لما أُرِي (٢) إبراهيم النبيّ وَ﴿ ذِبِحَ إسحاق قال الشيطان: والله لئن لم أفتن عند هَذه آل إبراهيم لا أفتن مِنهم أحداً أبداً، فتمثل الشيطان لهُم رَجلاً يَعرفونه، فأقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دَخل على سَارة امرأة إبراهيم فقال لها: أين أصبَح إبراهيم غَادياً بإسحاق؟ قالت سَارة: غَدَا به لبَعض حَاجَته، قال الشيطان: لاَ وَالله مَا لذلك غدًا به، قالت سَارة: فلِمَ غدًا به؟ قال: غدًا به ليذبحه، قالت سَارة: وليسَ في(٣) ذلك شيء، لم يكن ليذبح ابنه، قال الشيطان: بَلى وَالله، قالت سارة: فلِمَ يذبحه؟ قال: يزعم أن رَبّه عز وجل أمره بذلك، قالت سَارَة: فقد أحْسن(٤) أن يطيع رَبّه إن كان أمَرَه بذلك. فخرج الشيطان من عند سَارة حتى أدرَك إسحَاق وَهوَ يمشي من عند أبيْه على أثره(٥)، قالَ له: أين أصبَح أبُوك غادياً بك؟ قال: غادیاً بي لبعض حَاجته، قال الشيطان: لاَ وَالله مَا غَدَا بك لبَعض حَاجَته، وَلكنه غَدَا بك ليذبحَك. قال إسحاق: مَا كان [أبي](٦) ليَذبحني، قال: بلى، قال: لِمَ؟ قال: زعم أن رَبَّه أمرَه بذلك، قال إسحاق: فوالله لئن أمره بذلك ليُطيعنَّه، فتركه الشيطان وَأسرَع إلى إبراهيم، فقال: أين أصبَحت غادياً بابنك؟ قال: غَدوت [به](٦) لبَعض حَاجتي، قال: أمّا وَالله مَا غدوتَ به إلّ لتذبحه، قال: لِمَ أذبحَه؟ قال: زعمتَ أن رَبّك أمرك بذلك، قال: فوالله لئن كان أمرني به ربي لأفعلنّ، قال: فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليَذْبَحه وَسَلّم إسحاق أعْفَاه الله، وَفداه بذبح عظيم. قال إبراهيم لإسحاق: [قم](٦) أي بُنَيّ فإن الله قد أعفاك، وَأوحى الله (١) في الطبري ٢٦٥/١ جارية. (٢) عن الطبري وبالأصل: رأى. (٣) الطبري: ليس من ذلك شيء. (٤) الطبري: فهذا حسن بأن. (٥) الطبري: وهو يمشي على أثر أبيه. (٦) الزيادة عن الطبري. ٢٠٥ إبراهيم بن آزر إلى إسحاق: إني أعطيتك دَعوة استجيبُ لك فيهَا، قال إسحاق: اللهُمّ فإني أدعُوك أن تستجيب لي: أيّما عَبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئاً فأدخلْهُ الجنة. وَقد ذَهَب جَمَاعة إلى أن الذي أُمر إبرَاهيْم عليْه الصَّلاة وَالسلام بذبحه إسماعيل، وسياق القرآن يدُل عليه وَيدل عليه قول النبي ◌َّهِ: ((أنا ابن الذبيحين)) [١٤٨١]. وليس هذا موضع ذکر الخلاف فيه(١). أخْبَرَنا أبُو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خَيرُون، أنا أبُو القاسم بن بشران، أنا أبُو عَلي بن الصَّاف، أنا أبُو جَعفر بن أبي شيبة، نا أبي عثمان بن أبي شَيبة، (٢)، عن ضِرَار، عن شيخ من أهْل المسجد قال: بُشّر إبراهيم بَعد نا محمّد بن سَبع عشرة وَمَائة سنة - يَعني بالوَلد -. أخْبَرَنا أبو القاسم الشَّخَّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحَافظ، أنا أبُو زَكريَا يَحيَى بن مُحمّد العَنْبَري، نا مُحمّد بن عبد السلام، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن قابُوس - يعني ابن أبي ظبيان - عن أبيه عن ابن عباس قالَ: لما فرغ إبراهيم من بناء البَيت قال: رَبّ قد فرغتُ فقال: أَذْن في الناس بالحج قال: ربّ وَمَا يبلغ صَوتي؟ قال: أَذْن وَعَليّ البلاغ. قال: رَب كيف أقول؟ قال: يَا أيُّها الناس كُتب عليكم الحجَّ، حج البيت العتيق، فسمعَه مَنْ (٣) بَيَن السّماء وَالأرض. ألا ترى أنهم يُجيبُون من أقصى الأرض يُلبّون (٤)؟ قالَ وَأَنَا أَبُو عَبد اللّه الحافظ، أنا عَبد الرَّحمن - هوَ ابن الحسَن القاضي - نا (١) جاء في تفسير القرطبي ٩٩/١٥ واختلف العلماء في المأمور بذبحه؛ فقال أكثرهم: الذبيح إسحاق، وممن قال بذلك: العباس بن عبد المطلب وابنه عبد اللّه بن عباس، ابن مسعود، حماد بن زيد، جابر بن عبد اللّه، عبد الله بن عمر، عمر بن الخطاب (هؤلاء من الصحابة) ومن التابعين وغيرهم: علقمة، الشعبي، مجاهد، سعيد بن جبير، وكعب الأحبار، وقتادة، ومسروق، وعكرمة، وعطاء، ومقاتل، والسدي، والزهري، ومالك بن أنس. وقال الزجاج الله أعلم أيهما الذبيح، وهذا مذهب ثالث. وأما المذهب الثاني فهم من قال: إنه إسماعيل. (٢) غير واضحة بالأصل ولم أصل إليها. (٣) في الطبري: ما. (٤) الخبر في تاريخ الطبري ٢٦٠/١ . ٢٠٦ إبراهيم بن آزر إبراهيم بن الحُسَين، نا آدم، نا وَرقاء، عن عطاء بن السّائب، عن سَعيد بن جُبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَأَذّن في الناس بالحج﴾(١) قال لما أمَر الله عزّ وَجَل إبراهيمَ أن يؤذّن في الناس بالحج قال: يَا أيّها النّاس إنّ رَبكم اتخذ بيتاً وَأمركم أن تحجّوه فاستجاب له مَا سَمعه من حجَرٍ أو شجَرٍ أو أكمةٍ أو ترابٍ أو شيءٍ، فقالوا: لبيّكَ اللهُمّ لبيّكَ(٢). أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أحمَد بن جعفر، نا عَبد الله بن أحمَد، حَدَّثني أبي، نا يُونس، نا حَمّاد، عن عطاء بن السَّائب، عن سَعيد بن جُبير، عن ابن عباس: أن جبريل عَليْه السلام ذهبَ بإبراهيم إلى جَمرة العقبة فعمَد له الشيطان، فرمَاه بسَبع حَصِيَات فسَاخ، ثم أتى به الجمرة الوُسطى، فعَرض له الشيطان فرمَاهُ بسَبع حَصيَات، فسَاخ، ثمَّ أتى به الجَمرة القصوى فعَرض له الشيطان فَرَماهُ بِسَبع حصيات، فسَاخ، فلما أرَاد إبراهيم أن يذبح إسحاق قال لأبيه: يا أبَه أو ثقني لا أضطرب، فينتضح عليك دَمي إذا ذبحتني، فشدّه فلما أخذ الشفرة فأرَادَ أن يذبحه نُودي من خلفه ﴿أَن يَا إبرَاهْمُ قد صَدَقَتِ الرُّؤْيَا﴾ (٣). أخْبَرَنا أبُو محمّد بن طاوس، أنا أبو القاسم بن أبي العَلاء، أنا أبُو مُحمّد بن أبي نَصر، نا أبُو الحسَن أحمَد بن سُليمَان بن أيّوب بن حَذْلَم، نا أبُو زُرعة، نا عَبد الله بن صَالح، عن علي بن أبي طلحة أن رَسُول الله وَ ل﴿ قال: ((إن الله تبارك وتعالى حين أوحَى إلى إبرَاهيْم أن أَذْن في الناس بالحجّ فقامَ على الحجر. فمنهم من قال: ارتفع حَتى بلغ الهواء، فقال: يَا أيّها الناس إن الله يأمركم بالحج، فأجابه من كان مخلوقاً في الأرض يومئذٍ، ومن كان في أرْحَام النسَاء، ومن كان في أصلاب الرجَال، وَمن كان في البحور فقالوا: لبيّكَ اللّهمّ، لبيّكَ. فمن لَبَّى (٤) اليَوم فهو ممّن لبّی يومئذ، وممّن أجاب يومئذ) [١٤٨٢]. أَخْبَرَنا أبُو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد الوتدي، أنا أبُو الفَرج محمّد بن أحْمَد بن عَلّن بن الخازن، أنا مُحمّد بن عَبد الله بن الحسَين الجُعْفي، نا علي بن (١) سورة الحج، الآية: ٢٧ . (٢) الخبر في تفسير الطبري ١٠٦/١٧ وفي تاريخه ٢٦٠/١. (٣) سورة الصافات، الآيتان: ١٠٤ - ١٠٥. (٤) في المختصر: فمن أبى اليوم فهو ممن أبى يومئذ. ٢٠٧ إبراهيم بن آزر محمّد بن هَارُون الحِمْيَري، نا هَارُون بن إسحاق، عن سُفيان، عن ابن أبي نَجيح، عن مَجَاهد، قال: لمَّا أمر الله تبارك وتعالى إبراهيم أن يُؤذن في الناس بالحج قام على المقام فقالَ: يا عباد الله أجيبُوا رَبّكم، فقالوا: لبّيك الله رَبّنا! اللّهمّ لبيّكَ. فمن حج من الخلق فهو ممن أجاب دعوة إبراهيم عليه السلام. أخْبَرَنا أبُو علي الحسَن بن المُظَفّر، أنا أبي أبُو سَعْد، أنا أبُو الحسَن أحمَد بن إبراهيم، أنا محمّد بن إبراهيم الدّيْتُلي، نا أبُو عُبَيد اللّه المخزومي، نا سُفيان، عن ابن أبي نجَح، عن مجَاهد في قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنَ في النّاسِ بالحجّ يأْتُوكَ رِجَالاً﴾(١) قال: لمَّا أمَر إبراهيم أن يؤذن في الناس بالحج فأمَر فقال: يَا عباد الله أجيبوا الله فقالوا: لبيّك رَبّنا لبّيك فمن حَجِ اليَوم فهو ممّن أجَاب إبراهيم. أخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمرقندي، أنا أبُو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبُو طاهر المُخَلّصي، أنا رضوَان بن أحمد بن جَالينوس، أنا أحمَد بن عَبدُ الجبار العطاردي، نا يُونس بن بكير، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن مجاهد: قيل لإبراهيم أَذِّن في الناس بالحجّ، قال: يَا ربّ كيف أقول؟ قال: قل: يَا أيها الناس أجيبُوا رَبّكم. فَصَعد الجَبَل، فنادى: أيها الناس أجيبُوا رَبّكم، فأجَابُوه، فقالوا: لبّيك اللهُمّ لبّيك، وكان هَذا أول التلبية(٢). أخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسَن، أنا أبُو عمر بن مهدي، نا عَبد الله بن أحمد بن إسحاق المصْري، نا بكّار بن قتيبة، نا مؤمّل بن إسماعيل، نا سفيان، نا سَلمة بن كُهيل، عن مجاهد، قال: لما أُمِر إبراهيم عَليْه السَّلام أن يؤذّن في الناس بالحجّ، قامَ على المقام فتطاول المقامَ حَتى كان يَطول الجَبل ثم قال إبراهيم: يَا أيها الناس أجيبُوا رَبّكم، فأجابُوه من تحت البحار السّابعة: لبيّك أجبنا، لبيّك أطعنا، فمن حَج إلى يوم القيامة فهو ممّن استجاب له. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وَأَبُو مُحمّد عَبد اللّه بن علي بن أحْمَد بن عَبد اللّه المقرىء، قالا: أنا أبُو الحسين بن النَّقُّور. (١) سورة الحج، الآية: ٢٧. (٢) الطبري ١/ ٢٦١ . ٢٠٨ إبراهيم بن آزر اخْبَرَتنا أمّ الفتح أمة السلام ابنة القاضي أبي بكر أحْمَد بن كامل بن خلف بن شجرة، قالت: نا أَبُو بَكر محمّد بن إِسْمَاعيْل بن علي البُنْدَار، نا محمّد بن يَحبَى - أبُو بكر القطيعي - نا عَبد الأعلى، نا سَعيد، قال: نتاونا(١) عن عِكْرمة بن خالد أن إبراهيم ◌َ﴿ قال: يَا أَيْهَا النَّاسُ إن الله بيتاً فحجّوه، فأسْمَع من بَين الخافقين أو المشرقين، فأقبل الناس لبيّك اللهُمّ لبّيك. أخْبَرَنا أبو القاسم الشحَامي، أنَا أبُو بَكر البيهقي (٢)، أنا أبُو الحسَن المقرىء، أنا الحسن بن محمّد بن إِسْحَاق، نا يُوسُف بن يعقوب، نا مُحمّد بن كثير، نا سُفيَان، حَدَّثني ابن أبي ليلى، عن عَبد اللّه بن أبي مُلَيْكة، عن عبد اللّه بن عمرو، قال: لما(٣) أفاضَ جبريل عليه السلام بإبراهيم وَّهِ إلى منّى فصَلّى بِهَا الظهر وَالعَصر وَالمغرب وَالعَشَاء والصُبح، ثم غدا من منى إلى عَرَفات، فصَلّى بِهَا الصَّلاتين، ثم وقف حَتى غابت الشمس ثم أتى [به](٤) المزدلفة فنزل بها، فبات، ثم صَلَّى بهَا - يَعني الصُّبح - كأعجل ما يُصَلّي أحد مِن المُسلمين (٥)، ثم دَفع إلى منّى فرمَى وَذبح وَحَلق، ثم أُوحَی الله عزّ وَجَل إلى مُحمّد ﴿أن اتّبعْ مِلَّةَ إِبِرَاهيْم حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ (٦). قالَ: وَأنا علي بن أحمد بن عَبْدَان، أنا أحمَد بن عُبَيَد، نا تَمْتَام، نا أبُو حُذَيفة، نا سُفْيان، عن ابن أبي ليلى، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عبد الله بن عمرو قال: أفاض جبريل بإبراهيم، فصَلّى بمنّى الظهر وَالعَصر والمغرب والعشَاء وَالصُبح، ثم غدًا به من منّى إلى عرفة فصَلّی به الصّلاتين - الظهر والعصر - ثم وقف به حتى غابت الشمسُ ثم دفع به حَتی أتى المزدلفة فنزل به، فبَات فصَلّى الصُبح كأعجل مَا يُصَلّي أحدٌ من المسْلمين، ثم وَقف به كأبطأ مَا يُصَلّي أَحَدٌ من المُسلمين، ثمّ دَفع به إلى منّی فرَمَی ثم ذبَح فأوْحَى الله عز وَجَل إلى مُحمّد ◌َّهِ ﴿ثم أَوْحَيْنَا إليك أن اتّبِعْ مِلَةَ إِبرَاهيم حَنيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِين﴾ (٦) . (١) كذا رسمها بالأصل. (٢) سنن البيهقي الكبرى كتاب الحج ١٤٥/٥ . (٣) في السنن الكبرى: قال: قال أفاض. (٤) زيادة عن مختصر ابن منظور ٣٦١/٣ وسنن البيهقي الكبرى. (٥) بعدها في سنن البيهقي ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين. (٦) سورة النحل، الآية: ١٢٣. ٢٠٩ إبراهيم بن آزر قالَ البيهقي: هَذا هوَ المَحفوظ مَوقوف. وَأخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحَافظ، أخبرني أبُو الطيّب محمّد بن علي الزاهد، نا سَهل بن عمّار، نا عُبيد اللّه بن مُوسَى، نا ابن أبي ليلَى حَ. قالَ: وَأَنا أبُو عَبد اللّه الحَافظ، نا أبُو العَباس محمّد بن يَعقوب، نا أحمد بن عَبد الجبّار، نا يُونس بن بُكَير، عن ابن أبي ليلَى، وابن أبي أنيسة، عن عَبد الله بن أبي مُلَيكة، عن عبد الله بن عمرو بن العَاص: أن رَسُول اللهِوَّه قال: ((نزل جبريل على إبراهیم عَليْه الصَّلاة والسلام فراخَ به» وَذکر الحدیث نحوه، وَزَاد: «ثم أفاضَ حتی أتی به الجمَرة فرمَاها ثم ذبحَ وَحَلق ثم أتى به البيت فطافَ به)) [١٤٨٣]. قال ابن أبي ليلى: ثم رَجَع به إلى منّى فأقام به تلك الأيام ثم أوحَى الله إلى مُحمّد ﴿ ﴿أن اتّبعْ مِلَّةَ إِبرَاهيم حَنيفاً﴾)) لم يَذكر أبُو الطّيّب رجُوعهُ إلى منّى(١). قالَ وَأنا أبُو بَكر البيهقي(٢)، قال: وَأنا أبُو بَكر محمّد بن الحسَن بن فورك، أنا عَبد الله بن جعفر، نا يُونُس بن حَبيب، نا أبُو دَاوُد، نا حَمّاد بن سَلَمة، عن أبي عَاصم الغنوي، عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عَباس: يَزعم قومك أن رَسُول الله وَّه قد سَعَى بين الصَّفا والمروة وَأنّ ذلك سُنّة؟ قال: صَدقوا إن إبراهيم عليْه الصَّلاة وَالسلام لما أُري المناسك عَرض له شيطَان عند المسعَى فسابقه، فسبقه إبراهيمُ [عليه السلام] ثم انطلق به جبريل (عليه السلام] حَتى أتى به منّى فقال [له](٣): مَناخ الناس، ثم انتهى إلى جَمرة العَقَبة، فعَرض له - يَعني الشيطان - فرمَاه بسَبع حَصيات حتى ذَهَب، ثم أتى به جمعاً فقال: هَذا المشعر الحَرَامِ، ثمّ أتى به عَرفة. [فقال: هذه عرفة]. قالَ ابن عباس: أتدري لِمَ سُمّيت عرفة؟ قال: لا، قَال: لأن جبريل عليْه السّلام قال له: أعرفت؟ قال ابن عباس: أتدري كيف كانت التلبية؟ قلت: وكيف كانت التلبية؟ قال: إن إبراهيم عليه السلام لما أُمر أن يؤذّن في الناس بالحج، أُمرتْ الجبال فخفضت رُؤُوسهَا وَرَفعت له القرى، فأذَّن في الناس بالحج . (١) الحديث في تاريخ الطبري ٢٦٢/١ . (٢) السنن الکبری - کتاب الحج ١٥٣/٥ - ١٥٤ . (٣) الزيادة هنا وفي بقية مواضع الخبر عن سنن البيهقي. ٢١٠ إبراهيم بن آزر قالَ (١): وَأنا أبُو نَصر بن قَتَادة، أنا أبُو عَمرو بِن مَطر، أنا محمّد بن يَحيَى بن الحسَين العَمّي، نا ابن عَائشة، نا حَمادُ - وَهوَ ابن سَلمة، - نا أبُو عَاصم الغنوي. فذكر الحديث بنحوه إلّا أنّه قال: طَاف بين الصفا والمروة على بَعير. وَزَاد عند قوله: ثم عَرض له شيطان عند الجَمرة الوُسطى فرمَاهُ بسَبع حَصيَات حتى ذَهَب، ثم تلّه للجبين، وَعلى إسْمَاعيْل قميص أبيض فقال: يَا أبه إنه ليسَ لي (٢) ثوب تكفّني فيه، فعَالجَه ليخلعه فنودي من خلفه ﴿أن يا إبراهيم قد صَدقت الرُّؤيا إنا كذلك نجزي المُحسنين﴾ قال: فالتفت إبراهيم فإذا هوَ بكبشٍ أقرن أعين أبيض، فذبحه. قال ابن عباس: فلقد رَأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش. فلما ذهَب به جبريل عليه السلام إلى الجمرة القصوَى فَعَرض له الشيطانُ فرمَاه بسبع خَصیات ثم ذَهَب، ثم ذكرنا باقي الحدیث مثله. أخْبَرَتنا أمّ المجتبَى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء عَلى إبراهيم بن مَنصُور السّلمي، أنا أبُو بَكر بن المقرىء، أنا أبُو يَعْلَى المَوْصلي، نا زهير، نا إسْمَاعيْل بن أيّوب، عن ابن أبي مليكة: أن رجلاً من قريش قال لعَبد الله بن عمرو: إني مضعف الأهل (٣) والحُمُولة، وَإنما حُمولتنا هَذه الحُمر الدبابة ألا أفيض من جمع بليل، قال أمّا إبرَاهِيْمِ وَّ﴿ فإنه بات بمنَى حَتى إذا أصْبَح فطلع حَاجبُ الشمس سَارَ إلی عرفة حتی نزل مَنزلاً منها، ثمّ راح ثم وقف مَوقفه منها حتى إذا غابت الشمس أفاض حَتى أتى جمعاً، فنزل منزله منه حتى بات به، حَتى إذا كان صَلاة الصّبح المعجلة وقف حَتى إذا كان الصّبح المسفر أفاض فتلك ملة أبيكم إبراهيم، وَقد أُمر نبيّكم وَلّ أن يتبعه. أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبُو الحسين بن النَّقُّور، وَأَبُو مَنصُور بن العَطار قالا: أنا أبُو طَاهر المُخَلّصي (٤)، أنا عُبَيد اللّه بن عَبد الرَّحمن السكري، نا زكريا بن يحيَى المِنْقَري، نا الأصْمَعي، نا سُفيان بن عُيَينة، عن ابن أبي نجَيح، عن (١) سنن البيهقي ١٥٤/٥ . (٢) في السنن: ((بي) وعلى هامشها عن نسخة: ((لي)) كالأصل. (٣) سقطت من الأصل وأضيفت بخط أصغر بين السطرين. (٤) كذا، وقد مرّ كثيراً ((المخلص))، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن، أبو طاهر المخلص البغدادي ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٧٨/١٦ . ٢١١ إبراهيم بن آزر مجاهد أن إبراهيم وَإِسْمَاعيْل عليهمَا السّلام حجّا مَاشیین. أخْبَرَنا أبُو عَلي بن السَبْط، أنا أبي أبُو سَعد، أنا أبُو الحسَن أحمَد بن إبراهيم بن فراس(١)، أنا أبُو جَعفر محمّد بن إبراهيم [الديبلي](٢)، نا أبُو عبيد اللّه سَعيد بن عَبد الرَّحمن [المخزومي] (٢)حَ. وَأخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الخَلّل، أنا إبرَاهيْم بن مَنصُور السّلمي، أنا أَبُو بَكر بن المقرىء، أنا أبُو سَعد المفضل بن محمّد الجندي، نا ابن المقرىء يَعني محمّد بن عَبد الله ح. وَأخْبَرَنا أَبُو محمّد بن طاوس، أنا طَرادَ بن محمّد الزينبي، أنا أبُو الحسَن بن رزقوَيه (٣)، أنا أبُو جَعفر محمّد بن يَحيَى بن عمَر بن علي بن حَرب الطَّائي، نا علي بن حارث، قالُوا: نا سفيان، عن ابن أبي نجیح، عن مجاهد قال: حَجَّ إبراهيم وَإِسْمَاعيْل عَليهمَا السّلام - وفي حَديث ابن المقرىء: أن إبراهيم وَإِسْمَاعِيْل حجَّا مَاشيين - وقال ابن حرب: وَهمَا مَاشيان. أَخْبَرَنا أبو القاسم الشّخَّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو طاهر الزّيادي (٤)، أنا أبُو عثمان البَصري، نا محمّد بن عَبد الوَهاب، أنا يَعْلَى بن عُبَيد، نا سُفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أن إبراهيم وَإِسمَاعيْل عليهمَا السَّلام حجَّا مَاشيين. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أحمَد بن جَعَفر، نَا عَبد الله بن أحْمَد، خَدَّثني أبي(٥)، نا حسَن، نا ابن لهيعة (٦)، نا زبان بن فائد، عن سَهْل، عن أبيه، عن رَسُول اللهِوَّهِ أنه قال: ((أَلَا أخبركم لِمَ سَمّى الله إبرَاهِيْم خليْلَه ﴿الذي وَفّى (٧)﴾ لأنه كان يَقُول كلما أصْبَح وَأمْسَى: ﴿فِسُبْحَان الله حين تمسُونَ وَحین (١) بالأصل ((قواس)) والصواب ما أثبت، قياساً إلى سند مماثل، وانظر الأنساب ((الديبلي)). (٢) الزيادة للإيضاح. (٣) بالأصل ((زرقويه) والصواب رزقويه بتقديم الراء، قياساً إلى سند مماثل. (٤) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت، وهو أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش بن علي، أبو طاهر الزيادي النيسابوري، شيخ للبيهقي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٧٦ . (٥) مسند أحمد ٤٣٩/٣. (٦) بالأصل: ((ابن أبي لهيعة)) والمثبت عن المسند. (٧) سورة النجم، من الآية: ٣٧. ٢١٢ إبراهيم بن آزر تصبحُون﴾ (١) حتى يختم الآية)) [١٤٨٤]. أَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبُو بَكر محمّد بن عَبد الله بن عمَر العُمري، أنا عَبد الرَّحمن بن أحمد بن محمّد الشُرَيحي، أنا أبُو جَعفر محمّد بن أحمد بن عَبد الجبّار الردائي، أنا أبُو أحمَد حمَيْد بن زَنْجُويه النَسَوي، نَا أَبُو الأسْوَد - يَعني النضر بن عَبد الجبَّار - نا ابن لَهْيَعة عن زَبّان بن فائد، عن سَهْل بن مُعَاذ، عن أبيه، عن النبي ◌َّ قال: ((ألا أخبركُم لم سَمّى الله إبرَاهْم خليْله ﴿الذي وَفّى﴾ لأنه كان يقول كلما أصْبَح وَأَمْسَى: ﴿فِسُبحَان(٢) الله حين تُمْسُون وَحين تُصْبحُون﴾ حتى يختم الآية)) [١٤٨٥]. كتب إليّ أبُو محمّد عَبد الرَّحمن بن حَمد بن الحسَن الدُوني(٣). وَأَخْبَرَني أبو القاسم إسْمَاعِيْل بن الفَضلِ الحَافظ عنه، نا القاضي أبُو نَصر أحمَد بن الحسَن بن الكبار، أنَا أَبُو بَكر أحمَد بن محمّد بن إسحاق بن السَني، أخبَرَني أبُو عَرُوبة، نا محمّد بن المُصَفّى، أنا عثمان بن سَعيد بن كثير بن دينار، عن ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن سهل بن مُعَاذ، عن أبيه، عن النبي ◌َّ في قوله: ﴿وَإبراهيم الذي [وفّى](٤)﴾ قال: كان عليْه السلام يقول إذا أصْبَح وَأمسَى: ﴿فسبحان الله حين تمسُون وَحين تُصبحُون وَله الحَمدُ في السّمَوَاتِ والأرض وعَشياً وحين تُظْهرُونَ، يُخرجُ الحيّ من الميّت ويُخرجُ الميتَ من الحيّ، وَيُحيي الأرض بَعْد مَوتها وكذلك تُخْرَجونَ﴾(٥)[١٤٨٦] أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا أبو القاسم القاسم بن أحمَد بن محمّد الوليدي، أنَا أَبُو أحمَد عَبد الله بن عَدِي الحَافظ (٦)، نا عَلي بن سَعيد بن بشير الرَازي - بمصر - نَا محمّد بن يُوسُف الغَضِيضي، نا رُشدين بن سَعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن مُعَاذ بن أنس، عن النبي بَّهِ قال: ((أَلَا أخبركم (١) سورة الروم، الآية: ١٧ وبالأصل ((سبحانَ)). (٢) بالأصل ((سبحان)) راجع الآية ١٧ من سورة الروم. (٣) هذه النسبة - بالضم - إلى دون من قرى الدينوري (اللباب). (٤) الزيادة عن سورة النجم. (٥) سورة الروم، الآيات: ١٧ -١٩ وبالأصل ((سبحان)). (٦) الحديث في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي في ترجمة رشدين بن سعد ١٥١/٣ وفي ترجمة سعيد بن بشير النجراني ٣٩٠/٣ باختلاف سنده في الموضعين، وباختلاف ألفاظه. وانظر الطبري ٢٨٦/١. ٢١٣ إبراهيم بن ازر لِمَ سَمّى الله عزَّ وَجَل إبرَاهيم خَلَيْلاَ ﴿الذي وَفّى﴾ كان يقول كلّما أصْبَح وَأمسَى ﴿فسبحان الله حين تمسونَ وَحين تصبحُون﴾)) [١٤٨٧] أخْبَرَنا أبُو الحسَن علي بن أحمَد، وَعلي بن المُسَلّم الفقيهَانِ، وَأَبُو المَعَالي الحسين بن حَمزة، قالُوا: أنا أبُو الحسَن أحمَد بن عَبد الواحد بن محمّد، أنا جَدي أبُو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان، أنا أبُو بَكر محمّد بن جعفر الخرائطي، نَا إبراهيم بن الهَيثم البَلَدي، نا آدم بن أبي إياس، حَدَّثني إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد العَمّي، عن محمّد بن وَاسِع قال: من قال حين يصبح ثلاث مَرات ﴿سُبحان الله حين تمسُون وَحين تصبحُون وَلَهُ الحمد في السَّمَوَاتِ وَعَشياً وَحين تُظهرُون﴾ إلى قوله ﴿وكذلك تُخْرَجُون﴾ لم يفته خير كان قبله مِن الليل، فلم يُدركه يومئذ شر، وَمن قال حين يُمسي لم يفته خَير كان قبله، وَلم يُدركه ليلته شرّ، وَكان إبرَاهيْم خَليْلِ الرَّحمَن عَليْه السّلام يَقُولها ثلاث مَرات إذا أصْبَح، وَثلاث مَرات إذا أمْسَى. أنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، ثم حَدَّثني أبُو مَسعُود الأضْبَهَاني عنه، أنا أبُو نُعيم الحافظ، نا سُليمَان بن أحْمَد الطَّبَرَاني، نا أحمَد بن أبي يَحيَى الحَضْرَمي، نَا مُحمّد بن أيوب بن عافية، نَا جَدي، نا مُعَاوية بن صَالِح، عن سُليم بن عامر، عن أبي أُمَامة، عن النبي وَله: أنه ذكر هذه الآية ﴿وَإبرَاهيم الذي وَّى﴾ قال: ((أتدرُون مَا وَفّى؟)) قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أعلم، قال: ((وَفَّى عَمل يَومه أرْبَعَ رَكَعَات من أوّل النَّهار)) [١٤٨٨]. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنَا أَبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد بن السمّاك، نا عَلي بن إبراهيم الوَاسطي، نا يزيد بن هَارُون، أنا جَعْفر [بن الزبير](١)، عن القاسم، عن أبي أُمَامة، عن النبي ◌َلِّ في هذه الآية: ﴿وَإِبراهيم الذي وَفَى﴾: ((وَهَل تدرُون مَا وَفّى؟)) قالَ: الله وَرَسُوله أعلم، قال: ((وَفّى عمَل يَومه أربَع رَكَعَات من(٢) أوّل النهار)) [١٤٨٩]. أخْبَرَنا أبُو بَكر محمّد بن أحمد بن الحسَن الأصولي الخَرَقِي (٣) - بخَرَق، قرية (١) زيادة عن الطبري ٢٨٦/١. (٢) رواه الطبري في التاريخ ٢٨٦/١ وفيه: أربع ركعات في النهار. (٣) ضبطت عن الأنساب. ٢١٤ إبراهيم بن آزر من قرى مَرو - أنا أبُو بَكر أحْمَد بن علي بن عبد اللّه(١) - بنيسَابُور - وَأنا الحَاكم أَبُو عَبْد اللّه الحَافظ، أنَا أبُو أحمَد بَكر بن محمّد بن حَمدَان الصَيرفي - بمَروُ - نا عَبد الصّمد بن الفضل البَلْخي، نا مَكي بن إبراهيم، نَا جَعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أُمَامة أن النبي ◌ِّ ذكر هذه الآية: ﴿وَإبرَاهِيْم الذي وَفّى﴾ قال: ((هَل تدرُون مَا وَفّى، وَفِى عمل يَومه بأربَع رَكعَات الضُحَى))[١٤٩٠]. أَخْبَوَنا أَبُو بَكر محمّد بن أبي نَصر اللفتواني، أنا أبُو مَسعُود سُليمَان بن إبرَاهيْم بن محمّد، وَأبُو الحسَين محمّد بن أحمد بن محمّد بن هَارُون، وَسَهْل بن عَبْد اللّه بن عَلي الغازي، وَأَحمَد بن عَبد الرَّحمن بن محمّد الذكوَاني، وَأَبُو نَصر أحمَد بن عَبد الله بن عُمَير، وَمحمّد بن علي بن أحمد السكري ح. وَأخْبَرَنا أبُو محمّد بن طاوس، نا سُليمان بن إبراهيم حَ. وَأَخْبَرَنا أبُو بَكر محمّد بن جعفر بن محمّد بن مهرَان، أنَا سَهل بن عَبد الله. قالُوا: أنا محمّد بن إبراهيم بن جَعْفر اليزدي - إملاء - أنا محمّد بن الحسَن - أبُو طَاهر - نا أبُو عَلي حَامدُ بن محمُود بن حَرب، نا مَكي بن إبراهيم، عن جعفر بن الزبير، عن القاسِم بن عَبد الرَّحمُن، عن أبي أُمَامة: أن النبيِ وَ ﴿ل ذكر هذه الآية: ﴿وَإبرَاهِيْم الذي وَفّى﴾ قال: ((هَل تدرُون مَا وَفَى؟)) قالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قال: ((وَفّى عمل يَومه بأربع ركعات من أوّل النهار»[١٤٩١]. قالَ مَكي بن السّكن: وَهي عندنَا صَلاة الضحى. أخْبَرَنا أبُو علي بن السَبْط، أنا محمّد بن علي بن علي بن الدَّجَاجي، أنا أبُو الحسن علي بن مَعروف بن محمّد البزاز، نَا أَبُو بَكر بن أبي دَاوُد - عَبد الله بن سُليمَان - نا محمّد بن عقيل، أنا يَحيى بن نَصر بن حاجب، أنا ابن شَبرَمة، عن الحسَن في قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِبْرَاهيم الذي وَفَّى﴾ قالَ: وَفّى الله فرائضه. أخْبَرَنا أبُو عَلي بن السَبط، أنا أبي، أنا أحمَد بن إبراهيم، نَا أَبُو جَعْفر الدَيْئُلي، نا سَعيد بن عَبد الرَّحمن، نا سُفيَان، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد في قوله تعَالى: (١) في الأنساب (الخرقي): خلف، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٧٨/١٨. ٢١٥ إبراهيم بن آزر ﴿وإبرَاهِيْم الذي وَفَى﴾ قال: بَلَّغ وأَدَّى. أَخْبَرَنا أبو بكر محمّد بن عَبد اللّه، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد في قوله تعَالى: ﴿وَإِبْرَاهْم الذي وَنّى﴾(١). أخْبَرَنا أبو بكر محمّد بن عَبد الله بن أحمد بن حَبيب العَامري، أنا أبُو بَكر عَبد الغفار بن مُحمّد بن الحسَين، أنا أبو بكر الحِيري، نا أبُو العَباس الأصم، أنا الرَّبيع بن سُليمَان، نا الشافعي، أنا سُفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أَوْس، قال: كان الرَّجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جَاء إبرَاهيْم فقال الله عزّ وَجَل: ﴿وَإبرَاهِيْم الذي وَفّى أَلَّ تَزِرُ وَازرةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢). أخْبَرَنا أبُو العز أحمَد بن عُبَيد اللّه بن كادش، أنا أبُو طَالب محمّد بن علي الغَازي، أنا أبُو الحسَن الدَارقطني، نا الحسين بن إسْمَاعيْل القاضي، نا محمّد بن عَبد اللّه المُخَرّمي، نَامُعَاذ بن هشام حَ. قالَ الدَار قطني: وَنَا أحمَد بن العَباس البَغوي، نا عمر بن شَبّة، نا مُعَاذ بن هشام، حَدَّثني أبي عن قَتَادة، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: أتعجبون أن تكون الخُلَّة الإبرَاهيم، والكلام لمُوسَى والرُؤيَا لمُحمّد ◌َلَّ. قالَ وَنَا محمّد بن مَخْلَد، نا عَبد الله بن أحمد بن حَنبَل، نا إبراهيم بن زيَاد - سَبَلان(٣) - نا عَبّاد بن عَبّاد، نا يزيد بن حازم، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: الخُلَّة لإبرَاهِيْم، وَالكلام لمُوسَى، وَالرؤية لمُحمّد ◌َله. أخْبَرَنا أبُو الوَفَاء عمر بن الفَضل بن أحمَد - بأصْبَهَان - وَأَبُو محمّد أحمَد بن محمّد بن الحسَن - برُنان - قالا: أنا إبرَاهيْم بن محمّد بن إبراهيم الطيّان، أنا إبراهيم بن عَبد الله بن محمّد، نا محمّد بن عُبيد الله بن العَلاء الكاتب، نا أبُو بكر بن الطباع، نا أبُو الوَليد الطيالسي، نا قيسُ بن الرَّبيع، عن عاصم الأحول، عن عِكْرِمة، عن (١) كذا ورد بالأصل، ولعله تكرار الذي قبله، واختلط فيه السند بالذي بعده. (٢) سورة النجم، الآيتان: ٣٧ -٣٨. (٣) ضبطت عن التبصير ٢/ ٦٧٥ بالفتح والموحدة المفتوحة (وفي تقريب التهذيب بفتح المهملة والموحدة). ٢١٦ إبراهيم بن آزر ابن عباس قال: إن الله اصْطَفى إبراهيم عليه السلام بالخُلّة، وَمُوسَى بالكلامِ، ومحمّداً ل﴾ بالرؤية. أخْبَرَناهُ عَالياً أبُو نَصر بن رضوان، وَأَبُو علي بن السَبط وَأَبُو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أبُو محمّد الجوهَري، أنا أبو بكر بن مَالك، نا إدريس بن عبد الكريم بن المقرىء - أبُو الحسَن - نا عَاصم بن علي، نا أبُو قيس بن الرَّبيع، عن عاصم بن سُليمَان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: إن الله اصْطفى إبرَاهيْم بالخُلّة، واصْطفى مُوسَى بالكلام، وَاصطَفى محمداً وَلِ بالرؤية. تابعَهُ إِسْمَاعيْل بن زكريا، عن عاصم. أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو الحسَن عَلي بن عَبد الله بن علي الخُسْرَوْجِرْدي(١)، أنا أبُو بَكر الإسْمَاعِيْلِي، أخبَرَني أَبُو جَعْفر الحَضْرمي حَ. وَأخْبَرَنا أبُو محمد عَبْد الجَبار بن محمّد بن أحْمَد الرُّغبَاني، نا أبُو الحسَن الوَاحدي - إملاء - أنا أبُو سَعد عَبد الرَّحمن بن محمد النصرَوي، نَا أَبُو الحسَن محمّد بن الحسن السّرّاج، أنا محمّد بن عَبد اللّه الحَضْرَمي، نا مُوسى بن إبراهيم المَرْوَزي، نا ابن لهيعة، عن أبي قَبِيل (٢)، عن عبد اللّه بن عمرو، قال: قالَ رَسُول الله وَهِ: ((يَا جبريل لِمَ انَّخَذَ اللّهُ إبرَاهيمَ خليلاً؟)) قال: لإطعَامه الطعَام يَا محمّد [١٤٩٢]. أنْبَانَاهُ أبُو عَلي الحَداد ح. وَأخْبَرَنَاهُ أَبُو الحسَنِ زَيد بن حمزة بن زيد العَلوي المُوسَوي - بطُوس - أنا القاضي أبُو مَنصُور محمّد بن عَبد الله بن مَندُوَيه، قالا: أنا أبُو نُعَيْم الحَافظ، نا أبُو عَبد الله محمّد بن عَبد الله بن حسين، أنا مُحمّد بن عَبد اللّه الحَضْرَمي، نا مُوسَى بن إبرَاهِيْم المَرْوَزي، نَا ابن لهَيعَة، عن أبي قَبِيْل، عن عبد الله بن عمرو، قال: قالَ (١) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى خسروجرد، قرية من قرى بيهق. (٢) اسمه حي (حيي) بن هانئ بن ناضر اليماني المعافري المصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١٤/٥ (٨٦). ٢١٧ إبراهيم بن آزر رَسُول الله ◌َّهِ: ((يا جبريل لم اَنَّخَذَ اللّهُ إبراهيمَ خليْلاً)) قال: لإطعَامه الطعَامِ يَا محمّد [١٤٩٣]. أخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبُو الغنائم حمزة بن عَلي عن(١) محمّد بن(٢) عثمان بن عمران بن سَهل بن نَصر بن حُمَید بن حامد - المعروف بابن السَّوَّاق(٣) البُنْدَار - وَأَبُو مَنصُور محمّد بن مُحمّد بن أحمَد بن الحسين بن عَبد العزيز العُكْبَري، قالا: أنا أبُو الفرج أحمَد بن عمر بن عثمان الغَضاري، أنَا أَبُو محمّد جَعفر بن محمّد بن نصر الخَوَّاص، نا أبُو العَباسُ أحمَد بن محمّد بن مَسرُوق، نا عَبد اللّه بن هَارُون بن مُوسَى بن عَبد الله بن محمّد بن عَبد الله بن أبي فروة، حَدَّثني عَبد الملك بن عَبد الملك الصّايغ، عن عَبد الرَّحمن بن زيد بن أسْلم، عن أبيه: أن رَسُول الله وَل ◌ِ قال: ((إن الله عزّ وَجَل بعث حَبيبي جبريل عليه السلام إلى إبرَاهْم فقال له: يَا إِبراهيم، إني لم أَتَّخِذْكَ خليْلاً على أنّك أعْبَد عبَادي لي، وَلكنّ اطلعت على قلوب الآدميين فلم أجد قلباً أسخى من قلبك، فلذلك انّخَذْتُكَ خليْلاً))[١٤٩٤]. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن المُظَفّر بن السَبط، أنا أبي أَبُو سَعْد، أنا أَبُو الحسَن أحْمَد بن إبراهيم بن فراس العطار - بمكة - أنَا أبُو جَعفر محمّد بن إبراهيم بن عَبد الله الدَيْيُلي، نا أبُو عُبَيد اللّه سَعيد بن عَبد الرَّحمن المخزومي، قالَ: قال سُفيَان في قوله تعالى: ﴿فلمّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إليْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُم خِيفَةً قَالُوا﴾(٤) لا نطعمُهُ إلّ بثمن، قال إبراهيم: فإن ثمنه أن تسمُوا الله عليه، قالُوا: الله أعلم بهَذا حين انَّخذه خليلاً. أخْبَرَنا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم الحُسَيني، نا رَشَأْ بن نظيف، أنا الحسَن بن إِسْمَاعيْل، أنا أحمَد بن مروان، نا أحمَد بن محمّد، نا عبد المنعم، عن أبيه، عن وَهب بن مُنَبَّه قال: أوحى الله تبارَك وَتعالى إلى إبراهيم: لم اتّخذتكَ خليْلاً؟ قال: لا، (١) بالأصل (بن)) والصواب ما أثبت انظر ترجمة ((محمد بن محمد بن عثمان ... )) في تاريخ بغداد ٢٣٥/٣ وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٢٢ . (٢) راجع اسمه ونسبه، ترجمته في تاريخ بغداد. (٣) السَّوَّاق نسبة إلى بيع السويق (انظر الأنساب). (٤) سورة هود، الآية: ٧٠. ٢١٨ إبراهيم بن آزر قال: لأني اطّلعت على قلبك فَوجدتك تحب أن ترزىء ولا ترزا. أخْبَرَنا أبو القاسم الحسَيني، نا أبُو بَكر الخطيب، أنا أبُو الحسَين محمّد بن محمّد بن المُظَفّر بن عبد اللّه الدقاق، أنا علي بن عمر الحَضْرَمي، نا الهيثم بن خلف، أنا ابن حبان، نا بقية، نا محمّد بن حِمْير، عن جرير بن أشعَث، عن يعقوب، عن ابن أبزى، عن أبي جعفر بن علي: أن مَلَك المَوت قال لإبراهيم عَليْه السّلام: اتّخذك رَبّك خَليْلاً، قال: وَبَما اتّخذني خليْلاً قال: لأنك تحب صلة الناس ولا ترزأهُم شيئاً. أخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الرَّحمن بن أبي الحسَن بن إبراهيم الدَارَاني، أنا أبو القاسم نَصر بن أحْمد الهَمْدَاني، أنا أبُو بَكر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أنا أبُو عَلي الحسن بن محمّد بن الحسن بن القاسم بن دَرَسْتَويه(١)، نا أحْمَد بن مُحمّد بن إسْمَاعيل - أبُو الدّحدَاح - نا إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجَاني، نا المقرىء، نا سَعيد بن عَبد الله المَعَافري، قال: بلغني أن الله تعالى أوْحَى إلى إبراهيم: هَل تدري لم اتّخذتك خليلاً؟ قال: لا يا ربّ، قال: لطول قيامك بين يديّ. أنبَأنا أبُو عَلي الحداد، أنا أبُو نُعَيم الحافظ، نا عمر بن أحمد بن شاهين، نا أحمَد بن محمّد بن زياد، نا مُحمّد بن غالب - أبُو المُعْتَمِر، بن أخي بِشْر بن منصور - نا بِشْر بن منصور، عن داود بن أبي هند، عن وهب بن مُنَبّه قال: قرأت في بَعض الكتب التي أنزلت من السّماء: أن الله قال لإبراهيم عليه السّلام: أتدري لِمَ اتّخذتك خَليْلاً؟ قال: لاَ يَا رَبّ، قال: لذلّ مَقامك بين يدي في الصّلاة. أخْبَرَنا أبُو القاسم الحسَيني، أنا رَشأ بن نظيف، أنا الحسَن بن إسْمَاعيل، أنَا أحمَد بن مَروَان، نا أحمَد بن مُحمّد البَغدادي، نا عبد المنعم، عن أبيه، عن وَهْب، قالَ: لما اتّخذ الله تعالى إبرَاهيْم خليْلاً، كان يسمع خفقان قلبه من بُعدٍ خوفاً من(٢) الله عزَّ وَجَل. قالَ وَنَا أحمَد بن مروان، نا النضر بن عَبد اللّه الحُلوَاني، نا نُعيم بن حَمّاد، نا مُحمّد بن يَزيد، عن وُهَيب بن الورد، قال: بَلغنا أن الضيف لما جاؤوا إلى إبراهيم (١) ضبطت عن التبصير ٥٥٩/٢ . (٢) بالأصل ((خوفاً لله)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. ٢١٩ إبراهيم بن آزر - عَليْه السّلام - قرّب إليهم العجل قال: ﴿فلما رَأى أيْدِيَهُمْ لَ تصل إليه﴾(١) قال: لِمَ؟ لا تأكلون؟ قالوا: إنّا لاَ نأكل طعاماً إلّ بثمنه، قال: فقال لهُم: أوَليسَ مَعَكم ثمنه؟ قالُوا: وَأَنّى لنا بثمنه؟ قال: تُسُّون الله تبارك وتعالى إذا أكلتم، وتحمدُونه إذا فرغتم، فقالوا: سُبحَان الله(٢) لو كان ينبغي لله أن يتّخذ من خلقه خليلاً لاتّخذك يا إبراهيم خليلاً. قال: فاتّخذ الله إبرَاهِيْمَ خَليْلاً. أخْبَرَنا أَبُو بَكر الأنصَاري، أنا أبُو مُحمّد الجَوهري، أنا أبُو عمر بن حَيُّویه، أنا أحمَد بن مَعَرُوف، أنا الحَارث بن أبي أُسَامة، أنا محمّد بن سَعْد (٣)، أنا هشام بن مُحمّد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لمَا اتّخذ الله إبراهيم خليلاً وتنّأه وَلَه يَومئذ ثلاثمائة عَبد أعتقهم وَأُسْلمُوا، فكانوا يقاتلُون مَعَه بالعصيّ، قال: فَهم أوَّل مَوالٍ (٤) قاتلوا مَع مَولَاهُم. قرأت عَلى أبي محمّد عَبْد الكريم بن حمزة، عن أبي بكر الخطيب، أخبَرني محمّد بن عَبد الملك القُرشي، أنا مُحمّد بن المُظَفّر الحَافظ، أنا أبو الحسن علي بن دُوْسْت(٥) بن أحمَد بن شبَابة البَلْخي، نا الحسن بن عَرْفة، نا المُسَيِّب بن شَريك، عن الحسن بن عُمَارة، عن أبيه، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: قالَ رَسُول الله وَلاغير: ((لما أرَادَ الله أن يتّخذ إبرَاهيْم خليْلاً قال ذلك للملائكة، قال: فقالَ مَلَك الموت: أنا الذي أبشره، فإني أنا الذي أقبضُ رُوحه، قال: فوَلّه الله ذاك)) [١٤٩٥]. أَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي(٦)، أنا أبُو بَكر المقرىء، أنا مُحمّد بن عَبد اللّه الجَوْزَقي (٧)، أنا مَكي بن عَبْدان، نا عَبد اللّه بن هاشم، نا عَبد الرَّحمن بن مهدي، نا سُفيان، عن المختار بن فُلْفُل (٨)، عن أنس بن مالك، قال: قالَ رَجُل للنبيّ وَّهِ: يَا خَير (١) سورة هود، الآية: ٧٠. (٢) قوله: فقالوا: سبحان الله، مكررة بالأصل. (٣) طبقات ابن سعد ٤٧/١. (٤) بالأصل ((موالي)) والمثبت عن ابن سعد. (٥) ضبطت عن التبصير ٥٥٩/٢ وانظر الإكمال ٣٢٤/٣. (٦) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى فراوة بليدة على الثغر مما يلي خوارزم، يقال لها رباط فراوة. (٧) الجوزقي ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى جوزق نيسابور. (٨) بالأصل ((قلقل)) والصواب ما أثبت عن مسند أحمد، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦/ ١٣٣ (٣٤). ٢٢٠ إبراهيم بن آزر البشر، قال: ((ذاك إبراهيم عليه السلام)) [١٤٩٦]. أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أحمَد بن جعفر، نا عَبد الله بن أحْمَد بن حَنبل(١)، [حدثني أبي] (٢)، نا وكيع، عن سفيان، عن مختار بن فُلْفُل(٣)، قال: سمعت أنساً قال: قال رَجُل للنبيّ وَهُ: يَا خَير البرية، قال: ((ذاك إبراهيم عليه السلام)» [١٤٩٧]. أخْبَرَناه عَالياً أبُو محمّد السّيدي وَأَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، قالاَ: أَنَا أَبُو عثمان البَحيري، أنا أبُو عَلي زاهر بن أحْمَد، أنا أبُو جَعْفر أحمَد بن محمّد بن إسحاق العنزي، نا علي بن حُجْر، نا علي بن مُسْهِر، عن المختار بن فُلْفُل(٣)، عن أنس بن مالك، قال: قال - يَعني رَجُلٌ - لَرَسُول الله وَّهِ: يَا خَير البرية، قال: ((ذاك إبرَاهْم)) [١٤٩٨]. وَأخْبَرَنَاهُ أبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أنا أبُو سَعد الجَنْزَرُودي، أنا أبُو عمرو (٤) بن حمدان ح. وَأَخْبَرَتناهُ أمّ المُجتبَى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إبرَاهِيْم بن مَنصُور السّلمي، أنا أبُو بَكر المقرىء، قالا: أنا أبُو يَعْلى، نَا أبُو بَكر، نا علي بن مُسْهِر، وَابن فُضَيْل، عن المختار بن فلفل(٣)، عن أنس قال: جَاء رَجُل إلى النبي ◌َّ - وقال ابن المقرىء: إلى رسول الله وَ ﴿ - فقال: يَا خير البرية، قال: قال: ((ذاك إبرَاهيْم عليْه السَّلام)» [١٤٩٩]. أخرَجَهُ مُسْلم عن أبي بكر (٥) . أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أحمَد بن جعفر، نا عَبد الله بن أحمد، حَذَّثني أبي (٦)، نا يَحيَى وَعَبدُ الرَّحمن، وَوَكيع، عن سفيان ح. وَأخْبَرَنا أبو الفضل مُحمّد بن إسْمَاعيل الفُضَيلي، أنا أبو القاسم عَلي بن (١) مسند أحمد ١٧٨/٣ . (٢) الزيادة عن مسند أحمد. (٣) بالأصل ((قلقل)) والصواب ما أثبت عن مسند أحمد، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦/ ١٢٣ (٣٤). (٤) بالأصل ((أبو سعد)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. (٥) صحيح مسلم كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضائل إبراهيم الخليل - عليه السلام - ح ٢٣٦٩ (١٨٣٩/٤). (٦) مسند أحمد ٤٠١/١ و٤٣٠.