النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
أحمد بن لبيب بن عبد المنعم، أبو قابوس
حَرف اللام
في آبَاء الأحمدين
٩٢ - أحمَد بن لبيب بن عبد المنعم،
أبو (١) قابُوس
- ويقال: أبو الفتح - البَزّاز(٢) المعَدّل
حدث عن أبي يَعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي بكتاب زهير بن عباد الرُّؤاسي،
وَعن أبي يحيى زكريا بن أحمد بن مُوسَى البَلْخي، وَأبي عَبد الله محمّد بن أحمد بن
خالد بن يزيد الأعدالي.
رَوى عنه: أبُو نصر بن الجبَّان، وَهوَ كناهُ أبَا الفتحِ، وَسَمِعَ منه إبراهيم بن
خَضِر بن الصايغ، وَأحمَد بن الحسن بن أحمَد بن الطيّان، وعَبد العزيز وَعَبد الواحد
ابنا محمّد بن عَبدَويه الشيرازيَان وغيرهم.
أخْبَرَنا أبُو القاسم نصر بن أحمَد بن مقاتل بن السُوسي، وَأَبُو نَصر غالب بن
أحمَد بن المُسَلّم الأدَمي قالا: أنا علي بن أحمد بن زهير التميمي المالكي، نا أبو بكر
أحمَد بن الحسن بن أحمد بن عثمان بن سَعيد بن قاسم الغَسّاني، أنا أبُو قابوس
أحمَد بن لَبيب المعَدّل بدمشق، نا أبو يَحيَى زكريا بن أحمد بن مُوسَى البَلْخي، نا
إسحاق بن عبَاد، أنا عَبد الرَزّاق، أنا مَعْمَر حَدثني عطاء بن السائب، عن عبد الله بن
عُبَيد بن عُمَير، عن ابن عمرَ أن النبي ◌َّ قال:
((من شرب الخمر لم تُقبل صَلاته أربعين ليلة، فإن تابَ تابَ الله عَلَيْه - قالها ثلاثاً -
(١) بالأصل " ابن" والصواب عن م.
(٢) بالأصل "البزار" والمثبت عن المختصر. وفي م: "البرار".

١٨٢
أحمد بن أبي الليث المصري
فإِنْ عَاد كان حَقاً على الله أن يسْقيه من نهر الخبَال قيل: وَمَا نهر الخبال؟ قال: صَديدُ أهْل
النار)) [١٢٣٥]
٩٣ - أحمد بن أبي الليث المصري
وَهُوَ أحمَد بن نصرَ.
يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حَرف النون من آباء الأحمدين.

١٨٣
أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر العذري/ أحمد بن محمد أبو بكر الكوفي الكندي
حرف الميم
في آباء الأحمدين
مَنْ اسم أبيه محمّد
مَع مرَاعَاة أسمَاء الأجداد من الأحمدين
٩٤ - أحمَد بن محمّد بن أحمد
ابن أبي كَلْثم سَلامة بن بشر بن بُدَیْل
أَبُو بَكر العُذْري
حدث عن أبيه، عن جد أبيه.
رَوى عَنه: أبُو الحسَين الرازي، وَابنه تمامُ بن محمّد.
أَخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حَمزة، نا عَبد العزيز بن أحمد، أنا تمامُ بن
محمّد، أنا أبُو بَكر أحمَد بن محمّد بن أحمد بن أبي كَلْثم سَلامة بن بشر بن بُدَيل
العُذْري - قراءة عليه في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة - حَدثني أبي عن جَده أبي كَلْثم
- سَلامة بن بشر - نا صَدَقة بن عَبد الله، عن إبراهيم بن أبي بكرة وَيُونس، عن أبَان، عن
أنس، عن النبي ٹ قال:
((مَا طلعتِ الشمسُ في يَوْمٍ قط أفضل من يَوم الجُمعة، وَلا أحَبّ إلى الله عزّ وَجَلّ
مِنْه)) [١٢٣٦].
هَذا حَديثٌ غريب.
٩٥ - أحمَد بن محمّد(١)
أَبُو بَكر الكوفي الكِنْدِي المِصِّيصي(٢) ثم الصَّيْدَاوي(٣)
حَدث عن أبي عَمرو سَلامة بن سَعيد بن زَيّاد، وَأبي العَباس محمّد بن عثمان بن
(١) زيد في م: بن أحمد بن محمد.
(٢) المصيصي هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل الشام يقال لها المصيصة.
(٣) هذه النسبة إلى صيدا وهي بلدة على ساحل بحر الشام قريبة من صور.

١٨٤
أحمد بن محمد بن أحمد بن الربيع بن يزيد بن معيوف
سَعِيْد بن مُسلم الصَيداوي، وأبي سَعيد الحسَن بن علي بن عمر البغدادي.
رَوى عنه: القاضي أبُو مَسعُود صَالح بن أحمد بن القاسم المَيَانَجي، وَالحسن بن
محمّد بن أحمد بن جُمَیع .
أخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا جَدي أبُو محمّد، نا أبُو علي
الأهوازي، نَا أبُو مَسعُود المَيَانَجي، نا أبُو بَكر أحمَد بن مُحمّد الكِنْدي المِصِّيصي، نا
أبو عمرو سلامة بن سَعيد بن زَيّاد [حدثني أبي سعيد بن زَيّاد](١) بن فايد(٢) بن زَیّاد بن
أبي هند الدَاري صَاحبَ رَسُول الله وَّ، عن أبيه، عن جَده، حَدثني عمّي تميم بن أَوْس
الدّاري قَال: قالَ النبي ◌ِّ:
((كفّارة كلّ مجلس تقول: سُبحَانك اللّهمّ وَبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك، لا إله
إلّا أنت وَحدَك)) [١٢٣٧] .
أنْبَأنا أبُو محمّد بن صَابر، أنا أبُو عَلي الحسين بن علي بن محمّد بن الحاج
الأَذَني (٣) قال: كتب إليّ الحسن بن محمّد بن أحمد بن جُمَيع، أنا أبُو بَكر أحمَدبن
محمّد الكوفي - بصَيدًا في صَفر سنة تسعٍ وَخَمسين وثلاثمائة - بحديثٍ ذكره.
٩٦ ۔أحمد بن محمد بن أحمد
ابن الرّبيع بن یزید بن مَعیُوف
أبُو الحسَن الهَمْداني
من أهل عين ثَرْمَاء(٤).
حَدث عن: مُحمّد بن أحمد بن عُبَيد بن فيّاض، وَالسلام(٥) بن مُعَاذ بن السَّلْم،
وَسَلمان بن محمّد الخُزَاعِي، وَإِبراهيم بن عَبد الوَاحِد العَبسي.
رَوَى عَنه أبُو نصر بن الجبَّان، ومكي بن مُحمد بن الغَمْر، وتمامُ الرَازي.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م ..
(٢) بالأصل ((فيد)) والمثبت تبصير المنتبه ٦٤٦/٢ وزيادة بالتشديد عنه ضبطت في الموضعين.
(٣) بالأصل: "لجاج الأدنى " والمثبت عن المطبوعة ١٥٨/٧ ولعله الصواب. وفي م: لجاج الادبي.
(٤) عين ثرماء: قرية في غ. لمة دمشق (معجم البلدان).
(٥) في م: والسَّلْم.

١٨٥
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُوسي، أنا أبُو القاسم بن أبي العَلاء، أنا أبُو نصر المُرّي،
أنا أبُو الحسَن أحمَد بن محمّد بن أحمد بن الرَّبيع بن یزید بن مَعْیُوف ۔ قراءة علیہ ـ نا
محمّد بن أحمد بن عُبَيد بن فيّاض، نا صَفوان بن صَالح، نا الوَليْد، نَا أبُو عمرو
عيسى بن يونس، عن الأعمش، عَن أبي صَالح، عن أبي هريرة قال: قالَ
رَسُول الله ◌َّ:
((الإمام ضَامن، وَالمؤذّن مؤْتَمَن، اللّهم أَرشدِ الأئمة، واغفر للمؤذّنين)) [١٢٣٨].
٩٧ - أحمَد بن محمد بن أحمد بن عَبد الرحمن بن يحيى بن جُمَيْع
أبُو بكر الغَسّانِي الصَيْدَاوي العَابد وَالد أبي الحسَين
حَدث عن محمّد بن عَبْدان المكّي بكتاب الموطّأ، ومحمّد بن المعَافا، وأبي
كريمة عَبد العزيز بن مُحمّد بن عَبد العزيز الصَيدَاويّين، وَرَيّان الأسود، وَأَحمَد بن
محمّد بن أبي أحمد الكوفي.
رَوَى عنه: ابنه أبُو الحسَن، وابن ابنه الحسن بن محمّد - المَعرُوف بسَكن -
وَالحسين بن جعفر بن محمّد الجُرْجَاني .
أُخْبَرَنا أَبُو الحسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، وَأَبُو القاسم بن السّمر قندي، قالا: أنا
أبُو نصر بن طَلّب، أنا أبُو الحسين بن جُمَيع، نا أبي أحمد بن محمد، نا محمّد بن
عَبْدان، نا أبُو مُصْعَب، عن مَالك، عن جعفر بن مُحمّد، عن أبيه:
أن رَسُول الله ◌َّ قضى باليمين معَ الشاهد (١٢٣٩]
أخْبَرَنا عَالياً أبُو محمّد السَّيِّدي، أنا أبُو عثمان البَحيري، أنا زَاهرُ بن أحمَد، أنا
إبراهيمُ بن عَبد الصَّمد، نا أبُو مُصْعَب، نا مَالك فذكره.
حَدثني أبُو طَاهر إبراهيم بن الحسَن بن طاهر بن الحصني الحمَوي، أنا أبُو
الحسَن الموَازيني - وَأَجَازه لي أبُو الحسَن - قال: كتب إليّ السكن بن محمّد بن
أحمَد بن جُمَيع الصيّدَاوي، عن طلحة بن أبي السنّ خادِمِ جَده أبي بكر أحمَد بن
محمّد بن جُمَيع الغَسّاني قال: كان الشيخ أبو بكر يَقُوم الليل كله، فإذا صَلّى الفجر نام
بے

١٨٦
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع
الضحى، فإذا صَلّى الظهر يُصَلي (١) إلى العَصر، فإذا صَلى العَصر قام (٢) إلى قبل صَلاة
المغرب، فإذا صَلّى العشاء قام إلى الفَجر، وكانت هذه عادته.
أنبَأنا أبُو الفرج غيث بن علي الصُوري - ونقلته من خطه - قال: قرأت على
علي بن عبد اللّه (٣) الشاهد، عن أبي محمّد الحسَن بن جُمَيع، عن طلحة بن أبي السنّ
- خادم جَدّهِ، وَكان زوج ابنة أخيه - قال: كان الشيخ أبو بكر يقُوم اللّيل فذكره، وَزَاد
- بَعَد قوله: فكانت هَذه عادَته - فجاءه رَجل ذات يوم يَزُورُه بَعدَ العَصر، فغفل فتحدث
مَعه، وَترك عادة النَوم. فلما انصرَف سَألته عنه فقال: هَذا عريف الأبدَال، يزورني في
السنة مَرة، يعني فلم أزل أرصُد إلى مثل ذلك الوقت حتى جاء الرَّجل، فوقفت حتى فَرغ
من حَديثه ثم سَأله الشيخ: أين تريد؟ فقال: أزور أبًا محمّد الضرير في مَغارٍ - عند
مجد (٤) العنز - قال طلحة: فسألته أن يأخذني مَعه فقال: بسم الله، فمضيت مَعَه فخرجنا
حتى صرنا عند قناطر الماء، فأذّن المؤذّن عشاء المغرب، قال ثم أخذ بيدي وقال: قلْ : .
بسم الله، قال: فمشينا دُون العشر خُطَا، فإذا نحن عندَ المغار مَسيرة إلى بَعد الظهر،
قال: فسلمنا على الشيخ وَصَلينا عندَه، وتحدث عندَه(٥)، فلمَا ذَهَب نحَوْ ثلث الليل قال
لي: تحب تجلسُ هَا هُنا أو ترجع إلى بيتك؟ فقلت: أرجع، فأخذ بيدي وسمَى ببسم
الله، وَمشينا نحوَ العشر خُطا فإذا نحن على باب صَيدًا، فتكلم بشيء فانفتح الباب،
وَدَخلتُ، ثم عَاد البَاب.
حَدَّثني أبُو طاهر إبراهيم بن الحسَن الفقيه، أنا أبُو الحسَن الموَازيني - وَهوَ لي
منه إجازة - قال: كتب إليّ السّكن بن محمّد، عن طلحة بن أبي السنّ: أن أبا الفتح بن
الشيخ حَبَسه في القلعة وأن زَوجَة طَلحَة اشتكت إلى عَمّها أبي بكر أحْمَد بن جُمَيع
حاله، فقال لها: نعم، العَصرُ يَكون عندَك إن شاء الله، فقالت له: أنت لم تسأل في بابه؛
كيف يُخلونه؟ فقال: اسكتي، فانصَرَفتْ. قالَ طلحة: فكنت جالساً في القلعة إذ
(١) في سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٦ يركع.
(٢) كذا بالأصل والمختصر، والعبارة في المطبوعة ١٥٩/٧: نام إلى قُبيل صلاة المغرب.
(٣) في م: عبد الملك.
(٤) كذا، وفي المطبوعة ((مجد الغمر)) ولم نوفق إليه.
(٥) المختصر : معه.

١٨٧
أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن سعيد
انفلق(١) القيد من رجْلي، وَإذا قائل يقول: أين طلحة بن أبي السّنّ؟ فقلت: هَا أنا.
فقال: أخرُج لا بأسَ عليك، وَإن كانت لك حَاجة قُضيتْ، فانصرفت إلى بيتي قبل
العَصر أو العَصر، فلما صَلّى الشيخُ العَصر جَاء إلى بيتي يتوكأ على عكّازه، فاختبأت
دَاخِل البَيت، فقال: أين هوَ؟ فقالت المَرأة: أليس كنتُ عندَك، وَمَا سَألت فيه، وَلاَ
مَضَيْت إلى أحَد؟ فقال: تخرجَ أو أجيء أخرجُك؟ فخرجتُ وبستُ رَأْسه.
قالَ وَكتب إليّ السَكن: أن جَده أبا بكر عاش سَبعاً وَتسعين سنةً، وَوَالدَه سَبعاً
وتسعين سنة، وجدّ جَدّه سبعاً وَتسعين سنة، قالَ: وَمَات جَده سنة إحدَى وَسَبعين
وثلاثمائة .
زادَ غيره عن السكن: أن جَدّه مات في شعبان من هَذه السنة.
أنْبَأنا أبُو الفرج غيث بن علي، أنا أبُو مَنصُور منجا بن سُليم بن عبيد الكاتب
قال: قال لي سَكن بن محمّد بن جُمَيع: صَام جَدي وَله إثنتا(٣) عشرة سَنة(٤) إلى أن
توفي يَعني سَنة إحدَى وَسَبعين وثلاثمائة ..
[آخر الجزء الثامن والاربعين من الأصل].
٩٨ - أحْمَد بن مُحَمّد بن أحْمَد بن الحسن بن سَعیْد
أبُو عَلي الأصبهاني المقرىء(٥)
سَكن دمشق وَصَنّف تصانيف في القراءات.
وقرأ القرآن عَلى أبي القاسم زيد بن عَلي بن أحمد بن [أبي](٦) بلال الكوفي،
وَأبي (٧) بكر النقاش، وأبي العَباس الحسَن بن سَعيد الفارسي، وَأَبِي عَبْد اللّه صَالح بن
مُسلم بن عُبيد اللّه (٨) المقرىء، وَأبي الفتح المظفر بن أحمَد بن إبراهيم بن بُرُهَان،
(١) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن م.
(٢) بالأصل: ((فاختبيت)) والمثبت عن المختصر.
(٣) بالأصل وم "اثنا عشر" والصواب عن سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٦.
(٤) بعدها في سير الأعلام: يعني: وسرد الصوم.
(٥) سقطت ترجمته من المختصر، ترجم له في معرفة القرّاء الكبار للذهبي ٣٧٤/١ وغاية النهاية في طبقات
القراء للجزري ١/ ١٠٠ .
(٦) سقطت من الأصل والزيادة عن م، وانظر معرفة القراء للذهبي ٢٣١/١.
(٧) بالأصل "وأبو" خطأ. والصواب عن م.
(٨) في طبقات القراء: عبد الله.

١٨٨
أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن سعيد
وَأبي بكر أحمَد بن صَالح بن عمر البغدادي.
وَكَانَ قد سَمعَ بدمشق: أبَا مُحمّد عَبد اللّه بن عَطية، وَعَبد الوَهّاب بن الحسَن
الكِلاَبي، والحسين بن علي بن عبيد اللّه الرُهَاوي، وحَدّث عنهم، وَعن أبي بكر
أحمَد بن محمّد بن جَعفر الخبّاز، وأبي بكر مُحمّد بن علي بن سَلامة الخياط الرَمليّيْن،
وَسلامة بن جَعْفر الجُندُري(١)، وَعلي بن أحمد بن عَبد الله بن حُمَيد بن الربيع،
وَأحمد بن نَصر الشّذَائي (٢)، وَسُليمَان بن أحمَد الطَبَرَاني، وَأبي الحُسَين علي بن
الحُسَين بن إسحاق الفَرْغَاي، وَإِبرَاهيم بن علي الهُجَيمي البصري، وَأبي بكر أحمد بن
إِبْرَاهِيْم الإِسْمَاعيلي، وَأبي أحمَد بن عدَي الجُرجَانيين، وَأبي الشيخ عَبد الله بن
محمّد بن جَعْفر الأصْبَهَاني، وَأحمَد بن محمّد بن إسحاق العُكْبَري، وَأحمَد بن
إبراهيم بن تمام قاضي بَعليك.
رَوى عَنه: تمامُ، وَأَبُو القاسم بن الفرات، وَأَبُو نَصر بن الجبَّان، وَعَلي بن
الحسَن بن أبي زَرَوَان الرَبَعي، والحسين بن علي بن عبيد اللّه، وَإِسمَاعيلُ بن رَجاء
العَسْقَلاني. وسمع منه أبُو الحسَن علي بن دَاوُد الدَارَاني.
أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أحمد قال: سمعت أبا علي
[الحسن] بن علي المقرىء قالَ: وَمَات في هذه السنة - يَعني سنة اثنتين وَتسعين
وثلاثمائة - أبُو علي الأصبهاني المقرىء، وَهوَ أحمَد بن محمّد بن أحمَد بن الحسن بن
سَعيْد، وكان شيخاً فاضلاً عالماً مَصنفاً. وذكر غيره: أنه مَات سنة ثلاث وتسعين
وَثلاثمائة، وَدُفن في مقبرة بَابُ الفراديس.
وَكذلك قرأته بخطّ أبي عَلي الأهوازي.
وَأنْبَأنيه أبُو الحسَن علي بن المُسَلّم، أنا سَهل بن بشر، أنا أبُو عَلي الأهْوَازي.
وقالَ لَنا أَبُو محمّد الأكفاني(٣): وَفيها - يعني سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة - توفي
أبُو علي الأصبهاني المقرىء بدمشق، في يَوم الجُمعة لثمانٍ بقين من شهر ربيع الآخر
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه ٥١٨/٢ وفيه ((حندر: من قرى عسقلان)).
(٢). عن تبصير المنتبه ٧٢٩/٢ .
(٣) عن المطبوعة: ((ابن الأكفاني)) وبالأصل ((الكتاني)).

١٨٩
أحمد بن محمد بن أحمد بن سلمة أبو بكر بن أبي العباس الغسّاني
منهَا، وَأُخرجَت جنازته إلى بَاب الفراديس، وكان له مَشهد عظيم، وكان من عبّاد اللّه
الصّالحين.
وَهَكذا قرأت بخطّ عبد المنعم بن علي بن النحوي، وَلا شك أن شيخنا منه نقل
هَذه الوفاة.
٩٩ - أحمَد بن محمّد بن أحمَد بن سَلَمة
أَبُو بَكر بن أبي العَبّاس الغَسَّاني
المعروف بابن شَرَّام (١) النحوي
سمعَ أبا بكر الخرائطي، وَأبَا الدّحداحَ أحمَد بن محمّد بن إسماعيل التميمي،
وَأبا الحسن(٢) أَحْمَد بن جعفر(٣) بن محمَّد الصّيدلَاني، وَعَبْد الغافر بن سَلامة
الحِمْصي، وأبا القاسم عَبْد الرحمن بن إسحاق الزَجّاجي، وَأبَا بكر أَحْمَد بن محمَّد بن
سَعيد بن عُبَيْد اللّه بن فُطيس، والحسن بن حَبيب الحصائري(٤)، وَأبا الطيب أَحْمَد بن
إبراهيم بن عبادل الشيباني، وَإبراهيم بن محمّد بن أبي ثابت، وأبا علي محمّد بن
القاسم بن أبي نصر.
رَوى عنه رَشأ بن نظيف، وَأَبُو بَكر أحْمَد بن الحسن بن أحْمَد بن الطيّان(٥)، وَأَبُو
الحسَنِ الرّبَعِي، وَأَبُو نصر بن الجبَّان.
أخْبَرَنا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم الحُسَيني، أنا رَشأ بن نظيف المقرىء،
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن شَرّام، أنا أبُو بَكر محمّد بن جعفر بن محمّد بن
سَهْلِ السَامريّ، نَا الحسَن بن ناصِح القطان - بكَرْخ سرّ مَن رأى - نا مكي بن إبراهيم، نا
عَبد الله بن سَعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قالَ:
((الصّحة والفراغ نعمتان مَغْبُونٌ فيهمَا كثير من الناس)) [١٢٤٠].
(١) في أنباه الرواة: ابن سرام، بالسين المهملة.
(٢) بالأصل ((وأبا الحسين)) والمثبت عن معجم الأدباء ٤/ ٢٦٣ نقلاً عن ابن عساكر.
(٣) بالأصل ((جعد)) والمثبت عن معجم الأدباء نقلاً عن ابن عساكر.
(٤) بالأصل ((الحضائري)) والصواب عن سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٨٣ وفي معجم الأدباء ٤/ ٢٦٤ الحظائري ..
(٥) في معجم الأدباء ٤/ ٢٦٤ ((الطبّال)).

١٩٠
أحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسين البغدادي / أحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسن الواسطي
قال: وَأنا محمّد بن جعفر قال: أنشدونا لمحمود الوراق:
عَليَّ له في مثلها يجب الشكرُ
إذا كان شكري نعمةَ الله نعمة
وإنْ طالت الأيامُ وَاتصل العمرُ
فكيف بُلوغ الشكر إلّ بفضله
قالَ لنا أبُو محمّد بن الأكفاني: رأيت في كتابٍ عتيق: توفي أبُو بَكر بن شَرَّام في
يوم الثلاثاء لعشر خلون من شعبان سنة سبع(١) وَثمانين وثلاثمائة، وَهوَ أَحْمد بن
محمّد بن أحمد بن سَلَمة الغَسَّاني النحوي.
١٠٠ - أحمَد بن مُحمّد بن أحمد
أَبُو الحسَينِ البَغدادي الزَعْفَرَاني
سَكن(٢) دمشق وَسَمع بهَا: أبا سَلمَان بن زَبْر.
حَكى ابنُ ابنته نجا بن أحمد العطَّار عن وُجوده في كتابه.
قرأت بخط أبي الحسَن نجا بن أحمَد، وَأنبأنيه أبُو محمّد بن الأكفاني - شفاهاً
عنه - قال: وجدت في كتاب جَدّي لأمّي أبي الحسين أحمَد بن محمّد بن أحمَد
الزَعْفَراني البغدادي - بخَطْ يَده - قال: قرأت على أبي سُليمَان محمّد بن عبد الله بن
أحمَد بن ربيعة بن سُليمَان بن خالد بن عَبد الرحمن بن زَبْر، فأقرّ به - بدمشق؛ في
العشر الآخر من رَجَب سنة ثمان وستين وثلاثمائة، نا ابن أبي دَاوُد، فذكر حَديثاً.
١٠١ - أحمَد بن مُحمّد بن أحمد
أَبُو الحسَن الوَاسطي(٣)
کتب عنه عبد الرحمن بن بكر الدِّينَوَري.
حدَّثنا أبو القاسم بن السّمر قندي - لفظاً - قَال: وجدت في كتاب جَدّي لأمّي
عَبد الرحمن بن بكران(٤) المقرىء: أنشدَني أبُو الحسَن أحمَد بن محمّد بن أحمَد
(١) بالأصل (تسع)) والمثبت عن أنباه الرواة ١/ ١٤٠ ومعجم الأدباء ٢٦٤/٤.
(٢) سقطت ترجمته من المختصر.
(٣) سقطت ترجمته من المختصر.
(٤) في م: بن بكران الدَّرَبندي.

١٩١
: أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان أبو زكريا النيسابوري الصوفي
الواسطي قال: أُنشدتُ لأبي العباس بن سُرَيج(١) في كتاب المُزَني:
وَصيقلُ ذهني وَالمفرّجُ عن هَمّي
لضيقُ فؤادي منذ عشرين حجةً
لمَا فيه من نسجٍ لطيفٍ وَمن نظمي
عزيزٌ على مثلي إعَارةُ مثله
وآيتُه أن لا يُفارقه کُمّي
جَموٌ لأصناف العُلوم بأسْرِها
١٠٢ - أحمَد بن محَمّد بن أحمد بن سُليمان
أبُو زكريا النَيْسَابُوري الصُّوفي
المعروف بابن الصَائغ(٢)
قدم دمَشق وَحَدث بهَا: عن أبي عَمرو أحمَد بن محمّد بن أبي مَنصُور العَمْرَكي،
وأبي نَصر محمّد بن أحمد بن تميم السَرَخْسي .
رَوى عنه: عَبد العزيز الكتاني، والمُحسّن بن طاهر بن الحسَن المالكي، وَأَبُو
القاسم بن أبي العَلاء، وَأَبُو سَعد إِسْمَاعيل بن علي الرازي السمّان.
أُخْبَرَنا أَبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمَد الكتاني، أنا أبُو زكريا
أحمَد بن محمّد بن أحْمَد بن سُليمَان النيسابوري الفقير - المَعرُوف بابن الصَابغ - قدم
عَلينا قراءة عَليه، نا أبو عمرو أحمد بن مُحمّد بن أبي مَنصُور العَمْرَكي السّرَخْسي، نا أبُو
علي الحسين بن محمّد بن مُصْعَب، نا علي بن خَشْرَم، نا عيسى بن يُونُس، عن عِمْرَان
- يعني العمّي (٣) - عن الشَعبي عن جابر بن سَمُرة، قال: سَمعت رَسُول الله وَّر في حجة
الوداع يقول:
((لا يزال أمرُ هَذه الأمة عالياً على مَنْ ناوأها، حتى يملك اثنا (٤) عشر خليفة)) ثم قال
كلمة خفية (٥) لم أسمعهَا، فسألت أبي - وَهوَ أقرب إليه مني - مَا قالَ؟ قال: ((كُلّهم من
قریش)» [١٢٤١].
(١) بالأصل ((شريح)) والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه ٧٧٩/٢ وفيه: وابن سُرَيج شيخ الشافعية أبو العباس
أحمد بن عمر الفقيه .
(٢) عن المختصر وبالأصل ((الصايغ)) وهذه النسبة إلى عمل الصياغة، وهو صوغ الذهب (الأنساب).
(٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن تهذيب التهذيب، وهو عمران بن داور العمي أبو العوام القطان
البصري .
(٤) بالأصل "اثني " والصواب عن م.
(٥) في المختصر: خفيفة.

١٩٢
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخلیل
أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمَد الكتاني قال: توفي شيخنا
أبُو زكريا أحْمد النَيسَابُوري الصُّوفي المَعرُوف بابن الصَايغ قدمَ علينا دمشق مع حَاجٌ
خراسان في سنة خمس عشرة وَأربَعمائة، حَدث عن العَمْرَكي السَرَخْسي وَغيره، بشيءٍ
يَسير لم أر شيخاً للصوفيّة أحسن خلقة(١) منه.
وقرأت بخط أبي الحسن الحنائي: أنه توفي ليلة الجمعة لعشرٍ بقين من شهر
رمضان .
١٠٣ -أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخلیل
أبو سعد الهَرَوي الماليني
الصُّوفي الحافظ طاؤس الفقراء
سَمع بدمشق محمّد بن سُليمَان الرَبَعِي، وَيُوسُف بن القاسم المَيَانَجي، وَأبا عُمر
عثمان بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن أخي النّجّاد، وَأبَا العَباس أحْمَد بن محمّد بن هَارُون
البَردعي، وَأبا بكر أحمد بن علي بن الفرج الحمّال الصُّوفي، وَالفَضل بن جعفر الصُّوفي
المؤذّن، وَأَبَا القَاسم بن طعّان المحتسب، وأبا الفتح المُظَفّر بن أحمد بن بُرمان
المقرىء، وَأبا الحسَين أحْمَد بن علي بن إبراهيم الأنصَاري، وَأبا الحُسَين علي بن
أحمَد بن عَبد اللّه الحَضْرَمي البتلهي(٢) المَعرُوف بحَضْرَمي، وَأبا علي مُحمّد بن
جَعفر بن محمّد بن أبي كريمة الصّيدَاوي، وَبغيرهَا أبا أحْمَد الحسن(٣) بن عبد الله بن
سَعِيْد النحوي العسكري، وَأبَا علي مَنصُور بن عَبد اللّه بن خالد الخالدي الهَرَوي، وَأبا
الفتح محمّد بن أحمد بن علي بن النعمان النحَوي بالرّمْلة، وأبا القاسم عبد العزيز بن
عَبد الله بن محمّد بن هَارُون الهاشمي بالبَصرة.
رَوى عنه: عَبْد الغني بن سَعيد الحَافظ، وَتمامُ بن محمّد - وَهمَا أسنّ منه -،
وَأبو (٤) بكر البَاطرقاني، وَالخطيب، وَالبيهَقِي، وَأَبَا الحسَن الخِلَعِي(٥)، وَأَبُو نصر
٠(١) في المطبوعة ٧/ ١٦٥ ((خلقاً))
(٢) في المطبوعة: "السلمي". وفي م: السهلي.
(٣) بالاصل " الحسين" والمثبت عن م، وانظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٣).
(٤) بالأصل ((وأبا)) خطأ.
(٥) ضبطت خطأ في المطبوعة ((بالضم فالفتح)) والصواب ما أثبتنا ضبطه راجع تبصير المنتبه ٢/ ٥٥٠ .

١٩٣
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن حفص بن الخلیل
محمّد بن أحمَد بن شبيب(١) الكَاغَدي البَلْخِي، وَأَبُو الحسَين مُحَمّد بن الحسين بن
الترجمان، وَالقاضي أبُو عَبد اللّه القُضَاعِي، وَعبيد اللّه بن سَعيد بن حَاتم الوائلي، وَأَبُو
نَصر عَبد الوَهّاب بن عبد اللّه بن الجبّان(٢).
أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الوَاسطي، أنا أبُو بَكر الخطيب، أخبرني أبُو
سَعْد أحمَد بن محمّد بن أحمد بن عَبد الله بن حفص بن الخليل الماليني - وَنعمَ الشيخ
كان - أنا محمّد بن أحمَد بن يعقوب المفيد، نا سَعيد بن عبد الله بن أبي رَجَاء المَاليني
الأنباري - يُعرَف بابن عجب - نا يَزيدُ بن يعقوب البَاجدَّائي(٣)، نا عَفّان، نا حَمّاد بن
سَلَمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: حَدثني ابني عني: أن رَسُول الله وَيه
نهى أن يُجعَل فَصُّ الخاتم من غيره (١٢٤٢].
أخْبَرَنا أَبُو مُحمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمَد، أنا تمامُ بن محمّد،
حَدثني أحمد بن محمّد بن أحمد الهَرَوي، نَا أبُو أحْمَد الحسن بن عَبد الله بن سَعيْد
النحَوي، نا علي بن الحُسَين، نا محمّد بن عَبد اللّه بن بسطام، نا ابن عائشة، عن
يُوسُف بن عطية، عن ثابت، عن أنس بن مالك، [قال:] حَدّثتُ الحجّاج بحديث
العُرَنّين قال: فَلما كانت الجمعة قامَ يخطب قال: تزعمُون أني شديدُ العقوبة، وَهذا
أنس حَدثني عن رسول الله وَّ: أنه قطع أيْدي رجَالٍ وَأرجلَهم وسمل أعينهم. قال
أنسَ: فوَددتُ أني متّ قبلَ أن أحَدّثه.
في كتابي عن أبي نَصر محمّد بن حَمد الكبريتي ممّا لم أَرَ عليه عَلامة السّمَاعِ،
وَأَجَازني إيّاه، وبجميع حَديثه - نَا أَبُو بَكر الباطِرْقاني - إملاء - نا أحمَد بن محمّد بن
أحمَد بن عَبد الله بن حَفص الهَرَوي، نا أبو بكر محمّد بن سُليمَان بن يُوسُف البُنْدَار
بدمشق، نا محمد بن الفيض: بحديثٍ ذكره.
أَخْبَرَنا أبُو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم الإِسْمَاعيْلي، أنا أبو القاسم
حمزة بن يُوسُف السّهمي في تاريخ جُرجَان(٤) قال: أحمَد بن مُحمّد بن الخليل بن
(١) عن سير أعلام النبلاء ١٧ /٣٠٢ ترجمة أبي سعد. وبالأصل غير مقروءة.
(٢) تحرفت في سير أعلام النبلاء إلى ((الحبان)).
(٣) الباجدّائي: بفتح الباء والجيم والدال مشددة، نسبة إلى باجدا وهي قرية من نواحي بغداد.
(٤) تاريخ جرجان ص ١٢٤ ترجمة ١١٢ .

١٩٤
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل
خَفص أبُو سَعدُ الماليني الهرَوي قدمَ جُرْجَان دفعات، وكان أوّل دُخوله جُرْجَان في سنة
أربَع وَستين وثلاثمائة. سَمعَ من الإمام أبي بكر الإِسْمَاعيْلي كثيراً من كتبه، وَمن أبي
أحمد بن عَديّ الحافظ كتاب ((الكامل)) وجمعه [أحاديث](١) مالك وغير ذلك. وَرَحَل
رَحلات كثيرة إلى أصبَهَان [والبصرة](١) وَبغداد وَالشام ومصر [والحجاز](١) وَفارس
وَخُوزستان وَخُرَاسَان وَما وَرَاء النهر وَآخر دخُوله جُرْجَان رَاجعاً من خُرَاسَان سَألته أن
يقيمَ بجرجَان فأبَى وَحمل جُمَيع كتبه التي كانت عندي وَديعَة من سَمَاعاته بجُرجَان،
وَرَأى كتابي هَذا فاستحسَنه وَسَألني أن أكتب اسمُه في هذا الكتاب، فأثبتّ اسمه فيه لما
كان بيني وَبينه من الصَّداقة والصحبة القديمة بجُرجَان وبنيسَابُور وَالعراق ومصر، وَخَرج
من جُرِجَان في سنة سبع وَأَرْبَعمائة إلى أصْبَهَان والعرَاقَ والشام وَمَات بمصر سنة سَبع (٢)
وَأربعمائة،
وَهَذا القول في وفاته وَهْم وَسنُورد الصوَابَ فيهَا .
أخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيْس وَأَبُو مَنصُور بن زُرَيق، قالا: قال لنا أبُو بَكر
الخَطيبُ (٣): أحمَد بن محمّد بن أحمد بن عَبد الله بن خَفص بن الخليل، أبُو سَعْد
الأنصاري الماليني الصُّوفي. أحَد الرحالين في طلب الحَديث، والمكثرين منه، كتب
ببلاد خراسان ومَا ورَاء النهر، وَببلاد فارس، وجُرجَان، وَالري، وأصبَهَان، وَالبَصرة،
وَبَغْدَاذ، وَالكوفة، والشامات، وَمَصْر، وَلقي عامة الشيوخ وَالحفاظ الذين عَاصَرَهُم
وَحَدّث عن محمّد بن عَبد اللّه السّليطي، وَمحمّد بن الحسَن بن إسْمَاعيل السّراج،
وَإِسْمَاعيل بن نُجَيد السُّلمي، وَعَبد الرَّحمن بن محمّد بن محبور الدهان النَيسابُوريين،
وَعن أبي حَاتم محمّد بن يعقوب، وَأبي سَعد (٤) محمّد بن أحمد بن يُوسُف،
وَعبد الرحمن بن محمّد بن إذْريس الهرَويين، وَعن مَنصُورُ بن العَباس البَوْشَنجي،
وعَبد الله بن عدَي، وَأبي بكر الإسْمَاعيلي، ومحمّد بن عَبْد اللّه بن شيرويه الفَسَوي،
وَأبي بكر القبّاب، وَأبي شيخ الأصبهَانيين، وَأبي بكر بن مَالك القَطيعي، وَأبي محمّد بن
(١) زيادة عن تاريخ جرجان.
(٢) في تاريخ جرجان: تسع.
(٣) تاريخ بغداد ٣٧١/٤ .
(٤) في تاريخ بغداد: وأبي سعيد.

١٩٥
أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي
مَاسي، وَالحسن بن رشيق المصري، وَخلق يطول ذكرهُم. وكان قد سَمع وكتب من
الكتب الطوال، وَالمصنّفات الكبار، ما لم يكن عند غيره. وَقدم بغداد دفعات كثيرة،
وآخر مَا قدمَ علينا في سنة تسع وَأربعَمائة، وَسَمعنا منه في رَباط الصُّوفية الذي عند جَامع
المنصُور، فإنه كان نزل هناك، ثم خَرَج إلى مكة، وَمَضى منها إلى مصر فأقام بهَا حَتى
مَات بمصر في يوم الثلاثاء السَّابع عشر من شوال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وكان ثقة
صَدوقاً متقناً خَيراً فاضلاً (١) صالحاً.
قرأت عَلى أبي مُحمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن أبي نَصر بن مَاكولا(٢)، قال:
أبُو سَعد أحمَد بن محمّد بن عَبد الله بن حفص بن الخليل الماليني، كان جَوّالاً مكثراً،
قالَ لي أبُو إسْحَاق الحبّال: كأنّ الإِسناد، كان يُمسك له في البلاد حتى يُدركه، جاء إلى
مصر فأدرَك ابن رشيق، وعاش وَعاد إلى مصر، وحدّث بها كثيراً.
أنبَأنا أَبُو طاهر أحمَد بن محمّد بن أحْمَد الأصْبَهَاني قال: سَمعت المبارك بن
عَبد الجبّار الصيرفي - ببغداد - يقول: سَمعت عَبد العزيز بن عَلي الأَزَجي يَقُول:
أخذت من أبي سَعد المالِيني أجرة النسخ وَالمقابلة خمسين ديناراً في دفعة واحدة.
أخْبَرَنا أبُو القاسم النَسيْبُ، نَا أبُو بَكر الخطيب، قال: مَات أبُو سَعْد الماليني
بمصر في سنة اثنتي عشرة وَأربعمائة .
قرأت على أبي الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه وَأبي الفضل بن ناصر قلت: أجَاز
لكم إبراهيم بن سَعيد بن عَبد اللّه الحبّال قال: سنة ثنتي عشرة وَأربعمَائة مَات أبُو سَعْد
المَاليني يَوم الثلاثاء السَّابعَ عشر من شَوَّال .
١٠٤ - أحمَد بن محمّد بن أحْمَد بن غالب
أبو بكر الخُوَارزمي
المَعْرُوف بالبَرْقاني (٣) الحَافظ الفقيه
ذَكر لي أبُو مُحمّد الفقيْه بن الأكفاني أنه قدمَ دمَشق وَسَمعَ بها: من أبي بكر بن أبي
(١) اللفظة سقطت من تاريخ بغداد.
(٢) الإكمال لابن ماكولا ١٧٩/٣.
(٣) البرقاني بفتح الباء نسبة إلى برقان، من قرى خُوارزم.

١٩٦
أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي
الحديد، وَسَمع بمصر عَبد الغني بن سَعيد، وكان قد سَمع ببلده أبَا العَبّاس بن حمدان
نزيل خُوَارزم، وَمحمّد بن علي الحَسَّاني(١)، وَأَحمَد بن إبراهيمُ بن حَبَاب (٢)
الخوارزميين، وَسَمع بخُرَاسان: أبَا عَمرو بن حَمدَان، وَأبَا أحْمَد الحَافظ، وَأبا
الفضل بن خميرويه الهَرَوي، وَأبا حَاتم محمّد بن يعقوب، وَأبا عبد الرحمن
عَبد الله بن عمر بن عَلِيّك (٣)، وَأبا صخر محمّد بن السَعدي، وَعَبد الله بن أحْمَد بن
الصّديق المَرْوَزيين، وَبشر بن أحمَد الإسفرايني، وَأبا بكر الإسْمَاعيلي الجُرجَاني،
وَسَمع بيَغداد: أبا علي بن الصَوَّاف، وَأبا بَحر بن كوثر البَرْبَهَاري(٤)، وَمحمد بن
جَعفر بن الهيثم البُنْدَارِ، وَأبَا بكر بن مالك القَطيعي، وَأبا مُحمّد بن مَاسي، وَأَحمَد بن
جعفر بن سَلْم وغيرهم.
روى عنه أبو عَبد اللّه الصوري، وَأَبُو بَكر البَيهَقِي، وَأَبُو بَكر الخطيب، وأبُو
مَسعود سُليمَان بن إبراهيم بن محمّد الأصبَهَاني، وَأَبُو إسحاق إبراهيم بن علي بن
يُوسف الشيرازي الفقيه، وَعَبْد العزيز بن أحمَد الكتاني، وأبُو القاسم بن أبي العَلاء،
وَأَبُو المَعَالي ثابت بن بُنْدَار البَقَّال، وَأَبُو مَنصُور محمد بن الحسين بن عَبد الله البَزّاز
المَعرُوف بابن هَريسة، وَأَبُو الفضل عيسَى بن أحمَد الهَمَذَاني(٥) وَجَماعة سوَاهُم.
أخْبَرَنا أَبُو عبد الله الفُرَاوي، وَأَبُو الحسَن عبيد الله بن محمّد بن أحمَد البيهقي،
قالَاً : أنا أبُو بَكر البَيَهَقي، أنا أبُو بَكر أحْمَد بن محمّد بن غالبُ الخُوَارزمي الحافظ
ببغداد، نَا أَبُو العَبّاس محَمّد بن أحمد النَّيْسَابري، أنَا الحسن بن علي، نا مِنْجاب بن
الحَارث، نا علي بن مُسْهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:
أن الحَارث بن هشام سَأل النبي ◌َِّ: كيف يَأتيك الوَحي؟ قال:
((كلّ ذلك: يَأتي الملك أحياناً في مثل صَلصَلة الجَرَس، فيُفْصِمُ عَنِي وَقد وعيتُ
(١) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد ٤/ ٣٧٣ وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٦٤ .
(٢) في سير أعلام النبلاء: جناب.
(٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل وم "علك" .
(٤) بالأصل ((البوبهاري)) والمثبت عن تاريخ بغداد، والضبط عن الأنساب، وهذه النسبة إلى بربهار وهي الأدوية
التي تجلب من الهند من الحشيش والعقاقير والفلوس وغيرها. (الأنساب).
(٥) بالأصل ((الهمداني)) والمثبت عن اللباب.

١٩٧
أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي
عنه. قال: وَهوَ أشدّه عليّ، وَيتمثل لي الملك أحيَاناً رَجُلاً، فيكلّمني(١) فيُعَلمني مَا
نقول)) [١٢٤٣].
قَالَ لنا أبُو الحسن بن قُبِيس وَأَبُو مَنصُور بن زُرَيق، قالَ لنا أبو بكر الخطيب(٢) :
أحمَد بن مُحمّد بن أحْمَد بن غالب أبُو بَكر الخُوَارزمي، المَعرُوف بالبَرْقاني. سَمع
ببلده من أبي العباس بن حَمدان النَّيْسَابُوري، وَمحمّد بن علي الحَسّاني(٣)، وَأَحمَد بن
إبراهيم بن حَبَاب الخوَارزميين. ثم ورد بغدَاذ فسَمع من مُحمّد بن جعفر بن الهيثم
البُنْدَار، وَأبي علي بن الصَوَّاف، وَأبي بحر بن كوثر البَرْبَهاري، وأبي بكر بن مَالك
القَطيعي، وَأبي محمّد بن مَاسي، وَأحمَد بن جعفر بن سَلْم، وَمن بَعدهم. ثم خَرَج إلى
جُرْجان فسمعَ من أبي بَكر الإسْمَاعيلي وَنحوه، وَكتب بإسفرايين عن بِشر بن أحمَد
وَعدة سَواهُ، وكتب بنَيْسَابُور عن أبي عمرو بن حمدان، وَأبي أحمَد الحافظ، وَجَماعة
غيرهما. وكتب بهرَاة عن أبي الفضل بن خَميرويه، وَأبي حاتم محمّد بن يعقوب، وَأبي
منصُور الأزهَري. وَكتب بمَرو عن عَبد الله بن عمر بن عَلِيَّك(٤)، وَعَبد الله بن
أحمَد بن الصّديق، وَأبي صَخْر محمّد بن مَالك السّعدي. وَسَمِعَ في بلاد أُخر(٥) من
خلق يَطُول ذكرهم، ثم عَادَ إلى بغداد فاستوطَنها وَحَدَّث بهَا فكتبنا عنه، وَكَان ثقة ورعاً
متقناً متثبتاً فهمَاً، لم نرَ (٦) في شيوخنا أثبت منه حافظاً للقرآن، عَارفاً بالفقه، له حَظ من
علم العرَبية، كثير الحديث، حسن الفهم له، وَالبَصيرة فيه، وَصنّف مُسنَداً ضمّنه مَا
اشتمل عليه صَحِيحِ البُخَاري وَمُسلم، وَجَمع حَديث سفيان الثوري، وَشعبة، وَأيّوب،
وَعُبَيد اللّه بن عمرو (٧)، وعبد الملك بن عُمَير، وبيان بن بشر، وَمَطَر الورّاق وغَيْرِهم
من الشيوخ. وَلم يقطع التصنيف إلى حين وفاته، وَمَات وَهوَ يجمع حَديث مِسْعَر، وَكان
حَريصاً على العِلم منصرف الهمة إليه، وَسَمعته يَوماً يَقول لرجل من الفقهاء - مَعْرُوف
(١) في المختصر: فيكلمني فأعي ما يقول.
(٢) تاريخ بغداد ٣٧٣/٤.
(٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((الخشابي)).
(٤) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((علك)).
(٥) تاريخ بغداد: أخرى.
(٦) تاريخ بغداد: ((لم يُرَ)) بالبناء للمجهول.
(٧) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((عمر)).

١٩٨
أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي
بالصلاح - وَقد حَضر عنده: ادعُ الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي، فإنّ حبّه قد غلب
عليّ فليس لي اهتمامٌ في الليّل وَالنهار إلّ به، أو نحو هذا من القول، وكنت كثيراً أذاكره
بالأحاديث، فيكتبها عني ويضمّنها جُموعَه.
قال الخَطيب: وَسَمعت البَرْقاني يقول: وُلدت في أوّل(١) سنة ست وثلاثين
وثلاثمائة.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيس، نا وَأَبُو مَنصُور بن زُرَيق، أنا أبو بكر الخطيب(٢)
قال: سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: البَرْقاني إمام، وَإِذا مَات ذهبَ هذا الشأن - يَعني
الحدیث ۔۔
قالَ (١) وَنَا محمّد بن يحيَى الكَرْمَاني الفَقيه قال: مَا رأيت في أصْحاب الحَديث
أكثر عبادة من البَرْقاني .
قال الخطيب(١): وقال لنا - يعني البَرْقاني : - كان أبُو بَكر الإسْمَاعيلي يقرأ لكل
واحدٍ ممن يَحضره وَرقةً بلفظه، ثم يقرأ عَليْه، وَكَان يقرأ لي ورقتين وَيَقول للحاضرين:
إنما أفضله عليكم لأنه فقيه .
أنْبَأنا أبُو عَبد اللّه محمّد بن علي بن أبي العَلاء وَغيره قالوا: أنا أبُو القَاسِم
أحمَد بن سُليمان بن خلف بن سَعيد الباجي قال: قال أبي أَبُو الوليد: أبُو بَكر
الخُوَارزمي حَافظ ثقة .
أنْبَأنا أبُو الحسَن محمّد بن مرزوق بن عبد الرزاق الزَعْفَراني، أنا أبُو بَكر
الخطيب: أنا أبُو بَكر أحْمَد بن محمّد بن غالب الخُوَارزمي الفقيه غيرَ مَرة وَما رَأينا
شيخاً أثبت منه.
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس، نَا وَأبُو منصُور بن زُرَيق، أنا أبُو بَكر الخطيب(١)
قال: سألت الأزهري قلت: هَل رأيت في الشيوخ أتقن من البَرْقاني؟ فقال: لا. قالَ
الخطيب: وَسَمعت أبَا مُحمّد الخَلّل ذكر البَرْقاني فقال: كان نسيج وحده.
(١) في تاريخ بغداد ٣٧٦/٤ آخر.
(٢) تاريخ بغداد ٤/ ٣٧٥.

١٩٩
أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي
قال الخطيب(١): وَنَا أبُو بَكر البَرْقاني قالَ: دَخلت إسفراين(٢) وَمَعي ثلاثة دنانير
وَدرهم واحد، فضاعت الدنانير مني وبقي مَعي الدّرهم حَسب، فدَفعتها إلى بقال،
وكنت آخذ منه في كل يَوم رغيفين، وَآخذ من بشر بن أحمَد جزءاً من حديثه، وَأدْخل
مَسجَد الجامع فاكتبه وَانصرف بالعشي، وَقد فرغت منه، فكتبت في مدّة شهر ثلاثين
جُزءاً، ثم نفد(٣) مَا كان لي عند البقّال فخرجت عن البلد.
قالَ: وَحَدثني أحمَد بن غانم الحمَّمي - وكان شيخاً صَالِحاً يديم الحضور مَعنا في
مَجالس الحديث - قال: انتقل أبو بكر البَرْقاني من الكَرْخ إلى قرب باب الشَّعير، فسَألني
.أن أشرف على حَمّالي كتبه وقال: إن سُئلتَ عنها في الكَرْخِ فعرّفهم أنها دَفاتر لئلا يُظنّ
أنها إبْرِيْسَم وكانت ثلاثة وَستين سَفَطاً وَصندوقين، كل ذلك مملوء كتباً.
قالَ: وقالَ لي عيسَى بن أحمَد الهَمَذَاني (٤) لم ينظر في كتب البَرْقاني كلها من
أصْحَاب الحديث غَير أبي الحسن النُّعَيمي فإنه نظر في جَميعهَا وَعَلّق منها.
قالَ: وأنشدنا البَرْقاني لنفسه(٥):
واحمل فيه لها المَوعَدا
أعلل نفسي بكتب الحَديثِ
وتخريجه دَائماً سَرمَدا
وأشغل نفسي بتصنيفه
وَطوراً أصنّفه مُسندا
فطوراً أصنّفه في الشيوخِ
وَأقفوا البُخاري فيمَا نجاه
وَمُسْلم إذ كَان زينَ الأنام
وَصنّفه جَاهداً مجهدا
بتصنيفه مُسلماً مُرشدا
أراه هوَى صَادف(٦) المقصدا
ومَا لي فيه سوَى أنني
عَلى السيّد المُصْطفى أحمدا
جَزْيَاً عَلى مَا(٧) له عَوْدا
وأرْجُو الثوابَ بكتب الصّلاة
وَأسْأل رَبي إله العبَاد
أخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمر قندي، أنا أبُو إسحاق إبراهيمُ بن علي الشيرازي - في
(١) تاريخ بغداد ٣٧٥/٤.
(٢) تاريخ بغداد: اسفرايين.
(٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((نفذ)).
(٤) بالأصل ((الهمداني)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) الأبيات في تاريخ بغداد ٣٧٥/٤ - ٣٧٦.
(٦) عن تاريخ بغداد وبالأصل: صادق.
(٧) تاريخ بغداد: ما به.

٢٠٠٠
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن البغدادي المجهز
كتاب طبقات الفقهاء من الشافعيين - قال: ومنهم أبو بكر أحمد بن مُحمّد بن أحمد بن
غالب الخُوَارزمي المَعرُوف بالبَرْقاني: وُلِد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وَسَكن بغدَاذ
وَمَات بهَا في أوّل يَوم من رَجب سنة خمس وعشرين وأرْبَعمائة، تفقّه(١) وَحَدّث في
حَداثته، وكتبَ في الفقه (١) ثم اشتغل بعلم الحَديث، فَصَار فيه إِمَاماً.
قالَ لنا أبُو الحسن بن قُبَيْس وَأَبُو مَنصُور بن زُرَيق، قالَ لنا الخطيب (٢): وَمَات
- يَعني البَرْقاني - رَحمَه الله في يوم الأربعاء أوّل يَوم من رَجب سنة خمس وَعشرين
وَأَرْبعمَائة، ودفن في مقبرَة الجامع ممّا يلي باب سكة الخرقي.
وقالَ لي مُحمّد بن علي الصُؤْري: دَخلت على البَرْقاني قبل وفاته بأربعة أيَّام
أعُوده فقال لي: هَذا اليوم السَّادس وَالعشرون من جمادى الآخرة، وقد سألت الله عزّ
وَجَل أن يؤخر وفاتي حتى يهلّ رَجب، فقد روي أن لله فيه عتقاء من النار، عَسَى أن أكون
منهم. قالَ الصُوري: وَكَان هَذا القولُ يَوم السّبت، فتوفي صبيحة يَوم الأربعَاء مستهل
رَجَب. وَدفن في بكرة غَدٍ وَهوَ يَومُ الخميس، وَصُلِّي عَليْه في جَامع المنصُور، وَحَضرت
الصَّلاة عليه وكانَ الإمامُ القاضي أبُو عَلي بن أبي مُوسى الهَاشمي.
أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا أبُو محمّد الكتاني، قال: توفي شيخنا أبو بكر
أحمَد بن محمّد بن أحمد بن غالب الخُوَارزمي الحافظ الفقيه ببغداد يوم الأربعاء مُسْتهل
رَجَب من سنة خمس وعشرين وَأَرْبَعَمائة. وكان يذكر أن مَولده في آخر سنة ستٍّ وثلاثين
وثلاثمائة .
١٠٥ - أحمد بن محمد بن أحمَد بن محمّد بن مَنصُور
أَبُوَ الحسن البغدادي المُجَهِّز (٣)
المَعْرُوف بالعَتِيقي (٤).
قدمَ دمشق غير مرّة وَسمعَ بهَا: تمامُ بن محمّد، وَعَبد الرَّحمن بن عمر بن نصر،
(١) العبارة في المطبوعة - بين الرقمين -: تفقه في حداثته، وصنف في الفقه.
(٢) تاريخ بغداد ٣٧٦/٤.
(٣). المُجَهِّز: هذا لمن يحمل مال التجار من بلد إلى بلد، ويسلمه إلى شريكه، ويرد مثله إليه، (الأنساب)
وذكره في ترجمة قصيرة.
(٤) العتيقي: بفتح العين المهملة، هذه النسبة إلى عتيق، اسم لبعض أجداد المنتسب إليه (الأنساب) وذكره في
ترجمة قصيرة هنا أيضاً.