النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
أحمد بن عيسى أبو سعيد الخرّاز الصوفي البغدادي
فطالبتني أن أسأل الله صَبراً، فلما هممت بذلك سَمعت هاتفاً يقول:
ويزعم أنه مِنّا قريبٌ وأنّا لاَ نُضيّع من أتانا
كأنا لا نراهُ ولا يرَانا
وَيسألنا القوى (١) جهداً وصبرا
قالَ أَبُو سَعيد: وَأخذني الاستقلال من سَاعتي وَقمتُ ومشيتُ.
وَقَال ابن جَهْضَم: سَمعْت محمد بن بَسام المؤذن يقول: سَمعت الزّقّاق يقول:
سَمعت أبَا سَعيد الخَرَّاز يقول: الزهدُ أن لا يرغب قلبك في مرغُوب (٢) الدنيا، وَلا
يَسكن إلى مَوجودَها .
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيس، نا أَبُو بَكر الخطيب (٣)، أنا أبُو حَازمِ العَبْدُوي،
حَدثني علي بن عَبد الله بن جَهْضَم بمَكة، حَدثني أبُو بَكر السِّنْجاري(٤)، حَدثني أبُو
بَكر الزقاق، حدثني أبُو سَعيد الخَرَّاز قال: كنت بمَكة وَمَعي رفيق لي من الوَرعينَ،
فأقمنا ثلاثة أيام لم نأكل شيئاً، وكان بحذائنا فقير مَعَه كُوَيزة(٥) وَرَكوة مُغطَاة بقطعة
خيش، وَرُبما كنت أرَاهُ يأكل خبز حُوَّارَى(٦) فقلتُ في نفسي: وَالله لأقولن لهذا: نحن
الليلة في ضيافتك فقلت له، فقال لي: نَعم وكرامة. فلما جاء وقت العشاء جَعلت ◌ُراعيْه
وَلم أر مَعه شيئاً، فمسح يده على سارية، فوقع على يده شَيء، فناوَلني فإذا درْهَمَين(٧)
لَيس يشبه الدراهم، فاشترينا خبزاً وَإِدَاماً. فلما مَضى لذلك مدة جئت إليه وَسَلّمت عَليه،
وَقلت: إني ما زلت أرَاعيك تلك الليلة، أنا أحبّ أن تعرّفني بمَا وَصلتَ إلى ذلك؟ فإن
كان يُبلغ بعَمل حَدثتني، فقال: يَا أَبَا سَعيد مَا هوَ إلّ حَرف واحد، قلت: مَا هوَ؟ قال:
تخرج قدر الخلق من قلبك تصل إلى حَاجتك.
(١) في المختصر ٣٠٩/٣: القرى.
(٢) في المطبوعة ٧/ ١٢٠ مفقود.
(٣) تاريخ بغداد ٤ / ٢٧٧ .
(٤) بالأصل ((السخاوي)) والمثبت عن تاريخ بغداد، وهذه النسبة إلى سنجار مدينة بالجزيرة (انظر معجم
البلدان، والأنساب).
(٥) عن تاريخ بغداد، وبالأصل ((كريزة)).
(٦) الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق (قاموس).
(٧) في تاريخ بغداد: ((درهم)) .

١٤٢
أحمد بن عيسى أبو سعيد الخرّاز الصوفي البغدادي
سَمعت أبَا المُظَفّر بن القُشَيري يَقُول: سمعت أبي يقول: سَمعت محمّد بن
عَبد الله الصَيرفي يقول: سَمعْت نَصر بن أبي نصَيرِ العَطّار يقول: سَمعت علي بن محمّد
المصري يَقُول: سَمعت أبا سَعيد الخَرَّاز يقول: دَخلت البادية مرة بغير زاد فأصَابتني
فاقة، فرأيت المرحلة من بَعيد، فسررتُ بأن وَصلتُ، ثم أفكرت في نفسي أني سكنت،
وَاتّكلت على غيره، فآليت أن لا أدخُلِ المَرحَلة إلّ أن أُحملَ إليهَا. فحفرتُ لنفسي في
الرّمل حفيرة وواريت(١) جَسدي فيها إلى صَدري، فسَمعُوا صَوتاً في نصف اللّيل عَالياً:
يا أهل المرحلة إن الله وَلياً حبسَ نفسه في هذا الرّمل بالحفرة، فجَاء جماعة فأخرَجُوني
وَحَملُوني إلَى القرية.
أخْبَرَنا أبُو سَعْد عَبْد اللّه بن أحْمَد بن محمَّد بن حَيّان النَسَوي، أنَا أَبُو بكر بن
خلف، أنا (٢) أبُو عَبد الرَّحمن السُّلَمي قال: سَمعت علي بن سَعيد الثغري(٢) قال:
سَمعت أبا العبّاس الطّحّان يقول: قال أبُو سَعيد الخرّاز: المُحبّ يتعلل إلى مَحبُوبه بكل
شيءٍ، وَلاَ يسل(٣) عن شيء، وَيتبعُ آثاره وَلَا يَدِعُ استخبَاره وَأنشدنا:
فما لي بنُعمى (٤) بَعد مكثنا علمُ
أُسائلكم عنهَا فَهَل من مخبرٍ؟
وأيّ بلاد الله إذ ظعنوا أمّوا
فلو كنت أدري أين خَيّم أهلها
ولَو أصْبحتْ نُعمى(٥) ومن دُونها النجمُ
إذاً لسَلكنا مَسلك الريح خلفها
أخْبَرَنا أبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أنا أبي قال: قال رُويم: حَضرت وَفاة أبَي (٦) سَعيد
الخَرَّاز وَهوَ يقول في آخر نفسه :
وتذكارُهم وقتَ المناجَاة للسرّ
حَنين قُلُوبِ العَارِفين إلى الذكر
فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي السكر
أديرت كؤُوسٌ للمنايَا عليهمُ
(١) بالأصل ((واريت)).
(٢) ما بين الرقمين في حلية الأولياء ٢٤٨/١٠ سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت علي بن عبد اللّه يقول:
سمعت أبا العباس الصمان ...
(٣) في الحلية: ولا يتسلى عنه بشيءٍ.
(٤) في الحلية: فما لي بنعم مذ نأت دارها علم
(٥) في الحلية: نعم.
(٦) بالأصل: "أبا". والصواب عن م.

١٤٣
أحمد بن عيسى أبو سعيد الخرّاز الصوفي البغدادي
به أهلُ وُدّ الله كالأنجم الزُّهْر
هُمُومُهُم جَوَّالة بمُعَسْكرٍ
وَأَرَوَاحُهُم في الحُجْب نحو العُلى تسري(١)
وأجسَامهم في الأرض تبلى بحبّه
ومَا عَرّجوا عن مسّ بؤسٍ ولا ضُرّ
فما عرّسوا إلّ بقُرب حَبيبهم
أنبَأنا أبُو الحسَن الفارسي، أنا مُحمّد بن يَحيَى بن إبراهيم، أنا أبُو عَبد الرحمن
السلمي حَ.
وأخبرنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا أبو بكر الخطيبُ (٢)، أنا إسْمَاعيْل بن أحْمَد
الحيري، أنا أبُو عَبدُ الرَّحمن السُّلَمي، أخْبَرَنا أحْمد (٣) بن مُحمّد بن الفضل (٤) قال:
سَألت أبا بكر بن أبي العَجوز عن مَوت أبَي(٥) سَعيد الخَرَّاز فقال: مَات سنة سَبعَ
وَأَرْبَعين وَمائتين أو سَنة سَبع وَسَبْعين وَمائتين.
قال: أبُو عَبد الرحمن: وأظن أن هذا أصح.
قالَ أبُو بَكر الخَطيب: لا شك أن القول الأوّل بَاطل - وهوَ سنة سَبع وَأَرْبَعين -
وَأَمَّا القول الثاني: فهوَ أقرب إلَى الصوَاب إن كان محفوظاً وقد قيل في مَوت أبي سَعيد
غيره.
قالَ (٦): وَأنبأنا أبُو سَعْد الماليني، قال: سمعت أبا أسامة الحَارث بن عَدي يقول:
سَمعت أبا القاسم بن مردَان(٧) يقول: صَحبت أبَا سَعيد الخَرَّاز أرْبَع عشرة سنة، وَمات
سنة ستٍّ وثمانين(٨) ومائتين.
(١) بالأصل: (تسر)).
(٢) تاريخ بغداد ٢٧٨/٤ .
(٣) مطموسة بالأصل والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) في تاريخ بغداد ((المفضل)).
(٥) بالأصل ((أبا)).
(٦) القائل هو الخطيب، انظر تاريخ بغداد ٢٧٨/٤ .
(٧) في تاريخ بغداد هنا: ((وردان)) وفي ترجمته فيه ((مروان)) وقد تقدم التعليق عليه.
(٨) بالأصل ((وثلاثين)) والصواب عن تاريخ بغداد.

١٤٤
أحمد بن عيسى أبو جعفر القمّيّ
٧١ - أحْمَد بن عيسَى
أَبُو جَعفر القُمّيّ
نزيل بَيْرُوت .
حَدث عن أبي عبد الرَّحمن النَسَائي، وَأحمَد بن بكر .
روى عنه: ابن مَنْدَة، وأبُو عَبد الله محَمّد بن أحمد بن محمد بن يَحيَى بن
مُفَرّج القرطبيّ الأندلسيّ، وَعَبْد الوَهّاب الكِلَابي.
أَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن مُحمّد الحافظ، أنا أبُو عمرو بن مَنْدَة، أنَا أبي،
أنا مُحمّد بن سَعْد، وَحمزة بن مُحمّد، وَأَحمَد بن عيسَى البَيروتي، قَالُوا: أنا
عَبد الرَّحمَن أحمَد بن شعَيب النَسَائي، نا علي بن حُجْر (١)، نا عيسَى بن يُونس، عن
الأعمش، عن خَيْئَمة، عن عدي بن حاتم، قال: قالَ رَسُول الله وَّه:
((مَا منكم من أحَدٍ إلّ سَيُكلمُه الله عزّ وَجَل؛ ليسَ بَينه وَبينه تَرْجمَان فينظر أيمن منه
فلا يرى إلّ مَا قدّمَ من عمَله، وَينظر أيسرَ منهُ فَلا يرى إلّ مَا قدَّم من عمله، وينظر بين يديه
فلا يرى إلّ النار تلقاء وجهه، فاتقوا النَّار وَلو بشق تمرة)) (١٢١٦].
قالَ سُليمَان الأعمش: وَحَدَّثني عمرو بن مُرّة الجَمَلي(٢) مثله، وَزَادَ فيه: ((وَلو
بكلمة طيبة)) .
أخْبَرَناه عَالياً أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو علي بن المُذْهِب، أنا أحمَد بن
جَعفر، نا عَبد الله بن أحمَد(٣)، حدثني أبي، نا وَكيع وَأَبُو مُعَاوية المعني قالا: نا
الأعمش، عن خَيْئَمة، عن عدي بن حاتم، قالَ: قَالَ رَسُول الله وَلِّ: ((مَا منكم من أحْدٍ
إلّ سيُكلمهُ الله عزّ وجل ليسَ بَيْنِه وَبينه ترجُمان، فينظر (٤) عن أيمن مِنه فلا يَرَى إلّ شيئاً
قدّمهُ، وينظر (٥) عن أشأم منه فَلاَ يرَى إلّ شيئاً قَدَّمه، وينظر أمَامه(٦) فتستقبله النار، فمن
استطاع منكم أن يتّقي النّار وَلو بشق تمرة فليَفعَل)) [١٢١٧].
(١) ضبطت عن تقريب التهذيب.
(٢) بالأصل ((الحملي) والصواب ما أثبت، والضبط عن تقريب التهذيب.
(٣) الحديث في مسند أحمد ٣٥٧/٤.
(٤) في المسند: ثم ينظر أیمن منه.
(٥) سقطت من المسند.
(٦) في المسند: ثم ينظر تلقاء وجهه .

١٤٥
أحمد بن غارم بن نيار/ أحمد بن الغمر الدمشقي
حرف الغَین
في آبَاءِ الْأَحْمدين
٧٢ - أحْمَد بن غَارِم بن نَّار
أبُو حَامد البخاري
رَوَى عن دُحَيم، وَصفوان بن صَالحِ، ومُحمّد بن المتوكل العَسْقَلاني،
وَمُعَّل بن نُفَيَل الحرَّاني.
روى عنه: محمّد بن صابر البخاري.
وَأحمد هَذا يُلَقّب حَمْدَان وَسَنذكره في حَرف الحاء، إن شاء الله.
٧٣ - أحمَد - وَيقال مُحمّد - بن الغَمْر
وَيقال - ابن أبي الغَمْر - الدّمشقي
حكى عن أبي بكر بن عَيّاش، وعمرَ بن أبي بكر المُؤَمّلي العَدَوي القاضي.
رَوَى عنه يُونس بن عَبد الأعلى الصّدفي، وَسَعد بن كثير بن عُفَيْرِ، وَسَمّاه
مُحمّداً.
أَخْبَرَنا أبُو الفرجِ سَعيد بن أبي الرّجَاء، أنا أبُو طَاهر بن محمُود ومنصُور بن
الحُسَين، قالا: أنا أبُو بكر بن المقرىء، نَا بيان الزاهد بمصْر أبُو الحسَن، نا يُونس بن
عَبد الأعلى، نا أحمَد بن أبي الغَمْر قال: سَمعت أبا بكر بن عياش: [يقول](١) من أمِنَ
أن يستثقل ثَقُل.
(١) زيادة عن م.

.١٤٦
أحمد بن الغمر الدمشقي
أُخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبُو بَكر البَيهَقي، أنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أخبرني مَخْلَد بن جَعفر البَاقَرْحي(١)، حَدثني مُحمّد بن جَرِيْر الطبري، حَدّثني
يونس بن عبد الأعلى قال: وَحَدّثني أحمد بن الغَمْر قال: قالَ مَسْلَمة لجلسَائه: أيّ
بيت في الشعر أحكم؟ قالوا الذي [يقول](٢).
صَبَا مَا صبًا حتى عَلا الشيبُ رأسه فلما علاه قال للباطل: ابْعُدِ
قال: فقال مَسْلَمة إنه وَالله مَا وعظني شعر قط ما وَعَظني شعرُ [عمران] بن حطان
حين يقول (٣) :
وتنعَى وَلا تنعى متى ذا؟ إلى متى؟
أفي كل عام مَرضةٌ ثم نقهةٌ
يسوقان حتفاً رَاحَ نحوك أو غدا
فيوشك(٤) يوم أو توافق ليلة
قال: فقالَ له رَجل من جلسَائه: إنّي والله مَا سَمعت بأحدٍ أجلّ الموت ثم أفناهُ قبله
حیث یقول :
[والموت](٥) فانٍ إذا مَا ناله الأجلُ
لم يُعجزِ المَوتَ شيءٌ دُون خالقه
للموتِ، والموتُ فيمَا بَعدَهُ جَللٌ
وكلّ كربٍ أمَام المَوت متّضعٌ
قال: فقال عبد الأعلى :
أو الغبَارُ يخاف الشينَ والشَّعَثَا
من كان حين تصيب الشمسُ جبهته
فسوف يسكن يوماً راغماً جَدثا
وَيألف الظلّ كي تبقى بَشاشته
يطيل تحت الثرى في جَوفها اللبثا
في قعر مقفرةٍ غبراءَ مظلمةٍ
كتبَ إليَّ أبُو عَبد الله محَمّد بن أحمد بن إبراهيم الرَازي، وَحَدَّثنا أبُو بَكر
يحيى بن سَعدون بن تمام عَنه، أنا أبُو عَبد الله الحسين بن أحمد بن الحسَن العَدّاس
(١) هذه النسبة إلى باقرح، قرية من نواحي بغداد.
(٢) زيادة عن المختصر، وقد ورد البيت بالأصل نثراً، ونظمناه عن المختصر.
(٣) البيتان في شعر الخوراج صفحة ١٧٤ .
(٤) في شعر الخوارج:
ولا بد من يوم يجيىء وليلة
(٥) زيادة عن م لاستقامة الوزن.

١٤٧
أحمد بن الغمر بن أبي حماد
- بمصر - أنا عَبد الرَّحمَن بن عمر التُجيبي، نا أحْمَد بن عمرو المديني، نا يُونس بن
عَبد الأعلى الصّدفي، نا أحمَد بن غَمْر الدمشقي في قوله عزّ وَجَلّ: ﴿لَ فارضٌ وَلا
بكرٌ، عوانٌ﴾(١) قالَ: الفارضُ: الكبيرَة المسنة التي ليسَ فيها ركوب، وَالبكر هيَ
الصّغيرة، وَأَنْشَدنَا(٢):
وأنت الذي أعطيتَ ضَيفك فارضاً تُساق إليْهِ، مَا تقام عَلى رِجْلٍ (٣)
فكيف يُجَازي بالمودّة والفضل؟ (٤)
وَلم تعطه بكراً - فيرضى - سَمينة
قرأت عَلى أبي مُحمّد عَبْد الكريم بن حمزة، عن أبي زكريا عَبد الرَّحيم بن أحمَد
البُخاري، [ ح](٥).
وَحَدثنا خالي القاضي أبُو المَعَالي محمّد بن يَحيَى القُرَشي، نا أبو الفتحِ نَصر بن
إبراهيم المقدسي، أنا عبد الرحيم البُخاري قال: قالَ لنَا عَبد الغني بن سَعيد الحافظ :
فأمَا غَمْر - بالغين المُعجَمة - فهو أحمَد بن الغَمْر الدّمشقي، وَيقال - محمّد - رَوَى عَنه
يُونُس بن عَبد الأعلى.
٧٤ - أحمَد بن الغَمْر بن أبي حَمّاد
أبُو عُمر - ويقال: أبُو عَمرو - الحِمْصي
حَدث بِأَنْطَرْطُوس(٦) - من عمل دمشق - عن: محمد بن [أبي](٧) السّري
العَسْقَلاني، وَرَجَاء بن محمّد السَقَطِي، وَعُبَيد بن رُزَيق (٨) الأَلْهَانِي، وَمُحمّد بن وَهْب
الحرَّانِي، وَإبرَاهيُم بن المنذر الحِزَامي المدَني، وَيحيى بن عثمان بن كثير
(١) سورة البقرة، الآية: ٦٨.
(٢) في اللسان (فرض) قال علقمة بن عوف، وقد عنى بقرة هرمة.
(٣) البيت في اللسان:
لعمري قد أعطيت ضيفك فارضاً تجر إليه ما تقوم على رجل
(٤) في اللسان: والفعل.
(٥) زيادة اقتضاها السياق.
(٦) بلد من سواحل بحر الشام وهي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية وأوّل أعمال حمص (معجم البلدان).
(٧) سقطت من الأصل، واستدركت عن م وسير أعلام النبلاء ١١/ ١٦١ . .
(٨) عن الأنساب (الألهاني) وبالأصل وم " رزين".

١٤٨
أحمد بن الغمر بن أبي حماد
[وعمر](١) بن خَفص الوَصّابي الحمْصيين، وَمحمُود (٢) بن محمُود، وَسَليم بن
مُنصور بن عَمار، وَمحمّد بن بَهلول، وَسُليمَان بن عَبد الرَّحمن، وَسعيد بن
منصُور (٣)، وَعِيسَى بن سُلِيمَان الشَّيْزَري.
رَوى عنه محمّد بن جَعفر بن مَلّس النُميري، وَالوَليد وَعبد الرَّحمن، ابنا
محمّد بن الدرفس، وَأَبُو الحسن بن جَوْصًا، ووُرَيْزة (٤) بن محمّد، وَأبُو يَعقوب
الأَذْرعي، وَخَيْئَمة بن سُليمَان، وَعَبد الصّمد بن سَعيْد القاضي، وَعَلي بن حَاتم
القُوْمَسي، وَأَبُو الطيّب محمّد بن أحمد بن حمدان الرَسْعَني.
أَخْبَرَنا أبُو محمّد بن طاووس، وأبُو يَعْلى حَمزة بن الحسَن بن المُفَرّج بن أبي
خيش قالاً: أنا أبُو القاسم بن أبي العلاء، أنَا أبُو محمّد بن أبي نَصر، أنا خَيْئَمة بن
سُليمَان. قالَ ابن طاؤُوس، نا أبُو عمرو أحمَد بن الغَمْر بن أبي حَمّاد الحِمْصي
بأنطرطوس. وقالَ حمزة: نا أبُو عمرو بن أبي حَمّاد الحِمْصي - نا عيسَى بن سُليمَان -
وقال حَمزة: بن سُليمَان الشيزري - نا عبيد اللّه بن عمرو، عن خلف بن حَوشب عن
أبي إسحاق، عن طلحة بن مُصَرّف، قال: قالَ علي: أَلَا أخبرُكم بخير الناس بَعد
نبێکم یا﴾؟ أبو بكر وعمر، ثم الناس مستوون.
أخْبَرَنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه العُكْبَري، أنا أبُو طالب محمّد بن عَلي بن
الفتح الحربي، أنا أبُو حَفْص عمر بن أحْمَد بن شاهين، نا الحسَن بن عَبد الرَّحمن
الثقفي - بحمص - نا أحمد بن الغَمْرِ، نَا يحيَى بن يَزيد الخَوّاص، نا مَيْسَرة، عن
مُوسَى بن عُبَيدة، وَسُفيان الثوري، عن زَيد بن أسْلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب،
عن النبي ◌َّ أنه قال:
((يَصبح صَائح يوم القيامة: أين الذين أكرُموا الفقراء والمساكين في الدنيا؟ [ادخلوا
الجنّة لا خوف علیکم ولا أنتم تحزنون.
(١) سقطت من الأصل. وفي م: عمرو، والمثبت عن المطبوعة.
(٢) في م والمطبوعة: ومحمد.
(٣) في م: "نصير" وسيرد بعد أسطر "نصير".
(٤) ضبطت عن تبصير المنتبه ٤/ ١٤٧١ .

١٤٩
أحمد بن الغمر بن أبي حماد
ويصيح صائح: أين الذين عادوا المرضى والفقراء والمساكين في الدنيا؟](١)
فيَجلسُون على مَنَابرَ من نور يحدثون الله عزّ وَجَلّ وَالنّاسُ في الحسَاب)) [١٢١٨].
أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني قراءة، أنا أبُو القاسِم الحِنّائي قراءة عليه، أنا أبُو
القاسم تمامُ بن محمّد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرَازي - قراءة عليْه وَأنا أسْمَع -
أنا أبُو يَعقُوب إسحاق بن إبراهيم بن زامل الأذري، نا أبُو عمر أحمَد بن الغَمْر بن أبي
حَمّاد الحِمْصي - بحمص - نا سَعيدُ بن نُصَير قال: سَمعْت سيار بن حَاتم يَقُول:
سَمعت جَعفر بن سُليمَان الضُبْعي يقول: سَمعت محمّد بن المنكدر يقول: سمعت
جابر بن عبد الله يقول: قال: قالَ رَسُول الله إنَّه:
(مرّ رَجل ممن كان قبلكم بجمجمةٍ، فوقف عليها وَجَعَل يفكر فقال: يا ربّ أنت
أنت وأنا أنا، أنت العَوّادُ بالمغفرة، وَأنا العَوادُ بالذنوب، فقيل له: ارفع رَأْسَك فأنت
العَوادُ بالذنوب، وَأَنا العَوادُ بالمغفرة، قال فغُفر له)) [١٢١٩].
وَكذا كنّاه ابن أبي كامل عن خَيْثَمة فالله أعلم.
قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حَمزة، عن أبي نَصر بن مَاكولاً(٢) قالَ: أما
غَمْر - بغَين مُعجَمة مفتوحة - أحمَد بن الغَمْر بن [أبي](٣) حَمّاد، أبُو عمرو (٤)
الحمْصي، حَدث عن عيسَى بن سُليمَان الشَيْزَرِي، وَمُحمّد بن وَهْب الحِرَّاني. رَوى
عَنه أبُو الطيب محمّد بن أحمد الرَسْعَني وَخَيْئَمة بن سُليمَان .
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٣٣/٧.
(٣) الزيادة عن الاكمال.
(٤) في الاكمال: أبو عمر.

١٥٠
أحمد بن فارس بن أحمد/ أحمد بن الفرات بن خالد
حَرفُ الفاء
في آبَاء الأحمدين
٧٥ - أحمد بن فارس بن أحْمَد
أَبُو بَكر القُرَشي(١)
حَدث عن من لم يقع إليّ اسمُه .
كتبَ عَنه أبُو الحُسَين الرازي.
قرأت بخطّ أبي الحسَن نجًا بن نظيف بن أحْمَد العَطار، وذكر أنه نقله، من خطّ
أبي الحسين الرازي: في تسمية من كتب عنه من شيوخ مدينة دمشق :
أبُو بَكر أحمد بن فارس بن أحمَد القُرَشي. مَات في رجب سنة إحدَى وَثلاثين
وثلاثمائة .
٧٦ - أحمَدُ بن الفرات بن خالد
أَبُو مَسعُود الضبّ الرَازي الحافظ
أحد الأئمة الثقات والحفاظ الأثبات.
سَمِعَ بدمشق وغيرها: هشام بن إسْمَاعيل العطار، وَأبَا اليمَان الحكم(٢) بن نافع،
وَأَبَاصَالح عَبد الله بن صَالح، وَعبد الله بن نُمَير(٣)، وَأبَا أُسامة [حَمّاد بن أسامة](٤)
(١) سقطت الترجمة من المختصر.
(٢) بالأصل ((الحاكم)) والصواب عن تقريب التهذيب.
(٣) عن تقريب التهذيب وضبط مصغراً، وبالأصل ((عمير)).
(٤) الزيادة عن تاريخ بغداد ٣٤٣/٤ .

١٥١
أحمد بن الفرات بن خالد
ومُحمّداً ويَعلى ابني عُبَيَد، وَجَعفر بن عَون، وَمحمّد بن بشر العَبْدِي، وَأَزهَر بن سعْد،
وَيَزِيد بن هَارُون، وعَبْد الرزّاق بن همّام، ومُحمّد بن إسْمَاعيل بن أبي فُدَيك، وَأبَا
دَاوُد الطيالسي، وَشَبَابة بن سوَّار، ووَهْبُ بن جرير بن حازم، وَأبَا عامر العَقَدي، وَأبَا
بكر الحنفي، وَأبا أحْمَد الزُبيري، وعثمان بن عمَر بن قارب، وَعُبيد اللّه بن مُوسَى،
وحَسين بن علي الجُعْفي، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وَمؤمّل بن إسْمَاعيل،
ويحيى بن آدَم، وَمعاوية بن هشام القصَار، وَعمر بن سَعْد - أبَا دَاوُد الحَفَري(١) - وأبا
نُعيم، وَعفان بن مُسْلم، وَمحمّد بن مُسْلم الفِرْيَابِي، وَأبَا عَبد الرَّحمن المقرىء،
وَغيرهم.
رَوى عَنه أبُو دَاوُد في سننه. وَأَبُو خليفة الفضل بن الحُباب، وَجَعفر بن محمد
الفِرْيَابِي، وَأَبُو عَبد الله الحسين بن محمّد بن عُفير الأنصاري، وَأحمَد بن عمرو بن
أبي عاصم، وَعَبد الله بن جعفر بن أحمَد بن فارس، وَأَبُو حَامدُ أحمَد بن جعفر بن سَعد
الأشعري، وَجَماعة من أهْل أصْبَهان.
أخْبَرَنا أبُو عَبد الله الخَلَّل، أنا أبُو طَاهر بن محمُود، أنَا أَبُو العَباس أحمد بن
عَبد الرَّحمن بن يُوسُف الأسدي، أنَا أَبُو حَامد أحمَد بن جعفر بن سَعد الأشعري، أنا
أبُو مَسعُود أحمَد بن الفرات الرَازي، نا محمّد بن عَبد الله بن [أبي](٢) جَعفر، عن أبيه، عن
أبي جَعفر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العَالية، عن أُبَيّ بن كعب قال:
كُسفت الشمسَ على عَهِد رَسُول الله وَّهِ، وَإِن رَسُولِ اللهَِّه صلّى بهم، فقرأ
بسُورة من الطُوَال، ثم رَكِع خَمسَ رَكعات، وَسَجد سَجدتين ثم قامَ الثانية، فقرأ بسُورَة
من الطول ثم رَكَعَ خَمسَ رَكعَات ثم سجد سجدَتين، وَجَلَس كما هوَ مُستقبل القبلة،
حتى انجلَی کسوفهَا (١٢٢٠].
أخرَجَه أَبُو دَاوُد في سننه (٣) عن أبي مسعود.
أَخْبَرَنا أبُو علي الحَداد، وَأَبُو القاسم غانم بن مُحمّد بن عُبَيد اللّه - في
(١) ضبطت بفتح المهملة والفاء عن تقريب التهذيب. وفيه: وهذه النسبة إلى موضع بالكوفة.
(٢) الزيادة عن ترجمته في تقريب التهذيب وسنن أبي داود ١/ ٣٠٧.
(٣) سنن أبي داود، كتاب الصلاة - باب من قال أربع ركعات حديث رقم ١١٨٢ .

١٥٢
أحمد بن الفرات بن خالد
كتابيهما - ثم أخبَرني أَبُو محمّد بن طاووس، أنَا أَبُو علي الحَدَاد .
حَ، وَأخبَرَنا أبُو أحْمَد مَعْمَر بن عَبد الوَاحد بن رجاء بن الفاخر - بجَربَاذقان - قالَ
أبُو علي الحَداد وَغانم بن مُحمّد بن عبيد اللّه قالا: أنا أبُو نُعَيم الحافظ، نا عَبد الله بن
جَعفر بن أحْمَد بن فارس، نَا أَبُو مَسعُود، نا يَعلى بن عُبَيد، نا الأعمش، عن أبي
سُفيان، عن جابر بن عَبْد اللّه:
أن النبي وَلِّ دَخَل على عَائشة وَعندها صبي يسيل(١) منخراهُ دَماً فقال: ((مَا هَذا))
قالوا: به العُذْرة(٢). فقال: ((وَيلكن لا تقتلن أولادكنّ. أيّما امرَأة أصَابَ وَلدُهَا العُذرة،
أوْ وَجع في رَأْسه فلتأخذ قُسطاً (٣) مِنْدياً فلتحكّه بماءٍ ثم تُسعطه به)) قال: فأمرَتْ عائشة
فصنعت ذلك فبرَأ - وَلم يَقْل مَعْمَر: بماء _[١٢٢١].
أَخْبَرَنا أبُو بَكر محمّد بن العَياش الشَّقّاني(٤)، أنا أبُو بَكر أحمَد بن منصور
المغربي، أنا أبُو سَعيد محمّد بن عبد اللّه، أنا مَكي بن عَبدان، قال: سَمعت مُسلم بن
الحجَاجِ يَقُول: أبُو مَسعُود أحمَد بن الفرات بن خالد الأصْبَهَاني. سَمعَ أبَا دَاوُد
الطيالسي.
قرأت على أبي الفَضل بن ناصر عن جعفر بن يَحيَى المكي، أنا عُبَيد اللّه بن
سَعيد، أنا الخَصيبُ بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أحمد بن شعَيب، أخبَرني
أبي أبُو عَبْد الرَّحمن النَسَائي، قالَ: أَبُو مَسعُود أحمَد بن الفرات الرَازي سَكَن أصْبَهَان،
عن عبد الرزاق.
أخْبَرَنا أبُو عَبد الله الخَلّل، أنا عَبد الرَّحمن بن مَنْدَة، أنا أبُو طَاهر الحُسَين بن
سَلمة الهَمَذَاني، أنا أبُو الحسَين الفأفاء .
ح، قالَ: وَأَنَا ابن مَنْدَة، أنا أبُو علي حَمد بن عَبدُ الله إجازة.
(١) بالأصل ((تسيل)) والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(٢) العذرة: وجع في الحلق من الدم. وقيل: قرحة تخرج في الخرم الذي بين الأنف والحلق (انلسان والنهاية:
عذر).
(٣) القسط: عود يجاء به من الهند، يجعل في البخور والدواء (اللسان: قسط وكسط).
(٤) هذه النسبة إلى شقان (بالفتح، وأهلها يقولون بالكسر، واشتهر الفتح) من قرى نيسابور.
٠

١٥٣
أحمد بن الفرات بن خالد
قالا: أنا عَبد الرَّحمن بن أبي حاتم (١) قالَ: أحمَد بن الفرات، أبُو مَسعُود الضَبيّ
الرَازِي رَوى عن ابن نُمير، وَأبي أُسَامَة، وَأسبَاط. سَكن أصْبَهان يُعد في الرازيين.
سَمعتُ أبي وأبا زُرعَة يقولان ذلك.
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدَة، أنا حمزة بن
يُوسُف، أنا أبُو أحمَد بن عدي، قالَ: أحمَد بن الفرات، أبُو مَسعود الرازي، سَكن
أصبهان.
أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس، نا وَأَبُو مَنصُور بن زُرَيق، أنَا أَبُو بَكر الخطيب (٢)،
قال: حُدثت عن عبد العزيز بن جعفر الخُتَّلي، أنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال،
أخبرني يزيد بن عَبد اللّه الأصْبَهَاني [قال: سمعت أحمد بن عمرو](٣) قال: سمعت أبا
مَسعُود الأصْبَهَاني قال: كنا نتذاكر الأبواب، قال: فخاضوا في باب، فجاؤوا فيه بخمسة
أحاديث، قال: فجئتهم أنا بآخر فَصَار سادساً، قال: فنخس أحمد بن حنبل في صدري
- يعني لإعجابه به ۔۔
قال (٤): وَأَخْبَرَني يَزيد بن عَبد الله الأصْبَهاني عن أحمَد بن دَلويه الأصبَهَاني
- من خيار الناس - قالَ: دَخلت على أحمَد بن حنبل فقالَ لي: من فيكم؟ قلت:
محمّد بن النعمان فلم يَعرْفه، فذكرت لهُ أقواماً فلم يعرفهم، فقال: أفيكم أبُو مَسعُود؟
قلت: نعم، قالَ: مَا أعرف اليوم - أظنه قال: أسْوَد الرأس - أعرف بمسندات
رَسُول الله ◌َالقر منه .
أَخْبَرَنا أبُو عَبد الله الخَلّل، أنا أبُو طاهر بن مَحمُود، أنا أبو بكر بن المقرىء،
قال: سَمعت أبَا عَرُوبة يقولُ: أَبُو مَسعُود الأصْبَهاني في عداد ابن أبي شيبة في الحفظ،
وَأَحمَد بن سُليمَان الرُهَاوي في التثبُّت، ومَا رَأيت بالبَصرة أثبت من أبي مُوسَى الزمن،
ویحیی بن حکیم.
(١) الجرح والتعديل ١/ ٦٧/١.
(٢) تاريخ بغداد ٣٤٣/٤.
(٣) ما بين معكوفتین زيادة عن تاريخ بغداد.
(٤) يعني الخلال، المذكور في بداية سند الخبر السابق، وانظر تاريخ بغداد ٣٤٣/٤.

١٥٤
أحمد بن الفرات بن خالد
رَواهَا الخطيب(١)، عن أبي القاسم إبراهيم بن محَمّد بن سُليمَان المؤدب، عن
أبي بكر بن المقرىء، وَليسَ فيهَا ذكر أبي مُوسَى، وَیحیی بن حَكیم.
حَدثني أبُو بَكر يَحيَى بن إبراهيم بن أحْمَد السَلَمَاسي(٢)، عن أبيه أبي طاهر،
قال: حَدَّثني أبُو الحسَن نعمة الله بن محمّد المَرَنْدي (٣)، أنا أبُو مَسعود أحْمَد بن
محمّد بن عَبد اللّه البَجَلي قالَ: سَمعت أبَا العَبَّاسَ أحمَد بن إبراهيم بن أحمَد بن جَامع
التميمي بهَمَذَان يقول: سَمعت أبا القاسم نصَر بن خازمَ يقولُ: سَمعت إبراهيم بن
محمّد الطَّيَّان يقول: سَمعت أبَا مَسعُود يقول: كتبت عن ألفٍ وَسُبعمائة وخمسين
رَجُلاً، أدخلت في تصنيفي ثلاثمائة وعشرة، وعَطّلت سَائر ذلك، وَكتبت ألف ألف
حَديث وخمس مائة ألف حَديث، فأخذتُ من ذلك ثلاثمائة ألف في التفاسير وَالأحْكَامَ
والفوائد وغيره (٤).
أخْبَرَنا أبُو الحسن بن قُبَيس، نا وَأْبُو مَنصُور بن خَيرون، أنا أبُو بَكر
الخطيب(٥)، أنا أبُو القاسمُ إبراهيم بن محمّد بن سُليمَان المؤدب، أنا أبُو بَكر بن
المقرىء، قال: سمعت أبا بشر الدّولابي يَقُول: سَمعت حُمَيد بن الرَّبيع يقول: قدم أبُو
مَسعُود الأصْبَهاني مصر فاستلقى على قفاه فقال لنا: خُذوا حَديث مِصر. قال: فجَعل
يقرأ علينا شَيخاً شيخاً من قبل أن يَلقاهُم(٦) ..
أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبيس وَأَبُو مُحمّد طاهر بن سَهل الإسفرايني، قالاً: ونا أبو
النجم بن بدر بن عَبد اللّه الشِّيْحي، أنا أبو بكر الخطيب قال (٧): سمعت أبا محمّد
عَبد الله بن محمّد بن عَبد الرَّحمن الأصْبَهَاني يقول: قالَ لي أبو بكر بن المقرىء:
سَمعت أبَا صَالح صَاحِبُ أبي مَسعُود أحمَد بن الفرَات يقول: أتعجب من إنسَان يقرأ
(١) انظر تاريخ بغداد ٣٤٤/٤.
(٢) هذه النسبة - بثلاث فتحات - إلى سلماس وهي من بلاد أذربيجان على مرحلة خوى (الأنساب).
(٣) بالأصل ((الموندي)) والمثبت عن المطبوعة ١٣١/٧ .
(٤) الخبر في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٨٣ .
(٥) تاريخ بغداد ٣٤٤/٤.
(٦) والخبر أيضاً في سير أعلام النبلاء ٤٨٣/١٢ وعقب الذهبي بقوله: يعني: كان قد نظر في حديث مشايخ
مصر من كتب الرحالين، ووعاه.
(٧) الخبر في تاريخ بغداد ١٤٤/١٠.

١٥٥
. أحمد بن الفرات بن خالد
سُورة وَالمرسَلات عن ظهر قلب لا يغلطَ فيهَا، وحَكَى أن أبَا مَسعُود وَرَد أَصْبَهان وَلم
يكن كتبه مَعه فأملى كذا كذا ألف حَديث عن ظهر قلبه. فلمَا وَصَلت الكتب إليْه قوبلت
بمَا أمْلى فَلم يختلف إلّ في مَواضع يَسيرة.
سَمعت أبَا أحْمَد مَعْمَر بن عبد الواحد بن رَجَاء بن الفاخر - بجرْ بَاذقان - يَقول: أنَا
أَبُو الفتح التاجر السَرّاجِ وَأَجَازهُ لي أبو الفتح، أنا أبُو بَكر البَاطرقاني، نَا عَبد اللّه بن
عمر، أنا عمر بن أحمَد، أنا أحْمَد بن محمُود بن صَبيح قال: سَمعت أبا مَسعُود
الرَازي يقول: وَدَدت أنّي (١) أُقتل في حبّ أبي بكر وَعمَر.
أَخْبَرَنا أبُو المعَالي أحمد بن أبي الحسن بن أبي أحْمَد بن أبي مَنصُور الشاة
البَامَنْجي(٢) - ببامتين: من نواحِي هُرَاة - أنا الحافظ أبو القاسِم هبة الله بن أحمَد بن
عبد الوارث بن علي بن أحْمَد الشيرازي - ببنج ده(٣) - قال: سَمعت أبَا عَبد الله
محمّد بن عَلي المقرىء يَقُول: سَمعت أبَا الحسَين محمّد بن عَلي البَصري يقول:
سَمعت أبَا سَعيد الحسَن بن عثمان العِجْلي يَقُول: سمعت أبا العبّاس أحمَد بن
عَبد الرَّحمن - بأصْبَهَان - يَقُول: سَمعت أبَا صَالح محمّد بن الحسَن بن المُهَلّب يَقُول:
سَمعت أبَا مَسعُود الرازي يقول: حضرتُ مجلسَ يَزيد بن هَارُون فأملَى ثلاثين حَديثاً
فحفظتها، فجئت إلى منزلي أُعلّق فعلّقت منها ثلاثة، فجاءتني الجارية وقالت: مَولاي
فني الدقيق، فنسيتُ سَبعة وَعشرين، وَبقيتْ ثلاثة.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسعَدة، أنا حمزة بن
يُوسُف، أنا أبُو أحْمَد بن عَدي، قال: سَمعت أحمَد بن محمّد بن سَعيد يَقُول: سَمعت
ابن خِرَاش - وَهوَ عَبد الرَّحمن بن يُوسُف ـ يحلف بالله أن أبَا مَسعُودَ أحمَد بن الفرات
يكذبُ متعمداً.
قالَ ابن عَدي: وَهَذا الذي قاله ابن خِرَاش لأبي مَسعُود هو تحامُل، وَلا أعرف
(١) بالأصل ((أن)) والمثبت عن سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٨٤ .
(٢) البامنجي هذه النسبة إلى بامئين، وهي مدينة من أعمال هراة وهي قصبة ناحية باذغيس (معجم البلدان:
بامثین»).
(٣) انظر معجم البلدان.

١٥٦
أحمد بن الفرات بن خالد
لأبي مَسعُود رَواية مُنكرة وَهوَ من أهْلِ الصّدق وَالحفظ (١).
أخْبَرَنا أبُو علي الحَداد في كتابه، وَحَدَّثني عبد الرَّحيم بن علي بن حَمد عَنه
قال: قالَ لنا أبُو نُعَيْم الحافظ (٢): أحمَد بن الفرات بن خالد الضبّ الرَازي أَبُو مَسعُود
من الطبقة السابعة، حدث عَنْه الفِرْيَابِي، وَأبُو خليفة، وابن أبي عاصم، أقام بأصبهَان
يُحدث بهَا خَمْساً(٣) وَأربعين سنة توفي في شعبان سنة ثمان وخمسين يَعني وَمائتين،
وَصَلّى عَليْه القاضي إبراهيم بن أحمَد الخطّابي، وَدُفن بمقبرة موذقان (٤)، وَغسله
محمد بن عَاصم. رَوَى عن أبي أسَامة، وَيَعلى، وَابن نُمير، وابن أبي فُدَيْك وغيرهم
من الكوفيين والشاميّين؛ أحَد الأئمة والحفاظ صنّف المُسند وَالكُتب، قدم أصبَهَان
قديماً قبل أن يَخرج إلى العرَاق أيام الحسين بن حَفص فكتب عنه ثم ارتحل إلى
العرَاق، وَرَجعَ إلى أصبَهَان فاستَوطنها .
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس وَأَبُو مَنصُور بن زُرَيق، قالا: قالَ لنَا أَبُو بَكر
الخطيب(٥): أحْمَد بن الفرات بن خالد أبُو مَسعُود الأصْبَهَاني (٦) الضبّ الرَازي، أحْد
حُفاظ الحَديث ومن كبار الأئمة [فيه] (٧) يسمَع الحسين (٨) بن علي الجَعفي، وَأَبَا
أُسَامة حَمّاد بن أُسَامة، وَيَعْلَى وَمُحَمّداً ابني عُبَيَد، وَعبيد الله بن موسى، وَأبَا دَاوُد
الطيالسي، وَجَعفر بن عون، وَشبابة بن سَوَّار، وَيزيد بن هَارُون، وَمحمّد بن يُوسُف
الفِرْيَابِي، وَأبَا عامر العَقَدِي، وَعَبْد الرَزّاق بن هَمّام، وَأزهَر بن سَعْد السّمان، وَأَبَا
اليمان الحِمْصي، وأبَا صَالِح كاتب الليث في أمثالهم؛ وكان قد سَافر كثيراً، سَمع وَجمع
في الرّحلة بين البَصرة، وَالكوفة، والحجاز، وَاليمن، وَالشام، وَمصر، وَالجزيرة،
ولقي علماء عصره، وَوَرَد بَغدَاد في حَيَاة أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل، وَذاكر حفّاظها
(١) الخبر في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٨٧ وميزان الاعتدال ١٢٨/١.
(٢) انظر أخبار أصبهان ١/ ٨٢.
(٣) عن ذكر أخبار أصبهان، وبالأصل ((خمسة)).
(٤) في ذكر أخبار أصبهان: ((مردبان)) وفي المطبوعة ٧/ ١٣٣ مردنان.
(٥) تاريخ بغداد ٣٤٣/٤.
(٦) ليست في تاريخ بغداد.
(٧) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٨) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((الحسن)).

١٥٧
· أحمد بن الفرات بن خالد
بحضرته، وكان أحمَد يقدمه ويُكرمه، وَاستوطن أبُو مَسعُود بَعد ذلك أصْبَهَان إلى آخر
عمره، وَكَانت بهَا وفاته. وَرَوى عنه كافة أهْلِهَا علمه، وَلاَ أعلمه(١) حَدَّث بَبَعدَاد شيئاً
إلّ على سَبيل المذاكرة.
أنْبَأنا أبو الفرجِ سَعيد بن أبي الرجَاء الأصْبَهَاني - شفاهاً - أنا مَنصُور بن
الحسين بن علي بن القاسم بن روّاد الكاتب، وَأَبُو طاهر بن محمُود، قالا: أنا أبُو
بكر بن المقرىء قال: سَمعت عَبد الله بن محمّد بن عمر بن يزيد بن أخي
عَبد الرَّحمن بن عمر رُسْتَهَ(٢) يَقُول: مَات أَبُو مَسعُود سنة ثمانٍ وَخمسين.
قرأت على أبي محمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن أبي محمّد عَبد العزيز بن أحمَد،
أنا مَكّي بن محمّد بن الغَمْر، أنا أبُو سُليمَان بن زَبْر قال: سَمعت أحْمَد بن العبّاس
البغداذي يقول: سَمعْت عَبد الله بن جَعفر بن فارس الأصْبَهَاني يقول: توفي أبُو مَسعُود
أحمَد بن الفرات الرازي سنة ثمانٍ وستين ومَائتين.
أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس، نا وَأَبُو مَنصور بن زُرَيق، أنا أَبُو بَكر الخطيب(٣)،
قال: سَمعت أبَا نُعَيم الحافظ يَقُول: أحمَد بن الفرات الضَبّ الرَازي أبُو مَسعود أحَد
الأئمة وَالحفاظ توفي في شعبان سنة ثمانٍ وَخمسين - يَعني ومائتين - وَغسله محمد بن
عاصم.
حَدَّثنا أبُو أحْمَد مَعْمَر بن الفاخر، أنَا إبرَاهيْم بن الحسن بن الرُوَيْدَشْتي (٤) - في
كتابه - نا أحمَد بن الفضل - إملاء - نا عَبد الله بن عمَر القاضي، نَا أَبُو محمّد
عَبد اللّه بن إبراهيم الواعظ، قال: سمعت عَبد الله بن أحمَد النجار يقول: سَمعت
محمّد بن يُوسُف البنا يقول: رأيت أبا مَسعُود أحمَد بن الفرات في النَوم فجعل يقول:
حَدثنا وَأخبرنا فقلتُ: يَا أَا مَسعُود، وَفي الآخرة أيضاً حَدثنا وَأخبَرَنا؟ قال: نَعم، وَفي
الآخرة حَدّثنا وأخبرنا .
(١) في تاريخ بغداد: أعلم.
(٢) ضبطت عن تقريب التهذيب، ورُسْتَه لقبه .
(٣) تاريخ بغداد ٣٤٤/٤.
(٤) هذه النسبة إلى رويدشت وهي من قرى أصبهان. (الأنساب).

١٥٨
أحمد بن الفرج بن سليمان أبو عتبة الكندي الحمصي
٧٧ - أحمَد بن الفرج بن سُليمان
أبُو عُتبة الكِنْدي الحِمْصي
المعروف بالحجازي المؤذن
قدم دمشق حاجّاً .
روى عن بقية بن الوليد، وَمحمّد بن سَعيد الطائفي، وَضَمْرَة بن ربيعة، وأبي
المغيرة الحِمْصي، ومحمد بن يُوسُف الفِرْيَابي، ومحمّد بن إسْماعيل بن أبي فُديك،
وأيوب بن سُويَد الرَمْلِي، وَسَلَمة بن عبد اللّه العوَضي(١)، وعُقْبَة بن عَلْقَمة البَيْرُوتي،
ويجيَى بن صَالِح الوُحَاظي(٢)، وَعلي بن عَباس الأَلْهَاني، وعثمان بن سَعيد بن كثير بن
دينار، وَشُرَيح بن يزيد، وَمحمّد بن حِمْيَر، وحَرْمَلة بن عَبْد العزيز بن (٣) الرَّبيع بن
سَبْرة، وَسَليم بن عثمان الفوزي (٤)، وَزيد بن(٥) يَحيَى بن عُبَيَد، وَعمَر بن
عَبد الوَاحد، الدمشقيين.
رَوى عنه أبُو عَبد الرَّحمُنِ النَسَائِي، وَعَبد الله بن الحسين بن محمّد بن جمعة،
وَالحسن بن أحمد بن غَطَفان الدمشقيان، وَمُحمّد بن يُوسُف الهروي - نزیل دمشق -،
ومحمّد بن عَبد اللّه بن عَبد السلام - مَكحُول - البَيْرُوتي(٦)، وخَيْئَمة بن سُليمَان، وَأَبُو
الْتُرَيك (٧) محمّد بن الحسين (٨) بن مُوسَى الأطرابلسيّان (٩) ، ومحمّد بن أيُّوب بن
مُشْكان، وَأَبُو العَباس محمّد بن يعقوب، وَأَبُو بَكر محمد بن حَمدُون بن خالد،
وَمُوسَى بن العَباس الجُوَيني، وَأَبُو العَبّاسِ السَرَّاج النيسابوريّون، وَأبو محمّد بن
(١) كذا بالأصل ((سلمة بن عبد اللّه العوضي) وذكره في التبصير ٣/ ١٠٠٤ وابن ماكولا في الاكمال ٢/ ١٦٢
سلمة بن عبد الملك العَوْصِي بالصاد المهملة. والذي بالضاد المعجمة سلمة بن داود العوضي.
.(٢) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن م سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٥٣.
(٣) بالأصل "عن " والمثبت والصواب عن م انظر ترجمته في تهذيب التهذيب.
(٤) هذه النسبة إلى فَوْز من قرى حمص (اللباب).
(٥) بالأصل ((عن)) والمثبت عن تاريخ بغداد ٣٣٩/٤.
(٦) كذا بالأصل.
(٧) ضبطت عن التبصير ٨٠/١.
(٨) بالأصل "الحسن " المثبت عن تبصير المنتبه ١/ ٨٠.
(٩) نسبة إلى طرابلس الشام.

١٥٩
.أحمد بن الفرج بن سليمان أبو عتبة الكندي الحمصي
صَاعد، وَالهِيئَم بن خَلَف الدُوري، وَأَبُو بَكر محمّد بن إبراهيم بن نيروز(١) الأنماطي،
وَأَبُو الحسَن أحمَد بن إبراهيم بن حَبَيْب - الزّرّاد - وَأَبُو بَكر يُوسُف بن يعقوبُ بن
إسحاق بن بَهلول البغداذيون، وَأَبُو القاسم يعقوب بن أحمَد بن ثوابة، وَأَبُو الحسَينُ
إسحاق بن يُوسُف بن عمرو بن نَصر القُرَشي، وَأَبُو بَكر مُحَمّد بن عَبد الله بن مُحمّد
الطائي، وَأبُو عمرو عَبد الرَّحمن بن عمرو بن عَبد الرَّحمن الرّحَبي الحِمْصيون، وأَبُو
زُرَارة أحمَد بن عَبد الملك الشَيْبي(٢) المكي، وَأَبُو الحسَن أحمَد بن الفضل بن صَالح
الطَّبَراني، وَأَبُو أمية أحمَد بن عَبْد الملك، وَبَكر بن أحمد بن حَفص الشعرَاني، وَأَبُو
الليث سَلَم(٣) بن مُعَاذ، وَمحمّد بن جَعْفر بن محمّد بن هشام النُمَيَرِي، وَأَبُو الحسَن بن
جَوْصَا، وَأَبُو الدّحداح أحمد بن محمّد بن إسْمَاعيْل الدمشقيون، وَالنَضْر بن الحارث
الحِمْصي .
أخْبَرَنا أبُو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عَبد العزيز بن أحْمَد، أنا تمام بن
محمّد، نا خَيْئَمة بن سُليمَان، نَا أبُو عُتبة أحمَد بن الفرج الحجَازي - بحِمْص ـ نا
بقية بن الوليد، نا هشام بن حسّان، عن الحسَن، عن أنس بن مَالك قال: خَرَج عَلينا
رَسُول الله آل﴾ فقال :
(عليكم بالباءة، فمن لم يستطع فعليه بالصِّيام، فإنه لهُ وجاء)) [١٢٢٢]
٠
أخْبَرَنا أبُو بَكر محمّد بن علي بن أبي ذَرّ الصَالحاني - في كتابه من أصْبَهان - أنا
أبُو طاهر محمد بن أحمد بن عَبد الرَّحيم، أنا أبُو حَفص عمَر بن محمّد بن جَعفر
المغازلي، أنا أبُو الدّحْداح أحمَد بن محمّد بن إسماعيل، نا أبُو عُتْبة أحمَد بن الفَرج بن
سُليمَان المعروف بالحجَازي الحِمْصي - قدم علينا دمشق نا بقية بن الوليد:
بحديثٍ ذكره.
قرأت عَلى أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحيَى التميمي، أنا أبُو نَصر
(١) غير واضحة بالأصل وم ولعل الصواب ما أثبت.
(٢) الشَيْبي هذه النسبة إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي، من بني عبد الدار بن قصي، من سدنة
الكعبة .
(٣) في المطبوعة ٧/ ١٣٥ سالم.

١٦٠
أحمد بن الفرج بن سليمان أبو عتبة الكندي الحمصي
الوائلي(١)، نَا الخُصيب بن عَبد اللّه، أخبَرَني عَبد الكريم بن أحْمَد، أخبَرَني أبي أَبُو
عَبد الرَّحمُن النَسَائِي قالَ: أبُو عُثْبة أحمَد بن الفرجَ الحجَازي الحِمْصي.
أُخْبَرَنا أبُو عَبد الله الخَلّل، أنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أنا أبُو طَاهر الحسَين بن
سَلَمة الهَمَذَاني، أنا عَلي بن محمّد الفأفاء حَ.
1
قالَ: وأمّا ابن مَنْدَة، أنَا حَمد بن عَبد اللّه الأصْبَهَاني إجازة.
قالا: أنا عَبد الرَّحمن بن أبي حاتم (٢) قال: أحمد بن الفرَج أبُو عُثْبة الحِمْصي
المعرُوف بالحجَازي الكِنْدي، رَوى عن بقية بن الوَليْد، وَمحمّد بن حِمْيَر، وَمحمّدُ بن
حَرْب، وَعمر بن عَبد الوَاحِد، وَضَمْرةٍ، وَأبي حَيْوَة، وَابن أبي فُديك. كتبنا عنه،
ومحله عندنا محل(٣) الصدق.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أَبُو القاسم ابن مَسْعَدة، أنا حمزة بن
يُوسُف، أنا أبُو أحْمَد بن عَدي، قال: أحمَد بن الفرَج أبو عُتْبة الكِنْدي، مُؤذن مَسْجد
جامع حمص. قالَ لنا عبد الملك بن محمّد [كان محمَّد](٤) بن عوف یضعفه، قال ابن
عَدي: وَأَبُو عُتْبة مع ضعفه، قد احتمله النّاس وَرَؤُوا عنه، وَأَبُو عُتْبة وسط ليس ممن
یحتج بحديثه، أو يُتَدیّن به إلاّ أنه یکتب حديثه.
أخبَرَنا أبُو الحسن بن قُبَيْس وأبُو منصور بن زُرَيق، قالا: قال لنا أَبُو بَكر
الخطيب(٥): أحمَد بن الفَرج بن سُليمَان، أبُو عُثْبة الكِنْدي الحمْصِي، وَيُعرَفُ
بالحجازي، وَرَد بَغدَاذ غير مرة، وحَدّث بها عن بقية بن الوليد ومحمّد بن جُبَير (٦)،
وَضَمْرَة بن رَبيعة، ومحمّد بِنِ إِسْمَاعيل بن أبي فُدَيْك، وَمحمّد بن حرب الأبرش،
وعمر بن عَبد الواحد، وَزيد بن يَحيَى بن عُبَيد، وعثمان بن عَبد الرَّحمن الطرائفي.
(١) اسمه عبيد اللّه بن سعيد بن حاتم بن أحمد، أبو نصر الوائلي السجزي ترجم له في سير أعلام النبلاء
٦٥٤/١٧.
(٢) الجرح والتعديل ٦٧/١/١.
(٣) عن الجرح والتعديل وبالأصل: على.
(٤) زيادة عن المطبوعة ٧/ ١٣٦.
(٥) تاريخ بغداد ٣٣٩/٤.
(٦) کذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: ((حمیر» وقد تقدم فیمن روى عنه أبو عتبة ((حمير)).