النص المفهرس

صفحات 1-20

تاريخ
٧
مُدِسَة دمشق
وذكر فضلها وقسمية من حلها من الأماثل أواجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيفٌ
الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظِ أَبيْ القَّاسِمِ يَعَلِى بن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَّافِعيّ
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ
دَرَاسَة وتحقيقُه
يُحِبّ الدِّين أوفي سعيد عمر بن خْرَسّة العُمرَّوي
الجزء الخامِسُ
أحمد بن عتبة - أحمد بن محبوب
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع

جميع حقوقى إِبَادَة الطبع محفوظة لناثير
١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م
٤ عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص : ٠٠ سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٦-٠٥-٨.٩ - ٩٩٦٠ ( ج ٥ )
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٦-٠٥-٨٠٩ -٩٩٦٠ (ج ٥ )
دارزن
الفكر
بيروت - لبنان
دار الفكر: حَارَة حريك - شارع عَبْدُ النَّوْرٌ - برقيًا: فكسي - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر
صَ.ت: ١١/٧٠٦١ - تلفون: ٦٤٣٦٨١ - ٨٣٨٠٥٣ - ٨٣٧٨٩٨ - دولي: ٨٦٠٩٦٢
فاكس: ٠٠١٢١٢٤١٨٧٨٧٥

٣
أحمد بن عتبة بن مکین
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمُنِ الرَّحِيم وبه نستعين
١ - أحْمَدُ بن عُتبة بن مَكين
أبُو العَباس السّلَمي الجَوْبَري(١)
المُطَرِّز الأطرُوش الأحمَرَ
روى عن أبي العَباس عَبد الله بن عتَّاب ابن الزفتي(٢) وَابن جَوْصًا(٣)،
وهشام بن أحمد الغازي، وَعلي بن شيبان بن بَنَان الجَوهري، وَأبي هشام محمد بن
عبد الأعلى بن عُلَيل، وأبي سَعيد محَمد بن أحمد بن عُبَيد بن فياض، وأبي الليث
صَالح بن مُعَاذ التميمي، وعلي بن محَمد بن كاس النخعي، وَأبي الجهم بن طَلّب،
ومحمد بن خُرَيم، ومحمّد بن بركة بِرْدَاعس الحلبي، وأبي الحارث بن سَعيد،
وَسُليمَان بن محَمّد الخُزَاعِي، وَأحمَد بن علي بن الحسَنِ البَصري، وعلي بن
إسحاق بن رَد الطَبَراني، وَأحمَد بن يُوسف بن موسَى، وَأبي القاسم عمّار بن
الخُزَزِ(٤) بن عمرو بن عَمار الجِسْريني(٥)، وَعمرو بن عَصيم(٦) بن يحيى بن زكريا
(١) بالأصل ((الجريري)) تحريف، والمثبت عن معجم البلدان ((جوبر)) وترجم له، وهذه النسبة - بفتح الجيم
وسكون الواو وفتح الباء - إلى جوبر، من قرى غوطة دمشق (انظر معجم البلدان - الأنساب للسمعاني).
(٢) بالأصل ((أبي العباس محمد عبد اللّه بن عتّاب وابن الرمنى)) تحريف والصواب ما أثبت عن معجم البلدان
(جوبر)) وفيه ((غياث)) بدل ((عتاب)) والمثبت يوافق ما جاء عنه في الأنساب: ((الزفتي)).
(٣) بالأصل ((ابن حوصا)) والمثبت عن معجم البلدان ((جوبر)) واسمه أحمد بن عمير بن يوسف أبو الحسن
الكلابي، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥/١٥ (٨).
(٤) بدون نقط بالأصل، والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه.
(٥) هذه النسبة إلى جسرين قرية من قرى غوطة دمشق (معجم البلدان).
(٦) في مطبوعة ابن عساكر (أحمد بن عتبة. أحمد بن محمد بن المؤمل) ص ١ : عاصم.

٤
أحمد بن عتبة بن مکین
الصوَري، وَسَعيد بن عَبد العزيز الحلَبِي، وَمحمد بن جَعْفر الخرائطي، ومحمد بن
جَعفر بن مَلّس، وَطاهر بن الحكم الإمَامُ، وَأبي الفَضلِ العَباس بن الفَضل
الدّيْنَوري.
روى عنه تمامَ الرّازي، وَأَبُو الحسَن بن السمسار، وَعلي بن أبي زِرْوَان(١)،
وَعبد الوَهّاب بن الجبان، وَأَبُو بكر محمد بن الجرمي المقرىء.
أخْبَرَنا أَبُو محَمد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمَد الكتاني، أنا أبُو
الحسن بن السّمسَار، نا أبو العباس أحمد بن عُتْبة بن مَكين، نا أبُو سَعيد محَمد بن
أحمَد بن فياض، نا عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيم، نا محَمد بن أبي فديك(٢)، عن
أبي حُميد محَمد بن إبراهيم بن عُبيد بن رفاعة أنه حدثه :
أن أبا سَعِيْد صنع طَعَامَاً فَدَعا النبيِنَّهِ وَأَصْحَابه فقال: كلوا فقال: رَجلٌ
منهم: أنا صَائم، فقال رَسُول الله وَّهِ: ((تكلف لك أخوك وَصَنع طَعَاماً فأفطر وَصُم يَوماً
غيره إن أحبَبت)) [١١٥٠] .
أخْبَرَنا أبُو محمد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز الكتاني، قال: توفي أبُو العبّاس
أحمَد بن عُتبة بن مَكين السَلامي الأُطْرُوش في شهر رمَضان سنة اثنتين وَثمانين
وثلاثمائة .
كذا وَجَدْته بخطّ نجاء بن أحمَد السويقي(٣).
:
حَدّث عن ابن فيَاض وَابن خُرَيْم وَغيْرِهما وكان ثقة نَبِيلاً مأمُوناً، حدّثنا عنه
تمام بن محَمد، وَأَبُو الحسَن الرَبَعي.
لـ
(١) في ياقوت ((جوبر)): ((علي بن أبي ذر)).
(٢) غير واضحة بالأصل، والصواب عن الكاشف للذهبي.
(٣) بالأصل ((الشريفي)) والمثبت عن تاريخ مولد العلماء ووفاتهم ص ١١٥.

0
أحمد بن عثمان بن إبراهيم
ذكر مَنْ اسم أبيْه عُثمان
٢ - أحْمَد بن عثمان بن إبراهيم
أبُو بكر البَغْدادي الغُلْفي(١)
حَدّثَ بدمشق عن محمّد بن عبد الملك الدقيقي، وَعَبد الله بن محمّد بن أبي
الدنيا .
روَى عَنْه أبو بكر محمد بن سليمان البُنْدار.
أخْبَرَنا أبو الحسَين عَبد الرحمن بن عَبْد اللّه بن أبي الحَديد، أنا جَدي أبو
عَبد اللّه الحسَن بن أحْمد، أنا أبُو المُعَمّر المُسَدّد بن علي بن عَبد اللّه(٢) بن
العباس بن بكار، نا عَبد الله بن المثنى الأنصاري، عن عمّه ثُمامة بن عَبد الله بن
أنس بن مالك، عن أمّهُ أمّ سَليْم قالت:
لم يُر لفاطمة رَضيَ الله عنها دمٌ (٣) في خَيض وَلَ نفاس.
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن علي بن أحمَد الفقيه، قال: قالَ لنَا أَبُو بَكر الخطيب(٤):
(١) بالأصل ((العلقي)) والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد ٢٩٨/٤ والأنساب للسمعاني وعنها ضبط بضم الغين
المعجمة وسكون اللام وآخرها فاء. قال: وهذه النسبة إلى غُلْف، ولم يحله. وفيه ترجمة قصيرة له.
(٢) كذا ورد السند بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ١٦٤/٣ رواه عن ابن أبي الدنيا بسنده عن أم سُليم، فثمّة
نقص في الأصل وتمام السند في مطبوعة ابن عساكر ص ٢: علي بن عبد الله بن أبي السجيس الحمصي، نا
أبو بكر محمد بن سليمان الربعي، نا أحمد بن عثمان نا ابن أبي الدنيا، نا إسحاق الأشقر نا العباس بن
بکار ... .
(٣) الأصل ومختصر ابن منظور والمطبوعة، وفي تهذيب ابن عساكر ٣٩٣/١ لم نر لفاطمة رضي الله عنها دماً.
(٤) تاريخ بغداد ٢٩٨/٤ ترجمته.

٦
أحمد بن عثمان بن سعيد بن أبي یحیی
أحمَد بن عثمان بن إبراهيم أبو بكر الغُلْفي البغدادي، حَدث بدمشق عن [محمد بن](١)
عَبد الملك الدقيقي، رَوى عنه محمد بن سليمان بن يوسُف الرَبَعي.
٣ - أحمَد بن عثمان بن سَعيْد بن أبي يَحیی
أبُو بكر بن أبي سَعيد - وَيقال: ابن أبي سَعد،
الأحوَل يُعرف بگرْنیب
سمعَ بدمشق أحمَدَ بن أبي الحَواري، وَبغيرها: أبا هَمّام الوَليد بن شجاع،
وَأَحمَد بن حنبل، وَعلي بن بحر بن بَرِّي القَطَّانِ، وَمنصور بن أبي مُزاحم،
ومحمد بن دَاود الحرَاني (٢) وكثيرُ بن يحيَى صَاحِب البَصري، وَمحَمد بن حُمَيد
الرَازي، وَسُفيان بن وكيع، وَإِبراهيم بن الحجاج.
روى عنه: أبُو عَبد الله بن مَخْلَد، وَمحَمد بن جَعفر المطيري(٣) .
أخْبَرَنا أبو العزّ أحمد بن عُبَيد اللّه بن كادِش، أنا أبُو الحسين بن حسنون
النَّرْسي، أنا أبو الحسن الدّارقطني، نا مُحَمد بن مَخْلَد بن حفص، نا أحْمَد بن أبي
يحيَى - وَهوَ أحمَد بن عثمان بن سعيد الأحوَل ـ نا إبراهيم بن الحجاج، نا مُزَاحم بن
العَوَّامِ القيسي، نا الأوزاعي، عن الزُهْري، عن سَعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة قال:
قلت: يا رَسُول الله وَّهـ في غزوة حُنَيْن وَالخَيْلُ تمزع (٤) بنا في أدبَار الخيل(٥) : -
أكان سَيرُنا هَذا في الكتاب السّابق؟ قال: ((نعم))، وقلت: يَا رَسُول الله ◌ََّ إني شابٌ
وَليس لي طَول (٦) أتزوجَ به النساء أو أنكحُ به النساء، وأنا أخاف العَنَت فسكت عني، ثم
قلت له الثانية فسكت عني، ثم قلت له الثالثة فأقبل عليّ بوَجْهه ثم قال: ((يَا أبا هريرة - أو
(١) الزيادة عن تاريخ بغداد، ومكانها بالأصل ((أبي)).
(٢) في تاريخ بغداد ٢٩٧/٤ (الحُدَاني)) وضبطت في الأنساب وياقوت بضم الحاء وتشديد الدال. وفي ياقوت
نسبة إلى حُدَّان إحدى محال البصرة، وفي الأنساب إلى حُدّان وهم من الأزد وعامتهم بصريون؛ ولعلّ
المحلة سميت باسمهم.
(٣) . هذه النسبة إلى مطيرة قرية من قرى سرّ من رأى.
(٤) مزع البعير في عدوه يمزع مزعاً: أسرع في عدوه، وكذلك الفرس والظبي (اللسان: مزع).
(٥) في مختصر ابن منظور ٣/ ١٦٥ ومطبوعة ابن عساكر: القوم.
(٦) الطول: فضل ما ينكح به حرة، وقيل: الغنى.

٧
أحمد بن عثمان بن عبد الرَّحمن
[١١٥١]
يَا أَبَا هِرّ - جَفّ القلم بما أنت لاقٍ، فاختصّ عَلي ذاك أو دَع»
أخْبَرَنا أبُو القاسم بن السّمر قندي، أنا أحْمَد بن علي بن أحمد بن الحسن بن أبي
عثمان، أنا محمد بن بكران بن عمرَان الرازي، أنا أبُو عَبد اللّه محمّد بن مَخْلَد بن
خَفص، حدثني أبو بكر بن أبي سَعيد صاحبنا في رَجَبَ سنة خَمس وَستين وَمائتين،
حَدثني أحْمَد بن أبي الحوَاري بدمشق، نا الوَليدُ بن مُسلم، عن ابن (١) جَابر - يَعني
عبد الرَّحمن عن (٢) بُسْر بن عُبَيد اللّه الحَضْرَمي قال: إنْ كنت لأرحل إلى البلدة من
البلْدَان في الحَديث الوَاحد لأسْمَعَهُ.
كذا قال، ابن أبي سَعيد، ومن أصْل ابن أبي عثمان نقلته كذلك.
أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قبيس قال: قال لنا أبو بكر الخطيب(٣): أحمَد بن
عثمان بن سَعيْد بن أبي يَحيَى، أبو بكر الأحولُ، المَعرُوف بكَرْنيب سَمع علي بن بحر
القطان، وَمحمّد بن دَاود الحُدَاني(٤)، وكثير بن يَحيَى صَاحب البَصري، وَمنصُور بن
أبي مُزاحِم، وَمُحمّد بن حُميد الرازي، وَأحمد بن حنبل.
رَوَى عَنه محَمد بن مَخْلَد، وَمُحمد بن جعفر المطيري وكان ثقة حَافظاً.
وَأخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قبيس، نا أبو بكر الخطيب(٥): أنا السّمسَار، أنا
الصّفّار، نا ابن قانع أن أبا بكر، المَعْرُوف بكَرْنيب، مَات في سنة ثلاث وسَبْعين
ومائتين.
٤ - أحْمَد بن عثمان بن عَبد الرحمن
أبُو عَبد الرحمن النّسوي
سَمعَ: هشام بن عمّار، وَدُحَيماً، والعَباس بن الوليد بن مَزيد، وَقُتَيبة، وَأَبَا
(١) بالأصل ((أبي)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمة بسر بن عبيد اللّه الحضرمي في تهذيب التهذيب وفيه
(روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر)).
(٢) بالأصل ((بن)) تحريف، انظر الحاشية السابقة.
(٣) تاريخ بغداد ٢٩٧/٤ ترجمته.
(٤) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((الخزاعي)).
(٥) تاريخ بغداد ٤/ ٢٩٧.

٨
أحمد بن عثمان بن عبد الرَّحمن
مُصْعَب، وَأبَا كريب، وَأَحمَد بن إبراهيم الدّورَقي، وَعيسَى بن حَمّاد زُغْبة (١)، وَأَبَا
الجَوزاء أحمَد بن عثمان البَصري، وَإسحاق بن الحُصَينِ الرَقَّي ابن ابنة مَعْمَر بن
سُلِيمَان، وَالحسَن بن أحمد بن عَبد اللّه بن أبي شُعَيْب الحَرَّاني.
روَى عَنه أبُو حَامد [بن](٢) الشَرْقِي، وَأَبُو بَكر أحْمَد بن عَلي الرازي، ومحمد بن
أحمَد بن يُوسف النَسَوي، وأبُو عَبد الله محَمد بن يعقوب الشيباني، وَأَبُو القاسِم
يُوسف بن يعقوبُ النّسوي(٣)، وَأبو محَمد يحيى بن مَنصُور القاضي، وَأبو القاسم
علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسَى، وَأبُو العَباس محمد بن إسحاق بن (٤) أيّوب
الصِّبغي (٥) ، وَأَبُو بَكر أحمَد بن عمرو بن أبي عَاصم - وَهو من أقرانه - وَأَبُو عُثمان
عمرو بن عَبد اللّه البصري(٦) ، نزيل نيسَابور، وَأَبُو بَكر أحْمَد بن محمّد السُحَيمي(٧)
قاضي همذان .
أخْبَرَنا أبُو مُحَمد عَبد الجبّار بن محمّد بن أحمد الفقيه، أنَا علي بن أحمد بن
محمّد الواحدي، أنَا مُحَمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا يَحيَى بن منصُور
القاضي، نا أحْمَد بن عثمان النَسَوي، نا هشام بن عمار، نا الوزير بن صَبيح، نا
يُونس بن حَلْبَس، عن أمّ الدّرداء عن أبي الدّردَاء عن النبي ◌َّ في قوله [تعالى]: ﴿كل
يَوم هوَ في شأن﴾(٨) قال: من شأنه أن يغفر ذنباً، وَيفرج كرباً، ويَرفع قوماً(٩) ، وَيضع
آخَرِین)) [١١٥٢].
(١) بالأصل ((رغبة)) والصواب والضبط عن تقريب التهذيب، وهو لقبه ولقب أبيه أيضاً.
(٢) سقطت من الأصل، والصواب استدراكها وهو أحمد بن محمد بن الحسن انظر ترجمته سير أعلام النبلاء
١٥/ ٣٧ (٢١).
(٣) كذا بالأصل وفي الأنساب ((السوسي المعدل)).
(٤) بالأصل ((وأيوب)) والصواب ما أثبت انظر سير أعلام النبلاء ٤٨٩/١٥ (٢٧٥).
(٥) رسمها بالأصل ((الصيفي)) والصواب ما أثبت. انظر الحاشية السابقة، والأنساب الصبغي (له ترجمة قصيرة
فيه) وهذه النسبة إلى الصبغ والصباغ المشهور، ويمكن عمل الألوان التي ينقش بها أو يستعملها الخراط .
(٦) بالأصل («المصري)) خطأ، والصواب ما أثبت انظر سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٦٤ (١٨٨).
:(٧) السحيمي هذه النسبة إلى سحيم وهو بطن من بني حنيفة نزل اليمامة. (الأنساب وترجم له قال: قدم همذان
على قضائها).
(٨) سورة الرحمن، الآية: ٢٩.
(٩) الأصل ومختصر ابن منظور والمطبوعة، وفي تهذيب ابن عساكر: أقواماً.

٩
أحمد بن عثمان بن الفضل
أخْبَرَنا أبُو عَبْد الله الخلال، أنا أبُو القاسم بن منده، أنا أبو طاهر بن سَلَمة
الهَمَذاني، أنا أبُو الحسَن الفافاح.
قالَ وَأنا ابن منده، أنا أحْمَد بن عَبد الله الأصْبَهاني إجازة.
قالا: أنا ابن أبي حاتم (١): قال أحْمَدُ بن عثمان النسائي أبو عَبد الرَّحمن، رفيق
أبي بمصر في الرحلة الثانية، رَوى عن قُتَيبة، وَهشام بن عمّار، وعيسى بن حَمّاد
زُغْبة، وَدُخَيم، سَمعت منه، وَهوَ صَدُوق ثقة.
قَرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البَيْهَقي، أنا الحاكم أبو عَبد اللّه
الحافظ قالَ: أحمد بن عثمان بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن النسَوي، كتب
بخراسَان وَالحِجَازِ وَالعراق. سَمع قُتيبة بن سَعيد، وأبا مَصْعَب الزهري، وَهشام بن
عمّار، وَدُحيم بن اليتيم، وَأبَا كُرَيب. حَدّث بنيسَابور سنة أربع وثمانين وَمَائتين رَوَى
عَنه أبُو حَامِد بن الشَرْقِي، وأبو بكر بن عَلي الرَازي، ومَشايخنا.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسْمَاعيْل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يُوسف
في ((تاريخ جُرجَان)) قال (٢): أحمَد بن عثمان أبُو عَبد الرحمَن النسوي، حَدّث بجُرجَان
في سَنة إحدَى وسَبْعين ومَائتين؛ روى عن قتيبة بن سعيد، وَحَرْمَلة بن يحيَى،
وَدُحَيم بن اليتيم. رَوى عَنه محَمد بن يَزْدَاد البَكرَاباذي(٣).
٥ - أحْمَد بن عثمان بن الفَضل، ويقال: ابن أبي الفَضل بن بكر
أَبُو بَكر الرَبَعي البغدادي المقرىء
المَعروف: بغلام السَّاك
قرأ القرآن العظيم، بقراءة أبي عمرو بن العَلاء، على أبي عَلي الحسَن بن الحسَين
الصّوَاف، وَأبي عَلي الحسَن بن الحُبَاب الدقاق، وقرآ جميعاً على أبي عمر حفص بن
عمر الدُوري، وَقرأ الدُوري على أبي محَمد اليزيدي (٤).
(١) الجرح والتعديل ٦٣/١/١.
(٢) تاريخ جرجان ص ٤٩ .
(٣) بالأصل "البكرابازي" وفي م: البكراناري والمثبت عن تاريخ جرجان، والأنساب، وهذه النسبة إلى بكراباذ
محلة معروفة بجرجان .
(٤) اسمه يحيى بن المبارك بن المغيرة، أبو محمد البصري، ترجم له في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٢.

١٠
أحمد بن عثمان بن الفضل
قرأ عليه أبو القاسم تمَام بن محَمد، وَأَبُو الحسين عبد القاهر بن عبد العزيز بن
إبراهيم الجَوهَرِي، وَأَبُو الحسَن بن دَاوُد الدّارَاني، وَأبو محمد بن أبي نَصر، وَأَبُو بَكر
محَمد بن أحمَد بن محمد بن الجُبْني، الدمشقيون.
ذكر لي أبو محمّد بن الأكفاني، أن أبا الحسن (١) عَبد القاهر بن عَبد العزيز
الصَائِغ قرأ على أبي بكر أحْمَد بن عثمان بن أبي الفضل بن بكر الرّبعي البَغدَاذي
المَعْرُوف بغلام السبّاك بقراءة أبي عَمْرو بن العَلاء.
أخْبَرَنا أبو محَمد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحْمَد التميمي(٢) قال: سَمعت
أبَا الحسَن عَبد القاهر بن عَبد العزيز الصّايغ يقول: سَمعت غلام السّبّاك المقرىء يقول:
ثقل عليّ سَمْعي، وكان أبو الفتح بن المقرىء يقرأ عليّ، وكان جَميل الوجه، فكنت
أصْرف بصري إلى فَمه، ولسَانه مراعاةً لقراءته (٣) وكان الناس يقفون ينظرون إليه
لجماله، فاتهمت فيه، فَساءني ذلك، فَسألت الله عز وَجَل أن يُرُدّ عليّ سَمعي، فردّه
علي.
أخْبَرَنا أبو الحسَن عَلي بن أحْمَد قال: قَالَ لنَا أبُو بَكر الخطيب (٤): أحمد بن
عثمان بن الفَضل، أبُو بَكر الرَبَعي المقرىء، المَعرُوف بغلام السّبَّك، سَكن دمشق وَأقرأ
بها القرآن، وكان قرأ حَرف (٥) أبي عَمْرو بن العَلاء مِن طريق اليزيدي، عن أبي علي
الحسن بن الحسين الصوّاف؛ وَعلى أبي عَلي الحسن بن الحُبَاب الدقاق وَقراً جميعاً
على أبي عمرو (٦) الدُوري، وَقرأ أبُو عمر (٦) على اليزيدي. [و](٧) قَرأ على غلام
السَّباك علي بن دَاوُد، وَأبُو محَمد بن أبي نَصر الدمشقيَان؛ وَتمامُ بن محَمد الرّازي.
وَذكر لي عَبْد العزيز بن أحمَد أنه مَاتِ في سنة خمسٍ وَأربعين وثلاثمائة .
(١) . كذا بالأصل وم وفي المطبوعة: "الحسين " ويرد فيها في الخبر التالي: "الحسن".
. (٢) في المطبوعة ((التيمي)) والصواب ما أثبت انظر سير أعلام النبلاء ٢٤٨/١٨ (١٢٢).
(٣) تاريخ بغداد ٢٩٩/٤ ترجمته.
(٤) بالأصل ((لقرائه)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٦٦/٣.
(٥). تاريخ بغداد: بحرف ..
(٦) عن تاريخ بغداد، وبالأصل ((عمر)).
(٧) زيادة عن تاريخ بغداد.

١١
أحمد بن عثمان بن يحيى
٦ - أحمَد بن عثمان بن يحيى
ابن عمرو بن بیَان بن فَژُوخِ
أبُو الحُسين البغدادي المقرىء العَطَشيّ (١)
البزاز (٢) المَعْرُوف بالأَدَمي (٣)
سَمع مُحَمد بن عيسَى بن حيان المَدَائني. وَأَحْمد بن عَبْد الجبّار العُطَاردي،
وَمحمّد بن مَاهَان زنبقة السّمسَار، وَعَباس بن محَمد الدُوري، وَعَبد الملك بن محَمد
الرقاشي، وَمحمّد بن الحسين بن أبي الحسَين الحُنَيني (٤) وَمُوسَى بن سَهْلِ الوَشاء،
ومحمّد بن أبي العَوّام الريَاحِي، وَأبا إِسْمَاعيل محمّد بن إسْمَاعيْل الترمذي، وَأبَا
الأحْوَص محمّد بن الهيثم قاضي عكبرًا(٥)، وَأحْمَد بن محمّد البِرْتِي (٦) وَإبرَاهيمُ بن
الهيثم البلدي، وَأَحْمد بن سَعيد الجمال، وَمحمّد بن عثمان بن أبي شيبة.
وَقَدمَ دمشق فسمعَ بهَا أبَا سَعيد محَمد بن يحيَى البَغدَاذي المَعرُوف بحامل كفنه.
روَى عَنه: الحاكم أبُو عَبد الله الحافظ، وأبو الحسن بن زَرقوَيه(٧)، وَإبراهيمُ بن
مَخْلَد البَاقَرْحي (٨)، وَأبُو الفتح هلال بن محمّد الحفار، وَمحمُود بن عمر العُكْبَري،
وَأَبُو الحسين بن الفَضلِ القطان، وَأَبُو عَبد الله الحسين بن عمر بن برهان، وأبُو
الحسين بن بشران، وَأَبُو عَلي بن شاذان، ومحمّد بن أحْمَد بن أبي طَاهِر الدّقّاق، وأبو
القاسم طلحة بن علي بن الصّقر الكتاني.
(١) العطشي بفتح العين والطاء المهملتين، هذه النسبة إلى سوق العطش، موضع ببغداد في الجانب الشرقي.
وسمي بالعطشي لأنه كان ينزل به (الأنساب).
(٢) كذا بالأصل وتاريخ بغداد ٢٩٩/٤ ومختصر ابن منظور ١٦٦/٣، وكتب محقق المطبوعة ((البزار)) نقلاً عن
المختصر خطأ .
(٣) ضبطت بفتح الهمزة، وبغير مدّ عن تاريخ بغداد والأنساب (العطشي).
(٤) زيادة عن الأنساب (العطشي) وتاريخ بغداد للإيضاح.
(٥) عكبرا: بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الباء، وقد يمد ويقصر، اسم بليدة من نواحي دُجيل قرب صريفين.
(٦) غير منقوطة بالأصل، والمثبت عن الأنساب (البرتي) وهذه النسبة . بكسر الباء وسكون الراء. إلى برت مدد
- بنواحي بغداد. والمشهور بهذه النسبة أحمد بن محمد بن عيسى، القاضي أبو العباس. وفي م: البوتي.
(٧) كذا بالأصل وم والصواب بتقديم الراء، "رزقويه" واسمه: محمد بن أحمد انظر تاريخ بغداد، والأنساب
(العطشي)
(٨) هذه النسبة إلى باقرح، قرية من نواحي بغداد (الأنساب).

١٢
أحمد بن عثمان بن یحیی
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، نا عَبد العزيز بن أحمَد الصّوفي إملاء
قال: قرأت على أبي القاسم طلحة بن علي بن الصّقر بن عَبد المجيب البغداذي بهَا،
قلت له: قرىء [على](١) أبي الحسين أحمَد بن عثمان بن يحيى الأَدَمي وأنت تسمع، نا
محمد بن عيسَى بن حَيان المدائني أبُو عَبد اللّه، نا سُفيان بن عيينة، نا عَبد الله بن أبي
بكر، عن خَلّد بن السّائب، عن أبيه أن رَسُول الله وَّه قال:
((أتاني جبريل نَّهِ فأمَرني أن آمرَ أصحابي أن يَرفعُوا أصواتهم بالإهلال)) [١١٥٣]
أخْبَرَنا أَبُو سَعد إسْمَاعيل بن عبد الملك الفقيه، أنا أبُو بَكر أحْمَد بن علي
الأَديب، نا الحاكم أبُو عبد الله الحافظ، نا أحمَد بن عثمان بن يحيى المقرىء ببغداد،
نا عَباس بن محمّد الدُّوري، نا الحسَن بن بشر الهَمْدَاني، نا الحَكم بن عَبْد الملك، عن
مَنصور بن زاذان، عن الحَسن، عن عمرَان بن حُصَين قال:
قال رَسُول الله ◌َّهِ: ((من (٢) نيح عليه يُعَذَّبْ)) [١١٥٤]
.
قال الحاكم: تفردَ به الحكم عن مَنْصُور .
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصر أحمَد بن عمر بن محمّد الغازي في كتابه، أنا أبُو إسماعيل
عَبد الله بن محمّد بن علي الأنصَاري، أنَا أحمد بن محمّد بن خُزَيمة، أنا محمد(٣) بن
محَمد بن عَبد الله، أنا أحمَد بن عثمان بن يَحيَى الأَدَمي، نا أبُو سَعيد محمّد بن يَحيى
البَغذاذي المَعروف بحامل كفنه بدمشق، نا عبيد بن محَمد الوَرّاق قال:
كان بالرّملة رجل يقال له عمّار وكانوا يقولون إنه من الأبْدال، فاشتكى بَطنه،
فذهبتُ أعودَه، وَقَد بلغني عَنه رؤيا رَآهَا. فقلت له: رؤيا حكوها عنك! فقال لي: نَعم،
رَأيت النبي ◌َّ في النوم، فقلت: يَا رَسُول الله ادْعُ لي بالمغفرة، فدعا لي. ثم رأيْت
الخَضِر بَعد ذلك؛ فقلت له: مَا تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله؛ ليس بمخلوق،
فقلتُ: فما تقول في النبيذ؟ فقال: انْهَ الناس عنه. فقلت: هؤلاء أنهاهم فليس ينتهون،
قال: من قبلَ فقد قبلَ، وَمن لم يقبل فدَعْه، قلت: فما تقول في بشر بن الحارث؟ قال:
(١) زيادة للإيضاح عن م. ب)
(٢) كذا بالأصل والمختصر، وفي م والمطبوعة: "يُنَخ" بالبناء للمجهول مشتق من النياحة.
(٣) في مطبوعة ابن عساكر (أحمد بن عتبة - أحمد بن محمد بن المؤمل ص ٧): أحمد.

١٣
أحمد بن عثمان بن یحیی
مَاتَ بشر يَومَ مَات، وَمَا عَلى ظهر الأرض أتقى لله منه. قلت: وَأحمد بن حنبل؟ فقال
لي: صدِّيق. قلت له: فالحسَن(١) الكرابيسي؟ فغلظ في أمره فقلت: فما تقول في أمّي؟
فقال: تمرض وَتعيش سَبعة أيّام ثمَ تمُوت. فكان كما قال.
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبيس، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ (٢)، قال:
أحْمَد بن عُثمان بن يحيى بن عمرُو بن بيان بن فروخ، أبو الحسين البَزّاز(٣)
العَطشي يُعرف بالأدمي.
سمعَ محمّد بن مَاهَان زنبقة، وعَباس بن محمد الدُوري، وأحمَد بن عبد الجبار
العُطاردي، وَمحمد بن الحسين الحُنيني، وَموسى بن سَهْلِ الوَشاء، ومُحَمد بن
عيسى بن حَيّان المدَائني، وَأبَا قِلابة الرقاشي، وَمحمّد بن أبي العوّام الريَاحِي، وَأَبَا
الأحْوَص محمّد بن الهيثم القاضي، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وأحمَد بن سَعِيد
الجَمّال (٤)، وَأبا إسماعيل الترمذي.
حَدثنا عنه أبُو الحسَن بن رِزقويه(٥)، وَإبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، وَهلال
الحَفّارِ، وَمحَمّد(٦) بن عَمرو العُكْبَري (٧)، وَأَبُو عَلي بن شاذان، وكان ثقة حسن
الحديث. يَنزل سُوق العَطش بالجانب (٨) الشرقي. سألت أبا بكر البرقاني عن أبي بكر
الأدمي(٩) القاريء فقال: لا أعرف حَاله، لكن أحمَد بن عثمان الأدَمي ثقة.
وَأخْبَرَنا أبُو الحسن بن قبيس، نا أبُو بَكر أحْمَد بن عَلي الحَافظ (١٠)، نا أَبُو
(١) في المختصر: ((فالحسين)).
(٢) تاريخ بغداد ٢٩٩/٤ ترجمته.
(٣) وبالأصل وم "البزار" والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل "الحمال" .
(٥) عن تاريخ بغداد، وبالأصل وم "زرقويه" بتقديم الزاي.
(٦) في تاريخ بغداد: ومحمود بن عمر العكبري. وفي م: ومحمود بن عمرو العكبري.
(٧) بعدها في تاريخ بغداد: وابن الفضل القطان، والحسين بن عمر بن برهان الغزال، ومحمد بن أحمد بن أبي
طاهر الدقاق وأبو الحسين بن بشران.
(٨) رسمت (بالخانق)) بالأصل، والصواب عن تاريخ بغداد.
(٩) يعني أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو بكر الأدمي (انظر طبقات القرّاء لابن الأثير ١٠٦/١).
(١٠) تاريخ بغداد ٢٩٩/٤ - ٣٠٠.

١٤
أحمد بن عثمان بن البقّال
الحُسين محمّد بن الحسين القطان إملاء قال: توفي أحْمَد بن عثمان الأدَمي في شهر
ربيع الآخر (١) سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
وَأَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبيس، نا أبُو بكر الخطيب (٢) قال: قالَ محمّد بن أبي
الفوارس: توفي أحْمَد بن عثمان بن يحيى الأدمي يَوم الأحد، وَدُفن يَومَ الاثنين لثلاث
عشرة خلت من شهر رَبِيع الآخر سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَهوِ يَومُ النَيروز .
المُعتضدي، وَمَولدَه سنة خمس وخمسين وَمَائتين.
٧ - أحمَد بن عُثمان بن البَقّال
أبُو سَعيد البغداذي الفقيه
حَدث بدمشق عن أبي القاسم البَغوي، وَيحيى بن محمد بن صَاعد، وَأبي بكر بن
أبي داود، وَأبي بكر عَبدِ اللّه بن مُحمد بن زياد.
رَوَى عَنه أبُو محَمد بن أبي نَصْر، وَأَبُو نصر بن الجَبَّان، وَأبُو الحسين بن جُمَيع .
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أنا أبُو القاسم بن أبي العَلَاء، أنا أبُو نَصر المريّ،
نَا أَبُو سَعيد أحْمَد بن عثمان بن البَقّال البغداذي الفقيه - من حفظه - نا عَبد الله بن
محَمد البغوي - ببَغدَاد - نا مُصْعَب بن عبد اللّه الزُّبَيري، نا إبراهيم بن سعد، نا سُفيان
الثوري عن عبد الملك (٣) بن عُمَير، عن هلال مَولى رِبْعي، عن حُذيفة قال: قالَ
رَسُول الله الَله:
((اقتدوا باللذين من بَعْدي أبي بكر وَعمَرَ رَضيَ الله عَنهما)) [١١٥٥]
سقط مِنه: ((عن رِبْعي)) وَلا بد منه.
أَخْبَرَناه عَالياً عَلى الصَواب أبُو القاسِم الشّخَّامي، أنَا أبُو بَكر محمد بن عَبد الله
العُمَري، نا عَبد الرحمن بن أحمَد بن أبي شُرَيْح، أنَا أبُو القاسِمِ البَغوي، نا مُصْعَب، نا
(١) عن تاريخ بغداد ٢٩٩/٤ وبالأصل ((ربيع الأول)).
(٢) تاريخ بغداد ٤/ ٣٠٠.
(٣) زيد في م: آخر الحادي والستين بعد المائة.
(٤) بالأصل "عبد الله" والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب التهذيب. وفيه أنه روى عن ربعي بن.
حراش وعنه الثوري.

١٥
أحمد بن عثمان بن البقّال
إبراهيم بن سَعد، عن سفيان بن سَعيد عن(١) عبد الملك بن عُمَير، عن هلال مَولى
رِبْعي عن ربعي، عن حُذَيفة عن النبيِ ◌ِّ قالَ:
((اقتدوا باللذين منْ بَعْديَ: أبي(٢) بكر وَعمر)) [١١٥٦].
أخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وَأَبُو القاسِم بن السّمر قندي، قالا: أنَا
أبُو نَصر الحُسَين بن محَمّد بن طَلّب، نا أبو الحسين محمد بن أحمدَ بن جُمَیع، نا
أحمد بن عثمان أبو(٣) سَعيد، نا يَحيَى بن محمد بن صَاعد، وعبد الله بن مُحَمد
النيسابوري قالا: نا إسْمَاعيل بن إسحاق، نا علي بن المديني، عن أبيه، عن مَالك، عن
داود بن الحُصَين وعبد اللّه (٤) بن يزيد مَولى الأسوَد بن سُفيان عن(٥) زيد أبي عياش،
عن مَن سَمعه:
أن رَسُول الله بَّرَ سُئل عن بَيَعِ الرُطَب بالتمر، فقال: ((أينقصُ إذا يَبسَ؟)) فقالُوا:
نَعَم قال: ((فلا إذاً) [١١٥٧].
قال إسْمَاعيل قال علي: أظن أني سَمعت هَذا الحَديث من مَالك قديماً وكان قد
عَلقه من دَاوُد بن الحُصَين ثم سَمعَهُ مِنْ عَبْد اللّه بن یزید.
كذا قال: عَن من سمعَه؛ والحديث محفوظ من حَديث أبي (٦) عَياش عن سَعد بن
أبي وقاص.
أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبيس قال: قال لنَا أَبُو بكر الخطيب(٧): أحمَد بن عثمان
البَقّال أبُو سَعيد الفقيه البغْدَادي. نزلَ دمشق وحَدث بها عن أبي القاسم البغوي،
وَيَحيَى بن صَاعد، وأبي بكر بن [أبي](٨) دَاود. رَوى عنه عَبد الوَهّاب بن عَبد الله
(١) بالأصل "بن" خطأ والصواب ما أثبت. عن م.
(٢) بالأصل وم "أبو بكر" والصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل وم "بن " تحريف والصواب ما أثبت.
(٤) بالأصل: ((الحصين بن عبد الله)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمة داود بن الحصين.
(٥) بالأصل ((بن)) تحريف، والصواب ما أثبت انظر ترجمة عبد اللّه بن يزيد في تهذيب التهذيب.
(٦) بالأصل وم "ابن" والصواب ما أثبت، انظر أول الحديث.
(٧) تاريخ بغداد ٤/ ٣٠٠.
(٨) سقطت من الأصل واستدركت عن تاريخ بغداد.

١٦
أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء
المُرّي الدّمشقي، وذكر أنه سَمع منه في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
٨ - أحْمَد بن عطاء بن أحمَد بن محَمّد بن عَطاء
أبُو عَبد الله الرُّوذباري(١) الصّوفي
سَكن صُور. وَحَدّث: عن محمد بن مَخْلَدَ الدُوري، وَالحسَين بن إسماعيل
المحَاملي، وَأبي صَالِح عبد الله بن صَالحِ الصُوفي، وَمحمّد بن الزبرقان، وَمحمّد بن
العَباس بن الحسَين العَبسي، وَمحمّد بن عبد الله الدُولابي، وَعلي بن عَبد اللّه
الفاسي (٢)، وَأبي بكر محمّد بن الحسين القنطري، وَأبي الحسَن علي بن
[محمد] (٣) بن عبيد الحافظ، وَأبي بكر بن أبي دَاوُد، وَأبي القاسم البَغَوي، وَأحمَد بن
إبراهيم بن مَالك، وَمُحَمّد بن حُمَيد الإخباري.
رَوَى عَنه أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحْمَد بن عثمان بن الطيان الدمشقي، وَأبو
الحسين بن جُميع، وَابنه أبُو محَمد الحسَن بن أبي الحسين، وَأبُو الحَسَن عُبَيد اللّه بن
القاسم بن علي بن القاسِم بن زيد بن إسْمَاعيل القاضي، وَعَبد الرحمن بن عمر بن
نصر، وأبُو القاسم بُكَير بن محمّد المنذري الطَرَسُوسي، وَأبُو عَلي مُحمّد بن سَعيد بن
هَاشم الرَّقِّي (٤) ، وَأبو بكر محمّد بن خميس بن جَميل البغدادي، وَأحمَد بن مُحمد بن
زكريا النسَوي، وأبُو الحسَين أحمَد بن الحُسَين الواعظ، وَأَبُو عبد اللّه (٥) بن مُنَيَقير
الحلبي، وَأَبُو أحمَد عَبد اللّه بن بكر الطَبَراني، وأبُو الحسَن بن جَهِضَم، وَأبُو يَعقُوب
إسحاق بن أحمد بن الحسين بن جَعفر الكِنْدي، وأبو عبد اللّه محمَّد بن عبد الله بن
باكويَه، وعَبد الله بن أحمَد بن أبي السّري، والقاضي أبو الحسن علي بن عَياض بن
أحمد بن أيوب بن أبي عُقيل الصُوري.
أُخْبَرَنا أبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الصوري قراءة عليه وَأنا أسْمَع،
(١) بالأصل: ((الزوزبادي)) والصواب ما أثبت، انظر تاريخ بغداد ٣٣٦/٤ وحلية الأولياء ٣٨٣/١٠ والوافي
بالوفيات ١٨٤/٧ وبحاشيته مصادر ترجمته.
(٢) في مطبوعة ابن عساكر ٧/ ١٠ ((القايني)) نقلاً عن طبقات الصوفية للسلمي.
(٣) سقطت من الأصل واستدركت عن م وانظر سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٨٦ و٣٥٦.
(٤) بالأصل ((الدقي)) والصواب ما أثبت.
(٥) بالأصل ((أبو عبيد اللّه)) والصواب ما أثبت وسيأتي صواباً.

١٧
أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء
أنا أبو الفتح محمَّد بن الحسَن بن محمَّد الأسدَابَاذي بصُور، أنا أبو عبد الله الحسن بن
محمَّد بن أحْمد الحلبي البزار المعَدل المَعرُوفُ بابن المُنَيقير(١)، [أنا](٢) أبو عَبد الله
أحمدَ بن عَطاء الرُّوذبَاري(٣) الصَوْفي قراءة عليه، وَأَنَا أَسمَع(٤)، أنا أبو القاسم
عَبد الله بن محمَّد بن عَبد العزيز، نا مُصْعَب بن عَبْد اللّه الزُبَيري، نا مَالك بن أنس،
عن عَبْد اللّه بن دينار، عن عبد اللّه بن عمر قال:
نَهَى رَسُول الله ◌ِّل عن بَیع الولاء وهبته [١١٥٨]
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم الشّحّامي، أنا أبُو عُثمان البَحيري، أنا زاهر بن أحمد، نا
عَبد الله بن محمد البغوي فذكره وقال:
إن رَسُولِ الله ◌ِوَ لَه نَهَى، إلى(٥) ...
أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبيس الفقيه، نا وَأبو منصور بن زُرَيق، أنا أبُو بَكر
الخطيب(٦)، قال: وَحَدّثني محمد بن أبي الحسَين(٧)، أنا عبد الله بن أحمد بن أبي
السّري، نا أبُو عَبْد اللّه أحمد بن عطاء بن أحمد الروذباري(٣) قال: حَضرت بابُ أبي
سعيد (٨) الحسن بن علي العَدَوي سنة خمس عشرة وثلاثمائة وأنا يومئذ ابن اثنتي عشرة
سَنة وذكر أنه سمعَ منه أحاديث خراش عن أنس كلها .
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن قُبيس، وَأَبُو محمّد بن الأكفاني، وَأَبُو السّعادَات أحمد بن
أحْمَد المتوكلي، وَأَبُو محمّد عَبد الكريم بن حَمزة، وَأَبُو الحسَين محمَّد بن محمَّد بن
الحسين بن الفراء وَأَبُو مَنصُور بن زُرَيق قالوا: حَدثنا أبو بكر الخطيب (٩) ح.
(١) بالأصل ((المتيقر)) والصواب ما أثبت، وقد تقدم.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت للإيضاح.
(٣) بالأصل ((الروزبادي)) والصواب ما أثبت.
(٤) في المطبوعة ٧/ ١١ مكان العبارة: ((قراءة عليه، وأنا أسمع)): ((إملاء بصور)) وانظر مختصر ابن منظور
١٦٨/٣.
(٥) كذا بالأصل.
(٦) تاريخ بغداد ٣٣٦/٤.
(٧) في تاريخ بغداد: بن أبي الحسن.
(٨) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٩) تاريخ بغداد ٣٣٧/٤.

١٨
أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء
وَأخْبَرَنا أبو القاسم إِسْمَاعيل بن محمَّد بن الفضل الحافظ، أنا سُليمَان بن
إبراهيم قالاً: أنا أبُو الحسين بن السمّاك (١) الواعظ قال: سمعت أبا عَبد الله
الرُوذباري(٢) - وفي حَديث إسماعيل: قال: سمعت أحمد بن عَطاء الرُوذبَاري(٢) -
يقول: من (٣) خرَجَ إلى العلْم نفعه قليل العلم (٣). انتهى حَديث سُليمان؛ وزَاد
الخطيب قال: وَسَمعت أبَا عَبْد اللّه الرّوذبَاري (٢) يقول: العلم مَوقوف على العَمل،
والعَمَلِ مَوقوف عَلى الإخلاص، وَالإِخْلاصُ لله يُورث الفهم عن الله عَزّ وَجَل .
سَمعت أبا المظفر بن القُشَيري يقول: سَمعت أبي الأستاذ أبا القاسم يقول:
سَمعت منصوراً المغربي يقول: سَمعت أحْمَد بن عَطاء الرَوذبَاري(٢) يقول: كانَ (٤)
مني استقصاء في أمر الطهارة، فضاق صَدْري لَيلة من كثرة مَا صَبَيْتُ من المَاءِ، ولم
يسكن قلبي، فقلت: يا رب محفوظ مَحفوظ (٥) ، فَسَمَعْت هَاتفاً يقول: العَفو في العِلم
فزال عني ذلك.
قال: وَسَمعت أبَا عَبْد الرحمن السّلمي يقول: دَخَلَ أبُو عَبد الله الرَوذباري دارَ
بَعض أصحابه، فوَجده غائباً، وَبَابُ بيته مُقفل وَقال: صَوفي وَله بَاب(٦) مقفل، اكسروا
القفل، فكسرُوا، فأمر بجميع مَا وَجدُوا في الدَار وَالبَيت، وَألقوه (٧) إلى السُّوق
وَبَاعُوهِ، وَأَصْلحُوا وقتاً من الثمن، وَقَعَدُوا في الدّار. فدخل صَاحبُ المنزل وَلم يُمكنه
أن يقولَ شيئاً، فدخلت امرأته بعدهم الدار، وَعليهَا كسَاء، فدخلت بيتاً وَرَمَتِ الكِسَاء
وقالَت: يا أصْحَابنا هَذا أيْضاً من جُملة المتاع فبيعوها. فقال الزوج لهَا: لمَ تكلفي (٨)
(١) في تاريخ بغداد: أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ.
(٢) بالأصل "الروزبادي " والصواب ما أثبت. عن م.
(٣) العبارة في تاريخ بغداد: من خرج إلى العلم يريد العلم لم ينفعه العلم، ومن خرج إلى العلم يريد العمل
بالعلم نفعه قليل العلم.
(٤) في مختصر ابن منظور ١٦٨/٣ ((فيّ)).
(٥) في المختصر: يا رب العفو العفو.
(٦) في المختصر: وله باب بيت مغلق.
(٧) في المختصر: وأنفذه.
(٨) في المختصر: تكلّفت.

١٩
أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء
هَذا باختيارك؟ فقالت: اسكت مِثل الشيخ يُباسطنا ويحكم علينا وَيَبقى لنَا شيء
نؤخّره (١) عنه.
قرأت على أبي الفتح نَصْر اللّه بن محمّد الفقيه، عن أبي الفرج سَهل بن بشر
الإسفرايني، أنا أبُو عَبد اللّه الحسين بن عَبْد الكريم الجَزَري بمكة، نا أبُو الحسَن
علي بن عَبد اللّه بن جهضَم الهمَذاني (٢) قالَ: وَسمعت أبَا عَبد اللّه أحمَد بن عَطاء
يقول : - وسئل عن معنى قول النبيّ وَله: ((إن الله خلق آدم على صورته)) فقال- إن الله جل
ثناؤه خلق الخلق مَرتبةً بَعدَ مَرتبةٍ ونقله من حال إلى حال كما قال تعالى: ﴿وَلقد خلقنا
الإِنسان من سلالةٍ من طينٍ، ثم جَعلناه نطفةً في قرارٍ مَكين﴾ إلى قوله: ﴿فتبارَك الله
أحْسَن الخالقين﴾ (٣) وَخلق آدم بلا انتقال (٤) من حَالٍ إلى حَالٍ، وإنما خلق صُورَتَه كما
هي، ثم نفخ فيه من رُوحه، فلأجله قال النبي ◌َّهُ: ((إن الله تَعَالى خَلق آدَمَ عَلى
صُورَته)) [١١٥٩]
سمعت أبَا المُظَفّر بن أبي القاسم القُشيري يقول: سمعت أبي يقول سَمعت
حمزة بن يوسف يَقُول: سمعت أبا طاهر الرّقّي يقول: سَمعت أحْمَد بن عَطاء يقول:
كلمَني جمل(٥) في طَريق مكة: رأيت الجمال (٦) وَالمحَامل عليها وقد مدّت أعناقها في
الليل، فقلت: سبحان الله من يحمل عنها مَا هيَ فيه؟ فالتفت إليّ جمل فقال لي: قلْ
جَلّ الله، فقلت: جَلّ لله.
قال: وسَمعت محمَّد بن الحُسَين يقول: سَمعت علي بن سَعيد المصيصي يقول:
سَمعت أحْمَد بن عَطاء الرُوذباري (٧) يقول: كنت راكباً جَملاً، فغاصَت رجلا الجمل في
الرَمل فقلت: جَلّ الله، فقال الجمل: جَلّ الله.
(١) في المختصر: ندخره.
(٢) في المطبوعة ٧/ ١٢ الهمداني.
(٣) سورة ((المؤمنون)) الآيات ١٢ - ١٤.
(٤) في المختصر ١٦٩/٣ ((نقلات)) وفي المطبوعة ١٣/٧ نقلان.
(٥) بالأصل "حمل" بالحاء المهملة، والمثبت عن م. من)
(٦) بالأصل "الحمال" بالحاء المهملة، والصواب عن م. ع.
(٧) بالأصل ((الروذبادي)) وقد تقدم.

٢٠
أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء
قالَ: وكان أبو عَبْد اللّه الرُوذبَاري(١) إذا دُعي أصحابه إلى دَعوة في دُور السوقة
ومن ليسَ من أهل التصوف، لا يخبر الفقراء، وكان يُطعمهم شيئاً، فإذا فرغوا أخبَرَهم
وَمَضى بهم، فكانوا قد أكلوا في الوقت، وَلاَ يمكنهم مدّ أيديهم إلى طَعَام الدّعوة إلّ
بالتعذّر، وإنما كان يفعل ذلك لئلا يسوء(٢) ظنون الناس بهذه الطائفة فيَأثمون(٣)
بسببھم.
وَقيل: كان أبُو عَبْد اللّه يمشي على إثر الفقراء يوماً - وكذا كانت عادته أن يَمْشي
على أثرهم - وكانوا يَمضون إلى دعوة فقال إنسان بقّال (٤): هَؤلاء المُتسحلُونَ. وَبسط
لسَانه فيهم وقال: إن واحداً منهم استقرض مني مائة درهم، وَلم يرّده (٥) ، وَلست أدري
أين أطلبه؟ فَلما دَخلُوا دَار الدّعوَة قال أبُو عَبْد اللّه الروذباري لصَاحب الدار - وكان من
محبّي هَذه الطائفة : - ائتني بمائة درهم إن أردت سُكون قلبي، فأتاه بهَا في الوقت، فقال
لبعض أصحابه: أحمل هذه المائة إلى البقال الفلاني، وقل له هَذه المائة التي استقرضَ
منك بعض أصحابنا، وَقَدْ وَقع له في التأخير عُذر، وقد بَعَته (٦) الآن فاقبل عذره؛
فمَضَى الرّجل وَفعل، فلما رَجعُوا من الدعوة اجتازوا بحَانوت البقال، فأخذ البقال في
مَدحِهِم وَيقول: هؤلاء السّادة الثقات الأمناء الصّلحاء، وَمَا في هذا الباب.
وقال أبُو عَبْد اللّه الرُّوذباري: أقبح من كل قبيح، صُوفيّ شَحيح.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه وَأبو القاسم بن السّمر قندي، قالا: أنا
أبو نصر بن طَلّب، أنا أبُو الحسَين (٧) بن جُميع، أنشدنا أحمد بن عَطاء الرّوذباري
الصّوفي، أنشدني محمّد بن الزبرقان:
(١) بالأصل ((الروذبادي)) وقد تقدم.
(٢) كذا بالأصل. وفي م: تسوء.
(٣) كذا بالأصل. وم٢٠
(٤) بالأصل "فقال" وفي المختصر: "يقال" وسقطت اللفظة من تهذيب ابن عساكر، والمثبت عن مبهة.
وسيأتي ما يؤكد صحة ما أثبتنا.
(٥) كذا بالأصل والمختصر، وفي تهذيب ابن عساكر: يردها.
(٦) كذا بالأصل والمختصر والمطبوعة، وفي التهذيب: بعثها.
(٧) بالأصل ((أبو الحسن)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل، وانظر سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٥٢.