النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه شَيبة، عَن صفية ابنة شَيبة، عَن عائشة قالت: خرج النبي وَّر ذات غداة وعليه مِرْط (١) مُرَجّل (٢) من شعر أسود. أخرجه مسلم عن أَحْمَد بن حنبل(٣)، وقد لبس ◌َّ الثياب الخضر. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ الفَرَضي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن المظفّر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بنِ سُلَيْمَان الباغندي، نا شيبان، نا جرير، عَن عَبْد الملك بن عُمَیر، عَن إِباد بن لقيط، عَن أَبي رِمْئة قال: قدمت المدينة ولم أكن رأيت رَسُول الله وَّه قال: فخرج وعليه ثوبان أخضران، وذكر الحديث. أَخْبَوَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم المُسْتَملي، أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أنا أَبُو سعد الماليني، قالا: أنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي الحافظ (٤)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم، نا يُوسُف، نا حجَّاج، عَن ابن جُرَيج قال: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر الهُذَلي عن قَتَادة قال: خرجنا مع أنس بن مالك إلى أرض له يقال لها الزاوية(٥)، فقال حنظلة السَّدُوسي: ما أحسن هذه الحِبَرَةَ(٦)، فقال: أليس كنا نتحدث أن أحبَّ الألوان إلى الله الخضرة. وقد لبس النبي ◌َّلة الصفرة. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، أنا أَبُو سَعْد الجَنْزَرودي (٧)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان الحِيري. ح وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر العلوية قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور سبط (١) المرط: كساء طويل واسع من الخز والصوف. (٢) كذا بالأصل ومسند أحمد، وفي صحيح مسلم: ((مُرَحّل)) والمرحل: الذي عليه صورة رحال الإبل، وقال الخطابي: المرحل الذي فيه خطوط . (٣) صحيح مسلم ٣٧ وكتاب اللباس والزينة ح (٢٠٨١)، ص ١٦٤٩/٣. وأخرجه أبو داود في سننه في اللباس (٤٠٣٢)، والترمذي في الاستئذان (٢٩٦٦)، والذهبي في السيرة النبوية ص ٤٩٤. (٤) الكامل لابن عدي ٣٢٥/٣ في ترجمة أبي بكر الهذلي واسمه سُلمی بن عبد اللّه بن سلمی. (٥) في مختصر ابن منظور: الراوية، بالراء، خطأ، والزاوية: موضع قرب المدينة فيه كان قصر أنس بن مالك، وهو على فرسخين من المدينة (ياقوت). (٦) في ابن عدي: الخضرة. (٧) بالأصل: الخيزرودي، خطأ. ٢٠٢ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذکر في خاتمه. بحروية، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصلي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَامي، أنا أَبُو عُثْمَان البَحيري(١)، أنا أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد. ١ ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر بن الطوسي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور - زاد ابن السّمرقندي: وأَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني قالا : - أنا عُبَيْد اللّه (٢) بن مُحَمَّد بن حَبَابة(٣). وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه سَمُرَة، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد القادر، ابنا جُنْدَب بن سَمُرَة، وأَبُو الفتح مُحَمَّد بن عَلي المصري، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد السَّلام بن أَحْمَد المقرىء، وأَبُو نصر عُبَيْد اللّه بن أبي نصر الصوفي الهرويون، قالوا: أنا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الفارسي، أَنْبَأَ عَبْدِ الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن شُرَيح، قالوا: أنا أَبُو القَاسِم البغوي، قالا: نا مُصْعَب بن عَبْد اللّه الزبيري، حَدَّثَني وقال ابن حمدان وابن حبابة (٤): ثنا أَبي - زاد ابن حبابة: عَبْد اللّه بن مُصْعَب، عَن إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر عن أبيه قال: رأيت رَسُول الله و الله عليه ثوبان مصبوغان بالزعفران: رداء(٥) وعمامة، وقال ابن أَبي شُرَيح: رأيت النبيِ وَ ﴿، وقال ابن حَبَابة، رأيت على النبي ◌َّ ثوبين مصبوغين (٦) . أَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أنا أَبُو الفضل الرازي، أنا جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن هارون الرُوَياني - إملاء - نا عَمْرو بن علي، نا عَبْد الله بن سوار، نا عبد الله بن حسّان. قال: ونا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن إِسْحَاق الحَضْرَمِي أَبُو إِسْحَاق، حَدَّثَنَا (١) بالأصل: البحتري، خطأ. (٢) بالأصل: عبد اللّه، خطأ. (٣) بالأصل: حنانة والصواب ما أثبت، وهو عبيد الله بن محمد بن إسحاق، أبو القاسم البغدادي المتوثي ترجمته في تاريخ بغداد ١٠/ ٣٧٧. (٤) بالأصل: وأبو حنانة، خطأ. (٥) بالأصل: ((زاد)) والصواب عن مختصر ابن منظور ٢٣٦/٢ وابن سعد ٤٥٢/١. (٦) ابن سعد ٤٥٢/١ والسيرة النبوية للذهبي ص ٥٠٠ . ٢٠٣ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه عَبْد اللّه بن حسّان، أَخْبَرَني كعب بن العنبر أن جدّتيه: أمّ أمّه، وأمّ أبيه أخبرتاه - وكانتا ربيبتي قَيْلَة بنت مَخْرَمة، وكانت قَيْلَة جدة أبيهما أنهما أخبرتهما قَيْلَة: أنها رأت رَسُول الله وَّه وهو قاعد القرفصاء وعليه أسمال مُلَيّتَيْن(١) كانتا بزعفران(٢) وقد نفضتا في حديث طويل. وقد لبس النبي وَلّر الثياب الحمر. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهب، أنا أَحْمَد بن جَعْفَر القَطيعي، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَنِي أَبي، نا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن سفيان، عَن عون، عَن أبيه: أن النبي ◌َّ خرج في حُلّة حمراء فركز عَنَزَةً فجعل يصلي إليها بالبطحاء يمرّ من ورائها الكلب والحمار والمرأة. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أنا أَبُو سَعْد الجَنْزَرودي (٤)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان . ح وَأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر: قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور وأنا حاضر، وأنبأ أَبُو بَكْر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو خَيْئَمة وقال ابن المقرىء: نا زهير، نا وكيع، نا سفيان، عَن عون بن أبي جُحَيفة عن أبيه قال: خرج رَسُول الله وَّهُ فِي حُلّة حمراء - وفي حديث ابن المقرىء: وعليه حُلّة حمراء - فإني أنظر إلی بیاض ساقيه(٥) . رواه مسلم عن أَبي خَيْئَمة . أَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أنا أَبُو الفضل الرازي، أنا أَبُو جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نا يَعْلَى بن عبيد، نا الأَجْلح(٦)، واسمه يَحْيَىُ بن عَبْد اللّه الكِنْدي، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن البَرَاء بن عازب قال: ما رأيت (١) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٣٦/٢. (٢) في المختصر: تزعفران. (٣) الخبر في مسند أحمد ٣٠٨/٤. (٤) بالأصل: الخيزرودي. (٥) ابن سعد ١/ ٤٥٠ والذهبي في السيرة النبوية ص ٤٩٩. (٦) بالأصل: الأحلج، خطأ. ٢٠٤ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه رجلاً قط أحسن من رَسُول الله وَّهِ فِي حُلّة حمراءُ(١). أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل، وإِسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، وفاطمة بنت علي بن الحُسَيْن بن زعبل قالوا: أنا عَبْد القدوس بن مُحَمَّد الفارسي، أنا أَبُو العباس إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه البُكالي، نا عَبْد اللّه الأهوازي، نا سهل بن عُثْمَان، نا حفص(٢) - هو ابن غياث(٣) - عن حجاج، عَن أَبِي جَعْفَر، عَن جابر: أن رَسُول الله و لو كان يلبس برده الأحمر في الجمعة والعيدين (٤) . أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو الغنائم عَبْد الصّمد بن علي بن المأمون، أنا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نا مُحَمَّد بن القاسم بن مُحَمَّد الأزدي، أَخْبَرَني الحَسَن بن علي بن عَمْرو بن المغيرة أن مُحَمَّد بن ثابت أخبرهم: ثنا النعمان بن زائدة، والنعمان بن سالم جميعاً - وكانا ابني خالة - عن نافع قال: سمعت ابن عُمَر يقول: والله ما شَمَل النبي ◌َّه في بيته ولا خارج منه ثلاثة أثواب، ولا شَمَل أبا بكر في بيته ولّ خارج عنه ثلاثة أثواب، ولّ شَمَل عمر في بيته ولا خارج عنه ثلاثة أثواب، غير أنّي كنت أرى كساءهم إذا أحرموا، كان لكلّ واحد منهم مِثْزَرٌ ومشَمَل لعلها كلها بثمن درع أحدكم، والله لقد رأيت النبي وَلَّ يرفع ثوبه ورأيت أبا بكر تَخَلّل العَبَاءة (٥)، ورأيت عُمَر يرقع جيبه برقاع من أدم، وهو أمير المؤمنين، وإني أعرف في وقتي هذا من يجيز بالمائة ولو شئت لقلت ألفاً. قال الدار قطني: غريب من حديث نافع عن ابن عُمَر لم نكتبه إلّ عن شيخنا هذا بهذا الإسناد. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَتْدي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنْبَأ عيسى بن عَلي (١) أخرجه البخاري في اللباس ٤٨/٧، والترمذي في اللباس (١٧٧٨) والذهبي في السيرة النبوية ص ٤٩٨ . (٢) بالأصل: بعض، خطأ، والصواب عن ابن سعد. (٣) بالأصل: عتاب، خطأ والصواب عن السيرة النبوية للذهبي. (٤) الخبر في ابن سعد ١/ ٤٥١ والسيرة للذهبي ص ٤٩٩. (٥) وكان يقال له: ذو الخلال، لأنه تصدّق بجميع ماله، وخلّ كساءه بخلال. وتخلله أي ثقبه ونفذه (القاموس المحيط). ٢٠٥ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه الوزير، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حَدَّثَنِي عَلي بن مسلم، أنا وكيع، وَأَخْبَرَنا عَبْد اللّه قال: حَدَّثَني ابن زَنْجُوية، نا عَبْد الرزَّاق قال: وَأَخْبَرَنا عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي يعقوب، نا أَبُو مهدي. ح وَأَخْبَرَنا عَبْد اللّه قال: وحَدَّثَنِي جدي، نا أَبُو أَحْمَد قالوا: نا سفيان، عَن سِمَاك بن حرب قال: أَخْبَرَني سويد بن قيس قال: خَلّيت أنا ومَخُرَفة (١) العبدي بزًّا من هجر، فأتانا رَسُول الله وَّ ساومنا بسَرَاويل فبعناه ووَزّان يزن بالأَجْر(٢) فقال: ((يا وَزّان زن وارجح))، ثم ذهب فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا رَسُول اللّه ◌َاليَ (٣)[١٠٠٢]. واللفظ لجدي. قال: ونا عَبْد الله، ثنا يَحْیی الحِمّاني، نا قیس، عَن سِمَاك، عن سوید بن قیس قال: أنا ومَخْرَفة(١)، فذكر الحديث. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، وأَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن أَحْمَد الفقيهان، قالوا: أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن دينار، نا زكريا ابن دَلُوية، ثنا فتح بن الحجّاج، نا جَعْفَر بن عَبْد الرَّحْمُن بن زياد، عَن الأعزّ بن مسلم، عَن أبي هريرة قال: دخلت مع رَسُول الله وَّ السوق، فقعد إلى البزازين فاشترى سَرَاويل بأربعة دراهم، قال: وكان لأهل السوق رجل يزن بينهم الدراهم يقال له فلان الوزّان قال: فجيء به يزن ثمن السَرَاويل فقال له رَسُول الله وَله: ((أتزن وأُرجح)) فقال له الوزّان: إن هذا القول ما سمعته من أحد من الناس، فمن هذا الرجل؟ قال أَبُو هريرة: قلت: حسبك من الوهن (٤) والجَفَاء في دينك، ألا تعرف نبيّك ◌ََّ، قال: فقال: هذا رَسُول الله وَلَّ؟ قال: فأخذهما - يعني يده - ليقبلها فجذبها رَسُول الله وَّه قال: ((مه، إنما يفعل هذا الأعاجم بمُلوكِها، وإنّي لست بمَلِك، وإنّما أنا رجلٌ منكم)) قال: ثم جلس فاتزن الدراهم وأُرجَح كما أمره (١) ترجمته في أسد الغابة ٣٤٨/٤ وبالأصل: مخرمة، والصواب عن أسد الغابة وقد نص عليه: مخرفة بالفاء. (٢) بالأصل: بالآخر، والصواب ما أثبت. (٣) الحديث نقله باختصار ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة مخرفة العبدي. وسويد بن قيس. (وفي ترجمة سويد ذكره باسم مخرمة). (٤) في مختصر ابن منظور ٢٣٧/٢ الزهو والجفاء. ٢٠٦ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه النبي وَ ق، قال: فلما انصرفنا تناولت السَرَاويل من رَسُول الله وَل ◌ِ لأحملها عنه، فمنعني وقال: ((صاحب الشيء أحقّ بحمله إلّا أن يكون ضعيفاً، يعجز عنه، فيُعينه عليه أخوه المسلم))، قلت: يا رَسُول الله، وإنك لتلبس السَرَاويل؟ قال: ((نعم، بالليل والنهار، وفي السفر والحضر)) (١٠٠٣]. قال الأفريقي: وشككت في قوله: مع أهلي إني أمرت بالستر، فلم أجد ثوباً أستر من السراويل . أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الخُوَاري(١)، قالا: أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أنا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن شاذان البغدادي بها : أَخْبَرَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيم بن زكريا البَجَلي، نا هَمّام، عَن قَتَادة، عَن قدامة بن وبرة، عَن الأَصْبَغ بن نَّبَاتة عن عَلي قال: كنت قاعداً عند النبي وَ﴿ بالبقيع في يوم دَجِنٍ مطر، فمرّت امرأة على حمار معها مكار فهوت يد الحمار في وهدة من الأرض، فسقطت المرأة، فأعرض النبي (18 عنها بوجهه، فقالوا: يا رَسُول الله، إنها متسرولة، فقال: ((اللهم اغفر للمتسرولات من أمّتي - ثلاثاً - يا أيّها الناس اتّخذوا السراويلات، فإنها من أستر ثيابكم، وخصُّوا بها نساءكم إذا خرجن)» (١٠٠٤]. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، ناهُذْبة، نا هَمّام، عَن قَتَادة، عن أنس قال: كان لنعل النبي ◌َّه قِبَالان(٢)(٣). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الفتح مفلح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا (١) بالأصل: الحواري، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٧١/٢٠. (٢) قبالان مثنى قبال، وهو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين (اللسان: قبل، والنهاية لابن الأثير). (٣) البخاري في اللباس ٤٩/٧، وابن ماجة في اللباس (٣٦١٥)، وابن سعد ٤٧٨/١ والذهبي في السيرة النبوية ص ٥٠٧ . ٢٠٧ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه هُذْبة، نا هَمّام، نا قَتَادة، نا أنس: أن رَسُول الله لو كانت نعلاه لهما قِبَالان. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، وأَبُو بَكْر وجيه ابنا طاهر بن مُحَمَّد المُسْتَملي، وأبو الفتوح عَبْد الوهّاب بن الشاه بن أَحْمَد، قالوا: أنا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الأزهري، أنا الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المَخْلَدي، أنا الحَسَن بن مُحَمَّد بن جابر، نا إِسْحَاق بن منصور المَرْوَزي، أنا عَبْد الرزّاق، أنا مَعْمَر، عَن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمه عن أبي هريرة قال: كان لفعل النبي وَلّم لها (١) قِبَالان. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أنا أَبُو سَعْد الجَنْزَرودي(٢)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أنا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو سعيد - هو القواريري - ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيري(٣)، ثنا سفيان، عَن أَبِي إِسْحَاق عمن سمع عَمْرو بن حُرَيث يقول: رأيت النبيِ وَ ﴿ يصلّي في نَعْلین مخصوفتین . رواه النسائي عن أبي بكر بن عَلي، عَن أَبي سعيد. أَخْبَرَنا أَبُو المظفّرِ، أَنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أنا أَبُو عَمْرو، أنا أَبُو يَعْلَى. قال: ثنا القواريري، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، حَدَّثَنَا سفيان، عَن السندي، حَدَّثَني من سمع عَمْرو بن حريث يقول: رأيت رَسُول الله وَّ يصلي في نعلين مخصوفتين . أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طَاهِر، أنا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك بن علي بن أَحْمَد المؤذّن(٤)، أنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن علي بن السّقّاء، قالا: نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العبّاس بن مُحَمَّد الدُوري، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، أنا دُلْهُم بن صالح، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَن ابن بريدة عن أبيه: أن النجاشي (١) كذا، وهي مقحمة. (٢) بالأصل: الخيزرودي، خطأ. (٣) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وتقرأ: ((الدمبري)) والصواب ما أثبت واسمه محمد بن عبد اللّه بن الزبير بن عمر بن درهم الكوفي ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٥٢٩ . (٤) ترجمته في سير الأعلام ٤٢٩/١٨ و((المؤذن)) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن السير. ٢٠٨ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه أهدى إلى رَسُول الله وَّ خفين أسودين ساذجين فتوضأ(١) ومسح عليهما(٢). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم تميم بن أبي سعيد الجُرْجَاني، أَنْبَأَ أَبُو سعيد الجَنْزَرودي(٣)، أنا أَبُو سيعد مُحَمَّد بن بشر بن العباس بن مُحَمَّد التميمي، أنا أَبُو لبيد مُحَمَّد بن إدريس السامي (٤) السَّرَخْسي، نا سويد، نا علي بن مُسْهِر، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: كان ضجاع رَسُول الله ◌َّر الذي ينام عليه بالليل وسادة من أدم حشوها ليف(٥). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأمالي، وأَبُو المعالي ثعلب بن جَعْفَر، قالا: أنا عَبْد الدائم بن الحَسَن، أنا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن الكلابي، أنا عَبْد اللّه بن عَتّاب بن الزِّفْتي(٦)، نا أَحْمَد بن أَبِي الحَوَاري، نا أَبُو معاوية، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، فذكره . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم وَأَبُو بَكْر وجيه ابنا طاهر الشّحّامي، قالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي بن مُحَمَّد بن موسى، أنا يَحْيَىُ بن إسْمَاعيل بن زكريا أَبُو يَحْيَى الحربي، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الشرقي(٧)، نا عَيْد اللّه بن هاشم بن حيّان الطوسي، نا وكيع، نا هشام، عَن أبيه، عن عائشة قالت: كان ضجاع النبي ◌َّ من أدم محشواً ليفاً (٥). أَخْبَوَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بكر المغربي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجَوْزَقي (٨)، أنا أَبُو حاتم علي بن عبدان، نا أَبُو الأزهر، نا عَبْد اللّه بن نُمير، عَن هشام بن عروة. ح قال: وأنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن هاشم، نا و کیع، نا (١) بالأصل: ((صرما))؟ والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٣٩/٢. (٢) ابن سعد ١/ ٤٨٢ والذهبي السيرة النبوية ص ٥٠٨ . (٣) بالأصل: الخيزرودي، خطأ . (٤) بالأصل: الشامي والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٤٦٤. (٥) بالأصل: الرقبي، خطأ والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب. (٦) بالأصل: الشرفي، بالفاء خطأ، والصواب ما أثبت الشرقي بالقاف. (٧) ابن سعد ٤٦٤/١ الذهبي السيرة النبوية ص ٥٠٣. (٨) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به. ٢٠٩ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه هشام بن عروة، عَن أبيه، عَن عائشة قالت: كان ضجاع رَسُول الله وَلّ من أدم حشوه ليف . أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر المَزرفي (١)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، قالا: أنبأ عيسى بن عَلي، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم البغوي، نا داود بن عَمْرو، نا ابن أبي الزناد، عَن هشام، عَن أبيه [قال: ] قالت عائشة: وأيم الله، إن كان ضِجَاعه من أدمٍ حشوه ليف - يعني النبي ◌َّ -. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، وأنا أَبُو سعيد الجَنْزَرُودي (٢)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أنا أَبُو يَعْلَى، نا شريح بن يونس، نا أَبُو معاوية، عَن هشام بن عروة، عَن عروة، عن عائشة قالت: كان ضِجَاعِ رَسُول الله وَّر الذي ينام عليه بالليل من أدم محشواً ليفاً. أَخْبَرَنا أَبُو المظفر، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد، ثنا أَبُو عَمْرو. وَأَخْبَرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: نا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو موسى - يعني هارون بن عَبْد اللّه الحمال (٣) - نا أَبُو أسامة، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: کان فراش النبي ټګ الذي يرقد فيه من أدم حشوه ليف. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبَّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيهان، قالا: أنا أَبُو بَكْر البيهقي (٤)، أنا أَبُو طاهر الفقيه، أنا أَبُو حامد بن بلال، نا أَحْمَد بن منصور [المروزي]، نا النَّضْر بن شُمَيل، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: كان فراش رَسُول الله وَّر من أدم حشوه ليف (٥) . (١) بالأصل: المرزقي، خطأ والصواب ما أثبت. (٢) بالأصل: الخيزرودي. (٣) ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ١١٥ . (٤) دلائل النبوة للبيهقي ٣٤٤/١. (٥) متفق عليه، أخرجه بهذا السند البخاري في الزهد والرقاق ح (٦٤٥٦)، ومسلم في اللباس ص ١٦٥٠ = ٢١٠ باب ما ورد في شعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بكر المغربي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الجَوْزَقي : أَخْبَرَنا مُحَمَّد بن عَلي الأنصاري، نا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أنا عَبْد الرزّاق، أنا مَعْمَر، عَن أيوب. ح قال: وأنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن شاذان بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن. قال: أَخْبَرَنا أَخْبَرَنا أَحْمَد بن سَلَمة، نا إِسْحَاق بن ◌ِبْرَاهیم. أَخْبَرَنا عَبْد الرزَّاق، أنا مَعْمَر، عَن أيوب، عَنَ حُمَيد بن هلال، عَن أَبِي بُرْدَة قال: دخلنا على عائشة فأخرجت إلينا كساء التي يسمونها الملبَّدة(١)، قال: فأقسمت بالله أن رَسُول الله ◌َ ل﴿ قُبض في هذين الثوبین. رواه مسلم عن شيبان(٢). أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، وَأَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، قالا: أنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأْ أَبُو عَمْرو بن حمدان، أنا أَبُو يَعْلَى، نا عَلي بن الجَعْد وهُذْبة . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو عُثْمَان البحيري(٣)، أنا أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد، أنا أَبُو القَاسِم بن بنت سبع . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الكرم المبارك بن عُمَر بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن صهوة الصوفي، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أنا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة (٤)، نا أَبُو القَاسِم البغوي، نا عَلي بن الجَعْدِ، قالا: أنا أَبُو(٥) سُلَيْمَان بن المغيرة، عَن وأبو داود في اللباس (٤١٤٦)، والترمذي في اللباس (١٨١٦) وابن ماجة في الزهد (٤١٥١) وأحمد في == المسند من طرق ٨٤/١ و ٩٣ و٤٨/٦، ٥٦، ٧٣، ٢٠٧، ٢١٢، ٢٩٥ وفي الزهد ص ١٩. (١) الملبّدة: المرقعة، يقال: لبدت القميص ألبده، بالتخفيف فيهما، ولبّدته، وقيل: وهو الذي ثخن وسطه حتى صار كاللبد. (٢) صحيح مسلم ٣٧ كتاب اللباس والزينة، ٦ باب ح (٢٠٨٠). (٣) بالأصل: البحتري، خطأ. (٤) بالأصل: حنانة، خطأ. (٥) كذا ((أبو سليمان)) بالأصل، وفي مسلم: سليمان. ٢١١ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه حُمَيد بن هلال، عَن أَبِي بُرْدَة قال: دخلنا على عائشة، فأخرجت إلينا إزاراً غليظاً مما يُصنع باليمن، وكساءً من هذه التي يدعونها المُلَبَّدة، فقالت: قُبضَ رَسُول الله وَلِّ فِي هذين الثوبين(١). أَخْبَرَنا أَبُو نصر الحَسَن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم النوقاني، أنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَلي بن شكروية، وقال البغدادي: أنا أيوب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهب، أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، نا إسْمَاعيل، نا أيوب، عَن حُمَيد بن هلال، عَن أَبِي بُرْدَة - زاد المرزوقي: ابن أبي موسى - قال: أخرجت إلينا عائشة كساءً ملبّداً وإزاراً، فقالت: قُبض رَسُول اللهِ ﴿ في هذين - زاد أَحْمَد غليظاً ... (١) وأخرجه الترمذي في اللباس (١٧٨٧)، وأحمد في المسند ٣٢/٦ والذهبي في السيرة ص ٥٠٢ - ٥٠٣. (٢) مسند أحمد ٣٢/٦. ٢١٢ باب ذكر سلاحه ومر کوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه باب ذكر سلاحه ومركوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بنِ المَزْرَفي(١)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. وَأَخْبَوَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، قالا: أنبأ عيسى بن علي بن عيسى، أنا أَبُو القَاسِم البغوي، ثنا داود بن عَمْرو، ثنا ابن أَبي الزناد، عَن أبيه، عَن عَبْد اللّه الأعمى، عن ابن عبّاس: أن رَسُول الله وَ ل ـ يعني - غنم سيفه ذا الفِقَار يوم بدر، وهو الذي رأی فیه الرؤيا يوم أُحُد، قال: ((رأيت في سيفي ذا الفِقَار فَلَّ فأوّلته فلَّ يكون فيكم، ورأيت إنّ مُرْدِفٌ كبشاً فأوّلته كبش الكثيبة، ورأيت إنّي في درع حصينة فأوّلته المدينة، ورأيت بقراً تذبح فبقرٌ، والله خير، فبقر والله، خير))، فكان ذلك على ما رأى رَسُول الله ◌َلِ [١٠٠٥]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَامي، أنا أَبُو سَعْد الجَنْزَرُودي (٢)، أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن زيد، أنا مرثد البَجَلي، نا هنّاد بن السّرِي، نا أَبُو الدرداء(٣)، عَن أبيه، عَن أبيه، عَن عَبْد اللّه بن عتبة بن مسعود، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول الله ◌َله: سيفه ذا الفِقَار يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أُحُد (٤). أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي الجوهري، أنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس، أنا أَبُو القاسم عَبْد الوهّاب بن أَبي حية(٥)، أنا أَبُو عَبْد اللّه (١) بالأصل: المرزوقي، خطأ والصواب ما أثبت ((المزرفي)). (٢) بالأصل: الخيزرودي، خطأ . (٣) كذا بالأصل: أبو الدرداء عن أبيه عن أبيه؟ !. (٤) ابن سعد ٤٨٦/١ . (٥) مهملة بالأصل، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. ٢١٣ باب ذكر سلاحه ومركوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه مُحَمَّد بن شجاع، نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي(١)، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن ذكوان، عَن أبيه، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عُتبة، عَن ابن عبّاس، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَن الزُهري، عَن سعيد بن المُسَيّب قالا: تنفل رَسُول الله وَه سيفه ذا الفِقَار يومئذ - يعني - بدراً (٢)، وكان [لمنبِّه](٣) ابن الحجّاج، وكان رَسُول اللهِ وَ ﴿ قد غزا إلى بدر بسيفٍ وَهْبه له سعد بن عُبَادة يقال له: ((العَضْب)) ودرعه: ((ذات الفُضول)). أَخْبَرَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المطرز، وأَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد الحداد في كتابيهما، قالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، نا هشام بن عمّار، حَدَّثَني عيسى بن عَبْد اللّه الأنصاري، عَن إِبْرَاهيم بن عُثْمَان بن أَبي شيبة، عَن الحكم، عَن مُعْتَمر، عَن ابن عبّاس: أن الحجّاج بن عِلَاط أهدى لَرَسُول اللهِوَ﴿ سيفه ذا الفِقَار ودِخْيَة الكلبي أهدى له بغلته الشهباء. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٤)، ثنا بنان بن أَحْمَد بن علوية القطان، نا داود بن رُشَيد، نا الوليد - يعني ابن مسلم - عن إِبْرَاهيم بن عُثْمَان (٥) ، عَن الحكم عن (٦) مِقْسم، عَن ابن عبّاس : أن الحجّاجِ بن عِلَاط ظاهر (٧) الرسول وَّر سيفه ذا الفِقَار، وأن دِحْيَة الكلبي أهدى الرَسُول الله وَخله بغلته الشهباء. أَخْبَرَتنا أمّ المجتبى فَاطِمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أنا أَبُو يَعْلَى، ثنا عُبَيْد اللّه - هو القَوَاريري - نا مُحَمَّد بن بُكَیر، عَن (١) مغازي الواقدي ١/ ١٠٣. .(٢) كذا، وليست في الواقدي، یرید: يوم بدر. (٣) بياض بالأصل، واللفظة مستدركة عن مغازي الواقدي. (٤) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ١/ ٢٤٠ في ترجمة إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة. (٥) ترجمته في تاريخ بغداد ٦/ ١١١. .(٦) بالأصل ((بن)) خطأ، والصواب عن ابن عدي، وانظر ترجمة مقسم بكسر أوله في تقريب التهذيب وتهذيب التهذيب . (٧) في ابن عدي: أهدى لرسول الله وَله. ٢١٤ باب ذکر سلاحه ومر کو به و معرفة مطعومه و مشروبه عُثْمَان البُرْسَاني، أنا عُثْمَان بن سعد قال: قال ابن سيرين: صنعت سيفي على سيف سَمُرَة، وقال سَمُرَة: صنعت سيفي على سيف رَسُول الله بِّهِ، وكان حنفياً(١) (٢). أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف الماهاني، أنا شجاع بن عَلي، أنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندٍ، أَنْبَأَ خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا أَبُو عتبة أَحْمَد بن الفرج، نا مُحَمَّد بن حِمْيَر، حَدَّثَنِي أَبُو الحكم، حَدَّثَني مرزوق الصيقل(٣): أنه صَقَل سيفَ رَسُول الله وَله، وكانت له قبيعة من فضة، وبكرة في وسطه من فضة، وحلقتها من فضة. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللّه الفُرَاوي، وأَبُو مُحَمَّد السندي، قالا: أنا أَبُو عَلي الجَنْزَرُودِي (٤)، أَنْبَأْ أَبُو سعيد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب الرازي، أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أيوب بن يَحْيَىُ البَجَلي الرازي، أنا مسلم بن إِبْرَاهيم، نا جرير بن حازم، نا قَتَادة، عَن أنس قال: كانت قبيعة سيف النبي ◌َّ# فضة. أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى، ابنا (٥) الحَسَن بن البنّا، قالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن أبي عُلَانة(٦)، أنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن العبّاس المُخَلّص، نا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن حمّاد بن إِسْحَاق بن إِسْمَاعيل بن حمّاد بن زيد، ثنا أَبي، نا هارون بن مُسلم، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثنا ابن أَبِي سَبْرَة، عَن عَبْد المجيد بن سهل بن عَبْد العزيز عن(٧) عَبْد الرَّحْمُن بن عوف قال :. قدم رَسُول الله وَلّ المدينة في الهجرة بسيف كان لأبيه مأثورا(٨). (١) كذا بالأصل والسيرة النبوية للذهبي ص ٥١٢، قال الذهبي: والحنف: الاعوجاج. وفي مختصر ابن منظور ٣٤٨/٢ حنيفياً . . وفي معجمه لسان العرب يقول: السيوف الحنيفية: ضرب من السيوف تنسب إلى الأحنف بن قيس لأنه أول من أمر باتخاذها. (٢) أخرجه الترمذي في الجهاد (١٧٣٤) والذهبي في السيرة ص ٥١٢ . (٣) الصيقل: شحاذ السيوف وجلاؤها ج صياقلة وصياقل (القاموس المحيط). (٤) بالأصل: الخيزرودي، خطأ. : (٥) بالأصل: أنبا)) خطأ. وقد مضى هذا السند. (٦) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت بالنون، ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٢٣٧. (٧) بالأصل ((بن)) خطأ، والصواب ((عن)) انظر مختصر ابن منظور ٣٤٨/٢ . (٨) في اللسان: أثر: سيف مأثور: في متنه أَثْر أي رونق. ٢١٥ باب ذكر سلاحه ومركوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه وقال ابن أبي سبرة عن عَبْد الرَّحْمُن بن عطاء صاحب الشارعة(١) قال: كانت درع رَسُولِ اللهِ وَ لّ ذات الفُضول أرسل بها سعد بن عُبَادة إلى رَسُول الله وَّو حين سار إلى بدر (٢) ، وسيف يقال له العَضْب (٣)، فشهد بهما بدراً، حتى غنم سيفه ذا الفِقَار يوم بدر من مُنَبجه بن الحجاج. قال: وحَدَّثَني ابن أبي الزناد، عَن ابنه عن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن ابن عبّاس: أن رَسُول الله وَ لَ غنم سيفه ذا الفِقَار (٤) يوم بدر. قال: وحَدَّثَني ابن أبي سبرة، عَن مروان بن أبي سعيد المُعَلّى الأنصاري قال: أصاب رَسُول الله بَّهِ من سلاح بني قَيْنُفَاع ثلاثة أسياف: سيفاً قَلَعياً (٥)، وسيفاً يدعى بَّار، وسيفاً يدعى الحَتف (٦)، وكان عنده بعد ذلك رَسُوب (٧) والمِخْذَم (٨) أصابهما عند صنم طيّىءٍ (٩) (١٠). وأخذ من سلاح بني فَيْنُفَاع ثلاثة أرماح، وثلاث قسي: قوس اسمها الرَّوْحاء، وقوس من شَوْحَطٍ (١١) يدعى البيضاء، وقوس صفراء يدعى الصفراء من نَبْع(١٢). وأصاب درعين يومئذ من سلاحهم: درع يقال لها السَّعديَّة (١٣)، ودرع تدعى فضة . (١) بهامش مختصر ابن منظور ٣٤٩/٢ كتب محققه: الشارعة: هي أرض عند رواقي رومة بطرف المدينة. (٢) انظر السيرة النبوية للذهبي ص ٥١٣. (٣) السيرة النبوية للذهبي ص ٥١١ والعضب: القاطع. (٤) ذو الفقار بفتح القاف وكسرها، سمي بذي الفقار لأنه كان في وسطه مثل فقرات الظهر قاله الذهبي - السيرة ٥١١ . (٥) سيف قلعي: منسوب إلى القلعة، موضع بالبادية تنسب إليه السيوف (معجم البلدان) وفي السيرة النبوية للذهبي ص ٥١٢ : مرج القلعة موضع بالبادية. (٦) في السيرة للذهبي: الحنيف، والمثبت يوافق ما جاء في ابن سعد ١/ ٤٨٦. :(٧) قال الذهبي: من رسب في الماء إذ سَفُل. (٨) بالأصل: المخدم بالدال المهملة، والصواب ما أثبت عن ابن سعد والسيرة للذهبي، قال الذهبي: وهو القاطع. (٩) هو الفُلُس. أ (١٠) انظر ابن سعد ٤٨٦/١ والسيرة النبوية للذهبي ص ٥١٢ وزيد فيها: وسيف يقال له: القضيب، وهو فعيل بمعنى فاعل، والقضب: القطع. أ(١١) الشوحط: ضرب من النبع نتخذ منه القسي (اللسان: شحط). (١٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت يوافق ابن سعد: ٤٨٩/١. (١٣) كذا بالأصل وابن سعد ١/ ٤٨٧ وفي مختصر ابن منظور ٣٤٩/٢ والسيرة للذهبي ص ٥١٣ السُّغْديّة. ٢١٦ باب ذكر سلاحه ومركوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه وقال مُحَمَّد بن مسَلَمة الأنصاري: رأيت على رَسُولَ الله ◌َِّ يوم أُحُد درعين: درعه ذات الفضول، ودرعه فضة، كانت للقَيْنُقَاعي، وكان من أبطالهم، ورأيت عليه يوم خَيْبَر درعين: ذات الفُضول والسَّعْديّة درع عليه (١) القَيْنُقَاعي، وأصاب من سلاحهم مِغْفَراً موشی . قال ابن أَبِي سَبْرَة عن مروان بن أبي سعيد قال: كانت للنبي وَّ قوسٌ يُدعى الكَتُومِ(٢) من نبع، كُسرت يوم أُحُد أخذها قَتَادة بن النُّعمان . أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ الفَرَضي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أنا أَبُو عُمَر بن حيَّوية، أنا أَحْمَد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، أنا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أنا مُحَمَّد بن عُمَر، أنا أَبُو بَكْر بن عَبْد اللّه بن أَبِي سَبْرَة، عَن مروان بن أَبي سعيد بن المعلى قال: أصاب رَسُول الله وَّه من سلاح بني قَيْنُفَاع ثلاثة أرماح، وثلاثة (٤) قِسي، قوس اسمها الرّوحاء، وقوس شَوْحط تدعى(٥) البيضاء، وقوس صفراء تدعى (٥) الصفراء من نبع. وقال مُحَمَّد بن سعد(٦): وأنا عُبَيْد اللّه بن موسى، والفضل بن دُكين، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نا إسرائيل، عَن جابر، عَن عامر قال: أخرج إلينا عَلي بن الحُسَيْن سيفَ رَسُول الله وََّ، فإذا تقبيعته من فضة، وإذا حلقته التي يكون فيها الحمائل من فضة، وسلسلته، وإذا هو سيف قد نحل، كان لمُنَّه بن الحجّاج السهمي أصابه يوم بدر . أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي بن عَبَد اللّه الابنوسي - إجازة - وأَخْبَرَنِي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر عنه، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو الحُسَيْن المظفر، أنا أَبُو عَلي أَحْمَد بن عَلي بن الحَسَن بن شعيب المدائني، أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن (١) في مختصر ابن منظور ٣٤٩/٢ والسيرة للذهبي ص ٥١٣ ((عُكَير))، وفي أنساب الأشراف ٥٢٣/١ (عکین)). (٢) قال في عيون الأثر أنها سميت بالكتوم: لانخفاض صوتها إذا رمى عنها. (٣) طبقات ابن سعد ٤٨٩/١. (٤) كذا، والصواب: ثلاث. (٥) بالأصل: يدعى. والصواب ما أثبت. (٦) ابن سعد ٤٨٦/١. ٢١٧ باب ذکر سلاحه ومر کوبه ومعرفة مطعومه و مشروبه عَبْد الرحيم بن البَرْقي، نا عَمْرو بن أبي سَلَمة، عَن زهير بن مُحَمَّد، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد قال : رأيت سيف رَسُول الله وَ ﴿ قائمه من فضة، ونعله(١) من فضة، وبين ذلك حَلَق من فضة، قال: هو الآن عند هؤلاء ۔ یرید آل عباس -. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن منصور الفقيه، أنا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أنا جدي، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن وبرة [عن](٢) أَحْمَد بن عبيد قال: سمعت الأصمعي يقول: دخلت على هارون الرشيد، فإني لجالس عنده في جماعة إذ قال: أريكم سيف رَسُول اللهِ وَِّ ذا الفِقَار؟ فقلنا: نعم يا أمير المؤمنين، فقام فجاء به نفسه، فما رأيت شيئاً قط أحسن منه إذا نُصب لم يُرَ فيه شيء، وإذا بُطح على الأرض عدّ فيه سبع فِقَر، وإذا هو صفيحة يمانية يحار الطرف فيه من حسنه . أَنْبَانا أَبُو بكر مُحَمَّد بن طرخان بن تكتكين، أنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الباقي بن طوق قال: قُرىء على أَبي القاسم عُبَيْد اللّه بن عَلي بن عُبَيْد اللّه الرَّقِّي، نا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مسلم، أنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الزاهد قال: ذو الفِقَار كان فيه تُقَب صغار . أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر الفَرَضي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أنا أَبُو عَمْرو بن حَيَّوية، أنا أَحْمَد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، أنا مُحَمَّد بن سعد(٣)، [أَخْبَرَنا مُحَمَّد بن عمر](٤)، أنا مُحَمَّد بن أَبي بكر بن عَبْد اللّه بن أَبِي سَبْرَة، عَن مروان بن أَبي سعيد بن المُعَلّى قال: أصاب رَسُول الله وَ له من سلاح بني قَيْنُقَاعِ ثلاثة أسياف: سيفي قَلَعي، وسيف يُدعى بَتّار، وسيف يدعى الحتف، وكان عنده بعد ذلك المِخْذَم ورَسُوب أصابهما من الفُلُس . أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر الفَرَضي، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن عَلي الخطيب، أنا أَبُو الحَسَن (١) نعل السيف: الحديد التي تكون في أسفل القراب (اللسان: نعل). (٢) زيادة منا للإيضاح. انظر ترجمة الأصمعي في سير الأعلام ١٧٥/١٠ وفيمن حدَّث عنه: أحمد بن عبید. (٣) طبقات ابن سعد ٤٨٦/١. (٤) الزيادة عن ابن سعد. ٢١٨ باب ذکر سلاحه ومر کوبه ومعرفة مطعومه و مشروبه عَلي بن يَحْيَىُ بن جَعْفَر بن عبدكويه، أنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن القاسم بن الزيّات المصري، نا المكي - بالبصرة - نا أَحْمَد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن نبيط بن شريط أَبُو جَعْفَرِ الأشجعي - بمصر - حَدَّثَني أَبِي إِسْحَاق عن أبيه، عَن جده فقال: كانت للنبي ◌َّ قوس تدعى(١) الكتوم من نَبْع(٢)، كسرت يوم أُحُد، كسرها قَتَادة بن النعمان، ثم إنه أصاب من سلاح بني فَيْنُفَاع ثلاثة أقسية، قوس تدعى(١) البهاء، وقوس صفراء تدعا الصفراء، وقوس تدعى الروحات، وكانت له درعان: درع يدعى الصفرية(٣)، والأخرى يدعى فضة، وثلاثة أسياف قَلَعي، وكان عنده المِخْذَم(٤) ورَسُوب، وكانت عنده: ذات الفُضول، وسيف يقال له الفضة، وذو الفِقَار، وكانت له ثلاثة أرماح أصابها من سوق بني قَيْنُقَاعِ وأصاب من سلاحهم مِغْفَراً(٥) موشحة بشَبَه. أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى ابنا الحَسَن بن البنا، قالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَبْدِ اللّه بن أبي علان، أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا إِبْرَاهيم بن حمّاد، نا إِسْحَاق، نا أَبي، نا الزبير بن أبي بكر، حَدَّثَني ذؤيب بن عمامة، عَن عَبْدِ الرَّحْمُن بن سعد، عَن عُمَر وعامر بني حفص، ومُحَمَّد بن عمّار عن آبائهم عن أجدادهم عن سعد القُرَط (٦)، قال: خرجت مع النبي ◌َ ل# فرأيت الزنج يتراطنون حين رأوه ليس معه أحد، ولم يدر به الناس، قال: فارتقيت على نخلة ناديت قال فقال رَسُول اللهِ وَالر: ((ما هذا يا سعد، من أمرك بهذا)) قال: قلت: يا رَسُول الله بأبي أنت وأمي، رأيت الزنج يتراطنون ولم يكن معك أحد فخفتهم عليك، فأردت أن يعلم أنك قد جئت حتى تجتمع الناس، قال: ((أصبت، إذا لم يكن معي بلال، فأذّن)). قال: وكان النجاشي قد أهدى له عَنَزَتين، فأعطى بلالاً واحدة، فكان يمشي بها (١) بالأصل: يدعى. (٢) الأصل: تبع، خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّت أكثر من مرة قريباً. (٣) كذا، وفي مختصر ابن منظور ٢/ ٣٥٠ الصُغْديّة. (٤) بالأصل: المخدم، بالدال المهملة .. وقد مرّ. (٥) بالأصل: مغفر. (٦) في أسد الغابة ٢٠٣/٢ القَرَظ، واسمه: سعد بن عائذ المؤذن مولى عمّار بن ياسر. وفي الاستيعاب ٥٤/٢ (هامش الإصابة، ((القرظ)) أيضاً. سمي بالقرظ لأنه كان يتجر فيه. ٢١٩ باب ذكر سلاحه ومركوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه بين يدي رَسُول الله وَّهِ حين توفي. قال: فجاء بلال إلى أبي بكر الصّدِّيق فقال: إني سمعت رَسُول الله وَ له يقول: ((إن أفضل أعمالكم الجهاد في سبيل الله))، وقد أردتُ الجهاد، فقال له أَبُو بَكْر: أسألك بحقِّي إلّ ما صبرت، إنما هو اليوم أو غد حتى أموت، فأقام بلال معه يمشي بالعَنَزة بين يديه حتى توفي أَبُو بَكْر، فجاء إلى عُمَر فقال له كما قال لأبي بكر، فسأله عمر بما سأله أَبُو بَكْر فأَبى، فقال: فمن يؤذِّن، قال: سعد القُرَط، فإنه قد كان أذن بين يدي رَسُول الله ◌َِّ، فأعطاه العَنَزة، فمشى بين يدي عُمَر حتى قُتل ثم بين يدي عُثْمَان، ثم لم يزل يمشي بها بين يدي الأمراء، هلم جرًا. قال حتى قدم أمير المؤمنين المهدي فغدونا بها. قال: وإذا بالحراب قد طلع بها من كل وجه، فقلنا : إن عَنَزة النبي ◌َِّ لا يمشى معها بحربة فردّ الحراب ومشينا بها بين يديه حتى غرزناها في القبلة، قال: وأُتي بدابة ليركبها إلى المصلّى، فقلنا له: إن رَسُول الله وَّهُ خرج إلى المصلّى ماشياً، ذاهباً وراجعا١٠٠٦ً]. فهذه رواية أبي سعد القُرَط التي كانت هذه الحربة عندهم. قال: ونا إِبْرَاهيم، نا أَبي، نا مُحَمَّد بن يُوسُف وغيره، عَن مصعب بن عَبْد اللّه الزبيري، عَن يَحْيَى بن مُحَمَّد بن عروة، عَن هشام بن عروة، عن أبيه : أن هذه الحربة دفعها النجاشي إلى الزبير في بعض حروبه فقاتل بها ثم قدم بها معه فلما كان يوم أُحُد أخذها رَسُول الله وَّر من يده فقتل بها أُبِّيّ بن خلف، فسأل النبي وَل الزبير كيف كانوا يصنعون بها قال: كانوا يمشون بها بين يديه، فدفعها إلى بلال فقال: امش بها بین یدي، قال: فهي في أيدي المؤذّنین. أَخْبَرَنا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي عقيل، أنا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن الحَسَن الخِلَعي، أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن النحاس، أنا أَبُو سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأعرابي، نا إِبْرَاهيم بن الوليد الحساس، حَدَّثَنَا عَبْد الحُمَيد بن صالح، نا حبّان، عَن إدريس الأَوْدي عن الحكم، عَن يَحْيَى بن الخَرّاز(١) عن عَلي قال: كان فرس رَسُول اللهِ وَ ◌ّهِ يقال له المُرْتَجِز، وكانت بغلته دُلْدُل، وحماره عُفَير، (١) كذا رسمها بالأصل، وفي تهذيب التهذيب ١٢٣/٦ ((الجزَّار)) وفيه أنه روى عن علي ... وعنه الحكم بن عتيبة . ٢٢٠ باب ذكر سلاحه ومركوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه وناقته القَصْوَى، ودرعه ذات الفضول، وسيفه ذا (١) الفِقَار. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاووس، نا سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الحافظ - لفظاً - نا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر الجُرْجاني - إملاء - نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الصفّار، نا يعقوب بن أَبي يعقوب الأصبهاني، نا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الضبّ، نا حبان بن عَلي، عَن إدريس بن يزيد الأَوْدي، عَن الحكم بن عُتَيبة(٢)، عَن يَحْيَى بن الجزار(٣)، عَن عَلي بن أبي طالب قال: كان لَرَسُول اللّهِ وَّهِ فرس تدعى المُرْتَجِز، وبغلته دلدل، وناقته القَصْوَى، وحماره عُفَير، ودرعه [ذات] الفضول، وسيفه ذو الفِقَار. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر قال: قُرىء على أَبِي عُثْمَان البحيري (٤) وأنا حاضر، أنا جدي أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر البحيري (٤)، نا أَبُو عَمْرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحيري، نا أَبُو أُسامة عَبْد اللّه بن أُسامة الكلبي الكوفي، نا إِبْرَاهيم الجعفي - وهو ابن إِسْحَاق - أنا حِبَّان، عَن إدريس الأَوْدي، عَن الحكم، عَن يَحْيَى بن الجزار (٥)، عَن عَلي قال: كان لرَسُول الله وَ لَه فرس يقال له المُرْتَجِز، وناقته الفضول(٦) وبغلته الدُلْدُل، وحماره عُفَير، ودرعه ذو الفضول وسيفه ذو الفِقَار. وروي عن علي من وجه آخر . أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بكر البيهقي(٧)، أنا عَلي بن أَحْمَد بن عبدان، أنا أَحْمَد بن عبيد الصفّار، نا إسْمَاعيل بن الفضل، نا مُحَمَّد بن حُمَيد، نا سَلَمة، عَن ابن إِسْحَاق عن يزيد بن حبيب، عَن مرثد بن عَبْد اللّه اليَزَني(٨) عن (١) كذا ذا الفقار، والصواب: ذو الفقار. (٢) غير واضحة بالأصل وقد تقرأ: ((عيينة)) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠٨/٥. (٣) بالأصل: ((بن أبي الحران)) وتقرأ: الحراز، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب التهذيب، وارجع إلى ترجمة الحكم بن عتيبة في سير الأعلام. (٤) بالأصل: البحتري، خطأ. (٥) الأصل: الحران، والصواب ما أثبت. (٦) كذا بالأصل؟! ولعله: القصواء. (٧) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٢٧٨/٧ . (٨) بالأصل: ((البرني)) وفي البيهقي: مرشد بن عبد اللّه البرتي.